أحاديث عن: جعدة بن هبيرة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: جعدة بن هبيرة
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
حَديثٌ رَواه عَمْرُو بنُ عَوْنٍ الواسِطيُّ، عن أبي مُعاوِيةَ الضَّريرِ، عن الأَعمَشِ، عن أبي يَحْيى مَوْلى جَعْدةَ بنِ هُبَيْرةَ، عن أبي هُرَيْرةَ، قالَ: ما عابَ رَسولُ اللهِ طَعامًا قَطُّ؟
حَديثُ عَمْرِو بنِ عَوْنٍ، عن أبي مُعاوِيةَ، عن الأَعمَشِ، عن أبي يَحْيى مَوْلى جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ، عن أبي هُرَيْرةَ، قالَ: ما عابَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَعامًا قَطُّ؟
حديثُ جَعدةَ بنِ هُبَيرةَ، عن عليٍّ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه قال: إنِّي أكرَهُ لك ما أكرَهُ لنفسي، وأنكَر عليه لُبسَه لحُلَّةٍ سِيَراءَ، وقال: اجعلْها خُمُرًا للفواطِمِ
ورَبِّ هذا البَيتِ؛ ما أنا نهَيْتُ عن صِيامِ يَومِ الجُمُعَةِ، ولكنْ محمدٌ نهى عنه، ورَبِّ هذا البَيتِ، ما أنا قلتُ: مَن أدرَكَه الصُّبحُ جُنُبًا فليُفطِرْ. ولكنْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَه، قال عَبدُ الرَّزَّاقِ في حَديثِه: إنَّ يَحيى بنَ جَعدَةَ أخبَرَه عَبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو القارِيُّ، أنَّه سمِعَ أبا هُريرةَ، يَقولُ
أنَّ يزيدَ بنَ معاويةَ بعثَ إلى جعدةَ بنتِ الأشعَثِ أن سمِّي الحسنَ وأنا أتزوَّجُكِ بعدَهُ ففعَلت فلمَّا ماتَ الحسنُ بعثتُ إليهِ فقالَ إنَّا واللَّهِ لم نرضَكِ للحسنِ أفنرضاكِ لأنفسِنَا
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتَى على وادي الأزرقِ ، فقال : أيُّ وادٍ هذا ؟ قالوا : وادي الأزرقِ ، قال : كأنِّي أنظرُ إلى موسَى وله جُؤارٌ إلى ربِّه عزَّ وجلَّ بالتَّلبيةِ ، ثمَّ مرَّ على ثنيَّةٍ فقال : ما هذه الثَّنيَّةُ ؟ قيل : ثنيَّةُ كذا وكذا ، فقال : كأنِّي أنظُرُ إلى يونسُ بنُ متَّى على ناقةٍ جعْدةٍ حمراءَ ، خِطامُها من ليفٍ ، وعليه جُبَّةٌ من صوفٍ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَتى على وادي الأَزرقِ فقالَ: «ما هذا؟» قالوا: وادي الأَزرقِ، فقالَ: «كأنِّي أنظرُ إلى موسى بن عِمرانَ مُنهبطًا له جُؤارٌ إلى اللهِ بالتَّكبيرِ». ثُمَّ أَتى على ثَنيَّةٍ، فقالَ: «ما هذه الثَّنيَّةُ؟». قالوا: ثَنيَّةُ كذا وكذا؟ فقالَ: «كأنِّي أنظرُ إلى يونسَ بنِ متَّى على ناقةٍ حمراءَ جَعْدةٍ، خِطامُها ليفٌ وهو يُلبِّي، وعليه جُبَّةُ صوفٍ»
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّ بوادي الأزرَقِ، فقال: «أيُّ وادٍ هذا؟» قالوا: هذا وادي الأزرَقِ، فقال: «كَأنِّي أنظُرُ إلى موسى عليه السَّلامُ وهو هابِطٌ مِنَ الثَّنيَّةِ، ولَه جُؤارٌ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ بالتَّلبيةِ»، حَتَّى أتى على ثَنيَّةِ هَرشى، فقال: «أيُّ ثَنيَّةٍ هذه؟» قالوا: ثَنيَّةُ هَرشى، قال: «كَأنِّي أنظُرُ إلى يونُسَ بنِ مَتَّى على ناقةٍ حَمراءَ جَعدةٍ، عليه جُبَّةٌ مِن صوفٍ، خِطامُ ناقَتِه خُلبةٌ» -قال هُشَيمٌ: يَعني ليفًا- وهو يُلَبِّي
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّ بوادي الأزرَقِ، فقال: أيُّ وادٍ هذا؟ فقالوا: هذا وادي الأزرَقِ، قال: كَأنِّي أنظُرُ إلى موسى عليه السَّلامُ هابِطًا مِنَ الثَّنيَّةِ، وله جُؤارٌ إلى اللهِ بالتَّلبيةِ، ثُمَّ أتى على ثَنيَّةِ هَرشى، فقال: أيُّ ثَنيَّةٍ هذه؟ قالوا: ثَنيَّةُ هَرشى، قال: كَأنِّي أنظُرُ إلى يونُسَ بنِ مَتَّى عليه السَّلامُ على ناقةٍ حَمراءَ جَعدةٍ عليه جُبَّةٌ مِن صوفٍ، خِطامُ ناقَتِه خُلبةٌ وهو يُلَبِّي، قال ابنُ حَنبَلٍ في حَديثِه: قال هُشيمٌ: يَعني ليفًا
عن مُجاهِدٍ قال: دخَلْتُ أنا ويحيى بنُ جَعْدةَ على رجُلٍ منَ الأنصارِ مِن أصحابِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ذُكِرَ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَوْلاةٌ لبَني عبدِ المُطَّلِبِ، ثمَّ ذكَر بَقِيَّةَ هذا الحديثِ. يعني حديثَ: ذُكِرَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَوْلاةٌ لبَني عبدِ المُطَّلِبِ تُصلِّي ولا تنامُ، وتصومُ ولا تُفطِرُ، فقال: أنا أُصلِّي وأنامُ، وأصومُ وأُفطِرُ، ولكلِّ عمَلٍ شِرَّةٌ ولكلِّ شِرَّةٍ فَتْرةٌ، فمَن كانت فَتْرَتُهُ إلى سُنَّةٍ فقدِ اهتَدى، ومَن تكنْ إلى غيْرِ ذلك فقدْ ضَلَّ
عن مُجاهِدٍ قال: دخَلْتُ أنا ويحيى بنُ جَعْدةَ على رجُلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: قيل: يا رسولَ اللهِ: إنَّ مَوْلاةً لمَوالي بَني عبدِ المُطَّلِبِ.. ثمَّ ذكَر مِثْلَهُ، وزاد: ومَن رغِب عن سُنَّتي فليْسَ منِّي. [يعني حديثَ: ذُكِرَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَوْلاةٌ لبَني عبدِ المُطَّلِبِ تُصلِّي ولا تنامُ، وتصومُ ولا تُفطِرُ، فقال: أنا أُصلِّي وأنامُ، وأصومُ وأُفطِرُ، ولكلِّ عمَلٍ شِرَّةٌ ولكلِّ شِرَّةٍ فَتْرةٌ، فمَن كانت فَتْرَتُهُ إلى سُنَّةٍ فقدِ اهتَدى، ومَن تكنْ إلى غيْرِ ذلك فقدْ ضَلَّ.]
بعثني بنو مُرَّةَ بنِ عبيدٍ بصدقاتِ أموالِهم إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقدِمتُ عليه المدينةَ فوجدتُه جالسًا بين المهاجرين والأنصارِ فأتيتُه بإبلٍ كأنَّها عروقُ الأرْطَى فقال من الرَّجلُ فقلتُ عِكراشُ بنُ ذؤيبٍ قال ارفَعْ في النَّسبِ فقلت عِكراشُ بنُ ذؤيبِ بنِ حُرْقوصِ بنِ جعدةَ بنِ عمرِو بنِ النزَّالِ بنِ مُرَّةَ بنِ عبيدٍ وهذه صدقاتُ بني مُرَّةَ بنِ عبيدٍ فتبسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قال هذه إبلُ قومي وهذه صدقاتُ قومي ثمَّ أمر بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن تُوسَمَ بمِيسَمِ إبلِ الصَّدقةِ وتُضمَّ إليها ثمَّ أخذ بيدي فانطلق بي إلى منزلِ أمِّ سلمةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال هل من طعامٍ فأتينا بجفنةٍ كثيرةِ الثَّريدِ والوذْرِ فأقبلنا نأكلُ منها فأكل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا بين يدَيْه وجعلتُ أخبِطُ في نواحيها فقبض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدِه اليسرَى على يدي اليمنَى ثمَّ قال يا عِكراشُ كُلْ من موضِعٍ واحدٍ فإنَّه طعامٌ واحدٌ ثمَّ أتينا بطَبقٍ فيه ألوانٌ من رُطَبٍ أو تمرٍ شكَّ عبيدُ اللهِ بنُ عِكراشٍ رُطَبًا كان أو تمرًا فجعلتُ آكلُ من بين يدي وجالت يدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الطَّبقِ ثمَّ قال يا عِكراشُ كُلْ من حيثُ شئتَ فإنَّه من غيرِ لونٍ واحدٍ ثمَّ أتينا بماءٍ فغسل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدَيْه ثمَّ مسح ببللِ كفَّيْه وجهَه وذراعَيْه ثمَّ قال يا عِكراشُ هذا الوضوءُ ممَّا غيَّرت النَّارُ
أوَّلُ شيءٍ علِمْتُ مِن أمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدِمْتُ مكَّةَ في عُمومةٍ لي فأُرْشِدْنا على العبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ فانتهَيْنا إليه وهو جالسٌ في زَمْزَمَ فجلَسْنا إليه فبينا نحن عندَه أقبَل رجلٌ مِن بابِ الصَّفا أبيضُ تعلوه حُمْرةٌ له وَفْرةٌ جَعْدةٌ إلى أطرافِ أُذُنَيه أشَمُّ أَقْنى الأنفِ برَّاقُ الثَّنايا أدْعَجُ العينَين كَثُّ اللِّحيةِ دقيقُ المَسرُبةِ شَثْنَ الكَفَّينِ والقَدَمَين عليه ثوبانِ أبيضانِ كأنَّه القمرُ ليلةَ البدرِ يمشي عن يمينِه غلامٌ أمردُ حسَنُ الوجهِ مُراهِقٌ أو محتلِمٌ تَقْفوهُمُ امرأةٌ قد ستَرَتْ محاسنَها حتَّى قصَد نحوَ الحَجَرِ فاستلَمه ثمَّ استلَمه الغُلامُ واستلَمَتِ المرأةُ ثمَّ طاف بالبيتِ سبْعًا والغلامُ والمرأةُ يطوفون معه ثمَّ استلَم الرُّكنُ ورفَع يدَيه وكبَّر وقام الغلامُ عن يمينِه ورفَع يدَيه وكبَّر وقامتِ المرأةُ خلفَهما ورفَعَتْ يدَيها وكبَّرَتْ وأطال القُنوتَ ثمَّ ركَع فأطال الرُّكوعَ ثمَّ رفَع رأسَه مِنَ الرُّكوع ِفقنَت وهو قائمٌ ثمَّ سجَد وسجَد الغُلامُ والمرأةُ معه يصنَعان مِثلَ ما يصنَعُ يَتَّبِعانِه قال فرأَيْنا شيئًا لم نكُنْ نعرِفُه بمكَّةَ فأنكَرْنا فأقبَلْنا على العبَّاسِ فقُلْنا يا أبا الفضلِ إنَّ هذا الدِّينَ لم نكُنْ نعرِفُه فيكم أشيءٌ حدَث قال أجَلْ واللهِ أمَا تعرفون هذا قُلْنا لا قال هذا ابنُ أخي محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ والغُلامُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ والمرأةُ خديجةُ بنتُ خويلدٍ أمَا واللهِ ما على ظهرِ الأرضِ أحَدٌ يعبُدُ اللهَ على هذا الدِّينِ إلَّا هؤلاء الثَّلاثةُ
عن يَحْيَى بنِ جعدةٍ أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ أراد أن يكتبَ السُّنَّةَ ثمَّ بدا له أن لا يكتبَها ، ثمَّ كتبَ إلى الأمصارِ مَنْ كان عندَه شيءٌ فَلْيَمْحُهُ
عن يحيي بنِ جعدةَ قال : لما قدم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ المدينةَ أقطع الناسَ الدورَ ، فقال حيٌّ من بني زُهرةَ يُقالُ لهم : بنو عبدِ بنِ زهرةَ : نكَّب عنا ابنُ أمِّ عبدٍ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ : فلِمَ ابتعثَني اللهُ إذنْ ؟ إن اللهَ لا يُقدِّسُ أمةً لا يُؤخذُ للضعيفِ فيهم حقُّه
عن عطاءٍ ويحيى بنِ جَعدةَ قالا : تُنْكَحُ المرأةُ لأربعٍ : لجمالِها ، ومالِها ، [ وحسَبِها ] ، ودِينِها ، فعليكَ بذاتِ الدِّينِ والخُلُقِ [ الحسَنِ ] تَرِبَتْ يداكَ
عن يحيى بنِ جَعدةَ قالَ دعا النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فاطِمةَ رضِي اللَّه عنها في مرضِه فسارَّها فقالَ إنَّ اللَّهَ لم يبعَث نبيًا إلَّا وقد عُمِّرَ نصفَ عُمرِ الذي قبله وإنَ عيسى لبِثَ في بني إسرائيلَ أربعينَ سنةً وهذِه توفي لي عشرينَ
أقحَمَتِ السَّنةُ نابغةَ بني جَعْدةَ فأتى عبدَ اللهِ بنَ الزُّبيرِ وهو جالسٌ بالمدينةِ فأنشَأ يقولُ حكَيْتَ لنا الصِّدِّيقَ لَمَّا وليتَنا وعثمانَ والفاروقَ فارتاح مُعْدِمُ وسوَّيْتَ بينَ النَّاسِ بالحقِّ فاستَووا فعاد صباحًا حالكُ اللَّيلِ مظلمُ أتاك أبو ليلى تَحُولُ به الدُّجَى دُجَى اللَّيلِ جوَّابُ الفلاةِ عتَمْتَمُ لتُجبِرَ منه جانبًا زعزَعَتْ به صروفُ اللَّيالي والزَّمانُ المصمصِمُ فقال ابنُ الزُّبيرِ إليك يا أبا ليلى فإنَّ الشِّعرَ أهونُ وسائلِك عندَنا أمَّا صفوةُ مالِنا فلآلِ الزُّبيرِ وأمَّا عيونُه فإنَّ بني أسدٍ شغَلها ولكن لك في مالِ اللهِ حقَّانِ حقٌّ لرؤيتِك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحقٌّ لشركتِك أهلَ الإسلامِ في الإسلامِ ثُمَّ أمَر به فأُدخِل دارَ النَّعَمِ وأمَر له بقلائصِ سبعٍ وحَمَلٍ وخيلٍ وأوقَر له الرِّكابَ بُرًّا وتمرًا فجعَل النَّابغةُ يستعجِلُ فيأكُلُ الحَبَّ صِرْفًا فقال ابنُ الزُّبيرِ وَيْحَ أبي ليلى لقد بلَغ به الجهدُ فقال النَّابغةُ أشهَدُ لسمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ ما وَلِيَت قريشٌ فعدَلَت واستَرْحَمَت فرحِمَت وعاهَدَت فوفَّت ووعَدَت فأنجَزَت إلَّا كُنْتُ أنا والنَّبيُّونَ فِراطَ القاصِفينَ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ دخَلَ عليها، فدعا بشَرابٍ، فشَرِبَ، ثمَّ ناوَلَها فشرِبَتْ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، أمَا إنِّي كنتُ صائمةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: الصَّائمُ المُتطوِّعُ أميرُ نفسِه، إنْ شاء صامَ، وإن شاءَ أفطَرَ. قال: قلتُ له: سَمِعتَه أنت من أمِّ هانئٍ؟ قال: لا، حدَّثَنيه أبو صالحٍ، وأَهلُنا، عن أمِّ هانئٍ، حدَّثنا سُلَيْمانُ، قال: حدَّثَنا شُعبةُ، قال: كنتُ أسمَعُ سِماكًا، يقولُ: حدَّثَني ابنا أمِّ هانئٍ، فأتيتُ أنا خَيرَهما وأَفضلَهما، فسألتُه، وكان يُقالُ له: جَعْدةُ
بَعَثَني بنو مُرَّةَ بنِ عُبيدٍ بصدَقاتِ أموالِهم إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَدِمْتُ عليه المدينةَ، فوجدْتُهُ جالسًا بينَ المهاجِرينَ والأنصارِ، فأتيْتُه بإبلٍ كأنَّها عُروقُ الأَرْطاةِ، فقال: مَنِ الرجُلُ؟ فقلتُ: عِكْراشُ بنُ ذُؤَيْبٍ، قال: ارفَعْ في النَّسَبِ، فقلتُ: ابنُ حُرْقوصِ بنِ جَعْدةَ بنِ عَمرِو بنِ النَّزَّالِ بنِ مُرَّةَ بنِ عُبيدٍ، وهذه صدَقاتُ بني مُرَّةَ بنِ عُبيدٍ. فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم قال: هذه إِبِلُ قَوْمي، هذه صدَقاتُ قَوْمي، فأمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تُوسَمَ بمِيسَمِ إِبِلِ الصَّدَقةِ وتُضَمَّ إليها، ثم أخذ بيدِي، فانطلَقَ بي إلى منزلِ أُمِّ سَلَمةَ زَوْجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: هل مِن طعامٍ؟ فأُتِينا بجَفْنةٍ كثيرةِ الثَّريدِ والوَذْرِ، فأَقْبَلْنا نأكُلُ منها، فأكل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّا بينَ يديْهِ، وجعلْتُ أَخْبِطُ في نواحيها، فقَبَضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيدِهِ اليُسرَى على يدِي اليُمنَى، ثم قال: يا عِكْراشُ، كُلْ مِن موضعٍ واحدٍ؛ فإنَّهُ طَعامٌ واحِدٌ، ثم أُتِينا بطَبَقٍ فيهِ ألوانٌ مِن رُطَبٍ أوْ تَمْرٍ -شَكَّ عُبيدُ اللهِ بنُ عِكْراشٍ رُطَبًا كان أو تَمْرًا-، فجعلْتُ آكُلُ مِن بينِ يَدَيَّ، وجالَتْ يَدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الطَّبَقِ، ثم قال: يا عِكْراشُ، كُلْ مِن حيثُ شِئْتَ؛ فإنَّهُ مِن غَيْرِ لونٍ واحدٍ، ثم أُتِينا بماءٍ، فغسَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَيْهِ، ثم مسَحَ ببَلَلِ كَفَّيْهِ وجهَهُ وذراعَيْهِ ورأسَهُ، ثم [قال]: يا عِكْراشُ، هكذا الوضوءُ ممَّا غَيَّرَتِ النَّارُ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
جفنة كثيرة الثريد والوذرعبد الله بن عمرو القاريالوضوء مما غيرت النارمولاة بني عبد المطلبالعباس بن عبد المطلبالإفطار في التطوعموسى عليه السلامخزامة ناقته خلبةمحمد بن عبد اللهأقطع الناس الدورصيام يوم الجمعةجعدة بنت الأشعثناقة جعدة حمراءناقة حمراء جعدةميسم إبل الصدقةكل من موضع واحدمن غير لون واحدعلي بن أبي طالبخديجة بنت خويلديؤخذ للضعيف حقهصلاح ذات البينيزيد بن معاويةأنا أصلي وأنامالصائم المتطوعجعدة بن هبيرةموسى بن عمرانعكراش بن ذؤيبصدقات بني مرةعمر بن الخطاباسترحمت فرحمتفراط القاصفينكل من حيث شئتما عاب طعامايحيى بن جعدةعمرو بن عونوادي الأزرقيونس بن متىخطام من ليفرغب عن سنتيلا يقدس أمةالخلق الحسنبني إسرائيلوعدت فأنجزتإن شاء أفطرالصبح جنباجبة من صوفخطامها ليفأصوم وأفطرابن أم عبدأربعين سنةعاهدت فوفتابن الزبيرإن شاء صامصوم التطوعشهر رمضانرسول اللهأبو هريرةحلة سيراءثنية هرشىطعام واحدذات الدينتربت يداكمرض النبيأمير نفسهابن ملجموصية عليابن عباسبني زهرةمال اللهقتل عليالتواصلالفواطملم نرضكأفنرضاكالتلبيةالتكبيرجبة صوفأم سلمةالأمصارنكب عناالنابغةأم هانئالصلاةالصيامالمثلةالتقوىما عابالأعمشالطوافالقنوتالركوعالسجودفليمحهبدا لهالمرأةالجمالطعامالنفسيالحسناهتدى
تخريج حديث جعدة بن هبيرة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








