أحاديث عن: أدنى مسالح المسلمين
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
17 نتيجة — لكلمة: أدنى مسالح المسلمين
[لاَ تقومُ السَّاعةُ] حتى تَكونَ أدنى مَسالِحِ المُسلِمينَ بِبَوْلاءَ
لا تقومُ الساعةُ حتى يكونَ أَدْنَى مَسَالِحِ المسلمينَ ب ( بَوْلَاءَ ) يا عَلِيُّ إنكم ستُقَاتِلُونَ بَنِي الأَصْفَرِ ، ويُقَاتِلُهُم الذين مِن بعدِكم ، حتى يَخْرُجَ إليهم رُوْقَةُ الإسلامِ أهلُ الحجازِ الذين لا يَخَافُونَ في اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ ، فيَفْتَتِحُونَ القُسْطَنْطِينِيَّةَ بالتسبيحِ والتكبيرِ ، فيُصِيبُونَ غَنَائِمَ لم يُصِيبُوا مِثْلَها ، حتى يَقْتَسِمُوا بالْأَتْرِسَةِ ، ويأتي آتٍ فيقولُ : إنَّ المَسِيحَ قد خرج في بلادِكم ، أَلَا وهي كِذْبَةٌ ، فالآخِذُ نادِمٌ ، والتارِكُ نادِمٌ
لا تقومُ الساعةُ حتى تكون أدنى مسالحِ المسلمينَ ب ( بولاء ) . يا عليُّ ! يا عليُّ ! يا عليُّ ! إنكم ستقاتلون بني الأصفرَ، ويقاتلهم الذين من بعدكم، حتى تخرج إليهم روقةُ الإسلامِ : أهلُ الحجازِ ؛ الذين لا يخافون في اللهِ لومةَ لائمٍ، فيفتتحون القسطنطينيةَ بالتسبيحِ والتكبيرِ، فيصيبون غنائمَ لم يصيبوا مثلَها، حتى يقتسموا بالأترسةِ، ويأتي آتٍ فيقول : إن المسيحَ قد خرج في بلادِكم، ألا وهي كذبةٌ، فالآخذُ نادمٌ، والتاركُ نادمٌ
لاَ تقومُ السَّاعةُ حتَّى تَكونَ أدنى مسالحِ المسلمينَ ببولاءَ , ثمَّ قالَ صلَّى الله عليْهِ وسلَّمَ : يا عليُّ ، يا عليُّ ، يا عليُّ ، قالَ : بأبي ، وأمِّي ، قالَ : إنَّكم ستقاتلونَ بني الأصفرِ ، ويقاتلُهمُ الَّذينَ من بعدِكم ، حتَّى تخرجَ إليْهم روقةُ الإسلامِ ، أَهلُ الحجازِ ، الَّذينَ لاَ يخافونَ في اللهِ لومةَ لائمٍ ، فيفتتحونَ القسطنطينيَّةَ بالتَّسبيحِ والتَّكبيرِ ، فيصيبونَ غنائمَ لم يصيبوا مثلَها ، حتَّى يقتسموا بالأترسةِ ، ويأتي آتٍ فيقولُ : إنَّ المسيحَ قد خرجَ في بلادِكم ، ألاَ وَهيَ كذبةٌ فالآخذُ نادمٌ ، والتَّارِكُ نادمٌ
لَمَّا كان يَومُ بَدرٍ نَظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المُشرِكينَ وهم ألفٌ، وأصحابُه ثَلاثُ مِائةٍ وتِسعةَ عَشَرَ رَجُلًا، فاستَقبَلَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم القِبلةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيه، فجَعَلَ يَهتِفُ برَبِّه: اللَّهمَّ أنجِزْ لي ما وعَدتَني، اللَّهمَّ آتِ ما وعَدتَني، اللَّهمَّ إن تُهلِكْ هذه العِصابةَ مِن أهلِ الإسلامِ لا تُعبَدْ في الأرضِ، فما زالَ يَهتِفُ برَبِّه، مادًّا يَدَيه مُستَقبِلَ القِبلةِ، حتَّى سَقَطَ رِداؤُه عن مَنكِبَيه، فأتاه أبو بَكرٍ فأخَذَ رِداءَه، فألقاه على مَنكِبَيه، ثُمَّ التَزَمَه مِن ورائِه، وقال: يا نَبيَّ اللهِ، كَفاكَ مُناشَدَتُكَ رَبَّكَ؛ فإنَّه سَيُنجِزُ لكَ ما وعَدَكَ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إذ تَستَغيثونَ رَبَّكُم فاستَجابَ لَكُم أنِّي مُمِدُّكُم بألفٍ مِنَ المَلائِكةِ مُردِفينَ} [الأنفال: 9]، فأمَدَّه اللهُ بالمَلائِكةِ. قال أبو زُمَيلٍ: فحدَّثَني ابنُ عَبَّاسٍ، قال: بينَما رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ يَومَئذٍ يَشتَدُّ في أثَرِ رَجُلٍ مِنَ المُشرِكينَ أمامَه، إذ سَمِعَ ضَربةً بالسَّوطِ فوقَه وصَوتَ الفارِسِ يقولُ: أقدِمْ حَيزومُ، فنَظَرَ إلى المُشرِكِ أمامَه، فخَرَّ مُستَلقيًا، فنَظَرَ إليه فإذا هو قد خُطِمَ أنفُه، وشُقَّ وجهُه، كَضَربةِ السَّوطِ، فاخضَرَّ ذلك أجمَعُ، فجاءَ الأنصاريُّ، فحَدَّثَ بذلك رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: صَدَقتَ؛ ذلك مِن مَدَدِ السَّماءِ الثَّالِثةِ، فقَتَلوا يَومَئذٍ سَبعينَ، وأسَروا سَبعينَ. قال أبو زُمَيلٍ: قال ابنُ عَبَّاسٍ: فلَمَّا أسَروا الأُسارى قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي بَكرٍ وعُمَرَ: ما تَرَونَ في هؤلاء الأُسارى؟ فقال أبو بَكرٍ: يا نَبيَّ اللهِ، هُم بَنو العَمِّ والعَشيرةِ، أرى أن تَأخُذَ منهم فِديةً فتَكونَ لَنا قوةً على الكُفَّارِ؛ فعَسى اللهُ أن يَهديَهم للإسلامِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما تَرى يا ابنَ الخَطَّابِ؟ قُلتُ: لا واللهِ يا رَسولَ اللهِ ما أرى الذي رَأى أبو بَكرٍ، ولَكِنِّي أرى أن تُمَكِّنَّا فنَضرِبَ أعناقَهم، فتُمَكِّنَ عَليًّا مِن عَقيلٍ فيَضرِبَ عُنُقَه، وتُمَكِّنِّي مِن فُلانٍ -نَسيبًا لعُمَرَ- فأضرِبَ عُنُقَه؛ فإنَّ هؤلاء أئِمَّةُ الكُفرِ وصَناديدُها، فهَويَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قال أبو بَكرٍ، ولم يَهوَ ما قُلتُ، فلَمَّا كان مِنَ الغَدِ جِئتُ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ قاعِدَينِ يَبكيانِ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أخبِرْني مِن أيِّ شَيءٍ تَبكي أنتَ وصاحِبُكَ؟ فإن وجَدتُ بُكاءً بَكَيتُ، وإن لم أجِدْ بُكاءً تَباكَيتُ لبُكائِكُما، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أبكي للذي عَرَضَ عليَّ أصحابُكَ مِن أخذِهمِ الفِداءَ، لقد عُرِضَ عليَّ عَذابُهم أدنى مِن هذه الشَّجَرةِ -شَجَرةٍ قَريبةٍ مِن نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- وأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {ما كان لنَبيٍّ أن يَكونَ له أسرى حَتَّى يُثخِنَ في الأرضِ} إلى قَولِه: {فكُلوا ممَّا غَنِمتُم حَلالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 67]، فأحَلَّ اللهُ الغَنيمةَ لهم
حديثُ استقبالِ القبلةِ عند الدعاءِ [يعني حديث: لَمَّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إلى المُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ القِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ برَبِّهِ: اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لي ما وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِ ما وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إنْ تُهْلِكْ هذِه العِصَابَةَ مِن أَهْلِ الإسْلَامِ لا تُعْبَدْ في الأرْضِ، فَما زَالَ يَهْتِفُ برَبِّهِ، مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، حتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عن مَنْكِبَيْهِ، فأتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فأخَذَ رِدَاءَهُ، فألْقَاهُ علَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ التَزَمَهُ مِن وَرَائِهِ، وَقالَ: يا نَبِيَّ اللهِ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ؛ فإنَّه سَيُنْجِزُ لكَ ما وَعَدَكَ، فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9]، فأمَدَّهُ اللَّهُ بالمَلَائِكَةِ. قالَ أَبُو زُمَيْلٍ: فَحدَّثَني ابنُ عَبَّاسٍ قالَ: بيْنَما رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَومَئذٍ يَشْتَدُّ في أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ أَمَامَهُ، إذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بالسَّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتَ الفَارِسِ يقولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ ، فَنَظَرَ إلى المُشْرِكِ أَمَامَهُ، فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إلَيْهِ فَإِذَا هو قدْ خُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَجْهُهُ، كَضَرْبَةِ السَّوْطِ، فَاخْضَرَّ ذلكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الأنْصَارِيُّ، فَحَدَّثَ بذلكَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: صَدَقْتَ؛ ذلكَ مِن مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَقَتَلُوا يَومَئذٍ سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ. قالَ أَبُو زُمَيْلٍ: قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا أَسَرُوا الأُسَارَى، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: ما تَرَوْنَ في هَؤُلَاءِ الأُسَارَى؟ فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: يا نَبِيَّ اللهِ، هُمْ بَنُو العَمِّ وَالْعَشِيرَةِ، أَرَى أَنْ تَأْخُذَ منهمْ فِدْيَةً فَتَكُونُ لَنَا قُوَّةً علَى الكُفَّارِ؛ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلإِسْلَامِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: ما تَرَى يا ابْنَ الخَطَّابِ؟ قُلتُ: لا، وَاللَّهِ يا رَسولَ اللهِ ما أَرَى الَّذي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِن عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنِّي مِن فُلَانٍ -نَسِيبًا لِعُمَرَ- فأضْرِبَ عُنُقَهُ؛ فإنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الكُفْرِ وَصَنَادِيدُهَا، فَهَوِيَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ما قالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ ما قُلتُ، فَلَمَّا كانَ مِنَ الغَدِ جِئْتُ، فَإِذَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَيْنِ يَبْكِيَانِ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مِن أَيِّ شَيءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ فإنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وإنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِن أَخْذِهِمِ الفِدَاءَ، لقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِن هذِه الشَّجَرَةِ -شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِن نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ- وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} إلى قَوْلِهِ {فَكُلُوا ممَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 67]، فأحَلَّ اللَّهُ الغَنِيمَةَ لهمْ.]
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قالَ في مرضِهِ الَّذي قُبضَ فيهِ لفاطمةَ : يا بنيَّةُ أحني عليَّ ، فأحنَت عليْهِ ، فناجاها ساعةً ، ثمَّ انْكشفَت عنْهُ وَهيَ تبْكي ، وعائشةُ حاضرةٌ ، ثمَّ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بعدَ ذلِكَ بساعةٍ : أَحني عليَّ يا بنيَّة فأحنَت عليْهِ فناجاها ساعةً ، ثمَّ انْكشفَت تضحَكُ قالَ : فقالت عائشةُ أي بنيَّةُ اخبريني ماذا ناجاكِ أبوكِ؟ قالت فاطمةُ : أوشَكتِ رأيتِهِ ناجاني على حالِ سرٍّ ، وظننتِ أنِّي أخبرُ بسرِّهِ وَهوَ حيٌّ قالَ : فشقَّ ذلِكَ على عائشةَ أن يَكونَ سرًّا دونَها ، فلمَّا قبضَهُ اللهُ إليْهِ قالَت عائشةُ لفاطمةَ : ألا تخبريني بذلِكَ الخبَرِ؟ قالَت : أمَّا الآنَ فنعَم ناجاني في المرَّةِ الأولى فأخبرني أنَّ جبريلَ كانَ يعارضُهُ بالقرآنِ في كلِّ عامٍ مرَّةً ، وأنَّهُ عارَضني بالقرآنِ العامَ مرَّتينِ وأخبَرني أنَّهُ لم يَكن نبيٌّ كانَ بعدَهُ نبيٌّ إلَّا عاشَ بعدَهُ نصفَ عمرِ الَّذي كانَ قبلَهُ ، وأخبَرني ، أنَّ عيسى ابنَ مريمَ عليْهِ السَّلامُ عاشَ عشرينَ ومائةَ سنةٍ ، فلا أُراني إلَّا ذاهبًا على رأسِ السِّتِّينَ ، فأبْكاني ذلِكَ وقالَ : يا بنيَّةُ إنَّهُ ليسَ أحدٌ من نساءِ المسلِمينَ أعظمُ رزيَّةً منْكُم ، فلا تَكوني مِن أدنى امرأةٍ صبرًا وناجاني في المرَّةِ الآخرةِ ، فأخبرَني أنِّي أوَّلُ أَهلِهِ لحوقًا بِهِ وقالَ : إنَّكِ سيِّدةُ نساءِ أَهلِ الجنَّةِ إلَّا ما كانَ منَ البتولِ مريمَ بنتِ عمران ، فضحِكتُ لذلِكَ
تمرقُ مارقةٌ على فرقةٍ من المسلمين فيقتلُهم أدنى الطائفتين إلى الحقِّ
تمرُقُ مارقَةٌ على حينِ فُرقَةٍ من المسلمينَ فتقتُلُهم أدنى الطَّائفتينِ إلى الحَقِّ
تمرُق مارِقَةٌ على حينِ فُرقةٍ من المسلمين فيقتُلُها أدنى الطائفتين إلى الحق
تمرُقُ مارِقةٌ على حينِ فُرقةٍ منَ المسلمينَ يقتُلُهم أدنى الطَّائفتين إلى الحقِّ
إنَّ كلَّ نَبِيٍّ قد أنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، ألَا وإنَّه قد أكَلَ الطَّعامَ، ألَا إنِّي عاهِدٌ إليكم فيه عهْدًا لم يَعهَدْهُ نَبِيٌّ إلى أُمَّتِه، ألَا وإنَّ عَينَهُ اليُمْنى مَمسوحةٌ كأنَّها نُخاعةٌ في جانبِ حائطٍ، ألَا وإنَّ عينَهُ اليُسرى كأنَّها كوكبٌ دُرِّيٌّ، معه مِثْلُ الجنَّةِ والنَّارِ؛ فالنَّارُ رَوضةٌ خضراءُ، والجنَّةُ غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، وبيْن يَدَيه رجُلانِ يُنذِرانِ أهْلَ القُرى كلِّها، غيرَ مكَّةَ والمدينةِ حُرِّمَتا عليه، والمُؤمنونَ مُتفرِّقونَ في الأرضِ، فيَجمَعُهم اللهُ، فيقولُ رجُلٌ منهم: واللهِ لَأنطلِقَنَّ، فلَأنْظُرَنَّ هذا الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ له أصحابُه: إنَّا لا نَدَعُك تأْتيهِ، ولو علِمْنا أنَّه لا يَفتِنُك لَخلَّيْنا سبيلَك، ولكنَّا نخافُ أنْ يَفتِنَك فتَتْبَعَهُ، فيأْبى إلَّا أنْ يأْتِيَهُ، فيَنطلِقُ حتَّى إذا أتى أدْنى مَسْلحةٍ مِن مَسالحِهِ، أخَذوهُ فسَألوهُ: ما شأْنُه؟ وأين يُريدُ؟ فيقولُ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الكذَّابَ، فيقولونَ: أنت تقولُ ذلك؟! فيكتُبونَ إليه: إنَّا أخذْنَا رجُلًا يقولُ: كذا وكذا، فنَقتلُهُ أمْ نَبعَثُ به إليك؟ فيقولُ: أرْسِلوا به إليَّ، فانطَلَقوا به إليه، فلمَّا رآهُ عرَفَه بنَعْتِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: أنت الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له الدَّجَّالُ: أنت الَّذي تقولُ ذلك؟ لَتُطِيعُني فيما آمُرُك به، أو لَأشُقَّنَّك شِقَّينِ، فيُنادي العبْدُ المُؤمِنُ في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فمَدَّ رِجْلَيه، ثمَّ أمَرَ بحَديدةٍ، فوُضِعَت على عجَبِ ذَنَبِه، فشَقَّه شِقَّينِ، ثمَّ قال الدَّجَّالُ لِأوليائِه: أرأيتُمْ إنْ أحيَيْتُ هذا، ألسْتُم تَعلمونَ أنِّي ربُّكم؟ فيقولونَ: نعمْ، فيأخُذُ عصًا، فيَضرِبُ إحدى شِقَّيْه، أو الصَّعيدَ، فاسْتَوى قائمًا، فلمَّا رأى ذلك أولياؤُهُ صَدَّقوه وأحَبُّوه، وأيْقَنوا به أنَّه ربُّهم واتَّبَعوه، فيقولُ الدَّجَّالُ للعبْدِ المُؤمنِ: ألَا تُؤمِنُ بي؟ فقال: أنا الآنَ فيكَ أشَدُّ بصيرةً، ثمَّ نادى في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، مَن أطاعَهُ فهو في النَّارِ، ومَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، فقال الدَّجَّالُ: لَتُطِيعُني أو لَأذبحَنَّك، فقال: واللهِ لا أُطِيعُك أبدًا؛ إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فاضْطجعَ، وأمَرَ بذَبْحِه، فلا يَقدِرُ عليه ولا يُسلَّطُ عليه إلَّا مرَّةً واحدةً، فأخَذَ بيَدَيْهِ ورِجْليه، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وهي غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذلك الرَّجلُ أقرَبُ أُمَّتي مِنِّي، وأرفَعُهم دَرجةً يومَ القيامةِ. قال أبو سعيدٍ: كان يَحسَبُ أصحابُ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ذلك الرَّجلَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ، حتَّى مَضى لِسَبيلِه رضِيَ اللهُ عنه. قلْتُ: فكيف يَهلِكُ؟ قال: اللهُ أعلَمُ، قلْتُ: إنَّ عيسى ابنَ مَريمَ هو يُهلِكُه، قال: اللهُ أعلَمُ، غيرَ أنَّ اللهَ يُهلِكُه ومَن معه، قلْتُ: فماذا يكونُ بعْدَه؟ قال: حدَّثَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ مِن بعْدِه الغُروسَ، ويتَّخِذون مِن بعْدِه الأموالَ، قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ الدَّجَّالِ؟ قال: نعمْ، فيَمكُثونَ ما شاء اللهُ أنْ يَمْكُثوا، ثمَّ يُفْتَحُ يأْجوجُ ومأْجوجُ، فيُهلِكونَ مَن في الأرضِ إلَّا مَن تعلَّقَ بحِصْنٍ، فلمَّا فَرَغوا مِن أهْلِ الأرضِ، أقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، فقالوا: إنَّما بقِيَ مَن في الحُصونِ ومَن في السَّماءِ، فيَرْمُونَ سِهامَهم، فخرَّتْ عليهم مُنغمِرةً دمًا، فقالوا: قدِ استرحتُمْ ممَّن في السَّماءِ، وبقِيَ مَن في الحُصونِ، فحاصَروهم حتَّى اشتَدَّ عليهم الحَصْرُ والبلاءُ، فبيْنما هم كذلك إذ أرسَلَ اللهُ عليهم نَغَفًا في أعناقِهم، فقصَمَتْ أعناقَهم، فمال بعضُهم على بعضٍ مَوتى، فقال رجُلٌ منهم: قتَلَهم اللهُ وربِّ الكعبةِ، قالوا: إنَّما يَفعلونَ هذا مُخادَعةً، فنَخرُجُ إليهم، فيُهلِكُونا كما أهْلَكوا إخوانَنا، فقال: افتَحوا لي البابَ، فقال أصحابُه: لا نَفتَحُ، فقال: دَلُّوني بحَبْلِ، فلمَّا نزَلَ وجَدَهم موتَى، فخرَجَ النَّاسُ مِن حُصونِهم. فحَدَّثني أبو سَعيدٍ: أنَّ مَواشِيَهم جعَلَ اللهُ لهم حياةً يَقْضَمونها ما يَجِدون غيرَها. قال: وحَدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ النَّاسَ يَغرِسون بعْدَهم الغُروسَ ويتَّخِذون الأموالَ. قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ يأجوجَ ومأْجوجَ؟ قال: نعمْ، حدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فبيْنما هم في تِجارَتِهم، إذ نادى مُنادٍ مِن السَّماءِ: أتى أمْرُ اللهِ، ففَزِعَ مَن في الأرضِ حين سَمِعوا الدَّعوةَ، وأقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، وفَزِعوا فزَعًا شديدًا، ثمَّ أقْبَلوا بعْدَ ذلك على تِجارَتِهم وأسواقِهم وضِياعِهم، فبيْنما هم كذلك إذ نُودوا ناديةً أُخرى: يا أيُّها النَّاسُ، أتى أمْرُ اللهِ، فانطَلَقوا نحوَ الدَّعوةِ الَّتي سَمِعوا، وجعَلَ الرَّجلُ يَفِرُّ مِن غنَمِهِ وبَيعِه، ودَخَلوا في مَواشيهم، وعندَ ذلك عُطِّلَتِ العِشارُ، فبيْنما هم كذلك يَسْعَون قِبَلَ الدَّعوةِ، إذ لَقُوا اللهَ في ظُللٍ مِن الغَمامِ {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]، فمَكَثوا ما شاء اللهُ، {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ}، ثمَّ يَجِيءُ بجهنَّمَ لها زَفيرٌ وشَهيقٌ، ثمَّ جاء آتٍ؛ عُنُقٌ مِن النَّارِ يَسيرُ، يُكلِّمُ يقولُ: إنِّي وُكِّلْتُ اليومَ بثلاثٍ: إنِّي وُكِّلْتُ بكلِّ جبَّارٍ عَنيدٍ، ومَن دعَا مع اللهِ إلهًا آخَرَ، ومَن قتَلَ نفْسًا بغَيرِ نفْسٍ، فتُطْوى عليهم، فتَقْذِفُهم في غَمراتِ جهنَّمَ. وحدَّثَني: أنَّها أشَدُّ سَوادًا مِن اللَّيلِ، ثمَّ يُنادي آدَمَ، فيقولُ: لبَّيكَ وسَعْدَيك، فيُقالُ: أخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ مِن ولَدِك، قال: يا ربِّ وما هو؟ قال: مِن كلِّ ألْفٍ تِسعُ مئةٍ وتِسعةٌ وتِسعونَ إلى النَّارِ، وواحدٌ إلى الجنَّةِ، فذلك حين شابَ الوِلدانِ. وكَبُرَ ذلك في صُدورِنا حتَّى عرَفَهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وُجوهِنا، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْشِروا؛ فإنَّ مَن سِواكم -أهْلَ الشِّرْكِ- كَثيرٌ، ويُحْبَسُ النَّاسُ حتَّى يَبلُغَ العرَقُ يَدَيْهُم، فبيْنما هم كذلك إذ عرَفَ رجُلٌ أباهُ وهو مُؤمِنٌ وأبوهُ كافرٌ، فقال: يا أبَهْ، ألمْ أكُنْ آمُرُك أنْ تُقدِّمَ ليَومِك هذا؟ فقال: يا بُنَيَّ، اليومَ لا أعْصيكَ شيئًا، والأُمَمُ جُثوًّا، كلُّ أُمَّةٍ على ناحيتِها، فأتى اليهودُ، فقِيلَ لهم: ما كنتُم تَعْبُدون؟ قالوا: كنَّا نَعبُدُ كذا وكذا، فقيل له وقِيلَ لهم: رِدُوا، فوَرَدوا يَحْسَبونه ماءً، فوَجَدوا اللهَ فوفَّاهم حِسابَه، واللهُ سَريعُ الحسابِ، ثمَّ فُعِلَ بالنَّصارى والمجوسِ وسائرِ الأُمَمِ ما فُعِلَ باليهودِ، ثمَّ أتى المُسلمونَ، فقيل لهم: مَن ربُّكم؟ فقالوا: اللهُ ربُّنا، قِيل: ومَن نَبِيُّكم؟ قالوا: نَبِيُّنا محمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى الصِّراطِ مَحاجِنُ مِن حَديدٍ، والملائكةُ يَختطِفونَ رِجالًا، فيُلْقونَهم في جهنَّمَ، وجعَلَتِ المحاجِنُ تُمسِكُ رِجالًا تأْكُلُهم النَّارُ، إلَّا صُورةَ وَجْهِه لا تَمسُّه النَّارُ، فإذا خلُصَ مِن جهنَّمَ ما شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، وخلُصَ ذلك الرَّجلُ بأبِيه فيمَن خلُصَ، قِيل له: هذه الجنَّةُ، فادخُلْ مِن أيِّ أبوابِها شِئْتَ، وأرسِلْ هذا الرَّجلَ، فقال: ربِّ، هذا أبي، ووصَّيتَ لي ألَّا تُخْزِيَني، فشَفِّعْني في أبي، فقيل: انظُرْ أسفَلَ منك، فإذا هو بدابَّةٍ خَبيثةِ الرِّيحِ، تُشبِهُ اللَّوْنَ في مَراغةٍ خَبيثةٍ. فرَأيتُه مُمْسِكًا بأنْفِه وَجَبْهتِه، قال: يقولُ ذلك الرَّجلُ وهو آخِذٌ بأنْفِه وَجبْهَتِه مِن خُبْثِ رِيحِه: أيْ ربِّ، ليس هذا أبي، فأُخِذَ أبوهُ، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وحرَّمَ اللهُ الجنَّةَ على الكافرينَ، فلمَّا خلُصَ مَن شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، تَفقَّدَ النَّاسُ بعضُهم بعضًا، فقالوا: ربَّنا، إنَّ رِجالًا كانوا يُصلُّونَ ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ فقيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخْرِجُوه، فوَجَدوا المحاجِنَ الَّتي على الصِّراطِ قد أمسَكَتْ رِجالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعْرَفُ بها، فالْتَبَسوا، فأُلْقُوا على الجنَّةِ، قالوا: ربَّنا نحن الآنَ في مَسألتِنا أشَدُّ رَغبةً، أرأيتَ رِجالًا كانوا يُصلُّون ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ قيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخرِجُوهُ، فثَلَجَتْ حتَّى بَرُدَتْ على المُؤمنينَ، فدَخَلوا ووَجَدوا الَّذين تَخطَفُهم الملائكةُ يَمينًا وشِمالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعرَفُ بها، فألْبَسوهم، فأخْرَجُوهم، فأَلْقُوهم على بابِ الجنَّةِ. قال: وحدَّثَني أنَّ نَبِيَّ اللهَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ألَا كلُّ نَبِيٍّ قد أُعْطِيَ عطيَّةً ويُنجِزُها، وإنِّي اختَبَأْتُ عَطيَّتي شَفاعةً لِأُمَّتي يومَ القيامةِ، ووُضِعَتِ الموازينُ، وأُذِنَ في الشَّفاعةِ، فأُعْطِيَ كلُّ مَلَكٍ، أو نَبِيٍّ، أو صِدِّيقٍ، أو شَهيدٍ شفاعَتَهُ حتَّى يَرْضى، فقال لهم ربُّهم: أقدْ رَضِيتُم؟ قالوا: نعمْ، قد رَضِينا ربَّنا، قال: أنا أرحَمُ بخَلْقي منكم، أخْرِجوا مِن النَّارِ مَن في قَلبِه وزْنُ خَردلةٍ مِن إيمانٍ، فأُخْرِجَ مِن ذلك شَيءٌ لا يَعْلَمُ بعَددِه إلَّا اللهُ، فأُلْقُوا على بابِ الجنَّةِ، فأرسَلَ عليهم مِن ماءِ الجنَّةِ، فيَنْبُتون فيها نَباتَ الثَّعاريرِ، وأُدْخِلَ الَّذين أُخْرِجوا مِن النَّارِ الجنَّةَ كلُّهم إلَّا رجُلًا واحدًا، وأُغْلِقَ بابُ الجنَّةِ دُونَه، ووَجْهُه تِلْقاءَ النَّارِ، فقال ذلك الرَّجلُ: يا ربِّ، لا أكونُ أشْقى خَلْقِك، بلِ اصْرِفْ وَجْهي عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فقِيل له: لعلَّك تسأَلُ غيرَ هذا؟ فقال: لا، فصَرَفَ وَجْهَه عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فيقولُ: أيْ ربِّ، قَرِّبني مِن هذا البابِ، ألْزَقُ به وأكونُ في ظِلِّه، فقِيل له: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لا تسأَلُ شيئًا إلَّا أنْ يُصرَفَ وَجْهُك عن النَّارِ؟ قال: يا ربِّ، لا أسأَلُك غيرَ هذا، فقُرِّبَ إلى البابِ، فلَزِقَ به، فكان في ظلِّه، ففُرِجَ مِن البابِ فُرجةٌ إلى الجنَّةِ. فحدَّثَني أنَّ فيها شِراط أبيضَ، في أدناهُ شَجرةٌ، وفي أوسَطِه شَجرةٌ، وفي أقصاهُ شَجرةٌ، فقال: يا ربِّ، أَدْنِني مِن هذه الشَّجرةِ، فأكونَ في ظِلِّها، فقِيلَ لهُ: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لستَ تَسأَلُ شيئًا؟ قال: يا ربِّ، أسأَلُك هذا، ثمَّ لا أسأَلُك غيرَه، قال: قَرِّبني إلى تلك الشَّجرةِ، فكانت تلك مَسألَتَه، حتَّى صار إلى الوُسْطى، وإلى القُصوى، فلمَّا أتى القُصوى، أرسَلَ اللهُ رَسولينِ، فقالَا له: سَلْ ربَّك، فقال: فما أسأَلُه سِوى ما أنا فيه، فقالا: نعمْ، سَلْ ربَّك، فسألَهُ، وجعَلَ الرَّسولانِ يقولانِ له: سَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، وسَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، لشَيءٍ لم يَخطُرْ على قَلْبِه أنَّه خُلِقَ، أو أنَّه كان، فسأَلَ ربَّه ممَّا يَعلَمُ وممَّا يأمُرانِ الرَّسولانِ حتَّى انتهَتْ نَفْسُه، فقِيل له: فإنَّه لك وعشَرةَ أمثالِه. قال: وحدَّثني أبو سعيدٍ أنَّ ذلك الرَّجلَ هو أدْنى أهْلِ الجنَّةِ مَنزِلًا
[قِصَّةُ نُزولِ المُسلِمينَ عندَ أدنى ماءٍ مِن مياهِ بَدرٍ، وإشارةِ الحُبَابِ بنِ المُنذِرِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]
إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال في مرضِهِ الذي قُبِضَ فيه لفاطمةَ: يا بُنَيَّةُ أَحْني عليَّ، فأحنَتْ عليه، فناجاها ساعةً، ثمَّ انكشَفتْ عنه وهي تَبكي، وعائشةُ حاضرةٌ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ ذلك بساعةٍ: أحْنِي عليَّ يا بُنَيَّةُ، فأحنَتْ عليه، فناجاها ساعةً، ثمَّ كشَفتْ عنه تضحَكُ، فقالت عائشة: أيْ بُنَيَّةُ، ماذا ناجاكِ أبوكِ؟ قالت فاطمةُ: أُوشِكُ أُبَيِّنُهُ، ناجاني على حالِ سرٍّ، ثمَّ رأيْتُ أنِّي أُخبِرُكِ بسِرِّهِ وهو حيٌّ، فشَقَّ ذلك على عائشةَ أنْ يكونَ سِرٌّ دونَها، فلمَّا قبَضهُ اللهُ، قالت عائشةُ لفاطمةَ: ألَا تُخبِريني ذلك الخَبَرَ؟ فقالت: أمَّا الآنَ فنَعمْ، ناجاني في المرَّةِ الأُولى، فأخبَرني أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ كان يُعارِضُهُ القُرآنَ في كلِّ عامٍ مرَّةً، وإنَّه عارَضني العامَ مرَّتَيْنِ، وأخبَرَتْني أنَّه أخبَرها: أنَّه لمْ يكُنْ نبيٌّ كان بعدَهُ نبيٌّ إلَّا عاش نصفَ عمُرِ الذي كان قبْلَهُ، وأخبَرني أنَّ عيسى عليه السَّلامُ عاش عِشرينَ ومِئَةَ سَنةٍ، ولا أُراني إلَّا ذاهبٌ على سِتِّينَ، فأبكاني ذاك، وقال: يا بُنَيَّةُ، إنَّه ليْسَ من نساءِ المُسلمِينَ امرأةٌ أعظَمَ رَزِيَّةً منكِ، فلا تكوني أَدْنى امرأةٍ صبرًا، ثمَّ ناجاني في المرَّةِ الأُخرى، فأخبَرني أنِّي أَوَّلُ أهلِهِ لُحوقًا به، وقال: إنَّكِ سيِّدةُ نساءِ أهلِ الجَنَّةِ، إلَّا ما كان مِنَ البَتُولِ مَريَمَ ابنةِ عِمرانَ، فضحِكْتُ لذلك
أنَّها كانَت تقولُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم في مرضِه الَّذي قُبِض فيه قال لفاطمةَ إنَّ جبريلَ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم كان يُعارِضُه بالقرآنِ في كلِّ عامٍ مرَّةً وإنَّه عارَضني بالقرآنِ العامَ مرَّتينِ وأخبَرني أنَّه أخبَره أنَّه لم يكُنْ نبيٌّ إلَّا عاش نصفَ عمرِ الَّذي كان قبلَه وأخبَرني أن عيسى بنَ مريمَ عاش عشرينَ ومائةَ سنةٍ ولا أُرانِي إلَّا ذاهبًا على رأسِ الستِّينَ فأبكاني ذلك فقال يا بُنيَّةُ إنَّه ليس من نساءِ المسلمينَ امرأةٌ أعظمَ رزيَّةً منكِ فلا تكوني أدنى من امرأةٍ صبرًا
16
◔ غير محدد📌 فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِ زَوْجِهَا، فَأَذِنَ لَهَا وَأمَّنَهُ
عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: فَرَّ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ الْفَتْحِ عَامِدًا إِلَى الْيَمَنِ، وَأَقْبَلَتْ أُمُّ حَكِيمِ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَسْلَمَةٌ وَهِيَ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، «فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِ زَوْجِهَا، فَأَذِنَ لَهَا وَأمَّنَهُ»، فَخَرَجَتْ بِرُومِيٍّ لَهَا فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَلَمْ تَزَلْ تُمَنِّيهِ وَتَقَرَّبُ لَهُ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَى أُنَاسٍ مِنْ مَكَّةَ فَاسْتَغَاثَتْهُمْ عَلَيْهِ فَأَوْثَقُوهُ، فَأَدْرَكَتْ زَوْجَهَا بِبَعْضِ تِهَامَةَ وَقَدْ كَانَ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ، فَلَمَّا جَلَسَ فِيهَا نَادَى بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ: لَا يَجُوزُ هَا هُنَا أَحَدٌ يَدْعُو شَيْئًا إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ مُخْلِصًا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ فِي الْبَحْرِ وَحْدَهُ أَنَّهُ فِي الْبِرِّ وَحْدَهُ، أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَأَرْجِعَنَّ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَجَعَ عِكْرِمَةُ مَعَ امْرَأَتِهِ، «فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ»، وَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ حِينَ هَزَمَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَتِهِ فَارًّا فَلَامَتْهُ وَعَجَّزَتْهُ وَعَيَّرَتْهُ بِالْفِرَارِ فَقَالَ: وَأَنْتَ لَوْ رَأَيْتَنَا بِالْخَنْدَمَةِ ... إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَةُ وَأَلْحَمُونَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلَمَةِ ... يَقْطَعْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَةٍ لَمْ تَنْطِقِي فِي اللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَةٍٍٍ قَالَ عُرْوَةُ: وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ
أنَّ عائِشَةَ رضي اللهُ عنها كانت تقولُ إنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مرضِهِ الذي قُبضَ فيه قالَ لفاطمةَ يا بُنَيَّةَ أحْنِي عليَّ فأحنَتْ عليه فنَاجَاهَا ساعةً ثم انكَشَفَتْ وهِيَ تبكِي وعائِشَةُ حاضرةٌ ثم قالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ ذلكَ بساعةٍ أحنِي عليَّ يا بنيَّةَ فأحنتْ عليه فناجاها ساعةً ثم انكَشَفَتْ عنه فضحِكَتْ قالَتْ عائشةُ فقلتُ أيْ بنيَّةَ فأخبِرِينِي ماذا ناجاكِ به أبوكِ فقالتْ فاطِمةُ ناجانِي علَى حالِ سرٍّ ظننتِ أنِّي أُخبِرُ بسرِّهِ وهو حيٌّ فَشَقَّ ذلك على عائشةَ أن يكونَ سرًّا دونَهَا فلمَّا قَبَضَهُ اللهُ قالَتْ عائشةُ لفاطمةَ يا بنيةَ ألا تخبرينِي بذلكَ الخَبَرَ قالتْ أما الآنَ فنَعَمْ ناجَانِي في المرَّةِ الأُولَى فأَخْبَرَنِي أنَّ جِبريلَ عليه السلامُ كان يعارِضُهُ بالقرآنِ في كلِّ عامٍ مرةً وأنه عارضه بالقرآنِ العامَ مرتينِ وأخبَرَنِي أنه أخبَرَهُ أنه لم يكُنْ نبيٌّ كانَ بعدَهُ نبيٌّ إلا عاشَ نِصْفَ عُمُرِ الذي كانَ قبلَهُ وأنه أخبَرَنِي أن عيسَى بنَ مريمَ عاشَ عشرينَ ومئةَ سنةً ولا أُرَاني إلا ذاهِبًا على رأسِ الستينَ فأبكَانِي ذلكَ وقال يا بنيةَ إنه ليسَ مِن نِساءِ المُسلِمينَ امرأةٌَ أعظمَ رَزِيَّةٍ منكِ فلا تكونِي أدنَى مِنِ امرأةٍ صبرًا وناجانِي في المرةِ الأخيرةِ فأخبَرَني أنَّنِي أولُ أهلِهِ لُحُوقًا بِهِ وقالَ إنَّكِ سيدةُ نساءِ أهلِ الجنةِ إلا ما كانَ من البَتُولِ مريمَ ابنةَ عمرانَ فضحِكْتُ بِذَلِكَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(92)
الآخذ نادم والتارك نادمأدنى الطائفتين إلى الحقإشارة الحباب بن المنذرعينه اليسرى كوكب دريأدنى مسالح المسلمينثلاث مائة وتسعة عشرسيدة نساء أهل الجنةعيسى عاش عشرين ومئةعينه اليمنى ممسوحةوزن خردلة من إيمانأول أهله لحوقا بهالتسبيح والتكبيرعكرمة بن أبي جهلعشرين ومائة سنةسيدة نساء الجنةمريم ابنة عمرانلا تقوم الساعةمسالح المسلميناستقبال القبلةمريم بنت عمرانعارضني بالقرآنأدنى الطائفتينأول أهله لحوقاعشرين ومئة سنةعيسى ابن مريمالمسيح الكذابعارضني القرآنعارضه بالقرآنروقة الإسلامعلى حين فرقةيأجوج ومأجوجعيسى بن مريماللات والعزىالقسطنطينيةالبتول مريمبنو الأصفرأهل الحجازبني الأصفرمدد السماءرأس الستينتوحيد اللهرسول اللهأعظم رزيةيوم الفتحالمشركينالملائكةالمسلمينحين فرقةقصة نزولأدنى ماءأحني علياستغاثةأبو بكرالغنيمةالشفاعةأم حكيمالسفينةأجنادينجبرائيلالساعةالمسيحالدعاءالفداءالأسرىالبتوليقتلهمتقتلهميقتلهاالدجالالصراطناجاهاالأمانالفراربولاءمسالححيزومفاطمةجبريلمارقةالجنةمرتينكذبةأسرىفداءتمرقفرقةالحقجهنمصبرابيعةألفعمر
تخريج حديث أدنى مسالح المسلمين
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








