أحاديث عن: أبناء النبي
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أبناء النبي
أنَّ الأنصارَ اشتَدَّتْ عليهم السَّواني، فأتَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيدعُوَ لهُم أو يَحفِرَ لهم نَهرًا، فأُخبِرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلكَ، فقال: لا يَسألوني اليومَ شيئًا إلَّا أُعطوه. فأُخبِرَتِ الأنصارُ بذلكَ، فلمَّا سَمِعوا ما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: ادعُ اللهَ لنا بالمغفرةِ، فقال: اللهمَّ اغْفِرْ لِلأنصارِ، ولأبناءِ الأنصارِ، ولِأبناءِ أبناءِ الأنصارِ
أخبرني أبو أُمامةَ بنُ سَهلِ بنِ حُنَيفٍ -وكان من أكابِرِ الأنصارِ وعُلَمائِهم، ومن أبناء الذين شَهِدوا بدرًا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- أنَّه أخبَرَه رجالٌ من أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّلاةِ على الجِنازةِ أن يُكَبِّرَ الإمامُ ثمَّ يصلِّيَ على النَّبيِّ ثمَّ يُخلِصَ الدُّعاءَ للمَيِّتِ في التَّكبيراتِ الثَّلاثِ، ثمَّ يُسَلِّمَ تَسليمًا خفيفًا حين ينصَرِفُ، والسُّنَّةُ أن يَفعَلَ مَن وراءَ الإمامِ مِثلَ ما فَعَل
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيلَ له: لو أنَّ خَيلًا أغارَت مِنَ اللَّيلِ فأصابَت مِن أبناءِ المُشرِكينَ؟ قال: هُم مِن آبائِهم
قَدِمَتْ عِيرٌ فابتاعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منها بَيعًا، فرَبِحَ أَواقيَ مِن ذَهبٍ، فتَصدَّقَ بها بيْنَ أبناءِ بني عبدِ المُطَّلبِ، وقال: لا أَشْتَري ما ليس عندي ثمنُهُ
أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وغزوتُ معه فأصبتُ ظفرًا وقتل الناسُ يومئذٍ حتى قتلوا الولدانَ – وقال مرةً الذُّريةَ – فقال رجلٌ يا رسولَ اللهِ إنما هم أبناءُ المشركين ثم قال ألا لا تقتُلوا الذريةَ ألا لا تقتلوا الذريةَ ألا لا تقتلوا الذريةَ فإنَّ كلَّ نسمةٍ تُولدُ على الفطرةِ حتى يُعربَ عنها لسانُها فأبَوَاها يُهوِّدَانها أو يُنصِّرانها
شقَّ على الأنصارِ النواضحُ فاجتمعوا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يسألونه أن يكرِيَ لهم نهرًا سحًّا فقال لهم رسولً اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مرحبًا بالأنصارِ مرحبًا بالأنصارِ مرحبًا بالأنصارِ لا تسألوني اليومَ شيئًا إلا أعطيتُكُموه ولا أسألُ اللهَ لكم شيئًا إلا أعطانيه فقال بعضُهم لبعضٍ اغتنِموها وسلوه المغفرةَ قالوا يا رسولَ اللهِ ادعُ لنا بالمغفرةِ فقال اللهمَّ اغفرْ للأنصارِ ولأبناءِ الأنصارِ ولأبناءِ أبناءِ الأنصارِ وفي روايةٍ ولأزواجِ الأنصارِ
شقَّ على الأنصارِ النواضِحُ، فاجتَمَعوا عند النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يسأَلونَه أنْ يُكْريَ لهم نَهرًا سَيْحًا، فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مرحبًا بالأنصارِ، مرحبًا بالأنصارِ، واللهِ لا تَسأَلوني اليومَ شيئًا إلَّا أَعطَيتُكُموه، ولا أَسألُ اللهَ لكم شيئًا إلَّا أَعْطانيه، فقال بعضُهم لبعضٍ: اغتَنِموها وسَلوا المَغفرةَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لنا بالمَغفرةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ اغفِرْ للأنصارِ، ولأبناءِ الأنصارِ، ولأبناءِ أبناءِ الأنصارِ
كان أَبي مِن أبناءِ الأَساورةِ وكُنْتُ أختلِفُ إلى الكُتَّابِ وكان معي غُلامانِ إذا رجَعا مِن الكُتَّابِ دخَلا على قَسٍّ فدخَلْتُ معهما فقال لهما : ألَمْ أنهَكما أنْ تأتياني بأحَدٍ قال : فكُنْتُ أختلِفُ إليه حتَّى كُنْتُ أحَبَّ إليه منهما فقال لي : يا سَلمانُ إذا سأَلك أهلُكَ مَن حبَسكَ ؟ فقُلْ : مُعلِّمي وإذا سأَلك مُعلِّمُك : مَن حبَسكَ ؟ فقُلْ : أهلي وقال لي : يا سَلمانُ إنِّي أُريدُ أنْ أتحوَّلَ قال : قُلْتُ : أنا معكَ قال : فتحوَّل فأتى قريةً فنزَلها وكانتِ امرأةٌ تختلِفُ إليه فلمَّا حُضِر قال : يا سَلمانُ احتفِرْ قال : فاحتفَرْتُ فأخرَجْتُ جرَّةً مِن دراهمَ قال : صُبَّها على صدري فصبَبْتُها فجعَل يضرِبُ بيدِه على صدري ويقولُ : وَيْلٌ لِلقَسِّ فمات فنفَخْتُ في بُوقِهم ذلكَ فاجتَمَع القِسِّيسونَ والرُّهبانُ فحضَروه وقال : وهمَمْتُ بالمالِ أنْ أحتمِلَه ثمَّ إنَّ اللهَ صرَفني عنه فلمَّا اجتَمَع القِسِّيسونَ والرُّهبانُ قُلْتُ : إنَّه قد ترَك مالًا فوثَب شبابٌ مِن أهلِ القريةِ وقالوا : هذا مالُ أبينا كانت سُرِّيَّتُه تأتيه فأخَذوه فلمَّا دُفِن قُلْتُ : يا معشرَ القِسِّيسينَ دُلُّوني على عالِمٍ أكونُ معه قالوا : ما نعلَمُ في الأرضِ أعلَمَ مِن رجُلٍ كان يأتي بيتَ المقدِسِ وإنِ انطلَقْتَ الآنَ وجَدْتَ حِمارَه على بابِ بيتِ المقدِسِ فانطلَقْتُ فإذا أنا بحِمارٍ فجلَسْتُ عندَه حتَّى خرَج فقصَصْتُ عليه القصَّةَ فقال : اجلِس حتَّى أرجِعَ إليكَ قال : فلَمْ أرَه إلى الحَوْلِ وكان لا يأتي بيتَ المقدِسِ إلَّا في كلِّ سَنةٍ في ذلك الشَّهرِ فلمَّا جاء قُلْتُ : ما صنَعْتَ فيَّ ؟ قال : وإنَّكَ لَها هنا بعدُ ؟ قُلْتُ : نَعم قال : لا أعلَمُ في الأرضِ أحَدًا أعلَمَ مِن يتيمٍ خرَج في أرضِ تِهامةَ وإنْ تنطلِقِ الآنَ تُوافِقْهُ وفيه ثلاثٌ : يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وعندَ غُضروفِ كتِفِه اليُمنى خاتَمُ نبوَّةٍ مِثْلُ بَيضةٍ لونُها لونُ جِلدِه وإنِ انطلَقْتَ الآنَ وافَقْتَه فانطلَقْتُ ترفَعُني أرضٌ وتخفِضُني أخرى حتَّى أصابني قومٌ مِن الأعرابِ فاستعبَدوني فباعوني حتَّى وقَعْتُ إلى المدينةِ فسمِعْتُهم يذكُرونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان العيشُ عزيزًا فسأَلْتُ أهلي أنْ يهَبوا لي يومًا ففعَلوا فانطلَقْتُ فاحتطَبْتُ فبِعْتُه بشيءٍ يسيرٍ ثمَّ جِئْتُ به فوضَعْتُه بَيْنَ يدَيْهِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ما هو ) ؟ فقُلْتُ : صدقةٌ فقال لأصحابِه : ( كُلوا ) وأبى أنْ يأكُلَ قُلْتُ : هذه واحدةٌ ثمَّ مكَثْتُ ما شاء اللهُ ثمَّ استوهَبْتُ أهلي يومًا فوهَبوا لي يومًا فانطلَقْتُ فاحتطَبْتُ فبِعْتُه بأفضَلَ مِن ذلكَ فصنَعْتُ طعامًا فأتَيْتُه فوضَعْتُه بَيْنَ يدَيْهِ فقال : ( ما هذا ) ؟ قُلْتُ : هديَّةٌ فقال بيدِه : ( باسمِ اللهِ خُذوا ) فأكَل وأكَلوا معه وقُمْتُ إلى خَلْفِه فوضَع رداءَه فإذا خاتَمُ النُّبوَّةِ كأنَّه بَيضةٌ قُلْتُ : أشهَدُ أنَّكَ رسولُ اللهِ قال : ( وما ذاكَ ) ؟ قال : فحدَّثْتُه فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ القَسُّ هل يدخُلُ الجنَّةَ فإنَّه زعَم أنَّكَ نَبيٌّ ؟ قال : ( لا يدخُلُ الجنَّةَ إلَّا نفسٌ مُسلِمةٌ ) قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ أخبَرني أنَّكَ نَبيٌّ قال : ( لنْ يدخُلَ الجنَّةَ إلَّا نفسٌ مُسلِمةٌ )
قال أبو جَهلٍ حينَ قَدِمَ مَكَّةَ مُنصَرَفَه عن حَمزةَ: يا مَعْشَرَ قُرَيشٍ، إنَّ مُحمَّدًا قد نَزَل يثرِبَ وأرسَلَ طلائِعَه، وإنَّما يريدُ أن يُصيبَ منكم شيئًا، فاحذَروا أن تمُرُّوا طريقَه وأن تقارِبوه؛ فإنَّه كالأسَدِ الضَّاري، إنَّه حَنِقٌ عليكم نَفَيتُموه نَفى القِرْدان على المناسِمِ، واللهِ إنَّ له لسَحَرةً! ما رأيتُه قَطُّ ولا أحدًا مِن أصحابِه إلَّا رأيتُ معهم الشَّياطينَ، وإنَّكم قد عرَفْتُم عَداوةَ ابنَيْ قَيلةَ، فهو عَدُوٌّ استعان بعَدُوٍّ، فقال له مُطعِمُ بنُ عَدِيٍّ: يا أبا الحَكَمِ، واللهِ ما رأيتُ أحدًا أصدَقَ لِسانًا ولا أصدَقَ مَوعِدًا مِن أخيكم الذي طرَدْتُم! فإذا فعَلْتُم الذي فعلتم فكونوا أكَفَّ النَّاسِ عنه، فقال أبو سُفيانَ بنَ الحارِثِ: كونوا أشَدَّ ما كُنتُم عليه؛ فإنَّ ابنَيْ قَيلةَ إن ظَفِروا بكم لا يَرقُبوا فيكم إلًّا ولا ذِمَّةً، وإنْ أطَعْتُموني ألحَقتموهم خبرَ كِنانةٍ أو تُخرِجوا محمَّدًا مِن بينِ أظهُرِهم، فيكونُ وحيدًا طَريدًا، وأما أبناءُ قَيلةَ فواللهِ ما هما وأهلُ دَهْلِك في المذَلَّةِ إلَّا سواءٌ، وسأكفيكم حَدَّهم، وقال: سأمنَحُ جانِبًا مِنِّي غليظًا على ما كان من قُربٍ وبُعدِ * رجالُ الخَزْرَجيَّةِ أهلُ ذُلٍّ إذا ما كان هَزْلٌ بَعْدَ جِدِّ. فبَلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: والذي نَفْسي بيَدِه لأقتُلَنَّهم ولأُصَلِّبَنَّهم ولأَهْديَنَّهم وهم كارهونَ، إنِّي رَحمةٌ بعَثَني اللهُ عزَّ وجَلَّ، ولا يتوَفَّاني حتى يُظهِرَ اللهُ دينَه، فذكَرَ الحديثَ
لمَّا أُسريَ بالنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جعلَ يمرُّ بالنَّبيِّ والنَّبيَّينِ ومعهمُ القومُ والنَّبيِّ والنَّبيَّينِ ومعهمُ الرَّهطُ والنَّبيِّ والنَّبيَّينِ وليسَ معهم أحدٌ حتَّى مرَّ بسوادٍ عظيمٍ فقلتُ من هذا قيلَ موسى وقومُهُ ولكنِ ارفَعْ رأسَكَ فانظر قالَ فإذا هوَ سوادٌ عظيمٌ قد سَدَّ الأفقَ من ذا الجانبِ ومن ذا الجانبِ فقيلَ هؤلاءِ أمَّتُكَ وسوى هؤلاءِ من أمَّتِكَ سبعونَ ألفًا يدخُلونَ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ فدخلَ ولم يسألوهُ ولم يفسِّر لهم فقالوا نحنُ هم وقالَ قائلونَ هم أبناءُ الَّذينَ وُلدوا على الفطرةِ والإسلامِ فخرجَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ همُ الَّذينَ لا يكتوونَ ولا يستَرْقونَ ولا يتطيَّرونَ وعلى ربِّهم يتوكَّلون فقامَ عكَّاشةُ بنُ محصنٍ فقالَ أنا منهم يا رسولَ اللَّهِ قالَ نعَم ثمَّ جاءه آخرُ فقالَ أنا منهم قالَ سبقكَ بها عكَّاشةُ
لمَّا بلَغَنا ظهورُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَجْتُ وافِدًا عن قومي حتَّى قدِمْتُ المدينةَ فلقيتُ أصحابَه قَبلَ لقائِه فقالوا بشَّرَنا بك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن قَبلِ أن تقدَمَ علينا بثلاثةِ أيَّامٍ فقال قد جاءكم وائلُ بنُ حُجْرٍ ثمَّ لقيَني عليه السَّلامُ فرحَّب بي وأَدْنى مَجْلِسي وبسَط لي رِداءَه فأجلَسَني عليه ثُمَّ دعا في النَّاسِ فاجتمَعوا إليه ثُمَّ طلَع المِنبَرَ وأطلَعَني معه وأنا دونَه ثمَّ حمِد اللهَ وقال يا أيُّها النَّاسُ هذا وائلُ بنُ حُجْرٍ أتاكم مِن بلادٍ بعيدةٍ مِن بلادِ حَضْرَمَوتَ طائعًا غيرَ مُكْرَهٍ بقيَّةُ أبناءِ الملوكِ بارَك اللهُ فيك يا [ ابنَ ] حُجْرٍ وفي وَلَدِك ثُمَّ نزَل وأنزَلَني مَنزِلًا شاسِعًا عن المدينةِ وأمَر معاويةَ بنَ أبي سفيانَ أن يُبَوِّئَني إيَّاه فخرَجْتُ وخرَج معي حتَّى إذا كُنَّا ببعضِ الطَّريقِ قال يا وائلُ إنَّ الرَّمْضاءَ قد أصابت بطْنَ قَدَمي فأرْدِفْني خَلفَك فقلْتُ ما أضِنُّ عليك بهذه النَّاقةِ ولكِن لَسْتَ مِن أبناءِ الملوكِ وأكرَهُ أن أُعَيَّرَ بك قال فألْقِ إليَّ حِذاءَك أتوقَّى به مِن حَرِّ الشَّمسِ قلْتُ ما أضِنُّ عليك بهاتين الجِلْدَتين ولكِنْ لَسْتَ ممَّن يَلْبَسُ لِباسَ الملوكِ وأكرَهُ أن أُعَيَّرَ بك فلمَّا أرَدْتُ الرُّجوعِ إلى قَومي أمَر لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكُتُبٍ ثلاثةٍ منها كتابٌ لي خالصٌ يُفَضِّلُني فيه على قَومي وكتابٌ لي ولأهلِ بيتي بأموالِنا هناك وكتابٌ لي ولقَومي وفي كتابي الخالصِ بسمِ اللهِ مِن محمَّدٍ رسولِ اللهِ إلى المُهاجرِ بنِ أبي أميَّةَ إنَّ وائلًا يُستَرْعى ويُتَرَفَّلُ على الأقوالِ حيثُ كانوا مِن حَضْرَمَوتَ وفي كتابي الَّذي لي ولأهلِ بيتي بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ مِن محمَّدٍ رسولِ اللهِ إلى المهاجِرِ بنِ أبي أُمَيَّةَ لأبناءِ معشرٍ وأبناءِ ضَمْعاجٍ أقْيالِ شَنُوءةَ بما كان لهم فيها مِن مُلوكٍ ومَزاهِرَ وعِمْرانٍ وبَحْرٍ ومِلْحٍ ومِحْجَرٍ وما كان لهم مِن مالٍ اتَّرَثوه وما كان لهم فيها مِن مالٍ بحَضْرَمَوتَ أعلاها وأسفَلها مِنِّي الذِّمَّةُ والجِوارُ اللهُ لهم جارٍ المؤمنون على ذلك أنصارٌ وفي كِتابي الَّذي لي ولقَومي بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ مِن محمَّدٍ رسولِ اللهِ إلى وائلِ بنِ حُجْرٍ والأقوالِ العَباهلةِ مِن حَضْرَمَوتَ بإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ مِن الصرةِ السمنةُ ولصاحبِها البيعةُ لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغارَ ولا وِراطَ في الإسلامِ لكلِّ عَشْرةٍ مِنَ السَّرايا ما يحمِلُ الجِرابُ مِنَ التَّمرِ مَن أَجْبا فقد أَرْبى وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ فلمَّا ملَك معاويةُ بعَث رجلًا مِن قريشٍ يُقال له بِشْرُ بنُ أبي أرطاةَ فقال له قد ضمَمْتُ النَّاحيةَ فاخرُجْ بجيشِك فإذا خَلَّفْتَ أفواهَ الشَّامِ فضَعْ سيفَك فاقتُلْ مَن أبى بيعتي حتَّى تصيرَ إلى المدينةِ ثمَّ ادخُلِ المدينةَ فاقتُلْ مَن أبى بيعتي وإنْ أصَبْتَ وائلَ بنَ حُجْرٍ حيًّا فائتِني به ففعَل وأصاب وائلًا حَيًّا فجاء به إليه فأمر معاويةُ أن يُتَلَقَّى وأذِن له فأجلَسه معه على سَريرِه فقال له معاويةُ أسريري هذا خيرٌ أم ظَهرُ ناقتِك فقلْتُ يا أميرَ المؤمنين كنْتُ حديثَ عهدٍ بجاهليَّةٍ وكُفرٍ وكانت تلك سيرةَ الجاهليَّةِ فقد أتانا اللهُ بالإسلامِ فستَر الإسلامُ ما فعَلْتُ قال فما منَعك مِن نَصْرِنا وقد أعدَّك عثمانُ ثِقةً وصِهْرًا قلْتُ إنَّك قاتَلْتَ رجلًا هو أحَقُّ بعثمانَ منك قال وكيف يكونُ أحَقَّ بعثمانَ منِّي وأنا أقربُ إلى عثمانَ في النَّسَبِ قلْتُ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان آخى بينَ عليٍّ وعثمانَ فالأخُ أولى مِنِ ابنِ العَمِّ ولَسْتُ أقاتِلُ المُهاجرين قال أوَلَسْنا مُهاجرين قلْتُ أوَلَسْنا قد اعتَزَلْناكما جميعًا وحُجَّةٌ أخرى حضَرْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد رفَع رأسَه نحوَ المَشْرِقِ وقد حضَره جَمْعٌ كثيرٌ ثمَّ ردَّ إليه بصَرَه فقال أتَتْكُمُ الفِتَنُ كقِطَعِ اللَّيلِ المُظلِمِ فشَدَّد أمْرَها وعَجَّلَه وقَبَّحَه فقلْتُ له مَن بينَ القَومِ يا رسولَ اللهِ وما الفِتَنُ قال يا وائلُ إذا اختلَف سيفانِ في الإسلامِ فاعتَزِلْهُما فقال أصبَحْتَ شيعيًّا فقلْتُ لا ولكنِّي أصبَحْتُ ناصحًا للمسلمين فقال معاويةُ لو سمِعْتُ ذا وعلِمْتُه ما أَقْدَمْتُك قلْتُ أوَليس قد رأيْتَ ما صنَع محمَّدُ بنُ مَسْلمةَ عندَ مقتلِ عثمانَ انتهى بسيفِه إلى صخرةٍ فضرَبه حتَّى انكسر فقال أولئك قومٌ يحمِلون قلْتُ فكيف نصنَعُ بقولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن أحَبَّ الأنصارَ فبحُبِّي أحَبَّهم ومَن أبغَض الأنصارَ فببُغْضي أبغَضَهم فقال اختَرْ أيَّ البلادِ شِئْتَ فإنَّك لستَ براجعٍ إلى حَضْرَمَوتَ فقلْتُ عشيرتي بالشَّامِ وأهلُ بيتي بالكوفةِ فقال رجلٌ مِن أهلِ بيتِك خيرٌ مِن عَشَرةٍ مِن عَشيرتِك فقلْتُ ما رجَعْتُ إلى حَضْرَمَوتَ سُرورًا بها وما ينبغي للمُهاجِرِ أن يرجِعَ إلى الموضعِ الَّذي هاجر منه إلَّا مِن عِلَّةٍ قال وما عِلَّتُك قلْتُ قولُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الفِتَنِ فحيثُ اختلَفْتُم اعتَزَلْناكم وحيثُ اجتمَعْتُم جِئْناكم فهذه العِلَّةُ فقال إنِّي قد ولَّيْتُك الكوفةَ فسِرْ إليها فقلْتُ ما أَليَ بعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأحَدٍ أمَا رأيْتَ أبا بكرٍ أرادني فأبَيتُ وأرادني عمرُ فأبَيتُ وأرادني عثمانُ فأبيتُ ولم أترُكْ بيعتَهم جاءني كِتابُ أبي بكرٍ حيث ارتدَّ أهلُ ناحيتِنا فقُمْتُ فيهم حتَّى ردَّهُمُ اللهُ إلى الإسلامِ بغيرِ وِلايةٍ فدعا عبدَ الرَّحمنِ بنَ أمِّ الحَكَمِ فقال سِرْ فقد ولَّيْتُك الكوفةَ وسِرْ بوائلٍ فأكْرِمْهُ واقْضِ حوائجَه فقال يا أميرَ المؤمنين أسأْتَ بي الظَّنَّ تأمُرُني بإكرامِ مَن قد رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكْرَمه وأبا بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وأنت فَسُرَّ معاويةُ بذلك منه فقدِمْتُ معه الكوفةَ فلم يلبَثْ أن مات
مثل [أتَتِ الأنصارُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجَماعَتِهم فقالوا: إلى متى نَنزِعُ مِن هذه الآبارِ؟ فلو أتَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدَعا اللهَ لنا، ففَجَّرَ لنا مِن هذه الجِبالِ عُيونًا، فجاؤوا بجَماعَتِهم إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رآهُم قال: مَرحَبًا وأهْلًا، لقد جاء بكُم إلينا حاجةٌ، قالوا: إي واللهِ يا رسولَ اللهِ، فقال: فإنَّكُم لن تَسألوني اليومَ شيئًا إلَّا أُوتيتُموه، ولا أسألُ اللهَ شيئًا إلَّا أعْطانيه. فأقبَلَ بعضُهم على بعضٍ فقالوا: الدُّنيا تُريدون، اطلُبُوا الآخِرةَ، فقالوا بجَماعَتِهم: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لنا أنْ يَغفِرَ لنا، فقال: اللهمَّ اغْفِرْ لِلأنصارِ، ولِأبناءِ الأنصارِ، ولِأبناءِ أبناءِ الأنصارِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وأوْلادِنا مِن غَيرِنا، قال: وأوْلادِ الأنصارِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، ومَوالينا، قال: ومَوالي الأنصارِ] وزادَ فيه: وكَنائِنِ الأنصارِ
قال ابنُ الزبيرِ لأبيهِ يا أبتِ حدِّثْنِي عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى أُحَدِّثَ عنكَ فإنَّ كلَّ أبناءِ الصحابةِ يُحدِّثُ عن أبيهِ قال يا بُنَيَّ ما من أَحَدٍ صحبَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صُحبةً إلا وقد صحبتُهُ بمثلِها أو أفضلَ ولقد علمتَ يا بُنَيَّ أنَّ أمَّك أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ كانت تحتي ولقد علمتَ أنَّ عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ خالتُكَ ولقد علمتَ أنَّ أمِّي صفيةُ بنتُ عبدِ المطلبِ وأنَّ أخوالي حمزةُ وأبو طالبٍ والعباسُ وأنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ابنُ خالي ولقد علمتَ أنَّ عمتي خديجةَ بنتَ خُويلدٍ كانت تحتَهُ وأنَّ ابنتَها فاطمةُ بنتَ رسولِ اللهِ ولقد علمتَ أنَّ أمَّهُ آمنةُ بنتُ وهبِ بنِ عبدِ منافِ بنِ زُهرةَ وأنَّ أمَّ صفيةَ وحمزةَ هالةَ بنتَ وهبٍ ولقد صحبتُهُ بأحسنِ صُحْبَةٍ والحمدُ للهِ ولقد سمعتُهُ يقولُ من كذبَ عليَّ
أن رجالًا من أصحابِ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا يومًا إن أبناءَنا خيرٌ منا ولِدوا في الإسلامِ ولم يُشرِكوا وقد أشركنا فبلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال نحنُ خيرٌ من أبنائِنا وبنونا خيرٌ من أبنائِهم وأبناءُ بنِينا خيرٌ من أبناءِ أبنائِهم
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعمِّه العبَّاسِ أنا خاتِمُ النَّبيِّين ثمَّ رفَع يدَيه وقال اللَّهمَّ اغفِرْ للعبَّاسِ وأبناءِ العبَّاسِ وأبناءِ أبناءِ العبَّاسِ
حديث: أنَّ غُلامًا مِن أبناءِ المُهاجِرينَ وغُلامًا مِن أبناءِ الأنصارِ اقتَتَلا [فكَسَعَ المُهاجِريُّ الأنصاريَّ، فصاحَ: يا لَلأنصارِ! فاجتَمَعَ إليه مِنهُم ناسٌ، فصاحَ المُهاجِريُّ: يا لَلمُهاجِرينَ! فاجتَمَعَ إليه مِنهُم ناسٌ، فخَرَجَ إليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ما هذا الصَّوتُ، تُنادونَ بالقِتالِ كما يُنادي أهلُ الجاهِليَّةِ! فقالوا: لا كَبيرَ -أو لا بَأسَ- غُلامانِ مِنَ المُهاجِرينَ والأنصارِ اقتَتَلا، فكَسَعَ المُهاجِريُّ الأنصاريَّ، فقال: إنَّها لَقَبيحةٌ، تَعالَوا يا مَعشَرَ الأنصارِ -بكَلامٍ لَيِّنٍ- فدَنَوا مِنه، ثُمَّ قال: تَعالَوا يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ -تَهييتٌ هيَ أغلَظُ- فكانوا هُمُ الذينَ يَلونَهم، ثُمَّ قال: هَل تَدرونَ ما صَنَعَتِ الأنصارُ، ألَم يواسوكم بأنفُسِهم، وقاسَموكم أموالَهم؟ قالوا: بَلى، قال: أما إنَّكم سَتُبلَونَ بهِم، فانظُروا كَيفَ تَصنَعونَ]
سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ لعليِّ بنِ أبي طالبٍ كرَّم اللهُ وجهَه : يا عليُّ ! استكثِرْ من المعارفِ من المؤمنين ، فكم من معرِفةٍ في الدُّنيا بركةٌ في الآخرةِ ، فمضَى عليٌّ رضي اللهُ تعالَى عنه فأقام حينًا لا يلقَى أحدًا إلَّا اتَّخذه للآخرةِ ، ثمَّ جاء من بعدُ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما فعلتَ فيما أمرتُك ؟ فقال : قد فعلتُ يا رسولَ اللهِ ، فقال له عليه السَّلامُ : قابِلْ أخبارَهم ، فأتَى عليٌّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُنكِّسٌ رأسَه ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يبتسِمُ : ما أحسبُ يا عليُّ ثبُت معك إلَّا أبناءَ الآخرةِ ، فقال له عليٌّ : لا والَّذي بعثك بالحقِّ ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ عليٌّ ! أقبِلْ على شأنِك ، واملِكْ لسانَك ، واعقِلْ من تعاشِرُه من أهلِ زمانِك تكُنْ سالمًا غانمًا
حَديثٌ رَواه أبو سَلَمةَ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ، عن علِيِّ بنِ زَيدٍ، عن سَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم... قُلْتُ: ورَواه آدَمُ فقالَ: عن علِيِّ بنِ زَيدٍ، عن سَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أبي هُرَيْرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالَ: يَدخُلُ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلينَ، على خَلْقِ آدَمَ، أبْناءَ ثَلاثٍ وثَلاثينَ
أتَتِ الأنصارُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجَماعَتِهم فقالوا: إلى متى نَنزِعُ مِن هذه الآبارِ؟ فلو أتَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدَعا اللهَ لنا، ففَجَّرَ لنا مِن هذه الجِبالِ عُيونًا، فجاؤوا بجَماعَتِهم إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رآهُم قال: مَرحَبًا وأهْلًا، لقد جاء بكُم إلينا حاجةٌ، قالوا: إي واللهِ يا رسولَ اللهِ، فقال: فإنَّكُم لن تَسألوني اليومَ شيئًا إلَّا أُوتيتُموه، ولا أسألُ اللهَ شيئًا إلَّا أعْطانيه. فأقبَلَ بعضُهم على بعضٍ فقالوا: الدُّنيا تُريدون، اطلُبُوا الآخِرةَ، فقالوا بجَماعَتِهم: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لنا أنْ يَغفِرَ لنا، فقال: اللهمَّ اغْفِرْ لِلأنصارِ، ولِأبناءِ الأنصارِ، ولِأبناءِ أبناءِ الأنصارِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وأوْلادِنا مِن غَيرِنا، قال: وأوْلادِ الأنصارِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، ومَوالينا، قال: ومَوالي الأنصارِ
عن أنس رضي الله عنه قال: أتَتِ الأنصارُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجَماعَتِهم فقالوا: إلى متى نَنزِعُ مِن هذه الآبارِ؟ فلو أتَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدَعا اللهَ لنا، ففَجَّرَ لنا مِن هذه الجِبالِ عُيونًا، فجاؤوا بجَماعَتِهم إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رآهُم قال: مَرحَبًا وأهْلًا، لقد جاء بكُم إلينا حاجةٌ، قالوا: إي واللهِ يا رسولَ اللهِ، فقال: فإنَّكُم لن تَسألوني اليومَ شيئًا إلَّا أُوتيتُموه، ولا أسألُ اللهَ شيئًا إلَّا أعْطانيه. فأقبَلَ بعضُهم على بعضٍ فقالوا: الدُّنيا تُريدون، اطلُبُوا الآخِرةَ، فقالوا بجَماعَتِهم: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لنا أنْ يَغفِرَ لنا، فقال: اللهمَّ اغْفِرْ لِلأنصارِ، ولِأبناءِ الأنصارِ، ولِأبناءِ أبناءِ الأنصارِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وأوْلادِنا مِن غَيرِنا، قال: وأوْلادِ الأنصارِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، ومَوالينا، قال: ومَوالي الأنصارِ
عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال لما أمر اللهُ رسولَه أن يعرِضَ نفسَه على قبائلِ العربِ خرج وأنا معه وأبو بكرٍ إلى مِنًى حتى دفَعْنا إلى مجلسٍ من مجالسِ العربِ فتقدَّم أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه فسلَّم وكان أبو بكرٍ مُقدَّمًا في كلِّ خيرٍ وكان رجلًا نَسَّابةً فقال مِمَّن القومُ قالوا من ربيعةَ قال وأيُّ ربيعةَ أنتم أمِن هامِها أم من لهازمِها قالوا بل من هامِها العُظمى قال أبو بكرٍ فمِن أيِّ هامتِها العُظمى فقال ذُهَلُ الأكبرُ قال لهم أبو بكرٍ منكم عَوفٌ الذي كان يقالُ لا حُرَّ بوادي عَوفٍ قالوا لا قال فمنكم بسطامُ بنُ قَيسٍ أبو اللواءِ ومُنتهى الأحياءِ قالوا لا قال فمنكم الحَوفزانُ بنُ شَريكٍ قاتِلُ الملوكِ وسالبُها أنفُسَها قالوا لا قال فمنكم جَسَّاسُ بنُ مُرَّةَ بنِ ذُهلٍ حامي الذِّمارِ ومانعُ الجارِ قالوا لا قال فمنكم المُزدِلفُ صاحبُ العمامةِ الفردةِ قالوا لا قال فأنتم أخوالُ الملوكِ من كِندةَ قالوا لا قال فأنتم أصهارُ الملوكِ من لَخْمٍ قالوا لا قال لهم أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه فلستُم بذُهَلٍ الأكبرِ بل أنتم ذُهَلُ الأصغرِ قال فوثب إليه منهم غلامٌ يُدعى دَغْفَلَ بنَ حنظلةَ الذُّهليِّ حين بقَل وجهُه فأخذ بزمامِ ناقةِ أبي بكرٍ وهو يقول إنَّ على سائلِنا أن نسألَه والعبءُ لا نعرفُه أو نحملُه يا هذا إنك سألْتَنا فأخبرناك ولم نكتُمْك شيئًا ونحن نريد أن نسألَك فمن أنت قال رجلٌ من قريشٍ فقال الغلامُ بخٍ بخٍ أهلُ السُّؤدُدِ والرئاسةِ قادمةُ العربِ وهاديها فمن أنتَ من قريشٍ فقال له رجلٌ من بني تَيْمِ بنِ مُرَّةَ فقال له الغلامُ أمكَنتَ واللهِ الرامي من سواءِ الثَّغرَةِ أفمنكم قُصيُّ بنُ كلابٍ الذي قتَل بمكةَ المُتغَلِّبين عليها وأجلى بَقِيَّتهم وجمع قومَه من كلِّ أوبٍ حتى أوطنَهم مكةَ ثم استولى على الدارِ وأنزل قريشًا منازلَها فسمَّته العربُ بذلك مُجَمِّعًا وفيه يقول الشاعرُ أليس أبوكم كان يُدعى مُجَمِّعًا به جمع اللهُ القبائلَ من فِهرٍ فقال أبو بكرٍ لا قال فمنكم عبدُ مَنافٍ الذي انتهت إليه الوصايا وأبو الغطاريفِ السادةُ فقال أبو بكرٍ لا قال فمنكم عَمرو بنُ عبدِ مَنافٍ هاشمُ الذي هشم الثَّريدَ لقومِه ولأهلِ مكةَ ففيه يقول الشاعرُ عَمرو العُلا هشَم الثَّريدَ لقومِه ورجالُ مكةَ مُسنِتونَ عِجافُ سنُّوا إليه الرحلتَينِ كلَيهم عند الشتاءِ ورحلةِ الأصيافِ كانت قريشٌ بيضةً فتفلَّقتْ فالمُحُّ خالصةٌ لعبد منافِ الرايشينَ وليس يعرفُ رايِشٌ والقائلين هلُمَّ للأضيافِ والضاربِين الكبشَ يبرقُ بيضُه والمانعين البيضَ بالأسيافِ لله درُّك لو نزلت بدارِهم منعوك من أزلٍ ومن إقرافٍ فقال أبو بكرٍ لا قال فمنكم عبدُ المطلبِ شيبةُ الحمدِ وصاحبُ عِيرِ مكةَ ومُطعمُ طيرِ السماءِ والوحوشُ والسباعُ في الفَلا الذي كأنَّ وجهه قمرٌ يتلأْلُأ في الليلةِ الظلماءِ قال لا قال أفمن أهلِ الإفاضةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ الحجابةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ النَّدوةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ السِّقايةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ الرِّفادةِ أنت قال لا قال فمن المُفيضين أنت قال لا ثم جذب أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه زمامَ ناقتِه من يدِه فقال له الغلامُ صادف دَرَّ السَّيلِ درٌّ يدفعه يهيضُه حينًا وحينًا يرفعُه ثم قال أما واللهِ يا أخا قريشٍ لو ثبت لخبرتُك أنك من زمعاتِ قريشٍ ولستَ من الذَّوائبِ قال فأقبل إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتبسَّمُ قال عليٌّ فقلتُ له يا أبا بكرٍ لقد وقعتَ من الأعرابيِّ على باقعةٍ فقال أجلْ يا أبا الحسنِ إنه ليس من طامَّةٍ إلا وفوقَها طامَّةٌ والبلاءُ مُوكَّلٌ بالقولِ قال ثم انتهينا إلى مجلسٍ عليه السَّكينةُ والوقارُ وإذا مشايخُ لهم أقدارٌ وهيئاتٌ فتقدَّم أبو بكرٍ فسلَّم قال عليٌّ وكان أبو بكرٍ مُقدَّمًا في كلِّ خيرٍ فقال لهم أبو بكرٍ ممن القومُ قالوا من بني شيبانَ بنِ ثعلبةَ فالتفت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال بأبي أنت وأمي ليس بعد هؤلاءِ من عِزٍّ في قومِهم وفي روايةٍ ليس وراء هؤلاءِ عُذرٌ من قومِهم وهؤلاءِ غررٌ في قومِهم وهؤلاءِ غررُ الناسِ وكان في القومِ مَفروقُ بنُ عَمرو وهانئُ بنُ قبيصةَ والمُثنَّى بنُ حارثةَ والنُّعمانُ بنُ شَريكٍ وكان أقربَ القومِ إلى أبي بكرٍ مفروقُ بنُ عَمرو وكان مفروقُ بنُ عمرو قد غلب عليهم بيانًا ولسانًا وكانت له غديرتانِ تسقطانِ على صدرِه فكان أدنى القومِ مجلسًا من أبي بكرٍ فقال له أبو بكرٍ كيف العددُ فيكم فقال له إنا لنزيدُ على ألفٍ ولن تُغلَبَ ألفٌ من قِلَّةٍ فقال له فكيف المنعةُ فيكم فقال علينا الجَهدُ ولكلِّ قومٍ جِدٌّ فقال أبو بكرٍ فكيف الحربُ بينكم وبين عدوِّكم فقال مفروقٌ إنا أشدُّ ما نكون لقاءً حين نغضبُ وإنا لَنؤثرُ الجيادَ على الأولادِ والسلاحِ على اللِّقاحِ والنصرُ من عندِ اللهِ يُديلُنا مرَّةً ويديلُ علينا لعلك أخو قريشٍ فقال أبو بكرٍ إن كان بلغكم أنه رسولُ اللهِ فها هو هذا فقال مفروقٌ قد بلغنا أنه يذكر ذلك ثم التفت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجلس وقام أبو بكرٍ يُظِلُّه بثوبه فقال أدعوكم إلى شهادةِ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأني رسولُ اللهِ وأن تُؤووني وتَنصروني حتى أُؤَدِّيَ عن اللهِ الذي أمرني به فإنَّ قريشًا قد تظاهرت على أمرِ اللهِ وكذَّبتْ رسولَه واستغنت بالباطلِ عن الحقِّ واللهُ هو الغنيُّ الحميدُ قال له وإلى ما تدعو أيضًا يا أخا قريشٍ فتلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إلى قوله ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ فقال له مفروقٌ وإلى ما تدعو أيضًا يا أخا قريشٍ فواللهِ ما هذا من كلامِ أهلِ الأرضِ ولو كان من كلامِهم لعرَفناه فتلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاِءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فقال له مفروقٌ دعوتَ واللهِ يا أخا قريشٍ إلى مكارمِ الأخلاقِ ومحاسنِ الأعمالِ ولقد أفِك قومٌ كذَّبوك وظاهروا عليك وكأنه أحبَّ أن يشركَه في الكلامِ هانئُ بنُ قبيصةَ فقال وهذا هانئُ بنُ قَبيصةَ شيخُنا وصاحبُ دِينِنا فقال له هانئٌ قد سمعتُ مقالتَك يا أخا قريشٍ وصدَّقتُ قولَك وإني أرى إنَّ تركَنا دينَنا واتِّباعُنا إياك على دينِك لمجلسٌ جلستُه إلينا ليس له أولٌ ولا آخرٌ لم نتفكَّرْ في أمرِك وننظر في عاقبةِ ما تدعو إليه زِلَّةٌ في الرأيِ وطَيشةٌ في العقلِ وقلةُ نظرٍ في العاقبةِ وإنما تكون الزِّلَّةُ مع العجلَةِ وإنَّ من ورائِنا قومًا نكره أن نعقدَ عليهم عقدًا ولكن ترجع ونرجعُ وتنظر وننظرُ وكأنه أحبَّ أن يُشركَه في الكلامِ المُثنَّى بنُ حارثةَ فقال وهذا المُثنَّى شيخُنا وصاحبُ حربِنا فقال المُثنَّى قد سمعتُ مقالتَك واستحسنتُ قولَك يا أخا قريشٍ وأعجبَني ما تكلمتَ به والجوابُ هو جوابُ هانئِ بنِ قبيصةَ وتركُنا دينَنا واتِّباعُنا إياك لِمجلسٍ جلستَه إلينا وإنا إنما نزلنا بين صَرَيَيْنِ أحدُهما اليمامةُ والآخرُ السماوةُ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما هذان الصَّريَّانِ فقال له أما أحدُهما فطفوفُ البَرِّ وأرضُ العربِ وأما الآخرُ فأرضُ فارسٍ وأنهارُ كِسرى وإنما نزلنا على عهدٍ أخذه علينا كِسرى أن لا نُحدِثَ حدَثًا ولا نُؤوي مُحدِثًا ولعلَّ هذا الأمرَ الذي تدعونا إليه مما تكرهه الملوكُ فأما ما كان مما يلي بلادَ العربِ فذنبُ صاحبِه مغفورٌ وعُذرُه مقبولٌ وأما ما كان يلي بلادَ فارسٍ فذنبُ صاحبِه غيرُ مغفورٍ وعذرُه غيرُ مقبولٍ فان أردت أن ننصرَك ونمنعَك مما يلي العربَ فعلنا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أسأْتُم الردَّ إذ أفصحتُم بالصِّدقِ إنه لا يقوم بدينِ اللهِ إلا من حاطه من جميعِ جوانبِه ثم قال رسولُ الله ِأرأيتُم إن لم تلبثوا إلا يسيرًا حتى يمنحَكم اللهُ بلادَهم وأموالَهم ويفرشُكم بناتِهم أَتُسبِّحون اللهَ وتُقدِّسونه فقال له النعمانُ بنُ شَريكٍ اللهمَّ وإنَّ ذلك لك يا أخا قريشٍ فتلا رسولٌ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِنَّا أَرْسَلْناَكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ثم نهض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قابضًا على يدَي أبي بكرٍ قال عليٌّ ثم التفت إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال يا عليُّ أيَّةُ أخلاقٍ للعربِ كانت في الجاهليةِ ما أشرفَها بها يتحاجَزون في الحياةِ الدنيا قال ثم دفَعْنا إلى مجلسِ الأوسِ والخزرجِ فما نهضْنا حتى بايعوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال عليٌّ وكانوا صُدَقاءَ صُبَراءَ فَسُرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من معرفةِ أبي بكرٍ رضي اللهُ عنه بأنسابِهم قال فلم يلبَثْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلا يسيرًا حتى خرج إلى أصحابِه فقال لهم احمَدوا اللهَ كثيرًا فقد ظفرتِ اليومَ أبناءُ ربيعةَ بأهلِ فارسٍ قتلوا ملوكَهم واستباحوا عسكرَهم وبي نُصِروا قال وكانت الوقعةُ بقراقرَ إلى جنبِ ذي قارٍ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا تسألوني اليوم شيئا إلا أعطيتكموهلا يسألوني اليوم شيئا إلا أعطوهلا يدخل الجنة إلا نفس مسلمةكل نسمة تولد على الفطرةيدخلون الجنة بغير حسابلا يرقبوا إلا ولا ذمةأبناء بني عبد المطلبيهودانها أو ينصرانهاالمهاجر بن أبي أميةمعاوية بن أبي سفيانصفية بنت عبد المطلبأبناء أبناء الأنصارالصلاة على الجنازةاللهم اغفر للأنصارأبناء ثلاث وثلاثينأسماء بنت أبي بكراستكثر من المعارفما ليس عندي ثمنهلا تقتلوا الذريةعلى ربهم يتوكلونولدوا في الإسلامرحمة بعثني اللهخديجة بنت خويلدأبناء المشركينمرحبا بالأنصارلا جلب ولا جنباعقل من تعاشرهبركة في الآخرةأبناء الأنصارأزواج الأنصارعكاشة بن محصنموالي الأنصاركنائن الأنصارمفروق بن عمروهانئ بن قبيصةالدعاء للميتهم من آبائهمأواقي من ذهبكل مسكر حرامآمنة بنت وهبهالة بنت وهبخاتم النبيينأبناء العباسأبناء الآخرةالشهر الحرامخاتم النبوةوائل بن حجرأبناء بنيناأصحاب النبيصوموا رمضانبيت المقدسسبعون ألفالا يسترقونلا يتطيرونابن الزبيرمن كذب علياللهم اغفرعمه العباسستبلون بهماملك لسانكأبو أمامةابني قيلةلا يكتوونبنونا خيرلم يشركواالمهاجرينأهل الجنةجردا مردالا تشربوابني شيبانالمشركينلا أشترينهرا سحانهر سيحااغتنموهاالأعاريبأسد ضاريالشياطينأمة محمداعتزلهماأبو طالبرفع يديهالجاهليةذو القارالأنصارالمغفرةالسوانيالتكبيرالتسليمالمأمومالولدانالنواضحأقتلنهمأصلبنهمأهدينهمالصحابةنحن خيرأبنائناالمعارفالمتقين
تخريج حديث أبناء النبي
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








