﴿ رَّسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾
[ الطلاق: 11]

سورة : الطلاق - Aṭ-Ṭalāq  - الجزء : ( 28 )  -  الصفحة: ( 559 )

(And has also sent to you) a Messenger (Muhammad SAW), who recites to you the Verses of Allah (the Quran) containing clear explanations, that He may take out, those who believe and do righteous good deeds from the darkness (of polytheism and disbelief) to the light (of Monotheism and true Faith). And whosoever believes in Allah and performs righteous good deeds, He will admit him into Gardens under which rivers flow (Paradise), to dwell therein forever. Allah has indeed granted for him an excellent provision.


رَسولا : أرْسل رسولا ، أو جبريل

أعدَّ الله لهؤلاء القوم الذين طغَوا، وخالفوا أمره وأمر رسله، عذابًا بالغ الشدة، فخافوا الله واحذروا سخطه يا أصحاب العقول الراجحة الذين صدَّقوا الله ورسله وعملوا بشرعه. قد أنزل الله إليكم-أيها المؤمنون- ذكرًا يذكركم به، وينبهكم على حظكم من الإيمان بالله والعمل بطاعته. وهذا الذكر هو الرسول يقرأ عليكم آيات الله موضحات لكم الحق من الباطل؛ كي يخرج الذين صدقوا الله ورسوله، وعملوا بما أمرهم الله به وأطاعوه من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، ومن يؤمن بالله ويعمل عملا صالحًا، يدخله جنات تجري من تحت أشجارها الأنهار، ماكثين فيها ابدًا، قد أحسن الله للمؤمن الصالح رزقه في الجنة.

رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من - تفسير السعدي

ثم ذكر عباده المؤمنين بما أنزل عليهم من كتابه، الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ليخرج الخلق من ظلمات الكفر والجهل والمعصية، إلى نور العلم والإيمان والطاعة، فمن الناس، من آمن به، ومنهم من لم يؤمن [به]، { وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا } من الواجبات والمستحبات.
{ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } فيها من النعيم المقيم، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، { خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا } [أي:] ومن لم يؤمن بالله ورسوله، فأولئك أصحاب النار، هم فيها خالدون.

تفسير الآية 11 - سورة الطلاق

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج : الآية رقم 11 من سورة الطلاق

 سورة الطلاق الآية رقم 11

رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من - مكتوبة

الآية 11 من سورة الطلاق بالرسم العثماني


﴿ رَّسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا  ﴾ [ الطلاق: 11]


﴿ رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا ﴾ [ الطلاق: 11]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الطلاق Aṭ-Ṭalāq الآية رقم 11 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 11 من الطلاق صوت mp3


تدبر الآية: رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من

العقل السليمُ يوقن أن الذي أهلك القرونَ السابقة بكُفرهم وتكذيبهم يُهلك مَن بعدهم كما أهلكهم؛ لاشتراكهم بالفعل القبيح.
إنما سُمِّي القرآن ذكرًا لما تضمَّنه من تذكير الناس بما هم عنه غافلون من التوحيد والتكليف، ولما فيه من وعدٍ لمَن تمسَّك به بالرِّفعة والشرف المُنيف! ما قيمةُ العقل الراجح إن لم يحجُز صاحبَه عن المحرَّمات والمنكرات، ولم يهدِه إلى المبرَّات والصالحات؟ شتَّانَ بين نور الوحي والعلم الذي جاء به النبيُّ ﷺ، وظلام الجهل والضَّلال، وشتَّان بين نورٍ في القلب يَهدي صاحبَه إلى الحقِّ، وظلامٍ يُعميه عن أوضح الحقائق وأظهر المسلَّمات.
بطَلَ العذرُ والاعتذار مع قيام الحُجَّة على الخَلق؛ بإرسال كتاب مبيِّن للحلال والحرام، وللأمر والنهي، فهل من مدَّكر؟! لا تستصغر أيَّ عمل صالح مهما ضَؤُل، فلا تدري أيَّ عملك يكون لك نورًا تمشي به في الدنيا، وتجتاز به الصِّراطَ في الآخرة.
من إكرام الله تعالى لأهل طاعته أنه ينعِّمهم في دار الخلود مع أحبابهم من ذرِّياتهم وإخوانهم، لتتمَّ لهم السعادةُ والسرور.

والمراد بالرسول في قوله-تبارك وتعالى-: رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ محمد صلى الله عليه وسلم وللمفسرين جملة من الأقوال في إعرابه، فمنهم من يرى أنه منصوب بفعل مقدر، ومنهم من يرى أنه بدل من ذكرا ...
.
والمعنى: فاتقوا الله- أيها المؤمنون- فقد أنزلنا إليكم قرآنا فيه ما يذكركم بخير الدنيا والآخرة ...
وأرسلنا إليكم رسولا هو عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم لكي يتلو عليكم آياتنا تلاوة تدبر وفهم، يعقبهما تنفيذ ما اشتملت عليه هذه الآيات من أحكام وآداب وهدايات..ولكي يخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من ظلمات الشرك الذي كانوا واقعين فيه، إلى نور الإيمان الذي صاروا إليه.
ومنهم من فسر الذكر بالرسول صلى الله عليه وسلم..قال الآلوسى ما ملخصه: وقوله: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً هو النبي صلى الله عليه وسلم وعبر عنه بالذكر، لمواظبته على تلاوة القرآن الذي هو ذكر ...
وقوله-تبارك وتعالى- رَسُولًا بدل من ذِكْراً، وعبر عن إرساله بالإنزال، لأن الإرسال مسبب عنه..والظاهر أن الذكر هو القرآن، والرسول هو محمد صلى الله عليه وسلم ورسولا منصوب بمقدر، أى: وأرسل رسولا.. .
ثم بين- سبحانه - حسن عاقبة المؤمنين الصادقين فقال: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ إيمانا حقا وَيَعْمَلْ عملا صالِحاً يُدْخِلْهُ- سبحانه - بفضله وإحسانه جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ، خالِدِينَ فِيها أَبَداً خلودا أبديا..وقوله: قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً حال من الضمير المنصوب في قوله يُدْخِلْهُ، والجمع في الضمائر باعتبار معنى مِنَ كما أن الأفراد في الضمائر الثلاثة باعتبار لفظها:والرزق: كل ما ينتفع به الإنسان، وتنكيره للتعظيم.
أى: قد وسع الله-تبارك وتعالى- لهذا المؤمن الصادق في إيمانه رزقه في الجنة، وأعطاه من الخير والنعيم، ما يشرح صدره، ويدخل السرور على نفسه.
ويصلح باله..
" رسولا " قال الزجاج : إنزال الذكر دليل على إضمار أرسل ; أي أنزل إليكم قرآنا وأرسل رسولا .
وقيل : إن المعنى قد أنزل الله إليكم صاحب ذكر رسولا ; ف " رسولا " نعت للذكر على تقدير حذف المضاف .
وقيل : إن رسولا معمول للذكر لأنه مصدر ; والتقدير : قد أنزل الله إليكم أن ذكر رسولا .
ويكون ذكره الرسول قوله : محمد رسول الله .
ويجوز أن يكون " رسولا " بدل من ذكر ، على أن يكون رسولا بمعنى رسالة ، أو على أن يكون على بابه ويكون محمولا على المعنى ، كأنه قال : قد أظهر الله لكم ذكرا رسولا ، فيكون من باب بدل الشيء من الشيء وهو هو .
ويجوز أن ينتصب رسولا على الإغراء كأنه قال : اتبعوا رسولا .
وقيل : الذكر هنا الشرف ، نحو قوله تعالى : لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم ، وقوله تعالى : وإنه لذكر لك ولقومك ، ثم بين هذا الشرف ، فقال : رسولا .
والأكثر على أن المراد بالرسول هنا محمد صلى الله عليه وسلم .
وقال الكلبي : هو جبريل ، فيكونان جميعا منزلين .
يتلو عليكم آيات الله نعت لرسول .
و " آيات الله " القرآن .
" مبينات " قراءة العامة بفتح الياء ; أي بينها الله .
وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي بكسرها ، أي يبين لكم ما تحتاجون إليه من الأحكام .
والأولى قراءة ابن عباس واختيار أبي عبيد وأبي حاتم ، لقوله تعالى : قد بينا لكم الآيات .
ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات أي من سبق له ذلك في علم الله .
من الظلمات أي من الكفر .
إلى النور الهدى والإيمان .
قال ابن عباس : نزلت في مؤمني أهل الكتاب .
وأضاف الإخراج إلى الرسول لأن الإيمان يحصل منه بطاعته .
قوله تعالى : ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار قرأ نافع وابن عامر بالنون ، والباقون بالياء .
قد أحسن الله له رزقا أي وسع الله له في الجنات .


شرح المفردات و معاني الكلمات : رسولا , يتلو , آيات , الله , مبينات , ليخرج , آمنوا , عملوا , الصالحات , الظلمات , النور , يؤمن , الله , يعمل , صالحا , يدخله , جنات , تجري , الأنهار , خالدين , أبدا , أحسن , الله , رزقا ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم

  1. وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد
  2. هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون
  3. إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى
  4. ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم
  5. له ما في السموات وما في الأرض وهو العلي العظيم
  6. أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال
  7. وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا
  8. ياأيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنـزلنا إليكم نورا مبينا
  9. هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا
  10. وجوه يومئذ ناضرة

تحميل سورة الطلاق mp3 :

سورة الطلاق mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الطلاق

سورة الطلاق بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة الطلاق بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة الطلاق بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة الطلاق بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة الطلاق بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة الطلاق بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة الطلاق بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة الطلاق بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة الطلاق بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة الطلاق بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Monday, June 24, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب