الآيات المتضمنة كلمة إن في القرآن الكريم
عدد الآيات: 1962 آية
الزمن المستغرق0.67 ثانية.
الزمن المستغرق0.67 ثانية.
ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون
﴿فإنهم﴾: إن: حرف توكيد ونصب يفيد تأكيد مضمون الجملة. «for indeed they»
قوله تعالى : ( ليس لك من الأمر شيء ) الآية ، اختلفوا في سبب نزول هذه الآية فقال قوم : نزلت في أهل بئر معونة ، وهم سبعون رجلا من القراء ، بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بئر معونة في صفر سنة أربع من الهجرة على رأس أربعة أشهر من أحد ليعلموا الناس القرآن والعلم ، أميرهم المنذر بن عمرو ، فقتلهم عامر بن الطفيل فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك وجدا شديدا ، وقنت شهرا في الصلوات كلها يدعو على جماعة من تلك القبائل باللعن والسنين فنزلت : ( ليس لك من الأمر شيء )أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا حبان بن موسى ، أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، حدثني سالم ، عن أبيه ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر : " اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا بعد ما يقول : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد " فأنزل الله تعالى ( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) .وقال قوم : نزلت يوم أحد ، أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنا عبد الغافر بن محمد ، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، أخبرنا مسلم بن الحجاج ، أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد وشج في رأسه ، فجعل يسلت الدم عنه ويقول : " كيف يفلح قوم شجوا [ رأس ] نبيهم ، وكسروا رباعيته ، وهو يدعوهم إلى [ الله عز وجل ] فأنزل الله تعالى : ( ليس لك من الأمر شيء ) .وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد : " اللهم العن أبا سفيان اللهم العن الحارث بن هشام ، اللهم العن صفوان بن أمية " فنزلت : ( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم ) فأسلموا وحسن إسلامهم .وقال سعيد بن المسيب ومحمد بن إسحاق لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يوم أحد ما بأصحابهم من جدع الآذان والأنوف وقطع المذاكير ، قالوا : لئن أدالنا الله تعالى منهم لنفعلن بهم مثل ما فعلوا ، ولنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد فأنزل الله تعالى هذه الآية .وقيل: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو عليهم بالاستئصال فنزلت هذه الآية وذلك لعلمه فيهم بأن كثيرا منهم يسلمون . فقوله تعالى : ( ليس لك من الأمر شيء ) أي : ليس إليك ، فاللام بمعنى " إلى " كقوله تعالى : " ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان " ( سورة آل عمران - 193 ) أي : إلى الإيمان : قوله تعالى : ( أو يتوب عليهم ) ( قال بعضهم : معناه حتى يتوب عليهم ) أو : إلى أن يتوب عليهم ، وقيل: هو نسق على قوله " ليقطع طرفا " وقوله : ( ليس لك من الأمر شيء ) اعتراض بين نظم الكلام ونظم الآية ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ، ليس لك من الأمر شيء ، بل الأمر أمري في ذلك كله .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين
﴿إن﴾: حرف شرط جازم. «if»
قوله تعالى : " ولا تهنوا ولا تحزنوا"، هذا حث لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الجهاد، زيادةً على ما أصابهم من القتل والجراح يوم أحد، يقول الله تعالى : ولا تهنوا أي: لا تضعفوا ولا تجبنوا عن جهاد أعدائكم بما نالكم من القتل والجرح، وكان قد قتل يومئذ خمسة منهم: حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير، وقتل من الأنصار سبعون رجلاً."ولا تحزنوا" فإنكم "وأنتم الأعلون" أي تكون لكم العاقبة بالنصرة والظفر، "إن كنتم مؤمنين" يعني:إذ كنتم مؤمنين: أي:لأنكم مؤمنين، قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما انهزم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب فأقبل خالد بن الوليد بخيل المشركين يريد أن يعلو عليهم الجبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :اللهم لا يعلون علينا، اللهم لا قوة لنا إلا بك وثاب نفر من المسلمين رماة فصعدوا الجبل ورموا خيل المشركين حتى هزموهم فذلك قوله تعالى:"وأنتم الأعلون" وقال الكلبي: نزلت هذه الآيه بعد يوم أحد حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بطلب القوم ما أصابهم من الجراح، فاشتد ذلك على المسلمين فأنزل الله تعالى هذه الآيه، دليله قوله تعالى: "ولا تهنوا في ابتغاء القوم" (النساء - 104).
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين
﴿إن﴾: حرف شرط جازم. «If»
"إن يمسسكم قرح"قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر "قرح" بضم القاف حيث جاء، وقرأ الآخرون بالفتح وهما لغتان معناهما كالجهد والجهد، وقال الفراء القرح بالفتح: الجراحة، وبالضم:ألم الجراحة، هذا خطاب مع المسلمين حيث انصرفوا من أحد مع الكآبة والحزن، يقول الله تعالى: "إن يمسسكم قرح" يوم أحد، "فقد مس القوم قرح مثله"، يوم بدر، "وتلك الأيام نداولها بين الناس"، فيوم لهم ويوم عليهم، أديل المسلمون على المشركين يوم بدر حتى قتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين، وأديل المشركون من المسلمين يوم أحد حتى جرحوا منهم سبعين وقتلوا خمساً وسبعين . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد ألمليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عمرو بن خالد أنا زهير أخبرنا أبو إسحق قال:سمعت البراء بن عازب قال: "جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرجالة يوم أحد وكانوا خمسين رجلاً عبد الله بن جبير، فقال: إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم، فهزموهم ، قال :فإنا والله رأيت النساء يشتددن قد بدت خلاخلهن وأسوقهن رافعات ثيابهن، فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة، أي قوم الغنيمة، ظهر أصحابكم فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير : أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا: والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة، فلما أتوهم صرفت وجوههم فأقبلوا منهزمين . فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم غير اثني عشر رجلاً فأصابوا منا سبعين . وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر مائة وأربعين رجلاً، سبعين أسيراً وسبعين قتيلاً، فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد ثلاث مرات،فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجيبوه ، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة ثلاث مرات، ثم قال: أفي القوم ابن الخطاب ثلاث مرات ثم رجع إلى أصحابه، فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا ، فما ملك عمر نفسه ، فقال كذبت والله ياعدو الله ، إن الذين عددت لأحياء كلهم ، وقد بقي لك مايسوءك ، قال: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، إنكم ستجدون في القوم مثلهً لم آمر بها ولم تسؤني ، ثم أخذ يرتجز:أعل هبل أعل هبل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألا تجيبوه ؟ قالوا : يا رسول مانقول؟ قال: قولوا الله أعلى وأجل، قال : إن لنا العزى ولا عزى لكم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألا تجيبوه؟ قالوا : يا رسول الله مانقول ؟ قال: قولوا الله مولانا ولا مولى لكم ".وروي هذا المعنى عن ابن عباس رضي الله عنهما وفي حديثه قال أبو سفيان : يوم بيوم وإن الأيام دول والحرب سجال، فقال عمر ضي الله عنه : لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار. قال الزجاج: الدولة تكون للمسلمين على الكفار ، لقوله تعالى : "وإن جندنا لهم الغالبون" ، وكانت يوم احد للكفار على المسلمين لمخالفتهم امر رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله تعالى:"وليعلم الله الذين آمنوا " يعني: إنما كانت هذه المداولة ليعلم الله (أي: ليرى الله ) الذين آمنوا فيميز المؤمن من المنافق، "ويتخذ منكم شهداء" يكرم أقواماً بالشهادة " والله لا يحب الظالمين ".
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: 144]
سورة آل عمران الآية 144, الترجمة, قراءة آل عمران مدنية
وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين
﴿أفإن﴾: إن: حرف شرط جازم. «So if»
قوله عز وجل : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) قال أصحاب المغازي خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بالشعب من أحد في سبعمائة رجل ، وجعل عبد الله بن جبير وهو أخو خوات بن جبير على الرجالة وكانوا خمسين رجلا وقال : أقيموا بأصل الجبل وانضحوا عنا بالنبل لا يأتونا من خلفنا ، فإن كانت لنا أو علينا فلا تبرحوا مكانكم حتى أرسل إليكم فإنا لن نزال غالبين ما ثبتم مكانكم فجاءت قريش وعلى ميمنتهم خالد بن الوليد وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل ومعهم النساء يضربن بالدفوف ويقلن الأشعار فقاتلوا حتى حميت الحرب فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا فقال من يأخذ هذا السيف بحقه ويضرب به العدو حتى يثخن ، فأخذه أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري فلما أخذه اعتم بعمامة حمراء وجعل يتبختر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنها لمشية يبغضها الله تعالى إلا في هذا الموضع " ففلق به هام المشركين وحمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على المشركين فهزموهم .وروينا عن البراء بن عازب قال : فأنا والله رأيت النساء يشتددن قد بدت خلاخلهن وأسوقهن رافعات ثيابهن فقال أصحاب عبد الله بن جبير : الغنيمة والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة فلما أتوهم صرفت وجوههم .وقال الزبير بن العوام : فرأيت هندا وصواحباتها هاربات مصعدات في الجبل ، باديات خدامهن ما دون أخذهن شيء فلما نظرت الرماة إلى القوم قد انكشفوا ورأوا أصحابهم ينتهبون الغنيمة أقبلوا يريدون النهب .فلما رأى خالد بن الوليد قلة الرماة واشتغال المسلمين بالغنيمة ، ورأى ظهورهم خالية صاح في خيله من المشركين ، ثم حمل على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من خلفهم فهزموهم وقتلوهم ، ورمى عبد الله بن قمئة رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجر فكسر أنفه ورباعيته وشجه في وجهه فأثقله وتفرق عنه أصحابه ونهض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صخرة يعلوها ، وكان قد ظاهر بين درعين فلم يستطع فجلس تحته طلحة فنهض حتى استوى عليها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أوجب طلحة " ووقعت هند والنسوة معها يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجدعن الآذان والأنوف حتى اتخذت هند من ذلك قلائد ، وأعطتها وحشيا وبقرت عن كبدة حمزة ولاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها ، وأقبل عبد الله بن قمئة يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم فذب مصعب بن عمير - وهو صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله ابن قمئة ، وهو يرى أنه قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إلى المشركين وقال : إني قتلت محمدا وصاح صارخ ألا إن محمدا قد قتل ، ويقال : إن ذلك الصارخ كان إبليس ، فانكفأ الناس وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس : " إلي عباد الله ( إلي عباد الله ) فاجتمع إليه ثلاثون رجلا فحموه حتى كشفوا عنه المشركين ورمى سعد بن أبي وقاص حتى اندقت سية قوسه ونثل له رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانته ، وقال له : ارم فداك أبي وأمي ، وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد النزع كسر يومئذ قوسين أو ثلاثا ، وكان الرجل يمر بجعبة من النبل فيقول : انثرها لأبي طلحة ، وكان إذا رمى أشرف النبي صلى الله عليه وسلم فينظر إلى موضع نبله وأصيبت يد طلحة بن عبيد الله فيبست حين وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصيبت عين قتادة بن النعمان يومئذ حين وقعت على وجنته ، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانها ، فعادت كأحسن ما كانت .فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أدركه أبي بن خلف الجمحي ، وهو يقول : لا نجوت إن نجوت فقال القوم : يا رسول الله ألا يعطف عليه رجل منا؟ فقال صلى الله عليه وسلم : دعوه حتى إذا دنا منه وكان أبي قبل ذلك يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول : عندي رمكة أعلفها كل يوم فرق ذرة أقتلك عليها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل أنا أقتلك إن شاء الله ، فلما دنا منه تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة ثم استقبله فطعنه في عنقه فخدشه خدشة فتدهدأ عن فرسه وهو يخور كما يخور الثور ، ويقول : قتلني محمد ، فأخذه أصحابه وقالوا : ليس عليك بأس قال : بلى لو كانت هذه الطعنة بربيعة ومضر لقتلتهم ، أليس قال لي : أقتلك؟ فلو بزق علي بعد تلك المقالة لقتلني ، فلم يلبث إلا يوما حتى مات بموضع يقال له سرف .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا عمرو بن علي ، أنا أبو عاصم ، عن ابن جريج عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : اشتد غضب الله على من قتله نبي واشتد غضب الله على من دمى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم .قالوا : وفشا في الناس أن محمدا قد قتل فقال بعض المسلمين : ليت لنا رسولا إلى عبد الله بن أبي فيأخذ لنا أمانا من أبي سفيان ، وبعض الصحابة جلسوا وألقوا بأيديهم ، وقال أناس من أهل النفاق : إن كان محمدا قد قتل فالحقوا بدينكم الأول ، فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك : يا قوم إن كان قتل محمد فإن رب محمد لم يقتل وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقاتلوا على ما قاتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وموتوا على ما مات عليه ثم قال : اللهم إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء يعني المسلمين ، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المنافقين ، ثم شد بسيفه فقاتل حتى قتل .ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق إلى الصخرة وهو يدعو الناس فأول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك ، قال عرفت عينيه تحت المغفر تزهران فناديت بأعلى صوتي : يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إلي أن اسكت فانحازت إليه طائفة من أصحابه ، فلامهم النبي صلى الله عليه وسلم على الفرار فقالوا : يا نبي الله فديناك بآبائنا وأمهاتنا ، أتانا الخبر بأنك قد قتلت فرعبت قلوبنا فولينا مدبرين فأنزل الله تعالى هذه الآية ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل )ومحمد هو المستغرق لجميع المحامد ، لأن الحمد لا يستوجبه إلا الكامل والتحميد فوق الحمد ، فلا يستحقه إلا المستولي على الأمر في الكمال ، وأكرم الله نبيه وصفيه باسمين مشتقين من اسمه جل جلاله ( محمد وأحمد ) وفيه يقول حسان بن ثابت :ألم تر أن الله أرسل عبده ببرهانه والله أعلى وأمجد وشق له من اسمه ليجلهفذو العرش محمود وهذا محمدقوله تعالى : ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) رجعتم إلى دينكم الأول ، ( ومن ينقلب على عقبيه ) فيرتد عن دينه ، ( فلن يضر الله شيئا ) بارتداده وإنما يضر نفسه ، ( وسيجزي الله الشاكرين ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين
﴿إن﴾: حرف شرط جازم. «If»
قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا ) يعني : اليهود والنصارى وقال علي رضي الله عنه يعني : المنافقين في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة : ارجعوا إلى إخوانكم وادخلوا في دينهم .( يردوكم على أعقابكم ) يرجعوكم إلى أول أمركم الشرك بالله ، ( فتنقلبوا خاسرين ) مغبونين .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 171 - إلي : 175 - من مجموع : 1962









