أحاديث عن: أتيته

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: أتيته

⭐ متفق عليه 📂 باب ما جاء من قول...
وعن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ يقول: «يقول اللَّه تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرتُه في ملأ خير منه، وإن تقرَّب إليَّ بشبر تقرّبتُ إليه ذراعًا، وإن تقرَّب إليَّ ذراعًا تقرّبتُ إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيتُه هرولةً».
متفق عليه رواه البخاريّ في التوحيد (٧٤٠٥)، ومسلم في الذكر والدّعاء (٢٦٧٥) كلاهما من حديث الأعمش، سمعت أبا صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن معاوية بن قرة المزني، قال: أتيت المدينة زمن الأقط والسمن والأعراب يأتون بالبرقان فيبيعونها فإذا أنا برجل طامح بصره ينظر إلى الناس فظننت أنه غريب، فدنوت منه فسلمتُ عليه فردّ عليَّ وقال لي: من أهل هذه أنت؟ قلت: نعم
فجلست معه فقلت: ممن أنت؟ فقال: من هلال واسمي كهمس -أو قال لي: من بني سلول واسمي كهمس- ثم قال: ألا أحدثك حديثا شهدته من عمر بن الخطاب؟ فقلت: بلى قال: بينما نحن جلوس عنده إذ جاءت امرأة فجلست إليه فقالت: يا أمير المؤمنين! إنّ زوجي قد كثر شرُّه وقلَّ خيره، فقال لها عمر رضي الله عنه: ومن زوجك؟ قالت: أبو سلمة قال: إنّ ذاك الرجل رجل له صحبة، وإنه لرجل صدق، ثم قال عمر لرجل عنده جالس: أليس كذلك؟ فقال: يا أمير المؤمنين! لا نعرفه إلا بما قلت، فقال عمر لرجل: قم فادعه لي، وقامت المرأة حين أرسل إلى زوجها فقعدت خلف عمر فلم يلبث أن جاءا معًا حتى جلسا بين يدي عمر فقال عمر: ما تقول في هذه الجالسة خلفي؟ قال: ومن هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: هذه امرأتك قال: وتقول ماذا؟ قال: تزعم أنّه قد قلَّ خيرُك وكثر شرُّك! قال: بئس ما قالتْ يا أمير المؤمنين! إنها لمن صالح نسائها، أكثرهن كسوة، وأكثرهن رفاهية، ولكن فَحْلها بكيء، قال عمر: ما تقولين؟ قالت: صدق. فقام إليها عمر بالدّرة فتناولها بها ثم قال: أي عدوة نفسها! أكلت ماله، وأفنيت شبابه، ثم أنشأت تخبرين بما ليس فيه! فقالت: يا أمير المؤمنين! لا تعجل، فوالله لا أجلس هذا المجلس أبدا، ثم أمر لها بثلاثة أثواب فقال: خذي لما صنعتُ بك. وإياك أن تشتكين هذا الشيخ، كأني أنظر إليها قامت ومعها الثياب ثم أقبل على زوجها فقال: لا يحملنك ما رأيتني صنعت بها أن تسيء إليها، انصرفا، فقال الرجل: ما كنت لأفعل ثم قال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خير أمتي القرن الذي أنا منه، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم ينشأ قوم تسبق أيمانُهم شهادتَهم يشهدون من غير أن يُستشهدوا، لهم لغط في أسواقهم».
قال: قال لي كهمس: أفتخاف أن يكون هؤلاء من أولئك؟ . ثم قال لي كهمس: إني أتيت النبي ﷺ فأخبرته بإسلامي، ثم غبت عنه حولا، ثم أتيته فقلت: يا رسول الله! كأنّك تُنكرني؟ فقال: «أجل». فقلت: يا رسول الله! ما أفطرت منذ فارقتك، فقال له رسول الله ﷺ: «ومن أمرك أن تعذِّب نفسك، صم يوما من الشهر»، فقلت: زدني قال: «فصم يومين»، حتى قال: «فصم ثلاثة أيام من الشهر».
حسن رواه أبو داود الطيالسيّ (٣٢) ومن طريقه ابن قانع في «معجمه» (٩٣٠)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٢٤٦٠).
📚 كتاب الصيام 📖 اقرأ الشرح
عن عبد اللَّه الهوزني قال: لقيت بلالا مؤذن رسول اللَّه ﷺ بحلب، فقلت: يا بلال، حدثني كيف كانت نفقة رسول اللَّه ﷺ؟ قال: ما كان له شيء. كنت أنا الذي ألي ذلك منه منذ بعثه اللَّه إلى أن توفي، وكان إذا أتاه الانسان مسلما فرآه عاريا يأمرني، فأنطلق فأستقرض، فأشتري له البردة، فأكسوه، وأطعمه حتى اعترضني
رجل من المشركين، فقال: يا بلال، إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني، ففعلت، فلما أن كان ذات يوم توضأت، ثم قمت لأؤذن بالصلاة، فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار، فلما أن رآني قال: يا حبشي. قلت: يالبَّاه. فتجهمني، وقال لي قولا غليظا، وقال لي: أتدري كم بينك وبين الشهر؟ قال: قلت: قريب. قال: إنما بينك وبينه أربع، فآخذك بالذي عليك، فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك، فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس النّاس حتى إذا صليت العتمة رجع رسول اللَّه ﷺ إلى أهله، فاستأذنت عليه، فأذن لي، فقلت: يا رسول اللَّه، بأبي أنت وأمي إن المشرك الذي كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا، وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي، وهو فاضحِي، فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق اللَّه رسول ﷺ ما يقضي عني، فخرجت حتى إذا أتيت منزلي، فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجنِّي عند رأسي، حتى إذا انشق عمود الصبح الأول أردت أن أنطلق، فإذا إنسان يسعى يدعو: يا بلال، أجب رسول اللَّه ﷺ. فانطلقت حتى أتيته، فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن، فاستأذنت، فقال لي رسول اللَّه ﷺ: «أبشر، فقد جاءك اللَّه بقضائك». ثم قال: «ألم تر الركائب المناخات الأربع؟» فقلت: بلى. فقال: «إن لك رقابهن وما عليهن، فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلي عظيم فدك، فاقبضهن، واقض دينك». ففعلت. فذكر الحديث. ثم انطلقت إلى المسجد، فإذا رسول اللَّه ﷺ قاعد في المسجد، فسلمت عليه، فقال: «ما فعل ما قِبلك؟» قلت: قد قضى اللَّه كل شيء كان على رسول اللَّه ﷺ، فلم يبق شيء. قال: «أفضل شيء؟» قلت: نعم. قال: «انظر أن تريحني منه، فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منه». فلما صلى رسول اللَّه ﷺ العتمة دعاني، فقال: ما فعل الذي قبلك؟ «قال: قلت: هو معي لم يأتنا أحد، فبات رسول اللَّه ﷺ في المسجد، وقص الحديث. قال: حتى إذا صلى العتمة -يعني من الغد- دعاني قال: «ما فعل الذي قِبلك؟ » قال: قلت: قد أراحك اللَّه منه يا رسول اللَّه، فكبر، وحمد اللَّه شفقا من أن يدركه الموت، وعنده ذلك. ثم اتبعته حتى إذا جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة، حتى أتى مبيته. فهذا الذي سألتني عنه.
صحيح رواه أبو داود (٣٠٥٥) عن أبي توبة الربيع بن نافع، حدّثنا معاوية -يعني ابن سلام-، عن زيد أنه سمع أبا سلام قال: حدثني عبد اللَّه الهوزني فذكره.
📚 كتاب البيوع 📖 اقرأ الشرح
عن سَلامةَ العِجْلِيِّ قال جاء ابنُ أختٍ لي مِنَ الباديةِ يُقالُ له قُدامةُ فقال لي ابنُ أختي أُحِبُّ أن ألْقى سَلْمانَ فأُسَلِّمَ عليه فخرَجْنا إليه فوجَدْناه بالمدائنِ وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فوجَدْناه على سَريرٍ يسقِ حَوضًا فسَلَّمْنا عليه قلْتُ يا أبا عبدِ اللهِ هذا ابنُ أختٍ لي قدِم مِنَ الباديةِ فأحَبَّ أن يُسْلِّمَ عليك فقال وعليه السَّلامُ ورحمةُ اللهِ قلْتُ يزعُمُ أنَّه يُحِبُّك قال أحَبَّه اللهُ قال فتحدَّثْنا وقُلْنا له يا أبا عبدِ اللهِ ألا تُحَدِّثُنا عن أَصْلِك وممَّن أنت قال أمَّا أَصْلي وممَّن أنا فأنا مِن رَامَهُرْمُزَ كُنَّا قَومًا مَجوسًا فأتى رجلٌ نصرانيٌّ مِن أهلِ الجزيرةِ وكان يمُرُّ بنا فينزِلُ فينا واتَّخَذ فينا دَيرًا وكنْتُ في كُتَّابِ الفارسيَّةِ وكان لا يَزالُ غلامٌ معي في الكُتَّابِ يجيءُ مَضروبًا ويبكي قد ضرَبه أبواه فقلْتُ له يومًا ما يُبكيك قال يضرِبُني أبواي قال ولِمَ يضرِباك قال آتي هذا الدَّيرَ فإذا عَلِمَا ذلك ضرَباني وأنت لو أتَيْتَه لسمِعْتَ منه حَديثًا عَجَبًا قلْتُ اذهَبْ بي معك فأتَيْناه فحدَّثَنا عن بَدءِ الخَلْقِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرضِ وعنِ الجَنَّةِ والنَّارِ قال فحدَّثَنا حديثًا عَجَبًا قال وكنْتُ أختلِفُ إليه معه قال ففطِن غِلمانٌ مِنَ الكُتَّابِ فجعلوا يجيئون معنا فلمَّا رأى ذلك أهلُ القريةِ أتَوه فقالوا له يا هذا إنَّك قد جاوَرْتنا فلم نَرَ مِن جِوارِك إلَّا الحَسَنَ وإنا نرى غِلمانَنا يختلِفون إليك وإنا نخافُ أن تفتِنَهم علينا اخرُجْ عنَّا قال نعم قال لذلك الغلامِ الَّذي يأتيه اذهَبْ معي قال لا أستطيعُ ذلك قد عَلِمْتَ سنةَ أبويَّ عليَّ قلْتُ لكنِّي أخرُجُ معك وكنْتُ يتيمًا لا أبَ لي فخرَجْتُ معه فأخَذْنا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ فجَعَلْنا نمشي ونتوكَّلُ ونأكُلُ مِن ثَمَرِ الشَّجرِ حتَّى قدِمْنا الجزيرةَ فقدِمْنا نَصِيبِينَ فقال لي صاحبي يا سَلْمانُ إنَّ قَومًا هاهنا هم عُبَّادُ أهلِ الأرضِ وأنا أُحِبُّ أن ألقاهم قال فجِئْناهم يومَ الأحدِ وقد اجتمعوا فسلَّم عليهم صاحبي فحيَّوه وبَشُّوا له قالوا أين كانت غِيبتُك قال كنْتُ في إخوانٍ لي مِن قِبَلِ فارِسَ فتحدَّثْنا ما تحدَّثْنا ثمَّ قال لي صاحبي قُمْ يا سَلْمانُ انطلِقْ فقلْتُ دَعْني مع هؤلاء قال إنَّك لا تُطيقُ ما يُطيقُ هؤلاء يصومون مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ولا ينامون هذا اللَّيلَ وإذا فيهم رجلٌ مِن أبناءِ الملوكِ ترَك المُلكَ ودخَل في العِبادةِ فكنْتُ فيهم حتَّى إذا أمسَيْنا قال الرَّجلُ الَّذي مِن أبناءِ الملوكِ ما هذا الغُلامُ يُضَيِّعوه لِيَأْخُذْهُ رجلٌ مِنكم قالوا خُذْه أنت قالوا يا سَلْمانُ هذا خُبْزٌ وهذا أَدَمٌ فكُلْ إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يُكَلِّمْني إلَّا ذاك ولم ينظُرْ إليَّ فأخَذَني الغَمُّ تلك السَّبْعةَ الأيَّامِ لا يُكَلِّمُني أحَدٌ حتَّى كان الأحَدُ فانصرَف إليَّ فذهَبْنا إلى مكانِهم الَّذي كانوا يجتمِعون قال وهم يجتمِعون كلَّ أحَدٍ يُفطِرون فيه فيَلقى بعضُهم بعضًا فيُسَلِّمُ بعضُهم عليَّ ثُمَّ لا يلتفِتون إلى مِثلِه قال فرجَعْتُ إلى منزلِنا فقال لي مِثلَ ما قال لي أوَّلَ مرَّةٍ هذا خُبزٌ وأَدَمٌ فكُلْ منه إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يلتفِتْ إليَّ ولم يُكَلِّمْني إلى الأحدِ الآخَرِ فأخذَني غَمٌّ وحدَّثْتُ نفسي بالفِرارِ ثمَّ دخَل في صلاتِه فقلْتُ أصبِرُ أحَدَينِ أو ثلاثةً فلمَّا كان الأحَدُ رجَعْنا إليهم فاجتمَعوا فقال لهم إنِّي أريدُ بيتَ المَقْدِسِ فقالوا له وما تُريدُ إلى ذلك قال لا عَهْدَ لي به قالوا إنا نخافُ أن يحدُثَ به حَدَثٌ فيَلِيَك غيرُنا وكنَّا نُحِبُّ أن نَلِيَك قال لا عَهْدَ لي به فلمَّا سمِعْتُه يذكُرُ ذاك فرِحْتُ قلْتُ نُسافِرُ نَلقى النَّاسَ فذهَب عنِّي الغَمُّ الَّذي كنْتُ أجِدُ فخرَجْنا أنا وهو وكان يصومُ مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ويُصَلِّي اللَّيلَ كُلَّه ويمشي النَّهارَ فإذا نزَلْنا قام يُصَلِّي فلم يزَلْ ذلك دَأَبَه حتَّى انتَهَيْنا إلى بيتِ المَقْدِسِ [ وعلى البابِ رجلٌ مُقْعَدٌ يسألُ قال أعطِني قال ما معي شيءٌ فدخَلْنا بيتَ المَقْدِسِ ] فلمَّا رآه أهلُ بيتِ المَقْدِسِ بَشُّوا إليه واستبشَروا به فقال لهم غُلامي هذا فاستَوصوا به فانطلَقوا بي فأطعَموني خُبزًا ولَحْمًا ودخَل في صلاتِه فلم ينصرِفْ إليَّ حتَّى كان يومُ الأحَدِ الآخَرُ ثمَّ قال لي يا سَلْمان إنِّي أُريدُ أن أضَعَ رأسي فإذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا فأيقِظْني فوضَع رأسَه فبلَغ الظِّلُّ الَّذي قال فلم أوقِظْه مأواةً له ممَّا رأيْتُ مِنِ اجتهادِه ونَصَبِه فاستيقَظ مَذعورًا فقال يا سَلْمانُ ألم أكُنْ قلْتُ لك إذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا قلْتُ بلى وإنَّما منعَني مأواةٌ لك لِمَا رأيْتُ مِن دَأَبِك قال ويحَكَ يا سَلْمانُ اعلَمْ أنَّ أفضَلَ دينِنا اليومَ النَّصرانيَّةُ قلْتُ ويكونُ بعدَ اليومِ دينٌ أفضلُ مِنَ النَّصرانيَّةِ كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ على لساني قال نعم يُوشِكُ أن يُبْعَثَ نبِيٌّ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وبينَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبُوَّةِ فإذا أدرَكْتَه فاتَّبِعْه وصدِّقْه قلْتُ وإنْ أمَرني أن أدَعَ دينَ النَّصرانيَّةِ قال نعم فإنَّه نبيٌّ لا يأمُرُ إلَّا بحَقٍّ ولا يقولُ إلَّا حَقًّا واللهِ لو أدرَكْتُه ثُمَّ أمَرني أن أقَعَ في النَّارِ لوَقَعْتُها ثُمَّ خرَجْنا مِن بيتِ المَقْدِسِ فمرَرْنا على ذلك المَقعَدِ فقال له دخَلْتَ فلم تُعْطِني وهذا تخرُجُ فأعطِني فالتفَت فلم يرَ حولَه أحَدًا قال فأعطِني يدَك قال فناوَلَه يدَه فقال قُمْ بإذنِ اللهِ صحيحًا سَوِيًّا فتوجَّه نحوَ بيتِه فأتْبَعْتُه بَصَري تعجُّبًا ممَّا رأيْتُ وخرَج صاحبي وأسرَع المشيَ وتلقَّاني رُفقةٌ مِن كَلْبٍ أعرابٌ فسبُّوني فحمَلوني على بعيرٍ وشدُّوني وَثاقًا فتداوَلَني البيَّاعُ حتَّى سقَطْتُ إلى المدينةِ فاشتراني رجلٌ مِنَ الأنصارِ فجعَلَني في حائطٍ له مِن نخلٍ فكنْتُ فيه قال ومِن ثَمَّ تعلَّمْتُ عَمَلَ الخُوصِ أشتري خُوصًا بدرهَمٍ وأعمَلُه فأبيعُه بدِرْهمَينِ فأرُدُّهما إلى الخُوصِ وأستنفِقُ درهمًا أُحِبُّ أن آكُلَ مِن عمَلِ يدي وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فبلَغَنا ونحن بالمدينةِ أنَّ رجلًا خرَج بمكَّةَ يزعُمُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أرسَله فمكَثْنا ما شاء اللهُ أن نمكُثَ فهاجر إلينا وقدِم علينا فقلْتُ واللهِ لأُجَرِّبَنَّه فذهَبْتُ إلى السُّوقِ فاشترَيْتُ لحمَ جَزورٍ بدرهمٍ ثمَّ طبَخْتُه فجعَلْتُ قَصْعةً مِن ثَريدٍ فاحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها على عاتِقي حتَّى وضَعْتُها بينَ يدَيه فقال ما هذه صدَقةٌ أم هديَّةٌ قلْتُ بل صدقةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأمسَك ولم يأكُلْ فمكَثْتُ أيَّامًا ثمَّ اشترَيْتُ أيضًا بدرهمٍ لحمَ جَزورٍ فأصنَعُ مِثلَها واحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها فوضَعها بينَ يدَيه فقال ما هذه هديَّةٌ أم صدَقةٌ قلْتُ لا بل هديَّةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأكَل معهم قلْتُ هذا واللهِ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ فنظَرْتُ فرأيْتُ بينَ كَتِفَيه خاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثلَ بَيضةِ الحَمَامةِ فأسلَمْتُ ثمَّ قلْتُ له ذاتَ يومٍ يا رسولَ اللهِ أيُّ قومٍ النَّصارى قال لا خيرَ فيهم ولا فيمن يُحِبُّهم قلْتُ في نفسي فأنا واللهِ أُحِبُّهم وذلك حينَ بعثَ السَّرايا وجرَّد السَّيفَ فسَرِيَّةٌ تدخُلُ وسريَّةٌ تخرُجُ والسَّيفُ يقطُرُ فقلْتُ تحدَّث الآنَ أنِّي أُحِبُّهم فيَبْعَثُ إليَّ فيضرِبُ عُنُقي فقعَدْتُ في البيتِ فجاءني الرَّسولُ ذاتَ يومٍ فقال يا سَلْمانُ أجِبْ قلْتُ مَن قال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلْتُ واللهِ هذا الَّذي كنْتُ أحذَرُ قلْتُ نعم اذهَبْ حتَّى ألحَقَك قال لا واللهِ حتَّى تجيءُ وأنا أُحَدِّثُ نفسي أن لو ذهَب أن أفِرَّ فانطلَق بي فانتَهَيْتُ إليه فلمَّا رآني تبسَّم وقال لي يا سَلْمانُ أبشِرْ فقد فرَّج اللهُ عنك ثُمَّ تلا هؤلاء الآياتِ {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55 } قلْتُ يا رسولَ اللهِ والَّذي بعثَك بالحقِّ نبِيًّا لقد سمِعْتُه يقولُ لو أدرَكْتُه فأمَرَني أن أدخُلَ النَّارَ لوقَعْتُها إنَّه نبِيٌّ لا يقولُ إلَّا حقًّا ولا يأمُرُ إلَّا بحقٍّ وفي روايةٍ مختصَرةٍ قال فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } حتَّى بلَغ { تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } فأرسَل إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا سَلْمانُ إنَّ أصحابَك هؤلاء الَّذين ذكَر اللهُ
الراويسلمان الفارسي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/343
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير سلامة العجلي وقد وثقه ابن حبان
2 ✔ صحيح📌 عرِّفْها حولًا
عن سويدِ بنِ غَفَلةَ، قال: غزوتُ معَ زيدِ بنِ صوحانَ، وسلمانَ بنِ ربيعةَ فوجدتُ سوطًا، فقالا: ليَ اطرحْه، فقلت: لا، ولَكن إن وجدتُ صاحبَهُ وإلَّا استمتعتُ بِه، فحججتُ، فمررتُ على المدينةِ فسألتُ أبيَّ بنَ كعبٍ، فقال: وجدتُ صرَّةً فيها مائةُ دينارٍ، فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فقال: عرِّفْها حولًا فعرَّفتُها حولًا، ثمَّ أتيتُهُ فقال: عرِّفْها حولًا، فعرَّفتُها حولًا، ثمَّ أتيتُه، فقال: عرِّفْها حولًا فعرَّفتُها حولًا، ثمَّ أتيتُهُ فقلت: لم أجِد من يعرفُها فقال: احفظ عددَها ووِكاءَها ووعاءَها، فإن جاءَ صاحبُها وإلَّا فاستمتِع بِها، وقال: ولا أدري أثلاثًا قال: عرِّفْها أو مرَّةً واحدةً
الراويأبي بن كعب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1701
خلاصة حكم المحدثصحيح
خرَجْتُ مع سُليمانَ بنِ ربيعةَ وزيدِ بنِ صُوحانَ فالتقَطْتُ سَوطًا بالعُذَيبِ فقالا: دَعْه فقُلْتُ: لا أدَعُه تأكُلُه السِّباعُ فقدِمْتُ إلى أُبَيِّ بنِ كعبٍ فحدَّثْتُه بالحديثِ فقال: أحسَنْتَ أحسَنْتَ التقَطْتُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مئةَ دينارٍ فأتَيْتُه بها فقال: ( عرِّفْها ) فعرَّفْتُها حولًا ثمَّ أتَيْتُه فقال: ( عرِّفْها ) فعرَّفْتُها حولًا ثمَّ أتَيْتُه فقال ( عرِّفْها ) فعرَّفْتُها حولًا ثمَّ أتَيْتُه فقال: ( اعلَمْ عددَها ووِعاءَها ووِكاءَها فإنْ جاء أحَدٌ يُخبِرُك بعدَدِها ووِعائِها ووِكائِها فأعطِه إيَّاها وإلَّا فاستمتِعْ بها )
الراويأبي بن كعب
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4892
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عَن سُوَيدِ بنِ غَفَلةَ، قال: خَرَجتُ مَعَ زَيدِ بنِ صُوحانَ وسَلمانَ بنِ رَبيعةَ، حَتَّى إذا كُنَّا بالعُذَيبِ، التَقَطتُ سَوطًا، فقالا لي: ألقِه، فأبَيتُ، فلَمَّا قدِمتُ المَدينةَ لَقيتُ أُبَيَّ بنَ كَعبٍ، فذَكَرتُ ذلك لَه، فقال: التَقَطتُ مِائةَ دينارٍ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَألتُه، فقال: عَرِّفْها سَنةً فعَرَّفتُها سَنةً، فلَم أجِدْ أحَدًا يَعرِفُها. قال: فقال: اعرِفْ عَدَدَها ووِعاءَها ووِكاءَها، ثُمَّ عَرِّفْها سَنةً، فإن جاءَ صاحِبُها، وإلَّا فهيَ كَسَبيلِ مالِكَ، وهذا لَفظُ وكيعٍ، وقال ابنُ نُمَيرٍ، في حَديثِه: فقال: عَرِّفْها فعَرَّفتُها حَولًا، ثُمَّ أتَيتُه، فقال: عَرِّفْها فعَرَّفتُها حَولًا، ثُمَّ أتَيتُه، فقال: عَرِّفْها فعَرَّفتُها حَولًا، ثُمَّ أتَيتُه، فقال: اعلَمْ عِدَّتَها ووِعاءَها ووِكاءَها، فإن جاءَ أحَدٌ يُخبِرُكَ بعِدَّتِها ووِعائِها ووِكائِها، فأعطِها إيَّاه، وإلَّا فاستَمتِعْ بها
الراويأبي بن كعب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21166
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عن جابرٍ مِثْلَهُ، قال: وحَثا لي حَثْيةً، ثمَّ قال: عُدَّها، فعدَدْتُها، فوجَد بها خَمسَ مِئَةٍ، قال: خُذْ مِثْلَها مرَّتَيْنِ. [يعني حديثَ: لوْ قدْ جاءنا مالُ البَحرَيْنِ لأَعطَيْتُكَ هكذا، وهكذا، وهكذا، فلمْ يأتِ مالُ البَحرَيْنِ حتى قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا قَدِم مالُ البَحرَيْنِ قال أبو بكْرٍ: مَن كان له عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَيْنٌ، أو عِدَةٌ فلْيَأْتِنا، قال جابرٌ: فأتيْتُهُ، فقُلْتُ: إنَّ النَّبيَّ عليه السَّلامُ وعَدني أنْ يُعطيَني هكذا، فأعطاني أبو بكْرٍ، ثمَّ أتيْتُهُ بعدُ أسألُهُ فلمْ يُعطِني، ثمَّ أتيْتُهُ فسألْتُهُ فلمْ يُعطِني، ثمَّ أتيْتُهُ الثالثةَ، فقُلْتُ: قدْ سألْتُكَ فلمْ تُعطِني، ثمَّ سألْتُكَ فلمْ تُعطِني، فإمَّا أنْ تُعطيَني، وإمَّا أنْ تبخَلَ عنِّي، قال: وأيُّ داءٍ أدوَأُ مِنَ البُخلِ؟ ما منَعْتُكَ مِن شيءٍ إلَّا وأنا أُريدُ أنْ أُعطيَكَ.]
الراويجابر
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم355
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
أَنشَأَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ غَزْوةً، فأَتَيْتُه فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فقالَ: «اللَّهُمَّ سَلِّمْهم وغَنِّمْهم»، قالَ: فسَلِمْنا وغَنِمْنا، قالَ: ثُمَّ أَنشَأَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ غَزْوًا ثانِيًا، فأَتَيْتُه فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فقالَ: «اللَّهُمَّ سَلِّمْهم وغَنِّمْهم»، قالَ: ثُمَّ أَنشَأَ غَزْوًا ثالِثًا، فأَتَيْتُه فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أَتَيْتُك مَرَّتَينِ قَبْلَ مَرَّتي هذه فسَألْتُك أن تَدْعوَ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فدَعَوْتَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أن يُسَلِّمَنا ويُغَنِّمَنا، فسَلَّمَنا وغَنَّمَنا، يا رَسولَ اللهِ، فادْعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فقالَ: «اللَّهُمَّ سَلِّمْهم وغَنِّمْهم»، قالَ: فسَلِمْنا وغَنِمْنا، ثُمَّ أَتَيْتُه فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، مُرْني بعَمَلٍ، قالَ: «عليك بالصَّوْمِ؛ فإنَّه لامِثلَ له»، قالَ: فما رُئِيَ أبو أُمامةَ ولا امْرَأتُه ولا خادِمُه إلَّا صُيَّامًا قالَ: فكانَ إذا رُئِيَ في دارِهم دُخانٌ بالنَّهارِ قيلَ: اعْتَراهم ضَيْف، نَزَلَ بِهم نازِلٌ، قالَ: فلَبِثَ بِذلك ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ أَتَيْتُه فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَمَرْتَنا بالصِّيامِ، فأَرْجو أن يكونَ قد بارَكَ اللهُ لنا فيه يا رَسولَ اللهِ، فمُرْني بعَمَلٍ آخَرَ، قالَ: «اعْلَمْ أنَّك لن تَسجُدَ للهِ سَجْدةً إلَّا رَفَعَ اللهُ لك بِها دَرَجةً، وحَطَّ عنك بِها خَطيئةً»
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم488
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنشَأَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَزْوةً، فأتَيتُه فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فقال: اللَّهُمَّ سَلِّمْهم وغَنِّمْهم، قال: فسَلِمْنا وغَنِمْنا، قال: ثُمَّ أنشَأَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَزوًا ثانيًا، فأتَيتُه فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فقال: اللَّهُمَّ سَلِّمْهم وغَنِّمْهم، قال: فسَلِمْنا وغَنِمْنا، قال: ثُمَّ أنشَأَ غَزوًا ثالثًا، فأتَيتُه فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أتَيتُكَ مَرَّتَينِ قبلَ مَرَّتي هذه، فسَأَلتُكَ أنْ تَدعوَ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فدَعَوتَ اللهَ أنْ يُسلِّمَنا ويُغنِّمَنا، فسَلِمْنا وغَنِمْنا، يا رسولَ اللهِ، فادْعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فقال: اللَّهُمَّ سَلِّمْهم وغَنِّمْهم، قال: فسَلِمْنا وغَنِمْنا، ثُمَّ أتَيتُه فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، مُرْني بعملٍ، قال: عليك بالصَّومِ؛ فإنَّه لا مِثلَ له، قال: فما رُئيَ أبو أُمامةَ ولا امرأتُه ولا خادمُه إلَّا صِيامًا، قال: فكان إذا رُئيَ في دارِهم دُخَانٌ بالنَّهارِ قيلَ: اعتَراهم ضَيفٌ، نَزَلَ بهم نازلٌ، قال: فلَبِثتُ بذلك ما شاء اللهُ، ثُمَّ أتَيتُه فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أمَرتَنا بالصَّيامِ، فأرجو أنْ يَكونَ قد بارَكَ اللهُ لنا فيه، يا رسولَ اللهِ، فمُرْني بعملٍ آخَرَ، قال: اعلَمْ أنَّكَ لنْ تَسجُدَ للهِ سَجدةً، إلَّا رَفَعَ اللهُ لك بها دَرجةً، وحَطَّ عنك بها خَطيئةً
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم22140
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
أنشَأَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَزوًا، فأتَيتُه فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فقال: اللَّهُمَّ سَلِّمْهم وغَنِّمْهم، قال: فغَزَوْنا فسَلِمْنا وغَنِمْنا، قال: ثُمَّ أنشَأَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَزوًا ثانيًا، فأتَيتُه فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، قال: اللَّهُمَّ سَلِّمْهم وغَنِّمْهم، قال: فغَزَوْنا فسَلِمْنا وغَنِمْنا، قال: ثُمَّ أنشَأَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَزوًا ثالثًا، فأتَيتُه فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، قد أتَيتُكَ تَتْرى، مَرَّتَينِ، أسأَلُكَ أنْ تَدعوَ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فقُلتَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْهم وغَنِّمْهم، يا رسولَ اللهِ، فادْعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فقال: اللَّهُمَّ سَلِّمْهم وغَنِّمْهم، قال: فغَزَوْنا فسَلِمْنا وغَنِمْنا، ثُمَّ أتَيتُه بعدَ ذلك فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، مُرْني بعملٍ آخُذُه عنك يَنفَعُني اللهُ به، قال: عليك بالصَّومِ؛ فإنَّه لا مِثلَ له، قال: فكان أبو أُمامةَ وامرأتُه وخادمُه لا يُلفَونَ إلَّا صيامًا، فإذا رَأَوا نارًا أو دُخَانًا بالنَّهارِ في مَنزِلِهم عَرَفوا أنَّهم اعتَراهم ضَيفٌ، قال: ثُمَّ أتَيتُه بعدُ فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ قد أمَرتَني بأمْرٍ، وأرجو أنْ يَكونَ اللهُ قد نَفَعَني به، فمُرْني بأمْرٍ آخَرَ يَنفَعُني اللهُ به، قال: اعلَمْ أنَّكَ لا تَسجُدُ للهِ سَجدةً إلَّا رَفَعَ اللهُ لك بها دَرجةً، أو حَطَّ -أو قال: وحَطَّ، شَكَّ مَهديٌّ- عنك بها خَطيئةً
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم22195
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
نَحوُه [عَن أبي أُمامةَ، قال: أنشَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَزوةً فأتَيتُه فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فقال: اللهُمَّ سَلِّمْهم وغَنِّمْهم. قال: فسَلِمنا وغَنِمنا. قال: ثُمَّ أنشَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَزوًا ثانيًا، فأتَيتُه فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فقال: اللهُمَّ سَلِّمْهم وغَنِّمْهم. قال: فسَلِمنا وغَنِمنا. قال: ثُمَّ أنشَأ غَزوًا ثالِثًا، فأتَيتُه فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أتَيتُكَ مَرَّتَينِ قَبلَ مَرَّتي هذه فسَألتُكَ أن تَدعوَ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فدَعَوتَ اللهَ أن يُسَلِّمَنا ويُغَنِّمَنا، فسَلِمنا وغَنِمنا. يا رَسولَ اللهِ، فادعُ اللهَ لي بالشَّهادةِ، فقال: اللهُمَّ سَلِّمْهم وغَنِّمْهم. قال: فسَلِمنا وغَنِمنا، ثُمَّ أتَيتُه فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، مُرْني بعَمَلٍ. قال: عليكَ بالصَّومِ؛ فإنَّه لا مِثلَ لَه. قال: فما رُئيَ أبو أُمامةَ ولا امرَأتُه ولا خادِمُه إلَّا صِيامًا. قال: فكانَ إذا رُئيَ في دارِهم دُخانٌ بالنَّهارِ قيلَ: اعتَراهم ضَيفٌ، نَزَلَ بهم نازِلٌ. قال: فلَبِثتُ بذلك ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ أتَيتُه فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أمَرتَنا بالصِّيامِ فأرجو أن يَكونَ قد بارَكَ اللهُ لَنا فيه، يا رَسولَ اللهِ، فمُرْني بعَمَلٍ آَخَرَ، قال: اعلَمْ أنَّكَ لَن تَسجُدَ للَّهِ سَجدةً إلَّا رَفَعَ اللهُ لَكَ بها دَرَجةً، وحَطَّ عَنكَ بها خَطيئةً]
الراويأبو أمامة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم22142
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
قال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو قد جاءَ مالُ البَحرَينِ لقد أعطَيتُكَ هَكَذا وهَكَذا. ثَلاثًا، فلَم يَقدَمْ مالُ البَحرَينِ حتَّى قُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا قدِمَ على أبي بَكرٍ أمَرَ مُناديًا فنادى: مَن كان له عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَينٌ أو عِدةٌ فليَأتِني، قال جابِرٌ: فجِئتُ أبا بَكرٍ فأخبَرتُه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لو جاءَ مالُ البَحرَينِ أعطَيتُكَ هَكَذا وهَكَذا ثَلاثًا، قال: فأعطاني، قال جابِرٌ: فلَقيتُ أبا بَكرٍ بَعدَ ذلك فسَألتُه فلَم يُعطِني، ثُمَّ أتَيتُه، فلَم يُعطِني، ثُمَّ أتَيتُه الثَّالِثةَ فلَم يُعطِني، فقُلتُ له: قد أتَيتُكَ فلَم تُعطِني، ثُمَّ أتَيتُكَ فلَم تُعطِني، ثُمَّ أتَيتُكَ فلَم تُعطِني؛ فإمَّا أن تُعطيَني، وإمَّا أن تَبخَلَ عَنِّي، فقال: أقُلتَ: تَبخَلُ عَنِّي؟ وأيُّ داءٍ أدوأُ مِنَ البُخلِ؟! قالها ثَلاثًا، ما مَنَعتُكَ مِن مَرَّةٍ إلَّا وأنا أُريدُ أن أُعطيَكَ، وعَن عَمرٍو، عن مُحَمَّدِ بنِ عَليٍّ: سَمِعتُ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: جِئتُه، فقال لي أبو بَكرٍ: عُدَّها، فعَدَدتُها، فوجَدتُها خَمسَ مِئةٍ، فقال: خُذْ مِثلَها مَرَّتَينِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4383
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
يا رسولَ اللَّهِ إنِّي كنتُ أردتُ الجِهادَ معَكَ أبتغي بذلِكَ وجْهَ اللَّهِ والدَّارَ الآخرةَ قالَ ويحَكَ أحيَّةٌ أمُّكَ قُلتُ نعَم قالَ ارجَع فبِرَّها ثمَّ أتيتُهُ منَ الجانبِ الآخَرِ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي كنتُ أردتُ الجِهادَ معَكَ أبتغي بذلِكَ وجهَ اللَّهِ والدَّارَ الآخرَةَ قالَ وَيحَكَ أحيَّةٌ أمُّكَ قلتُ نعَم يا رسولَ اللَّهِ قالَ فارجِع إليْها فبِرَّها ثمَّ أتيتُهُ من أمامِهِ فقُلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي كنتُ أردتُ الجِهادَ معَكَ أبتغي بذلِكَ وجْهَ اللَّهِ والدَّارَ الآخرةَ قالَ ويحَكَ أحيَّةٌ أمُّكَ قُلتُ نعَم يا رَسولَ اللَّهِ قالَ ويحَكَ الزَم رِجلَها فثمَّ الجنَّةُ
الراويمعاوية بن جاهمة السلمي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2259
خلاصة حكم المحدثصحيح
كُنتُ مع سَلمانَ بنِ رَبيعةَ وزَيدِ بنِ صوحانَ في غَزاةٍ، فوجَدتُ سَوطًا، فقالا لي: ألقِه، قُلتُ: لا، ولَكِن إن وجَدتُ صاحِبَه، وإلَّا استَمتَعتُ به، فلَمَّا رَجَعنا حَجَجنا، فمَرَرتُ بالمَدينةِ، فسَألتُ أُبَيَّ بنَ كَعبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: وجَدتُ صُرَّةً على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيها مِئةُ دينارٍ، فأتَيتُ بها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: عَرِّفْها حَولًا، فعَرَّفتُها حَولًا، ثُمَّ أتَيتُ، فقال: عَرِّفْها حَولًا، فعَرَّفتُها حَولًا، ثُمَّ أتَيتُه، فقال: عَرِّفْها حَولًا، فعَرَّفتُها حَولًا، ثُمَّ أتَيتُه الرَّابِعةَ، فقال: اعرِفْ عِدَّتَها، ووِكاءَها ووِعاءَها، فإن جاءَ صاحِبُها وإلَّا استَمتِعْ بها. [وفي رِوايةٍ]: فلَقيتُه بَعدُ بمَكَّةَ، فقال: لا أدري أثَلاثةَ أحوالٍ أو حَولًا واحِدًا
الراويأبي بن كعب
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم2437
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عنْ زَيدِ بنِ صُوحانَ، أنَّ رَجُلينِ مِن أهْلِ الكوفةِ كانَا صَديقَينِ لزَيدِ بنِ صُوحانَ أتَياهُ؛ ليُكلِّمَ لهما سَلْمانَ أنْ يُحدِّثَهما حَديثَه، كيف كانَ إسْلامُه فأقْبَلا معَه حتَّى لَقُوا سَلْمانَ، وهو بالمَدائنِ أميرًا عليها، وإذا هو على كُرسيٍّ قاعِدٌ، وإذا خُوصٌ بيْنَ يدَيْه وهو يُسِفُّه، قالَا: فسَلَّمْنا وقعَدْنا، فقالَ له زَيدٌ: يا أبا عَبدِ اللهِ، إنَّ هذين لي صَديقانِ ولهُما إخاءٌ، وقد أحَبَّا أنْ يَسمَعا حَديثَكَ كيف كانَ بَدءُ إسْلامِكَ؟ قالَ: فقالَ سَلْمانُ: كنْتُ يَتيمًا مِن رامَ هُرْمُزَ، وكانَ أبي دِهْقانَ رامَ هُرْمُزَ يَختلِفُ إلى مُعلِّمٍ يُعلِّمُه، فلَزِمْتُه؛ لأكونَ في كَنَفِه، وكانَ لي أخٌ أكبَرُ منِّي، وكانَ مُستَغْنيًا بنَفْسِه، وكنْتُ غُلامًا قَصيرًا، وكانَ إذا قامَ مِن مَجلِسِه تَفرَّقَ مَن يُحفِّظُهم، فإذا تَفرَّقوا خرَجَ فتَقنَّعَ بثَوبِه، ثمَّ صعِدَ الجبَلَ، وكانَ يفعَلُ ذلك غيرَ مرَّةٍ مُتنكِّرًا، قالَ: فقُلْتُ له: إنَّكَ تَفعَلُ كذا وكذا، فلمَ لا تذهَبُ بي معَكَ؟ قالَ: أنتَ غُلامٌ، وأخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، قالَ: قُلْتُ: لا تَخَفْ، قالَ: فإنَّ في هذا الجبَلِ قَوما في بِرْطيلٍ لهم عِبادةٌ، ولهُم صَلاحٌ يَذْكُرونَ اللهَ تَعالَى، ويَذْكُرونَ الآخِرةَ، ويَزعُمونَ أنَّا عَبَدةُ النِّيرانِ، وعَبَدةُ الأوْثانِ، وأنَّا على غَيرِ دينِهم، قالَ: قُلْتُ: فاذهَبْ بي معَكَ إليهم، قالَ: لا أقدِرُ على ذلك حتَّى أسْتَأْمِرَهم، وأنا أخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، فيَعلَمَ أبي فيَقتُلَ القَومَ، فيَكونُ هَلاكُهم على يَدي، قالَ: قُلْتُ: لن يَظهَرَ منِّي ذلك، فاسْتَأْمِرْهم، فأتاهُم، فقالَ: غُلامٌ عِنْدي يَتيمٌ، فأُحِبُّ أنْ يَأتيَكم ويَسمَعَ كَلامَكم، قالوا: إنْ كنْتَ تثِقُ به، قالَ: أرْجو ألَّا يَجيءَ منه إلَّا ما أُحِبُّ، قالوا: فجِئْ به، فقالَ لي: لقدِ اسْتأذَنْتُ القَومَ في أنْ تَجيءَ مَعي، فإذا كانتِ السَّاعةُ الَّتي رَأيْتَني أخرُجُ فيها فأْتِني، ولا يَعلَمْ بكَ أحَدٌ، فإنَّ أبي إذا علِمَ بهِم قتَلَهم، قالَ: فلمَّا كانَتِ السَّاعةُ الَّتي يخرُجُ تَبِعْتُه فصَعِدْنا الجبَلَ، فانْتَهَيْنا إليهم، فإذا هُم في بِرْطِيلِهم، قالَ عَليٌّ: وأُراهُ قالَ: وهُم ستَّةٌ أو سَبعةٌ، قالَ: وكأنَّ الرُّوحَ قد خرَجَ منهم منَ العِبادةِ يَصومونَ النَّهارَ، ويَقومونَ اللَّيلَ، ويَأْكُلونَ الشَّجَرَ، ما وَجَدوا، فقَعَدْنا إليهم، فأثْنى الدِّهْقانُ على حَبرٍ، فتَكَلَّموا، فحَمِدوا اللهَ، وأثْنَوْا عليه، وذَكَروا مَن مَضى منَ الرُّسلِ والأنْبياءِ حتَّى خَلُصوا إلى ذِكْرِ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، فقالوا: بعَثَ اللهُ عيسَى عليه السَّلامُ رَسولًا، وسخَّرَ له ما كانَ يَفعَلُ مِن إحْياءِ المَوْتى، وخَلْقِ الطَّيرِ، وإبْراءِ الأكْمَهِ، والأبْرَصِ، والأعْمَى، فكفَرَ به قَومٌ وتَبِعَه قَومٌ، وإنَّما كانَ عَبدَ اللهِ ورَسولَه ابْتَلى به خَلْقَه، قالَ: وقالوا قبلَ ذلك: يا غُلامُ، إنَّ لكَ لَرَبًّا، وإنَّ لكَ مَعادًا، وإنَّ بيْنَ يدَيْكَ جنَّةً ونارًا، إليها تَصيرُ، وإنَّ هؤلاء القَومَ الَّذين يَعبُدونَ النِّيرانَ أهْلُ كُفرٍ وضَلالةٍ، لا يَرْضى اللهُ ما يَصنَعونَ، ولَيْسوا على دِينٍ، فلمَّا حضَرَتِ السَّاعةُ الَّتي يَنصرِفُ فيها الغُلامُ انصرَفَ وانصرَفْتُ معَه، ثمَّ غدَوْنا إليهم، فقالوا مثلَ ذلك وأحسَنَ، ولَزِمْتُهم، فقالوا لي: يا سَلْمانُ، إنَّكَ غُلامٌ، وإنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تصنَعَ كما نصنَعُ فصَلِّ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، قالَ: فاطَّلَعُ الملِكُ على صَنيعِ ابنِه، فركِبَ في الخَيلِ حتَّى أتاهُم في بِرْطيلِهم، فقالَ: يا هؤلاء، قد جاوَرْتُموني فأحسَنْتُ جِوارَكُم، ولم تَرَوْا منِّي سوءًا، فعمَدْتُم إلى ابْني فأفْسَدْتُموه عليَّ، قد أجَّلْتُكم ثَلاثًا، فإنْ قدِرْتُ عليكم بعدَ ثلاثٍ أحرَقْتُ عليكم بِرْطيلَكم هذا، فالْحَقوا ببِلادِكم؛ فإنِّي أكْرَهُ أنْ يَكونَ منِّي إليكم سوءٌ، قالوا: نعمْ، ما تَعمَّدْنا مَساءَتَكَ، ولا أرَدْنا إلَّا الخَيرَ، فكَفَّ ابنَه عنْ إتْيانِهم. فقُلْتُ له: اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّكَ تَعرِفُ أنَّ هذا الدِّينَ دِينُ اللهِ، وأنَّ أباكَ ونحن على غَيرِ دينٍ، إنَّما هُم عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعبُدونَ اللهَ، فلا تَبِعْ آخِرَتَكَ بدُنْيا غَيرِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، هو كما تقولُ: وإنَّما أتخَلَّفُ عنِ القَومِ بَغيًا عليهم، إنْ تَبِعْتُ القَومَ طَلَبَني أبي في الجبَلِ، وقد خرَجَ في إتْياني إيَّاهُم حتَّى طَرَدَهم، وقد أعرِفُ أنَّ الحَقَّ في أيْديهِم فأتَيْتُهم في اليومِ الَّذي أرادُوا أنْ يَرْتَحِلوا فيه، فقالوا: يا سَلْمانُ: قد كنَّا نَحذَرُ مَكانَ ما رَأيْتَ فاتَّقِ اللهَ، واعلَمْ أنَّ الدِّينَ ما أوْصَيْناكَ به، وأنَّ هؤلاء عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعْرِفونَ اللهَ، ولا يَذْكُرونَه، فلا يَخدَعَنَّكَ أحَدٌ عنْ دينِكَ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالوا: أنتَ لا تَقدِرُ أنْ تكونَ مَعَنا، نحن نَصومُ النَّهارَ، ونَقومُ اللَّيلَ، ونأكُلُ عندَ السَّحَرِ، ما أصَبْنا، وأنتَ لا تَستَطيعُ ذلك، قالَ: فقُلْتُ: لا أُفارِقُكم، قالوا: أنتَ أعلَمُ، وقد أعْلَمْناكَ حالَنا، فإذا أتيْتَ خُذْ مِقْدارَ حِملٍ يكونُ معَكَ شَيءٌ تَأْكُلُه؛ فإنَّكَ لا تَستَطيعُ ما نَستَطيعُ بحقٍّ قالَ: ففعَلْتُ ولَقيتُ أخي، فعرَضْتُ عليه، ثمَّ أتَيْتُهم، فأتَيْتُهم يَمْشونَ وأمْشي معَهم، فرزَقَ اللهُ السَّلامةَ إلى أنْ قَدِمْنا المَوصِلَ، فأَتَيْنا بِيعةً بالمَوصِلِ، فلمَّا دَخَلوا احْتَفَوْا بهِم، وقالوا: أين كُنْتم؟ قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، بها عَبَدةُ النِّيرانِ، فطَرَدونا، فقَدِمْنا عليكم، فلمَّا كانَ بعدُ قالوا: يا سَلْمانُ، إنَّ ها هُنا قَومًا في هذه الجِبالِ هُم أهْلُ دِينٍ، وإنَّا نُريدُ لِقاءَهُم، فكُنْ أنتَ ها هنا معَ هؤلاء؛ فإنَّهم أهْلُ دينٍ وسَتَرَى منهم ما تُحِبُّ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: وأوْصَوْا بي أهْلَ البِيعةَ، فقالوا: قُمْ معَنا يا غُلامُ؛ فإنَّه لا يُعجِزُكَ شَيءٌ، قُلْتُ لهم: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: فخَرَجوا وأنا معَهم، فأصْبَحوا بيْنَ جِبالٍ، وإذا صَخْرةٌ وماءٌ كَثيرٌ في جِرارٍ وخَيرٌ كَثيرٌ، فقَعَدْنا عندَ الصَّخْرةِ، فلمَّا طلَعَتِ الشَّمسُ خَرَجوا منَ الجِبالَ، يَخرُجُ رَجُلٌ مِن مَكانِه، كأنَّ الأرْواحَ قدِ انتُزِعَتْ منهم، حتَّى كَثُروا فرَحَّبوا بهم، وحَفُّوا، وقالوا: أين كُنْتم لم نَرَكم، قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، فيها عَبَدةُ نِيرانٍ، وكنَّا نَعبُدُ اللهَ، فطَرَدونا، فقالوا: ما هذا الغُلامُ؟ فطَفِقوا يُثْنونَ عليَّ، وقالوا: صَحِبَنا مِن تلك البِلادِ، فلم نَرَ منه إلَّا خَيرًا، قالَ سَلَمانُ فوَاللهِ: إنَّهم لَكذلكَ إذا طلَعَ عليهم رَجُلٌ مِن كَهفِ جَبلٍ، قالَ: فجاء حتَّى سلَّمَ وجلَسَ فحَفُّوا به، وعَظَّموه أصْحابي الَّذين كنْتُ معَهم وأحْدَقوا به، فقالَ: أين كُنْتم؟ فأخْبَروه، فقالَ: ما هذا الغُلامُ معَكم؟ فأثْنَوْا عليَّ خَيرًا وأخْبَروه باتِّباعي إيَّاهم، ولم أرَ مِثلَ إعْظامِهم إيَّاه، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ مَن أُرسِلَ مِن رُسلِه وأنْبيائِه وما لَقُوا، وما صنَعَ به، وذكَرَ مَولِدَ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه وُلِدَ بغَيرِ ذَكَرٍ فبعَثَه اللهُ عزَّ وجلَّ رَسولًا، وعلى يدَيْه إحْياءُ المَوْتى، وأنَّه يَخلُقُ منَ الطِّينِ كهَيئةِ الطَّيرِ، فيَنفُخُ فيه فيَكونُ طَيرًا بإذْنِ اللهِ، وأنزَلَ عليه الإنْجيلَ وعلَّمَه التَّوْراةَ، وبعَثَه رَسولًا إلى بَني إسْرائيلَ، فكفَرَ به قَومٌ وآمَنَ به قَومٌ، وذكَرَ بعض ما لَقِيَ عيسَى ابنُ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه كانَ عَبدَ اللهِ أنعَمَ اللهُ عليه، فشكَرَ ذلك له، ورَضيَ اللهُ عنه حتَّى قبَضَه اللهُ عزَّ وجلَّ وهو يَعِظُهم ويَقولُ: اتَّقوا اللهَ، والْزَموا ما جاءَ به عيسَى عليه السَّلامُ، ولا تُخالِفوا فيُخالَفَ بكم، ثمَّ قالَ: مَن أرادَ أنْ يأخُذَ مِن هذا شَيئًا، فلْيأخُذْ، فجعَلَ الرَّجلُ يَقومُ فيأخُذُ الجَرَّةَ منَ الماءِ والطَّعامِ والشَّيءِ، فقامَ أصْحابي الَّذين جِئْتُ معَهم، فسَلَّموا عليه، وعَظَّموه، وقالَ لهمُ: الْزَموا هذا الدِّينَ، وإيَّاكم أنْ تَفَرَّقوا واسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وقالَ لي: يا غُلامُ، هذا دِينُ اللهِ الَّذي تَسمَعُني أقولُه، وما سِواهُ الكُفرُ، قالَ: قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تكونَ مَعي؛ إنِّي لا أخرُجُ مِن كَهْفي هذا إلَّا كلَّ يومِ أحَدٍ، ولا تَقدِرُ على الكَيْنونةِ مَعي، قالَ: وأقبَلَ على أصْحابِه، وقالوا: يا غُلامُ، إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تَكونَ معَه، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ له أصْحابُه: يا فلانُ، إنَّ هذا غُلامٌ ويُخافُ عليه، فقالَ لي: أنتَ أعلَمُ، قُلْتُ: فإنِّي لا أُفارِقُكَ، فبَكى أصْحابي الأوَّلونَ الَّذين كنْتُ معَهم عندَ فِراقِهم إيَّايَ، فقالوا: يا غُلامُ، خُذْ مِن هذا الطَّعامِ ما تَرى أنَّه يَكْفيكَ إلى الأحَدِ الآخَرِ، وخُذْ منَ الماءِ ما تَكْتَفي له، ففعَلْتُ، فما رَأيْتُه نائمًا ولا طاعِمًا إلَّا راكِعًا وساجِدًا إلى الأحَدِ الآخَرِ، فلمَّا أصْبَحْنا، قالَ لي: خُذْ جرَّتَكَ هذه، وانطَلِقْ، فخرَجْتُ معَه أتْبَعُه، حتَّى انْتَهَيْنا إلى الصَّخْرةِ، وإذا هُم قد خَرَجوا مِن تلك الجِبالِ يَنتَظِرونَ خُروجَه، فقَعَدوا، وعادَ في حَديثِه نحوَ المرَّةِ الأُولى، فقالَ: الْزَموا هذا الدِّينَ ولا تَفَرَّقوا، واذْكُروا اللهَ واعْلَموا أنَّ عيسَى ابنَ مَريمَ عليه السَّلامُ كانَ عَبدًا، أنعَمَ اللهُ عليه، ثمَّ ذَكَرَني، فقالوا له: يا فُلانُ، كيف وجَدْتَ هذا الغُلامَ؟ فأثْنى عليَّ، وقالَ خَيرًا، فحَمِدوا اللهَ تَعالى، وإذا خُبزٌ كَثيرٌ، وماءٌ كَثيرٌ، فأخَذوا، وجعَلَ الرَّجلُ يأخُذُ ما يَكْتَفي به، وفعَلْتُ فتَفَرَّقوا في تلك الجِبالِ، ورجَعَ إلى كَهْفِه، ورجَعْتُ معَه، فلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، يخرُجُ في كلِّ يومِ أحَدٍ، ويَخرُجونَ معَه، ويَحُفُّونَ به ويُوصِيهم بما كانَ يُوصِيهم به، فخرَجَ في أحَدٍ، فلمَّا اجْتَمَعوا حمِدَ اللهَ ووعَظَهم وقالَ مِثلَ ما كانَ يَقولُ لهُم، ثمَّ قالَ لهُم آخِرَ ذلك: يا هؤلاء، إنَّه قد كبِرَ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقتَرَبَ أجَلي، وأنَّه لا عَهدَ لي بهذا البيتِ منذُ كذا وكذا، ولا بُدَّ مِن إتْيانِه، فاسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا؛ فإنِّي رأيْتُه لا بأْسَ به، قالَ: فجَزِعَ القَومُ، فما رأيْتُ مثلَ جَزَعِهم، وقالوا: يا فلانُ، أنتَ كَبيرٌ، وأنتَ وَحدَكَ، ولا نأمَنُ مِن أنْ يُصيبَكَ الشَّيءُ، يُساعِدُكَ أحوَجُ ما كنَّا إليكَ، قالَ: فلا تُراجِعوني، لا بُدَّ مِن إتْيانِه، ولكنِ اسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وافْعَلوا وافْعَلوا، قالَ: فقُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، قد رأيْتَ حَالي، وما كنْتُ عليه، وليس هذا كذلك، أنا أمْشي أصومُ النَّهارَ وأقومُ اللَّيلَ، ولا أستَطيعُ أنْ أحمِلَ مَعي زادًا ولا غيرَه، وأنتَ لا تَقدِرُ على هذا، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: أنتَ أعلَمُ، قالَ: فقالوا: يا فلانُ، فإنَّا نَخافُ على هذا الغُلامِ، قالَ: فهو أعلَمُ، قد أعلَمْتُه الحالَ، وقد رَأى ما كانَ قبلَ هذا، قُلْتُ: لا أُفارِقُكَ، قالَ: فبَكَوْا، ووَدَّعوهُ، وقالَ لهمُ: اتَّقُوا اللهَ وكونُوا على ما أوْصَيْتُكم به، فإنْ أعِشْ فعَلَيَّ أرجِعُ إليكم، وإنْ مُتُّ، فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يَموتُ، فسلَّمَ عليهم، وخرَجَ وخرَجْتُ معَه، وقالَ لي: احمِلْ معَكَ مِن هذا الخُبزِ شَيئًا تَأْكُلُه، فخرَجَ وخرَجْتُ معَه يَمْشي، واتَّبَعْتُه يَذكُرُ اللهَ ولا يَلتَفِتُ، ولا يقِفُ على شَيءٍ، حتَّى إذا أمْسَيْنا، قالَ: يا سَلْمانُ، صَلِّ أنتَ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، ثمَّ قامَ وهو يُصلِّي حتَّى إذا انْتَهى إلى بيتِ المَقدِسِ، وكانَ لا يَرفَعُ طَرْفَه إلى السَّماءِ، حتَّى إذا انْتَهَيْنا إلى بابِ المَسجِدِ، وإذا على البابِ مُقعَدٌ، فقالَ: يا عبدَ اللهِ، قد تَرى حَالي، فتَصدَّقْ عليَّ بشَيءٍ، فلم يَلتفِتْ إليه، ودخَلَ المَسجِدَ، ودخَلْتُ معَه، فجعَلَ يتَّبِعُ أمْكِنةً في المَسجِدِ فصَلَّى فيها، فقالَ: يا سَلْمانُ، إنِّي لم أجِدْ طَعْمَ النَّومِ منذُ كذا وكذا، فإنْ أنتَ جعَلْتَ أنْ توقِظَني إذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا نِمْتُ؛ فإنِّي أُحِبُّ أنْ أنامَ في هذا المَسجِدِ، وإلَّا لم أنَمْ، قالَ: قُلْتُ: فإنِّي أفعَلُ، قالَ: فإذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا فأيْقِظْني إذا غلَبَتْني عَيْني، فقامَ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا لم ينَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رأيْتُ بعضَ ذلك، لأدَعَنَّه يَنامُ حتَّى يَشتَفيَ منَ النَّومِ، قالَ: وكانَ فيما يَمْشي وأنا معَه يُقبِلُ عليَّ فيَعِظُني، ويُخبِرُني أنَّ لي ربًّا، وأنَّ بيْنَ يدَيَّ جنَّةً ونارًا وحسابًا، ويُعلِّمُني ويُذَكِّرُني نحوَ ما يُذكِّرُ القَومَ يومَ الأحَدِ، حتَّى قالَ فيما يَقولُ: يا سَلْمانُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سوف يَبعَثُ رَسولًا اسمُه أحمَدُ، يَخرُجُ بتِهامةَ -وكانَ رَجُلًا أعْجميًّا لا يُحسِنُ أنْ يقولَ: مُحمَّدٌ- علامَتُه أنَّه يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، بيْنَ كَتِفَيْه خاتَمٌ، وهذا زَمانُه الَّذي يخرُجُ فيه قد تَقارَبَ، فأمَّا أنا؛ فإنِّي شَيخٌ كَبيرٌ، ولا أحْسَبُني أُدرِكُه، فإنْ أدْرَكْتَه فصَدِّقْه واتَّبِعْه، قالَ: قُلْتُ: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ فيما يأمُرُ به، ورِضا الرَّحمَنِ فيما قالَ، فلم يَمضِ إلَّا يَسيرًا حتَّى استَيقَظَ فَزِعًا يَذكُرُ اللهَ، فقالَ لي: يا سَلْمانُ، مَضى الفَيْءُ مِن هذا المَكانِ، ولم أذكُرِ اللهَ، أين ما كُنْتَ جعَلْتَ على نفْسِكَ؟ قالَ: أخْبَرْتَني أنَّكَ لم تَنَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رَأيْتُ بَعضَ ذلك، فأحبَبْتُ أنْ تَشتَفيَ منَ النَّومِ، فحمِدَ اللهَ، وقامَ، فخرَجَ، وتَبِعْتُه، فمَرَّ بالمُقعَدِ، فقالَ المُقعَدُ: يا عَبدَ اللهِ، دخلْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، وخرَجْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، فقامَ يَنظُرُ، هل يَرى أحَدًا؟ فلم يَرَه، فدَنا منه، فقالَ له: ناوِلْني يدَكَ فناوَلَه، فقالَ: بسمِ اللهِ، فقامَ كأنَّه أُنشِطَ مِن عِقالٍ صَحيحًا لا عَيبَ به، فخَلَّا عنْ يَدِه، فانطلَقَ ذاهِبًا، فكانَ لا يَلْوي على أحَدٍ، ولا يَقومُ عليه، فقالَ لي المُقعَدُ: يا غُلامُ، احمِلْ عليَّ ثِيابي حتَّى أنطَلِقَ أُبشِّرُ أهْلي، فحمَلْتُ عليه ثيابَه، وانطلَقَ لا يَلْوي عليَّ، فخرَجْتُ في إثْرِه أطلُبُه، فكلَّما سألْتُ عنه قالوا: أمامَكَ حتَّى لَقِيَني رَكْبٌ مِن كَلبٍ، فسألْتُهم، فلمَّا سَمِعوا، أناخَ رَجُلٌ مِنهم عليَّ بَعيرَه، فحمَلَني خَلفَه، حتَّى أتَوْا بلادَهُم فباعُوني، فاشْتَرَتْني امْرأةٌ منَ الأنْصارِ، فجعَلَتْني في حائطٍ لها، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأُخبِرْتُ به، فأخذْتُ أشْياءَ مِن ثَمرِ حائِطي، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتَيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ النَّاسِ إليه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ: ما هذا؟ قُلْتُ: صَدَقةٌ، قالَ للقَومِ: كُلوا، ولم يأكُلْ، ثمَّ لبِثْتُ ما شاءَ اللهُ، ثمَّ أخذْتُ مثلَ ذلك، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ القَومِ منه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ لي: ما هذا؟ فقُلْتُ: هَديَّةٌ، قالَ: بسمِ اللهِ، وأكَلَ وأكَلَ القَومُ، قُلْتُ في نَفْسي: هذه مِن آياتِه، كانَ صاحِبي رَجُلًا أعْجميًّا لم يُحسِنْ أنْ يَقولَ: تِهامةَ، فقالَ: تِهْمةَ، وقالَ: أحمَدُ، فدُرْتُ خَلفَه، ففَطِنَ بي، فأرْخى ثوبَه، فإذا الخاتَمُ في ناحيةِ كَتِفِه الأيسَرِ فتَبيَّنْتُه، ثمَّ دُرْتُ حتَّى جلَسْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، قالَ: مَن أنتَ؟ قُلْتُ: مَمْلوكٌ، قالَ: فحَدَّثْتُه حَديثي، وحَديثَ الرَّجلِ الَّذي كنْتُ معَه، وما أمَرَني به، قالَ: لمَن أنتَ؟ قُلْتُ: لامْرأةٍ منَ الأنْصارِ جعَلَتْني في حائطٍ لها، قالَ: يا أبا بَكرٍ، قالَ: لبَّيكَ، قالَ: اشْتَرِه، فاشْتَراني أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأعْتَقَني، فلَبِثْتُ ما شاءَ اللهُ أنْ ألبَثَ، فسلَّمْتُ عليه، وقعَدْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما تَقولُ في دينِ النَّصارى، قالَ: لا خَيرَ فيهم، ولا في دِينِهم، فدَخَلَني أمرٌ عَظيمٌ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا الَّذي كنْتُ معَه ورأيْتُ ما رَأيْتُه، ثمَّ رأيْتُه أخَذَ بيَدِ المُقعَدِ فأقامَه اللهُ على يدَيْه لا خيرَ في هؤلاء، ولا في دينِهم، فانصرَفْتُ وفي نَفْسي ما شاءَ اللهُ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليَّ بسَلْمانَ، فأتَى الرَّسولُ وأنا خائفٌ، فجِئْتُ حتَّى قعَدْتُ بيْنَ يدَيْه فقَرَأَ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، يا سَلْمانُ، إنَّ أولئك الَّذين كنْتَ معَهم وصاحِبَكَ لم يَكونوا نَصارى، إنَّما كانُوا مُسلِمينَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، والَّذي بعَثَكَ بالحَقِّ لَهوَ الَّذي أمَرَني باتِّباعِكَ، فقُلْتُ له: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ وما يجِبُ فيما يَأمُرُكَ به
الراويسلمان الفارسي
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6705
خلاصة حكم المحدثصحيح
لما توفّي أبو طالب أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إن عمك الشيخَ قد ماتَ قال : اذْهبْ فوَارِهْ ثم لا تُحْدِثْ شيئا حتى تأتيني قال : فوارَيْتُه ثم أتيتهُ قال : اذهبْ فاغتسِل ثم لا تُحْدثْ شيئا حتى تأتيني قال : فاغتسلتْ ثم أتيتهُ قال : فدَعَا لي بدعواتٍ ما يَسُرّنِي أن لي بها حمر النعمِ وسودها قال : وكان علي رضي الله عنه إذا غسّل الميتَ اغتسل
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم2/136
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
لما تُوفيَ أبُو طالبٍ أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ : إنَّ عمَّك الشيخَ قد مات قال : اذهَب فوارِه ولا تُحدثْ مِنْ أمْرِه شيئًا حتى تأتيَني فواريتُه ثم أتيتُه فقال : اذهبْ فاغتسِلْ ولا تُحدثْ شيئًا حتى تأتيَني فاغتسَلتُ ثم أتيتُه فدعا لي بدعَوَاتٍ ما يسرُّني بهنَّ حُمْرُ النَّعَمِ وسُودُها وقال ابنُ بكَّارٍ في حديثِه قال السُّدِّيُّ : وكان عليٌّ رضي الله عنه إذا غسَّل ميِّتًا اغتسَل
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم2/240
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
لمَّا تُوفِّيَ أبو طالِبٍ أَتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقُلْتُ: إنَّ عَمَّك الشَّيْخَ قد ماتَ، قالَ: «اذْهَبْ فوارِه، ثُمَّ لا تُحدِثْ شَيئًا حتَّى تَأتيَني»، قالَ: فوارَيْتُه ثُمَّ أَتَيْتُه، قالَ: «اذْهَبْ فاغْتَسِلْ، ثُمَّ لا تُحدِثْ شَيئًا حتَّى تَأتيَني»، قالَ: فاغْتَسَلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُه، قالَ: فدَعا لي بدَعَواتٍ ما يَسُرُّني أنَّ لي بِها حُمْرَ النَّعَمِ وسُودَها، قالَ: وكانَ علِيٌّ رَضِيَ اللهُ عنه إذا غَسَّلَ المَيِّتَ اغْتَسَلَ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم952
خلاصة حكم المحدث[ذكره في الصحيح المسند]
لما تُوُفِّيَ أبو طالِبٍ ، أَتَيْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقُلْتُ : إِنَّ عمَّكَ الشيخَ الضالَّ قدْ ماتَ فمَنْ يوارِيهِ ، قال : اذهَبْ فوارِهِ ، ثُمَّ لا تُحْدِثْ شيئًا حتَّى تأتِيَنِي ، فقال : إِنَّه ماتَ مشرِكًا ، فقالَ : اذهبْ فوارِهِ قال : فوارَيْتُهُ ثُمَّ أتَيْتُهُ ، قال : اذهبْ فاغتسِلْ ثُمَّ لَا تُحْدِثْ شيئًا حتى تأتِيَنِي ، قال : فاغتسلْتُ ، ثُمَّ أتيتُهُ ، قال : فدَعا لي بدعَوَاتٍ ما يسرُّنِي أنَّ لي بها حُمْرَ النَّعَمِ وسودَها . قال : وكان علِيٌّ إذا غسَّلَ الميتَ اغتسلَ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم169
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى الخلاء أتيتهُ بماءٍ في رَكوةٍ ، فاستَنْجَى ، ثم مسحَ يدهُ على الأرضِ ، ثم أتيتهُ بإناءٍ آخر فتوضّأ
الراويأبو هريرة
المحدثالنووي
الصفحة أو الرقم2/101
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح إلا أن فيه شريك بن عبد الله القاضي، وقد اختلفوا في الاحتجاج به
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أتَى الخلاءَ أتَيتُهُ بماءٍ في تَورٍ ، أو رَكْوةٍ ، فاستنجَى ، ثمَّ مسحَ يدَهُ علَى الأرضِ ثمَّ أتَيتُهُ بإناءٍ آخرَ فتَوضَّأَ
الراويأبو هريرة
المحدثعبد الحق الإشبيلي
الصفحة أو الرقم103
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]
التقَطْتُ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِئَةَ دِينارٍ، فأتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: عرِّفْها سَنةً، فعرَّفْتُها سَنةً، ثُم أتَيْتُه، فقُلْتُ: قد عرَّفْتُها سَنةً، قال: عرِّفْها سَنةً أُخْرى، فعرَّفْتُها سَنةً أُخْرى، ثُم أتَيْتُه في الثالثةِ، فقال: أحْصِ عدَدَها ووِكاءَها، واستَمتِعْ بها
الراويأبي بن كعب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21169
خلاصة حكم المحدثصحيح
21 ✔ صحيح📌 هو لك
كُنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سفَرٍ، فاشْتَرى منِّي بَعيرًا، فجعَلَ لي ظَهرَه حتى أقدَمَ المدينةَ، فلمَّا قدِمْتُ أتَيْتُه بالبَعيرِ، فدفَعْتُه إليه، وأمَرَ لي بالثَّمنِ، ثُم انصرَفْتُ، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد لحِقَني، قال: قُلتُ: لعلَّه قد بَدا له، قال: فلمَّا أتَيْتُه، دفَعَ إليَّ البَعيرَ، وقال: هو لكَ، فمرَرْتُ برجُلٍ منَ اليَهودِ، فأخبَرْتُه، قال: فجعَلَ يعجَبُ، قال: فقال: اشْتَرى منكَ البَعيرَ، ودفَعَ إليك الثَّمنَ، ووهَبَه لكَ؟ قال: قُلتُ: نَعم
الراويجابر بن عبدالله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم14251
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
يأكل الهدية ولا يأكل الصدقةاحفظ عددها ووكاءها ووعاءهاعددها ووعاءها ووكاءهااللهم سلمهم وغنمهممسح يده على الأرضحمر النعم وسودهاعلي رضي الله عنهسليمان بن ربيعةسلمان بن ربيعةوعاءها ووكاءهالا يأكل الصدقةالتقاط اللقطةدعا لي بدعواتعهد رسول اللهزيد بن صوحانتعريف اللقطةسلمهم وغنمهمالدار الآخرةلا تحدث شيئاخاتم النبوةمال البحرينبر الوالدينيأكل الهديةالشيخ الضالوالشراء...بيت المقدسمائة دينارعرفها حولااستمتع بهاأبي بن كعبكسبيل مالكهكذا وهكذادين أو عدةالزم رجلهاالمائدة 82مئة دينارعرفها سنةثلاث مراتلا مثل لهأبو أمامةغسل الميتحمر النعممات مشركاأحص عددهارسول اللهالمسلمينرفع درجةحط خطيئةأدوأ داءوجه اللهأبو طالبغسل ميتاوطعامهمالوكالةالنصارىرامهرمزالجزيرةالمدائنأبو بكرالشهادةخمس مئةاستمتاعقول...الخطابوامرأةيستقرضالعذيبالتقطتصاحبهاالسجدةأعطيتكالجهادقسيسينالخلاءاستنجىوكاءهاذكرنيذكرتهزوجهاثلاثةمن...البيعسلمانالسوطالبخلأدواءأعطيكالصومالجنةرهباناغتسلفوارهدعواتالسديسودهااشترىنفسهنفسيتشكوأيام

تخريج حديث أتيته



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب