أحاديث عن: بئس ما اشتريت وبئس ما شريت
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: بئس ما اشتريت وبئس ما شريت
دخلنا على عائشةَ أمِّ المؤمنين وأمِّ ولدٍ لزيدِ بنِ أرقمَ فقالت أمُّ ولدِ زيدِ بنِ أرقمَ إني بعتُ غلامًا من زيدِ بنِ أرقمَ بثمانمائةِ درهمٍ نسيئةً إلى العطاءِ واشتريتُه بستمائةٍ فقالت عائشةُ أبلغي زيدًا أنك قد أبطلتَ جهادَك مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلا أن يتوبَ بئسَ ما اشتريتِ وبئسَ ما شريتِ قالت أرأيتِ إن لم آخذ إلا رأسَ مالي قالت فمن جاءَه موعظةٌ من ربِّهِ فانتهى فله ما سلفَ
عن ابنِ إسحاقَ السَّبيعيِّ عن امرأتِهِ: أنَّها دخلَت على عائشةَ فدخلَت معَها أمُّ ولدِ زيدِ بنِ أرقمَ، فقالت: يا أمَّ المؤمنينَ إنِّي بعتُ غلامًا من زيدِ بنِ أرقمَ بثمانِمائةِ درْهمٍ نسيئةً وإنِّي ابتعتُهُ منْهُ بستِّمائةٍ نقدًا فقالت لَها عائشةُ: بئسَ ما اشتريتِ وبئسَ ما شريتِ، إنَّ جِهادَهُ معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليْهِ وآلِهِ وسلَّمَ - قد بطلَ إلَّا أن يتوبَ
أنَّ امرأةً دَخَلت على عائِشةَ فقالت: يا أمَّ المؤمِنينَ إنِّي بِعتُ غُلامًا من زيدِ بنِ أرقَمَ بثِمانِمائةِ دِرهَمٍ نَسِيئةً، وإنِّي ابتَعْتُه منه بسِتِّمائةٍ نَقدًا، فقالت لها: بِئسَ ما اشتَرَيتِ! وبِئسَ ما شَرَيتِ! إنَّ جِهادَه مع رَسولِ اللهِ قد بَطَل إلَّا أن يتوبَ
عن عاليةَ بنتِ أيفعَ أنَّها دَخَلَت مَعَ امرَأةِ أبي السَّفرِ على عائِشةَ، فذَكَرَت لعائِشةَ بَيعًا باعَته مِن زَيدِ بنِ أرقَمَ بكَذا أو كَذا إلى العَطاءِ، ثُمَّ اشتَرَته مِنه بأقَلَّ مِن ذلك نَقدًا، فقالت عائِشةُ: بئسَ ما شَرَيتِ، وبِئسَ ما اشتَرَيتِ! أخبِري زَيدَ بنَ أرقَمَ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أبطَلَ جِهادَه مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا أن يَتوبَ
عن أبي إسحاقَ قال دخلتِْ امرأتي على عائشةَ وأمّ ولدِ زيدِ بن أَرقمٍ فقالت لها أمّ ولدِ زيدٍ إني بعتُ من زيدٍ عبدا بثمانمئةٍ نسيئَةً واشتريتُ منهُ بستمئةٍ نقْدا فقالتْ عائشةُ رضي الله عنها أبلِغِي زيدا أن قد أبطلتَ جهادكَ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوبَ بئسَ ما شَريتِ وبئْسَ ما اشتريتِ
عن أُمِّ يونُسَ -يَعْني: امرأتَهُ العاليةَ بنتَ أَيْفَعَ-، أنَّ عائشةَ زَوجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالتْ لها أُمُّ مَحبَّةَ أمُّ ولدٍ لزَيدِ بنِ أَرْقَمَ: يا أُمَّ المؤمِنينَ، أَتعرِفينَ زَيدَ بنَ أَرْقَمَ؟ قالتْ: نعم، قالتْ: فإنِّي بِعْتُهُ عبدًا إلى العطاءِ بثَمانِي مِئةٍ، فاحتاج إلى ثَمَنِهِ، فاشتَرَيْتُهُ قَبلَ مَحِلِّ الأجلِ بستِّ مِئةٍ، فقالتْ: بِئْسَ ما شَرَيْتِ، وبِئْسَ ما اشتَرَيْتِ! أَبْلِغي زَيدًا أنَّهُ قد أَبطَلَ جِهادَهُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنْ لم يَتُبْ، قالتْ: فقلتُ: أرأَيْتِ إنْ تَرَكْتُ المِئتَيْنِ وأخذْتُ السِّتَّ مِئةِ؟ قالتْ: نعم؛ {مَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ} [البقرة: 275]
أنَّ امرأةً أتَتْ عائشةَ، فسأَلَتْها عن عبدٍ باعَتْهُ مِن زيدِ بنِ أرقَمَ بثمانِمائةٍ نَسِيئةً، واشترَتْهُ منه بسِتِّمائةٍ نقدًا، فقالت عائشةُ رضي اللهُ عنها: بئسَ ما اشترَيْتَ، وبئسَ ما ابتَعْتِ، أبلِغي زيدًا أنَّه قد بطَل جهادُهُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إلا أن يتوبَ
عن عائشةَ : أن أمّ محبةٍ قالت : يا أمَّ المؤمنينَ ! إنّي بعتُ زيدَ بن أرقمٍ جاريةً إلى عطائه بثمانمائةٍ نسيئةٍ ، واشتريتُها منهُ بستمائةٍ نقْدا . فقالت لها : بئسَ ما اشتريتِ وبئسَ ما اشتَرى ، أبلغِي زيدَ بن أرقمٍ أنه قد بطلَ جهادهُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إن لم يتبْ
عنِ العاليةِ بنتِ أيفعَ قالت: حَجَجتُ أنا وأُمُّ محبةَ فدَخَلنا على عائِشةَ، فقالت لها أمُّ محبةَ: يا أمَّ المُؤمِنينَ، كانت لي جاريةٌ، وإنِّي بعتُها مِن زَيدِ بنِ أرقَمَ بثَمانمِائةِ دِرهَمٍ إلى عَطائِه، وإنَّه أرادَ بَيعَها فابتَعتُها مِنه بسِتِّمِائةٍ نَقدًا، فقالت بئسَ ما شَرَيتِ وما اشتَرَيتِ! فأبلِغي زَيدًا أنَّه قد أبطَل جِهادَه مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا أن يَتوبَ
أنَّ امرأةً أتت عائشةَ فسأَلَتْها عن عبدٍ باعته مِن زيدِ بنِ أرقَمَ بثمانِمائةٍ نَسِيئةً إلى العطاءِ، ثم اشترَتْهُ منه بسِتِّمائةٍ نقدًا، فقالت عائشةُ: بِئْسَ ما اشترَيْتِ، وبِئْسَ ما ابتَعْتِ، أخبِري زيدَ بنَ أرقَمَ أنَّه قد أبطَل جهادَهُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا أن يتوبَ
كنت قاعدةً عندَ عائشةَ رضيَ اللُه عنها فأتتها أمُّ محبَّةٍ فقالت لها : يا أمَّ المؤمنينَ ! كنت تعرفينَ زيدَ بنَ أرقمَ ؟ قالت : نعم ، قالت : فإني بعتُه جاريةً إلى عطائِه بثمانمائةِ نسيئةٍ ، وإنه أراد بيعَها فاشتريتُها منه بستمائةٍ نقدًا ، فقالت لها : بئس ما اشتريتِ وبئسَ ما اشترى ، أبلغي زيدًا أنه قد أبطلَ جهادَه معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ إنْ لم يتُبْ
12
◔ غير محدد📌 أبلغي زيدًا أنَّهُ قد أبطلَ جهادَهُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن لم يَتُب
كنتُ قاعدةً عندَ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها فأتَتها أمُّ محبَّةٍ فقالَت لَها : يا أمَّ المؤمنينَ أَكُنتِ تعرفينَ زيدَ بنَ أرقمَ ؟ قالت : نعَم، قالت : فإنِّي بعتُهُ جاريةً إلى عطائِهِ بثَمانِمائةٍ نَسيئةً وأنَّهُ أرادَ بيعَها فاشتريتُها منهُ بستِّمائةٍ نقدًا، فقالَت لَها : بئسَ ما اشتريتِ وبئسَ ما اشتَرى أبلِغي زيدًا أنَّهُ قد أبطلَ جِهادَهُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن لم يَتُب
عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كان بَنو أُبيَرِقٍ رهطًا مِن بَني ظَفَرٍ، وكانوا ثَلاثةً: بَشيرٌ وبِشرٌ ومُبشِّرٌ، وكان بَشِيرٌ يُكْنى أبا طُعْمةَ، وكان شاعرًا، وكان مُنافِقًا، وكان يَقولُ الشِّعرَ يَهْجو به أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ يَقولُ: قالَه فلانٌ، فإذا بَلَغَهم ذلك، قالوا: كذَبَ عدُوُّ اللهِ؛ ما قاله إلَّا هو، فقال: أَوَكُلَّمَا قالَ الرِّجَالُ قَصِيدَةً ... ضَمُّوا إلَيَّ بأَنْ أُبَيْرِقَ قالَها مُتَخَطِّمِينَ كأَنَّنِي أخْشاهُمُ ... جَدَعَ الإِلَهُ أُنُوفَهُمْ فأَبَانَها وكانوا أهْلَ فَقرٍ وحاجةٍ في الجاهليَّةِ والإسلامِ، وكان عمِّي رِفاعةُ بنُ زَيدٍ رجُلًا مُوسِرًا أدْرَكَه الإسلامُ، فواللهِ إنْ كنتُ لَأَرى أنَّ في إسلامِه شَيئًا، وكان إذا كان له يَسارٌ، فقَدِمَت عليه هذه الطَّائفةُ مِنَ السَّدَمِ تَحْمِلُ الدَّرْمكَ ابْتاعَ لنفْسِه ما يَحِلُّ به، فأمَّا العِيالُ فكان يُقِيتُهم الشَّعيرَ، فقَدِمَت ضافِطةٌ -وهُم الأنباطُ- تَحمِلُ دَرْمَكًا، فابتاعَ رِفاعةُ حِملَينِ مِن شَعيرٍ، فجَعَلَهما في عُلِّيَّةٍ له، وكان في عُلِّيَّتِه دِرعانِ له وما يُصلِحُهما مِن آلَتِهما، فطَرَقه بَشيرٌ مِنَ اللَّيلِ، فيَخرِقُ العُلِّيَّةَ مِن ظَهرِها، فأخَذَ الطَّعامَ، ثمَّ أخَذَ السِّلاحَ، فلمَّا أصبَحَ عمِّي بَعَث إلَيَّ فأتَيْتُه، فقال: أُغِيرَ علينا هذه اللَّيلةَ، فذُهِبَ بطَعامِنا وسِلاحِنا، فقال بَشِيرٌ وإخوتُه: واللهِ ما صاحبُ مَتاعِكم إلَّا لَبيدُ بنُ سَهلٍ -لرجُلٍ منَّا كان ذا حسَبٍ وصَلاحٍ- فلمَّا بَلَغَه، قال: أُصْلِتُ واللهِ بالسَّيفِ، ثمَّ قال: أيْ بَني الأُبَيرِقِ، أنا أسْرِقُ؟! فواللهِ لَيُخالِطَنَّكم هذا السَّيفُ أو لَيَتبيَّنْ مَن صاحبُ هذه السَّرقةِ، فقالوا: انصَرِفْ عنَّا؛ فواللهِ إنَّك لَبِريءٌ مِن هذه السَّرقةِ، فقال: كلَّا وقدْ زعَمْتُم. ثمَّ سَألْنا في الدَّارِ وتَجسَّسْنا، حتَّى قِيل لنا: واللهِ لَقدِ استَوقَدَت بَنو أُبَيرِقٍ اللَّيلةَ، وما نَراهُ إلَّا على طَعامِكم، فما زِلْنا حتَّى كِدْنا نَستيقنُ أنَّهم أصحابُه، فجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فكَلَّمتُه فيهم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أهلَ بَيتٍ منَّا أهلُ جَفاءٍ وسَفهٍ، غَدَوا على عمِّي، فخَرَقوا عُلِّيَّةً له مِن ظَهرِها، فغَدَوا على طَعامٍ وسِلاحٍ؛ فأمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لنا فيه، وأمَّا السِّلاحُ فلْيَرُدَّه علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَأنظُرُ في ذلكَ. وكان لهُم ابنُ عمٍّ يُقالُ له: أُسَيرُ بنُ عُروةَ، فجمَعَ رِجالَ قَومِه، ثمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنَّ رِفاعةَ بنَ زَيدٍ وابنَ أخيهِ قَتادةَ بنَ النُّعمانِ قدْ عَمِدَا إلى أهلِ بَيتٍ منَّا أهلِ حَسبٍ وشرَفٍ وصَلاحٍ، يَأْبِنُونَهم بالقبيحِ، ويَأْبِنُونَهم بالسَّرقةِ بغَيرِ بيِّنةٍ ولا شَهادةٍ، فوضَعَ عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلسانِه ما شاء ثمَّ انصَرَفَ، وجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكلَّمْتُه، فجَبَهَني جَبَهًا شَديدًا، وقال: بِئسَ ما صنَعْتَ! وبِئسَ ما مَشِيتَ فيه! عَمِدتَ إلى أهلِ بَيتٍ منكم أهلِ حَسبٍ وصَلاحٍ تَرمِيهم بالسَّرقةِ وتَأْبِنُهم فيها بغَيرِ بيِّنةٍ ولا تَثبُّتٍ. فسَمِعتُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أكرَهُ، فانصَرَفْتُ عنه ولَوَدِدتُ أنِّي خرَجْتُ مِن مالي ولم أُكَلِّمْه، فلمَّا أنْ رجَعْتُ إلى الدَّارِ أرسَلَ إلَيَّ عمِّي: يا ابنَ أخي، ما صنَعْتَ؟ فقُلتُ: واللهِ لَوَدِدتُ أنِّي خرَجْتُ مِن مالي ولم أُكَلِّمْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه، وايمُ اللهِ لا أعودُ إليه أبدًا، فقال: اللهُ المستعانُ! فنزَلَ القرآنُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] أبو طُعْمةَ بنُ أُبَيرِقٍ، فقَرَأ حتَّى بلَغَ {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} [النساء: 106] لَبيدُ بنُ سَهلٍ، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ} [النساء: 113]، يَعني أُسَيرَ بنَ عُروةَ وأصحابَه، ثمَّ قال: يَعني بذلك أُسيرَ بنَ عُروةَ وأصحابَه {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} إلى قولِه: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 114]، أي: كان ذنْبُه دونَ الشِّركِ، فلمَّا نزَلَ القرآنُ هَرَب فلَحِق بمكَّةَ. وبَعَث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَيَّ الدِّرعينِ وأداتَهُما، فرَدَّهما على رِفاعةَ. قال قَتادةُ: فلمَّا جِئتُه بهما وما مَعهما، قال: يا ابنَ أخي، هما في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فرجَوتُ أنَّ عمِّي حَسُنَ إسلامُه، وكان ظنِّي به غيرَ ذلك، وخرَجَ ابنُ أُبَيرِقٍ حتَّى نزَلَ على سُلامةَ بنتِ سَعدِ بنِ سُهَيلٍ أختِ بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ، وكانت عندَ طَلْحةَ بنِ أبي طَلْحةَ بمكَّةَ، فوقَعَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه يَشتُمُهم، فرَماهُ حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ، فقال: أَيَا سَارِقَ الدَّرْعَيْنِ إِنْ كُنْتَ ذَاكِرًا ... بِذِي كَرَمٍ بَيْنَ الرِّجَالِ أُوَادِعُهْ وَقَدْ أَنْزَلْتَهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصْبَحَتْ ... يُنَازِعُهَا جَلْدَ اسْتِهِ وَتُنَازِعُهْ فَهَلَّا أَسِيرًا جِئْتَ جَارَكَ رَاغِبًا ... إِلَيْهِ وَلَمْ تَعْمَدْ لَهُ فَتُدَافِعُهْ ظَنَنْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ ... وَفِيكُمْ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ وَاضِعُهْ فَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْكُمُ تَشْتُمُونَهُمْ ... بِذَاكَ لَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ طَوَالِعُهْ فَإِنْ تَذْكُرُوا كَعْبًا إِلَى مَا نَسَبْتُمُ ... فَهَلْ مِنْ أَدِيمٍ لَيْسَ فِيهِ أَكَارِعُهْ وَجَدْتَهُمُ يَرْجُونَكُمْ قَدْ عَلِمْتُمُ ... كَمَا الْغَيْثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وَتَابِعُهْ فلمَّا بلَغَها شِعرُ حسَّانَ أخَذَت رَحْلَ أُبَيرِقٍ، فوَضَعَتْه على رأْسِها حتَّى قَذَفَته بالأبطَحِ، ثمَّ حلَقَت وسَلَقت وخَرَقَت وحَلَفت: إنْ بِتَّ في بَيتي لَيلةً سَوداءَ؛ أهْدَيْتَ لي شِعرَ حسَّانَ بنَ ثابتٍ، ما كُنتَ لِتَنزِلَ علَيَّ بخَيرٍ، فلمَّا أخرَجَتْه لَحِقَ بالطَّائفِ، فدخَلَ بيتًا ليْس فيه أحدٌ، فوَقَع عليه فقَتَله، فجَعَلَت قُرَيشٌ تقولُ: واللهِ لا يُفارِقُ محمَّدًا أحدٌ مِن أصحابِه فيه خَيرٌ
أنه قال عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بئس الشيءُ الإمارةُ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نعمَ الشيءِ الإمارةُ لمن أخذها بحقِّها وبئس الشيءُ الإمارةُ لمن أخذها بغيرِ حقِّها تكون عليه حسرةً يومَ القيامةِ
أنَّ رَجُلًا استَأذَنَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا رَآهُ قال: بئسَ أخو العَشيرةِ، وبِئسَ ابنُ العَشيرةِ! فلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وجهِه وانبَسَطَ إليه، فلَمَّا انطَلَقَ الرَّجُلُ قالت له عائِشةُ: يا رَسولَ اللهِ، حينَ رَأيتَ الرَّجُلَ قُلتَ له كَذا وكَذا، ثُمَّ تَطَلَّقتَ في وجهِه وانبَسَطتَ إليه! فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا عائِشةُ، مَتى عَهِدتِني فحَّاشًا؟ إنَّ شَرَّ النَّاسِ عِندَ اللهِ مَنزِلةً يَومَ القيامةِ مَن تَرَكَه النَّاسُ اتِّقاءَ شَرِّه
كيف أنتم إذا طغت نساؤُكم وفسَق شبابُكم ؟ فقالوا : يا رسولَ اللهِ وإنَّ ذلك لكائنٌ ؟ قال : وأشدُّ منه ، تأمرون بالمنكرِ وتنهَوْن عن المعروفِ ، فقيل : وإنَّ ذلك لكائنٌ ؟ قال : وأشدَّ من ذلك ، قال عمرُ : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : بئس القومُ قومٌ لا يأمرون بالقسطِ من النَّاسِ ، وبئس القومُ قومٌ يقتلون الَّذين يأمرون بالمعروفِ ، وبئس القومُ قومٌ يستحِلُّون الحُرُماتِ والشَّهواتِ بالشُّبهاتِ ، وبئس القومُ قومٌ يمشي المؤمنُ بين ظهرانيهم بالتَّقيَّةِ والكِتمانِ
كانَ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنْه بعثَ عميرَ بنَ سعدٍ أميرًا على حمصَ فأقامَ بِها حولًا فأرسلَ إليْهِ عمرُ وَكتبَ إليْهِ: بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ. مِن عمرَ بنِ الخطَّابِ إلى عميرِ بنِ سعدٍ السَّلامُ عليْكَ فإنِّي أحمدُ إليْكَ اللَّهَ الَّذي لا شريكَ لَهُ وأشْهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولَهُ، وقد كنَّا قد ولَّيناكَ شيئًا من أمرِ المسلمينَ فلا أدري ما صنعتَ أوفيتَ بعَهدِنا أم خُنتَنا، فإذا أتاكَ كتابي هذا إن شاءَ اللَّهُ تعالى فاحمِل إلينا ما قِبلَكَ من فيءِ المسلمينَ ثمَّ أقبِلْ والسَّلامُ عليْكَ. قالَ: فأقبلَ عميرٌ ماشيًا من حمصَ وبيدِهِ عُكَّازُهُ وإداوةٌ وقصعةٌ وجرابٌ شاحبًا كثيرَ الشَّعَرِ، فلمَّا قدمَ على عمرَ قالَ لَهُ: يا عميرُ ما هذا الَّذي أرى من سوءِ حالِكَ أَكانتِ البلادُ بلادَ سَوءٍ أم هذِهِ منْكَ خديعةٌ؟ قالَ عميرٌ: يا عمرُ بنَ الخطَّابِ ألم ينْهكَ اللَّهُ عنِ التَّجسُّسِ وسوءِ الظَّنِّ، ألستَ تراني ظاهرَ الدَّمِ صحيحَ البدنِ ومعيَ الدُّنيا بقرابِها؟ قالَ عمرُ: ما معَكَ منَ الدُّنيا؟ قالَ: مِزودي أجعلُ فيهِ طعامي وقصعةٌ آكلُ فيها ومعي عُكَّازتي هذِهِ أتوَكَّأُ عليْها وأجاهِدُ بِها عدوًّا إن لقيتُهُ وأقتلُ بِها حيَّةً إن لقيتُها. فما بقيَ منَ الدُّنيا. قالَ: صدقتَ فأخبرني ما حالُ من خلَّفتَ منَ المسلمينَ؟ قالَ: يصلُّونَ ويوحِّدونَ وقد نَهى اللَّهُ أن نسأل عما وراءَ ذلكَ. قالَ: ما صنعَ أَهلُ العَهدِ؟ قالَ عميرٌ: أخذنا منْهمُ الجزيةَ عن يدٍ وَهم صاغرونَ. قالَ: فما صنعتَ بما أخذتَ منْهم؟ قالَ: وما أنتَ وذاكَ يا عمرُ أرسلتَني أمينًا فنظرتُ لنفسي وايمُ اللَّهِ لولا أنِّي أَكرَهُ أن أغمَّكَ لم أحدِّثْكَ يا أميرَ المؤمنينَ، قدمتُ بلادَ الشَّامِ فدعوتُ المسلِمينَ وأمرتُهم بما حقَّ لَهم عليَّ فيما افترضَ اللَّهُ تعالى عليْهم، ودعوتُ أَهلَ العَهدِ فجعلتُ عليْهم من يجيبُهم فأخذناهُ منْهم ثمَّ رددناهُ على فقرائِهم ومجْهوديهم ولم ينلْكَ من ذلِكَ شيءٌ فلو نالَكَ بلَّغناكَ إيَّاه. قالَ عمرُ سبحانَ اللَّهِ ما كانَ فيهم رجلٌ يتبرَّعُ عليْكَ بخيرٍ ويحملُكَ على دابَّةٍ جئتَ تمشي بئسَ المعاهَدونَ فارقتَ وبئسَ المسلمونَ أما واللَّهِ لقد سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم وهو يقولُ لتوطأنَّ حرمُهم وليجارنَّ عليْهم في حُكمِهم وليُستأثرنَّ عليْهم بفيئِهم وليلينَّهم رجالٌ إن تَكلَّموا قتلوهم وإن سكتوا اجتاحوهُم. فقال عمير ما لك يا عمر تفرج بسفْكِ دمائِهم وانتِهاكِ محارمِهم قالَ عمرُ سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم يقولُ لتأمرنَّ بالمعروفِ ولتنْهونَّ عنِ المنْكرِ أو ليسلِّطنَّ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عليْكم شرارَكم ثمَّ يدعو خيارُكُم فلا يستجابُ لَهم ثمَّ إنَّ عمرَ قالَ هاتوا صحيفةً لنُجدِّدَ لعميرٍ عَهدًا قالَ عميرٌ واللَّهِ لا أعملُ لَكَ اتَّقِ اللَّهَ يا أميرَ المؤمنينَ واعفِني بغيري
كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ فأقبل رجلٌ ، فلمَّا نظر إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : بئس أخو العشيرةِ وبئس الرَّجلُ . فلمَّا دنا منه أدنَى مجلسَه ، فلمَّا قام وذهب : قالوا : يا رسولَ اللهِ ! حين أبصرْتَه قلتَ : بئس أخو العشيرةِ وبئس الرَّجلُ ، ثمَّ أدنيتَ مجلسَه ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنَّه مُنافقٌ أُداريه عن نفاقِه ، فأخشَى أن يُفسِدَ على غيرِه
حديث: أنَّ رَجلًا أستأذن على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا سَمِع استِئذانَه قال [بئْسَ أخُو العَشِيرَةِ، وبِئْسَ ابنُ العَشِيرَةِ، فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وجْهِهِ وانْبَسَطَ إلَيْهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قالَتْ له عَائِشَةُ: يا رَسولَ اللَّهِ، حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ له كَذَا وكَذَا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ في وجْهِهِ وانْبَسَطْتَ إلَيْهِ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عَائِشَةُ، مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا؟ إنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَومَ القِيَامَةِ مَن تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ.]
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد أن يُسافِرَ أقرَع بينَ نسائِه فأيَّتُهنَّ خرَج سهمُها خرَج بها معه فخرَج سهمُ عائشةَ في غزوةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بني المُصْطَلِقِ مِن خُزاعةَ فلمَّا انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكان قريبًا مِنَ المدينةِ وكانت عائشةُ جُوَيريَةً حديثةَ السِّنِّ قليلةَ اللَّحمِ خفيفةً وكانت تلزَمُ خِدرَها فإذا أراد النَّاسُ الرَّحيلَ ذهَبَتْ ثمَّ رجَعَتْ فدخَلَتْ مِحَفَّتَها فيُرَحَّلُ بعيرُها ثمَّ تُحْمَلُ مِحَفَّتُها فتوضَعُ على البَعيرِ فكان أوَّلَ ما قال فيها المنافقون وغيرُهم ممَّنِ اشترَك في أمرِ عائشةَ إنَّها خرجَتْ تتوضَّأُ حينَ دنَوا مِنَ المدينةِ فانسَلَّ مِن عُنُقِها عِقْدٌ لها مِن جَزْعِ أظْفَارٍ فارتحَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسُ وهي في بُغاءِ العِقدِ ولم تعلَمْ برحيلِهم فشدُّوا على بعيرِها المِحَفَّةَ وهم يُرَوْنَ أنَّها فيها كما كانت تكونُ فرجَعَتْ عائشةُ إلى منزلِها فلم تجِدْ في العَسْكَرِ أحدًا فغلَبَتْها عيناها وكان صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تخلَّف تلك اللَّيلةَ عَنِ العَسْكَرِ حتَّى أصبَح قالت فمرَّ بي فرآني فاسترجَع وأعظَمَ مكاني حينَ رآني وقد كنْتُ أعرِفُه ويعرِفُني قبلَ أن يُضرَبَ علينا الحِجابُ قالت فسألني عن أمري فستَرْتُ وجهي عنه بجِلْبابي وأخبَرْتُه بأمري فقرَّب بعيرَه فوَطِئَ على ذِراعِه فولَّاني قفاه حتَّى رَكِبْتُ وسوَّيْتُ ثيابي ثمَّ بعَثَه فأقبَل يسيرُ بي حتَّى دخَلْنا المدينةَ نِصفَ النَّهارِ أو نحوَه فهنالك قال فيَّ وفيه مَن قال مِن أهلِ الإفكِ وأنا لا أعلَمُ شيئًا مِن ذلك ولا ممَّا يخوضُ النَّاسُ فيه مِن أمري وكنْتُ تلك اللَّياليَ شاكيةً وكان أوَّلَ ما أنكَرْتُ مِن أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يعودُني قبلَ ذلك إذا مرِضْتُ وكان تلك اللَّياليَ لا يدخُلُ عليَّ ولا يعودُني إلَّا أنَّه كان يقولُ وهو مارٌّ كيف تِيكُمْ فيسألُ عنِّي أهلَ البيتِ فلمَّا بلَغ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أكثَرَ النَّاسُ فيه مِن أمري غمَّه ذلك وقد شكَوْتُ قَبلَ ذلك إلى أمِّي ما رأيْتُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الجَفْوةِ فقالت لي يا بُنَيَّةُ اصبِري فواللهِ ما كانتِ امرأةٌ حَسْناءُ لها ضرائرُ إلَّا رمَيْنها قالت فوجَدْتُ حِسًّا تلك اللَّيلةَ الَّتي بعَث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن صُبحِها إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ يستشيرُهما في أمري وكنَّا ذلك الزَّمانَ ليس لنا كُنُفٌ نذهَبُ فيها إنَّما كنَّا نذهَبُ كما يذهَبُ العربُ ليلًا إلى ليلٍ فقلْتُ لأمِّ مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ خُذي الإداوةَ فامْلَئيها ماءً فاذهَبي بها إلى المَناصِعِ وكانت هي وابنُها مِسْطَحٌ بينَهما وبينَ أبي بكرٍ قَرابةٌ وكان أبو بكرٍ يُنفِقُ عليهما فكانا يكونان عندَه ومع أهلِه فأخَذَتِ الإداوةَ وخرَجَتْ نحوَ المَناصِعِ فعثَرَتْ أمُّ مِسْطَحٍ فقالت تعِسَ مِسْطَحٌ فقلْتُ بئسَ ما قلْتِ قالت ثمَّ مشَيْنا فعثَرَتْ أيضًا فقالت تعِسَ مِسْطَحٌ فقلْتُ لها بئسَ ما قلْتِ لصاحبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصاحبِ بَدْرٍ فقالت إنَّكِ لَغافلةٌ عمَّا فيه النَّاسُ مِن أمرِك فقلْتُ أجَلْ فما ذاك فقالت إنَّ مِسْطَحًا وفلانًا وفُلانةً فيمن استَزَلَّهُمُ الشَّيطانُ مِنَ المنافقين يجتمِعون في بيتِ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ أخي بني الحارثِ بنِ الخزرجِ يتحدَّثون عنكِ وعن صَفْوانَ بنِ المُعَطَّلِ يَرْمونكِ به قالت فذهَب عنِّي ما كنْتُ أجِدُ مِنَ الغائطِ فرَجَعْتُ على يدَيَّ فلمَّا أصبَحْنا مِن تلك اللَّيلةِ بعَث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ فأخبرَهما بما قيل فيَّ واستشارَهما في أمري فقال أسامةُ واللهِ يا رسولَ اللهِ ما علِمْنا على أهلِك سوءًا وقال عليٌّ له يا رسولَ اللهِ ما أكثَرَ النِّساءَ وإنْ أرَدْتَ أن تعلَمَ الخبرَ فتوعَّدِ الجاريةَ يعني بَريرةَ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعليٍّ فشأنُك بالخادمِ فسَأَلَها عليٌّ عنِّي فلم تُخْبِرْه والحمدُ للهِ إلَّا بخيرٍ قالت واللهِ ما عَلِمْتُ على عائشةَ سوءًا إلَّا أنَّها جُوَيريَةٌ تُصبِحُ عن عجينِ أهلِها فتدخُلُ الشَّاةُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ مِنَ العجينِ قالت ثمَّ خرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ سمِعَ ما قالت بَريرةُ لِعَليٍّ إلى النَّاسِ فلمَّا اجتمَعوا إليه قال يا معشرَ المسلمين مَن لي مِن رجالٍ يُؤذونَني في أهلي فما علِمْتُ على أهلي سوءًا ويَرْمون رجُلًا مِن أصحابي ما علِمْتُ عليه سوءًا ولا خرَجْتُ مَخْرجًا إلَّا خرَج معي فيه قال سعدُ بنُ معاذٍ الأنصاريُّ الأشْهَلِيُّ مِنَ الأوسِ يا رسولَ اللهِ إنْ كان ذلك مِن أحَدٍ مِنَ الأوسِ كَفَيْنَاكَهُ وإنْ كان مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا فيه بأمرِك وقام سعدُ بنُ عُبادةَ الأنصاريُّ ثمَّ الخَزْرَجِيُّ فقال لسعدِ بنِ معاذٍ كذَبْتَ واللهِ وهذا الباطلُ فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ الأنصاريُّ ثمَّ الأشْهَلِيُّ ورجالٌ مِنَ الفريقين فاستبُّوا وتنازَعوا حتَّى كاد أن يعظُمَ الأمرُ بينَهم فدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيتي وبعَث إلى أبويَّ فأتَياه فحمِد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثمَّ قال لي يا عائشةُ إنَّما أنتِ مِن بناتِ آدمَ فإنْ كنْتِ أخطأْتِ فتوبي إلى اللهِ واستَغْفِريه فقلْتُ لأبي أجِبْ عنِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لا أفعَلُ هو نبيُّ اللهِ والوحيُ يأتيه فقلْتُ لأمِّي أجيبي عنِّي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لي كما قال أبي فقلْتُ واللهِ لئن أقْرَرْتُ على نفسي بباطلٍ لتُصَدِّقُنَّني ولئن برَّأْتُ نفسي واللهُ يعلَمُ أنِّي بريئةٌ لتُكَذِّبُنَّني فما أجِدُ لي ولكم مَثَلًا إلَّا قولَ أبي يوسفَ { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ المُسْتَعانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } ونَسيتُ اسمَ يعقوبَ لِما بي مِنَ الحُزنِ والبُكاءِ واحتراقِ الجوفِ فتغشَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما كان يتغشَّاه مِنَ الوحيِ ثمَّ سُرِّيَ عنه فمسَح وجهَه بيدِه ثمَّ قال أبْشِري يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ براءتَك فقالت عائشةُ واللهِ ما كنْتُ أظُنُّ أن ينزِلَ القرآنُ في أمري ولكنِّي كنْتُ أرجو لِما يعلَمُ اللهُ مِن براءتي أن يرى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أمري رؤيا فيُبَرِّئَني اللهُ بها عندَ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لي أبوايَ عندَ ذلك قومي فقبِّلي رأسَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلْتُ واللهِ لا أفعَلُ بحمدِ اللهِ لا بحَمْدِكم قال وكان أبو بكرٍ يُنفِقُ على مِسْطَحٍ وأمِّه فلمَّا رماني حلَف أبو بكرٍ أن لا ينفَعَه بشيءٍ أبدًا قال فلمَّا تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ قال بلى يا ربِّ وأعاد النَّفقةَ على مِسْطَحٍ وأمِّه قالت وقعَد صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ لحسَّانَ بنِ ثابتٍ بالسَّيفِ فضرَبه ضربةً فقال صَفْوانُ لحسَّانَ حينَ ضرَبَه تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ عَنْكَ فَإِنَّنِي ... غُلَامٌ إِذَا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشَاعِرِ وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وأَنْتَقِمْ ... مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبُرَاةِ الطَّوَاهِرِ. ثمَّ صاح حسَّانُ فاستغاث النَّاسُ على صَفْوانَ فلمَّا جاء النَّاسُ فرَّ صَفْوانُ فجاء حسَّانُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَعْداه على صَفْوانَ في ضَرْبتِه إيَّاه فسألَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يهَبَ له ضربةَ صَفْوانَ إيَّاه فوهَبها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعاوَضَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حائطًا مِن نخلٍ عظيمٍ وجاريةٍ روميَّةٍ ويُقالُ قِبطيَّةٌ تُدعى سِيرينَ فولَدَتْ لحسَّانَ ابنَه عبدَ الرَّحمنِ الشَّاعرَ قال أبو أُوَيسٍ أخبَرَني بذلك حُسَينُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ عَن عِكرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالت عائشةُ ثمَّ باع حسَّانُ ذلك الحائطَ مِن معاويةَ بنِ أبي سفيانَ في ولايتِه بمالٍ عظيمٍ قالت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها وبلَغَني واللهِ أعلمُ أنَّ الَّذي قال اللهُ فيه { والَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } أنَّه عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ أحدُ بني الحارثِ بن ِالخزرجِ قالت عائشةُ فقيل في أصحابِ الإفكِ الأشعارُ وقال أبو بكرٍ في مِسْطَحٍ في رَمْيِه عائشةَ فكان يُدعى عَوفًا يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلَّا قُلْتَ عَارِفَةً ... مِنَ الْكَلَامِ وَلَمْ تَبْغِي بِهِ طَمَعَا فَأَدْرَكَتْكَ حُمَيَّا مَعْشَرٍ أُنُفٍ ... فَلَمْ يَكُنْ قَاطِعًا يَا عَوْفُ مَنْ قَطَعَا هَلَّا حَرِبْتَ مِنَ الْأَقْوَامِ إِذْ حَسَدُوا ... فَلَا تَقُولُ وَإِنْ عَادَيْتَهُمْ قَذَعَا لَمَّا رَمَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ نَعْلَمْ لَهَا خَضَعَا فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ مَعْشَرًا أُفُكًا ... فِي سَيِّئِ الْقَوْلِ مِنْ لَفْظِ الْخَنَا شَرَعَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا ... وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللَّهِ مَا صَنَعَا فَإِنْ أَعِشْ أَجْزِ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ ... سُوءَ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفَيْتُهُ تَبَعَا. وقالَت أمُّ سعدِ بنِ معاذٍ في الَّذين رمَوا عائشةَ مِنَ الشِّعرِ تَشْهَدُ الْأَوْسُ كُلُّهَا وَفَتَاهَا ... بِحِقْدٍ وَذَلِكَ مَعْلُومُ نِسَاءُ الْخَزْرَجِيِّينَ يَشْهَدْنَ ... وَالْخُمَاسِيُّ مِنْ نَسْلِهَا وَالْعَظِيمُ أَنَّ بِنْتَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا ... عَفَّةَ الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمُ تَتَّقِي اللَّهَ فِي الْمَغِيبِ عَلَيْهَا ... نِعْمَةُ اللَّهِ سِرُّهَا مَا يَرِيمُ خَيْرُ هَدْيِ النِّسَاءِ حَالًا وَنَفْسًا ... وَأَبًا لِلْعُلَا نَمَاهَا كَرِيمُ لِلْمَوَالِي إِذَا رَمَوهَا بِإِفْكٍ ... أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعٌ وَجَحِيمُ لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ قَفَاهَا بِسُوءٍ ... فِي حُطَامٍ حَتَّى يَبُولَ اللَّئِيمُ وَعَوَانٍ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى ... ثَغْسًا قُوتُهَا عَقَارٌ صَرِيمُ لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ ... فِي كَظَاظٍ حَتَّى يَتُوبَ الظَّلُومُ. وقال حسَّانُ وهو يُبَرِّئُ عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عنها - فيما قيل فيها، ويعتذِرُ إليها: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ خَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا ... نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمَكْرُمَاتِ الْفَوَاضِلِ عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهَا غَيْرُ زَائِلِ مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيَمَهَا ... وَطَهَّرَهَا مِنْ كُلٍّ سُوءٍ وَبَاطِلِ فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنِّي قُلْتُهُ ... فَلَا رَفَعَتْ صَوْتِي إِلَىَّ أَنَامِلِي وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ ... بِكِ الدَّهْرَ بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ غَيْرِ هَائِلِ وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي ... لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ لَهُ رَتْبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ فَضْلُهَا ... تَقَاصَرُ عَنْهَا سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ.قال أبو يونسَ وحدَّثَني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بالَّذين رمَوا عائشةَ فجُلِدوا الحدَّ ثمانين وقال حسَّانُ بنُ ثابتٍ في الشِّعرِ حين جُلِدوا لَقَدْ ذَاقَ عَبْدُ اللَّهِ مَا كَانَ أَهْلَهُ ... وَحَمْنَةُ إِذْ قَالُوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ تَعَاطَوْا بِرَجْمِ الْغَيْبِ زَوْجَ نَبِيِّهِمْ ... وَسَخْطَةَ ذِي الْعَرْشِ الْكَرِيمِ فَأَنْزَحُوا فَآذَوْا رَسُولَ اللَّهِ فِيهَا وَعَمَّمُوا ... مَخَازِيَ سُوءٍ حَلَّلُوهَا وَفُضِّحُوا
أنَّ رجُلًا استأذَن على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا سمِع صوتَه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعائشةَ: ( بئس الرَّجُلُ أو بئس ابنُ العشيرةِ فلمَّا دخَل انبسَط إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا خرَج كلَّمَتْه عائشةُ فقالت: يا رسولَ اللهِ قُلْتَ: ( بئس الرَّجُلُ أو بئس ابنُ العشيرةِ ) فلمَّا دخَل انبسَطْتَ إليه فقال: ( يا عائشةُ شَرُّ النَّاسِ مَن يتَّقي النَّاسُ فُحْشَه )
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
من جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلفيقتلون الذين يأمرون بالمعروفاشتريته قبل محل الأجلبعته عبدا إلى العطاءجهاده مع رسول اللهتنهون عن المعروفبئس أخو العشيرةيستحلون الحرماتصفوان بن المعطلثمانمائة نسيئةتأمرون بالمنكرثمانمائة درهمبئس ما اشتريتسلامة بنت سعديفسد على غيرهموعظة من ربهست مائة درهمبئس ما اشترىأسير بن عروةحسان بن ثابتتطلق في وجههفيء المسلمينزيد بن أرقمأبطلت جهادكبئس ما شريتإلا أن يتوبستمائة نقدالبيد بن سهليوم القيامةعمير بن سعدأدنيت مجلسهابن العشيرةفله ما سلفإلى العطاءأبطل جهادهطغت نساؤكمفسق شبابكمانبسط إليهحديث الإفكسورة النوربيع وشراءبطل جهادهإن لم يتبإلى عطائهبغير بينةبغير حقهابئس الشيءنعم الشيءاتقاء شرهبئس الرجلالمنافقونثمانمائةالخائنينأبو طعمةشر الناسسوء الظنأم محبةالدرعانالإمارةالشبهاتالكتمانالمعروفستمائةلم يتبالسرقةالتقيةالتجسسالجزيةالمنكرأداريهعائشةنسيئةجاريةبريئابحقهافحاشاعكازةمنافقمنزلةالإفكبراءةالوحينقداجهادتوبةشراءيتوبأبطلعطاءحسرةمزودنفاقيتقيفحشهنقدعبدربابيعتوبتاب
تخريج حديث بئس ما اشتريت وبئس ما شريت
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








