تفسير الآية - القول في معنى قوله تعالى : هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون ..
﴿ هَٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
[ سورة الجاثية: 20]
معنى و تفسير الآية 20 من سورة الجاثية : هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون .
| تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
| تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
| تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
تفسير السعدي : هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون
أي: { هَذَا } القرآن الكريم والذكر الحكيم { بَصَائِرَ لِلنَّاسِ }- أي: يحصل به التبصرة في جميع الأمور للناس فيحصل به الانتفاع للمؤمنين، والهدى والرحمة.{ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } فيهتدون به إلى الصراط المستقيم في أصول الدين وفروعه ويحصل به الخير والسرور والسعادة في الدنيا والآخرة وهي الرحمة.
فتزكو به نفوسهم وتزداد به عقولهم ويزيد به إيمانهم ويقينهم، وتقوم به الحجة على من أصر وعاند.
تفسير البغوي : مضمون الآية 20 من سورة الجاثية
( هذا ) يعني القرآن ( بصائر للناس ) [ معالم للناس ] في الحدود والأحكام يبصرون بها ( وهدى ورحمة لقوم يوقنون ) .
التفسير الوسيط : هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون
ثم أثنى- سبحانه - على القرآن الكريم الذي أنزله على نبيه صلّى الله عليه وسلّم فقال: هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ.والبصائر: جمع بصيرة- وهي للقلب بمنزلة البصر للعين. فهي النور الذي يبصر به القلب هدايته، كما أن البصر هو النور الذي تبصر به العين طريقها.وقوله: هذا مبتدأ، وبصائر خبره، وجمع الخبر باعتبار ما في القرآن من تعدد الآيات والبراهين.أى هذا القرآن الذي أنزلناه إليك- أيها الرسول الكريم- بَصائِرُ لِلنَّاسِ لأن ما فيه من حجج وبراهين، تكشف للقلب طريق الحق، كما تكشف العين للإنسان مساره وهو- أيضا- هُدىً أى: هداية عظيمة إلى الرشاد والسعادة وَرَحْمَةٌ واسعة لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ أى: لقوم من شأنهم الإيقان بأنه من عند الله-تبارك وتعالى-، وبأنك- أيها الرسول الكريم- صادق فيما تبلغه عن ربك.وخص الموقنين بالذكر، لأنهم هم الذين ينتفعون بحجج القرآن الكريم، وبهداياته، أما الذين في قلوبهم مرض أوشك، فإنهم لا ينتفعون بذلك.قال-تبارك وتعالى-: وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ.. وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ .وقال- سبحانه -: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ، وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى، أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ .ثم فرقت السورة الكريمة بين حال الذين يجترحون السيئات، وحال الذين يعملون الصالحات، وحكت جانبا من أقوال المشركين، وردت عليهم بما يبطلها، فقال-تبارك وتعالى-:
تفسير ابن كثير : شرح الآية 20 من سورة الجاثية
ثم قال : { هذا بصائر للناس } يعني : القرآن { وهدى ورحمة لقوم يوقنون . }
تفسير الطبري : معنى الآية 20 من سورة الجاثية
القول في تأويل قوله تعالى : هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 20 )يقول تعالى ذكره ( هَذَا ) الكتاب الذي أنزلناه إليك يا محمد ( بَصَائِرُ لِلنَّاسِ ) يُبْصِرُون به الحقّ من الباطل, ويعرفون به سبيل الرشاد, والبصائر: جمع بصيرة.وبنحو الذي قلنا في ذلك كان ابن زيد يقول.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ) قال: القرآن. قال: هذا كله إنما هو في القلب. قال: والسمع والبصر في القلب. وقرأ فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ وليس ببصر الدنيا ولا بسمعها.وقوله: ( وَهُدًى ) يقول: ورشاد ( وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) بحقيقة صحة هذا القرآن, وأنه تنزيل من الله العزيز الحكيم. وخصّ جلّ ثناؤه الموقنين بأنه لهم بصائر وهدى ورحمة, لأنهم الذين انتفعوا به دون من كذب به من أهل الكفر, فكان عليه عمى وله حزنا.
تفسير آيات من القرآن الكريم
- تفسير: وما نتنـزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما
- تفسير: ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم
- تفسير: وإنك لعلى خلق عظيم
- تفسير: ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا
- تفسير: ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا
- تفسير: وكل شيء أحصيناه كتابا
- تفسير: فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون
- تفسير: وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم
- تفسير: ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل
- تفسير: أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
تحميل سورة الجاثية mp3 :
سورة الجاثية mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الجاثية
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب


