أحاديث عن: الإله

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: الإله

عن أبي هريرة، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ عشرة منهم خبيب الأنصاريّ، فأخبرني عبيد اللَّه بن عياض، أنّ ابنة الحارث أخبرته أنَّهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحدّ بها، فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه قال خبيب الأنصاريّ:
ولست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي شق كان لله مصرَعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شِلو ممزّع
فقتله ابن الحارث، فأخبر النّبيُّ ﷺ أصحابّه خبرهم يوم أصيبوا.
صحيح رواه البخاريّ في التوحيد (٧٤٠٢) وبوّب عليه: ما يُذكر في الذّات والنّعوت وأسامي اللَّه عز وجل عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزّهريّ، أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد ابن خارجة الثّقفيّ حليف لبني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة، أنّ أبا هريرة قال (فذكره).
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ عشرة رهط سرية عينا، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطّاب، فانطلقوا حتَّى إذا كانوا بالهدأة - وهو بين عسفان ومكة - ذكروا لحي من هذيل يقال لهم: بنو لحيان، فنفروا لهم قريبًا من مائتي رجل كلّهم رام، فاقتصوا آثارهم حتَّى وجدوا مأكلهم تمرا تزودوه من المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب، فاقتصوا آثارهم، فلمّا رآهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى فدفد، وأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق، ولا نقتل منكم أحدًا، قال عاصم بن ثابت أمير السرية، أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصمًا في سبعة، فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق، منهم: خبيب الأنصاريّ، وابن دثنة، ورجل آخر، فلمّا استمكنوا منهم، أطلقوا أوتار قسيهم، فأوثقوهم، فقال الرّجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي في هؤلاء لأسوة، يريد القتلى فجرروه، وعالجوه على أن يصحبهم، فأبى، فقتلوه، فانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتَّى
باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف - وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر - فلبث خبيب عندهم أسيرًا، فأخبرني عبيد الله بن عياض أن بنت الحارث أخبرته: أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى، يستحد بها فأعارته، فأخذ ابنا ليّ، وأنا غافلة حين أتاه، قالت: فوجدته مُجلسَه على فخذه، والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها خبيب في وجهيّ، فقال: تخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك، واللهِ ما رأيتُ أسيرًا قطّ خيرًا من خبيب، والله لقد وجدته يومًا يأكل من قطف عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمر، وكانت تقول: إنه لرزق من الله رزقه خبيبا، فلمّا خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: ذروني أركع ركعتين فتركوه، فركع ركعتين، ثمّ قال: لولا أن تظنوا أن ما بي جزع لطوّلتُها، اللهم أحصهم عددًا:
ما أبالي حين أقتل مسلما ... على أي شق كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع
فقتله ابن الحارث، فكان خبيب هو سنَّ الركعتين لكل امرئ مسلم قُتل صبرًا، فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر النَّبِيّ ﷺ أصحابه خبرهم وما أصيبوا، وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قد قتل رجلًا من عظمائهم يوم بدر، فبُعِثَ على عاصم مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسولهم، فلم يقدروا على أن يقطع من لحمه شيئًا.
صحيح رواه البخاريّ في الجهاد والسير (٣٠٤٥) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أُسيد بن جارية الثقفي - وهو حليف لبني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة - أن أبا هريرة قال فذكره.
📚 كتاب الجهاد 📖 اقرأ الشرح
عن أبي هريرة قال: بعث النبي ﷺ سرية عينًا، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت، وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب، فانطلقوا حتى إذا كان بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل يقال لهم: بنو لحيان، فتبعوهم بقريب من مائة رام، فاقتصوا آثارهم حتى أتوا منزلًا نزلوه، فوجدوا فيه نوى تمر تزوّدوه من المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب، فتبعوا آثارهم حتى لحقوهم، فلما انتهى عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد، وجاء القوم فأحاطوا بهم، فقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلًا، فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فرموهم حتى قتلوا عاصمًا في سبعة نفر بالنبل، وبقي خبيب وزيد ورجل آخر، فأعطوهم العهد والميثاق، فلما أعطوهم العهد والميثاق نزلوا إليهم، فلما استمكنوا منهم حلّوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث الذي معهما: هذا أول الغدر، فأبى أن
يصحبهم فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فلم يفعل فقتلوه، وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة، فاشترى خبيبًا بنو الحارث بن عامر بن نوفل، وكان خبيب هو قتل الحارث يوم بدر، فمكث عندهم أسيرًا، حتى إذا أجمعوا قتله استعار موسى من بعض بنات الحارث ليستحد بها فأعارته، قالت: فغفلت عن صبي لي، فدرج إليه حتى أتاه فوضعه على فخذه، فلما رأيته فزعت فزعة عرف ذاك مني وفي يده الموسى، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك إن شاء الله، وكانت تقول: ما رأيت أسيرًا قط خيرًا من خبيب، لقد رأيته يأكل من قِطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة، وإنه لموثق في الحديد، وما كان إلا رزق رزقه الله، فخرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال: دعوني أصلي ركعتين، ثم انصرف إليهم فقال: لولا أن تروا أن ما بي جزع من الموت لزدت، فكان أول من سن الركعتين عند القتل هو، ثم قال: اللهم أحصهم عددًا، ثم قال:
ولست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي شق كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع
ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله، وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده يعرفونه، وكان عاصم قتل عظيمًا من عظمائهم يوم بدر، فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا منه على شيء.
صحيح رواه البخاري في المغازي (٤٠٨٦) عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشَرةَ رَهطٍ سَريَّةً عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصِمَ بنَ ثابِتٍ الأنصاريَّ جَدَّ عاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فانطَلَقوا حتَّى إذا كانوا بالهَدَأةِ -وهو بينَ عُسفانَ ومَكَّةَ- ذُكِروا لحَيٍّ مِن هُذَيلٍ، يُقالُ لهم: بَنو لَحيانَ، فنَفَروا لهم قَريبًا مِن مِئَتَي رَجُلٍ، كُلُّهم رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم حتَّى وجَدوا مَأكَلَهم تَمرًا تَزَوَّدوه مِنَ المَدينةِ، فقالوا: هذا تَمرُ يَثرِبَ. فاقتَصُّوا آثارَهم، فلَمَّا رَآهُم عاصِمٌ وأصحابُه لَجَؤوا إلى فدفَدٍ وأحاطَ بهِمُ القَومُ، فقالوا لهم: انزِلوا وأعطونا بأيديكُم، ولَكُمُ العَهدُ والميثاقُ، ولا نَقتُلُ مِنكُم أحَدًا، قال عاصِمُ بنُ ثابِتٍ أميرُ السَّريَّةِ: أمَّا أنا فواللهِ لا أنزِلُ اليومَ في ذِمَّةِ كافِرٍ، اللهُمَّ أخبِرْ عَنَّا نَبيَّكَ. فرَمَوْهم بالنَّبلِ، فقَتَلوا عاصِمًا في سَبعةٍ، فنَزَلَ إليهم ثَلاثةُ رَهطٍ بالعَهدِ والميثاقِ، منهم خُبَيبٌ الأنصاريُّ، وابنُ دَثِنةَ، ورَجُلٌ آخَرُ، فلَمَّا استَمكَنوا منهم أطلَقوا أوتارَ قِسيِّهم فأوثَقوهم، فقال الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هذا أوَّلُ الغَدرِ، واللهِ لا أصحَبُكُم، إنَّ لي في هؤلاء لَأُسوةً. يُريدُ القَتلى، فجَرَّروه وعالَجوه على أن يَصحَبَهم، فأبى، فقَتَلوه، فانطَلَقوا بخُبَيبٍ وابنِ دَثِنةَ حتَّى باعوهما بمَكَّةَ بَعدَ وقعةِ بَدرٍ، فابتاعَ خُبَيبًا بَنو الحارِثِ بنِ عامِرِ بنِ نَوفَلِ بنِ عبدِ مَنافٍ، وكان خُبَيبٌ هو قَتَلَ الحارِثَ بنَ عامِرٍ يَومَ بَدرٍ، فلَبِثَ خُبَيبٌ عِندَهم أسيرًا، فأخبَرَني عُبَيدُ اللهِ بنُ عياضٍ، أنَّ بنتَ الحارِثِ أخبَرَتْه: أنَّهم حينَ اجتَمَعوا استَعارَ منها موسى يَستَحِدُّ بها، فأعارَتْه، فأخَذَ ابنًا لي وأنا غافِلةٌ حينَ أتاه، قالت: فوجَدتُه مُجلِسَه على فخِذِه والموسى بيَدِه، ففَزِعتُ فزعةً عَرَفَها خُبَيبٌ في وجهي، فقال: تَخشينَ أن أقتُلَه؟ ما كُنتُ لأفعَلَ ذلك، واللهِ ما رَأيتُ أسيرًا قَطُّ خَيرًا مِن خُبَيبٍ، واللهِ لقد وجَدتُه يَومًا يَأكُلُ مِن قِطفِ عِنَبٍ في يَدِه وإنَّه لَموثَقٌ في الحَديدِ، وما بمَكَّةَ مِن ثَمَرٍ، وكانَت تَقولُ: إنَّه لَرِزقٌ مِنَ اللهِ رَزَقَه خُبَيبًا، فلَمَّا خَرَجوا مِنَ الحَرَمِ ليَقتُلوه في الحِلِّ، قال لهم خُبَيبٌ: ذَروني أركَعْ رَكعَتَينِ. فتَرَكوه، فرَكَعَ رَكعَتَينِ، ثُمَّ قال: لَولا أن تَظُنُّوا أنَّ ما بي جَزَعٌ لَطَوَّلتُها، اللهُمَّ أحصِهم عَدَدًا ما أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمًا ... على أيِّ شِقٍّ كان للَّهِ مَصرَعي، وذلك في ذاتِ الإلَهِ وإن يَشَأْ ... يُبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ. فقَتَلَه ابنُ الحارِثِ، فكان خُبَيبٌ هو سَنَّ الرَّكعَتَينِ لكُلِّ امرِئٍ مُسلِمٍ قُتِلَ صَبرًا، فاستَجابَ اللهُ لعاصِمِ بنِ ثابِتٍ يَومَ أُصيبَ، فأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه خَبَرَهم وما أُصيبوا، وبَعَثَ ناسٌ مِن كُفَّارِ قُرَيشٍ إلى عاصِمٍ حينَ حُدِّثوا أنَّه قُتِلَ ليُؤتَوا بشَيءٍ منه يُعرَفُ، وكان قد قَتَلَ رَجُلًا مِن عُظَمائِهم يَومَ بَدرٍ، فبُعِثَ على عاصِمٍ مِثلُ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبرِ، فحَمَتْه مِن رَسولِهم، فلَم يَقدِروا على أن يَقطَعَ مِن لَحمِه شيئًا
الراويأبو هريرة
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3045
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كان بَنو أُبيَرِقٍ رهطًا مِن بَني ظَفَرٍ، وكانوا ثَلاثةً: بَشيرٌ وبِشرٌ ومُبشِّرٌ، وكان بَشِيرٌ يُكْنى أبا طُعْمةَ، وكان شاعرًا، وكان مُنافِقًا، وكان يَقولُ الشِّعرَ يَهْجو به أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ يَقولُ: قالَه فلانٌ، فإذا بَلَغَهم ذلك، قالوا: كذَبَ عدُوُّ اللهِ؛ ما قاله إلَّا هو، فقال: أَوَكُلَّمَا قالَ الرِّجَالُ قَصِيدَةً ... ضَمُّوا إلَيَّ بأَنْ أُبَيْرِقَ قالَها مُتَخَطِّمِينَ كأَنَّنِي أخْشاهُمُ ... جَدَعَ الإِلَهُ أُنُوفَهُمْ فأَبَانَها وكانوا أهْلَ فَقرٍ وحاجةٍ في الجاهليَّةِ والإسلامِ، وكان عمِّي رِفاعةُ بنُ زَيدٍ رجُلًا مُوسِرًا أدْرَكَه الإسلامُ، فواللهِ إنْ كنتُ لَأَرى أنَّ في إسلامِه شَيئًا، وكان إذا كان له يَسارٌ، فقَدِمَت عليه هذه الطَّائفةُ مِنَ السَّدَمِ تَحْمِلُ الدَّرْمكَ ابْتاعَ لنفْسِه ما يَحِلُّ به، فأمَّا العِيالُ فكان يُقِيتُهم الشَّعيرَ، فقَدِمَت ضافِطةٌ -وهُم الأنباطُ- تَحمِلُ دَرْمَكًا، فابتاعَ رِفاعةُ حِملَينِ مِن شَعيرٍ، فجَعَلَهما في عُلِّيَّةٍ له، وكان في عُلِّيَّتِه دِرعانِ له وما يُصلِحُهما مِن آلَتِهما، فطَرَقه بَشيرٌ مِنَ اللَّيلِ، فيَخرِقُ العُلِّيَّةَ مِن ظَهرِها، فأخَذَ الطَّعامَ، ثمَّ أخَذَ السِّلاحَ، فلمَّا أصبَحَ عمِّي بَعَث إلَيَّ فأتَيْتُه، فقال: أُغِيرَ علينا هذه اللَّيلةَ، فذُهِبَ بطَعامِنا وسِلاحِنا، فقال بَشِيرٌ وإخوتُه: واللهِ ما صاحبُ مَتاعِكم إلَّا لَبيدُ بنُ سَهلٍ -لرجُلٍ منَّا كان ذا حسَبٍ وصَلاحٍ- فلمَّا بَلَغَه، قال: أُصْلِتُ واللهِ بالسَّيفِ، ثمَّ قال: أيْ بَني الأُبَيرِقِ، أنا أسْرِقُ؟! فواللهِ لَيُخالِطَنَّكم هذا السَّيفُ أو لَيَتبيَّنْ مَن صاحبُ هذه السَّرقةِ، فقالوا: انصَرِفْ عنَّا؛ فواللهِ إنَّك لَبِريءٌ مِن هذه السَّرقةِ، فقال: كلَّا وقدْ زعَمْتُم. ثمَّ سَألْنا في الدَّارِ وتَجسَّسْنا، حتَّى قِيل لنا: واللهِ لَقدِ استَوقَدَت بَنو أُبَيرِقٍ اللَّيلةَ، وما نَراهُ إلَّا على طَعامِكم، فما زِلْنا حتَّى كِدْنا نَستيقنُ أنَّهم أصحابُه، فجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فكَلَّمتُه فيهم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أهلَ بَيتٍ منَّا أهلُ جَفاءٍ وسَفهٍ، غَدَوا على عمِّي، فخَرَقوا عُلِّيَّةً له مِن ظَهرِها، فغَدَوا على طَعامٍ وسِلاحٍ؛ فأمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لنا فيه، وأمَّا السِّلاحُ فلْيَرُدَّه علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَأنظُرُ في ذلكَ. وكان لهُم ابنُ عمٍّ يُقالُ له: أُسَيرُ بنُ عُروةَ، فجمَعَ رِجالَ قَومِه، ثمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنَّ رِفاعةَ بنَ زَيدٍ وابنَ أخيهِ قَتادةَ بنَ النُّعمانِ قدْ عَمِدَا إلى أهلِ بَيتٍ منَّا أهلِ حَسبٍ وشرَفٍ وصَلاحٍ، يَأْبِنُونَهم بالقبيحِ، ويَأْبِنُونَهم بالسَّرقةِ بغَيرِ بيِّنةٍ ولا شَهادةٍ، فوضَعَ عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلسانِه ما شاء ثمَّ انصَرَفَ، وجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكلَّمْتُه، فجَبَهَني جَبَهًا شَديدًا، وقال: بِئسَ ما صنَعْتَ! وبِئسَ ما مَشِيتَ فيه! عَمِدتَ إلى أهلِ بَيتٍ منكم أهلِ حَسبٍ وصَلاحٍ تَرمِيهم بالسَّرقةِ وتَأْبِنُهم فيها بغَيرِ بيِّنةٍ ولا تَثبُّتٍ. فسَمِعتُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أكرَهُ، فانصَرَفْتُ عنه ولَوَدِدتُ أنِّي خرَجْتُ مِن مالي ولم أُكَلِّمْه، فلمَّا أنْ رجَعْتُ إلى الدَّارِ أرسَلَ إلَيَّ عمِّي: يا ابنَ أخي، ما صنَعْتَ؟ فقُلتُ: واللهِ لَوَدِدتُ أنِّي خرَجْتُ مِن مالي ولم أُكَلِّمْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه، وايمُ اللهِ لا أعودُ إليه أبدًا، فقال: اللهُ المستعانُ! فنزَلَ القرآنُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] أبو طُعْمةَ بنُ أُبَيرِقٍ، فقَرَأ حتَّى بلَغَ {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} [النساء: 106] لَبيدُ بنُ سَهلٍ، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ} [النساء: 113]، يَعني أُسَيرَ بنَ عُروةَ وأصحابَه، ثمَّ قال: يَعني بذلك أُسيرَ بنَ عُروةَ وأصحابَه {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} إلى قولِه: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 114]، أي: كان ذنْبُه دونَ الشِّركِ، فلمَّا نزَلَ القرآنُ هَرَب فلَحِق بمكَّةَ. وبَعَث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَيَّ الدِّرعينِ وأداتَهُما، فرَدَّهما على رِفاعةَ. قال قَتادةُ: فلمَّا جِئتُه بهما وما مَعهما، قال: يا ابنَ أخي، هما في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فرجَوتُ أنَّ عمِّي حَسُنَ إسلامُه، وكان ظنِّي به غيرَ ذلك، وخرَجَ ابنُ أُبَيرِقٍ حتَّى نزَلَ على سُلامةَ بنتِ سَعدِ بنِ سُهَيلٍ أختِ بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ، وكانت عندَ طَلْحةَ بنِ أبي طَلْحةَ بمكَّةَ، فوقَعَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه يَشتُمُهم، فرَماهُ حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ، فقال: أَيَا سَارِقَ الدَّرْعَيْنِ إِنْ كُنْتَ ذَاكِرًا ... بِذِي كَرَمٍ بَيْنَ الرِّجَالِ أُوَادِعُهْ وَقَدْ أَنْزَلْتَهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصْبَحَتْ ... يُنَازِعُهَا جَلْدَ اسْتِهِ وَتُنَازِعُهْ فَهَلَّا أَسِيرًا جِئْتَ جَارَكَ رَاغِبًا ... إِلَيْهِ وَلَمْ تَعْمَدْ لَهُ فَتُدَافِعُهْ ظَنَنْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ ... وَفِيكُمْ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ وَاضِعُهْ فَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْكُمُ تَشْتُمُونَهُمْ ... بِذَاكَ لَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ طَوَالِعُهْ فَإِنْ تَذْكُرُوا كَعْبًا إِلَى مَا نَسَبْتُمُ ... فَهَلْ مِنْ أَدِيمٍ لَيْسَ فِيهِ أَكَارِعُهْ وَجَدْتَهُمُ يَرْجُونَكُمْ قَدْ عَلِمْتُمُ ... كَمَا الْغَيْثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وَتَابِعُهْ فلمَّا بلَغَها شِعرُ حسَّانَ أخَذَت رَحْلَ أُبَيرِقٍ، فوَضَعَتْه على رأْسِها حتَّى قَذَفَته بالأبطَحِ، ثمَّ حلَقَت وسَلَقت وخَرَقَت وحَلَفت: إنْ بِتَّ في بَيتي لَيلةً سَوداءَ؛ أهْدَيْتَ لي شِعرَ حسَّانَ بنَ ثابتٍ، ما كُنتَ لِتَنزِلَ علَيَّ بخَيرٍ، فلمَّا أخرَجَتْه لَحِقَ بالطَّائفِ، فدخَلَ بيتًا ليْس فيه أحدٌ، فوَقَع عليه فقَتَله، فجَعَلَت قُرَيشٌ تقولُ: واللهِ لا يُفارِقُ محمَّدًا أحدٌ مِن أصحابِه فيه خَيرٌ
الراويعمر بن قتادة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8376
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشَرةً، منهم خُبَيبٌ الأنصاريُّ، فأخبَرَني عُبَيدُ اللهِ بنُ عياضٍ أنَّ ابنةَ الحارِثِ أخبَرَتْه أنَّهم حينَ اجتَمَعوا استَعارَ منها موسى يَستَحِدُّ بها، فلَمَّا خَرَجوا مِنَ الحَرَمِ ليَقتُلوه، قال خُبَيبٌ الأنصاريُّ: ولَستُ أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمًا... على أيِّ شِقٍّ كان للَّهِ مَصرَعي، وذلك في ذاتِ الإلَهِ وإن يَشَأْ... يُبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ، فقَتَلَه ابنُ الحارِثِ، فأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه خَبَرَهم يَومَ أُصيبوا
الراويأبو هريرة
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم7402
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشَرةً عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصِمَ بنَ ثابِتٍ الأنصاريَّ جَدَّ عاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ حتَّى إذا كانوا بالهَدَةِ بينَ عَسفانَ ومَكَّةَ ذُكِروا لحَيٍّ مِن هُذَيلٍ يُقالُ لهم بَنو لحيانَ، فنَفَروا لهم بقَريبٍ مِن مِئةِ رَجُلٍ رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم حتَّى وجَدوا مَأكَلَهمُ التَّمرَ في مَنزِلٍ نَزَلوه، فقالوا: تَمرُ يَثرِبَ، فاتَّبَعوا آثارَهم، فلَمَّا حَسَّ بهِم عاصِمٌ وأصحابُه لَجَؤوا إلى مَوضِعٍ فأحاطَ بهِمُ القَومُ، فقالوا لهم: انزِلوا فأعطوا بأيديكُم، ولَكُمُ العَهدُ والميثاقُ: أن لا نَقتُلَ مِنكُم أحَدًا، فقال عاصِمُ بنُ ثابِتٍ: أيُّها القَومُ، أمَّا أنا فلا أنزِلُ في ذِمَّةِ كافِرٍ، ثُمَّ قال: اللهُمَّ أخبِرْ عَنَّا نَبيَّكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرَمَوْهم بالنَّبلِ فقَتَلوا عاصِمًا، ونَزَلَ إليهم ثَلاثةُ نَفَرٍ على العَهدِ والميثاقِ، منهم خُبَيبٌ، وزَيدُ بنُ الدَّثِنةِ، ورَجُلٌ آخَرُ، فلَمَّا استَمكَنوا منهم أطلَقوا أوتارَ قِسيِّهم، فرَبَطوهم بها، قال الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هذا أوَّلُ الغَدرِ، واللهِ لا أصحَبُكُم، إنَّ لي بهؤلاء أُسوةً، يُريدُ القَتلى، فجَرَّروه وعالَجوه، فأبى أن يَصحَبَهم، فانطُلِقَ بخُبَيبٍ، وزَيدِ بنِ الدَّثِنةِ حتَّى باعوهما بَعدَ وقعةِ بَدرٍ، فابتاعَ بَنو الحارِثِ بنِ عامِرِ بنِ نَوفَلٍ خُبَيبًا، وكان خُبَيبٌ هو قَتَلَ الحارِثَ بنَ عامِرٍ يَومَ بَدرٍ، فلَبِثَ خُبَيبٌ عِندَهم أسيرًا حتَّى أجمَعوا قَتلَه، فاستَعارَ مِن بَعضِ بَناتِ الحارِثِ موسًى يَستَحِدُّ بها فأعارَتْه، فدَرَجَ بُنَيٌّ لَها وهي غافِلةٌ حتَّى أتاه، فوجَدَتْه مُجلِسَه على فخِذِه والموسى بيَدِه، قالت: ففَزِعتُ فزعةً عَرَفَها خُبَيبٌ، فقال: أتَخشينَ أن أقتُلَه؟ ما كُنتُ لأفعَلَ ذلك، قالت: واللهِ ما رَأيتُ أسيرًا قَطُّ خَيرًا مِن خُبَيبٍ، واللهِ لقد وجَدتُه يَومًا يَأكُلُ قِطفًا مِن عِنَبٍ في يَدِه، وإنَّه لَموثَقٌ بالحَديدِ، وما بمَكَّةَ مِن ثَمَرةٍ، وكانَت تَقولُ: إنَّه لَرِزقٌ رَزَقَه اللهُ خُبَيبًا، فلَمَّا خَرَجوا به مِنَ الحَرَمِ ليَقتُلوه في الحِلِّ، قال لهم خُبَيبٌ: دَعوني أُصَلِّي رَكعَتَينِ، فتَرَكوه فرَكَعَ رَكعَتَينِ، فقال: واللهِ لَولا أن تَحسِبوا أنَّ ما بي جَزَعٌ لَزِدتُ، ثُمَّ قال: اللهُمَّ أحصِهم عَدَدًا، واقتُلْهم بَدَدًا، ولا تُبقِ منهم أحَدًا، ثُمَّ أنشَأ يقولُ: فلَستُ أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمًا... على أيِّ جَنبٍ كان للَّهِ مَصرَعي، وذلك في ذاتِ الإلَهِ وإن يَشَأْ... يُبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ. ثُمَّ قامَ إليه أبو سِروعةَ عُقبةُ بنُ الحارِثِ فقَتَلَه، وكان خُبَيبٌ هو سَنَّ لكُلِّ مُسلِمٍ قُتِلَ صَبرًا الصَّلاةَ، وأخبَرَ أصحابَه يَومَ أُصيبوا خَبَرَهم، وبَعَثَ ناسٌ مِن قُرَيشٍ إلى عاصِمِ بنِ ثابِتٍ -حينَ حُدِّثوا أنَّه قُتِلَ- أن يُؤتَوا بشيءٍ منه يُعرَفُ، وكان قَتَلَ رَجُلًا عَظيمًا مِن عُظَمائِهم، فبَعَثَ اللهُ لعاصِمٍ مِثلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبرِ، فحَمَتْه مِن رُسُلِهم، فلَم يَقدِروا أن يَقطَعوا منه شيئًا، وقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: ذَكَروا مَرارةَ بنَ الرَّبيعِ العَمْريَّ، وهِلالَ بنَ أُمَيَّةَ الواقِفيَّ، رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا
الراويأبو هريرة
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3989
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
حديث: إنَّ للهِ تِسعةً وتِسعين اسمًا [مَنْ أَحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ: اللهُ، الرَّحْمنُ، الرَّحيمُ، الإلهُ، الرَّبُّ، المَلِكُ، القُدُّوسُ، السَّلامُ، المُؤمنُ، المُهَيمنُ، العَزيزُ، الجَبَّارُ، المُتكَبِّرُ، الخالِقُ، البارِئُ، المُصَوِّرُ، الحَليمُ، العَليمُ، السَّميعُ، البَصيرُ، الحَيُّ، القَيُّومُ، الواسِعُ، اللَّطيفُ، الخَبيرُ، الحَنَّانُ، المَنَّانُ، البَديعُ، الوَدودُ، الغَفورُ، الشَّكورُ، المَجيدُ، المُبدِئُ، المُعيدُ، النُّورُ، الباري، الأَوَّلُ، الآخِرُ، الظَّاهرُ، الباطِنُ، الغَفَّارُ، الوَهَّابُ، القادِرُ، الأَحَدُ، الصَّمَدُ، الكافي، الباقي، الوَكيلُ، المَجيدُ، المُغيثُ، الدَّائمُ، المُتَعالِ، ذو الجَلالِ والإكْرامِ، المَوْلَى، النَّصيرُ، الحَقُّ، المُبينُ، الباعِثُ، المُجيبُ، المُحْيي، المُميتُ، الجَميلُ، الصَّادِقُ، الحَفيظُ، الكَبيرُ، القَريبُ، الرَّقيبُ، الفَتَّاحُ، العَليمُ، التَّوَّابُ، القَديمُ، الوِتْرُ، الفاطِرُ، الرَّزَّاقُ، العَلَّامُ، العَليُّ، العَظيمُ، الغَنيُّ، المَليكُ، المُقْتدِرُ، الأَكْرَمُ، الرَّؤوفُ، المُدَبِّرُ، المالِكُ، القَديرُ، الهادي، الشَّاكرُ، الرَّفيعُ، الشَّهيدُ، الواحِدُ، ذو الطَّوْلِ، ذو المعارِجِ، ذو الفَضْل، الخلَّاقُ، الكَفيلُ، الجَليلُ، الكَريمُ».]
الراوي[أبو هريرة]
المحدثصلاح الدين العلائي
الصفحة أو الرقم6/124
خلاصة حكم المحدثالصحيح أن تعدادها من قول الراوي
بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشَرةَ رَهطٍ عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصِمَ بنَ ثابِتِ بنِ أبي الأقلَحِ جَدَّ عاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فانطَلَقوا، حَتَّى إذا كانوا بالهَدَّةِ، بَينَ عُسفانَ ومَكَّةَ، ذُكِروا لحَيٍّ مِن هُذَيلٍ يُقالُ لَهم: بَنو لحيانَ، فنَفَروا لَهم بقَريبٍ مِن مِائةِ رَجُلٍ رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم، حَتَّى وجَدوا مَأكَلَهمُ التَّمرَ في مَنزِلٍ نَزَلوه، قالوا: نَوى تَمرِ يَثرِبَ، فاتَّبَعوا آثارَهم، فلَمَّا أحَسَّ بهم عاصِمٌ وأصحابُه لَجؤوا إلى فدفَدٍ، فأحاطَ بهمُ القَومُ، فقالوا لَهم: انزِلوا، وأعطونا بأيديكُم، ولَكُمُ العَهدُ والميثاقُ أن لا نَقتُلَ منكم أحَدًا. فقال عاصِمُ بنُ ثابِتٍ أميرُ القَومِ: أمَّا أنا فواللهِ لا أنزِلُ في ذِمَّةِ كافِرٍ، اللهُمَّ أخبِرْ عَنَّا نَبيَّكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فرَمَوهم بالنَّبلِ، فقَتَلوا عاصِمًا في سَبعةٍ، ونَزَلَ إليهم ثَلاثةُ نَفَرٍ على العَهدِ والميثاقِ، منهم خُبَيبٌ الأنصاريُّ، وزَيدُ بنُ الدَّثِنةِ، ورَجُلٌ آخَرُ، فلَمَّا استَمكَنوا منهم، أطلَقوا أوتارَ قِسيِّهم فرَبَطوهم بها، فقال الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هذا أوَّلُ الغَدرِ، واللهِ لا أصحَبُكُم، إنَّ لي بهؤلاء لَأُسوةً. يُريدُ القَتلَ، فجَرَّروه وعالَجوه، فأبى أن يَصحَبَهم، فقَتَلوه. فانطَلَقوا بخُبَيبٍ وزَيدِ بنِ الدَّثِنةِ، حَتَّى باعوهما بمَكَّةَ بَعدَ وقعةِ بَدرٍ، فابتاعَ بَنو الحارِثِ بنِ عامِرِ بنِ نَوفَلِ بنِ عَبدِ مَنافٍ خُبَيبًا، وكانَ خُبَيبٌ هو قَتَلَ الحارِثَ بنَ عامِرِ بنِ نَوفَلٍ يَومَ بَدرٍ، فلَبِثَ خُبَيبٌ عِندَهم أسيرًا، حَتَّى أجمَعوا قَتلَه، فاستَعارَ مِن بَعضِ بَناتِ الحارِثِ موسى يَستَحِدُّ بها للقَتلِ، فأعارَته إيَّاها، فدَرَجَ بُنَيٌّ لَها، قالت: وأنا غافِلةٌ، حَتَّى أتاه، فوجَدتُه مُجلِسَه على فخِذِه والموسى بيَدِه، قالت: ففَزِعتُ فزعةً عَرَفَها خُبَيبٌ، قال: أتَحسَبينَ أنِّي أقتُلُه؟ ما كُنتُ لأفعَلَ ذلك. فقالت: واللهِ ما رَأيتُ أسيرًا قَطُّ خَيرًا مِن خُبَيبٍ، قالت: واللهِ لَقد وجَدتُه يَومًا يَأكُلُ قِطفًا مِن عِنَبٍ في يَدِه، وإنَّه لَمُوثَقٌ في الحَديدِ، وما بمَكَّةَ مِن ثَمَرةٍ! وكانَت تَقولُ: إنَّه لَرِزقٌ رَزَقَه اللهُ خُبَيبًا. فلَمَّا خَرَجوا به مِنَ الحَرَمِ ليَقتُلوه في الحِلِّ، قال لَهم خُبَيبٌ: دَعوني أركَعْ رَكعَتَينِ. فتَرَكوه، فرَكَعَ رَكعَتَينِ، ثُمَّ قال: واللهِ لَولا أن تَحسِبوا أنَّ ما بيَ جَزَعًا مِنَ القَتلِ لَزِدتُ. اللهُمَّ أحصِهم عَدَدًا، واقتُلهُم بَدَدًا، ولا تُبقِ منهم أحَدًا: [البَحرُ الطَّويلُ] فلَستُ أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمًا... على أيِّ جَنبٍ كانَ للَّهِ مَصرَعي وذلك في ذاتِ الإلَهِ وإن يَشَأ... يُبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ  ثُمَّ قامَ إليه أبو سَروعةَ عُقبةُ بنُ الحارِثِ، فقَتَلَه، وكانَ خُبَيبٌ هو سَنَّ لكُلِّ مُسلِمٍ قُتِلَ صَبرًا الصَّلاةَ. واستَجابَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لعاصِمِ بنِ ثابِتٍ يَومَ أُصيبَ، فأخبَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه يَومَ أُصيبوا خَبَرَهم، وبَعَثَ ناسٌ مِن قُرَيشٍ إلى عاصِمِ بنِ ثابِتٍ، حينَ حُدِّثوا أنَّه قُتِلَ، ليُؤتى بشَيءٍ منه يُعرَفُ، وكانَ قَتَلَ رَجُلًا مِن عُظَمائِهم يَومَ بَدرٍ، فبَعَثَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ على عاصِمٍ مِثلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ، فحَمَته مِن رُسُلِهم، فلَم يَقدِروا على أن يَقطَعوا منه شَيئًا
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم7928
خلاصة حكم المحدثإسناداه صحيحان
بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سَريَّةً عينًا ، وأمَّرَ عليهِم عاصمَ بنَ ثابتٍ ، وَهوَ جدُّ عاصمِ بنِ عمرَ ، فانطَلقوا ، حتَّى إذا كانوا ببَعضِ الطَّريقِ بينَ عُسفانَ ومَكَّةَ نزولًا ، ذُكِروا لِحيٍّ من هُذَيْلٍ ، يقالُ لَهُم : بنو لحيانَ ، فتبِعوهم بقريبٍ من مائةِ رجلٍ رامٍ ، فاقتصُّوا آثارَهُم ، حتَّى نزلوا منزلًا نزلوهُ ، فوجَدوا فيهِ نوى تمرٍ ، تزوَّدوهُ من تمرِ المدينةِ ، فقالوا : هذا من تَمرِ يثربَ ، فاتَّبعوا آثارَهُم حتَّى لحِقوهم ، فلمَّا أحسَّهم عاصمُ بنُ ثابتٍ وأصحابُهُ لَجؤوا إلى فَدفدٍ ، وقد جاءَ القومُ فأحاطوا بِهِم ، وقالوا : لَكُمُ العَهْدُ والميثاقُ إن نزلتُمْ إلَينا أن لا نقتُلَ منكُم رجلًا ، فقالَ عاصِمُ بنُ ثابتٍ : أمَّا أَنا فلا أنزلُ في ذمَّةِ كافرٍ ، اللَّهمَّ أخبر عنَّا رسولَكَ . قالَ : فقاتَلوهم ، فرمَوهم ، فقتَلوا عاصمًا في سبعةِ نفرٍ ، وبقِيَ خُبَيْبُ بنُ عديٍّ وزيدُ بنُ الدَّثِنةِ ورجلٌ آخرُ ، فأعطوهمُ العَهْدَ والميثاقَ إن نزلوا إليهِم ، فلمَّا استمكَنوا منهم حلُّوا أوتارَ قِسيِّهم فربَطوهم بِها ، فقالَ الرَّجلُ الثَّالثُ الَّذي معَهُما : هذا أوَّلُ الغَدرِ . فأبى أن يصحَبَهُم ، فجرُّوهُ ، فأبى أن يتبعَهُم ، فَضربوا عُنقَهُ ، فانطلَقوا بِخُبَيْبِ بنِ عديٍّ وزيدِ بنِ الدَّثنةِ ، حتَّى باعوهما بمَكَّةَ ، فاشترى خُبَيْبًا بنو الحارثِ بنِ عامرِ بنِ نوفلٍ ، وَكانَ قد قَتلَ الحارثَ يومُ بدرٍ ، فمَكَثَ عندَهُم أسيرًا ، حتَّى إذا أجمعوا قتلَهُ استعارَ موسى من أَحَدِ بَناتِ الحارثِ ليستَحدَّ بِها ، فأعارتهُ ، قالت : فغفلتُ عن صبيٍّ لي ، فدرجَ إليهِ حتَّى أتاهُ ، قالَت : فأخذَهُ فوضعَهُ على فخِذِهِ ، فلمَّا رأيتُهُ فَزِعْتُ فزعًا عرفَهُ ، والموسَى في يدِهِ ، فقالَ : أتَخشينَ أن أقتلَهُ ؟ ما كُنتُ لأفعلَ إن شاءَ اللَّهُ . قالَ : وَكانت تقولُ : ما رأيتُ أسيرًا خيرًا من خُبَيْبٍ قد رأيتُهُ يأكلُ من قِطفِ عنبٍ ، وما بمَكَّةَ يومئذٍ ثمرةٌ ، وإنَّهُ لموثقٌ في الحَديدِ ، وما كانَ إلَّا رزقًا رزقَهُ اللَّهُ إيَّاهُ . قالَ : ثمَّ خَرجوا بِهِ منَ الحرَمِ ليقتلوهُ ، فقالَ : دعوني أصلِّي رَكْعتينِ . فصلَّى رَكْعتينِ ، فقَالَ : لولا أن تَروا ما بي جَزعًا منَ الموتِ لَزِدْتُ . قالَ : وَكانَ أوَّلَ من سنَّ الرَّكعتينِ عندَ القَتلِ هوَ ، ثمَّ قالَ : اللَّهُمَّ أحصِهِم عددًا فلَستُ أبالي حينَ أُقتَلُ مسلمًا . . . على أيِّ شقٍّ كانَ للَّهِ مَصرعي وذلِكَ في ذاتِ الإلَهِ وإن يشَأْ . . . يبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمزَّعِ ثمَّ قامَ إليهِ عُقبةُ بنُ الحارثِ فقتلَهُ ، وبعثَت قُرَيْشٌ إلى عاصمٍ ليؤتوا بشيءٍ من جسدِهِ يعرفونَهُ ، وَكانَ قَتلَ عظيمًا من عُظمائِهِم يومَ بدرٍ ، فبعثَ اللَّهُ عليهِ مثلَ الظُّلَّةِ منَ الدَّبَرِ ، فحمتهُ من رُسُلِهِم ، فلم يقدِروا علَى شيءٍ منهُ
الراويأبو هريرة
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم15/230
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَريَّةً عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصِمَ بنَ ثابِتٍ، وهو جَدُّ عاصِمِ بنِ عُمَرَ، فانطَلَقوا، حَتَّى إذا كانوا ببَعضِ الطَّريقِ بَينَ عُسفانَ ومَكَّةَ نُزولًا، ذُكِروا لحَيٍّ مِن هُذَيلٍ، يُقالُ لَهم: بَنو لحيانَ، فتَبِعوهم بقَريبٍ مِن مِائةِ رَجُلٍ رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم، حَتَّى نَزَلوا مَنزِلًا نَزَلوه، فوجَدوا فيه نَوى تَمرٍ تَزَوَّدوه مِن تَمرِ المَدينةِ، فقالوا: هذا مِن تَمرِ يَثرِبَ، فاتَّبَعوا آثارَهم حَتَّى لَحِقوهم، فلَمَّا أحَسَّهم عاصِمُ بنُ ثابِتٍ وأصحابُه لَجؤوا إلى فدفَدٍ، وقد جاءَ القَومُ فأحاطوا بهم، وقالوا: لَكُمُ العَهدُ والميثاقُ إن نَزَلتُم إلينا أن لا نَقتُلَ منكم رَجُلًا، فقال عاصِمُ بنُ ثابِتٍ: أمَّا أنا فلا أنزِلُ في ذِمَّةِ كافِرٍ، اللهُمَّ أخبِرْ عَنَّا رَسولَكَ. قال: فقاتَلوهم، فرَمَوهم، فقَتَلوا عاصِمًا في سَبعةِ نَفَرٍ، وبَقيَ خُبَيبُ بنُ عَديٍّ وزَيدُ بنُ الدَّثِنةِ ورَجُلٌ آخَرُ، فأعطَوهمُ العَهدَ والميثاقَ إن نَزَلوا إليهم، فلَمَّا استَمكَنوا منهم حَلُّوا أوتارَ قِسيِّهم فرَبَطوهم بها، فقال الرَّجُلُ الثَّالِثُ الذي مَعَهما: هذا أوَّلُ الغَدرِ. فأبى أن يَصحَبَهم، فجَرُّوه، فأبى أن يَتبَعَهم، فضَرَبوا عُنُقَه، فانطَلَقوا بخُبَيبِ بنِ عَديٍّ وزَيدِ بنِ الدَّثِنةِ، حَتَّى باعوهما بمَكَّةَ، فاشتَرى خُبَيبًا بَنو الحارِثِ بنِ عامِرِ بنِ نَوفَلٍ، وكانَ قد قَتَلَ الحارِثَ يَومَ بَدرٍ، فمَكَثَ عِندَهم أسيرًا، حَتَّى إذا أجمَعوا قَتلَه استَعارَ موسى مِن إحدى بَناتِ الحارِثِ ليَستَحِدَّ بها، فأعارَته، قالت: فغَفَلتُ عَن صَبيٍّ لي، فدَرَجَ إليه حَتَّى أتاه، قالت: فأخَذَه فوضَعَه على فخِذِه، فلَمَّا رَأيتُه فزِعتُ فزَعًا عَرَفَه، والموسى في يَدِه، فقال: أتَخشَينَ أن أقتُلَه؟ ما كُنتُ لأفعَلَ إن شاءَ اللهُ. قال: وكانَت تَقولُ: ما رَأيتُ أسيرًا خَيرًا مِن خُبَيبٍ، قد رَأيتُه يَأكُلُ مِن قِطفِ عِنَبٍ، وما بمَكَّةَ يَومَئِذٍ ثَمَرةٌ، وإنَّه لَمُوثَقٌ في الحَديدِ! وما كانَ إلَّا رِزقًا رَزَقَه اللهُ إيَّاه. قال: ثُمَّ خَرَجوا به مِنَ الحَرَمِ ليَقتُلوه، فقال: دَعوني أُصَلِّي رَكعَتَينِ. فصَلَّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ قال: لَولا أن تَرَوا ما بيَ جَزَعًا مِنَ المَوتِ لَزِدتُ. قال: وكانَ أوَّلَ مَن سَنَّ الرَّكعَتَينِ عِندَ القَتلِ هو، ثُمَّ قال: اللهُمَّ أحصِهم عَدَدًا: [البَحرُ الطَّويلُ]  ولَستُ أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمًا... على أيِّ شِقٍّ كانَ للَّهِ مَصرَعي  وذلك في ذاتِ الإلَهِ وإن يَشَأْ... يُبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ  ثُمَّ قامَ إليه عُقبةُ بنُ الحارِثِ فقَتَلَه، وبَعَثَت قُرَيشٌ إلى عاصِمٍ ليُؤتَوا بشَيءٍ مِن جَسَدِه يَعرِفونَه، وكانَ قَتَلَ عَظيمًا مِن عُظَمائِهم يَومَ بَدرٍ، فبَعَثَ اللهُ عليه مِثلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبرِ، فحَمَته مِن رُسُلِهم، فلَم يَقدِروا على شَيءٍ منه
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم8096
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
بَعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَريَّةً عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصِمَ بنَ ثابِتٍ، وهو جَدُّ عاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فانطَلَقوا حتَّى إذا كان بينَ عُسفانَ ومَكَّةَ ذُكِروا لحَيٍّ مِن هُذَيلٍ يُقالُ لهم: بَنو لَحيانَ، فتَبِعوهم بقَريبٍ مِن مِئةِ رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم حتَّى أتَوا مَنزِلًا نَزَلوه، فوجَدوا فيه نَوى تَمرٍ تَزَوَّدوه مِنَ المَدينةِ، فقالوا: هذا تَمرُ يَثرِبَ، فتَبِعوا آثارَهم حتَّى لَحِقوهم، فلَمَّا انتَهى عاصِمٌ وأصحابُه لَجَئوا إلى فدفَدٍ، وجاءَ القَومُ فأحاطوا بهِم، فقالوا: لَكُمُ العَهدُ والميثاقُ إن نَزَلتُم إلينا أن لا نَقتُلَ مِنكُم رَجُلًا، فقال عاصِمٌ: أمَّا أنا فلا أنزِلُ في ذِمَّةِ كافِرٍ، اللهُمَّ أخبِرْ عَنَّا نَبيَّكَ، فقاتَلوهم حتَّى قَتَلوا عاصِمًا في سَبعةِ نَفَرٍ بالنَّبلِ، وبَقيَ خُبَيبٌ وزَيدٌ ورَجُلٌ آخَرُ، فأعطَوهمُ العَهدَ والميثاقَ، فلَمَّا أعطَوهمُ العَهدَ والميثاقَ نَزَلوا إليهم، فلَمَّا استَمكَنوا منهم حَلُّوا أوتارَ قِسيِّهم، فرَبَطوهم بها، فقال الرَّجُلُ الثَّالِثُ الذي معهُما: هذا أوَّلُ الغَدرِ، فأبى أن يَصحَبَهم فجَرَّروه وعالَجوه على أن يَصحَبَهم فلَم يَفعَل فقَتَلوه، وانطَلَقوا بخُبَيبٍ وزَيدٍ حتَّى باعوهما بمَكَّةَ، فاشتَرى خُبَيبًا بَنو الحارِثِ بنِ عامِرِ بنِ نَوفَلٍ، وكان خُبَيبٌ هو قَتَلَ الحارِثَ يَومَ بَدرٍ، فمَكَثَ عِندَهم أسيرًا، حتَّى إذا أجمَعوا قَتلَه استَعارَ موسًى مِن بَعضِ بَناتِ الحارِثِ ليَستَحِدَّ بها فأعارَتْه، قالت: فغَفَلتُ عن صَبيٍّ لي، فدَرَجَ إليه حتَّى أتاه فوضَعَه على فخِذِه، فلَمَّا رَأيتُه فزِعتُ فَزعةً عَرَفَ ذاكَ مِنِّي وفي يَدِه الموسى، فقال: أتَخشينَ أن أقتُلَه؟ ما كُنتُ لأفعَلَ ذاكِ إن شاءَ اللهُ، وكانَت تَقولُ: ما رَأيتُ أسيرًا قَطُّ خَيرًا مِن خُبَيبٍ، لقد رَأيتُه يَأكُلُ مِن قِطفِ عِنَبٍ وما بمَكَّةَ يَومَئذٍ ثَمَرةٌ، وإنَّه لَمُوثَقٌ في الحَديدِ، وما كان إلَّا رِزقٌ رَزَقَه اللهُ، فخَرَجوا به مِنَ الحَرَمِ ليَقتُلوه، فقال: دَعوني أُصَلِّي رَكعَتَينِ، ثُمَّ انصَرَفَ إليهم، فقال: لَولا أن تَرَوا أنَّ ما بي جَزَعٌ مِنَ المَوتِ لَزِدتُ، فكان أوَّلَ مَن سَنَّ الرَّكعَتَينِ عِندَ القَتلِ هو، ثُمَّ قال: اللهُمَّ أحصِهم عَدَدًا، ثُمَّ قال: ما أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمًا... على أيِّ شِقٍّ كان للهِ مَصرَعي، وذلك في ذاتِ الإلَهِ وإن يَشَأْ... يُبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ، ثُمَّ قامَ إليه عُقبةُ بنُ الحارِثِ فقَتَلَه، وبَعَثَت قُرَيشٌ إلى عاصِمٍ ليُؤتَوا بشيءٍ مِن جَسَدِه يَعرِفونَه، وكان عاصِمٌ قَتَلَ عَظيمًا مِن عُظَمائِهم يَومَ بَدرٍ، فبَعَثَ اللهُ عليه مِثلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبرِ، فحَمَتْه مِن رُسُلِهم، فلَم يَقدِروا منه على شيءٍ
الراويأبو هريرة
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4086
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
قالَ لي أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ، وأنا بيْنَه وبيْنَ ابنِه عَليٍّ آخِذٌ بأَيْديهِما: يا عبدَ الإلهِ، مَنِ الرَّجلُ منكم المُعلَّمُ بريشةِ نَعامةٍ في صَدْرِه؟ قالَ: قلتُ: ذاك حمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ، قالَ: ذاك الَّذي فَعَلَ بنا الأَفاعيلُ
الراويعبد الرحمن بن عوف
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم2584
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
عن أنَسٍ، قال: أرسَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلًا مِن أصحابِه إلى رَأسٍ مِن رؤوسِ المُشرِكينَ يَدعوه إلى اللهِ تعالى. فقال: هذا الإلهُ الذي تَدعو إليه، أمن فِضَّةٍ هو أم مِن نُحاسٍ؟ فتَعاظَمَ مَقالته في صَدرِ رَسولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرَجَعَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرَه، فقال: "ارجِعْ إليه فادعُه إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ". وأرسَل اللهُ صاعِقةً ورَسولُ ورَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الطَّريقِ لا يَعلمُ، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخبَرَه أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قد أهلكَ صاحِبَه، ونَزَلت على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ}
الراويأنس
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم43
خلاصة حكم المحدثغريب تفرد به أبو غالب ديلم بن غزوان العبدي البصري، عن ثابت بن أسلم البناني
هذا الذي يعلو ولا يُعلى، ولا يَقبَلُه اللهُ إلَّا بصَلاةٍ، ولا تُقبَلُ صلاةٌ إلَّا بقُرآنٍ [قال فعلِّمْني فعلَّمه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قال زِدْني فما سمِعتُ في البسيطِ ولا في الوجيزِ أحسنَ من هذا قال يا أعرابيُّ إنَّ هذا كلامُ اللهِ تعالَى ليس بشِعرٍ إنَّك إن قرأتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مرَّةً كان لك كأجرِ من قرأ ثلثَ القرآنِ وإن قرأتَ مرَّتَيْن كان لك كأجرِ من قرأ ثلثَيِ القرآنِ وإذا قرأتَها ثلاثَ مرَّاتٍ كان لك كأجرِ من قرأ القرآنَ كلَّه قال الأعرابيَّ نِعم الإلهُ إلهُنا يقبلُ اليسيرَ ويُعطي الجزيلَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ألك مالٌ قال فقال ما في بني سُلَيمٍ قاطبةً رجلٌ هو أفقرُ منِّي فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه قال فأعطوه حتَّى أبطِروه فقام عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ وقال يا رسولَ اللهِ إنَّ له عندي ناقةً عُشَراءَ دون البُختيِّ وفوق الأغراءِ تلحَقُ ولا تُلحَقُ أُهدِيْتْ إليَّ يومَ تبوكَ أتقرَّبُ بها إلى اللهِ تعالَى وأدفَعُها إلى الأعرابيِّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد وصفتَ ناقتَك فأصِفُ ما لك عند اللهِ تعالَى يومَ القيامةِ قال نعم قال لك ناقةٌ من دُرَّةٍ جوفاءَ قوائمُها من زبرجدٍ أخضرَ وعُنقُها من زبرجدٍ أصفرَ عليها هوْدجٌ وعلى الهوْدجِ السُّندسُ والإستبرقُ وتمُرُّ بك على الصِّراطِ كالبرقِ الخاطفِ يغبِطُك بها كلُّ من رآك يومَ القيامةِ فقال عبدُ الرَّحمنِ قد رضيتُ فخرج الأعرابيُّ فلقيه ألفُ أعرابيٍّ من بني سُلَيمٍ على ألفِ دابَّةٍ معهم ألفُ سيفٍ وألفُ رُمحٍ فقال لهم أين تُريدون قالوا نذهَبُ إلى هذا الَّذي سفَّه آلهتَنا فنقتُلُه قالا لا تفعلوا أنا أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُه فحدَّثهم الحديثَ فقالوا بأجمعِهم لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ ثمَّ دخلوا فقيل لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتلقَّاهم بلا رِداءٍ فنزلوا عن رُكَبِهم يُقبِلون حيث ولَّوْا منهم وهم يقولون لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ ثمَّ قالوا يا رسولَ اللهِ مُرْنا بأمرِك قال كونوا تحتَ رايةِ خالدِ بنِ الوليدِ فلم يُؤمِنْ من العربِ ولا من غيرِهم ألفٌ غيرَهم]
الراويعمر بن الخطاب
المحدثعلاء الدين مغلطاي
الصفحة أو الرقم3/403
خلاصة حكم المحدثسنده صحيح
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في مَحفَلٍ من أصْحابِه، إذ جاءَ أعرابيٌّ من بني سُلَيمٍ قد صادَ ضَبًّا، وجَعَلَه في كُمِّه، فذَهَبَ به إلى رَحْلِه، فرَأى جَماعَةً، فقال: على مَن هذه الجَماعَةُ؟ فقالوا: على هذا الذي يَزعُمُ أنَّه النَّبيُّ، فشَقَّ النَّاسَ، ثم أقبَلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا مُحمَّدُ، ما اشْتَمَلتِ النِّساءُ على ذي لَهجَةٍ أكْذَبَ منك ولا أبغَضَ، ولولا أنْ تُسمِّيَني العَرَبُ عَجولًا؛ لَعَجِلتُ عليك فقَتَلتُكَ، فسَرَرتُ بقَتْلِكَ الناسَ أجمعينَ، فقال عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، دَعْني أقْتُلُه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَا عَلِمتَ أنَّ الحليمَ كادَ يكونُ نَبيًّا، ثم أقبَلَ الأعْرابيُّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: واللَّاتِ والعُزَّى لا آمَنتُ بِكَ، وقد قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أعْرابيُّ ما حَمَلَك على أنْ قُلتَ ما قُلتَ، وقُلتَ غيرَ الحَقِّ، ولم تُكرِمْ مَجلِسي؟ قال: وتُكَلِّمُني أيضًا -استخفافًا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- واللَّاتِ والعُزَّى لا آمَنتُ بِكَ حتى يُؤمِنَ بك هذا الضَّبُّ، فأخْرَجَ الضَّبَّ من كُمِّه، فطَرَحَه بين يَدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: إنْ آمَنَ بك هذا الضَّبُّ آمَنتُ بِكَ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا ضَبُّ، فكَلَّمَه الضَّبُّ بلِسانٍ عَرَبيٍّ مُبينٍ يَفهَمُه القَومُ جميعًا: لَبَّيكَ وسَعْدَيكَ يا رسولَ ربِّ العالَمين! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن تَعبُدُ؟ قال: الذي في السَّماءِ عَرشُه، وفي الأرضِ سُلطانُه، وفي البَحرِ سَبيلُه، وفي الجَنَّةِ رَحمَتُه، وفي النَّارِ عَذابُه، قال: فمَن أنا يا ضَبُّ؟ قال: أنتَ رسولُ ربِّ العالَمين، وخاتَمُ النَّبيِّينَ، قد أفلَحَ مَن صدَّقك، وقد خابَ مَن كذَّبك، فقال الأعْرابيُّ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّك رسولُ اللهِ حَقًّا، واللهِ لقد أَتَيتُك وما على وَجْهِ الأرْضِ أحَدٌ هو أبغَضُ إليَّ مِنكَ، وواللهِ لأنتَ الساعَةَ أحَبُّ إليَّ من نَفْسي، ومن وَلَدي، فقد آمَنتُ بِكَ، شَعْري، وبَشَري، وداخِلي، وخارِجي، وسِرِّي، وعَلانيتي، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الحَمدُ للهِ الذي هَدى هذا إلى الذي يَعلو ولا يُعلى، لا يَقبَلُه اللهُ تعالى إلَّا بصَلاةٍ، ولا تُقبَلُ الصَّلاةُ إلَّا بقُرْآنٍ، فعلَّمه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {الحَمْدُ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فقال: يا رسولَ اللهِ، ما سَمِعتُ في البَسيطِ ولا في الرَّجَزِ أحسَنَ من هذا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ هذا كلامُ ربِّ العالَمين، وليس بشِعْرٍ، وإذا قَرَأتَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فكأنَّما قَرَأتَ ثُلُثَ القُرْآنِ، وإذا قَرَأتَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مرَّتينِ، فكأنَّما قَرَأتَ ثُلُثَيِ القُرْآنِ، وإذا قَرَأتَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فكأنَّما قَرَأتَ القُرْآنَ كُلَّه، فقال الأعْرابيُّ: نِعْمَ الإلهُ؛ فإنَّ إلَهَنا يَقبَلُ اليَسيرَ ويُعطي الجَزيلَ، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أعْطُوا الأعْرابيَّ فأعْطَوْه حتى أبْطَروه، فقام عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أُريدُ أنْ أُعطِيَه ناقَةً أتقرَّبُ بها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ دون البُخْتيِّ، وفوقَ الأعْرابيِّ، وهي عُشَراءُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد وَصَفتَ ما تُعْطي وأَصِفُ لك ما يُعْطيك اللهُ تَعالى جَزاءً؟ قال: نَعَمْ، قال: لك ناقَةٌ من دُرَّةٍ جَوْفاءَ، قَوائِمُها من زُمُرُّدٍ أخْضَرَ وعُنُقُها من زَبَرْجَدٍ أصْفَرَ، عليها هَودَجٌ، وعلى الهَودَجِ السُّنْدُسُ والإسْتَبْرقُ، تمُرُّ بك على الصِّراطِ كالبَرْقِ الخاطِفِ، فخَرَجَ الأعْرابيُّ من عِندِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَلَقَّاه ألْفُ أعْرابيٌّ على أَلْفِ دابَّةٍ، بأَلْفِ رُمْحٍ، وَأَلْفِ سَيفٍ، فقال لهم: أين تُريدونَ؟ فقالوا: نُقاتِلُ هذا الذي يَكذِبُ ويَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فقال الأعْرابيُّ: إنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا له: صَبَوتَ؟ فقال لهم: ما صَبَوتُ وحدَّثَهم هذا الحديثَ، فقالوا بأَجْمَعِهم: لا إلهَ إلَّا اللهُ، مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ، فبَلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتَلَقَّاهم في رِداءٍ، فنَزَلوا عن رُكابِهم، يُقَبِّلون ما وَلَوْا عنه إلَّا وهم يَقولونَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ، فقالوا: مُرْنا بأَمْرِكَ يا رسولَ اللهِ، قال: تَدْخُلون تحت رايَةِ خالدِ بنِ الوليدٍ، قال: فليس أحَدٌ من العَرَبِ آمَنَ منهم أَلْفٌ جميعًا إلَّا بنو سُلَيمٍ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/295
خلاصة حكم المحدث[فيه] محمد بن علي بن الوليد البصري قال البيهقي‏ الحمل في هذا الحديث عليه‏ قلت‏ وبقية رجاله رجال الصحيح‏
«أرسل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجُلًا من أصحابِه إلى رأسٍ مِن رُؤوسِ المُشرِكينَ يَدْعوه إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فقال: هذا الإلهُ الذي تَدْعوني إليه أمِنْ ذَهَبٍ أم مِن فِضَّةٍ أم مِن نُحاسٍ؟ فتعاظَمَ مَقالتُه في صَدْرِ رَسولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرَه، فقال: إنَّ اللهَ قد أهلك صاحِبَك، قال: فأنزل اللهُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ}»
الراويأنس بن مالك
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم1711
خلاصة حكم المحدث[فيه] ديلم: روى له ابن ماجه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن معين: صالح. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن ديلم بن غزوان، فقال: ليس به بأس، وهو أحب إلي من علي بن أبي سارة. وذكره ابن عدي في الكامل، وأورد له أحاديث.
لمَّا قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه المَدينةَ وآواهمُ الأنصارُ رَمَتهمُ العَرَبُ عن قَوسٍ واحِدةٍ، وكانوا لا يَبيتونَ إلَّا بالسِّلاحِ، ولا يُصبِحونَ إلَّا فيه، فقالوا: تَرَونَ أنَّا نَعيشُ حتَّى نَبيتَ مُطَمئِنِّينَ لا نَخافُ إلَّا الإلهَ؟ فنَزَلت [وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ]
الراويأبي بن كعب
المحدثالسخاوي
الصفحة أو الرقم34
خلاصة حكم المحدثحسن
حديث : الضبُّ وشهادتُهُ لهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ [يعني حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في مَحفِلٍ مِن أصحابِه إذ جاء رجُلٌ أعرابيٌّ مِن بني سُلَيمٍ قد صاد ضبًّا وجعَله في كُمِّه فذهَب به إلى رَحْلِه (فرأى جماعةً) فقال على مَن هذه الجماعةُ فقالوا على هذا الَّذي يزعُمُ أنَّه نَبيٌّ فشَقَّ النَّاسَ ثمَّ أقبَل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا مُحمَّدُ ما اشتمَلَتِ النِّساءُ على ذي لهجةٍ أكذَبَ منكَ ولا أبغَضَ ولولا أنْ يُسمِّيَني قومي عَجُولًا لَعجِلْتُ عليكَ فقتَلْتُكَ فسرَرْتُ بقَتْلِكَ النَّاسَ جميعًا فقال عُمَرُ يا رسولَ اللهِ دَعْني أقتُلْه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَا علِمْتَ أنَّ الحليمَ كاد أنْ يكونَ نَبيًّا ثمَّ أقبَل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال واللَّاتِ والعُزَّى لا آمَنْتُ بكَ وقد قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا أعرابيُّ ما حمَلكَ على أنْ قُلْتَ ما قُلْتَ وقُلْتَ غيرَ الحقِّ ولَمْ تُكرِمْ مجلسي فقال وتُكلِّمُني أيضًا استخفافًا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واللَّاتِ والعُزَّى لا آمَنْتُ بكَ أو يُؤمِنَ بكَ هذا الضَّبُّ فأخرَج ضَبًّا مِن كُمِّه وطرَحه بَيْنَ يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إنْ آمَن بكَ هذا الضَّبُّ آمَنْتُ بكَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا ضَبُّ فتكلَّم الضَّبُّ بكلامٍ عربيٍّ مُبينٍ يفهَمُه القومُ جميعًا لبَّيْكَ وسعدَيْكَ يا رسولَ ربِّ العالَمينَ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن تعبُدُ قال الَّذي في السَّماءِ عَرْشُه وفي الأرضِ سُلطانُه وفي البحرِ سبيلُه وفي الجنَّةِ رحمتُه وفي النَّارِ عذابُه قال فمَن أنا يا ضَبُّ قال أنتَ رسولُ ربِّ العالَمينَ وخاتَمُ النَّبيِّينَ قد أفلَح مَن صدَّقكَ وقد خاب مَن كذَّبكَ فقال الأعرابيُّ أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّكَ رسولُ اللهِ حقًّا لقد أتَيْتُكَ وما على وجهِ الأرضِ أحَدٌ هو أبغَضُ إليَّ منكَ واللهِ لَأنتَ السَّاعةَ أحَبُّ إليَّ مِن نَفْسي ومِن والدي وقد آمَنْتُ بكَ بشَعَري وبَشَري وداخلي وخارجي وسِرِّي وعلانيتي فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحمدُ للهِ الَّذي هداكَ إلى هذا الدِّينِ الَّذي يعلو ولا يُعلَى لا يقبَلُه اللهُ إلَّا بصلاةٍ ولا يقبَلُ الصَّلاةَ إلَّا بقُرآنٍ فعلَّمه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحَمْدَ و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فقال يا رسولَ اللهِ ما سمِعْتُ في البَسيطِ ولا في الرَّجَزِ أحسَنَ مِن هذا فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ هذا كلامُ ربِّ العالَمينَ وليس بشِعرٍ إذا قرَأْتَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مرَّةً فكأنَّما قرَأْتَ ثُلُثَ القُرآنِ وإذا قرَأْتَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مرَّتَيْنِ فكأنَّما قرَأْتَ ثُلُثَيِ القُرآنِ وإذا قرَأْتَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثلاثَ مرَّاتٍ فكأنَّما قرَأْتَ القُرآنَ كلَّه فقال الأعرابيُّ نِعْمَ الإلهُ إلهُنا يقبَلُ اليسيرَ ويُعطي الجزيلَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعطُوا الأعرابيَّ فأعطَوْه حتَّى أبطَروه فقام عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي أُريدُ ( أنْ أُعطِيَه ) ناقةً أتقرَّبُ بها إلى اللهِ دونَ البُخْتِيِّ وفوقَ الأعرابيِّ وهي عُشَراءُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد وصَفْتَ ما تُعطي فأصِفُ لكَ ما يُعطيكَ اللهُ جزاءً قال نَعَمْ قال لكَ ناقةٌ مِن دُرَّةٍ جَوفاءَ قوائمُها مِن زُمُرُّدٍ أخضَرَ وعُنقُها مِن زَبَرْجَدٍ أصفَرَ عليها هَوْدَجٌ وعلى الهَوْدَجِ السُّندُسُ والإستبرقُ تمُرُّ على الصِّراطِ كالبَرقِ الخاطفِ فخرَج الأعرابيُّ مِن عندِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلقِيَه ألفُ أعرابيٍّ على ألفِ دابَّةٍ بألفِ رُمحٍ وألفِ سيفٍ فقال لهم أينَ تُريدونَ فقالوا نُقاتِلُ هذا الَّذي يكذِبُ ويزعُمُ أنَّه نَبيٌّ فقال الأعرابيُّ أشهَدُ ألَّا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ قالوا له صبَوْتَ قال ما صبَوْتُ وحدَّثهم الحديثَ فقالوا بأجمَعِهم لا إلهَ إلَّا اللهُ مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ فبلَغ ذلكَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتلقَّاهم بلا رِداءٍ فنزَلوا عن رِكابِهم يُقبِّلونَ ما وَلُوا منه وهم يقولونَ لا إلهَ إلَّا اللهُ مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ فقالوا مُرْنا بأمرٍ يُحِبُّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال تكونونَ تحتَ رايةِ خالدِ بنِ الوليدِ قال فليس أحَدٌ مِن العربِ آمَن منهم ألفُ رجُلٍ جميعًا غيرُ بني سُلَيمٍ [يعني حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان في مَحْفَلٍ مِن أصحابِه إذْ جاء أعْرابيٌّ مِن بَني سُلَيمٍ قد صاد ضبًّا، وجعَله في كُمِّه؛ لِيَذهَبَ به إلى رَحْلِه فيَشويَه ويأكُلَه، فلمَّا رأَى الجماعَةَ، قال: ما هذا؟ قالوا: هذا الَّذي يَذكُرُ أنَّه نَبيٌّ، فجاء حتَّى شقَّ النَّاسَ، فقال: واللَّاتِ والعُزَّى، ما اشتَمَلَتِ النِّساءُ على ذي لَهجَةٍ أبغَضَ إليَّ مِنك ولا أمْقَتَ، ولولا أنْ يُسمِّيَني قومٌ عَجولًا لعَجِلتُ عليك فقَتَلتُك فسَرَرْتُ بقَتلِك الأسودَ والأحمَرَ والأبيَضَ وغيرَهم، فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ: يا رسولَ اللهِ، دَعْني فأقومَ فأقتُلَه، قال: يا عُمرُ، أمَا عَلِمتَ أنَّ الحَليمَ كاد أن يَكونَ نبيًّا؟! ثمَّ أقبَل على الأعرابيِّ، فقال: ما حمَلَك على أن قُلتَ ما قُلتَ، وقلتَ غيرَ الحقِّ ولَم تُكْرِمْني في مَجْلِسي؟! قال: وتكلِّمُني أيضًا؟! - استِخفافًا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم - واللَّاتِ والعُزَّى، لَا آمَنتُ بك أو يؤمِنَ بكَ هذا الضَّبُّ، وأخرَج الضَّبَّ مِن كُمِّه وطرَحَه بين يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: يا ضَبُّ، فأجابه الضَّبُّ بلِسانٍ عرَبيٍّ مُبينٍ يَسمعُه القومُ جميعًا: لبَّيكَ وسَعدَيك، يا زَينَ مَن وافى القِيامَةَ، قال: مَن تَعبُدُ يا ضَبُّ؟ قال: الَّذي في السَّماءِ عَرشُه، وفي الأرضِ سُلطانُه، وفي البَحرِ سَبيلُه، وفي الجنَّةِ رَحمَتُه، وفي النَّارِ عِقابُه، قال: فمَن أنا يا ضَبُّ؟ قال: رسولُ ربِّ العالَمين، وخاتَمُ النَّبيِّين، وقد أفلَح مَن صدَّقَك، وقد خاب مَن كذَّبَك، قال الأعرابيُّ: لا أَتْبَعُ أثَرًا بعدَ عينٍ، واللهِ لقد جِئتُك وما على ظَهْرِ الأرضِ أبغَضُ إليَّ مِنك، وإنَّك اليومَ أحَبُّ إليَّ مِن والدَيَّ، ومِن عينيَّ، ومنِّي، وإنِّي لأُحِبُّك بداخِلي وخارِجي، وسرِّي وعَلانيتي، أشهَدُ أن لَا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّك رسولُ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: الحمدُ للهِ الَّذي هَداك بي، إنَّ هذا الدِّينَ يَعْلو ولا يُعلى، ولا يُقبَلُ إلَّا بصَلاةٍ، ولا تُقبَلُ الصَّلاةُ إلَّا بقُرآنٍ، قال: فعلِّمْني، فعَلَّمَه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]، قال: زِدْني؛ فما سَمِعتُ في البَسيطِ ولا في الرَّجَزِ أحسَنَ مِن هذا، قال: يا أعرابيُّ، إنَّ هذا كلامُ اللهِ ليس بشِعْرٍ، إنَّك إنْ قرأتَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مرَّةً كان لك كأجْرِ مَن قرَأَ ثُلثَ القُرآنِ، وإن قرأتَ مرَّتين كان لك كأجْرِ مَن قرَأ ثُلُثَي القرآنِ، وإذا قرأتَها ثلاثَ مرَّاتٍ كان لك كأجْرِ مَن قرَأ القرآنَ كلَّه، قال الأعرابيُّ: نِعْمَ الإلهُ إلهًا يَقبَلُ اليَسيرَ ويُعطي الجَزيلَ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: ألك مالٌ؟ قال: فقال: ما في بَني سُلَيمٍ قاطِبَةً رجلٌ هو أفقَرُ منِّي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأصحابِه: أعطُوه، فأعطَوْه حتَّى أبطَروه، فقام عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ له عِندي ناقَةً عُشَراءَ دونَ البُخْتيَّةِ وفوقَ الأَعْرَى، تَلْحَقُ ولا تُلحَقُ، أُهديَتْ إليَّ يومَ تَبوكَ، أتقرَّبُ بها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ وأدفَعُها إلى الأعرابيِّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: قد وصفْتَ ناقتَك، فأصِفُ ما لك عندَ اللهِ يومَ القيامَةِ؟ قال: نعَم، قال: لك كَنَاقَةٍ مِن درَّةٍ جَوْفاءَ، قوائمُها مِن زبَرْجَدٍ أخضَرَ، وعُنُقُها مِن زبَرجَدٍ أصفَرَ، عليها هَوْدجٌ، وعلى الهودَجِ السُّندُسُ والإستبرَقُ، وتَمُرُّ بك على الصِّراطِ كالبَرقِ الخاطِفِ، يَغبِطُك بها كلُّ مَن رآك يومَ القيامَةِ، فقال عبدُ الرَّحمنِ: قد رَضيتُ، فخرَج الأعرابيُّ فلقيه ألفُ أعرابيٍّ مِن بَني سُلَيمٍ على ألْفِ دابَّةٍ، معَهم ألْفُ سَيفٍ وألفُ رُمْحٍ، فقال لهم: أين تُريدون؟ فقالوا: نذهَبُ إلى هذا الَّذي سفَّه آلِهَتَنا فنقتُلُه، قال: لا تَفعَلوا، أنا أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، فحدَّثهم الحديثَ، فقالوا بأجمعِهم: لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ، ثمَّ دخَلوا، فقيل للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فتلقَّاهم بلا رِداءٍ، فنزَلوا عن رِكابِهم يُقبِّلون حيثُ وافَوا مِنه وهم يقولون: لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رَسولُ اللهِ، ثمَّ قالوا: يا رسولَ اللهِ، مُرْنا بأمرِك، قال: كُونوا تحتَ رايَةِ خالِدِ بنِ الوَليدِ، فلم يؤمِنْ مِن العرَبِ ولا غيرِهم ألفٌ غيرُهم.]
الراوي[عمر بن الخطاب]
المحدثملا علي قاري
الصفحة أو الرقم239
خلاصة حكم المحدثضعيف
كان من شأنِ خبيبِ بنِ عديِّ بنِ عبدِ اللهِ الأنصاريِّ من بني عمرو بنِ عوفٍ وعاصمِ بنِ ثابتِ بنِ أبي الأفلحِ بنِ عمرو بنِ عوفٍ وزيدِ بنِ الدثنةِ الأنصاريِّ من بني بياضةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعثهم عيونًا بمكةَ ليُخبروهُ خبر قريشٍ فسلكوا على النجديةِ حتى إذا كانوا بالرجيعِ من نجدٍ اعترضت لهم بنو لحيانَ من هزيلٍ فأما عاصمُ بنُ ثابتٍ فضارب بسيفِه حتى قُتِلَ وأما خبيبٌ وزيدُ بنُ الدثنةِ فاصعدا في الجبلِ فلم يستطعهما القومُ حتى جعلوا لهم العهودَ والمواثيقَ فنزلا إليهم فأوثقُوهما رباطًا ثم أقبلوا بهما إلى مكةَ فباعوهما من قريشٍ فأما خبيبٌ فاشتراه عقبةُ بنُ الحارثِ وشرَكَه في ابتياعِه أبو إهابِ بنِ عزيزِ بنِ قيسِ بنِ سويدِ بنِ ربيعةَ بنِ عدسِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ دارمٍ وكان قيسُ بنُ سويدِ بنِ ربيعةَ أخا عامرِ بنِ نوفلٍ لأُمِّهِ أمهما بنتُ نهشلِ التميميةِ وعبيدُ بنُ حكيمٍ السلميُّ ثم الذكوانيُّ وأميةُ بنُ أبي عتبةَ بنُ همامِ بنُ حنظلةَ من بني دارمٍ وبنو الحضرميِّ وسعيةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي قيسٍ من بني عامرِ بنِ لؤيٍّ وصفوانُ بنُ أميةَ بنُ خلفِ بنِ وهبٍ الجمحيُّ فدفعوه إلى عقبةَ بنَ الحارثِ فسجنَه عندَه في دارِه فمكث عندَه ما شاء اللهُ أن يمكثَ وكانت امرأةٌ من آلِ عقبةَ بنَ الحارثِ بنِ عامرٍ تفتحُ عنه وتُطعمْهُ فقال لها إذا أراد القومُ قتلي فآذنِيني قبل ذلك فلما أرادوا قتلَه أخبرَتْهُ فقال ابغيني حديدةً أستدفُّ بها يعني أحلقَ عانتي فدخلتِ المرأةُ التي كانت تنجدُه والموسى في يدِه فأخذ بيدِ الغلامِ فقال هل أمكنَ اللهُ منكم فقالت ما هذا ظنِّي بك ثم ناوَلَها الموسى وقال إنما كنتُ مازحًا وخرج به القومِ الذين شركوا فيهِ وخرج معهم أهلُ مكةَ وخرجوا معهم بخشبةٍ حتى إذا كانوا بالتنعيمِ نصبوا تلك الخشبةَ فصلبوهُ عليها وكان الذي وليَ قتلَه عقبةُ بنُ الحارثِ وكان أبو الحسينِ صغيرًا وكان مع القومِ وإنما قتلوه بالحارثِ بنِ عامرٍ وكان قبلَ يومِ بدرٍ كافرًا وقال لهم خبيبٌ عند قتلِه أطلقوني من الرباطِ حتى أصليَ ركعتيْنِ فأطلقوهُ فركع ركعتيْنِ خفيفتيْنِ ثم انصرف فقال لولا أن تظنُّوا أنَّ بي جزعًا من الموتِ لطولتُهما لذلك خففتُهما وقال اللهمَّ إني لا أنظرُ إلا في وجهِ عدوٍّ اللهمَّ إني لا أجدُ رسولًا إلى رسولِك فبلِّغْهُ عني السلامَ فجاء جبريلُ عليهِ السلامُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبرَهم بذلك وقال خبيبٌ وهم يرفعونَه على الخشبةِ اللهمَّ أحصهم عددًا واقتلهم بدَدًا ولا تُبقِ منهم أحدًا وقتلَ خبيبٌ أبناءَ المشركين الذين قُتِلُوا يومَ بدرٍ لما وضعوا فيه السلاحَ وهو مصلوبٌ نادوهُ وناشدوهُ أتحبُّ أنَّ محمدًا مكانَك فقال لا واللهِ العظيمِ ما أحبُّ أن يَفْدِيَني بشوكةٍ يُشاكُها في قدمِه فضحكوا وقال خبيبٌ حين رفعوهُ إلى الخشبةِ لقد جُمِعَ الأحزابُ حولي وألَّبُوا قبائِلَهم واستجمعوا كلَّ مجمعٍ – وقد جمعوا أبناءَهم ونساءَهم وقربت من جذعٍ طويلٍ ممنعٍ – إلى اللهِ أشكو غُربتي ثم كُربتي وما أرصدُ الأحزابَ لي عند مصرعي – فذا العرشُ صبَّرني على ما يُرادُ بي فقد بضعوا لحمي وقد بانَ مطمَعي – وذلك في ذاتِ الإلهِ وإن يشأ يُبارَكْ على أوصالِ شلو ممزعٍ – لعمري ما أحفلُ إذا متُّ مسلمًا على أيِّ حالٍ كان في اللهِ مضجعي أوصِ – وأما زيدُ بنُ الدثنةِ فاشتراهُ صفوانُ بنُ أميةَ فقتلَه بأبيه أميةَ بنِ خلفٍ قتلَه نيطاسٌ مولى بني جمحٍ وقُتِلَا بالتنعيمِ فدفن عمرو بنُ أميةَ خبيبًا وقال حسانُ في شأنِ خبيبٍ وليت خبيبًا لم يَخُنْهُ ذِمامُه وليت خبيبًا كان بالقومِ عالمًا – شراكُ زهيرِ بنِ الأغرِ وجامعٌ وكانا قديمًا يركبانِ المحارمَا – أجرتُم فلما أن أجرتُم غدرتُم وكنتم بأكنافِ الرجيعِ لهازمَا
الراويعروة بن الزبير
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/202
خلاصة حكم المحدثفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف
كان الجارودُ بنُ المُعلَّى بنِ حنشِ بنِ مُعلَّى العبديُّ نصرانيًّا حسنَ المعرفةِ بتفسير الكتبِ وتأويلِها عالمًا بسِيَرِ الفرسِ وأقاويلِها بصيرًا بالفلسفةِ والطبِّ ظاهرَ الدّهاءِ والأدبِ كاملَ الجمالِ ذا ثروةٍ ومالٍ وأنه قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وافدًا في رجالٍ من عبدِ القَيس ِذوي آراءَ وأسنانَ وفصاحةٍ وبيانٍ وحُجَجٍ وبرهانٍ فلما قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقف بين يدَيه وأشار إليه وأنشأ يقول يا نبيَّ الهدى أتتك رجالٌ قطَعْتَ فَدْفدًا وآلًا فآلا وطوتْ نحوَك الصَّحاصحَ تَهوي لا تُعدُّ الكلالَ فيك كلالا كلُّ بهماءَ قصَّر الطرفُ عنها أرقلتْها قلاصُنا إرقالًا وطوتها العِتاقُ يجمح فيها بكماةٍ كأنجُمٍ تتلالا تبتغي دفعَ بأسِ يومٍ عظيمٍ هائلٍ أوجعَ القلوبَ وهالا ومزادًا لمحشرِ الخلقِ طُرًّا وفراقًا لمن تمادى ضلالًا نحو نورٍ من الإله وبرهانٍ وبرٍّ ونعمةٍ أن تنالا خصَّك اللهُ يا ابنَ آمنةَ الخيرَ بها إذا أتت سِجالا سِجالا فاجعلِ الحظَّ منك يا حُجَّةَ اللهِ جزيلًا لا حظَّ خلَّف أحالا قال فأدناه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقرَّب مجلسَه وقال له يا جارودُ لقد تأخَّر الموعودُ بك وبقومِك فقال الجارودُ فداك أبي وأمي أما من تأخر عنك فقد فاته حظُّه وتلك أعظمُ حُوبةً وأغلظُ عقوبةً وما كنتُ فيمن رآك أو سمِع بك فعدَاك واتَّبع سواك وإني الآنَ على دينٍ قد علمتَ به قد جئتُك وها أنا تارِكٌه لدِينك أفذلك مما يُمحِّصُ الذنوبَ والمآثمَ والحوبَ ويرضي الربَّ عن المربوب ِفقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنا ضامنٌ لك ذلك وأخلصِ الآن لله بالوحدانيةِ ودَعْ عنك دِينَ النصرانيةِ فقال الجارودُ فداك أبي وأمي مُدَّ يدَك فأنا أشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأشهدُ أنك محمدٌ عبدُه ورسولُه قال فأسلَم وأسلم معه أناسٌ من قومه فسُرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإسلامِهم وأظهر من إكرامِهم ما سُرُّوا به وابتهجوا به ثم أقبل عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال أفيكم من يعرفُ قُسَّ بنَ ساعدةَ الإياديَّ فقال الجارودُ فداك أبي وأمي كلُّنا نعرفُه وإني من بينهم لعالِمٌ بخبرِه واقفٌ على أمره كان قُسُّ يا رسولَ اللهِ سبطًا من أسباطِ العربِ عُمِّر ستمائةِ سنةٍ تقفرُ منها خمسةُ أعمارٍ في البراري والقِفارِ يضجُّ بالتَّسبيحِ على مثالِ المَسيحِ لا يُقِرُّه قرارٌ ولا تُكنُّه دارٌ ولا يَستمتِع به جارٌ كان يلبسُ الأمساحَ ويفوق السُّياحَ ولا يفتُر من رهبانيتِه يتحسَّى في سياحتِه بيضَ النعامِ ويأنسُ بالهوامِّ ويستمتِع بالظلامِ يبصر فيعتبِرْ ويُفكِّرُ فيختبِرْ فصار لذلك واحدًا تُضرب بحكمتِه الأمثالُ وتكشفُ به الأهوالُ أدرك رأسَ الحواريِّين سمعانَ وهو أولُ رجلٍ تألَّه من العربِ ووحَّد وأقر وتعبّد وأيقنَ بالبعث والحسابِ وحذَّر سوءَ المآبِ وأمر بالعمل قبل الفوتِ ووعظ بالموتِ وسلَّم بالقضا على السُّخطِ والرِّضا وزار القبورَ وذكر النشورَ وندب بالأشعارِ وفكر في الأقدارِ وأنبأ عن السماءِ والنماءِ وذكر النجومَ وكشف الماءَ ووصف البحارَ وعرف الآثارَ وخطب راكبًا ووعظ دائبًا وحذَّر من الكربِ ومن شدة الغضبِ ورسَّل الرسائلَ وذكَّر كل هائلٍ وأرغَم في خُطَبِه وبين في كتبِه وخوَّف الدهرَ وحذِرَ الأزْرَ وعظَّم الأمرَ وجنَّب الكفرَ وشوَّقَ إلى الحنيفيةِ ودعا إلى اللاهوتيَّةِ وهو القائلُ في يومِ عكاظ ٍشرقٌ وغربٌ ويتمٌ وحزبٌ وسلمٌ وحربٌ ويابسٌ ورطبٌ وأجاجٌ وعذبٌ وشموسٌ وأقمارٌ ورياحٌ وأمطارٌ وليلٌ ونهارٌ وإناثٌ وذكورٌ وبرارٌ وبحورٌ وحبٌّ ونباتٌ وآباءٌ وأمهاتٌ وجمعٌ وأشتاتٌ وآياتٌ في إثرِها آياتٌ ونورٌ وظلامٌ ويسرٌ وإعدامٌ وربٌّ وأصنامٌ لقد ضلَّ الأنامَ نشوُ مولودٍ ووأدُ مفقودٍ وتربيةُ محصودٍ وفقيرٌ وغنيٌّ ومحسنٌ ومسيءٌ تبًّا لأربابِ الغفلةِ ليصلحنَّ العاملُ عملَه وليفقدَنَّ الآملُ أملَه كلا بل هو إلهٌ واحدٌ ليس بمولودٌ ولا والدٍ أعاد وأبدَى وأمات وأحيا وخلق الذكرَ والأنثى ربُّ الآخرةِ والأولى أما بعدُ فيا معشر إيادٍ أين ثمودُ وعادٌ وأين الآباءُ والأجدادُ وأين العليلُ والعُوَّادُ كلٌّ له معادٌ يُقسِم قُسٌّ بربِّ العبادِ وساطحِ المهادِ لتحشرنّ على الانفرادِ في يومِ التَّنادِ إذا نُفِخ في الصورِ ونُقِر في الناقورِ وأشرقت الأرضُ ووعظ الواعظُ فانتبذ القانطُ وأبصر اللاحظُ فويلٌ لمن صدف عن الحقِّ الأشهرِ والنورِ الأزهرِ والعرضِ الأكبرِ في يوم الفصلِ وميزانِ العدلِ إذا حكم القديرُ وشهد النذيرُ وبعد النصيرُ وظهرَ التقصيرُ ففريقٌ في الجنةِ وفريقٌ في السَّعيرِ وهو القائلُ ذكَّرَ القلبَ من جواه ادِّكارٌ, وليالٌ خلا لهن نهارٌ وسجالٌ هواطلٌ من غمامٍ ثُرْن ماءً وفي جُواهن نارٌ ضوءُها يطمس العيونَ وأرعادٌ شدادٌ في الخافقَين تطارُ, وقصورٌ مُشيَّدةٌ حوَت الخير َوأخرى خلَت بهن قِفارٌ ,وجبالٌ شوامخٌ راسياتٌ وبحارٌ مياههن غزارٌ, ونجومٌ تلوح في ظُلَمِ الليلِ نراها في كلِّ يومٍ تُدارُ ثم شمسٌ يحثُّها قمرُ الليلِ وكلُّ متابعٍ مُوارٍ وصغيرٌ وأشمظُ وكبيرٌ كلُّهم في الصعيدِ يومًا مزارٌ ,وكبيرٌ مما يقصر عنه حدسِه الخاطرُ الذي لا يحارُ فالذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ نفوسًا لها هديٌ واعتبارٌ. قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مهما نسيتُ فلستُ أنساه بسوقِ عكاظٍ واقفًا على جملٍ أحمرَ يخطب الناسَ اجتمعوا فاسمَعوا وإذا سمعتُم فعُوا وإذا وعَيتُم فانتفِعوا وقولوا وإذا قلتُم فاصدُقوا من عاش مات ومن مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ مطرٌ ونباتٌ وأحياءٌ وأمواتٌ ليلٌ داج ٍوسماءٌ ذا أبراجٍ ونجومٌ تزهرُ وبحار ٌتزخرُ وضوءٌ وظلامٌ وليلٌ وأيامٌ وبرٌّ وآثامٌ إنَّ في السماء خبرًا وإنَّ في الأرض عِبَرًا يحارُ فيهنَّ البصرَا مهادٌ موضوعٌ وسقفٌ مرفوعٌ ونجومٌ تغورُ وبحارٌ لا تفورُ ومَنايا دوانٍ ودهرٌ خوَّانٌ كحدِّ النِّسطاسِ ووزنِ القُسطاسِ أقسمَ قُسُّ قسمًا لا كاذبًا فيه ولا آثمًا لئن كان في هذا الأمرِ رِضى ليكونن سخطٌ ثم قال أيها الناسُ إنَّ لله دينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم هذا الذي أنتم عليه وهذا زمانُه وأوانه ثم قال ما لي أرى الناسَ يذهبون فلا يرجِعون أرَضُوا بالمقام فأقاموا أم تُرِكوا فناموا والتفت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بعض أصحابِه فقال أيكم يروي شعرَه لنا فقال أبو بكرٍ الصديقُ فداك أبي وأمي أنا شاهدٌ له في ذلك اليومِ حيث يقول في الذَّاهِبِينَ الأوَّلِينَ ... من القرون لنا بصائرْ لما رأيت مصارعا ... للقوم ليس لها مصادرْ ورأيت قومي نحوها ... يمضي الأكابر والأصاغرْ أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ ... حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ قال فقام إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيخٌ من عبدِ القَيسِ عظيمُ الهامة ِطويلُ القامةِ بعيدُ ما بين المنكبَينِ فقال فداك أبي وأمي وأنا رأيتُ من قُسٍّ عجبًا فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما الذي رأيتَ يا أخا بني عبدِ القَيسِ فقال خرجتُ في شبيبتي أربعُ بعيرًا لي ندَّ عني أقْفوا أثرَه في تنَائِفَ قَفَافٍ، ذاتِ ضَغابِيسَ، وعَرَصاتِ جَثْجاثٍ بينَ صُدورِ جُذعان، وغميرِ حَوذانٍ، ومَهَمهٍ ظَلمانِ، وَرصِيعِ أيْهُقانِ، فَبَينا أنا في تِلك الفَلوات أَجولُ بِسَبسَبِها، وأرنُقُ فَدْفَدها، إِذا أَنا بهضبة فِي نَشَزاتِها أَراكٌ كَباثٌ مُخْضَوْضِلَةٌ وَأَغصانُها مُتَهَدِّلَةٌ، كأنَّ بَرِيرَها حَبُّ الفُلْفُلِ وبواسِقُ أُقْحُوانٍ، وإذا بعينٍ خَرَّارَةٍ ورَوْضةٍ مُدْهامَّةٍ ، وشجرةٍ عارِمةٍ، وإذا أنا بقُسِّ بنِ ساعِدَةَ في أصلِ تلك الشَّجَرةِ وبِيده قضِيبٌ، فدنوتُ منه وَقُلتُ لهُ: أَنعِمْ صَباحًا. فقال: وأَنت فنعِمَ صَبَاحُك. وقد وَردَتِ العَينَ سِباعٌ كثيرةٌ، فكان كلما ذهب سَبعٌ منها يشربُ من العينِ قبل صاحبِه ضربه قُسُّ بالقضيبِ الَّذي بيدِه. وقال: اصبِرْ حَتى يشربَ الَّذي قبلك. فَذُعِرْتُ من ذلك ذُعْرًا شديدًا، ونظر إليَّ فقال:لا تخَفْ. وإذا بقبرَينِ بينهما مَسجِدٌ، فقلتُ: مَا هذان القَبرانِ؟ قال: قبرَا أخَوينِ كانا يعبُدانِ اللَّهَ عزَّ وجلَّ بهذا المَوضِعِ. فأنا مُقيمٌ بين قبرَيهما أعبدُ اللهَ بين قبرَيهما أعبدُ اللَّهَ حتَّى ألحَقَ بهما. فقلتُ له: أفلا تَلحَقُ بِقَومِكَ فَتكونَ مَعهُم في خَيرِهم وَتُبايِنَهُم عَلَى شَرِّهِم؟ فَقَالَ لِي: ثكلتْك أمُّك! أَو ما عَلِمتَ أَنَّ وَلَدَ إِسماعِيلَ تَرَكوا دِينَ أبيهمْ وَاتَّبَعوا الأضدادَ وعظَّمُوا الْأَندادَ؟ ثم أقبل على القبرَينِ وأنشأَ يقول: خلِيلَيَّ هبَّا طالما قد رقدتُما * أجِدَّكما لا تقضِيانِ كراكما أرى النَّومَ بين الجلدِ والعظمِ منكما * كأنَّ الَّذي يَسقي العُقارَ سقاكما أَمِنْ طُولِ نَوْمٍ لَا تُجِيبَانِ دَاعِيًا * كَأَنَّ الَّذِي يَسْقِي الْعُقَارَ سَقَاكُمَا ألم تعلما أنى بِنَجْرَان مُفردا * ومالى فيه من حبيبٍ سِواكما مُقيمٌ على قبرَيكما لستُ بارِحًا * إِيابَ اللَّيالِي أو يجيبَ صدَاكما أبكيكما طُولَ الحياةِ وما الَّذي * يَرُدُّ على ذِي لَوعةٍ أَنْ بَكاكما فلو جُعِلَتْ نفسٌ لنفسِ امرئٍ فِدًى * لَجُدتُ بنفسي أن تكون فِداكما كأنَّكما والموتُ أقرَبُ غايَةٍ * بروحي في قبرَيكما قد أتاكما قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رحم اللهُ قُسًّا أما إنه سيُبعثُ يومَ القيامةِ أمَّةً وحده
الراويالحسن البصري
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم2/215
خلاصة حكم المحدثغريب جدا من هذا الوجه وهو مرسل إلا أن يكون الحسن سمعه من الجارود [وروي] من وجه آخر وله طرق على ضعفها تتعاضد لإثبات أصل القصة
حَديثُ الأسماءِ المأثورةِ [يعني حديث: «إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعينَ اسمًا، مَنْ أَحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ: اللهُ، الرَّحْمنُ، الرَّحيمُ، الإلهُ، الرَّبُّ، المَلِكُ، القُدُّوسُ، السَّلامُ، المُؤمنُ، المُهَيمنُ، العَزيزُ، الجَبَّارُ ، المُتكَبِّرُ، الخالِقُ، البارِئُ ، المُصَوِّرُ ، الحَليمُ ، العَليمُ، السَّميعُ ، البَصيرُ، الحَيُّ، القَيُّومُ، الواسِعُ ، اللَّطيفُ، الخَبيرُ ، الحَنَّانُ ، المَنَّانُ، البَديعُ، الوَدودُ ، الغَفورُ ، الشَّكورُ، المَجيدُ، المُبدِئُ، المُعيدُ ، النُّورُ، الباري، الأَوَّلُ، الآخِرُ، الظَّاهرُ ، الباطِنُ ، الغَفَّارُ ، الوَهَّابُ، القادِرُ، الأَحَدُ ، الصَّمَدُ ، الكافي، الباقي ، الوَكيلُ، المَجيدُ، المُغيثُ، الدَّائمُ، المُتَعالِ ، ذو الجَلالِ والإكْرامِ، المَوْلَى، النَّصيرُ، الحَقُّ، المُبينُ، الباعِثُ ، المُجيبُ، المُحْيي، المُميتُ، الجَميلُ، الصَّادِقُ، الحَفيظُ، الكَبيرُ، القَريبُ، الرَّقيبُ ، الفَتَّاحُ ، العَليمُ، التَّوَّابُ، القَديمُ، الوِتْرُ، الفاطِرُ، الرَّزَّاقُ، العَلَّامُ، العَليُّ، العَظيمُ، الغَنيُّ، المَليكُ، المُقْتدِرُ، الأَكْرَمُ، الرَّؤوفُ، المُدَبِّرُ، المالِكُ، القَديرُ، الهادي ، الشَّاكرُ، الرَّفيعُ، الشَّهيدُ، الواحِدُ، ذو الطَّوْلِ ، ذو المعارِجِ، ذو الفَضْل، الخلَّاقُ، الكَفيلُ، الجَليلُ، الكَريمُ».]
الراوي[أبو هريرة]
المحدثالقاضي عياض
الصفحة أو الرقم1/360
خلاصة حكم المحدث[فيه] عبد العزيز بن حصين بن الترجمان وهو ضعيف
«إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعينَ اسمًا، مَنْ أَحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ: اللهُ، الرَّحْمنُ، الرَّحيمُ، الإلهُ، الرَّبُّ، المَلِكُ، القُدُّوسُ، السَّلامُ، المُؤمنُ، المُهَيمنُ، العَزيزُ، الجَبَّارُ، المُتكَبِّرُ، الخالِقُ، البارِئُ، المُصَوِّرُ، الحَليمُ، العَليمُ، السَّميعُ، البَصيرُ، الحَيُّ، القَيُّومُ، الواسِعُ، اللَّطيفُ، الخَبيرُ، الحَنَّانُ، المَنَّانُ، البَديعُ، الوَدودُ، الغَفورُ، الشَّكورُ، المَجيدُ، المُبدِئُ، المُعيدُ، النُّورُ، الباري، الأَوَّلُ، الآخِرُ، الظَّاهرُ، الباطِنُ، الغَفَّارُ، الوَهَّابُ، القادِرُ، الأَحَدُ، الباقي الذي لا يفنى"، الصَّمَدُ، الكافي، الباقي، الوَكيلُ، المَجيدُ، المُغيثُ، الدَّائمُ، المُتَعالِ، ذو الجَلالِ والإكْرامِ، المَوْلَى، النَّصيرُ، الحَقُّ، المُبينُ، الباعِثُ، المُجيبُ، المُحْيي، المُميتُ، الجَميلُ، الصَّادِقُ، الحَفيظُ، الكَبيرُ، القَريبُ، الرَّقيبُ، الفَتَّاحُ، العَليمُ، التَّوَّابُ، القَديمُ، الوِتْرُ، الفاطِرُ، الرَّزَّاقُ، العَلَّامُ، العَليُّ، العَظيمُ، الغَنيُّ، المَليكُ، المُقْتدِرُ، الأَكْرَمُ، الرَّؤوفُ، المُدَبِّرُ، المالِكُ، القَديرُ، الهادي، الشَّاكرُ، الرَّفيعُ، الشَّهيدُ، الواحِدُ، ذو الطَّوْلِ، ذو المعارِجِ، ذو الفَضْل، الخلَّاقُ، الكَفيلُ، الجَليلُ، الكَريمُ»
الراويأبو هريرة
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم42
خلاصة حكم المحدث[قال الحاكم: عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان ثقة] بل ضعفوه
إنَّ للهِ تِسعةً وتِسعينَ اسمًا مَن أحصاها كُلَّها دَخَلَ الجَنَّةَ، أسأل اللهَ الرَّحمنَ الرَّحيمَ الإلهَ الرَّبَّ المَلِكَ القُدُّوسَ السَّلامَ المُؤمِنَ المُهَيمِنَ العزيزَ الجَبَّارَ المتكَبِّرَ الخالِقَ البارئَ المُصَوِّرَ الحَكيمَ العليمَ السَّميعَ البَصيرَ الحَيَّ القَيُّومَ الواسِعَ اللَّطيفَ الخَبيرَ الحنَّانَ المنَّانَ البديعَ الودودَ الغَفورَ الشَّكورَ المجيدَ المُبدِئَ المعيدَ النُّورَ البارِئَ الأوَّلَ الآخِرَ الظَّاهِرَ الباطِنَ العَفوَّ الغَفَّارَ الوهَّابَ الفَردَ الصَّمَدَ الوكيلَ الكافيَ الباقيَ الحَميدَ المُقيتَ الدَّائِمَ المُتَعاليَ ذا الجَلالِ والإكرامِ الوَليَّ النَّصيرَ الحقَّ المُبينَ المُنيبَ الباعِثَ المُجيبَ المُحيي المُميتَ الجَميلَ الصَّادِقَ الحَفيظَ المُحيطَ الكَبيرَ القَريبَ الرَّقيبَ الفتَّاحَ التَّوَّابَ القديمَ الوِترَ الفاطِرَ الرَّزَّاقَ العلَّامَ العَليَّ العظيمَ الغَنيَّ المَلِكَ المُقتَدِرَ الأكرَمَ الرَّؤوفَ المُدَبِّرَ المالِكَ القاهرَ الهاديَ الشَّاكِرَ الكَريمَ الرَّفيعَ الشَّهيدَ الواحِدَ ذا الطَّوْلِ ذا المَعارِجَ ذا الفَضلِ الخَلَّاقَ الكفيلَ الجليلَ
الراويأبو هريرة
المحدثزين الدين المناوي
الصفحة أو الرقم2/ 494
خلاصة حكم المحدث[فيه] عبد العزيز بن الحصين قال ابنُ حجر: متفق على ضعفه وهاه الشيخان وابن معين وقال الذهبي: عن البخاري ليس بالقوي عندهم وعن ابنِ معين ضعيف وعن مسلم ذاهب الحديث وعن ابنِ عدي الضعف على رواياته

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
اللهم إني لا أجد رسولا إلى رسولك فبلغه عني السلامأول من سن الركعتين عند القتلتحت راية خالد بن الوليدسنة الركعتين عند القتللا أحب أن يفديني بشوكةأمن فضة هو أم من نحاساللهم أخبر عنا رسولكصلى ركعتين عند القتلرأس من رؤوس المشركينلا أنزل في ذمة كافرمثل الظلة من الدبرحمزة بن عبد المطلبذو الجلال والإكرامعبد الرحمن بن عوفأمن ذهب أم من فضةلا نخاف إلا الإلهتسعة وتسعين اسماكاد أن يكون نبيااللهم أحصهم عددالا إله إلا اللهالعهد والميثاقأوصال شلو ممزعيدعوه إلى اللهالجدال في اللهقل هو الله أحدأجر ثلث القرآنخالد بن الوليدرسول رسول اللهخبيب الأنصاريسلامة بنت سعدزيد بن الدثنةالإيمان بالضبعاصم بن ثابتأسير بن عروةحسان بن ثابتفي ذات الإلهآخذ بأيديهماخاتم النبييناللات والعزىتعاظم مقالتهلبيد بن سهلصبرا الصلاةقطفا من عنبخبيب بن عديرزق من اللهأمية بن خلفقس بن ساعدةيوم القيامةابن الحارثصلى ركعتينريشة نعامةأهلك صاحبهناقة عشراءأهلك صاحبكليستخلفنهمركعتين...بنو لحيانبغير بينةأبو سروعةدخل الجنةبني لحيانسريعة عينعبد الإلهرسول اللهدرة جوفاءعبد القيسالنصرانيةالركعتينالخائنينأبو طعمةالأفاعيلالمشركينالأعرابيبني سليموعد اللهالصالحاتأمة وحدهسوق عكاظالحنيفيةالدرعانقطف عنبالصواعقيجادلونالمدينةالأنصارمطمئنينالجارودالإسلامالتوحيدالمهيمنالأسيرالمسلمالرجيعالهدأةالسرقةأحصاهاالرحمنالرحيمالقدوسالسلام

تخريج حديث الإله



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب