أحاديث عن: رأس يقطر ماء

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: رأس يقطر ماء

عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «ليس بيني وبينه نبيٌّ -يعني عيسى ابن مريم- وإنّه نازلٌ، فإذا رأيتموه فاعرفوه، رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرَّتين، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيقاتل النّاس على الإسلام، فيدق الصّليب، ويقتل الخنْزير، ويضع الجزية، ويُهلك اللَّهُ في زمانه المللَ كلَّها إِلَّا الإسلام، ويُهلك المسيحَ الدّجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفّى فيصلي عليه المسلمون».
حسن رواه أبو داود (٤٣٢٣) وصحّحه ابنُ حبان (٦٨٢١)، والحاكم (٢/ ٥٩٥) كلّهم من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة، فذكر الحديث، واللّفظ لأبي داود.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن عبد اللَّه بن عمر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «أُريتُ عند الكعبة مما يلي المقام رجلًا آدم، سبط الرّأس، واضعًا يديه على رجلين يسكب رأسه أو يقطر ماءً، فسألتُ: من هذا؟ قالوا: عيسى ابن مريم أو المسيح ابن مريم».
صحيح رواه نُعيم بن حمّاد في «كتاب الفتن» (١٣٣٦) عن الوليد بن مسلم، عن حنظلة، سمع سالمًا، سمع ابن عمر يقول: فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة ويزيد بن أبي مالك: أن معاوية توضأ للناس كما رأى رسول الله ﷺ يتوضأ، فلما بلغ رأسه غرَف غَرفةً من ماء فتلقاها بشماله حتَّى وضعها على وسط رأسه، حتَّى قطر الماءُ، أو كان يقطر، ثم مسح من مُقدَّمه إلى مُؤخَّره، ومن مُؤخَّره إلى مُقدَّمه.
حسن رواه أبو داود (١٢٤) عن مُؤَمَّل بن الفضل الحرَّاني، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الله بن العلاء، ثنا أبو الأزهر المغيرة بن فروة ويزيد بن أبي مالك فذكره.
📚 كتاب الوضوء 📖 اقرأ الشرح
عَن سَلمانَ الفارِسِيِّ قال: لَمَّا سألَتِ الحواريُّونَ عيسَى ابنَ مريَمَ – صلَواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِ – المائدةَ، قام فوضَعَ ثيابَ الصُّوفِ، ولبسَ ثِياب المُسوحِ – وهو سِربالٌ مِن مُسوحٍ أسوَدَ ولحافٍ أَسوَدَ – فقام فألزَقَ القدَمَ بالقَدمِ، وألصَقَ العَقِبَ بالعَقِبِ، والإبهامَ بالإبهامِ، ووضَعَ يدَهُ اليُمنَى على يَدِهِ اليُسرَى، ثُمَّ طَأطَأ رأسَهُ خاشِعًا للَّهِ؛ ثم أرسَلَ عَينيهِ يَبكي حتَّى جرَى الدَّمعُ علَى لِحيَتِهِ، وجعَلَ يَقطُرُ علَى صَدرِهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ الآيةَ؛ فنَزلَت سُفرةً حَمراءَ مُدَوَّرةً بينَ غَمامَتَينِ، غَمامةٍ مِن فوقِها وغَمامَةٍ مِن تَحتِها، والنَّاسُ يَنظُرونَ إلَيها، فقالَ عيسَى: اللهُمَّ اجعَلها رَحمَةً ولا تَجعَلها فِتنَةً، إلهي أسألُكَ مِن العَجائبِ فتُعطي! فهبَطَت بينَ يَدَي عيسَى عليهِ السَّلامُ وعلَيها مِنديلٌ مُغطَّى، فَخرَّ عيسَى ساجِداً والحواريُّونَ معهُ، وهم يَجِدونَ لَها رائحَةً طيِّبةً لَم يكونوا يَجِدون مِثلها قبلَ ذلكَ، فقالَ عيسى: أيُّكُم أعبَدُ للَّهِ وأجرأُ علَى اللَّهِ وأوثَقُ باللَّهِ فليكشِفْ عَن هذِهِ السُّفرَةِ حتَّى نأكُلَ مِنها، ونذكُرَ اسمَ اللَّهِ علَيها ونحمَدَ اللَّهَ عليها. فقال الحواريُّونَ: يا روحَ اللَّهِ أنتَ أحقُّ بذلِكَ، فقام عيسَى صلَواتُ اللَّهِ عليهِ، فتوضَّأَ وضوءًا حسنًا، وصلَّى صلاةً جديدَةً، ودعا دُعاءً كثيراً، ثُمَّ جلَسَ إلى السُّفرَةِ، فكشَف عَنها، فإذا علَيها سمكةٌ مشويَّةٌ، ليسَ فيها شَوكٌ، تسيلُ سَيلانَ الدَّسَمِ، وقد نُضِّدَ حَولَها مِن كلِّ البُقولِ ما عَدا الكُرَّاثَ، وعِندَ رأسِها مِلحٌ وخَلٌّ، وعِندَ ذَنَبِها خمسَةُ أرغِفةٍ، على واحِدٍ مِنها خمسُ رُمَّاناتٍ، وعلَى الآخَرِ تَمراتٌ، وعلى الآخَرِ زَيتونٌ. قالَ الثَّعلبِيُّ: على واحدٍ منها زيتونٌ، وعلَى الثَّاني عسَلٌ، وعلَى الثَّالثِ بَيضٌ، وعلَى الرَّابِعِ جُبْنٌ، وعلَى الخامِسِ قَديدٌ. فبلغَ ذلكَ اليهودَ، فجاؤوا غمًّا وكمَدًا ينظُرونَ إليهِ، فرأَوا عَجبًا، فقالَ شمعونُ – وهو رأسُ الحواريِّينَ -: يا روحَ اللَّهِ! أمِن طَعامِ الدُّنيا، أم مِن طَعامِ الجنَّةِ؟ فَقالَ عيسَى صلَواتُ اللهِ عليهِ: أما افتَرقتُم بعدُ عَن هذِهِ المسائِلِ؟ ما أخوَفَني أن تُعذَّبوا. قال شمعونُ: [لا] وإلهِ بَني إسرائيلَ، ما أردتُ بذلِكَ سُوءًا. فقالوا: يا روحَ اللَّهِ، لَو كانَ مع هذِهِ الآيَةِ آيةٌ أُخرَى. قال عيسَى عليه السَّلامُ: يا سَمكَةُ احيي بإِذنِ اللَّهِ فاضطرَبَت السَّمَكَةُ طريَّةً تبُصُّ عيناها، ففَزِع الحواريُّونَ، فقالَ عيسَى: ما لي أراكُم تسألونَ عن الشَّيءِ، فإذا أُعطيتُموهُ كرِهتُموهُ؟! ما أخوَفَني أن تُعذَّبوا. وقالَ: لقَد نزَلَت مِن السَّماءِ وما عَليها طَعامٌ مِنَ الدُّنيا ولا مِن طعامِ الجنَّةِ، ولكنَّهُ شَيءٌ ابتدَعَهُ اللَّهُ بالقُدرَةِ البالِغةِ، فقال لها كوني فكانَت. فقال عيسى: يا سمكَةُ عودي كَما كُنتِ. فعادَت مَشويَّةً كما كانَت، فقال الحواريُّونَ: يا روحَ اللهِ، كُن أوَّلَ مَن يأكُلُ مِنها، فقال عيسَى: معاذَ اللَّهِ إنما يأكُلُ مِنها مَن طلَبَها وسأَلها. فأبَت الحَواريُّونَ أن يأكلوا مِنها خشيَةَ أن تكونَ مَثُلَةً وفِتنةً، فلمَّا رأَى عيسَى ذلكَ، دعا علَيها الفُقَراءَ والمساكينَ والمرضَى والزَّمنَى والـمُجذَّمينَ والمُقعَدينَ والعِميانَ وأهلَ الماءِ الأصفَرِ، وقال: كُلوا مِن رِزقِ ربِّكُم ودَعوَةِ نَبيِّكُم، واحمَدوا اللهَ عليهِ. وقال: يكونُ المهنَأُ لكُم والعَذابُ علَى غيرِكُم. فأكَلوا حتَّى صدَروا عَن سبعةِ آلافٍ وثلاثِ مئةٍ يتجَشَّؤونَ، فبَرئَ كلُّ سقيمٍ أكَلَ منهُ، واستَغنى كلُّ فَقيرٍ أكلَ منهُ حتَّى المماتِ، فلمَّا رأى ذلِكَ النَّاسُ ازدَحموا عليهِ، فما بقيَ صغيرٌ ولا كَبيرٌ ولا شَيخٌ ولا شابٌّ ولا غنِيٌّ ولا فَقيرٌ إلَّا جاؤوا يأكُلونَ منهُ، فضغَطَ بعضُهُم بعضًا، فلمَّا رأى ذلك عيسَى، جعلها نُوَبًا بينَهُم، فكانت تنزِلُ يومًا ولا تنزِلُ يَومًا، كناقَةِ ثَمودَ ترعَى يومًا وتشرَبُ يومًا، فنزلَت أربَعينَ يومًا تنزِلُ ضُحَى، فلا تَزالُ هكَذا حتَّى يفيءَ الفَيءُ موضِعَهُ. وقال الثَّعلبِيُّ: فلا تزالُ مَنصوبَةً يُؤكَلُ مِنها حتَّى إذا فاء الفَيءُ، طارَت صَعَداً، فيأكُل منها النَّاسُ، ثُمَّ ترجِعُ إلى السَّماءِ والنَّاس ينظُرون إلى ظلِّها حتَّى تتَوارى عنهُم، فلمَّا تَمَّ أربعون يومًا، أوحى اللَّهُ تعالى إلى عيسَى عليه السَّلامُ: يا عيسَى اجعَل مائدتي هذِهِ لِلفُقَراءِ دونَ الأَغنياءِ. فتَمارى الأغنياءُ في ذلكَ وعادَوُا الفُقَراءَ، وشكُّوا وشَكَّكوا النَّاسَ، فقالَ اللَّهُ يا عيسَى: إنِّي آخِذٌ بِشَرطي، فأصبَح مِنهُم ثلاثَةٌ وثلاثونَ خِنزيراً يأكلونَ العَذَرةَ، يَطلُبونَها في الأَكْباءِ – والأَكْباءُ: هي الكُناسَةُ، واحدُها كَبًا – بعدَ ما كانوا يأكُلونَ الطَّعامَ الطَّيِّبَ، ويَنامونَ علَى الفُرُشِ اللَّيِّنةِ، فلمَّا رأى النَّاسُ ذلكَ اجتَمَعوا علَى عيسَى يَبكُونَ، وجاءَت الخنازيرُ فَجَثَوا علَى رُكَبهِم قُدَّامَ عيسَى، فجَعلوا يبكونَ وتقطُرُ دُموعُهُمْ، فعرفَهُم عيسَى، فجعَلَ يقولُ: ألَستَ بِفلانٍ؟ فيؤمِئُ برأسِهِ ولا يَستَطيعُ الكلامَ، فلبِثوا كذلِكَ سبعةَ أيَّامٍ – ومنهُم مَن يَقول: أربَعةَ أيَّامٍ – ثُمَّ دعا اللَّهَ عيسَى أن يقبِضَ أرواحَهُم، فأصبَحوا لا يُدرَى أينَ ذهبوا؟ الأرضُ ابتلعَتهُم أو ما صنَعوا؟!
الراويعبدالرحمن بن مل النهدي أبو عثمان
المحدثالقرطبي المفسر
الصفحة أو الرقم8/293
خلاصة حكم المحدثفي هذا الحديث مقال، ولا يصح من قبل إسناده
كان من صفة رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم في قامته : أنه لم يكن بًالطويل البًائن ، ولا المشذب الذاهب - والمشذب : الطول نفسه إلا أنه المخفف - ولم يكن صلى الله عليه وسلم بًالقصير المتردد ، وكان ينسب إلى الربعة ، إذا مشى وحده ولم يكن على حال يماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما ، فإذا فارقاه نسب رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى الربعة ، ويقول : نسب الخير كله إلى الربعة ، وكان لونه ليس بًالأبيض الأمهق - الشديد البياض الذي تضرب بياضه الشهبة - ولم يكن بًالآدم ، وكان أزهر اللون . الأزهر : الأبيض الناصع البياض ، الذي لا تشوبه حمرة ولا صفرة ولا شيء من الألوان . وكان ابن عمر كثيرا ما ينشد في مسجد رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، نعت عمه أبي طالب إياه في لونه حيث يقول : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ، ثمال اليتامى عصمة للأرامل ، ويقول كل من سمعه : هكذا كان صلى الله عليه وسلم ، وقد نعته بعض من نعته بأنه كان مشرب حمرة ، وقد صدق من نعته بذلك ، ولكن إنما كان المشرب منه حمرة ما ضحا للشمس والرياح ، فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرة ، وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر لا يشك فيه أحد ممن وصفه بأنه أبيض أزهر ، فعنى ما تحت الثياب فقد أصاب ، ومن نعت ما ضحا للشمس والرياح بأنه أزهر مشرب حمرة فقد أصاب . ولونه الذي لا يشك فيه : الأبيض الأزهر ، وإنما الحمرة من قبل الشمس والرياح ، وكان عرقه في وجهه مثل اللؤلؤ ، أطيب من المسك الأذفر ، وكان رجل الشعر حسنا ليس بًالسبط ولا الجعد القطط ، كان إذا مشطه بًالمشط كأنه حبك الرمل ، أو كأنه المتون التي تكون في الغدر إذا سفتها الرياح ، فإذا مكث لم يرجل أخذ بعضه بعضا ، وتحلق حتى يكون متحلقا كالخواتم ، ثم كان أول مرة قد سدل ناصيته بين عينيه ، كما تسدل نواصي الخيل ، ثم جاءه جبريل عليه السلام بًالفرق ففرق ، كان شعره فوق حاجبيه ، ومنهم من قال : كان يضرب شعره منكبيه ، وأكثرمن ذلك إذا كان إلى شحمة أذنيه ، وكان صلى الله عليه وسلم ربما جعله غدائر أربعا ، يخرج الأذن اليمنى من بين غديرتين يكتنفانها ، ويخرج الأذن اليسرى من بين غديرتين يكتنفانها ، وتخرج الأذنان ببياضهما من بين تلك الغدائر كأنها توقد الكواكب الدرية من سواد شعره ، وكان أكثر شيبه في الرأس في فودي رأسه ، والفودان : حرفا الفرق ، وكان أكثر شيبه في لحيته فوق الذقن ، وكان شيبه كأنه خيوط الفضة يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه ، وإذا مس ذلك الشيب الصفرة - وكان كثيرا ما يفعل - صار كأنه خيوط الذهب يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه ، وكان أحسن الناس وجها ، وأنورهم لونا ، لم يصفه واصف قط بلغتنا صفته ، إلا شبه وجهه بًالقمر ليلة البدر ، ولقد كان يقول : من كان يقول منهم : لربما نظرنا إلى القمر ليلة البدر فنقول : هو أحسن في أعيننا من القمر ، أزهر اللون : نير الوجه ، يتلألأ تلألؤ القمر ، يعرف رضاه وغضبه في سروره بوجهه ، كان إذا رضي أوسر فكأن وجهه المرآة ، وكأنما الجدر تلاحك وجهه ، وإذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه . قال : وكانوا يقولون : هو صلى الله عليه وسلم كما وصفه صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه : أمين مصطفى للخير يدعو كضوء البدر زايله الظلام ، ويقولون : كذلك كان ، وكان ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كثيرا ما ينشد قول زهير بن أبي سلمى حين يقول لهرم بن سنان : لو كنت من شيء سوى بشر كنت المضيء لليلة البدر ، فيقول عمر ومن سمع ذلك : كان النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ، ولم يكن كذلك غيره . وكذلك قالت عمته عاتكة بنت عبد المطلب بعدما سار من مكة مهاجرا فجزعت عليه بنو هاشم فانبعثت تقول : عيني جودا بًالدموع السواجم على المرتضى كالبدر من آل هاشم ، على المرتضى للبر والعدل والتقى وللدين والدنيا بهيم المعالم ، على الصادق الميمون ذي الحلم والنهى ، وذي الفضل والداعي لخير التراحم . فشبهته بًالبدر ونعتته بهذا النعت ، ووقعت في النفوس لما ألقى الله تعالى منه في الصدور . ولقد نعتته وإنها لعلى دين قومها ، وكان صلى الله عليه وسلم أجلى الجبين ، إذا طلع جبينه من بين الشعر أو اطلع في فلق الصبح أو عند طفل الليل أو طلع بوجهه على الناس - تراءوا جبينه كأنه ضوء السراج المتوقد يتلألأ . وكانوا يقولون : هو صلى الله عليه وسلم ، كما قال شاعره حسان بن ثابت : متى يبد في الداج البهيم جبينه يلح مثل مصبًاح الدجى المتوقد ، فمن كان أو من قد يكون كأحمد نظام لحق أو نكال لملحد ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم واسع الجبهة ، أزج الحاجبين سابغهما ، والحاجبًان الأزجان : هما الحاجبًان المتوسطان اللذان لا تعدو شعرة منهما شعرة في النبًات والاستواء من غير قرن بينهما ، وكان أبلج ما بين الحاجبين حتى كأن ما بينهما الفضة المخلصة . بينهما عرق يدره الغضب ، لا يرى ذلك العرق إلا أن يدره الغضب ، والأبلج : النقي ما بين الحاجبين من الشعر ، وكانت عيناه صلى الله عليه وسلم نجلاوان أدعجهما . والعين النجلاء : الواسعة الحسنة ، والدعج : شدة سواد الحدقة ، لا يكون الدعج في شيء إلا في سواد الحدق ، وكان في عينيه تمزج من حمرة ، وكان أهدب الأشفار حتى تكاد تلتبس من كثرتها ، أقنى العرنين ؛ والعرنين : المستوي الأنف من أوله إلى آخره ، وهو الأشم ، كان أفلج الأسنان أشنبها ؛ قال : والشنب : أن تكون الأسنان متفرقة فيها طرائق مثل تعرض المشط ، إلا أنها حديدة الأطراف ، وهو الأشر الذي يكون أسفل الأسنان كأنه ماء يقطر في تفتحه ذلك وطرائقه ، وكان يتبسم عن مثل البرد المنحدر من متون الغمام ، فإذا افتر ضاحكا افتر عن مثل سناء البرق إذا تلألأ ، وكان أحسن عبًاد الله شفتين ، وألطفه ختم فم ، سهل الخدين صلتهما ، قال : والصلت الخد : هو الأسيل الخد ، المستوي الذي لا يفوت بعض لحم بعضه بعضا . ليس بًالطويل الوجه ولا بًالمكلثم ، كث اللحية ؛ والكث : الكثير منابت الشعر الملتفها ، وكانت عنفقته بًارزة ، فنيكاه حول العنفقة كأنها بياض اللؤلؤ ، في أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها ، والفنيكان : هما مواضع الطعام حول العنفقة من جانبيها جميعا . وكان أحسن عبًاد الله عنقا ، لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر ، ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب ذهبًا يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب ، وما غيب الثياب من عنقه ما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر . وكان عريض الصدر ممسوحه كأنه المرايا في شدتها واستوائها ، لا يعدو بعض لحمه بعضا ، على بياض القمر ليلة البدر ، موصول ما بين لبته إلى سرته شعر ، منقاد كالقضيب ، لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره ، وكان له صلى الله عليه وسلم عكن ثلاث ، يغطي الإزار منها واحدة ، وتظهر ثنتان ، ومنهم من قال : يغطي الإزار منها ثنتين ، وتظهر واحدة ، تلك العكن أبيض من القبًاطي المطواة ، وألين مسا . وكان عظيم المنكبين أشعرهما ، ضخم الكراديس ؛ والكراديس : عظام المنكبين والمرفقين والوركين والركبتين . وكان جليل الكتد ؛ قال : والكتد : مجتمع الكتفين والظهر ، واسع الظهر ، بين كتفيه خاتم النبوة ، وهو مما يلي منكبه الأيمن ، فيه شامة سوداء ، تضرب إلى الصفرة ، حولها شعرات متواليات كأنهن من عرف فرس . ومنهم من قال : كانت شامة النبوة بأسفل كتفه ، خضراء منحفرة في اللحم قليلا ، وكان طويل مسربة الظهر ؛ والمسربة : الفقار الذي في الظهر من أعلاه إلى أسفله . وكان عبل العضدين والذراعين ، طويل الزندين ؛ والزندان : العظمان اللذان في ظاهر الساعدين . وكان فعم الأوصال ، ضبط القصب ، شئن الكف ، رحب الراحة ، سائل الأطراف ، كأن أصابعه قضبًان فضة ، كفه ألين من الخز ، وكأن كفه كف عطار طيبًا ، مسها بطيب أو لم يمسها ، يصافحه المصافح فيظل يومه يجد ريحها ويضعها على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان من ريحها على رأسه . وكان عبل ما تحت الإزار من الفخذين والساق ، شثن القدم غليظهما ، ليس لهما خمص ، منهم من قال : كان في قدمه شيء من خمص . يطأ الأرض بجميع قدميه ، معتدل الخلق ، بدن في آخر زمانه ، وكان بذلك البدن متماسكا ، وكاد يكون على الخلق الأول لم يضره السن . وكان فخما مفخما في جسده كله ، إذا التفت التفت جميعا ، وإذا أدبر أدبر جميعا ، وكان فيه صلى الله عليه وسلم شيء من صور . والصور : الرجل الذي كأنه يلمح الشيء ببعض وجهه ، وإذا مشى فكأنما يتقلع في صخر وينحدر في صبب ، يخطو تكفيا ، ويمشي الهوينا بغير عثر ؛ والهوينا : تقارب الخطا ، والمشي على الهينة ، يبدر القوم إذا سارع إلى خير أو مشى إليه ، ويسوقهم إذا لم يسارع إلى شيء بمشية الهوينا وترفعه فيها . وكان صلى الله عليه وسلم يقول : أنا أشبه الناس بأبي آدم عليه السلام ، وكان أبي إبراهيم خليل الرحمن أشبه الناس بي خلقا وخلقا ، صلى الله عليه وسلم وعلى جميع أنبياء الله
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم1/298
خلاصة حكم المحدث[فيه] صبيح بن عبد الله الفرغاني ليس بالمعروف
دخَلْتُ على عُبيدِ اللهِ بنِ زيادٍ وإذا رأسُ الحسينِ قُدَّامَه على تِرسٍ فواللهِ ما لبِثْتُ إلَّا قليلًا حتَّى دخَلْتُ على المختارِ فإذا رأسُ عُبيدِ اللهِ بنِ زيادٍ على تِرسٍ فواللهِ ما لبِثْتُ إلَّا قليلًا حتَّى دخَلْتُ على مُصعَبِ بنِ الزُّبيرِ وإذا رأسُ المختارِ على تِرسٍ فواللهِ ما لبِثْتُ إلَّا قليلًا حتَّى دخَلْتُ على عبدِ اللهِ وإذا رأسُ مُصعَبِ بنِ الزُّبيرِ على تِرسٍ
الراويعبدالملك بن عمير
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/199
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات‏‏
قدِمنا الحُدَيبيةَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ أربَعَ عَشرةَ مِائةً، وعليها خَمسونَ شاةً لا تُرويها، قال: فقَعَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جَبا الرَّكيَّةِ، فإمَّا دَعا وإمَّا بَصَقَ فيها، قال: فجاشَت، فسَقَينا واستَقَينا، قال: ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعانا للبَيعةِ في أصلِ الشَّجَرةِ، قال: فبايَعتُه أوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بايَعَ، وبايَعَ، حتَّى إذا كان في وسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قال: بايِعْ يا سَلَمةُ، قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: ورَآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَزِلًا، يَعني: ليس معهُ سِلاحٌ، قال: فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَجَفةً -أو دَرَقةً- ثُمَّ بايَعَ، حتَّى إذا كان في آخِرِ النَّاسِ، قال: ألا تُبايِعُني يا سَلَمةُ؟ قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، وفي أوسَطِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: فبايَعتُه الثَّالِثةَ، ثُمَّ قال لي: يا سَلَمةُ، أينَ حَجَفَتُكَ -أو دَرَقَتُكَ- التي أعطَيتُكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لَقيَني عَمِّي عامِرٌ عَزِلًا، فأعطَيتُه إيَّاها، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: إنَّكَ كالذي قال الأوَّلُ: اللَّهمَّ أبغِني حَبيبًا هو أحَبُّ إليَّ مِن نَفسي، ثُمَّ إنَّ المُشرِكينَ راسَلونا الصُّلحَ حتَّى مَشى بَعضُنا في بَعضٍ، واصطَلَحنا. قال: وكُنتُ تَبيعًا لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ أسقي فرَسَه، وأحُسُّه، وأخدِمُه، وآكُلُ مِن طَعامِه، وتَرَكتُ أهلي ومالي مُهاجِرًا إلى اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا اصطَلَحنا نَحنُ وأهلُ مَكَّةَ، واختَلَطَ بَعضُنا ببَعضٍ، أتَيتُ شَجَرةً فكَسَحتُ شَوكَها فاضطَجَعتُ في أصلِها، قال: فأتاني أربَعةٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن أهلِ مَكَّةَ، فجَعَلوا يَقَعونَ في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبغَضتُهم، فتَحَوَّلتُ إلى شَجَرةٍ أُخرى، وعَلَّقوا سِلاحَهم واضطَجَعوا، فبينَما هُم كَذلك إذ نادى مُنادٍ مِن أسفَلِ الوادي: يا لَلمُهاجِرينَ، قُتِلَ ابنُ زُنَيمٍ، قال: فاختَرَطتُ سَيفي، ثُمَّ شَدَدتُ على أولَئِكَ الأربَعةِ وهم رُقودٌ، فأخَذتُ سِلاحَهم، فجَعَلتُه ضِغثًا في يَدي، قال: ثُمَّ قُلتُ: والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ لا يَرفَعُ أحَدٌ مِنكُم رَأسَه إلَّا ضَرَبتُ الذي فيه عَيناه، قال: ثُمَّ جِئتُ بهم أسوقُهم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وجاءَ عَمِّي عامِرٌ برَجُلٍ مِنَ العَبَلاتِ، يُقالُ له: مِكرَزٌ، يَقودُه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فرَسٍ مُجَفَّفٍ في سَبعينَ مِنَ المُشرِكينَ، فنَظَرَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: دَعوهم، يَكُنْ لهم بَدءُ الفُجورِ وثِناه، فعَفا عنهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنزَلَ اللهُ: {وهو الذي كَفَّ أيديَهم عَنكُم وأيديَكُم عَنهُم ببَطنِ مَكَّةَ مِن بَعدِ أن أظفَرَكُم عليهم} [الفتح: 24] الآيةَ كُلَّها. قال: ثُمَّ خَرَجنا راجِعينَ إلى المَدينةِ، فنَزَلنا مَنزِلًا بينَنا وبينَ بَني لَحيانَ جَبَلٌ، وهمُ المُشرِكونَ، فاستَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن رَقيَ هذا الجَبَلَ اللَّيلةَ، كَأنَّه طَليعةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، قال سَلَمةُ: فرَقيتُ تلك اللَّيلةَ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ قدِمنا المَدينةَ، فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِه مع رَباحٍ، غُلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنا معهُ، وخَرَجتُ معهُ بفَرَسِ طَلحةَ، أُنَدِّيه مع الظَّهرِ، فلَمَّا أصبَحنا إذا عبدُ الرَّحمَنِ الفَزاريُّ قد أغارَ على ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستاقَه أجمَعَ، وقَتَلَ راعيَه، قال: فقُلتُ: يا رَباحُ، خُذْ هذا الفَرَسَ فأبلِغْه طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المُشرِكينَ قد أغاروا على سَرحِه، قال: ثُمَّ قُمتُ على أكَمةٍ، فاستَقبَلتُ المَدينةَ، فنادَيتُ ثَلاثًا: يا صَباحاه! ثُمَّ خَرَجتُ في آثارِ القَومِ أرميهم بالنَّبلِ وأرتَجِزُ، أقولُ: أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، فألحَقُ رَجُلًا منهم فأصُكُّ سَهمًا في رَحلِه، حتَّى خَلَصَ نَصلُ السَّهمِ إلى كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذْها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فواللهِ، ما زِلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ أتَيتُ شَجَرةً، فجَلَستُ في أصلِها، ثُمَّ رَمَيتُه فعَقَرتُ به، حتَّى إذا تَضايَقَ الجَبَلُ فدَخَلوا في تَضايُقِه، عَلَوتُ الجَبَلَ فجَعَلتُ أُرَدِّيهم بالحِجارةِ، قال: فما زِلتُ كَذلك أتبَعُهم حتَّى ما خَلَقَ اللهُ مِن بَعيرٍ مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، وخَلَّوا بَيني وبينَه، ثُمَّ اتَّبَعتُهم أرميهم حتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً، وثَلاثينَ رُمحًا؛ يَستَخِفُّونَ، ولا يَطرَحونَ شيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه آرامًا مِنَ الحِجارةِ يَعرِفُها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، حتَّى أتَوا مُتَضايِقًا مِن ثَنيَّةٍ، فإذا هُم قد أتاهم فُلانُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ، فجَلَسوا يَتَضَحَّونَ، يَعني يَتَغَدَّونَ، وجَلَستُ على رَأسِ قَرنٍ، قال الفَزاريُّ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرحَ! واللهِ ما فارَقَنا مُنذُ غَلَسٍ يَرمينا حتَّى انتَزَعَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا، قال: فليَقُمْ إليه نَفَرٌ مِنكُم أربَعةٌ، قال: فصَعِدَ إليَّ منهم أربَعةٌ في الجَبَلِ، قال: فلَمَّا أمكَنوني مِنَ الكَلامِ، قال: قُلتُ: هل تَعرِفوني؟ قالوا: لا، ومَن أنتَ؟ قال: قُلتُ: أنا سَلَمةُ بنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا أطلُبُ رَجُلًا مِنكُم إلَّا أدرَكتُه، ولا يَطلُبُني رَجُلٌ مِنكُم فيُدرِكَني، قال أحَدُهم: أنا أظُنُّ. قال: فرَجَعوا، فما بَرِحتُ مَكاني حتَّى رَأيتُ فوارِسَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، قال: فإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، على إثرِه أبو قَتادةَ الأنصاريُّ، وعلى إثرِه المِقدادُ بنُ الأسودِ الكِنديُّ، قال: فأخَذتُ بعِنانِ الأخرَمِ، قال: فولَّوا مُدبِرينَ، قُلتُ: يا أخرَمُ، احذَرهُم؛ لا يَقتَطِعوكَ حتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، والنَّارَ حَقٌّ، فلا تَحُلْ بَيني وبينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُه، فالتَقى هو وعَبدُ الرَّحمَنِ، قال: فعَقَرَ بعَبدِ الرَّحمَنِ فرَسَه، وطَعَنَه عبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، وتَحَوَّلَ على فرَسِه، ولَحِقَ أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَبدِ الرَّحمَنِ، فطَعَنَه فقَتَلَه، فوالذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَتَبِعتُهم أعدو على رِجلَيَّ حتَّى ما أرى ورائي مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا غُبارِهم شيئًا، حتَّى يَعدِلوا قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له: ذو قَرَدٍ؛ ليَشرَبوا منه، وهم عِطاشٌ، قال: فنَظَروا إليَّ أعدو وراءَهم، فخَلَّيتُهم عنه -يَعني أجلَيتُهم عنه- فما ذاقوا منه قَطرةً. قال: ويَخرُجونَ فيَشتَدُّونَ في ثَنيَّةٍ، قال: فأعدو فألحَقُ رَجُلًا منهم، فأصُكُّه بسَهمٍ في نُغضِ كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: يا ثَكِلَتْه أُمُّه! أكوَعُه بُكرةَ؟! قال: قُلتُ: نَعَم يا عَدوَّ نَفسِه، أكوعُكَ بُكرةَ، قال: وأردَوا فرَسَينِ على ثَنيَّةٍ، قال: فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ولَحِقَني عامِرٌ بسَطيحةٍ فيها مَذقةٌ مِن لَبَنٍ، وسَطيحةٍ فيها ماءٌ، فتَوضَّأتُ وشَرِبتُ، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّأتُهم عنه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذَ تلك الإبِلَ وكُلَّ شَيءٍ استَنقَذتُه مِنَ المُشرِكينَ، وكُلَّ رُمحٍ وبُردةٍ، وإذا بلالٌ نَحَرَ ناقةً مِنَ الإبِلِ الذي استَنقَذتُ مِنَ القَومِ، وإذا هو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِنَ القَومِ مِائةَ رَجُلٍ فأتَّبِعُ القَومَ، فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَدَت نَواجِذُه في ضَوءِ النَّارِ، فقال: يا سَلَمةُ، أتُراكَ كُنتَ فاعِلًا؟ قُلتُ: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فقال: إنَّهمُ الآنَ لَيُقرَونَ في أرضِ غَطَفانَ، قال: فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ، فقال: نَحَرَ لهم فُلانٌ جَزورًا، فلَمَّا كَشَفوا جِلدَها رَأوا غُبارًا، فقالوا: أتاكُمُ القَومُ، فخَرَجوا هارِبينَ، فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كان خَيرَ فُرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ، وخَيرَ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، قال: ثُمَّ أعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَينِ: سَهمَ الفارِسِ، وسَهمَ الرَّاجِلِ، فجَمعهُما لي جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ. قال: فبينَما نَحنُ نَسيرُ، قال: وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ لا يُسبَقُ شَدًّا، قال: فجَعَلَ يقولُ: ألا مُسابِقٌ إلى المَدينةِ؟ هل مِن مُسابِقٍ؟ فجَعَلَ يُعيدُ ذلك، قال: فلَمَّا سَمِعتُ كَلامَه، قُلتُ: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا أن يَكونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، ذَرني فلِأُسابِق الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قال: قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، وثَنَيتُ رِجلَيَّ، فطَفَرتُ فعَدَوتُ، قال: فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، أستَبقي نَفَسي، ثُمَّ عَدَوتُ في إثرِه، فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، ثُمَّ إنِّي رَفَعتُ حتَّى ألحَقَه، قال: فأصُكُّه بينَ كَتِفَيه، قال: قُلتُ: قد سُبِقتَ واللهِ! قال: أنا أظُنُّ، قال: فسَبَقتُه إلى المَدينةِ، قال: فواللهِ، ما لَبِثنا إلَّا ثَلاثَ لَيالٍ حتَّى خَرَجنا إلى خَيبَرَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فجَعَلَ عَمِّي عامِرٌ يَرتَجِزُ بالقَومِ: تاللهِ لَولا اللهُ ما اهتَدَينا... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا ونَحنُ عن فضلِكَ ما استَغنَينا... فثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأنزِلَنْ سَكينةً علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن هذا؟ قال: أنا عامِرٌ، قال: غَفَرَ لكَ رَبُّكَ، قال: وما استَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لإنسانٍ يَخُصُّه إلَّا استُشهِدَ، قال: فنادى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وهو على جَمَلٍ له: يا نَبيَّ اللهِ، لَولا ما مَتَّعتَنا بعامِرٍ! قال: فلَمَّا قدِمنا خَيبَرَ، قال: خَرَجَ مَلِكُهم مَرحَبٌ يَخطِرُ بسَيفِه، ويقولُ: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ، قال: وبَرَزَ له عَمِّي عامِرٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي عامِرُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ، قال: فاختَلَفا ضَربَتَينِ، فوقَعَ سَيفُ مَرحَبٍ في تُرسِ عامِرٍ، وذَهَبَ عامِرٌ يَسفُلُ له، فرَجَعَ سَيفُه على نَفسِه، فقَطَعَ أكحَلَه، فكانَت فيها نَفسُه. قال سَلَمةُ: فخَرَجتُ، فإذا نَفَرٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولونَ: بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ؛ قَتَلَ نَفسَه! قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قال ذلك؟ قال: قُلتُ: ناسٌ مِن أصحابِكَ، قال: كَذَبَ مَن قال ذلك، بَل له أجرُه مَرَّتَينِ، ثُمَّ أرسَلَني إلى عَليٍّ وهو أرمَدُ، فقال: لأُعطيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، أو يُحِبُّه اللهُ ورَسولُه، قال: فأتَيتُ عَليًّا، فجِئتُ به أقودُه وهو أرمَدُ، حتَّى أتَيتُ به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَسَقَ في عَينَيه فبَرَأ وأعطاه الرَّايةَ، وخَرَجَ مَرحَبٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ فقال عَليٌّ: أنا الذي سَمَّتني أُمِّي حَيدَرَه... كَلَيثِ غاباتٍ كَريهِ المَنظَرَه أوفيهمُ بالصَّاعِ كَيلَ السَّندَرَه. قال: فضَرَبَ رَأسَ مَرحَبٍ فقَتَلَه، ثُمَّ كان الفَتحُ على يَدَيه
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1807
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ نَبيًّا مِن الأنبياءِ قاتَلَ أهلَ مدينةٍ حتَّى إذا كاد أنْ يَفْتَتِحَها خَشِيَ أنْ تَغرُبَ الشَّمسُ، فقالَ لها: أيَّتُها الشَّمسُ، إنَّكِ مَأْمورَةٌ وأنا مَأْمورٌ بحُرْمَتي عليكِ إلَّا رَكَدْتِ ساعةً مِنَ النَّهارِ. قالَ: فحَبَسَها اللهُ حتَّى افتَتَحَ المدينةَ، وكانوا إذا أَصابوا الغَنائمَ قَرَّبوها في القُربانِ، فجاءتِ النَّارُ، فأَكَلَتْها، فلمَّا أَصابوا، وضَعوا القُربانَ، فلمْ تَجئِ النَّارُ تَأكُلُه، فقالوا: يا نَبيَّ اللهِ، ما لنا لا يُقبَلُ قُربانُنا؟ قالَ: فيكم غُلولٌ، قالوا: وكيف لنا أنْ نَعلَمَ مَنْ عندَهُ الغُلولُ؟ قالَ: وهُم اثنا عَشَرَ سِبْطًا، قالَ: يُبايِعُني رَأسُ كُلِّ سِبْطٍ مِنْكم. فبايَعَه رَأسُ كُلِّ سِبْطٍ، قالَ: فلَزِقَتْ كَفُّ النَّبيِّ بكَفِّ رَجلٍ مِنْهم، فقالَ له: عندَكَ الغُلولُ، فقالَ: كيف لي أنْ أَعلَمَ عندَ أيِّ سِبطٍ هو؟ قالَ: تَدْعو سِبطَكَ فتُبايِعْهم، رَجلًا رَجلًا، قالَ: ففَعَلَ فلَزِقَتْ كَفُّه بكَفِّ رَجلٍ مِنْهم، قالَ: عندَكَ الغُلولُ؟ قالَ: نَعَمْ، عندي الغُلولُ، قالَ: وما هو؟ قالَ: قالَ: رَأسُ ثَوْرٍ مِن ذَهَبٍ أَعْجَبَني، فغَلَلْتُه, فجاءَ به، فوَضَعَه في الغنائمِ، فجاءتِ النَّارُ، فأَكَلَتْه، فقالَ كَعْبٌ: صَدَقَ اللهُ ورسولُهُ، هكذا واللهِ في كتابِ اللهِ -يعني في التَّوْراةِ- قالَ: يا أبا هُريرةَ، أَحدَّثَكُم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيَّ نَبيٍّ كان؟ قالَ: لا، قالَ كعبٌ: هو يُوشَعُ بنُ نونٍ، قالَ: فحَدَّثَكُم أيُّ قريةٍ هي؟ قالَ: لا، قالَ: هي مَدينةُ أَريحاءَ
الراويأبو هريرة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم2655
خلاصة حكم المحدثغريب صحيح
كنتُ قاعدًا عند رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم جاء رجلٌ في عنقِه نِسعةٌ فقال يا رسولَ اللهِ ان هذا وأخي كانا في جُبٍّ يحفرانِها فرفع المنقارَ فضربَ به رأسَ صاحبِه فقتلَه فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم اعفُ عنه فأبى، وقال: يا نبيَّ اللهِ : إن هذا وأخي كانا في جُبٍّ يحفرانِها فرفع المنقارَ فضربَ به رأسَ صاحبِه فقتله، فقال: اعفُ عنه فأبى . ثم قام، فقال: يا رسولَ اللهِ إن هذا وأخي كانا في جُبٍّ يحفرانِها فرفع المنقارَ أُراه، قال : فضرب رأسَ صاحبِه فقتلَه فقال: اعفُ عنه فأبى. قال: اذهب إن قتلتُه كنتَ مثلُه . فخرج به حتى جاوز، فنادايناه: أما تسمعُ ما يقولُ رسولُ اللهِ ، فرجع ، فقال: إن قتلتُه كنتُ مثلُه قال: نعم ، أعفو، فخرج يجُرُّ نِسعتَه حتى خفيَ علينا
الراويوائل بن حجر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4740
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
ذَكَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الدَّجَّالَ ذاتَ غَداةٍ، فخَفَّضَ فيه ورَفَّعَ، حتَّى ظَنَنَّاه في طائِفةِ النَّخلِ، فلَمَّا رُحنا إليه عَرَفَ ذلك فينا، فقال: ما شَأنُكُم؟ قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، ذَكَرتَ الدَّجَّالَ غَداةً، فخَفَّضتَ فيه ورَفَّعتَ، حتَّى ظَنَنَّاه في طائِفةِ النَّخلِ، فقال: غَيرُ الدَّجَّالِ أخوَفُني علَيكُم، إن يَخرُجْ وأنا فيكُم، فأنا حَجيجُه دونَكُم، وإن يَخرُجْ ولَستُ فيكُم فامرُؤٌ حَجيجُ نَفسِه، واللهُ خَليفَتي على كُلِّ مُسلِمٍ، إنَّه شابٌّ قَطَطٌ، عَينُه طافِئةٌ، كَأنِّي أُشَبِّهُه بعَبدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ، فمَن أدرَكَه مِنكُم فليَقرَأْ عليه فواتِحَ سورةِ الكَهفِ، إنَّه خارِجٌ خَلَّةً بينَ الشَّأمِ والعِراقِ، فعاثَ يَمينًا وعاثَ شِمالًا، يا عِبادَ اللهِ فاثبُتوا. قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، وما لَبثُه في الأرضِ؟ قال: أربَعونَ يَومًا؛ يَومٌ كَسَنةٍ، ويَومٌ كَشَهرٍ، ويَومٌ كَجُمُعةٍ، وسائِرُ أيَّامِه كَأيَّامِكُم، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، فذلك اليَومُ الذي كَسَنةٍ، أتَكفينا فيه صَلاةُ يَومٍ؟ قال: لا، اقدُروا له قدرَه، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، وما إسراعُه في الأرضِ؟ قال: كالغَيثِ استَدبَرَتْه الرِّيحُ، فيَأتي على القَومِ فيَدعوهم، فيُؤمِنونَ به ويَستَجيبونَ له، فيَأمُرُ السَّماءَ فتُمطِرُ، والأرضَ فتُنبِتُ، فتَروحُ عليهم سارِحَتُهم أطولَ ما كانَت ذُرًا، وأسبَغَه ضُروعًا، وأمَدَّه خَواصِرَ، ثُمَّ يَأتي القَومَ، فيَدعوهم، فيَرُدُّونَ عليه قَولَه، فيَنصَرِفُ عنهم، فيُصبِحونَ مُمحِلينَ ليس بأيديهم شَيءٌ مِن أموالِهم، ويَمُرُّ بالخَرِبةِ، فيَقولُ لَها: أخرِجي كُنوزَكِ، فتَتبَعُه كُنوزُها كَيَعاسيبِ النَّحلِ، ثُمَّ يَدعو رَجُلًا مُمتَلِئًا شَبابًا، فيَضرِبُه بالسَّيفِ فيَقطَعُه جَزلَتَينِ رَميةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدعوه فيُقبِلُ ويَتَهَلَّلُ وجهُه يَضحَكُ. فبينَما هو كَذلك إذ بَعَثَ اللهُ المَسيحَ ابنَ مَريَمَ، فيَنزِلُ عِندَ المَنارةِ البَيضاءِ شَرقيَّ دِمَشقَ، بينَ مَهرودَتَينِ، واضِعًا كَفَّيه على أجنِحةِ مَلَكَينِ، إذا طَأطَأ رَأسَه قَطَرَ، وإذا رَفَعَه تَحَدَّرَ منه جُمانٌ كاللُّؤلُؤِ، فلا يَحِلُّ لكافِرٍ يَجِدُ ريحَ نَفَسِه إلَّا ماتَ، ونَفَسُه يَنتَهي حَيثُ يَنتَهي طَرفُه، فيَطلُبُه حتَّى يُدرِكَه ببابِ لُدٍّ، فيَقتُلُه، ثُمَّ يَأتي عيسى ابنَ مَريَمَ قَومٌ قد عَصَمَهمُ اللهُ منه، فيَمسَحُ عن وُجوهِهم ويُحَدِّثُهم بدَرَجاتِهم في الجَنَّةِ. فبينَما هو كَذلك إذ أوحى اللهُ إلى عيسى: إنِّي قد أخرَجتُ عِبادًا لي، لا يَدانِ لأحَدٍ بقِتالِهم، فحَرِّزْ عِبادي إلى الطُّورِ، ويَبعَثُ اللهُ يَأجوجَ ومَأجوجَ، وهم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلونَ، فيَمُرُّ أوائِلُهم على بُحَيرةِ طَبَريَّةَ فيَشرَبونَ ما فيها، ويَمُرُّ آخِرُهم فيَقولونَ: لقد كان بهذه مَرَّةً ماءٌ، ويُحصَرُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه، حتَّى يَكونَ رَأسُ الثَّورِ لأحَدِهم خَيرًا مِن مِائةِ دينارٍ لأحَدِكُمُ اليَومَ، فيَرغَبُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه، فيُرسِلُ اللهُ عليهمُ النَّغَفَ في رِقابِهم، فيُصبِحونَ فَرْسَى كَمَوتِ نَفسٍ واحِدةٍ، ثُمَّ يَهبِطُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه إلى الأرضِ، فلا يَجِدونَ في الأرضِ مَوضِعَ شِبرٍ إلَّا مَلأهُ زَهَمُهم ونَتنُهم، فيَرغَبُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه إلى اللهِ، فيُرسِلُ اللهُ طَيرًا كَأعناقِ البُختِ، فتَحمِلُهم فتَطرَحُهم حَيثُ شاءَ اللهُ. ثُمَّ يُرسِلُ اللهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ، فيَغسِلُ الأرضَ حتَّى يَترُكَها كالزَّلَفةِ، ثُمَّ يُقالُ للأرضِ: أنبِتي ثَمَرَتَكِ، ورُدِّي بَرَكَتَكِ، فيَومَئذٍ تَأكُلُ العِصابةُ مِنَ الرُّمَّانةِ، ويَستَظِلُّونَ بقِحفِها، ويُبارَكُ في الرِّسلِ، حتَّى أنَّ اللِّقحةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكفي الفِئامَ مِنَ النَّاسِ، واللِّقحةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكفي القَبيلةَ مِنَ النَّاسِ، واللِّقحةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكفي الفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فبينَما هُم كَذلك إذ بَعَثَ اللهُ ريحًا طَيِّبةً، فتَأخُذُهم تَحتَ آباطِهم، فتَقبِضُ روحَ كُلِّ مُؤمِنٍ وكُلِّ مُسلِمٍ، ويَبقى شِرارُ النَّاسِ، يَتَهارَجونَ فيها تَهارُجَ الحُمُرِ، فعليهم تَقومُ السَّاعةُ. [وفي روايةٍ]: لقد كان بهذه مَرَّةً ماءٌ، ثُمَّ يَسيرونَ حتَّى يَنتَهوا إلى جَبَلِ الخَمَرِ -وهو جَبَلُ بَيتِ المَقدِسِ- فيَقولونَ: لقد قَتَلنا مَن في الأرضِ، هَلُمَّ فلنَقتُلْ مَن في السَّماءِ، فيَرمونَ بنُشَّابِهم إلى السَّماءِ، فيَرُدُّ اللهُ عليهم نُشَّابَهم مَخضوبةً دَمًا. وفي رِوايةٍ: فإنِّي قد أنزَلتُ عِبادًا لي، لا يَدَيْ لأحَدٍ بقِتالِهم
الراويالنواس بن سمعان الأنصاري
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2937
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أحاديثُ الدَّجالِ [حديث أبي هريرة: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعُو ويقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ، ومِنْ عَذَابِ النَّارِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ.] [وحديث أنس:ليسَ مِن بَلَدٍ إلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إلَّا مَكَّةَ والمَدِينَةَ؛ ليسَ له مِن نِقَابِهَا نَقْبٌ إلَّا عليه المَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فيُخْرِجُ اللَّهُ كُلَّ كَافِرٍ ومُنَافِقٍ.] [وحديث أبي سعيد الخدري: حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا حَدِيثًا طَوِيلًا عَنْ الدَّجَّالِ، فَكانَ فِيما يُحَدِّثُنَا به أنَّه قالَ: يَأْتي الدَّجَّالُ، وهو مُحَرَّمٌ عليه أنْ يَدْخُلَ نِقَابَ المَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتي تَلِي المَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ يَومَئذٍ رَجُلٌ، وهو خَيْرُ النَّاسِ - أوْ مِن خِيَارِ النَّاسِ - فيَقولُ أشْهَدُ أنَّكَ الدَّجَّالُ الذي حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَدِيثَهُ، فيَقولُ الدَّجَّالُ: أرَأَيْتُمْ إنْ قَتَلْتُ هذا، ثُمَّ أحْيَيْتُهُ، هلْ تَشُكُّونَ في الأمْرِ؟ فيَقولونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فيَقولُ: واللَّهِ ما كُنْتُ فِيكَ أشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي اليَومَ، فيُرِيدُ الدَّجَّالُ أنْ يَقْتُلَهُ فلا يُسَلَّطُ عليه.] [وحديث النواس بن سمعان: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فيه وَرَفَّعَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذلكَ فِينَا، فَقالَ: ما شَأْنُكُمْ؟ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً، فَخَفَّضْتَ فيه وَرَفَّعْتَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَقالَ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي علَيْكُم، إنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فأنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وإنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتي علَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إنَّه شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بعَبْدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ، فمَن أَدْرَكَهُ مِنكُمْ، فَلْيَقْرَأْ عليه فَوَاتِحَ سُورَةِ الكَهْفِ، إنَّه خَارِجٌ خَلَّةً بيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا. قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما لَبْثُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؛ يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، فَذلكَ اليَوْمُ الذي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فيه صَلَاةُ يَومٍ؟ قالَ: لَا، اقْدُرُوا له قَدْرَهُ، قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما إِسْرَاعُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتي علَى القَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فيُؤْمِنُونَ به وَيَسْتَجِيبُونَ له، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالأرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عليهم سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ ما كَانَتْ ذُرًا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتي القَوْمَ، فَيَدْعُوهُمْ، فَيَرُدُّونَ عليه قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عنْهمْ، فيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ ليسَ بأَيْدِيهِمْ شَيءٌ مِن أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بالخَرِبَةِ ، فيَقولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا، فَيَضْرِبُهُ بالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، يَضْحَكُ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ علَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وإذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ ، فلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ ، فَيَطْلُبُهُ حتَّى يُدْرِكَهُ ببَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ منه، فَيَمْسَحُ عن وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بدَرَجَاتِهِمْ في الجَنَّةِ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إلى عِيسَى: إنِّي قدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَانِ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إلى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَهُمْ مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ علَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ ما فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فيَقولونَ: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حتَّى يَكونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِن مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ اليَومَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فيُرْسِلُ اللَّهُ عليهمُ النَّغَفَ في رِقَابِهِمْ، فيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى الأرْضِ، فلا يَجِدُونَ في الأرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى اللهِ، فيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ البُخْتِ ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الأرْضَ حتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ: أَنْبِتي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَومَئذٍ تَأْكُلُ العِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بقِحْفِهَا ، وَيُبَارَكُ في الرِّسْلِ، حتَّى أنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكْفِي الفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكْفِي القَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكْفِي الفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُرِ، فَعليهم تَقُومُ السَّاعَةُ. [وفي رواية]: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حتَّى يَنْتَهُوا إلى جَبَلِ الخَمَرِ -وَهو جَبَلُ بَيْتِ المَقْدِسِ- فيَقولونَ: لقَدْ قَتَلْنَا مَن في الأرْضِ، هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَن في السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بنُشَّابِهِمْ إلى السَّمَاءِ، فَيَرُدُّ اللَّهُ عليهم نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا. وفي رِوَايَة: فإنِّي قدْ أَنْزَلْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَيْ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ.]
الراوي[أبو هريرة وأنس بن مالك وأبو سعيد الخدري والنواس بن سمعان]
المحدثابن باز
الصفحة أو الرقم4/272
خلاصة حكم المحدثمتواترة
ضَربَ اللهُ مثلًا صِراطًا مستقِيمًا ، وعَنْ جَنَبَتِي الصِّراطِ سُورانِ فيهِما أبوابٌ مفتحةٌ ، وعلى الأبوابِ سُتُورٌ مُرْخاةٌ ، وعِند رأسِ الصِّراطِ داعٍ يقولُ : استقِيمُوا على الصِّراطِ ولا تَعْوَجُّوا ؛ وفَوقَ ذلكَ داعٍ يدعُوكلَّما هَمَّ عبدٌ أنْ يفتحَ شيئًا من تلكَ الأبوابِ ؛ قال : ويْلَكَ ! لا تفتحْه ، فإنَّك إنْ تَفْتَحْه تَلِجْهُ ، ثمَّ فَسَّرَهُ ، فأخبرَ أنَّ الصِّراطَ هو الإسلامُ ، وأنَّ الأبوابَ المُفتَّحةَ محارمُ اللهِ ، وأنَّ السُّتُورَ الْمُرخاةَ حُدودُ اللهِ ، والدَّاعِي على رأسِ الصِّراطِ هو القرآنُ ، والدَّاعِي من فوقِه هو واعظُ اللهِ في قلبِ كلِّ مُؤْمِنٍ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2348
خلاصة حكم المحدثصحيح
ضربَ اللَّهُ مثلًا صراطًا مُستقيمًا ، وعن جَنبتَيِ الصِّراطِ سورانِ ، فيهِما أبوابٌ مُفتَّحةٌ ، وعلَى الأبوابِ ستورٌ مُرخاةٌ ، وعندَ رأسِ الصِّراطِ داعٍ يَقولُ : استَقيموا علَى الصِّراطِ ولا تَعوَجُّوا ، وفَوقَ ذلِكَ داعٍ يدعو ، كلَّما همَّ عبدٌ أن يفتحَ شيئًا مِن تلكَ الأبوابِ قالَ : وَيحَكَ ! لا تَفتَحهُ ، فإنَّكَ إن تفتَحهُ تَلِجْهُ ؛ ثمَّ فسَّرَهُ ، فأخبرَ : أنَّ الصِّراطَ هوَ الإسلامُ ، وأنَّ الأبوابَ المُفتَّحةَ محارِمُ اللَّهِ ، وأنَّ السُّتورَ المُرخاةَ حدودُ اللَّهِ ، وأنَّ الدَّاعيَ علَى رأسِ الصِّراطِ هوَ القرآنُ ، وأنَّ الدَّاعيَ مِن فَوقِهِ واعِظُ اللَّهِ في قَلبِ كلِّ مؤمنٍ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم189
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أتاكُم أهلُ اليَمَنِ، هُم أليَنُ قُلوبًا، وأرَقُّ أفئِدةً، الإيمانُ يَمانٍ، والحِكمةُ يَمانيةٌ، رَأسُ الكُفرِ قِبَلَ المَشرِقِ. وفي روايةٍ: ولَم يَذكُر: رَأسُ الكُفرِ قِبَلَ المَشرِقِ
الراويأبو هريرة
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم52
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّه سمِع أنسَ بنَ مالكٍ ينعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : رِبعةً من القومِ ، ليس بالطَّويلِ ولا بالقصيرِ البائنِ ، أزهرَ ليس بالآدمِ ولا أبيضَ أمهقَ ، رجِلَ الشَّعرِ ليس بالسَّبطِ ولا بالجعْدِ القطَطِ ، بُعِث على رأسِ أربعين سنةً ، فأقام بمكَّةَ عشرًا وبالمدينةِ عشرًا ، وتُوفِّي على رأسِ ستِّين سنةً ، ليس في رأسِه ولا في لحيتِه عشرون شعرةً بيضاءَ
الراويأنس بن مالك
المحدثأبو نعيم
الصفحة أو الرقم3/301
خلاصة حكم المحدثصحيح ثابت متفق عليه [أي:بين العلماء]
أبى الحُسَينُ بنُ عليٍّ أن يَسْتَأسِرَ فقاتَلوه فقتَلوه وقتَلوا بنيه وأصحابَه الَّذين قاتلوا معه بمكانٍ يُقالُ له الطَّفُّ وانطُلِقَ بعليِّ بنِ حُسَينٍ وفاطمةَ بنتِ حُسَينٍ وسَكينةَ بنتِ حُسَينٍ إلى عُبيدِ اللهِ بنِ زيادٍ وعليٌّ يومئذٍ غلامٌ قد بلَغ فبعَث بهم إلى يزيدَ بنِ معاويةَ فأمَر بسَكينةَ فجعَلها خلفَ سريرِه لئلَّا ترى رأسَ أبيها وذوي قرابتِها وعليُّ بنُ حُسَينٍ في غُلٍّ فوضَع رأسَه فضرَب على ثَنِيَّتَيِ الحسينِ فقال نُفَلِّقُ هامًا مِن رجالٍ أحِبَّةٍ إلينا وهم كانوا أعقَّ وأظلَمَا فقال عليُّ بنُ حُسَينٍ {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } فثقُل على يزيدَ أن يتمثَّلَ ببيتَ شعرٍ وتلا عليُّ ابنُ الحسينِ آيةً مِن كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ فقال يزيدُ بل بما كسَبَتْ أيديكم ويعفو عن كثيرٍ فقال عليٌّ أمَا واللهِ لو رآنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مغلولين لأَحَبَّ أن يُخَلِّيَنا مِنَ الغُلِّ فقال صدَقْتَ فخلُّوهم مِنَ الغُلِّ فقال ولو وقَفْنا بين يدَي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على بُعدٍ لأحَبَّ أن يُقَرِّبَنا قال صَدَقْتَ فقرَّبوهم فجعَلَتْ فاطمةُ وسَكينةُ يتطاولان لِتَرَيا رأسَ أبيهما وجعَل يزيدُ يتطاوَلُ في مجلِسِه ليستُرَ رأسَه ثمَّ أمَر بهم فجُهِّزوا وأصلَح إليهم وأُخرِجوا إلى المدينةِ
الراويالليث بن سعد
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/198
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
قالت زينبُ وسمعتُ أمِّي أمَّ سلمةَ تقولُ جاءتِ امرأةٌ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم فقالت يا رسولَ اللَّهِ إنَّ ابنتي توفي عنْها زوجُها وقدِ اشتَكت عينَها أفنَكحلُها فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم- « لاَ ». مرَّتينِ أو ثلاثًا كلُّ ذلِكَ يقولُ لاَ. ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّه عليه وسلم- « إنَّما هيَ أربعةُ أشْهرٍ وعشرٌ وقد كانت إحداكُنَّ في الجاهليَّةِ ترمي بالبعْرةِ على رأسِ الحولِ ». قالَ حُميدٌ فقلتُ لزينبَ وما ترمي بالبعرةِ علي رأسِ الحولِ فقالت زينبُ كانتِ المرأةُ إذا توفِّي عنْها زوجُها دخلت حِفْشًا ولبست شرَّ ثيابِها ولم تمسَّ طيبًا ولاَ شيئًا حتَّى تمرَّ بِها سنةٌ ثمَّ تُؤتَى بدابَّةٍ حمارٍ أو شاةٍ أو طائرٍ فتفتضُّ بِهِ فقلَّما تفتضُّ بشيء إلاَّ ماتَ ثمَّ تخرجُ فتُعطَى بعرةً فترمي بِها ثمَّ تراجعُ بعدُ ما شاءت من طيبٍ أو غيرِه
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2299
خلاصة حكم المحدثصحيح
أقبلنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من غزوةِ تبوكَ ، فلمَّا رأيتُه خاليًا قلتُ : يا رسولَ اللهِ أخبِرْني بعملٍ يُدخِلُني الجنَّةَ قال بخٍ لقد سألتَ عن عظيمٍ ، وهو يسيرٌ على من يسَّره اللهُ تُقيمُ الصَّلاةَ المكتوبةَ ، وتُؤدِّي الزَّكاةَ المفروضةَ ، وتلقَى اللهَ لا تُشرِكُ به شيئًا ، أَوَلا أدُلُّك على رأسِ الأمرِ وعمودِه وذُروةِ سنامِه ؟ وأمَّا رأسُ الأمرِ فالإسلامُ ، من أسلم سلِم ، وأمَّا عمودُه فالصَّلاةُ ، وأمَّا ذُروةِ سَنامِه فالجهادُ في سبيلِ اللهِ
الراويمعاذ بن جبل
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1
خلاصة حكم المحدثصحيح بالطريق التي بعده، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عروة بن النزال
16 ✔ صحيح📌 أديا المال وربحه
خرجَ عبدُ اللَّهِ، وعُبَيْدُ اللَّهِ، ابنا عمرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ في جَيشٍ إلى العِراقِ، فلمَّا قفلا مرَّا علَى أبي موسَى الأشعريِّ وَهوَ أميرُ البصرةِ فرحَّبَ بِهِما وسَهَّلَ وقالَ: لو أقدرُ لَكُما على أمرٍ أنفعُكُما بِهِ لفعلتُ ثُمَّ قال: بلَى ها هنا مالٌ من مالِ اللَّهِ تعالى أريدُ أن أبعثَ بِهِ إلى أميرِ المؤمنينَ فأسلِّفُكُماهُ فتَبتاعانِ بِهِ من مَتاعِ العراقِ ثمَّ تبيعانِهِ بالمدينةِ فتؤدِّيانِ رأسَ المالِ إلى أميرِ المؤمنينَ ويَكونُ لَكُما الرِّبحُ فقالا: ودِدنا ففعلَ وَكَتبَ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ أن يأخُذَ منهُما المالَ فلمَّا قدما على عمرَ قالَ: أَكُلَّ الجيشِ أسلفَهُ كما أسلفَكُما ؟ فقالا: لا فقالَ عمرُ: ابنَي أميرِ المؤمنينَ فأسلفَكُما أدِّيا المالَ وربحَهُ قالَ: فأمَّا عبدُ اللَّهِ فسَكَتَ وأمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ فقالَ: ما يَنبَغي لَكَ يا أميرَ المؤمنينَ لو هلَكَ المالُ أو نَقصَ لضَمنَّاهُ فقالَ: أدِّياهُ فسَكَتَ عبدُ اللَّهِ وراجعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ فقالَ رجلٌ من جُلَساءِ عمرَ: يا أميرَ المؤمنينَ لو جعلتَه قِراضًا فقالَ عمرُ: قد جعلتُهُ قراضًا فأخذَ عمرُ رأسَ المالِ ونِصفَ ربحِهِ وأخذَ عُبَيْدُ اللَّهِ وعبدُ اللَّهِ نِصفَ ربحِ ذلِكَ المالِ
الراويأسلم
المحدثالنخشبي
الصفحة أو الرقم273
خلاصة حكم المحدثصحيح
17 ✔ صحيح📌 أديا المال وربحه
خرج عبدُ اللهِ وعُبيدُ اللهِ ابنا عمرَ بنِ الخطابِ في جيشٍ إلى العراقِ فلما قفلا مرَّا على أبي موسى الأشعريِّ وهو أميرٌ على البصرةِ فرحَّب بهما وسهَّل ثم قال لو أقدرُ لكما على أمرٍ أنفعُكما به لفعلتُ ثم قال بلى هاهنا مالٌ من مالِ اللهِ أريد أن أبعثَ به إلى أميرِ المؤمنين فأُسلفُكما فتبتاعانِ به متاعًا من متاعِ العراقِ ثم تبيعانِه بالمدينةِ فتؤَدِّيان رأسَ المالِ إلى أميرِ المؤمنين ويكون الربحُ لكما فقالا ودِدْنا ذلك ففعل وكتب إلى عمرَ بنِ الخطابِ أن يأخذ منهما المالَ فلما قدِما باعا فأَربَحا فلما دفعا ذلك إلى عمرَ قال أَكُلَّ الجيشِ أسلفَه مثلَ ما أسلفَكما قالا لا فقال عمرُ بنُ الخطابِ ابنا أميرِ المؤمنين فأسلفَكما أدِّيا المالَ وربحَه فأما عبدُ اللهِ فسكتَ وأما عُبيدُ اللهِ فقال ما ينبغي لك يا أميرَ المؤمنين هذا لو نقَص هذا المالُ أو هلك لضَمِنَّاه فقال عمرُ أدِّياهُ فسكت عبدُ اللهِ وراجعَه عُبيدُ اللهِ فقال رجلٌ من جلساءِ عمرَ يا أميرَ المؤمنينَ لو جعلتُه قِراضًا فقال عمرُ قد جعلتُه قِراضًا فأخذ عمرُ رأسَ المالِ ونصفَ ربحِه وأخذ عبدُ اللهِ وعُبيدُ اللهِ ابنا عمرَ بنِ الخطابِ نصفَ ربحِ المالِ
الراويأسلم مولى عمر بن الخطاب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5/291
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح وهو على شرط الشيخين
غَزَوْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان معنا ناسٌ مِنَ الأعرابِ، فكنَّا نَبتدِرُ الماءَ، وكان الأعرابُ يَسبِقونَنا فيَسبِقُ الأعرابيُّ أصحابَهُ فيَملأُ الحوضَ، ويَجعلُ حولَهُ حجارةً، ويَجعلُ النِّطْعَ عليه حتَّى يَجيءَ أصحابُهُ، فأَتى رَجلٌ مِنَ الأنصارِ الأعرابيَّ فأَرخى زِمامَ ناقتِهِ لتَشربَ، فأَبى أنْ يَدعَهُ فانتَزَعَ حجرًا ففاضَ، فرفَعَ الأعرابيُّ خشبةً، فضَرَبَ بها رأسَ الأنصاريِّ فشَجَّهُ، فأَتى عبدُ اللهِ بنُ أُبيٍّ رأسُ المنافقينَ فأخبرَهُ، وكان مِن أصحابِهِ فغَضِبَ عبدُ اللهِ بنُ أُبيٍّ، ثُمَّ قالَ: لا تُنفِقوا على مَنْ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى يَنفضُّوا مِن حولِهِ -يعني الأعرابَ- وكانوا يُحدِّثونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ الطَّعامِ، فقالَ عبدُ اللهِ لأصحابِهِ: إذا انفضُّوا مِن عندِ مُحمَّدٍ، فأْتوا مُحمَّدًا للطَّعامِ فليَأكُلْ هو ومَنْ عندَهُ، ثُمَّ قالَ لأصحابِهِ: إذا رَجَعْتُم إلى المدينةِ، ليُخرِجنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ، قالَ زيدٌ: وأنا رِدفُ عمِّي، فسَمِعتُ عبدَ اللهِ، وكنَّا أخوالَهُ، فأَخبرتُ عمِّي، فانطَلَقَ، فأَخْبَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرسلَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحَلَفَ وجَحَدَ، فصدَّقَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكذَّبَني، فجاءَ إلى عمِّي، فقالَ: ما أَردتَ إنْ مَقَتَكَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكَذَّبَكَ، وكَذَّبَكَ المسلمونَ. فوَقَعَ علَيَّ مِنَ الغمِّ ما لمْ يَقعْ على أَحَدٍ قَطُّ، فبيْنَا أنا أَسيرُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفرٍ وقد خفَقْتُ برأسي مِنَ الهَمِّ، فأَتاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعَرَكَ أُذُني وضَحِكَ في وجهي، فما كان يسُرُّني أنَّ لي بها الخُلدَ أوِ الدُّنيا، ثُمَّ إنَّ أبا بكرٍ لَحِقَني، فقالَ: ما قالَ لكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قلتُ: ما قالَ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا غيرَ أنَّه عَرَكَ أُذني وضَحِكَ في وجهي، فقالَ: أَبشِرْ. ثُمَّ لَحِقني عُمَرُ فقلتُ له مثلَ قولي لأبي بكرٍ، فلمَّا أصبَحْنا قَرَأَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سورةَ المنافقينَ: {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] حتَّى بَلَغَ: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} [المنافقون: 7] حتَّى بَلَغَ: {لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون: 8]
الراويزيد بن أرقم
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3858
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح [وله متابعة]
غَزونا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وَكانَ معَنا أُناسٌ منَ الأعرابِ فَكُنَّا نبتدِرُ الماءَ، وَكانَ الأعرابُ يسبِقونا إليهِ، فسبقَ أعرابيٌّ أصحابَهُ، فيَسبقُ الأعرابيُّ فيملأُ الحَوضَ ويجعلُ حولَهُ حجارةً ويجعلُ النِّطعَ علَيهِ حتَّى يجيءَ أصحابُهُ. قالَ: فأتى رجلٌ منَ الأنصارِ أعرابيًّا فأرخى زمامَ ناقتِهِ لتَشربَ فأبى أن يدعَهُ فانتزعَ قِباضَ الماءِ، فرفعَ الأعرابيُّ خَشبتَهُ فضربَ بِها رأسَ الأنصاريِّ فشجَّهُ، فأتى عبدَ اللَّهِ بنَ أبيٍّ رأسَ المُنافقينَ فأخبرَهُ وَكانَ من أصحابِهِ، فغَضبَ عبدُ اللَّهِ بنُ أبيٍّ، ثمَّ قالَ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا من حوله يَعني الأعرابَ وَكانوا يحضرونَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عندَ الطَّعامِ، فقالَ عبدُ اللَّهِ: إذا انفضُّوا من عندِ محمَّدٍ فأتوا محمَّدًا بالطَّعامِ، فليأكُل هوَ ومن عندَهُ، ثمَّ قالَ لأصحابِهِ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، قالَ زيدٌ: وأَنا رِدفُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فسَمِعْتُ عبدَ اللَّهِ بنَ أبيٍّ، فأخبرتُ عمِّي، فانطلقَ فأخبرَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فأرسلَ إليهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فحلفَ وجَحدَ، قالَ: فصدَّقَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وَكَذَّبَني، قالَ: فجاءَ عمِّي إليَّ، فقالَ: ما أردتَ إلى أن مقتَكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وَكَذَّبَكَ والمسلِمونَ. قالَ: فوقعَ عليَّ منَ الهمِّ ما لم يقَعْ على أحدٍ. قالَ: فبينَما أَنا أسيرُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في سفرٍ قد خَفقتُ برأسي منَ الهمِّ، إذ أتاني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فعرَكَ أذُني وضحِكَ في وَجهي، فما كانَ يسرُّني أنَّ لي بِها الخُلدَ في الدُّنيا، ثمَّ إنَّ أبا بَكْرٍ لحقَني فقالَ: ما قالَ لَكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ؟ قلتُ: ما قالَ لي شيئًا، إلَّا أنَّهُ عرَكَ أذُني وضحِكَ في وجهي. فقالَ: أبشِرْ، ثمَّ لحقَني عمرُ، فقُلتُ لَهُ مثلَ قولي لأبي بَكْرٍ فلمَّا أصبحنا قرأَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ سورَةَ المُنافقينَ
الراويزيد بن أرقم
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3313
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
20 ✔ صحيح📌 أدّيا المال وربحه
عن زيدِ بنِ أسلمَ عن أبيهِ قال : خرج عبدُ اللهِ وعبيدُ اللهِ ابنا عمرَ في جيشٍ إلى العراقِ فلما قفلا مرَّا على أبي موسى الأشعريِّ وهو أميرُ البصرةِ فرحَّبَ بهما وسهَّلَ وقال : لو أقدرُ لكما على أمرٍ أنفعُكُما به لفعلتُ ، ثم قال : بلى هاهنا مالٌ من مالِ اللهِ أريدُ أن أبعثَ به إلى أميرِ المؤمنينَ وأُسْلِفُكُمَا فتبتاعانِ به من متاعِ العراقِ ثم تبيعانِه بالمدينةِ ، فتُؤدِّيانِ رأسَ المالِ إلى أميرِ المؤمنين ويكونُ لكما الربحُ ففعلا وكتب إلى عمرَ بنِ الخطابِ أن يأخذَ منهما المالُ ، فلما قدم على عمرَ قال : أكُلَّ الجيشِ أسلَفَكُما ، فقال : لا ، فقال عمرُ : أدِّيَا المالَ ورِبْحَه ، فأما عبدُ اللهِ فسكت وأما عبيدُ اللهِ فقال : ما ينبغي لك يا أميرَ المؤمنين ، لو هلك المالُ أو نقص لضَمِنَّاهُ ، فقال : أدِّيَا المالَ ، فسكت عبدُ اللهِ وراجَعَه عبيدُ اللهِ ، فقال رجلٌ من جُلساءِ عمرَ : يا أميرَ المؤمنين لو جعلتَه قَراضًا ، فقال عمرُ : قد جعلتُه قَراضًا فأخذ رأسَ المالِ ونصفَ رِبْحِه وأخذا نصفَ رِبْحِه
الراويأسلم مولى عمر بن الخطاب
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم3/75
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ عبدَ اللهِ وعُبَيدَ اللهِ ابنَيْ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ خرَجا في جيشٍ إلى العراقِ، فلمَّا قفَلا، مَرَّا على عاملٍ لعُمَرَ، فرحَّب بهما وسهَّل، وهو أميرُ البَصْرةِ، فقال: لو أَقدِرُ لكما على أمْرٍ أنفَعُكما به لفعَلْتُ، ثم قال: بلى، ههنا مالٌ مِن مالِ اللهِ أُريدُ أن أَبعَثَ به إلى أميرِ المؤمنِينَ، فأُسلِفُكماه فتبتاعانِ متاعًا مِن متاعِ العراقِ، ثم تَبِيعانِهِ بالمدينةِ، فتُؤدِّيانِ رأسَ المالِ إلى أميرِ المؤمنِينَ، ويكونُ لكما الرِّبْحُ، فلمَّا قَدِمَا المدينةَ، باعا، فرَبِحَا، فلمَّا دفَعاها إلى عُمَرَ، قال لهما: أكُلَّ الجيشِ قد أسلَف كما أسلَفكما؟ قالا: لا، فقال عُمَرُ: ابنَا أميرِ المؤمنينَ، فأسلَفكما، أدِّيَا المالَ ورِبْحَهُ، فأمَّا عبدُ اللهِ فسكَت، وأمَّا عُبَيدُ اللهِ فقال: ما ينبغي لك هذا يا أميرَ المؤمنينَ، لو هلَك المالُ أو نقَص، لضَمِنَّاه، فقال: أدِّيَاه، فسكَت عبدُ اللهِ، وراجَعه عُبَيدُ اللهِ، فقال رجُلٌ مِن جُلَساءِ عُمَرَ: يا أميرَ المؤمنينَ، لو جعَلْتَهُ قِراضًا، فقال عُمَرُ: قد جعَلْتُهُ قِراضًا، فأخَذ عُمَرُ رأسَ المالِ ونِصْفَ رِبْحِهِ، وأخَذ عبدُ اللهِ وعُبَيدُ اللهِ نِصْفَ رِبْحِ ذلك المالِ
الراويأبو زيد بن أسلم
المحدثشعيب الأرناووط
الصفحة أو الرقم8/258-259
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
ليس في رأسه ولا في لحيته عشرون شعرة بيضاءلا تنفقوا على من عند رسول اللهفوالله ما لبثت إلا قليلاأبلج ما بين الحاجبينرأس الكفر قبل المشرقتقيم الصلاة المكتوبةتؤدي الزكاة المفروضةأفلج الأسنان أشنبهافتنة المحيا والمماتالجهاد في سبيل اللهسهم الفارس والراجلفتنة المسيح الدجالابنا أمير المؤمنينعبيد الله بن زيادخشي أن تغرب الشمسفواتح سورة الكهفعبد العزى بن قطنأبو موسى الأشعرينبي من الأنبياءالمسيح ابن مريمالمنارة البيضاءأربعة أشهر وعشرلا تشرك به شيئاعبد الله بن أبيمصعب بن الزبيرسلمة بن الأكوععامر بن الأكوعرأس ثور من ذهبيزيد بن معاويةسكينة بنت حسينفاطمة بنت حسينسورة المنافقونسورة المنافقينعيسى ابن مريمشجرة الحديبيةالحكمة يمانيةالحسين بن عليعمر بن الخطابأمير المؤمنينأهدب الأشفارأقنى العرنينبيعة الرضوانمدينة أريحاءيأجوج ومأجوجمكة والمدينةالإيمان يمانالمدينة عشراثنيتا الحسينخاتم النبوةيوشع بن نونأربعون يوماصراط مستقيمأبواب مفتحةأنس بن مالكعلي بن حسينالأعز الأذلسفرة حمراءسمكة مشويةأزهر اللونرأس الحسينحبسها اللهالنار تأكلعذاب القبرعذاب النارسورة الكهفستور مرخاةمحارم اللهأربعين سنةعمود الأمرذروة سنامهالحواريونشثن القدمغزوة خيبرنزول عيسىحدود اللهواعظ اللهلا تعوجواأهل اليمنأرق أفئدةرجل الشعررأس الأمرعبيد اللهرأس المالنصف الربحالمنافقونالمنافقينلا تنفقوايوم كسنةاستقيمواقلب مؤمنمكة عشراستين سنةعبد اللهمال اللهالإسلامالإيمانعيسى...المائدةالمختارعلى ترس

تخريج حديث رأس يقطر ماء



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب