الآيات المتضمنة كلمة نك في القرآن الكريم
عدد الآيات: 567 آية
الزمن المستغرق0.76 ثانية.
الزمن المستغرق0.76 ثانية.
﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: 143]
سورة الأعراف الآية 143, الترجمة, قراءة الأعراف مكية
ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين
﴿سبحانك﴾: نُنَزِّهُكَ من كل سوء ونبرئك. وأصلُ التسبيح لله: التنزيه له من إضافة ما ليس من صفاته إليه، والتبرئة له من ذلك. "وسُبْحانَ الله"، معناه التنزيه لله. وهي كلمة تعجب وتعظيم للشيء. «Glory be to You»
قوله - عز وجل - : ( ولما جاء موسى لميقاتنا ) أي : للوقت الذي ضربنا له أن نكلمه فيه . قال أهل التفسير : إن موسى عليه السلام تطهر وطهر ثيابه لميعاد ربه لما أتى طور سيناء . وفي القصة : إن الله - عز وجل - أنزل ظلمة على سبعة فراسخ وطرد عنه الشيطان وطرد عنه هوام الأرض ونحى عنه الملكين وكشط له السماء ورأى الملائكة قياما في الهواء ورأى العرش بارزا وكلمه الله وناجاه حتى أسمعه ، وكان جبريل عليه السلام معه فلم يسمع ما كلمه ربه وأدناه حتى سمع صرير القلم فاستحلى موسى عليه السلام كلام ربه واشتاق إلى رؤيته ( قال رب أرني أنظر إليك ) قال الزجاج : فيه اختصار تقديره : أرني نفسك أنظر إليك . قال ابن عباس : أعطني النظر إليك . فإن قيل: كيف سأل الرؤية وقد علم أن الله تعالى لا يرى في الدنيا؟ قال الحسن : هاج به الشوق فسأل الرؤية . وقيل: سأل الرؤية ظنا منه أنه يجوز أن يرى في الدنيا ( قال ) الله تعالى ( لن تراني ) وليس لبشر أن يطيق النظر إلي في الدنيا من نظر إلي في الدنيا مات ، فقال : إلهي سمعت كلامك فاشتقت إلى النظر إليك ولأن أنظر إليك ثم أموت أحب إلي من أن أعيش ولا أراك فقال الله - عز وجل - : ( ولكن انظر إلى الجبل ) وهو أعظم جبل بمدين يقال له زبير .قال السدي : لما كلم الله موسى غاص الخبيث إبليس في الأرض حتى خرج بين قدمي موسى ، فوسوس إليه : أن يكلمك شيطان فعند ذلك سأل موسى الرؤية فقال الله - عز وجل - : ( لن تراني ) وتعلقت نفاة الرؤية بظاهر هذه الآية ، وقالوا : قال الله تعالى : ( لن تراني ) ولن تكون للتأبيد ، ولا حجة لهم فيها ومعنى الآية : لن تراني في الدنيا أو في الحال ، لأنه كان يسأل الرؤية في الحال و " لن " لا تكون للتأبيد ، كقوله تعالى : ( ولن يتمنوه أبدا ) البقرة - 95 ، إخبارا عن اليهود ، ثم أخبر عنهم أنهم يتمنون الموت في الآخرة يقولون ( يا مالك ليقض علينا ربك ) الزخرف - 77 ، و ( يا ليتها كانت القاضية ) الحاقة - 27 ، والدليل عليه أنه لم ينسبه إلى الجهل بسؤال الرؤية ولم يقل إني لا أرى حتى تكون لهم حجة بل علق الرؤية على استقرار الجبل واستقرار الجبل على التجلي غير مستحيل إذا جعل الله تعالى له تلك القوة ، والمعلق بما لا يستحيل لا يكون محالا .قال الله تعالى : ( ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني ) قال وهب وابن إسحاق لما سأل موسى ربه الرؤية أرسل الله الضباب والصواعق والظلمة والرعد والبرق وأحاطت بالجبل الذي عليه موسى أربعة فراسخ من كل جانب ، وأمر الله ملائكة السماء أن يعترضوا على موسى فمرت به ملائكة السماء الدنيا كثيران البقر تنبع أفواههم بالتسبيح والتقديس بأصوات عظيمة كصوت الرعد الشديد ، ثم أمر الله ملائكة السماء الثانية أن اهبطوا على موسى فاعترضوا عليه ، فهبطوا عليه أمثال الأسود لهم لجب بالتسبيح والتقديس ، ففزع العبد الضعيف ابن عمران مما رأى وسمع واقشعرت كل شعرة في رأسه وجسده ، ثم قال : لقد ندمت على مسألتي فهل ينجيني من مكاني الذي أنا فيه شيء؟ فقال له خير الملائكة ورأسهم : يا موسى اصبر لم سألت ، فقليل من كثير ما رأيت .ثم أمر الله ملائكة السماء الثالثة أن اهبطوا على موسى فاعترضوا عليه ، فهبطوا أمثال النسور لهم قصف ورجف شديد ، وأفواههم تنبع بالتسبيح والتقديس كجلب الجيش العظيم ألوانهم كلهب النار ، ففزع موسى واشتد نفسه وأيس من الحياة ، فقال له خير الملائكة : مكانك يا ابن عمران حتى ترى ما لا تصبر عليه ، ثم أمر الله تعالى ملائكة السماء الرابعة أن اهبطوا فاعترضوا على موسى بن عمران فهبطوا عليه لا يشبههم شيء من الذين مروا به قبلهم ألوانهم كلهب النار ، وسائر خلقهم كالثلج الأبيض أصواتهم علية بالتقديس والتسبيح لا يقاربهم شيء من أصوات الذين مروا به قبلهم ، فاصطكت ركبتاه وأرعد قلبه واشتد بكاؤه فقال له خير الملائكة ورأسهم : يا ابن عمران اصبر لما سألت فقليل من كثير ما رأيت .ثم أمر الله تعالى ملائكة السماء الخامسة أن اهبطوا فاعترضوا على موسى فهبطوا عليه لهم سبعة ألوان فلم يستطع موسى أن يتبعهم بصره ، لم ير مثلهم ولم يسمع مثل أصواتهم فامتلأ جوفه خوفا واشتد حزنه وكثر بكاؤه ، فقال له خير الملائكة ورأسهم : يا ابن عمران مكانك حتى ترى بعض ما لا تصبر عليه .ثم أمر الله ملائكة السماء السادسة أن اهبطوا على عبدي الذي طلب ليراني ، فهبطوا عليه في يد كل ملك منهم مثل النخلة الطويلة ، نارا أشد ضوءا من الشمس ، ولباسهم كلهب النار إذا سبحوا وقدسوا جاوبهم من كان قبلهم من ملائكة السماوات ، كلهم يقولون بشدة أصواتهم : سبوح قدوس ، رب العزة أبدا لا يموت ، في رأس كل ملك منهم أربعة أوجه ، فلما رآهم موسى رفع صوته يسبح معهم حين سبحوا وهو يبكي ويقول : رب اذكرني ولا تنس عبدك لا أدري أأنفلت مما أنا فيه أم لا؟ إن خرجت احترقت وإن مكثت مت ، فقال له كبير الملائكة ورأسهم : قد أوشكت يا ابن عمران أن يشتد خوفك وينخلع قلبك فاصبر للذي سألت .ثم أمر الله تعالى أن يحمل عرشه في ملائكة السماء السابعة فلما بدا نور العرش انفرج الجبل من عظمة الرب جل جلاله ، ورفعت ملائكة السماوات أصواتهم جميعا يقولون : سبحان القدوس رب العزة أبدا لا يموت بشدة أصواتهم ، فارتج الجبل واندكت كل شجرة كانت فيه وخر العبد الضعيف موسى صعقا على وجهه ليس معه روحه ، فأرسل الله برحمته الروح فتغشاه ، وقلب عليه الحجر الذي كان عليه موسى وجعله كهيئة القبة لئلا يحترق موسى ، فأقامه الروح مثل اللامة ، فقام موسى يسبح الله تعالى ويقول آمنت بك ربي وصدقت أنه لا يراك أحد فيحيا ، من نظر إلى ملائكتك انخلع قلبه فما أعظمك وأعظم ملائكتك أنت رب الأرباب وإله الآلهة وملك الملوك ، ولا يعدلك شيء ولا يقوم لك شيء ، رب تبت إليك الحمد لك لا شريك لك ما أعظمك وما أجلك رب العالمين ، فذلك قوله تعالى : ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ) قال ابن عباس : ظهر نور ربه للجبل ، جبل زبير . وقال الضحاك : أظهر الله من نور الحجب مثل منخر ثور . وقال عبد الله بن سلام وكعب الأحبار : ما تجلى من عظمة الله للجبل إلا مثل سم الخياط حتى صار دكا . وقال السدي : ما تجلى إلا قدر الخنصر ، يدل عليه ما روى ثابت عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية وقال : " هكذا " ووضع الإبهام على المفصل الأعلى من الخنصر ، فساخ الجبل .وحكي عن سهل بن سعد الساعدي أن الله تعالى أظهر من سبعين ألف حجاب نورا قدر الدرهم فجعل الجبل دكا ، أي : مستويا بالأرض ، قرأ حمزة والكسائي ( دكاء ) ممدودا غير منون هاهنا وفي سورة الكهف ، وافق عاصم في الكهف وقرأ الآخرون ( دكا ) مقصورا منونا ، فمن قصره فمعناه جعله مدقوقا : والدك والدق واحد ، وقيل: معناه دكه الله دكا ، أي : فتته كما قال : ( كلا إذا دكت الأرض دكا دكا ) الفجر - 21 ، ومن قرأ بالمد أي : جعله مستويا أرضا دكاء .وقيل: معناه جعله مثل دكاء وهي الناقة التي لا سنام لها قال ابن عباس : جعله ترابا . وقال سفيان : ساخ الجبل في الأرض حتى وقع في البحر فهو يذهب فيه . وقال عطية العوفي : صار رملا هائلا . وقال الكلبي : جعله دكا أي كسرا جبالا صغارا .ووقع في بعض التفاسير : صار لعظمته ستة أجبل وقعت ثلاثة بالمدينة : أحد وورقان ورضوى ، ووقعت ثلاثة بمكة ثور وثبير وحراء .قوله - عز وجل - : ( وخر موسى صعقا ) قال ابن عباس والحسن : مغشيا عليه . وقال قتادة : ميتا . وقال الكلبي : خر موسى صعقا يوم الخميس يوم عرفة وأعطي التوراة يوم الجمعة يوم النحر .قال الواقدي : لما خر موسى صعقا قالت ملائكة السماوات : ما لابن عمران وسؤال الرؤية؟ وفي بعض الكتب أن ملائكة السماوات أتوا موسى وهو مغشي عليه فجعلوا يركلونه بأرجلهم ويقولون يا ابن النساء الحيض أطمعت في رؤية رب العزة . ( فلما أفاق ) موسى من صعقته وثاب إليه عقله عرف أنه قد سأل أمرا لا ينبغي له ( قال سبحانك تبت إليك ) عن سؤال الرؤية ( وأنا أول المؤمنين ) بأنك لا ترى في الدنيا . وقال مجاهد والسدي : وأنا أول من آمن بك من بني إسرائيل .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين
﴿لنكونن﴾: كان: تأتي غالبا ناقصة للدلالة على الماضي؛ ولها ثلاث حالات: الأولى أن تكون من الأفعال التي ترفع الاسم وتنصب الخبر وتسمى حينئذ ناقصة. الثانية: أن تكتفي بالاسم وتسمى حينئذ تامة وتكون بمعنى "ثبت" أو بمعنى "وقع". الثالثة: أن تكون زائدة للتوكيد في وسط الكلام وآخره، ولا تزاد في أوله؛ فلا تعمل ولا تدل على حدث ولا زمان. ومن معانيها أنها تأتي بمعنى: صار. وبمعنى: الاستقبال. وبمعنى: الحال. وبمعنى: اتصال الزمان من غير انقطاع مثل {وكان الله غفورا رحيما} لم يزل على ذلك. «we will surely be»
( ولما سقط في أيديهم ) أي ندموا على عبادة العجل ، تقول العرب لكل نادم على أمر : قد سقط في يديه ، ( ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ) يتب علينا ربنا ، ( ويغفر لنا ) يتجاوز عنا ، ( لنكونن من الخاسرين ) قرأ حمزة والكسائي : " ترحمنا وتغفر لنا " بالتاء فيهما " ربنا " بنصب الباء . وكان هذا الندم والاستغفار منهم بعد رجوع موسى إليهم .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: 157]
سورة الأعراف الآية 157, الترجمة, قراءة الأعراف مكية
الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون
﴿المنكر﴾: ما ينكره الشرع أو العقل. «the wrong»
( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ) الآية . قال نوف البكالي الحميري : لما اختار موسى قومه سبعين رجلا قال الله تعالى لموسى : أجعل لكم الأرض مسجدا وطهورا ، تصلون حيث أدركتكم الصلاة إلا عند مرحاض أو حمام أو قبر ، وأجعل السكينة في قلوبكم ، وأجعلكم تقرأون التوراة عن ظهر قلوبكم ، يقرؤها الرجل والمرأة ، والحر والعبد ، والصغير والكبير ، فقال ذلك موسى لقومه ، فقالوا : لا نريد أن نصلي إلا في الكنائس ، ولا نستطيع حمل السكينة في قلوبنا ، ولا نستطيع أن نقرأ التوراة عن ظهور قلوبنا ، ولا نريد أن نقرأها إلا نظرا ، فقال الله تعالى : " فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة " إلى قوله : " أولئك هم المفلحون " ، فجعلها الله لهذه الأمة . فقال موسى عليه السلام : يا رب اجعلني نبيهم ، فقال : نبيهم منهم ، قال : رب اجعلني منهم فقال : إنك لن تدركهم ، فقال موسى عليه السلام : يا رب إني أتيتك بوفد بني إسرائيل فجعلت وفادتنا لغيرنا ، فأنزل الله تعالى : ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) الأعراف - 159 ، فرضي موسى .قوله تعالى : ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ) وهو محمد - صلى الله عليه وسلم - . قال ابن عباس رضي الله عنهما هو نبيكم كان أميا لا يكتب ولا يقرأ ولا يحسب . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب " وهو منسوب إلى الأم ، أي هو على ما ولدته أمه . وقيل هو منسوب إلى أمته ، أصله أمتي فسقطت التاء في النسبة كما سقطت في المكي والمدني وقيل: هو منسوب إلى أم القرى وهي مكة .( الذي يجدونه ) أي : يجدون صفته ونعته ونبوته ، ( مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل )أخبرنا عبد الواحد المليحي أن أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح حدثنا هلال عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص ، فقلت : أخبرني عن صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التوراة : قال : أجل ، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن ، يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ، ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا : لا إله إلا الله ، ويفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا " .تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن هلال عن عطاء عن ابن سلام أخبرنا الإمام الحسين بن محمد القاضي أنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن هارون الطيسفوني أنا أبو الحسن محمد بن أحمد الترابي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام أنا أبو الحسن أحمد بن سيار القرشي حدثنا عبد الله بن عثمان عن أبي حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن عبد الله بن ضمرة عن كعب - رضي الله عنه - قال : إني أجد في التوراة مكتوبا محمد رسول الله لا فظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح ، أمته الحمادون يحمدون الله في كل منزلة ويكبرونه على كل نجد ، يأتزرون على أنصافهم ويوضئون أطرافهم ، صفهم في الصلاة وصفهم في القتال سواء ، مناديهم ينادي في جو السماء ، لهم في جوف الليل دوي كدوي النحل ، مولده بمكة ومهاجره بطابة وملكه بالشام .قوله تعالى : ( يأمرهم بالمعروف ) أي : بالإيمان ، ( وينهاهم عن المنكر ) أي : عن الشرك ، وقيل: المعروف : الشريعة والسنة ، والمنكر : ما لا يعرف في شريعة ولا سنة . وقال عطاء : يأمرهم بالمعروف : بخلع الأنداد ، ومكارم الأخلاق ، وصلة الأرحام ، وينهاهم عن المنكر : عن عبادة الأوثان وقطع الأرحام . ( ويحل لهم الطيبات ) يعني : ما كانوا يحرمونه في الجاهلية من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ( ويحرم عليهم الخبائث ) يعني : الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، والزنا وغيرها من المحرمات . ( ويضع عنهم إصرهم ) قرأ ابن عامر " آصارهم " بالجمع . والإصر : كل ما يثقل على الإنسان من قول أو فعل .قال ابن عباس والحسن والضحاك والسدي ومجاهد : يعني العهد الثقيل كان أخذ على بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة .وقال قتادة : يعني التشديد الذي كان عليهم في الدين ، ( والأغلال ) يعني : الأثقال ( التي كانت عليهم ) وذلك مثل : قتل الأنفس في التوبة ، وقطع الأعضاء الخاطئة ، وقرض النجاسة عن الثوب بالمقراض ، وتعيين القصاص في القتل وتحريم أخذ الدية ، وترك العمل في السبت ، وأن صلاتهم لا تجوز إلا في الكنائس ، وغير ذلك من الشدائد . وشبهت بالأغلال التي تجمع اليد إلى العنق . ( فالذين آمنوا به ) أي : بمحمد - صلى الله عليه وسلم - . ( وعزروه ) وقروه ، ( ونصروه ) على الأعداء ( واتبعوا النور الذي أنزل معه ) يعني : القرآن ( أولئك هم المفلحون )
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 187]
سورة الأعراف الآية 187, الترجمة, قراءة الأعراف مكية
يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون
﴿يسألونك﴾: يستعلمون منك. «They ask you»
قوله تعالى : ( يسألونك عن الساعة أيان مرساها ) قال قتادة : قالت قريش لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن بيننا وبينك قرابة فأسر إلينا متى الساعة؟ فأنزل الله تعالى : " يسئلونك عن الساعة " يعني : القيامة ، ( أيان مرساها ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : منتهاها . وقال قتادة : قيامها ، وأصله الثبات ، أي : متى مثبتها؟ ( قل ) يا محمد ( إنما علمها عند ربي ) استأثر بعلمها ولا يعلمها إلا هو ، ( لا يجليها ) لا يكشفها ولا يظهرها . وقال مجاهد : لا يأتي بها ، ( لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض ) يعني : ثقل علمها وخفي أمرها على أهل السماوات والأرض ، وكل خفي ثقيل . قال الحسن : يقول إذا جاء ثقلت وعظمت على أهل السماوات والأرض ، ( لا تأتيكم إلا بغتة ) فجأة على غفلة .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، حدثنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا شعيب ، حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال " لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه ، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها " .( يسألونك كأنك حفي عنها ) أي : عالم بها من قولهم أحفيت في المسألة ، أي : بالغت فيها ، معناه : كأنك بالغت في السؤال عنها حتى علمتها ، ( قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) أن علمها عند الله حتى سألوا محمدا - صلى الله عليه وسلم - عنها .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف: 189]
سورة الأعراف الآية 189, الترجمة, قراءة الأعراف مكية
هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين
﴿لنكونن﴾: كان: تأتي غالبا ناقصة للدلالة على الماضي؛ ولها ثلاث حالات: الأولى أن تكون من الأفعال التي ترفع الاسم وتنصب الخبر وتسمى حينئذ ناقصة. الثانية: أن تكتفي بالاسم وتسمى حينئذ تامة وتكون بمعنى "ثبت" أو بمعنى "وقع". الثالثة: أن تكون زائدة للتوكيد في وسط الكلام وآخره، ولا تزاد في أوله؛ فلا تعمل ولا تدل على حدث ولا زمان. ومن معانيها أنها تأتي بمعنى: صار. وبمعنى: الاستقبال. وبمعنى: الحال. وبمعنى: اتصال الزمان من غير انقطاع مثل {وكان الله غفورا رحيما} لم يزل على ذلك. «surely we will be»
قوله تعالى : ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة ) يعني : آدم ، ( وجعل ) وخلق ( منها زوجها ) يعني : حواء ، ( ليسكن إليها ) ليأنس بها ويأوي إليها ( فلما تغشاها ) أي : واقعها وجامعها ( حملت حملا خفيفا ) وهو أول ما تحمل المرأة من النطفة يكون خفيفا عليها ، ( فمرت به ) أي : استمرت به وقامت وقعدت به ، لم يثقلها ، ( فلما أثقلت ) أي : كبر الولد في بطنها وصارت ذات ثقل بحملها ودنت ولادتها ، ( دعوا الله ربهما ) يعني آدم وحواء ، ( لئن آتيتنا ) يا ربنا ( صالحا ) أي : بشرا سويا مثلنا ، ( لنكونن من الشاكرين ) قال المفسرون : فلما حملت حواء أتاها إبليس في صورة رجل ، فقال لها : ما الذي في بطنك؟ قالت : ما أدري . قال : إني أخاف أن يكون بهيمة ، أو كلبا ، أو خنزيرا ، وما يدريك من أين يخرج؟ من دبرك فيقتلك ، أو من قبلك وينشق بطنك ، فخافت حواء من ذلك ، وذكرت ذلك لآدم عليه السلام فلم يزالا في هم من ذلك ، ثم عاد إليها فقال : إني من الله بمنزلة ، فإن دعوت الله أن يجعله خلقا سويا مثلك ويسهل عليك خروجه تسميه عبد الحارث؟ - وكان اسم إبليس في الملائكة الحارث - فذكرت ذلك لآدم ، فقال : لعله صاحبنا الذي قد علمت ، فعاودها إبليس ، فلم يزل بهما حتى غرهما ، فلما ولدت سمياه عبد الحارث .قال الكلبي : قال إبليس لها : إن دعوت الله فولدت إنسانا أتسمينه بي؟ قالت : نعم ، فلما ولدت قال سميه بي ، قالت : وما اسمك قال الحارث ، ولو سمى لها نفسه لعرفته فسمته عبد الحارث .وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت حواء تلد لآدم فيسميه عبد الله ، وعبيد الله وعبد الرحمن ، فيصيبهم الموت ، فأتاهما إبليس وقال : إن سركما أن يعيش لكما ولد فسمياه عبد الحارث ، فولدت فسمياه عبد الحارث فعاش . وجاء في الحديث : " خدعهما إبليس مرتين مرة في الجنة ومرة في الأرض " .وقال ابن زيد : ولد لآدم ولد فسماه عبد الله فأتاهما إبليس فقال لهما : ما سميتما ابنكما؟ قالا عبد الله - وكان قد ولد لهما قبل ذلك ولد فسمياه عبد الله فمات - فقال إبليس : أتظنان أن الله تارك عبده عندكما ، لا والله ليذهبن به كما ذهب بالآخر ، ولكن أدلكم على اسم يبقى لكما ما بقيتما ، فسمياه عبد شمس . والأول أصح ، فذلك قوله : ( فلما آتاهما صالحا )
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 181 - إلي : 185 - من مجموع : 567









