الآيات المتضمنة كلمة ص في القرآن الكريم
عدد الآيات: 1605 آية
الزمن المستغرق0.61 ثانية.
الزمن المستغرق0.61 ثانية.
ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم
﴿أصاب﴾: إصابة الشر: نزوله. «strikes»
( ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ) [ بإرادته وقضائه ] ( ومن يؤمن بالله ) فيصدق أنه لا يصيبه مصيبة إلا بإذن الله ( يهد قلبه ) يوفقه لليقين حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه فيسلم [ لقضائه ] ( والله بكل شيء عليم ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم
﴿وتصفحوا﴾: وتعرضوا عن المؤاخذة. «and overlook»
قوله - عز وجل - : ( ياأيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم ) قال ابن عباس : هؤلاء رجال من أهل مكة أسلموا وأرادوا أن يهاجروا إلى المدينة ، فمنعهم أزواجهم وأولادهم ، وقالوا : صبرنا على إسلامكم فلا نصبر على فراقكم فأطاعوهم وتركوا الهجرة [ فقال تعالى : ( فاحذروهم ) أن تطيعوهم وتدعوا الهجرة ] .( وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم ) هذا فيمن أقام على الأهل والولد ولم يهاجر ، فإذا هاجر رأى الذين سبقوه بالهجرة قد فقهوا في الدين هم أن يعاقب زوجه وولده الذين ثبطوا عن الهجرة ، وإن لحقوا به في دار الهجرة لم ينفق عليهم ولم يصبهم بخير ، فأمرهم الله تعالى بالعفو عنهم والصفح .وقال عطاء بن يسار : نزلت في عوف بن مالك الأشجعي : كان ذا أهل وولد ، وكان إذا أراد الغزو بكوا إليه ورققوه ، وقالوا : إلى من تدعنا ؟ فيرق لهم ويقيم فأنزل الله : " إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم " بحملهم إياكم على ترك الطاعة ، فاحذروهم أن تقبلوا منهم .( وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا ) فلا تعاقبوهم على خلافهم إياكم فالله غفور رحيم .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: 1]
سورة الطلاق الآية 1, الترجمة, قراءة الطلاق مدنية
يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا
﴿وأحصوا﴾: إحصاء الشيء: عده، ويقتضي ذلك الإحاطة به وحفظه. «and keep count»
مدنية( ياأيها النبي إذا طلقتم النساء ) نادى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم خاطب أمته لأنه السيد المقدم ، فخطاب الجميع معه .وقيل: مجازه : يا أيها النبي قل لأمتك " إذا طلقتم النساء " إذا أردتم تطليقهن ، كقوله - عز وجل - : " فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله " ( النحل - 98 ) أي : إذا أردت القراءة .( فطلقوهن لعدتهن ) أي لطهرهن بالذي يحصينه من عدتهن . وكان ابن عباس وابن عمر يقرآن : " فطلقوهن في قبل عدتهن " نزلت هذه الآية في عبد الله [ بن عمر ] كان قد طلق امرأته في حال الحيض .أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي ، أخبرنا زاهر بن أحمد الفقيه ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، أخبرنا أبو مصعب ، عن مالك [ عن نافع ] عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل عمر بن الخطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ، فقال : مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض [ ثم تطهر ] ثم إن شاء أمسك بعد ، وإن شاء طلق قبل أن يمس ، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء .ورواه سالم عن ابن عمر قال : " مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا " .ورواه يونس بن جبير وأنس بن سيرين عن ابن عمر ، ولم يقولا : ( ثم تحيض ثم تطهر ) .أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب ، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم وسعيد بن سالم ، عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل عبد الله بن عمر - وأبو الزبير يسمع - فقال : كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا ؟ فقال ابن عمر : طلق عبد الله بن عمر امرأته حائضا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " مره فليراجعها فإذا طهرت فليطلق أو ليمسك " قال ابن عمر : وقال الله - عز وجل - : " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن أو لقبل عدتهن " الشافعي يشك .ورواه حجاج بن محمد عن ابن جريج ، وقال : قال ابن عمر : وقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن .اعلم أن الطلاق في حال الحيض والنفاس بدعة ، وكذلك في الطهر الذي جامعها فيه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " وإن شاء طلق قبل أن يمس " .والطلاق السني : أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه . وهذا في حق امرأة تلزمها العدة بالأقراء .فأما إذا طلق غير المدخول بها في حال الحيض أو طلق الصغيرة التي لم تحض قط أو الآيسة بعد ما جامعها أو طلق الحامل بعد ما جامعها أو في حال رؤية الدم لا يكون بدعيا . ولا سنة ولا بدعة في طلاق هؤلاء لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا " .والخلع في حال الحيض أو في طهر جامعها [ فيه ] لا يكون بدعيا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن لثابت بن قيس في مخالعة زوجته من غير أن يعرف حالها ولولا جوازه في جميع الأحوال لأشبه أن يتعرف الحال .ولو طلق امرأته في حال الحيض أو في طهر جامعها فيه قصدا يعصي الله تعالى ولكن يقع الطلاق لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر ابن عمر بالمراجعة فلولا وقوع الطلاق لكان لا يأمر بالمراجعة ، وإذا راجعها في حال الحيض يجوز أن يطلقها في الطهر الذي يعقب تلك الحيضة قبل المسيس كما رواه يونس بن جبير وأنس بن سيرين عن ابن عمر .وما رواه نافع عن ابن عمر : " ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر " فاستحباب .استحب تأخير الطلاق إلى الطهر الثاني حتى لا يكون مراجعته إياها للطلاق كما يكره النكاح للطلاق .ولا بدعة في الجمع بين الطلقات الثلاث ، عند بعض أهل العلم حتى لو طلق امرأته في حال الطهر ثلاثا لا يكون بدعيا ، وهو قول الشافعي وأحمد . وذهب بعضهم إلى أنه بدعة ، وهو قول مالك وأصحاب الرأي .قوله - عز وجل - : ( وأحصوا العدة ) أي عدد أقرائها احفظوها قيل: أمر بإحصاء العدة لتفريق الطلاق على الأقراء إذا أراد أن يطلق ثلاثا . وقيل: للعلم ببقاء زمان الرجعة ومراعاة أمر النفقة والسكنى .( واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ) أراد به إذا كان المسكن الذي طلقها فيه للزوج لا يجوز له أن يخرجها منه ( ولا يخرجن ) ولا يجوز لها أن تخرج ما لم تنقض عدتها فإن خرجت لغير ضرورة أو حاجة أثمت فإن وقعت ضرورة - وإن خافت هدما أو غرقا - لها أن تخرج إلى منزل آخر ، وكذلك إن كان لها حاجة من بيع غزل أو شراء قطن فيجوز لها الخروج نهارا ولا يجوز ليلا فإن رجالا استشهدوا بأحد فقالت نساؤهم : نستوحش في بيوتنا فأذن لهن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتحدثن عند إحداهن ، فإذا كان وقت النوم تأوي كل امرأة إلى بيتها وأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - لخالة جابر طلقها زوجها أن تخرج لجذاذ نخلها .وإذا لزمتها العدة في السفر تعتد ذاهبة وجائية والبدوية [ تتبوأ ] حيث يتبوأ أهلها في العدة لأن الانتقال في حقهم كالإقامة في حق المقيم .قوله : ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) قال ابن عباس : " الفاحشة المبينة " أن تبذو على أهل زوجها فيحل إخراجها .وقال جماعة : أراد بالفاحشة : أن تزني فتخرج لإقامة الحد عليها ثم ترد إلى منزلها يروى ذلك عن ابن مسعود .وقال قتادة : معناه إلا أن يطلقها على نشوزها فلها أن تتحول من بيت زوجها والفاحشة : النشوز .وقال ابن عمر والسدي : خروجها قبل انقضاء العدة فاحشة .( وتلك حدود الله ) يعني : ما ذكر من سنة الطلاق وما بعدها ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) يوقع في قلب الزوج مراجعتها بعد الطلقة والطلقتين . وهذا يدل على أن المستحب أن يفرق الطلقات ، ولا يوقع الثلاث دفعة واحدة ، حتى إذا ندم أمكنه المراجعة .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ [الطلاق: 11]
سورة الطلاق الآية 11, الترجمة, قراءة الطلاق مدنية
رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا
﴿الصالحات﴾: الأعمال الصالحة. «righteous deeds»
( رسولا ) بدل من الذكر ، وقيل: أنزل إليكم قرآنا وأرسل رسولا . وقيل: مع الرسول ، وقيل: " الذكر " هو الرسول .وقيل: " ذكرا " أي شرفا . ثم بين ما هو فقال : ( رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا ) يعني الجنة التي لا ينقطع نعيمها .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير
﴿صغت﴾: مالت إلى التوبة. «(are) inclined»
( إن تتوبا إلى الله ) أي من التعاون على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإيذاء . يخاطب عائشة وحفصة ( فقد صغت قلوبكما ) أي زاغت ومالت عن الحق واستوجبتما التوبة . قال ابن زيد : مالت قلوبهما بأن سرهما ما كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اجتناب جاريته .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن عبد الله بن عباس قال : لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللتين قال الله تعالى لهما : " إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما " حتى حج وحججت معه وعدل وعدلت معه بإداوة ، فتبرز ثم جاء فسكبت على يديه منها فتوضأ فقلت له : يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللتان قال الله تعالى لهما : " إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما " ؟ فقال : واعجبا لك يا ابن عباس هما عائشة وحفصة .ثم استقبل عمر الحديث يسوقه فقال : إني كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد ، وهي من عوالي المدينة ، وكنا نتناوب النزول على النبي - صلى الله عليه وسلم - فينزل يوما وأنزل يوما فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من الوحي أو غيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك .وكنا معشر قريش نغلب النساء ، فلما قدمنا على الأنصار إذا هم قوم تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار فصخبت علي امرأتي فراجعتني فأنكرت أن تراجعني فقالت : ولم تنكر أن أراجعك ! فوالله إن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ليراجعنه ، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل . فأفزعني وقلت : خاب من فعل ذلك منهن .ثم جمعت علي ثيابي [ فنزلت ] فدخلت على حفصة ، فقلت لها : أي حفصة أتغاضب إحداكن النبي - صلى الله عليه وسلم - اليوم حتى الليل ؟ قالت : نعم ، فقلت : خبت وخسرت ، أفتأمنين أن يغضب الله تعالى لغضب رسوله فتهلكي لا تستكثري للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه وسليني ما بدا لك ، ولا يغرنك أن كانت [ جارتك ] [ أوضأ ] منك وأحب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يريد عائشة - .قال عمر : وكنا تحدثنا أن غسان تنعل الخيل لتغزونا فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته فرجع إلينا عشاء فضرب بابي ضربا شديدا وقال : أثم هو ؟ففزعت فخرجت إليه فقال : قد حدث اليوم أمر عظيم ؟ فقلت : ما هو أجاء غسان ! قال : لا بل أعظم منه وأهول ، طلق النبي - صلى الله عليه وسلم - نساءه . فقلت : قد خابت حفصة وخسرت كنت أظن أن هذا يوشك أن يكون .فجمعت علي ثيابي وصليت صلاة الفجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشربة فاعتزل فيها فدخلت على حفصة فإذا هي تبكي ، فقلت : ما يبكيك ألم أكن حذرتك ؟ أطلقكن النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟قالت : لا أدري ها هو ذا معتزل في المشربة . فجئت إلى المنبر فإذا حوله رهط يبكي بعضهم ، فجلست معهم قليلا ثم غلبني ما أجد ، فجئت المشربة التي فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت لغلام له أسود : استأذن لعمر ، فدخل فكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم رجع فقال : كلمت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرتك له فصمت ، فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر ، ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت إلى الغلام فقلت : استأذن فاستأذن ثم رجع إلي فقال : قد ذكرتك له فصمت [ فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ، ثم غلبني ما أجد فجئت الغلام فقلت : استأذن لعمر ، فاستأذن ثم رجع إلي فقال : قد ذكرتك له فصمت ] .فلما وليت منصرفا قال إذا الغلام يدعوني فقال : قد أذن لك النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبه متكئا على وسادة من أدم حشوها ليف ، فسلمت عليه ثم قلت وأنا قائم : يا رسول الله أطلقت نساءك ؟ فرفع إلي بصره فقال : لا ، فقلت : الله أكبر . ثم قلت وأنا قائم أستأنس : يا رسول الله لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا المدينة إذا قوم تغلبهم نساؤهم ، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم قلت : يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لها : لا يغرنك أن كانت جارتك [ أوضأ ] منك وأحب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يريد عائشة - فتبسم النبي - صلى الله عليه وسلم - تبسمة أخرى ، فجلست حين رأيته يبتسم فرفعت بصري في بيته ، فوالله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر غير أهبة ثلاثة ، فقلت يا رسول الله ادع الله فليوسع على أمتك فإن فارس والروم قد وسع عليهم وأعطوا من الدنيا وهم لا يعبدون الله .فجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان متكئا فقال : " أو في هذا أنت يا ابن الخطاب ؟ إن أولئك قوم عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا " .فقلت : يا رسول الله استغفر لي .فاعتزل النبي - صلى الله عليه وسلم - نساءه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة تسعا وعشرين ليلة ، وكان قال : ما أنا بداخل عليهن شهرا - من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله - عز وجل -فلما مضت تسع وعشرون ليلة ، دخل على عائشة رضي الله عنها فبدأ بها فقالت له عائشة : يا رسول الله إنك كنت أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا وإنما أصبحت من تسع وعشرين ليلة أعدها عدا ! فقال : الشهر تسع وعشرون ، وكان ذلك الشهر تسعا وعشرين ليلة .قالت عائشة : ثم أنزل الله التخيير فبدأ بي أول امرأة من نسائه ، فاخترته ثم خير نساءه كلهن فقلن مثل ما قالتعائشة .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءها حين أمره الله أن يخير أزواجه فبدأ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إني ذاكر لك أمرا فلا عليك [ أن لا تعجلي ] حتى تستأمري أبويك ، وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه قالت ثم قال إن الله قال : " يا أيها النبي قل لأزواجك " إلى تمام الآيتين ، فقلت : أو في هذا أستأمر أبوي ؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرةأخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أخبرنا عبد الغافر بن محمد ، أخبرنا محمد بن عيسى ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثني زهير بن حرب ، حدثنا عمر بن يونس الحنفي ، حدثنا عكرمة بن عمار ، عن سماك [ بن زميل ] حدثنا عبد الله بن عباس ، حدثني عمر بن الخطاب قال : لما اعتزل النبي - صلى الله عليه وسلم - نساءه وذكر الحديث . وقال : دخلت عليه فقلت : يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء ؟ فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك . وقلما تكلمت - وأحمد الله تعالى - بكلام إلا رجوت أن الله يصدق قولي الذي أقول ، ونزلت هذه الآية : " عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن " . " وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير " .قوله : ( وإن تظاهرا عليه ) أي تتظاهرا وتتعاونا على أذى النبي - صلى الله عليه وسلم - . قرأ أهل الكوفة بتخفيف الظاء ، والآخرون بتشديدها .( فإن الله هو مولاه ) أي وليه وناصره : ( وجبريل وصالح المؤمنين ) روي عن ابن مسعود وأبي بن كعب : ( وصالح المؤمنين ) أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قال الكلبي : هم المخلصون الذي ليسوا بمنافقين . ( والملائكة بعد ذلك ظهير ) قال مقاتل : بعد الله وجبريل " وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير " أي : أعوان للنبي - صلى الله عليه وسلم - . وهذا من الواحد الذي يؤدي عن الجمع ، كقوله : " وحسن أولئك رفيقا " ( النساء - 69 ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 1446 - إلي : 1450 - من مجموع : 1605









