أحاديث عن: دورهم

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: دورهم

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النبيّ ﷺ قال: «لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلّا في دورهم».
حسن رواه أبو داود (١٥٩١) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا ابن أبي عدي، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، فذكره.
📚 كتاب الزكاة 📖 اقرأ الشرح
عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس قالت: فسمعت وئيد الأرض ورائي يعني - حس الأرض - قالت: فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس، يحمل مِجَنّه قالت: فجلست إلى الأرض، فمر سعد وعليه درع من حديد، قد خرجت منها أطرافه، فأنا أتخوف على أطراف سعد قالت: وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم. قالت: فمر وهو يرتجز ويقول:
لبث قليلًا يدرك الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل
قالت: فقمت، فاقتحمت حديقة، فإذا فيها نفر من المسلمين، وإذا فيهم عمر بن
الخطّاب وفيهم رجل عليه تسبغة له - يعني مغفرًا - فقال عمر: ما جاء بك؟ ! لعمري والله إنك لجريئة، وما يؤمنك أن يكون بلاء، أو يكون تحوز؟ قالت: فما زال يلومني حتَّى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ، فدخلت فيها، قالت: فرفع الرّجل التسبغة عن وجهه، فإذا طلحة بن عبيد الله، فقال: يا عمر! إنك قد أكثرت منذ اليوم، وأين التحوز أو الفرار إِلَّا إلى الله عز وجل؟ !
قالت: ويرمي سعدًا رجل من المشركين من قريش - يقال له: ابن العرقة - بسهم له، فقال له: خذها وأنا ابن العرقة، فأصاب أكحله، فقطعه، فدعا الله عز وجل سعد، فقال: اللهم لا تمتني حتَّى تقر عيني من قريظة. قالت: وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهليّة.
قالت: فرقأ كلمه، وبعث الله عز وجل الريح على المشركين، فكفى الله عز وجل المؤمنين القتال، وكان الله قويًا عزيزًا، فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة، ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد، ورجعت بنو قريظة، فتحصنوا في صياصيهم، ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة، فوضع السلاح، وأمر بقبة من أدم، فضربت على سعد في المسجد.
قالت: فجاء جبريل عليه السلام، وإن على ثناياه لنقع الغبار فقال: أقد وضعت السلاح؟ والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح، اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم، قالت: فلبس رسول الله ﷺ لأمته، وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا، فخرج رسول الله ﷺ، فمر على بني غنم، وهم جيران المسجد حوله، فقال: «من مر بكم؟» قالوا: مر بنا دحية الكلبي، وكان دحية الكلبي تشبه لحيته وسنة وجهه جبريل عليه السلام.
فقالت: فأتاهم رسول الله ﷺ فحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة، فلمّا اشتد حصرهم واشتد البلاء، قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر، فأشار إليهم أنه الذبح قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ، فقال رسول الله ﷺ: «انزلوا على حكم سعد بن معاذ» فنزلوا وبعث رسول الله ﷺ إلى سعد بن معاذ، فأتي به على حمار عليه إكاف من ليف، قد حمل عليه، وحف به قومه، فقالوا: يا أبا عمرو! حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت. قالت: لا يُرجِع إليهم شيئًا، ولا يلتفت إليهم حتَّى إذا دنا من دورهم، التفت إلى قومه، فقال: قد أنى لي أن لا أبالي في الله لومة لائم.
قال: قال أبو سعيد: فلمّا طلع على رسول الله ﷺ قال: «قوموا إلى سيدكم فأنزلوه» فقال عمر: سيدنا الله عز وجل. قال: أنزلوه، فأنزلوه، قال رسول الله ﷺ: «حكم فيهم» قال سعد: فإني أحكم فيهم، أن تُقتل مقاتلتهم، وتُسبى ذراريهم، وتقسم أموالهم - وقال يزيد ببغداد: ويقسم - فقال رسول الله ﷺ: «لقد حكمت بحكم الله عز وجل وحكم رسوله».
قالت: ثمّ دعا سعد قال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك ﷺ من حرب قريش شيئًا، فأبقني لها، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم، فاقبضني إليك. قالت: فانفجر كلمه، وكان قد برئ حتَّى ما يرى منه إِلَّا مثل الخرص، ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله ﷺ.
قالت عائشة: فحضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر. قالت: فوالذي نفس محمد بيده! إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر، وأنا في حجرتي، وكانوا كما قال الله عز وجل: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] قال علقمة: قلت: أي أمه! فكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكنه كان إذا وجد، فإنما هو آخذ بلحيته.
حسن رواه أحمد (٢٥٠٩٧) وابن سعد (٣/ ٤٢١) وابن حبَّان (٧٠٢٨) كلّهم من حديث يزيد، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده علقمة بن وقَّاص، قال: أخبرتني عائشة فذكرته.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
عن ابن عباس قال: ثم مضى رسول الله ﷺ، واستخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن حصين الغفاري، وخرج لعشر مضين من شهر رمضان، فصام رسول الله ﷺ
وصام الناس معه، حتى إذا كان بالكديد، بين عسفان وأمج أفطر، ثم مضى حتى نزل مر الظهران في عشرة آلاف من المسلمين من مزينة وسليم، وفي كل القبائل عدد وإسلام، وأوعب مع رسول الله ﷺ المهاجرون والأنصار فلم يتخلف منهم أحد. فنزل رسول الله ﷺ مر الظهران، وقد عميت الأخبار عن قريش، فلا يأتهم عن رسول الله ﷺ خبر، ولا يدرون ما هو فاعل؟ ! خرج في تلك الليالي أبو سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام، وبديل بن ورقاء يتحسسون وينظرون، هل يجدون خبرًا أو يسمعون به؟ ! وقد كان العباس بن عبد المطلب أتى رسول الله ﷺ ببعض الطريق. وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله ﷺ فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيهما، فقالت: يا رسول الله! ابن عمك، وابن عمتك وصهرك قال: لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي، فهتك عرضي، وأما ابن عمتي وصهري، فهو الذي قال لي بمكة ما قال. فلما أخرج إليهما بذلك - ومع أبي سفيان بني له - فقال: والله ليأذنن لي أو لآخذن بيد ابني هذا، ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشًا وجوعًا، فلما بلغ ذلك رسول الله ﷺ رق لهما، ثم أذن لهما، فدخلا وأسلما. فلما نزل رسول الله ﷺ بمر الظهران قال العباس: واصباح قريش! والله لئن دخل رسول الله ﷺ عنوة قبل أن يستأمنوه إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر. قال: فجلست على بغلة رسول الله ﷺ البيضاء، فخرجت عليها حتى جئت الأراك فقلت: لعلي ألقى بعض الحطابة، أو صاحب لبن، أو ذا حاجة يأتي مكة ليخبرهم بمكان رسول الله ﷺ ليخرجوا إليه فيستأمنوه قبل أن يدخل عليهم عنوة. قال: فوالله إني لأسير عليها وألتمس ما خرجت له، إذ سمعت كلام أبي سفيان، وبديل بن ورقاء وهما يتراجعان، وأبو سفيان يقول: ما رأيت كالليلة نيرانًا قط، ولا عسكرًا. قال: يقول بديل: هذه والله نيران خزاعة حمشتها الحرب. قال: يقول أبو سفيان: خزاعة والله أذل وألأم من أن تكون هذه نيرانها وعسكرها. قال: فعرفت صوته، فقلت: يا أبا حنظلة! فعرف صوتي فقال: أبو الفضل؟ قال: قلت: نعم. قال: ما لك فدى لك أبي وأمي؟ ! قلت: ويحك يا أبا سفيان! هذا رسول الله ﷺ في الناس. قال: واصباح قريش والله، فما الحيلة فداك أبي وأمي؟ قال: قلت: والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك، فاركب معي هذه البغلة حتى آتي بك رسول الله ﷺ أستأمنه لك. قال: فركب خلفي ورجع صاحباه. فحركت
به، كلما مررت بنار من نيران المسلمين قالوا: من هذا؟ فإذا رأوا بغلة رسول الله ﷺ قالوا: عم رسول الله ﷺ على بغلته، حتى مررت بنار عمر بن الخطاب فقال: من هذا؟ وقام إلي.
فلما رأى أبا سفيان على عجز الدابة قال: أبو سفيان عدو الله، الحمد لله الذي أمكن منك بغير عقد ولا عهد، ثم خرج يشتد نحو رسول الله ﷺ وركضت البغلة فسبقته بما تسبق الدابة البطيئة الرجل البطيء، فاقتحمت عن البغلة، فدخلت على رسول الله ﷺ، ودخل عمر فقال: يا رسول الله! هذا أبو سفيان، قد أمكن الله منه بغير عقد ولا عهد، فدعني فلأضرب عنقه، قال: قلت: يا رسول الله! إني قد أجرته، ثم جلست إلى رسول الله ﷺ فأخذت برأسه فقلت: لا والله، لا يناجيه الليلة رجل دوني، فلما أكثر عمر في شأنه، قلت: مهلا يا عمر! والله لو كان من رجال بني عدي بن كعب ما قلت هذا، ولكنك عرفت أنه رجل من رجال بني عبد مناف! فقال: مهلًا يا عباس! فوالله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم، وما بي إلا أني قد عرفت إن إسلامك كان أحب إلى رسول الله ﷺ من إسلام الخطاب فقال رسول الله ﷺ: «اذهب به يا عباس إلى رحلك، فإذا أصبحت فأتني به». فذهبت به إلى رحلي فبات عندي، فلما أصبح غدوت به إلى رسول الله ﷺ فلما رآه قال: ويحك يا أبا سفيان! ألم يأن لك أن تعلم أنه لا إله إلا الله؟ قال: بأبي أنت وأمي ما أكرمك وأوصلك! والله لقد ظننت أن لو كان مع الله غيره، لقد أغنى عني شيئًا. قال: ويحك يا أبا سفيان! ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله؟ ! قال: بأبي أنت وأمي ما أحلمك، وأكرمك، وأوصلك، هذه والله كان في نفسي منها شيء حتى الآن، قال العباس: ويحك يا أبا سفيان! أسلم، واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله قبل أن يضرب عنقك. قال: فشهد شهادة الحق وأسلم، قلت: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل له شيئًا، قال: «نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن». فلما ذهب لينصرف قال رسول الله ﷺ: «يا عباس! احبسه بمضيق الوادي عند خطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها». قال: فخرجت به حتى حبسته حيث أمرني رسول الله ﷺ أن أحبسه. قال: ومرت القبائل على راياتها كلما مرت قبيلة قال: يا عباس من هؤلاء؟ فأقول: سليم، فيقول: ما لي ولسليم، ثم تمر به القبيلة فيقول: يا عباس! من هؤلاء؟
فأقول؟ مزينة فيقول: ما لي ولمزينة، حتى نفذت القبائل لا تمر قبيلة إلا قال: من هؤلاء؟ فأقول بنو فلان، فيقول: ما لي ولبني فلان، حتى مر رسول الله ﷺ في كتيبته الخضراء وفيها المهاجرون والأنصار، لا يرى منهم إلا الحدق فقال: سبحان الله يا عباس! من هؤلاء؟ قال: قلت: هذا رسول الله ﷺ في المهاجرين والأنصار. قال: ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة، والله يا أبا الفضل! لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيمًا! قلت: يا أبا سفيان إنها النبوة. قال: فنعم إذن. قلت: النجاء إلى قومك، حتى إذا جاءهم صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم فيما لا قبل لكم به، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقامت إليه امرأته هند بنت عتبة فأخذت بشاربه فقالت: اقتلوا الدسم الأحمش قبح من طليعة قوم! فقال: ويحكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم، فإنه قد جاءكم ما لا قبل لكم به، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن. قالوا: ويلك وما تغني دارك؟ قال: ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد.
حسن رواه ابن إسحاق في السيرة (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٥ - ابن هشام) والطبراني في الكبير (٨/ ١٠ - ١٥) والسياق له - والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣١٩ - ٣٢٢) وإسحاق كما في المطالب (٤٣٠١) كلهم من طريق ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واستعمل على المدينةِ أبارَهم كلثومُ بنُ الحصينِ الغفاريُّ وخرج لعشرٍ مضيْنَ من رمضانَ فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصام الناسُ معه حتى إذا كان بالكديدِ _ ماءٌ بين عسفانَ وأمجٍ _ أفطرَ ثم مضى حتى نزل مرَّ الظهرانِ في عشرةِ آلافٍ من المسلمين وألفٍ من مزينةَ وسليمٍ وفي كلِّ القبائلِ عددٌ وسلاحٌ وأوعب مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المهاجرون والأنصارُ لم يتخلف منهم أحدٌ فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ الظهرانِ وقد عميتِ الأخبارُ على قريشٍ فلم يأتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خبرٌ ولم يدروا ما هو فاعلٌ خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ وحكيمُ بنُ حزامٍ وبديلُ بنُ ورقاءَ يتجسسون وينظرون هل يجدون خبرًا أو يسمعونَ به وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ تلقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ الطريقِ وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنُ عبدِ المطلبِ وعبدُ اللهِ بنُ أبي أميةَ بنُ المغيرةَ قد لقِيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما بين المدينةِ ومكةَ والتمسا الدخولَ عليه فكلَّمَتْهُ أمُّ سلمةَ فيهما فقالت يا رسولَ اللهِ ابنُ عمِّكَ وابنُ عمَّتِك وصهرُك قال لا حاجةَ لي بهما أما ابنُ عمِّي فهتكَ عِرضي بمكةَ وأما ابنُ عمَّتِي وصِهري فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال فلما خرج إليهما بذلك ومع أبي سفيانَ بنيٌّ له فقال واللهِ لتأذنُنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ بُنيَّ هذا ثم لنذهبنَّ بالأرضِ حتى نموتَ عطشًا وجوعًا فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رقَّ لهما ثم أَذِنَ لهما فدخلا فأسلما فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمرِّ الظهرانِ قال العباسُ واصباح قريشٍ واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكةَ عنوةً قبل أن يستأمنُوهُ إنَّهُ لهلاكُ قريشٍ آخرَ الدهرِ قال فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البيضاءَ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأراكَ فقلتُ لعلِّي ألقى بعض الحطَّابةِ أو صاحبَ لبنٍ أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ فيُخبرهم بمكانِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيستأمنوهُ قبل أن يدخلها عنوةً قال فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبديلَ بنَ ورقاءَ وهما يتراجعانِ وأبو سفيانَ يقول ما رأيتُ كاليومِ قط نيرانًا ولا عسكرًا قال يقول بديلُ هذه واللهِ نيرانُ خزاعةَ حشتها الحربُ قال يقول أبو سفيانَ خزاعةُ واللهِ أذلُّ وألأمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها قال فعرفتُ صوتَه فقلتُ يا أبا حنظلةَ فعرف صوتي فقال أبو الفضلِ فقلتُ نعم فقال ما لك فداكَ أبي وأمي فقلتُ ويحَك يا أبا سفيانَ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الناسِ واصباح قريشٍ واللهِ قال فما الحيلةُ فداك أبي وأمي قال قلتُ لئن ظفرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك فاركب معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأستأمِنُه لك قال فركب خلفي ورجع صاحباهُ وحركت به فكلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمينَ قالوا من هذا فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بغلتِه حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ فقال من هذا وقام إليَّ فلما رأى أبو سفيانَ على عجزِ البغلةِ قال أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ الحمدُ للهِ الذي أمكنني اللهُ منك بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ ثم خرج يشتدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وركضتِ البغلةُ فسبقَتْهُ بما تسبقُ الدابةُ الرجلَ البطيءَ فاقتحمتُ عن البغلةِ فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ودخل عمرُ فقال يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ قد أمكن اللهُ منه بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ فدعني فلأضربَ عُنُقَه فقلتُ يا رسولَ اللهِ إني أجرتُه ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقلتُ لا واللهِ لا يُناجيهِ الليلةَ رجلٌ دوني قال فلما أكثرَ عمرُ في شأنِه قلتُ مهلًا يا عمرُ أما واللهِ أن لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ولكنَّك عرفتَ أنَّهُ من رجالِ بني عبدِ منافٍ فقال مهلًا يا عباسُ واللهِ لإسلامُك يومَ أسلمتَ أحبَّ إليَّ من إسلامِ أبي لو أسلمَ وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من إسلامِ الخطابِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اذهب به إلى رَحْلِك يا عباسُ فإذا أصبحتَ فائتني به فذهبتُ به إلى رَحْلِي فبات عندي فلما أصبح غدوتُ به على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما رآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تشهدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ قال بأبي أنت وأمي ما أكرمَك وأحلمَك وأوصلَك لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرَه لقد أغنى عني شيئًا قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ قال بأبي أنت وأمي ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك هذه واللهِ كان في النفسِ منها شيٌء حتى الآنَ , قال العباسُ ويحَكَ يا أبا سفيانَ أسلِمْ واشهَدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يضربَ عُنُقَك قال فشهد شهادةَ الحقِّ وأسلمَ قلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا سفيانَ يحبُّ هذا الفخرَ فاجعل له شيئًا قال نعم من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فلما ذهب لينصرفَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا عباسُ احبِسْهُ بالوادي عند حطمِ الجبلِ حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها قال فخرجتُ به حتى حبستُه بمضيقِ الوادي حيث أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن أحبسَه قال ومرَّتْ به القبائلُ على راياتها فكلما مرَّت قبيلةٌ قال من هؤلاءِ يا عباسُ فيقول بني سليمٍ فيقول ما لي ولسليمٍ قال ثم تمرُّ القبيلةُ فيقول من هؤلاءِ فأقول مزينةُ فيقول ما لي ولمزينةَ حتى نفدتِ القبائلُ يعني جاوزت لا تمرُّ قبيلةً إلا قال من هؤلاءِ فأقول بنو فلانٍ فيقول ما لي ولبني فلانٍ حتى مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخضراءِ فيها المهاجرون والأنصارُ لا يُرى منهم سوى الحدقُ قال سبحان اللهِ من هؤلاءِ يا عباسُ قلتُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المهاجرين والأنصارِ قال ما لأحدٍ بهؤلاءِ قبلٌ ولا طاقةٌ واللهِ يا أبا الفضلِ لقد أصبح ملكُ ابنُ أخيكَ الغداةَ عظيمًا قلتُ يا أبا سفيانَ إنها النبوةُ قال فنِعْمَ إذًا قلتُ التجِئْ إلى قومِك قال فخرج حتى جاءهم صرخ بأعلى صوتِه يا قريشُ هذا محمدٌ قد جاءَكم بما لا قِبَلَ لكم به فمن دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عتبةَ فأخذت بشاربِه فقالت اقتلوا الدسمَ الأحمشَ فبئس طليعةُ قومٍ قال ويحكم لا تغرَّنَّكم هذه من أنفسِكم فإنَّهُ قد جاء بما لا قِبَلَ لكم به من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ قالوا ويحك وما تُغني عنا دارُك قال ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فتفرَّقَ الناسُ إلى دورِهم وإلى المسجدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/167
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، واستخلف على المدينةِ أبا رُهمٍ كُلثومَ بنَ حُصينٍ الغفاريَّ . وخرج لعشرٍ مضَين من رمضانَ ، فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وصام الناسُ معه ؛ حتى إذا كان ب ( الكُدَيدِ ) ما بين ( عُسْفانَ ) و ( أمَجٍ ) أفطر . ثم مضى حتى نزل ( مَرَّ الظَّهرانِ ) في عشرةِ آلافٍ من المسلمين ؛ من مُزَينةَ وسُلَيمٍ ، وفي كل القبائلِ عددٌ وإسلامٌ ، وأوعبَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم المهاجرون والأنصارُ ، فلم يتخلَّفْ منهم أحدٌ ، فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ، وقد عمِيَتِ الأخبارُ عن قُريشٍ ؛ فلم يأْتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خبَرٌ ، ولا يدرون ما هو فاعلٌ ؟ ! . خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ ، وحكيمُ بنُ حِزامٍ ، وبُدَيلُ ابنُ وَرْقاءَ ، يتحسَّسون وينظرون ؛ هل يجدون خبرًا ، أو يسمعون به ؟ ! . وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ببعض الطريقِ . وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي أُميَّةَ بنِ المغيرةِ قد لقيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ أيضًا ] فيما بين مكةَ والمدينةَ ، فالتمَسا الدخولَ عليه ، فكلَّمَتْه أمُّ سلَمةَ فيهما ، فقالت : يا رسولَ اللهِ ! ابنُ عمِّك ، وابنُ عمَّتِك وصِهرُك ، قال : لا حاجةَ لي بهما ، أما ابنُ عمِّي ؛ فهتك عِرْضي ، وأما ابنُ عمَّتي وصِهري ؛ فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال . فلما أُخرِجَ إليهما بذلك – ومع أبي سفيانَ بَنِيٌّ له – فقال : واللهِ لَيأذنَنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ ابْني هذا ، ثم لَنذْهبَنَّ في الأرضِ حتى نموت عطشًا وجوعًا ، فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رَقَّ لهما ، ثم أذِنَ لهما ، فدخلا وأسلما . فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ؛ قال العباسُ : واصباحَ قريشٍ ! واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَنْوَةٌ قبل أن يستأمِنوه ؛ إنه لَهلاكُ قريشٍ إلى آخر الدَّهرِ . قال : فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم البيضاءَ ؛ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأَراكَ ، فقلتُ : لعلِّي ألْقَى بعضَ الحطَّابةِ ، أو صاحبَ لبنٍ ، أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ ليخبرَهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَيَخرجوا إليه ، فيستأْمِنونه قبل أن يدخلَها عليهم عُنْوَةً . قال : فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له ؛ إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبُدَيلِ بنِ وَرْقَاءَ ؛ وهما يتراجعانِ ، وأبو سفيانَ يقول : ما رأيتُ كاليومِ قطُّ نيرانًا ولا عسكرًا . قال : يقول بُدَيلٌ : هذه – واللهِ – نيرانُ خُزاعةَ ؛ حمشَتْها الحربُ . قال : يقول أبو سفيانَ : خزاعةُ – واللهِ – أَذَلُّ وأَلْأَمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها . قال : فعرفتُ صوتَه ، فقلتُ : يا أبا حَنظلةَ ! فعرف صَوتي فقال : أبو الفضلِ ؟ فقلتُ : نعم ، قال : ما لَك فداكَ أبي وأمي ؟ ! فقلتُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في الناس ، واصباحَ قريشٍ واللهِ ! قال : فما الحيلةُ فداكَ أبي وأمي ؟ ! قال : قلتُ : واللهِ لئن ظفَرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك ، فاركبْ معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أستأْمِنَه لك . قال : فركب خلْفي ، ورجع صاحباه ، فحرَّكتُ به ، كلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمين قالوا : من هذا ؟ فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالوا : عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على بغْلَتِه ، حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه ، فقال : مَن هذا ؟ وقام إليَّ ، فلما رأى أبا سفيانَ على عَجُزِ الناقةِ قال : أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ ! الحمدُ لله الذي أمكن منك بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، ثم خرج يشتَدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وركَضتُ البغلةَ ، فسبقتُه بما تسبقُ الدابةُ البطيئةُ الرجلَ البطيءَ ، فاقتحمْتُ عن البغلةِ ، فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ودخل عمرُ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! هذا أبو سفيانَ ، قد أمكن اللهُ منه بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، فدَعْني فلْأضْرِبْ عُنُقَه ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إني [ قد ] أجَرْتُه ، ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فأخذتُ برأسِه فقلتُ : لا واللهِ ؛ لا يُناجيه الليلةَ رجلٌ دُوني ، فلما أكثر عمرُ في شأنِه ، قلتُ : مَهْلًا يا عمرُ ! واللهِ لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ، ولكنك عرفتَ أنه رجلٌ من رجالِ بني عبدِ منافٍ ! فقال : مهلًا يا عباسُ ! فواللهِ لَإسلامُك يومَ أسلمْتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطابِ لو أسلَمَ ، وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحَبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم من إسلامِ الخطابِ [ لو أسلمَ ] ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : اذهبْ به إلى رَحْلِك يا عباسُ ! فإذا أصبح فأْتِني به . فذهبتُ به إلى رَحْلي فبات عندي ، فلما أصبح غدَوْتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فلما رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألم يأْنِ لك أن تعلمَ أن لا إلهَ إلا اللهُ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أكرمَك [ وأحلمَك ] وأوصَلك ! واللهِ لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرُه ؛ لقد أغنى عني شيئًا [ بعدُ ] ، قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألمْ يأْنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك ! هذه – واللهِ – كان في نفسي منها شيءٌ حتى الآنَ ، قال العباسُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! أسلِمْ واشهدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يُضرَبَ عُنُقُكَ ، قال : فشهد بشهادة الحقِّ وأسلمَ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ يحبُّ هذا الفخرَ ، فاجعَلْ له شيئًا . قال : نعم ، مَن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فلما ذهب لِينصرفَ ؛ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : يا عباسُ ! احبِسْه بمضيقِ الوادي عند خطْمِ الجبلِ ، حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها . قال : فخرجتُ به حتى حبستُه حيثُ أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن أحبِسَه . قال : ومرَّتْ به القبائلُ على راياتِها ، كلما مَرَّت قبيلةٌ قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( سُلَيمٌ ) ، فيقول : ما لي ول ( سُلَيمٍ ) ؟ قال : ثم تمرُّ القبيلةُ ، قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( مُزَينةُ ) ، فيقول : ما لي ول ( مُزَينةُ ) ؟ حتى نفذَتِ القبائلُ ؛ لا تمرُّ قبيلةٌ إلا قال : من هؤلاءِ ؟ فأقول : بنو فلانٍ ، فيقول : ما لي ولبني فلانٍ ؟ حتى مرَّ رسولُ اللهِ في كتيبتِه الخضراءِ فيها المهاجرونَ والأنصارُ ، لا يُرى منهم إلا الحدَقُ [ من الحديدِ ] ، قال : سبحان اللهِ ! مَن هؤلاءِ يا عباسُ ؟ ! قلتُ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المهاجرين والأنصارِ ، قال : ما لأحدٍ بهؤلاءِ قِبَلٌ ولا طاقةٌ ، واللهِ يا أبا الفضلِ ! لقد أصبح مُلْكُ ابنِ أخيك الغداةَ عظيمًا ! قلتُ : يا أبا سفيانَ ! إنها النُّبوَّةُ ، قال : فنعم إذا ، قلتُ : النَّجاءُ إلى قومك . قال : فخرج حتى إذا جاءهم ؛ صرخ بأعلى صوتِه : يا معشرَ قريشٍ ! هذا محمدٌ قد جاءكم بما لا قِبَلَ لكم به ، فمن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عُتبةَ ، فأخذتُ بشاربِه فقالت : اقتُلوا الدَّسِمَ الأحمس قُبِّحَ من طليعةِ قومٍ ! قال : ويحكم لا تغُرَّنكم هذه من أنفسِكم ؛ فإنه قد جاء ما لا قِبَلَ لكم به ، من دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، قالوا : ويلك وما تُغني دارُك ؟ ! قال : ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فتفرَّق الناسُ إلى دُورهم ، وإلى المسجدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3341
خلاصة حكم المحدثصحيح بمجموع طرقه
أنَّه حالَف بينَ قريشٍ والأنصارِ في دورِهم بالمدينةِ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4520
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المسجدِ، فرآهم عِزِينَ مُتفرِّقين، قال: فغَضِبَ غضبًا شديدًا ما رأيناه غَضِبَ غضبًا أشَدَّ منه، قال: واللهِ، لقد هَمَمتُ أنْ آمُرَ رجُلًا يَؤُمُّ الناسَ، ثمَّ أَتَتَبَّعَ هؤلاء الذين يَتخلَّفون عَنِ الصَّلاةِ في دُورِهم، فأُحَرِّقَها عليهم. ورُبَّما قال: دخلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلاةَ العِشاءِ
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم8903
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن مَعبَدِ بنِ خالدٍ، قال: دخَلْتُ المسجدَ، فإذا فيه شَيخٌ يُتْفلى، فسَلَّمْتُ عليه فردَّ علَيَّ السَّلامَ، وجلَسْتُ إليه فقُلتُ: مَن أنتَ يا عمِّ؟ فقال: بلْ مَن أنتَ يا ابنَ أخي؟ قُلتُ: أنا مَعبَدُ بنُ خالدٍ، فقال: مَرحبًا بكَ، قدْ عرَفْتُ أباكَ كان معي بدِمَشقَ، وإنِّي وأباكَ لَأوَّلُ فارسينِ وقَفَا ببابِ عَذْراءَ -مَدينةٌ بالشَّامِ- فقُلتُ: مَن أنتَ؟ فقال: أنا أبو سَرِيحةَ الغِفاريُّ صاحبُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: حدِّثْني عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: نعمْ؛ سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: يُحشَرُ رجُلانِ مِن مُزَينةَ، هما آخِرُ النَّاسِ يُحشَرانِ، يُقبِلانِ مِن جبَلٍ قدْ تَسوَّراهُ حتَّى يَأتِيا مَعالِمَ النَّاسِ، فيَجِدانِ الأرضَ وُحوشًا حتَّى يَأتِيا المدينةَ، فإذا بَلَغا أدْنى المدينةِ قالا: أيْن النَّاسُ؟ فلا يَرَيانِ أحدًا، فيَقولُ أحدُهما لصاحبِه: النَّاسُ في دُورِهم، فيَدخُلانِ الدُّورَ فإذا ليْس فيها أحدٌ، وإذا على الفُرشِ الثَّعالبُ والسَّنانيرُ، فيَقولُان: أيْن النَّاسُ؟ فيَقولُ أحدُهما، النَّاسُ في المسجدِ فيَأتيانِ المسجِدَ فلا يَجِدانِ أحدًا، فيَقولُان: أيْن النَّاسُ؟ فيَقولُ أحدُهما: النَّاسُ في السُّوقُ؛ شَغَلتْهم الأسواقُ، فيَخرُجانِ حتَّى يَأتِيا الأسواقَ فلا يَجِدانِ فيها أحدًا، فيَنطلقانِ حتَّى يَأتِيا الثَّنيَّةِ فإذا عليها مَلَكانِ فيَأخُذانِ بأرجُلِهما فيَسْحبانِهما إلى أرضِ المحْشَرِ، وهما آخِرُ النَّاسِ حشْرًا
الراويأبو سريحة الغفاري
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8917
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه
لمَّا نزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ الظَّهْرانِ، قال العبَّاسُ: قلتُ: واللهِ لئنْ دخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ عَنْوةً قبلَ أنْ يأتوه فيَستأمِنوه، إنَّه لَهلاكُ قريشٍ، فجلَستُ على بَغْلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقلتُ: لعلِّي أجِدُ ذا حاجةٍ يأتي أهلَ مكَّةَ، فيُخبِرُهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيَخرُجوا إليه فيَستأمِنوه، فإنِّي لَأسيرُ إذ سَمِعتُ كلامَ أبي سفيانَ، وبُدَيْلِ بنِ وَرْقاءَ، فقلتُ: يا أبا حَنْظلةَ، فعرَفَ صَوتي، قال: أبو الفضلِ؟! قلتُ: نَعَمْ، قال: ما لك، فِداك أبي وأمِّي؟! قلتُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والناسُ، قال: فما الحيلةُ؟ قال: فرَكِبَ خلفي ورجَعَ صاحبُه، فلمَّا أصبَحَ غدَوتُ به على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأسلَمَ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا سفيانَ رجُلٌ يُحِبُّ هذا الفخرَ، فاجعَلْ له شيئًا، قال: نَعَمْ، مَن دخَلَ دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ، ومَن أَغلَقَ عليه دارَه فهو آمِنٌ، ومَن دخَلَ المسجدَ فهو آمِنٌ، قال: فتَفرَّقَ الناسُ إلى دُورِهم، وإلى المسجدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم3022
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
أنَّ المُهاجرينَ طلبوا منْهُ دورَهم يومَ الفتحِ بمَكَّةَ، فلم يردَّ على أحدٍ دارَهُ. ( «وقيلَ لَه: أينَ تنزلُ غدًا من دارِكَ بمَكَّةَ؟ فقال: وَهل ترَكَ لنا عقيلٌ منزلًا
الراوي-
المحدثابن القيم
الصفحة أو الرقم5/70
خلاصة حكم المحدثصحيح
لما نزل رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم مر الظهران قال العبًاس قلت والله لئن دخل رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم مكة عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوه إنه لهلاك قريش فجلست على بغلة رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فقلت لعلي أجد ذا حاجة يأتي أهل مكة فيخبرهم بمكان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ليخرجوا إليه فيستأمنوه فإني لأسير إذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء فقلت يا أبًا حنظلة فعرف صوتي فقال أبو الفضل قلت نعم قال ما لك فداك أبي وأمي قلت هذا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم والناس قال فما الحيلة قال فركب خلفي ورجع صاحبه فلما أصبح غدوت به على رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فأسلم قلت يا رسول اللهِ إن أبًا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل له شيئا قال نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه داره فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن قال فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد
الراويعبدالله بن عباس
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم3022
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: لمَّا نزلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مرَّ الظَّهرانِ قالَ العبَّاسُ: قلتُ واللَّهِ، لئن دخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مَكَّةَ عُنوةً ، قبلَ أن يأتوهُ فيَستأمنوهُ إنَّهُ لَهَلاكُ قُرَيْشٍ، فجلَستُ على بغلةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقلتُ: لعلِّي أجدُ ذا حاجةٍ يأتي أَهْلَ مَكَّةَ فيخبرُهُم بمَكانِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ليَخرجوا إليهِ، فيستأمِنوهُ فإنِّي لأسيرُ إذ سَمِعْتُ كلامَ أبي سفيانَ، وبُدَيْلِ بنِ ورقاءَ، فقلتُ: يا أبا حنظلةَ، فعرفَ صوتي، فقالَ: أبو الفضلِ؟ قلتُ: نعَم، قالَ: ما لَكَ فداكَ أبي وأمِّي؟ قلتُ: هذا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، والنَّاسُ، قالَ: فما الحيلةُ؟ قالَ: فرَكِبَ خلفي، ورجعَ صاحبُهُ، فلمَّا أصبحَ غَدوتُ بِهِ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فأسلَمَ، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ يحبُّ هذا الفخرَ، فاجعَل لَهُ شيئًا، قالَ: نعَم، من دخلَ دارَ أبي سفيانَ فَهوَ آمِنٌ، ومن أغلقَ علَيهِ دارَهُ فَهوَ آمِنٌ، ومن دخلَ المسجدَ فَهوَ آمنٌ قالَ: فتفرَّقَ النَّاسُ إلى دورِهِم وإلى المسجِدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3022
خلاصة حكم المحدثحسن
خرجتُ يومَ الخندقِ أقفوا آثارَ الناسِ فسمعتُ وئيدَ الأرضِ من ورائي يعني حسَّ الأرضِ قالتْ فإذا أنا بسعدِ بنِ معاذٍ ومعه ابنُ أخيه الحرْثُ بنُ أوسٍ يحملُ مِجَنَّهُ قالتْ فجلستُ إلى الأرضِ فمَرَّ سعدٌ وعليه درعٌ من حديدٍ قد خرجتْ منها أطرافُه فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعدٍ قالتْ وكان سعدٌ من أعظمِ الناسِ وأطولِهِم قالتْ فمَرَّ وهو يرتجزُ ويقولُ لَبِّثْ قليلًا يُدرِكُ الهيجا حَمَلْ ما أحسنَ الموتَ إذا حانَ الأَجَلْ – قالتْ فاقتحمتُ حديقةً فإذا فيها نفرٌ من المسلمينَ وإذا فيها عمرُ بنُ الخطابِ وفيهم رجلٌ عليه تَسْبِغَةٌ له يعني المِغْفَرَ فقال عمرُ ما جاءَ بكِ لعمري إنَّكِ لجريئةٌ وما يُؤْمِنُكِ أن لا يكونَ تحَوَّزٌ قالتْ فما زالَ يلومُني حتى تَمنَّيتُ أنَّ الأرضَ انشقَّتْ لي ساعتَئذٍ فدخلتُ فيها قال فرفعَ الرجلُ التَّسْبِغَةَ عن وجهِه فإذا طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ فقال ويحكَ يا عمرُ إنَّكَ قد أكثرتَ منذُ اليومَ وأينَ التَّحَوُّزُ والفِرارُ إلَّا إلى اللهِ تعالى قالتْ ويرمي سعدًا رجلٌ من المشركينَ من قريشٍ يُقالُ له ابنُ العَرِقَةِ بسهمٍ له فقال له خُذْها وأنا ابنُ العَرِقَةِ فأصابَ أُكحَلَهُ فقطعَه فدعا اللهَ سعدٌ فقال اللهمَّ لا تُمتني حتى تُقِرَّ عيني من بني قريظةَ فيخرجوا من صياصيهِم ورجعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ وأمَر بِقُبَّةٍ من أَدَمٍ فَضُربَتْ على سعدٍ في المسجدِ قالتْ فجاءَه جبريلُ عليه السلامُ وإنَّ على ثناياهُ لَنَقْعُ الغُبارِ فقال لقد وضعتَ السلاحَ لا واللهِ ما وضعتِ الملائكةُ بعدُ السلاحَ اخرُجْ إلى بني قريظةَ فقاتلْهُم قال فلبِسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لامَتَهُ وأذَّنَ في الناسِ بالرَّحيلِ أن يخرجوا فخرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَمرَّ على بني غَنْمٍ و هم جيرانُ المسجدِ فقال من مَرَّ بكم فقالوا مَرَّ بنا دِحْيَةُ الكلبيُّ وكان دِحْيةُ تُشبِهُ لحيتُه ووجُهُ جبريلَ عليه السلامُ قالتْ فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحاصرَهم خمسًا وعشرينَ ليلةً فلمَّا اشتَدَّ حصرُهُم واشتَدَّ البلاءَ قيل لهمُ انزلوا على حكمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاستشاروا أبا لُبابَةَ بنَ عبدِ المنذرِ فأشارَ إليهم أنَّه الذَّبحُ فقالوا ننزِلُ على حكمِ سعدِ بنِ معاذٍ وبعثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى سعدِ بنِ معاذٍ فأُتي به على حمارٍ عليه أَكافٌ من ليفٍ قد حُمِلَ عليه وحَفَّ به قومُه وقالوا له يا أبا عمرو وحلفاؤُكَ ومواليكَ وأهلُ النِّكايةِ ومَن قد علمتَ فلمْ يرجعْ إليهم شيئًا ولا يلتفتْ إليهم حتى إذا دنا من دورِهم التفتَ إلى قومِهِ فقال قد أتى لي أن لا يأخُذَني في اللهِ لومةَ لائمٍ قال قال أبو سعيدٍ فلمَّا طلعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قوموا إلى سيِّدِكُم فأنزِلُوه قال عمرُ سيِّدُنا اللهُ قال أنزِلوه فأنزَلوه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ احكمْ فيهم قال سعدٌ فإنِّي أحكمُ فيهم أن تُقْتَلَ مُقاتِلَتُهُم وتُسبى ذراريُّهُم وتُقسَمَ أموالُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لقد حَكمْتَ فيهم بحكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحكمِ رسولِه قال ثم دعا سعدٌ فقال اللهمَّ إن كنتَ أبقيتَ على نبيِّكَ من حربِ قريشٍ شيئًا فأَبْقِني لها وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينَه وبينهم فاقبِضْني إليكَ قالتْ فانفجَرَ كَلْمُه وكان قد برأَ إلَّا مثلُ الخُرْصِ قالتْ ورجعَ إلى قُبَّتِهِ التي ضربَ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالت عائشةُ فحضرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعمرَ قالتْ فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه إني لأعرفُ بكاءَ عمرَ من بكاءِ أبي بكرٍ وأنا في حُجرَتي وكانوا كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ قال علقمةُ فقلتُ أيْ أُمَّهْ فكيفَ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصنعُ قالتْ كانتْ عينُهُ لا تَدمَعُ على أحدٍ ولكنَّهُ كان إذا وجَدَ فإنَّما هو آخِذٌ بلحْيَتِه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/139
خلاصة حكم المحدثفيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله ثقات
خرجتُ يومَ الخندقِ أقفُو آثارَ الناسِ قالت : فسمعتُ وئيدَ الأرضِ ورائي يعني حسَّ الأرضِ قالت : فالتفتُّ فإذا أنا بسعدِ بنِ معاذٍ ومعه ابنُ أخيه الحارثُ بنُ أوسٍ يحمل مِجنَّه قالت : فجلستُ إلى الأرضِ فمرَّ سعدٌ وعليه دِرعٌ من حديدٍ قد خرجتْ منها أطرافُه فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعدٍ قالت : فمرَّ وهو يرتجزُ ( ويقول : لَيْتَ قَلِيلًا يُدْرِكِ الْهَيْجَا حمَلْ ... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ) قالت : فقمت فاقتحمتُ حديقةً فإذا فيها نفرٌ من المسلمين وإذا فيهم عمرُ بنُ الخطابِ وفيهم رجلٌ عليه تسبِغةٌ له يعنى مِغفرًا فقال عمرُ : ما جاء بك لَعَمري والله إنكِ لجريئةٌ وما يؤمنِك أن يكون بلاءٌ أو يكون تحوَّزٌ قالت : فما زال يلومُني حتى تمنَّيتُ أنَّ الأرضَ انشقَّتْ لي ساعتَئذٍ فدخلتُ فيها قالت فرفع الرجلُ التَّسبِغةَ عن وجهِه فإذا طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ فقال : يا عمرُ إنك قد أكثرتَ منذُ اليومَ وأين التحوُّزُ أو الفرارُ إلا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ قالت ويرمي سعدًا رجلٌ من المشركين من قريشٍ يقال له ابنُ العَرقةِ بسهمٍ له فقال له خُذْها وأنا ابنُ العَرقةِ فأصاب أكحُلَه فقطعه فدعا اللهَ عزَّ وجلَّ سعدٌ فقال اللهمَّ لا تُمِتْني حتى تُقرَّ عيني من قُريظةَ قالت وكانوا حلفاءَ مواليه في الجاهليةِ قالت : فرقِيَ كَلْمُه أي جُرحَه وبعث اللهُ عزَّ وجلَّ الريحَ على المشركين ف(كَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) فلحِق أبو سفيانَ ومن معه بتِهامةَ ولحق عُيينةُ بنُ بدرٍ ومن معه بنجدٍ ورجعتْ بنو قُريظةَ فتحصَّنوا في صياصِيهم ورجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى المدينةِ فوضع السلاحَ وأمر بقُبَّةٍ من أدَمٍ فضُربَتْ على سعدٍ في المسجدِ قالت فجاء جبريلُ عليه السلامُ وإنَّ على ثناياه لَنقعُ الغُبارِ فقال : أوقدْ وضعتَ السِّلاحَ ؟ واللهِ ما وضعتِ الملائكةُ بعدُ السِّلاحَ اخرُجْ إلى بني قُريظةَ فقاتِلهم قالت : فلبسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأْمتَه وأذَّن في الناسِ بالرَّحيلِ أن يخرُجوا فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فمرَّ على بني غنمٍ وهم جيرانُ المسجدِ حولَه فقال : من مرَّ بكم ؟ فقالوا : مرَّ بنا دِحيةُ الكَلبيُّ وكان دِحيةُ الكلبيُّ تشبِه لحيتُه وسِنُّه ووجهُه جبريلَ عليه السلامُ فقالت : فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فحاصرَهم خمسًا وعشرين ليلة ًفلما اشتدَّ حصرُهم واشتدَّ البلاءُ قيل لهم انزِلوا على حكمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فاستشاروا أبا لُبابة بنَ عبدِ المنذرِ فأشار إليهم أنه الذَّبحُ قالوا : ننزلُ على حُكمِ سعدِ بنِ معاذٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ انزِلوا على حكمِ سعدِ بنِ معاذٍ فنزلوا وبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى سعدِ بن معاذٍ فأُتِيَ به على حمارٍ عليه إِكافٌ من ليفٍ قد حُمِل عليه وحَفَّ به قومُه فقالوا يا أبا عمرو :حلفاؤك ومواليك وأهلُ النكايةِ ومن قد علمتَ فلم يُرجِعْ إليهم شيئًا ولا يلتفتُ إليهم حتى إذا دنا من دورِهم التفتَ إلى قومِه فقال قد آنَ لي أن لا أُباليَ في اللهِ لومةَ لائمٍ قال قال أبو سعيدٍ فلما طلع على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال قومُوا إلى سيِّدِكم . . . قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : احكمْ فيهم قال سعدٌ : فإني أحكمُ فيهم أن تُقتلَ مُقاتلتُهم وتُسبى ذراريهم وتُقسمَ أموالُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لقد حكمتَ بحكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحكمِ رسولِه قالت : ثم دعا سعدٌ قال اللهمَّ إن كنتَ أبقيتَ على نبيِّك صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من حربِ قريشٍ شيئًا فأبقِني لها وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينه وبينهم فاقبضْني إليك قالت فانفجَر كَلْمُه وكان قد برئَ حتى ما يُرى منه إلا مثلُ الخرصِ ورجع إلى قُبَّته التي ضرب عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت عائشةُ : فحضره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعمرُ قالت فوالذي نفسُ محمد بيدِه إني لأعرفُ بكاءَ عمرَ من بكاءِ أبِي بكرٍ وأنا في حُجرتي وكانوا كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ : { رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } قال علقمةُ : قلتُ : أي أُمَّه فكيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُ ؟ قالت : كانت عينُه لا تدمعُ على أحدٍ ولكنه كان إذا وجَد فإنما هو آخذٌ بلِحيتِه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1/143
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
خرَجْتُ يَومَ الخَندَقِ أقْفو آثارَ النَّاسِ. قالتْ: فسمِعْتُ وَئيدَ الأرضِ وَرائي -يَعني حِسَّ الأرضِ- قالت: فالتَفَتُّ، فإذا أنا بسَعدِ بنِ مُعاذٍ، ومعه ابنُ أخيهِ الحارِثُ بنُ أَوْسٍ، يَحمِلُ مِجَنَّهُ. قالت: فجلَستُ إلى الأرضِ، فمَرَّ سَعدٌ، وعليه دِرعٌ مِن حَديدٍ، قد خرَجَتْ منها أطرافُهُ، فأنا أتَخوَّفُ على أطرافِ سَعدٍ. قالت: وكان سَعدٌ مِن أعظَمِ النَّاسِ وأطوَلِهم. قالت: فمَرَّ وهو يَرتَجِزُ ويَقولُ: لَبِّثْ قَليلًا يُدرِكِ الهَيجا حَمَلْ ** ما أَحسَنَ المَوتَ إذا حانَ الأَجَلْ قالت: فقُمتُ، فاقتَحَمتُ حَديقةً، فإذا فيها نَفَرٌ مِنَ المُسلِمينَ، وإذا فيهم عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وفيهم رَجُلٌ عليه تَسبِغةٌ له -يَعني مِغفَرًا-، فقالَ عُمَرُ: ما جاءَ بكِ؟ لَعَمْري واللهِ إنَّكِ لَجَريئةٌ، وما يُؤْمِنُكِ أنْ يَكونَ بَلاءٌ، أو يَكونَ تَحوُّزٌ؟ قالت: فما زالَ يَلومُني حتَّى تمَنَّيتُ أنَّ الأرضَ انشَقَّتْ لي ساعَتَئِذٍ؛ فدخَلْتُ فيها. قالت: فرفَعَ الرَّجلُ التَّسبِغةَ عن وَجهِهِ، فإذا طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ، فقالَ: يا عُمَرُ، وَيْحَكَ، إنَّكَ قد أكثَرتَ مُنذُ اليَومِ! وأين التَّحوُّزُ أو الفِرارُ إلَّا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ؟ قالت: ويَرمي سَعدًا رَجُلٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن قُريشٍ، يُقالُ له ابنُ العَرِقةِ، بسَهمٍ له، فقالَ له: خُذْها وأنا ابنُ العَرِقةِ، فأصابَ أَكحَلَه، فقطَعَهُ، فدعا اللهَ عزَّ وجلَّ سَعدٌ، فقالَ: اللَّهُمَّ لا تُمِتْني حتَّى تُقِرَّ عَيني مِن قُرَيظةَ. قالت: وكانوا حُلَفاءَهُ ومَواليَهُ في الجاهليَّةِ. قالت: فرقَأَ كَلْمُه، وبعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ الرِّيحَ على المُشرِكينَ، فكَفَى اللهُ عزَّ وجلَّ المُؤمِنينَ القِتالَ، وكانَ اللهُ قَويًّا عَزيزًا، فلحِقَ أبو سُفيانَ ومَنْ معه بتِهامةَ، ولحِقَ عُيَينةُ بنُ بَدرٍ ومَن معه بنَجدٍ، ورجَعَتْ بَنو قُرَيظةَ فتحَصَّنوا في صَياصيهم، ورجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَدينةِ فوضَعَ السِّلاحَ، وأمَرَ بقُبَّةٍ مِن أَدَمٍ فضُرِبَتْ على سَعدٍ في المَسجِدِ. قالت: فجاءَهُ جِبريلُ عليه السَّلامُ وإنَّ على ثَناياهُ لَنَقعَ الغُبارِ، فقال: أقد وضَعتَ السِّلاحَ؟ واللهِ ما وضَعَتِ المَلائِكةُ بَعدُ السِّلاحَ، اخرُجْ إلى بَني قُرَيظةَ فقاتِلْهم. قالت: فلبِسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَأْمَتَه، وأذَّنَ في النَّاسِ بالرَّحيلِ أنْ يَخرُجوا، فخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَرَّ على بَني غَنْمٍ، وهُم جيرانُ المَسجِدِ حَولَهُ، فقالَ: مَن مَرَّ بكم؟ فقالوا: مَرَّ بنا دِحيةُ الكَلبيُّ، وكان دِحيةُ الكَلبيُّ تُشبِهُ لِحيَتُهُ وسُنَّةُ وَجهِهِ جِبريلَ عليه السَّلامُ. فقالت: فأتاهُمْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحاصَرَهم خَمسًا وعِشرينَ لَيلةً، فلمَّا اشتَدَّ حَصرُهم واشتَدَّ البَلاءُ، قيلَ لهم: انزِلوا على حُكمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاسْتَشاروا أبا لُبابةَ بنَ عَبدِ المُنذِرِ، فأشارَ إليهم أنَّهُ الذَّبحُ! قالوا: نَنزِلُ على حُكمِ سَعدِ بنِ مُعاذٍ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انزِلوا على حُكمِ سَعدِ بنِ مُعاذٍ. فنزَلوا، وبعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى سَعدِ بنِ مُعاذٍ، فأُتيَ به على حِمارٍ عليه إكافٌ مِن ليفٍ، قد حُمِلَ عليه، وحَفَّ به قَومُهُ، فقالوا: يا أبا عَمْرٍو، حُلَفاؤُكَ، ومَواليكَ، وأهلُ النِّكايةِ، ومَن قد عَلِمتَ. قالت: لا يَرجِعُ إليهم شَيئًا، ولا يَلتفِتُ إليهِم، حتَّى إذا دَنا مِن دُورِهم، التَفَتَ إلى قَومِه، فقالَ: قد أَنَى لي ألَّا أُباليَ في اللهِ لَوْمةَ لائِمٍ. قالَ: قالَ أبو سَعيدٍ: فلمَّا طلَعَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: قومُوا إلى سَيِّدِكم، فأنزِلوه. فقال عُمَرُ: سَيِّدُنا اللهُ عزَّ وجلَّ. قال: أنزِلوهُ. فأنزَلوهُ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: احكُمْ فيهم. قالَ سَعدٌ: فإنِّي أحكُمُ فيهم أنْ تُقتَلَ مُقاتِلَتُهم، وتُسبَى ذَراريُّهم، وتُقسَمَ أموالُهم -وقال يَزيدُ ببَغدادَ: ويُقسَمَ- فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لقد حكَمتَ فيهم بحُكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحُكمِ رَسولِهِ. قالت: ثم دَعا سَعدٌ؛ قالَ: اللَّهمَّ إنْ كُنتَ أبقَيتَ على نَبيِّكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حَربِ قُرَيشٍ شَيئًا، فَأبْقِني لها، وإنْ كُنتَ قطَعتَ الحَربَ بَينَهُ وبَينَهم، فاقبِضْني إليكَ. قالت: فانفجَرَ كَلْمُه، وكانَ قد بَرِئَ، حتَّى ما يُرى منه إلَّا مِثلُ الخُرْصِ! ورجَعَ إلى قُبَّتِه التي ضرَبَ عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قالتْ عائِشةُ: فحضَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ. قالت: فوالذي نَفْسُ محمدٍ بيَدِه، إنِّي لَأعرِفُ بُكاءَ عُمَرَ مِن بُكاءِ أبي بَكرٍ وأنا في حُجرَتي، وكانوا كما قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]. قال عَلقَمةُ: قُلتُ: أيْ أُمَّهْ، فكيف كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصنَعُ؟ قالت: كانتْ عَينُه لا تَدمَعُ على أحَدٍ، ولكنَّهُ كانَ إذا وجَدَ، فإنَّما هو آخِذٌ بلِحيَتِه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم25097
خلاصة حكم المحدثبعضه صحيح، وجزء منه حسن، وللحديث شواهد يصح بها دون قولها: "كانت عينه ‌لا ‌تدمع ‌على ‌أحد"، ففيه نكارة
أن سعدَ بنَ معاذٍ حكمَ أيضًا أن تكونَ دارهُم للمهاجرينَ دونَ الأنصارِ ، فلامَهُ فقال : إنِّي أحببْتُ أن تَستغنوا عن دورِهم
الراويحميد بن هلال
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم7/478
خلاصة حكم المحدثمرسل
إنَّ اللهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطِّيبَ، نَظيفٌ يُحِبُّ النَّظافةَ، كَريمٌ يُحِبُّ الكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الجُودَ، فنَظِّفوا أفْناءَكُم وساحاتِكم، ولا تَشبَّهوا باليهودِ؛ يَجمَعونَ الأكُبَّ في دُورِهِمْ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4/256
خلاصة حكم المحدث[فيه] خالد بن إلياس قال في التقريب: متروك الحديث
قلْتُ للحسنِ -يعني: البصريَّ-: كنَّ نِساءُ المُهاجراتِ يَصنعْنَ ما يُصْنَعُ اليومَ؟ قال: لا، هاهنا خَمْشُ وُجوهٍ، وشَقُّ جيوبٍ، ونَتْفُ أشعارٍ، ومَزاميرُ شَيطانٍ. صَوتانِ قَبيحانِ فاحشانِ: عندَ هذه النَّغمةِ، وعندَ هذا البلاءِ. ذكَرَ اللهُ المُؤمنينَ فقال: {فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج: 24]، وجعلْتُم في أموالِكم حقًّا مَعلومًا للمُغنِّيةِ عندَ هذه النَّغمةِ، والنَّائحةِ عندَ المُصيبةِ؛ يَموتُ الميِّتُ عليه الدَّينُ وعندَه الأمانةُ، ويُوصِي بالوصيَّةِ، فيأْتي الشَّيطانُ أهلَه فيقولُ: واللهِ لا تُنْفِذونَ له تَرِكةً، ولا تُؤدُّون له أمانةً، ولا تَقْضُون دَينَه، ولا تُمْضُون له وصيَّةً حتَّى تَبْدؤون بحَقِّي، فيَشْتَرونَ ثِيابًا جُددًا، ثمَّ تُشَقُّ عملًا ، ويَجيئون بها بَيضاءَ ثمَّ تُصْبَغُ، ثمَّ يُخَلَّى لها سُرادقُ في دارِه، فيأْتونَ بأَمَةٍ مُستأجرةٍ، تَبْكي بعَينٍ شَجْوَها، وتَبْتغي عَبْرتَها بدَراهمِهم، ومَن دعاها بكَتْ له بأجرٍ، تَفتِنُ أحياءَهم في دُورِهم، وتُؤْذي أمواتَهم في قُبورِهم، تمنَعُهم أجْرَهم بما يُعطونَها مِن أجْرِها مِن الدُّنيا، وما عسى أنْ تقولَ النَّائحةُ! تقولُ: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي آمُرُكم بما نَهاكم اللهُ عنه، ألَا إنَّ اللهَ أمَرَكم بالصَّبرِ، وأنا أنهاكم أنْ تَصبِروا، وإنَّ اللهَ نَهاكم عن الجزَعِ وأنا آمُرُكم أنْ تجْزَعوا. فيقالُ: اعْرَفوا لها حَقَّها، فيُبرَّدُ لها الشَّرابُ، وتُكْسى الثِّيابَ، وتُحْمَلُ على الدَّوابِّ، فإنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعونَ! ما كنتُ أخْشى أنْ أُعَمَّرَ في أُمَّةٍ يكونُ هذا فِيهم
الراويالحسن البصري
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/501
خلاصة حكم المحدثمرسل بسند ضعيف
الدَّابَّةُ لها ثلاثُ خرجاتٍ من الدَّهرِ خرجةٌ في أقصى اليمنِ حتَّى يفشوَ ذكرُها في الباديةِ ولا يدخُلُ ذكرُها القريةَ ثُمَّ تكمُنُ زمانًا طويلًا بعدَ ذلك ثُمَّ تخرُجُ خرجةً قريبًا من مكَّةً فيفشو ذكرُها في أهل الباديةِ ويفشو ذكرُها في مكَّةَ ثُمُّ تمكُثُ زمانًا طويلًا ثُمَّ تفجَأُ النَّاسَ في أعظمِ المساجدِ على اللهِِ حرمةً وخيرِها وأكرِمها على اللهِِ المسجدِ الحرامِ لم يرُعْهم إلَّا ناحيةَ المسجدِ ترغو ما بينَ الرُّكنِ والمقامِ إلى بابِ بني مخزومٍ عن يمينِ الخارجِ فانفضَّ النَّاس عنها ستا ومعًا وثبَت لها عصابةٌ من المسلِمينَ وعرَفوا أنَّهم لن يُعجِزوا اللهَ فخرَجَت عليهم تنفُضُ عن رأسِها التُّرابَ تبدَت فجلَّت وجوهَهم حتَّى تركَتْها كأنَّها الكواكبُ الدُّرِّيَّةُ ثُمَّ ولَّت في الأرضِ لا يُدرِكُها طالبٌ ولا يُعجِزُها هاربٌ حتَّى إنَّ الرَّجلَ ليقومُ يتعوَّذُ منها بالصَّلاةِ فتأتيه فتقولُ أَيْ فلانُ الآنَ تُصلِّي فيُقبِلُ عليها بوجهِه فتسِمُه في وجهِه ويذهَبُ ويتجاوَرُ النَّاسُ في دُورِهم وفي أسفارِهم ويشترِكونَ في الأموالِ ويُعرَفُ الكافرُ من المؤمنِ حتَّى إنَّ المؤمنَ ليقولُ للكافرِ يا كافرُ اقضِني حقِّي وحتَّى إنَّ الكافرَ ليقولُ للمؤمنِ يا مؤمنُ اقضِني حقِّي
الراويحذيفة بن أسيد الغفاري
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/10
خلاصة حكم المحدثفيه طلحة بن عمرو وهو متروك
أنَّ سعدَ بنَ معاذٍ حكمَ أيضًا أن تكونَ دورُهم للمهاجرينَ دونَ الأنصارِ فلامَهُ الأنصارُ فقالَ إنِّي أحببتُ أن يستغنوا عن دورِكم
الراوي[حميد بن هلال]
المحدثالمباركفوري
الصفحة أو الرقم4/535
خلاصة حكم المحدثمرسل
أنَّ سعدَ بنَ معاذٍ حكم أيضًا أن تكون دورُهم [ بني قريظة ] للمهاجرِينَ دون الأنصارِ فلامه الأنصارُ فقال إني أحببتُ أن يستغنوا عن دورِكم
الراويحميد بن هلال
المحدثالشوكاني
الصفحة أو الرقم8/212
خلاصة حكم المحدثمرسل
لما نزل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بمرَّ الظهْرانِ ، قال العباسُ : قلتُ : والله لئن دخلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مكةَ عنوةً قبل أن تأْتوهُ فتستأْمنوهُ إنه لهلاكُ قريشٍ ، فجلستُ على بغلةٍ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقلت : لعلّي أجدَ ذا حاجةٍ يأتي أهلَ مكةٍ ، فيخبرهُم بمكانِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ليخرجوا إليه ، فيستأمنونهُ فإني لأسيرُ ، سمعتُ كلام أبي سفيانَ وبُدَيْلُ بن وَرْقَاءَ ، فقلت : يا أبا حنظلةَ ، فعرف صوتي قال : أبو الفَضْلِ ؟ قلت : نعم ، قال : مالكَ فداكَ أبي وأمي ، قلتُ : هذا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم والناسُ . قال : فما الحيلةُ ؟ قلت : فاركبْ ، فركبَ خلفي ، ورجعَ صاحبهُ ، فلما أصبحَ غدوتُ به على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فأسلمَ ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إن أبا سفيانَ رجلٌ يحبُّ هذا الفخرَ فاجعلْ له شيئا ، قال : نعم ، من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ ، ومن أغلقَ عليهِ دارهُ فهو آمنٌ ، ومن دخلَ المسجدَ فهو آمنٌ ، قال : فتفرقَ الناسُ إلى دورهم ، وإلى المسجدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم3/406
خلاصة حكم المحدثمشهور
قال: لمَّا نَزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّ الظَّهرانِ قال العَبَّاسُ: قُلتُ: واللهِ لئِن دَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَكَّةَ عَنوةً قَبلَ أن يَأتوه فيَستَأمِنوه إنَّه لهَلاكُ قُرَيشٍ، فجَلَستُ على بَغلةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلتُ: لعَلِّي أجِدُ ذا حاجةٍ يَأتي أهلَ مَكَّةَ فيُخبِرُهم بمَكانِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليَخرُجوا إليه فيَستَأمِنوه، فإنِّي لأسيرُ سَمِعتُ كَلامَ أبي سُفيانَ وبُدَيلِ بنِ ورقاءَ، فقُلتُ: يا أبا حَنظَلةَ، فعَرَف صَوتي، قال: أبو الفَضلِ؟ قُلتُ: نَعَم، قال: ما لكَ فِداكَ أبي وأُمِّي؟! قُلتُ: هَذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسُ، قال: فما الحيلةُ؟ قُلتُ: فاركَبْ مَعي، فرَكِبَ خَلفي ورَجَعَ صاحِبُه، فلَمَّا أصبَحَ غَدَوتُ به على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأسلَمَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أبا سُفيانَ رَجُلٌ يُحِبُّ الفخرَ، فاجعَل له شَيئًا، قال: نَعَم، مَن دَخَلَ دارَ أبي سُفيانَ فهو آمِنٌ، ومَن أغلَقَ عليه دارَه فهو آمِنٌ، ومَن دَخَلَ المَسجِدَ فهو آمِنٌ، قال: فتَفرَّقَ النَّاسُ إلى دُورِهم، وإلى المَسجِدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم18252
خلاصة حكم المحدثمشهور فيما بين أهل العلم بالمغازي
تُؤخَذُ صَدَقاتُ المُسلِمينَ على مياهِهِم. [وفي روايةٍ:] لا تُؤخَذُ صَدَقاتُهم إلَّا في دُورِهم
الراوي[جد عمرو بن شعيب]
المحدثالرباعي
الصفحة أو الرقم800/2
خلاصة حكم المحدث[فيه] ابن إسحاق معنعناً

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
من دخل دار أبي سفيان فهو آمنلا أبالى في الله لومة لائممن أغلق عليه داره فهو آمنلبث قليلا يدرك الهيجا حملمن دخل المسجد فهو آمنمن أغلق بابه فهو آمنصوتان قبيحان فاحشانالمهاجرون والأنصاربين قريش والأنصارلا تشبهوا باليهودلا إله إلا اللهمحمد رسول اللهآخر الناس حشراأغلق عليه دارهالكواكب الدريةدار أبي سفياننظفوا أفناءكمالمسجد الحرامالركن والمقامعزين متفرقينالقتل والسبيمزامير شيطانتسمه في وجههصلاة العشاءطلبوا دورهمسعد بن معاذدحية الكلبييحب النظافةمر الظهراندخل المسجدابن العرقةثلاث خرجاتأقصى اليمنأبو سفيانحرق الدورغضب النبيهلاك قريشالمهاجرينأغلق دارهبني قريظةبنو قريظةيحب الطيبيحب الكرميحب الجودنتف أشعاربني مخزومحكم اللهالمشركينخمش وجوهالمسلمينصدقاتهمفتح مكةالإسلامالأنصارالمدينةيتخلفونالجماعةصياصيهمالتسبغةتستغنواشق جيوبالنائحةالمغنيةيستغنوالا تؤخذعند...الهيجاالمسجدالعباسالأمانالنبوةالصلاةالمحشرالثعلبالسنورالثنيةلم يردالخندقالمغفرالتحوزالوئيدالأكحلالدابةمياههمدورهمالنهيالجلبقليلاالموتالأجلفي...سفيانمزينةالسوقملكانالفتحأكحلهجبريلالذبحالمجن

تخريج حديث دورهم



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب