أحاديث عن: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر

إنَّ عائشةَ أخبَرَتْ آلَ الزُّبَيرِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى عندَها رَكعتَيْنِ بعدَ العَصرِ، فكانوا يُصلُّونَها، قال قَبيصةُ: فقال زَيدُ بنُ ثابتٍ: يَغفِرُ اللهُ لعائشةَ، نحن أعلَمُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من عائشةَ، إنَّما كان ذلك لأنَّ أُناسًا منَ الأعرابِ أَتَوْا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهَجيرٍ، فقَعَدوا يَسأَلونَه ويُفْتيهم، حتى صلَّى الظهْرَ، ولم يُصلِّ رَكعتَيْنِ، ثُم قعَدَ يُفْتيهم حتى صلَّى العَصرَ، فانصَرَفَ إلى بيتِه، فذكَرَ أنَّه لم يُصلِّ بعدَ الظهْرِ شيئًا، فصَلَّاهما بعدَ العَصرِ، يَغفِرُ اللهُ لعائشةَ، نحن أعلَمُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من عائشةَ، نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الصَّلاةِ بعدَ العَصرِ
الراويزيد بن ثابت
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21612
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
مَعناه [إنَّ عائِشةَ أخبَرَت آلَ الزُّبَيرِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلَّى عِندَها رَكعَتَينِ بَعدَ العَصرِ، فكانوا يُصَلُّونَها. قال قَبيصةُ: فقال زَيدُ بنُ ثابِتٍ: يَغفِرُ اللهُ لعائِشةَ نَحنُ أعلَمُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن عائِشةَ، إنَّما كان ذلك لأنَّ أُناسًا مِنَ الأعرابِ أتَوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بهَجيرٍ، فقَعَدوا يَسألونَه ويُفتيهم، حَتَّى صَلَّى الظُّهرَ ولَم يُصَلِّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ قَعَدَ يُفتيهم حَتَّى صَلَّى العَصرَ فانصَرَفَ إلى بَيتِه، فذَكَرَ أنَّه لم يُصَلِّ بَعدَ الظُّهرِ شَيئًا، فصَلَّاهما بَعدَ العَصرِ، يَغفِرُ اللهُ لعائِشةَ، نَحنُ أعلَمُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن عائِشةَ، نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الصَّلاةِ بَعدَ العَصرِ]
الراويزيد بن ثابت
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21613
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
أنَّ عائشةَ أخبرت آلَ الزُّبيرِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلَّى عندَها ركعتينِ بعدَ العصرِ فكانوا يصلُّونَهما قالَ قبيصةُ فقالَ زيدُ بنُ ثابتٍ يغفرُ اللَّهُ لعائشةَ نحنُ أعلمُ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من عائشةَ إنَّما كانَ ذلكَ لأنَّ ناسًا منَ الأعرابِ أتَوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بهجيرٍ فقعدوا يسألونَهُ ويفتيهم حتَّى صلَّى الظُّهرَ ولم يصلِّ يعني بعدَها ثمَّ قعدَ يفتيهم حتَّى صلَّى العصرَ فانصرفَ إلى بيتِهِ فذكرَ أنَّهُ لم يصلِّ بعدَ الظُّهرِ شيئًا فصلَّاهما بعدَ العصرِ نحنُ أعلمُ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من عائشةَ نهى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ الصَّلاةِ بعدَ العصرِ
الراويعائشة وزيد بن ثابت
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم2/227
خلاصة حكم المحدثفيه ابن لهيعة وفيه كلام
عن ابن عباس قال: حدَّثَني غَيرُ واحِدٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، منهم: عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وكان عُمَرُ مِن أحَبِّهم إليَّ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عنِ الصَّلاةِ بَعدَ الفَجرِ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ، وعنِ الصَّلاةِ بعدَ العَصرِ حتى تَغرُبَ الشَّمسُ
الراويعمر بن الخطاب و[رجال من الصحابة]
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم5278
خلاصة حكم المحدثإسناداه صحيحان على شرط الشيخين
عن ابن عباس قال: شهِدَ عِندي رِجالٌ مَرْضِيُّونَ، منهم: عُمَرُ، وكان أَرْضاهم عِندي، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.. ثم ذكَرَ مِثلَهُ. [أي: حَديثَ: حدَّثني غَيرُ واحدٍ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، منهم: عُمَرُ بنُ الخَطَّاب، وكان عُمَرُ مِن أحَبِّهم إليَّ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن الصَّلاةِ بعد الفَجرِ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ، وعن الصَّلاةِ بعد العَصرِ حتى تَغرُبَ الشَّمسُ]
الراويعمر بن الخطاب و[رجال من الصحابة]
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم5282
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين.
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن بَيعَتَينِ، وعَن لِبسَتَينِ، وعَن صَلاتَينِ: نَهى عَنِ الصَّلاةِ بَعدَ الفَجرِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ، وبَعدَ العَصرِ حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ، وعَنِ اشتِمالِ الصَّمَّاءِ، وعَنِ الِاحتِباءِ في ثَوبٍ واحِدٍ يُفضي بفَرجِه إلى السَّماءِ، وعَنِ المُنابَذةِ، والمُلامَسةِ
الراويأبو هريرة
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم584
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قال: سَمِعتُ غيرَ واحِدٍ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، منهم عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وكان أحَبَّهُم إليَّ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عَنِ الصَّلاةِ بَعدَ الفَجرِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ، وبَعدَ العَصرِ حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ
الراويعمر بن الخطاب و[رجال من الصحابة]
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم826
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ: سَمِعْتُ غيرَ واحدٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، منهُم عمرُ، وَكانَ مِن أحبِّهم إليَّ، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نَهَى عنِ الصَّلاةِ بعدَ الفَجرِ حتَّى تطلعَ الشَّمسُ، وبعدَ العَصرِ حتَّى تغرُبَ الشَّمسُ
الراويعمر بن الخطاب ورجال من أصحاب النبي
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم2/ 424
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
سمِعْتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربعًا، فأَعجَبْنَني، وأَينَقْنَني- قال عفَّانُ: وآنَقْنَني- "نَهى أنْ تُسافِرَ المرأةُ مَسيرةَ يومَيْنِ -قال عفَّانُ: أو ليلَتيْنِ- إلَّا ومعها زَوْجُها أو ذو مَحْرَمٍ"، "ونَهى عنِ الصلاةِ في ساعتَيْنِ بعدَ الغَداةِ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ، وبعدَ العَصرِ حتى تَغيبَ"، "ونَهى عن صيامِ يومَيْنِ يومِ النَّحرِ، ويومِ الفِطرِ"، وقال: "لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّا إلى ثلاثةِ مساجِدِ: مسجِدِ الحَرامِ، ومسجِدِ الأَقْصى، ومسجِدي هذا"، قال عفَّانُ في حديثِه: قال عبدُ المَلِكِ بنُ عُمَيرٍ: أَنْبأَني قال: سمِعْتُ قَزَعةَ، مَوْلى زيادٍ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم11294
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عن أبي هُرَيرَة أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عن الصلاةِ بعدَ العصرِ حتى تَغرُبَ الشمسُ وعن الصلاةِ بعدَ الصُّبحِ حتى تَطلُعَ الشمسُ
الراويأبو هريرة
المحدثابن عبدالبر
المصدرالتمهيد
الصفحة أو الرقم13/30
خلاصة حكم المحدثلا يختلف في ثبوته وصحة إسناده
حديث: سَمِعْتُ غيرَ واحِدٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، منهم عُمَرُ [ وَكانَ أَحَبَّهُمْ إلَيَّ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَجْرِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ.]
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم1/56
خلاصة حكم المحدثغريب من حديث منصور بن زاذان عن قتادة تفرد به هشيم عنه
عن كَعبِ بنِ مالِكٍ، يُحَدِّثُ حَديثَه حينَ تَخَلَّفَ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ، فقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: لم أتَخَلَّفْ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها قَطُّ إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غَيرَ أنِّي كُنتُ تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ، ولَم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنها، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ عيرَ قُرَيشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَينَهم، وبَينَ عَدوِّهِم على غَيرِ ميعادٍ، ولَقد شَهِدتُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ، حينَ تَوافَقنا على الإسلامِ وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ مِنها وأشهَرَ، وكانَ مِن خَبَري حينَ تَخَلَّفتُ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ لأنِّي لم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزاةِ، واللهِ ما جَمَعتُ قَبلَها راحِلَتَينِ قَطُّ حَتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزاةِ، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَلَّما يُريدُ غَزاةً يَغزوها إلَّا ورَّى بغَيرِها، حَتَّى كانَت تلك الغَزاةُ، فغَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ، واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا، واستَقبَلَ عَدوًّا كَثيرًا، فجَلَّى للمُسلِمينَ أمرَه ليَتَأهَّبوا أُهبةَ عَدوِّهِم، فأخبَرَهم بوجهِه الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، لا يَجمَعُهم كِتابٌ حافِظٌ - يُريدُ الدِّيوانَ- فقال كَعبٌ: فقَلَّ رَجُلٌ يُريدُ يَتَغَيَّبُ إلَّا ظَنَّ أنَّ ذلك سَيَخفى له ما لم يَنزِلْ فيه وحيٌ مِنَ اللهِ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلُّ، وأنا إليها أصعَرُ فتَجَهَّزَ إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمُؤمِنونَ مَعَه، وطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ مَعَه، فأرجِعُ ولَم أقضِ شَيئًا، فأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ على ذلك إذا أرَدتُ، فلَم يَزَلْ كَذلك يَتَمادى بي حَتَّى شَمَّرَ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غاديًا والمُسلِمونَ مَعَه، ولَم أقضِ مِن جَهازي شَيئًا، فقُلتُ: الجَهازُ بَعدَ يَومٍ أو يَومَينِ ثُمَّ ألحَقُهم، فغَدَوتُ بَعدَما فصَلوا لأتَجَهَّزَ فرَجَعتُ، ولَم أقضِ شَيئًا مِن جَهازي، ثُمَّ غَدَوتُ فرَجَعتُ، ولَم أقضِ شَيئًا، فلَم يَزَلْ ذلك يَتَمادى بي حَتَّى أسرَعوا، وتَفارَطَ الغَزوُ فهَمَمتُ أن أرتَحِلَ، فأُدرِكَهم ولَيتَ أنِّي فعَلتُ، ثُمَّ لم يُقدَّرْ ذلك لي، فطَفِقتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فطُفتُ فيهم يَحزُنُني أن لا أرى إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه في النِّفاقِ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَه اللهُ، ولَم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: «ما فعَلَ كَعبُ بنُ مالِكٍ» قال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: حَبَسَه يا رَسولَ اللهِ بُرداه، والنَّظَرُ في عِطفَيه! فقال له مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَما قُلتَ! واللهِ يا رَسولَ اللهِ ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد تَوجَّهَ قافِلًا مِن تَبوكَ حَضَرَني بَثِّي، فطَفِقتُ أتَفَكَّرُ الكَذِبَ، وأقولُ بماذا أخرُجُ مِن سُخطِه غَدًا، أستَعينُ على ذلك كُلَّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا زاحَ عَنِّي الباطِلُ، وعَرَفتُ أنِّي لَن أنجوَ منه بشَيءٍ أبَدًا، فأجمَعتُ صِدقَه، وصَبَّحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكانَ إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ، فرَكَعَ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُتَخَلِّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه ويَحلِفونَ لَه، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، ويَستَغفِرُ لَهم، ويَكِلُ سَرائِرَهم إلى اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، حَتَّى جِئتُ، فلَمَّا سَلَّمتُ عليه تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال لي: «تَعالَ» فجِئتُ أمشي حَتَّى جَلَستُ بَينَ يَدَيه، فقال لي: «ما خَلَّفَكَ، ألَم تَكُنْ قدِ استَمَرَّ ظَهرُكَ؟» قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي لَو جَلَستُ عِندَ غَيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا لَرَأيتُ أنِّي أخرُجُ مِن سُخطَتِه بعُذرٍ، لَقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنَّه واللهِ لَقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليَومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى عَنِّي به، لَيوشِكَنَّ اللهُ تَعالى يُسخِطُكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ اليَومَ بصِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه إنِّي لَأرجو قُرَّةَ عَيني عَفوًا مِنَ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، واللهِ ما كان لي عُذرٌ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أفرَغَ ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ. قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حَتَّى يَقضيَ اللهُ تَعالى فيكَ» فقُمتُ، وبادَرَت رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ كُنتَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، ولَقد عَجَزتَ أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ به المُتَخَلِّفونَ، لَقد كان كافيَكَ مِن ذَنبِكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ، قال: فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حَتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ فأُكَذِّبَ نَفسي، قال: ثُمَّ قُلتُ لَهم: هَل لَقيَ هذا مَعي أحَدٌ؟ قالوا: نَعَم، لَقيَه مَعَكَ رَجُلانِ قالا ما قُلتَ، فقيلَ لَهما مِثلُ ما قيلَ لَكَ، قال: فقُلتُ لَهم: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعِ العامِريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، قال: فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا لي فيهما أُسوةٌ، قال: فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي، قال: ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عَن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه، فاجتَنَبَنا النَّاسُ، قال: وتَغَيَّروا لَنا حَتَّى تَنَكَّرَت لي مِن نَفسي الأرضُ، فما هيَ بالأرضِ التي كُنتُ أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكَنَّا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أشهَدُ الصَّلاةَ مَعَ المُسلِمينَ، وأطوفُ بالأسواقِ، ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأُسَلِّمُ عليه، فأقولُ في نَفسي حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ أم لا، ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه، وأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي نَظَرَ إليَّ، فإذا التَفَتُّ نَحوَه أعرَضَ، حَتَّى إذا طالَ عليَّ ذلك مِن هَجرِ المُسلِمينَ مَشَيتُ حَتَّى تَسَوَّرتُ حائِطَ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي، وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ، فقُلتُ لَه: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ اللهَ، هَل تَعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ قال: فسَكَتَ، قال: فعُدتُ فنَشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ فنَشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ، وتَولَّيتُ حَتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ، فبَينا أنا أمشي بسوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن أنباطِ أهلِ الشَّامِ مِمَّن قدِمَ بطَعامٍ يَبيعُه بالمَدينةِ، يَقولُ: مَن يَدُلُّني على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ قال: فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له إليَّ، حَتَّى جاءَ فدَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، وكُنتُ كاتِبًا، فإذا فيه: أمَّا بَعدُ، فقد بَلَغَنا أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولَم يَجعَلْكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نواسِكَ، قال: فقُلتُ حينَ قَرَأتُها: وهذا أيضًا مِنَ البَلاءِ! قال: فتَيَمَّمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُه بها، حَتَّى إذا مَضَت أربَعونَ لَيلةً مِنَ الخَمسينَ، إذا برَسولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، قال: فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: بَلِ اعتَزِلْها، فلا تَقرَبْها، قال: وأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ بمِثلِ ذلك، قال: فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ، فكوني عِندَهم حَتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت لَه: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هِلالًا شَيخٌ ضائِعٌ، ليس له خادِمٌ، فهَل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: «لا، ولَكِن لا يَقرَبَنَّكِ» قالت: فإنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شَيءٍ، واللهِ ما زالَ يَبكي مِن لَدُن أن كان مِن أمرِكَ ما كان إلى يَومِه هذا، قال: فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ فقد أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه، قال: فقُلتُ: واللهِ لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أدري ما يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه، وأنا رَجُلٌ شابٌّ، قال: فلَبِثنا بَعدَ ذلك عَشرَ لَيالٍ كَمالَ خَمسينَ لَيلةً حينَ نَهى عَن كَلامِنا، قال: ثُمَّ صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صَباحَ خَمسينَ لَيلةً على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبَينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى مِنَّا، قد ضاقَت عليَّ نَفسي، وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صارِخًا أوفى على جَبَلِ سَلْعٍ يَقولُ بأعلى صَوتِه: يا كَعبُ بنَ مالِكٍ أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا، وعَرَفتُ أن قد جاءَ فرَجٌ، وآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَوبةِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى علينا حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ يُبَشِّرونَنا، وذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ يُبَشِّرونَ، ورَكَضَ إليَّ رَجُلٌ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ، وأوفى الجَبَلَ، فكانَ الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني نَزَعتُ له ثَوبَيَّ، فكَسَوتُهما إيَّاه ببِشارَتِه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئِذٍ، فاستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما فانطَلَقتُ أؤُمُّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَلقاني النَّاسُ فوجًا فوجًا يُهَنِّئوني بالتَّوبةِ، يَقولونَ: لتَهنِكَ تَوبةُ اللهِ عليكَ! حَتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ في المَسجِدِ حَولَه النَّاسُ، فقامَ إليَّ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حَتَّى صافَحَني، وهَنَّأني، واللهِ ما قامَ إليَّ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرُه، قال: فكانَ كَعبٌ لا يَنساها لطَلحةَ، قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال وهو يَبرُقُ وجْهُه مِنَ السُّرورِ: أبشِر بِخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليك مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ! قال: قُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللَّهِ، أم مِن عِندِ اللَّهِ؟ قال: لا، بَل مِن عِندِ اللَّهِ. وكانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه، حَتَّى كَأنَّهُ قِطعةُ قَمَرٍ، وكُنَّا نَعرِفُ ذلك مِنهُ، فَلَمَّا جَلَستُ بَينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللَّهِ وإلى رَسولِ اللَّهِ، قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِك عليك بَعضَ مالِكَ فهو خَيرٌ لَك، قال: فقُلتُ: فَإنِّي أُمسِكُ سَهمي الذي بخَيبَرَ، قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّما اللَّهُ تَعالى نَجَّاني بِالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ، قال: فواللهِ ما أعلَمُ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللَّهُ مِنَ الصِّدقِ في الحَديثِ مُذ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ مِمَّا أبلاني اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى، واللَّهِ ما تَعَمَّدتُ كَذبةً مُذ قُلتُ ذلك لِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا، وإنِّي لَأرجو أن يَحفَظَني فيما بَقيَ، قال: وأنزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: {لَقد تابَ اللَّهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ الذينَ اتَّبَعوهُ في ساعةِ العُسرةِ مِن بَعدِ ما كادَ يَزيغُ قُلوبُ فَريقٍ مِنهُم ثُمَّ تابَ عَلَيهِم إنَّهُ بِهِم رَءوفٌ رَحيمٌ وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا حَتَّى إذا ضاقَت عَلَيهِمُ الأرضُ بِما رَحُبَت وضاقَت عَلَيهِم أنفُسُهُم وظَنُّوا أن لا مَلجَأ مِنَ اللَّهِ إلَّا إلَيهِ ثُمَّ تابَ عَلَيهِم ليَتوبوا إنَّ اللَّهَ هو التَّوَّابُ الرَّحيمُ يا أيُّها الذينَ آمَنوا اتَّقوا اللَّهَ وكونوا مَعَ الصَّادِقينَ} قال كَعبٌ: فَواللَّهِ ما أنعَمَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلَيَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ أن هَداني أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَئِذٍ، أن لا أكونَ كَذَبتُه فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوه حينَ كَذَبوه، فَإنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى قال لِلَّذين كَذَبوه حينَ كَذَبوه شَرَّ ما يُقالُ لِأحَدٍ، فَقال اللَّهُ تعالى: {سَيَحلِفونَ بِاللَّهِ لَكُم إذا انقَلَبتُم إلَيهِم لِتُعرِضوا عَنهُم فَأعرِضوا عَنهُم إنَّهُم رِجسٌ ومَأواهُم جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانوا يَكسِبونَ يَحلِفونَ لَكُم لِتَرضَوا عَنهُم، فَإن تَرضَوا عَنهُم فَإنَّ اللَّهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ}، قال: وكُنَّا خُلِّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عَن أمرِ أولَئِكَ الذينَ قَبِلَ مِنهُم رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا، فَبايَعَهُم واستَغفَرَ لَهُم، فَأرجَأ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حَتَّى قَضى اللَّهُ تَعالى، فبذلك قال اللَّهُ تَعالى: {وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا} [التَّوبة: 118] وليس تَخليفُهُ إيَّانا وإرجاؤُهُ أمرَنا الذي ذكرَ مِمَّا خُلِّفْنا بِتَخَلُّفِنا عَنِ الغَزوِ، وإنَّما هو عَمَّن حَلَفَ لَهُ واعتَذَرَ إليه فَقَبِلَ مِنهُ
الراويكعب بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم15789
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ كَعبِ بنِ مالِكٍ -وكان قائِدَ كَعبٍ مِن بَنيه حينَ عَميَ- قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حينَ تَخَلَّفَ عن قِصَّةِ تَبوكَ، قال كَعبٌ: لَم أتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غيرَ أنِّي كُنتُ تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ، ولَم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنها، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ عيرَ قُرَيشٍ، حتَّى جَمَعَ اللهُ بينَهم وبينَ عَدوِّهِم على غيرِ ميعادٍ، ولقد شَهِدتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ حينَ تَواثَقنا على الإسلامِ، وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ منها، كان مِن خَبَري: أنِّي لَم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزاةِ، واللهِ ما اجتَمعت عِندي قَبلَه راحِلَتانِ قَطُّ، حتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزوةِ، ولَم يَكُنْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ غَزوةً إلَّا ورَّى بغَيرِها، حتَّى كانَت تلك الغَزوةُ غَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ، واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا وعَدوًّا كَثيرًا، فجَلَّى للمُسلِمينَ أمرَهم؛ ليَتَأهَّبوا أُهبةَ غَزوِهم، فأخبَرَهم بوجهِه الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، ولا يَجمَعُهم كِتابٌ حافِظٌ -يُريدُ الدِّيوانَ- قال كَعبٌ: فما رَجُلٌ يُريدُ أن يَتَغَيَّبَ إلَّا ظَنَّ أن سَيَخفى له، ما لَم يَنزِلْ فيه وحيُ اللهِ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلالُ، وتَجَهَّزَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، فطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ معهُم، فأرجِعُ ولَم أقضِ شيئًا، فأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ عليه، فلَم يَزَلْ يَتَمادى بي حتَّى اشتَدَّ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، ولَم أقضِ مِن جَهازي شيئًا، فقُلتُ: أتَجَهَّزُ بَعدَه بيَومٍ أو يَومَينِ، ثُمَّ ألحَقُهم، فغَدَوتُ بَعدَ أن فصَلوا لأتَجَهَّزَ، فرَجَعتُ ولَم أقضِ شيئًا، ثُمَّ غَدَوتُ، ثُمَّ رَجَعتُ ولَم أقضِ شيئًا، فلَم يَزَلْ بي حتَّى أسرَعوا وتَفارَطَ الغَزوُ، وهَمَمتُ أن أرتَحِلَ فأُدرِكَهم، ولَيتَني فعَلتُ! فلَم يُقدَّرْ لي ذلك، فكُنتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فطُفتُ فيهم، أحزَنَني أنِّي لا أرى إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه النِّفاقُ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفاءِ، ولَم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: ما فعَلَ كَعبٌ؟ فقال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: يا رَسولَ اللهِ، حَبَسَه بُرداه ونَظَرُه في عِطفِه، فقال مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَ ما قُلتَ، واللهِ يا رَسولَ اللهِ، ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّه تَوجَّهَ قافِلًا، حَضَرَني هَمِّي، وطَفِقتُ أتَذَكَّرُ الكَذِبَ، وأقولُ: بماذا أخرُجُ مِن سَخَطِه غَدًا؟! واستَعَنتُ على ذلك بكُلِّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا، زاحَ عَنِّي الباطِلُ، وعَرَفتُ أنِّي لَن أخرُجَ منه أبَدًا بشَيءٍ فيه كَذِبٌ، فأجمَعتُ صِدقَه، وأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكان إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ، فيَركَعُ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُخَلَّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه ويَحلِفونَ له، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، وبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، ووكَلَ سَرائِرَهم إلى اللهِ، فجِئتُه، فلَمَّا سَلَّمتُ عليه تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال: تَعالَ، فجِئتُ أمشي حتَّى جَلَستُ بينَ يَدَيه، فقال لي: ما خَلَّفَكَ؟ ألَم تَكُنْ قدِ ابتَعتَ ظَهرَكَ؟ فقُلتُ: بَلى، إنِّي واللهِ لو جَلَستُ عِندَ غيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا، لَرَأيتُ أن سَأخرُجُ مِن سَخَطِه بعُذرٍ، ولقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنِّي واللهِ، لقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى به عَنِّي، لَيوشِكَنَّ اللهُ أن يُسخِطَكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ حَديثَ صِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه، إنِّي لَأرجو فيه عَفوَ اللهِ، لا واللهِ، ما كان لي مِن عُذرٍ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حتَّى يَقضيَ اللهُ فيكَ. فقُمتُ، وثارَ رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ كُنتَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، ولقد عَجَزتَ أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ إليه المُتَخَلِّفونَ، قد كان كافيَكَ ذَنبَكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ، فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ فأُكَذِّبَ نَفسي، ثُمَّ قُلتُ لهم: هل لَقيَ هذا مَعي أحَدٌ؟ قالوا: نَعَم، رَجُلانِ قالا مِثلَ ما قُلتَ، فقيلَ لهما مِثلُ ما قيلَ لَكَ، فقُلتُ: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعِ العَمريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا، فيهما أُسوةٌ، فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي، ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه، فاجتَنَبَنا النَّاسُ، وتَغَيَّروا لَنا حتَّى تَنَكَّرَت في نَفسي الأرضُ، فما هي التي أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكانا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أخرُجُ فأشهَدُ الصَّلاةَ مع المُسلِمينَ، وأطوفُ في الأسواقِ ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسَلِّمُ عليه وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأقولُ في نَفسي: هل حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ عليَّ أم لا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه، فأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي أقبَلَ إليَّ، وإذا التَفَتُّ نَحوه أعرَضَ عَنِّي، حتَّى إذا طالَ عليَّ ذلك مِن جَفوةِ النَّاسِ مَشَيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ جِدارَ حائِطِ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ، فقُلتُ: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ باللهِ، هل تَعلَمُني أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ فسَكَتَ، فعُدتُ له فنَشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ له فنَشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ، وتَولَّيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ، قال: فبينا أنا أمشي بسوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن أنباطِ أهلِ الشَّأمِ مِمَّن قدِمَ بالطَّعامِ يَبيعُه بالمَدينةِ، يقولُ: مَن يَدُلُّ على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له، حتَّى إذا جاءَني دَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، فإذا فيه: أمَّا بَعدُ، فإنَّه قد بَلَغَني أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولَم يَجعَلكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نواسِكَ، فقُلتُ لَمَّا قَرَأتُها: وهذا أيضًا مِنَ البَلاءِ، فتَيَمَّمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُه بها، حتَّى إذا مَضَت أربَعونَ لَيلةً مِنَ الخَمسينَ، إذا رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: لا، بَلِ اعتَزِلْها ولا تَقرَبْها، وأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ مِثلَ ذلك، فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ، فتَكوني عِندَهم حتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال كَعبٌ: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا رَسولَ اللهِ: إنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضائِعٌ، ليس له خادِمٌ، فهل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: لا، ولَكِن لا يَقرَبْكِ. قالت: إنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شَيءٍ، واللهِ ما زالَ يَبكي مُنذُ كان مِن أمرِه ما كان إلى يَومِه هذا، فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ كما أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه؟ فقُلتُ: واللهِ لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما يُدريني ما يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه فيها وأنا رَجُلٌ شابٌّ؟ فلَبِثتُ بَعدَ ذلك عَشرَ لَيالٍ، حتَّى كَمَلَت لَنا خَمسونَ لَيلةً مِن حينَ نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كَلامِنا، فلَمَّا صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صُبحَ خَمسينَ لَيلةً وأنا على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ قد ضاقَت عليَّ نَفسي، وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صَوتَ صارِخٍ، أوفى على جَبَلِ سَلعٍ بأعلى صَوتِه: يا كَعبُ بنَ مالِكٍ، أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا، وعَرَفتُ أنْ قد جاءَ فرَجٌ، وآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَوبةِ اللهِ علينا حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرونَنا، وذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ مُبَشِّرونَ، ورَكَضَ إليَّ رَجُلٌ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ، فأوفى على الجَبَلِ، وكان الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني، نَزَعتُ له ثَوبَيَّ، فكَسَوتُه إيَّاهما ببُشراه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئذٍ، واستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما، وانطَلَقتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَتَلَقَّاني النَّاسُ فوجًا فوجًا، يُهَنُّوني بالتَّوبةِ، يَقولونَ: لتَهنِكَ تَوبةُ اللهِ عليك! قال كَعبٌ: حتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ حَولَه النَّاسُ، فقامَ إليَّ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حتَّى صافَحَني وهَنَّاني، واللهِ ما قامَ إليَّ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرَه، ولا أنساها لطَلحةَ، قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَبرُقُ وجهُه مِنَ السُّرورِ: أبشِرْ بخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليك مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ، قال: قُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللهِ، أم مِن عِندِ اللهِ؟ قال: لا، بَل مِن عِندِ اللهِ. وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه حتَّى كَأنَّه قِطعةُ قَمَرٍ، وكُنَّا نَعرِفُ ذلك منه، فلَمَّا جَلَستُ بينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللهِ وإلى رَسولِ اللهِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِكْ عليك بَعضَ مالِكَ؛ فهو خَيرٌ لَكَ. قُلتُ: فإنِّي أُمسِكُ سَهمي الذي بخَيبَرَ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ إنَّما نَجَّاني بالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ. فواللهِ ما أعلَمُ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللهُ في صِدقِ الحَديثِ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ ممَّا أبلاني؛ ما تَعَمَّدتُ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا كَذِبًا، وإنِّي لَأرجو أن يَحفَظَني اللهُ فيما بَقيتُ، وأنزَلَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {لَقد تابَ اللهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ} إلى قَولِه: {وكونوا مَعَ الصَّادِقينَ} [التوبة: 117]، فواللهِ ما أنعَمَ اللهُ عليَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ أن هَداني للإسلامِ أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أن لا أكونَ كَذَبتُه، فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوا؛ فإنَّ اللهَ قال للَّذينَ كَذَبوا -حينَ أنزَلَ الوحيَ- شَرَّ ما قال لأحَدٍ، فقال تَبارَكَ وتَعالى: {سَيَحلِفونَ باللهِ لكم إذا انقَلَبتُم} إلى قَولِه: {فإنَّ اللهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ} [التوبة: 96]. قال كَعبٌ: وكُنَّا تَخَلَّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عن أمرِ أولئك الذينَ قَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا له، فبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، وأرجَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حتَّى قَضى اللهُ فيه، فبِذلك قال اللهُ: {وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا} [التوبة: 118]، وليسَ الذي ذَكَرَ اللهُ ممَّا خُلِّفنا عَنِ الغَزوِ، إنَّما هو تَخليفُه إيَّانا وإرجاؤُه أمرَنا عَمَّن حَلَفَ له واعتَذَرَ إليه فقَبِلَ منه
الراويكعب بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4418
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ وعبدَ الرَّحمنِ بنَ أزْهرَ والمسورَ بنَ مَخرمةَ أرسلوهُ إلى عائشةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالوا اقرأ عليْها السَّلامَ منَّا جميعًا وسلْها عنِ الرَّكعتينِ بعدَ العصرِ وقل إنَّا أُخبِرنا أنَّكِ تصلِّينَهما وقد بلغنا أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ نَهى عنْهما فدخلتُ عليْها فبلَّغتُها ما أرسلوني بِهِ فقالت سل أمَّ سلمةَ فخرجتُ إليْهم فأخبرتُهم بقولِها فردُّوني إلى أمِّ سلمةَ بمثلِ ما أرسلوني بِهِ إلى عائشةَ فقالت أمُّ سلمةَ سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ينْهى عنْهُما ثمَّ رأيتُهُ يصلِّيهما أمَّا حينَ صلَّاهما فإنَّهُ صلَّى العصرَ ثمَّ دخلَ وعندي نسوةٌ من بني حرامٍ منَ الأنصارِ فصلَّاهما فأرسلتُ إليْهِ الجاريةَ فقلتُ قومي بجنبِهِ فقولي لَهُ تقولُ أمُّ سلمةَ يا رسولَ اللَّهِ أسمعُكَ تنْهى عن هاتينِ الرَّكعتينِ وأراكَ تصلِّيهما فإن أشارَ بيدِهِ فاستأخري عنْهُ قالت ففعلتِ الجاريةُ فأشارَ بيدِهِ فاستأخَرَت عنْهُ فلمَّا انصرفَ قالَ يا بنتَ أبي أميَّةَ سألتِ عنِ الرَّكعتينِ بعدَ العصرِ إنَّهُ أتاني ناسٌ من عبدِ القيسِ بالإسلامِ من قومِهم فشغلوني عنِ الرَّكعتينِ اللَّتينِ بعدَ الظُّهرِ فَهما هاتانِ
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1273
خلاصة حكم المحدثصحيح
اقرَأْ عليها السَّلامَ مِنَّا جَميعًا، وسَلْها عَنِ الرَّكعَتَينِ بَعدَ العَصرِ، وقُلْ: إنَّا أُخبِرْنا أنَّكِ تُصَلِّينَهُما، وقد بَلَغَنا أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عنهما، قال ابنُ عَبَّاسٍ: وكُنتُ أضرِبُ مع عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ النَّاسَ عليها، قال كُرَيبٌ: فدَخَلتُ عليها وبَلَّغتُها ما أرسَلوني به، فقالت: سَلْ أُمَّ سَلَمةَ، فخَرَجتُ إليهم فأخبَرتُهم بقَولِها، فرَدُّوني إلى أُمِّ سَلَمةَ بمِثلِ ما أرسَلوني به إلى عائِشةَ، فقالت أُمُّ سَلَمةَ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنهى عنهما، ثُمَّ رَأيتُه يُصَلِّيهما، أمَّا حينَ صَلَّاهما فإنَّه صَلَّى العَصرَ، ثُمَّ دَخَلَ وعِندي نِسوةٌ مِن بَني حَرامٍ مِنَ الأنصارِ فصَلَّاهما، فأرسَلتُ إليه الجاريةَ، فقُلتُ: قومي بجَنبِه، فقولي له: تَقولُ أُمُّ سَلَمةَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أسمَعُكَ تَنهى عن هاتَينِ الرَّكعَتَينِ، وأراكَ تُصَلِّيهما، فإن أشارَ بيَدِه فاستَأخِري عنه، قال: ففَعَلَتِ الجاريةُ، فأشارَ بيَدِه فاستَأخَرَت عنه، فلَمَّا انصَرَفَ قال: يا بنتَ أبي أُمَيَّةَ، سَألتِ عَنِ الرَّكعَتَينِ بَعدَ العَصرِ، إنَّه أتاني ناسٌ مِن عبدِ القَيسِ بالإسلامِ مِن قَومِهم، فشَغَلوني عَنِ الرَّكعَتَينِ اللَّتَينِ بَعدَ الظُّهرِ، فهُما هاتانِ
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم834
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
16 ✔ صحيح📌 فهما هاتان
أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ والمِسوَرَ بنَ مَخرَمةَ، وعَبدَ الرَّحمَنِ بنَ أزهَرَ رَضيَ اللهُ عنهم أرسَلوه إلى عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فقالوا: اقرَأْ عليها السَّلامَ مِنَّا جَميعًا، وسَلْها عَنِ الرَّكعَتَينِ بَعدَ صَلاةِ العَصرِ، وقُلْ لَها: إنَّا أُخبِرْنا عَنكِ أنَّكِ تُصَلِّينَهما، وقد بَلَغَنا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عَنها، وقال ابنُ عَبَّاسٍ: وكُنتُ أضرِبُ النَّاسَ مع عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ عَنها، فقال كُرَيبٌ: فدَخَلتُ على عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فبَلَّغتُها ما أرسَلوني، فقالت: سَلْ أُمَّ سَلَمةَ، فخَرَجتُ إليهم، فأخبَرتُهم بقَولِها، فرَدُّوني إلى أُمِّ سَلَمةَ بمِثلِ ما أرسَلوني به إلى عائِشةَ، فقالت أُمُّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنها: سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنهى عَنها، ثُمَّ رَأيتُه يُصَلِّيهما حينَ صَلَّى العَصرَ، ثُمَّ دَخَلَ عليَّ وعِندي نِسوةٌ مِن بَني حَرامٍ مِنَ الأنصارِ، فأرسَلتُ إليه الجاريةَ، فقُلتُ: قومي بجَنبِه فقولي له: تَقولُ لكَ أُمُّ سَلَمةَ: يا رَسولَ اللهِ، سَمِعتُكَ تَنهى عن هاتَينِ، وأراكَ تُصَلِّيهما، فإن أشارَ بيَدِه، فاستَأخِري عنه، ففَعَلَتِ الجاريةُ، فأشارَ بيَدِه، فاستَأخَرَت عنه، فلَمَّا انصَرَفَ قال: يا بنتَ أبي أُمَيَّةَ، سَألتِ عَنِ الرَّكعَتَينِ بَعدَ العَصرِ، وإنَّه أتاني ناسٌ مِن عبدِ القَيسِ، فشَغَلوني عَنِ الرَّكعَتَينِ اللتَينِ بَعدَ الظُّهرِ، فهُما هاتانِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم1233
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ ابنَ عبَّاسٍ، وعَبدَ الرَّحمَنِ بنَ أزهَرَ، والمِسوَرَ بنَ مَخرَمةَ أرسَلوا إلى عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فقالوا: اقرَأْ عليها السَّلامَ مِنَّا جَميعًا، وسَلْها عَنِ الرَّكعَتَينِ بَعدَ العَصرِ، وإنَّا أُخبِرْنا أنَّكِ تُصَلِّيها، وقد بَلَغَنا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عَنها، قال ابنُ عبَّاسٍ: وكُنتُ أضرِبُ مع عُمَرَ النَّاسَ عنهما، قال كُرَيبٌ: فدَخَلتُ عليها وبَلَّغتُها ما أرسَلوني، فقالت: سَلْ أُمَّ سَلَمةَ، فأخبَرْتُهم فرَدُّوني إلى أُمِّ سَلَمةَ بمِثلِ ما أرسَلوني إلى عائِشةَ، فقالت أُمُّ سَلَمةَ: سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنهى عنهما، وإنَّه صَلَّى العَصرَ، ثُمَّ دَخَلَ عليَّ وعِندي نِسوةٌ مِن بَني حَرامٍ مِنَ الأنصارِ، فصَلَّاهما، فأرسَلتُ إليه الخادِمَ، فقُلتُ: قومي إلى جَنبِه، فقولي: تَقولُ أُمُّ سَلَمةَ: يا رَسولَ اللهِ، ألَم أسمَعْك تَنهى عن هاتَينِ الرَّكعَتَينِ؟ فأراك تُصَلِّيهما، فإن أشارَ بيَدِه فاستَأخِري، ففَعَلَتِ الجاريةُ، فأشارَ بيَدِه فاستَأخَرَت عنه، فلَمَّا انصَرَفَ قال: يا بنتَ أبي أُمَيَّةَ، سَألتِ عَنِ الرَّكعَتَينِ بَعدَ العَصرِ، إنَّه أتاني أُناسٌ مِن عبدِ القَيسِ بالإسلامِ مِن قَومِهم، فشَغَلوني عَنِ الرَّكعَتَينِ اللَّتَينِ بَعدَ الظُّهرِ، فهُما هاتانِ
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4370
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ، قالَ: سَأَلتُه عنِ الرَّكعتَينِ بعدَ العصرِ؟ فقال: دَخَلتُ أنا وعبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ على مُعاويةَ، فقال معاويةُ: يا ابنَ عبَّاسٍ، لقد ذَكَرْتَ ركعتَينِ بعدَ العصرِ، وقد بَلَغَني أنَّ أُناسًا يُصلُّونَها، ولم نرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صَلَّاهما، ولا أمَرَ بهِما. قالَ: فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ذاك ما يُفْتي النَّاسَ به ابنُ الزُّبَيرِ. قال: فجاءَ ابنُ الزُّبَيرِ. فقالَ: ما رَكْعتانِ تُفتِي بهما النَّاسَ؟ فقال ابنُ الزُّبَيرِ: حَدَّثتْني عائشةُ، عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. قالَ: فأَرسَلَ إلى عائشةَ رجُلَينِ أنَّ أميرَ المؤمنينَ يَقرَأُ عليكِ السَّلامَ، ويقولُ: ما ركعتانِ زعَمَ ابنُ الزُّبَيرِ أنَّكِ أَمرتِيهِ بهِما بعدَ العَصرِ؟ قال: فقالتْ عائشةُ: ذاكَ ما أَخبَرَتْه أمُّ سلَمةَ، قالَ: فدخَلْنا على أمِّ سلَمةَ، فأخبَرْناها ما قالتْ عائشةُ، فقالتْ: يَرحَمُها اللهُ، أوَلَمْ أُخبِرْها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد نهَى عنهما
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم26586
خلاصة حكم المحدثصلاة النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ركعتين بعد العصر صحيح
أنَّ ابنَ عبَّاسٍ وعبدَ الرَّحمنِ بنَ الأزهَرِ والمِسوَرَ بنَ مَخرَمةَ أرسَلوه إلى عائشةَ فقالوا : اقرَأْ عليها السَّلامَ منَّا جميعًا وسَلْها عن الرَّكعتَيْنِ بعدَ العصرِ فإنَّا أُخبِرْنا أنَّكِ تُصَلِّيها وقد بلَغَنا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عنها - قال ابنُ عبَّاسٍ : وكُنْتُ أضرِبُ مع عُمَرَ بنِ الخطَّابِ النَّاسَ عليها - قال كُرَيبٌ : فدخَلْتُ عليها وبلَّغْتُها ما أرسَلوني به إلى عائشةَ [ فقالت : سَلْ أمَّ سلَمةَ فخرَجْتُ إليهم فأخبَرْتُهم بقولِها فردُّوني إلى أمِّ سلَمةَ بمِثْلِ ما أرسَلوني به إلى عائشةَ ] فقالت أمُّ سلَمةَ : سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينهى عنها ثمَّ رأَيْتُه يُصَلِّيها أمَّا حينَ صلَّاها فإنَّه حينَ صلَّى العصرَ دخَل وعندي مِن بني حَرامٍ مِن الأنصارِ فصلَّاها فأرسَلْتُ إليه الجاريةَ فقُلْتُ : قُومِي بجَنْبِه فقولي له : تقولُ أمُّ سلَمةَ : يا رسولَ اللهِ إنِّي سمِعْتُك تنهى عن هاتَيْنِ الرَّكعتَيْنِ فأراكَ تُصَلِّيهما فإنْ أشار بيدِه فاستأخِري عنه فقالتِ الجاريةُ : فأشار بيدِه فاستأخَرْتُ عنه ثمَّ قال : ( يا بنتَ أبي أُميَّةَ سأَلْتِ عن الرَّكعتَيْنِ بعدَ العصرِ أتاني ناسٌ مِن عبدِ القيسِ بالإسلامِ مِن قومِهم فشغَلوني عنِ الرَّكعتَيْنِ اللَّتَيْنِ بعدَ الظُّهرِ وهما هاتانِ )
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم1576
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عن يزيدَ بنِ أبي زِيادٍ، قال: سألتُ عبدَ اللهِ بنَ الحارثِ، عنِ الركعتَينِ بعدَ العصرِ، فقال: كنَّا عندَ مُعاويةَ، فحدَّثَ ابنُ الزُّبَيرِ، عن عائشةَ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يُصلِّيهُما، فأرسلَ معاويةُ إلى عائشةَ وأنا فيهم، فسأَلْناها، فقالتْ: لم أسمَعْه منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولكنْ حدَّثَتْني أمُّ سلَمةَ. فسألتُها، فحدَّثَت أمُّ سلَمةَ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صلَّى الظهر، ثمَّ أُتِيَ بشيءٍ، فجعَل يَقسِمُه حتى حضَرتْ صَلاةُ العصرِ، فقامَ فصلَّى العصرَ، ثمَّ صلَّى بعدَها ركعتَينِ، فلمَّا صلَّاها، قال: هاتانِ الركعتانِ كنتُ أُصلِّيهُما بعدَ الظُّهرِ. فقالتْ أمُّ سلَمةَ: ولقد حدَّثْتُها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهَى عنهما. قالَ: فأتيتُ معاويةَ، فأخبرْتُه بذلك، فقال ابنُ الزُّبَيْرِ: أليس قد صلَّاهما، لا أزالُ أصلِّيهما. فقال له مُعاويةُ: إنَّكَ لمُخالِفٌ، لا تزالُ تُحبُّ الخِلافَ ما بَقِيتَ
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم26651
خلاصة حكم المحدثصلاة النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ركعتين بعد العصر صحيح
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ: حدَّثَني رجالٌ أحسبُهُ قالَ: من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فيهم عمرُ بنُ الخطَّابِ، وأعجبُهُم إليَّ عمرُ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نَهَى عنِ الصَّلاةِ في ساعَتينِ بعدَ العصرِ حتَّى تغرُبَ الشَّمسُ، وبعدَ الصُّبحِ حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ [وفي روايةٍ] حدَّثَني نفرٌ أعجبُهُم إليَّ عمرُ
الراويعمر بن الخطاب ورجال من أصحاب النبي
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم2/ 423
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

تخريج حديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب