أحاديث عن: فإنه يسجد قبلكم ويرفع قبلكم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: فإنه يسجد قبلكم ويرفع قبلكم
عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ قال إِنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به فإذا ركَعَ فارْكَعُوا وإذا رفعَ فَارْفَعُوا وَلَا تَسْبِقُوهُ إذا ركعَ ولا إذا رَفَعَ ولا إِذَا سَجَدَ فَإِنْ كنتم إِنَّما بِكُمْ أنْ تُدْرِكُوا مَا سَبَقَكُمْ به فَإِنَّهُ يسجُدُ قبلَكُمْ ويَرْفَعُ قبْلَكُمْ فتدَاركُوا ذَلِكَ
«إيَّاكُمْ والفُحْشَ والتَّفَحُّشَ؛ فإنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفاحِشَ المتَفَحِّشَ، وإيَّاكُمْ والظُّلْمَ؛ فإنَّه هو الظُّلُماتُ يومَ القيامَةِ، وإيَّاكُمْ والشُّحَّ؛ فإنَّه دَعَا مَنْ قَبْلَكُمْ فَسَفَكوا دِماءَهُمْ، ودَعا مَنْ قَبْلَكُمْ فَقَطَعوا أَرْحامَهُمْ، ودَعا مَنْ قَبْلَكُمْ فاسْتَحَلُّوا حُرُماتِهِمْ»
إِيَّاكُمْ والفُحْشَ والتَّفَحُّشَ ، فإنَّ اللهَ لا يحبُّ الفَاحِشَ والمتفحش ، وإِيَّاكُمْ والظُّلْمَ ؛ فإنَّهُ هو الظُّلُماتُ يومَ القيامةِ ، وإِيَّاكُمْ والشُّحَّ ، فإنَّهُ دعا من كان قبلَكُمْ فَسَفَكُوا دِماءَهُمْ ، ودعا مَنْ كان قبلَكُمْ فَقَطَّعُوا أَرْحامَهُمْ ، ودعا مَنْ كان قبلَكُمْ فَاسْتَحَلُّوا حُرُماتِهمْ
لقد كان فيما قَبلَكُم مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثونَ، فإن يَكُ في أُمَّتي أحَدٌ فإنَّه عُمَرُ. زادَ زَكَريَّاءُ بنُ أبي زائِدةَ، عن سَعدٍ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ، قال: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لقد كان فيمَن كان قَبلَكُم مِن بَني إسرائيلَ رِجالٌ يُكَلَّمونَ مِن غيرِ أن يَكونوا أنبياءَ، فإن يَكُنْ مِن أُمَّتي منهم أحَدٌ فعُمَرُ. قال ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: مِن نَبيٍّ ولا مُحَدَّثٍ
قال عثمانُ اجتنِبوا الخمرَ أمَّ الخبائثِ فإنه كان رجلٌ ممن كان قبلَكم كان يتعبَّدُ ويعتزلُ الناسَ فعَلِقَتهُ امرأةٌ غاويةٌ فأرسلَتْ إليه خادمَها ، فقالت : إنها تدعوكَ لشهادةٍ فدخل فطفِقَت كلما دخل بابًا أغلقتْهُ دونهُ حتَّى أفضَى إلى امرأةٍ وضيئةٍ وعندها غلامٌ وباطِيَةُ خمرٍ ، فقالت : إنما دعوتُك لتقتلَ هذا الغلامَ ، أو تقعَ عليَّ أو تشربَ كأسًا ، فإنْ أبيتَ صِحتُ وفضحتُكَ فلمَّا رأى أنه لا بدَّ له من ذلك قال لها : اسقيني كأسًا ، فسقتْهُ ثمَّ قال : زِيديني ، فلم يرِمْ حتَّى وقع عليها وقتلَ الغلامَ فاجتنبوا الخمرَ فإنه لا يجتمعُ الإيمانُ وإدمانُ الخمرِ في صدرِ رجلٍ أبدًا يوشكُ أحدُهما أنْ يخرجُ صاحبَهُ
اجتَنِبوا أمَّ الخبائثِ فإنَّه كان رجُلٌ ممَّن قبْلَكم يتعبَّدُ ويعتزلُ النَّاسَ فعلِقتْه امرأةٌ فأرسَلتْ إليه خادمًا فقالت: إنَّا ندعوك لشَهادةٍ فدخَل فطفِقتْ كلَّما يدخُلُ بابًا أغلَقتْه دونَه حتَّى أفضى إلى امرأةٍ وضيئةٍ جالسةٍ وعندَها غلامٌ وباطيَةٌ فيها خمرٌ فقالت: إنَّا لم نَدْعُك لشَهادةٍ ولكِنْ دعَوْتُك لتقتُلَ هذا الغلامَ أو تقَعَ عليَّ أو تشرَبَ كأسًا مِن هذا الخمرِ فإنْ أبَيْتَ صِحْتُ بك وفضَحْتُك قال: فلمَّا رأى أنَّه لا بدَّ له مِن ذلك قال: اسقيني كأسًا مِن هذا الخمرِ فسقَتْه كأسًا مِن الخمرِ فقال: زيديني فلم يزَلْ حتَّى وقَع عليها وقتَل النَّفسَ فاجتَنِبوا الخمرَ فإنَّه واللهِ لا يجتمِعُ الإيمانُ وإدمانُ الخمرِ في صدرِ رجُلٍ أبدًا لَيوشِكَنَّ أحدُهما يُخرِجُ صاحبَه
اتَّقوا الظُّلْمَ؛ فإنَّه الظُّلُماتُ يَوْمَ القِيامةِ، واتَّقوا الفُحْشَ؛ فإنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفُحْشَ والتَّفَحُّشَ، وإيَّاكم والشُّحَّ؛ فإنَّه أَهلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم؛ أمَرَهم بالظُّلْمِ فظَلَموا، وأمَرَهم بالفُجورِ ففَجَروا، وأمَرَهم بالقَطيعةِ فقَطَعوا
قال عثمان رضي الله عنه: اجتنِبوا الخمرَ ، فإنها أمُّ الخبائثِ ، فإنه كان رجلٌ ممنْ خلا قبلَكم ، يتعبَّدُ ويعتزلُ الناسَ . . . . . . . فذكر مثلَهُ . قال : فاجتنِبوا الخمرَ ، فإنهُ واللهِ لا يجتمعُ والإيمانُ أبدًا ، إلَّا يوشكُ أحدُهما أنْ يخرجَ صاحبَهُ
أنَّ رَجُلًا فيمَن كان قَبلَكُم راشَه اللهُ مالًا وولَدًا، فقال لولَدِه: لَتَفعَلُنَّ ما آمُرُكُم به، أو لأولِّيَنَّ ميراثي غَيرَكُم، إذا أنا مُتُّ فأحرِقوني، وأكثَرُ عِلمي أنَّه قال، ثُمَّ اسحَقوني، واذروني في الرِّيحِ؛ فإنِّي لم أبتَهِرْ عِندَ اللهِ خَيرًا، وإنَّ اللهَ يَقدِرُ عليَّ أن يُعَذِّبَني، قال: فأخَذَ منهم ميثاقًا، ففَعَلوا ذلك به، ورَبِّي، فقال اللهُ: ما حَمَلَكَ على ما فعَلتَ؟ فقال: مَخافَتُكَ، قال فما تَلافاه غَيرُها. وفي حَديثِ شيبانَ وأبي عَوانةَ: أنَّ رَجُلًا مِنَ النَّاسِ رَغَسَه اللهُ مالًا وولَدًا. وفي حَديثِ التَّيميِّ: فإنَّه لم يَبتَئِرْ عِندَ اللهِ خَيرًا، قال: فسَّرَها قَتادةُ: لم يَدَّخِرْ عِندَ اللهِ خَيرًا. وفي حَديثِ شيبانَ: فإنَّه -واللهِ- ما ابتَأرَ عِندَ اللهِ خَيرًا، وفي حَديثِ أبي عَوانةَ: ما امتَأرَ، بالميمِ
إيَّاكم والظُّلمَ؛ فإنَّ الظُّلمَ ظُلماتٌ يومَ القيامةِ، وإيَّاكم والفُحشَ؛ فإنَّ اللهَ لا يحِبُّ الفُحشَ ولا التَّفحُّشَ، وإيَّاكم والشُّحَّ؛ فإنَّه أهلَكَ مَن كان قبلَكم، أمَرَهم بالقَطيعةِ فقطَعوا، وبالبُخلِ فبخِلوا، وبالفُجورِ ففجَروا، قال: فقام رَجُلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، أَيُّ الإسلامِ أفضلُ؟ [قال:] أنْ يَسلَمَ المُسلمونَ مِن لِسانِكَ ويدِكَ، قال ذلك الرَّجُلُ أو رَجُلٌ آخَرُ: يا رسولَ اللهِ، فأَيُّ الهِجرةِ أفضلُ؟ قال: أنْ تَهجُرَ ما كرِهَ اللهُ، والهِجرةُ هِجرتانِ: هِجرةُ الحاضرِ والبادي، فأمَّا البادي: فإنَّه يُطيعُ إذا أُمِرَ، ويُجيبُ إذا دُعيَ، وأمَّا الحاضرُ: فأعظمُهما بَليَّةً، وأعظمُهما أَجرًا
إيَّاكم والفحشَ والتَّفحُّشَ فإنَّ اللهَ لا يحبُّ الفاحشَ والمتفحِّشَ وإيَّاكم والظُّلمَ فإنَّه ظُلُماتٌ يومَ القيامةِ وإيَّاكم والشُّحَّ فإنَّه دعا من كان قبلَكم فسفَكوا دماءَهم ودعا من كان قبلَكم فقطعوا أرحامَهم ودعا من كان قبلَكم فاستحلُّوا حُرُماتِهم
اجتنِبوا أمَّ الخبائثِ فإنَّه كان رجلٌ ممَّن كان قبلكم يتعبَّدُ ويعتزِلُ النَّاسَ فعلَقتْه امرأةٌ فأرسلت إليه خادمًا إنَّا ندعوك لشهادةٍ فدخل فطفَقت كلَّما يدخلُ بابًا أغلقته دونه حتَّى إذا أفضَى إلى امرأةٍ وضيئةٍ جالسةٍ وعندها غلامٌ وباطيَّةٌ فيها خمرٌ فقالت إنَّا لم ندعوك لشهادةٍ ولكن دعوْتُك لقتلِ هذا الغلامِ أو تقعُ عليَّ أو تشربُ كأسًا من الخمرِ فإن أبيتَ صِحتُ بك وفضحتُك قال فلمَّا رأَى أنَّه لا بدَّ له من ذلك قال اسقيني كأسًا من الخمرِ فسَقَته كأسًا من الخمرِ فقال زِيديني فلم تزَلْ حتَّى وقع عليها وقتل النَّفسَ فاجتنِبوا الخمرَ فإنَّه واللهِ لا يجتمعُ إيمانٌ وإدمانُ الخمرِ في صدرِ رجلٍ أبدًا وليوشِكنَّ أحدُهما يُخرِجُ صاحبَه
أنَّه أخذ هذه النُّسْخَةَ من نُسْخَةِ العَلَاءِ الذي كتبهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ بعثهُ إلى البحرينِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذا كِتابٌ من محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النبيِّ الأُمِّيِّ القُرَشِيِّ الهَاشِمِيِّ رسولِ اللهِ ونَبِيِّهِ إلى كافَّةِ خَلْقِه لِلْعلاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ ومَنْ تَبِعَهُ من المُسْلِمِينَ عَهْدًا عَهِدَهُ إليهمْ اتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا المسلمونَ ما اسْتَطَعْتُمْ فَإِنِّي قد بعثتُ عليكمُ العلاءَ بنَ الحضْرَمِيِّ وأمَرْتُهُ أنْ يَتَّقِيَ اللهَ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ وأن يُلِينَ فيكمُ الجناحَ ويُحْسِنَ فِيكمُ السيرَةَ ويَحْكُمُ بينكُمْ وبين منْ لَقِيَهُ من الناسِ بما أَمَرَ اللهُ في كِتابِه من العدلِ وأمرتُكُمُ بطاعتِه إِذَا فعل ذلك فإنْ حكم فعدل وقَسَمَ فأَقْسَطَ واسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ فاسْمَعُوا لَهُ وأَطِيعُوا وأحْسِنُوا مُؤازرَتَه ومَعُونَتَهُ فإنَّ لي عليكم من الحقِّ طاعَةً وحقًّا وعظِيمًا لا تَقْدِرُونَهُ كُلَّ قَدْرِهِ ولا يَبْلُغُ القَوْلُ كُنْهَ عظَمَةِ حقِّ اللهِ وحَقِّ رسولِه وكما أَنَّ للهِ ولِرسُولِهِ على النَّاسِ عَامَّةً وعَلَيْكُمْ خاصَّةً حَقًّا في طَاعَتِهِ والْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ فَرَضِيَ اللهُ عن مَنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ حَقٌّ كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ على وُلَاتِهِمْ حَقٌّ واجِبٌ وطَاعَةٌ فَإِنَّ الطَّاعَةَ دَرْكُ خَيْرٍ ونَجَاةٌ من كُلِّ شَرٍّ وأَنَا أُشْهِدُ اللهَ على كُلِّ مَنْ ولَّيْتُهُ شَيْئًا من أَمْرِ المُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَلْيَسْتَخِيرُوا اللهَ عِنْدَ ذَلِكَ ثمَّ لِيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ في أَنْفُسِهِمْ أَلَا وإِنْ أَصابَتِ العَلَاءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ مُصِيبَةُ المَوْتِ فَخالِدُ بنُ الوَلِيدِ سَيْفُ اللهِ يَخْلُفُ فِيهِمُ العَلَاءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ فاسْمَعُوا لهُ وأَطِيعُوا وأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وطَاعَتَهُ فَسِيرُوا على بركةِ اللهِ وعَوْنِهِ ونَصْرِه وعَاقبةِ رُشْدِهِ وتَوْفِيقِهِ من لَقِيتَهُمْ من النَّاسِ فادْعُوهُمْ إلى كتابِ اللهِ وسُنَّتِهِ وسُنَّةِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإِحْلَالِ ما أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ في كِتابِهِ وتَحْرِيمِ ما حَرَّمَ اللهُ في كِتابِهِ وأَنْ يَخْلَعُوا الأَنْدَادَ ويَبْرَءُوا من الشِّرْكِ والْكُفْرِ والنِّفَاقِ وأَنْ يَكْفُرُوا بِعِبادَةِ الطَّوَاغِيتِ واللَّاتِ والْعُزَّى وأَنْ يَتْرُكُوا عِبادَةَ عِيسَى ابنِ مَرْيَمَ وعُزَيْرِ بنِ حَرْوَةَ والْمَلَائِكَةِ والشَّمْسِ والْقَمَرِ والنِّيرَانِ وكُلِّ مَنْ يُتَّخَذُ نُصُبًا من دُونِ اللهِ وأَنْ يَتَبَرَّءُوا مِمَّا بَرِئَ اللهُ ورَسُولُهُ فإذا فَعَلُوا ذلك وأَقَرُّوا بِهِ فَقَدْ دَخَلُوا في الوَلَايَةِ وسَمُّوهُمْ عِنْدَ ذلك بِمَا في كِتابِ اللهِ الذي تَدْعُونَهُمْ إليه كِتابِ اللهِ المُنَزَّلِ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ على صَفِيِّهِ من العَالَمِينَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ رسولِه ونَبِيِّهِ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَامَّةً الأَبْيَضُ مِنْهُمْ والْأَسْوَدُ والْإِنْسُ والْجِنُّ كِتابٌ فِيهِ تِبْيانُ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ ومَا هو كَائِنٌ بَعْدَكُمْ لِيَكُونَ حاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ حَجَزَ اللهُ بِهِ بَعْضَهُمْ عن بَعْضٍ وهُوَ كِتابُ اللهِ مُهَيْمِنًا على الكُتُبِ مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا من التَّوْرَاةِ والْإِنْجِيلِ والزَّبُورِ يُخْبِرُكُمُ اللهُ فِيهِ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا فَاتَكُمْ دَرْكُهُ من آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رُسُلُ اللهِ وأَنْبِياؤُهُ كَيْفَ كَانَ جَوَابُهُمْ لِرُسُلِهِمْ وكَيْفَ تَصْدِيقُهُمْ بِآياتِ اللَّهِ؟ وكَيْفَ كَانَ تَكْذِيبُهُمْ بِآياتِ اللَّهِ فَأَخْبَرَكُمُ اللهُ في كِتابِهِ شَأْنَهُمْ وأَعْمَالَهَمْ وأَعْمَالَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بِذَنْبِهِ فَتَجَنَّبُوا مثلَ ذلك أنْ تَعْمَلُوا مِثْلَهُ لِكَيْ لا يَحُلَّ عليكُمْ من سَخَطِهِ ونِقْمَتِه مِثْلُ الذي حلَّ عليهم من سُوءِ أَعْمَالِهِمْ وتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللهِ وَأَخْبَرَكُمْ في كِتابِهِ هذا بِإِنْجَاءِ مَنْ نَجَا مِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِكَيْ تَعْمَلُوا مثلَ أَعْمَالِهِمْ فَكَتَبَ لَكُمْ في كِتابِهِ هذا تِبْيانَ ذلك كُلِّهِ رَحْمَةً مِنْهُ لَكُمْ وشَفَقَةً من رَبِّكُمْ عليكم وهُوَ هُدًى من اللهِ من الضَّلَالَةِ وتِبْيانٌ من العَمَى وإِقَالَةٌ من العَثْرَةِ ونَجَاةٌ من الفِتْنَةِ ونُورٌ من الظُّلْمَةِ وشِفَاءٌ من لأَحْدَاثِ وعِصْمَةٌ من الهَلَاكِ ورُشْدٌ من الغَوَايَةِ وبَيانُ ما بَيْنَ الدُّنْيا والْآخِرَةِ فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ فَإِذَا عَرَضْتُمْ عَلَيْهِمْ فَأَقَرُّوا لَكُمْ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الوَلَايَةَ فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذلك الإِسْلَامَ والْإِسْلَامُ الصلَوَاتُ الخَمْسُ وإِيتاءُ الزكاةِ وحجُّ البيتِ وصيامُ شَهْرِ رمضانَ والغُسْلُ من الجَنَابَةِ والطَّهُورُ قَبْلَ الصلاةِ وبِرُّ الوَالِدَيْنِ وصِلَةُ الرَّحِمِ المُسْلِمَةِ وحُسْنُ صُحْبَةِ الوالِدَيْنِ المشركَيْنِ - فإذا فَعَلُوا ذلك فَقَدْ أَسْلَمُوا فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذلك إلى الإِيمَانِ وانْعَتُوا لَهُمْ شَرَائِعَكُمْ ومَعَالِمُ الإِيمَانِ شَهَادَةُ أنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ وأَنَّ ما جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الحَقُّ وأَنَّ ما سِوَاهُ الباطِلُ والْإِيمَانُ بِاللَّهِ ومَلَائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ وأَنْبِيائِهِ والْيَوْمِ الآخِرِ والْإِيمَانُ بِهَذَا الكِتابِ ومَا بَيْنَ يَدَيْهِ ومَا خَلْفَهُ بِالتَّوْرَاةِ والْإِنْجِيلِ والزَّبُورِ والْإِيمَانُ بِالْبَيِّنَاتِ والْمَوْتِ والْحَياةِ والْبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ والْحِسَابِ والْجَنَّةِ والنَّارِ النُّصْحِ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً فإذا فَعَلُوا ذلك وأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ ثُمَّ تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ذلك إلى الإِحْسَانِ - أنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ اللهِ في أَدَاءِ الأَمَانَةِ وعَهْدِهِ الذي عَهِدَ إلى رسولِه وعَهْدِ رسولِه إلى خَلْقِهِ وأَئِمَّةِ المُؤْمِنِينَ والتَّسْلِيمِ لِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ من كُلِّ غَائِلَةٍ على لِسَانٍ ويَدٍ وأَنْ يَبْتَغُوا لِبَقِيَّةِ المُسْلِمِينَ خَيْرًا كَمَا يَبْتَغِي أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ - والتَّصْدِيقِ بِمَوَاعِيدِ الرَّبِّ ولِقَائِهِ ومُعَاتَبَتِهِ والْوَدَاعِ من الدُّنْيا من كُلِّ سَاعَةٍ والْمُحاسَبَةِ لِلنَّفْسِ عِنْدَ اسْتِئْنَافِ كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ والتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ اللهُ يُؤَدُّونَهُ إليه في السِّرِّ والْعَلَانِيَةِ فَإِذَا فَعَلُوا ذلك فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ ثُمَّ انْعَتُوا لَهُمُ الكَبائِرَ ودُلُّوهُمْ عَلَيْهَا وخَوِّفُوهُمْ من الهَلَكَةِ في الكَبائِرِ إِنَّ الكَبائِرَ هُنَّ المُوبِقَاتُ أَوَّلُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللَّهِ (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ) والسِّحْرُ ومَا لِلسَّاحِرِ من خَلَاقٍ وقَطِيعَةُ الرَّحِمِ يَلْعَنُهُمُ اللهُ والْفِرَارُ من الزَّحْفِ يَبُوءُوا بِغَضَبٍ من اللهِ والْغُلُولُ فَيَأْتُوا بِمَا غَلُّوا يَوْمَ القِيامَةِ لا يُقْبَلُ مِنْهُمْ وقَتْلُ النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ وقَذْفُ المُحْصَنَةِ لُعِنُوا في الدُّنْيا والْآخِرَةِ وأَكَلُوا مَالَ اليَتِيمِ يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَارًا وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا وأَكْلُ الرِّبا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ من اللهِ ورَسُولِهِ فَإِذَا انْتَهَوْا عَنِ الكَبائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا التَّقْوَى فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذلك إلى العِبادَةِ والْعِبادَةُ الصِّيامُ والْقِيامُ والْخُشُوعُ والرُّكُوعُ والسُّجُودُ والْإِنَابَةُ والْإِحْسَانُ والتَّحْمِيدُ والتَّمَجُّدُ والتَّهْلِيلُ والتَّكْبِيرُ والصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ والتَّوَاضُعُ والسَّكِينَةُ والسُّكُونُ والْمُؤَاسَاةُ والدُّعَاءُ والتَّضَرُّعُ والْإِقْرَارُ بِالْمَلَكَةِ والْعُبُودِيَّةِ لَهُ والِاسْتِقْلَالُ لِمَا كَثُرَ من العَمَلِ الصَّالِحِ فَإِذَا فَعَلُوا ذلك فَهُمْ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ فَإِذَا اسْتَكْمَلُوا العِبادَةَ فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذلك إلى الجِهَادِ وبَيِّنُوا لَهُمْ ورَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللهُ فِيهِ من فَضْلِ الجِهَادِ وفَضْلِ ثَوَابِهِ عِنْدَ اللهِ فَإِنِ انْتَدَبُوا فَبايِعُوهُمْ وادْعُوهُمْ حِينَ تُبايِعُوهُمْ إلى سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه وعليكم عَهْدُ اللهِ وذِمَّتُهُ وسَبْعُ كَفَالَاتٍ مِنْهُ لا تَنْكُثُوا أَيْدِيَكُمْ من بَيْعَةٍ ولَا تَنْقُضُوا أَمْرَ وُلَاتِي - من وُلَاةِ المُسْلِمِينَ - فإذا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَبايِعُوهُمْ واسْتَغْفِرُوا اللهَ لَهُمْ فإذا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَ في سبيلِ اللهِ غَضَبًا للهِ ونَصْرًا لِدِينِهِ فَمَنْ لَقِيَهُمْ من النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إلى مِثْلِ الذي دَعَاهُمْ إليه من كِتابِ اللهِ وإِسْلَامِهِ [وَإِيمَانِهِ] وإِحْسَانِهِ وتَقْوَاهُ وعِبادَتِهِ وهِجْرَتِهِ فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ المُسْتَجِيبُ المُؤْمِنُ المُحْسِنُ التَّقِيُّ العَابِدُ المُهَاجِرُ لَهُ ما لَكَمَ وعَلَيْهِ ما عليكم ومَنْ أَبَى هذا عليكم فَقَاتِلُوهُ حتى يَفِيءَ إلى أَمْرِ اللهِ ويَفِيءَ إلى فَيْئَتِهِ ومَنْ عَاهَدْتُمْ وأَعْطَيْتُمُوهُمْ ذِمَّةَ اللهِ فَوَفُّوا لَهُ بِهَا ومَنْ أَسْلَمَ وأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وأَنْتُمْ مِنْهُ ومَنْ قَاتَلَكُمْ على هذا من بَعْدِ ما بَيَّنْتُمُوهُ لَهُ فَقَاتِلُوهُ ومَنْ حارَبَكُمْ فَحارِبُوهُ ومَنْ كَايَدَكُمْ فَكَايِدُوهُ ومَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ أَوْ غَالَكُمْ فَغُولُوهُ أَوْ خادَعَكُمْ فَخادِعُوهُ من غيرِ أنْ تَعْتَدُوا أَوْ مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ من غيرِ أنْ تَعْتَدُوا سِرًّا وعَلَانِيَةً فَإِنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرْ من بَعْدِ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ من سَبِيلٍ واعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ ويَرَى أَعْمَالَكُمْ ويَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَهُ فَاتَّقُوا اللهَ وكُونُوا على حَذَرٍ إِنَّمَا هذه أَمَانَةٌ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي أُبَلِّغُهَا عِبادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إليهمْ وحُجَّةً احْتَجَّ بِهَا على مَنْ يَعْلَمُهُ من خَلْقِهِ جَمِيعًا فَمَنْ عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا ومَنْ تَبِعَ ما فِيهِ اهْتَدَى ومَنْ خاصَمَ بِهِ فَلَحَ ومَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ ومَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حتى يُرَاجِعَهُ تَعَلَّمُوا ما فِيهِ وسَمِّعُوهُ آذَانَكُمْ وأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ واسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ فَإِنَّهُ نُورُ الأَبْصارِ ورَبِيعُ القُلُوبِ وشِفَاءٌ لِمَا في الصُّدُورِ كَفَى بِهِ أَمْرًا ومُعْتَبَرًا وزَجْرًا وعِظَةً ودَاعِيًا إلى اللهِ ورَسُولِهِ وهَذَا هو الخَيْرُ الذي لا شَرَّ فِيهِكِتابُ محمدٍ رسولِ اللهِ لِلْعَلَاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إلى البَحْرَيْنِ يَدْعُو إلى اللهِ - عزَّ وجلَّ - ورَسُولِهِ أَمَرَهُمْ أنْ يَدْعُوَ إلى ما فِيهِ من حَلَالٍ ويَنْهَى عَمَّا فِيهِ من حَرَامٍ ويَدُلُّ على ما فِيهِ من رُشْدٍ ويَنْهَى عَمَّا فِيهِ من غَيٍّ
عن الجارودِ: أنَّه أخَذَ هذه النُّسخةَ: عَهْدُ العَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ الَّذي كتَبَهُ له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين بعَثَه إلى البحرينِ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كتابٌ مِن محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، الأُمِّيِّ، القُرشيِّ الهاشميِّ، رسولِ اللهِ ونَبيِّه إلى خلْقِه كافَّةً، للعَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ ومَن معه مِن المُسلِمين، عَهدًا عَهِدَه إليهم: اتَّقوا اللهَ أيُّها المُسلِمون ما اسْتطعْتُم، فإنِّي قد بَعَثْتُ عليكم العَلاءَ بنَ الحَضْرميِّ، وأمَرْتُه أنْ يتَّقِيَ اللهَ وحدَه لا شَريكَ له، ويُلِينَ لكم الجَناحَ، ويُحسِنَ فيكم السِّيرةَ بالحقِّ، ويَحكُمَ بيْنكم وبيْن مَن لقِيَ مِن النَّاسِ بما أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في كتابِه مِن العدْلِ، وأمرْتُكم بطاعتِه إذا فعَلَ ذلك، وقسَمَ فينا فأقسَطَ، واسْتُرْحِمَ فرَحِمَ، فاسْمَعوا له وأطِيعوا، وأحْسِنوا مُؤازرتَه ومُعاونتَه؛ فإنَّ لي عليكم مِن الحقِّ طاعةً وحقًّا عظيمًا لا تَقْدُرونهُ كلَّ قَدْرِه، ولا يَبلُغُ القولُ كُنْهَ حَقِّ عظمةِ اللهِ وحَقِّ رسولِه، وكما أنَّ للهِ ورسولِه على النَّاسِ عامَّةً وعليكم خاصَّةً حقًّا واجبًا بطاعتِه والوفاءِ بعهْدِه، ورضِيَ اللهُ عمَّن اعتصَمَ بالطَّاعةِ، وعظَّمَ حَقَّ أهْلِها وحَقَّ ولائِها، كذلك للمُسلِمين على وُلاتِهم حقًّا واجبًا وطاعةً؛ فإنَّ في الطَّاعةِ دَركًا لكلِّ خَيرٍ يُبْتَغى، ونجاةً مِن كلِّ شَرٍّ يُتَّقى، وأنا أُشْهِدُ اللهَ على مَن ولَّيْتُه شيئًا مِن أُمورِ المُسلِمين قليلًا وكثيرًا، فلم يَعدِلْ فيهم؛ فلا طاعةَ له، وهو خَليعٌ ممَّا ولَّيْتُه، وقد بَرِئَتْ للَّذين معه مِن المُسلِمين أيمانُهم وعهْدُهم وذِمَّتُهم، فلْيَسْتَخيروا اللهَ عندَ ذلك، ثمَّ لِيَستَعْمِلوا عليهم أفضَلَهم في أنفُسِهم. ألَا وإنْ أصابتِ العَلاءَ بنَ الحَضْرميِّ مُصيبةٌ، فخالدُ بنُ الوليدِ سيْفُ اللهِ خلَفٌ فيهم للعلاءِ بنِ الحَضْرميِّ، فاسْمَعوا له وأطِيعوا ما عرَفْتُم أنَّه على الحقِّ حتَّى يُخالِفَ الحقَّ إلى غيرِه، فسِيروا على بركةِ اللهِ، وعَونِه، ونصْرِه، وعافيتِه، ورُشْدِه، وتَوفيقِه. فمَن لَقِيتُم مِن النَّاسِ فادْعُوهم إلى كتابِ اللهِ المُنزَّلِ، وسُنَّةِ رسولِه، وإحلالِ ما أحَلَّ اللهُ لهم في كتابِه، وتَحريمِ ما حرَّمَ اللهُ عليهم في كتابِه، وأنْ يَخْلَعوا الأندادَ، ويتبَرَّؤوا مِن الشِّركِ والكُفْرِ، وأنْ يَكْفُروا بعِبادةِ الطَّاغوتِ واللَّاتِ والعُزَّى، وأنْ يَترُكوا عِبادةَ عيسى بنِ مريمَ، وعُزيرِ بنِ حَرْوةَ، والملائكةِ، والشَّمسِ والقمرِ، والنِّيرانِ، وكلِّ شَيءٍ يُتَّخَذُ ضِدًّا مِن دونِ اللهِ، وأنْ يَتولَّوا اللهَ ورسولَه، وأنْ يَتبَرَّؤوا ممَّن برِئَ اللهُ ورسولُه منه. فإذا فعَلوا ذلك، وأقرُّوا به، ودَخَلوا في الولايةِ؛ فبَيِّنوا لهم عندَ ذلك ما في كتابِ اللهِ الَّذي تَدْعونهُم إليهِ، وأنَّه كتابُ اللهِ المُنزَّلُ مع الرُّوحِ الأمينِ، على صَفوتِه مِن العالمينَ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، ورسولِه ونَبيِّه وحَبيبِه، أرسَلَه رحمةً للعالمينَ عامَّةً؛ الأبيضِ منهم والأسودِ، والإنسِ والجنِّ، كتابٌ فيه نبَأُ كلِّ شَيءٍ كان قبْلَكم، وما هو كائنٌ بعدَكم؛ لِيَكونَ حاجِزًا بيْن النَّاسِ؛ يَحجُزُ اللهُ به بعضَهم عن بَعضٍ، وأعراضَ بعضِهم عن بعضٍ، وهو كِتابُ اللهِ مُهيمِنًا على الكُتبِ، مُصدِّقًا لِما فيها مِن التَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبورِ، يُخبِرُكم اللهُ فيه ما كان قبْلَكم ممَّا قد فاتَكُم دَرَكُه في آبائِكم الأوَّلينَ الَّذين منهم رُسلُ اللهِ وأنبياؤُهُ، كيف كان جوابُهم ثَمَّ لرُسلِهم، وكيف تَصديقُهم بآياتِ اللهِ، وكيف كان تَكذيبُهم بآياتِ اللهِ، فأخبَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في كتابِه هذا أنسابَهم وأعمالَهم، وأعمالَ مَن هلَكَ منهم بذَنْبِه؛ لِيَجْتَنِبوا ذلك أنْ يَعْملوا بمِثْلِه؛ كي لا يَحِقَّ عليهم في كتابِ اللهِ مِن عقابِ اللهِ وسَخَطِه ونِقْمتِه مِثْلُ الَّذي حَلَّ عليهم مِن سُوءِ أعمالِهم وتَهاوُنِهم بأمْرِ اللهِ. وأخبَرَكم في كتابِه هذا بأعمالِ مَن نجَا ممَّن كان قبْلَكم؛ لكي تَعْملوا بمِثْلِ أعمالِهم، يُبيِّنُ لكم في كِتابِه هذا شأْنَ ذلك كلِّه؛ رَحمةً منه لكم، وشَفقةً مِن ربِّكم عليكم، وهو هدًى مِن الضَّلالةِ، وتِبيانٌ مِن العَمى، وإقالةٌ مِن العَثرةِ، ونَجاةٌ مِن الفِتنةِ، ونورٌ مِن الظُّلمةِ، وشِفاءٌ عندَ الأحداثِ، وعِصمةٌ مِن الهلكةِ، ورُشدٌ مِن الغوايةِ، وأمانٌ مِن النَّفْسِ، ومَفازةٌ مِن الدُّنيا والآخرةِ، فيه دِينُكم. فإذا عرَضْتُم هذا عليهم، فأقَرُّوا لكم به، [فقدِ اسْتَكْمَلوا] الولايةَ، فاعْرِضوا عليهم عندَ ذلك الإسلامَ، والإسلامُ: الصَّلواتُ الخمْسُ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وحَجُّ البيتِ، وصِيامُ رمضانَ، والغُسْلُ مِن الجَنابةِ، والطُّهورُ قبْلَ الصَّلاةِ، وبِرُّ الوالدينِ، وصِلةُ الرَّحمِ المُسلمةِ، وحُسْنُ صُحبةِ الوالدينِ المُشركَينِ. فإذا فَعَلوا ذلك فقدْ أسْلَموا. فادْعُوهم مِن بعدِ ذلك إلى الإيمانِ، وانْصِبوا لهم شَرائِعَه ومَعالِمَه، ومعالمُ الإيمانِ: شَهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وأنَّ ما جاء به محمَّدٌ الحقُّ، وأنَّ ما سِواه الباطلُ، والإيمانُ باللهِ، وملائكتِه، وكُتبِه، ورُسلِه وأنبيائِه، واليومِ الآخرِ، والإيمانُ بما بيْن يَديْهِ وما خلْفَه مِن التَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبورِ، والإيمانُ بالبيِّناتِ والحسابِ، والجنَّةِ والنَّارِ، والموتِ والحياةِ، والإيمانُ للهِ ولرسولِه وللمُؤمنين كافَّةً. فإذا فَعَلوا ذلك وأقَرُّوا به فهم مُسلِمون مُؤمِنون. ثمَّ تَدُلُّوهم بعدَ ذلك على الإحسانِ، وعَلِّموهم أنَّ الإحسانَ: أنْ يُحْسِنوا فيما بيْنهم وبيْن اللهِ في أداءِ الأمانةِ، وعهْدِه الَّذي عهِدَه إلى رُسلِه، وعهْدِ رُسلِه إلى خلْقِه وأئمَّةِ المُؤمنينَ، والتَّسليمِ وسَلامةِ المُسلِمين مِن كلِّ غائلةِ لِسانٍ، وأنْ يَبْتغوا لِبَقيَّةِ المُسلِمين كما يَبْتغي المرْءُ لِنفْسِه، والتَّصديقِ بمواعيدِ الرَّبِّ ولقائِه ومُعايَنتِه، والوداعِ مِن الدُّنيا في كلِّ ساعةٍ، والمُحاسَبةِ للنَّفْسِ عندَ استيفاءِ كلِّ يومٍ وليلةٍ، وتَزوُّدٍ مِن اللَّيلِ والنَّهارِ، والتَّعاهُدِ لِما فرَضَ اللهُ تأْديِتَه إليه في السِّرِّ والعَلانيةِ. فإذا فَعَلوا ذلك، فهم مُسلِمون مُؤمِنون مُحسِنون. ثمَّ انْصِبوا وانْعَتوا لهم الكبائرَ ودُلُّوهم عليها، وخوِّفُوهم مِن الهَلكةِ في الكبائرِ، وأنَّ الكبائرَ هي المُوبقاتُ، وأولاهنَّ الشِّركُ باللهِ؛ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48]، والسِّحرُ؛ وما للسَّاحرِ مِن خَلاقٍ، وقَطيعةُ الرَّحمِ؛ يَلْعَنُهم اللهُ، والفِرارُ مِن الزَّحْفِ؛ فقدْ باؤوا بغضَبٍ مِن اللهِ، والغُلولَ؛ يأْتوا بما غَلُّوا يومَ القيامةِ، وقِتالُ النَّفْسِ المُؤمنةِ؛ {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93]، وقذْفُ المُحصَنةِ؛ {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 23]، وأكْلُ مالِ اليتيمِ؛ {يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10]، وأكْلُ الرِّبا؛ {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279]، فإذا انتهَوْا عن الكبائرِ فهم مُسلِمون مُؤمِنون، مُحسِنون، مُتَّقون، وقد اسْتَكْملوا التَّقوى. فادْعُوهم عندَ ذلك إلى العِبادةِ، والعِبادةُ: الصِّيامُ، والصَّلاةُ، والخُشوعُ، والرُّكوعُ والسُّجودُ، واليقينُ، والإنابةُ، والإخباتُ، والتَّهليلُ، والتَّسبيحُ، والتَّحميدُ، والتَّكبيرُ، والصَّدقةُ بعدَ الزَّكاةِ، والتَّواضعُ والسُّكونُ والمُواساةُ، والدُّعاءُ، والتَّضرُّعُ، والإقرارُ بالملك، والعُبوديَّةُ، والاستقلالُ [بما كَثُرَ] مِن العملِ الصَّالحِ. فإذا فعَلوا ذلك فهم مُسلِمون، مُؤمِنون، مُحسِنون، مُتَّقون، عابِدون، وقد استَكْملوا العِبادةَ. فادْعُوهم عندَ ذلك إلى الجِهادِ، وبَيِّنوه لهم، ورَغِّبوهم فيما رغَّبَهم اللهُ مِن فَضيلةِ الجهادِ وثَوابِه عندَ اللهِ، فإنِ انْتَدَبُوا فبايِعُوهم، وادْعُوهم حتَّى تُبايعوهم إلى سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه، عليكم عَهْدُ اللهِ وذِمَّتُه، وسبْعُ كَفالاتٍ -قال داودُ بنُ المُحبَّرِ: يقولُ اللهُ: كَفيلٌ عليَّ بالوفاءِ سبْعَ مرَّاتٍ- لا تَنْكُثون أيدِيَكم مِن بَيعةٍ، ولا تنْقُضون أمْرَ والٍ مِن وُلاةِ المُسلِمين، فإذا أقرُّوا بهذا فبايِعُوهم، واستغْفِروا اللهَ لهم. فإذا خَرَجوا يُقاتِلون في سَبيلِ اللهِ، غضَبًا للهِ، ونصْرًا لدِينِه، فمَن لَقُوا مِن النَّاسِ، فلْيَدْعُوهم إلى مِثْلِ ذلك ما دُعُوا إليه مِن كتابِ اللهِ إجابتِه، وإسلامِه وإيمانِه وإحسانِه، وتَقْواهُ، وعِبادتِه وهِجْرتِه، فمَن اتَّبعَهُم فهو المُستجيبُ، المِسكينُ، المُسلِمُ، المُؤمِنُ، المُحسِنُ، المُتَّقي، العابِدُ، المُجاهِدُ، له ما لكم، وعليه ما عليكم، ومَن أبَى هذا عليكم، فَقاتِلوهم حتَّى يَفِيءَ إلى أمْرِ اللهِ، وإلى دِينِه، ومَن عاهدْتُم وأعطَيْتُموه ذِمَّةَ اللهِ، فوَفُّوا إليه بها، ومَن أسلَمَ وأعْطاكُم الرِّضا، فهو منكم وأنتم مِنه، ومَن قاتَلَكم على هذا بعدَما سمَّيْتُموه له فقاتِلوهم، ومَن حارَبَكم فحارِبُوه، ومَن كابَدَكُم فكابِدوهُ، ومَن جمَعَ لكم فاجْمَعوا له، أو غالَكُم فغِيلُوه، أو خادَعَكم فخادِعوهُ، مِن غيرِ أنْ تَعْتَدُوا، أو ماكَرَكم فامْكُروا به، مِن غيرِ أنْ تَعْتدوا سِرًّا أو علانيةً، فإنَّه مَن يَنتصِرُ بعدَ ظُلْمِه فأولئكَ ما عليهم مِن سَبيلٍ. واعْلَموا أنَّ اللهَ معكم؛ يَراكم ويَرى أعمالَكم، ويَعلَمُ ما تَصْنعون كلَّه، فاتَّقوا اللهَ وكُونوا على حذَرٍ، فإنَّما هذه أمانةٌ ائْتَمنَني عليها ربِّي، أُبَلِّغُها عِبادَه عُذْرًا منه إليهم، وحُجَّةً منه، احتجَّ بها على مَن بلَغَه هذا الكتابُ مِن الخلْقِ جميعًا، فمَن عمِلَ بما فيه نجَا، ومَن اتَّبعَ ما فيه اهْتَدى، ومَن خاصَمَ به أفلَحَ، ومَن قاتَلَ به نُصِرَ، ومَن ترَكَهُ ضَلَّ حتَّى يُراجِعَه، فتعَلَّموا ما فيه، وأسْمِعوهُ آذانَكم، وأوْعُوهُ أجوافَكم، واسْتحْفِظوهُ قُلوبَكم؛ فإنَّه نُورُ الأبصارِ، ورَبيعٌ للقُلوبِ، وشِفاءٌ لِما في الصُّدورِ، وكَفى بهذا أمْرًا ومُعْتَبرًا، وزاجِرًا وعِظةً، وداعيًا إلى اللهِ ورسولِه، فهذا هو الخيرُ الَّذي لا شَرَّ فيه. كِتابُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، رسولِ اللهِ ونَبيِّه، للعَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ حين بعَثَه إلى البحرينِ، يَدْعو إلى اللهِ ورسولِه، يأمُرُه إلى ما فيه مِن حلالٍ، ويَنْهى عمَّا فيه مِن حرامٍ، ويدُلُّ على ما فيه مِن رُشدٍ، ويَنْهى عمَّا فيه مِن غَيٍّ، كِتابٌ ائْتَمَنَ عليه نَبِيُّ اللهِ العَلاءَ بنَ الحضرميِّ، وخَليفتَه خالدَ بنَ الوليدِ سيْفَ اللهِ، وقد أعذَرَ إليهما في الوصيَّةِ ممَّا في هذا الكتابِ إلى مَن معهما مِن المُسلِمين، ولم يَجعَلْ لأحدٍ منهم عُذْرًا في إضاعةِ شَيءٍ منه؛ لا الولاةِ، ولا المُتولَّى عليهم، فمَن بلَغَه هذا الكتابُ مِن الخلْقِ جميعًا، فلا عُذْرَ له، ولا حُجَّةَ، ولا يُعْذَرُ بجَهالةِ شَيءٍ ممَّا في هذا الكتابِ. كُتِبَ هذا الكتابُ لثلاثٍ مِن ذي القعدةِ، لأربعِ سِنينَ مَضَيْنَ مِن مُهاجَرةِ نَبيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا شَهرينِ، شَهِدَ الكتابَ يومَ كتَبَه ابنُ أبي سُفيانَ، وعُثمانُ بنُ عفَّانَ يُمْلِيه عليه، ورسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ، والمُختارُ بنُ قيسٍ القُرشيُّ، وأبو ذَرٍّ الغِفاريُّ، وحُذيفةُ بنُ اليَمانِ العبْسيُّ، وقُصيُّ بنُ أبي عمرٍو الحِمْيريُّ، وشَبيبُ بنُ أبي مَرْثدٍ الغسَّانيُّ، والمُستنيرُ بنُ أبي صَعْصعةَ الخُزاعيُّ، وعَوانةُ بنُ شمَّاخٍ الجُهنيُّ، وسعْدُ بنُ مالكٍ الأنصاريُّ، وسعْدُ بنُ عُبادةَ الأنصاريُّ، وزيدُ بنُ عمرٍو، والنُّقباءُ: رجُلٌ مِن قُريشٍ، ورجُلٌ مِن جُهينةَ، وأربعةٌ مِن الأنصارِ، حين دفَعَه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى العَلاءِ بنِ الحضرميِّ وخالدِ بنِ الوليدِ سيفِ اللهِ
اجتَنِبوا أمَّ الخبائثِ فإنَّهُ كانَ رجلٌ مِمَّن كانَ قبلَكُم يتعبَّدُ ويعتَزِلُ النَّاسَ فعَلِقتهُ امرأةٌ غاويةٌ فأرسَلَت إليهِ خادمَها فقالَت إنَّا نَدعوكَ لشَهادةٍ فدخلَ فطَفِقَت كلَّما دخَلَ بابًا أغلقَتهُ دونَهُ حتَّى أفضَى إلى امرأةٍ وضيئةٍ وعندَها غلامٌ وباطيةُ خَمرٍ فقَالت أنَّا دعوتُكَ لتَقتُلَ هذا الغلامَ أو تقعَ عليَّ أو تشرَبَ كأسًا فإن أبيتَ صحتُ وفَضحتُكَ فلمَّا رأى أنَّهُ لا بدَّ له من ذلِكَ قالَ اسقيني كأسًا فسقَتهُ ثمَّ قالَ زيديني فلم يَرِمْ حتى وقَعَ علَيها وقتلَ الغُلامَ فاجتَنِبوا الخمرَ فإنَّهُ لا يجتمِعُ الإيمانُ وإدمانُ الخمرِ في صَدرِ رجلٍ أبدًا يوشك أحدُهُما أن يُخْرِجَ صاحبَهُ
اجتنِبوا أمَّ الخبائثِ ؛ فإنَّه كان رجلٌ ممَّن قبلكم يتعبَّدُ ويعتزِلُ النَّاسَ ، فعلقته امرأةٌ ، فأرسلت إليه خادمًا [ فقالت ] : إنَّا ندعوك لشهادةٍ ، فدخل ، فطفِقتْ كلَّما يدخُلُ بابًا أغلقته دونه ، حتَّى أفضَى إلى امرأةٍ وضيئةٍ جالسةٍ ؛ وعندها غلامٌ ، وباطيَّةٌ فيها خمرٌ ، فقالت : إنَّا لم ندْعُك لشهادةٍ ، ولكن دعوتُك لتقتلَ هذا الغلامَ ، أو تقعَ عليَّ ، أو تشرَبَ كأسًا من [ هذا ] الخمرِ ، فإن أبيْتَ ؛ صِحتُ بك وفضحتُك ، قال : فلمَّا رأَى أنَّه لا بدَّ له من ذلك ؛ قال : اسقيني كأسًا من هذا الخمرِ ، فسَقته كأسًا من الخمرِ ، فقال : زيديني ، فلم يزلْ حتَّى وقع عليها ، وقتل النَّفسَ ، فاجتنِبوا الخمرَ ؛ فإنَّه – واللهِ – لا يجتمعُ [ ال ] إيمانُ وإدمانُ الخمرِ في صدرِ رجلٍ أبدًا ، ليُوشِكنَّ أحدُهما يُخرِجُ صاحبَه
اجتنِبوا أمَّ الخَبائثِ ؛ فإنَّهُ كان رجلٌ ممَّن كان قبلَكم يتعبَّدُ ويعتزِلُ النَّاسَ ، فعلِقتْهُ امرأةٌ ، فأرسلَت إليه خادمًا : إنَّا نَدعوك لشَهادةٍ ، فدخلَ فطَفقَت كلَّما يدخلُ بابًا أغلقَتْهُ دونَه ، حتَّى أفضَى إلى امرأةٍ وضيئةٍ جالِسةٌ ، وعندَها غلامٌ ، وباطيةٌ فيها خَمرٌ ، فقالَت : إنَّا لَم نَدْعُك لشَهادةٍ ، ولكن دَعَوْتُك لتقتُلَ هذا الغُلامَ ، أو تقَعَ عليَّ ، أو تشرَبَ كأسًا مِنَ الخَمرِ فإن أبيتَ صِحْتُ بك وفضَحتُك قال : فلمَّا رأى أنَّهُ لابدَّ لهُ مِن ذلكَ قال : اسقِني كأسًا مِنَ الخَمرِ ، فَسقَتْهُ كأسًا من الخَمرِ ، فقال : زِيديني ، فلم تزَل حتَّى وقعَ علَيها ، وقتلَ النَّفسَ فاجتَنبوا الخَمرَ ، فإنَّهُ واللهِ لا يجتَمعُ إيمانٌ وإدمانُ الخَمرِ في صَدرِ رجلٍ أبدًا ، ليُوشِكَنَّ أحدُهما يُخْرِجُ صاحبَه
رأَيْتُ النَّبيَّ يخطُبُ على ناقتِه فقال إيَّاكم والخيانةَ فإنَّها بِئسَتِ البِطانةُ وإيَّاكم والظُّلمَ فإنَّه ظُلماتٌ يومَ القيامةِ وإيَّاكم والظُّلمَ فإنَّه ظُلماتٌ يومَ القيامةِ وإيَّاكم والشُّحَّ فإنَّما أهلَك مَن كان قبْلَكم الشُّحُّ حتَّى سفَكوا دماءَهم وقطَعوا أرحامَهم
«اجْتَنِبوا أُمَّ الخَبائِثِ؛ فإنَّه كانَ رَجُلٌ فيمَن كانَ قَبْلَكم يَتَعبَّدُ ويَعتَزِلُ النَّاسَ، فعَلِقَتْه امْرَأةٌ غاوِيةٌ فأَرسَلَتْ إليه خادِمَها، فقالَتْ: إنَّا نَدْعوك لشَهادةٍ فدَخَلَ، فطَفِقَ كلَّما دَخَلَ بابًا أَغْلَقَتْه دونَه، حتَّى أَفْضى إلى امْرَأةٍ وَضيئةٍ جالِسةٍ، وعِنْدَها غُلامٌ، وباطِيةٌ فيها خَمْرٌ، فقالَتْ: إنَّا لم نَدْعُك لشَهادةٍ، ولكن دَعَوْتُك لتَقتُلَ هذا الغُلامَ، أو تَقَعَ علَيَّ، أو تَشرَبَ كأسًا مِن هذا الخَمْرِ، فإن أبَيْتَ صِحْتُ وفَضَحْتُك، فلمَّا رأى أنَّه لا بُدَّ مِن ذلك قالَ: اسْقِني كأسًا مِن هذا الخَمْرِ، فسَقَتْه كأسًا مِن الخَمْرِ، ثُمَّ قالَ: زيديني، فلم يَرِمْ حتَّى وَقَعَ عليها، وقَتَلَ النَّفْسَ، فاجْتَنِبوا الخَمْرَ، فإنَّه واللهِ لا يَجْتمِعُ الإيمانُ وإدْمانُ الخَمْرِ في صَدْرِ رَجُلٍ أبَدًا، ليوشِكَنَّ أحَدُهما أن يُخرِجَ صاحِبَه»
سَمِعْتُ عثمانَ خطيبًا فقالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ اجتنبوا أمَّ الخبائثِ فإنَّهُ كانَ رجلٌ قبلَكُم يتعبَّدُ ويعتزلُ النِّساءَ فعلِقتهُ امرأةٌ غاويةٌ وأرسلَت إليهِ خادمَها فقالت إنَّا ندعوكَ لشَهادةٍ فدخلَ فطفقَت كلَّما دخلَ عليها بابًا أغلقتهُ دونَهُ حتَّى أفضى إلى امرأةٍ وضيئةٍ جالسةٍ وعندَها غلامٌ وباطيةٌ فيها خمرٌ فقالت إنَّا لم ندعُكَ لشَهادةٍ ولَكِن دعوتُكَ لتقتُلَ هذا الغلامَ أو تقعَ عليَّ أو تشربَ كأسًا من هذا الخمرِ فإن أبيتَ صحتُ وفضحتُكَ فلمَّا رأى أنَّهُ لا بدَّ من ذلِكَ قالَ أَسقِني كأسًا من هذا الخمرِ فسقتهُ كأسًا منَ الخمرِ ثمَّ قالَ زيديني فلم يدُم حتى وقع علَيها وقتل النَّفسَ فاجتنِبوا الخمرَ فإنَّهُ واللَّهِ لا يجتمعُ الإيمانُ وإدمانُ الخمرِ في صدرِ رجلٍ أبدًا ليوشِكَنَّ أحدُهُما أن يُخْرِجَ صاحبَهُ
عن البراءِ بنِ عازبٍ قال كنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ فجلس تُجاهَ القبلةِ فجلسْنا حولَه كأنَّ على رؤوسِنا الطيرَ فنكسَ ساعةً ثم رفع رأسَه فقال أعوذُ باللهِ من عذابِ القبرِ ثلاثًا ثم قال إنَّ المؤمنَ إذا كان في قِبَلٍ من الآخرةٍ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت ملائكةٌ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ مع كلِّ ملَكٍ كفَنٌ وحَنوطٌ فجلسُوا عنده سِماطَينِ مدَّ البصرِ فإذا خرجَتْ نفسُه يقولون اخرُجي إلى رِضوانِ اللهِ ورحمتِهِ فيَصعَدون به إلى السماءِ الدُّنيا فيقولون ربِّ هذا عبدُك فلانٌ فيقولُ الربُّ تبارك وتعالى رُدُّوهُ إلى التُّراب فإنِّي وعدتُهم أني( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) فإذا أُدخِل القبرَ فإنه لَيسمعُ خفْقَ نِعالِهم إذا ولَّوا قال فيأتيه آتٍ فيقولُ من ربُّك وما دِينُك ومن نبيُّك فيقولُ ربِّيُ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيّي محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيسألُه الثانيةَ وينتهرُه وهي آخرُ فتنةٍ تُعرَضُ على المؤمنِ فيقولُ ربِّيَ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيي محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُنادي مُنادٍ من السماءِ أن قد صدَقَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ { يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ } فيأتيه آتٍ طيِّبُ الرِّيحِ حسَنُ الوجهِ جيَّدُ الثِّيابِ فيقولُ أبشِرْ برِضوانِ اللهِ وجنَّاتٍ لهم فيها نعيمٌ مُقيمٌ فيقولُ وأنت فبشَّركَ اللهُ بخيرٍ لَوجهُكَ الوجهُ يبشِّرُ بالخيرِ ومَن أنت فيقولُ أنا عملُكَ الصَّالحُ إن كنتَ لَسريعًا في طاعةِ اللهِ بطيئًا عن معصيةِ اللهِ فجزاكَ الله خيرًا قال فيقولُ افرشُوا له من الجنةِ وألبِسوه من الجنةِ وافتحُوا له بابًا إلى الجنةِ حتى يرجعَ إليَّ وما عندي خيرٌ له قال فيقولُ المؤمنُ ربِّ عجِّلْ قيامَ الساعةِ حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي وإنَّ الكافرَ إذا كان في قِبَلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ معهم سرابيلٌ مِنْ قطِرانٍ وثيابٌ من نارٍ فاحتوَشُوه فينتزِعون نفسَه كما يُنزَعُ الصُّوفُ المُبتلُّ منَ السَّفُّودِ كثيرَ الشُّعَبِ قال ويَخرجُ معها العصبُ والعُروقُ ويقولون اخرُجي إلى سَخَطِ اللهِ وغضبِه فيصعَدونَ بها إلى السماءِ فيقولون ربِّ هذا عبدُك فلانٌ فيقولُ رُدُّوه إلى التُّرابِ فإني وعدتُه أني (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ) فإذا أُدخِل قبرَه فإنه لَيسمعٌ خفْقَ نِعالِهم إذا ولَّوا عنه مُدبرينَ قال فيأتيه آتٍ فيقولُ مَن ربُّكَ وما دينُكَ ومن نبيُّك فيقولُ ربِّيَ اللهَ ودينِيَ الإسلامُ ونبيِّيَ محمدٌ صلى اللهُ عليه وسلَّم فتُعادُ عليه الثانيةَ وينتهِرُهُ ويقولُ مَن ربُّكَ وما دينُك ومن نبيُّك فيقولُ لا أدري لا أدري لا أَدْري فيقولُ لا دَرَيْتَ لا دَرَيت لا دَريتَ قال ويَرفعُ أعمى أصمُّ أبكمُ معه مِرزبَّةٌ لو اجتمعَ عليه الثَّقلانِ ما أقَلُّوها ولو ضُرِبَ بها جبلٌ لصارَ تُرابًا أو رميمًا فيضربُه ضربةً فيصيرُ ترابًا ثم تُعادُ فيه الروحُ فيضربُه ضربةً يصيحُ صيحةً يسمعُها خلقُ اللهِ كلِّهمْ إلا الثَّقَلين فيأتيه آتٍ قبيحُ الوجهِ مُنتِنُ الرِّيحِ خبيثُ الثيابِ فيقولُ أبشِرْ بسَخَطِ اللهِ وعذابٍ مُقيمٍ فيقولُ وأنتَ فبشَّركَ اللهُ بشرٍّ لَوجهُكَ الوجهُ يُبشِّرُ بالشرِّ من أنت فيقولُ أنا عملُك السَّيِّئُ إن كنتَ لَسريعًا في معصيةِ اللهِ بطيئًا في طاعةِ اللهِ فجزاك اللهُ شرًّا فيقولُ وأنت فجزاك اللهُ شرًّا فيقولُ افرِشُوا له لَوحَينِ منَ النارِ وَأَلبِسوهُ لَوحَينِ من النارِ وافتحُوا له بابًا من النارِ حتى يرجعَ إليَّ وما عندي شرٌ لهُ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمرفإنه يسجد قبلكم ويرفع قبلكميوشكن أحدهما يخرج صاحبهأمرهم بالقطيعة فقطعواأمرهم بالفجور ففجرواالظلمات يوم القيامةأمرهم بالظلم فظلمواظلمات يوم القيامةالعلاء بن الحضرميالوقوع على المرأةاستحلال الحرماتاستحلوا حرماتهماذروني في الريحسؤال منكر ونكيرالفاحش المتفحشالمرأة الغاويةخالد بن الوليدقطعوا أرحامهماجتنبوا الخمرسنة رسول اللهسفكوا دماءهمنبي ولا محدثأفضل الإسلامالشهر الحرامقطع الأرحامبني إسرائيلإدمان الخمراتقوا الظلماتقوا الفحشأفضل الهجرةصوموا رمضاناعتزل الناسسفك الدماءغير أنبياءأم الخبائثيخرج صاحبهاتقوا اللهما استطعتمعذاب القبرفتنة القبرلا تسبقوهراشه اللهوقع عليهاقتل النفسكتاب اللهلا تشربواباطية خمركأس الخمرابن عباسلا يجتمعفأحرقونيلم أبتهرلسان ويدعمل صالحالملائكةيؤتم بهتداركواالظلماتالإيماناسحقونيالقطيعةالكبائرالإسلامالإحساناجتنبواالخيانةالبطانةالشهادةعمل سيءالإمامالتفحشمحدثونيكلمونالغلامالمرأةالخادممخافتكتلافاهالفجورالطاعةالجهادالمؤمنالكافرالترابإياكمالفحشالظلمالخمرباطيةيتعبديعتزلابتأرالبخلإيمانشهادةالزناالروحالشحأمتييقدر
تخريج حديث فإنه يسجد قبلكم ويرفع قبلكم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








