أحاديث عن: برسول الله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: برسول الله
⭐ صحيح
📂 باب كراهية السلام على من...
عن عبد الله بن عمر أن رجلًا مرَّ برسول الله ﷺ وهو يُهريق الماء، فسلم عليه الرجل، فرد عليه رسولُ الله ﷺ، ثم قال: «إذا رأيتني هكذا فلا تُسلم عليّ؛ فإنك إن تفعل لا أردُّ عليك السلام».
صحيح رواه البزار كما ذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ٦)، من حديث أبي بكر رجل من آل
عمر بن الخطاب، عن نافع، عن ابن عمر، وابن الجارود في المنتقى (٣٧) من طريق أبي بكر، وقال: هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عنه، واللفظ له.
عمر بن الخطاب، عن نافع، عن ابن عمر، وابن الجارود في المنتقى (٣٧) من طريق أبي بكر، وقال: هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عنه، واللفظ له.
📚 كتاب الطهارة
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في التيمم
عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، حتَّى إذا كان بالبيداء، أو بذات الجيش انقطع عِقْدٌ لي، فأقام رسول الله ﷺ على التِماسِه، وأقام الناسُ معه، وليسوا على ماءٍ، وليس معهم ماءٌ، فأتى الناسُ إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا تَرى ما صنعتْ عائشةُ؟ أقامتْ برسول الله ﷺ وبالناس، وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماءٌ، قالت عائشة: فجاء أبو بكر ورسولُ الله ﷺ واضعٌ رأسَه على فخذي قد نام، فقال: حبستِ رسولَ الله ﷺ والناسَ، وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماءٌ؟ قالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، فقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يَطْعن بيده في خاصِرتي، فلا يمنعني من التحرك إلَّا مكانُ رأسِ رسول الله ﷺ على فخذي، فنام رسول الله ﷺ حتَّى أصبح على غير ماء، فأنزل الله تبارك وتعالى آيةَ التيمم، فتيمّموا.
فقال أُسَيدُ بن حُضَيرْ: ما هي بأوَّلِ بركِتكم يا آلَ أبي بكر!
قالت: فبَعثْنا البعير الذي كنتُ عليه، فوجدنا العِقْد تحتَه.
فقال أُسَيدُ بن حُضَيرْ: ما هي بأوَّلِ بركِتكم يا آلَ أبي بكر!
قالت: فبَعثْنا البعير الذي كنتُ عليه، فوجدنا العِقْد تحتَه.
متفق عليه رواه مالك في الطهارة (٨٩) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، واللفظ له، ومن طريقه البخاري في التيمم (٣٣٤) ومسلم في الحيض (٣٦٧).
📚 كتاب التيمم
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب القراءة في الصّبح والظّهر...
عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان.
قال سليمان: فصلينا وراء ذلك الإنسان وكان يُطيل الأُولَيين من الظهر، ويخفف في الأخريين، ويُخَفِّفُ في العصر ويقرأ في المغرب بقصار المُفَصَّل، ويقرأ في العشاء بالشمس وضحاها وأشباهِها، ويقرأ في الصبح بسورتين طويلتين.
قال سليمان: فصلينا وراء ذلك الإنسان وكان يُطيل الأُولَيين من الظهر، ويخفف في الأخريين، ويُخَفِّفُ في العصر ويقرأ في المغرب بقصار المُفَصَّل، ويقرأ في العشاء بالشمس وضحاها وأشباهِها، ويقرأ في الصبح بسورتين طويلتين.
حسن رواه النسائي (٩٨٢، ٩٨٣) واللفظ له، وابن ماجه (٨٢٧) مختصرًا كلاهما من طريق الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة فذكر الحديث.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
لَمَّا حُفِرَ الخَندَقُ رَأيتُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَمَصًا، فانكَفَأتُ إلى امرَأتي، فقُلتُ: لَها: هل عِندَكِ شيءٌ؟ فإنِّي رَأيتُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَمَصًا شَديدًا، فأخرَجَت لي جِرابًا فيه صاعٌ مِن شَعيرٍ، ولَنا بُهَيمةٌ داجِنٌ، قال: فذَبَحتُها وطَحَنَت، ففَرَغَت إلى فراغي، فقَطَّعتُها في بُرمَتِها، ثُمَّ ولَّيتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: لا تَفضَحْني برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومَن معهُ، قال: فجِئتُه فسارَرتُه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا قد ذَبَحنا بُهَيمةً لَنا، وطَحَنَت صاعًا مِن شَعيرٍ كان عِندَنا، فتَعالَ أنتَ في نَفَرٍ معكَ، فصاحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: يا أهلَ الخَندَقِ، إنَّ جابِرًا قد صَنَعَ لَكُم سُورًا فحَيَّهَلًا بكُم! وقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تُنزِلُنَّ بُرمَتَكُم، ولا تَخبِزُنَّ عَجينَتَكُم حتَّى أجيءَ، فجِئتُ وجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقدُمُ النَّاسَ حتَّى جِئتُ امرَأتي، فقالت: بكَ وبكَ! فقُلتُ: قد فعَلتُ الذي قُلتِ لي، فأخرَجتُ له عَجينَتَنا فبَصَقَ فيها وبارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إلى بُرمَتِنا فبَصَقَ فيها وبارَكَ، ثُمَّ قال: ادعي خابِزةً فلتَخبِزْ معكِ، واقدَحي مِن بُرمَتِكُم ولا تُنزِلوها، وهم ألفٌ، فأُقسِمُ باللهِ لأكَلوا حتَّى تَرَكوه وانحَرَفوا، وإنَّ بُرمَتَنا لَتَغِطُّ كما هي، وإنَّ عَجينَتَنا -أو كما قال الضَّحَّاكُ- لَتُخبَزُ كما هو!
خَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَدْرٍ، فلَقيَ العَدوَّ، فلمَّا هزَمَهُم اتَّبَعَهُم طائفةٌ مِن المسلمينَ يَقتُلونَهم، وأَحْدَقَتْ طائفةٌ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واسْتَوْلتْ طائفةٌ بالعَسْكَرِ، فلمَّا كفى اللهُ العَدوَّ، ورَجَعَ الَّذين قَتَلوهُم، قالوا: لنا النَّفَلُ نحن قَتَلْنا العَدُوَّ، وبِنا نَفاهُم اللهُ وهَزَمَهم، وقال الَّذين كانوا أَحْدَقوا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أنتم بأَحَقَّ به مِنَّا، هو لنا، نحن أَحْدَقْنا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لا ينالُ العدوُّ منه غِرَّةً، وقالَ الَّذين استَوْلَوا على العَسْكَرِ: واللهِ ما أنتم بأَحَقَّ به مِنَّا، نحن اسْتَوْلَيْنا على العَسْكَرِ، فأَنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} إلى قوله: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1]، فقَسَمَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَهم عنْ فُواقٍ
خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشهدنا معه بدرًا فالتقَى الناسَ فهزم اللهُ عزَّ وجلَّ العدوَّ فانطلقت طائفةٌ في آثارِهم يهزمونَ ويقتلونَ وأكبَّت طائفةٌ على العسكرِ يحوزونه ويجمعونه وأحدقت طائفةٌ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُصيبُ العدوُّ منه غرةً حتى إذا كان الليلُ وفاءَ الناسُ بعضُهم إلى بعضٍ قال الذين جمعوا الغنائمَ نحن حويناها وجمعناها فليس لأحدٍ فيها نصيبٌ وقال الذين خرجوا في طلبِ العدوِّ لستم بأحقَّ بها منا نحن نفَينا عنها العدوَّ وهزمناهم وقال الذين أحدقوا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لستم بأحقَّ بها منا نحنُ أحدقنا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وخِفنا أن يصيبَ العدوُّ منه غرةً واشتغلنا به فنزلت يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ فقسمها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فواقٍ بينَ المسلمين وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أغار في أرضِ العدوِّ نفَلَ الربعَ وإذا أقبل راجعًا وكلُّ الناسِ نفل الثُّلثَ وكان يكرهُ الأنفالَ ويقولُ ليَرُدَّ قويُّ المؤمنين على ضعيفِهم
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مَكَثَ بالمدينةِ تِسعَ سنينَ لم يَحجَّ، ثمَّ أذنَ بالحجِّ، فقيلَ: إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حاجٌّ، فقدمَ المدينةَ بشرٌ كثيرٌ كلُّهم يحبُّ أن يأتمَّ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، ويفعَلُ كما يفعلُ، فخرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى أتَى مسجدَ ذي الحُلَيْفةِ فصلَّى فيهِ، ثمَّ خَرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، ورَكِبَ معَهُ بشرٌ كثيرٌ رُكْبانٌ ومشاةٌ كلُّهم يحبُّ أن يأتَمَّ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى ظَهَرَ على البَيداءِ، فأَهَلَّ ونحنُ لا نَنوي إلَّا الحجَّ لا نعرِفُ العُمرةَ، فنظرتُ أمامي، وعَن يَميني وعَن شِمالي وخَلفي مدَّ البصرِ رُكْبان ومُشاةً كُلَّهُم يحبُّ أن يأتَمَّ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
كنتُ أَخدُمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ لي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رَبيعةُ، ألا تَتزوَّجُ؟ قالَ: فقلتُ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، ما أُريدُ أنْ أَتزَوَّجَ، ما عندي ما يُقيمُ المرأةَ، وما أُحِبُّ أنْ يَشْغلَني عنكَ شيءٌ، قالَ: فأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ قالَ لي بعدَ ذلك: يا ربيعةُ، ألا تتزوَّجُ؟ قالَ: فقلتُ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، ما أُريدُ أنْ أَتزوَّجَ، وما عندي ما يُقيمُ المرأةَ، وما أُحِبُّ أنْ يَشغَلَني عنكَ شيءٌ، فأَعرَضَ عَنِّي، قالَ: ثُمَّ راجَعْتُ نَفسي فقلتُ: واللهِ يا رسولَ اللهِ، أنتَ أَعلمُ بما يُصلِحُني في الدُّنيا والآخرةِ، قالَ: وأنا أَقولُ في نَفسي: لئن قالَ لي الثَّالثةَ لأَقولَنَّ: نَعَمْ، قالَ: فقالَ لي الثَّالثَةَ: يا رَبيعةُ، ألا تتزوَّجُ؟ قالَ: فقلتُ: بلى يا رسولَ اللهِ، مُرْني بما شئتَ أوْ بما أَحْببتَ، قالَ: انطَلِقْ إلى آلِ فُلانٍ، إلى حَيٍّ مِن الأنصارِ، فيهم تَراخي عنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْ لهُم: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقرِئُكُم السَّلامَ، ويَأمُرُكم أنْ تُزوِّجوا رَبيعةَ فُلانةَ -امرأةً منهم- قالَ: فأَتيتُهُم فقلتُ لهم ذلك، قالوا: مَرحبًا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبرسولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واللهِ لا يَرجِعُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا بحاجَتِه. قالَ: فأَكْرَموني وزَوَّجوني وأَلْطَفوني، ولمْ يَسْأَلوني البَيِّنةَ، فرَجَعتُ حَزينًا، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما بالُكَ؟ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَتيتُ قومًا كِرامًا، فزَوَّجوني وأَكْرَموني وأَلْطَفوني ولمْ يَسأَلوني البَيِّنةَ، فمِن أين لي الصَّداقُ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبُرَيدَةَ الأَسْلَمِيِّ: يا بُرَيدَةُ، اجمَعوا له وَزْنَ نواةٍ مِن ذَهَبٍ. قالَ: فجَمَعوا له وَزْنَ نواةٍ مِن ذَهَبٍ، قالَ: فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اذهبْ بهذا إليهم، وقُل هذا صَداقُها، فذَهَبتُ به إليهم، فقلتُ: هذا صَداقُها، قالَ: فقالوا: كَثيرٌ طَيِّبٌ، فقَبِلوا ورَضوا به، قالَ: فقلتُ: مِن أين أُولمُ؟ قالَ: فقالَ: يا بُرَيدَةُ، اجْمَعوا له في شاةٍ، قالَ: فجَمَعوا له في كَبشٍ فطيمٍ سَمينٍ، قالَ: وقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اذهبْ إلى عائشةَ، فقُلِ: انظُري إلى المِكْتَلِ الَّذي فيه الطَّعامُ فابعَثي به، قالَ: فأَتيتُ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها فقلتُ لها ذاك، فقالتْ: ها هو ذاك المِكْتَلُ فيه سبعةُ آصُعٍ مِن شَعيرٍ، واللهِ إنْ أَصْبَحَ لنا طعامٌ غيرُهُ، قالَ: فأَخذْتُه فجئتُ به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: اذْهَبْ بها إليهم، فقُلْ: ليُصْلَحْ هذا عندَكُم خُبزًا، قالَ: فذَهَبْتُ به وبالكَبْشِ، قالَ: فقَبِلوا الطَّعامَ، وقالوا: اكفُونا أنتم الكَبْشَ، قالَ: وجاءَ ناسٌ مِن أَسْلَمَ فذَبَحوا، وسَلَخوا وطَبَخوا، قالَ: فأَصْبَحَ عندنا خُبزٌ ولَحمٌ، فأَولَمْتُ، ودَعوتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قالَ: وأَعْطاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَرضًا، وأَعْطى أبا بَكرٍ أَرضًا، فاختَلَفْنا في عِذْقِ نَخلةٍ، قالَ: وجاءتِ الدُّنيا، فقالَ أبو بكرٍ: هذه في حَدِّي، وقلتُ: لا، بل هي في حَدِّي. قالَ: فقالَ لي أبو بكرٍ كلمةً كَرِهتُها، ونَدِمَ عليها، قالَ: فقال لي: يا رَبيعةُ، قُلْ لي مِثلَ ما قُلتُ لكَ، حتَّى تكونَ قِصاصًا، قالَ: فقلتُ: لا واللهِ، ما أنا بقائلٍ لكَ إلَّا خيرًا، قالَ: واللهِ لتَقولَنَّ لي كما قلتُ لكَ، حتَّى تكونَ قِصاصًا، وإلَّا استَعْدَيتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فقلتُ: لا واللهِ ما أنا بقائلٍ لكَ إلَّا خيرًا، قالَ: فرَفَضَ أبو بكرٍ الأرضَ، وأَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجَعَلْتُ أَتلوهُ، فقالَ أُناسٌ مِن أَسْلَمَ: يَرحَمُ اللهُ أبا بكرٍ هو الَّذي قالَ ما قالَ، ويَسْتَعْدي عليكَ. قالَ: فقلتُ: أَتدْرونَ مَنْ هذا؟ هذا أبو بكرٍ، هذا ثاني اثنينِ، هذا ذو شَيبَةِ المسلمينَ، إيَّاكُم لا يلتَفِتْ فيَراكُم تَنْصُرونَني عليه، فيَغضَبُ، فيَأْتي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَغضَبُ لغَضَبِه، فيَغضَبُ اللهُ لغَضَبِهِما فيَهلِكُ رَبيعةُ، قالَ: فرَجَعوا عَنِّي، وانطَلَقْتُ أَتلوهُ حتَّى أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَصَّ عليه الَّذي كان، قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رَبيعةُ، ما لَكَ والصِّدِّيقَ؟ قالَ: فقلتُ مِثلَ ما قالَ كان كذا وكذا، فقالَ لي: قُلْ مِثلَ ما قالَ لكَ، فأَبيتُ أنْ أَقولَ له، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَجَلْ، فلا تَقُلْ له مِثلَ ما قالَ لكَ، ولكن قُلْ: يَغفِرُ اللهُ لكَ يا أبا بَكرٍ، قالَ: فوَلَّى الصِّدِّيقُ رَضيَ اللهُ عنه وهو يَبْكي
لمَّا أقبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن غَزوةِ تَبوكَ أمَرَ مُناديًا فنادى أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آخِذٌ العَقَبةَ، فلا يأخُذْها أحَدٌ. فبَينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقودُه عَمَّارٌ ويَسوقُه حُذَيفةُ؛ إذْ أقبَلَ رَهطٌ مُتَلَثِّمونَ على الرَّواحِلِ حتى غَشَوْا عَمَّارًا وهو يَسوقُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأقبَلَ عَمَّارٌ يَضرِبُ وُجوهَ الرَّواحِلِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لحُذَيفةَ: قُدْ، قُدْ. حتى هَبَطَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا هَبَطَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزَلَ، ورجَعَ عَمَّارٌ، فقال: يا عَمَّارُ، هل عَرَفتَ القَومَ؟ قال: قد عَرَفتُ عامَّةَ الرَّواحِلِ والقَومُ مُتَلَثِّمونَ. قال: هل تَدري ما أرادوا؟ قال: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: أرادوا أنْ يُنَفِّروا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويَطرَحوه. قال: فسارَّ عَمَّارٌ رضِيَ اللهُ عنه رجُلًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: نَشَدتُكَ باللهِ، ما كان أصحابُ العَقَبةِ؟ قال: أربَعةَ عَشَرَ. فقال: إنْ كُنتَ فيهم فقد كانوا خَمسةَ عَشَرَ. فعَدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منهم ثلاثةً، قالوا: واللهِ ما سَمِعْنا مُناديَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وما عَلِمْنا ما أرادَ القَومُ. فقال عَمَّارٌ: أشهَدُ أنَّ الاثنَيْ عَشَرَ الباقينَ منهم حَربٌ للهِ ولِرسولِه في الحياةِ الدُّنيا ويَومَ يَقومُ الأشهادُ. قال أبو الوَليدِ: وذكَرَ أبو الطُّفَيلِ في تلك الغَزوةِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال للناسِ. وذُكِرَ له أنَّ في الماءِ قِلَّةً، فأمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُناديًا فنادى: لا يَرِدِ الماءَ أحَدٌ قبلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فوَرَدَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوجَدَ رَهطًا قد وَرَدوه قبلَه، فلعَنَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَئذٍ
ورجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قافلًا مِن تَبُوكَ إلى المدينةِ، حتى إذا كان ببعضِ الطريقِ، مكَر برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ناسٌ مِن المنافِقينَ، فتآمَروا أن يَطرَحوه مِن رأسِ عقَبةٍ في الطريقِ، فلمَّا بلَغوا العقَبةَ، أرادوا أن يسلُكوها معه، فلمَّا غَشِيهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أُخبِرَ خبَرَهم، فقال: مَن شاء منكم أن يأخُذَ ببَطْنِ الوادي فإنَّه أوسَعُ لكم، وأخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العقَبةَ، وأخَذ الناسُ ببَطْنِ الوادي، إلا النَّفَرَ الذين هَمُّوا بالمكرِ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لمَّا سَمِعوا بذلك استعَدُّوا وتلثَّموا، وقد هَمُّوا بأمرٍ عظيمٍ، وأمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُذَيفةَ بنَ اليمانِ وعمَّارَ بنَ ياسرٍ فمشيَا معه، وأمَر عمَّارًا أن يأخُذَ بزمامِ الناقةِ، وأمَر حُذَيفةَ أن يسُوقَها، فبَيْنا هم يَسِيرون إذ سَمِعوا وَكْزةَ القومِ مِن ورائِهم قد غَشُوه، فغَضِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأمَر حُذَيفةَ أن يرُدَّهم، وأبصَر حُذَيفةُ غضَبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرجَع ومعه مِحجَنٌ، واستقبَل وجوهَ رواحلِهم، فضرَبها ضَرْبًا بالمِحجَنِ، وأبصَر القومَ وهم متلثِّمون ولا يشعُرُ إلا أنَّ ذلك فِعْلُ المسافرِ، فأرعَبهم اللهُ سبحانه حين أبصَروا حُذَيفةَ، وظَنُّوا أنَّ مَكْرَهم قد ظهَر عليه، فأسرَعوا حتى خالَطوا الناسَ، وأقبَل حُذَيفةُ حتى أدرَك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا أدرَكه، قال: اضرِبِ الراحلةَ يا حُذَيفةُ، وامشِ أنتَ يا عمَّارُ، فأسرَعوا حتى استوَوْا بأعلاها، فخرَجوا مِن العقَبةِ ينتظِرون الناسَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لحُذَيفةَ: هل عرَفْتَ مِن هؤلاء الرَّهْطِ أو الرَّكْبِ أحدًا؟ قال حُذَيفةُ: عرَفْتُ راحلةَ فلانٍ وفلانٍ، وقال: كانت ظُلْمةُ الليلِ، وغَشِيتُهم وهم متلثِّمون، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل عَلِمْتُم ما كان شأنُ الرَّكْبِ وما أرادوا؟ قالوا: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، قال: فإنَّهم مكَروا لِيَسِيروا معي حتى إذا اطَّلَعْتُ في العقَبةِ طرَحوني منها، قالوا: أوَلَا تأمُرُ بهم يا رسولَ اللهِ إذًا فنَضرِبَ أعناقَهم؟ قال: أكرَهُ أن يَتحدَّثَ الناسُ ويقولوا: إنَّ محمَّدًا قد وضَع يدَهُ في أصحابِهِ، فسمَّاهم لهما، وقال: اكتماهم
أنَّ كفَّارَ قُرَيْشٍ كتبوا إلى ابنِ أبيٍّ، ومن كانَ يعبُدُ معَهُ الأوثانَ منَ الأوسِ والخزرجِ، ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يومئذٍ بالمدينةِ قبلَ وقعةِ بدرٍ: «إنَّكم قد آويتُمْ صاحبَنا، وإنَّكم أكثَرُ أهلِ المدينةِ عَدَدًا، وإنَّا نُقسِمُ باللَّهِ لتقاتلُنَّهُ، أو لتُخرِجُنَّه أو لنَستَعدِيَنَّ عليكم العَرَب، ثمَّ لنَسيرنَّ إليكم بأجمعِنا حتَّى نقتُلَ مقاتلتَكُم، ونَستبيحَ نساءَكُم وأبناءَكم»، فلمَّا بلغَ ذلِكَ عبدَ اللَّهِ بنَ أبيٍّ ومن كانَ معَهُ من عبدةِ الأوثانِ، تراسلوا واجتَمعوا لقتالِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وأصحابِه، فلمَّا بلغَه صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لقيَهُم في جماعةٍ من أصحابِه، فقالَ: لقد بلغَ وعيدُ قُرَيْشٍ منكمُ المبالغَ، ما كانت لتَكيدَكُم بأَكْثرَ مِمَّا تريدونَ أن تَكيدوا بِهِ أنفسَكُم، تريدونَ أن تقاتلوا أبناءَكُم وإخوانَكُم! فلمَّا سمِعوا ذلِكَ منَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ تفرَّقوا وعَرَفوا الحَقَّ، فبلغَ ذلِكَ كفَّارَ قُرَيْشٍ، فَكَتبوا بعدَ وقعةِ بدرٍ إلى اليَهودِ: إنَّكم أَهْلُ الحَلقةِ والحصونِ، وإنَّكم لتُقاتِلُنَّ صاحبَنا، أو لنفعلنَّ كذا وَكَذا، ولا يحولُ بينَنا وبينَ خِدَمِ نسائِكُم شيءٌ، فلمَّا بلغَ كتابُهُمُ اليهودَ جتَمَعت بنو النَّضيرِ بالغدرِ، فأرسَلوا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: اخرُج إلينا في ثلاثينَ رجلًا من أصحابِكَ، وليخرج منَّا ثلاثونَ حَبرًا، حتَّى نلتقيَ على أمرٍ بمَكانِ نَصَفٍ بَينَنا وبَينَكم، فيسمَعوا منكَ، فإن صدَّقوكَ وآمنوا بِكَ آمنَّا بِكَ كلُّنا، فلمَّا كانَ من الغَدِ غَدا عليهم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في ثلاثينَ رَجُلًا من أصحابِه، وخرج إليه ثلاثون حَبرًا من يهودٍ، حتَّى إذا برزوا في بَرازٍ من الأرضِ قال بعضُهم لبعضٍ: كيف تخلُصون إليه ومعه ثلاثون رجلًا من أصحابِه، كلُّهم يحِبُّ أن يموتَ قَبلَه، فأرسَلوا إليه: كيف نَفهَمُ ونحن ستُّون رجلًا اخرُجْ في ثلاثةٍ من أصحابِك ونخرُجُ إليك في ثلاثةٍ من علمائِنا، فيَسمَعوا منك، فإن صَدَّقوك وآمنوا بك آمنَّا بك، فخرج إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ثلاثةٍ من أصحابِه وخرَجَت ثلاثةٌ من اليهودِ، واشتَمَلوا على الخناجِرِ، وأرادوا الفَتكَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأرسَلَت امرأةٌ ناصحةٌ من بني النَّضيرِ إلى أخيها، وهو رجلٌ مُسلِمٌ من الأنصارِ، فأخبَرَته خَبَرَ ما أراد بنو النَّضيرِ من الغَدرِ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأقبل أخوها سريعًا حتى أدرك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسارَّه بخَبَرِهم قَبلَ أن يَصِلَ إليهم، فرجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ
لما أعطَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أعطي من تلك العطايا في قريشٍ وقبائلِ العربِ ولم يكنْ في الأنصارِ منها شيءٌ وجد هذا الحيُّ من الأنصارِ في أنفسِهم حتى كثُرَت فيهم القالةُ حتى قال قائلُهم لقِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قومَه فدخل عليه سعدُ بنُ عبادةَ فقال يا رسولَ اللهِ إن هذا الحيَّ من الأنصارِ وجدوا عليك في أنفسِهم لما صنعتَ في هذا الفيءِ الذي أصبتَ قسمتَ في قومِك وأعطيت عطايا عظامًا في قبائلِ العربِ ولم يكنْ في هذا الحيِّ من الأنصارِ شيءٌ قال فأينَ أنتَ من ذلك يا سعدُ قال يا رسولَ اللهِ ما أنا إلا امرؤٌ من قومي وما أنا من ذلك قال فاجمعْ لي قومَك في هذه الحظيرةِ قال فجاء رجلٌ من المهاجرين فتركهم وجاء آخرونَ فرَدَّهم فلما اجتمعوا أتاه سعدٌ فقال قد اجتمع لك هذا الحيُّ من الأنصارِ قال فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحمِدَ اللهَ وأثنَى عليه بالذي هو له أهلٌ ثم قال يا معشرَ الأنصارِ ما قالةٌ بلغتني عنكم ووجدةٌ وجدتموها في أنفسِكم ألم تكونوا ضُلَّالًا فهداكمُ اللهُ بي وعالةً فأغناكم اللهُ وأعداءً فألَّف بينَ قلوبِكم قالوا بل اللهُ ورسولُه أَمَنُّ وأفضلُ قال ألا تجيبوني يا معشرَ الأنصارِ قالوا وبماذا نجيبُك يا رسولَ اللهِ وللهِ ولرسولِه المنُّ والفضلُ قال أما واللهِ لو شئتم لقلتم فلصدَقتم ولصدَقتم أتيتنا مُكذَّبًا فصدقناك ومخذولًا فنصرناك وطريدًا فآويناك وعائلًا فواسيناك أوجَدْتُم في أنفسِكم يا معشرَ الأنصارِ في لعاعةٍ من الدنيا تألفتُ قومًا ليُسلِموا ووكَلتُكم إلى إسلامِكم ألا ترضونَ يا معشرَ الأنصارِ أن يذهبَ الناسُ بالشاةِ والبعيرِ وترجعون برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رحالِكم فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه إنه لولا الهجرةُ لكنتُ امرأً من الأنصارِ ولو سلك الناسُ شعبًا لسلكتُ شعبَ الأنصارِ اللهمَّ ارحمِ الأنصارَ وأبناءَ الأنصارِ وأبناءَ أبناءِ الأنصارِ قال فبكَى القومُ حتى أخضَلوا لحاهم وقالوا رضينا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قسمًا وحظًّا ثم انصرف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتفرَّقوا
لمَّا أعطى رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - ما أعطى مِن تلك العطايا في قُرَيشٍ، وفي قبائلِ العرَبِ، ولم يكُنْ في الأنصارِ منها شيءٌ، وجَد هذا الحيُّ مِن الأنصارِ في أنفسِهم حتى كثُرتْ فيهم القالَةُ، حتى قال قائلُهم: لَقِي واللهِ رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - قومَهُ، فدخَل عليه سعدُ بنُ عُبادةَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا الحيَّ مِن الأنصارِ قد وجَدوا عليك في أنفسِهم لِمَا صنَعْتَ في هذا الفَيْءِ الذي أصَبْتَ، قسَمْتَ في قومِك، وأعطَيْتَ عطايَا عِظامًا في قبائلِ العرَبِ، ولم يكُنْ في هذا الحيِّ مِن الأنصارِ منها شيءٌ، قال: فأين أنتَ مِن ذلك يا سعدُ؟ قال: يا رسولَ اللهِ، ما أنا إلا مِن قَوْمي، قال: فاجمَعْ لي قومَك في هذه الحظيرةِ، قال: فجاء رجالٌ مِن المهاجِرِينَ، فترَكهم فدخَلوا، وجاء آخَرون فرَدَّهم، فلمَّا اجتمَعوا أتى سعدٌ، فقال: قد اجتمَع لك هذا الحيُّ مِن الأنصارِ، فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحَمِد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُهُ، ثم قال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، ما قالَةٌ بلَغَتْني عنكم، وجِدَةٌ وجَدْتُموها في أنفسِكم؟ ألم آتِكم ضُلَّالًا فهداكم اللهُ بي، وعالةً فأغناكم اللهُ بي، وأعداءً فألَّف اللهُ بين قلوبِكم؟ قالوا: اللهُ ورسولُهُ أمَنُّ وأفضَلُ، ثم قال: ألَا تُجِيبوني يا مَعشَرَ الأنصارِ؟ قالوا: بماذا نُجِيبُك يا رسولَ اللهِ؟ للهِ ولرسولِهِ المَنُّ والفضلُ، قال: أمَا واللهِ لو شِئْتُم لقُلْتُم، فلَصدَقْتُم ولَصُدِّقْتُم: أتَيْتَنا مكذَّبًا فصدَّقْناك، ومخذولًا فنصَرْناك، وطريدًا فآوَيْناك، وعائلًا فآسَيْناك، أوجَدْتُم عليَّ يا مَعشَرَ الأنصارِ في أنفسِكم في لُعَاعةٍ مِن الدُّنيا، تألَّفْتُ بها قومًا ليُسلِموا، ووكَلْتُكم إلى إسلامِكم؟ ألَا تَرضَوْنَ يا مَعشَرَ الأنصارِ أن يَذهَبَ الناسُ بالشاءِ والبعيرِ، وتَرجِعون برسولِ اللهِ إلى رحالِكم؟! فوالذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ، لَمَا تنقلِبون به خيرٌ ممَّا ينقلِبون به، ولولا الهجرةُ لكنتُ امرأً مِن الأنصارِ، ولو سلَك الناسُ شِعْبًا وواديًا، وسلَكتِ الأنصارُ شِعْبًا وواديًا، لسلَكْتُ شِعْبَ الأنصارِ وواديَها، الأنصارُ شِعارٌ، والناسُ دِثارٌ، اللهمَّ ارحَمِ الأنصارَ، وأبناءَ الأنصارِ، وأبناءَ أبناءِ الأنصارِ، قال: فبكى القومُ حتى أخضَلُوا لِحاهم، وقالوا: رَضِينا برسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - قِسْمًا وحظًّا، ثم انصرَف رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - وتفرَّقوا
انطلَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِحُ بينَ بَني عمرِو بنِ عَوفٍ، فحضَرَتِ الصَّلاةُ، فجاء المؤذِّنُ إلى أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه؛ فأمَرَه أنْ يجمَعَ الناسَ ويَؤُمَّهم، فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فخرَقَ الصُّفوفَ حتَّى قام في الصَّفِّ المُقدَّمِ، وصفَّحَ الناسُ بأبي بكرٍ؛ لِيُؤْذِنوه برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان أبو بكرٍ لا يلتفِتُ في الصَّلاةِ، فلمَّا أكثَروا عَلِمَ أنَّه قد نابَهم شيءٌ في صلاتِهم؛ فالتفَتَ، فإذا هو برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأومَأَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أي: كما أنتَ-؛ فرفَعَ أبو بكرٍ يدَيْهِ، فحمِدَ اللهَ، وأَثْنى عليه؛ لقولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ رجَعَ القَهْقَرى، وتقدَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فصلَّى، فلمَّا انصرَفَ، قال لأبي بكرٍ: ما منَعَكَ إذْ أومَأْتُ إليكَ أنْ تُصلِّيَ، فقال أبو بكرٍ: ما كان يَنْبغي لابنِ أبي قُحافةَ أنْ يَؤُمَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ قال للناسِ: ما بالُكم صفَّحْتُم، إنَّما التَّصْفِيحُ للنِّساءِ، ثمَّ قال: إذا نابَكم شيءٌ في صلاتِكم فسبِّحوا
12
✔ صحيح📌 إذا ناب أحدَكم شيءٌ في صَلاتِه فليُسبِّحْ؛ فإنَّما التسبيحُ للرِّجالِ، والتصفيقُ للنِّساءِ
أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آتٍ، فقال: إنَّ بَني عَمروِ بنِ عَوفٍ قد اقتتَلوا وتَرامَوا بالحِجارةِ، فخَرَجَ إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليُصلِحُ بيْنَهم، وحانتِ الصَّلاةُ، فجاء بِلالٌ إلى أبي بَكرٍ الصِّديقِ فقال: أتُصلِّي فأُقيمَ الصَّلاةَ؟ قال: نعمْ، قال: فأقام بِلالٌ الصَّلاةَ، وتَقدَّمَ أبو بَكرٍ، فلمَّا دَخَلَ في الصَّلاةِ، وصَفَّ النَّاسُ وَراءَه، جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حيث ذَهَبَ، فجَعَلَ يَتخلَّلُ الصُّفوفَ حتى بَلَغَ الصَّفَ الأوَّلَ، ثُمَّ وَقَفَ، وجَعَلَ النَّاسُ يُصفِّقونَ ليُؤذِنوا أبا بَكرٍ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان أبو بَكرٍ لا يَلتفِتُ في الصَّلاةِ، فلمَّا أكثَروا عليه التفَتَ، فإذا هو برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَلْفَه مع النَّاسِ، فأشارَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنِ اثبُتْ، فرَفَعَ يدَيهِ كأنَّه يَدعو، ثُمَّ استَأخَرَ القَهقَرى حتَّى جاء الصَّفَ، فتَقدَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فصَلَّى بالنَّاسِ، فلمَّا فَرَغَ مِن صَلاتِه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما بالُكم ونابَكم شيءٌ في صَلاتِكم فجَعَلتُم تُصفِّقونَ؟ إذا ناب أحدَكم شيءٌ في صَلاتِه فليُسبِّحْ؛ فإنَّما التَّسبيحُ للرِّجالِ، والتَّصفيقُ للنِّساءِ، ثُمَّ قال لأبي بَكرٍ: لِمَ رَفَعتَ يدَيكَ؟ ما مَنَعَكَ أنْ تَثبُتَ حين أشَرتُ إليك؟ قال: رَفَعتُ يديَ؛ لأنِّي حَمِدتُ على ما رَأَيتُ منك، ولم يَكُنْ يَنبَغي لابنِ أبي قُحافةَ أنْ يَؤمَّ رسولَ اللهِ
لَمَّا حُفِرَ الخَندَقُ رَأيتُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَمَصًا شَديدًا، فانكَفَأتُ إلى امرَأتي، فقُلتُ: هل عِندَكِ شَيءٌ؟ فإنِّي رَأيتُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَمَصًا شَديدًا، فأخرَجَت إليَّ جِرابًا فيه صاعٌ مِن شَعيرٍ، ولَنا بُهَيمةٌ داجِنٌ فذَبَحتُها، وطَحَنَتِ الشَّعيرَ، ففَرَغَت إلى فراغي، وقَطَّعتُها في بُرمَتِها، ثُمَّ ولَّيتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: لا تَفضَحني برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبِمَن معهُ، فجِئتُه فسارَرتُه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ذَبَحنا بُهَيمةً لَنا وطَحَنَّا صاعًا مِن شَعيرٍ كان عِندَنا، فتَعالَ أنتَ ونَفَرٌ معكَ، فصاحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا أهلَ الخَندَقِ، إنَّ جابِرًا قد صَنَعَ سُورًا، فحَيَّ هَلًا بكُم! فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تُنزِلُنَّ بُرمَتَكُم، ولا تَخبِزُنَّ عَجينَكُم حتَّى أجيءَ. فجِئتُ وجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقدُمُ النَّاسَ حتَّى جِئتُ امرَأتي، فقالت: بكَ وبِكَ، فقُلتُ: قد فعَلتُ الذي قُلتِ، فأخرَجَت له عَجينًا فبَصَقَ فيه وبارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إلى بُرمَتِنا فبَصَقَ وبارَكَ، ثُمَّ قال: ادعُ خابِزةً فلتَخبِزْ مَعي، واقدَحي مِن بُرمَتِكُم ولا تُنزِلوها، وهم ألفٌ، فأُقسِمُ باللهِ لقد أكَلوا حتَّى تَرَكوه وانحَرَفوا، وإنَّ بُرمَتَنا لَتَغِطُّ كما هي، وإنَّ عَجينَنا لَيُخبَزُ كما هو!
لمَّا حُفِرَ الخَندَقُ رأيْتُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَمَصًا شَديدًا، قالَ: فانكَفَيْتُ إلى امْرَأتي، فقلْتُ: إنِّي رأيْتُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خمَصًا شَديدًا، فأخرَجَتْ إليَّ جِرابًا فيه صاعٌ من شَعيرٍ، ولنا بَهيمةٌ داجِنٌ، قالَ: فذبَحْتُها، وطحَنْتُ، فجِئْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسارَرْتُه، فقلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، قد ذبَحْنا بَهيمةً لنا، وطحَنْتُ صاعًا من شَعيرٍ كانَ عندَنا، فتَعالَ أنتَ ونَفرٌ معَكَ، قالَ: فصاحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا أهْلَ الخَندَقِ، إنَّ جابِرًا قد صنَعَ سُورًا، فحَيَّ هَلًّا بكم»، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تُنزِلُنَّ بُرمَتَكم ولا تَخبِزُنَّ عَجينَتَكم حتَّى أَجيءَ»، قالَ: فجِئْتُ وجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقدُمُ النَّاسَ حتَّى جئْتُ امْرَأتي، فأخرَجَتْ له عَجينًا فبصَقَ فيه وبارَكَ، ثمَّ قالَ: «ادْعوا لي خابِزةً فلتَخبِزْ معَكِ، وأفْرِغوا من بُرمَتِكم، ولا تُنزِلوها» وهُم ألفٌ، فأقسَمَ جابِرٌ باللهِ لأَكَلوا حتَّى تَرَكوا وانْصَرَفوا، وإنَّ بُرمَتَنا لتَغِطُّ كما هي، وإنَّ عَجينَنَا ليُخبَزُ كما هو
انطَلَقنا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ الحُدَيبيةِ، فأحرَمَ أصحابُه ولم أُحرِمْ، فأُنبِئنا بعَدوٍّ بغَيقةَ، فتَوجَّهنا نَحوهم، فبَصُرَ أصحابي بحِمارِ وحشٍ، فجَعَلَ بَعضُهم يَضحَكُ إلى بَعضٍ، فنَظَرتُ فرَأيتُه، فحَمَلتُ عليه الفَرَسَ فطَعَنتُه فأثبَتُّه، فاستَعَنتُهم فأبَوا أن يُعينوني، فأكَلنا منه، ثُمَّ لَحِقتُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَشينا أن نُقتَطَعَ، أرفَعُ فرَسي شَأوًا وأسيرُ عليه شَأوًا، فلَقيتُ رَجُلًا مِن بَني غِفارٍ في جَوفِ اللَّيلِ، فقُلتُ: أينَ تَرَكتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال: تَرَكتُه بتَعْهَنَ، وهو قائِلٌ السُّقيا، فلَحِقتُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتَيتُه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أصحابَك أرسَلوا يَقرَؤونَ عليك السَّلامَ ورَحمةَ اللهِ وبَرَكاتِه، وإنَّهم قد خَشُوا أن يَقتَطِعَهمُ العَدوُّ دونَك فانظُرْهم، ففَعَلَ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا اصَّدْنا حِمارَ وحشٍ، وإنَّ عِندَنا فاضِلةً، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه: كُلوا. وهم مُحرِمونَ
خرجت معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشهدت معه بدرًا فالتقَى الناسُ فهزمَ اللهُ عزَّ وجلَّ العدوَّ فانطلقت طائفةٌ في آثارِهم يَهزمون ويقتُلون وأكبَّت طائفةٌ على العسكرِ يَجرونه ويجمعونه وأحدقت طائفةٌ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يصيبُ العدوُّ منه غرةً حتى إذا كان الليلُ وفاء الناسُ بعضُهم إلى بعضٍ قال الذين جمعوا الغنائمَ نحن حويناها وجمعناها فليس لأحدٍ فيها نصيبٌ وقال الذين خرجوا في طلبِ العدوِّ لستم بأحقَّ بها منا نحن أحدقنا برسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وخفْنا أن يصيبَ العدوُّ منه غرةً واشتغلنا به فنزلت يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ فقسمَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فواقٍ بينَ المسلمين وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أغار في أرضِ العدوِّ نفَلَ الربعَ وإذا أقبل راجعًا وكلَّ الناسِ نفلَ الثلثَ وكان يكرهُ الأنفالَ ويقولُ ليرُدَّ قويُّ المؤمنين على ضعيفِهم
إنَّ عائشةَ أخبَرَتْ آلَ الزُّبَيرِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى عندَها رَكعتَيْنِ بعدَ العَصرِ، فكانوا يُصلُّونَها، قال قَبيصةُ: فقال زَيدُ بنُ ثابتٍ: يَغفِرُ اللهُ لعائشةَ، نحن أعلَمُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من عائشةَ، إنَّما كان ذلك لأنَّ أُناسًا منَ الأعرابِ أَتَوْا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهَجيرٍ، فقَعَدوا يَسأَلونَه ويُفْتيهم، حتى صلَّى الظهْرَ، ولم يُصلِّ رَكعتَيْنِ، ثُم قعَدَ يُفْتيهم حتى صلَّى العَصرَ، فانصَرَفَ إلى بيتِه، فذكَرَ أنَّه لم يُصلِّ بعدَ الظهْرِ شيئًا، فصَلَّاهما بعدَ العَصرِ، يَغفِرُ اللهُ لعائشةَ، نحن أعلَمُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من عائشةَ، نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الصَّلاةِ بعدَ العَصرِ
مَعناه [إنَّ عائِشةَ أخبَرَت آلَ الزُّبَيرِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلَّى عِندَها رَكعَتَينِ بَعدَ العَصرِ، فكانوا يُصَلُّونَها. قال قَبيصةُ: فقال زَيدُ بنُ ثابِتٍ: يَغفِرُ اللهُ لعائِشةَ نَحنُ أعلَمُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن عائِشةَ، إنَّما كان ذلك لأنَّ أُناسًا مِنَ الأعرابِ أتَوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بهَجيرٍ، فقَعَدوا يَسألونَه ويُفتيهم، حَتَّى صَلَّى الظُّهرَ ولَم يُصَلِّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ قَعَدَ يُفتيهم حَتَّى صَلَّى العَصرَ فانصَرَفَ إلى بَيتِه، فذَكَرَ أنَّه لم يُصَلِّ بَعدَ الظُّهرِ شَيئًا، فصَلَّاهما بَعدَ العَصرِ، يَغفِرُ اللهُ لعائِشةَ، نَحنُ أعلَمُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن عائِشةَ، نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الصَّلاةِ بَعدَ العَصرِ]
كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا قامَ إلى الصَّلاةِ يُكَبِّرُ حينَ يَقومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حينَ يَركَعُ، ثُمَّ يقولُ: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه حينَ يَرفَعُ صُلبَه مِنَ الرُّكوعِ، ثُمَّ يقولُ وهو قائِمٌ: رَبَّنا ولَك الحَمدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حينَ يَهوي ساجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حينَ يَرفَعُ رَأسَه، ثُمَّ يُكَبِّرُ حينَ يَسجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حينَ يَرفَعُ رَأسَه، ثُمَّ يَفعَلُ مِثلَ ذلك في الصَّلاةِ كُلِّها حتَّى يَقضيَها، ويُكَبِّرُ حينَ يَقومُ مِنَ المَثنى بَعدَ الجُلوسِ، ثُمَّ يقولُ أبو هُرَيرةَ: إنِّي لأشبَهُكُم صَلاةً برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. وفي روايةٍ: كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا قامَ إلى الصَّلاةِ يُكَبِّرُ حينَ يَقومُ... بمِثلِ حَديثِ ابنِ جُرَيجٍ، ولَم يَذكُرْ قَولَ أبي هُرَيرةَ: إنِّي أشبَهُكُم صَلاةً برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
كانَ يَكونُ عليَّ الصَّومُ مِن رَمَضانَ، فما أستَطيعُ أن أقضيَه إلَّا في شَعبانَ؛ الشُّغلُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. [وفي روايةٍ]: وذلك لمَكانِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. [وفي روايةٍ]: لم يُذكَرْ في الحَديثِ الشُّغلُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزيدَ، قال: قُلنا لحُذَيفةَ: أخبِرنا برَجُلٍ قَريبِ السَّمتِ والهَديِ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى نَأخُذَ عنه، قال: ما أعلَمُ أحَدًا أقرَبَ سَمتًا وهَديًا ودَلًّا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى يواريَه جِدارُ بَيتِه مِنِ ابنِ أُمِّ عَبدٍ، ولَم نَسمَعْ هذا مِن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزيدَ: لَقد عَلِمَ المَحفوظونَ مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ ابنَ أُمِّ عَبدٍ مِن أقرَبِهم إلى اللهِ وسيلةً
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
رضينا برسول الله قسما وحظايغفر الله لك يا أبا بكرنهى عن الصلاة بعد العصرأقربهم إلى الله وسيلةيسألونك عن الأنفالعبد الرحمن بن يزيدالإشارة في الصلاةالرجوع عن الإمامةسمع الله لمن حمدهأصلحوا ذات بينكمالفتك برسول اللهالاقتداء بالإمامجابر بن عبد اللهركعتين بعد العصريغفر الله لعائشةالشغل برسول اللهيأتم برسول اللهوزن نواة من ذهبحرب لله ولرسولهحذيفة بن اليمانعبد الله بن أبيلعاعة من الدنياالرفع من الركوعالتسبيح للرجالالتصفيق للنساءربنا ولك الحمدالأوس والخزرجالشاة والبعيرابن أبي قحافةبصق في العجينأصحاب العقبةلا يرد الماءعمار بن ياسراضرب الراحلةسعد بن عبادةتأليف القلوبقوي المؤمنينالسمت والهديرهط متلثمونالمن والفضلشعب الأنصارصاع من شعيربركة الطعامزيد بن ثابتبهيمة داجنذي الحليفةبنو النضيربركة النبيابن أم عبدوالظهر...بصق وباركرسول اللهذات بينكمغزوة تبوكالمنافقينكفار قريشالمهاجرينلا تفضحنيأكل الألفبعد العصرأبو هريرةالمحفوظونالأوليينالأخريينتسع سنينوقعة بدرحمار وحشالحديبيةالقراءةالأنفالاستولواالغنائمالإهلالالبيداءالمدينةآل فلاناكتماهمالخناجرالأنصارالتصفيحأبو بكرألف رجلالأعرابرأيتنيكراهيةالسلامالتيممانقطاعالخندقأحدقواالعمرةالصديقالعقبةتلثمواالهجرةالقالةالنساءالصلاةالخبزةالبرمة
تخريج حديث برسول الله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








