الآيات المتضمنة كلمة مس في القرآن الكريم
عدد الآيات: 406 آية
الزمن المستغرق1.19 ثانية.
الزمن المستغرق1.19 ثانية.
﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 150]
سورة البقرة الآية 150, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون
﴿المسجد﴾: المسجد الحرام: أول مكان وضع للعبادة وقامت فيه العبادة، وهو أول مسجد تشد إليه الرحال، فيه آيات بينات، وفيه مقام إبراهيم، ومن دخله كان آمنا، والصلاة فيه بمائة الف صلاة في غيره. «(of) Al-Masjid»
ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإنما كرر لتأكيد النسخ.لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا اختلفوا في تأويل هذه الآية ووجه قوله "إلا" فقال بعضهم: معناه حولت القبلة إلى الكعبة لئلا يكون للناس عليكم حجة إذا توجهتم إلى غيرها فيقولون ليست لكم قبلة إلا الذين ظلموا وهم قريش واليهود فأما قريش فتقول رجع محمد إلى الكعبة، لأنه علم أنها الحق وأنها قبلة آبائه، فكذلك يرجع إلى ديننا، وأما اليهود فتقول: لم ينصرف عن بيت المقدس مع علمه بأنه حق إلا أنه يعمل برأيه.وقال قوم: لئلا يكون للناس عليكم حجة يعني اليهود وكانت حجتهم على طريق المخاصمة على المؤمنين في صلاتهم إلى بيت المقدس أنهم كانوا يقولون ما درى محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم نحن، وقوله إلا الذين ظلموا وهم مشركو مكة، وحجتهم: أنهم قالوا - لما صرفت قبلتهم إلى الكعبة إن محمداً قد تحير في دينه وسيعود إلى ملتنا كما عاد إلى قبلتنا، وهذا معنى قول مجاهد وعطاء وقتادة، وعلى هذين التأويلين يكون الاستثناء صحيحاً، وقوله إلا الذين ظلموا يعني لا حجة لأحد عليكم إلا لمشركي قريش فإنهم يحاجونكم فيجادلونكم ويخاصمونكم بالباطل والظلم والاحتجاج بالباطب يسمى حج كما قال الله تعالى حجتهم داحضة عند ربهم [16-الشورى]، وموضع "الذين" خفض كأنه قال سوى الذين ظلموا قاله الكسائي وقال الفراء نصب بالاستثناء.قوله تعالى: منهم يعني من الناس وقيل هذا استثناء منقطع عن الكلام الأول، معناه ولكن الذين ظلموا يجادلونكم بالباطل، كما قال الله تعالى ما لهم به من علم إلا اتباع الظن [157-النساء] يعني لكن يتبعون الظن فهو كقول الرجل مالك عندي حق إلا أن تظلم.قال أبو ورق: "لئلا يكون للناس يعني اليهود، عليكم حجة وذلك أنهم عرفوا أن الكعبة قبلة إبراهيم ووجدوا في التوراة أن محمداً سيحول إليها فحوله الله تعالى إليها لئلا يكون لهم حجة فيقولون: إن النبي الذي نجده في كتابنا سيحول إليها ولم تحول أنت، فلما حول إليها ذهبت حجتهم، إلا الذين ظلموا يعني إلا أن يظلموا فيكتموا ما عرفوا من الحق".وقال أبو عبيدة: "قوله إلا الذين ظلموا ليس باستثناء ولكن (إلا) في موضع واو العطف". يعني: والذين ظلموا أيضاً لا يكون لهم حجة كما قال الشاعر: وكل أخ مفارقه أخوه *** لعمر أبيك إلا الفرقدانمعناه والفرقدان أيضاً يتفرقان، فمعنى الآية فتوجهوا إلى الكعبة لئلا يكون للناس يعني اليهود، عليكم حجة فيقولوا لم تركتم الكعبة وهي قبلة إبراهيم وأنتم على دينه ولا الذين ظلموا وهم مشركو مكة فيقولون لم ترك محمد قبلة جده وتحول عنها إلى قبلة اليهود.فلا تخشوهم في انصرافكم إلى الكعبة وفي تظاهرهم عليكم بالمجادلة فإني وليكم أظهركم عليهم بالحجة والنصرة.واخشوني ولأتم نعمتي عليكم عطف على قوله لئلا يكون للناس عليكم حجة ولكي أتم نعمتي عليكم بهدايتي إياكم إلى قبلة إبراهيم فتتم لكم الملة الحنيفية، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "تمام النعمة الموت على الإسلام". قال سعيد بن جبير: "لا يتم نعمة على المسلم إلا أن يدخله الله الجنة".ولعلكم تهتدون لكي تهتدوا من الضلالة. و(لعل) و(عسى) من الله واجب.
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 164]
سورة البقرة الآية 164, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون
﴿المسخر﴾: المذلل الخاضع. «[the] controlled»
فأنزل الله عز وجل إن في خلق السموات والأرض ذكر السماوات بلفظ الجمع والأرض بلفظ الواحد لأن كل سماء ليست من جنس واحد بل من جنس آخر، والأرضون كلها من جنس واحد وهو التراب، فالآية في السماوات سمكها وارتفاعها من غير عمد ولا علاقة وما ترى فيها من الشمس والقمر والنجوم، والآية في الأرض مدها وبسطها وسعتها وماترى فيها من الأشجار والأنهار والجبال والبحار والجواهر والنبات.قوله تعالى: واختلاف الليل والنهار أي تعاقبهما في الذهاب والمجيء يخلف أحدهما صاحبه إذا ذهب أحدهما جاء الآخر خلفه أي بعده نظيره قوله تعالى: وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة [62-الفرقان].قال عطاء: "أراد اختلافهما في النور والظلمة والزيادة والنقصان".والليل جمع ليلة، والليالي جمع الجمع، والنهار جمعه نهر وقدم الليل على النهار في الذكر لأنه أقدم منه قال الله تعالى وآية لهم الليل نسلخ منه النهار [37-يس].والفلك التي تجري في البحر يعني السفن واحده وجمعه سواء فإذا أريد به الجمع يؤنث وفي الواحد يذكر قال الله تعالى: في الواحد والتذكير إذ أبق إلى الفلك المشحون [140-الصافات] وقال في الجمع والتأنيث حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة [22-يونس].والفلك التي تجري في البحر الآية في الفلك تسخيرها وجريانها على وجه الماء وهي موقرة لا ترسب تحت الماء.بما ينفع الناس يعني ركوبها والحمل عليها في التجارات والمكاسب وأنواع المطالب.وما أنزل الله من السماء من ماء يعني المطر قيل: أراد بالسماء السحاب، يخلق الله في السحاب ثم من السحاب ينزل وقيل أراد به السماء المعروفة يخلق الله تعالى الماء في السماء ثم ينزل من السماء إلى السحاب ثم من السحاب ينزل إلى الأرض.فأحيا به أي الماء.الأرض بعد موتها أي بعد يبوستها وجدوبتها.وبث فيها أي فرق فيهامن كل دابة وتصريف الرياح قرأ حمزة والكسائي (الريح) بغير ألف وقرأ الباقون بالألف وكل (ريح) في القرآن ليس فيها ألف ولا لام اختلفوا في جمعها وتوحيدها إلا في الذاريات الريح العقيم [41-الذاريات] اتفقوا على توحيدها وفي الحرف الأول من سورة الروم الرياح مبشرات [456-الروم] اتفقوا على جمعها، وقرأ أبو جعفر سائرها على الجمع، والقراء مختلفون فيها، والريح يذكر ويؤنث.وتصريفها أنها تتصرف إلى الجنوب والشمال والقبول والدبور والنكباء، وقيل: تصريفها أنها تارة تكون ليناً وتارة تكون عاصفاً وتارة تكون حارة وتارة تكون باردة.قال ابن عباس: "أعظم جنود الله الريح والماء وسميت الريح ريحاً لأنها تريح النفوس"، قال شريح القاضي: "ما هبت ريح إلا لشفاء سقيم صحيح والبشارة في ثلاث من الرياح في الصبا والشمال والجنوب أما الدبور فهي الريح العقيم لا بشارة فيها".وقيل الرياح ثمانية: أربعة للرحمة وأربعة للعذاب، فأما التي للرحمة المبشرات والناشرات والذاريات والمرسلات وأما التي للعذاب فالعقيم والصرصر في البر والعاصف والقاصف في البحر.والسحاب المسخر أي الغيم المذلل سمي سحاباً لأنه ينسحب أي يسير في سرعة كأنه يسحب أي يجر.بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون فيعلمون أن لهذه الأشياء خالقاً وصانعاً.قال وهب بن منبه: "ثلاثة لا يدرى من أين تجيء الرعد والبرق والسحاب".
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: 177]
سورة البقرة الآية 177, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون
﴿والمساكين﴾: المساكين: الفقراء الذين أذلهم الفقر، جمع مسكين. «and the needy»
قوله تعالى : ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ) قرأ حمزة وحفص : ليس البر بنصب الراء والباقون برفعها فمن رفعها جعل ( البر ) اسم ليس وخبره قوله : أن تولوا تقديره ليس البر توليتكم وجوهكم ، : كقوله تعالى " ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا " ( 25 - الجاثية ) والبر كل عمل خير يفضي بصاحبه إلى الجنة واختلفوا في المخاطبين بهذه الآية فقال قوم عنى بها اليهود والنصارى ، وذلك أن اليهود كانت تصلي قبل المغرب إلى بيت المقدس والنصارى قبل المشرق وزعم كل فريق منهم أن البر في ذلك فأخبر الله تعالى أن البر غير دينهم وعملهم ولكنه ما بينه في هذه الآية وعلى هذا القول قتادة ومقاتل بن حيان . وقال الآخرون المراد بها المؤمنون وذلك أن الرجل كان في ابتداء الإسلام قبل نزول الفرائض إذا أتى بالشهادتين وصلى الصلاة إلى أي جهة كانت ثم مات على ذلك وجبت له الجنةولما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلت الفرائض وحددت الحدود وصرفت القبلة إلى الكعبة أنزل الله هذه الآية فقال : ( ليس البر ) أي كله أن تصلوا قبل المشرق والمغرب ولا تعملوا على غير ذلك ( ولكن البر ) ما ذكر في هذه الآية وعلى هذا القول ابن عباس ومجاهد وعطاء والضحاك . ( ولكن البر ) قرأ نافع وابن عامر ولكن خفيفة النون البر رفع وقرأ الباقون بتشديد النون ونصب البر .قوله تعالى ( من آمن بالله ) جعل من وهي اسم خبرا للبر وهو فعل ولا يقال البر زيد واختلفوا في وجهه ، قيل لما وقع من في موضع المصدر جعله خبرا للبر كأنه قال ولكن البر الإيمان بالله والعرب تجعل الاسم خبرا للفعل وأنشد الفراء :لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللحى ولكنما الفتيان كل فتى نديفجعل نبات اللحى خبرا للفتى وقيل فيه إضمار معناه ولكن البر بر من آمن بالله فاستغنى بذكر الأول عن الثاني كقولهم الجود حاتم أي الجود جود حاتم وقيل معناه ولكن ذا البر من آمن بالله كقوله تعالى : " هم درجات عند الله " ( 163 - آل عمران ) أي ذو درجات وقيل معناه ولكن البار من آمن بالله كقوله تعالى " والعاقبة للتقوى " ( 132 - طه ) أي للمتقي والمراد من البر هاهنا الإيمان والتقوى( واليوم الآخر والملائكة ) ( كلهم والكتاب ) يعني الكتب المنزلة ( والنبيين ) أجمع ( وآتى المال ) أعطى المال ( على حبه ) اختلفوا في هذه الكناية فقال أكثر أهل التفسير : إنها راجعة إلى المال أي أعطى المال في حال صحته ومحبته المال قال ابن مسعود : أن تؤتيه وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقرأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا موسى بن إسماعيل أخبرنا عبد الواحد ثنا عمارة بن القعقاع أنا أبو زرعة أخبرنا أبو هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرا ؟ قال أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان .وقيل هي عائدة على الله عز وجل أي على حب الله تعالى( ذوي القربى ) أهل القرابةأخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي أخبرنا أبو العباس المحبوبي أخبرنا أبو عيسى الترمذي أخبرنا قتيبة أخبرنا سفيان بن عيينة عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن عمها سلمان بن عامر ، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان : صدقة وصلة " .قوله تعالى ( واليتامى والمساكين وابن السبيل ) قال مجاهد : يعني المسافر المنقطع عن أهله يمر عليك ويقال للمسافر ابن السبيل لملازمته الطريق وقيل هو الضيف ينزل بالرجل قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ... "( والسائلين ) يعني الطالبينأخبرنا أبو الحسن السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبي بجيد الأنصاري وهو عبد الرحمن بن بجيد عن جدته وهي أم بجيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ردوا السائل ولو بظلف محرق " وفي رواية قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لم تجدي شيئا إلا ظلفا محرقا فادفعيه إليه " قوله تعالى ( وفي الرقاب ) يعني المكاتبين قاله أكثر المفسرين وقيل عتق النسمة وفك الرقبة ، وقيل فداء الأسارى ( وأقام الصلاة وآتى الزكاة ) وأعطى الزكاة ( والموفون بعهدهم ) فيما بينهم وبين الله عز وجل وفيما بينهم وبين الناس ( إذا عاهدوا ) يعني إذا وعدوا أنجزوا وإذا حلفوا ونذروا أوفوا وإذا عاهدوا أوفوا وإذا قالوا صدقوا وإذا ائتمنوا أدوا واختلفوا في رفع قوله والموفون ، قيل هو عطف على خبر معناه ولكن ذا البر المؤمنون والموفون بعهدهم وقيل تقديره وهم الموفون كأنه عد أصنافا ثم قال هم والموفون كذا ، وقيل رفع على الابتداء والخبر يعني وهم الموفون ثم قال ( والصابرين ) وفي نصبها أربعة أوجهقال أبو عبيدة : نصبها على تطاول الكلام ومن شأن العرب أن تغير الإعراب إذا طال الكلام والنسق ومثله في سورة النساء " والمقيمين الصلاة " ( سورةالمائدة - 162) ( والصابئون والنصارى ) ، وقيل معناه أعني الصابرين ، وقيل نصبه نسقا على قوله ذوي القربى أي وآتى الصابرينوقال الخليل : نصب على المدح والعرب تنصب الكلام على المدح والذم [ كأنهم يريدون إفراد الممدوح والمذموم فلا يتبعونه أول الكلام وينصبونه فالمدح كقوله تعالى " والمقيمين الصلاة " ] ( 162 - النساء ) .والذم كقوله تعالى " ملعونين أينما ثقفوا " ( 61 - الأحزاب ) .قوله تعالى ( في البأساء ) أي الشدة والفقر ( والضراء ) المرض والزمانة ( وحين البأس ) أي القتال والحربأخبرنا المطهر بن علي بن عبد الله الفارسي أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم الصالحاني أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي أخبرنا علي بن الجعد أخبرنا زهير عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه . يعني إذا اشتد الحرب ( أولئك الذين صدقوا ) في إيمانهم ( وأولئك هم المتقون ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 184]
سورة البقرة الآية 184, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون
﴿مسكين﴾: المسكين: الفقير الذي أذله الفقر. «a poor»
( أياما معدودات ) قيل كان في ابتداء الإسلام صوم ثلاثة أيام من كل شهر واجبا وصوم يوم عاشوراء فصاموا كذلك من الربيع إلى شهر رمضان سبعة عشر شهرا ثم نسخ بصوم رمضان قال ابن عباس : أول ما نسخ بعد الهجرة أمر القبلة والصوم ، ويقال نزل صوم شهر رمضان قبل بدر بشهر وأيام قال محمد بن إسحاق كانت غزوة بدر يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان على رأس ثمانية عشر شهرا من الهجرةحدثنا أبو الحسن الشيرازي أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت : " كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صامه وأمر الناس بصيامه فلما فرض رمضان كان هو الفريضة وترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه " .وقيل المراد من قوله ( أياما معدودات ) شهر رمضان وهي غير منسوخة ونصب أياما على الظرف أي في أيام معدودات وقيل على التفسير ، وقيل على هو خبر ما لم يسم فاعله ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة ) أي فأفطر فعدة ( من أيام أخر ) أي فعليه عدة والعدد والعدة واحد ( من أيام أخر ) أي غير أيام مرضه وسفره وأخر في موضع خفض لكنها لا تنصرف فلذلك نصبتقوله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه ) اختلف العلماء في تأويل هذه الآية وحكمها فذهب أكثرهم إلى أن الآية منسوخة وهو قول ابن عمر وسلمة بن الأكوع وغيرهما وذلك أنهم كانوا في ابتداء الإسلام مخيرين بين أن يصوموا وبين أن يفطروا ، ويفدوا خيرهم الله تعالى لئلا يشق عليهم لأنهم كانوا لم يتعودوا الصوم ثم نسخ التخيير ونزلت العزيمة بقوله تعالى ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) وقال قتادة : هي خاصة في حق الشيخ الكبير الذي يطيق الصوم ولكن يشق عليه رخص له في أن يفطر ويفدي ثم نسخ وقال الحسن : هذا في المريض الذي به ما يقع عليه اسم المرض وهو مستطيع للصوم خير بين أن يصوم وبين أن يفطر ويفدي ثم نسخ بقوله تعالى ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه )وثبتت الرخصة للذين لا يطيقون وذهب جماعة إلى أن الآية محكمة غير منسوخة ، ومعناه وعلى الذين كانوا يطيقونه في حال الشباب فعجزوا عنه بعد الكبر فعليهم الفدية بدل الصوم وقرأ ابن عباس : ( وعلى الذين يطيقونه ) بضم الياء وفتح الطاء وتخفيفها وفتح الواو ، وتشديدها أي يكلفون الصوم وتأويله على الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصوم والمريض الذي لا يرجى زوال مرضه فهم يكلفون الصوم ولا يطيقونه فلهم أن يفطروا ويطعموا مكان كل يوم مسكينا وهو قول سعيد بن جبير وجعل الآية محكمةقوله تعالى : ( فدية طعام مسكين ) قرأ أهل المدينة والشام مضافا وكذلك في المائدة : " كفارة طعام " أضاف الفدية إلى الطعام وإن كان واحدا لاختلاف اللفظين كقوله تعالى " وحب الحصيد " ( 9 - ق ) وقولهم مسجد الجامع وربيع الأول وقرأ الآخرون فدية وكفارة منونة طعام ) رفع وقرأ مساكين بالجمع هنا أهل المدينة والشام والآخرون على التوحيد فمن جمع نصب النون ومن وحد خفض النون ونونها والفدية : الجزاء ويجب أن يطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من الطعام بمد النبي صلى الله عليه وسلم وهو رطل وثلث من غالب قوت البلد هذا قول فقهاء الحجاز وقال بعض فقهاء أهل العراق : عليه لكل مسكين نصف صاع لكل يوم يفطر وقال بعضهم نصف صاع من القمح أو صاع من غيره وقال بعض الفقهاء ما كان المفطر يتقوته يومه الذي أفطره وقال ابن عباس : يعطي كل مسكين عشاءه وسحوره( فمن تطوع خيرا فهو خير له ) أي زاد على مسكين واحد فأطعم مكان كل يوم مسكينين فأكثر قاله مجاهد وعطاء وطاوس وقيل من زاد على القدر الواجب عليه فأعطى صاعا وعليه مد فهو خير له( وأن تصوموا خير لكم ) ذهب إلى النسخ قال معناه الصوم خير له من الفدية ، وقيل هذا في الشيخ الكبير لو تكلف الصوم وإن شق عليه فهو خير له من أن يفطر ويفدي ( إن كنتم تعلمون ) واعلم أنه لا رخصة لمؤمن مكلف في إفطار رمضان إلا لثلاثة : أحدهم يجب عليه القضاء والكفارة والثاني عليه القضاء دون الكفارة والثالث عليه الكفارة دون القضاء أما الذي عليه القضاء والكفارة فالحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما فإنهما تفطران ، وتقضيان وعليهما مع القضاء الفدية وهذا قول ابن عمر وابن عباس وبه قال مجاهد وإليه ذهب الشافعي رحمه الله وقال قوم لا فدية عليهما وبه قال الحسن وعطاء وإبراهيم النخعي والزهري وإليه ذهب الأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي ، وأما الذي عليه القضاء دون الكفارة فالمريض والمسافر والحائض ، والنفساءوأما الذي عليه الكفارة دون القضاء فالشيخ الكبير والمريض الذي لا يرجى زوال مرضه .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 187]
سورة البقرة الآية 187, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون
﴿المساجد﴾: جمع مسجد، والمسجد: موضع الصلاة أو المبنى المخصص لذلك وفيه الركوع والسجود وهو مكان الخشوع والخضوع. «the masajid»
قوله تعالى ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) فالرفث كناية عن الجماع قال ابن عباس : إن الله تعالى حيي كريم يكني كل ما ذكر في القرآن من المباشرة والملامسة والإفضاء ، والدخول والرفث فإنما عنى به الجماع وقال الزجاج : الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجال من النساء قال أهل التفسير كان في ابتداء الأمر إذا أفطر الرجل حل له الطعام والشراب والجماع إلى أن يصلي العشاء الآخرة أو يرقد قبلها فإذا صلى العشاء أو رقد قبلها حرم عليه الطعام والنساء إلى الليلة القابلة ثم إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه واقع أهله بعدما صلى العشاء فلما اغتسل أخذ يبكي ويلوم نفسه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أعتذر إلى الله وإليك من نفسي هذه الخاطئة إني رجعت إلى أهلي بعدما صليت العشاء فوجدت رائحة طيبة فسولت لي نفسي فجامعت أهلي فهل تجد لي من رخصة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما كنت جديرا بذلك يا عمر فقام رجال واعترفوا بمثله فنزل في عمر وأصحابه : .( أحل لكم ) أي أبيح لكم ( ليلة الصيام ) أي في ليلة الصيام ( الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم ) أي سكن لكم ( وأنتم لباس لهن ) أي سكن لهن دليله قوله تعالى : " وجعل منها زوجها ليسكن إليها " ( 189 - الأعراف ) وقيل لا يسكن شيء كسكون أحد الزوجين إلى الآخر ، وقيل سمي كل واحد من الزوجين لباسا لتجردهما عند النوم واجتماعهما في ثوب واحد حتى يصير كل واحد منهما لصاحبه كالثوب الذي يلبسه وقال الربيع بن أنس : هن فراش لكم وأنتم لحاف لهن قال أبو عبيدة وغيره يقال للمرأة هي لباسك وفراشك وإزارك ، وقيل اللباس اسم لما يواري الشيء فيجوز أن يكون كل واحد منهما سترا لصاحبه عما لا يحل كما جاء في الحديث : من تزوج فقد أحرز ثلثي دينه ... "( علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم ) أي تخونونها وتظلمونها بالمجامعة بعد العشاء قال البراء : لما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله وكان رجال يخونون أنفسهم فأنزل الله تعالى " علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم "( فتاب عليكم ) تجاوز عنكم ( وعفا عنكم ) محا ذنوبكم ( فالآن باشروهن ) جامعوهن حلالا سميت المجامعة مباشرة لتلاصق بشرة كل واحد منهم لصاحبه ( وابتغوا ما كتب الله لكم ) أي فاطلبوا ما قضى الله لكم وقيل ما كتب الله لكم في اللوح المحفوظ يعني الولد قاله أكثر المفسرين قال مجاهد : ابتغوا الولد إن لم تلد هذه فهذه وقال قتادة : وابتغوا الرخصة التي كتب الله لكم بإباحة الأكل والشرب والجماع في اللوح المحفوظ وقال معاذ بن جبل : وابتغوا ما كتب الله لكم يعني ليلة القدرقوله : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض ) نزلت في رجل من الأنصار اسمه أبو صرمة بن قيس بن صرمة ، وقال عكرمة : أبو قيس بن صرمة وقال الكلبي : أبو قيس صرمة بن أنس بن أبي صرمة وذلك أنه ظل نهاره يعمل في أرض له وهو صائم فلما أمسى رجع إلى أهله بتمر وقال لأهله قدمي الطعام فأرادت المرأة أن تطعمه شيئا سخينا فأخذت تعمل له سخينة وكان في الابتداء من صلى العشاء ونام حرم عليه الطعام والشراب فلما فرغت من طعامه إذ هي به قد نام وكان قد أعيا وكل ، فأيقظته فكره أن يعصي الله ورسوله فأبى أن يأكل فأصبح صائما مجهودا فلم ينتصف النهار حتى غشي عليه فلما أفاق أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له يا أبا قيس ما لك أمسيت طليحا فذكر له ما له فاغتم لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل ( وكلوا واشربوا ) يعني في ليالي الصوم ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) يعني بياض النهار من سواد الليل سميا خيطين لأن كل واحد منهما يبدو في الابتداء ممتدا كالخيطأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا أبو غسان محمد بن مطرف ثنا أبو حازم عن سهل بن سعد قال أنزلت ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) ولم ينزل قوله : ( من الفجر ) فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل الله تعالى بعده ( من الفجر ) فعلموا إنما يعني بهما الليل والنهارأخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا الحجاج بن منهال أخبرنا هشيم أخبرنا حصين بن عبد الرحمن عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال لما نزلت ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) عمدت إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتي فجعلت أنظر إليهما وإلى الليل فلا يستبين لي فغدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فقال إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار " .أخبرنا أبو الحسن السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم " قال كان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت واعلم أن الفجر فجران كاذب وصادق فالكاذب يطلع أولا مستطيلا كذنب السرحان يصعد إلى السماء فبطلوعه لا يخرج الليل ولا يحرم الطعام والشراب على الصائم ثم يغيب فيطلع بعده الفجر الصادق مستطيرا ينتشر سريعا في الأفق فبطلوعه يدخل النهار ويحرم الطعام والشراب على الصائمأخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي أخبرنا أبو العباس المحبوبي أخبرنا أبو عيسى الترمذي أخبرنا هناد ويوسف بن عيسى قالا أخبرنا وكيع عن أبي هلال عن سوادة بن حنظلة عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير في الأفق " .قوله تعالى : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) فالصائم يحرم عليه الطعام والشراب بطلوع الفجر الصادق ويمتد إلى غروب الشمس فإذا غربت حصل الفطرأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا الحميدي أخبرنا سفيان أخبرنا هشام بن عروة قال : سمعت أبي يقول سمعت عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم " .قوله تعالى : ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) [ وقد نويتم الاعتكاف في المساجد] وليس المراد عن مباشرتهن في المساجد لأن ذلك ممنوع منه في غير الاعتكاف والعكوف هو الإقامة على الشيء والاعتكاف في الشرع هو الإقامة في المسجد على عبادة الله وهو سنة ولا يجوز في غير المسجد ويجوز في جميع المساجدأخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عبد الله بن يوسف أخبرنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى ثم اعتكف أزواجه من بعده " والآية نزلت في نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يعتكفون في المسجد فإذا عرضت للرجل منهم الحاجة إلى أهله خرج إليها فجامعها ثم اغتسل فرجع إلى المسجد فنهوا عن ذلك ليلا ونهارا حتى يفرغوا من اعتكافهم فالجماع حرام في حال الاعتكاف ويفسد به الاعتكاف أما ما دون الجماع من المباشرات كالقبلة واللمس بالشهوة فمكروه ولا يفسد به الاعتكاف عند أكثر أهل العلم وهو أظهر قولي الشافعي كما لا يبطل به الحج وقالت طائفة يبطل بها اعتكافه وهو قول مالك وقيل إن أنزل بطل اعتكافه وإن لم ينزل فلا كالصوم ، وأما اللمس الذي لا يقصد به التلذذ فلا يفسد به الاعتكاف لما أخبرنا أبو الحسن السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف أدنى إلي رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان " .قوله تعالى : ( تلك حدود الله ) يعني تلك الأحكام التي ذكرها في الصيام والاعتكاف حدود الله أي ما منع الله عنها قال السدي : شروط الله وقال شهر بن حوشب : فرائض الله وأصل الحد في اللغة المنع ومنه يقال للبواب حداد لأنه يمنع الناس من الدخول وحدود الله ما منع الناس من مخالفتها ( فلا تقربوها ) فلا تأتوها ( كذلك ) هكذا ( يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون ) لكي يتقوها فينجوا من العذاب
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 16 - إلي : 20 - من مجموع : 406









