الآيات المتضمنة كلمة لنا في القرآن الكريم
عدد الآيات: 726 آية
الزمن المستغرق0.83 ثانية.
الزمن المستغرق0.83 ثانية.
﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 273]
سورة البقرة الآية 273, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم
﴿الناس﴾: الناس: اسم للجمع من بني آدم، لا واحد له من لفظه. وقد يطلق ويراد به طائفة مخصوصة دون غيرهم. «the people»
قوله تعالى : ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله ) اختلفوا في موضع هذه اللام قيل هي مردودة على موضع اللام من قوله " فلأنفسكم " كأنه قال : وما تنفقوا من خير فللفقراء وإنما تنفقون لأنفسكم وقيل: معناها الصدقات التي سبق ذكرها وقيل: خبره محذوف تقديره : للفقراء الذين صفتهم كذا حق واجب وهم فقراء المهاجرين كانوا نحوا من أربعمائة رجل لم يكن لهم مساكن بالمدينة ولا عشائر وكانوا في المسجد يتعلمون القرآن ويرضخون النوى بالنهار وكانوا يخرجون في كل سرية يبعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أصحاب الصفة ، فحث الله تعالى عليهم الناس فكان من عنده فضل أتاهم به إذا أمسى .( الذين أحصروا في سبيل الله ) فيه أقاويل; قال قتادة - وهو أولاها - حبسوا أنفسهم على الجهاد في سبيل الله ( لا يستطيعون ضربا في الأرض ) لا يتفرغون للتجارة وطلب المعاش وهم أهل الصفة الذين ذكرناهم وقيل: حبسوا أنفسهم على طاعة الله وقيل: معناه حبسهم الفقر والعدم عن الجهاد في سبيل الله وقال سعيد بن جبير : قوم أصابتهم جراحات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجهاد في سبيل الله فصاروا زمنى أحصرهم المرض والزمانة عن الضرب في سبيل الله للجهاد وقال ابن زيد : معناه : من كثرة ما جاهدوا صارت الأرض كلها حربا عليهم فلا يستطيعون ضربا في الأرض من كثرة أعدائهم ( يحسبهم ) يحسبهم وبابه بفتح السين وقرأ الآخرون بالكسر ( الجاهل ) بحالهم أغنياء من التعفف ) أي من تعففهم عن السؤال وقناعتهم يظن من لا يعرف حالهم أنهم أغنياء والتعفف التفعل من العفة وهي الترك يقال : عف عن الشيء إذا كف عنه وتعفف إذا تكلف في الإمساك .( تعرفهم بسيماهم ) السيماء والسيمياء والسمة : العلامة التي يعرف بها الشيء واختلفوا في معناها هاهنا فقال مجاهد : هي التخشع والتواضع وقال السدي : أثر الجهد من الحاجة والفقر وقال الضحاك : صفرة ألوانهم من الجوع والضر وقيل رثاثة ثيابهم ( لا يسألون الناس إلحافا ) قال عطاء : إذا كان عندهم غداء لا يسألون عشاء وإذا كان عندهم عشاء لا يسألون غداء وقيل: معناه لا يسألون الناس إلحافا أصلا لأنه قال : من التعفف والتعفف ترك السؤال ولأنه قال : تعرفهم بسيماهم ولو كانت المسألة من شأنهم لما كانت إلى معرفتهم بالعلامة من حاجة فمعنى الآية ليس لهم سؤال فيقع فيه إلحاف والإلحاف : الإلحاح واللجاج .أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ، أخبرنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم بن الإسماعيلي ، أخبرنا محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن الحكم أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لأن يأخذ أحدكم حبله فيذهب فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أشياءهم أعطوه أو منعوه " .أخبرنا أبو الحسن السرخسي ، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي ، أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن أبي الزناد ، عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان " قالوا : فمن المسكين يا رسول الله؟ قال : " الذي لا يجد غنى فيغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ، ولا يقوم فيسأل الناس " .وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من سأل وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا " .أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أخبرنا جدي أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزار ، أخبرنا محمد بن زكريا بن عذافر ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن هارون بن رياب عن كنانة العدوي عن قبيصة بن مخارق قال : إني تحملت بحمالة في قومي فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إني تحملت بحمالة في قومي وأتيتك لتعينني فيها قال : " بل نتحملها عنك يا قبيصة ونؤديها إليهم من الصدقة " ثم قال " يا قبيصة إن المسألة حرمت إلا في إحدى ثلاث : رجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فيسأل حتى يصيب قواما من عيشه ثم يمسك وفي رجل أصابته حاجة حتى يشهد له ثلاثة نفر من ذوي الحجا من قومه وأن المسألة قد حلت له فيسأل حتى يصيب القوام من العيش ثم يمسك وفي رجل تحمل بحمالة فيسأل حتى إذا بلغ أمسك وما كان غير ذلك فإنه سحت يأكله صاحبه سحتا " .أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي ، أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، أخبرنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي ، أخبرنا قتيبة أخبرنا شريك عن حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش أو خدوش أو كدوح " قيل يا رسول الله وما يغنيه؟ قال " خمسون درهما أو قيمتها من الذهب " .قوله تعالى : ( وما تنفقوا من خير ) مال ( فإن الله به عليم ) وعليه مجاز
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 275]
سورة البقرة الآية 275, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون
﴿النار﴾: نار الآخرة وهي نار جهنم. «(of) the Fire»
قوله تعالى : ( الذين يأكلون الربا ) أي يعاملون به وإنما خص الأكل لأنه معظم المقصود من المال ( لا يقومون ) يعني يوم القيامة من قبورهم ( إلا كما يقوم الذي يتخبطه ) أي يصرعه ( الشيطان ) أصل الخبط الضرب والوطء وهو ضرب على غير استواء يقال : ناقة خبوط للتي تطأ الناس وتضرب الأرض بقوائمها ( من المس ) أي الجنون يقال : مس الرجل فهو ممسوس إذا كان مجنونا ومعناه : أن آكل الربا يبعث يوم القيامة وهو كمثل المصروع .أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم السرخسي أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرنا عبد الله بن حامد ، أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف ، أخبرنا عبد الله بن يحيى ، أخبرنا يعقوب بن سفيان أخبرنا إسماعيل بن سالم ، أخبرنا عباد بن عباد عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة الإسراء قال : " فانطلق بي جبريل عليه السلام إلى رجال كثير كل رجل منهم بطنه مثل البيت الضخم منضدين على سابلة آل فرعون - وآل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا - قال : فيقبلون مثل الإبل المنهومة يخبطون الحجارة والشجر لا يسمعون ولا يعقلون فإذا أحس بهم أصحاب تلك البطون قاموا فتميل بهم بطونهم فيصرعون ثم يقوم أحدهم فيميل به بطنه فيصرع فلا يستطيعون أن يبرحوا حتى يغشاهم آل فرعون فيردوهم مقبلين ومدبرين فذلك عذابهم في البرزخ بين الدنيا والآخرة ( قال ) وآل فرعون يقولون : اللهم لا تقم الساعة أبدا ( قال ) ويوم القيامة يقال : " أدخلوا آل فرعون أشد العذاب " ( 46 - غافر ) قلت : يا جبريل من هؤلاء؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس " .قوله تعالى : ( ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا ) أي ذلك الذي نزل بهم لقولهم هذا واستحلالهم إياه وذلك أن أهل الجاهلية كان أحدهم إذا حل ماله على غريمه فطالبه به فيقول الغريم لصاحب الحق : زدني في الأجل حتى أزيدك في المال فيفعلان ذلك ويقولون سواء علينا الزيادة في أول البيع بالربح أو عند المحل لأجل التأخير فكذبهم الله تعالى وقال : ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) واعلم أن الربا في اللغة الزيادة قال الله تعالى : " وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس " أي ليكثر " فلا يربو عند الله " ( 39 - الروم ) وطلب الزيادة بطريق التجارة غير حرام في الجملة إنما المحرم زيادة على صفة مخصوصة في مال مخصوص بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب ، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب بن أبي تميمة عن محمد بن سيرين عن مسلم بن يسار ورجل آخر عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا التمر بالتمر ولا الملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد ولكن بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب والبر بالشعير والشعير بالبر والتمر بالملح والملح بالتمر يدا بيد كيف شئتم - ونقص أحدهما الملح أو التمر وزاد أحدهما من زاد وازداد فقد أربى " . وروى هذا الحديث مطرف عن محمد بن سيرين عن مسلم بن يسار وعبد الله بن عتيك عن عبادة فالنبي صلى الله عليه وسلم نص على ستة أشياء .وذهب عامة أهل العلم إلى أن حكم الربا يثبت في هذه الأشياء الست بالأوصاف فيها فيتعدى إلى كل مال توجد فيه تلك الأوصاف ثم اختلفوا في تلك الأوصاف فذهب قوم إلى أن المعنى في جميعها واحد وهو النفع وأثبتوا الربا في جميع الأموال وذهب الأكثرون إلى أن الربا يثبت في الدراهم والدنانير بوصف وفي الأشياء المطعومة بوصف آخر واختلفوا في ذلك الوصف فقال قوم : ثبت في الدراهم والدنانير بوصف النقدية وهو قول مالك والشافعي وقال قوم : ثبت بعلة الوزن وهو قول أصحاب الرأي وأثبتوا الربا في جميع الموزونات مثل الحديد والنحاس والقطن ونحوها .وأما الأشياء الأربعة فذهب قوم إلى أن الربا ثبت فيها بعلة الكيل وهو قول أصحاب الرأي وأثبتوا الربا في جميع المكيلات مطعوما كان أو غير مطعوم كالجص والنورة ونحوها وذهب جماعة إلى أن العلة فيها الطعم مع الكيل والوزن فكل مطعوم وهو مكيل أو موزون يثبت فيه الربا ولا يثبت فيما ليس بمكيل ولا موزون وهو قول سعيد بن المسيب وقاله الشافعي رحمه الله في القديم وقال في الجديد : يثبت فيها الربا بوصف الطعم وأثبت الربا في جميع الأشياء المطعومة من الثمار والفواكه والبقول والأدوية مكيلة كانت أو موزونة لما روي عن معمر بن عبد الله قال : كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الطعام بالطعام مثلا بمثل " . فجملة مال الربا عند الشافعي ما كان ثمنا أو مطعوما والربا نوعان : ربا الفضل وربا النساء فإذا باع مال الربا بجنسه مثلا بمثل بأن باع أحد النقدين بجنسه أو باع مطعوما بجنسه كالحنطة بالحنطة ونحوها يثبت فيه كلا نوعي الربا حتى لا يجوز إلا متساويين في معيار الشرع فإن كان موزونا كالدراهم والدنانير فيشترط المساواة في الوزن وإن كان مكيلا كالحنطة والشعير بيع بجنسه فيشترط المساواة في الكيل ويشترط التقابض في مجلس العقد وإذا باع مال الربا بغير جنسه نظر : إن باع بما لا يوافقه في وصف الربا مثل أن باع مطعوما بأحد النقدين فلا ربا فيه كما لو باعه بغير مال الربا أو إن باعه بما يوافقه مع الوصف مثل أن باع الدراهم بالدنانير أو باع الحنطة بالشعير أو باع مطعوما بمطعوم آخر من غير جنسه فلا يثبت فيه ربا الفضل حتى يجوز متفاضلا أو جزافا ويثبت فيه ربا النساء حتى يشترط التقابض في المجلس وقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا تبيعوا الذهب بالذهب - إلى أن قال - إلا سواء بسواء " فيه إيجاب المماثلة وتحريم الفضل عند اتفاق الجنس وقوله " عينا بعين " فيه تحريم النساء وقوله " يدا بيد كيف شئتم " فيه إطلاق التفاضل عند اختلاف الجنس مع إيجاب التقابض في المجلس هذا في ربا المبايعة .ومن أقرض شيئا بشرط أن يرد عليه أفضل فهو قرض جر منفعة وكل قرض جر منفعة فهو ربا .قوله تعالى : ( فمن جاءه موعظة من ربه ) تذكير وتخويف وإنما ذكر الفعل ردا إلى الوعظ ( فانتهى ) عن أكل الربا ( فله ما سلف ) أي ما مضى من ذنبه قبل النهي مغفور له ( وأمره إلى الله ) بعد النهي إن شاء عصمه حيث يثبت على الانتهاء وإن شاء خذله حتى يعود وقيل: ( ما سلف وأمره إلى الله ) فيما يأمره وينهاه ويحل له ويحرم عليه وليس إليه من أمر نفسه شيء ( ومن عاد ) بعد التحريم إلى أكل الربا مستحلا له ( فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا محمد بن المثنى حدثني غندر أخبرنا شعبة عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه أنه قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب البغي ولعن آكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة والمصور " .أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني ، أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي ، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، أخبرنا مسلم بن الحجاج ، أخبرنا زهير بن حرب ، أخبرنا هشيم أخبرنا أبو الزبير ، عن جابر رضي الله عنه قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال : " هم سواء " .أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أنا أبو محمد المخلدي ، أنا أبو حامد بن الشرقي أخبرنا أحمد بن يوسف السلمي ، أخبرنا النضر بن محمد ، أخبرنا عكرمة بن عمار ، أخبرنا يحيى هو ابن أبي كثير قال : حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الربا سبعون بابا أهونها عند الله عز وجل كالذي ينكح أمه " .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 286]
سورة البقرة الآية 286, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين
﴿قبلنا﴾: قبل: ظرف للزمان، ويضاف لفظا أو تقديرا، وهو نقيض بعد. «before us»
وسئل سفيان بن عيينة عن قوله عز وجل ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) قال : إلا يسرها ولم يكلفها فوق طاقتها وهذا قول حسن لأن الوسع ما دون الطاقة .قوله تعالى : ( لها ما كسبت ) أي للنفس ما عملت من الخير لها أجره وثوابه ( وعليها ما اكتسبت ) من الشر وعليها وزره ( ربنا لا تؤاخذنا ) أي لا تعاقبنا ( إن نسينا ) جعله بعضهم من النسيان الذي هو السهو قال الكلبي كانت بنو إسرائيل إذا نسوا شيئا مما أمروا به أو أخطئوا عجلت لهم العقوبة فحرم عليهم من شيء من مطعم أو مشرب على حسب ذلك الذنب فأمر الله المؤمنين أن يسألوه ترك مؤاخذتهم بذلك ، وقيل هو من النسيان الذي هو الترك كقوله تعالى : " نسوا الله فنسيهم " ( 67 - التوبة ) .قوله تعالى : ( أو أخطأنا ) قيل معناه القصد ، والعمد يقال : أخطأ فلان إذا تعمد قال الله تعالى : " إن قتلهم كان خطأ كبيرا " ( 31 - الإسراء ) قال عطاء : إن نسينا أو أخطأنا يعني : إن جهلنا أو تعمدنا وجعله الأكثرون من الخطإ الذي هو الجهل والسهو لأن ما كان عمدا من الذنب فغير معفو عنه بل هو في مشيئة الله والخطأ معفو عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .قوله تعالى : ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا ) أي عهدا ثقيلا وميثاقا لا نستطيع القيام به فتعذبنا بنقضه وتركه ( كما حملته على الذين من قبلنا ) يعني اليهود فلم يقوموا به فعذبتهم هذا قول مجاهد وعطاء وقتادة والسدي والكلبي وجماعة . يدل عليه قوله تعالى : " وأخذتم على ذلكم إصري " ( 81 - آل عمران ) أي عهدي وقيل: معناه لا تشدد ولا تغلظ الأمر علينا كما شددت على من قبلنا من اليهود وذلك أن الله فرض عليهم خمسين صلاة وأمرهم بأداء ربع أموالهم في الزكاة ومن أصاب ثوبه نجاسة قطعها ومن أصاب ذنبا أصبح وذنبه مكتوب على بابه ونحوها من الأثقال والأغلال وهذا معنى قول عثمان وعطاء ومالك بن أنس وأبي عبيدة ، وجماعة . يدل عليه قوله تعالى : " ويضع عنهم إصرهم ، والأغلال التي كانت عليهم " ( 157 - الأعراف ) وقيل: الإصر ذنب لا توبة له معناه اعصمنا من مثله والأصل فيه العقل والإحكام .قوله تعالى : ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) أي لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيقه وقيل هو حديث النفس والوسوسة حكي عن مكحول أنه قال : هو الغلمة قيل الغلمة شدة الشهوة وعن إبراهيم قال : هو الحب وعن محمد بن عبد الوهاب قال : العشق وقال ابن جريج : هو مسخ القردة والخنازير وقيل هو شماتة الأعداء وقيل: هو الفرقة والقطيعة نعوذ بالله منها .قوله تعالى : ( واعف عنا ) أي تجاوز وامح عنا ذنوبنا ( واغفر لنا ) استر علينا ذنوبنا ولا تفضحنا ( وارحمنا ) فإننا لا ننال العمل إلا بطاعتك ولا نترك معصيتك إلا برحمتك ( أنت مولانا ) ناصرنا وحافظنا وولينا ( فانصرنا على القوم الكافرين ) .روى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل ( غفرانك ربنا ) قال الله تعالى " قد غفرت لكم " وفي قوله لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قال : " لا أوآخذكم( ربنا ولا تحمل علينا إصرا ) قال : " لا أحمل عليكم إصرا( ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) قال : " لا أحملكم( واعف عنا ) إلى آخره قال " قد عفوت عنكم وغفرت لكم ورحمتكم ونصرتكم على القوم الكافرين " .وكان معاذ بن جبل إذا ختم سورة البقرة قال : آمين .أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي ، أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، أنا مسلم بن الحجاج ، أنا أبو بكر بن أبي شيبة أنا أبو أسامة حدثني مالك بن مغول عن الزبير بن عدي عن طلحة بن علي بن مصرف عن مرة عن عبد الله قال : لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط به فوقها فيقبض منها قال : " إذ يغشى السدرة ما يغشى " ( 16 - النجم ) قال : فراش من ذهب قال : وأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا : الصلوات الخمس وأعطي خواتيم سورة البقرة وغفر لمن لا يشرك بالله من أمته شيئا من المقحمات " كبائر الذنوب .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام
﴿للناس﴾: الناس: اسم للجمع من بني آدم، لا واحد له من لفظه. وقد يطلق ويراد به طائفة مخصوصة دون غيرهم. «for the mankind»
قوله تعالى : ( هدى للناس ) هاديا لمن تبعه ولم يثنه لأنه مصدر ( وأنزل الفرقان ) المفرق بين الحق والباطل ، وقال السدي : في الآية تقديم وتأخير تقديرها وأنزل التوراة والإنجيل والفرقان هدى للناسقوله تعالى ( إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام )
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب
﴿لنا﴾: اللام: حرف جر يفيد الإختصاص. «(for) us»
قوله تعالى ( ربنا لا تزغ قلوبنا ) أي ويقول الراسخون : ربنا لا تزغ قلوبنا أي لا تملها عن الحق والهدى كما أزغت قلوب الذين في قلوبهم زيغ ( بعد إذ هديتنا ) وفقتنا لدينك والإيمان بالمحكم والمتشابه من كتابك ( وهب لنا من لدنك ) أعطنا من عندك ( رحمة ) توفيقا وتثبيتا للذي نحن عليه من الإيمان والهدى ، وقال الضحاك : تجاوزا ومغفرة ( إنك أنت الوهاب )أخبرنا أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي ، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أنا أبو بكر بن عبد الرحمن بن القاسم القرشي يعرف بابن الرواس الكبير بدمشق ، أنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني ، أنا صدقة ، أنا عبد الرحمن بن زيد بن جابر ، حدثني بشر بن عبيد الله قال : سمعت أبا إدريس الخولاني يقول : حدثني النواس بن سمعان الكلابي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن ، إذا شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه " وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ، والميزان بيد الرحمن يرفع قوما ويضع آخرين إلى يوم القيامة " .أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، أنا عبد الرحيم بن منيب ، أنا يزيد بن هارون ، أنا سعيد بن إياس الجريري عن غنيم بن قيس عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مثل القلب كريشة بأرض فلاة تقلبها الرياح ظهرا لبطن " .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 71 - إلي : 75 - من مجموع : 726









