أحاديث عن: سئل يوم القيامة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: سئل يوم القيامة
⭐ متفق عليه
📂 باب زيادة الإيمان ونقصانهقال اللَّه...
عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «حتى إذا خلص المؤمنون من النار، فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشدّ مناشدةً للَّه في استقصاء الحقّ من المؤمنين للَّه يوم القيامة لإخوانهم الذين في النّار، يقولون: ربَّنا كانوا يصومون معنا، ويصلُّون ويحجُّون؟ فيقال لهم: أخرجُوا من عرفتم، فتُحَرَّمُ صورهم على النار. فَيُخْرِجُون خلقًا كثيرًا قد أخذت النّارُ إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه، ثم يقولون: ربَّنا ما بقي فيها أحدٌ ممن أمرْتنا به. فيقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا لم نذرْ فيها أحدًا ممن أمرْتنا. ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرِجوه. فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربّنا لم نَذرْ فيها ممن أمرتنا أحدًا. ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقًا كثيرًا. ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها خيرًا».
وكان أبو سعيد يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة النساء: ٤٠]. فيقول اللَّه عز وجل: شفعت الملائكةُ، وشفع النّبيُّون، وشفع المؤمنون، ولم يبقَ إلا أرحمُ الرّاحمين فيقبض قبضةً من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرًا قطّ، قد عادوا حُممًا، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له: «نهر الحياة» «فيخرجون كما تخرج الحِبة في حميل السّيل».
وكان أبو سعيد يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة النساء: ٤٠]. فيقول اللَّه عز وجل: شفعت الملائكةُ، وشفع النّبيُّون، وشفع المؤمنون، ولم يبقَ إلا أرحمُ الرّاحمين فيقبض قبضةً من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرًا قطّ، قد عادوا حُممًا، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له: «نهر الحياة» «فيخرجون كما تخرج الحِبة في حميل السّيل».
متفق عليه رواه البخاريّ في التوحيد (٧٤٣٩)، ومسلم في الإيمان (١٨٣) كلاهما عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، واللّفظ لمسلم.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
ما من راعٍ يُستَرعَى رعيةً إلا سُئِلَ يومَ القيامةِِ أقام فيها أمرَ اللهِ أم أضاعَه
2
◔ غير محدد📌 ما مِن راعٍ يُستَرْعى رَعيَّةً إلَّا سُئِل يومَ القيامةِ أقام فيها أمرَ اللهِ أم أضاعه
ما مِن راعٍ يُستَرْعى رَعيَّةً إلَّا سُئِل يومَ القيامةِ أقام فيها أمرَ اللهِ أم أضاعه
ما مِن صاحِبِ كَنزٍ لا يُؤدِّي حَقَّه، إلَّا جُعِلَ صَفائِحَ يُحمى عليها في نارِ جَهنَّمَ، فتُكوى بها جَبهَتُه وجَنبُه وظَهرُه حتى يَحكُمَ اللهُ عزَّ وجلَّ بَيْنَ عِبادِه، في يَومٍ كان مِقدارُه خَمسينَ أَلفَ سَنَةٍ ممَّا تَعُدُّون، ثم يَرى سَبيلَه، إمَّا إلى الجنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ، وما مِن صاحِبِ غَنَمٍ لا يُؤدِّي حَقَّها، إلَّا جاءَتْ يَومَ القيامَةِ أوفَرَ ما كانت، فيُبطَحُ لها بِقاعٍ قَرقَرٍ، فتَنطَحُه بِقُرونِها، وتَطَؤُه بأَظلافِها، ليس فيها عَقصاءُ ولا جَلحاءُ، كُلَّما مضَت أُخراها رُدَّتْ عليه أُولاها، حتى يَحكُمَ اللهُ عزَّ وجلَّ بَيْنَ عِبادِه، في يَومٍ كان مِقدارُه خَمسينَ أَلفَ سَنَةٍ ممَّا تَعُدُّون، ثم يَرى سَبيلَه، إمَّا إلى الجنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ، وما مِن صاحِبِ إبِلٍ لا يُؤدِّي حَقَّها، إلَّا جاءت يَومَ القيامَةِ أوفَرَ ما كانت، فيُبطَحُ لها بِقاعٍ قَرقَرٍ، فتَطَؤُه بأَخفافِها، كُلَّما مضَت أُخراها رُدَّت عليه أُولاها، حتى يَحكُمَ اللهُ عزَّ وجلَّ بين عِبادِه، في يَومٍ كان مِقدارُه خَمسينَ أَلفَ سَنَةٍ ممَّا تَعُدُّون، ثم يَرى سَبيلَه، إمَّا إلى الجنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ، ثم سُئِلَ عن الخَيلِ، فقال: الخَيلُ مَعقودٌ في نَواصيها الخَيرُ إلى يَومِ القيامَةِ، وهي لرَجُلٍ أَجرٌ، ولرَجُلٍ سِترٌ وجَمالٌ، وعلى رَجُلٍ وِزرٌ، أمَّا الَّذي هي له أَجرٌ؛ فرَجُلٌ يتَّخِذُها يُعِدُّها في سَبيلِ اللهِ، فما غيَّبَت في بُطونِها فهو له أَجرٌ، وإنْ مرَّت بِنَهَرٍ، فشرِبَت منه؛ فما غيَّبَت في بُطونِها فهو له أَجرٌ، وإنْ مرَّت بِمَرجٍ؛ فما أكَلَت منه فهو له أَجرٌ، وإنِ استَنَّت شَرَفًا؛ فلَه بِكُلِّ خُطوَةٍ تَخطوها أَجرٌ -حتَّى ذكَرَ أَرواثَها وأَبوالَها-، وأمَّا الَّتي هي له سِترٌ وجَمالٌ؛ فرَجُلٌ يتَّخِذُها تَكرُّمًا وتَجمُّلًا، ولا يَنسى حَقَّ بُطونِها وظُهورها، في عُسرِها ويُسرِها، وأمَّا الَّذي هي عليه وِزرٌ؛ فرَجُلٌ يَتَّخِذُها بَذَخًا وأَشَرًا ورياءً وبَطَرًا، ثم سُئِلَ عن الحُمُرِ، فقال: ما أنزَلَ اللهُ عليَّ فيها شَيئًا إلَّا الآيَةَ الفاذَّةَ الجامِعَةَ: {فَمَنْ يَعمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7]
عن مسروقٍ قال: حدَّثني رجُلٌ في المسجِدِ، فذكَر: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10]، فقال: إذا كان يومُ القيامةِ أصاب النَّاسَ دُخَانٌ يأخُذُ بأسماعِ المُنافقِينَ وأبصارِهم، ويأخُذُ المُؤمِنينَ منه كهَيْئةِ الزُّكامِ، فدخَلْتُ على عبدِ اللهِ، فذكَرْتُ ذلك له، وهو مُتَّكئٌ فجلَس غَضْبانَ، ثمَّ قال: يا أَيُّها النَّاسُ، مَن علِم منكم شيئًا فلْيَقُلْ به، ومَن لمْ يعلَمْ فلْيَقُلْ: اللهُ أعلَمُ، فإنَّ منَ العِلمِ إذا سُئِلَ الرَّجُلُ عمَّا لا يعلَمُ، قال: اللهُ عزَّ وجلَّ أعلَمُ، وقدْ قال عزَّ وجلَّ لنَبِيِّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86]، وسأُحدِّثُكم عن ذلك: إنَّ قُرَيشًا استَعْصتْ ونفَرتْ، فدعا عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقيل له: {ارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10]، فأخَذتْهم سَنَةٌ عضَّتْ كلَّ شيءٍ، حتى أكَلوا المَيْتةَ والعِظامَ، وحتَّى كان الرَّجُلُ يرَى ما بيْنَهُ وبيْنَ السَّماءِ كهَيْئةِ الدُّخَانِ منَ الجَهْدِ، فقالوا: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} [الدخان: 12] ثمَّ قرأ: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان: 15]، فكُشِفَ عنهم، فعادوا في كُفرِهم: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} [الدخان: 16]، فعادوا في كُفرِهم، فأخَذهمُ اللهُ في يَوْمِ بَدْرٍ، ولو كان يومَ القِيامةِ لمْ يُكشَفْ عنهم
قال جابرٌ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مكث [ بالمدينةِ ] تسعَ سنين لم يحجَّ . ثم أذَّنَ في الناسِ في العاشرةِ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجٌّ [ هذا العامَ ] . فقدم المدينةَ بشرٌ كثيرٌ ( وفي روايةٍ : فلم يبق أحدٌ يقدرُ أن يأتيَ راكبًا أو راجلًا إلا قَدِمَ ) [ فتدارك الناسُ ليخرجوا معهُ ] كلُّهم يلتمسُ أن يَأْتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويعملَ مثلَ عملِه . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : سمعتُ – قال الراوي : أحسبُه رُفِعَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ( وفي روايةٍ قال : خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) فقال : مَهِلُّ أهلِ المدينةِ من ذي الحليفةِ ، و [ مَهِلُّ أهلِ ] الطريقِ الآخرِ الجحفةُ ، ومَهِلُّ أهلِ العراقِ من ذاتِ عرقٍ ومَهِلُّ أهلِ نجدٍ من قرنٍ ، ومَهِلُّ أهلِ اليمنِ من يلملمَ ] . [ قال فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ] [ لخمسٍ بَقَيْنَ من ذي القعدةِ أو أربعٍ ] . [ وساق هديًا ] . فخرجنا معه [ معنا النساءُ والولدانُ ] . حتى أتينا ذا الحليفَةَ فولدتْ أسماءُ بنتُ عميسٍ محمدَ بنَ أبي بكرٍ . فأرسلت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : كيف أصنعُ ؟ [ ف ] قال : اغتَسِلي واستثفري بثوبٍ وأحْرِمي . فصلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المسجدِ [ وهو صامتٌ ] . ثم ركب القصواءَ حتى إذا استوت به ناقتُه على البيداءِ [ أهلَّ بالحجِّ ( وفي روايةٍ : أفرد الحجَّ ) هو وأصحابُه ] . [ قال جابرٌ ] : فنظرتُ إلى مَدِّ بصري [ من ] بين يديهِ من راكبٍ وماشٍ ، وعن يمينِه مثلَ ذلك ، وعن يسارِه مثلَ ذلك ، ومن خلفِه مثلَ ذلك ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بين أَظْهُرِنا وعليه ينزلُ القرآنُ ، وهو يعرفُ تأويلَه ، وما عمل بهِ من شيٍء عمِلْنا به . فأَهَلَّ بالتوحيدِ : لبيكَ اللهمَّ لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لك لبيكَ ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلْكُ ، لا شريكَ لك . وأهلُ الناسِ بهذا الذي يُهِلُّونَ به ، ( وفي روايةٍ : ولبَّى الناسُ [ والناسُ يزيدون ] [ لبيكَ ذا المعارجِ لبيكَ ذا الفواصلِ ] فلم يَرُدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عليهم شيئًا منه . ولزم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تلبِيَتَه . قال جابرٌ : [ ونحنُ نقولُ [ لبيكَ اللهمَّ ] لبيكَ بالحجِّ ] [ نصرخُ صراخًا ] لسنا ننوي إلا الحجَّ [ مفردًا ] [ لا نخلطُه بعمرةٍ ] ( وفي روايةٍ : لسنا نعرفُ العمرةَ ) وفي أخرى : أَهْلَلْنَا أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالحجِّ خالصًا ليس معهُ غيرُه ، خالصًا وحدَه ) [ قال : وأقبلت عائشةُ بعمرةٍ حتى إذا كانت ب ( ( سَرَفَ ) ) عركتْ ] . حتى إذا أتينا البيتَ معَهُ [ صُبْحَ رابعةٍ مضتْ من ذي الحجةِ ] ( وفي روايةٍ : دخلنا مكةَ عند ارتفاعِ الضحى ) فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بابَ المسجدِ فأناخ راحلتَه ثم دخل المسجدَ ، ف ) استلمَ الركنَ ( وفي روايةٍ : الحجرَ الأسودَ ) [ ثم مضى عن يمينِه ] . فرَمَلَ [ حتى عاد إليهِ ] ثلاثًا ، ومشى أربعًا [ على هينتِه ] . ثم نفذ إلى مقامِ إبراهيمَ عليه السلامُ فقرأ ( وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ) ، [ ورفع صوتَه يُسْمِعُ الناسَ ] . فجعل المقامَ بينَه وبين البيتِ . [ فصلى ركعتينِ ] . [ قال ] : فكان يقرأُ في الركعتينِ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ( وفي روايةٍ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . [ ثم ذهب إلى زمزمَ فشرب منها ، وصبَّ على رأسِه ] . ثم رجع إلى الركنِ فاستلمَه . ثم خرج من البابِ ( وفي روايةٍ : بابِ الصفا ) إلى الصفا . فلما دنا من الصفا قرأ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) أبدأُ ( وفي روايةٍ : نبدأُ ) بما بدأ اللهُ به ، فبدأَ بالصفا فرقى عليهِ حتى رأى البيتَ . فاستقبل القِبلةَ فوحَّدَ اللهَ وكبَّرَه [ ثلاثًا ] و [ حمدَه ] وقال : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، له المُلْكُ وله الحمدُ [ يُحْيِي ويُمِيتُ ] ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه [ لا شريكَ له ] ، أنجزَ وعدَه ، ونصر عبدَه ، وهزم الأحزابَ وحدَه ، ثم دعا بين ذلك ، وقال مثلَ هذا ثلاثَ مراتٍ . ثم نزل [ ماشيًا ] إلى المروةِ ، حتى إذا انصبَّتْ قدماهُ في بطنِ الوادي سعى ، حتى إذا صعَدْنا [ يعني ] [ الشِّقَّ الآخرَ ] مشى حتى أتى المروةَ [ فرقى عليها حتى نظرَ إلى البيتِ ] ففعل على المروةِ كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخرَ طوافِه ( وفي روايةٍ : كان السابعَ ) على المروةِ فقال : [ يا أيها الناسُ ] لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ و [ ل ] جعلتُها عمرةً ، فمن كان منكم معَهُ هَدْيٌ فليُحِلَّ وليجعَلْها عمرةً ، ( وفي روايةٍ : فقال : أحِلُّوا من إحرامِكم ، فطوفوا بالبيتِ ، وبين الصفا والمروةِ وقصرُوا ، وأقيموا حلالًا . حتى إذا كان يومَ الترويةِ فأهِلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُمْ بها متعةً ) . فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنُ جعشمٍ ( وهو في أسفلِ المروةَ ) فقال : يا رسولَ اللهِ [ أرأيتَ عُمْرَتَنا ( وفي لفظٍ : مُتْعَتَنا ) هذه ] [أ]لعامِنا هذا أم لأبدِ [ الأبدِ ] ؟ [ قال ] فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصابعَه واحدةً في أخرى وقال : دخلتِ العمرةُ في الحجِّ [ إلى يومِ القيامةِ ] لا بل لأبدِ الأبدِ ، [ لا بل لأبدِ الأبدِ ] ، [ ثلاثَ مراتٍ ] . [ قال : يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لنا دِينَنا كأنَّا خُلِقْنا الآن ، فيما العملُ اليومَ ؟ أفيما جفَّت به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ أفيما نستقبلُ ؟ قال : لا بل فيما جفَّتْ به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ . قال : ففيم العملُ [ إذن ] ؟ قال : اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ ] ، ( لِمَا خُلِقَ له ] . ( قال جابرٌ : فأُمِرْنَا إذا حَلَلْنَا أن نُهْدِيَ ، ويجتمعُ النفرُ منا في الهديةِ ] [ كلُّ سبعةٍ منا في بدنةٍ ] [ فمن لم يكن معَه هديٌ ، فليصم ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً إذا رجع إلى أهلِه ] . [ قال : فقلنا : حَلَّ ماذا ؟ قال : الحِلُّ كلُّه ] . [ قال : فكبُرَ ذلك علينا ، وضاقت به صدُورُنا ] . [ قال : فخرجنا إلى البطحاءِ ، قال : فجعل الرجلُ يقول : عهدي بأهلي اليومَ ] . [ قال : فتذاكَرْنا بيننا فقلنا : خرجنا حُجَّاجًا لا نُرِيدُ إلا الحجَّ ، ولا ننوي غيرَه ، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا أربعٌ ] ( وفي روايةٍ : خمسَ [ ليالٍ ] أمرنا أن نُفْضِي إلى نسائِنا فنأتيَ عرفةَ تقطرُ مذاكيرُنا المنيَّ [ من النساءِ ] ، قال : يقولُ جابرٌ بيدِه ، ( قال الرواي ) : كأني أنظرُ إلى قولِه بيدِه يُحرِّكُها ، [ قالوا : كيف نجعلُها متعةً وقد سمَّيْنا الحجَّ ؟ ] . قال : [ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فما ندري أشيٌء بلغَه من السماءِ . أم شيءٌ بلغَه من قِبَلِ السماءِ ] . [ فقام ] [ فخطب الناسَ فحمد اللهَ وأثنى عليهِ ] فقال : [ أباللهِ تُعلموني أيها الناسُ ! ؟ ] قد علمتُم أني أتقاكُم للهِ وأصدَقُكم وأبرُّكم ، [ افعلوا ما آمُرُكم به فإني ] لولا هَدْيِي لحللتُ لكم كما تُحِلُّونَ [ ولكن لا يحلُّ مني حرامٌ حتى يبلغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ] ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ ، فحُلُّوا ] . [ قال : فواقعنا النساءَ وتطيَّبْنَا بالطِّيبِ ولبسنا ثيابَنا ] [ وسمِعْنا وأطعنا ] . فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ ] . [ قال : وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غيرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وطلحةَ ] . وقدم علي [ من سعايَتِه ] من اليمنِ ببدنِ النبيِّ ص . فوجد فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها ممن حلَّ : [ ترجَّلَتْ ] ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلتْ ، فأنكرَ ذلك عليها ، [ وقال : من أمرَكِ بهذا ؟ ! ] ، فقالت أبي أمرَنِي بهذا . قال : فكان عليٌّ يقول بالعراقِ : فذهبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم محرشًا على فاطمةَ للذي صنعتْ مستفتيًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيما ذكرتُ عنه ، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها [ فقالت : أبي أمرَني بهذا ] فقال : صدقتْ ، صدقتْ ، [ صدقتْ ] [ أنا أمرتُها به ] . قال جابرٌ : وقال لعليٍّ : ماذا قلتَ حين فُرِضَ الحجُّ ؟ قال قلتُ : اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ ص . قال : فإنَّ معيَ الهديَ فلا تحلُّ ، [ وامكث حرامًا كما أنت ] . قال : فكان جماعةُ الهديِ الذي قدم به عليٌّ من اليمنِ ، والذي أتى به النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ من المدينةِ ] مائةَ [ بدنةٍ ] . قال : فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصرُوا ، إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ . فلما كان يومُ الترويةِ [ وجعلنا مكةَ بظهرٍ ] توجهوا إلى مِنى فأهِلُّوا بالحجِّ [ من البطحاءِ ] . [ قال : ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها فوجدها تبكي فقال : ما شأنُكِ ؟ قالت : شأني أني قد حِضْتُ ، وقد حلَّ الناسُ ولم أحلُلْ ، ولم أَطُفْ بالبيتِ ، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن ، فقال : إنَّ هذا أمرٌ كتبَه اللهُ على بناتِ آدمَ ، فاغتسلي ثم أهِلِّي بالحجِّ [ ثم حُجِّي واصنعي ما يصنعُ الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيتِ ولا تصلي ] ففعلتْ ] . ( وفي روايةٍ : فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ) وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصلى بها ( يعني مِنَى ، وفي روايةٍ : بنا ) الظهرَ والعصرَ والمغربِ والعشاءِ والفجرِ . ثم مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ [ له ] من شعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ . فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولا تشكُّ قريشٌ إلا أنَّهُ واقفٌ عند المشعرِ الحرامِ [ بالمزدلفةِ ] [ ويكونُ منزلُه ثم ] كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهليةِ – فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى أتى عرفةَ فوجد القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فنزل بها . حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمر بالقصواءِ فرُحِّلَتْ له ، ف [ ركب حتى ] أتى بطنَ الوادي . فخطب الناسَ وقال : إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم ، كحُرْمَةِ يومِكم هذا ، في شهرِكم هذا ، في بلدِكم هذا ، ألا [ و ] [ إنَّ ] كلَّ شيٍء من أمرِ الجاهليةِ تحت قدمي [ هاتين ] موضوعٌ ، ودماءُ الجاهليةِ موضوعةٌ ، وإنَّ أولَ دمٍ أضعُ من دمائِنا دمَ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ [ ابنِ عبدِ المطلبِ ] – كان مسترضعًا في بني سعدٍ فقتَلَتْه هذيلٌ - . وربا الجاهليةِ موضوعٌ ، وأولُ ربًا أضعُ رِبَانَا : ربا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فإنَّهُ موضوعٌ كلُّه فاتّقوا اللهَ في النساءِ ، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ [ ة ] اللهِ واستحللتُم فروجهنَّ بكلمةِ اللهِ و [ إنَّ ] لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونَه ، فإن فعلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروفِ ، و [ إني ] قد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعدُ إن اعتصمتُم به كتابَ اللهِ وأنتم تسألون ( وفي لفظٍ مسؤولونَ ) عني ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهدُ أنك قد بلَّغْتَ [ رسالاتِ ربكَ ] وأدَّيْتَ ، ونصحتَ [ لأُمَّتِكَ ، وقضيتَ الذي عليك ] فقال بأصبعِه السبابةِ يرفعُها إلى السماءِ ويُنْكِتُها إلى الناسِ : اللهمَّ اشهد ، اللهمَّ اشهدْ . ثم أذَّنَ [ بلالٌ ] [ بنداءٍ واحدٍ ] ، ثم أقام فصلى الظهرَ ، ثم أقام فصلى العصرَ ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ، ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ القصواءَ ] حتى أتى الموقفَ فجعل بطنَ ناقتِه القصواءَ إلى الصخراتِ ، وجعل حبلَ المشاةِ بين يديهِ ، واستقبلَ القِبلةَ . فلم يزل واقفًا حتى غربتِ الشمسُ وذهبت الصُّفرةُ قليلًا حتى غاب القرصُ . [ وقال : وقفتُ ههنا وعرفةُ كلُّها موقفٌ ] . وأردف أسامةَ [ ابنَ زيدٍ ] خلفَه . ودفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ( وفي روايةٍ : أفاض وعليه السكينةُ : ) وقد شنق للقصواءِ الزمامَ ، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رَحْلَه ويقول بيدِه اليمنى [ هكذا : وأشار بباطنِ كفِّهِ إلى السماءِ ] أيها الناسُ السكينةُ السكينةُ . كلما أتى حبلًا من الحبالِ أرخى لها قليلًا حتى تصعدَ حتى أتى المزدلفةَ فصلى بها [ فجمع بين ] المغربِ والعشاءِ ، بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ . ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا . ثم اضطجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى طلع الفجرُ وصلى الفجرَ حين تبيَّنَ له الفجرُ ، بأذانٍ وإقامةٍ . ثم ركب القصواءَ حتى أتى المشعرَ الحرامَ [ فرقى عليه ] . فاستقبلَ القِبلةَ ، فدعاه ( وفي لفظٍ : فحمد اللهَ ) وكبَّرَه وهلَّلَه ووحَّدَه . فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا . ( وقال : وقفتُ ههنا ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ ) . فدفع [ من جمعٍ ] قبل أن تطلعَ الشمسُ [ وعليه السكينةُ ] . وأردف الفضلَ بنَ عباسٍ – وكان رجلًا حسنَ الشعرِ أبيضَ وسيمًا - ، فلما دفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرَّتْ به ظُعُنٌ تَجْرِينَ ، فطفق الفضلُ ينظرُ إليهنَّ ، فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ ، فحوَّلَ الفضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخرِ ، فحوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه من الشقِّ الآخرِ على وجهِ الفضلِ ، يصرفُ وجهَه من الشقِّ الآخرِ ينظرُ ! حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ ، فحرك قليلًا [ وقال : عليكم السكينةَ ] . ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ [ ك ] على الجمرةِ الكبرى [ حتى أتى الجمرةَ التي ] عند الشجرةِ ، فرماها [ ضُحًى ] بسبعِ حصياتٍ ، يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها ، مثل حصى الخذفِ [ ف ] رمى من بطنِ الوادي [ وهو على راحلتِه [ وهو ] يقول : لِتَأْخُذوا مناسِكَكم ، فإني لا أدري لعلِّي لا أحجُّ بعد حجَّتي هذه ] . [ قال : ورمى بعدَ يومِ النحرِ [ في سائرِ أيامِ التشريقِ ] إذا زالتِ الشمسُ ] . [ ولقيَه سراقةُ وهو يرمي جمرةَ العقبةِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ألنا هذه خاصةً ؟ قال : لا ، بل لأبدٍ ] . ثم انصرف إلى المنحرِ فنحر ثلاثًا وستين [ بدنةً ] بيدِه ، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غَبَرَ [ يقول : ما بقيَ ] ، وأشرَكَه في هدْيِهِ . ثم أمر من كلِّ بدنةٍ ببضعةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ فأكلا من لحمِها ، وشربا من مَرَقِها . ( وفي روايةٍ قال : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن نسائِه بقرةً ) . ( وفي أخرى قال : فنحرنا البعيرَ ( وفي أخرى : نحر البعيرَ ) عن سبعةٍ ، والبقرةَ عن سبعةٍ ) ( وفي روايةٍ خامسةٍ عنه قال : فاشتركنا في الجزورِ سبعةً ، فقال له رجلٌ : أرأيتَ البقرةَ أيُشْتَرَكُ فيها ؟ فقال ما هيَ إلا من البُدْنِ ) ( وفي روايةٍ : قال جابرٌ : كنا لا نأكلُ من البُدْنِ إلا ثلاثَ مِنًى ، فأرخص لنا رسولُ اللهِ ص ، قال : كُلُوا وتزوَّدُوا ) . قال : فأكلنا وتزوَّدْنا ] ، [ حتى بَلَغْنَا بها المدينةَ ] ( وفي روايةٍ : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ فحلق ] ، وجلس [ بمنى يومَ النحرِ ] للناسِ ، فما سُئِلَ [ يومئذٍ ] عن شيٍء [ قُدِّمَ قبلَ شيٍء ] إلا قال : لا حرجَ ، لا حرجَ . حتى جاءَه رجلٌ فقال : حلقتُ قبلَ أن أنحرَ ؟ قال : لا حرجَ . ثم جاء آخرُ فقال : حلقتُ قبل أن أرمي ؟ قال : لا حرجَ . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : طُفْتُ قبل أن أرمي ؟ قال لا حرج ] . [ قال آخرُ : طُفْتُ قبل أن أذبحَ ، قال : اذبح ولا حرجَ ] . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : إني نحرتُ قبل أن أرميَ ؟ قال : [ ارْمِ و ] لا حرج ] . ثم قال نبيُّ اللهِ ص : قد نحرتُ ههنا ، ومِنَى كلُّها منحرٌ . [ وكلُّ فِجاجِ مكةَ طريقٌ ومنحرٌ ] . [ فانحروا من رِحالِكُم ] . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنه : خَطَبَنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ النحرِ فقال : أيُّ يومٍ أعظمُ حُرْمةً ؟ فقالوا : يومُنا هذا ، قال : فأيُّ شهرٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا : شهرُنا هذا ، قال : أيُّ بلدٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا بلدُنا هذا ، قال : فإنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرْمَةِ يومكم هذا في بلدِكم هذا في شهرِكم هذا ، هل بلَّغْتُ ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمَّ اشهدْ ] . ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأفاض إلى البيتِ [ فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا والمروةِ ] . فصلى بمكةَ الظهرَ . فأتى بني عبدِ المطلبِ [ وهم ] يسقون على زمزمَ فقال : انزعوا بني عبدِ المطلبِ ، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سِقَايَتِكُمْ لنزعتُ معكم ، فناولوهُ دَلْوًا فشرب منهُ . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : وإنَّ عائشةَ حاضت فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ] . [ قال : حتى إذا طهرت طافت بالكعبةِ والصفا والمروةِ ، ثم قال : قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِكِ جميعًا ] ، [ قالت : يا رسولَ اللهِ أتنطلقون بحجٍّ وعمرةٍ وأنطلقُ بحجٍّ ؟ ] [ قال : إنَّ لكِ مثلَ ما لهم ] . [ فقالت : إني أجدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حتى حججتُ ] . [ قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلًا سهلًا إذا هويَتِ الشيءَ تابعَها عليه ] [ قال : فاذهب بها يا عبدَ الرحمنِ فأَعْمِرْها من التنعيمِ [ فاعتمرت بعد الحجِّ ] [ ثم أقبلت ] وذلك ليلةَ الحصبةِ ] . [ وقال جابرٌ : طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالبيتِ في حجةِ الوداعِ على راحلتِه يستلمُ الحجرَ بمحجَنِه لأن يراهُ الناسُ ، وليُشْرِفَ ، وليسألوهُ ، فإنَّ الناسَ غشُوهُ ] . [ وقال : رفعت امرأةٌ صبيًّا لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالت يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ ؟ قال : نعم ، ولكِ أجرٌ ]
بينا رجلٌ يحدثُ في المسجدِ الأعظمِ قال : إذا كان يومُ القيامةِ نزل دخانٌ من السماءِ فأخذ بأسماعِ المنافقينَ وأبصارِهم وأخذ المؤمنينَ منه كهيئةِ الزكامِ قال مسروقٌ : فدخلت على عبدِ اللهِ فذكرت ذلك له وكان مُتَّكِئًا فاستوى جالسًا فأنشأ يُحدثُ فقال : يا أيها الناسُ مَن سُئِل منكم عن علمٍ هو عندَه فليقلْ به فإن لم يكنْ عندَه فليقلْ اللهُ أعلمُ فإنَّ مِن العلمِ أن تقولَ لما لا تعلمُ اللهُ أعلمُ إن اللهَ عزَّ وجلَّ قال لنبيِّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ : { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ } إن قريشًا لما غلبوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ واستعصوا عليه قال : اللهمَّ أعنِّي عليهم بسبعٍ كسبعِ يوسفَ قال : فأخذتْهم سِنَةٌ أكَلوا فيها العظامَ والميتةَ من الجَهدِ حتى جعل أحدُهم يرى ما بينَه وبينَ السماءِ كهيئةِ الدخانِ من الجوعِ فقالوا : { رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ } قال : فقِيلَ له : إنا إن كشفْنا عنهم عادوا فدعا ربَّه فكشف عنهم فعادوا فانتقم اللهُ منهم يومَ بدرٍ فذلك قولُه تعالَى { فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ } إلى قوله { يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ } قال ابنُ نميرٍ في حديثِه : فقال عبدُ اللهِ : فلو كان يومُ القيامةِ ما كُشِف عنهم
عن مَسروقٍ، قال: بَينا رَجُلٌ يُحَدِّثُ في المَسجِدِ الأعظَمِ، قال: إذا كان يَومُ القيامةِ نَزَلَ دُخانٌ مِنَ السَّماءِ، فأخَذَ بأسماعِ المُنافِقينَ وأبصارِهم، وأخَذَ المُؤمِنينَ منه كَهَيئةِ الزُّكامِ، قال مَسروقٌ: فدَخَلتُ على عَبدِ اللهِ، فذَكَرتُ ذلك له، وكان مُتَّكِئًا، فاستَوى جالِسًا، فأنشَأ يُحَدِّثُ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، مَن سُئِلَ مِنكُم عن عِلمٍ هو عِندَه فليَقُلْ به، فإن لم يَكُنْ عِندَه، فليَقُلِ: اللهُ أعلَمُ؛ فإنَّ مِنَ العِلمِ أن تَقولَ لِما لا تَعلَمُ: اللهُ أعلَمُ، إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قال لنَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ﴿قُل ما أسألُكُم عليه مِن أجرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفينَ﴾، إنَّ قُرَيشًا لَمَّا غَلَبوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واستَعصَوا عليه، قال: «اللهمَّ أعِنِّي عليهم بسَبعٍ كَسَبعِ يوسُفَ»، قال: فأخَذَتْهُم سَنةٌ، أكَلوا فيها العِظامَ والمَيتةَ مِنَ الجَهدِ، حَتَّى جَعَلَ أحَدُهم يَرى ما بَينَه وبَينَ السَّماءِ كَهَيئةِ الدُّخانِ مِنَ الجوعِ، فقالوا: ﴿رَبَّنا اكشِف عَنَّا العَذابَ إنَّا مُؤمِنونَ﴾ [الدخان: ١٢]، قال: فقيلَ له: إنَّا إن كَشَفنا عنهم عادوا، فدَعا رَبَّه، فكَشَفَ عنهم، فعادوا، فانتَقَمَ اللهُ منهم يَومَ بَدرٍ، فذلك قَولُه تعالى: ﴿فارتَقِب يَومَ تَأتي السَّماءُ بدُخانٍ مُبينٍ﴾ [الدخان: ١٠] إلى قَولِه ﴿يَومَ نَبطِشُ البَطشةَ الكُبرى إنَّا مُنتَقِمونَ﴾ [الدخان: ١٦] -قال ابنُ نُمَيرٍ في حَديثِه- فقال عَبدُ اللهِ: فلَو كان يَومَ القيامةِ ما كُشِفَ عنهم
مَن سُئِل عن علمٍ فكتَمه ، جاء يومَ القيامةِ مُلجَمًا بلجامٍ مِن نارٍ ، ومَن قال في القرآنِ بغيرِ علمٍ ، جاء يومَ القيامةِ مُلجَمًا بلجامٍ منَ النارِ
مَنْ سُئِلَ عن عِلْمٍ فَكَتَمَهُ جاء يومَ القِيامَةَ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ من نارٍ ، ومَنْ قال في القرآنِ بغيرِ عِلْمٍ جاء يومَ القيامةِ مُلَجَّمًا بِلِجَامٍ من نارٍ
مَن سُئِلَ عن علمٍ فَكَتمَهُ جاءَ يومَ القيامةِ ملجَّمًا بلجامٍ من نارٍ ، ومن قالَ في القرآنِ بغيرِ ما يعلمُ جاءَ يومَ القيامةِ ملجَّمًا بلجامٍ من نارٍ
من سُئِلَ عن علمٍ فكتمه جاء يومَ القيامةِ ملجمًا بلجامٍ من نارٍ ومن قال في القرآنِ بغيرِ ما يعلمُ جاء يومَ القيامةِ ملجمًا بلجامٍ من نارٍ
«مَن سُئِل عن عِلمٍ فكَتَمَه جاءَ يَومَ القيامةِ مُلجَمًا بلجامٍ مِن نارٍ، ومَن قال في القُرآنِ بغَيرِ ما يَعلمُ جاءَ يَومَ القيامةِ مُلجَمًا بلجامٍ مِن نارٍ»
من سُئِلَ عن علمٍ فكتمَهُ ، جاء يومَ القيامةِ مُلجمًا بلجامٍ من نارٍ ، ومن قال في القرآنِ بغيرِ ما يعلمُ ، جاء يومَ القيامةِ ملجمًا بلجامٍ من نارٍ
من سُئِلَ عن علمٍ فكتَمَهُ جاء يومَ القيامةِ مُلجمًا بِلجامٍ من نارٍ ، ومن قال في القرآنِ بغيرِ ما يَعلمُ جاءَ يومَ القيامةِ مُلجمًا بلجامٍ من نارٍ
عن مسروقٍ قال: بيْنَما رجُلٌ يُحدِّثُ في كِنْدَةَ، ثمَّ ذكَر مِثْلَهُ [أي: مِثلَ حَديثِ: حدَّثني رجلٌ في المسجِدِ، فذكَرَ: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10] فقال: إذا كان يومُ القيامةِ أصاب النَّاسَ دُخَانٌ يأخُذُ بأسماعِ المنافِقينَ وأبصارِهم، ويأخُذُ المؤمِنينَ منه كهَيئةِ الزُّكامِ، فدخَلْتُ على عبدِ اللهِ فذكَرْتُ ذلك له، وهو مُتَّكِئٌ فجلَس غَضبانًا، ثمَّ قال: يا أيُّها النَّاسُ مَن عَلِمَ منكم شيئًا فلْيَقُلْ به، ومَن لم يعلَمْ فلْيَقُل: اللهُ أعلَمُ؛ فإنَّ مِن العِلمِ: إذا سُئِلَ الرجُلُ عمَّا لا يعلَمُ، قال: اللهُ عزَّ وجَلَّ أعلَمُ، وقد قال عزَّ وجَلَّ لنبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86]، وسأُحَدِّثُكم عن ذلك: إنَّ قُرَيشًا استَعصَت ونَفَرت، فدعا عليهم رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقيل له: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10]....]، غيْرَ أنَّه قال فيه: فدخَل عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: اللَّهُمَّ أعِنِّي عليهم بسَبْعٍ كسَبْعِ يُوسُفَ
سُئِلَ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ عن البقرِ فقال: ولا صاحبُ بقرٍ ولا غنَمٍ لا يؤدِّي حقَّها إلَّا إذا كانَ يومُ القيامةِ بُطِحَ لَها بقاعٍ قرقرٍ لا يفقدُ منْها شيئًا ليسَ فيها عقصاءُ، ولا جَلحاءُ، ولا عَضباءُ تنطحُهُ بقرونِها، وتطؤُهُ بأظلافِها كلَّما مرَّ عليْهِ أولاها رُدَّ عليْهِ أخراها في يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسينَ ألفَ سنةٍ حتَّى يُقضى بينَ العبادِ فيَرى سبيلَهُ إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّار
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُئِل عن وَرَقةَ بنِ نوفلٍ فقال يُبعَثُ يومَ القيامةِ أُمَّةُ وحدَه
سُئِلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ الخَيلِ، فقالَ: هيَ لثَلاثةٍ: لرَجُلٍ أَجرٌ، ولرجلٍ سِترٌ، ولرجلٍ وِزرٌ، فأمَّا مَن رَبطَها عدَّةً في سَبيلِ اللَّهِ، فإنَّهُ لَو طوَّلَ لَها في مَرجٍ خَصيبٍ، أو روضةٍ كتبَ اللَّهُ لَهُ عزَّ وجلَّ عددَ ما أَكَلَت حسَناتٍ، وعددَ أرواثِها حسَناتٍ، ولوِ انقطعَ طولُها ذلِكَ فاستَنَت شَرفًا أو شَرَفَينِ، كتبَ اللَّهُ له عَددَ آثارِها حسَناتٍ، ولَو مرَّت بنَهْرٍ عُجاجٍ لم يُرِد السَّقيَ فيه، فشَرِبَت منهُ، كتبَ اللَّهُ لَهُ عددَ ما شَرِبَت حَسَناتٍ، ومنِ ارتبطَها تغنِّيًا أو تَعفُّفًا، ثمَّ لَم ينسَ حقَّ اللَّهِ في رقابِها وظُهورِها، كانَت لَهُ سترًا مِنَ النَّارِ، ومنِ ارتبطَها فَخرًا ورياءً ونواءً علَى المسلِمينَ، كانت لَهُ وِزرًا يومَ القيامةِ قالوا: فالحُمُرُ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ: لم يُنزِلِ اللَّهُ عليَّ فِي الْحُمُرِ شَيئًا إلَّا هذِهِ الآيةُ الفاذَّةُ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
مَنْ سُئِلَ عنْ علمٍ فكتمَهُ جاءَ يومَ القيامةِ مُلجمًا بلجامٍ مِنْ نارٍ ومَنْ قال في القرآنِ بغيرِ ما يعلمُ جاءَ يومَ القيامةِ مُلجمًا بلجامٍ مِنْ نارٍ
ألا أحدِّثُكم عن الخضِرِ قالوا بلى يا رسولَ اللهِ قال بينما هو ذاتَ يومٍ يمشي في سوقِ بني إسرائيلَ أبصَره رجلٌ مكاتَبٌ فقال تصدَّقْ عليَّ بارك اللهُ فيك فقال الخضِرُ آمنتُ باللهِ ما شاء اللهُ من أمرٍ يكونُ ما عندي شيءٌ أعطيكه فقال المسكينُ أسألُك بوجهِ اللهِ لما تصدَّقتَ عليَّ فإنِّي نظرتُ السَّماحةَ في وجهِك ورجوتُ البركةَ عندك فقال الخضِرُ آمنتُ باللهِ ما عندي شيءٌ أعطيكه إلَّا أن تأخذَني فتبيعَني فقال المسكينُ وهل يستقيمُ هذا قال نعم أقولُ لقد سألتَني بأمرٍ عظيمٍ أما إنِّي لا أُخيِّبُك بوجهِ ربِّي بِعْني قال فقدَّمه إلى السُّوقِ فباعه بأربعِمائةِ درهمٍ فمكث عند المشتري زمانًا لا يستعملُه في شيءٍ فقال إنَّما اشتريتَني التماسَ خيرٍ عندي فأوصِني بعملٍ قال أكرهُ أن أشُقَّ عليك إنَّك شيخٌ كبيرٌ ضعيفٌ قال ليس يشُقُّ عليَّ قال قُمْ فانقُلْ هذه الحجارةَ وكان لا ينقُلُها دونَ ستَّةِ نفرٍ في يومٍ فخرج الرَّجلُ لبعضِ حاجتِه ثمَّ انصرف وقد نقل الحجارةَ في ساعةٍ قال أحسنتَ وأجملتَ وأطقتَ ما لم أرَك تُطيقُه قال ثمَّ عرض للرَّجلِ سفرٌ فقال إنِّي أحسبُك أمينًا فاخلُفْني في أهلي خلافةً حسنةً قال وأوصِني بعملٍ قال إنِّي أكرهُ أن أشُقَّ عليك قال ليس يشُقُّ عليَّ قال فاضرِبْ من اللَّبِنِ لبيتي حتَّى أقدُمَ عليك قال فمرَّ الرَّجلُ لسفرِه قال فرجع الرَّجلُ وقد شيَّد بناءَه قال أسألُك بوجهِ اللهِ ما سببُك وما أمرُك قال سألتَني بوجهِ اللهِ ووجهُ اللهِ أوقعني في هذهِ العبوديَّةِ قال الخضِرُ سأخبرُك من أنا أنا الخضِرُ الَّذي سمِعتَ به سألني مسكينٌ صدقةً فلم يكنْ عندي شيءٌ أعطيه فسألني بوجهِ اللهِ فأمكنتُه في رقبتي فباعني وأخبرُك أنَّه من سُئل بوجهِ اللهِ فردَّ سائلَه وهو يقدرُ وقف يومَ القيامةِ جلدةً ولا لحمَ له يتقعقعُ فقال الرَّجلُ آمنتُ باللهِ شققتُ عليك يا نبيَّ اللهِ ولم أعلمْ قال لا بأسَ أحسنتَ وأتقنتَ فقال الرَّجلُ بأبي أنت وأمِّي يا نبيَّ اللهِ احكُمْ في أهلي ومالي بما شئتَ أو اخترْ فأُخليَ سبيلك قال أحبُّ أن تُخليَ سبيلي فأعبدَ ربِّي فخلَّى سبيلَه فقال الخضِرُ الحمدُ للهِ الَّذي أوثقني في العبوديَّةِ ثمَّ نجَّاني منها
عن أبي أمامةَ الباهليِّ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهِ عليْهِ وآلِه وسلَّمَ قال لأصحابِهِ : ألَا أُحدِّثُكم عنِ الخَضرِ ؟ قالوا : بلى يا رسولَ اللهِ ، قال : بينما هو ذاتَ يومٍ يَمشي في سوقِ بني إسرائيلَ أبصرَهُ رجلٌ مكاتبٌ ، فقال : تصدَّقْ عليَّ باركَ اللهُ فيك ، قال الخضرُ : آمنْتُ باللهِ ما شاء اللهُ من أمرٍ يكنْ . ما عندي من شيءٍ أُعطيكَهُ ، فقال المسكينُ : أسألُكَ بوجهِ اللهِ لما تصدقْتَ عليَّ فإنِّي نظرْتُ السماحةَ في وجهِكَ ، ورجوْتُ البركةَ عِندَكَ ، فقال الخضرُ : آمنْتُ باللهِ ما عندي شيءٌ أُعطيكَهُ إلَّا أن تأخذَني فتَبيعَني فقال المسكينُ : وهل يستقيمُ هذا ؟ قال : نعم الحقَّ أقولُ : لقد سألتَني بأمرٍ عظيمٍ أما إنِّي لا أُخيبُكَ بوجهِ ربِّي بِعْني . قال : فقدَّمَهُ إلى السوقِ فباعَهُ بأربعِمائةِ درهمٍ فمكثَ عِندَ المُشتري زمانًا لا يَستعملُهُ في شيءٍ ، فقال له إنَّكَ إنَّما اشتريتَني الْتماسَ خيرٍ عندي فأوصِني بعملٍ ، قال : أكرَهُ أنْ أشقَّ عليكَ إنَّكَ شيخٌ كبيرٌ ضعيفٌ قال ليس يشقُّ عليَّ قال فقمْ فانقلْ هذه الحجارةَ وكان لا ينقلُها دونَ ستةِ نفرٍ في يومٍ فخرجَ الرجلُ لبعضِ حاجتِهِ ثم انصرفَ ، وقد نقلَ الحجارةَ في ساعةٍ فقال : أحسنْتَ وأجملْتَ وأطقْتَ ما لم أركَ تُطيقُهُ ، قال : ثم عرضَ للرجلِ سفرٌ ، فقال إنِّي أحسبُكَ أمينًا ، فاخلُفْني في أهلي خلافةً حسنةً . قال : نعم وأوصني بعملٍ قال : إنِّي أكرَهُ أن أشقَّ عليك قال : ليس يشقُّ عليَّ ، قال فاضربْ منَ اللبنِ لبَيتي حتى أقدمَ عليك ، قال ومرَّ الرجلُ لسفرِهِ ، ثم رجع وقد شيَّدَ بناءَهُ ، فقال : أسألُكَ بوجهِ اللهِ ما سبيلُكَ ؟ وما أمرُكَ ؟ قال سألتَني بوجهِ اللهِ ووجهِ اللهِ أوقعَني في العبوديةِ ، فقال الخَضِرُ : سأخبرُكَ من أنا ، أنا الخضرُ الذي سمعْتَ به ، سألَني مسكينٌ صدقةً ، فلم يكنْ عندي شيءٌ أعطيهِ فسألَني بوجهِ اللهِ ، فمكنْتُهُ من رَقبتي فباعَني وأخبرُكَ أنَّهُ من سُئِلَ بوجْهِ اللهِ فردَّ سائلَهُ وهو يَقدرُ وقفَ يومَ القيامةِ وليس على وجهِهِ جلدٌ ولا لحمٌ ولا عظمَ يَتقعقعُ ، فقال الرجلُ آمنْتُ باللهِ شققْتُ عليك يا نبيَّ اللهِ ولم أعلمْ ، قال : لا بأسَ أحسنْتَ وأبقيْتَ فقال الرجلُ : بأبي وأمي يا نبيَّ اللهِ احكمْ في أهلي ومالي بما شئْتَ ، أوِ اخترْ فأُخلِّي سبيلَكَ ، قال : أحبُّ أن تخليَ سبيلي ، فأعبدَ ربِّي . قال فخلَّى سبيلَهُ ، فقال الخضرُ : الحمدُ للهِ الذي أوقعَني في العبوديةِ ثم نجَّاني منها
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الآية: فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبينالخيل معقود في نواصيها الخيرقال في القرآن بغير علمربنا اكشف عنا العذابملجما بلجام من النارفمن يعمل مثقال ذرةملجما بلجام من نارربطها في سبيل اللهعبد الله بن مسعودلا أخيبك بوجه ربياللهم أعني عليهمسئل يوم القيامةلبيك اللهم لبيكجاء يوم القيامةسوق بني إسرائيلسألني بوجه اللهتغنيا أو تعففاأقام أمر اللهخمسين ألف سنةسبع كسبع يوسفالبطشة الكبرىالمسجد الأعظمتنطحه بقرونهاتطؤه بأظلافهاأربعمائة درهمورقة بن نوفلبغير ما يعلميوم القيامةيسترعى رعيةرمي الجمراتونقصانهقالحجة الوداعمناسك الحجسئل عن علمفخرا ورياءالمسؤوليةالله أعلمالمتكلفينالمنافقينمثقال ذرةبوجه اللهبيع النفسخلى سبيلهأمر اللهصاحب كنزيؤدي حقهنار جهنمالمزدلفةعبد اللهالمؤمنينقاع قرقرأمة وحدهالعبوديةويحجون؟الإيمانالله...الرعايةالسكينةالمكاتبالحجارةيصومونويصلونالحاكمالرعيةالدخانالمتعةلا حرجالسنونالزكامالقرآنكانوامعنا،زيادةأضاعهصفائحالآيةالهديالجوعفكتمهعقصاءجلحاءعضباءالخيلالحمرالخضراللبنربنارعيةأضاعقريشعرفةكتمهحقهايبعثصدقةراعسنةعلمسئلكتم
تخريج حديث سئل يوم القيامة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








