أحاديث عن: شئنا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: شئنا
⭐ متفق عليه
📂 باب يجوز للإمام فسخ المعاهدة...
عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وأن رسول اللَّه ﷺ لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها. وكانت الأرض حين ظهر عليها للَّه ولرسوله وللمسلمين، فأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول اللَّه ﷺ أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها، ولهم نصف الثمر. فقال لهم رسول اللَّه ﷺ: «نقركم بها على ذلك ما شئنا» فقروا بها حتى أجلاهم عمر إلى تيماء، وأريحاء.
متفق عليه رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (٢٣٣٨) ومسلم في المساقاة (١٥٥١/ ٦) كلاهما من حديث عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، حدثني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره، ولفظهما سواء.
📚 كتاب البيوع
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب جواز كراء الأرض بالذهب...
عن عبد اللَّه بن عمر قال: لما افتحت خيبر سألت يهود رسول اللَّه ﷺ أن يقرهم فيها على أن يعملوا على نصف ما خرج منها من الثمر والزرع، فقال رسول اللَّه ﷺ: «أقركم فيها على ذلك ما شئنا».
وفيه: وكان الثمر يقسم على السهمان من نصف خيبر، فيأخذ رسول اللَّه ﷺ الخمس.
وفيه: وكان الثمر يقسم على السهمان من نصف خيبر، فيأخذ رسول اللَّه ﷺ الخمس.
صحيح رواه مسلم في المساقاة (١٥٥١: ٤) عن أبي الطاهر، حدّثنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر فذكره.
📚 كتاب البيوع
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في أرواح...
عن مسروق قال: سألنا عبد الله بن مسعود عن هذه الآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال: «أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنّة حيث شاءت، ثمّ تأوي إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال: هل تشتهون شيئًا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنّة حيث شئنا ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلمّا رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا: يا ربّ نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتَّى نقتل في سبيلك مرة أخرى فلمّا رأى أن ليس لهم حاجة تركوا».
صحيح رواه مسلم في الإمارة (١٨٨٧: ١٢١) من طريق الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، به.
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الفِضَّةِ بالفِضَّةِ، والذَّهَبِ بالذَّهَبِ، إلَّا سَواءً بسَواءٍ، وأمَرَنا أن نَبتاعَ الذَّهَبَ بالفِضَّةِ كيفَ شِئنا، والفِضَّةَ بالذَّهَبِ كيفَ شِئنا
نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن بيعِ الفضةِ بالفضةِ ، والذهبِ بالذهبِ ، إلا سَواءً بسَواءٍ ، وأمرَنا أن نَبْتاعَ الذهبَ بالفضةِ كيف شِئْنا ، والفضةَ بالذهبِ كيف شِئْنا
نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الفِضَّةِ بالفِضَّةِ، والذَّهَبِ بالذَّهَبِ، إلَّا سَواءً بسَواءٍ، وأمَرَنا أن نَشتَريَ الفِضَّةَ بالذَّهَبِ كيفَ شِئنا، ونَشتَريَ الذَّهَبَ بالفِضَّةِ كيفَ شِئنا، قال: فسَأله رَجُلٌ، فقال: يَدًا بيَدٍ؟ فقال: هَكَذا سَمِعتُ
خَرَجتُ في نِسوةٍ مِن بني سعدِ بنِ بَكرٍ نَلتمِسُ الرُّضَعاءَ بمكَّةَ على أتانٍ لي قَمْراءَ، قد أذَمَّتْ بالرَّكْبِ، قالت: وخَرَجْنا في سَنَةٍ شَهْباءَ لم تُبْقِ لنا شيئًا، ومعي زَوْجي الحارثُ بنُ عبدِ العُزَّى، قالت: ومعنا شارِفٌ لنا، واللهِ إنْ يَبِضُّ علينا بقَطْرةٍ مِن لَبَنٍ، ومعي صَبيٌّ لي، إنْ نَنامَ ليلَتَنا مع بُكائِه ما في ثَدْيَيَّ ما يمُصُّه، وما في شارِفِنا مِن لَبَنٍ نَغْذُوه إلَّا أنَّا نَرْجو، فلمَّا قَدِمْنا مكَّةَ، لم يَبْقَ مِنَّا امرأةٌ إلَّا عُرِضَ عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتَأْباه، وإنَّما كُنَّا نَرْجو كَرامَةَ رَضاعِه مِن والِدِ المولودِ، وكان يتيمًا، فكُنَّا نقولُ: ما عسى أنْ تَصنَعَ أُمُّه؟! حتى لم يَبْقَ مِن صَواحِبي امرأةٌ إلَّا أَخَذَتْ صَبيًّا غيري، وكَرِهتُ أنْ أرجِعَ ولم آخُذْ شيئًا وقد أَخَذَ صَواحِبي، فقُلتُ لزَوْجي: واللهِ لَأَرجِعَنَّ إلى ذلك فلآخُذَنَّهُ، قالت: فأَتَيْتُه فأَخَذتُه فرَجَعْتُه إلى رَحْلي، فقال زَوْجي: قد أَخَذتيهِ؟ فقُلتُ: نَعَمْ واللهِ، ذاك أنِّي لم أَجِدْ غيرَه، فقال: قد أَصَبتِ، فعَسى اللهُ أنْ يَجعَلَ فيه خيرًا، فقالت: واللهِ ما هو إلَّا أنْ جَعَلتُه في حِجْري، قالت: فأقبَلَ عليه ثَدْيي بما شاءَ مِن اللَّبَنِ، قالت: فشَرِبَ حتى رَوِيَ، وشَرِبَ أخوه -تعني: ابنَها- حتى رَوِيَ، وقام زَوجي إلى شارِفِنا من اللَّيلِ، فإذا هي حافِلٌ، فحَلَبَتْ لنا ما شِئْنا، فشَرِبَ حتى رَوِيَ، قالت: وشَرِبتُ حتى رَوِيتُ، فبِتْنا ليلَتَنا تلك بخَيرٍ شِباعًا رِواءً، وقد نامَ صبيُّنا، قالت: يقولُ أبوه -يعني: زَوجُها-: واللهِ يا حَليمةُ، ما أراكِ إلَّا أَصَبتِ نِعمَةً مُبارَكَةً، قد نامَ صبيُّنا ورَوِيَ. قالت: ثم خَرَجْنا، فواللهِ لَخَرَجتْ أَتَاني أمامَ الرَّكْبِ قد قَطَعتْه حتى ما يَبلُغونها، حتى أنَّهم لَيقولون: وَيْحَكِ يا بِنتَ الحارِثِ! كُفِّي علينا، أليستْ هذه بأَتانِكِ التي خَرَجتِ عليها؟! فأقولُ: بلى واللهِ، وهي قُدَّامُنا، حتى قَدِمْنا مَنازِلَنا مِن حاضِرِ بني سَعدِ بنِ بَكرٍ، فقَدِمْنا على أجْدَبِ أرضِ اللهِ، فوالَّذي نَفْسُ حَليمةَ بيَدِه، إنْ كانوا لَيُسرِّحون أغنامَهم إذا أصبَحوا، ويُسرِّحُ راعي غَنَمي، فتَروحُ غَنَمي بِطانًا لُبَّنًا حُفَّلًا، قالت: فشَرِبْنا ما شِئْنا من لَبَنٍ، وما في الحاضِرِ أحدٌ يَحلِبُ قَطرَةً، ولا يَجِدُها، فيقولون لرُعاتِهم: وَيْلَكم! ألَا تَسرَحون حيثُ يَسرَحُ راعي حَليمةَ؟ فيَسرَحون في الشِّعبِ الذي يَسرَحُ فيه راعينا، وتَروحُ أغنامُهم جِياعًا ما بها مِن لَبَنٍ، وتروحُ غنَمي حُفَّلًا لُبَّنًا. قالت: وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَشِبُّ في اليَومِ شَبابَ الصَّبيِّ في شَهرٍ، ويَشِبُّ في الشَّهرِ شَبابَ الصَّبيِّ في سَنَةٍ، فبَلَغَ سِتًّا وهو غُلامٌ جَفْرٌ، قالت: فقَدِمْنا [على] أُمِّه فقُلنا لها، وقال لها أبوه: رُدُّوا علينا ابني، فلنَرجِعْ به؛ فإنَّا نَخْشى عليه وَباءَ مكَّةَ، قالت: ونحن أضَنُّ بشَأنِه؛ لِمَا رَأَيْنا مِن بَرَكَتِه، قالت: فلم نَزَلْ بها حتى قالت: ارْجِعا به، فرَجَعْنا به، فمَكَثَ عِندَنا شَهريْنِ. قالت: فبيْنا هو يَلعَبُ وأخوه يومًا خلْفَ البُيوتِ يَرعيانِ بَهْمًا لنا، إذ جاءَنا أخوه يَشتَدُّ، فقال لي ولأبيه: أدْرِكا أخي القُرَشيَّ؛ قد جاءَه رَجُلانِ فأضْجَعاه فشَقَّا بَطنَه، فخَرَجْنا نحوَه نَشتَدُّ فانْتَهَينا إليه، وهو قائِمٌ مُنتَقِعٌ لَوْنُه، فاعْتَنَقَه أبوه، واعتَنَقتُه، ثم قُلنا: ما لك أيْ بُنَيَّ؟ قال: أتاني رَجُلانِ عليهما ثيابٌ بياضٌ، فأضْجَعاني، ثم شقَّا بَطْني، فواللهِ ما أدْري ما صَنَعا، قالت: فاحتَمَلْناه فرَجَعْنا به، قالت: يقولُ أبوه: واللهِ يا حَليمةُ، ما أرى هذا الغُلامَ إلَّا قد أُصِيبَ، فانْطَلِقي فلْنَرُدَّه إلى أهْلِه قبلَ أنْ يَظهَرَ به ما نتخوَّفُ عليه، فقُلتُ: لا واللهِ، إنَّا كَفَلْناه وأَدَّيْنا الحَقَّ الذي يَجِبُ علينا فيه، ثم تخوَّفتُ الأحداثَ عليه، فقُلتُ: يكونُ في أهْلِه، قالت: فقالت أُمُّه: واللهِ ما ذاك بكما، فأخْبِراني خَبَرَكما وخَبَرَه، قالت: فواللهِ ما زالت بِنا حتى أخْبَرْناها خَبَرَه، قالت: فتخوَّفْتُما عليه؟ كلَّا واللهِ إنَّ لابْني هذا لَشأنًا، ألَا أُخبِرُكما عنه؟ إنِّي حَمَلتُ به، فلم أرَ حَمْلًا قَطُّ كان أخَفَّ ولا أعظَمَ بَرَكةً منه، ثم رأيتُ نورًا كأنَّه شِهابٌ خَرَجَ مِنِّي حينَ وَضَعتُه أضاءتْ لي أعناقُ الإبِلِ ببُصْرَى، ثم وَضَعتُه فما وَقَعَ كما تَقَعُ الصِّبيانُ، وَقَعَ واضِعًا يَدَه بالأرضِ رافِعًا رأسَه إلى السَّماءِ، دَعاه والْحَقا بشَأْنِكُما
خرَجْتُ في نسوةٍ مِن بني سعدِ بنِ بكرٍ نلتمِسُ الرُّضَعاءَ بمكَّةَ على أَتانٍ لي قَمراءَ في سَنةٍ شَهباءَ لم تُبْقِ شيئًا ومعي زوجي ومعنا شارفٌ لنا واللهِ ما إنْ يَبِضُّ علينا بقَطرةٍ مِن لَبَنٍ ومعي صبيٌّ لي إنْ ننامُ ليلتَنا مِن بكائِه ما في ثَدْييَّ ما يُغنيه فلمَّا قدِمْنا مكَّةَ لم تَبْقَ منَّا امرأةٌ إلَّا عُرِض عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتأباه وإنَّما كنَّا نرجو كرامةَ الرَّضاعةِ مِن والدِ المولودِ وكان يتيمًا وكنَّا نقولُ : يتيمًا ما عسى أنْ تصنَعَ أمُّه به حتَّى لم يَبْقَ مِن صواحبي امرأةٌ إلَّا أخَذَتْ صبيًّا غيرِي فكرِهْتُ أنْ أرجِعَ ولم أجِدْ شيئًا وقد أخَذ صواحبي فقُلْتُ لزَوجي واللهِ لَأرجِعَنَّ إلى ذلك اليتيمِ فلَآخُذَنَّه فأتَيْتُه فأخَذْتُه ورجَعْتُ إلى رَحلي فقال زوجي : قد أخَذْتِيه ؟ فقُلْتُ : نَعم واللهِ وذاك أنِّي لَمْ أجِدْ غيرَه فقال : قد أصَبْتِ فعسى اللهُ أنْ يجعَلَ فيه خيرًا قالت : فواللهِ ما هو إلَّا أنْ جعَلْتُه في حِجْري أقبَل عليه ثَديي بما شاء اللهُ مِن اللَّبَنِ فشرِب حتَّى رَوِيَ وشرِب أخوه ـ يعني ابنَها ـ حتَّى رَوِيَ وقام زوجي إلى شارِفِنا مِن اللَّيلِ فإذا بها حافلٌ فحلَبها مِن اللَّبَنِ ما شِئْنا وشرِب حتَّى رَوِيَ وشرِبْتُ حتَّى رَوِيتُ وبِتْنا ليلتَنا تلك شِباعًا رِوَاءً وقد نام صِبيانُنا يقولُ أبوه ـ يعني زوجَها ـ : واللهِ يا حَليمةُ ما أراكِ إلَّا قد أصَبْتِ نسَمةً مُبارَكةً قد نام صبيُّنا ورَوِيَ قالت : ثمَّ خرَجْنا فواللهِ لَخرَجَتْ أَتَانِي أمامَ الرَّكبِ حتَّى إنَّهم لَيقولونَ : ويحَكِ كُفِّي عنَّا أليسَتْ هذه بأَتَانِكِ الَّتي خرَجْتِ عليها ؟ فأقولُ : بلى واللهِ وهي قُدَّامَنا حتَّى قدِمْنا منازلَنا مِن حاضرِ بني سعدِ بنِ بكرٍ فقدِمْنا على أجدَبِ أرضِ اللهِ فوالَّذي نفسُ حَليمةَ بيدِه إنْ كانوا لَيسرَحونَ أغنامَهم إذا أصبَحوا ويسرَحُ راعي غنَمِي فتروحُ بِطانًا لُبَّنًا حُفَّلًا وترُوحُ أغنامُهم جياعًا هالكةً ما لها مِن لَبَنٍ قالت : فنشرَبُ ما شِئْنا مِن اللَّبَنِ وما مِن الحاضرِ أحَدٌ يحلُبُ قطرةً ولا يجِدُها فيقولونَ لرِعائِهم : وَيْلَكم ألَا تسرَحونَ حيثُ يسرَحُ راعي حَليمةَ فيسرَحونَ في الشِّعبِ الَّذي تسرَحُ فيه فترُوحُ أغنامُهم جياعًا ما بها مِن لَبَنٍ وترُوحُ غنَمي لُبَّنًا حُفَّلًا وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يشِبُّ في اليومِ شبابَ الصَّبيِّ في شهرٍ ويشِبُّ في الشَّهرِ شبابَ الصَّبيِّ في سَنةٍ فبلَغ سنةً وهو غلامٌ جَفْرٌ قالت : فقدِمْنا على أمِّه فقُلْتُ لها وقال لها أبوه : رُدِّي علينا ابني فلْنرجِعْ به فإنَّا نخشى عليه وباءَ مكَّةَ قالت : ونحنُ أضَنُّ شيءٍ به ممَّا رأَيْنا مِن بركتِه قالت : فلَمْ نزَلْ حتَّى قالت : ارجِعا به فرجَعْنا به فمكَث عندَنا شهرَيْنِ قالت : فبيْنا هو يلعَبُ وأخوه يومًا خلْفَ البيوتِ يَرعَيانِ بَهْمًا لنا إذ جاءنا أخوه يشتَدُّ فقال لي ولأبيه : أدرِكا أخي القُرَشيَّ قد جاءه رجُلانِ فأضجَعاه وشقَّا بطنَه فخرَجْنا نشتَدُّ فانتهَيْنا إليه وهو قائمٌ مُنتقَعٌ لونُه فاعتنَقه أبوه واعتنَقْتُه ثمَّ قُلْنا : ما لكَ أيْ بنيَّ ؟ قال : أتاني رجُلانِ عليهما ثيابٌ بِيضٌ فأضجَعاني ثمَّ شقَّا بطني فواللهِ ما أدري ما صنَعا قالت : فاحتمَلْناه ورجَعْنا به قالت : يقولُ أبوه : يا حَليمةُ ما أرى هذا الغلامَ إلَّا قد أُصيبَ فانطلِقي فلْنرُدَّه إلى أهلِه قبْلَ أنْ يظهَرَ به ما نتخوَّفُ قالت : فرجَعْنا به فقالت ما يرُدُّكما به فقد كُنْتُما حريصَيْنِ عليه ؟ قالت : فقُلْتُ : لا واللهِ إلَّا أنَّا كفَلْناه وأدَّيْنا الحقَّ الَّذي يجِبُ علينا ثمَّ تخوَّفْنا الأحداثَ عليه فقُلْنا : يكونُ في أهلِه فقالت أمُّه : واللهِ ما ذاك بِكما فأخبِراني خبَرَكما وخبَرَه فواللهِ ما زالت بنا حتَّى أخبَرْناها خبَرَه قالت : فتخوَّفْتُما عليه كلَّا واللهِ إنَّ لِابني هذا شأنًا ألَا أُخبِرُكما عنه ؟ إنِّي حمَلْتُ به فلم أحمِلْ حَملًا قطُّ كان أخَفَّ علَيَّ ولا أعظَمَ بركةً منه ثمَّ رأَيْتُ نورًا كأنَّه شِهابٌ خرَج منِّي حينَ وضَعْتُه أضاءتْ لي أعناقُ الإبلِ ببُصْرَى ثمَّ وضَعْتُه فما وقَع كما يقَعُ الصِّبيانُ وقَع واضعًا يدَه بالأرضِ رافعًا رأسَه إلى السَّماءِ، دعاه والحَقا بشأنِكما
أنه صعِدَ المنبرَ يومَ الجمعةِ فقال عند خطبتِه إنما المالُ مالُنا والفَيءُ فَيْئُنا فمن شِئْنا أعْطَيناه ومن شِئْنا منَعْناه فلم يُجِبْه أحَدٌ فلما كان في الجمعةِ الثانيةِ قال مثلَ ذلك فلم يُجِبْه أحَدٌ فلما كان في الجمعةِ الثالثةِ قال مثلَ مَقالتِه فقام إليه رجلٌ ممن حضَر المسجدَ فقال كلا إنما المالُ مالُنا والفَيءُ فَيْئُنا فمن حال بيننا وبينه حاكَمْناه إلى اللهِ بأسيافِنا فنزل معاويةُ فأرسل إلى الرجلِ فأدخلَه فقال القومُ هلك الرجلُ ثم دخل الناسُ فوجدوا الرجلُ معه على السَّريرِ فقال معاويةُ للناسِ إنَّ هذا أحياني أحياه اللهُ سمعتُ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول سيكون بعدي أمراءُ يقولون ولا يُرَدُّ عليهم يتقاحَمونَ في النَّارِ كما تتقاحَمُ القِرَدَةُ وإني تكلمتُ أولَ جمعةٍ فلم يَرُدَّ عليَّ أحَدٌ فخشيتُ أن أكون منهم ثم تكلمتُ في الجمعةِ الثانيةِ فلم يَرُدَّ عليَّ أحَدٌ فقلتُ في نفسي إني من القومِ ثم تكلَّمتُ في الجمعةِ الثالثَةِ فقام هذا الرجلُ فردَّ عليَّ فأحياني أحياه اللهُ
عن عبيد الله بْن أبي عتبَة مولى أنس، قَالَ: سافرْتُ معَ أبِي الدرداءِ وأبي سعيدٍ الخدري وجابرِ بنِ عبدِاللهِ وأناسٍ قدْ سماهُمْ قالَ فكانَ إمامُنَا يُصَلِي بِنَا في السفينةِ قائمًا ونُصَلِي خلفَهُ قِيامًا ولو شِئْنَا لأرفَينَا
نهانا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن نبيعَ الفضةَ بالفضةِ والذهبَ بالذهبِ إلا مثلًا بمِثلٍ وأمرَنا أن نبيعَ الذهبَ في الفضةِ والفضةَ في الذهبِ كيف شِئنا
نَهانا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أنْ نَبْتاعَ الفِضَّةَ بِالفِضَّةِ، وَالذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إلَّا سَواءً بِسَواءٍ، وأمَرَنا أنْ نَبْتاعَ الفِضَّةَ في الذَّهَبِ، وَالذَّهَبَ في الفِضَّةِ كيفَ شِئْنا، فقالَ له ثابِتُ بنُ عَبدِ اللهِ: يَدًا بِيَدٍ؟ فقالَ: هكذا سَمِعْتُ
قال أبو بَكرةَ: نَهانا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن نَبتاعَ الفِضَّةَ بالفِضَّةِ، والذَّهَبَ بالذَّهَبِ إلَّا سَواءً بسَواءٍ، وأمَرَنا أن نَبتاعَ الفِضَّةَ في الذَّهَبِ، والذَّهَبَ في الفِضَّةِ، كَيفَ شِئنا، فقال له ثابِتُ بنُ عُبَيدٍ: يَدًا بيَدٍ؟ قال: هَكَذا سَمِعتُ
إنَّ أرواحَ الشهداءِ في جوفِ طيرٍ خُضْرٍ ، لها قناديلُ معلقةٌ تحتَ العرشِ ، تسرحُ من الجنةِ حيث شاءتْ ، ثم تأوي إلى تلك القناديلِ ، فاطَّلع إليهم ربُّهم اطلاعةً فقال : هل تشتهون شيئًا ؟ قالوا : أيُّ شيءٍ نشتهي ونحنُ نسرحُ من الجنةِ حيث شئْنا ؟ فيُفعلُ ذلك بهم ثلاثَ مراتٍ ، فلما رأوا أنَّهم لم يُتركوا من أن يُسألوا ، قالوا : يا ربِّ نُريدُ أن تردَّ أرواحَنا في أجسادِنا حتى نرجعَ إلى الدنيا فنُقتلُ في سبيلِك مرةً أخرى ! فلمَّا رأى أنْ ليس لهم حاجةٌ تُرِكوا
في قولِهِ: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون قالَ: أما إنَّا سألنا عن ذلِكَ، فقالَ: أرواحُهُم كَطيرٍ خُضرٍ تَسرَحُ في الجنَّةِ في أيِّها شاءَتْ، ثمَّ تأوي إلى قَناديلَ معلَّقةٍ بالعرشِ، فبينَما هم كذلِكَ، إذِ اطَّلعَ عليهم ربُّكَ اطِّلاعةً، فيقولُ: سَلوني ما شِئتُمْ، قالوا: ربَّنا، ماذا نسألُكَ ونحنُ نَسرحُ في الجنَّةِ في أيِّها شِئنا؟ فلمَّا رأوا أنَّهم لا يُترَكونَ من أن يُسأَلوا، قالوا: نسألُكَ أن تردَّ أرواحَنا في أجسادِنا إلى الدُّنيا حتَّى نُقتلَ في سبيلِكَ، فلمَّا رأى أنَّهم لا يَسألونَ إلَّا ذلِكَ، ترِكوا
عَن عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ ، أنَّهُ سُئِلَ عن قولِهِ : وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فقالَ : أما إنَّا قد سأَلْنا عن ذلِكَ ، فأُخبِرنا أنَّ أرواحَهُم في طيرٍ خضرٍ تسرحُ في الجنَّةِ حيثُ شاءت ، وتأوي إلى قَناديلَ معلَّقةٍ بالعرشِ ، فاطَّلعَ إليهم ربُّكَ اطِّلاعةً ، فقالَ : هل تستَزيدونَ شيئًا فأزيدُكُم ؟ قالوا ربَّنا : وما نستزيدُ ونحنُ في الجنَّةِ نَسرحُ حيثُ شِئنا ؟ ثمَّ اطَّلعَ عليهمُ الثَّانيةَ ، فقالَ : هل تَستزيدونَ شيئًا فأزيدُكُم ؟ فلمَّا رأَوا أنَّهم لَا يُترَكونَ قالوا : تعيدُ أرواحَنا في أجسادِنا حتَّى نرجعَ إلى الدُّنيا ، فنُقتلَ في سبيلِكَ مرَّةً أخرى
أنَّ مَسروقَ بنَ الأجدَعِ قال: سَألنا عَبدَ اللهِ عن هذه الآيةِ: {ولا تَحسَبَنَّ الذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللهِ أمواتًا بَل أحياءٌ عِندَ رَبِّهم يُرزَقونَ} [آل عمران: 169]، قال: أما إنَّا قد سَألنا عن ذلك، فقال: أرواحُهم في جَوفِ طَيرٍ خُضرٍ، لَها قَناديلُ مُعَلَّقةٌ بالعَرشِ، تَسرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيثُ شاءَت، ثُمَّ تَأوي إلى تلك القَناديلِ، فاطَّلَعَ إليهم رَبُّهمُ اطِّلاعةً، فقال: هل تَشتَهونَ شيئًا؟ قالوا: أيَّ شَيءٍ نَشتَهي ونَحنُ نَسرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيثُ شِئنا؟ ففَعَلَ ذلك بهم ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فلَمَّا رَأوا أنَّهم لَن يُترَكوا مِن أن يُسألوا، قالوا: يا رَبِّ، نُريدُ أن تَرُدَّ أرواحَنا في أجسادِنا حتَّى نُقتَلَ في سَبيلِكَ مَرَّةً أُخرى، فلَمَّا رَأى أنْ ليس لهم حاجةٌ تُرِكوا
حديثُ دُخولِ أرواحِهم الجنَّةَ الشُّهَداء [يعني حديث: أن مسروق بن الأجدع قال: سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ عن هذِه الآيَةِ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]، قالَ: أَمَا إنَّا قدْ سَأَلْنَا عن ذلكَ، فَقالَ: أَرْوَاحُهُمْ في جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إلى تِلكَ القَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ إليهِم رَبُّهُمُ اطِّلَاعَةً، فَقالَ: هلْ تَشْتَهُونَ شيئًا؟ قالوا: أَيَّ شَيءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا؟ فَفَعَلَ ذلكَ بهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَوْا أنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِن أَنْ يُسْأَلُوا، قالوا: يا رَبِّ، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا في أَجْسَادِنَا حتَّى نُقْتَلَ في سَبيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أَنْ ليسَ لهمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا.]
أنَّه خرَجَ وافدًا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومعه نَهِيكُ بنُ عاصمِ بنِ مالكِ بنِ المُنْتَفِقِ، قال: فقَدِمنا المدينةَ لانسلاخِ رجَبٍ، فصَلَّينا معه صَلاةَ الغَداةِ، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّاسِ خَطيبًا، فقال: يا أيُّها النَّاس، إنِّي قدْ خبَأْتُ لكم صَوتي منذُ أربعةِ أيَّامٍ لِأُسمِعَكم، فهلْ مِنِ امرئٍ بَعَثه قوْمُه قالوا: اعلَمْ لنا ما يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ لعلَّه أنْ يُلْهِيَه حَديثُ نفْسِه، أو حَديثُ صاحبِه، أو يُلْهِيهِ الضَّلالُ؟ ألَا إنِّي مَسؤولٌ: هلْ بلَّغْتَ؟ ألَا فاسْمَعوا تَعِيشوا، ألَا فاسْمَعوا تَعِيشوا، ألَا اجلِسوا، فجلَسَ النَّاسُ، وقُمتُ أنا وصاحِبي حتَّى إذا فرَغَ لنا فُؤادُه وبصَرُه، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أسْألُكَ عن حاجَتي فلا تَعجَلَنْ علَيَّ، قال: سَلْ عمَّا شِئتَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ عندَك مِن عِلمِ الغيبِ؟ فضَحِكَ لَعَمْرُ اللهِ، وهَزَّ رأْسَه، وعَلِم أنِّي أبْتَغي بسَقْطِه، فقال: ضَنَّ ربُّك بمَفاتيحِ خمْسٍ مِنَ الغيبِ، لا يَعلَمُهنَّ إلَّا اللهُ، وأشار بيَدِه، فقُلتُ: وما هنَّ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: عِلمُ المَنيَّةِ؛ قدْ عَلِم متى مَنيَّةُ أحدِكم ولا تَعلَمونه، وعِلمُ يومِ الغيثِ يُشرِفُ عليكم آزِلِين مُشفِقِين، فظلَّ يَضحَكُ، وقدْ عَلِم أنَّ فَرَجَكم قَريبٌ، قال لَقيطٌ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لنْ نَعدِمَ مِن ربٍّ يَضحَكُ خيْرًا. وعِلمُ ما في غَدٍ، وقدْ عَلِمَ ما أنتَ طاعمٌ في غَدٍ ولا تَعلَمُه، وعِلمُ يومِ السَّاعةِ، قال: وأحسَبُه ذكَرَ ما في الأرحامِ. قال: فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، عَلِّمْنا ممَّا تُعلِّمُ النَّاسَ وما نَعلَمُ؛ فإنَّا مِن قَبِيلٍ لا يُصدِّقون تَصديقَنا أحدٌ مِن مَذحِجٍ الَّتي تَدْنو علينا، وعَشيرتِها الَّتي نحنُ منها، قال: تَلبَثون ما لَبِثتُم ثمَّ يُتوفَّى نَبيُّكم، ثمَّ تَلْبَثون ما لَبِثْتُم ثمَّ تُبعَثُ الصَّيحةُ، فلَعَمرُ إلهَكَ، ما تَدَعُ على ظَهرِ الأرضِ شَيئًا إلَّا مات، والملائكةَ الَّذين مع ربِّكَ، فخَلَت الأرضُ، فأرسَلَ ربُّك السَّماءَ تَهضِبُ مِن تحْتِ العرشِ، فلَعَمْرُ إلهِكَ، ما تَدَعُ على ظَهرِها مِن مَصرَعِ قَتيلٍ ولا مَدفَنَ ميِّتٍ إلَّا شقَّتِ القبرَ عنه حتَّى يَخلُقَه مِن قِبَلِ رأْسِه، فيَستوِيَ جالسًا، يَقولُ ربُّك: مَهْيَمْ؟ فيَقولُ: يا ربِّ أمسِ، لِعَهدِه بالحياةِ يَحسَبُه حديثًا بأهلِه. فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كيْف يَجمَعُنا بعْدَما تُمزِّقُنا الرِّياحُ والبِلى والسِّباعُ؟ قال: أُنَبِّئُك بمِثلِ ذلكَ في آلاءِ اللهِ: الأرضُ أشْرَفْتَ عليها مَدَرةً باليةً، فقُلتُ: لا تَحْيا أبدًا، فأرسَلَ ربُّك عليها السَّماءَ، فلم تَلبَثْ عليها أيَّامًا حتَّى أشْرَفْتَ عليها، فإذا هي شَرْبةٌ واحدةٌ، ولَعَمْرُ إلهِكَ لَهو أقْدَرُ على أنْ يَجمَعَكم مِنَ الماءِ على أنْ يَجمَعَ نباتَ الأرضِ، فتَخرُجون مِنَ الأجداثِ مِن مَصارعِكم، فتَنظُرون إليه ساعةً ويَنظُرُ إليكم. قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كيْف وهو شَخصٌ واحدٌ ونحْنُ مِلْءُ الأرضِ نَنظُرُ إليه ويَنظُرُ إلينا؟ قال: أُنَبِّئُك بمِثلِ ذلكَ في آلاءِ اللهِ: الشَّمسُ والقمرُ آيةٌ منه قَريبةٌ صَغيرةٌ، تَرَونَهما في ساعةٍ واحدةٍ، ويَرَيانكم، ولا تُضامُّون في رُؤيتِهما، ولَعَمْرُ إلهِكَ لَهو على أنْ يَراكم وتَرَونَه أقدَرُ منهما على أنْ يَرَيانِكم وتَرَونَهما. قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فما يَفعَلُ بِنا ربُّنا إذا لَقِيناهُ؟ قال: تُعرَضُونَ عليه بادِيةً له صَفحاتُكم، فلَعَمْرُ إلهِكَ، ما تُخطِئُ وجْهَ واحدٍ منكم قَطْرةٌ، فأمَّا المؤمنُ فيَدَعُ وَجْهَه مِثلَ الرَّيطةِ البيضاءِ، وأمَّا الكافرُ فتَخطِمُه بمِثلِ الحُمَمِ الأسودِ، ثمَّ يَنصَرِفُ نبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَمُرُّ على أثَرِه الصَّالِحون -أو قال: يَنصَرِفُ على أثرِه الصَّالِحون- قال: فيَسْلُكون جِسرًا مِنَ النَّارِ يَطَأُ أحدُكم الجَمْرةَ فيَقولُ: حِسِّ، فيَقولُ ربُّك -أو إنَّه قال: فيَطَّلِعون على حَوضِ الرَّسولِ على أظمَأِ ناهلةٍ ما رأَيْتُها قطُّ، فلَعَمرُ إلهِكَ ما تُبسَطُ -أو قال: ما تَسقُطُ- واحدٌ مِنكم يَدُه، إلَّا وقَعَ عليها قدَحٌ يُطَهِّرُه مِنَ الطَّرفِ والبَولِ والأذَى، وتَخلُصُ الشَّمسُ والقمرُ -أو قال: تُحبَسُ الشَّمسُ والقمرُ- فلا تَرَونَ منهما واحدًا. فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُبصِرُ يومئذٍ؟ قال: مِثلُ بصَرِ ساعتِكَ هذه، وذلكَ في يومٍ أسفَرَتْه الأرضُ وواجَهَتْه الجبالُ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُجازى مِن سيِّئاتِنا وحَسناتِنا؟ قال: الحسنةُ بعشْرِ أمثالِها، والسَّيِّئةُ بمِثلِها أو تُغفَرُ. قلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، فما الجنَّةُ وما النَّارُ؟ قال: لَعَمرُ إلهِكَ، إنَّ الجنَّةَ لها أبوابٌ، ما منهنَّ بابانِ إلَّا وبيْنهما مَسيرةُ الرَّاكبِ سَبعينَ عامًا، وإنَّ للنَّارِ سَبعةَ أبوابٍ، ما منهنَّ بابانِ إلَّا وبيْنهما مَسيرةُ الرَّاكبِ سَبعينَ عامًا، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، على ما يَطلُعُ مِنَ الجنَّةِ؟ قال: أنهارٌ مِن عسَلٍ مُصفًّى، وأنهارٌ مِن لبَنٍ لم يَتغيَّرْ طَعمُه، وأنهارٌ مِن كأسٍ ما لها صُداعٌ ولا نَدامةٌ، ومِن ماءٍ غيرِ آسِنٍ، وبفاكهةٍ، لَعَمرُ إلهِكَ ما تَعلَمون وخيْرٌ مِن مِثلِه، معه أزواجٌ مُطَهَّرةٌ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أوَلَنا فيها أزواجٌ مُصلِحاتٌ؟ قال: الصَّالِحاتُ للصَّالحينَ، تَلذُّوهنَّ مِثلَ لَذَّاتِكم في الدُّنيا، ويَلَذْذَنَكم، غيرَ أنَّه لا تَوالُدَ. قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هذا أقْصى ما نحنُ بالِغون ومُنتهُون إليه؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، على ما أُبايِعُك؟ قال: فبسَطَ يَدَه وقال: على إقامةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ، وإيَّاكَ والشِّركَ، لا تُشرِكْ باللهِ شَيئًا، أو لا تُشرِكْ مع اللهِ إلهًا غيْرَه. فقُلتُ: وإنَّ لنا ما بيْن المشرقِ والمغرِبِ، فقَبَض وبسَطَ أصابعَه، وظنَّ أنِّي مُشترِطٌ شَيئًا لا يُعطِينِيه، فقُلتُ: نَحُلُّ منها حيثُ شِئنًا، ولا يَجْني امرؤٌ إلَّا على نفْسِه؟ قال: ذلكَ لكَ، حُلَّ منها حيثُ شِئتَ، ولا تَجْنِ عليك إلَّا نفْسِكَ، فبايَعْناه ثمَّ انصَرَفْنا، فقال: إنَّ هَذَين لَعَمرُ إلهِكَ مِن أصدَقِ النَّاسِ حَديثًا؛ لأنَّهم مِن أتْقى النَّاسِ للهِ في الأوَّلِ والآخِرِ. فقال كَعبُ بنُ فلانٍ أحدُ بَني بَكرِ بنِ كِلابٍ: مَن همْ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: بَنو المُنتَفِقِ، فأقبلْتُ عليه فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ أحدٌ ممَّن مَضى منَّا في جاهليَّةٍ مِن خَيرٍ؟ فقال رجُلٌ مِن عُرْضِ قُرَيشٍ: إنَّ أباكَ المُنتَفِقَ في النَّارِ، فكأنَّه وقَعَ حَرٌّ بيْن جِلْدِ وَجْهي ولَحْمِي ممَّا قال لِأَبي على رُؤوسِ النَّاسِ، فهَمَمْتُ أنْ أقولَ: وأبوكَ يا رَسولَ اللهِ؟ ثمَّ نظَرْتُ فإذا الأُخرى أجمَلُ، فقُلتُ: وأهْلُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: وأهْلي، لَعَمْرُ اللهِ، ما أتيْتَ عليه مِن قَبرِ قُرَشيٍّ أو عامريٍّ مُشرِكٍ، فقُلْ: أرْسَلَني إليكَ محمَّدٌ، فأبشِرْ بما يَسُوؤكَ؛ تَخِرُّ على وَجهِك وبطْنِكَ في النَّارِ، فقُلتُ: فبِمَ أفعَلُ ذلكَ لهم يا رَسولَ اللهِ، وكانوا على عمَلٍ يُحسِنون إلَّا إيَّاهُ، وكانوا يَحسَبونهم مُصلِحين؟ قال: ذلكَ بأنَّ اللهَ بعَثَ في آخِرِ كلِّ سَبعِ أُمَمٍ نبيًّا، فمَن أطاع نبيَّه كان مِنَ المهْتَدِين، ومَن عَصى نَبيَّه كان مِنَ الضَّالِّين
نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عن بيعِ الذَّهبِ بالذَّهبِ . والوَرِقِ بالوَرِقِ . والبرِّ بالبرِّ . والشَّعيرُ بالشَّعيرِ . والتَّمرِ بالتَّمرِ . إلَّا مِثلًا بمِثلٍ يدًا بيدٍ ، وأمرَنا أن نبيعَ الذَّهبَ بالورِقِ . والورِقَ بالذَّهبِ، والبُرَّ بالشَّعيرِ، والشَّعيرَ بالبُرِّ، يدًا بيدٍ كيفَ شِئنا . وزادَ أحدُهُما في حديثِهِ: المِلحَ بالمِلحِ، ولم يقُلهُ الآخرُ
لم يتكلَّمْ في المهدِ إلا ثلاثةٌ : عيسى بنُ مريمَ، قال : وكان في بني إسرائيلَ رجلٌ يُقالُ له : جُرَيجٌ وكان عابدًا، فابتَنى صومَعةً فجعَل يصلِّي فيها، فأتَتْه أمُّه فقالتْ : يا جُرَيْجُ، فقال : يا ربِّ أمي وصلاتي، فأقبَل على صلاتِه فانصرفَتْ، ثم جاءَتْ يومًا آخَرَ ففعَل مثلَ ذلك، ثم جاءتْه يومًا ثالثًا ففعَل مثلَ ذلك، فقالتْ أمُّه : اللهم لا تُمِتْه حتى يَرى أو ينظُرَ في وُجوهِ المومِساتِ . قال : فذكَر يومًا بنو إسرائيلَ جُرَيجًا وفضلَه فقالتْ بغِيٌّ من بَغايا بني إسرائيلَ : إن شئتُم لأفتنَنَّه لكم، فقالوا : قد شئنا، فانطلقَتْ فتعرضَتْ لجُرَيجٍ فلم يلتفِتْ إليها، فأتَتْ راعيًا وكان يأوي إلى صومعَةِ جُرَيجٍ بغنمِه فأمكنَتْه من نفسِها فحملَتْ فولدَتْ غُلامًا، فقالتْ : هو من جُرَيجٍ، فأتاه بنو إسرائيلَ فضرَبوه وشتَموه وهدَموا صَومعتَه، فقال : ما شأنُكم ؟ فقالوا : زنَيتَ بهذه البغِيِّ وولدَتْ غُلامًا . قال : فأينَ الغُلامُ ؟ قال : فجيءَ به فقام وصلَّى ودعا ثم انصرَف إلى الغُلامِ فطعَنه بإصبَعِه وقال : باللهِ يا غُلامُ مَن أبوك ؟ قال : أبي الراعي . قال : فوثَب الناسُ إليه فجعَلوا يُقَبِّلونَه وقالوا : نبني صومعتَك من ذهبٍ . قال : لا حاجةَ لي في ذلك ابنوها كما كانتْ . قال : وبينا امرأةٌ جالسةٌ وفي حَجرِها ابنٌ لها تُرضِعُه إذ مرَّ بها راكبٌ ذو شارَةٍ، فقالتْ : اللهم اجعَلِ ابني مثلَ هذا، فترَك ثديَها ثم أقبَل إلى الراكبِ فنظَر إليه فقال : اللهم لا تجعَلْني مثلَ هذا، ثم أقبَل على ثديِها يمُصُّه . قال أبو هُرَيرَةَ : لكأني أنظُرُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يحكي مصَّه ووضْعَ إصبَعِه في فيه فجعَل يمُصُّها . ثم مرَّ بأَمةٍ معَها الناسُ تضرِبُها فقالتْ : اللهم لا تجعَلْ ابني مثلَ هذه، فترَك ثديَها ثم نظَر إليها وقال : اللهم اجعَلْني مثلَها . فعِندَ ذلك تراجَعا الحديثَ فقالتْ : خلفي أي بني مرَّ بي الراكبُ ذو شارَةٍ فقلتُ : اللهم اجعَلِ ابني مثلَ هذا، قلتَ : اللهم لا تجعلني مثلَه، ثم مرَّ بي هذه الأَمةُ فقلتُ : اللهم لا تجعَلِ ابني مثلَ هذه الأَمةِ، فقلتُ : اللهم اجعَلْني مثلَها . فقال : يا أُمَّتاه إن الراكبَ الذي مرَّ بكِ جبَّارٌ فدعوتِ اللهَ أن يجعلَني مثلَه، فقلتُ : اللهم لا تجعَلْني مثلَه . وهذه يقولونَ سَرقَتْ، ولم تسرِقْ، وزنَتْ، ولم تزْنِ وهي تقولُ : حسبيَ اللهُ
لَمَّا افتُتِحَت خَيبَرُ سَألَت يَهودُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُقِرَّهم فيها، على أن يَعمَلوا على نِصفِ ما خَرَجَ منها مِنَ الثَّمَرِ والزَّرعِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أُقِرُّكُم فيها على ذلك ما شِئنا، ثُمَّ ساقَ الحَديثَ بنَحوِ حَديثِ ابنِ نُمَيرٍ، وابنِ مُسهِرٍ، عن عُبَيدِ اللهِ. وزادَ فيه: وكانَ الثَّمَرُ يُقسَمُ على السُّهمانِ مِن نِصفِ خَيبَرَ، فيَأخُذُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الخُمسَ
نَهانا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليْهِ وسلَّمَ عن بيعِ الورقِ بالورقِ، والذَّهبِ بالذَّهبِ، والبرِّ بالبرِّ، والشَّعيرِ بالشَّعيرِ، والتَّمرِ بالتَّمرِ ، قالَ أحدُهما: والملحِ بالملحِ، ولم يقلْهُ الآخرُ، وأمرنا أن نبيعَ البرَّ بالشَّعيرِ، والشَّعيرَ بالبرِّ، يدًا بيدٍ، كيفَ شئنا
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ أجلى اليَهودَ والنَّصارى مِن أرضِ الحِجازِ، وأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا ظَهَرَ على خَيبَرَ أرادَ إخراجَ اليَهودِ منها، وكانَتِ الأرضُ حينَ ظُهِرَ عليها للَّهِ ولرَسولِه وللمُسلِمينَ، فأرادَ إخراجَ اليَهودِ منها، فسَألَتِ اليَهودُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُقِرَّهم بها على أن يَكفوا عَمَلَها ولَهم نِصفُ الثَّمَرِ، فقال لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نُقِرُّكُم بها على ذلك ما شِئنا، فقَرُّوا بها حتَّى أجلاهم عُمَرُ إلى تَيماءَ وأريحاءَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
نريد أن ترد أرواحنا في أجسادناتعيد أرواحنا في أجسادنانقتل في سبيلك مرة أخرىترد أرواحنا في أجسادناترد الأرواح في الأجسادعبيد الله بن أبي عتبةأجلى اليهود والنصارىقناديل معلقة بالعرشنبتاع الذهب بالفضةالقتل في سبيل اللهيتقاحمون في النارتأوي إلى القناديللم يتكلم في المهدبيع الفضة بالفضةبيع الذهب بالذهببيع الذهب بالفضةجابر بن عبد اللهثابت بن عبد اللهقتل في سبيل اللهالراكب ذو الشارةنصف الثمر والزرعبيع الورق بالورقأبو سعيد الخدرياطلع إليهم ربهمالأتان القمراءهل تشتهون شيئاالشعير بالشعيرالسنة الشهباءتسرح من الجنةأرواح الشهداءما في الأرحامعمر بن الخطابالفضة بالفضةالذهب بالذهبالذهب بالفضةالفضة بالذهبالغلام الجفرلا يرد عليهمثابت بن عبيدمفاتيح الغيبعيسى بن مريمالتمر بالتمرالملح بالملحالمعاهدة...أبو الدرداءجوف طير خضرسواء بسواءاطلاع الربعلم المنيةيوم الساعةالبر بالبرأرض الحجازبالذهب...مثلا بمثلتحت العرشالاستزادةيوم الغيثحسبي اللهنصف الثمرأرواح...كيف شئناشق الصدرأبو بكرةالمومساتالشهداءيدا بيدالتقابضالرضاعةبني سعدالسفينةطير خضرالشهادةأرواحهمالسهمانما شئنااليهودللإماممقاسمهواتفاقالرسوليهودهاالبركةالشارفاليتيممعاويةالمنبرالقردةقناديلالصيحةالراعيالغلامأريحاءإخراجفتحهاالعملالثمرالأرضأرواحالجنةتماثل
تخريج حديث شئنا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








