أحاديث عن: الإقامة على الأموال
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: الإقامة على الأموال
عن أسلم أبي عمران التجيبي، قال: كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفا عظيمًا من الروم، فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى الجماعة فضالة بن عبيد، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس وقالوا: سبحان اللَّه يلقي بيديه إلى التهلكة، فقام أبو أيوب الأنصاري فقال: يا أيها الناس إنكم لتأولون هذه الآية هذا التأويل، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما أعز اللَّه الإسلام وكثر ناصِروه، فقال بعضنا لبعض سرا دون رسول اللَّه ﷺ: إن أموالنا قد ضاعت، وإن اللَّه قد أعز الإسلام وكثر ناصِروه، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل اللَّه على نبيه ﷺ يرد علينا ما قلنا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ فكانت التهلكة الإقامة
على الأموال وإصلاحها، وتركنا الغزو، فما زال أبو أيوب شاخصًا في سبيل اللَّه حتى دفن بأرض الروم.
على الأموال وإصلاحها، وتركنا الغزو، فما زال أبو أيوب شاخصًا في سبيل اللَّه حتى دفن بأرض الروم.
صحيح رواه أبو داود (٢٥١٢) والترمذي (٢٩٧٢) وابن أبي حاتم (١/ ٣٣٠ - ٣٣١) وصحّحه ابن حبان (٤٧١١) والحاكم (٢/ ٨٤) كلهم من حديث يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم بن أبي عمران فذكره واللفظ للترمذي.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
كنا بمدينةِ الرُّومِ فأخرجوا إلينا صفًّا عظيمًا من الروم ، فخرج إليهم من المسلمين مثلُهم وأكثرُ ، وعلى أهلِ مصرَ عُقبةُ بنُ عامرٍ ، وعلى الجماعةِ فَضالةُ بنُ عُبَيدٍ ، فحمل رجلٌ من المسلمين على صفِّ الرُّومِ حتى دخل بينهم ، فصاح الناسُ وقالوا : سبحانَ اللهِ ! يُلقِي بيدَيه إلى التَّهلُكةِ . فقام أبو أيوبٍ فقال : أيها الناسُ ! إنكم لَتُأَوِّلون هذه الآيةَ هذا التَّأويلَ ، وإنما نزلت هذه الآيةُ فينا مَعشرَ الأنصارِ ، لما أعزَّ اللهُ الإسلامَ ، وكثر ناصروه ، فقال بعضُنا لبعضٍ سِرًّا دون رسولِ اللهِ : إنَّ أموالَنا قد ضاعَتْ ، وإنَّ اللهَ تعالى قد أعزَّ الإسلامَ ، وكثُرَ ناصروه ، فلو أقمْنا في أموالِنا ، وأصلَحْنا ما ضاع منها . فأنزل اللهُ تعالى على نبيِّه ما يَرُدُّ علينا ما قُلْنا : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، وكانت التَّهلُكةُ : الإقامةَ على الأموالِ وإصلاحَها ، وترْكَنا الغزوَ . فما زال أبو أيوبٍ شاخصًا في سبيلِ اللهِ حتى دُفِنَ بأرضِ الرُّومِ
كُنَّا بمدينةِ الرُّومِ، فأخرَجوا إلينا صَفًّا عظيمًا مِنَ الرُّومِ، فخرَجَ إليهم مِنَ المسلِمينَ مِثلُهم أو أكثَرُ، وعلى أهلِ مِصرَ عُقبةُ بنُ عامِرٍ، وعلى الجماعةِ فَضالَةُ بنُ عُبَيْدٍ، فحمَلَ رجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ على صفِّ الرُّومِ، حتَّى دخَلَ عليهم، فصاحَ الناسُ، وقالوا: سُبحانَ اللهِ، يُلْقي بيدَيْهِ إلى التَّهْلُكةِ! فقام أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ فقال: يا أيُّها الناسُ، إنَّكم لَتُؤَوِّلونَ هذه الآيةَ هذا التأويلَ، وإنَّما نزلَتْ هذه الآيةُ فينا -مَعشرَ الأنصارِ- لمَّا أعزَّ اللهُ الإسلامَ، وكَثُرَ ناصِروه، فقال بعضُنا لبعضٍ سِرًّا دونَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أموالَنا قد ضاعَتْ، وإنَّ اللهَ قد أعزَّ الإسلامَ، وكَثُرَ ناصِروه، فلو أَقَمْنا في أموالِنا، فأَصْلَحْنا ما ضاعَ منها؛ فأنزَلَ اللهُ تبارَكَ وتعالى على نبيِّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَرُدُّ علينا ما قُلْنا: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]؛ فكانَتِ التَّهلُكةُ الإقامةَ على الأموالِ وإصلاحِها، وتَرْكَنا الغَزْوَ
كنا بمدينةِ الرُّومِ ، فأَخْرَجوا إلينا صَفًّا عظيمًا من الرُّومِ فخرج إليهم من المسلمينَ مِثْلُهم أو أكثرُ ، وعلى أهلِ مصرَ عُقْبَةُ بنُ عامِرٍ ، وعلى الجماعةِ فَضَالةُ بنُ عُبَيْدٍ ، فحمل رجلٌ من المسلمينَ على صَفِّ الرُّومِ ، حتى دخل عليهم ، فصاح الناسُ وقالوا : سبحانَ اللهِ يُلْقِي بيَدَيْهِ إلى التهلُكةِ . فقام أبو أيوبَ الأنصاريُّ فقال : يا أَيُّها الناسُ إنكم لَتُؤَوِّلُونَ هذه الآيةَ هذا التأويلَ ؛ وإنما نَزَلَت هذه الآيةُ فينا مَعْشََرَ الأنصارِ ، لَمَّا أَعَزَّ اللهُ الإسلامَ وكَثُرَ ناصِرُوه . فقال بعضُنا لبعضٍ سِرًّا دون رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنَّ أموالَنا قد ضاعَت ، وإنَّ اللهَ قد أَعَزَّ الإسلامَ وكَثُرَ ناصِرُوه ، فلو أَقَمْنا في أموالِنا فأَصْلَحْنا ما ضاع منها ، فأنزل اللهُ تبارك وتعالى على نَبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرُدُّ علينا ما قُلْنا وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ فكانت التَّهْلُكَةُ الإقامةَ على الأموالِ وإصلاحِها وتَرْكَنا الغَزْوَ فما زال أبو أيوبَ شاخصًا في سبيلِ اللهِ حتى دُفِنَ بأرضِ الرُّومِ
حملَ رجلٌ منَ المُهاجرينَ بالقُسطنطينيَّةِ على صفِّ العدوِّ حتَّى خرقَهُ ، ومعَنا أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ ، فقالَ ناسٌ : ألقى بيدِهِ إلى التَّهلُكَةِ . فقالَ أبو أيُّوبَ : نحنُ أعلمُ بِهَذِهِ الآيةِ ، إنَّما نزلَت فينا ، صحِبنا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وشَهِدنا معَهُ المشاهدَ ونصَرناهُ ، فلمَّا فشا الإسلامُ وظَهَرَ ، اجتمَعنا معشرَ الأنصارِ نجيًّا ، فقُلنا : قد أَكْرمَنا اللَّهُ بصُحبةِ نبيِّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ونصرِهِ ، حتَّى فَشا الإسلامُ وَكَثُرَ أَهْلُهُ ، وَكُنَّا قد آثَرناهُ على الأَهْلينَ والأموالِ والأولادِ ، وقد وضعتِ الحربُ أوزارَها ، فنرجِعُ إلى أَهْلينا وأولادِنا فنقيمُ فيهما . فنزلَ فينا وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ فَكانتِ التَّهلُكَةُ الإقامةَ في الأَهْلِ والمالِ وتركَ الجِهادِ
أحاديثُ إفرادِ الإقامةِ [حديث أنس: أُمِرَ بلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأذَانَ، وأَنْ يُوتِرَ الإقَامَةَ، إلَّا الإقَامَةَ.] [وحديث سعد القرظ: أنَّ أذانَ بلالٍ كانَ مَثنى مَثنى، وإقامتَهُ مُفرَدةٌ] [وحديث أبي رافع: رأيتُ بلالًا يؤذِّنُ بينَ يدَي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مَثنى مَثنى، ويقيمُ واحدةً]
أُمِرَ بلالٌ أن يَشفَعَ الأذانَ ويوتِرَ الإقامةَ. زادَ يَحيى في حَديثِه عَنِ ابنِ عُلَيَّةَ: فحَدَّثتُ به أيُّوبَ فقال: إلَّا الإقامةَ
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استَقبَلَ النَّاسَ في صَلاةِ العِشاءِ، فقالَ: لقد هَمَمتُ أن آتِيَ هَؤلاءِ الَّذين يَتَخَلَّفون عنْ هذه الصَّلاةِ فأُحَرِّقَ عَلَيهِم بُيوتَهُم فقام ابنُ أُمِّ مَكتومٍ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ, لقد عَلِمتَ ما بي وليس لي قائدٌ، قالَ: أتَسمَعُ الإقامةَ؟ قالَ: نَعَم، قالَ: احضُرْهُ قالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ بيني وبينها نَخلًا، وشَجَرًا، وليس لي قائدٌ، قالَ: أتَسمَعُ الإقامةَ؟ قالَ: نَعَم، قالَ: فاحضُرْها ولم يُرَخِّصْ له
خَرَجْنَا في حُجَّاجِ قَوْمِنَا من المُشْرِكِينَ وقَدْ صَلَّيْنَا فُقِّهْنَا معنا البراءُ بنُ مَعْرُورٍ كبيرُنَا وسَيِّدُنَا فَلمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وخَرَجْنَا من المَدِينَةِ قال البَرَاءُ لنا يا هؤلاءِ إنِّي قَدْ رَأَيْتُ - واللهِ - رَأْيًا وإِنِّي - واللهِ - ما أَدْرِي تُوَافِقُونِي عليْه أَمْ لا ؟ قُلْنَا لَهُ ومَا ذَاكَ؟ قال إنِّي قَدْ رَأَيْتُ أنْ لا أَدَعَ هذه البِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ - يَعْنِي الكَعْبَةَ - وأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا قال فَقُلْنَا واللهِ ما بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي إِلَّا إلى الشَّامِ ومَا نُرِيدُ أنْ نُخالِفَهُ قال فَقُلْنَا لَكِنَّا لا نَفْعَلُ قال وكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إلى الشَّامِ وصَلَّى إلى الكَعْبَةِ حتى قَدِمْنَا مَكَّةَ قال أَخِي وقَدْ كُنَّا قَدْ عَتَبْنَا عليْه ما صَنَعَ وأَبَى إِلَّا الإِقَامَةَ عليْه فَلمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قال يا ابنَ أَخِي انْطَلِقْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى أَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْتُ في سَفَرِي هذا فَإِنَّهُ واللهِ قَدْ وقَعَ في نَفْسِي مِنْهُ شيءٌ لِمَا رَأَيْتُ من خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ قال فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكُنَّا لا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ من قَبْلُ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ من أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْنَاهُ عن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ فقال هل تَعْرِفَانِهِ؟ قُلْنَا لا قال فهل تَعْرِفَانِ العَبَّاسَ بنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلْنَا نَعَمْ قال وقَدْ كُنَّا نَعْرِفُ العَبَّاسَ كَانَ لا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تاجِرًا قال فَادْخُلَا المَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الجَالِسُ مع العَبَّاسِ قال فَدَخَلْنَا المَسْجِدَ فإذا العَبَّاسُ جَالِسٌ ورَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا ثمَّ جَلَسْنَا إليه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلْعَبَّاسِ هل تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يا أَبا الفَضْلِ؟ قال نَعَمْ هذا البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ وهَذَا كَعْبُ بنُ مَالِكٍ قال فَوَاللَّهِ ما أَنْسَى قَوْلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشَّاعِرُ؟ قال نَعَمْ قال فقال البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ يا نَبِيَّ اللهِ إنِّي خَرَجْتُ في سَفَرِي هذا وقَدْ هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ فَجَعَلْتُ لا أَجْعَلُ هذه البِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا وقَدْ خالَفَنِي أَصْحابِي في ذلك حتى وقَعَ في نَفْسِي من ذلك شيءٌ فَمَا تَرَى يا رسولَ اللَّهِ؟ قال لقد كُنْتَ على قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا قال فَرَجَعَ البَرَاءُ إلى قِبْلَةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إلى الشَّامِ قال وأَهْلُهُ يُصَلُّونَ إلى الكَعْبَةِ حتى مَاتَ ولَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ قَالَ وخَرَجْنَا إلى الحَجِّ فَوَاعَدْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَقَبَةَ في أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلمَّا فَرَغْنَا من الحجِّ وكانَتِ الليْلَةُ التي وعَدْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعنا عبدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ حرامٍ أَبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ من سَادَتِنَا وكُنَّا نَكْتُمُ من قَوْمِنَا من المُشْرِكِينَ أَمْرَنَا فكَلَّمْنَاهُ فقُلْنَا لهُ يا أبا جَابِرٍ إِنَّكَ سَيِّدٌ من سَادَتِنَا وشَرِيفٌ من أَشْرَافِنَا وإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أنْ تَكُونَ حَصَبًا لِلنَّارِ غَدًا ثمَّ دَعَوْتُهُ إلى الإِسْلَامِ وأَخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأَسْلَمَ وشَهِدَ مَعَنَا العَقَبَةَ وكَانَ نَقِيبًا قَالَ فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مع قَوْمِنَا في رِحالِنَا حتى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا من رِحالِنَا لِمِيعَادِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ القَطَا حتى اجْتَمَعْنَا في الشِّعْبِ عِنْدَ العَقَبَةِ ونحن سَبْعُونَ رَجُلًا مَعَهُمُ امْرَأَتانِ من نِسَائِهِمْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بنِ النَّجَّارِ وأَسْمَاءُ ابْنَةُ عَمْرِو بنِ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلَمَةَ وهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى جَاءَنَا ومَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وهُوَ يَوْمَئِذٍ على دِينِ قَوْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابنِ أَخِيهِ يَتَوَثَّقُ لَهُ فَلمَّا جَلَسْنَا كَانَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فقال يا مَعْشَرَ الخَزْرَجِ - وكَانَتِ العَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هذا الحَيَّ من الأَنْصارِ الخَزْرَجَ أَوْسَهَا وخَزْرَجَهَا - إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وقَدْ مَنَعْنَاهُ من قَوْمِنَا مِمَّنْ هو على مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ وهُوَ في عِزٍّ من قَوْمِهِ ومَنْعَةٍ في بَلَدِهِ قال فَقُلْنَا قَدْ سَمِعْنَا ما قُلْتَ فَتَكَلَّمْ يا رسولَ اللهِ فَخُذْ لِرَبِّكَ ولِنَفْسِكَ ما أَحْبَبْتَ فَتَكَلَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَلَا ودَعَا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ورَغَّبَ في الإِسْلَامِ قال أُبايِعُكُمْ على أنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وأَبْنَاءَكُمْ قال فَأَخَذَ البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ثمَّ قال نَعَمْ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لِنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَزْرَنَا فَبايِعْنَا يا رسولَ اللهِ فَنَحْنُ واللهِ أَهْلُ الحُرُوبِ وأَهْلُ الحَلْقَةِ ورِثْنَاهَا كَابِرًا عن كَابِرٍ قال فَاعْتَرَضَ القَوْلَ - والْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَبُو الهَيْثَمِ بنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فقال يا رسولَ اللهِ إِنَّ بَيْنَنَا وبَيْنَ الرِّجَالِ حِبالًا وإِنَّا قَاطِعُوهَا - وهِيَ العُهُودُ - فهل عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ وأَظْهَرَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ أنْ تَرْجِعَ وتَدَعَنَا؟ قال فَتَبَسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال بَلِ الدَّمَ الدَّمَ والْهَدْمَ الهَدْمَ أَنْتُمْ مِنِّي وأَنَا مِنْكُمْ أُحارِبُ مَنْ حارَبْتُمْ وأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ وَقَالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْكُمْ يَكُونُونَ على قَوْمِهِمْ فَأَخْرَجُوا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْهُمْ تِسْعَةٌ من الخَزْرَجِ وثَلَاثَةٌ من الأَوْسِ وَأَمَّا مَعْبَدُ بنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي في حَدِيثُهُ عن أَخِيهِ عن أَبِيهِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ قال كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ على يَدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ ثمَّ تَبايَعَ القَوْمُ فَلمَّا بايَعْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَرَخَ الشَّيْطَانُ من رَأْسِ العَقَبَةِ بِأَنْفَذِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ يا أَهْلَ الجَباجِبِ - والْجَباجِبُ المَنَازِلُ - هل لَكُمْ في مُذَمَّمٍ والصُّباةُ مَعَهُ قَدْ أَجْمَعُوا على حَرْبِكُمْ؟ قال عليُّ يَعْنِي ابنَ إسْحاقَ ما يقولُ عَدُوُّ اللهِ مُحَمَّدٌ قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا أَزَبُّ العَقَبَةِ هذا ابنُ أَزْيَبَ اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللهِ أَمَا واللهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ارْفَعُوا إِلَيَّ رِحالَكُمْ قال فقال لَهُ العَبَّاسُ بنُ عُبادَةَ بنِ نَضْلَةَ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ على أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيافِنَا قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمْ أُؤْمَرْ بِذَلِكَ قال فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حتى أَصْبَحْنَا فَلمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حتى جَاءُونَا في منازِلِنَا فقالُوا يا مَعْشَرَ الخَزْرَجِ إنَّه قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إلى صاحِبِنَا هذا تَسْتَخْرِجُونَهُ من بينِ أَيْدِينَا وتُبايِعُونَهُ على حَرْبِنَا واللهِ إنَّه ما من العَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضُ إلَيْنَا أنْ تَنْشَبَ الحَرْبُ بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ مِنْكُمْ قال فَنَبْعَثُ من هُنَالِكَ من مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللهِ ما كان من هذا من شَيْءٍ ومَا عَلِمْنَاهُ وقَدْ صدَقُوا لَمْ يعلمُوا ما كَانَ مِنَّا قال فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إلى بَعْضٍ قال وقَامَ القَوْمُ وفِيهِمُ الحارِثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ وعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ قال فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُرِيدُ أنْ أُشْرِكُ القَوْمَ بها فِيما قالُوا ما تسْتَطِيعُ يا أبا جابِرٍ وأنت سَيِّدٌ من سَادَاتِنَا أنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مثلَ نَعْلَيْ هذا الفَتَى من قُرَيْشٍ؟ قال فَسمِعَهَا الحارِثُ فَخَلَعَهُمَا ثمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ قال واللهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا قال يقولُ أَبُو جَابِرٍ أَحْفَظْتَ - واللهِ - الفَتَى ارْدُدْ عليْه نَعْلَيْهِ قال فَقُلْتُ واللهِ لا أَرُدُّهُمَا قال ووَاللَّهِ صالِحٌ لَئِنْ صَدَقَ الفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ فَهذَا حَدِيثُ ابنِ مَالِكٍ عَنِ العَقَبَةِ ومَا حَضَرَ مِنْهَا
الصلاةُ خيرٌ من النومِ الصلاةُ خيرٌ من النومِ في الأولى من الصُّبْحِ وقال : وعَلَّمَنِي الإقامةَ مرتين مرتين اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ أشهدُ أن مُحَمَّدًا رسولُ اللهِ أشهدُ أن مُحَمَّدًا رسولُ اللهِ حَيِّ على الصلاةِ حَيِّ على الصلاةِ حَيِّ على الفلاحِ حَيِّ على الفلاحِ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إله إلا اللهُ وقال عبدُ الرزاقِ وإذا أَقَمْتَ فقُلْها مرتين قد قامتِ الصلاةُ قد قامتِ الصلاةُ أسَمِعْتَ قال فكان أبو مَحْذورةَ لا يَجُزُّ ناصيتَه ولا يَفْرُقُها لأن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مسح عليها
الصلاةُ خيرٌ من النومِ ، الصلاةُ خيرٌ من النومِ في الأولى من الصبحِ . وفي روايةٍ قال : وعلمني الإقامةَ مرتين مرتين : اللهُ أكبرُ ، اللهُ أكبرُ ، أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ ، أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ ، أشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ ، أشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ ، حيَّ على الصلاةِ ، حيَّ على الصلاةِ ، حيَّ على الفلاحِ ، حيَّ على الفلاحِ ، اللهُ أكبرُ ، اللهُ أكبرُ ، لا إله إلا اللهُ . وقال عبدُ الرزاقِ : وإذا أقمت فقلْها مرتين : قد قامت الصلاةُ ، قد قامت الصلاةُ ، أسمعت ؟ قال : فكان أبو محذورةَ لا يجز ناصيتَه ولا يفرقُها لأن النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مسح عليها
كنَّا بمدينةِ الرُّومِ فأخرَجوا إلينا صفًّا عظيمًا مِن الرُّومِ وخرَج إليهم مِثلُه أو أكثرُ وعلى أهلِ مِصْرَ عقبةُ بنُ عامرٍ صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحمَل رجلٌ مِن المسلِمينَ على صفِّ الرُّومِ حتَّى دخَل فيهم فصاح به النَّاسُ وقالوا: سُبحانَ اللهِ تُلقي بيدِك إلى التَّهلُكةِ ؟ فقام أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ فقال: أيُّها النَّاسُ إنَّكم تتأوَّلونَ هذه الآيةَ على هذا التَّأويلِ إنَّما نزَلت هذه الآيةُ فينا معشرَ الأنصارِ إنَّا لمَّا أعزَّ اللهُ الإسلامَ وكثَّر ناصِريه قُلْنا بعضُنا لبعضٍ سرًّا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ أموالَنا قد ضاعت وإنَّ اللهَ قد أعزَّ الإسلامَ وكثَّر ناصِريه فلو أقَمْنا في أموالِنا فأصلَحْنا ما ضاع منَّا فأنزَل اللهُ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يرُدُّ علينا ما قُلْنا: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] فكانت التَّهلُكةُ الإقامةَ في أموالِنا وإصلاحَها وتَرْكَنا الغَزْوَ قال: وما زال أبو أيُّوبَ شاخصًا في سبيلِ اللهِ حتَّى دُفِن بأرضِ الرُّومِ
أَسْلمُ أبو عِمرانَ، مولى بني تَجِيبَ، قالَ: كنَّا بالقُسْطَنْطِينِيَّةِ وعلى أهلِ مِصرَ عُقبةُ بنُ عامرٍ الجُهَنيُّ، وعلى أهلِ الشَّامِ فَضالةُ بنُ عُبيدٍ الأنصاريُّ، فخَرَجَ صَفٌّ عَظيمٌ مِنَ الرُّومِ، فصَفَفْنا لهم صَفًّا عظيمًا مِنَ المسلمينَ، فحَمَلَ رَجلٌ مِنَ المسلمينَ على صَفِّ الرُّومِ حتَّى دَخَلَ فيهم، ثُمَّ خَرَجَ إلينا مُقْبلًا، فصاحَ في النَّاسِ، فقالوا: ألْقَى بيدِهِ إلى التَّهْلُكةِ. فقالَ أبو أيُّوبَ صاحِبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّكم تتَأَوَّلونَ هذه الآيةَ على هذا التَّأويلِ، وإنَّما أُنزِلتْ فينا مَعْشَرَ الأنصارِ، إنَّا لمَّا أعَزَّ اللهُ دينَهُ وكَثَّرَ ناصِريهِ، قالَ بعْضُنا لبَعْضٍ سِرًّا مِن رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أمْوالَنا قد ضاعَتْ، فلوْ أقَمْنا فيها فأَصْلَحْنا ما ضاعَ منَّا، فردَّ اللهُ علينا ما هَمَمْنا به، قالَ: فأَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] فكانتِ التَّهْلُكةُ في الإقامةِ على أمْوالِنا الَّتي أَرَدْنا، فأُمِرْنا بالغَزْوِ. فما زالَ أبو أيُّوبَ غازيًا في سبيلِ اللهِ حتَّى قَبَضَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ
خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ المسجِدِ، فرَأى في النَّاسِ رِقَّةً، فقال: إنِّي لأَهُمُّ أنْ أجعَلَ للناسِ إمامًا، ثُم أخرُجُ، فلا أَقدِرُ على رَجلٍ تَخلَّفَ عنِ الصَّلاةِ إلَّا أحرَقْتُ عليه بيتَه، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي بَيْني وبيْنَ المسجِدِ نَخلًا، وشَجرًا، وليس كلُّ وقتٍ أَقدِرُ على قائدٍ، أفأُصلِّي في بَيْتي؟ فقال: تَسمَعُ الإقامةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قال: فائْتِها
خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ المَسجِدِ، فرَأى في النَّاسِ رِقَّةً، فقال: إنِّي لَأهُمُّ أنْ أجعَلَ لِلناسِ إمامًا، ثم أخرُجَ، فلا أقدِرَ على رَجُلٍ تخَلَّفَ في بَيتِهِ عنِ الصَّلاةِ، إلَّا أحرَقتُ عليه. فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ بَيني وبينَ المَسجِدِ نَخلًا وشجَرًا، وليس كُلَّ حينٍ أقدِرُ على قائِدٍ، أفأُصَلِّي في بَيتي؟ قال: تَسمَعُ الإقامةَ؟ قُلتُ: نَعم. قال: فَأْتِها
كنا بالقُسطنطينيةِ وعلى أهلِ مصرَ عقبةُ بنُ عامرٍ ، وعلى أهلِ الشامِ فُضالةُ بنُ عُبيدٍ ، فخرج من المدينةِ صفٌّ عظيمٌ من الرومِ فصفَفْنا لهم صفًّا عظيمًا من المسلمينَ ، فحمل رجلٌ من المسلمِينَ على صفِّ الرومِ حتى دخل فيهم ثم خرج إلينا مقبلًا فصاح الناسُ وقالوا : سبحان اللهِ ألقى بيده إلى التَّهلُكةِ . فقال أبو أيوب الأنصاريُّ صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا أيها الناسُ إنكم تُؤَوِّلونَ هذه الآيةَ على هذا التأويلِ ، وإنما نزلت هذه الآيةُ فينا معشرَ الأنصارِ ، إنا لما أعز اللهُ دينَه وكثُر ناصريه قلنا بيننا بعضٌ لبعضٍ سرًّا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّ أموالَنا قد ضاعتْ فلو أنا أقمنا فيها وأصلحْنا ما ضاع منها ، فأنزل اللهُ في كتابه يردُّ علينا ما هممنا به ، قال : { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } [البقرة 195] فكانتِ التَّهلُكةُ الإقامةَ التي أردْنا أن نقيمَ في أموالِنا فنصلحُها ، وأُمرْنا بالغزوِ فمازال أبو أيوبٍ غازيًا في سبيلِ اللهِ حتى قُبضَ
خرَجْنا مِن المدينةِ نُريدُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ، وخرَجَ معنا حُجَّاجُ قَومِنا مِن أهلِ الشِّركِ، حتى إذا كُنَّا بذي الحُلَيفةِ، قال لنا البَراءُ بنُ مَعرورٍ -وكان سَيِّدَنا، وذا سِنِّنا-: تَعلَمُنَّ -واللهِ- لقد رَأيْتُ ألَّا أجعَلَ هذه البَنيَّةَ منِّي بظَهرٍ، وأنْ أُصلِّيَ إليها. فقُلْنا: واللهِ لا نَفعَلُ؛ ما بلَغَنا أنَّ نَبيَّنا يُصلِّي إلَّا إلى الشَّامِ، فما كُنَّا لنُخالِفَ قِبلَتَه. فلقد رَأيْتُه إذا حضَرَتِ الصَّلاةُ يُصلِّي إلى الكَعبةِ. قال: فعِبْنا عليه، وأبَى إلَّا الإقامةَ عليه، حتى قدِمْنا مكَّةَ، فقال لي: يا ابنَ أخي، لقد صنَعتُ في سَفَري شيئًا ما أدري ما هو، فانطَلِقْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلنَسألْه عمَّا صنَعتُ. وكُنَّا لا نَعرِفُ رسولَ اللهِ، فخرَجْنا نَسألُ عنه، فلَقينا بالأبطَحِ رَجُلًا، فسَألْناه عنه، فقال: هل تَعرِفانِه؟ قُلْنا: لا. قال: فهل تَعرِفانِ العَبَّاسَ؟ قُلْنا: نعمْ، فكان العَبَّاسُ يَختلِفُ إلينا بالتِّجارةِ، فعرَفْناه. فقال: هو الرَّجُلُ الجالسُ معه الآن في المسجدِ. فأتَيْناهما، فسَلَّمْنا وجلَسْنا، فسَألْنا العَبَّاسَ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن هذانِ يا عَمِّ؟ قال: هذا البَراءُ بنُ مَعرورٍ، سَيِّدُ قَومِه، وهذا كَعبُ بنُ مالكٍ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الشَّاعرُ؟ فقال البَراءُ: يا رسولَ اللهِ، واللهِ لقد صنَعتُ كذا وكذا. فقال: قد كنتَ على قِبلةٍ لو صبَرتَ عليها. فرجَعَ إلى قِبلَتِه، ثُمَّ واعَدْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيلةَ العَقَبةِ الأوسَطِ...، وذكَرَ القِصَّةَ بطُولِها
لمَّا رجَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حُنَينٍ، خَرَجتُ عاشِرَ عَشَرةٍ مِن مَكةَ نَطلُبُهم، فسمِعتُهم يُؤَذِّنونَ لِلصَّلاةِ، فقُمْنا نُؤَذِّنُ، نَستَهزِئُ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لقد سمِعتُ في هؤلاء تأذِينَ إنسانٍ حَسَنِ الصَّوتِ. فأرسلَ إلينا، فأذَّنَّا رَجُلًا رَجُلًا، فكُنتُ آخِرَهم، فقال حين أذَّنتُ: تَعالَ. فأجلَسَني بيْنَ يَدَيْه، فمَسَحَ على ناصِيَتي، وبارَكَ علَيَّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثم قال: اذهَبْ، فأذِّنْ عنْدَ البَيتِ الحَرامِ. قُلتُ: كيف يا رَسولَ اللهِ؟ فعَلَّمَني الأُولى كما يُؤَذِّنونَ بها، وفي الصُّبحِ: الصَّلاةُ خَيرٌ مِنَ النَّومِ، وعَلَّمَني الإقامةَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ... الحَديثَ
قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي لا أقدِرُ على قائدٍ يُلائمُني في كلِّ ساعةٍ، وبيْني وبيْنَ المسجدِ أنهارٌ وأشجارٌ، فيَسَعُني أنْ أُصلِّيَ في بَيْتي؟ قال: أتَسمَعُ الإقامةَ؟ قال: نَعم، قال: فأْتِها
طاف بي وأنا نائمٌ رجُلٌ يَحمِلُ ناقوسًا في يدِه، فقلتُ: يا عبدَ اللهِ، أتبيعُ الناقوسَ؟ قال: وما تَصنَعُ به؟ قلتُ: ندْعو به إلى الصلاةِ، قال: أفلا أدُلُّك على ما هو خيرٌ لك مِن ذلك؟ فقلتُ [له]: بلى، قال: تقولُ: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، وذكَر بقيَّةَ كلِماتِ الأذانِ. قال: ثمَّ استأخَرَ عنِّي غيرَ بعيدٍ، ثمَّ قال: [ثمَّ تقولُ] إذا أقمتَ... الصلاةَ فقُلِ: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، إلى آخِرِ كلماتِ الإقامةِ
لمَّا أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالنَّاقوسِ يُعمَلُ؛ ليَضرِبَ به النَّاسُ لجمْعِ الصَّلاةِ، طاف بي وأنا نائمٌ رجُلٌ يَحمِلُ ناقوسًا في يَدِه، فقلْتُ: يا عبْدَ اللهِ، أتَبيعُ النَّاقوسَ؟ فقال: وما تَصنَعُ به؟ فقلْتُ: نَدْعو به إلى الصَّلاةِ، قال: أوَلَا أدُلُّك على ما هو خيرٌ مِن ذلك؟ فقلْتُ: بلى، فقال: تقولُ: اللهُ أكبَرُ اللهُ أكبَرُ... إلى آخِرِ الأذانِ، ثمَّ أسْتَأْخَرَ عنِّي غيرَ بعيدٍ، ثمَّ قال: وتقولُ إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، إلى آخِرِ الإقامةِ، فلمَّا أصبَحْتُ أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرتُهُ بما رأَيتُ، فقال: إنَّهَا لرُؤْيَا حقٍّ إنْ شاءَ اللهُ، قُمْ معَ بِلالٍ، فأَلْقِ عليه ما رَأيتَ، فلْيُؤَذِّنْ به؛ فإنَّه أنْدَى صَوتًا مِنكَ
[تَثنيةُ الإقامةِ] [في حديث : حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله: " رأيت في المنام رجلا قام على جذم حائط فأذن مثنى وأقام مثنى وقعد قعدة وعليه بردان أخضران]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكةأفلا أدلك على ما هو خير لكالإقامة في الأهل والمالالدم الدم والهدم الهدمالإقامة على الأموالالصلاة خير من النومالإقامة في الأموالولا تلقوا بأيديكمأبو أيوب الأنصاريالإقامة مثنى مثنىالتخلف عن الصلاةسورة البقرة 195البراء بن معرورلا إله إلا اللهأحرقت عليه بيتهعبد الله بن زيدقد قامت الصلاةتخلف عن الصلاةمسح على ناصيتيفضالة بن عبيدحي على الصلاةحي على الفلاحالإقامة مرتينتثنية الإقامةعقبة بن عامرابن أم مكتومأيام التشريقخير من النومتسمع الإقامةصلاة الجماعةإحراق البيوتالنخل والشجرالبيت الحرامبردان أخضرانإلا الإقامةصلاة العشاءبيعة العقبةتأويل الآيةالقسطنطينيةليلة العقبةترك الجهادلم يرخص لهأهل الحلقةأزب العقبةقبلة الشامأذان الفجرأبو محذورةسبحان اللهذي الحليفةسبيل اللهمثنى مثنىالله أكبرحسن الصوتأقام مثنىالمسلمين﴿وأنفقواأبو أيوبابن عليةبارك عليعبد اللهأذن مثنىجذم حائطسبيل...التهلكةالأنصارالإقامةالنقباءالجماعةالتأويلالناقوسرؤيا حقالجهادالأذانالكعبةالصلاةفائتهاالمسجدالأبطحالعباسالمنامالرومقوله:الغزومفردةواحدةويوتراحضرهالشعبالشامتأذينأنهارأشجارناقوسبلاليشفعيوترأيوبقائدإمامقبلة
تخريج حديث الإقامة على الأموال
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








