أحاديث عن: الغم

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

23 نتيجة — لكلمة: الغم

عن أنس - وذكر رجلًا عن الحسن - قال: استشار رسول الله ﷺ الناس في الأسارى يوم بدر، فقال: «إنَّ الله قد أمكنكم منهم» قال: فقام عمر بن الخطّاب، فقال: يا رسول الله! اضرب أعناقهم، قال: فأعرض عنه النَّبِي ﷺ قال: ثمّ عاد رسول الله ﷺ فقال: «يا أيها الناس! إن الله قد أمكنكم منهم، وإنما هم إخوانكم بالأمس» قال: فقام عمر، فقال: يا رسول الله! اضرب أعناقهم، قال: فأعرض عنه النَّبِي ﷺ، قال: ثمّ عاد النَّبِي ﷺ فقال للناس مثل ذلك، فقام أبو بكر، فقال: يا رسول الله! نرى أن تعفو عنهم، وتقبل منهم الفداء، قال: فذهب عن وجه رسول الله ﷺ ما كان فيه من الغم، قال: فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء، قال: وأنزل الله: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨].
حسن رواه أحمد (١٣٥٥٥) عن علي بن عاصم، عن حميد، عن أنس فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه 📂 باب ما جاء في الشّفاعة...
شفاعته ﷺ في دخول من لا حساب عليهم الجنةَ.
عن أبي هريرة قال: أُتِي رسولُ اللَّه ﷺ يوما بلَحْم، فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه فنهس منها نهسة فقال: «أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون بم ذاك؟ يجمع اللَّه يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون، وما لا يحتملون، فيقول بعض الناس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه؟ ألا ترون ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض: ائتوا آدم، فيأتون آدم، فيقولون: يا آدم، أنت أبو البشر، خلقك اللَّه بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقول آدم: إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه نهاني عن الشجرة، فعصيته نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح. فيأتون نوحا، فيقولون: يا نوح، أنت أول الرسل إلى الأرض، وسماك اللَّه عبدًا شكورًا، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد كانت لي دعوة دعوت بها على قومي، نفسي نفسي، اذهبوا إلى إبراهيم ﷺ. فيأتون إبراهيم، فيقولون: أنت نبي اللَّه وخليله من أهل الأرض، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم إبراهيم: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، وذكر كذباته، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى. فيأتون موسى ﷺ، فيقولون: يا موسى، أنت رسول اللَّه فضلك اللَّه برسالاته، وبتكليمه على الناس، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم موسى ﷺ: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قتلت نفسا لم أومر بقتلها، نفسي نفسي، اذهبوا إلى عيسى ﷺ. فيأتون عيسى، فيقولون: يا عيسى أنت رسول اللَّه، وكلمت الناس في المهد، وكلمة منه ألقاها إلى مريم، وروح منه، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم عيسى ﷺ: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر له ذنبا، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد ﷺ. فيأتوني فيقولون: يا محمد،
أنت رسول اللَّه، وخاتم الأنبياء، وغفر اللَّه لك ما تقدم من ذنبك، وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فأنطلق، فآتي تحت العرش، فأقع ساجدًا لربي، ثم يفتح اللَّه علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه لأحد قبلي، ثم يقال: يا محمد، ارفع رأسك، سل تعطه، اشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأقول: يا رب، أمتي أمتي، فيقال: يا محمد، أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، والذي نفس محمد بيده، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر، أو كما بين مكة وبصرى».
متفق عليه رواه البخاريّ في التفسير (٤٧١٢)، ومسلم في الإيمان (١٩٤) كلاهما من حديث أبي حيان التيمي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
📚 كتاب صفة القيامة، وأهوالها 📖 اقرأ الشرح
عن سَلامةَ العِجْلِيِّ قال جاء ابنُ أختٍ لي مِنَ الباديةِ يُقالُ له قُدامةُ فقال لي ابنُ أختي أُحِبُّ أن ألْقى سَلْمانَ فأُسَلِّمَ عليه فخرَجْنا إليه فوجَدْناه بالمدائنِ وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فوجَدْناه على سَريرٍ يسقِ حَوضًا فسَلَّمْنا عليه قلْتُ يا أبا عبدِ اللهِ هذا ابنُ أختٍ لي قدِم مِنَ الباديةِ فأحَبَّ أن يُسْلِّمَ عليك فقال وعليه السَّلامُ ورحمةُ اللهِ قلْتُ يزعُمُ أنَّه يُحِبُّك قال أحَبَّه اللهُ قال فتحدَّثْنا وقُلْنا له يا أبا عبدِ اللهِ ألا تُحَدِّثُنا عن أَصْلِك وممَّن أنت قال أمَّا أَصْلي وممَّن أنا فأنا مِن رَامَهُرْمُزَ كُنَّا قَومًا مَجوسًا فأتى رجلٌ نصرانيٌّ مِن أهلِ الجزيرةِ وكان يمُرُّ بنا فينزِلُ فينا واتَّخَذ فينا دَيرًا وكنْتُ في كُتَّابِ الفارسيَّةِ وكان لا يَزالُ غلامٌ معي في الكُتَّابِ يجيءُ مَضروبًا ويبكي قد ضرَبه أبواه فقلْتُ له يومًا ما يُبكيك قال يضرِبُني أبواي قال ولِمَ يضرِباك قال آتي هذا الدَّيرَ فإذا عَلِمَا ذلك ضرَباني وأنت لو أتَيْتَه لسمِعْتَ منه حَديثًا عَجَبًا قلْتُ اذهَبْ بي معك فأتَيْناه فحدَّثَنا عن بَدءِ الخَلْقِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرضِ وعنِ الجَنَّةِ والنَّارِ قال فحدَّثَنا حديثًا عَجَبًا قال وكنْتُ أختلِفُ إليه معه قال ففطِن غِلمانٌ مِنَ الكُتَّابِ فجعلوا يجيئون معنا فلمَّا رأى ذلك أهلُ القريةِ أتَوه فقالوا له يا هذا إنَّك قد جاوَرْتنا فلم نَرَ مِن جِوارِك إلَّا الحَسَنَ وإنا نرى غِلمانَنا يختلِفون إليك وإنا نخافُ أن تفتِنَهم علينا اخرُجْ عنَّا قال نعم قال لذلك الغلامِ الَّذي يأتيه اذهَبْ معي قال لا أستطيعُ ذلك قد عَلِمْتَ سنةَ أبويَّ عليَّ قلْتُ لكنِّي أخرُجُ معك وكنْتُ يتيمًا لا أبَ لي فخرَجْتُ معه فأخَذْنا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ فجَعَلْنا نمشي ونتوكَّلُ ونأكُلُ مِن ثَمَرِ الشَّجرِ حتَّى قدِمْنا الجزيرةَ فقدِمْنا نَصِيبِينَ فقال لي صاحبي يا سَلْمانُ إنَّ قَومًا هاهنا هم عُبَّادُ أهلِ الأرضِ وأنا أُحِبُّ أن ألقاهم قال فجِئْناهم يومَ الأحدِ وقد اجتمعوا فسلَّم عليهم صاحبي فحيَّوه وبَشُّوا له قالوا أين كانت غِيبتُك قال كنْتُ في إخوانٍ لي مِن قِبَلِ فارِسَ فتحدَّثْنا ما تحدَّثْنا ثمَّ قال لي صاحبي قُمْ يا سَلْمانُ انطلِقْ فقلْتُ دَعْني مع هؤلاء قال إنَّك لا تُطيقُ ما يُطيقُ هؤلاء يصومون مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ولا ينامون هذا اللَّيلَ وإذا فيهم رجلٌ مِن أبناءِ الملوكِ ترَك المُلكَ ودخَل في العِبادةِ فكنْتُ فيهم حتَّى إذا أمسَيْنا قال الرَّجلُ الَّذي مِن أبناءِ الملوكِ ما هذا الغُلامُ يُضَيِّعوه لِيَأْخُذْهُ رجلٌ مِنكم قالوا خُذْه أنت قالوا يا سَلْمانُ هذا خُبْزٌ وهذا أَدَمٌ فكُلْ إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يُكَلِّمْني إلَّا ذاك ولم ينظُرْ إليَّ فأخَذَني الغَمُّ تلك السَّبْعةَ الأيَّامِ لا يُكَلِّمُني أحَدٌ حتَّى كان الأحَدُ فانصرَف إليَّ فذهَبْنا إلى مكانِهم الَّذي كانوا يجتمِعون قال وهم يجتمِعون كلَّ أحَدٍ يُفطِرون فيه فيَلقى بعضُهم بعضًا فيُسَلِّمُ بعضُهم عليَّ ثُمَّ لا يلتفِتون إلى مِثلِه قال فرجَعْتُ إلى منزلِنا فقال لي مِثلَ ما قال لي أوَّلَ مرَّةٍ هذا خُبزٌ وأَدَمٌ فكُلْ منه إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يلتفِتْ إليَّ ولم يُكَلِّمْني إلى الأحدِ الآخَرِ فأخذَني غَمٌّ وحدَّثْتُ نفسي بالفِرارِ ثمَّ دخَل في صلاتِه فقلْتُ أصبِرُ أحَدَينِ أو ثلاثةً فلمَّا كان الأحَدُ رجَعْنا إليهم فاجتمَعوا فقال لهم إنِّي أريدُ بيتَ المَقْدِسِ فقالوا له وما تُريدُ إلى ذلك قال لا عَهْدَ لي به قالوا إنا نخافُ أن يحدُثَ به حَدَثٌ فيَلِيَك غيرُنا وكنَّا نُحِبُّ أن نَلِيَك قال لا عَهْدَ لي به فلمَّا سمِعْتُه يذكُرُ ذاك فرِحْتُ قلْتُ نُسافِرُ نَلقى النَّاسَ فذهَب عنِّي الغَمُّ الَّذي كنْتُ أجِدُ فخرَجْنا أنا وهو وكان يصومُ مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ويُصَلِّي اللَّيلَ كُلَّه ويمشي النَّهارَ فإذا نزَلْنا قام يُصَلِّي فلم يزَلْ ذلك دَأَبَه حتَّى انتَهَيْنا إلى بيتِ المَقْدِسِ [ وعلى البابِ رجلٌ مُقْعَدٌ يسألُ قال أعطِني قال ما معي شيءٌ فدخَلْنا بيتَ المَقْدِسِ ] فلمَّا رآه أهلُ بيتِ المَقْدِسِ بَشُّوا إليه واستبشَروا به فقال لهم غُلامي هذا فاستَوصوا به فانطلَقوا بي فأطعَموني خُبزًا ولَحْمًا ودخَل في صلاتِه فلم ينصرِفْ إليَّ حتَّى كان يومُ الأحَدِ الآخَرُ ثمَّ قال لي يا سَلْمان إنِّي أُريدُ أن أضَعَ رأسي فإذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا فأيقِظْني فوضَع رأسَه فبلَغ الظِّلُّ الَّذي قال فلم أوقِظْه مأواةً له ممَّا رأيْتُ مِنِ اجتهادِه ونَصَبِه فاستيقَظ مَذعورًا فقال يا سَلْمانُ ألم أكُنْ قلْتُ لك إذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا قلْتُ بلى وإنَّما منعَني مأواةٌ لك لِمَا رأيْتُ مِن دَأَبِك قال ويحَكَ يا سَلْمانُ اعلَمْ أنَّ أفضَلَ دينِنا اليومَ النَّصرانيَّةُ قلْتُ ويكونُ بعدَ اليومِ دينٌ أفضلُ مِنَ النَّصرانيَّةِ كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ على لساني قال نعم يُوشِكُ أن يُبْعَثَ نبِيٌّ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وبينَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبُوَّةِ فإذا أدرَكْتَه فاتَّبِعْه وصدِّقْه قلْتُ وإنْ أمَرني أن أدَعَ دينَ النَّصرانيَّةِ قال نعم فإنَّه نبيٌّ لا يأمُرُ إلَّا بحَقٍّ ولا يقولُ إلَّا حَقًّا واللهِ لو أدرَكْتُه ثُمَّ أمَرني أن أقَعَ في النَّارِ لوَقَعْتُها ثُمَّ خرَجْنا مِن بيتِ المَقْدِسِ فمرَرْنا على ذلك المَقعَدِ فقال له دخَلْتَ فلم تُعْطِني وهذا تخرُجُ فأعطِني فالتفَت فلم يرَ حولَه أحَدًا قال فأعطِني يدَك قال فناوَلَه يدَه فقال قُمْ بإذنِ اللهِ صحيحًا سَوِيًّا فتوجَّه نحوَ بيتِه فأتْبَعْتُه بَصَري تعجُّبًا ممَّا رأيْتُ وخرَج صاحبي وأسرَع المشيَ وتلقَّاني رُفقةٌ مِن كَلْبٍ أعرابٌ فسبُّوني فحمَلوني على بعيرٍ وشدُّوني وَثاقًا فتداوَلَني البيَّاعُ حتَّى سقَطْتُ إلى المدينةِ فاشتراني رجلٌ مِنَ الأنصارِ فجعَلَني في حائطٍ له مِن نخلٍ فكنْتُ فيه قال ومِن ثَمَّ تعلَّمْتُ عَمَلَ الخُوصِ أشتري خُوصًا بدرهَمٍ وأعمَلُه فأبيعُه بدِرْهمَينِ فأرُدُّهما إلى الخُوصِ وأستنفِقُ درهمًا أُحِبُّ أن آكُلَ مِن عمَلِ يدي وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فبلَغَنا ونحن بالمدينةِ أنَّ رجلًا خرَج بمكَّةَ يزعُمُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أرسَله فمكَثْنا ما شاء اللهُ أن نمكُثَ فهاجر إلينا وقدِم علينا فقلْتُ واللهِ لأُجَرِّبَنَّه فذهَبْتُ إلى السُّوقِ فاشترَيْتُ لحمَ جَزورٍ بدرهمٍ ثمَّ طبَخْتُه فجعَلْتُ قَصْعةً مِن ثَريدٍ فاحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها على عاتِقي حتَّى وضَعْتُها بينَ يدَيه فقال ما هذه صدَقةٌ أم هديَّةٌ قلْتُ بل صدقةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأمسَك ولم يأكُلْ فمكَثْتُ أيَّامًا ثمَّ اشترَيْتُ أيضًا بدرهمٍ لحمَ جَزورٍ فأصنَعُ مِثلَها واحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها فوضَعها بينَ يدَيه فقال ما هذه هديَّةٌ أم صدَقةٌ قلْتُ لا بل هديَّةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأكَل معهم قلْتُ هذا واللهِ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ فنظَرْتُ فرأيْتُ بينَ كَتِفَيه خاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثلَ بَيضةِ الحَمَامةِ فأسلَمْتُ ثمَّ قلْتُ له ذاتَ يومٍ يا رسولَ اللهِ أيُّ قومٍ النَّصارى قال لا خيرَ فيهم ولا فيمن يُحِبُّهم قلْتُ في نفسي فأنا واللهِ أُحِبُّهم وذلك حينَ بعثَ السَّرايا وجرَّد السَّيفَ فسَرِيَّةٌ تدخُلُ وسريَّةٌ تخرُجُ والسَّيفُ يقطُرُ فقلْتُ تحدَّث الآنَ أنِّي أُحِبُّهم فيَبْعَثُ إليَّ فيضرِبُ عُنُقي فقعَدْتُ في البيتِ فجاءني الرَّسولُ ذاتَ يومٍ فقال يا سَلْمانُ أجِبْ قلْتُ مَن قال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلْتُ واللهِ هذا الَّذي كنْتُ أحذَرُ قلْتُ نعم اذهَبْ حتَّى ألحَقَك قال لا واللهِ حتَّى تجيءُ وأنا أُحَدِّثُ نفسي أن لو ذهَب أن أفِرَّ فانطلَق بي فانتَهَيْتُ إليه فلمَّا رآني تبسَّم وقال لي يا سَلْمانُ أبشِرْ فقد فرَّج اللهُ عنك ثُمَّ تلا هؤلاء الآياتِ {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55 } قلْتُ يا رسولَ اللهِ والَّذي بعثَك بالحقِّ نبِيًّا لقد سمِعْتُه يقولُ لو أدرَكْتُه فأمَرَني أن أدخُلَ النَّارَ لوقَعْتُها إنَّه نبِيٌّ لا يقولُ إلَّا حقًّا ولا يأمُرُ إلَّا بحقٍّ وفي روايةٍ مختصَرةٍ قال فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } حتَّى بلَغ { تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } فأرسَل إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا سَلْمانُ إنَّ أصحابَك هؤلاء الَّذين ذكَر اللهُ
الراويسلمان الفارسي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/343
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير سلامة العجلي وقد وثقه ابن حبان
وجَاهِدُوا الناسَ في اللهِ تباركَ وتعالى القَرِيبَ البَعِيدَ ، و لا تُبالوا في اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ ، و أَقِيمُوا حُدُودَ اللهِ في الحَضَرِ و السفرِ ، و جَاهِدُوا في سبيلِ اللهِ ، فإنَّ الجِهادَ بابٌ من أبوابِ الجنةِ عَظِيمةٌ ، يُنَجِّي اللهُ تباركَ وتعالى بهِ مِنَ الهَمِّ و الغَمِّ
الراويعبادة بن الصامت
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1972
خلاصة حكم المحدثصحيح بمجموع طرقه
دَخَلَ عَلَيَّ أبو بكرٍ، فقالَ: هل سَمِعْتِ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دُعاءً علَّمَنيهِ؟ قلتُ: ما هو؟ قالَ: كان عيسى بنُ مريمَ يُعلِّمُه أَصحابَه، قالَ: لوْ كان على أَحدِكُم جَبلُ ذهبٍ دَينًا، فدَعا اللهَ بذلك لقَضاهُ اللهُ عنه: اللَّهُمَّ فارِجَ الهَمِّ، كاشِفَ الغَمِّ، مُجيبَ دَعوةِ المُضطَّرينَ، رحمانَ الدُّنيا والآخرةِ ورَحيمَهُما، أنتَ تَرحمُني، فارْحمْني برحمةٍ تُغنيني بها عنْ رحمةِ مَنْ سِواكَ. قالَ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ: وكانت عَلَيَّ بَقيَّةٌ مِن الدَّينِ، وكنتُ للدَّينِ كارهًا، فكنتُ أَدعو بذلك، فأَتاني اللهُ بفائدةٍ، فقَضاهُ اللهُ عنِّي، قالتْ عائشةُ: لأسماءَ بنتِ عُميسٍ عَلَيَّ دينارٌ وثلاثةُ دراهمَ، فكانتْ تَدخُلُ عَلَيَّ فأَستحيي أنْ أَنظُرَ في وَجهِها؛ لأنِّي لا أَجِدُ ما أَقضيها، فكنتُ أَدعو بذلك، فما لَبِثْتُ إلَّا يَسيرًا حتَّى رَزَقني اللهُ رِزقًا ما هو بصدقةٍ تُصُدِّقَ بها عَلَيَّ، ولا ميراثٍ ورِثتُهُ، وقَضاهُ اللهُ عنِّي، وقَسَمتُ في أهلي قَسْمًا حَسنًا، وحلَّيتُ ابنةَ عبدِ الرَّحمنِ بثلاثِ أَواقٍ وَرِقٍ، وفَضَلَ لنا فَضْلٌ حَسنٌ
الراويعائشة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم1922
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُتيَ بلَحمٍ فرُفِعَ إليه الذِّراعُ، وكانَت تُعجِبُه، فنَهَشَ منها نَهشةً، ثُمَّ قال: أنا سَيِّدُ النَّاسِ يَومَ القيامةِ، وهل تَدرونَ مِمَّ ذلك؟ يَجمَعُ اللهُ النَّاسَ الأوَّلينَ والآخِرينَ في صَعيدٍ واحِدٍ، يُسمِعُهمُ الدَّاعي ويَنفُذُهمُ البَصَرُ، وتَدنو الشَّمسُ، فيَبلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ والكَربِ ما لا يُطيقونَ ولا يَحتَمِلونَ، فيَقولُ النَّاسُ: ألا تَرَونَ ما قد بَلَغَكُم، ألا تَنظُرونَ مَن يَشفَعُ لَكُم إلى رَبِّكُم؟ فيَقولُ بَعضُ النَّاسِ لبَعضٍ: عليكم بآدَمَ، فيَأتونَ آدَمَ عليه السَّلامُ فيَقولونَ له: أنتَ أبو البَشَرِ، خَلَقَك اللهُ بيَدِه، ونَفَخَ فيك مِن روحِه، وأمَرَ المَلائِكةَ فسَجَدوا لَك، اشفَعْ لَنا إلى رَبِّك، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه، ألا تَرى إلى ما قد بَلَغَنا؟ فيَقولُ آدَمُ: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، وإنَّه قد نَهاني عَنِ الشَّجَرةِ فعَصَيتُه، نَفسي نَفسي نَفسي، اذهَبْوا إلى غيري، اذهَبْوا إلى نوحٍ، فيَأتونَ نوحًا فيَقولونَ: يا نوحُ، إنَّك أنتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهلِ الأرضِ، وقد سَمَّاك اللهُ عَبدًا شَكورًا، اشفَعْ لَنا إلى رَبِّك، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه؟ فيَقولُ: إنَّ رَبِّي عزَّ وجلَّ قد غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، وإنَّه قد كانَت لي دَعوةٌ دَعَوتُها على قَومي، نَفسي نَفسي نَفسي، اذهَبْوا إلى غيري، اذهَبْوا إلى إبراهيمَ، فيَأتونَ إبراهيمَ فيَقولونَ: يا إبراهيمُ، أنتَ نَبيُّ اللهِ وخَليلُه مِن أهلِ الأرضِ، اشفَعْ لَنا إلى رَبِّك، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه، فيَقولُ لهم: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، وإنِّي قد كُنتُ كَذَبتُ ثَلاثَ كَذَباتٍ -فذَكَرَهنَّ أبو حَيَّانَ في الحَديثِ- نَفسي نَفسي نَفسي، اذهَبْوا إلى غيري، اذهَبْوا إلى موسى، فيَأتونَ موسى فيَقولونَ: يا موسى، أنتَ رَسولُ اللهِ، فضَّلَك اللهُ برِسالَتِه وبكَلامِه على النَّاسِ، اشفَعْ لَنا إلى رَبِّك، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه؟ فيَقولُ: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، وإنِّي قد قَتَلتُ نَفسًا لم أومَرْ بقَتلِها، نَفسي نَفسي نَفسي، اذهَبْوا إلى غيري، اذهَبْوا إلى عيسى ابنِ مَريَمَ، فيَأتونَ عيسى، فيَقولونَ: يا عيسى، أنتَ رَسولُ اللهِ وكَلِمَتُه ألقاها إلى مَريَمَ وروحٌ منه، وكَلَّمتَ النَّاسَ في المَهدِ صَبيًّا، اشفَعْ لَنا إلى رَبِّك، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه؟ فيَقولُ عيسى: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه قَطُّ، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، ولم يَذكُرْ ذَنبًا، نَفسي نَفسي نَفسي، اذهَبْوا إلى غيري، اذهَبْوا إلى مُحَمَّدٍ، فيَأتونَ مُحَمَّدًا فيَقولونَ: يا مُحَمَّدُ، أنتَ رَسولُ اللهِ وخاتِمُ الأنبياءِ، وقد غَفَرَ اللهُ لك ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِك وما تَأخَّرَ، اشفَعْ لَنا إلى رَبِّك، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه؟ فأنطَلِقُ فآتي تَحتَ العَرشِ، فأقَعُ ساجِدًا لرَبِّي عزَّ وجلَّ، ثُمَّ يَفتَحُ اللهُ عليَّ مِن مَحامِدِه وحُسنِ الثَّناءِ عليه شيئًا لم يَفتَحْه على أحَدٍ قَبلي، ثُمَّ يُقالُ: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَك، سَلْ تُعطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رَأسي فأقولُ: أُمَّتي يا رَبِّ، أُمَّتي يا رَبِّ، أُمَّتي يا رَبِّ، فيُقالُ: يا مُحَمَّدُ، أدخِلْ مِن أُمَّتِك مَن لا حِسابَ عليهم مِنَ البابِ الأيمَنِ مِن أبوابِ الجَنَّةِ، وهم شُرَكاءُ النَّاسِ فيما سِوى ذلك مِنَ الأبوابِ، ثُمَّ قال: والذي نَفسي بيَدِه، إنَّ ما بينَ المِصراعَينِ مِن مَصاريعِ الجَنَّةِ كما بينَ مَكَّةَ وحِميَرَ -أو كما بينَ مَكَّةَ وبُصرى-
الراويأبو هريرة
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4712
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنا سيِّدُ النَّاسِ. [يعني حديث: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بلَحْمٍ فَرُفِعَ إلَيْهِ الذِّرَاعُ، وكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَشَ منها نَهْشَةً، ثُمَّ قالَ: أنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَومَ القِيَامَةِ، وهلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذلكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ في صَعِيدٍ واحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي ويَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ والكَرْبِ ما لا يُطِيقُونَ ولَا يَحْتَمِلُونَ، فيَقولُ النَّاسُ: ألَا تَرَوْنَ ما قدْ بَلَغَكُمْ، ألَا تَنْظُرُونَ مَن يَشْفَعُ لَكُمْ إلى رَبِّكُمْ؟ فيَقولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: علَيْكُم بآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عليه السَّلَامُ فيَقولونَ له: أنْتَ أبو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، ونَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِهِ، وأَمَرَ المَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، ألَا تَرَى إلى ما قدْ بَلَغَنَا؟ فيَقولُ آدَمُ: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّه قدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فيَقولونَ: يا نُوحُ، إنَّكَ أنْتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهْلِ الأرْضِ، وقدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ فيَقولُ: إنَّ رَبِّي عزَّ وجلَّ قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّه قدْ كَانَتْ لي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا علَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى إبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ فيَقولونَ: يا إبْرَاهِيمُ أنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وخَلِيلُهُ مِن أهْلِ الأرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، فيَقولُ لهمْ : إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنِّي قدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ - فَذَكَرَهُنَّ أبو حَيَّانَ في الحَديثِ - نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى مُوسَى فَيَأْتُونَ، مُوسَى فيَقولونَ: يا مُوسَى أنْتَ رَسولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ برِسَالَتِهِ وبِكَلَامِهِ علَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ فيَقولُ: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنِّي قدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولونَ: يا عِيسَى أنْتَ رَسولُ اللَّهِ، وكَلِمَتُهُ ألْقَاهَا إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ منه، وكَلَّمْتَ النَّاسَ في المَهْدِ صَبِيًّا، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ فيَقولُ عِيسَى: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطُّ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، ولَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إلى غيرِي اذْهَبُوا إلى مُحَمَّدٍ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فيَقولونَ: يا مُحَمَّدُ أنْتَ رَسولُ اللَّهِ وخَاتِمُ الأنْبِيَاءِ، وقدْ غَفَرَ اللَّهُ لكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، فأنْطَلِقُ فَآتي تَحْتَ العَرْشِ ، فأقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عزَّ وجلَّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِن مَحَامِدِهِ وحُسْنِ الثَّنَاءِ عليه شيئًا، لَمْ يَفْتَحْهُ علَى أحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ فأرْفَعُ رَأْسِي، فأقُولُ: أُمَّتي يا رَبِّ، أُمَّتي يا رَبِّ، أُمَّتي يا رَبِّ، فيُقَالُ: يا مُحَمَّدُ أدْخِلْ مِن أُمَّتِكَ مَن لا حِسَابَ عليهم مِنَ البَابِ الأيْمَنِ مِن أبْوَابِ الجَنَّةِ، وهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيما سِوَى ذلكَ مِنَ الأبْوَابِ، ثُمَّ قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، إنَّ ما بيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِن مَصَارِيعِ الجَنَّةِ، كما بيْنَ مَكَّةَ وحِمْيَرَ - أوْ كما بيْنَ مَكَّةَ وبُصْرَى]
الراوي[أبو هريرة]
المحدثابن العربي
الصفحة أو الرقم6/214
خلاصة حكم المحدثصحيح
أُتِيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بلحمٍ فرُفِعَ إليْهِ الذِّراعُ فأَكلَهُ وَكانت تعجبُهُ فنَهسَ منْها نَهسةً ثمَّ قالَ أنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامةِ هل تدرونَ لمَ ذاكَ يجمعُ اللَّهُ النَّاسَ الأوَّلينَ والآخرينَ في صعيدٍ واحدٍ فيُسمعُهمُ الدَّاعي وينفِذُهمُ البصرُ وتدنو الشَّمسُ منْهم فيبلغُ النَّاسُ منَ الغمِّ والْكربِ ما لا يُطيقونَ ولا يتحمَّلونَ. فيقولُ النَّاسُ بعضُهم لبعضٍ ألا ترونَ ما قد بلغَكم ألا تنظرونَ من يشفعُ لَكم إلى ربِّكم فيقولُ النَّاسُ بعضُهم لبعضٍ عليْكم بآدمَ فيأتونَ آدمَ فيقولونَ أنتَ أبو البشرِ خلقَكَ اللَّهُ بيدِهِ ونفخَ فيكَ من روحِهِ وأمرَ الملائِكةَ فسجدوا لَكَ اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ ألا ترى ما قد بلغنا فيقولُ لَهم آدمُ إنَّ ربِّي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضَبْ قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ وإنَّهُ قد نَهاني عنِ الشَّجرةِ فعصيتُه نَفسي نَفسي نَفسي اذْهبوا إلى غيري اذْهبوا إلى نوحٍ فيأتونَ نوحًا فيقولونَ يا نوحُ أنتَ أوَّلُ الرُّسلِ إلى أَهلِ الأرضِ وقد سمَّاكَ اللَّهُ عبدًا شَكورًا اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ ألا ترى ما قد بلَغنا فيقولُ لَهم نوحٌ إنَّ ربِّي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ وإنَّهُ قد كانت لي دعوةٌ دعوتُها على قومي نَفسي نَفسي نَفسي اذْهبوا إلى غيري اذْهبوا إلى إبراهيمَ فيأتونَ إبراهيمَ فيقولونَ يا إبراهيمُ أنتَ نبيُّ اللَّهِ وخليلُهُ من أَهلِ الأرضِ فاشفَع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ فيقولُ إنَّ ربِّي قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضَبَ بعدَهُ مثلَهُ وإنِّي قد كذبتُ ثلاثَ كِذباتٍ - فذَكرَهُنَّ أبو حيَّانَ في الحديثِ - نَفسي نَفسي نَفسي اذْهبوا إلى غيري اذْهبوا إلى موسى فيأتونَ موسى فيقولونَ يا موسى أنتَ رسولُ اللَّهِ فضَّلَكَ اللَّهُ برسالتِهِ وبِكلامِهِ على الناس اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ فيقولُ إنَّ ربِّي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ وإنِّي قتلتُ نفسًا لم أومَر بقتلِها نَفسي نَفسي نَفسي اذْهبوا إلى غيري اذْهبوا إلى عيسى فيأتونَ عيسى فيقولونَ يا عيسى أنتَ رسولُ اللَّهِ وَكلمتُهُ ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منْهُ وَكلَّمتَ النَّاسَ في المَهدِ اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ فيقولُ عيسى إنَّ ربِّي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضب قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ ولم يذْكُر ذنبًا نَفسي نَفسي نَفسي اذْهبوا إلى غيري اذْهبوا إلى محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قالَ فيأتونَ محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فيقولونَ يا محمَّدُ أنتَ رسولُ اللَّهِ وخاتمُ الأنبياءِ وغفرَ اللَّه لَكَ ما تقدَّمَ من ذنبِكَ وما تأخَّرَ اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ فأنطلِقُ فآتي تحتَ العرشِ فأخرُّ ساجدًا لربِّي ثمَّ يفتحُ اللَّهُ عليَّ من محامدِهِ وحُسنِ الثَّناءِ عليْهِ شيئًا لم يفتحْهُ لأحدٍ قبلي ثمَّ يقالَ يا محمَّدُ ارفع رأسَكَ سَل تُعطَه واشفع تشفَّع فأرفعُ رأسي فأقولُ يا ربِّ يا ربِّ أمَّتي يا ربِّ أمَّتي فيقال يا محمَّدُ أدخِل الجنَّةَ مِن أمَّتِكَ من لا حسابَ عليْهِ منَ البابِ الأيمنِ من أبوابِ الجنَّةِ وَهم شرَكاءُ النَّاسِ فيما سوى ذلِكَ منَ الأبوابِ ثمَّ قالَ والَّذي نفسي بيدِهِ إنَّ ما بينَ المصراعينِ من مصاريعِ الجنَّةِ كما بينَ مَكَّةَ وَهجرَ وَكما بينَ مَكَّةَ وبُصرى
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2434
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَا سَيِّدُ الناسِ يَومَ القِيامَةِ ، وهَلْ تَدرُونَ مِمَّ ذلكَ ؟ يَجمعُ اللهُ الأوَّلِينَ والآخِرينَ في صَعيدٍ واحِدٍ يُسمِعُهم الدَّاعِي ، ويَنفُذُهُمُ البَصَرُ ، وتَدنُو الشمسُ مِنهُمْ ، فيَبْلُغُ الناسُ من الغمِّ والكَرْبِ ما لا يُطِيقونَ ، ولا يَحْتَمِلُونَ ، فيَقولُ بعضُ الناسِ لبعَضٍ : ألا تَرونَ ما قَدْ بلغَكُم ؟ ألا تَنظُرُونَ مَن يَشفعُ لَكمْ إلى رَبِّكُمْ ؟ فيَقولُ بَعضُ الناسِ لِبعضٍ : ائْتُوا آدَمَ ، فيَأْتُونَ آدَمَ فيَقولُونَ : يا آدَمُ أنتَ أبُونا ، أنتَ أبُو البَشَرِ ، خَلقكَ اللهُ بِيدِهِ ، ونَفَخَ فِيكَ من رُوحِه ، وأمَرَ الملائِكةَ فسَجَدُوا لَكَ ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ ، ألا تَرى ما نحن فيه ؟ ألا تَرى ما قَدْ بَلَغَنا ؟ فيَقولُ لَهمْ آدَمُ : إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضبًا لَمْ يَغضَبْ قَبلهُ مِثْلَهُ ، ولَنْ يَغضبَ بعدَهُ مِثلَهُ ، وإنَّهُ نهاني عنِ الشَّجرةِ ، فعصَيْتُهُ ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، اذهَبوا إلى غيري ، اذْهَبُوا إلى نُوحٍ ، فيَأتُونَ نُوحًا ، فيَقولون : أنتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهلِ الأرضِ ، وسَمَّاكَ اللهُ عَبدًا شَكورًا اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ ، ألا تَرى ما نحن فيه ؟ ألا تَرى ما قَدْ بَلَغَنا ؟ فيَقولُ لَهمْ نُوحٌ : إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضبًا لَمْ يَغضَبْ قَبلَهُ مِثْلَهُ ، ولَنْ يَغضبَ بَعدَهُ مِثلَهُ ، وإنَّهُ قَدْ كانَتْ لي دَعوةٌ دَعوتُ بِها على قَومِي ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبوا إلى غيرِي ، اذهَبُوا إلى إبراهِيمَ ، فيَأتُونَ إبراهِيمَ فيقولُونَ : يا إبراهِيمُ ؟ أنت نَبيُّ اللهِ وخَليلُهُ من أهلِ الأرضِ ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ ، ألا تَرى ما نحن فيه ؟ ألا تَرى ما قَدْ بلغَنا ؟ فيقولُ لهم إبراهيمُ : إنَّ ربِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضبًا لَمْ يَغضَبْ قَبلَهُ مِثْلَهُ ، ولَنْ يَغضبَ بعدَهُ مِثلَهُ ، وإني قد كنتُ كذبتُ ثلاثَ كذباتٍ ، نفسي نفسي نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذْهبُوا إلى مُوسى . فيأْتُونَ موسى ، فيقولونَ : يا موسى ! أنت رسولُ اللهِ ، فَضَّلَكَ اللهُ برسالاتِه وبكلامِه على الناسِ ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ ، ألا تَرى ما نحن فيه ؟ ألا تَرى ما قَدْ بَلَغَنا ؟ ؟ فيقول : إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضبًا لمْ يَغضَبْ قبلَهُ مِثْلَهُ ، ولنْ يَغضبَ بعدَه مِثلَه، وإِنِّي قَتلْتُ نَفسًا لَمْ أُومَرَ بِقتلِها ، نفسي نفسي نفسي ، اذْهَبوا إلى غَيرِي ، اذْهَبُوا إلى عِيسَى ، فيَأْتُونَ عِيسَى فيَقولُونَ : يا عِيسَى ! أنتَ رسولُ اللهِ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ ، وكَلَّمْتَ الناسَ في المهدِ ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ ، ألا تَرى ما نحن فيه ؟ ألا تَرى ما قَدْ بَلَغَنا ؟ فيَقولُ لَهمْ عيسى : إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضبًا لَمْ يَغضَبْ قَبلَهُ مِثْلَهُ ، ولَنْ يَغضبَ بَعدَهُ مِثلَهُ ، نفسي نفسي نفسي ، اذْهَبوا إلى غَيرِي ، اذْهَبوا إلى مُحمدٍ ، فيَأتونَ فيَقولُونَ : يا مُحمدُ ! أنتَ رسولُ اللهِ ، وخاتَمُ الأنبياءِ ، وغَفَرَ اللهُ لكَ ما تَقَدَّمَ من ذَنبِكَ ، ومَا تأَخَّرَ ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ ، ألا تَرى ما نحن فيه ؟ ألا تَرى ما قَدْ بَلَغَنا ؟ فأَنْطَلِقُ ، فآتِي تَحتَ العرشِ ، فأقَعُ ساجِدًا لِربِّي ، ثُم يَفتَحُ اللهُ عليَّ ، ويُلْهِمُنِي من مَحامِدِه وحُسنِ الثَّناءِ عليه شَيئًا لم يَفتَحْهُ لأحَدٍ قَبْلِي ، ثُمَّ يُقالُ : يا مُحمدُ ! ارْفَعْ رأسَكَ ، سَلْ تُعطَ ، واشْفعْ تُشَفَّعْ ، فأَرْفَعُ رأسِي ، فأقولُ : يا رَبِّ ! أُمَّتِي أُمَّتِي ، فيُقالُ : يا مُحمدُ أدْخِلِ الجنةَ من أُمَّتِكَ مَن لا حِسابَ عليه من البابِ الأيمنِ من أبوابِ الجنةِ ، وهُمْ شُركاءُ الناسِ فِيما سِوى ذلِكَ من الأبوابِ ، والَّذِي نفسِي بِيدِهِ ، إنَّ ما بين مِصْراعَيْنِ من مَصارِيعِ الجنةِ لَكَمَا بين مَكَّةَ وهجر ، أو كَمَا بين مَكَّةَ وبُصْرَى
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1466
خلاصة حكم المحدثصحيح
أُتِيَ النَّبِيُّ يومًا بلحمٍ قال فرُفِعَ إليه الذراعُ وكانتْ تُعْجِبُهُ - فَنَهَسَ مِنْها نهْسةً ثُمَّ قال : أنا سَيِّدُ الناسِ يومَ القيامَةِ هل تَدْرونَ بِمَ ذاكَ ‎ ؟ يجمعُ اللهُ يومَ القيامةِ الأولينَ والآخرينَ في صعيدٍ واحدٍ فيُسْمِعُهُمُ الداعِي و يَنفُذُهمُ البصرُ وتدنو الشمسُ فتبلغُ الناسُ مِنَ الغمِّ والكرْبِ مالا يُطِيقونَ وما لا يَحْتَمِلونَ فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ : ألَا تَروْنَ ما قَدْ بَلغَكُم ألَا تنظرونَ مَنْ يشفَعُ لكم إلى ربِّكم فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ : أبوكم آدمُ فيأتونَ آدمَ فيقولونَ : يا آدمُ أنتَ أبو البشرِ خلقَكَ اللهُ بيدِهِ ونَفَخَ فيكَ مِنْ روحِهِ وأمرَ الملائكةَ فسجدوا لكَ اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ أَلَا تَرَى إِلَى ما قَدْ بَلَغَنا ؟ فيقولُ لَهُم : إِنَّ رِبِّي قَدْ غضِبَ اليومَ غضَبًا لم يغضبْ قبلَهُ ولَنْ يغضبَ بعدَه مثلَهُ وِإِنَّهُ كان نهانى عنِ الشجرةِ فعصَيتُهُ نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوحٍ فيأتونَ نوحًا فيقولونَ : يا نوحُ أنتَ أوَّلُ الرسُلِ إلى أهلِ الأرضِ وسَمَّاكَ اللهُ عبدًا شكورًا إشفعْ لنا إلى ربِّكَ ألا تَرَى إلى ما نحنُ فيه ألا تَرَى إلى ما قدْ بلَغَنا ؟ فيقولُ نوحٌ : إِنَّ ربي قدْ غَضِبَ غضبًا لم يغضَبْ قبلَهُ مثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ إِنَّهُ كانت لِيَ دعوةٌ دعوتُ بها على قومِي نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيمَ فيقولونَ : يا إبراهيمُ أنتَ نبيُّ اللهِ وخليلُهُ مِنْ أهْلِ الأرْضِ اشفعْ لنا إلى ربِّكَ ألَا تَرى إِلَى ما نحنُ فيهِ ألَا تَرَى إلى ما قدْ بلغنا ؟ فيقولُ لهمْ إبراهيمُ : إِنَّ ربي قَدْ غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضَبْ قَبلَهُ مثلَهُ وَلَنْ يغضَبَ بعدَهُ مثلَهُ و ذكَرَ كَذَباتِهِ نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى فيأتونَ موسى فيقولونَ : ياموسى اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا تَرى إِلى ما نَحْنُ فيه أَلَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنا ؟ فيقولُ لهم مُوسى : إِنَّ ربِّي قدْ غضِبَ اليومَ غضبًا لَمْ يغضبْ قبلَهُ مَثْلَهُ وإِنى قَتَلْتُ نفْسًا لَمْ أُومَرْ بقتلِها نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى فيأتونَ عيسى فيقولونَ : يا عيسى أنتَ رسولُ اللهِ كلَّمْتَ الناسَ في المهْدِ وكَلِمَتُهُ ألقاها إلى مريمَ و روحٌ منه اشفعْ لنا إلى ربِّكَ ألا تَرى ما نحنُ يه ألا تَرى ما قد بلَغَنا ؟ فيقولُ لهم عيسى : إِنَّ ربي قَدْ غَضِبَ اليومَ غضبًا لَمْ يغضبْ مثلَهُ قبلَهُ - ولم يذكرْ له ذنبًا - نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمدٍ فيأتونَ فيقولونَ : يا محمدُ أنتَ رسولُ اللهِ وخاتَمُ الأنبياءِ قَدْ غفرَ اللهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنبِكَ وما تَأَخَرَ اشفع لنا إلى ربِّكَ أما ترى ما نحنُ فيه أَلَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنا ؟ فأنْطَلِقُ حتى آتِىَ تَحْتَ العرْشِ فأقَعُ ساجدًا لِربِّي عزَّ و جلَّ ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ مِنْ مَحامِدِهِ وحُسْنِ الثناءِ عليْهِ شيئًا لم يفتحْهُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِي ثُمَّ يقولُ : يا محمدُ إرفعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ واشفعْ تُشَفَّعْ فأَرْفَعُ رَأْسِى فأقولُ : يا ربِّ أُمَّتِي ثلاثَ مراتٍ فيُقالُ : يامُحَمَّدُ أَدْخِلِ الجنةَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عليهِم مِنَ البابِ الأيْمَنِ مِنْ أبوابِ الجنةِ وهم شركاءُ الناسِ فيما سِوى ذَلِكَ مِنَ الأبْوابِ ثُمَّ قال : والذي نفسي بِيَدِهِ إِنَّ ما بينَ المصراعينِ مِنْ مصاريعِ الجنَّةِ كما بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ وكما بينَ مَكَةَ وبُصْرَى
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم811
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
أنا سَيِّدُ النَّاسِ يَومَ القيامةِ، وهَل تَدرونَ لمَ ذلك؟ يَجمَعُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ الأوَّلينَ والآخِرينَ في صَعيدٍ واحِدٍ، يُسمِعُهمُ الدَّاعي، ويَنفُذُهمُ البَصَرُ، وتَدنو الشَّمسُ فيَبلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ والكَربِ ما لا يُطيقونَ، ولا يَحتَمِلونَ، فيَقولُ بَعضُ النَّاسِ لبَعضٍ: ألا تَرَونَ إلى ما أنتُم فيه؟ ما قد بَلَغَكُم؟ ألا تَنظُرونَ مَن يَشفَعُ لَكُم إلى رَبِّكُم عَزَّ وجَلَّ؟ فيَقولُ بَعضُ النَّاسِ لبَعضٍ: أبوكُم آدَمُ، فيَأتونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا آدَمُ، أنتَ أبو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بيَدِه، ونَفَخَ فيكَ مِن روحِه، وأمَرَ المَلائِكةَ فسَجَدوا لَكَ، فاشفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغنا؟ فيَقولُ آدَمُ عليه السَّلامُ: إنَّ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ قد غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا لَم يَغضَب قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، وإنَّه نَهاني عَنِ الشَّجَرةِ فعَصَيتُه، نَفسي نَفسي، نَفسي نَفسي، اذهَبوا إلى غَيري، اذهَبوا إلى نوحٍ، فيَأتونَ نوحًا فيَقولونَ: يا نوحُ، أنتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهلِ الأرضِ، وسَمَّاكَ اللهُ عَبدًا شَكورًا، فاشفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغنا؟ فيَقولُ نوحٌ: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا لَم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، وإنَّه كانَت لي دَعوةٌ على قَومي، نَفسي نَفسي، نَفسي نَفسي، اذهَبوا إلى غَيري، اذهَبوا إلى إبراهيمَ، فيَأتونَ إبراهيمَ فيَقولونَ: يا إبراهيمُ، أنتَ نَبيُّ اللهِ وخَليلُه مِن أهلِ الأرضِ، اشفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغنا؟ فيَقولُ لهم إبراهيمُ: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا لَم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، فذَكَرَ كَذَباتِه، نَفسي نَفسي، نَفسي نَفسي، اذهَبوا إلى غَيري، اذهَبوا إلى موسى، فيَأتونَ موسى فيَقولونَ: يا موسى، أنتَ رَسولُ اللهِ، اصطَفاكَ اللهُ برِسالاتِه وبتَكليمِه على النَّاسِ، اشفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغنا؟ فيَقولُ لهم موسى: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا لَم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، وإنِّي قَتَلتُ نَفسًا لَم أومَرْ بقَتلِها، نَفسي نَفسي، نَفسي نَفسي، اذهَبوا إلى غَيري، اذهَبوا إلى عيسى، فيَأتونَ عيسى، فيَقولونَ: يا عيسى، أنتَ رَسولُ اللهِ، وكَلِمَتُه ألقاها إلى مَريَمَ، وروحٌ منه، قال: هَكَذا هو، وكَلَّمتَ النَّاسَ في المَهدِ، فاشفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغنا؟ فيَقولُ لهم عيسى، إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا لَم يَغضَب قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، ولَم يَذكُرْ له ذَنبًا، اذهَبوا إلى غَيري، اذهَبوا إلى مُحَمَّدٍ، فيَأتوني فيَقولونَ: يا مُحَمَّدُ، أنتَ رَسولُ اللهِ، وخاتَمُ الأنبياءِ، غَفَرَ اللهُ لَكَ ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ، فاشفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغنا؟ فأقومُ فآتي تَحتَ العَرشِ، فأقَعُ ساجِدًا لرَبِّي عَزَّ وجَلَّ، ثُمَّ يَفتَحُ اللهُ عليَّ ويُلهِمُني مِن مَحامِدِه وحُسنِ الثَّناءِ عليه شَيئًا لَم يَفتَحْه على أحَدٍ قَبلي، فيُقالُ: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَكَ، سَلْ تُعطَه، اشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: يا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتي، يا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتي، يا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتي، يا رَبِّ، فيَقولُ: يا مُحَمَّدُ، أدخِلْ مِن أُمَّتِكَ مَن لا حِسابَ عليه مِنَ البابِ الأيمَنِ مِن أبوابِ الجَنَّةِ، وهم شُرَكاءُ النَّاسِ فيما سِواه مِنَ الأبوابِ، ثُمَّ قال: والذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بيَدِه، لَما بَينَ مِصراعَينِ مِن مَصاريعِ الجَنَّةِ كما بَينَ مَكَّةَ وهَجَرَ، أو كما بَينَ مَكَّةَ وبُصرى
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم9623
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
غَزَوْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان معنا ناسٌ مِنَ الأعرابِ، فكنَّا نَبتدِرُ الماءَ، وكان الأعرابُ يَسبِقونَنا فيَسبِقُ الأعرابيُّ أصحابَهُ فيَملأُ الحوضَ، ويَجعلُ حولَهُ حجارةً، ويَجعلُ النِّطْعَ عليه حتَّى يَجيءَ أصحابُهُ، فأَتى رَجلٌ مِنَ الأنصارِ الأعرابيَّ فأَرخى زِمامَ ناقتِهِ لتَشربَ، فأَبى أنْ يَدعَهُ فانتَزَعَ حجرًا ففاضَ، فرفَعَ الأعرابيُّ خشبةً، فضَرَبَ بها رأسَ الأنصاريِّ فشَجَّهُ، فأَتى عبدُ اللهِ بنُ أُبيٍّ رأسُ المنافقينَ فأخبرَهُ، وكان مِن أصحابِهِ فغَضِبَ عبدُ اللهِ بنُ أُبيٍّ، ثُمَّ قالَ: لا تُنفِقوا على مَنْ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى يَنفضُّوا مِن حولِهِ -يعني الأعرابَ- وكانوا يُحدِّثونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ الطَّعامِ، فقالَ عبدُ اللهِ لأصحابِهِ: إذا انفضُّوا مِن عندِ مُحمَّدٍ، فأْتوا مُحمَّدًا للطَّعامِ فليَأكُلْ هو ومَنْ عندَهُ، ثُمَّ قالَ لأصحابِهِ: إذا رَجَعْتُم إلى المدينةِ، ليُخرِجنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ، قالَ زيدٌ: وأنا رِدفُ عمِّي، فسَمِعتُ عبدَ اللهِ، وكنَّا أخوالَهُ، فأَخبرتُ عمِّي، فانطَلَقَ، فأَخْبَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرسلَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحَلَفَ وجَحَدَ، فصدَّقَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكذَّبَني، فجاءَ إلى عمِّي، فقالَ: ما أَردتَ إنْ مَقَتَكَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكَذَّبَكَ، وكَذَّبَكَ المسلمونَ. فوَقَعَ علَيَّ مِنَ الغمِّ ما لمْ يَقعْ على أَحَدٍ قَطُّ، فبيْنَا أنا أَسيرُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفرٍ وقد خفَقْتُ برأسي مِنَ الهَمِّ، فأَتاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعَرَكَ أُذُني وضَحِكَ في وجهي، فما كان يسُرُّني أنَّ لي بها الخُلدَ أوِ الدُّنيا، ثُمَّ إنَّ أبا بكرٍ لَحِقَني، فقالَ: ما قالَ لكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قلتُ: ما قالَ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا غيرَ أنَّه عَرَكَ أُذني وضَحِكَ في وجهي، فقالَ: أَبشِرْ. ثُمَّ لَحِقني عُمَرُ فقلتُ له مثلَ قولي لأبي بكرٍ، فلمَّا أصبَحْنا قَرَأَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سورةَ المنافقينَ: {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] حتَّى بَلَغَ: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} [المنافقون: 7] حتَّى بَلَغَ: {لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون: 8]
الراويزيد بن أرقم
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3858
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح [وله متابعة]
أُتيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومًا بلَحمٍ، فرُفِعَ إليه الذِّراعُ، وكانَت تُعجِبُه، فنَهَسَ مِنها نَهسةً فقال: أنا سَيِّدُ النَّاسِ يَومَ القيامةِ، وهل تَدرونَ بمَ ذاك؟ يَجمَعُ اللهُ يَومَ القيامةِ الأوَّلينَ والآخِرينَ في صَعيدٍ واحِدٍ، فيُسمِعُهمُ الدَّاعي، ويَنفُذُهمُ البَصَرُ، وتَدنو الشَّمسُ، فيَبلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ والكَربِ ما لا يُطيقونَ وما لا يَحتَمِلونَ، فيَقولُ بَعضُ النَّاسِ لبَعضٍ: ألا تَرَونَ ما أنتُم فيه؟ ألا تَرَونَ ما قد بَلَغَكُم؟ ألا تَنظُرونَ مَن يَشفَعُ لكم إلى رَبِّكُم؟ فيَقولُ بَعضُ النَّاسِ لبَعضٍ: ائتوا آدَمَ، فيَأتونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا آدَمُ، أنتَ أبو البَشَرِ، خَلَقَك اللهُ بيَدِه، ونَفَخَ فيك مِن روحِه، وأمَرَ المَلائِكةَ فسَجَدوا لَك، اشفَعْ لنا إلى رَبِّك، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى إلى ما قد بَلَغَنا؟ فيَقولُ آدَمُ: إنَّ رَبِّي غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، وإنَّه نَهاني عَنِ الشَّجَرةِ فعَصَيتُه، نَفسي نَفسي، اذهَبوا إلى غيري، اذهَبوا إلى نوحٍ، فيَأتونَ نوحًا، فيَقولونَ: يا نوحُ، أنتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى الأرضِ، وسَمَّاك اللهُ عَبدًا شَكورًا، اشفَعْ لنا إلى رَبِّك، ألا تَرى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغَنا؟ فيَقولُ لهم: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، وإنَّه قد كانَت لي دَعوةٌ دَعَوتُ بها على قَومي، نَفسي نَفسي، اذهَبوا إلى إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَأتونَ إبراهيمَ، فيَقولونَ: أنتَ نَبيُّ اللهِ وخَليلُه مِن أهلِ الأرضِ، اشفَعْ لنا إلى رَبِّك، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى إلى ما قد بَلَغَنا؟ فيَقولُ لهم إبراهيمُ: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه، ولا يَغضَبُ بَعدَه مِثلَه، وذَكَرَ كَذَباتِه، نَفسي نَفسي، اذهَبوا إلى غيري، اذهَبوا إلى موسى، فيَأتونَ موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقولونَ: يا موسى، أنتَ رَسولُ اللهِ فضَّلَك اللهُ برِسالاتِه، وبتَكليمِه على النَّاسِ، اشفَعْ لنا إلى رَبِّك، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغَنا؟ فيَقولُ لهم موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، وإنِّي قَتَلتُ نَفسًا لَم أومَرْ بقَتلِها، نَفسي نَفسي، اذهَبوا إلى عيسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَأتونَ عيسى، فيَقولونَ: يا عيسى أنتَ رَسولُ اللهِ، وكَلَّمتَ النَّاسَ في المَهدِ، وكَلِمةٌ منه ألقاها إلى مَريَمَ، وروحٌ منه، فاشفَعْ لنا إلى رَبِّك، ألا تَرى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغَنا؟ فيَقولُ لهم عيسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، ولَم يَذكُرْ له ذَنبًا، نَفسي نَفسي، اذهَبوا إلى غيري، اذهَبوا إلى مُحَمَّدٍ، فيَأتونِّي فيَقولونَ: يا مُحَمَّدُ، أنتَ رَسولُ اللهِ، وخاتَمُ الأنبياءِ، وغَفَرَ اللهُ لك ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِك وما تَأخَّرَ، اشفَعْ لنا إلى رَبِّك، ألا تَرى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغَنا؟ فأنطَلِقُ، فآتي تَحتَ العَرشِ، فأقَعُ ساجِدًا لرَبِّي، ثُمَّ يَفتَحُ اللهُ عليَّ ويُلهمُني مِن مَحامِدِه، وحُسنِ الثَّناءِ عليه شيئًا لَم يَفتَحْه لأحَدٍ قَبلي، ثُمَّ يُقالُ: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَك، سَلْ تُعطَه، اشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رَأسي، فأقولُ: يا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتي، فيُقالُ: يا مُحَمَّدُ، أدخِلِ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِك مَن لا حِسابَ عليه مِنَ البابِ الأيمَنِ مِن أبوابِ الجَنَّةِ، وهم شُرَكاءُ النَّاسِ فيما سِوى ذلك مِنَ الأبوابِ، والذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بيَدِه، إنَّ ما بينَ المِصراعَينِ مِن مَصاريعِ الجَنَّةِ لَكما بينَ مَكَّةَ وهَجَرٍ، أو كما بينَ مَكَّةَ وبُصرى
الراويأبو هريرة
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم194
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
حديثُ الشَّفاعةِ أنتَ أوَّلُ رسولٍ إلى أهلِ الأرضِ [يعني حديث: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بلَحْمٍ فَرُفِعَ إلَيْهِ الذِّرَاعُ، وكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَشَ منها نَهْشَةً، ثُمَّ قالَ: أنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَومَ القِيَامَةِ، وهلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذلكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ في صَعِيدٍ واحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي ويَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ والكَرْبِ ما لا يُطِيقُونَ ولَا يَحْتَمِلُونَ، فيَقولُ النَّاسُ: ألَا تَرَوْنَ ما قدْ بَلَغَكُمْ، ألَا تَنْظُرُونَ مَن يَشْفَعُ لَكُمْ إلى رَبِّكُمْ؟ فيَقولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: علَيْكُم بآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عليه السَّلَامُ فيَقولونَ له: أنْتَ أبو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، ونَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِهِ، وأَمَرَ المَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، ألَا تَرَى إلى ما قدْ بَلَغَنَا؟ فيَقولُ آدَمُ: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّه قدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فيَقولونَ: يا نُوحُ، إنَّكَ أنْتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهْلِ الأرْضِ، وقدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ فيَقولُ: إنَّ رَبِّي عزَّ وجلَّ قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّه قدْ كَانَتْ لي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا علَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى إبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ فيَقولونَ: يا إبْرَاهِيمُ أنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وخَلِيلُهُ مِن أهْلِ الأرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، فيَقولُ لهمْ : إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنِّي قدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ - فَذَكَرَهُنَّ أبو حَيَّانَ في الحَديثِ - نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى مُوسَى فَيَأْتُونَ، مُوسَى فيَقولونَ: يا مُوسَى أنْتَ رَسولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ برِسَالَتِهِ وبِكَلَامِهِ علَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ فيَقولُ: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنِّي قدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولونَ: يا عِيسَى أنْتَ رَسولُ اللَّهِ، وكَلِمَتُهُ ألْقَاهَا إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ منه، وكَلَّمْتَ النَّاسَ في المَهْدِ صَبِيًّا، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ فيَقولُ عِيسَى: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطُّ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، ولَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إلى غيرِي اذْهَبُوا إلى مُحَمَّدٍ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فيَقولونَ: يا مُحَمَّدُ أنْتَ رَسولُ اللَّهِ وخَاتِمُ الأنْبِيَاءِ، وقدْ غَفَرَ اللَّهُ لكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، فأنْطَلِقُ فَآتي تَحْتَ العَرْشِ ، فأقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عزَّ وجلَّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِن مَحَامِدِهِ وحُسْنِ الثَّنَاءِ عليه شيئًا، لَمْ يَفْتَحْهُ علَى أحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ فأرْفَعُ رَأْسِي، فأقُولُ: أُمَّتي يا رَبِّ، أُمَّتي يا رَبِّ، أُمَّتي يا رَبِّ، فيُقَالُ: يا مُحَمَّدُ أدْخِلْ مِن أُمَّتِكَ مَن لا حِسَابَ عليهم مِنَ البَابِ الأيْمَنِ مِن أبْوَابِ الجَنَّةِ، وهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيما سِوَى ذلكَ مِنَ الأبْوَابِ، ثُمَّ قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، إنَّ ما بيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِن مَصَارِيعِ الجَنَّةِ، كما بيْنَ مَكَّةَ وحِمْيَرَ - أوْ كما بيْنَ مَكَّةَ وبُصْرَى -]
الراوي[أبو هريرة]
المحدثالمباركفوري
الصفحة أو الرقم4/501
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقولُ: «اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بك من الصَّمَمِ والبَكَمِ، وأعوذُ بك من المأثَمِ والمغرَمِ، وأعوذُ بك من الغَمِّ -يعني الغَرَقَ- وأعوذُ بك من الهَمِّ»
الراويأبو هريرة
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم8/518
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن.
جاءَ ابنُ أختٍ لي منَ الباديةِ - يقالُ لَهُ قدامةُ فقالَ: أحبُّ أن ألقى سلمانَ الفارسي، فأسلِّمُ عليْهِ فخرجنا إليْهِ فوجدناهُ بالمدائنِ وَهوَ يومئذٍ على عشرينَ ألفًا، ووجدناهُ على سريرٍ يشُقٌّ خوصًا فسلَّمنا عليْهِ فقلتُ: يا أبا عبدِ اللَّهِ هذا ابنُ أختٍ لي قد قدِمَ عليَّ منَ الباديةِ، فأحبَّ أن يسلِّمَ عليْكَ قالَ: وعليْهِ السَّلامُ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُهُ قلتُ يزعمُ أنَّهُ يحبُّكَ قالَ: أحبَّهُ اللَّهُ. فتحدَّثْنا وقلنا يا أبا عبدِ اللَّهِ ألا تحدِّثُنا عن أصلِكَ؟ قالَ: أمَّا أصلي فأنا من أَهلِ رامَهُرمزَ كنَّا قومًا مجوسًا فأتى رجلٌ نصرانيٌّ من أَهلِ الجزيرةِ كانت أمُّهُ منَّا فنزلَ فينا واتَّخذَ فينا ديرًا وَكنتُ من كتَّابِ الفارسيَّةِ، فَكانَ لا يزالُ غلامٌ معي في الْكتَّابِ يجيءُ مضروبًا يبْكي قد ضربَهُ أبواهُ فقلتُ لَهُ يومًا ما يُبْكيكَ قالَ يضربُني أبوايَ قلتُ ولِمَ يضرباكَ فقالَ آتي صاحبَ هذا الدَّيرِ، فإذا علِما ذلِكَ ضرباني وأنتَ لو أتيتَهُ سمعتَ منْهُ حديثًا عجبًا قلتُ فاذْهب بي معَكَ فأتيناهُ فحدَّثَنا عن بدءِ الخلقِ وعنِ الجنَّةِ والنَّارِ. فحدَّثَنا بأحاديثَ عجبٍ فَكنتُ أختلفُ إليْهِ معَهُ. وفطنَ لنا غِلمانٌ منَ الْكتَّابِ فجعلوا يجيئونَ معنا، فلمَّا رأى ذلِكَ أَهلُ القريةِ أتوْهُ فقالوا: يا هناه إنَّكَ قد جاوَرتنا فلم ترَ من جوارِناَ إلَّا الحسَنَ وإنَّا نرى غلماننا يختلفونَ إليْكَ ونحنُ نخافُ أن تُفسِدَهم علينا اخرُج عنَّا قالَ: نعم. قالَ لذلِكَ الغلامِ الَّذي كانَ يأتيهِ اخرج معي قالَ: لا أستطيعُ ذلِكَ قلتُ أنا أخرجُ معَك. وَكنتُ يتيمًا لا أبَ لي. فخرجتُ معَهُ فأخذنا جبلَ رامَهرمزَ فجعلنا نمشي ونتوَكَّلُ ونأْكلُ من ثمرِ الشَّجرِ فقدِمنا نصيبينَ فقالَ لي صاحبي يا سلمانُ إنَّ هاهنا قومًا هم عبَّادُ أَهلِ الأرضِ فأنا أحبُّ أن ألقاهم. قالَ فجئناهم يومَ الأحدِ وقدِ اجتمعوا فسلَّمَ عليْهم صاحبي فحيَّوْهُ وبشُّوا به وقالوا أينَ كانت غَيبتُكَ فتحدَّثنا ثمَّ قالَ: قم يا سلمانُ فقلتُ لا دَعني معَ هؤلاءِ. قالَ إنَّكَ لا تطيقُ ما يطيقون هؤلاءِ يصومونَ منَ الأحدِ إلى الأحدِ ولا ينامونَ هذا اللَّيلَ. وإذا فيهم رجلٌ من أبناءِ الملوكِ ترَكَ الملْكَ ودخلَ في العبادةِ فَكنتُ فيهم حتَّى أمسَينا فجعلوا يذْهبونَ واحدًا واحدًا إلى غارِهِ الَّذي يَكونُ فيهِ فلمَّا أمسينا قالَ ذاكَ الرَّجلُ الَّذي من أبناءِ الملوكِ هذا الغلامُ لا تضيِّعوهُ ليأخذْهُ رجلٌ منْكم. فقالوا خذْهُ أنتَ فقالَ لي: هلُمَّ فذَهبَ بي إلى غارِهِ الَّذي يَكونُ وقالَ لي هذا خبزٌ وَهذا أدمٌ فَكل إذا غرِثتَ وصم إذا نشِطتَ وصلِّ ما بدا لَكَ ونم إذا كسُلتَ ثمَّ قامَ في صلاتِهِ فلم يُكلِّمني فأخذني الغمُّ تلْكَ السَّبعةَ الأيَّامَ لا يُكلِّمني أحدٌ حتَّى كانَ الأحدُ وانصرفَ إليَّ فذَهبنا إلى مَكانِهمُ الَّذي فيه في الأحَدِ فكانوا يُفطرونَ فيهِ وَ يلقى بعضُهم بعضًا وَ يسلِّمُ بعضُهم على بعضٍ ثمَّ لا يلتقونَ إلى مثلِه. قالَ: فرجعنا إلى منزلنا فقالَ لي: مثلَ ما قالَ أوَّلَ مرَّةٍ، ثمَّ لم يُكلِّمني إلى الأحدِ الآخرِ، فحدَّثتُ نفسي بالفرارِ فقلتُ أصبرُ أحَدينِ أو ثلاثةً فلمَّا كانَ الأحَدُ واجتمعوا قالَ لَهم: إنِّي أريدُ بيتَ المقدسِ فقالوا ما تريدُ إلى ذلِكَ قالَ: لا عَهدَ لي بِه. قالوا: إنَّا نخافُ أن يحدُثَ بِكَ حدثٌ فيليَكَ غيرُنا قالَ فلمَّا سمعتُهُ يذْكرُ ذلكَ خرجتُ فخرَجنا أنا وَهوَ فَكانَ يصومُ منَ الأحدِ إلى الأحدِ ويصلِّي اللَّيلَ كلَّهُ ويمشي بالنَّهارِ فإذا نزلنا قامَ يصلِّي فأتينا بيتَ المقدسِ وعلى البابِ مُقعَدٌ يسألُ فقالَ: أعطني قالَ ما معي شيءٌ فدَخلنا بيتَ المقدسِ فلمَّا رأوهُ بشُّوا إليْهِ واستبشَروا بِهِ فقالَ لَهم: غلامي هذا فاستوصوا بِهِ فانطلقوا بي فأطعَموني خبزًا ولحمًا، ودخلَ في الصلاة فلم ينصرِف إلى الأحدِ الآخرِ ثمَّ انصرفَ فقالَ: يا سلمانُ إنِّي أريدُ أن أضعَ رأسي فإذا بلغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا فأيقِظني فبلغَ الظِّلُّ الَّذي قالَ فلَم أوقظْهُ مأواةً لَهُ ممَّا دأبَ منِ اجتِهادِهِ ونصبِهِ فاستيقَظَ مذعورًا فقالَ: يا سلمانُ ألَم أَكُن قلتُ لَكَ إذا بلغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا فأيقظني قلتُ بلى ولَكن إنَّما منعَني مأواةً لَكَ من دأبِكَ قالَ: ويحَكَ إنِّي أَكرَهُ أن يفوتني شيءٌ منَ الدَّهرِ لم أعمَل للَّهِ خيرًا ثمَ قالَ اعلَم أنَّ أفضلَ دينٍ اليومَ النَّصرانيَّةُ قلتُ ويَكونُ بعدَ اليومِ دينٌ أفضلُ منَ النَّصرانيَّةِ - كلمةٌ أُلقيَت على لساني - قالَ نعم يوشِكُ أن يبعثَ نبيٌّ يأْكلُ الْهديَّةَ ولا يأْكلُ الصَّدقةَ وبينَ كتفيْهِ خاتَمُ النُّبوَّةِ فإذا أدرَكتَهُ فاتَّبعْهُ وصدِّقْهُ قلتُ وإن أمرَني أن أدعَ النَّصرانيَّةِ قالَ نعَم ; فإنَّهُ لا يأمرُ إلَّا بحقٍّ ولا يقولُ إلَّا حقًّا واللَّهِ لو أدرَكتُهُ، ثمَّ أمرني أن أقعَ في النَّارِ لوقعتُ فيها. ثمَّ خرجنا من بيتِ المقدسِ، فممرنا على ذلِكَ المُقعدِ فقالَ لَهُ دخلتَ فلم تعطني وَهذا تخرجُ فأعطِني فالتفتَ فلم يرَ حولَهُ أحدًا قالَ أعطني يدَكَ فأخذ بيدِهِ فقالَ قم بإذنِ اللَّهِ فقامَ صحيحًا سويًّا فتوجَّهَ نحوَ أهلِهِ فأتبعتُهُ بصري تعجُّبًا مِمَّا رأيتُ وخرجَ صاحبي مسرعًا، وتبعتُهُ فتلقَّاني رفقةٌ من كلبٍ فسبَوني فحملوني على بعيرٍ وشدُّوني وثاقًا فتداولَني البيَّاعُ حتَّى سقطتُ إلى المدينةِ فاشتراني رجلٌ منَ الأنصارِ فجعَلني في حائطٍ لَهُ ومن ثمَّ تعلَّمتُ عملَ الخوصِ ; أشتري بدرْهمٍ خوصًا فأعملُهُ فأبيعُهُ بدرْهمينِ فأنفق درْهمًا أحبُّ أن آكلَ من عملِ يدي وَهوَ يومئذٍ أميرٌ على عِشرينَ ألفًا. قالَ فبلَغنا ونحنُ بالمدينةِ أنَّ رجلًا قد خرجَ بمَكَّةَ يزعمُ أنَّ اللَّهَ أرسلَهُ فمَكَثنا ما شاءَ اللَّهُ أن نمْكُثَ فَهاجرَ إلينا فقلتُ لأجرِّبنَّهُ فذَهبتُ فاشتريتُ لحمَ خروف بدرْهمٍ، ثمَّ طبختُهُ فجعلتُ قصعةً من ثريدٍ فاحتملتُها حتَّى أتيتُهُ بِها على عاتقي حتَّى وضعتُها بينَ يديْهِ فقالَ: أصدقةٌ أم هديَّةٌ؟ قلتُ صدَقةٌ. قالَ لأصحابِهِ كلوا باسمِ اللَّه. وأمسَكَ ولم يأْكلْ. فمَكثتُ أيَّامًا ثمَّ اشتريتُ لحمًا فأصنعُهُ أيضًا، وأتيتُهُ بِهِ فقالَ ما هذِهِ؟ قلتُ: هديَّةٌ فقالَ لأصحابِهِ: كلوا باسمِ اللَّهِ. وأَكلَ معَهم قالَ فنظرتُ فرأيتُ بينَ كتفيْهِ خاتمَ النُّبوَّةِ مثلَ بيضةِ الحمامةِ فأسلمتُ ثمَّ قلتُ لَهُ يا رسولَ اللَّهِ أيُّ قومٍ النَّصارى قالَ لا خيرَ فيهم ثمَّ سألتُهُ بعدَ أيَّامٍ قالَ: لا خيرَ فيهِم ولا فيمن يحبُّهُم. قلتُ في نفسي فأنا واللَّهِ أحبُّهم قالَ وذاكَ حينَ بعثَ السَّرايا وجرَّدَ السَّيفَ فسريَّةٌ تدخلُ وسريَّةٌ تخرجُ والسَّيفُ يقطرُ قلتُ يحدِّثُ لي الآنَ أنِّي أحبُّهم فيبعثُ فيضربُ عنقي فقعدتُ في البيتِ فجاءني الرَّسولُ ذاتَ يومٍ فقالَ يا سلمانُ: أجِب. قلتُ: هذا واللَّهِ الَّذي كنتُ أحذرُ فانتَهيتُ إلى رسول اللَّه، فتبسَّمَ وقالَ: أبشِر يا سلمانُ فقد فرَّجَ اللَّهُ عنْكَ. ثمَّ تلا عليَّ هؤلاءِ الآياتِ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ . إلى قوله أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ . قلتُ: والَّذي بعثَكَ بالحقِّ لقد سمعتُهُ يقولُ: لو أدرَكتُهُ فأمرني أن أقعَ في النَّارِ لوقعتُها
الراويسلمان الفارسي
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم1/104
خلاصة حكم المحدثمنكر غريب
عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وحُذَيفَةَ، وابنِ عبَّاسٍ أنَّهم كانوا جُلوسًا ذاتَ يَومٍ، فجاءَ رَجُلٌ فقال: إنِّي سَمِعتُ العَجَبَ، فقال له حُذَيفَةُ: وما ذاك؟ قال: سَمِعتُ رِجالًا يَتَحدَّثون في الشَّمسِ والقَمَرِ، فقال: وما كانوا يَتَحدَّثون؟ فقال: زَعَموا أنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ يُجاءُ بهما يَومَ القيامةِ كأنَّهما ثَورانِ عُفَيرانِ، فيُقذَفانِ في جَهنَّمَ، فقال عليٌّ، وابنُ عبَّاسٍ، وحُذَيفَةُ: كَذَبوا، اللهُ أجَلُّ وأكرَمُ من أنْ يُعذِّبَ على طاعَتِه، ألَمْ تَرَ إلى قَولِه تَعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} [إبراهيم: 33]، يعني: دائِبَينِ في طاعَةِ اللهِ، فكيف يُعذِّبُ اللهُ عَبدَينِ يُثني عليهما أنَّهما دائبانِ في طاعَتِه؟! فقالوا لحُذَيفَةَ: حَدِّثْنا رَحِمَك اللهُ، فقال حُذَيفَةُ: بينَما نحن عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ سُئِلَ عن ذلك، فقال: إنَّ اللهَ لمَّا أبرَمَ خَلقَه أحكامًا، فلم يَبْقَ من غَيرِه غَيرُ آدَمَ، خَلَقَ شَمسينِ من نورِ عَرشِه، فأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنَّه يَدَعُها شَمسًا، فإنَّه خَلَقَها مِثلَ الدُّنيا على قَدْرِها، وأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنْ يَطمِسَها ويُحوِّلَها قَمَرًا، فإنَّه خَلَقَها دونَ الشَّمسِ في الضَّوءِ، ولكن إنَّما يَرى النَّاسُ صِغَرَهما؛ لشِدَّةِ ارتِفاعِ السَّماءِ وبُعدِها عنِ الأرضِ، ولو تَرَكَهما اللهُ كما خَلَقَهما في بَدءِ الأمْرِ لم يُعرَفِ اللَّيلُ من النَّهارِ، ولا النَّهارُ من اللَّيلِ، ولكان الأجيرُ ليس له وَقتٌ يَستريحُ فيه، ولا وَقتٌ يأخُذُ فيه أجْرَه، ولكان الصَّائمُ لا يَدري إلى متى يَصومُ ومتى يُفطِرُ، ولكانتِ المرأةُ لا تَدري كيف تَعتَدُّ، ولكان الدُّيَّانُ لا يَدرون متى تَحِلُّ دُيونُهم، ولكان النَّاس لا يَدرون أحوالَ مَعايِشِهم، ولا يَدرون متى يَسْكُنون لراحَةِ أجْسامِهِم، ولكانتِ الأَمَةُ المُضطَهَدةُ، والمَملوكُ المَقهورُ، والبَهيمةُ المُسخَّرةُ ليس لهم وَقتُ راحَةٍ، فكان اللهُ أنظَرَ لعبادِه وأرحَمَ بهم، فأرسَلَ جِبريلَ فأمَرَ بجَناحِه على وَجهِ القَمَرِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، وهو يَومَئذٍ شَمسٌ، فمَحا عنه الضَّوءَ وبَقِيَ فيه النورُ؛ فذلك قَولُه تَعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12]، فالسَّوادُ الذي تَرَونَه في القَمَرِ شِبْهَ الخُيوطِ إنَّما هو أثَرُ ذلك المَحوِ. قال: وخلَقَ اللهُ الشَّمسَ على عَجَلةٍ من ضَوءِ نورِ العَرشِ، لها ثلاثُ مِئَةٍ وسِتَّونَ عُروَةً، وخلَقَ اللهُ القَمَرَ مِثلَ ذلك، ووكَّلَ بالشَّمسِ وعَجَلتَها ثَلاثَ مِئَةٍ وسِتِّينَ مَلَكًا من ملائكةِ أهلِ السَّماءِ الدُّنيا، قد تعلَّقَ كلُّ مَلَكٍ منهم بعُروَةٍ مِن تلك العُرَى، والقَمَرُ مِثلُ ذلك، وخلَقَ لهما مَشارِقَ ومَغارِبَ في قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفَيِ السَّماءِ؛ ثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَشرِقِ، وثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَغرِبِ، فكلُّ يَومٍ لهما مَطلَعٌ جَديدٌ، ومَغرِبٌ جَديدٌ، ما بين أوَّلِها مَطلَعًا وأوَّلِها مَغرِبًا، فأطوَلُ ما يكونُ النَّهارُ في الصَّيفِ إلى آخِرِها مَطلعًا وآخِرِها مَغرِبًا، وأقصَرُ ما يكونُ النَّهارُ في الشِّتاءِ؛ وذلك قولُ اللهِ تَعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} [الرحمن: 17]، يعني: آخِرَ هَاهنا وهَاهنا، لم يَذكُرْ ما بين ذلك من عِدَّةِ العُيونِ، ثم جمَعَهما بعدُ فقالَ: {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} [المعارج: 40]، فذكَرَ عِدَّةَ تلك العُيونِ كُلِّها. قال: وخلَقَ اللهُ بَحرًا بينَه وبين السَّماءِ مِقدارُ ثَلاثِ فَراسِخَ، وهو قائِمٌ بأمْرِ اللهِ في الهَواءِ، لا يَقطُرُ منه قَطرَةٌ، والبِحارُ كُلُّها ساكنةٌ، وذَنَبُ البَحرِ جارٍ في سُرعَةِ السَّهمِ، ثم انطِباقُه ما بينَ المَشرِقِ والمَغرِبِ، فتَجري الشَّمسُ والقَمَرُ والنُّجومُ الخُنَّسُ في حَنَكِ البَحْرِ، فوالذي نفسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، لو أنَّ الشَّمسَ دَنَتْ من ذلك البَحرِ، لأحرَقَتْ كُلَّ شَيءٍ على وَجهِ الأرضِ حتى الصُّخورَ والحِجارةَ، ولو بَدا القَمَرُ من ذلك البَحرِ حتى تُعايِنَه النَّاسُ كهَيئَتِه لافتُتِنَ به أهلُ الأرضِ إلَّا مَن شاءَ اللهُ أنْ يَعصِمَه من أوْليائِه. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، إنَّك ما ذَكَرتَ مَجرى الخُنَّسِ في القُرآنِ إلَّا ما كان من ذِكرِكَ اليَومَ، فما الخُنَّسُ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: يا حُذَيفَةُ، هي خَمسَةُ كَواكِبَ: البَرجيسُ، وعُطارِدُ، وبَهرامُ، والزُّهَرةُ، وزُحَلُ، فهذه الكَواكِبُ الخَمسَةُ الطَّالِعاتُ الغارِباتُ الجارياتُ مِثلُ الشَّمسِ والقَمَرِ، وأمَّا سائِرُ الكَواكِبِ فإنَّها مُعلَّقةٌ بين السَّماءِ تَعليقَ القَناديلِ من المَساجِدِ ونُجومِ السَّماءِ، لَهنَّ دَوَرانٌ بالتَّسبيحِ والتَّقديسِ، فإنْ أحبَبتُم أنْ تَستَبينوا ذلك، فانظُروا إلى دَوَرانِ الفُلكِ مرَّةً هنا ومرَّةً هَاهنا؛ فإنَّ الكَواكِبَ تَدورُ معه، وكُلُّها تَزولُ سوى هذه الخَمسَةِ. ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما أعجَبَ خَلْقَ الرحمنِ! وما بَقِيَ من قُدرتِه فيما لم نَرَ أعجَبُ من ذلك وأعجَبُ، وذلك قَولُ جِبريلَ لسارَةَ: {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [هود: 73]؛ وذلك أنَّ للهِ مَدينَتَينِ: إحْداهما بالمَشرِقِ، والأخرى بالمَغرِبِ، على كُلِّ مَدينةٍ منها عَشَرةُ آلافِ بابٍ، بينَ كُلِّ بابينِ فَرسَخٌ، ينوبُ كُلَّ يَومٍ على كُلِّ بابٍ من أبوابِ تلك المَدينَتَينِ عَشَرةُ آلافٍ في الحِراسَةِ عليهم السِّلاحُ ومعهم الكُراعُ، ثم لا تَنوبُهم تلك الحِراسَةُ إلى يَومِ يُنفَخُ في الصُّورِ، اسمُ إحْداهما: جابرسا، والأُخرى: جابلقا، ومن وَرائِهِما ثَلاثُ أُمَمٍ: تنسك، وتارس، وتأويل، ومِن ورائِهِم: يَأجوجُ ومَأجوجُ. وإنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ انطَلَقَ بي لَيلَةَ أُسرِيَ بي من المَسجِدِ الحَرامِ إلى المَسجِدِ الأقْصى، فدَعَوتُ يَأجوجَ ومَأجوجَ إلى دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ وعِبادَتِه، فأنْكَروا ما جِئتُهُم به، فهُمْ في النَّارِ، ثم انطَلَقَ بي إلى أهلِ المَدينَتَينِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ تَعالى وعِبادَتِه، فأجابوا وأنابوا، فهُمْ إخْوانُنا في الدِّينِ؛ مَن أحسَنَ منهم فهو مع المُحسِنين منكم، ومَن أساءَ منهم فهو مع المُسيئينَ منكم، فأهلُ المَدينَةِ التي بالمَشرِقِ من بَقايا عادٍ من نَسلِ ثَمودَ، من نَسلِ مُؤمِنيهم الذين كانوا آمَنوا بصالِحٍ. ثم انطَلَقَ بي إلى الأُمَمِ الثَّلاثِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ، فأنكَروا ما دَعَوتُهم إليه، فهُمْ في النَّار مع يَأجوجَ ومَأجوجَ، فإذا طَلَعتِ الشَّمسُ، فإنَّها تَطلُعُ من بَعضِ تلك العُيونِ على عَجَلتِها، ومعها ثَلاثُ مِئَةٍ وسِتَّون مَلَكًا يَجُرُّونَها في ذلك البَحرِ الغَمْرِ راكِبُهُ، فإذا أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يَرى العِبادُ آيَةً من الآياتِ يَستَعتِبُهم رُجوعًا عن مَعصِيَتِه وإقبالًا إلى طَاعَتِه، خَرَّتِ الشَّمسُ عن عَجَلتِها، فتَقَعُ في غَمرِ ذلك البَحرِ، فإنْ أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يُعظِّمَ الآيةَ ويَشتَدَّ تَخويفُ العِبادِ، خَرَّتِ الشَّمسُ كُلُّها عن العَجَلةِ، حتى لا يَبقى على العَجَلةِ منها شَيءٌ، فذلك حين يُظلِمُ النَّهارُ وتَبدو النُّجومُ، وإذا أرادَ اللهُ أنْ يُعجِّلَ آيةً دونَ آيَةٍ، خَرَّ منها النِّصفُ، أو الثُّلُثُ، أو أقَلُّ من ذلك، أو أكثَرُ في الماءِ، ويَبقى سائِرُ ذلك على العَجَلةِ، فإذا كان ذلك صارتِ الملائكةُ المُوكَّلون بالعَجَلةِ فِرقَتَينِ: فِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ ويَجُرُّونَها نحوَ العَجَلةِ، وفِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ على العَجَلةِ يَجُرُّونَها نحوَ البَحرِ، وهُمْ في ذلك يَقودونَها على مِقدارِ ساعاتِ النَّهارِ، لَيلًا كان ذلك أو نَهارًا حتى يَبدُوَ في طُلوعِها شَيءٌ، فإذا حَمَلوا الشَّمسَ فوَضَعوها على العَجَلةِ، حَمِدوا اللهَ على ما قوَّاهم من ذلك، وقد جعَلَ لهم تلك القُوَّةَ وأفهَمَهم عِلمَ ذلك، فهُم لا يَقصُرون عن ذلك شَيئًا، ثم يَجُرُّونَها بإذْنِ اللهِ تَعالى حتى يَبلُغوا بها إلى المَغرِبِ، ثم يُدخِلونَها بابَ العَينِ التي تَغرُبُ فيها، فتَسقُطُ من أُفُقِ السَّماءِ خَلفَ البَحرِ، ثم تَرتَفِعُ في سُرعَةِ طَيَرانِ الملائكةِ إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ العُليا، فتَسجُدُ تحت العَرشِ مِقدارَ اللَّيلِ، ثم تُؤمَرُ بالطُّلوعِ من المَشرِقِ، فتَطلُعُ من العَينِ التي وقَّتَ اللهُ لها، فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك من طُلوعِهما إلى غُروبِهما، وقد وكَّلَ اللهُ تَعالى باللَّيلِ مَلَكًا من الملائكَةِ، وخلَقَ اللهُ حُجُبًا من ظُلمَةٍ من المَشرِقِ عَدَدَ اللَّيالي في الدُّنيا على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا غَرَبتِ الشَّمسُ أقبَلَ ذلك المَلَكُ، فقَبَضَ قَبضَةً من ظُلمَةِ ذلك الحِجابِ، ثم استقبَلَ المَغرِبَ، فلا يَزالُ يُراعي الشَّفَقَ، ويُرسِلُ تلك الظُّلمَةَ من خِلالِ أصابِعِه قَليلًا قَليلًا، حتى إذا غابَ الشَّفَقُ أرسَلَ الظُّلمَةَ كُلَّها، ثم نَشَرَ جَناحَيهِ فيَبلُغانِ قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفيِ السَّماءِ، ثم يَسوقُ ظُلمَةَ اللَّيلِ بجَناحَيهِ إلى المَغرِبِ قَليلًا قَليلًا، حتى إذا بلَغَ المَغرِبَ انفَجَرَ الصُّبحُ من المَشرِقِ، ثم ضَمَّ الظُّلمَةَ بعضَها إلى بعضٍ، ثم قبَضَ عليها بكَفٍّ واحدةٍ نحوَ قَبضَتِه إذا تَناوَلَها من الحِجابِ بالمَشرِقِ، ثم يَضَعُها عندَ المَغرِبِ على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا نَقَلَ تلك الظُّلمَةَ من المَشرِقِ إلى المَغرِبِ نفَخَ في الصُّورِ وانصَرَفتِ الدُّنيا. فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك حتى يَأتيَ الوَقتُ الذي ضُرِبَ لتَوبَةِ العِبادِ، فتَنتَشِرُ المعاصي في الأرضِ وتَكثُرُ الفَواحِشُ، ويَظهُرُ المَعروفُ فلا يَأمُرُ به أحَدٌ، ويَظهَرُ المُنكَرُ فلا يَنهى عنه أحَدٌ، وتَكثُرُ أولادُ الخَبَثةِ، ويَلي أُمُورَهم السُّفَهاءُ، ويَكثُرُ أتباعُهم من السُّفَهاءِ، وتَظهُرُ فيهم الأباطيلُ، ويَتَعاونون على رِيَبِهم ويَتَزيَّنون بألسِنَتِهم، ويَعيبون العُلَماءَ من أُولي الألبابِ، ويَتَّخِذونَهم سُخْريًّا حتى يَصيرَ الباطِلُ منهم بمَنزِلَةِ الحَقِّ، ويَصيرَ الحَقُّ بمَنزِلَةِ الباطِلِ، ويَكثُرَ فيهم ضَربُ المَعازِفِ واتِّخاذُ القَيناتِ، ويَصيرَ دِينُهم بألسِنَتِهم، ويُصْغوا قُلوبَهم إلى الدُّنيا يُحادُّون اللهَ ورسولَه، ويَصيرَ المُؤمِنُ بينَهم بالتَّقيَّةِ والكِتمانِ، ويَستَحِلُّون الرِّبا بالبَيعِ، والخَمرَ بالنَّبيذِ، والسُّحتَ بالهَديَّةِ، والقِيلَ بالمَوعِظَةِ، فإذا فَعَلوا ذلك، قَلَّتِ الصَّدَقةُ، حتى يَطوفَ السَّائِلُ ما بين الجُمُعةِ إلى الجُمُعةِ، فلا يُعطى دينارًا ولا دِرهَمًا، ويَبخَلُ النَّاسُ بما عندَهم حتى يَظُنَّ الغَنيُّ أنَّه لا يَكفيهِ ما عندَه، ويَقطَعَ كُلُّ ذي رَحِمٍ رَحِمَه، فإذا فَعَلوا ذلك واجتَمَعتْ هذه الخِصالُ فيهم، حُبِسَتِ الشَّمسُ تحت العَرشِ مِقدارَ لَيلَةٍ، كما سجَدَتْ واستَأذَنَتْ مِن أين تُؤمَرُ أنْ تَطلُعَ، فلا تُجابُ حتى يُوافيَها القَمَرُ. فتكونُ الشَّمسُ مِقدارَ ثَلاثِ لَيالٍ، والقَمَرُ مِقدارَ لَيلتينِ، ولا يَعلَمُ طُولَ تلك اللَّيلةِ إلَّا المُتهجِّدون، وهم حَنيفيَّةٌ عِصابَةٌ قَليلَةٌ في ذِلَّةٍ من النَّاسِ، وهَوانٍ من أنْفُسِهم، وضِيقٍ من مَعايِشِهم، فيقومُ أحَدُهم بقيَّةَ تلك اللَّيلَةِ يُصلِّي مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَستَنكِرُ ذلك، ثم يقولُ: لَعَلِّي قد خَفَّفتُ قِراءَتي، إذ قُمتُ قَبلَ حِيني، فيَنظُرُ إلى السَّماءِ، فإذا هو باللَّيلِ كما هو، والنُّجومُ قدِ استَدارتْ مع السَّماءِ، فصارت مَكانَها من أوَّلِ اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه، فلا يأخُذُه النَّومُ، فيقومُ فيُصلِّي الثَّانيةَ مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَزيدُه ذلك إنْكارًا، ثم يَخرُجُ فيَنظُرُ إلى النُّجومِ، فإذا هي قد صارتْ كهَيئَتِها من اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه الثَّالثةَ، فلا يأخُذُه النَّومُ، ثم يقومُ أيضًا فيُصلِّي مِقدارَ وِردِه، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَخرُجُ ويَنظُرُ إلى السَّماءِ، فيَخنُقُهم البُكاءُ، فيُنادي بعضُهم بعضًا، فيَجتَمِعُ المُتهجِّدونُ في كُلِّ مَسجِدٍ بحَضرَتِهم، وهُم قَبلَ ذلك كانوا يَتَواصَلون ويَتَعارَفون، فلا يَزالون في غَفلَتِهم، فإذا تَمَّ للشَّمسِ مِقدارُ ثَلاثِ لَيالٍ وللقَمَرِ مِقدارُ لَيلَتَينِ، أرسَلَ اللهُ تَعالى إليهما جِبريلَ، فقال لهما: إنَّ الرَّبَّ يَأمُرُكما أنْ تَرجِعا إلى المَغرِبِ؛ لِتَطلُعا منه، فإنَّه لا ضَوءَ لكما عندَنا اليَومَ ولا نورَ، فيَبكيانِ عندَ ذلك وَجَلًا مِن اللهِ تَعالى، وتَبكي الملائكةُ لبُكائِهِما مع ما يُخالِطُهما من الخَوفِ، فيَرجِعانِ إلى المَغرِبِ فيَطلُعانِ من المَغرِبِ. فبينَما النَّاسُ كذلك، إذ نادَى مُنادٍ: ألَا إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ قد طَلَعا من المَغرِبِ، فيَنظُرُ النَّاس إليهِما، فإذا هُما أسوَدانِ كهَيئَتِهِما في حالِ كُسوفِهِما قَبلَ ذلك، لا ضَوءَ للشَّمسِ ولا نورَ للقَمَرِ، فذَلك قَولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]، وقَولُه تَعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [القيامة: 8]، وقَولُه تَعالى: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [القيامة: 9]، قال: فيَرتَفِعانِ يُنازِعُ كُلُّ واحِدٍ منهما صاحِبَه حتى يَبلُغا سَهوَةَ السَّماءِ وهو مَنصِفُهما، فيَجيئُهما جِبريلُ عليه السَّلامُ، فيأخُذُ بقَرنَيْهِما فيَرُدُّهما إلى المَغرِبِ آفِلًا، ويُغرِبُهما في تلك العُيونِ، ولكن يُغرِبُهما في بابِ التَّوبَةِ فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما بابُ التَّوبَةِ؟ قال: يا عُمَرُ، خلَقَ اللهُ تَعالى خَلفَ المَغرِبِ مِصراعَينِ من ذَهَبٍ، مُكلَّلينِ بالجَوهَرِ للتَّوبَةِ، فلا يَتوبُ أحَدٌ من وَلَدِ آدَمَ تَوبَةً نَصوحًا إلَّا وَلِجتْ تَوبَتُه في ذلك البابِ، ثم تُرفَعُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما التَّوبَةُ النَّصوحُ؟ قال: النَّدَمُ على ما فاتَ منه، فلا يَعودُ إليه كما لا يَعودُ اللَّبَنُ إلى الضَّرْعِ، قال حُذَيفَةُ: يا رسولَ اللهِ، كيف بالشَّمسِ والقَمَرِ بعدَ ذلك؟ وكيف بالنَّاس بعدَ ذلك؟ قال: يا حُذَيفَةُ، أمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ، فإذا أغرَبَهما اللهُ في ذلك البابِ ردَّ المِصراعَينِ، فالْتَأَمَ ما بينَهما كأنْ لم يكن فيما بينَهما صَدْعٌ قَطُّ، فلا يَنفَعُ نَفْسًا بعدَ ذلك إيمانُها لم تكن آمَنَتْ مِن قَبلُ أو كَسَبتْ في إيمانِها خَيرًا، ولا تُقبَلُ مِن عَبدٍ حَسَنةٌ إلَّا مَن كان قَبلُ مُحسِنًا، فإنَّه يَجزي له وعليه، فتَطلُعُ الشَّمسُ عليهم وتَغرُبُ كما كانت قبلُ. فأمَّا النَّاسُ فإنَّهم بعدَما يَرَونَ من فَظيعِ تلك الآيَةِ وعِظَمِها، يُلِحُّون على الدُّنيا حتى يَغرِسوا فيها الأشجارَ ويُشقِّقوا فيها الأنهارَ، ويَبنوا فَوقَ ظُهورِها البُنيانَ. وأمَّا الدُّنيا فلو أنتَجَ رَجُلٌ مُهرًا لم يَركَبْه من لَدُن طُلوعِ الشَّمسِ من مَغرِبِها إلى أنْ تَقومَ السَّاعَةُ، والذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، إنَّ الأيَّامَ واللَّياليَ أسرَعُ من مَرِّ السَّحابِ، لا يَدري الرَّجُلُ متى يُمسي ومتى يُصبِحُ، ثم تَقومُ السَّاعَةُ، فوالذي نَفْسي بيَدِه لَتَأتينَّهم، وإنَّ الرَّجُلَ قدِ انصَرَفَ بلَبَنِ لِقحَتِه من تَحتِها، فما يَذوقُه ولا يَطعَمُه، وإنَّ الرَّجُلَ في فيه اللُّقمَةُ فما يُسيغُها، فذلك قَولُ اللهِ تَعالى: {وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [العنكبوت: 53]. قال: وأمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ إلى ما خلَقَهما اللهُ منه، فذَلك قَولُه تَعالى: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} [البروج: 13]، فيُعيدُهما إلى ما خلَقَهما منه. قال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، فكيف قيامُ السَّاعةِ؟ وكيف النَّاسُ في تلك الحالِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا حُذَيفَةُ، بينَما النَّاسُ في أسواقِهم أسَرُّ ما كانوا بدُنياهم، وأحرَصُ ما كانوا عليها، فبيْن كيَّالٍ يَكيلُ، ووزَّانٍ يَزِنُ، وبين مُشتَرٍ وبائِعٍ، إذ أتَتْهم الصَّيحَةُ، فخَرَّتِ الملائكةُ صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، وخَرَّ الآدَميُّون صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، فذلك قَولُه تَعالى: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ * فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} [يس: 49]. قال: فلا يَستطيعُ أحدُهم أنْ يَرى صاحِبَه، ولا يَرجِعَ إلى أهلِه، وتَخِرُّ الوُحوشُ على جُنوبِها مَوْتى، وتَخِرُّ الطَّيرُ مِن أوْكارِها ومن جَوِّ السَّماءِ مَوْتى، وتَموتُ السِّباعُ في الغِياضِ والآجامِ والفَيافي، وتَموتُ الحيتانُ في لُجَجِ البِحارِ، والهَوامُّ في بُطونِ الأرضِ، فلا يَبقى من خَلقِ ربِّنا عزَّ وجلَّ إلَّا أربعَةٌ: جِبريلُ، وميكائيلُ، وإسرافيلُ، ومَلَكُ المَوتِ، فيقولُ اللهُ لجِبريلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لإسرافيلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لميكائيلَ: مُتْ، فيَموتُ، ثم يقولُ لمَلَكِ المَوتِ: يا مَلَكَ المَوتِ، ما مِن نَفْسٍ إلَّا وهي ذائِقَةُ المَوتِ، فمُتْ، فيَصيحُ مَلَكُ المَوتِ صَيحَةً، فيَخِرُّ، ثم يُنادي السَّمواتِ، فتَنطَوي على ما فيها كطَيِّ السِّجِلِّ للكِتابِ، والسَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا تَبارك وتَعالى، كما لو أنَّ حَبَّةً مِن خَردَلٍ أُرسِلَتْ في رِمالِ الأرضِ وبُحورِها لم تَستَبِنْ، فكذلك السَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا عزَّ وجلَّ. ثم يقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى: أين المُلوكُ؟ أين الجَبابِرَةُ؟ لمَنِ المُلْكُ اليَومَ؟ ثم يَرُدُّ على نَفْسِه: للهِ الواحِدِ القهَّارِ، ثم يقولُها الثَّانيةَ والثَّالثةَ، ثم يَأذَنُ اللهُ للسَّمواتِ فيَتَمسَّكنَ كما كُنَّ، ويَأذَنُ للأرَضين فيَنسَطِحنَ كما كُنَّ، ثم يَأذَنُ اللهُ لصاحِبِ الصُّورِ، فيَقومُ فيَنفُخُ نَفخَةً، فتَقشَعِرُّ الأرضُ منها، وتَلفِظُ ما فيها، ويَسعى كلُّ عُضوٍ إلى عُضوِه، ثم يُمطِرُ اللهُ عليهم من نَهرٍ يُقالُ له: الحَيَوانُ، وهو تحت العَرشِ، فيُمطِرُ عليهم شَبيهًا بمَنيِّ الرِّجالِ أربَعينَ يَومًا ولَيلَةً، حتى تَنبُتَ اللُّحومُ على أجسامِها، كما تَنبُتُ الطَّراثيثُ على وَجهِ الأرضِ، ثم يُؤذَنُ له في النَّفخَةِ الثَّانيةِ، فيَنفُخُ في الصُّورِ، فتَخرُجُ الأرواحُ، فتَدخُلُ كُلُّ رُوحٍ في الجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه. قال حُذَيفَةُ: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، هل تَعرِفُ الرُّوحُ الجَسَدَ؟ قال: نَعَمْ يا حُذَيفَةُ؛ إنَّ الرُّوحَ لَأعرَفُ بالجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه مِن أحَدِكم بمَنزِلِه، فيقومُ النَّاسُ في ظُلمَةٍ، لا يُبصِرُ أحدُهم صاحِبَه، فيَمكُثون مِقدارَ ثَلاثينَ سَنَةً، ثم تَنْجلي عنهمُ الظُّلمَةُ، وتَنفَجِرُ البِحارُ، وتُضرَمُ نارًا، ويُحشَرُ كُلُّ شَيءٍ فَوجًا لَفيفًا، ليس يَختَلِطُ المُؤمِنُ بالكافِرِ، ولا الكافِرُ بالمُؤمِنِ، ويقومُ صاحِبُ الصُّورِ على صَخرَةِ بَيتِ المَقدِسِ، فيُحشَرُ النَّاسُ حُفاةً عُراةً، مُشاةً غُرلًا، ما على أحَدٍ منهم طِحلِبَةٌ، وقد دَنَتِ الشَّمسُ فَوقَ رُؤوسِهم، فبينَهم وبينَهما سَنَتانِ، وقد أُمِدَّتْ بِحَرِّ عَشْرِ سِنينَ، فيُسمَعُ لأجوافِ المُشرِكينَ: غِقْ غِقْ، فيَنتَهون إلى أرضٍ يُقالُ لها: السَّاهِرَةُ، وهي بناحيةِ بَيتِ المَقدِسِ تَسَعُ النَّاسَ وتَحمِلُهم بإذْنِ اللهِ، فيقومُ النَّاسُ عليها، ثم جَثا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على رُكبَتَيهِ، فقال: ليس قيامًا على أقدامِهم، ولكن شاخِصَةً أبصارُهم إلى السَّماءِ، لا يَلتَفِتُ أحدٌ منهم يَمينًا، ولا شِمالًا، ولا خَلفًا، وقدِ اشتَغَلتْ كلُّ نَفْسٍ بما أتاها، فذلك قَولُه عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6]، فيقومُون مِقدارَ مِئَةِ سَنَةٍ، فوالذي نَفْسي بيَدِه، إنَّ تلك المِئَةَ سَنَةٍ كقَومَةٍ في صَلاةٍ واحدةٍ، فإذا تَمَّ مِقدارُ مِئَةِ سَنَةٍ، انشَقَّتِ السَّماءُ الدُّنيا، وهبَطَ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ مِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، فيُحيطون بالخَلْقِ، ثم تَنشَقُّ السَّماءُ الثَّانيةُ ويَهبِطُ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ ممَّن هبَطَ مِن سَماءِ الدُّنيا ومِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ولا تَزالُ تَنشَقُّ سَماءً سَماءً، ويَهبِطُ سُكَّانُها أكثَرَ ممَّن هبَطَ مِن سِتِّ سَمواتٍ ومن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ثم يَجيءُ الرَّبُّ تَبارك وتَعالى في ظُلَلٍ مِن الغَمامِ، فأوَّلُ شَيءٍ يُكلِّمُ البَهائِمَ، فيقولُ: يا بَهائِمي، إنَّما خلَقْتُكم لوَلَدِ آدَمَ، فكيف كانت طاعَتُكم لهم؟! وهو أعلَمُ بذلك، فتقولُ البَهائِمُ: ربَّنا، خلَقْتَنا لهم، فكَلَّفونا ما لم نُطِقْ، وصَبَرْنا طَلَبًا لمَرضاتِكَ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: صَدَقتُم يا بَهائِمي، إنَّكم طَلَبتُم رِضايَ، فأنا عنكم راضٍ، ومِن رِضايَ عنكم اليَومَ أنِّي لا أُريكم أهوالَ جَهنَّمَ، فكونوا تُرابًا ومَدَرًا، فعندَ ذلك يقولُ الكافِرُ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} [النبأ: 40]. ثم تَذهَبُ الأرضُ السُّفلى، والثَّانيةُ، والثَّالثةُ، والرَّابعةُ، والخامسةُ، والسَّادسةُ، وتَبقى هذه الأرضُ فتُكفَأُ بأهْلِها كما تُكفَأُ السَّفينةُ في لُجَّةِ البَحرِ إذا خَفَقتَها الرِّياحُ، فيقولُ الآدَميُّون: أليست هذه الأرضُ التي كُنَّا نَزرَعُ عليها، ونَمشي على ظَهرِها، ونَبني عليها البُنيانَ؛ فما لها اليَومَ لا تَقِرُّ؟! فتُجاوِبُهم، فتَقولُ: يا أهْلاهُ، أنا الأرضُ التي مهَّدَني الرَّبُّ لكم، كان لي ميقاتٌ مَعلومٌ، فأنا شاهِدَةٌ عليكم بما عَمِلتُم على ظَهري، ثم عليكم السَّلامُ، فلا تَرَوني أبدًا ولا أراكم، فتَشهَدُ على كُلِّ عبدٍ وأَمَةٍ بما عَمِلَ على ظَهرِها؛ إنْ خَيرًا فخَيرٌ، وإنْ شَرًّا فشَرٌّ، ثم تَذهَبُ هذه الأرضُ، وتَأتي أرضٌ بيضاءُ، لم يُعمَلْ عليها المعاصي، ولم يُسفَكْ عليها الدِّماءُ، فعليها يُحاسَبُ الخَلقُ. ثم يُجاءُ بالنَّارِ مَزمومةً بسَبعينَ أَلْفَ زِمامٍ، يأخُذُ بكُلِّ زِمامٍ سَبعون أَلْفَ مَلَكٍ من الملائكَةِ، لو أنَّ مَلَكًا منهم أُذِنَ له لالتَقَمَ أهلَ الجَمعِ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ أربعِ مِئَةِ سَنَةٍ زفَرَتْ زَفرَةً، فيَتَجلَّى النَّاسَ السَّكَرُ، وتَطيرُ القُلوبُ إلى الحَناجِرِ، فلا يَستطيعُ أحَدٌ منهم النَّفَسَ إلَّا بعدَ جُهدٍ جَهيدٍ، ثم يأخُذُهم من ذلك الغَمِّ حتى يُلجِمَهم العَرَقُ في مكانِهم، فتَستَأذِنُ الرحمنَ في السُّجودِ، فيَأذَنُ لها، فتقولُ: الحَمدُ للهِ الذي جعَلَني أنتَقِمُ للهِ ممَّن عَصاه، ولم يَجعَلْني آدَميًّا فيَنتَقِمَ منِّي، ثم تُزيَّنُ الجَنَّةُ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ خَمسِ مِئَةِ سَنَةٍ، يَجِدُ المُؤمِنونَ رِيحَها ورَوحَها، فتَسكُنُ نُفوسُهم، ويَزدادون قُوَّةً على قُوَّتِهم، فتَثبُتُ عُقولُهم، ويُلقِّنُهم اللهُ حُجَجَ ذُنوبِهم، ثم تُنصَبُ المَوازينُ، وتُنشَرُ الدَّواوينُ، ثم يُنادى: أين فُلانٌ؟ أين فُلانٌ؟ قُمْ إلى الحِسابِ، فيقومُون، فيَشهَدون للرُّسُلِ أنَّهم قد بَلَّغوا رِسالاتِ ربِّهم، فأنتُم حُجَّةُ الرُّسُلِ يَومَ القيامةِ، فيُنادى رَجُلٌ رَجُلٌ، فيا لها من سَعادَةٍ لا شِقوَةَ بعدَها! ويا لها من شِقوَةٍ لا سعادَةَ بعدَها! فإذا قَضى بين أهلِ الدَّارينِ، ودخَلَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ؛ بعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ ملائكةً إلى أُمَّتي خاصَّةً، وذلك في مِقدارِ يَومِ الجُمُعةِ معهم التُّحُفُ والهَدايا من عندِ ربِّهم، فيقولُون: السَّلامُ عليكم، إنَّ ربَّكم ربَّ العِزَّةِ يَقرَأُ عليكم السَّلامَ، ويقولُ لكم: أَرضيتُم الجَنَّةَ قَرارًا ومَنزِلًا؟ فيقولُون: هو السَّلامُ، ومنه السَّلامُ، وإليه يَرجِعُ السَّلامُ، فيقولُون: إنَّ الرَّبَّ قد أَذِنَ لكم في الزِّيارةِ إليه، فيَركَبون نُوقًا صُفرًا وبِيضًا، رِحالاتُها الذَّهَبُ، وأَزِمَّتُها الياقوتُ، تَخطُرُ في رِمالِ الكافورِ، أنا قائِدُهم، وبِلالٌ على مُقدَّمَتِهم، ووَجهُ بِلالٍ أشَدُّ نورًا من القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ، والمُؤذِّنون حَولَه بتلك المَنزِلَةِ، وأهلُ حَرَمِ اللهِ تَعالى أدنى النَّاسِ منِّي، ثم أهلُ حَرَمي الذين يَلونَهم، ثم بعدَهم الأفضَلُ فالأفضَلُ، فيَسيرون ولهم تَكبيرٌ وتَهليلٌ، لا يَسمَعُ سامِعٌ في الجَنَّةِ أصواتَهم إلَّا اشتاقَ إلى النَّظَرِ إليهم، فيَمُرُّون بأهلِ الجِنانِ في جَنَّاتِهم، فيقولون: مَن هَؤلاءِ الذين مَرُّوا بنا؟ قدِ ازدادتْ جنَّاتُنا حُسنًا على حُسنِها، ونورًا على نورِها، فيقولون: هذا مُحمَّدٌ وأُمَّتُه يَزورون رَبَّ العِزَّةِ، فيقولون: لَئن كان مُحمَّدٌ وأُمَّتُه بهذه المَنزِلَةِ والكَرامَةِ، ثم يُعاينون وَجهَ رَبِّ العِزَّةِ، فيا ليتنا كُنَّا من أُمَّةِ مُحمَّدٍ، فيَسيرون حتى يَنتَهُوا إلى شَجَرةٍ يُقالُ لها: شَجَرةُ طُوبى، وهي على شَطِّ نَهرِ الكَوثَرِ، وهي لمُحمَّدٍ، ليس في الجَنَّةِ قَصرٌ مِن قُصورِ أُمَّةِ مُحمَّدٍ إلَّا وفيه غُصنٌ من أغصانِ تلك الشَّجَرةِ، فيَنزِلون تحتَها، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، اكْسُ أهلَ الجَنَّةِ، فيُكسى أحدُهم مِئَةَ حُلَّةٍ، لو أنَّها جُعِلتْ بين أصابِعِه لَوَسِعَتْها مِن ثيابِ الجَنَّةِ. ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، عَطِّرْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالطِّيبِ، فيُطيِّبون، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، فَكِّهْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالفاكهةِ، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا الحُجُبَ عنِّي حتى يَنظُرَ أوليائي إلى وَجْهي، فإنَّهم عَبَدوني ولم يَرَوْني، وعرَفَتْني قُلوبُهم ولم تَنظُرْ إليَّ أبصارُهم، فتقولُ الملائكةُ: سُبحانَك نحن ملائكتُك، ونحن حَمَلةُ عَرشِك، لم نَعصِكَ طَرْفةَ عَينٍ، لا نَستطيعُ النَّظَرَ إلى وَجهِكَ، فكيف يَستطيعُ الآدَميُّون ذلك؟! فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا ملائكتي، إنِّي طالما رأيتُ وُجوهَهم مُعفَّرَةً في التُّرابِ لوَجْهي، وطالما رأيتُهم صُوَّامًا لوَجْهي في يَومٍ شَديدِ الظَّمَأِ، وطالما رأيتُهم يَعمَلون الأعمالَ ابتِغاءَ رَحْمتي ورَجاءَ ثَوابي، وطالما رأيتُهم يَزوروني إلى بَيتي من كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ، وطالما رأيتُهم وعُيونُهم تَجري بالدُّموعِ من خَشيَتي يَحِقُّ للقَومِ عليَّ أنْ أُعطيَ أبصارَهم من القُوَّةِ ما يَستطيعون به النَّظَرَ إلى وَجْهي، فرفَعَ الحُجُبَ، فيَخِرُّون سُجَّدًا، فيقولون: سُبحانَك لا نُريدُ جِنانًا، ولا أزواجًا، ولا نُريدُ إلَّا النَّظَرَ إلى وَجْهِك، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا رُؤوسَكم يا عبادي؛ فإنَّها دارُ جَزاءٍ، وليست بدارِ عِبادَةٍ، وهذا لكم عندي مِقدارُ كُلِّ جُمُعةٍ، كما كُنتُم تَزوروني في بَيتي
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/45
خلاصة حكم المحدث[ فيه ] مسلمة بن الصلت متروك وعمر بن صبيح مشهور بالوضع
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَدْعو بهؤلاء الكَلِماتِ السَّبْعِ، يقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أَعوذُ بك مِنَ الهَدمِ، وأَعوذُ بك مِنَ التَّردِّي، وأَعوذُ بك مِنَ الغَمِّ، والغَرَقِ، والحَرَقِ، والهَرَمِ، وأَعوذُ بك أنْ يَتخبَّطَني الشَّيطانُ عِندَ المَوتِ، وأَعوذُ بك أنْ أَموتَ في سبيلِكَ مُدْبِرًا، وأَعوذُ بك أنْ أَموتَ لَديغًا
الراويأبو اليسر كعب بن عمرو
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم15523
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن الصَّممِ والبَكَمِ، وأعوذُ بك مِن المأْثَمِ والمَغْرمِ، وأعوذُ بك مِن الغَمِّ -يعني: الغرَقَ-، وأعوذُ بك مِن الهَمِّ
الراويأبو هريرة
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم6/510
خلاصة حكم المحدث[فيه] أبو معشر السندي ، وقد ضعفه الجمهور
عن عائشة، قالت: دخل عليَّ أبو بكرٍ فقال : هل سمِعتَ دعاءً علَّمنيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالت : وما هو ؟ قال : كان عيسَى بنُ مريمَ يُعلِّمُ أصحابَه : يا فارجَ الهمِّ وكاشفَ الغمِّ مجيبَ دعوةِ المضطرِّين رحمنَ الدُّنيا والآخرةِ ورحيمَهما ارحَمْنا رحمةً تُغنينا بها عن رحمةِ من سواك
الراويأبو بكر الصديق
المحدثابن عدي
الصفحة أو الرقم2/481
خلاصة حكم المحدث[فيه] الحكم بن عبد الله الأيلي لا يتابع عليه وضعفه بين على حديثه
قال لي أبي ألا أعلِّمُكَ دعاءً علَّمنيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال وكان عيسى يعلِّمُهُ للحواريِّينَ لو كان عليكَ مِثلَ أحُدٍ ذهبًا لقضاهُ اللَّهُ عنكَ قلتُ بلى قال قولي اللَّهُمَّ فارِجَ الهمِّ كاشِفَ الغَمِّ ولفظُ البزَّارِ وكاشِفَ الكَربِ مجيبَ دعوةِ المضطَرينَ رَحمنَ الدُّنيا والآخرةِ ورحيمَهُما أنتَ ترحَمُني رحمَةً تُغنني بها عمَّن سواكَ
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/41
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
ما شَبَّهتُ خُروجَ المُؤمِنِ مِنَ الدُّنيا إلَّا مِثلَ خُروجِ الصَّبيِّ مِن بَطنِ أُمِّه؛ من ذلك الغَمِّ والظُّلمةِ إلى رَوحِ الدُّنيا
الراويأنس بن مالك
المحدثزين الدين المناوي
الصفحة أو الرقم5/ 450
خلاصة حكم المحدثفيه محمد بن مخلد الرعيني قال ابن عدي: حدث بالأباطيل عن كل من روى عنه وقال الدارقطني: متروك الحديث
ما شبَّهْتُ خروجَ المؤمِنِ مِن الدُّنيا إلَّا مِثْلَ خروجِ الصَّبيِّ مِن بَطْنِ أُمِّه مِن ذلك الغَمِّ والظُّلْمةِ إلى رَوْحِ الدُّنيا
الراويأنس
المحدثالصنعاني
الصفحة أو الرقم9/403
خلاصة حكم المحدثفيه محمد بن مخلد الرعيني قال في اللسان: قال ابن عدي حدث بالأباطيل في كل ما روى، وقال الدارقطني: متروك الحديث

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا تنفقوا على من عند رسول اللهيأكل الهدية ولا يأكل الصدقةلا تبالوا في الله لومة لائميتخبطني الشيطان عند الموتينجي الله من الهم والغمخروج المؤمن من الدنياخروج الصبي من بطن أمهرحمان الدنيا والآخرةطلوع الشمس من المغربأموت في سبيلك مدبرارحمن الدنيا والآخرةباب من أبواب الجنةمجيب دعوة المضطرينارحمنا رحمة تغنيناأقيموا حدود اللهفي الحضر والسفردعاء قضاء الدينعبد الله بن أبيسورة المنافقونالهدية والصدقةجابرسا وجابلقاخاتم الأنبياءسلمان الفارسيالتوبة النصوحفي سبيل اللهالباب الأيمنالشمس والقمريأجوج ومأجوجيا فارج الهمعيسى بن مريمالغم والظلمةخاتم النبوةيوم القيامةالغم والكربخروج المؤمنالشفاعة...بيت المقدسأمتي يا ربباب التوبةأموت لديغاخروج الصبيروح الدنيافارج الهمكاشف الغمسيد الناسنفسي نفسيتحت العرشأمتي أمتيالمنافقونخلق شمسينطاعة اللهالحوارييناشفع لناأحد ذهبابطن الأمأعناقهماستشارةالنصارىرامهرمزالجزيرةالمدائنأبو بكرالشفاعةإبراهيمالأعرابأعوذ بكشفاعتهجاهدواالجهادالمأثمالمغرمالسريرالترديالظلمةالنبيفي...الجنةسلمانعائشةالعرشالغضبمحامدالأعزالأذلالصممالبكمالغرقالخوصالمحوالخنسالهدمالحرقالهرماللهماضربدخولحسابصدقةهديةموسى

تخريج حديث الغم



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب