أحاديث عن: رجعت عليه

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

23 نتيجة — لكلمة: رجعت عليه

عن ابن عباس قال: انطلق النبي ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأُرْسلت عليهم الشُّهُب، فرجعت الشياطينُ إلى قومهم فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشُّهُب! قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلّا شيءٌ حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر
السماء، فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو تهامة إلى النبي ﷺ وهو بنخلة عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له فقالوا: هذا واللَّه الذي حال بينكم وبين خبر السماء فهنالك حين رجعوا إلى قومهم، فقالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [سورة الجن ١ - ٢]. فأنزل اللَّه على نبيه ﷺ وإنما أوحي إليه قولُ الجنّ.
متفق عليه رواه البخاريّ في الصّلاة (٧٧٣)، ومسلم في الصّلاة (٤٤٩) كلاهما من حديث أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره، واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم قريب منه.
📚 كتاب الوحي 📖 اقرأ الشرح
عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ انصرف من الصبح يوما فأتي النساء في المسجد، فوقف عليهن فقال: «يا معشر النساء ما رأيتُ من نواقص عُقول ودين أذهب بقُلوب ذَوِي الألباب منكنّ، فإنّي قد رأيتُ أنكنَّ أكثر أهل النار يوم القيامة، فتقربنْ إلى اللَّه ما استطعتُنَّ». وكان في النساء امرأةُ عبد اللَّه بن مسعود فأتت إلى عبد اللَّه بن مسعود فأخبرته بما سمعتْ من رسول اللَّه ﷺ، وأخذت حُليًّا لها، فقال ابن مسعود: فأين تذهبين بهذا الحليّ؟ فقالت: أتقرب به إلى اللَّه ورسوله، لعلّ اللَّه أن لا يجعلني من أهل النار. فقال: ويلكِ هلُمَّ تصدَّقي به عليَّ وعلى وَلَدي، فأنا له موضعٌ. فقالت: لا واللَّه حتى أذهب به إلى النّبيّ ﷺ. فذهبت تستأذنُ على النبي ﷺ فقالوا للنّبي ﷺ: هذه زينبُ تستأذنُ يا رسول اللَّه. فقال: «أيُّ الزَّيانب هي؟». فقالوا: امرأةُ عبد اللَّه بن مسعود. فقال: «ائذنوا لها». فدخلتْ على النبي ﷺ، فقالت: يا رسول اللَّه، إني سمعتُ منك مقالةً، فرجعتُ إلى ابن مسعود فحدثْتُه، وأخذتُ حُلِيِّي أتقرب به إلى اللَّه وإليك رجاء أن لا يجعلني اللَّه من أهل النار، فقال لي ابنُ مسعود: تصدّقي به عليَّ وعلى ولدي، فأنا له مَوْضعٌ، فقلتُ: حتى أستأذن النّبيَّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: «تصدَّقي به عليه وعلى بنيه فإنهم له موضع». ثم قالت: يا رسول اللَّه أرأيت ما سمعتُ منك حين وقفتَ علينا: «ما رأيت من نواقص عقول قط ولا دين أذهب بقلوب ذوي الألباب منكنَّ». قالتْ: يا رسولَ اللَّه، فما نقصان ديننا وعقولنا؟ فقال: «أما ما ذكرتُ من نقصان دينكُنَّ: فالحيضة التي تصيبكن، تمكثُ إحداكُنَّ ما شاء اللَّه أن تمكثَ لا تصلي ولا تصوم، فذلك من نقصان دينكُنَّ، وأمّا ما ذكرتُ من نقصان عقولِكُنَّ فشهادَتُكُنَّ، إنّما شهادةُ المرأة نصفُ شهادةٍ».
حسن رواه أحمد (٨٨٦٢) عن سليمان، أخبرنا إسماعيل، أخبرني عمرو -يعني ابن أبي
عمرو-، عن أبي سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
حدَّثَني سَلمانُ الفارسيُّ، قال: كنتُ رَجُلًا فارسيًّا مِن أهل أصبَهانَ، مِن أهلِ قَريةٍ منها، يُقال لها: جَيُّ، وكان أبي دِهْقانَها، وكنتُ أحَبَّ خَلقِ اللهِ إليه، فلمْ يَزَلْ بي حُبُّه إيَّاي حتى حبَسَني في بَيْتِه كما تُحبَسُ الجاريةُ، فاجتهَدتُ في المَجوسيَّةِ، حتى كنتُ قاطِنَ النَّارِ الذي يُوقِدُها، لا يَترُكُها تَخبو ساعةً، وكانتْ لأبي ضَيعةٌ عَظيمةٌ، فشُغِلَ في بُنْيانٍ له يومًا، فقال لي: يا بُنَيَّ، إنِّي قد شُغِلتُ في بُنْياني هذا اليومَ عن ضَيعَتي، فاذهَبْ، فاطَّلِعْها. وأمَرَني ببَعضِ ما يُريدُ، فخرَجتُ، ثُمَّ قال: لا تَحتبِسْ علَيَّ؛ فإنَّكَ إنِ احتبَستَ علَيَّ كنتَ أهَمَّ إلَيَّ مِن ضَيعَتي، وشغَلتَني عن كلِّ شيءٍ مِن أمْري. فخرَجتُ أُريدُ ضَيعَتَه، فمرَرتُ بكَنيسةٍ مِن كَنائسِ النَّصارى، فسمِعتُ أصْواتَهم فيها وهم يُصلُّونَ -وكنتُ لا أدري ما أمْرُ النَّاسِ بحَبسِ أبي إيَّاي في بَيْتِه-، فلمَّا مرَرتُ بهم، وسمِعتُ أصْواتَهم، دخَلتُ إليهم أنظُرُ ما يَصنَعونَ، فلمَّا رَأيْتُهم، أعجَبَتْني صَلَواتُهم، ورغِبتُ في أمْرِهم، وقُلتُ: هذا -واللهِ- خيرٌ مِن الدِّينِ الذي نحن عليه. فواللهِ ما ترَكتُهم حتى غرَبَتِ الشَّمسُ، وترَكتُ ضَيعةَ أبي، ولم آتِها، فقُلتُ لهم: أين أصْلُ هذا الدِّينِ؟ قالوا: بالشَّامِ. قال: ثُمَّ رجَعتُ إلى أبي، وقد بعَثَ في طَلَبي، وشغَلتُه عن عَملِه كلِّه. فلمَّا جِئتُه، قال: أيْ بُنَيَّ، أين كنتَ؟ ألمْ أكُنْ عهِدتُ إليك ما عهِدتُ؟ قُلتُ: يا أبَةِ، مرَرتُ بناسٍ يُصلُّونَ في كَنيسةٍ لهم، فأعجَبَني ما رَأيْتُ مِن دِينِهم، فواللهِ ما زِلتُ عندَهم حتى غرَبَتِ الشَّمسُ. قال: أيْ بُنَيَّ، ليس في ذلك الدِّينِ خيرٌ، دِينُكَ ودِينُ آبائِكَ خيرٌ منه. قُلتُ: كلا -واللهِ-! إنَّه لخَيرٌ مِن دِينِنا. قال: فخافني، فجعَلَ في رِجْلي قَيدًا، ثُمَّ حبَسَني في بَيْتِه. قال: وبعَثتُ إلى النَّصارى، فقُلتُ: إذا قدِمَ عليكم رَكبٌ مِن الشَّامِ، تُجَّارٌ مِن النَّصارى، فأخبِروني بهم. فقدِمَ عليهم رَكبٌ مِن الشَّامِ، قال: فأخبَروني بهم. فقُلتُ: إذا قضَوْا حَوائجَهم، وأرادوا الرَّجعةَ، فأخبِروني. قال: ففعَلوا، فألقَيتُ الحَديدَ مِن رِجْلي، ثُمَّ خرَجتُ معهم حتى قدِمتُ الشَّامَ، فلمَّا قدِمتُها، قُلتُ: مَن أفضَلُ أهلِ هذا الدِّينِ؟ قالوا: الأُسقُفُ في الكَنيسةِ. فجِئتُه، فقُلتُ: إنِّي قد رغِبتُ في هذا الدِّينِ، وأحبَبتُ أنْ أكونَ معك، أخدُمُكَ في كَنيستِكَ، وأتعلَّمُ منك، وأُصلِّي معك. قال: فادخُلْ. فدخَلتُ معه، فكان رَجُلَ سُوءٍ، يَأمُرُهم بالصَّدقةِ، ويُرغِّبُهم فيها، فإذا جمَعوا إليه منها شيئًا، اكتنَزَه لنَفْسِه، ولم يُعطِه المَساكينَ، حتى جمَعَ سَبعَ قِلالٍ مِن ذَهبٍ ووَرِقٍ، فأبغَضتُه بُغضًا شَديدًا لمَا رَأيْتُه يَصنَعُ، ثُمَّ مات، فاجتمَعَتْ إليه النَّصارى ليَدفِنوه، فقُلتُ لهم: إنَّ هذا رَجُلُ سُوءٍ، يَأمُرُكم بالصَّدقةِ، ويُرغِّبُكم فيها، فإذا جِئتُم بها كنَزَها لنَفْسِه، ولم يُعطِ المَساكينَ. وأرَيتُهم مَوضِعَ كَنزِه سَبعَ قِلالٍ مَملوءةٍ، فلمَّا رَأوْها قالوا: واللهِ لا نَدفِنُه أبدًا. فصَلَبوه، ثُمَّ رمَوْه بالحِجارةِ، ثُمَّ جاؤوا برَجُلٍ جعَلوه مَكانَه، فما رَأيْتُ رَجُلًا -يَعني لا يُصلِّي الخَمسَ- أُرى أنَّه أفضَلُ منه، أزهَدُ في الدُّنْيا، ولا أرغَبُ في الآخِرةِ، ولا أدْأبُ لَيلًا ونَهارًا، ما  أعلَمُني أحبَبتُ شيئًا قَطُّ قبلَه حُبَّه، فلمْ أزَلْ معه حتى حضَرَتْه الوَفاةُ. فقُلتُ: يا فُلانُ، قد حضَرَكَ ما تَرى مِن أمْرِ اللهِ، وإنِّي -واللهِ- ما أحبَبتُ شيئًا قَطُّ حُبَّكَ، فماذا تَأمُرُني؟ وإلى مَن تُوصِيني؟ قال لي: يا بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُه إلَّا رَجُلًا بالمَوصِلِ، فائْتِه؛ فإنَّكَ ستَجِدُه على مِثلِ حالي. فلمَّا مات وغُيِّبَ، لَحِقتُ بالمَوصِلِ، فأتَيتُ صاحِبَها، فوَجَدتُه على مِثلِ حالِه مِن الاجتهادِ والزُّهدِ، فقُلتُ له: إنَّ فُلانًا أوْصاني إليك أنْ آتيَكَ، وأكونَ معك. قال: فأقِمْ، أيْ بُنَيَّ. فأقَمتُ عندَه على مِثلِ أمْرِ صاحِبِه، حتى حضَرَتْه الوَفاةُ، فقُلتُ له: إنَّ فُلانًا أوْصى بي إليك، وقد حضَرَكَ مِن أمْرِ اللهِ ما تَرى، فإلى مَن تُوصي بي؟ وما تَأمُرُني به؟ قال: واللهِ ما أعلَمُ -أيْ بُنَيَّ- إلَّا رَجُلًا بنَصيبينَ. فلمَّا دفَنَّاه، لَحِقتُ بالآخَرِ، فأقَمتُ عندَه على مِثلِ حالِهم، حتى حضَرَه المَوتُ، فأوْصى بي إلى رَجُلٍ مِن أهلِ عَمُّوريَّةَ بالرُّومِ، فأتَيتُه، فوَجَدتُه على مِثلِ حالِهم، واكتسَبتُ حتى كان لي غُنَيمةٌ وبُقَيراتٌ. ثُمَّ احتُضِرَ، فكَلَّمتُه إلى مَن يُوصي بي؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُه بَقيَ أحدٌ على مِثلِ ما كنَّا عليه آمُرُكَ أنْ تَأتيَه، ولكنْ قد أظَلَّكَ زَمانُ نَبيٍّ يُبعَثُ مِن الحَرَمِ، مُهاجَرُه بيْنَ حَرَّتَينِ إلى أرضٍ سَبْخةٍ ذاتِ نَخلٍ، وإنَّ فيه عَلاماتٍ لا تَخفى: بيْنَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبوَّةِ، يَأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يَأكُلُ الصَّدقةَ؛ فإنِ استطَعتَ أنْ تَخلُصَ إلى تلكَ البِلادِ، فافعَلْ؛ فإنَّه قد أظَلَّكَ زَمانُه. فلمَّا وارَيْناه، أقَمتُ حتى مَرَّ بي رِجالٌ مِن تُجَّارِ العَربِ مِن كَلبٍ، فقُلتُ لهم: تَحمِلوني إلى أرضِ العَربِ، وأُعطيكم غُنَيمَتي وبَقراتي هذه؟ قالوا: نعمْ. فأعطَيتُهم إيَّاها، وحمَلوني، حتى إذا جاؤوا بي وادي القُرى ظلَموني؛ فباعوني عَبدًا مِن رَجُلٍ يَهوديٍّ بوادي القُرى، فواللهِ لقد رَأيْتُ النَّخلَ، وطمِعتُ أنْ يَكونَ البَلدَ الذي نعَتَ لي صاحِبي! وما حَقَّتْ عِندي، حتى قدِمَ رَجُلٌ مِن بَني قُرَيظةَ وادي القُرى، فابتاعَني مِن صاحِبي، فخرَجَ بي حتى قدِمْنا المدينةَ، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأيْتُها، فعرَفتُ نَعْتَها. فأقَمتُ في رِقِّي، وبعَثَ اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ، لا يُذكَرُ لي شيءٌ مِن أمْرِه، مع ما أنا فيه مِن الرِّقِّ، حتى قدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُباءً، وأنا أعمَلُ لصاحِبي في نخلةٍ له، فواللهِ إنِّي لَفِيها إذ جاءه ابنُ عَمٍّ له، فقال: يا فُلانُ، قاتَلَ اللهُ بَني قَيلةَ، واللهِ إنَّهم الآن لفي قُباءٍ مُجتمِعونَ على رَجُلٍ جاء مِن مكَّةَ، يَزعُمونَ أنَّه نَبيٌّ. فواللهِ ما هو إلَّا أنْ سمِعتُها، فأخَذَتْني العُرَواءُ -يقولُ: الرِّعْدةُ- حتى ظنَنتُ لأسقُطَنَّ على صاحِبي، ونزَلتُ أقولُ: ما هذا الخَبرُ؟ فرفَعَ مَولايَ يَدَه، فلكَمَني لَكمةً شَديدةً، وقال: ما لك ولهذا، أقبِلْ على عَملِكَ. فقُلتُ: لا شيءَ، إنَّما سمِعتُ خَبرًا، فأحبَبتُ أنْ أعلَمَه. فلمَّا أمسَيتُ، وكان عِندي شيءٌ مِن طَعامٍ، فحمَلتُه وذهَبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بقُباءٍ، فقُلتُ له: بلَغَني أنَّكَ رَجُلٌ صالحٌ، وأنَّ معك أصحابًا لك غُرَباءَ، وقد كان عِندي شيءٌ مِن الصَّدقةِ، فرَأيْتُكم أحَقَّ مَن بهذه البِلادِ، فهاكَ هذا، فكُلْ منه. قال: فأمسَكَ، وقال لأصحابِه: كُلوا. فقُلتُ في نَفْسي: هذه خَلَّةٌ ممَّا وصَفَ لي صاحِبي. ثُمَّ رجَعتُ، وتَحوَّلَ رسولُ اللهِ إلى المدينةِ، فجمَعتُ شيئًا كان عِندي، ثُمَّ جِئتُه به، فقُلتُ: إنِّي قد رَأيْتُكَ لا تَأكُلُ الصَّدقةَ، وهذه هَديَّةٌ. فأكَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأكَلَ أصحابُه، فقُلتُ: هذه خَلَّتانِ. ثُمَّ جِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَتبَعُ جِنازةً، وعلَيَّ شَملَتانِ لي، وهو في أصحابِه، فاستدَرتُ أنظُرُ إلى ظَهرِه، هل أرى الخاتَمَ الذي وَصَفَ؟ فلمَّا رَآني استَدبَرتُه، عرَفَ أنِّي أستَثبِتُ في شيءٍ وُصِفَ لي، فألقى رِداءَه عن ظَهرِه، فنظَرتُ إلى الخاتَمِ، فعرَفتُه؛ فانكَبَبتُ عليه أُقبِّلُه وأبكي!! فقال لي: تَحوَّلْ. فتَحوَّلتُ، فقَصَصتُ عليه حَديثي كما حدَّثتُكَ يا ابنَ عَبَّاسٍ، فأعجَبَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَسمَعَ ذلك أصحابُه. ثُمَّ شغَلَ سَلمانَ الرِّقُّ حتى فاته مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَدرٌ وأُحُدٌ. ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كاتِبْ يا سَلمانُ. فكاتَبتُ صاحِبي على ثَلاثِ مِئةِ نَخلةٍ، أُحييها له بالفَقيرِ وأربعينَ أُوقيَّةً. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَعينوا أخاكم. فأعانوني بالنَّخلِ؛ الرَّجُلُ بثَلاثينَ وَدِيَّةً، والرَّجُلُ بعِشرينَ، والرَّجُلُ بخَمسَ عَشْرةَ، حتى اجتمَعَتْ ثَلاثُ مِئةِ وَدِيَّةٍ. فقال: اذهَبْ يا سَلمانُ، ففَقِّرْ لها، فإذا فرَغتَ فائْتِني أكونُ أنا أضَعُها بيَدي. ففَقَّرتُ لها، وأعانَني أصحابي، حتى إذا فرَغتُ منها، جِئتُه وأخبَرتُه، فخرَجَ معي إليها نُقرِّبُ له الوَدِيَّ، ويَضَعُه بيَدِه، فوالذي نَفْسُ سَلمانَ بيَدِه، ما ماتتْ منها وَدِيَّةٌ واحدةٌ. فأدَّيتُ النَّخلَ، وبَقيَ علَيَّ المالُ، فأُتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمِثلِ بَيضةِ دَجاجةٍ مِن ذَهبٍ مِن بَعضِ المَغازي. فقال: ما فعَلَ الفارسيُّ المُكاتَبُ؟ فدُعِيتُ له، فقال: خُذْها، فأدِّ بها ما عليك. قُلتُ: وأين تَقَعُ هذه يا رسولَ اللهِ ممَّا علَيَّ؟ قال: خُذْها؛ فإنَّ اللهَ سيُؤَدِّي بها عنك. فأخَذتُها، فوَزَنتُ لهم منها أربعينَ أُوقيَّةً، وأوْفَيتُهم حَقَّهم، وعُتِقتُ، فشهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخَندَقَ حُرًّا، ثُمَّ لم يَفُتْني معه مَشهَدٌ
الراويسلمان الفارسي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1/506-511
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات وإسناده قوي
لمَّا ذُكِرَ مِن شأني الَّذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ بِهِ ، قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيَّ خطيبًا فتشَهَّدَ فحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أَهْلُهُ ثمَّ قالَ : أمَّا بعدُ : أشيروا علَيَّ في أُناسٍ أبَنوا أَهْلي واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أَهْلي مِن سوءٍ قطُّ وأبَنوا بمَن واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيهِ من سوءٍ قطُّ ولَا دخلَ بَيتي قطُّ إلَّا وأَنا حاضرٌ ولَا غِبتُ في سفرٍ إلَّا غابَ معي ، فقامَ سعدُ بنُ مُعاذٍ فقالَ : ائذَنْ لي يا رسولَ اللَّهِ أن أضربَ أعناقَهُم ، وقامَ رجلٌ من الخزرجِ وَكانتْ أمُّ حسَّانَ بنِ ثابتٍ من رَهْطِ ذلِكَ الرَّجلِ ، فقالَ : كذبتَ ، أما واللَّهِ أن لَو كانوا منَ الأوسِ ما أحببْتَ أن تُضرَبَ أعناقُهُم حتَّى كادَ أن يَكونَ بينَ الأوسِ والخزرجِ شرٌّ في المسجدِ وما عَلِمْتُ بِهِ ، فلمَّا كانَ مساءُ ذلِكَ اليومِ خرجتُ لبعضِ حاجَتي ومعي أُمُّ مِسطَحٍ فعثرَتْ ، فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ ، ثمَّ عثرَتِ الثَّانيةَ فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ ، ثمَّ عثرَتِ الثَّالثةَ فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ فانتَهَرتُها ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فقالَت : واللَّهِ ما أسُبُّهُ إلَّا فيكِ ، فقلتُ : في أيِّ شأني ؟ قالت : فبقَرَتْ الحديثَ ، وقلتُ قد كانَ هذا ؟ قالت : نعم ، واللَّهِِ لقد رجعتُ إلى بَيتي وَكَأنَّ الَّذي خرجتُ لَهُ لم أخرُجْ . لَا أجدُ منهُ قليلًا ولَا كثيرًا ، وَوُعِكْتُ ، فقلتُ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : أرسِلْني إلى بيتِ أبي ، فأرسلَ معي الغُلامَ ، فدخلتُ الدَّارَ ، فوجدتُ أُمَّ رومانَ في السُّفلِ وأبو بكرٍ فَوقَ البيتِ يقرأُ ، فقالَت أُمِّي : ما جاءَ بِكِ يا بُنَيَّةُ ؟ قالت : فأخبرتُها ، وذَكَرتُ لَها الحديثَ ، فإذا هوَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي ، فقالَت : يا بُنَيَّةُ خَفِّفي علَيكِ الشَّأنَ ، فإنَّهُ واللَّهِ لقلَّما كانت امرأةٌ حَسناءُ عندَ رجلٍ يحبُّها ، لَها ضرائرُ إلَّا حسدنَها وقيلَ فيها ، فإذا هيَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي ، قالت : قلتُ : وقد علِمَ بِهِ أبي ؟ قالت : نعم ، قلتُ : ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ؟ قالت : نعم ، واستعبَرْتُ وبَكَيتُ ، فسمِعَ أبو بكرٍ صَوتي وَهوَ فَوقَ البيتِ يقرأُ فنزلَ فقالَ لأُمِّي : ما شأنُها ؟ قالت : بلغَها الَّذي ذُكِرَ مِن شأنِها ، ففاضَتْ عَيناهُ ، فقالَ : أقسَمتُ علَيكِ يا بُنَيَّةُ إلَّا رجِعْتِ إلى بَيتِكِ ، فرجَعْتُ ، ولقد جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى بَيتي وسألَ عنِّي خادِمَتي فقالت : لَا واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها عَيبًا إلَّا أنَّها كانت ترقُدُ حتَّى تدخُلَ الشَّاةُ فتأكُلَ خميرتَها أو عجينَتَها ، وانتَهَرَها بعضُ أصحابِهِ فقالَ : أَصدِقي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى أسقطوا لَها بِهِ فقالت : سبحانَ اللَّهِ واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها إلَّا ما يعلمُ الصَّائغُ علَى تبرِ الذَّهبِ الأحمرِ ، فبلغَ الأمرُ ذلِكَ الرَّجلَ الَّذي قيلَ لَهُ ، فقالَ : سبحانَ اللَّهِ ، واللَّهِ ما كشفتُ كنفَ أُنثَى قطُّ ، قالت عائشةُ : فقُتِلَ شَهيدًا في سبيلِ اللَّهِ ، قالت : وأصبحَ أبَوايَ عندي فلمْ يزالَا عندي حتَّى دخلَ علَيَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وقد صلَّى العصرَ ، ثمَّ دخلَ وقد اكتنفَ أبَوايَ عن يميني وعن شمالي ، فتشَهَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثمَّ قالَ : أمَّا بعدُ يا عائشةُ ، إن كُنتِ قارفْتِ سوءًا أو ظلمْتِ فتوبي إلى اللَّهِ ، فإنَّ اللَّهَ يقبلُ التَّوبةَ عن عبادِهِ ، قالت : وقد جاءتْ امرأةٌ منَ الأنصارِ وَهيَ جالسةٌ بالبابِ ، فقلتُ : ألَا تستَحْيي من هذِهِ المرأةِ أن تذكرَ شيئًا ، ووعظَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فالتفَتُّ إلى أبي فقُلتُ : أَجِبْهُ ، قالَ : فماذا أقولُ ؟ فالتفَتُّ إلى أُمِّي فقُلتُ : أجيبيهِ ، قالت : أقولُ ماذا ؟ قالت : فلمَّا لم يُجيبا تشَهَّدتُ فحَمِدْتُ اللَّهَ وأثنَيتُ علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثمَّ قلتُ : أما واللَّهِ لئن قلتُ لَكُم إنِّي لم أفعلْ واللَّهُ يشهدُ إنِّي لصادقةٌ ما ذاكَ بنافِعي عندَكُم لي لقد تَكَلَّمتُمْ وأُشْرِبَتْ قلوبُكُم ، ولئن قلتُ إنِّي قد فعلتُ واللَّهُ يعلمُ أنِّي لم أفعلْ لتقولُنَّ إنَّها قد باءتْ بِهِ علَى نفسِها ، وإنِّي واللَّهِ ما أجدُ لي ولَكُم مثلًا . قالت : والتمستُ اسمَ يعقوبَ فلمْ أقدِرْ علَيهِ إلَّا أبا يوسفَ حينَ قالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قالت : وأُنْزِلَ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من ساعتِهِ ، فسَكَتنا ، فرُفِعَ عنهُ وإنِّي لأتبَيَّنُ السُّرورَ في وجهِهِ وَهوَ يمسحُ جبينَهُ ويقولُ : أبشِري يا عائشةُ ، فقد أنزلَ اللَّهُ براءتَكِ قالت : فَكُنتُ أشدَّ ما كنتُ غضبًا ، فقالَ لي أبَوايَ ، قومي إليهِ ، فقُلتُ : لَا واللَّهِ لَا أقومُ إليهِ ولَا أحمدُهُ ولَا أحمدُكُما ، ولَكِن أحمدُ اللَّهَ الَّذي أنزلَ براءَتي ، لقد سمِعتُموهُ فما أنكرتُموهُ ولَا غَيَّرتُموهُ ، وَكانت عائشةُ تقولُ : أمَّا زينبُ بنتُ جَحشٍ فعصمَها اللَّهُ بدينِها فلم تقُلْ إلَّا خَيرًا ، وأمَّا أُختُها حَمنَةُ فَهَلَكَتْ فيمَن هلَكَ ، وَكانَ الَّذي يتَكَلَّمُ فيهِ مِسطَحٌ وحسَّانُ بنُ ثابتٍ والمُنافقُ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ وَكانَ يستَوشيهِ ويجمعُهُ ، وَهوَ الَّذي تَولَّى كِبرَهُ منهُم هوَ وحَمنَةُ ، قالت : فحلفَ أبو بكرٍ أن لَا ينفعَ مِسطَحًا بنافعةٍ أبدًا ، فأنزلَ اللَّهُ تعالى هذِهِ الآيةَ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكرٍ ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، يعني مِسطَحًا ، إلى قولِهِ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قالَ أبو بكرٍ : بلَى واللَّهِ يا ربَّنا ، إنَّا لنحِبُّ أن تغفرَ لَنا ، وعادَ لَهُ بما كانَ يصنعُ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3180
خلاصة حكم المحدثصحيح
بينَما أَنا عندَ البيتِ بينَ النَّائمِ واليقظانِ إذ سَمِعْتُ قائلًا يقولُ: خذ بينَ الثَّلاثةِ، فأوتيتُ بطَستٍ من ذَهَبٍ فيها من ماءِ زَمزمَ. قالَ: فشُرِحَ صدري إلى كذا وَكَذا - قالَ قتادةُ: قلتُ: ما يعني بِهِ؟ قالَ: إلى أسفَلِ بطنِهِ - فاستُخْرِجَ قلبي، فغُسِلَ بماءِ زمزمَ، ثمَّ أعيدَ مَكانَهُ ثمَّ حُشِيَ إيمانًا وحِكْمةً، ثمَّ أوتيتُ بدابَّةٍ أبيضَ يقالُ لَهُ البراقُ فوقَ الحِمارِ ودونَ البغلِ، يقعُ خُطاهُ أقصى طرفِهِ، فحملتُ عليهِ ثمَّ انطلقتُ حتَّى أتينا السَّماءَ الدُّنيا، واستَفتحَ جِبريلُ، فقيلَ: مَن هذا؟ قالَ جبريلُ قيلَ: ومن معَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قيلَ: وبُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نعَم، ففتحَ لَنا قالَ: مرحبًا بِهِ ولَنِعمَ المجيءُ، فأتيتُ على آدمَ، فقلتُ: يا جبريلُ مَن هذا؟ قالَ: هذا أبوكَ آدمُ، فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالابنِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ. قالَ: ثمَّ انطلقنا حتَّى أتينا إلى السَّماءِ الثَّانيةِ فاستفتحَ جبريلُ قيلَ: من هذا؟ قالَ: جبريلُ: قيلَ: ومن معَكَ؟ قالَ: محمَّدٌ، قيلَ: وقد بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نعم، ففتحَ لَنا قالَ: مرحبًا بِهِ ولنعمَ المجيءُ جاءَ، فأتيتُ على يَحيى، وعيسى فقلتُ: يا جبريلُ من هذانِ؟ قالَ يحيى، وعيسى - قالَ سعيدٌ: إنِّي حَسِبْتُ أنَّهُ قالَ في حديثِهِ: ابنيِ الخالةِ - فسلَّمتُ عليهما فقالا: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ. قالَ: ثمَّ انطلقنا حتَّى انتَهَينا إلى السَّماءِ الثَّالثةِ، فاستَفتحَ جبريلُ قيلَ: من هذا؟ قالَ: جبريلُ: قيلَ: ومن معَكَ؟ قالَ: محمَّدٌ قالَ: وقد بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نعم قالَ: ففتحَ لَنا، وقالَ: مرحبًا بِهِ ولنعمَ المجيءُ جاءَ قالَ: فأتيتُ على يوسُفَ، فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالنَّبيِّ الصَّالحِ والأخِ الصَّالحِ، ثمَّ انطَلقَنا إلى السَّماءِ الرَّابعةِ، فَكانَ نَحوٌ من كلامِ جبريلَ وَكَلامِهِم، فأتيتُ على إدريسَ فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ، ثمَّ انتَهَينا إلى السَّماءِ الخامسةِ، فأتيتُ على هارونَ فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ، ثمَّ انطلقنا إلى السَّماءِ السَّادسةِ، فأتيتُ على موسى صلَّى اللَّهُ [ عليه و ] علَيهِم أجمعينَ فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ مَرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ، فلمَّا جاوزتُ بَكَى قالَ: ثمَّ رجعتُ إلى سِدرةِ المنتَهَى، فحدَّثَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ نبقَها مثلُ قِلالِ هجرَ وورقَها مثلُ آذانِ الفيَلةِ، وحدَّثَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ رأى أربعةَ أنهارٍ يخرجُ مِن أصلِها نَهْرانِ ظاهرانِ ونَهْرانِ باطنانِ، فقلتُ: يا جبريلُ ما هذِهِ الأنهارُ؟ قالَ: أمَّا النَّهرانِ الباطنانِ، فنَهْرانِ في الجنَّةِ، وأمَّا الظَّاهرانِ: فالنِّيلُ والفراتُ، ثمَّ رُفِعَ لَنا البيتُ المعمورُ، قلتُ: يا جبريلُ ما هذا؟ قالَ: هذا البيتُ المعمورُ يدخلُهُ كلَّ يومٍ سبعونَ ألفَ ملِكٍ إذا خرجوا منها لم يَعودوا فيهِ آخرَ ما عليهم قالَ: ثمَّ أوتيتُ بإناءينِ أحدُهُما خمرٌ، والآخرُ لبنٌ فعُرِضا عليَّ، فاختَرتُ اللَّبنَ، فقيلَ: أصبتَ أصابَ اللَّهُ بِكَ أمَّتُكَ على الفِطرةِ، ففُرِضَت عليَّ كلَّ يومٍ خمسونَ صلاةً فأقبلتُ بِهِنَّ حتَّى أتيتُ علَى موسى فقالَ: بما أُمِرتَ؟ قلتُ: بخمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ قالَ: إنَّ أمَّتَكَ لا تطيقُ ذلِكَ إنِّي قد بلَوتُ بَني إسرائيلَ قبلَكَ، وعالجتُ بَني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ فارجِع إلى ربِّكَ، فسلهُ التَّخفيفَ لأمَّتِكَ فرجعتُ، فخفَّفَ عنِّي خَمسًا فما زلتُ أختلفُ بينَ ربِّي وبينَ موسَى يحطُّ عنِّي ويقولُ لي مثلَ مقالتِهِ حتَّى رجَعتُ بخَمسِ صلواتٍ كلَّ يومٍ قالَ: إنَّ أمَّتَكَ لا تطيقُ ذلِكَ قد بلوتُ النَّاسَ قبلَكَ وعالجتُ بَني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ، فارجع إلى ربِّكَ فسلهُ التَّخفيفَ لأمَّتِكَ. قالَ: لقدِ اختلفتُ إلى ربِّي حتَّى استحييتُ لَكِنِّي أرضى وأسلِّمُ، فنوديتُ إنِّي قد أجَزتُ أو أمضَيتُ فريضتي وخفَّفتُ عن عبادي وجعلتُ بِكُلِّ حسنةٍ عَشرَ أمثالِها
الراويمالك بن صعصعة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم1/ 403
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
لَمَّا فرَغَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن حُنَينٍ بَعَثَ أبا عامِرٍ على جَيشٍ إلى أوطاسٍ، فلَقيَ دُرَيدَ بنَ الصِّمَّةِ، فقُتِلَ دُرَيدٌ وهَزَمَ اللهُ أصحابَه، فقال أبو موسى: وبَعَثَني مع أبي عامِرٍ، قال: فرُميَ أبو عامِرٍ في رُكبَتِه، رَماه رَجُلٌ مِن بَني جُشَمٍ بسَهمٍ، فأثبَتَه في رُكبَتِه فانتَهَيتُ إليه فقُلتُ: يا عَمِّ مَن رَماكَ؟ فأشارَ أبو عامِرٍ إلى أبي موسى، فقال: إنَّ ذاكَ قاتِلي، تَراه ذلك الذي رَماني، قال أبو موسى: فقَصَدتُ له فاعتَمَدتُه فلَحِقتُه، فلَمَّا رَآني ولَّى عَنِّي ذاهِبًا، فاتَّبَعتُه وجَعَلتُ أقولُ له: ألا تَستَحيي؟ ألَستَ عَرَبيًّا؟ ألا تَثبُتُ؟ فكَفَّ، فالتَقَيتُ أنا وهو، فاختَلَفنا أنا وهو ضَربَتَينِ، فضَرَبتُه بالسَّيفِ فقَتَلتُه، ثُمَّ رَجَعتُ إلى أبي عامِرٍ فقُلتُ: إنَّ اللَّهَ قد قَتَلَ صاحِبَكَ، قال: فانزِع هذا السَّهمَ، فنَزَعتُه فنَزا منه الماءُ، فقال: يا ابنَ أخي انطَلِقْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقرِئْه مِنِّي السَّلامَ، وقُلْ له: يقولُ لكَ أبو عامِرٍ: استَغفِرْ لي. قال: واستَعمَلَني أبو عامِرٍ على النَّاسِ، ومَكَثَ يَسيرًا ثُمَّ إنَّه ماتَ، فلَمَّا رَجَعتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَخَلتُ عليه، وهو في بَيتٍ على سَريرٍ مُرمَلٍ، وعليه فِراشٌ، وقد أثَّرَ رِمالُ السَّريرِ بظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَنبَيه، فأخبَرتُه بخَبَرِنا وخَبَرِ أبي عامِرٍ، وقُلتُ له: قال: قُلْ له يَستَغفِرْ لي، فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بماءٍ، فتَوضَّأ منه، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيه، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ اغفِرْ لعُبَيدٍ أبي عامِرٍ حتَّى رَأيتُ بَياضَ إبْطَيه، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ اجعَلْه يَومَ القيامةِ فوقَ كَثيرٍ مِن خَلقِكَ، أو مِنَ النَّاسِ، فقُلتُ: ولي، يا رَسولَ اللهِ، فاستَغفِرْ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهُمَّ اغفِرْ لعَبدِ اللهِ بنِ قَيسٍ ذَنبَه، وأدخِلْه يَومَ القيامةِ مُدخَلًا كَريمًا. قال أبو بُردةَ: إحَداهما لأبي عامِرٍ، والأُخرى لأبي موسى
الراويأبو موسى الأشعري
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2498
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أمَر أبي بخَزيرةٍ فصُنِعت ثمَّ أمَرني فحمَلْتُها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتَيْتُه وهو في منزلِه فقال : ( ما هذا يا جابرُ ألَحْمٌ ذا ) ؟ قُلْتُ : لا ولكنَّها خَزيرةٌ فأمَر بها فقُبِضت فلمَّا رجَعْتُ إلى أبي قال : هل رأَيْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقُلْتُ : نَعم فقال : هل قال شيئًا ؟ فقُلْتُ : نَعم قال : ( ما هذا يا جابرُ ألَحْمٌ ذا ) ؟ فقال أبي : عسى أنْ يكونَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد اشتهى اللَّحمَ فقام إلى داجِنٍ له فذبَحها ثمَّ أمَر بها فشُوِيَتْ ثمَّ أمَرني فحمَلْتُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانتهَيْتُ إليه وهو في مجلسِه ذلك فقال : ( ما هذا يا جابرُ ) ؟ فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ رجَعْتُ إلى أبي فقال : هل رأَيْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقُلْتُ : نَعم فقال : هل قال شيئًا ؟ قُلْتُ : نَعم قال : ( ما هذا ألَحْمٌ ذا ) ؟ فقال أبي : عسى أنْ يكونَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد اشتهى اللَّحمَ فقام إلى داجِنٍ عندَه فذبَحها ثمَّ أمَر بها فشُوِيَتْ ثمَّ أمَرني فحمَلْتُها إليكَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( جزى اللهُ الأنصارَ عنَّا خيرًا ولا سيَّما عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ حَرامٍ وسعدُ بنُ عُبادةَ )
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7020
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
لَمَّا فرَغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن حُنَينٍ بعَث أبا عامرٍ على جيشٍ إلى أوطاسٍ فلقِي دُرَيدَ بنَ الصِّمَّةِ فقتَل دُرَيدًا وهزَم اللهُ أصحابَه ورُمي أبو عامرٍ في رُكبتِه رماه رجُلٌ مِن بني جُشَمَ بسهمٍ فأثبَتَه في رُكبتِه فانتهَيْتُ إليه فقُلْتُ : يا عمِّ مَن رماكَ ؟ فأشار إلى أنَّ ذاكَ قاتلي يُريدُ ذلك الَّذي رماني قال أبو موسى : فقصَدْتُ له فلحِقْتُه فلمَّا رآني ولَّى عنِّي ذاهبًا فاتَّبَعْتُه وجعَلْتُ أقولُ : ألَا تستحي ؟ ألَا تثبُتُ ؟ ألَا تستحي ؟ ألَسْتَ عربيًّا ؟ فكفَّ فالتقَيْتُ أنا وهو فاختلَفْنا فضرَبْتُه بالسَّيفِ فقتَلْتُه ثمَّ رجَعْتُ فقُلْتُ : قد قتَل اللهُ صاحبَك قال : فانزِعْ هذا السَّهمَ فنزَعْتُه فنزَل منه الماءُ فقال : يا ابنَ أخي انطلِقْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقرِئْه منِّي السَّلامَ وقُلْ له : يقولُ لكَ : استغفِرْ لي قال : واستخلَفني أبو عامرٍ ومكَث يسيرًا ثمَّ إنَّه مات فلمَّا رجَعْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخَلْتُ عليه وهو في بيتٍ على سريرٍ وقد أثَّر السَّريرُ بظَهرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَنبَيْه فأخبَرْتُه خبَرَنا وخبَرَ أبي عامرٍ وقُلْتُ له : إنَّه قال : قُلْ له : يستغفِرْ لي قال : فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بماءٍ فتوضَّأ منه ورفَع يدَيْهِ ثمَّ قال : ( اللَّهمَّ اغفِرْ لِعُبَيدٍ أبي عامرٍ ـ اللَّهمَّ اجعَلْه يومَ القيامةِ فوقَ كثيرٍ مِن خَلْقِكَ ) فقُلْتُ : ولي يا رسولَ اللهِ فاستغفِرْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اللَّهمَّ اغفِرْ لعبدِ اللهِ بنِ قيسٍ ذَنْبَه وأدخِلْه مُدخَلًا كريمًا ) قال أبو بُردةَ : أحَدُهما لأبي عامرٍ وأحَدُهما لأبي موسى
الراويأبو موسى الأشعري
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7198
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُجَّاجًا حتَّى قدِمْنا سَرِفَ فحِضْتُ فدخَل علَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي فقال: ( ما لكِ ) ؟ فقُلْتُ: ليتَني لم أحُجَّ العامَ قال: ( ما لكِ ) ؟ قُلْتُ: حِضْتُ قال: ( هذا شيءٌ كتَبه اللهُ على بناتِ آدَمَ فاصنَعي كما يصنَعُ الحاجُّ غيرَ أنْ لا تطوفي بالبيتِ ) فلمَّا قدِمْنا مكَّةَ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( اجعَلوها عمرةً ) ففعَلوا، فمَن لم يسُقْ هديًا حلَّ وساق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ وعمرُ وناسٌ مِن أصحابِه مِن أهلِ اليَسارِ فلم يحِلُّوا فلمَّا كان يومُ النَّحرِ ذبَح النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن نسائِه البقرَ وطهُرْتُ فطُفْتُ بالبيتِ وسعَيْتُ ثمَّ رجَعْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمنًى فلمَّا نفَرْنا أرسَلني مع أخي عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرٍ مِن المحصَّبِ فقال: أردِفْ أختَك فأعمِرْها مِن التَّنعيمِ فأردَفني فأهلَلْتُ مِن التَّنعيمِ فطُفْتُ بالبيتِ ثمَّ رجَعْتُ إليه فصَدَرْنا
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4005
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
إنَّ امرأةَ الوليدِ بنِ عُقبةَ أتتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقالتْ : إنَّ الوليدَ يَضرِبُها قال : قولي له : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أجارَني ، قال عليٌّ : فلم يَلبَثْ إلا يسيرًا حتى رجَعَتْ ، فقالتْ : ما زادَني إلا ضربًا ، فأخَذ هُدبَةً مِن ثوبِه فدفَعها إليها وقال : قولي له : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أجارَني ، قال عليٌّ : فلم يَلبَثْ إلا يسيرًا حتى رجَعَتْ إليه ، فقالتْ : ما زادَني إلا ضربًا ، فرَفَع يدَيه وقال : اللهم عليكَ بالوليدِ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم6/476
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك القرظي ، كانتْ تحت رفاعةَ بنِ وهبِ بنِ عقيلٍ فطلقها ثلاثًا ، فتزوجتْ بعده عبدَ الرحمنِ بنَ الزبيرِ النضري ، فطلقَها ، فأتتْ نبيَّ اللهِ فقالتْ : إني كنت عند رفاعةَ فطلقني فبتَّ طلاقي ، فتزوجتُ بعده عبدَ الرحمنِ بنَ الزبيرِ ، وإنما معه مثلُ هَدَبةِ الثوبِ ، ولقد طلقني قبل أن يمسَني أفأرجعُ إلى ابنِ عمي ؟ فتبسمَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : تريدين أن ترجعي إلى رفاعةَ ، لا الحديثِ ، قالَ : فلبثتْ ما شاءَ اللهُ ثم رجعتْ فقالتْ : إن زوجي كان قد مسني ، فقالَ لها النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : كذبتِ بقولِك الأولِ فلن نصدقَكِ فلبثتْ حتى قُبضَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأتتْ أبا بكرٍ فردَّها ، ثم أتتْ عمرَ فردَّها ، وقالَ لها : لأن رجعتِ لأرجمنَّكِ
الراوي-
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم1/586
خلاصة حكم المحدثأصل القصة في الصحيحين
10 ✔ صحيح📌 فِداك أبي وأُمِّي
كُنتُ يَومَ الأحزابِ جُعِلتُ أنا وعُمَرُ بنُ أبي سَلَمةَ في النِّساءِ، فنَظَرتُ فإذا أنا بالزُّبَيرِ على فرَسِه، يَختَلِفُ إلى بَني قُرَيظةَ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، فلَمَّا رَجَعتُ قُلتُ: يا أبَتِ، رَأيتُك تَختَلِفُ، قال: أوهَل رَأيتَني يا بُنَيَّ؟ قُلتُ: نَعَم، قال: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن يَأتِ بَني قُرَيظةَ فيَأتيني بخَبَرِهم. فانطَلَقتُ، فلَمَّا رَجَعتُ جَمع لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبَويه، فقال: فِداك أبي وأُمِّي
الراويعبدالله بن الزبير
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3720
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ امرأةَ الوليدِ بنِ عقبةَ أتَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالَتْ يا رسولَ اللهِ إنَّ الوليدَ يضرِبُها قال نصرُ بنُ علِيٍّ في حديثِهِ تَشْكُوهُ قال قُولِي لَهُ قدْ أَجَارَنِي قال عَلَيٌّ فلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حتى رجَعَتْ فقالَتْ ما زادَنِي إِلَّا ضَرْبًا فَأَخَذَ هُدْبَةً من ثوبِهِ فدفَعَها إلَيْهَا فقال قولِي له إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدْ أَجَارَنِي فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا يسيرًا حتَّى رَجَعَتْ فقالَتْ ما زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا فَرَفَعَ يَدَيْهِ فقال اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْوَلِيدَ أَثِمَ بِي مَرَّتَيْنِ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم4/335
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
أنَّ امرأةَ الوليدِ بنِ عقبةَ أتَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالتْ يا رسولَ اللهِ إنَّ الوليدَ يضربُها وقال نصرُ بنُ عليٍّ في حديثِه تشكوه قال قولي له قد أجارني قال عليٌّ فلم تلبثْ إلا يسيرًا حتى رجعَتْ فقالتْ ما زادني إلا ضربًا فأخَذ هدبةً مِن ثوبِه فدفَعها إليها وقال قولي له إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أجارني فلم تلبَثْ إلا يسيرًا حتى رجعَتْ فقالتْ ما زادني إلا ضربًا فرفَع يدَيه وقال اللهُم عليكَ الوليدَ أثِم بي مرتينِ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم4/ 93
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ امرأةَ الوَليدِ بنِ عُقبةَ أتتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَت : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّ الوليدَ يَضربُها - وقالَ نصرُ بنُ عليٍّ في حديثِهِ : تَشكوهُ - قالَ : قولي لَهُ : قد أَجارَني . قالَ عليٌّ : فلم تلبَثْ إلا يسيرًا حتَّى رجَعَت فقالَت : ما زادَني إلَّا ضربًا . فأخذَ هُدبةً مِن ثوبِهِ فدفعَها إلَيها . وقالَ : قولي لَهُ : أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قَد أجارَني . فلَم تلبَث إلَّا يسيرًا حتَّى رجعَت . فقالَت : ما زادَني إلَّا ضربًا . فرفعَ يديهِ وقالَ : اللَّهمَّ علَيكَ الوليدَ أثمَ بي مرَّتينِ وَهَذا لفظُ حديثِ القواريريِّ ومعناهما واحدٌ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم2/326
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
إنَّ ثَلاثةً كانوا في كَهْفٍ ، فَوقعَ الجبلُ على بابِ الكَهْفِ ، فأوصدَ علَيهم ، قالَ قائلٌ منهم : تَذاكروا أيُّكُم عَملَ حسنةً ، لعلَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ برحمتِهِ يَرحمُنا ، فقالَ رجلٌ منهُم : قد عَمِلْتُ حَسنةً مرَّةً : كانَ لي أُجراءُ يعمَلونَ ، فجاءَني عمَّالٌ لي ، فاستأجَرتُ كلَّ رجلٍ منهم بأجرٍ معلومٍ ، فجاءَني رجلٌ ذاتَ يومٍ وسطَ النَّهارِ ، فاستَأجرتُهُ بشَرطِ أصحابِهِ ، فعملَ في بقيَّةِ نَهارِهِ ، كما عملَ كلُّ رجلٍ منهم في نَهارِهِ كلِّهِ ، فرأيتُ عليَّ في الزِّمامِ أن لا أُنْقِصَهُ مِمَّا استأجرتُ بِهِ أصحابَهُ ، لما جَهِدَ في عملِهِ ، فقالَ رجلٌ منهم : أتُعطي هذا مثلَ ما أعطيتَني ولم يعمَل إلَّا نصفَ نَهارٍ ؟ فقُلتُ : يا عبدَ اللَّهِ ، لم أبخَسْكَ شيئًا مِن شرطِكَ ، وإنَّما هوَ مالي أحكُمُ فيهِ ما شئتُ ، قالَ : فغضِبَ ، وذَهَبَ ، وترَكَ أجرَهُ ، قالَ : فوضَعتُ حقَّهُ في جانبٍ منَ البيتِ ما شاءَ اللَّهُ ، ثمَّ مرَّت بي بعدَ ذلِكَ بقَرٌ ، فاشتَريتُ بِهِ فَصيلةً منَ البقَرِ ، فبلَغت ما شاءَ اللَّهُ ، فَمرَّ بي بعدَ حينٍ شيخٌ ضعيفٌ لا أعرفُهُ ، فقالَ : إنَّ لي عندَكَ حقًّا فذَكَّرَنيهِ حتَّى عرفتُهُ ، فقلتُ : إيَّاكَ أبغي ، هذا حقُّكَ ، فعرضتُها علَيهِ جميعَها ، فقالَ : يا عبدَ اللَّهِ ، لا تسخَرْ بي إن لم تصدَّق عليَّ ، فأعطِني حقِّي ، قالَ : واللَّهِ لا أسخَرُ بِكَ : إنَّها لحقُّكَ ما لي منها شيءٌ : فدفَعتُها إليهِ جميعًا . اللَّهمَّ إن كنتُ فعلتُ ذلِكَ لوجهِكَ ، فافرُج عنَّا . قالَ : فانصدعَ الجبلُ حتَّى رأَوا منهُ ، وأبصَروا . قالَ الآخرُ : قد عَمِلْتُ حسنةً مرَّةً كانَ لي فضلٌ ، فأصابتِ النَّاسَ شدَّةٌ ، فجاءتني امرأةٌ تطلُبُ منِّي معروفًا ، قالَ : فقلتُ : واللَّهِ ما هوَ دونَ نفسِكِ ، فأبَت عليَّ ، فذَهَبت ، ثمَّ رجعَت ، فذَكَّرتني باللَّهِ ، فأبيتُ علَيها وقلتُ : لا واللَّهِ ما هوَ دونَ نفسِكِ ، فأبَت عليَّ ، وذَهَبت ، فذَكَرت لزوجِها ، فقالَ لَها : أعطيهِ نفسَكِ ، وأغني عيالَكِ ، فرجعَت إليَّ ، فَناشدتني باللَّهِ ، فأبيتُ عليها ، وقلتُ : واللَّهِ ما هوَ دونَ نفسِكِ ، فلمَّا رأت ذلِكَ أسلَمت إليَّ نفسَها ، فلمَّا تَكَشَّفتُها ، وَهَممتُ بِها ، ارتعدَت مِن تحتي ، فقلتُ لَها : ما شأنُكِ ؟ قالت : أخافُ اللَّهَ ربَّ العالمينَ ، قلتُ : لَها خِفتيهِ في الشِّدَّةِ ، ولم أخَفهُ في الرَّخاءِ . فترَكْتُها وأعطيتُها ما يحقُّ عليَّ بما تَكَشَّفتُها . اللَّهمَّ إن كنتُ فعلتُ ذلِكَ لوجهِكَ ، فافرُج عنَّا . قالَ : فانصَدعَ حتَّى عرفوا وتبيَّنَ لَهُم . قالَ الآخرُ : عَمِلْتُ حسنةً مرَّةً ، كانَ لي أبوانِ شيخانِ كبيرانِ ، وَكانت لي غنَمٌ ، فَكُنتُ أُطعمُ أبويَّ وأسقيهِما ، ثمَّ رجعتُ إلى غنَمي ، قالَ : فأصابَني يومًا غيثٌ حبَسَني ، فلم أبرَح حتَّى أمسيتُ ، فأتيتُ أَهْلي وأخذتُ محلَبي ، فحلَبتُ وغنمي قائمةٌ ، فمَضيتُ إلى أبويَّ ، فوجدتُهُما قد ناما ، فشقَّ عليَّ أن أوقظَهُما وشقَّ عليَّ أن أترُكَ غنَمي ، فما بَرِحْتُ جالسًا ، ومَحلبي على يدي حتَّى أيقظَهُما الصَّباحُ ، فسقيتُهُما . اللَّهمَّ إن كنتُ فعلتُ ذلِكَ لوجهِكَ ، فافرُج عنَّا قالَ النُّعمانُ : لَكَأنِّي أسمعُ هذِهِ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قالَ الجبلُ : طاقْ ، ففرَّجَ فخرَجوا
الراويالنعمان بن بشير
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم2/209
خلاصة حكم المحدثسنده صحيح
أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: إنَّ آدَمَ لَمَّا أُهبِطَ إلى الأرضِ قالتِ المَلائِكةُ: أيْ رَبِّ{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} [البقرة: 30] الآيةَ. قالوا: رَبَّنا نحن أطوَعُ لكَ مِن بَني آدَمَ. قال اللهُ تَعالى لِلمَلائِكةِ: هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ المَلائِكةِ حتى نُهبِطَهما إلى الأرضِ. ومُثِّلتْ لهما الزُّهرةُ امرأةً مِن أحسَنِ البَشَرِ، فجاءَتْهما، فسألاها نَفْسَها. فقالت: لا واللهِ، حتى تَكَلَّما بهذه الكَلِمةِ مِنَ الإشراكِ. فقالا: واللهِ لا نُشرِكُ باللهِ أبَدًا. فذهَبَتْ عنهما، ثم رَجَعتْ بصَبيٍّ تَحمِلُه، فسألاها نَفْسَها. فقالت: لا واللهِ حتى تَقتُلا هذا الصَّبيَّ. فقالا: واللهِ لا نَقتُلُه أبَدًا. فذَهَبتْ ثم رَجَعتْ بقَدَحِ خَمرٍ، فسألاها نَفْسَها. فقالت: لا واللهِ حتى تَشرَبا هذا الخَمرَ، فشَرِبا، فسَكِرا، فوَقَعا عليها وقَتَلا الصَّبيَّ، فلَمَّا أفاقا قالتِ المَرأةُ: واللهِ ما تَرَكتُما شَيئًا أبَيتُماه علَيَّ إلَّا قد فَعَلتُماه حين سَكِرتُما. فخُيِّرا بَينَ عَذابِ الدُّنيا وعَذابِ الآخِرةِ، فاختارا عَذابَ الدُّنيا
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالقسطلاني
الصفحة أو الرقم5/263
خلاصة حكم المحدث[غريب من هذا الوجه ورجاله من رجال الصحيحين إلا موسى بن جبير الأنصاري السلمي الحذاء، ذكره ابن حبان في كتاب الجرح والتعديل ولم يحك فيه شيئا فهو مستور الحال، وقد تفرد به عن نافع]
كنتُ جالسًا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتاه أعرابيٌّ فقال: هل لكَ في خيرٍ ؟ تشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قال: ومَن يشهدُ لكَ ؟ قال: هذه السَّلَمَةُ فدَعاها وهي على شاطئِ الوادي فجاءَتْه تخُدُّ الأرضَ حتى قامَتْ بين يدَيه قال: فاستَشهَدَها فشهِدَتْ ثلاثَ مراتٍ ثم رجَعَتْ إلى مكانِها فقال الأعرابيُّ: آتي قومي فإن بايَعوني أتيتُكَ بهم وإلا رجَعتُ إليكَ فأكونُ معكَ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم7/106
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
إنَّ آدَمَ لَمَّا أُهبِط إلى الأرضِ قالتِ الملائكةُ : أيْ ربِّ {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30] قالوا : ربَّنا نحنُ أطوعُ لك مِن بني آدَمَ قال اللهُ لملائكتِه : هلُمُّوا ملَكَيْنِ مِن الملائكةِ فننظُرَ كيف يعمَلانِ قالوا : ربَّنا، هاروتُ وماروتُ، قال : فاهبِطا إلى الأرضِ قال : فمُثِّلتْ لهم الزُّهَرةُ امرأةً مِن أحسَنِ البشَرِ فجاءاها فسأَلاها نفسَها فقالت : لا واللهِ حتَّى تَكَلَّما بهذه الكلمةِ مِن الإشراكِ قالا : واللهِ لا نُشرِكُ باللهِ أبدًا فذهَبَتْ عنهما ثمَّ رجَعَتْ بصبيٍّ تحمِلُه فسأَلاها نفسَها فقالت : لا واللهِ حتَّى تقتُلا هذا الصَّبيَّ فقالا : لا واللهِ لا نقتُلُه أبدًا فذهَبَتْ ثمَّ رجَعَتْ بقَدَحٍ مِن خمرٍ تحمِلُه فسأَلاها نفسَها فقالت : لا واللهِ حتَّى تشرَبا هذا الخمرَ فشرِبا فسَكِرا فوقَعا عليها وقتَلا الصَّبيَّ فلمَّا أفاقا قالتِ المرأةُ : واللهِ ما ترَكْتُما مِن شيءٍ أثيمًا إلَّا فعَلْتُماه حينَ سكِرْتُما فخُيِّرا عندَ ذلك بيْنَ عذابِ الدُّنيا وعذابِ الآخرةِ فاختارا عذابَ الدُّنيا
الراويعبدالله بن عمر
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6186
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
إنَّ آدمَ لمَّا أُهبِط إلى الأرضِ قالت الملائكةُ أيْ ربِّ أتجعلُ فيها من يُفسدُ فيها ويَسفِكُ الدِّماءَ ونحن نُسبِّحُ بحمدِك ونُقدِّسُ لك قال إنِّي أعلمُ ما لا تعلمون قالوا ربَّنا نحن أطوَعُ لك من بني آدمَ قال اللهُ لملائكتِه هلمُّوا ملَكَيْن من الملائكةِ فننظرُ كيف يعملان قالوا ربَّنا هاروتُ وماروتُ قال فاهبِطا إلى الأرضِ فتمثَّلت لهما الزُّهرةُ امرأةً من أحسنِ البشَرِ فجاءاها فسألاها نفسَها فقالت لا واللهِ حتَّى تتكلَّما بهذه الكلمةِ من الإشراكِ قالا واللهِ لا نشركُ باللهِ أبدًا فذهبت عنهما ثمَّ رجعت إليهما ومعها صبيٌّ تحمِلُه فسألاها نفسَها فقالت لا واللهِ حتَّى تقتُلا هذا الصَّبيَّ فقالا واللهِ لا نقتلُه أبدًا فذهبت ثمَّ رجعت بقَدحٍ من خمرٍ تحملُه فسألاها نفسَها فقالت لا واللهِ حتَّى تشربا هذه الخمرَ فشرِبا فسكِرا فوقعا عليها وقتلا الصَّبيَّ فلمَّا أفاقا قالت المرأةُ واللهِ ما تركتما من شيءٍ أبيتماه عليَّ إلَّا فعلتماه حين سكِرتما فخُيِّرا عند ذلك بين عذابِ الدُّنيا والآخرةِ فاختارا عذابَ الدُّنيا
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم3/252
خلاصة حكم المحدث[فيه] زهير بن محمد وقد قيل إن الصحيح وقفه على كعب
إنَّ آدمَ لمَّا أُهبِط إلى الأرضِ قالت الملائكةُ أيْ ربِّي أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ قالوا : ربَّنا نحن أطوَعُ لك من بني آدمَ ، قال اللهُ تعالَى لملائكتِه : هلمُّوا ملَكَيْن من الملائكةِ فننظرَ كيف يعملان قالوا : ربَّنا هاروتُ وماروتُ قال فاهبِطا إلى الأرضِ فتمثَّلتْ لهما الزَّهرةُ امرأةً من أحسنِ البشَرِ فجاآها فسألاها نفسَها فقالت : لا واللهِ حتَّى تتكلَّما بهذه الكلمةِ من الإشراكِ قالا : واللهِ لا نُشرِكُ باللهِ أبدًا ، فذهبتْ عنهما ثمَّ رجعتْ إليهما ومعها صبيٌّ تحمِلُه فسألاها نفسَها فقالت : لا واللهِ حتَّى تقتلا هذا الصَّبيَّ فقالا : لا واللهِ لا نقتُلُه أبدًا فذهبت ثمَّ رجعت بقَدَحٍ من خمرٍ تحمِلُه فسألاها نفسَها فقالت : لا واللهِ حتَّى تشربا هذه الخمرَ فشرِبا فسكِرا فوقعا عليها وقتلا الصَّبيَّ ، فلمَّا أفاقا قالت المرأةُ واللهِ ما تركتما من شيءٍ أبيتما عليَّ إلَّا فعلتماه حين سكِرتما ، فخُيِّرا عند ذلك بين عذابِ الدُّنيا وعذابِ الآخرةِ فاختارا عذابَ الدُّنيا
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالهيتمي المكي
الصفحة أو الرقم2/153
خلاصة حكم المحدثصحيح وقيل الصحيح وقفه على كعب
حديث هاروتُ وماروتُ وقِصتُهُما معَ الزهرةِ [ يعني حديث: أنَّ آدَمَ لمَّا أُهْبِطَ إلى الأرضِ، قالتِ الملائكةُ: أيْ ربُّ، {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30]، قالوا: ربَّنا، نحنُ أطوَعُ لكَ مِن بَني آدَمَ، قال اللهُ لملائكتِهِ: هَلُمُّوا ملكَيْنِ مِنَ الملائكةِ؛ فننظُرَ كيفَ يعملانِ، قالوا: ربَّنا، هاروتُ وماروتُ، قال: فاهبِطَا إلى الأرضِ، فتمثَّلَتْ لهما الزهرةُ امرأةً مِن أحسنِ البشرِ؛ فجاءاها، فسألاها نفْسَها؛ فقالتْ: لا واللهِ، حتَّى تَكَلَّما بهذه الكلمةِ مِنَ الإشراكِ، قالا: لا واللهِ، لا نُشرِكُ باللهِ أبدًا؛ فذهبَتْ عنهما، ثمَّ رجعَتْ إليهما ومعها صبيٌّ تحمِلُه، فسألاها نفْسَها، فقالتْ: لا واللهِ، حتَّى تقتُلَا هذا الصبيَّ، فقالا: لا واللهِ، لا نقتُلُه أبدًا؛ فذهبَتْ عنهما، ثمَّ رجعَتْ إليهما بقَدَحٍ مِن خمرٍ تحمِلُه، فسألاها نفْسَها، فقالتْ: لا واللهِ، حتَّى تشرَبَا هذا الخمرَ؛ فشرِبَا فسكِرَا، ووقَعَا عليها، وقتَلَا الصبيَّ، فلمَّا أفاقَا قالتِ المرأةُ: واللهِ ما ترَكْتُما مِن شيءٍ أبيْتُماهُ عليَّ إلَّا فعلْتُماهُ حينَ سكِرْتُما؛ فخُيِّرَا عِندَ ذلك بينَ عذابِ الدُّنيا والآخِرةِ، فاختارَا عذابَ الدُّنيا.]
الراوي-
المحدثمحمد بن محمد الغزي
الصفحة أو الرقم2/676
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ كَعبِ بنِ مالِكٍ -وكان قائِدَ كَعبٍ مِن بَنيه حينَ عَميَ- قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حينَ تَخَلَّفَ عن قِصَّةِ تَبوكَ، قال كَعبٌ: لَم أتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غيرَ أنِّي كُنتُ تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ، ولَم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنها، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ عيرَ قُرَيشٍ، حتَّى جَمَعَ اللهُ بينَهم وبينَ عَدوِّهِم على غيرِ ميعادٍ، ولقد شَهِدتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ حينَ تَواثَقنا على الإسلامِ، وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ منها، كان مِن خَبَري: أنِّي لَم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزاةِ، واللهِ ما اجتَمعت عِندي قَبلَه راحِلَتانِ قَطُّ، حتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزوةِ، ولَم يَكُنْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ غَزوةً إلَّا ورَّى بغَيرِها، حتَّى كانَت تلك الغَزوةُ غَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ، واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا وعَدوًّا كَثيرًا، فجَلَّى للمُسلِمينَ أمرَهم؛ ليَتَأهَّبوا أُهبةَ غَزوِهم، فأخبَرَهم بوجهِه الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، ولا يَجمَعُهم كِتابٌ حافِظٌ -يُريدُ الدِّيوانَ- قال كَعبٌ: فما رَجُلٌ يُريدُ أن يَتَغَيَّبَ إلَّا ظَنَّ أن سَيَخفى له، ما لَم يَنزِلْ فيه وحيُ اللهِ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلالُ، وتَجَهَّزَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، فطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ معهُم، فأرجِعُ ولَم أقضِ شيئًا، فأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ عليه، فلَم يَزَلْ يَتَمادى بي حتَّى اشتَدَّ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، ولَم أقضِ مِن جَهازي شيئًا، فقُلتُ: أتَجَهَّزُ بَعدَه بيَومٍ أو يَومَينِ، ثُمَّ ألحَقُهم، فغَدَوتُ بَعدَ أن فصَلوا لأتَجَهَّزَ، فرَجَعتُ ولَم أقضِ شيئًا، ثُمَّ غَدَوتُ، ثُمَّ رَجَعتُ ولَم أقضِ شيئًا، فلَم يَزَلْ بي حتَّى أسرَعوا وتَفارَطَ الغَزوُ، وهَمَمتُ أن أرتَحِلَ فأُدرِكَهم، ولَيتَني فعَلتُ! فلَم يُقدَّرْ لي ذلك، فكُنتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فطُفتُ فيهم، أحزَنَني أنِّي لا أرى إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه النِّفاقُ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفاءِ، ولَم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: ما فعَلَ كَعبٌ؟ فقال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: يا رَسولَ اللهِ، حَبَسَه بُرداه ونَظَرُه في عِطفِه، فقال مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَ ما قُلتَ، واللهِ يا رَسولَ اللهِ، ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّه تَوجَّهَ قافِلًا، حَضَرَني هَمِّي، وطَفِقتُ أتَذَكَّرُ الكَذِبَ، وأقولُ: بماذا أخرُجُ مِن سَخَطِه غَدًا؟! واستَعَنتُ على ذلك بكُلِّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا، زاحَ عَنِّي الباطِلُ، وعَرَفتُ أنِّي لَن أخرُجَ منه أبَدًا بشَيءٍ فيه كَذِبٌ، فأجمَعتُ صِدقَه، وأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكان إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ، فيَركَعُ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُخَلَّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه ويَحلِفونَ له، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، وبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، ووكَلَ سَرائِرَهم إلى اللهِ، فجِئتُه، فلَمَّا سَلَّمتُ عليه تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال: تَعالَ، فجِئتُ أمشي حتَّى جَلَستُ بينَ يَدَيه، فقال لي: ما خَلَّفَكَ؟ ألَم تَكُنْ قدِ ابتَعتَ ظَهرَكَ؟ فقُلتُ: بَلى، إنِّي واللهِ لو جَلَستُ عِندَ غيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا، لَرَأيتُ أن سَأخرُجُ مِن سَخَطِه بعُذرٍ، ولقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنِّي واللهِ، لقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى به عَنِّي، لَيوشِكَنَّ اللهُ أن يُسخِطَكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ حَديثَ صِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه، إنِّي لَأرجو فيه عَفوَ اللهِ، لا واللهِ، ما كان لي مِن عُذرٍ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حتَّى يَقضيَ اللهُ فيكَ. فقُمتُ، وثارَ رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ كُنتَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، ولقد عَجَزتَ أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ إليه المُتَخَلِّفونَ، قد كان كافيَكَ ذَنبَكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ، فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ فأُكَذِّبَ نَفسي، ثُمَّ قُلتُ لهم: هل لَقيَ هذا مَعي أحَدٌ؟ قالوا: نَعَم، رَجُلانِ قالا مِثلَ ما قُلتَ، فقيلَ لهما مِثلُ ما قيلَ لَكَ، فقُلتُ: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعِ العَمريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا، فيهما أُسوةٌ، فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي، ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه، فاجتَنَبَنا النَّاسُ، وتَغَيَّروا لَنا حتَّى تَنَكَّرَت في نَفسي الأرضُ، فما هي التي أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكانا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أخرُجُ فأشهَدُ الصَّلاةَ مع المُسلِمينَ، وأطوفُ في الأسواقِ ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسَلِّمُ عليه وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأقولُ في نَفسي: هل حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ عليَّ أم لا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه، فأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي أقبَلَ إليَّ، وإذا التَفَتُّ نَحوه أعرَضَ عَنِّي، حتَّى إذا طالَ عليَّ ذلك مِن جَفوةِ النَّاسِ مَشَيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ جِدارَ حائِطِ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ، فقُلتُ: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ باللهِ، هل تَعلَمُني أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ فسَكَتَ، فعُدتُ له فنَشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ له فنَشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ، وتَولَّيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ، قال: فبينا أنا أمشي بسوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن أنباطِ أهلِ الشَّأمِ مِمَّن قدِمَ بالطَّعامِ يَبيعُه بالمَدينةِ، يقولُ: مَن يَدُلُّ على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له، حتَّى إذا جاءَني دَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، فإذا فيه: أمَّا بَعدُ، فإنَّه قد بَلَغَني أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولَم يَجعَلكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نواسِكَ، فقُلتُ لَمَّا قَرَأتُها: وهذا أيضًا مِنَ البَلاءِ، فتَيَمَّمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُه بها، حتَّى إذا مَضَت أربَعونَ لَيلةً مِنَ الخَمسينَ، إذا رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: لا، بَلِ اعتَزِلْها ولا تَقرَبْها، وأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ مِثلَ ذلك، فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ، فتَكوني عِندَهم حتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال كَعبٌ: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا رَسولَ اللهِ: إنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضائِعٌ، ليس له خادِمٌ، فهل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: لا، ولَكِن لا يَقرَبْكِ. قالت: إنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شَيءٍ، واللهِ ما زالَ يَبكي مُنذُ كان مِن أمرِه ما كان إلى يَومِه هذا، فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ كما أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه؟ فقُلتُ: واللهِ لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما يُدريني ما يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه فيها وأنا رَجُلٌ شابٌّ؟ فلَبِثتُ بَعدَ ذلك عَشرَ لَيالٍ، حتَّى كَمَلَت لَنا خَمسونَ لَيلةً مِن حينَ نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كَلامِنا، فلَمَّا صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صُبحَ خَمسينَ لَيلةً وأنا على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ قد ضاقَت عليَّ نَفسي، وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صَوتَ صارِخٍ، أوفى على جَبَلِ سَلعٍ بأعلى صَوتِه: يا كَعبُ بنَ مالِكٍ، أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا، وعَرَفتُ أنْ قد جاءَ فرَجٌ، وآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَوبةِ اللهِ علينا حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرونَنا، وذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ مُبَشِّرونَ، ورَكَضَ إليَّ رَجُلٌ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ، فأوفى على الجَبَلِ، وكان الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني، نَزَعتُ له ثَوبَيَّ، فكَسَوتُه إيَّاهما ببُشراه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئذٍ، واستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما، وانطَلَقتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَتَلَقَّاني النَّاسُ فوجًا فوجًا، يُهَنُّوني بالتَّوبةِ، يَقولونَ: لتَهنِكَ تَوبةُ اللهِ عليك! قال كَعبٌ: حتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ حَولَه النَّاسُ، فقامَ إليَّ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حتَّى صافَحَني وهَنَّاني، واللهِ ما قامَ إليَّ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرَه، ولا أنساها لطَلحةَ، قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَبرُقُ وجهُه مِنَ السُّرورِ: أبشِرْ بخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليك مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ، قال: قُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللهِ، أم مِن عِندِ اللهِ؟ قال: لا، بَل مِن عِندِ اللهِ. وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه حتَّى كَأنَّه قِطعةُ قَمَرٍ، وكُنَّا نَعرِفُ ذلك منه، فلَمَّا جَلَستُ بينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللهِ وإلى رَسولِ اللهِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِكْ عليك بَعضَ مالِكَ؛ فهو خَيرٌ لَكَ. قُلتُ: فإنِّي أُمسِكُ سَهمي الذي بخَيبَرَ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ إنَّما نَجَّاني بالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ. فواللهِ ما أعلَمُ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللهُ في صِدقِ الحَديثِ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ ممَّا أبلاني؛ ما تَعَمَّدتُ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا كَذِبًا، وإنِّي لَأرجو أن يَحفَظَني اللهُ فيما بَقيتُ، وأنزَلَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {لَقد تابَ اللهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ} إلى قَولِه: {وكونوا مَعَ الصَّادِقينَ} [التوبة: 117]، فواللهِ ما أنعَمَ اللهُ عليَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ أن هَداني للإسلامِ أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أن لا أكونَ كَذَبتُه، فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوا؛ فإنَّ اللهَ قال للَّذينَ كَذَبوا -حينَ أنزَلَ الوحيَ- شَرَّ ما قال لأحَدٍ، فقال تَبارَكَ وتَعالى: {سَيَحلِفونَ باللهِ لكم إذا انقَلَبتُم} إلى قَولِه: {فإنَّ اللهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ} [التوبة: 96]. قال كَعبٌ: وكُنَّا تَخَلَّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عن أمرِ أولئك الذينَ قَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا له، فبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، وأرجَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حتَّى قَضى اللهُ فيه، فبِذلك قال اللهُ: {وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا} [التوبة: 118]، وليسَ الذي ذَكَرَ اللهُ ممَّا خُلِّفنا عَنِ الغَزوِ، إنَّما هو تَخليفُه إيَّانا وإرجاؤُه أمرَنا عَمَّن حَلَفَ له واعتَذَرَ إليه فقَبِلَ منه
الراويكعب بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4418
خلاصة حكم المحدث[صحيح]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقكعبد الله بن عمرو بن حرامعذاب الدنيا وعذاب الآخرةعذاب الدنيا والآخرةاللهم عليك بالوليدأتجعل فيها من يفسداللهم عليك الوليدمن يأت بني قريظةعبد الله بن أبيعبد الله بن قيسعلي بن أبي طالبلا إله إلا اللهلا يأكل الصدقةالوليد بن عقبةفصيلة من البقرمحمد رسول اللهأهبط إلى الأرضسلمان الفارسيثلاث مئة نخلةمسطح بن أثاثةالبيت المعموردريد بن الصمةجزى الله خيرافداك أبي وأميأربعين أوقيةزينب بنت جحشحسان بن ثابتسدرة المنتهىسعد بن عبادةرمي في ركبتههدبة من ثوبهأثم بي مرتينالشيخ الضعيفهاروت وماروتخاتم النبوةيأكل الهديةسعد بن معاذضرب أعناقهمبراءة عائشةاشتهى اللحميوم الأحزابعذاب الدنياعذاب الآخرةشاطئ الوادييسفك الدماءمعاذ بن جبلكعب بن مالكأبنوا أهليخمسون صلاةاللهم اغفرضرب المرأةهدبة الثوباللهم عليكخمسين ليلةآية الإفكخمس صلواتاستغفر لييوم النحررسول اللهطلاق ثلاثلا الحديثبني قريظةقتل الصبيشرب الخمرثلاث مراتقتل النفسغزوة تبوكالشياطينالنبي...المكاتبةصبر جميلأبو عامرأبو موسىبنات آدمرفع يديهخاف اللهالوالدانالملائكةاستشهدهاالصادقينالألبابالإيمانبنقص...الإسراءالمعراجالأنصارالتنعيمأبو بكرالإشراكبايعونيالسماءوأرسلتالخندقالبراقأجارنيالزبيرالزهرةأعرابيالسلمةاعتزال

تخريج حديث رجعت عليه



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب