الآيات المتضمنة كلمة الر في القرآن الكريم
عدد الآيات: 284 آية
الزمن المستغرق1.89 ثانية.
الزمن المستغرق1.89 ثانية.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ [البقرة: 87]
سورة البقرة الآية 87, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون
﴿بالرسل﴾: الرسول: جمع رسول، وهو: من يبعثه الله بشرع ليعمل به ويبلغه. «with [the] Messengers»
قوله تعالى : ولقد آتينا أعطينا.موسى الكتاب التوراة، جملة واحده.وقفينا وأتبعنا.من بعده بالرسل رسولا بعد رسول.وآتينا عيسى ابن مريم البينات الدلالات الواضحات وهي ما ذكر الله في سورة آل عمران والمائدة، وقيل: أراد الإنجيل.وأيدناه قويناه.بروح القدس قرأ ابن كثير القدس بسكون الدال والآخرون بضمها وهما لغتان مثل الرُّعب والرَّعب ، واختلفوا في روح القدس:قال الربيع وغيره: "أراد بالروح الروح الذي نفخ فيه، والقدس هو الله أضافه إلى نفسه تكريماً وتخصيصاً نحو بيت الله، وناقة الله، كما قال : فنفخنا فيه من روحنا [12- التحريم]، وروح منه [171-النساء]". وقيل: أراد بالقدس الطهارة؛ يعني الروح الطاهرة، سمى روحه قدساً لأنه لم تتضمنه أصلاب الفحولة ولم تشتمل عليه أرحام الطوامث إنما كان أمراً من الله تعالى.قال قتادة والسدي و لضحاك: "روح القدس جبريل عليه السلام".قيل: وصف جبريل بالقدس أي بالطهارة لأنه لم يقترف ذنباً.قال الحسن : "القدس هو الله وروحه جبريل قال الله تعالى : قل نزله روح القدس من ربك بالحق [102- النحل] وتأييد عيسى بجبريل عليهما السلام أنه أمر أن يسير معه حيث سار حتى صعد به الله إلى السماء".وقيل: سمي جبريل عليه السلام روحاً للطافته ولمكانته من الوحي الذي هو سبب حياة القلوب.وقال ابن عباس وسعيد بن جبير: "روح القدس هو اسم الله تعالى الأعظم به كان يحيي الموتى ويرى الناس به العجائب".وقيل: هو الإنجيل جعل له روحا كما جعل القرآن روحا لمحمد صلى الله عليه وسلم لأنه سبب لحياة القلوب، قال تعالى: وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا [52- الشورى] فلما سمع اليهود ذكر عيسى عليه السلام قالوا: يامحمد لا مثل عيسى -كما تزعم- عملت، ولا كما تقص علينا من الأنبياء فعلت، فأتنا بما أتى به عيسى إن كنت صادقا.قال الله تعالى: أفكلما جاءكم يا معشر اليهود.رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم تكبرتم وتعظمتم عن الإيمان.ففريقاً طائفة.كذبتم مثل عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم.وفريقا تقتلون أي قتلتم مثل زكريا ويحيى وشعيا وسائر من قتلوه من الأنبياء عليهم السلام .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود
﴿والركع﴾: جمع: راكع. والركوع: الانحناء والانخفاض. وكل منحن راكع، ومنه الركوع في الصلاة. و"الركع السجود": يعني المصلين. «and those who bow down»
قال الله تعالى: وإذ جعلنا البيت يعني الكعبة.مثابة للناس مرجعاً لهم، قال مجاهد وسعيد بن جبير: "يأتون إليه من كل جانب ويحجون"، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "معاذاً وملجأ"، وقال قتادة وعكرمة: "مجمعاً".وأمنا أي مأمناً يأمنون فيه من إيذاء المشركين، فإنهم ما كانوا يتعرضون لأهل مكة ويقولون: هم أهل الله ويتعرضون لمن حوله كما قال الله تعال: أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم [67-العنكبوت].أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا علي بن عبد الله أنا جرير عن منصور عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلا الإذخر".قوله تعالى: واتخذوا قرأ نافع وابن عامر بفتح الخاء على الخبر، وقرأ الباقون بكسر الخاء على الأمر.من مقام إبراهيم مصلى قال ابن يمان: "المسجد كله مقام إبراهيم"، وقال إبراهيم النخعي "الحرم كله مقام إبراهيم، وقيل: أراد بمقام إبراهيم جميع مشاهد الحج، مثل عرفة ومزدلفة وسائر المشاهد. والصحيح أن مقام إبراهيم هو الحجر الذي في المسجد يصلي إليه الأئمة، وذلك الحجر الذي قام عليه إبراهيم عليه السلام عند بناء البيت، وقيل: كان أثر أصابع رجليه بيناً فيه فاندرس من كثرة المسح بالأيدي، قال قتادة ومقاتل والسدي: "أمروا بالصلاة عند مقام إبراهيم ولم يؤمروا بمسحه وتقبيله".أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا مسدد عن يحيى بن حميد عن أنس قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "وافقت الله في ثلاث - أو وافقني ربي في ثلاث - قلت يا رسول الله لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى؟ فأنزل الله تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وقلت يا رسول الله: يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب؟ فأنزل الله عز وجل آية الحجاب، قال وبلغني معاتبة النبي صلى الله عليه وسلم بعض نسائه فدخلت عليهن فقلت لهن: إن انتهيتن، أو ليبدلنه الله خيراً منكن، فأنزل الله تعالى: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن [5-التحريم]".ورواه محمد بن إسماعيل أيضاً عن عمرو بن عوف أنا هشيم عن حميد عن أنس رضي الله عنه قال: قال عمر رضي الله عنه: "وافقت ربي في ثلاث؛ قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فنزلت واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى".وأما بدء قصة المقام: فقد روى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لما أتى إبراهيم عليه السلام بإسماعيل وهاجر ووضعهما بمكة، وأتت على ذلك مدة، ونزلها الجرهميون وتزوج إسماعيل منهم امرأة وماتت هاجر، واستأذن إبراهيم سارة أن يأتي هاجر، فأذنت له وشرطت عليه أن لا ينزل فقدم إبراهيم مكة، وقد ماتت هاجر، فذهب إلى بيت إسماعيل فقال لامرأته: أين صاحبك؟ قالت ذهب للصيد وكان إسماعيل عليه السلام يخرج من الحرم فيصيد، فقال لها إبراهيم: هل عندك ضيافة؟ قالت ليس عندي ضيافة، وسألها عن عيشهم؟ فقالت: نحن في ضيق وشدة، فشكت إليه فقال لها: إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام وقولي له فليغير عتبة بابه، فذهب إبراهيم فجاء إسماعيل فوجد ريح أبيه فقال: لامرأته: هل جاءك أحد؟ قالت: جاءني شيخ صفته كذا وكذا -كالمستخفة بشأنه- قال: فما قال لك؟ قالت: قال: أقرئي زوجك السلام وقولي له فليغير عتبة بابه، قال ذلك أبي وقد أمرني أن أفارقك الحقي بأهلك، فطلقها وتزوج منهم أخرى، فلبث إبراهيم ما شاء الله أن يلبث، ثم استأذن سارة أن يزور إسماعيل فأذنت له وشرطت عليه أن لا ينزل، فجاء إبراهيم عليه السلام حتى انتهى إلى باب إسماعيل فقال لامرأته: أين صاحبك؟ قالت ذهب يتصيد وهو يجيء الآن إن شاء الله فانزل يرحمك الله، قال: هل عندك ضيافة؟ قالت: نعم فجاءت باللبن واللحم، وسألها عن عيشهم؟ فقالت: نحن بخير وسعة، فدعا لهما بالبركة ولو جاءت يومئذ بخبز بر أو شعير وتمر لكانت أكثر أرض الله براً أو شعيراً أو تمراً، فقالت له: انزل حتى أغسل رأسك، فلم ينزل فجاءته بالمقام فوضعته عن شقه الأيمن فوضع قدمه عليه فغسلت شق رأسه الأيمن ثم حولت إلى شقه الأيسر فغسلت شق رأسه الأيسر فبقي أثر قدميه عليه، فقال لها: إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام وقولي له قد استقامت عتبة بابك، فلما جاء إسماعيل، وجد ريح أبيه فقال لامرأته: هل جاءك أحد؟ قالت: نعم شيخ أحسن الناس وجهاً وأطيبهم ريحاً، وقال لي كذا وكذا وقلت له كذا وكذا، وغسلت رأسه وهذا موضع قدميه فقال: ذاك إبراهيم النبي أبي، وأنت العتبة أمرني أن أمسكك".وروي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ثم لبث عنهم ما شاء الله ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلاً تحت دومة قريباً من زمزم، فلما رآه قام إليه فصنعا كما يصنع الوالد بالولد، والولد بالوالدثم قال: يا إسماعيل إن الله تعالى أمرني بأمر تعينني عليه؟ قال: أعينك قال: إن الله أمرني أن أبني هاهنا بيتاً، فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له، فقام إبراهيم على حجر المقام وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان (ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم)".وفي الخبر: (الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة ولولا ماسته أيدي المشركين لأضاء ما بين المشرق والمغرب ).قوله عز وجل: وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أي أمرناهما وأوحينا إليهما، قيل: سمي إسماعيل لأن إبراهيم كان يدعو الله أن يرزقه ولداً ويقول: إسمع يا إيل وإيل هو الله فلما رزق سماه الله به.أن طهرا بيتي يعنى الكعبة أضافه إليه تخصيصاً وتفضيلاً أي ابنياه على الطهارة والتوحيد،وقال سعيد بن جبير وعطاء: "طهراه من الأوثان والريب وقول الزور"، وقيل: بخراه وخلقاه.قرأ أهل المدينة وحفص (بيتي) بفتح الياء هاهنا وفي سورة الحج، وزاد حفص في سورة نوح.للطائفين الدائرين حوله.والعاكفين المقيمين المجاورين.والركع جمع راكع.السجود جمع ساجد وهم المصلون، قال الكلبي ومقاتل: "الطائفين هم الغرباء والعاكفين أهل مكة"، قال عطاء ومجاهد وعكرمة: "الطواف للغرباء أفضل، والصلاة لأهل مكة أفضل".
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم
﴿الرحيم﴾: ذو الرحمة الخاصة بعباده المؤمنين. «the Most Merciful»
ربنا واجعلنا مسلمين لك موحدين مطيعين مخلصين خاضعين لك.ومن ذريتنا أي أولادنا.أمة جماعة والأمة أتباع الأنبياء.مسلمة لك خاضعة لك.وأرنا علمنا وعرفنا، قرأ ابن كثير ساكنة الراء و أبو عمرو بالاختلاس والباقون بكسرها ووافق ابن عامر و أبو بكر في الاسكان في حم السجدة، وأصله أرئنا فحذفت الهمزة طلباً للخفة ونقلت حركتها إلى الراء، ومن سكنها قال: ذهبت الهمزة فذهبت حركتها.مناسكنا شرائع ديننا وألام حجنا، وقيل: مواضع حجنا، وقال مجاهد: "مذابحنا، والنسك الذبيحة"، وقيل: متعبداتنا.وأصل النسك العبادة، والناسك العابد فأجاب الله تعالى دعاءهما فبعث جبريل فأراهما المناسك في يوم عرفة فلما بلغ عرفات قال: عرفت يا إبراهيم؟ قال: نعم فسمى الوقت عرفة والموضع عرفات.وتب علينا تجاوز عنا.إنك أنت التواب الرحيم .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 143]
سورة البقرة الآية 143, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم
﴿الرسول﴾: الرسول من الملائكة هو من يبلغ الرسالة الإلهية عن الله، والرسول من الناس هو من يبعثه الله بشرع ليعمل به ويبلغه، والرسول هنا هو محمد صلى الله عليه وسلم. «the Messenger»
وكذلك جعلناكم أمة وسطاً نزلت في رؤساء اليهود، قالوا لمعاذ ابن جبل: "ما ترك محمد قبلتنا إلا حسداً، وإن قبلتنا قبلة الأنبياء، ولقد علم محمد أنا عدل بين الناس، فقال معاذ: إنا على حق وعدل فأنزل الله تعالى: وكذلك.. أي وهكذا"، وقيل: الكاف للتشبيه أي كما اخترنا إبراهيم وذريته واصطفيناهموكذلك جعلناكم أمة وسطا مردودة على قوله: ولقد اصطفيناه في الدنيا [130-البقرة] أي عدلا خياراً قال الله تعالى: قال أوسطهم [28-القلم] أي خيرهم وأعدلهم وخير الأشياء أوسطها، وقال الكلبي: "يعني أهل دين وسط بين الغلو والتقصير لأنهما مذمومان في الدين".أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أبو معشر إبراهيم بن محمد بن الحسين الوراق أنا أبو عبد الله محمد بن زكريا بن يحيى أنا أبو الصلت أنا حماد بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بعد العصر فما ترك شيئاً إلى يوم القيامة إلا ذكره في مقامه ذلك حتى إذا كانت الشمس على رؤوس النخل وأطراف الحيطان، قال: "أما إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا، ألا وإن هذه الأمة توفي سبعين أمة هي آخرها وأخيرها وأكرمها على الله تعالى"".قوله تعالى: لتكونوا شهداء على الناس يوم القيامة أن الرسل قد بلغتهم. قال ابن جريج: "قلت لعطاء ما معنى قوله تعالى لتكونوا شهداء على الناس؟ قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم شهداء على من يترك الحق من الناس أجمعين.ويكون الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.عليكم شهيداً معدلاً مزكياً لكم، وذلك أن الله تعالى يجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد، ثم يقول لكفار الأمم الماضية: ألم يأتكم نذير [8-الملك] فينكرون ويقولون ما جاءنا من بشير ولا نذير، فيسأل الله تعالى الأنبياء عليهم السلام عن ذلك فيقولون: كذبوا قد بلغناهم فيسألهم البينة - وهو أعلم بهم - إقامة للحجة، فيؤتى بأمة محمد صلى الله عليه وسلم فيشهدون لهم أنهم قد بلغوا، فتقول الأمم الماضية: من أين علموا وإنما أتوا بعدنا؟ فيسأل هذه الأمة فيقولون أرسلت إلينا رسولاً، وأنزلت عليه كتاباً، أخبرتنا فيه تبليغ الرسل وأنت صادق فيما أخبرت، ثم يؤتى بمحمد صلى الله عليه وسلم فيسأل عن حال أمته فيزكيهم ويشهد بصدقهم.أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا إسحاق بن منصور أخبرنا أبو أسامة قال الأعمش أخبرنا أبو صالح عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يجاء بنوح يوم القيامة فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم يارب، فيسأل أمته هل بلغكم؟ فيقولون: ما جاءنا من نذير، فيقال: من شهودك فيقول محمد وأمته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجاء بكم فتشهدون ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً".قوله تعالى: وما جعلنا القبلة التي كنت عليها أي تحويلها يعني بيت المقدس، فيكون من باب حذف المضاف ويحتمل أن يكون المفعول الثاني للجعل محذوفاً، على تقدير وما جعلنا القبلة التي كنت عليها منسوخة، وقيل: معناه التي أنت عليها، وهي الكعبة كقوله تعالى كنتم خير أمة أي أنتم.إلا لنعلم من يتبع الرسول فإن قيل ما معنى قوله: (إلا لنعلم) وهو عالم بالأشياء كلها قبل يتعلق بما يوجد معناه ليعلم العلم الذي يستحق العامل عليه الثواب والعقاب، وقيل: إلا لنعلم أي: لنرى ونميز من يتبع الرسول في القبلة.ممن ينقلب على عقبيه فيرتد وفي الحديث إن القبلة لما حولت ارتد قوم من المسلمين إلى اليهودية، وقالوا: رجع محمد إلى دين آبائه، وقال أهل المعاني: معناه إلا لعلمنا من يتبع الرسول ممن على عقبيه كأنه سبق في علمه أن تحويل القبلة سبب لهداية قوم وضلالة قوم، وقد يأتي لفظ الاستقبال بمعنى الماضي كما قال الله تعالى: فلم تقتلون أنبياء الله [91-البقرة] أي فلم قتلتموهم.وإن كانت أي قد كانت أي تولية الكعبة، وقيل: الكناية راجعة إلى القبلة، وقيل: إلى الكعبة.قال الزجاج: "وإن كانت التحويلة لكبيرة ثقيلة شديدة.إلا على الذين هدى الله أي هداهم الله، قال سيبويه: "( وإن ) تأكيد يشبه اليمين ولذلك دخلت اللام في جوابها".وما كان الله ليضيع إيمانكم وذلك أن حيي بن أخطب وأصحابه من اليهود قالوا للمسلمين: أخبرونا عن صلاتكم نحو بيت المقدس، إن كانت هدى فقد تحولتم عنها وإن كانت ضلالة فقد دنتم الله بها، ومن مات منكم عليها فقد مات على الضلالة، فقال المسلمون إنما الهدى ما أمر الله به، والضلالة مانهى الله عنه. قالوا: فما شهادتكم على من مات منكم على قبلتنا؟ وكان قد مات قبل أن تحول القبلة من المسلمين أسعد بن زرارة من بني النجار، والبراء بن معرور من بني سلمة، وكانوا من النقباء ورجال آخرون فانطلق عشائرهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله قد صرفك الله إلى قبلة إبراهيم فكيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم يعني صلاتكم إلى بيت المقدس.إن الله بالناس لرؤوف رحيم قرأ أهل الحجاز وابن عامر وحفص (لرؤوف) مشبع على وزن فعول، لأن أكثر أسماء الله تعالى على فعول وفعيل، والشكور والرحيم والكريم وغيرها، و أبو جعفر يلين الهمزة وقرأ الآخرون بالاختلاس على وزن فعل.قال جرير: "ترى للمسلمين عليك حقاً كفعل الواحد الرؤف الرحيم والرأفة أشد الرحمة".
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم
﴿الرحيم﴾: ذو الرحمة الخاصة بعباده المؤمنين. «the Most Merciful»
فقال: إلا الذين تابوا من الكفر.وأصلحوا أسلموا وأصلحوا الأعمال فيما بينهم وبين ربهم.وبينوا ما كتموا.فأولئك أتوب عليهم أتجاوز عنهم وأقبل توبتهم.وأنا التواب الرجاع بقلوب عبادي المنصرفة عني إلي.الرحيم بهم بعد إقبالهم علي.
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 6 - إلي : 10 - من مجموع : 284









