أحاديث عن: سيد الخضاب الحناء يطيب البشرة ويزيد في الجماع

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: سيد الخضاب الحناء يطيب البشرة ويزيد في الجماع

سيِّدُ الخِضابِ الحنَّاءُ ، يُطيِّبُ البَشرةَ ويزيدُ في الجِماعِ
الراويأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم241
خلاصة حكم المحدثفيه معمر بن محمد بن عبد الله بن أبي رافع واه
عليكم بالحِنَّاءِ فإنه سيّدُ الخضابِ وإنَّه يحسّنُ البشرَةَ ويزيدُ في الجَمَاع
الراويأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدثابن القيسراني
الصفحة أو الرقم3/1595
خلاصة حكم المحدث[فيه] معمر بن محمد منكر الحديث
شرِّبوا شَيبَكم الحِنَّاءَ؛ فإنَّه أنضَرُ لوُجوهِكم، وأنقى لثَوبِكم، وأطهَرُ لقُلوبِكم، وأكثَرُ لجِماعِكم، وأثبَتُ لحُجَّتِكم إذا سُئِلتُم في قُبورِكم، الحِنَّاءُ سيِّدُ رَيْحانِ الجنَّةِ، والنائمُ المختضِبُ بالحِنَّاءِ كالمُتشحِّطِ بدَمِه في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، الحسَنةُ بعشْرِ أمثالِها، والدِّرهمُ بسَبْعِ مئةٍ، واللهُ يضاعِفُ لمَن يشاءُ
الراويواثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم5/397
خلاصة حكم المحدثمنكر
بَيْنما نحن جُلوسٌ عندَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذ أتاهُ رجُلٌ مِن بني عامرٍ، وهو سيِّدُ قَومِه وكبيرُهم مِدْرَهُهُمْ، يَتوكَّأُ على عصًا، فقام بيْن يَدَيِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: ونسَبَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جَدِّه، فقال: يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ، إنِّي نُبِّئْتُ أنَّك تَزعُمُ أنَّك رسولُ اللهِ إلى النَّاسِ، أرسلَكَ بما أرسَلَ إبراهيمَ ومُوسى وعيسى وغيرَهم مِن الأنبياءِ، ألَا وإنَّك نَبَوتَ بعظيمٍ، إنَّما كان الأنبياءُ والمُلوكُ في بَيتينِ مِن بني إسرائيلَ: بَيتِ نُبوَّةٍ، وبَيتِ مُلْكٍ، ولا أنت مِن هؤلاء ولا مِن هؤلاءِ، إنَّما أنت مِن العرَبِ ممَّن يَعبُدُ الحِجارةَ والأوثانَ، فما لك والنُّبوَّةَ؟! ولكنْ لكلِّ أمْرٍ حَقيقةٌ، فأْتِني بحقيقةِ قَولِك وبَدْءِ شأْنِك، قال: فأعجَبَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَسألَتُه، ثمَّ قال: يا أخَا بَني عامرٍ، إنَّ للحديثِ الَّذي تَسأَلُ عنه نبَأً ومَجلِسًا، فاجلِسْ، فثَنَى رِجْلَه وبرَكَ كما يَبرُكُ البعيرُ، فقال له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أخَا بَني عامرٍ، إنَّ حَقيقةَ قَولي وبُدُوَّ شَأْني دعوةُ أبي إبراهيمَ، وبُشْرى أخي عيسى ابنِ مريمَ، وإنِّي كنْتُ بِكْرًا لأُمِّي، وإنَّها حمَلَتْني كأثقَلِ ما تَحمِلُ النِّساءُ حتَّى جعَلَتْ تَشْتكي إلى صَواحبِها ثِقَلَ ما تَجِدُ، وإنَّ أُمِّي رأَتْ في المنامِ أنَّ الَّذي في بَطْنِها نُورٌ، قالت: فجعَلْتُ أتْبَعُ بَصري النُّورَ، فجعَلَ النُّورُ يَسبِقُ بَصَري حتَّى أضاء لي مشارِقَ الأرضِ ومَغارِبَها، ثمَّ إنَّها ولَدَتْني، فلمَّا نشَأْتُ بُغِّضَت إليَّ الأوثانُ، وبُغِّضَ إليَّ الشِّعرُ، واسْتُرْضِعَ لي في بَني جُشَمِ بنِ بَكْرٍ، فبَينما أنا ذاتَ يومٍ في بَطْنِ وادٍ مع أتْرابٍ لي مِن الصِّبيانِ إذا أنا برَهْطٍ ثلاثٍ، معهم طِسْتٌ مِن ذهَبٍ ملآنَ نُورًا وثَلْجًا، فأخَذوني مِن بيْن أصحابي، وانطلَقَ أصحابي هرَبًا، حتَّى إذا انتَهَوا إلى شَفيرِ الوادي، أقْبَلوا على الرَّهطِ، فقالوا: ما لكمْ ولهذا الغُلامِ؟ إنَّه غُلامٌ ليس مِنَّا، وهو مِن بني سيِّدِ قُريشٍ، وهو مُسْتَرْضعٌ فِينا، غُلامٌ يَتيمٌ، ليس له أبٌ، فماذا يَرُدُّ عليكمْ قَتْلُه؟ ولكنْ إنْ كنتُمْ لا بُدَّ فاعلينَ، فاخْتاروا مِنَّا أيَّنا شِئْتُم، فلْنَأْتِكُم، فاقْتُلونا مكانَه، ودَعُوا هذا الغُلامَ، فلم يُجِيبوهم، فلمَّا رأى الصِّبيانُ أنَّ القومَ لا يُجيبونَهم، انطلَقُوا هرَبًا مُسرعينَ إلى الحيِّ يُؤذِنُوهم لهم ويَسْتصرِخوهم على القومِ، فعَمِدَ إليَّ أحدُهم، فأضْجَعني إلى الأرضِ إضجاعًا لَطيفًا، ثمَّ شَقَّ ما بيْن صَدْري إلى مُنتهى عانَتي، وأنا أنظُرُ لم أجِدْ لذلك مَسًّا، ثمَّ أخرَجَ أحشاءَ بَطْني فغسَلَهُ بذلك الثَّلجِ، فأنهى غَسْلَه، ثمَّ أعادهَا في مكانِها، ثمَّ قام الثَّاني، فقال لصاحبِه: تنَحَّ، ثمَّ أدخَلَ يَدَهُ في جَوفي، فأخرَجَ قَلْبي وأنا أنظُرُ، فصَدَعَهُ، فأخرَجَ منه مُضغةً سَوداءَ رَمى بها، ثمَّ قال بيَدِه يُمنةً مِنْه كأنَّه يَتناوَلُ شيئًا، ثمَّ إذا بالخاتمِ في يَدِه مِن نُورِ النُّبوَّةِ والحِكمةِ، تُخطَفُ أبصارُ النَّاظرينَ دونَه، فختَمَ قَلْبي، فامتلَأَ نُورًا وحِكمةً، ثمَّ أعادَهُ مكانَه، فوجَدْتُ بَرْدَ ذلك الخاتمِ في قَلْبي دَهْرًا، ثمَّ قام الثَّالثُ، فتَنحَّى صاحبُهُ، فأمَرَّ يَدَهُ بيْن ثَدْيِي ومُنْتهى عانَتِي، فالْتأَمَ ذلك الشَّقُّ بإذنِ اللهِ، ثمَّ أخَذَ بِيَدي، فأنْهَضني مِن مكاني إنْهاضًا لطيفًا، ثمَّ قال الأوَّلُ الَّذي شَقَّ بَطْني: زِنُوهُ بعشَرةٍ مِن أُمَّتِه، فوَزَنوني، فرجَحْتُهم، ثمَّ قال: زِنُوهُ بمئةٍ مِن أُمَّتِه، فوَزَنوني، فرجَحْتُهم، ثمَّ قال: زِنُوهُ بألْفٍ مِن أُمَّتِه، فوَزَنوني، فرجَحْتُهم، قال: دَعُوه؛ فلوْ وَزنْتُموه بأُمَّتِه جميعًا لَرجَحَ بهم، ثمَّ قاموا إليَّ فضَمُّوني إلى صُدورِهم، وقبَّلوا رأْسي وما بيْن عَينيَّ، ثمَّ قالوا: يا حبيبُ، لَمْ تُرَعْ، إنَّك لو تَدْري ما يُرادُ بك مِن الخيرِ، لَقُرَّتْ عينُك، قال: فبيْنما نحنُ كذلك، إذ أقبَلَ الحيُّ بحَذافيرِهم، وإذا ظِئْري أمامَ الحيِّ تَهتِفُ بأعلى صَوتِها وهي تقولُ: يا ضَعيفاهُ، قال: فأكَبُّوا عليَّ يُقبِّلوني، ويقولون: يا حبَّذا أنت مِن ضَعيفٍ، ثمَّ قالت: يا وحيداهُ، قال: فأكَبُّوا عليَّ وَضمُّوني إلى صُدورِهم، وقالوا: يا حبَّذا أنت مِن وحيدٍ، ما أنت بوحيدٍ؛ إنَّ اللهَ معك وملائكتَه والمُؤمِنينَ مِن أهْلِ الأرضِ، ثمَّ قالت: يا يَتيماهُ، اسْتُضْعِفْتَ مِن بيْن أصحابِك، فقُتِلْتَ لِضَعْفِك، فأكَبُّوا عليَّ وَضمُّوني إلى صُدورِهم وقَبَّلوا رأْسي، وقالوا: يا حبَّذا أنت مِن يتيمٍ، ما أكرَمَك على اللهِ! لو تَعلَمُ ماذا يُرادُ بك مِن الخيرِ، قال: فوَصَلوا إلى شَفيرِ الوادي، فلمَّا بَصُرَتْ بي ظِئْري، قالت: يا بُنَيَّ، ألَا أراك حيًّا بعْدُ، فجاءت حتَّى أكبَّتْ عليَّ، فضَمَّتني إلى صَدْرِها، فوالَّذي نَفْسي بيَدِهِ، إنِّي لَفِي حِجْرِها قد ضَمَّتني إليها، وإنَّ يَدِي لفي يَدِ بعْضِهم، وظنَنْتُ أنَّ القومَ يُبْصِرُونهم، فإذا هم لا يُبصِرُونهم، فجاء بعْضُ الحيِّ، فقال: هذا الغلامُ أصابَهُ لَمَمٌ، أو طائفٌ مِن الجِنِّ، فانْطَلِقوا به إلى الكاهِنِ يَنظُرُ إليه ويُداويهِ، فقلْتُ له: ما هذا؟! ليس بي شَيءٌ ممَّا تَذكرونَ، أرى نَفْسي سَليمةً، وفُؤادي صحيحًا، وليس بي قَلَبةٌ، فقال أبي -وهو زَوجُ ظِئْري-: ألَا تَرونَ ابْني كلامُه كلامٌ صحيحٌ، إنِّي لَأرْجو ألَّا يكونَ بابْنِي بأْسٌ، فاتَّفَقَ القومُ على أنْ يَذْهبوا بي إلى الكاهنِ، فاحْتَملوني حتَّى ذَهَبوا بي إليه، فقَصُّوا عليه قِصَّتي، فقال: اسْكُتوا حتَّى أسمَعَ مِن الغُلامِ؛ فإنَّه أعلَمُ بأمْرِه، فقصَصْتُ عليه أمْري مِن أوَّلِه إلى آخرِهِ، فلمَّا سمِعَ مَقالَتي، ضَمَّني إلى صَدْرِه، ونادى بأعْلى صَوتِه: يا لَلعربِ، اقْتُلوا هذا الغُلامَ واقْتُلوني معه؛ فوَاللَّاتِ والعُزَّى: لئِنْ تَركتُموه، لَيُبدِّلَنَّ دِينَكم، ولَيُسفِّهَنَّ أحلامَكم وأحلامَ آبائِكم، ولَيُخالِفَنَّ أمْرَكم، ولَيأتِيَنَّ بدِينٍ لم تَسْمَعوا بمثْلِه، قال: فانْتَزَعني ظِئْري مِن يَدِه، قال: لَأنتَ أعتَهُ مِنْه وأجَنُّ، ولو علِمْتُ أنَّ هذا يكونُ مِن قولِك، ما أتيتُكَ به، ثمَّ احْتَملوني، ورَدُّوني إلى أهْلي، فأصبَحْتُ مَغمومًا ممَّا فُعِلَ بي، وأصبَحَ أثَرُ الشَّقِّ ما بيْن صَدْري إلى مُنْتهى عانَتِي كأنَّه شِراكٌ، فذلك حقيقةُ قولي وبُدُوُّ شَأْني، فقال العامريُّ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ أمْرَك حَقٌّ، فأَنْبِئني بأشياءَ أسألُكَ عنها، قال: سَلْ عنك -وكان يقولُ للسَّائلينَ قبْلَ ذلك: سَلْ عمَّا بدَا لك، فقال يومئذٍ للعامريِّ: سَلْ عنك؛ فإنَّها لُغةُ بني عامرٍ، فكلَّمَه بمَا يَعرِفُ-، فقال العامريُّ: أخْبِرْني يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ: ماذا يَزيدُ في الشَّرِّ؟ قال: التَّمادي، قال: فهلْ يَنفَعُ البِرُّ بعْدَ الفُجورِ؟ قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نعمْ؛ التَّوبةُ تَغسِلُ الحَوبةَ، وإنَّ الحَسناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ، وإذا ذكَرَ العبْدُ ربَّهُ في الرَّخاءِ أعانَهُ عندَ البلاءِ، قال العامريُّ: كيف ذلك يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ؟ فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذلك بأنَّ اللهَ يقولُ: لا أجمَعُ لِعَبْدي أمْنَينِ، ولا أجمَعُ له خَوفينِ؛ إنْ هو أمِنَني في الدُّنيا أخَفْتُه يومَ أجمَعُ عِبادي في حَظيرةِ القُدسِ، فيَدومُ له أمْنُه، ولا أمْحَقُه فيمَن أمحَقُ، فقال العامريُّ: يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ، إلى ما تَدْعو؟ قال: إلى عِبادةِ اللهِ وحْدَه لا شريكَ له، وأنْ تخلَعَ الأندادَ وتَكفُرَ باللَّاتِ والعُزَّى، وتُقِرَّ بما جاء مِن اللهِ مِن كتابٍ ورسولٍ، وتُصلِّيَ الصَّلواتِ الخمسَ بحَقائقِهنَّ، وتصومَ شَهْرًا مِن السَّنةِ، وتُؤدِّيَ زكاةَ مالِكَ، فيُطهِّرَك اللهُ به، ويَطِيبَ لك مالُكَ، وتُقِرَّ بالبعثِ بعْدَ الموتِ، وبالجنَّةِ والنَّارِ، قال: يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ، فإنْ أنا فعَلْتُ هذا، فما لي؟ قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: جنَّاتُ عَدْنٍ تَجْري مِن تَحتِها الأنهارُ خالدينَ فيها أبدًا، وذلك جَزاءُ مَن تَزكَّى، قال: يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ، هلْ مع هذا مِن الدُّنيا شَيءٌ؛ فإنَّه يُعجِبُنا الوطَأةُ في العيشِ؟ فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نعمْ؛ النَّصرُ والتَّمكينُ في البلادِ. قال: فأجاب العامريَّ وأنابَ
الراويشداد بن أوس
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم7/16
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
سيِّدُ الإدامِ في الدُّنيا والآخرةِ اللَّحمُ ، وسيِّدُ الشَّرابِ في الدُّنيا والآخرةِ الماءُ ، وسيِّدُ الرَّياحينِ في الدُّنيا والآخرةِ الفاغيةُ ، يعني : الحِنَّاءَ
الراويبريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم5/2044
خلاصة حكم المحدثتفرد به أبو هلال محمد بن سليم
خَرَجْنَا في حُجَّاجِ قَوْمِنَا من المُشْرِكِينَ وقَدْ صَلَّيْنَا فُقِّهْنَا معنا البراءُ بنُ مَعْرُورٍ كبيرُنَا وسَيِّدُنَا فَلمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وخَرَجْنَا من المَدِينَةِ قال البَرَاءُ لنا يا هؤلاءِ إنِّي قَدْ رَأَيْتُ - واللهِ - رَأْيًا وإِنِّي - واللهِ - ما أَدْرِي تُوَافِقُونِي عليْه أَمْ لا ؟ قُلْنَا لَهُ ومَا ذَاكَ؟ قال إنِّي قَدْ رَأَيْتُ أنْ لا أَدَعَ هذه البِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ - يَعْنِي الكَعْبَةَ - وأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا قال فَقُلْنَا واللهِ ما بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي إِلَّا إلى الشَّامِ ومَا نُرِيدُ أنْ نُخالِفَهُ قال فَقُلْنَا لَكِنَّا لا نَفْعَلُ قال وكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إلى الشَّامِ وصَلَّى إلى الكَعْبَةِ حتى قَدِمْنَا مَكَّةَ قال أَخِي وقَدْ كُنَّا قَدْ عَتَبْنَا عليْه ما صَنَعَ وأَبَى إِلَّا الإِقَامَةَ عليْه فَلمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قال يا ابنَ أَخِي انْطَلِقْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى أَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْتُ في سَفَرِي هذا فَإِنَّهُ واللهِ قَدْ وقَعَ في نَفْسِي مِنْهُ شيءٌ لِمَا رَأَيْتُ من خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ قال فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكُنَّا لا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ من قَبْلُ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ من أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْنَاهُ عن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ فقال هل تَعْرِفَانِهِ؟ قُلْنَا لا قال فهل تَعْرِفَانِ العَبَّاسَ بنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلْنَا نَعَمْ قال وقَدْ كُنَّا نَعْرِفُ العَبَّاسَ كَانَ لا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تاجِرًا قال فَادْخُلَا المَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الجَالِسُ مع العَبَّاسِ قال فَدَخَلْنَا المَسْجِدَ فإذا العَبَّاسُ جَالِسٌ ورَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا ثمَّ جَلَسْنَا إليه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلْعَبَّاسِ هل تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يا أَبا الفَضْلِ؟ قال نَعَمْ هذا البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ وهَذَا كَعْبُ بنُ مَالِكٍ قال فَوَاللَّهِ ما أَنْسَى قَوْلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشَّاعِرُ؟ قال نَعَمْ قال فقال البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ يا نَبِيَّ اللهِ إنِّي خَرَجْتُ في سَفَرِي هذا وقَدْ هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ فَجَعَلْتُ لا أَجْعَلُ هذه البِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا وقَدْ خالَفَنِي أَصْحابِي في ذلك حتى وقَعَ في نَفْسِي من ذلك شيءٌ فَمَا تَرَى يا رسولَ اللَّهِ؟ قال لقد كُنْتَ على قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا قال فَرَجَعَ البَرَاءُ إلى قِبْلَةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إلى الشَّامِ قال وأَهْلُهُ يُصَلُّونَ إلى الكَعْبَةِ حتى مَاتَ ولَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ قَالَ وخَرَجْنَا إلى الحَجِّ فَوَاعَدْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَقَبَةَ في أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلمَّا فَرَغْنَا من الحجِّ وكانَتِ الليْلَةُ التي وعَدْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعنا عبدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ حرامٍ أَبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ من سَادَتِنَا وكُنَّا نَكْتُمُ من قَوْمِنَا من المُشْرِكِينَ أَمْرَنَا فكَلَّمْنَاهُ فقُلْنَا لهُ يا أبا جَابِرٍ إِنَّكَ سَيِّدٌ من سَادَتِنَا وشَرِيفٌ من أَشْرَافِنَا وإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أنْ تَكُونَ حَصَبًا لِلنَّارِ غَدًا ثمَّ دَعَوْتُهُ إلى الإِسْلَامِ وأَخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأَسْلَمَ وشَهِدَ مَعَنَا العَقَبَةَ وكَانَ نَقِيبًا قَالَ فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مع قَوْمِنَا في رِحالِنَا حتى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا من رِحالِنَا لِمِيعَادِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ القَطَا حتى اجْتَمَعْنَا في الشِّعْبِ عِنْدَ العَقَبَةِ ونحن سَبْعُونَ رَجُلًا مَعَهُمُ امْرَأَتانِ من نِسَائِهِمْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بنِ النَّجَّارِ وأَسْمَاءُ ابْنَةُ عَمْرِو بنِ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلَمَةَ وهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى جَاءَنَا ومَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وهُوَ يَوْمَئِذٍ على دِينِ قَوْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابنِ أَخِيهِ يَتَوَثَّقُ لَهُ فَلمَّا جَلَسْنَا كَانَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فقال يا مَعْشَرَ الخَزْرَجِ - وكَانَتِ العَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هذا الحَيَّ من الأَنْصارِ الخَزْرَجَ أَوْسَهَا وخَزْرَجَهَا - إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وقَدْ مَنَعْنَاهُ من قَوْمِنَا مِمَّنْ هو على مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ وهُوَ في عِزٍّ من قَوْمِهِ ومَنْعَةٍ في بَلَدِهِ قال فَقُلْنَا قَدْ سَمِعْنَا ما قُلْتَ فَتَكَلَّمْ يا رسولَ اللهِ فَخُذْ لِرَبِّكَ ولِنَفْسِكَ ما أَحْبَبْتَ فَتَكَلَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَلَا ودَعَا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ورَغَّبَ في الإِسْلَامِ قال أُبايِعُكُمْ على أنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وأَبْنَاءَكُمْ قال فَأَخَذَ البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ثمَّ قال نَعَمْ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لِنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَزْرَنَا فَبايِعْنَا يا رسولَ اللهِ فَنَحْنُ واللهِ أَهْلُ الحُرُوبِ وأَهْلُ الحَلْقَةِ ورِثْنَاهَا كَابِرًا عن كَابِرٍ قال فَاعْتَرَضَ القَوْلَ - والْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَبُو الهَيْثَمِ بنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فقال يا رسولَ اللهِ إِنَّ بَيْنَنَا وبَيْنَ الرِّجَالِ حِبالًا وإِنَّا قَاطِعُوهَا - وهِيَ العُهُودُ - فهل عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ وأَظْهَرَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ أنْ تَرْجِعَ وتَدَعَنَا؟ قال فَتَبَسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال بَلِ الدَّمَ الدَّمَ والْهَدْمَ الهَدْمَ أَنْتُمْ مِنِّي وأَنَا مِنْكُمْ أُحارِبُ مَنْ حارَبْتُمْ وأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ وَقَالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْكُمْ يَكُونُونَ على قَوْمِهِمْ فَأَخْرَجُوا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْهُمْ تِسْعَةٌ من الخَزْرَجِ وثَلَاثَةٌ من الأَوْسِ وَأَمَّا مَعْبَدُ بنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي في حَدِيثُهُ عن أَخِيهِ عن أَبِيهِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ قال كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ على يَدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ ثمَّ تَبايَعَ القَوْمُ فَلمَّا بايَعْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَرَخَ الشَّيْطَانُ من رَأْسِ العَقَبَةِ بِأَنْفَذِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ يا أَهْلَ الجَباجِبِ - والْجَباجِبُ المَنَازِلُ - هل لَكُمْ في مُذَمَّمٍ والصُّباةُ مَعَهُ قَدْ أَجْمَعُوا على حَرْبِكُمْ؟ قال عليُّ يَعْنِي ابنَ إسْحاقَ ما يقولُ عَدُوُّ اللهِ مُحَمَّدٌ قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا أَزَبُّ العَقَبَةِ هذا ابنُ أَزْيَبَ اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللهِ أَمَا واللهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ارْفَعُوا إِلَيَّ رِحالَكُمْ قال فقال لَهُ العَبَّاسُ بنُ عُبادَةَ بنِ نَضْلَةَ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ على أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيافِنَا قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمْ أُؤْمَرْ بِذَلِكَ قال فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حتى أَصْبَحْنَا فَلمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حتى جَاءُونَا في منازِلِنَا فقالُوا يا مَعْشَرَ الخَزْرَجِ إنَّه قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إلى صاحِبِنَا هذا تَسْتَخْرِجُونَهُ من بينِ أَيْدِينَا وتُبايِعُونَهُ على حَرْبِنَا واللهِ إنَّه ما من العَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضُ إلَيْنَا أنْ تَنْشَبَ الحَرْبُ بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ مِنْكُمْ قال فَنَبْعَثُ من هُنَالِكَ من مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللهِ ما كان من هذا من شَيْءٍ ومَا عَلِمْنَاهُ وقَدْ صدَقُوا لَمْ يعلمُوا ما كَانَ مِنَّا قال فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إلى بَعْضٍ قال وقَامَ القَوْمُ وفِيهِمُ الحارِثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ وعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ قال فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُرِيدُ أنْ أُشْرِكُ القَوْمَ بها فِيما قالُوا ما تسْتَطِيعُ يا أبا جابِرٍ وأنت سَيِّدٌ من سَادَاتِنَا أنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مثلَ نَعْلَيْ هذا الفَتَى من قُرَيْشٍ؟ قال فَسمِعَهَا الحارِثُ فَخَلَعَهُمَا ثمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ قال واللهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا قال يقولُ أَبُو جَابِرٍ أَحْفَظْتَ - واللهِ - الفَتَى ارْدُدْ عليْه نَعْلَيْهِ قال فَقُلْتُ واللهِ لا أَرُدُّهُمَا قال ووَاللَّهِ صالِحٌ لَئِنْ صَدَقَ الفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ فَهذَا حَدِيثُ ابنِ مَالِكٍ عَنِ العَقَبَةِ ومَا حَضَرَ مِنْهَا
الراويكعب بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/45
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع
وضَعْتُ بيْنَ يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قصعةً مِن ثَريدٍ ولحمٍ فتناوَل الذِّراعَ وكان أحَبَّ الشَّاةِ إليه فنهَس نَهسةً فقال : ( أنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامةِ ) [ ثمَّ نهَس أخرى ] فقال : ( أنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامةِ ) ثمَّ نهَس أخرى فقال : ( أنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامةِ ) ] فلمَّا رأى أصحابَه لا يسأَلونَه قال : ( ألَا تقولونَ : كيف ) ؟ قالوا : كيف يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ( يقومُ النَّاسُ لربِّ العالَمينَ فيُسمِعُهم الدَّاعي وينفُذُهم البصَرُ وتدنو الشَّمسُ مِن رؤوسِهم فيشتَدُّ عليهم حَرُّها ويشُقُّ عليهم دُنوُّها منهم فينطلِقونَ مِن الجزَعِ والضَّجَرِ ممَّا هم فيه فيأتونَ آدَمَ فيقولونَ : يا آدَمُ أنتَ أبو البشَرِ خلَقك اللهُ بيدِه وأمَر الملائكةَ فسجَدوا لك فاشفَعْ لنا إلى ربِّك ألا ترى ما نحنُ فيه مِن الشَّرِّ ؟ فيقولُ آدَمُ : إنَّ ربِّي قد غضِب اليومَ غضَبًا لم يغضَبْ قبْلَه مِثْلَه ولنْ يغضَبَ بعدَه مِثْلَه وإنَّه كان أمَرني بأمرٍ فعصَيْتُه فأخاف أنْ يطرَحَني في النَّارِ انطلِقوا إلى غيري نَفْسي نَفْسي فينطلِقونَ إلى نوحٍ فيقولونَ : يا نوحُ أنتَ نَبيُّ اللهِ وأوَّلُ مَن أرسَل فاشفَعْ لنا إلى ربِّك ألا ترى ما نحنُ فيه مِن الشَّرِّ فيقولُ نوحٌ : إنَّ ربِّي قد غضِب اليومَ غضَبًا لم يغضَبْ قبْلَه مِثْلَه ولنْ يغضَبَ بعدَه مِثْلَه وإنَّه قد كانتْ لي دعوةٌ فدعَوْتُ بها على قومي فأُهلِكوا وإنِّي أخافُ أنْ يطرَحَني في النَّارِ انطلِقوا إلى غيري نَفْسي نَفْسي فينطلِقونَ إلى إبراهيمَ فيقولونَ : يا إبراهيمُ أنتَ خليلُ اللهِ قد سمِع بخُلَّتِكما أهلُ السَّمواتِ والأرضِ فاشفَعْ لنا إلى ربِّك ألا ترى ما نحنُ فيه مِن الشَّرِّ ؟ فيقولُ : إنَّ ربِّي قد غضِب اليومَ غضَبًا لم يغضَبْ قبْلَه مِثْلَه ولنْ يغضَبَ بعدَه مِثْلَه وذكَر قولَه في الكواكبِ : {هَذَا رَبِّي} [الأنعام: 76] وقولَه لآلهتِهم : {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63] وقولَه : {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89] وإنِّي أخافُ أنْ يطرَحَني في النَّارِ انطلِقوا إلى غيري نَفْسي نَفْسي فينطلِقونَ إلى موسى فيقولونَ : يا موسى أنتَ نَبيٌّ اصطفاك اللهُ برِسالاتِه وكلَّمك تكليمًا فاشفَعْ لنا إلى ربِّك ألا ترى ما نحنُ فيه مِن الشَّرِّ ؟ فيقولُ موسى : إنَّ ربِّي قد غضِب اليومَ غضَبًا لم يغضَبْ قبْلَه مِثْلَه ولنْ يغضَبَ بعدَه مِثْلَه وإنِّي قد قتَلْتُ نفسًا ولم أُومَرْ بها فأخافُ أنْ يطرَحَني في النَّارِ انطلِقوا إلى غيري نَفْسي نَفْسي فينطلِقونَ إلى عيسى فيقولونَ : يا عيسى أنتَ نبيُّ اللهِ وكلمةُ اللهِ ورُوحُه ألقاها إلى مريمَ ورُوحٌ منه اشفَعْ لنا إلى ربِّك ألا ترى ما نحنُ فيه مِن الشَّرِّ فيقولُ : إنَّ ربِّي قد غضِب اليومَ غضَبًا لم يغضَبْ قبْلَه مِثْلَه ولنْ يغضَبَ بعدَه مِثْلَه وأخافُ أنْ يطرَحَني في النَّارِ انطلِقوا إلى غيري نَفْسي نَفْسي ) قال عُمارةُ : ولا أعلَمُه ذكَر ذنبًا ( فيأتونَ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيقولونَ : أنتَ رسولُ اللهِ وخاتَمُ النَّبيِّينَ غفَر اللهُ لك ما تقدَّم مِن ذنبِك وما تأخَّر اشفَعْ لنا إلى ربِّك فأنطلِقُ فآتي العرشَ فأقَعُ ساجدًا لربِّي فيُقيمُني ربُّ العالَمينَ منه مقامًا لَمْ يُقِمْهُ أحَدًا قبْلي ولَمْ يُقِمْهُ أحَدًا بعدي فيقولُ : يا مُحمَّدُ أدخِلْ مَن لا حسابَ عليه مِن أمَّتِك مِن البابِ الأيمنِ وهم شُركاءُ النَّاسِ في الأبوابِ الأُخَرِ والَّذي نفسُ مُحمَّدٍ بيدِه إنَّ ما بيْنَ المِصراعَيْنِ مِن مَصاريعِ الجنَّةِ إلى ما بيْنَ عِضَادَيِ البابِ كما بيْنَ مكَّةَ وهَجَرَ أو هَجَرَ ومكَّةَ ) قال : لا أدري أيَّ ذلك قال
الراويأبو هريرة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6465
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
سَيِّدُ ريحانِ أهلِ الجنّةِ الحناءُ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1420
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عَن عائِشةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حينَ قال لَها أهلُ الإفكِ ما قالوا، فبَرَّأها اللهُ، وكُلُّهم حَدَّثَني طائِفةً مِن حَديثِها، وبَعضُهم كان أوعى لحَديثِها مِن بَعضٍ، وأثبَتَ له اقتِصاصًا وقد وعَيتُ عَن كُلِّ رَجُلٍ مِنهُمُ الحَديثَ الذي حَدَّثَني عَن عائِشةَ، وبَعضُ حَديثِهم يُصَدِّقُ بَعضًا، وإن كان بَعضُهم أوعى له مِن بَعضٍ، قالوا: قالت عائِشةُ: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أرادَ سَفَرًا أقرَعَ بينَ أزواجِه، فأيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهمُها خَرَجَ بها، فذَكَرَ الحَديثَ، إلَّا أنَّه قال: آذَنَ لَيلةً بالرَّحيلِ فقُمتُ، حينَ آذَنوا بالرَّحيلِ، وقال: مِن جَزعِ ظَفارٍ، وقال: يَهبُلنَ، وقال: فيَمَّمتُ مَنزِلي، وقال: قال عُروةُ: أُخبِرتُ أنَّه كان يُشاعُ ويُحَدَّثُ به عِندَه فيُقِرُّه ويَستَمِعُه ويَستَوشيه، وقال عُروةُ أيضًا: لم يُسَمَّ مِن أهلِ الإفكِ إلَّا حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ ومِسطَحُ بنُ أُثاثةَ، وحَمنةُ بنتُ جَحشٍ في ناسٍ آخَرينَ لا عِلمَ لي بهم إلَّا أنَّهم عُصبةٌ، كما قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وإنَّ كِبرَ ذلك كان يُقالُ عِندَ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ، قال عُروةُ: وكانَت عائِشةُ تَكرَهُ أن يُسَبَّ عِندَها حَسَّانُ وتَقولُ: إنَّه الذي قال [البَحرُ الوافِرُ] فإنَّ أبي ووالِدَه وعِرضي... لعِرضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقاءُ. وقالت: وأمرُنا أمرُ العَرَبِ الأُوَلِ في التَّنزيهِ، وقال: لَها ضَرائِرُ، وقال: بالذي يَعلَمُ مِن بَراءةِ أهلِه، وقال: فتَأتي الدَّاجِنُ فتَأكُلُه، وقال: وإن كان مِن إخوانِنا الخَزرَجِ، وقال: فقامَ رَجُلٌ مِنَ الخَزرَجِ، وكانَت أُمُّ حَسَّانَ بنتَ عَمِّه مِن فخِذِه، وهو سَعدُ بنُ عُبادةَ، وهو سَيِّدُ الخَزرَجِ، قالت: وكانَ قَبلَ ذلك رَجُلًا صالِحًا ولَكِنِ احتَمَلَتْه الحَميَّةُ، وقال: قَلَصَ دَمعي، وقال: وطَفِقَت أُختُها حَمنةُ تُحارِبُ لَها، وقال عُروةُ: قالت عائِشةُ: واللهِ إنَّ الرَّجُلَ الذي قيلَ له ما قيلَ لَيَقولُ: سُبحانَ اللهِ! فوالذي نَفسي بيَدِه ما كَشَفتُ عَن كَنَفِ أُنثى قَطُّ، قالت: ثُمَّ قُتِلَ بَعدَ ذلك في سَبيلِ اللهِ شَهيدًا. قال عبدُ اللهِ بنُ أحمَدَ: قال أبي: في أحَدِ الحَديثَينِ تَجاذُبٌ [عَن حَديثِ عائِشةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حينَ قال لَها أهلُ الإفكِ ما قالوا، فبَرَّأها اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وكُلُّهم حَدَّثَني بطائِفةٍ مِن حَديثِها، وبَعضُهم كان أوعى لحَديثِها مِن بَعضٍ، وأثبَتَ اقتِصاصًا، وقد وعَيتُ عَن كُلِّ واحِدٍ مِنهُمُ الحَديثَ الذي حَدَّثَني، وبَعضُ حَديثِهم يُصَدِّقُ بَعضًا، ذَكَروا أنَّ عائِشةَ زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: «كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أرادَ أن يَخرُجَ سَفَرًا أقرَعَ بينَ نِسائِه، فأيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهمُها، خَرَجَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معهُ» قالت عائِشةُ: فأقرَعَ بينَنا في غَزوةٍ غَزاها فخَرَجَ فيها سَهمي، فخَرَجتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذلك بَعدَما أُنزِلَ الحِجابُ، فأنا أُحمَلُ في هَودَجي، وأُنزَلُ فيه مَسيرَنا، حتَّى إذا فرَغَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن غَزوِه، وقَفَلَ ودَنَونا مِنَ المَدينةِ، آذَنَ لَيلةً بالرَّحيلِ، فقُمتُ حينَ آذَنوا بالرَّحيلِ، فمَشَيتُ حتَّى جاوزتُ الجَيشَ، فلَمَّا قَضَيتُ شَأني أقبَلتُ إلى الرَّحلِ، فلَمَستُ صَدري، فإذا عِقدٌ مِن جَزعِ أظفارٍ قدِ انقَطَعَ، فرَجَعتُ فالتَمَستُ عِقدي، فاحتَبَسَني ابتِغاؤُه، وأقبَلَ الرَّهطُ الذينَ كانوا يَرحَلونَ بي، فحَمَلوا هَودَجي فرَحَلوه على بَعيري الذي كُنتُ أركَبُ، وهم يَحسَبونَ أنِّي فيه، قالت: وكانَتِ النِّساءُ إذ ذاكَ خِفافًا لم يُهَبِّلْهنَّ ولَم يَغشَهنَّ اللحمُ، إنَّما يَأكُلنَ العُلقةَ مِنَ الطَّعامِ، فلَم يَستَنكِرِ القَومُ ثِقَلَ الهَودَجِ حينَ رَحَلوه ورَفَعوه، وكُنتُ جاريةً حَديثةَ السِّنِّ، فبَعَثوا الجَمَلَ وساروا، فوجَدتُ عِقدي بَعدَما استَمَرَّ الجَيشُ، فجِئتُ مَنازِلَهم ولَيسَ بها داعٍ ولا مُجيبٌ، فيَمَّمتُ مَنزِلي الذي كُنتُ فيه، وظَنَنتُ أنَّ القَومَ سَيَفقِدوني، فيَرجِعوا إلَيَّ، فبَينا أنا جالِسةٌ في مَنزِلي، غَلَبَتني عَيني فنِمتُ، وكانَ صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَميُّ ثُمَّ الذَّكوانيُّ قد عَرَّسَ وراءَ الجَيشِ، فأدلَجَ فأصبَحَ عِندَ مَنزِلي، فرَأى سَوادَ إنسانٍ نائِمٍ، فأتاني فعَرَفَني حينَ رَآني، وقد كان يراني قَبلَ أن يُضرَبَ عليَّ الحِجابُ، فاستَيقَظتُ باستِرجاعِه حينَ عَرَفَني، فخَمَّرتُ وجهي بجِلبابي، فواللهِ ما كَلَّمَني كَلِمةً، ولا سَمِعتُ مِنهُ كَلِمةً غيرَ استِرجاعِه حتَّى أناخَ راحِلَتَه، فوطِئَ على يَدِها، فرَكِبتُها فانطَلَقَ يَقودُ بي الرَّاحِلةَ، حتَّى أتَينا الجَيشَ بَعدَما نَزَلوا موغِرينَ في نَحرِ الظَّهيرةِ، فهَلَكَ مَن هَلَكَ في شَأني، وكانَ الذي تَولَّى كِبرَه عبدَ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنَ سَلولَ، فقدِمتُ المَدينةَ فاشتَكَيتُ حينَ قدِمنا شَهرًا، والنَّاسُ يُفيضونَ في قَولِ أهلِ الإفكِ، ولَم أشعُرْ بشيءٍ مِن ذلك، وهو يَريبُني في وجَعي أنِّي لا أعرِفُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللُّطفَ الذي كُنتُ أرى مِنهُ حينَ أشتَكي، إنَّما يَدخُلُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: كيفَ تيكُم؟ فذاكَ يَريبُني، ولا أشعُرُ بالشَّرِّ، حتَّى خَرَجتُ بَعدَما نَقَهتُ، وخَرَجتُ مَعي أُمُّ مِسطَحٍ قِبَلَ المَناصِعِ، وهو مُتَبَرَّزُنا، ولا نَخرُجُ إلَّا لَيلًا إلى لَيلٍ، وذلك قَبلَ أن تُتَّخَذَ الكُنُفُ قَريبًا مِن بُيوتِنا، وأمرُنا أمرُ العَرَبِ الأُوَلِ في التَّنَزُّهِ، وكُنَّا نَتَأذَّى بالكُنُفِ أن نَتَّخِذَها عِندَ بُيوتِنا، وانطَلَقتُ أنا وأُمُّ مِسطَحٍ - وهي بنتُ أبي رُهمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنافٍ، وأُمُّها بنتُ صَخرِ بنِ عامِرٍ، خالةُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ، وابنُها مِسطَحُ بنُ أُثاثةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ- وأقبَلتُ أنا وبنتُ أبي رُهمٍ قِبَلَ بَيتي حينَ فرَغنا مِن شَأنِنا، فعَثَرَت أُمُّ مِسطَحٍ في مِرطِها، فقالت: تَعِسَ مِسطَحٌ! فقُلتُ لَها: بئسَ ما قُلتِ، تَسُبِّينَ رَجُلًا قد شَهِدَ بَدرًا! قالت: أيْ هَنْتاه أولَم تَسمَعي ما قال؟ قُلتُ: وماذا قال؟ فأخبَرَتني بقَولِ أهلِ الإفكِ، فازدَدتُ مَرَضًا إلى مَرَضي، فلَمَّا رَجَعتُ إلى بَيتي، فدَخَلَ عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ قال: كيفَ تيكُم؟ قُلتُ: أتَأذَنُ لي أن آتيَ أبَويَّ؟ قالت: وأنا حينَئذٍ أُريدُ أن أتَيَقَّنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهما، فأذِنَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجِئتُ أبَويَّ، فقُلتُ لأُمِّي: يا أُمَّتاه ما يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فقالت: أي بُنَيَّةُ هَوِّني عليكِ، فواللهِ لَقَلَّما كانَتِ امرَأةٌ قَطُّ وضيئةً عِندَ رَجُلٍ يُحِبُّها، ولَها ضَرائِرُ إلَّا كَثَّرنَ عليها، قالت قُلتُ: سُبحانَ اللهِ! أوقد تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا؟ قالت: فبَكَيتُ تلك اللَّيلةَ حتَّى أصبَحتُ، لا يَرقَأُ لي دَمعٌ، ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، ثُمَّ أصبَحتُ أبكي، ودَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ، وأُسامةَ بنَ زَيدٍ حينَ استَلبَثَ الوحيُ يَستَشيرُهما في فِراقِ أهلِه، قالت: فأمَّا أُسامةُ بنُ زَيدٍ فأشارَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالذي يَعلَمُ مِن بَراءةِ أهلِه، وبالذي يَعلَمُ في نَفسِه لهم مِنَ الوُدِّ، فقال: يا رَسولَ اللهِ هُم أهلُكَ، ولا نَعلَمُ إلَّا خَيرًا، وأمَّا عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ فقال: لم يُضَيِّقِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليكَ، والنِّساءُ سِواها كَثيرٌ، وإن تَسألِ الجاريةَ تَصدُقْكَ، قالت: فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَريرةَ، قال: أي بَريرةُ هل رَأيتِ مِن شيءٍ يَريبُكِ مِن عائِشةَ؟ قالت له بَريرةُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ إن رَأيتُ عليها أمرًا قَطُّ أغمِصُه عليها أكثَرَ مِن أنَّها جاريةٌ حَديثةُ السِّنِّ، تَنامُ عَن عَجينِ أهلِها، فتَأتي الدَّاجِنُ فتَأكُلُه، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَعذَرَ مِن عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ، فقالت قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على المِنبَرِ: «يا مَعشَرَ المُسلِمينَ، مَن يَعذِرُني مِن رَجُلٍ قد بَلَغَني أذاه في أهلِ بَيتي، فواللهِ ما عَلِمتُ على أهلي إلَّا خَيرًا، ولَقد ذَكَروا رَجُلًا ما عَلِمتُ عليه إلَّا خَيرًا، وما كان يَدخُلُ على أهلي إلَّا مَعي»، فقامَ سَعدُ بنُ مُعاذٍ الأنصاريُّ فقال: أعذِرُكَ مِنهُ يا رَسولَ اللهِ؟ إن كان مِنَ الأوسِ ضَرَبنا عُنُقَه، وإن كان مِن إخوانِنا مِنَ الخَزرَجِ أمَرتَنا ففَعَلنا أمرَكَ، قالت: فقامَ سَعدُ بنُ عُبادةَ وهو سَيِّدُ الخَزرَجِ، وكانَ رَجُلًا صالِحًا، ولَكِنِ اجتَهَلَتْه الحَميَّةُ، فقال لسَعدِ بنِ مُعاذٍ: لَعَمرُ اللهِ لا تَقتُلُه، ولا تَقدِرُ على قَتلِه، فقامَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ، وهو ابنُ عَمِّ سَعدِ بنِ مُعاذٍ، فقال لسَعدِ بنِ عُبادةَ: كَذَبتَ! لَعَمرُ اللهِ لَنَقتُلَنَّه؛ فإنَّكَ مُنافِقٌ تُجادِلُ عَنِ المُنافِقينَ، فثارَ الحَيَّانِ الأوسُ والخَزرَجُ، حتَّى هَمُّوا أن يَقتَتِلوا، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمٌ على المِنبَرِ، فلَم يَزَلْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخَفِّضُهم حتَّى سَكَتوا وسَكَتَ. قالت: وبَكَيتُ يَومي ذاكَ لا يَرقَأُ لي دَمعٌ، ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، ثُمَّ بَكَيتُ لَيلَتي المُقبِلةَ لا يَرقَأُ لي دَمعٌ، ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، وأبَوايَ يَظُنَّانِ أنَّ البُكاءَ فالِقٌ كَبِدي، قالت: فبَينا هُما جالِسانِ عِندي، وأنا أبكي استَأذَنَت عليَّ امرَأةٌ مِنَ الأنصارِ، فأذِنتُ لَها فجَلَسَت تَبكي مَعي، فبَينا نَحنُ على ذلك دَخَلَ علينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، قالت: ولَم يَجلِسْ عِندي مُنذُ قيلَ لي ما قيلَ، وقد لَبِثَ شَهرًا لا يوحى إلَيه في شَأني شيءٌ، قالت: فتَشَهَّدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ جَلَسَ، ثُمَّ قال: «أمَّا بَعدُ، يا عائِشةُ فإنَّه بَلَغَني عَنكِ كَذا وكَذا، فإن كُنتِ بَريئةً فسَيُبَرِّئُكِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وإن كُنتِ ألمَمتِ بذَنبٍ فاستَغفِري اللهَ، ثُمَّ توبي إلَيه؛ فإنَّ العَبدَ إذا اعتَرَفَ بذَنبٍ، ثُمَّ تابَ تابَ اللهُ عليه»، قالت: فلَمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَقالتَه قَلَصَ دَمعي حتَّى ما أُحِسُّ مِنهُ قَطرةً، فقُلتُ لأبي: أجِبْ عَنِّي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما قال! فقال: ما أدري واللهِ ما أقولُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! فقُلتُ لأُمِّي: أجيبي عَنِّي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! فقالت: واللهِ ما أدري ما أقولُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! قالت: فقُلتُ وأنا جاريةٌ حَديثةُ السِّنِّ لا أقرَأُ كَثيرًا مِنَ القُرآنِ: إنِّي واللهِ قد عَرَفتُ أنَّكُم قد سَمِعتُم بهذا، حتَّى استَقَرَّ في أنفُسِكُم وصَدَّقتُم به، ولَئِن قُلتُ لَكُم إنِّي بَريئةٌ -واللهُ عَزَّ وجَلَّ يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ- لا تُصَدِّقوني بذلك، ولَئِنِ اعتَرَفتُ لَكُم بأمرٍ -واللهُ عَزَّ وجَلَّ يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ- تُصَدِّقوني، وإنِّي واللهِ ما أجِدُ لي ولَكُم مَثَلًا إلَّا كما قال أبو يوسُفَ {فصَبرٌ جَميلٌ واللهُ المُستَعانُ على ما تَصِفونَ} [يوسف: 18] قالت: ثُمَّ تَحَوَّلتُ فاضطَجَعتُ على فِراشي، قالت: وأنا واللهِ حينَئذٍ أعلَمُ أنِّي بَريئةٌ، وأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ مُبَرِّئي ببَرائَتي، ولَكِن واللهِ ما كُنتُ أظُنُّ أن يُنزَلَ في شَأني وحيٌ يُتلى، ولَشَأني كان أحقَرَ في نَفسي مِن أن يَتَكَلَّمَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيَّ بأمرٍ يُتلى، ولَكِن كُنتُ أرجو أن يَرى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّومِ رُؤيا، يُبَرِّئُني اللهُ عَزَّ وجَلَّ بها، قالت: فواللهِ ما رامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَجلِسَه، ولا خَرَجَ مِن أهلِ البَيتِ أحَدٌ حَتَّى أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ على نَبيِّه، فأخَذَه ما كان يَأخُذُه مِنَ البُرَحاءِ عِندَ الوحيِ، حَتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِثلُ الجُمانِ مِنَ العَرَقِ في اليَومِ الشَّاتي مِن ثِقَلِ القَولِ الذي أُنزِلَ عليه، قالت: فلَمَّا سُرِّيَ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو يَضحَكُ، فكانَ أوَّلَ كَلِمةٍ تَكَلَّمَ بها أن قال: أبشِري يا عائِشةُ، أمَّا اللهُ عَزَّ وجَلَّ فقد بَرَّأكِ، فقالت لي أُمِّي: قومي إلَيه، فقُلتُ: واللهِ لا أقومُ إلَيه، ولا أحمَدُ إلَّا اللهَ عَزَّ وجَلَّ، هو الذي أنزَلَ بَراءَتي، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إنَّ الذينَ جاؤوا بالإفكِ عُصبةٌ مِنكُم} عَشرَ آياتٍ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ هذه الآياتِ بَراءَتي، قالت: فقال أبو بَكرٍ -وكانَ يُنفِقُ على مِسطَحٍ لقَرابَتِه منه وفَقرِه: واللهِ لا أُنفِقُ عليه شَيئًا أبَدًا بَعدَ الذي قال لعائِشةَ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {ولا يَأتَلِ أولو الفَضلِ مِنكُم والسَّعةِ} إلى قَولِه {ألا تُحِبُّونَ أن يَغفِرَ اللهُ لَكُم} [النُّور: 22] فقال أبو بَكرٍ: واللهِ إنِّي لَأُحِبُّ أن يَغفِرَ اللهُ لي، فرَجَعَ إلى مِسطَحٍ النَّفَقةَ التي كان يُنفِقُ عليه، وقال: لا أنزِعُها منه أبَدًا، قالت عائِشةُ: وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَألَ زَينَبَ بنتَ جَحشٍ زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن أمري: ما عَلِمتِ أو ما رَأيتِ أو ما بَلَغَكِ؟ قالت: يا رَسولَ اللهِ، أحمي سَمعي وبَصَري، وأنا ما عَلِمتُ إلَّا خَيرًا، قالت عائِشةُ: وهيَ التي كانَت تُساميني مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فعَصَمَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ بالورَعِ، وطَفِقَت أُختُها حَمنةُ بنتُ جَحشٍ تُحارِبُ لَها، فهَلَكَت فيمَن هَلَكَ. قال: ابنُ شِهابٍ: فهذا ما انتَهى إلَينا مِن أمرِ هَؤُلاءِ الرَّهطِ]
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم25624
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
10 ✔ صحيح📌 اشفع لنا إلى ربك
«أصبح رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ، فصَلَّى الغَداةَ، ثمَّ جَلَس، حتى إذا كان من الضُّحى ضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ جلس مكانَه حتَّى إذا صلَّى الأُولى، والعَصْرَ، والمَغرِبَ، كُلَّ ذلك لا يتكَلَّمُ، حتَّى صلَّى العِشاءَ الآخِرةَ، ثُمَّ قام إلى أهلِه، فقال النَّاسُ لأبي بَكرٍ: سَلْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شأنُه صَنَع اليَوْمَ شَيئًا لم يصنَعْه قَطُّ؟! فسألَه، فقال: نَعَم عُرِض علَيَّ ما هو كائِنٌ مِن أمرِ الدُّنيا والآخِرةِ، يُجمَعُ الأوَّلون والآخِرون بصَعيدٍ واحِدٍ، ففَظَّع النَّاسَ ذلك، فانطَلقوا إلى آدَمَ، والعَرَقُ يَكادُ أن يُلجِمَهم، فقالوا: يا آدَمُ أنتَ أبو البَشَرِ وأنت اصطفاك اللهُ، اشفَعْ لنا إلى رَبِّك. قال: لقد لَقِيتُ مِثْلَ الذي لقيتُم، انطَلِقوا إلى أبيكم بَعْدَ أبيكم؛ إلى نُوحٍ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} قال: فيَنطَلِقون إلى نُوحٍ فيَقولُون: اشفَعْ لنا إلى رَبِّك؛ فأنت اصطفاك اللهُ، واستجاب لك في دُعائِك، فلم يَدَعْ على الأرضِ مِن الكافِرين ديَّارًا، فيَقولُ: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى إبراهيمَ؛ فإنَّ اللهَ اتَّخَذه خليلًا، فيأتون إبراهيمَ فيَقولُ: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى موسى؛ فإنَّ اللهَ كَلَّمه تكليمًا، فيَقولُ موسى: ليس ذاكم عندي، ولكِنِ انطَلِقوا إلى عيسى؛ فإنَّه يُبرِئُ الأكْمَهَ والأبرَصَ ويُحْيي الموتى، فيَقولُ عيسى: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى سيِّدِ ولَدِ آدَمَ؛ فإنَّه أوَّلُ من تَنْشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ، انطَلِقوا إلى محمَّدٍ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلْيَشفَعْ لكم إلى رَبِّكم. قال: فيَنطَلِقُ فيأتي جِبريلُ رَبَّه، فيَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ائْذَنْ له وبشِّرْه بالجنَّةِ، قال: فيَنطَلِقُ به جبريلُ، فيخِرُّ ساجِدًا قَدْرَ جُمُعةٍ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ تعالى: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيرفَعُ رأسَه، فإذا نظر إلى رَبِّه عَزَّ وجَلَّ خَرَّ ساجِدًا قَدْرَ جُمُعةٍ أُخرى، فيَقولُ اللهُ تبارك وتعالى: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيَذهَبُ ليقَعَ ساجِدًا، قال: فيأخُذُ جِبريلُ بضَبْعَيه فيفتَحُ اللهُ تعالى عليه من الدُّعاءِ شَيئًا لم يفتَحْه على بَشَرٍ قَطُّ. قال: فيَقولُ: أيْ رَبِّ جعَلْتَني سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ولا فَخْرَ، وأوَّلَ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ يَوْمَ القيامةِ ولا فَخْرَ، حتَّى إنَّه لَيَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ أكثَرُ ممَّا بَيْنَ صَنعاءَ وأَيْلةَ، ثُمَّ يقالُ: ادعُوا الصِّدِّيقينَ فيَشْفَعون، ثُمَّ يقال: ادعُوا الأنبياءَ. قال: فيَجيءُ النَّبيُّ ومعه العِصابةُ، والنَّبيُّ ومعه الخَمْسةُ والسِّتَّةُ، والنَّبيُّ ليس معه أحدٌ، ثُمَّ يقالُ: ادْعُوا الشُّهَداءَ، قال: فيَشْفَعونَ لِمن أرادوا، فإذا فعَلَتِ الشُّهداءُ ذلك، قال: يَقولُ اللهُ تبارك وتعالى: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، أدخِلوا جَنَّتي من كان لا يُشرِكُ بي شيئًا، فيَدخُلونَ الجنَّةَ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : انظُرْ في النَّارِ هل مِن أحَدٍ عَمِلَ خيرًا قَطُّ؟ قال: فيَجِدون في النَّارِ رَجُلًا فيُقالُ له: هل عَمِلْتَ خَيرًا قَطُّ؟ فيَقولُ: لا، غَيْرَ أنِّي كنتُ أسامِحُ النَّاسَ في البَيعِ، فيقالُ: أسْمِحوا لعَبْدي كإسماحِه إلى عَبِيدي، ثُمَّ يُخرِجونَ من النَّارِ رَجُلًا آخَرَ فيقالُ له: هل عَمِلْتَ خَيرًا قطُّ؟ فيَقولُ: لا، غَيْرَ أنِّي قد أمَرْتُ وَلَدي: إذا مِتُّ فأحرِقوني بالنَّارِ، ثُمَّ اطْحَنوني حتَّى إذا كُنتُ مِثْلَ الكُحْلِ فاذْهَبوا بي إلى البَحْرِ فاذْرُوني في البَحْرِ، قال: فقال اللهُ تبارك وتعالى: لِمَ فعَلْتَ ذلك؟ قال: مِن مخافتِك، قال: فيَقولُ: انظُرْ إلى مُلْكِ أعظَمِ مَلِكٍ، فإنَّ لك مِثْلَه وعَشَرةَ أمثالِه. قال: فيَقولُ له: تَسْخَرُ بي وأنت المَلِكُ؟! فذاك الذي ضَحِكْتُ منه من الضُّحى»
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم39
خلاصة حكم المحدث[فيه] أبو نعامة اسمه: عمرو بن عيسى، بصري، وثقه يحيى بن معين. وقال أحمد بن حنبل: هو ثقة إلا أنه اختلط قبل موته. ووثق يحيى بن معين البراء بن نوفل، ووالان بن قرفة، وقيل: ابن بيهس. وذكر أن الإمام إسحاق بن راهويه مدح هذا الحديث. وقال الدارقطني: والان مجهول في الحديث، غير ثابت، والله أعلم. ولعل الدارقطني لم يقف على هذه الحكاية التي ذكرها أبو بَكرٍ بن خزيمة، ومن شرط الجهالة أن لا يروي عن الشخص غير واحد، والله أعلم
وُضِعَت بينَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَصعةٌ مِن ثَريدٍ ولَحمٍ، فتَناولَ الذِّراعَ وكانَت أحَبَّ الشَّاةِ إليه، فنَهَسَ نَهسةً، فقال: أنا سَيِّدُ النَّاسِ يَومَ القيامةِ، ثُمَّ نَهَسَ أُخرى، فقال: أنا سَيِّدُ النَّاسِ يَومَ القيامةِ، فلَمَّا رَأى أصحابَه لا يَسألونَه، قال: ألا تَقولونَ كيفَه؟ قالوا: كيفَه يا رَسولَ اللهِ؟ قال: يَقومُ النَّاسُ لرَبِّ العالَمينَ، وساقَ الحَديثَ بمَعنى حَديثِ أبي حَيَّانَ، عن أبي زُرعةَ، وزادَ في قِصَّةِ إبراهيمَ فقال: وذَكَرَ قَولَه في الكَوكَبِ: {هذا رَبِّي} [الأنعام: 76]، وقَولَه لآلِهَتِهم: {بَل فعَلَه كَبيرُهم هذا} [الأنبياء: 63]، وقَولَه: {إنِّي سَقيمٌ} [الصافات: 89]، قال: والذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بيَدِه، إنَّ ما بينَ المِصراعَينِ مِن مَصاريعِ الجَنَّةِ إلى عِضادَتَيِ البابِ لَكما بينَ مَكَّةَ وهَجَرٍ أو هَجَرٍ ومَكَّةَ. قال: لا أدري أيَّ ذلك قال
الراويأبو هريرة
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم194
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عنْ جُندَبٍ، قالَ: أَتيتُ المدينةَ لأَتعلَّمَ العِلْمَ، فلمَّا دخَلْتُ مسجدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا النَّاسُ فيه حِلَقٌ يَتحدَّثونَ، قالَ: فجَعَلْتُ أَمْضي حتَّى انتهَيْتُ إلى حَلْقةٍ فيها رجُلٌ شاحِبٌ عليه ثَوْبانِ، كأنَّما قَدِمَ مِن سَفَرٍ، فسَمِعْتُهُ يقولُ: هَلَكَ أصْحابُ العُقَدِ ورَبِّ الكَعْبةِ، ولا آسَى عليهم، يقولُها ثلاثًا، هَلَكَ أصْحابُ العُقَدِ ورَبِّ الكَعْبةِ، هَلَكَ أصْحابُ العُقَدِ ورَبِّ الكَعْبةِ. قالَ: فجَلَسْتُ إليه فتَحدَّثَ ما قُضِيَ له ثُمَّ قامَ، فسألتُ عنه، فقالوا: هذا سَيِّدُ النَّاسِ أُبيُّ بنُ كَعْبٍ. قالَ: فتَبِعْتُه إلى مَنزِلِهِ، فإذا هو رَثُّ المنزِلِ، رَثُّ الكِسْوةِ، رَثُّ الهيئةِ، يُشْبِهُ أمْرُهُ بعْضُهُ بَعْضًا، فسلَّمْتُ عليه، فرَدَّ علَيَّ السَّلامَ، قالَ: ثُمَّ سأَلني مِمَّنْ أنتَ؟ قالَ: قلتُ: مِن أهلِ العراقِ، قالَ: أكْثَرُ شيءٍ سُؤالًا، وغَضِبَ. قالَ: فاسْتقبلتُ القِبلةَ، ثُمَّ جثَوْتُ على رُكْبتي، ورفَعْتُ يدَيَّ هكذا -ومَدَّ ذِراعَيْهِ- فقلتُ: اللَّهُمَّ إنَّا نشْكوهم إليكَ، إنَّا نُنفِقُ نفَقاتِنا، ونُنصِبُ أبْدانَنا، ونُرَجِّلُ مَطايانا؛ ابتغاءَ العِلْمِ، فإذا لَقِيناهم تَجهَّموا لنا وقالوا لنا. قالَ: فبَكى أُبيٌّ وجعَلَ يترضَّاني ويقولُ: ويْحَكَ، إنِّي لمْ أذْهَبْ هناك. ثُمَّ قالَ أُبيٌّ: أُعاهِدُكَ لئن أَبْقَيْتَني إلى يومِ الجمعةِ لأتكَلَّمنَّ بما سَمِعْتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لا أخافُ فيه لَوْمَةَ لائمٍ، قالَ: ثُمَّ انصَرَفتُ عنه، وجَعَلتُ أنتَظِرُ يومَ الجمعةِ، فلمَّا كان يومُ الخميسِ خرَجْتُ لبعضِ حاجَتي، فإذا الطُّرُقُ مملوءةٌ مِنَ النَّاسِ، لا آخُذُ في سِكَّةٍ إلَّا اسْتَقْبلني النَّاسُ. قالَ: فقلتُ: ما شأْنُ النَّاسِ؟ قالوا: إنَّا نحْسِبُكَ غريبًا. قالَ: قلتُ: أَجَلْ. قالوا: ماتَ سيِّدُ المسلمينَ أُبيُّ بنُ كَعْبٍ، قالَ: فلَقِيتُ أبا موسى بالعراقِ فحدَّثْتُهُ، فقالَ: هلَّا كان يبقى حتَّى تُبلِّغَنا مَقالَتَهُ
الراويأبو عمران الجوني
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم2932
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
«يا عَليُّ، أنتَ سيِّدٌ في الدُّنيا، سيِّدٌ في الآخِرةِ، حَبيبُكَ حَبيبي، وحَبيبي حَبيبُ اللهِ، وعَدوُّكَ عَدوِّي، وعَدوِّي عَدوُّ اللهِ، والوَيلُ لمَن أبغضَكَ بَعْدي»
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم4698
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
أنا سيِّدُ النَّاسِ. [يعني حديث: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بلَحْمٍ فَرُفِعَ إلَيْهِ الذِّرَاعُ، وكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَشَ منها نَهْشَةً، ثُمَّ قالَ: أنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَومَ القِيَامَةِ، وهلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذلكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ في صَعِيدٍ واحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي ويَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ والكَرْبِ ما لا يُطِيقُونَ ولَا يَحْتَمِلُونَ، فيَقولُ النَّاسُ: ألَا تَرَوْنَ ما قدْ بَلَغَكُمْ، ألَا تَنْظُرُونَ مَن يَشْفَعُ لَكُمْ إلى رَبِّكُمْ؟ فيَقولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: علَيْكُم بآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عليه السَّلَامُ فيَقولونَ له: أنْتَ أبو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، ونَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِهِ، وأَمَرَ المَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، ألَا تَرَى إلى ما قدْ بَلَغَنَا؟ فيَقولُ آدَمُ: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّه قدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فيَقولونَ: يا نُوحُ، إنَّكَ أنْتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهْلِ الأرْضِ، وقدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ فيَقولُ: إنَّ رَبِّي عزَّ وجلَّ قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّه قدْ كَانَتْ لي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا علَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى إبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ فيَقولونَ: يا إبْرَاهِيمُ أنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وخَلِيلُهُ مِن أهْلِ الأرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، فيَقولُ لهمْ : إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنِّي قدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ - فَذَكَرَهُنَّ أبو حَيَّانَ في الحَديثِ - نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى مُوسَى فَيَأْتُونَ، مُوسَى فيَقولونَ: يا مُوسَى أنْتَ رَسولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ برِسَالَتِهِ وبِكَلَامِهِ علَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ فيَقولُ: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنِّي قدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولونَ: يا عِيسَى أنْتَ رَسولُ اللَّهِ، وكَلِمَتُهُ ألْقَاهَا إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ منه، وكَلَّمْتَ النَّاسَ في المَهْدِ صَبِيًّا، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ فيَقولُ عِيسَى: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطُّ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، ولَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إلى غيرِي اذْهَبُوا إلى مُحَمَّدٍ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فيَقولونَ: يا مُحَمَّدُ أنْتَ رَسولُ اللَّهِ وخَاتِمُ الأنْبِيَاءِ، وقدْ غَفَرَ اللَّهُ لكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، فأنْطَلِقُ فَآتي تَحْتَ العَرْشِ ، فأقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عزَّ وجلَّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِن مَحَامِدِهِ وحُسْنِ الثَّنَاءِ عليه شيئًا، لَمْ يَفْتَحْهُ علَى أحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ فأرْفَعُ رَأْسِي، فأقُولُ: أُمَّتي يا رَبِّ، أُمَّتي يا رَبِّ، أُمَّتي يا رَبِّ، فيُقَالُ: يا مُحَمَّدُ أدْخِلْ مِن أُمَّتِكَ مَن لا حِسَابَ عليهم مِنَ البَابِ الأيْمَنِ مِن أبْوَابِ الجَنَّةِ، وهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيما سِوَى ذلكَ مِنَ الأبْوَابِ، ثُمَّ قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، إنَّ ما بيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِن مَصَارِيعِ الجَنَّةِ، كما بيْنَ مَكَّةَ وحِمْيَرَ - أوْ كما بيْنَ مَكَّةَ وبُصْرَى]
الراوي[أبو هريرة]
المحدثابن العربي
الصفحة أو الرقم6/214
خلاصة حكم المحدثصحيح
أصبح رسولُ اللهِ ذاتَ يومٍ فصلى الغَداةَ ثم جلس مكانَه حتى إذا كان من الضُّحَى ضَحِكَ رسولُ اللهِ ثم جلس مكانَه حتى صلى الأولى والعصرَ والمغربَ كلُّ ذلك لا يتكلمُ حتى صلى العشاءَ الآخِرَةَ ثم قام إلى أهلِه فقال الناسُ لأبي بكرٍ : سَلْ رسولَ اللهِ ما شأنُه صنع اليومَ شيئًا لم يَصْنَعْهُ قَطُّ ؟ قال : نعم فسأله فقال : عُرِضَ عَلَيَّ ما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ من أمرِ الدنيا والآخِرَةِ يُجْمَعُ الأَوَّلُونَ والآخِرونَ في صعيدٍ واحدٍ يَفْظَعُ الناسُ بذلك حتى انطَلَقوا إلى آدمَ والعَرَقُ يكادُ أن يُلْجِمَهم فقالوا : يا آدَمُ أنت أَبُو البَشَرِ وأنت اصطفاك اللهُ اشْفَعْ لنا إلى ربِّكَ فقال : قد لَقِيتُ مثلَ ما لَقِيتُم فانطلِقوا إلى أبيكم بعدَ أبيكم : نوحٍ ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَ نُوحًا وَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ) فينطلِقونَ إلى نوحٍ فيقولونَ : يا نوحُ اشفعْ لنا إلى ربِّكَ فأنت اصطفاك اللهُ واستجاب لك في دعائِك ولم يَدَعْ على الأرضِ من الكافرينَ دَيَّارًا فيقولُ : ليس ذاكم عندي انطلِقوا إلى موسى فإنَّ اللهَ تعالى كَلَّمَه تكليمًا فيقولُ موسى ليس ذاكم عندي فانطلِقوا إلى عيسى بنِ مريمَ فإنه يُبْرِىءُ الأَكْمَهَ والأَبْرَصَ ويُحْيِى المَوْتَى فيقولُ عيسى : ليس ذاكم عندي ولكن انطلِقوا إلى سيدِ وَلَدِ آدمَ فإنه أَوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ فانطلِقوا إلى مُحَمَّدٍ فلْيَشْفَعْ لكم إلى ربِّكم قال فأنطلقُ ، فيأتي جبريلُ ربَّه تبارك وتعالى فيقولُ : ائْذَنْ له وبَشِّرْه بالجنةِ فأنطلقُ فأَخِرُّ ساجدًا قَدْرَ جُمُعةٍ ثم يقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : ارفعْ رأسَك وقُلْ تُسْمَعْ واشفعْ تُشَفَّعْ قال : فأذهبُ لأقعَ ساجدًا قال : فأخذ جبريلُ بضَبْعَيْهِ قال : فيفتحُ اللهُ عليه من الدعاءِ شيئًا لم يَفْتَحْهُ على بَشَرٍ فأقولُ : أَيْ رَبِّ جَعَلْتَني سيدَ وَلَدِ آدمَ ولا فَخْرَ وأَوَّلَ مَن تَنْشَقُّ عنه الأرضُ ولا فَخْرَ حتى أنه لَيَرِدُ عَلَىَّ الحَوْضَ أَكْثَرُ من ما بين صَنْعاءَ وأَيْلَةَ ثم يقالُ : ادعُوا الصِّدِّيقينَ فيَشْفَعُونَ ثم يقالُ : ادعُوا الأنبياءَ فيَجِيءُ النبيُّ معه العِصابةُ والنبيُّ معه الخمسةُ والستةُ والنبيُّ ليس معه أحدٌ حتى يقالَ : ادعُوا الشهداءَ فيَشْفَعونَ لِمَن أرادوا أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَن كان لا يشركُ بي شيئًا قال : فيدخلونَ الجنةَ
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم812
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
نَعَمْ ؛ عُرِضَ عليَّ ما هو كَائِنٌ من أَمْرِ الدنيا وأَمْرِ الآخرةِ فَجُمِعَ الأولونَ والآخرونَ بِصَعِيدٍ واحِدٍ ، حتى انْطَلَقُوا إلى آدمَ عليهِ السلامُ والعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ ، فَقَالوا : يا آدَمُ ! أنتَ أبو البَشَرِ اصْطَفَاكَ اللهُ ، اشْفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ فقال قد لَقِيتُ مِثْلَ الذي لَقِيتُمُ ، انْطَلِقُوا إلى أَبيكُمْ بعدَ أَبيكُمْ ؛ إلى نُوحٍ ( إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدمَ ونُوحًا وآلَ إبراهيمَ وآلَ عِمْرَانَ على العالَمِينَ ( فَيَنْطَلِقُونَ إلى نُوحٍ عليهِ السلامُ ، فَيقولونَ : اشْفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ ؛ فإنَّهُ اصْطَفَاكَ اللهُ ، واسْتَجَابَ لكَ في دُعَائِكَ ، فلمْ يَدَعْ على الأرضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّارًا فيقولُ : ليس ذَاكُمْ عِندي ، فانْطَلِقُوا إلى إبراهيمَ ؛ فإنَّ اللهَ اتَّخذَهُ خَلِيلًا فَيَنْطَلِقُونَ إلى إبراهيمَ عليهِ السلامُ فيقولُ : ليس ذَاكُمْ عِندي ، فانْطَلِقُوا إلى مُوسَى ؛ فإنَّ اللهَ ( قد ) كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا . فَيَنْطَلِقُونَ إلى مُوسَى عليهِ السلامُ فيقولُ : ليس ذَاكُمْ عندَي ، ولَكِنِ انْطَلِقُوا إلى عِيسَى ابنِ مريمَ ؛ فإنَّهُ كان يُبْرِئُ الأَكْمَهَ والأَبْرَصَ ، ويُحيي المَوْتَى ، فيقولُ عِيسَى : ليس ذَاكُمْ عندَي ولَكِنِ انْطَلِقُوا إلى سيدِ ولَدِ آدمَ ؛ فإنَّهُ أولُ مَنْ تَنْشَقُّ عنهُ الأرضُ يومَ القيامةِ ، انْطَلِقُوا إلى محمدٍ فلِيشفعْ لَكُمْ إلى ربِّكُمْ قال : فينطلقونَ إِلَىَّ ، وآتِي جبريلَ ، فَيأتي جبريلُ رَبَّهُ فيقولُ : ائْذَنْ لهُ ، وبَشِّرْهُ بِالجنةِ قال : فَيَنْطَلِقُ بهِ جبريلُ فَيَخِرُّ ساجِدًا قدرَ جُمُعَةٍ ، ثُمَّ يقولُ اللهُ تباركَ وتعالى : يا محمدُ ! ارفعْ رأسَكَ ، وقُلْ تسْمَعْ ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَرْفَعُ رأسَهُ ، فإذا نظرَ إلى رَبِّهِ خَرَّ ساجِدًا قدرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى ، فيقولُ اللهُ : يا محمدُ ! ارفعْ رأسَكَ وقُلْ تسْمَعْ ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ ساجِدًا ، فيأخذُ جبريلُ بِضَبْعَيْهِ ويَفْتَحُ اللهُ عليهِ مِنَ الدعاءِ ما لمْ يَفْتَحْ على بَشَرٍ قطُّ ، فيقولُ أَيْ رَبِّ ! جعلتنِي سَيِّدَ ولَدِ آدمَ ولا فَخْرَ ، وأولَ مَنْ تَنْشَقُّ عنهُ الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فَخْرَ ، حتى أنَّهُ لَيَرِدُ عليَّ الحَوْضِ أكثرُ مابينَ ( صَنْعَاءَ ) ( وأَيْلَةَ ) ثُمَّ يقالُ ادعُوا الصِّدِّيقِينَ ، فَيَشْفَعُونَ ، ثُمَّ يقالُ : ادعُوا الأنْبياءَ فَيَجِيءُ النبيُّ مَعَهُ العِصابَةُ ، والنبيُّ مَعَهُ الخمسَةُ والسِّتَّةُ والنبيُّ ( ليس ) مَعه أحدٌ ، ثُمَّ يقالُ : ادعُوا الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ فيمَنْ أَرَادُوا ، فإذا فعلَتِ الشُّهَدَاءُ ذلكَ يقولُ اللهُ جَلَّ وعَلا : أنا أرحمُ الراحمينَ ، أَدْخِلوا جَنَّتِي مَنْ كان لا يُشْرِكُ بي شيئًا ، فَيَدْخُلونَ الجنةَ ثُمَّ يقولُ اللهُ تعالى : انظُروا في النارِ ؛ هل فيها من أَحَدٍ عَمِلَ خيرًا قطُّ ؟ فَيَجِدُونَ في النارِ رجلًا ، فيقالُ لهُ : هل عَمِلْتُ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا ، غيرَ أَنِّي كُنْتُ أُسامِحُ الناسَ في البَيْعِ ، فيقولُ اللهُ : اسْمَحُوا لعبدي كَإِسْماحِهِ إلى عَبيدِي ثُمَّ يخرجُ مِنَ النارِ آخَرُ ، فيقالُ لهُ هل عَمِلْتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا غيرَ أَنِّي كُنْتُ أَمَرْتُ ولَدِي : إذا مِتُّ فَاحْرِقُونِي بالنارِ ثُمَّ اطْحَنُونِي ، حتى إذا كُنْتُ مِثْلَ الكُحْلِ اذْهَبُوا بي إلى البَحْرِ فَذُرُّونِي في الرِّيحِ ، فقال اللهُ : لِمَ فَعَلْتَ ذلكَ ؟ قال : من مَخَافَتِكَ فيقولُ : انظرْ إلى مُلْكٍ أَعْظَمِ مُلْكٍ فإنَّ لكَ مِثْلهُ وعشرَةُ أَمْثَالِه فيقولُ لِمَ تَسْخَرُ بي وأنتَ المَلِكُ ؟ فَذلكَ الذي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3641
خلاصة حكم المحدثحسن
17 ◑ حسن📌 اشفع لنا إلى ربك
أصبح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ فصلَّى الغداةَ ثمَّ جلس حتَّى إذا كان من الضُّحَى ضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجلس مكانَه حتَّى صلَّى الأولَى والعصرَ والمغربَ ، كلُّ ذلك لا يتكلَّمُ حتَّى صلَّى العشاءَ الآخرةَ ثمَّ قام إلى أهلِه فقال النَّاسُّ لأبي بكرٍ رضِي اللهُ عنه سَلْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شأنُه ؟ صنع اليومَ شيئًا لم يصنَعْه قطُّ فقال : نعم عُرِض عليَّ ما هو كائنٌ من أمرِ الدُّنيا والآخرةِ فجُمع الأوَّلون والآخرون بصعيدٍ واحدٍ حتَّى انطلقوا إلى آدمَ عليه السَّلامُ ، والعرقُ يكادُ يُلجِمُهم فقالوا : يا آدمُ أنت أبو البشَرِ اصطفاك اللهُ ، اشفَعْ لنا إلى ربِّك فقال : قد لقيتُ مثلَ الَّذي لقيتم ، انطلِقوا إلى أبيكم بعد أبيكم ، إلى نوحٍ إنَّ اللهَ اصطفى آدمَ ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين فينطلقون إلى نوحٍ عليه السَّلامُ فيقولون : اشفَعْ لنا إلى ربِّك فأنت اصطفاك اللهُ ، واستجاب لك في دعائِك فلم يدَعْ على الأرضِ من الكافرين ديَّارًا فيقولً : ليس ذاكم عندي فانطلِقوا إلى إبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتَّخذه خليلًا فينطلِقون إلى إبراهيمَ عليه السَّلامُ ، فيقولُ : ليس ذاكم عندي ، فانطلِقوا إلى موسَى فإنَّ اللهَ كلَّمه تكليمًا ، فينطلِقون إلى موسَى عليه السَّلامُ ، فيقولُ : ليس ذاكم عندي ولكن انطلِقوا إلى عيسَى بنِ مريمَ فإنَّه كان يُبرِئُ الأكمهَ والأبرصَ ويُحي الموتَى ، فيقولُ عيسَى : ليس ذاكم عندي ، ولكن انطلِقوا إلى سيِّدِ ولدِ آدمَ فإنَّه أوَّلُ من تنشقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ ، انطلِقوا إلى محمَّدٍ فليشفَعْ لكم إلى ربِّكم . قال : فينطلقون إليَّ ، وآتي جبريلَ ، فيأتي جبريلُ ربَّه فيقولُ : ائذَنْ له وبشِّرْه بالجنَّةِ قال : فينطلِقُ به جبريلُ فيخِرُّ ساجدًا قدرَ جمعةٍ ، ثمَّ يقولُ اللهُ تبارك وتعالَى : يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ يُسمَعْ ، واشفَعْ تُشفَّعْ ، فيرفعُ رأسَه ، فإذا نظر إلى ربِّه خرَّ ساجدًا قدرَ جمعةٍ أخرَى ، فيقولُ اللهُ : يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ تُسمَعْ واشفَعْ تُشفَّعْ ، فيذهبُ ليقعَ ساجدًا فيأخذُ جبريلُ بضَبعَيْه ، ويفتحُ اللهُ عليه من الدُّعاءِ ما لم يفتَحْ على بشرٍ قطُّ فيقولُ : أيْ ربِّ جعلتَني سيِّدَ ولدِ آدمَ ولا فخرَ ، وأوَّلَ من تنشقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فخرَ ، حتَّى إنَّه ليرِدُ على الحوْضِ أكثرُ ما بين صنعاءَ وأيَلةَ ، ثمَّ يُقالُ : ادْعُوا الصِّدِّيقين فيَشفَعون ، ثمَّ يُقالُ : ادْعُوا الأنبياءَ فيجيءُ النَّبيُّ معه العِصابةُ ، والنَّبيُّ معه الخمسةُ والسِّتَّةُ ، والنَّبيُّ ليس معه أحدٌ ، ثمَّ يُقالُ : ادْعوا الشُّهداءَ فيَشفَعون فيمن أرادوا ، فإذا فعلتِ الشُّهداءُ ذلك يقولُ اللهُ جلَّ وعلا : أنا أرحمُ الرَّاحمين أدخِلوا جنَّتي من كان لا يُشرِكُ بي شيئًا فيَدخُلون الجنَّةَ ثمَّ يقولُ اللهُ تبارك وتعالَى : انظُروا في النَّارِ هل فيها من أحدٍ عمِل خيرًا قطُّ ؟ فيجِدون في النَّارِ رجلًا فيُقالُ له : هل عمِلتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا ، غيرَ أنِّي كنتُ أُسامحُ النَّاسَ في البيعِ ، فيقولُ اللهُ : أسمِحوا لعبدي كإسماحِه إلى عبيدي ، ثمَّ يخرُجُ من النَّارِ آخرُ فيُقالُ له : هل عمِلتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا غيرَ أنِّي كنتُ أمرتُ ولدي إذا متُّ فأحرِقوني بالنَّارِ ثمَّ اطحَنوني حتَّى إذا كنتُ مثلَ الكُحلِ اذهَبوا بي إلى البحرِ فذَروني في الرِّيحِ فقال اللهُ : لم فعلتَ ذلك ؟ قال : من مخافتِك ، فيقولُ : انظُرْ إلى مُلكِ أعظمِ ملِكٍ فإنَّ لك مثلَه وعشرةَ أمثالِه ، فيقولُ : لم تسخَرُ بي وأنت الملِكُ ؟ فذلك الَّذي ضحِكتُ به من الضُّحَى
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم4/323
خلاصة حكم المحدث[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
عن ابنِ عبَّاسٍ {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [النور: 11]، يُريدُ أنَّ الذين جاؤوا بالكَذِبِ على عائشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ أربعةٌ منكم {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور: 11]، يُريدُ خَيرًا لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبراءةً لسيِّدةِ نِساءِ المُؤمِنينَ وخيرًا لأبي بَكرٍ، وأُمِّ عائشةَ، وصَفوانَ بنِ المُعطَّلِ {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11] يُريدُ إشاعَتَه، {مِنْهُمْ} يُريدُ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ {لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 11]، يُريدُ في الدُّنيا جَلَدَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَمانينَ، وفي الآخِرَةِ مَصيرُه إلى النَّارِ {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} [النور: 12]، [يُريدُ أفلا إذْ سَمِعتُموه] {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} [النور: 12]؛ وذلك أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استشارَ فيها، فقالوا: خَيرًا، [وقالوا يا رسولَ اللهِ، هذا كَذِبٌ وزورٌ {وَالْمُؤْمِنَاتُ} يُريدُ زينبَ زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم] وَبَريرَةَ مَولاةَ عائشةَ، وأزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقالوا: هذا كَذِبٌ عَظيمٌ، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 13]، لكانوا هم والذين شَهِدوا كاذِبينَ {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النور: 13]، يُريدُ الكَذِبَ بعَينِه {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 14]، يُريدُ فلولا منَّ اللهُ عليكم وسَتَرَكم {لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 14] [يُريدُ من الكَذِبِ {عَذَابٌ عَظِيمٌ}، يُريدُ لا انقطاعَ له، {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} [النور: 15]، يَعلَمُ اللهُ خِلافَه، {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15]، يُريدُ أنْ تَرْموا سيِّدةَ نِساءِ المُؤمِنينَ وزَوجَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتَبهَتونَها بما لم يكن فيها، ولم يَقَعْ في قَلْبِها قَطُّ إعرابُها، وإنَّما خَلَقتُها طيِّبةً، وعَصَمتُها من كُلِّ قَبيحٍ، {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: 16]، يُريدُ بالبُهتانِ الافتراءَ، مِثلَ قَولِه في مَريَمَ {بُهْتَانًا عَظِيمًا} {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا} [النور: 17]، يُريدُ مِسطَحَ بنَ أُثاثةَ، وحَمنَةَ بنتَ جَحْشٍ، وحسَّانَ بنَ ثابتٍ، {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [النور: 17] يُريدُ إنْ كنتم مُصدِّقينَ للهِ ورسولِه] {وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ} [النور: 18]، التي أنزلَهَا في عائشةَ والبراءةِ لها {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بما في قُلوبِكم من النَّدامَةِ فيما خُضتُم فيه {حَكِيمٌ} حَكَمَ في القَذفِ ثَمانينَ جَلدَةً {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} [النور: 19]، يُريدُ بعدَ هذا {فِي الَّذِينَ آمَنُوا} [النور: 19]، [يُريدُ] المُحصَنينَ والمُحْصَناتِ من المُصَدِّقينَ {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 19]، وَجيعٌ {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19]، يُريدُ في الدُّنيا الجَلْدَ، وفي الآخِرَةِ العَذابَ في النَّارِ، {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19]، سوءَ ما دَخَلتُم فيه، وما فيه من شِدَّةِ العِقابِ، وأنتم لا تَعلَمون شِدَّةِ سَخَطِ اللهِ على مَن فعَل هذا، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: 20] يُريدُ لولا ما تفضَّل اللهُ به عليكم ورحمتُه، يُريدُ مِسطَحًا وحَمنَةَ وحسَّانَ {وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [النور: 20]، يُريدُ من الرَّحمَةِ، رَؤوفٌ بكم؛ حيث نَدِمتُم ورَجَعتُم إلى الحَقِّ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [النور: 21]، يُريدُ صدَّقوا بتَوحيدِ اللهِ {لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [النور: 21]، يُريدُ الزَّلَّاتِ {وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور: 21]، يُريدُ بالفَحشاءِ عِصيانَ اللهِ، والمُنكَرُ كُلُّ ما يَكرَهُ اللهُ، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: 21]، يُريدُ ما تفضَّل اللهُ به عليكم ورَحِمَكم الآيةَ، {مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا} [النور: 21]، يُريدُ ما قَبِلَ تَوبَةَ أحدٍ منكم أبدًا {وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} [النور: 21]، يُريدُ فقد شِئتُ أنْ أتوبَ عليكم {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 21]، يُريدُ سميعٌ لقَولِكم، عَليمٌ بما في أنْفُسِكم من النَّدامَةِ من التَّوبَةِ {وَلَا يَأْتَلِ} [النور: 22]، يُريدُ ولا يَحلِفُ {أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} [النور: 22]، يُريدُ لا يَحلِفُ أبو بَكرٍ ألَّا يُنفِقَ على مِسطَحٍ، {أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} [النور: 22]، فقد جَعَلتُ فيك يا أبا بَكرٍ الفَضْلَ، وجَعَلتُ عِندَك السَّعَةَ، والمَعرِفَةَ باللهِ، فتَعَطَّفْ يا أبا بَكرٍ على مِسطَحٍ فله قَرابَةٌ، وله هِجرَةٌ، ومَسكنَةٌ، ومَشاهِدُ رَضيتُها منه يَومَ بَدْرٍ {أَلَا تُحِبُّونَ} [النور: 22] يا أبا بَكرٍ، {أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22]، يُريدُ فاغْفِرْ لمِسطَحٍ، {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22]، يُريدُ فإنِّي غفورٌ لمَن أخطَأَ، رحيمٌ بأوليائي، {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 23]، يُريدُ العفائِفَ {الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النور: 23]، يُريدُ المُصدِّقاتِ بتَوحيدِ اللهِ وبرُسُلِه، وقال حسَّانُ بنُ ثابتٍ في عائشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ** وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فقالت عائشةُ: يا حسَّانُ، لكنَّك لستَ كذلك {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 23]، يقولُ: أخرَجَهم من الإيمانِ مِثلَ قَولِه في سورةِ الأحزابِ للمُنافِقينَ: {مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} [الأحزاب: 61]، {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11]، يُريدُ كِبْرَ القَذفِ، وإشاعَتَه يُريدُ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ الملعونَ {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور: 24]، يُريدُ أنَّ اللهَ خَتَمَ على ألسنتِهم، فتكلَّمَتِ الجوارحُ، وشَهِدَتْ على أهلِها؛ وذلك أنَّهم قالوا: تَعالوا نَحلِفُ باللهِ ما كُنَّا مُشرِكينَ، فخَتَمَ اللهُ على ألسنتِهم، فتكلَّمَتِ الجوارحُ بما عَمِلوا، ثم شَهِدَتْ ألسنتُهم بعدَ ذلك، يُريدُ يُجازيهم بأعمالِهم بالحَقِّ كما يُجازي أولياءَه بالثَّوابِ، كذلك يَجزي أهلَه بالعِقابِ، كقَولِه في الحَمْدِ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4]، يُريدُ يَومَ الجَزاءِ {وَيَعْلَمُونَ} يُريدُ يَومَ القِيامةِ {أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور: 25]، وذلك أنَّ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ كان يَشُكُّ في الدِّينِ، وكان رأسَ المُنافِقينَ؛ وذلك قَولُ اللهِ {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} [النور: 25]، ويَعلَمُ ابنُ سَلولَ [يَومَ القيامةِ] {أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور: 25]، يُريدُ انقَطَعَ الشَّكُّ، واستَيْقَنَ حيثُ لا يَنفَعُه اليقينُ، {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} [النور: 26]، يُريدُ أمثالَ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ، ومَن شَكَّ في اللهِ عزَّ وجلَّ، ويَقذِفُ مِثلَ سيِّدةِ نِساءِ العالَمينَ، ثم قال {وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: 26]، عائشةُ طيَّبَها اللهُ لرسولِه عليه السَّلامُ أتى بها جِبريلُ عليه السَّلامُ في سَرَقَةِ حَريرٍ قَبلَ أنْ تُصوَّرَ في رَحِمِ أُمِّها، فقال له: عائشةُ بنتُ أبي بَكرٍ زوجتُك في الدُّنيا، وزوجتُك في الجنَّةِ عِوَضًا من خديجةَ بنتِ خُوَيلِدٍ؛ وذلك عندَ مَوتِها؛ فسُرَّ بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقَرَّ بها عَينًا، ثم قال: {وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: 26] يُريدُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طيَّبَه اللهُ لنَفْسِه وجَعَلَه سيِّدَ وَلَدِ آدَمَ، والطيِّباتُ يُريدُ: عائشةَ، {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} [النور: 26]، يُريدُ برَّأها اللهُ من كَذِبِ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} [النور: 26]، يُريدُ عِصمَةً في الدُّنيا، ومَغفِرَةً في الآخِرَةِ، {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [النور: 26]، يُريدُ رِزقَ الجنَّةِ وثَوابٌ عَظيمٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/77
خلاصة حكم المحدثمنقطع وفي إسناده موسى بن عبد الرحمن الصنعاني وهو ضعيف‏‏
شوِّبوا شَيْبَكُمْ بالحنَّاءِ ؛ فإنهُ أسرى لوجوهِكُم، وأطيبُ لأفواهِكُم، وأكثرُ لجماعِكُم، الحنَّاءُ سيدُ ريْحانِ أهلِ الجنةَ، الحنَّاءُ يفصلُ ما بينَ الكفرِ والإيمانِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3745
خلاصة حكم المحدثضعيف
شوبوا شَيْبَكُمْ بالحناءِ ، فإِنَّهُ أسْرَى لوجْهِكُمْ ، و أطيَبُ لأفْوَاهِكُمْ ، وأكثرُ لجماعِكُمْ ، الحناءُ سيدُ رَيحانِ أهلِ الجنةِ ، الحناءُ ، يفصلُ ما بينَ الكفرِ و الإيمانِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3408
خلاصة حكم المحدثضعيف
شَوِّبُوا شِيبكُمْ بالحناءِ، فإنَّهُ أسرى لوجهِكُمْ، و أطيبُ لأفواهِكُمْ، و أكثرُ لجِمَاعِكُمْ، الحناءُ سيدُ ريحانِ أهلِ الجنةِ، الحناءُ، يَفْصِلُ ما بينَ الكفرِ و الإيمانِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم4892
خلاصة حكم المحدثضعيف

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
المتشحط بدمه في سبيل اللهيفصل بين الكفر والإيمانالدم الدم والهدم الهدمالحسنات يذهبن السيئاتسيد ريحان أهل الجنةالتوبة تغسل الحوبةالخبيثات للخبيثينسيد ريحان الجنةالبراء بن معرورعبد الله بن أبيالويل لمن أبغضكالطيبون للطيباتيزيد في الجماعالنائم المختضبأطيب لأفواهكمأنضر لوجوهكمأطهر لقلوبكمأكثر لجماعكمدعوة إبراهيمسيد الرياحينأيام التشريقحسان بن ثابتمصراعي الجنةأسرى لوجوهكميطيب البشرةيحسن البشرةأنقى لثوبكمأثبت لحجتكمبيعة العقبةيوم القيامةبراءة عائشةسيد ولد آدمأصحاب العقدحبيبك حبيبيأسرى لوجهكمسيد الخضابنور النبوةربيعة ومضرسيد الإدامسيد الشرابأهل الحلقةأزب العقبةقبلة الشامحديث الإفكأبي بن كعبيوم الجمعةجلد ثمانينبهتان عظيمبشرى عيسىسيد الناسأهل الجنةآية الإفكرب الكعبةعدوك عدويصعيد واحدأبو البشربنو عامرصبر جميلمكة وهجرالصديقينالراحمينابن عباسشق صدريالفاغيةالنقباءالشفاعةإبراهيمالشهداءالحناءالخاتمالكعبةالسجودالذراعالكوكبالعراقالدنياالآخرةلا فخراللحمالماءالشعبالعرشريحانالإفكالوحيعائشةالحوضالشاةالعلمالعرقالضحىبراءةالقذفشوبواالشيبخضاببشرةجماعموسىعيسى

تخريج حديث سيد الخضاب الحناء يطيب البشرة ويزيد في الجماع



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب