أحاديث عن: الأيدي

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: الأيدي

عن جابر قال: لما رجعتْ إلى رسول اللَّه مهاجرة البحر، قال: «ألا تحدّثوني بأعاجيبَ ما رأيتم بأرض الحبشة؟». قال فتية منهم: بلى يا رسول اللَّه، بينا نحن جلوسٌ مرّتْ بنا عجوزٌ من عجائز رهابينهم تحمل على رأسها قلَّةً من ماء، فمرّتْ بفتى منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفيها، ثم دفعها فخرّت على ركبتيها فانكسرت قلّتُها. فلما ارتفعت التفتتْ إليه، فقالت: سوف تعلم يا غُدَر! إذا وضع اللَّه الكرسيَّ وجمع الأوّلين والآخرين وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غدًا. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ: «صدقتْ صدقتْ، كيف يقدس اللَّه أمّةً لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم».
حسن رواه ابن ماجه (٤٠١٠)، وابن حبان (٥٠٥٨)، وابن أبي الدنيا في الأهوال (٢٤٢)
كلهم من طريق عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزّبير، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن حكيم بن حزام، قال: سألت رسول اللَّه ﷺ من المال، فألْتحفُتُ، فقال: «يا حكيم ما أنكرَ مسألتَك! يا حكيم إنّ هذا المال خضرة حُلوة، وإنَّما هو مع ذلك أوساخ أيدي الناس، ويدُ اللَّه فوق يد المعطيّ، ويدُ المُعطِي فوق يد المعطَى، وأسفل الأيدي يد المعطَى».
صحيح رواه الإمام أحمد (١٥٣٢١)، والطبراني في الكبير (٣/ ٢١٦ - ٢١٧) كلاهما من حديث ابن أبي ذئب، عن مسلم بن جندب، عن حكيم بن حزام، فذكره، ولفظهما سواء.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن مالك بن نَضْلَة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «الأيدي ثلاثة: فيد اللَّه العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعطِ الفضْل ولا تعجزْ عن نفسك».
صحيح رواه أبو داود (١٦٤٩) عن أحمد بن حنبل، حدثنا عبيدة بن حُميد التيمي، حدثني أبو الزّعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه مالك بن نَضْلة، فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
الأَيْدي ثلاثُ أيْدٍ: يدُ اللهِ العُليا، ويدُ المُعطِي التي تلِيها، ويدُ السائلِ السُّفلى إلى يومِ القيامةِ، فاستعفِفْ عن السؤالِ ما استطَعتَ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثابن جرير الطبري
المصدرمسند عمر
الصفحة أو الرقم1/43
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن ابنِ عمرَ رفعُ الأيدي لكلِّ تكبيرةٍ
الراوي-
المحدثابن حزم
المصدرالمحلى
الصفحة أو الرقم5/176
خلاصة حكم المحدثصحيح
لا تقطعُ الأيدي في السَّفرِ ولولا ذلِكَ لقطعتُهُ
الراويبسر بن أبي أرطأة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4408
خلاصة حكم المحدثصحيح
سألْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ المالِ فأَلْحَفْتُ، فقال: يا حكيمُ، ما أَنكَرَ مَسألتَكَ! يا حكيمُ، إنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلْوةٌ، وإنَّما هو مع ذلك أَوْساخُ أيدي الناسِ، ويَدُ اللهِ فَوْقَ يدِ المُعْطي، ويَدُ المُعطِي فَوْقَ يدِ المُعطَى، وأَسفَلُ الأيدي يدُ المُعطَى
الراويحكيم بن حزام
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم15321
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
الأيدي ثَّلاثةُ، يدُ اللَّهِ العُليا، ويدُ المعطي الَّتي تليَها ويدُ السَّائلِ السُّفلَى إلى يومِ القيامةِ، فاستعِفَّ عنِ السُّؤالِ ما استطعتَ. [وفي روايةٍ]: فاستعِفُّوا عنِ السُّؤالِ ما استطعتُمْ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم4/ 161
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عن ابنِ عمرَ إباحةُ قطعِ الأيدي في بيعِ المصاحفِ
الراوي-
المحدثابن حزم
المصدرالمحلى
الصفحة أو الرقم9/47
خلاصة حكم المحدثصحيح
7 ✔ صحيح📌 الأيدي ثلاثة
عن أبي الأحوصِ عن أبيهِ عنِ النبيِّ صلَّى اللهِ عليْهِ وآلِه وسلَّمَ رفعَهُ: الأيْدي ثلاثةٌ
الراويمالك بن نضلة الجشمي
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم3/356
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
سَألتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ عَنِ التَّطَوُّعِ بَعدَ العَصرِ، فقال: كان عُمَرُ يَضرِبُ الأيديَ على صَلاةٍ بَعدَ العَصرِ، وكُنَّا نُصَلِّي على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَكعَتَينِ بَعدَ غُروبِ الشَّمسِ قَبلَ صَلاةِ المَغرِبِ، فقُلتُ له: أكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلَّاهما؟ قال: كان يَرانا نُصَلِّيهما فلَم يَأمُرْنا، ولَم يَنهَنا
الراويأنس بن مالك
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم836
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
الأيدي ثلاثةٌ : يدُ اللهِ العليا ويدُ المُعطي الَّتي تليها ، ويدُ السَّائلِ السُّفلَى إلى يومِ القيامةِ ، فاستعِفَّ من السُّؤالِ ما استطعتَ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم157/1
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
كنَّا مع بُسْرِ بنِ أبي أرطاةَ في البحرِ، فأُتِي بسارقٍ يقالُ له: مِصْدَرٌ، قد سرَقَ بُخْتِيَّةً، فقال: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا تُقطَعُ الأيدي في السفَرِ؛ ولولا ذلك لقطَعتُه
الراويبسر بن أبي أرطاة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4408
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ ابنَ عُمَرَ كان يقولُ: وَدِدْتُ أنَّ الأيديَ تُقطَعُ في بيعِ المصاحفِ
الراوي-
المحدثشعيب الأرناووط
الصفحة أو الرقم8/269
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
يَدُ اللهِ فَوقَ يَدِ المُعطي، ويَدُ المُعطي فَوقَ يَدِ المُعطَى، ويَدُ المُعطَى أسفَلُ الأيدي
الراويحكيم
المحدثالقسطلاني
الصفحة أو الرقم7/24
خلاصة حكم المحدثإسناد صحيح
يدُ اللهِ فوقَ يدِ المعطي ، ويدُ المُعطي فوقَ يدِ المعطى ، ويدُ المُعطى أسفلُ الأيدي
الراويحكيم بن حزام
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم3/349
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
سألتُ رسولَ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – من المالِ ، وألححتُ عليه ، فقال : وما أكثرَ مسألتَك يا حكيمُ ، إنَّ هذا المالَ حلوةٌ خضِرةٌ ، وهي مع ذلك أوساخُ أيدي النَّاسِ ، وإنَّ يدَ اللهِ فوق يدِ المُعطي ، ويدُ المُعطي فوق يدِ المُعطَى ، ويدُ المعطَى أسفلُ الأيدي
الراويحكيم بن حزام
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم156/1
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
حَديثُ: سَمِعتُ عَبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ يَقولُ: وضعُ الأيدي على الأيدي في الصَّلاةِ [وصَفُّ القدَمَينِ: مِنَ السُّنَّةِ]
الراويعبد الله بن الزبير
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم1/606
خلاصة حكم المحدثغريبٌ من حديث ابن الزبير، تَفَرَّدَ بهِ العلاء بن صالح، عَن زرعة عنه، وتَفَرَّدَ بهِ أبو أحمد الزبيري عن العلاء.
لا تُقطَعُ الأيدي في السَّفَرِ . ولولا ذلك لقطَعْتُهُ
الراويبسر بن أبي أرطأة
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم4408
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
تَرفَعُ الأَيْدي إذا رأَيتَ البَيتَ، وعلى الصَّفا وعلى المَرْوةِ، وبعَرَفةَ، وبجَمْعٍ، وعندَ رَمْيِ الجَمْرةِ، وإذا أُقيمتِ الصلاةُ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم4/369
خلاصة حكم المحدثإسناده على شرط الحسن
حديثُ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجَلَّ: {حُورٌ عِينٌ} [قال: حُورٌ بِيضٌ عِينٌ ضِخامٌ شُفْرُ الحوراءِ بمنزلةِ جَناحِ النَّسرِ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ فأخبِرْني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 58] قال: صفاؤُهنَّ كصَفاءِ الدُّرِّ الَّذي في الأصدافِ الَّذي لا تمَسُّه الأيدي قُلْتُ يا رسولَ اللهِ فأخبِرْني عن قولِه {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} [الرحمن: 70] قال خَيْراتُ الأخلاقُ حِسانُ الوجوهِ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ فأخبِرْني عن قولِه {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} [الصافات: 49] قال رِقَّتُهنَّ كرِقَّةِ الجِلدِ الَّتي في داخلِ البَيْضةِ ممَّا يلي القِشرَ وهو الغِرْقِئُ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ أخبِرْني عن قولِه {عُرُبًا أَتْرَابًا} [الواقعة: 37] قال هنَّ اللَّواتي قُبِضْنَ في دارِ الدُّنيا عجائزَ رُمْضًا شُمْطًا خلَقهنَّ اللهُ بعدَ الكِبَرِ فجعَلهنَّ عَذَارَى قال {عُرُبًا} مُعشَّقاتٍ مُحبَّباتٍ {أَتْرَابًا} على ميلادٍ واحدٍ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ أنساءُ الدُّنيا أفضَلُ أمِ الحُورُ العِينُ قال بل نِساءُ الدُّنيا أفضَلُ مِن الحُورِ العِينِ كفَضْلِ الظِّهارةِ على البِطانةِ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ وبمَ ذاكَ قال بصلاتِهنَّ وصيامِهنَّ وعبادتِهنَّ للهِ عزَّ وجلَّ ألبَس اللهُ عزَّ وجلَّ وجوهَهنَّ النُّورَ وأجسادَهنَّ الحريرَ بِيضُ الألوانِ خُضْرُ الثِّيابِ صُفْرُ الحُلِيِّ مَجامِرُهنَّ الدُّرُّ وأمشاطُهنَّ الذَّهبُ يقُلْنُ ألَا نحنُ الخالداتُ فلا نموتُ أبدًا ألَا ونحنُ النَّاعماتُ فلا نبؤُسُ أبدًا ألَا ونحنُ المُقيماتُ فلا نظعَنُ أبدًا ألَا ونحنُ الرَّاضياتُ فلا نسخَطُ أبدًا طُوبَى لِمَن كنَّا له وكان لنا قُلْتُ المرأةُ منَّا تتزوَّجُ الزَّوجينِ والثَّلاثةَ والأربعةَ ثمَّ تموتُ فتدخُلُ الجنَّةَ ويدخُلونَ معها مَن يكونُ زوجَها منهم فقال يا أُمَّ سلَمةَ إنَّها تُخيَّرُ فتختارُ أحسَنَهم خُلُقًا فتقولُ أيْ ربِّ إنَّ هذا كان أحسَنَهم معي خُلُقًا في دارِ الدُّنيا فزوِّجْنِيه يا أُمَّ سلَمةَ ذهَب حُسْنُ الخُلُقِ بخيرِ الدُّنيا والآخرةِ]
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم2/412
خلاصة حكم المحدثغريبٌ من حديث الحسن عن أمه عنها، تَفَرَّدَ بهِ عُمَرو بن هِشام، عن سُلَيمان بن أبي كريمة عنه، وتَفَرَّدَ بهِ هِشام بن حسان، عَن الحَسن.
مِن أخلاقِ النُّبوَّةِ تَعجيلُ الإفطارِ [وتَأخيرُ السُّحورِ، ووضعُ الأيدي في الصَّلاةِ]
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم1/361
خلاصة حكم المحدثتفرد به الحسن بن عمارة عن نعيم بن أبي هند عن ربعي
تَرفَعُ الأيدي إذا رأيتَ البيتَ وعلى الصَّفا والمروةِ وبعرَفَةَ وبجمْعٍ وعند رميِ الجِمارِ وإذا أُقِيمتِ الصَّلاةُ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالحسن بن نصر الطوسي
الصفحة أو الرقم4/86
خلاصة حكم المحدثحسن
حديث الشمسِ والقمرِ [يعني حديث: بينا ابن عباسٍ ذات يومٍ جالس إذ جاءه رجلٌ فقال : يا ابنَ عباسٍ، سمعتُ العجبَ من كعبٍ الحبرِ ، يذكرُ في الشمسِ والقمرِ. قال : وكان متكئًا فاحتفز، ثم قال: وما ذاك؟ قال: زعم أنه يجاءُ بالشمسِ والقمرِ يومَ القيامةِ كأنهما ثوران عقيران، فيقذفان في جهنَّمَ، قال عكرمةُ: فطارت من ابنِ عباسٍ شقةٌ ووقعت أخرى غضبًا، ثم قال : كذب كعبٌ! كذب كعبٌ! كذب كعبٌ! ثلاثَ مرَّاتٍ، بل هذه يهوديةٌ يريدُ إدخالَها في الإسلامِ، اللهُ أجلُّ وأكرمُ من أن يعذبَ على طاعتِه، ألم تسمعْ لقولِ اللهِ تبارك وتعالى : {وسخر لكم الشمسَ والقمرَ دائبين}؟ إنما يعني دءوبَهما في الطاعةِ، فكيف يعذبُ عبدين يثني عليهما أنهما دائبان في طاعتِه؟! قاتل اللهُ هذا الحبرَ وقبح حبريتَه! ما أجرأه على اللهِ وأعظمَ فريتَه على هذين العبدين المطيعين للهِ! قال : ثم استرجع مرارًا، وأخذ عويدًا من الأرضِ، فجعل ينكتُه في الأرضِ، فظل كذلك ما شاء اللهُ، ثم إنه رفع رأسَه ورمى بالعويدِ فقال : ألا أحدثُكم بما سمعتُ من رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في الشمسِ والقمرِ وبدءِ خلقهما ومصيرِ أمرِهما ؟ فقلنا : بلى رحمَك اللهُ ! فقال : إن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سئل عن ذلك فقال : إن اللهَ تبارك وتعالى لما أبرم خلقَه إحكامًا فلم يبقِ من خلقِه غيرَ آدمَ خلق شمسين من نورِ عرشِه، فأما ما كان في سابقِ علمِه أنه يدعُها شمسًا فإنه خلقها مثل الدنيا ما بين مشارقِها ومغاربِها، وأما ما كان في سابقِ علمِه أن يطمسَها ويحولُها قمرًا، فإنه دون الشمسِ في العظمِ، ولكن إنما يرى صغرَهما من شدةِ ارتفاعِ السماءِ وبعدها من الأرضِ. قال : فلو تركَ اللهُ الشمسين كما كان خلقهما في بدءِ الأمرِ لم يكنْ يعرفُ الليلُ من النهارِ، ولا النهارُ من الليلِ، وكان لا يدري الأجيرُ إلى متى يعملُ، ومتى يأخذُ أجرَه. ولا يدري الصائمُ إلى متى يصومُ، ولا تدري المرأةُ كيف تعتدُّ، ولا يدري المسلمون متى وقتُ الحجِّ، ولا يدري الديان متى تحلُّ ديونُهم، ولا يدري الناسُ متى ينصرفون لمعايشِهم، ومتى يسكنون لراحةِ أجسادِهم، وكان الربُّ عز وجل أنظرَ لعبادِه وأرحمَ بهم، فأرسل جبرئيلَ عليه السلام فأمر جناحَه على وجهِ القمرِ - وهو يومئذ شمسٌ - ثلاثَ مراتٍ، فطمس عنه الضوءَ، وبقي فيه النورُ، فذلك قوله عز وجل : { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً }. قال : فالسوادُ الذي ترونه في القمرِ شبهُ الخطوطِ فيه فهو أثرُ المحوِ. ثم خلق اللهُ للشمسِ عجلةً من ضوءِ نورِ العرشِ لها ثلاثمائةٌ وستون عروةً ووكل بالشمسِ وعجلتها ثلاثمائةً وستين ملكًا من الملائكةِ من أهلِ السماءِ الدنيا، قد تعلق كلُّ ملكٍ منهم بعروةٍ من تلك العرا، ووكل بالقمرِ وعجلته ثلاثمائةً وستين ملكًا من الملائكةِ من أهلِ السماءِ، قد تعلق بكلِّ عروةٍ من تلك العرا ملكٌ منهم. ثم قال : وخلق اللهُ لهما مشارقَ ومغاربَ في قطري الأرضِ وكنفي السماءِ ثمانين ومائةَ عينٍ في المغربِ، طينةً سوداءَ، فلذلك قولُه عز وجل : { وجدها تغربُ في عينٍ حمئةٍ } إنما يعني حمأةً سوداءَ من طينٍ، وثمانين ومائةَ عينٍ في المشرقِ مثل ذلك طينةً سوداءَ تفورُ غليًا كغلي القدرِ إذا ما اشتد غلّيُها. قال : فكلُّ يومٍ وكلُّ ليلةٍ لها مطلعٌ جديدٌ ومغربٌ جديدٌ، ما بين أولِها مطلعًا وآخرِها مغربًا أطولُ ما يكونُ النهارِ في الصيفِ إلى آخرِها مطلعًا، وأولُها مغربًا أقصرُ ما يكونُ النهارِ في الشتاءِ، فذلك قولُه تعالى : { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } يعني : آخرَها هاهنا وآخرَها ثم، وترك ما بين ذلك من المشارقِ والمغاربِ، ثم جمعهما فقال : { بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ } فذكر عدةَ تلك العيونِ كلِّها. قال : وخلق اللهُ بحرًا، فجرى دون السماءِ مقدارُ ثلاثِ فراسخٍ، وهو موجٌ مكفوفٌ قائمٌ في الهواءِ بأمرِ اللهِ عز وجل لا يقطرُ منه قطرةٌ، والبحارُ كلُّها ساكنةٌ، وذلك البحرُ جارٍ في سرعةِ السهمِ ثم انطلاقه في الهواءِ مستويًا، كأنه حبلٌ ممدودٌ ما بين المشرقِ والمغربِ، فتجري الشمسُ والقمرُ والخنسُ في لجةِ غمرِ ذلك البحرِ، فذلك قوله تعالى : { كلٌّ في فلكٍ يسبحون } والفلكُ دورانُ العجلةِ، في لجةِ غمرِ ذلك البحرِ. والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لو بدت الشمسُ من ذلك البحرِ لأحرقت كلَّ شيءٍ في الأرضِ، حتى الصخورِ والحجارةِ ولو بدا القمرُ من ذلك لافتتن أهلُ الأرضِ حتى يعبدونه من دونِ اللهِ، إلا من شاء اللهُ أن يعصمَ من أوليائِه. قال ابنُ عباسٍ : فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! ذكرت مجرى الخنسِ مع الشمسِ والقمرِ، وقد أقسم اللهُ بالخنسِ في القرآنِ إلى ما كان من ذكرِك، فما الخنس ؟ قال : يا عليُّ ! هن خمسةُ كواكبٍ : البرجيسُ، وزحلُ، وعطاردُ، وبهرامُ، والزهرةُ، فهذه الكواكبُ الخمسةُ الطالعاتُ الجارياتُ، مثلُ الشمسِ والقمرِ العادياتِ معهما، فأما سائرُ الكواكبِ فمعلقاتٌ من السماءِ كتعليقِ القناديلِ من المساجدِ، وهي تحومُ مع السماءِ دورانًا بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ، ثم قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فإن أحببتم أن تستبينوا ذلك، فانظروا إلى دورانِ الفلكِ مرةً هاهنا ومرةً هاهنا، فذلك دورانُ السماءِ، ودورانُ الكواكبِ معها كلِّها سوى هذه الخمسةِ، ودورانُها اليوم كما ترون، وتلك صلاتُها، ودورانُها إلى يومِ القيامةِ في سرعةِ دورانِ الرحا من أهوالِ يومِ القيامةِ وزلازلِه، فذلك قولُه عز وجل : { يوم تمورُ السماءُ مورًا * وتسيرُ الجبالُ سيرًا * فويلٌ يومئذٍ للمكذبين }. قال : فإذا طلعت الشمسُ فإنها تطلعُ من بعضِ تلك العيونِ على عجلتِها ومعها ثلاثمائةٌ وستون ملكًا ناشري أجنحتِهم، يجرونها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ على قدرِ ساعاتِ الليلِ وساعاتِ النهارِ ليلًا كان أو نهارًا، فإذا أحب اللهَ أن يبتليَ الشمسَ والقمرَ فيري العبادَ آيةً من الآياتِ فيستعتبُهم رجوعًا عن معصيتِه وإقبالًا على طاعتِه، خرتِ الشمسُ من العجلةِ فتقعُ في غمرِ ذلك البحرِ وهو الفلكُ، فإذا أحب اللهُ أن يعظمَ الآيةَ ويشددَ تخويفَ العبادِ وقعتِ الشمسُ كلُّها فلا يبقى منها على العجلةِ شيءٌ، فذلك حين يظلمُ النهارُ وتبدو النجومُ، وهو المنتهى من كسوفِها. فإذا أراد أن يجعلَ آيةً دون آيةٍ وقع منها النصفُ أو الثلثُ أو الثلثان في الماءِ، ويبقى سائرُ ذلك على العجلةِ، فهو كسوفٌ دون كسوفٍ، وبلاءٌ للشمسِ أو للقمرِ، وتخويفٌ للعبادِ، واستعتابٌ من الربِّ عز وجل، فأي ذلك كان صارت الملائكةُ الموكلون بعجلتِها فرقتين : فرقةٍ منها يقبلون على الشمسِ فيجرونها نحو العجلةِ، والفرقةِ الأخرى يقبلون على العجلةِ فيجرونها نحو الشمسِ، وهم في ذلك يقرونُها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ على قدرِ ساعاتِ النهارِ أو ساعاتِ الليلِ، ليلًا كان أو نهارًا، في الصيفِ كان ذلك أو في الشتاءِ، أو ما بين ذلك في الخريفِ والربيعِ، لكيلا يزيدَ في طولِهما شيءٌ، ولكن قد ألهمهم اللهُ علمَ ذلك، وجعل لهم تلك القوةَ، والذي ترون من خروجِ الشمسِ أو القمرِ بعد الكسوفِ قليلًا قليلًا، من غمر ذلك البحرِ الذي يعلوهما، فإذا أخرجوها كلَّها اجتمعت الملائكةُ كلُّهم، فاحتملوها حتى يضعوها على العجلةِ، فيحمدون اللهَ على ما قواهم لذلك، ويتعلقون بعرا العجلةِ، ويجرونها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ حتى يبلغوا بها المغربَ، فإذا بلغوا بها المغربَ أدخلوها تلك العينَ، فتسقط من أفقِ السماءِ في العينِ. ثم قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعجب من خلقِ اللهِ : وللعجبِ من القدرةِ فيما لم نرَ أعجبَ من ذلك؛ وذلك قولُ جبرئيل عليه السلام لسارةَ : { أتعجبين من أمرِ اللهِ } وذلك أن اللهَ عز وجل خلق مدينتين إحداهما بالمشرقِ والأخرى بالمغربِ، أهلُ المدينةِ التي بالمشرقِ من بقايا عادٍ من نسلِ مؤمنيهم، وأهلُ التي بالمغربِ من بقايا ثمودَ من نسلِ الذين آمنوا بصالحٍ، اسم التي بالمشرقِ بالسريانيةِ ( مرقيسيا ) وبالعربيةِ ( جابلق ) واسم التي بالمغربِ بالسريانيةِ ( برجيسيا ) وبالعربيةِ ( جابرس ) ولكلِّ مدينةٍ منهما عشرةُ آلافِ بابٍ، ما بين كلِّ بابين فرسخٌ، ينوبُ كلُّ يومٍ على كلِّ بابٍ من أبوابِ هاتين المدينتين عشرةُ آلافِ رجلٍ من الحراسةِ، عليهم السلاحُ، لا تنوبُهم الحراسةُ بعد ذلك إلى يومِ ينفخُ في الصورِ ، فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه لولا كثرةُ هؤلاءِ القومِ وضجيجُ أصواتِهم لسمع الناسُ من جميعِ أهلِ الدنيا هذه وقعةَ الشمسِ حين تطلعُ وحين تغربُ، ومن ورائِهم ثلاثُ أممٍ، منسك، وتافيل، وتاريس، ومن دونهم يأجوجُ ومأجوجُ . وإن جبرئيلَ عليه السلام انطلق بي إليهم ليلةَ أسري بي من المسجدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأقصى، فدعوت يأجوجَ ومأجوجَ إلى عبادةِ اللهِ عز وجل فأبوْا أن يجيبوني، ثم انطلق بي إلى أهلِ المدينتين، فدعوتهم إلى دينِ اللهِ عز وجل وإلى عبادتِه فأجابوا وأنابوا، فهم في الدينِ إخوانُنا، من أحسن منهم فهو مع محسنِكم، ومن أساء منهم فأولئك مع المسيئين منكم. ثم انطلق بي إلى الأممِ الثلاثِ، فدعوتهم إلى دينِ اللهِ وإلى عبادتِه فأنكروا ما دعوتهم إليه، فكفروا باللهِ عز وجل، وكذبوا رسلَه، فهم مع يأجوجَ ومأجوجَ وسائرِ من عصى اللهَ في النارِ؛ فإذا ما غربت الشمسُ رفع بها من سماءٍ إلى سماءٍ في سرعةِ طيرانِ الملائكةِ؛ حتى يبلغَ بها إلى السماءِ السابعةِ العليا، حتى تكونَ تحت العرشِ فتخرَّ ساجدةً، وتسجدُ معها الملائكةُ الموكلون بها، فيحدرُ بها من سماءٍ إلى سماءٍ؛ فإذا وصلت إلى هذه السماءِ فذلك حين ينفجرَ الفجرُ، فإذا انحدرت من بعضِ تلك العيونِ، فذاك حين يضيءَ الصبحُ، فإذا وصلت إلى هذا الوجهِ من السماءِ فذاك حين يضيءَ النهارُ. قال : وجعل اللهُ عند المشرقِ حجابًا من الظلمةِ على البحرِ السابعِ، مقدار عدةَ الليالي منذ يومَ خلق اللهُ الدنيا إلى يومِ تصرمُ، فإذا كان عند الغروبِ أقبل ملكٌ قد وكل بالليلِ فيقبض قبضةً من ظلمةِ ذلك الحجابِ، ثم يستقبلُ المغربَ؛ فلا يزالُ يرسلُ من الظلمةِ من خللِ إصابعِه قليلًا قليلًا وهو يراعي الشفقَ، فإذا غاب الشفقُ أرسل الظلمةَ كلَّها ثم ينشرُ جناحيه، فيبلغان قطري الأرضِ وكنفي السماءِ، ويجاوزان ما شاء اللهُ عز وجل خارجًا في الهواءِ، فيسوقُ ظلمةَ الليلِ بجناحيه بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ حتى يبلغَ المغربَ، فإذا بلغ المغربَ انفجر الصبحُ من المشرقِ، فضم جناحيه، ثم يضمُّ الظلمةَ بعضُها إلى بعضٍ بكفيه، ثم يقبضُ عليها بكفٍ واحدةٍ نحو قبضته إذا تناولها من الحجابِ بالمشرقِ، فيضعُها عند المغربِ على البحرِ السابعِ من هناك ظلمةُ الليلِ. فإذا ما نقل ذلك الحجابَ من المشرقِ إلى المغربِ نفخ في الصورِ ، وانتقضت الدنيا، فضوءُ النهارِ من قبل المشرقِ، وظلمةُ الليلِ من قبل ذلك الحجابِ، فلا تزال الشمسُ والقمرُ كذلك من مطالعِهما إلى مغاربِهما إلى ارتفاعِهما، إلى السماءِ السابعةِ العليا، إلى محبسِهما تحت العرشِ ، حتى يأتيَ الوقتُ الذي ضرب اللهُ لتوبةِ العبادِ، فتكثرُ المعاصي في الأرضِ ويذهبُ المعروفُ، فلا يأمرُ به أحدٌ، ويفشو المنكرُ فلا ينهى عنه أحدٌ. فإذا كان ذلك حبست الشمسُ مقدارَ ليلةٍ تحت العرشِ ، فكلما سجدت واستأذنت من أين تطلعُ ؟ لم يحر إليها جوابٌ؛ حتى يوافيها القمرُ ويسجدُ معها، ويستأذنُ من أين يطلعُ ؟ فلا يحارُ إليه جوابٌ، حتى يحبسُهما مقدارُ ثلاثِ ليالٍ للشمسِ، وليلتين للقمرِ، فلا يعرفُ طول تلك الليلةِ إلا المتهجدون في الأرضِ؛ وهم حينئذٍ عصابةٌ قليلةٌ في كلِّ بلدةٍ من بلادِ المسلمين؛ في هوانٍ من الناسِ وذلةٍ من أنفسِهم، فينامُ أحدُهم تلك الليلةَ قدر ما كان ينامُ قبلها من الليالي، ثم يقومُ فيتوضأُ ويدخلُ مصلاه فيصلي وردَه، كما كان يصلي قبل ذلك، ثم يخرجُ فلا يرى الصبحَ، فينكرُ ذلك ويظنُّ فيه الظنونَ من الشرِّ ثم يقولُ : فلعلي خففت قراءتي، أو قصرت صلاتي، أو قمت قبل حيني ! قال : ثم يعودُ أيضًا فيصلي وردَه كمثلِ وردِه، الليلة الثانية، ثم يخرجُ فلا يرى الصبحَ، فيزيدُه ذلك إنكارًا، ويخالطُه الخوفُ، ويظنُّ في ذلك الظنونَ من الشرِّ، ثم يقولُ : فلعلي خففت قراءتي، أو قصرت صلاتي، أو قمت من أولِ الليلِ ! ثم يعودُ أيضًا الثالثة وهو وجلٌ مشفقٌ لما يتوقعُ من هولِ تلك الليلةِ، فيصلي أيضًا مثل وردِه، الليلة الثالثة، ثم يخرجُ فإذا هو بالليلِ مكانه والنجومُ قد استدارت وصارت إلى مكانِها من أولِ الليلِ، فيشفقُ عند ذلك شفقةَ الخائفِ العارفِ بما كان يتوقعُ من هولِ تلك الليلةِ فيستلحمُه الخوفُ، ويستخفُه البكاءُ، ثم ينادي بعضُهم بعضًا، وقبل ذلك كانوا يتعارفون ويتواصلون، فيجتمعُ المتهجدون من أهلِ كلِّ بلدةٍ إلى مسجدٍ من مساجدِها، ويجأرون إلى اللهِ عز وجل بالبكاءِ والصراخِ بقيةَ تلك الليلةِ، والغافلون في غفلتِهم، حتى إذا ما تم لهما مقدارُ ثلاثِ ليالٍ للشمسِ وللقمرِ ليلتين، أتاهما جبرئيلُ فيقولُ : إن الربَّ عز وجل يأمرُكما أن ترجعا إلى مغاربِكما فتطلعا منها، وأنه لا ضوءَ لكما عندنا ولا نورَ. قال : فيبكيان عند ذلك بكاءً يسمعُه أهلُ سبعِ سمواتٍ من دونهما وأهلِ سرادقاتِ العرشِ وحملةِ العرشِ من فوقهما، فيبكون لبكائهما مع ما يخالطُهم من خوفِ الموتِ، وخوفِ يومِ القيامةِ. قال : فبينا الناسُ ينتظرون طلوعَهما من المشرقِ إذا هما قد طلعا خلف أقفيتِهم من المغربِ أسودين مكورين كالغرارتين، ولا ضوءَ للشمسِ ولا نورَ للقمرِ، مثلُهما في كسوفِهما قبل ذلك؛ فيتصايحُ أهلُ الدنيا وتذهلُ الأمهاتُ عن أولادِها، والأحبةُ عن ثمرةِ قلوبِها، فتشتغلُ كلُّ نفسٍ بما أتاها. قال : فأما الصالحون والأبرارُ فإنه ينفعُهم بكاؤُهم يومئذٍ، ويكتبُ ذلك لهم عبادةً، وأما الفاسقون والفجارُ فإنه لا ينفعُهم بكاؤُهم يومئذ، ويكتبُ ذلك عليهم خسارةً. قال : فيرتفعان مثل البعيرين القرينين ، ينازعُ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه استباقًا، حتى إذا بلغا سرةَ السماءِ، وهو منصفُهما أتاهما جبرئيلُ فأخذ بقرونِهما ثم ردهما إلى المغربِ، فلا يغربُهما في مغاربِهما من تلك العيونِ، ولكن يغربُهما في بابِ التوبةِ. فقال عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه : أنا وأهلي فداؤُك يا رسولَ اللهِ ! فما باب التوبةِ ؟ قال : يا عمرُ ! خلق اللهُ عز وجل بابًا للتوبةِ خلف المغربِ، مصراعين من ذهبٍ، مكللًا بالدرِ والجوهرِ، ما بين المصراعِ إلى المصراعِ الآخرِ مسيرةَ أربعين عامًا للراكبِ المسرعِ؛ فذلك البابُ مفتوحٌ منذ خلق اللهُ خلقَه إلى صبيحةِ تلك الليلةِ عند طلوعِ الشمسِ والقمرِ من مغاربِهما، ولم يتبْ عبدٌ من عبادِ اللهِ توبةً نصوحًا من لدن آدمَ إلى صبيحةِ تلك الليلةِ إلا ولجت تلك التوبةُ في ذلك البابَ، ثم ترفعُ إلى اللهِ عز وجل. قال معاذُ بنُ جبلٍ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! وما التوبةُ النصوحُ ؟ قال : أن يندمَ المذنبُ على الذنبِ الذي أصابَه فيعتذرُ إلى اللهِ ثم لا يعودُ إليه، كما لا يعودُ اللبنُ إلى الضرعِ، قال : فيردُّ جبرئيلُ بالمصراعينِ فيلأمُ بينهما ويصيرُهما كأنه لم يكن فيما بينهما صدعٌ قط، فإذا أُغْلِق بابُ التوبةِ لم يُقبلْ بعد ذلك توبةٌ، ولم ينفعْ بعد ذلك حسنةٌ يعلمُها في الإسلامِ إلا من كان قبل ذلك محسنًا، فإنه يجري لهم وعليهم بعد ذلك ما كان يجري قبل ذلك، قال : فذلك قوله عز وجل : ?يوم يأتي بعضُ آياتِ ربِّك لا ينفعُ نفسًا إيمانُها لم تكنْ آمنت من قبل أو كسبت في إيمانِها خيرًا?. فقال أبيّ بنُ كعبٍ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! فكيف بالشمسِ والقمرِ بعد ذلك ! وكيف بالناسِ والدنيا ؟ فقال : يا أبي ! إن الشمسَ والقمرَ بعد ذك يكسيان النورَ والضوءَ، ويطلعان على الناسِ ويغربان كما كانا قبل ذلك، وأما الناسُ فإنهم نظروا إلى ما نظروا إليه من فظاعةِ الآيةِ، فيلحون على الدنيا حتى يجروا فيها الأنهارَ، ويغرسوا فيها الشجرَ، ويبنوا فيها البنيانَ، وأما الدنيا فإنه لو أنتج رجلٌ مهرًا لم يركبْه من لدن طلوعِ الشمسِ من مغربِها إلى يومِ ينفخُ في الصورِ . فقال حذيفةُ بنُ اليمانِ : أنا وأهلي فداؤُك يا رسولَ اللهِ ! فكيف هم عند النفخِ في الصورِ ؟ ! فقال : يا حذيفةُ ! والذي نفسُ محمدٍ بيدِه، لتقومن الساعةُ ولينفخن في الصورِ والرجلُ قد لط حوضَه فلا يسقى منه، ولتقومن الساعةُ والثوبُ بين الرجلين فلا يطويانه، ولا يتبايعانه. ولتقومن الساعةُ والرجلُ قد رفع لقمتَه إلى فيه فلا يطعمُها، ولتقومن الساعةُ والرجلُ قد انصرف بلبنِ لقحتِه من تحتها فلا يشربُه، ثم تلا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذه الآيةَ : ?وليأتينهم بغتةً وهم لا يشعرون?. فإذا نفخ في الصورِ ، وقامت الساعةُ، وميز اللهُ بين أهلِ الجنةِ وأهلِ النارِ ولما يدخلوهما بعد، إذ يدعو اللهُ عز وجل بالشمسِ والقمرِ، فيجاءُ بهما أسودين مكورين قد وقعا في زلزالٍ وبلبالٍ، ترعدُ فرائصُهما من هولِ ذلك اليومِ ومخافةِ الرحمنِ، حتى إذا كانا حيالَ العرشِ خرا للهِ ساجدين؛ فيقولان : إلهنا قد علمت طاعتَنا ودءوبَنا في عبادتِك، وسرعتَنا للمضي في أمرِك أيامَ الدنيا، فلا تعذبْنا بعبادةِ المشركين إيانا، فإنا لم ندعُ إلى عبادتِنا، ولم نذهلْ عن عبادتِك ! قال : فيقولُ الربُّ تبارك وتعالى : صدقتما، وإني قضيت على نفسي أن أبدئَ وأعيدَ، وإني معيدُكما فيما بدأتُكما منه، فارجعا إلى ما خلقتما منه، قالا : إلهنا ومم خلقتنا ؟ قال : خلقتكما من نورِ عرشي فارجعا إليه. قال : فليتمعْ من كلِّ واحدٍ منهما برقةٍ تكادُ تخطفُ الأبصارَ نورًا، فتختلطُ بنورِ العرشِ . فذلك قوله عز وجل : ?يبدئُ ويعيدُ?. قال عكرمةُ : فقمت مع النفرِ الذين حدثوا به، حتى أتينا كعبًا فأخبرناه بما كان من وجد ابن عباسٍ من حديثِه، وبما حدث عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؛ فقام كعبٌ معنا حتى أتينا ابنَ عباسٍ، فقال : قد بلغني ما كان من وجدِك من حديثي، وأستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه، وإني إنما حدثت عن كتابِ دارسٍ قد تداولته الأيدي، ولا أدري ما كان فيه من تبديلِ اليهودِ، وإنك حدثت عن كتابٍ جديدٍ حديث العهد بالرحمنِ عز وجل وعن سيدِ الأنبياءِ وخيرِ النبيين، فأنا أحب أن تحدثني الحديثَ فأحفظُه عنك، فإذا حدثت به كان مكان حديثي الأول. قال عكرمةُ : فأعاد عليه ابنُ عباسٍ الحديث، وأنا أستقريه في قلبي بابا بابا، فما زاد شيئًا ولا نقص، ولا قدم شيئًا ولا أخر، فزادني ذلك في ابنِ عباسٍ رغبةً، وللحديثِ حفظا]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن عبدالبر
المصدرالاستغناء
الصفحة أو الرقم2/845
خلاصة حكم المحدثمنكر

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
النبي صلى الله عليه وآله وسلميد المعطي فوق يد المعطىيد الله فوق يد المعطيأسفل الأيدي يد المعطىركعتين بعد غروب الشمسيد المعطى أسفل الأيديوضع الأيدي في الصلاةلم يأمرنا ولم ينهناعبد الله بن الزبيرفضل الصلاة والصيامكسوف الشمس والقمريد السائل السفلىاستعفف عن السؤالتكبيرات الانتقالأوساخ أيدي الناسالتطوع بعد العصربسر بن أبي أرطاةاستعف عن السؤالعمر يضرب الأيديقبل صلاة المغربيد الله العلياتعجيل الإفطارالتوبة النصوحالأيدي ثلاثةأقيمت الصلاةياقوت ومرجانأخلاق النبوةتأخير السحورإقامة الصلاةجابلق وجابرسالأيدي ثلاثبيع المصاحفيوم القيامةالأيدي تقطعأسفل الأيديترفع الأيدينساء الدنياعربا أترابارفع الأيديرخصة السفرقطع الأيديأبي الأحوصوضع الأيديصف القدمينرأيت البيترمي الجمرةخيرات حسانرمي الجمارباب التوبةاستواء...يد المعطيما استطعتحد السرقةخضرة حلوةرسول اللهحلوة خضرةحسن الخلقبيض مكنوننور العرشطمس الضوءوالآخرينقطع اليدالأولينالمعطي،والمعطيوالسائلابن عمرلا تقطعالمسألةالمصاحفيد اللهحور عينالإفطارالكرسيالمعطيالمعطىفوق...العلياأوسطهاتكبيرةالصلاةالأيديالسؤالالسفلىاستعففلقطعتهالمروةالسحورآخرهنالسفرالمالإباحةثلاثةبختيةمسألةالسنةالصفاالبيتشمسينالمحو

تخريج حديث الأيدي



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب