أحاديث عن: قاموا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: قاموا
⭐ صحيح
📂 باب وجوب الإيمان بنزول عيسى...
عن حذيفة بن اليمان في حديث طويل وفيه: «فلمّا قاموا يصلّون نزل عيسى ابنُ مريم إمامهم، فصلّي بهم (أي في بيت المقدس)، فلما انصرف -قال هكذا- فرجوا بيني وبين عدو اللَّه (الدّجال) قال: فيذوب يعني ذوب الملح، فيسلّط اللَّه عليهم المسلمين فيقتلونهم، حتى إنّ الحجر والشّجر لينادي: يا عبد اللَّه، يا عبد الرحمن، يا مسلم، هذا يهودي فاقتله، فيعينهم اللَّه ويظهر المسلمون، فيكسر الصّليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية. . .».
صحيح رواه ابن منده (١٠٣٣)، والحاكم (٤/ ٤٩١) كلاهما عن سعيد بن سليمان الواسطيّ: ثنا خلف بن خليفة، عن أبي مالك الأشجعيّ، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، فذكر الحديث بطوله، وهو مذكور في موضعه، واللّفظ لابن منده.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء أنَّ الإمام...
عن جابر غزونا مع رسول الله ﷺ قومًا من جُهينة، فقاتلونا قتالًا شديدًا، فلما صلينا الظهر قال المشركون: لو مِلْنا عليهم ميلةً لاقتطعناهم، فأخبر جبريل رسولَ الله ﷺ ذلك، فذكر ذلك لنا رسول الله ﷺ قال وقالوا: إنَّه ستأتيهم صلاةٌ هي أحبُّ إليهم من الأولاد، فلمَّا حضرت العصر، قال: صَفَّنا صَفَّين، والمشركون بيننا وبين القبلة، قال فكَبَّرَ رسول الله ﷺ وكَبَّرنا، وركع فركعنا، ثُمَّ سَجَدَ وسَجَدَ معه الصَّفُّ الأول، فلما قاموا سجد الصَّف الثاني، ثم تأخَّر الصف الأول وتقدم الصف الثاني، فقاموا مقام الأول، فكبر رسول الله ﷺ وكَبَّرْنا، وركع فركعنا، ثم سَجَدَ وسَجَد معه الصف الأوَّلُ، وقام الثاني، فَلَمَّا سَجَدَ الصف الثاني، ثم جلسُوا جميعًا، سَلَّم عَلَيهم رسولُ الله ﷺ.
قال أبو الزبير: ثُمَّ خَصَّ جابرٌ أن قال: كما يُصَلِّي أمَرَاؤُكم هؤلاء.
قال أبو الزبير: ثُمَّ خَصَّ جابرٌ أن قال: كما يُصَلِّي أمَرَاؤُكم هؤلاء.
صحيح رواه مسلم في صلاة المسافرين (٨٤٠/ ٣٠٨) عن أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر فذكره.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء أنَّ الإمام...
عن مروان بن الحكم، أنَّه سأل أبا هريرة: هل صلَّيت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: نعم، قال مروان: متى؟ فقال أبو هريرة: عام غزوة نجد، قام رسول الله ﷺ إلى صلاة العصر، فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدوِّ
وظهورهم إلى القبلة، فكبَّر رسول الله ﷺ، فكبروا جميعًا، الذين معه، والذين مقابل العدوِّ، ثمَّ ركع رسول الله ﷺ ركعة واحدة، وركعت الطائفة التي معه، ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام مقابلي العدو، ثم قام رسول الله ﷺ، وقامت الطائفة التي معه، فذهبوا إلى العدو، فقابلوهم، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو، فركعوا وسجدوا، ورسول الله ﷺ قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله ﷺ ركعةً أخرى وركعوا معه وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو، فركعوا وسجدوا، ورسول الله ﷺ قاعد وَمن [كان] معه، ثم كان السلام، فسلَّم رسول الله ﷺ وسلَّموا جميعًا، فكان لرسول الله ﷺ ركعتان، ولكل رجل من الطائفتين ركعة واحدة.
وظهورهم إلى القبلة، فكبَّر رسول الله ﷺ، فكبروا جميعًا، الذين معه، والذين مقابل العدوِّ، ثمَّ ركع رسول الله ﷺ ركعة واحدة، وركعت الطائفة التي معه، ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام مقابلي العدو، ثم قام رسول الله ﷺ، وقامت الطائفة التي معه، فذهبوا إلى العدو، فقابلوهم، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو، فركعوا وسجدوا، ورسول الله ﷺ قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله ﷺ ركعةً أخرى وركعوا معه وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو، فركعوا وسجدوا، ورسول الله ﷺ قاعد وَمن [كان] معه، ثم كان السلام، فسلَّم رسول الله ﷺ وسلَّموا جميعًا، فكان لرسول الله ﷺ ركعتان، ولكل رجل من الطائفتين ركعة واحدة.
صحيح رواه أبو داود (١٢٤٠)، والنسائي (١٥٤٣) كلاهما من طريق عبد الله بن يزيد المُقري، حدثنا حيوة وابن لهيعة، قالا: أخبرنا أبو الأسود، أنَّه سمع عروة بن الزبير، يحدث عن مروان بن الحكم فذكره، واللفظ لأبي داود.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
صلَّى بِنَا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةَ الخوفِ ، فقامُوا صَفَّيْنِ ، فقامَ صفٌّ خلفَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، بالصفِّ الذينَ يلونَهُ ركعةً ، ثم قاموا فذهَبُوا ، فقامُوا مقامَ أولئك مستقبِلِي العدُوِّ ، وجاءُوا أولئكَ فقامُوا مَقامَهم ، فصلى بهمْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ركعةً ، [ ثم سلَّمَ ، ثم قامُوا فصلَّوْا لأنفسهِم ركعةً ] ، ثم سلمُوا ثم ذهَبُوا ، فقامُوا مقامَ أولئِكَ مستقبِلِي العدوِّ ، ورجَعَ أولئكَ إلى مَقَامِهِم ، فصَلَّوْا لأنفسِهِم ركعةً ثم سلَّمُوا
صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلاةَ الخَوفِ، فقاموا صَفَّينِ، فقام صَفٌّ خلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وصَفٌّ مُستقبِلَ العَدوِّ، فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّفِّ الذين يَلونَه ركعةً، ثُمَّ قاموا فذهَبوا، فقاموا مَقامَ أولئك مُستقبِلي العَدوِّ، وجاء أولئك فقاموا مَقامَهم، فصلَّى بهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ركعةً، ثُمَّ سلَّمَ، ثُمَّ قاموا فصلُّوا لأنفُسِهم ركعةً، ثُمَّ سلَّموا، ثُمَّ ذهَبوا فقاموا مَقامَ أولئك مُستقبِلي العَدوِّ، ورجَعَ أولئك إلى مَقامِهم، فصلُّوا لأنفُسِهم ركعةً، ثُمَّ سلَّموا
سمِعْتُ أبا هُرَيرةَ ومروانُ بنُ الحكَمِ يسأَلُه عن صلاةِ الخوفِ فقال أبو هُريرةَ: كُنْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في تلك الغَزاةِ قال: فصدَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ صَدْعينِ قامت معه طائفةٌ وطائفةٌ أخرى ممَّا يلي العدوَّ وظهورُهم إلى القِبْلةِ فكبَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكبَّروا جميعًا الَّذينَ معه والَّذينَ يُقاتِلونَ العدوَّ ثمَّ ركَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ركعةً واحدةً فركَع معه الطَّائفةُ الَّتي تليه ثمَّ سجَد وسجَدتِ الطَّائفةُ الَّتي تليه والآخَرونَ قيامٌ مقابِلي العدوِّ ثمَّ قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخَذتِ الطَّائفةُ الَّتي صلَّتْ معه أسلحتَهم ثمَّ مشَوُا القَهْقَرَى على أدبارِهم حتَّى قاموا ممَّا يلي العدوَّ وأقبَلَتِ الطَّائفةُ الَّتي كانت مقابلةَ العدوِّ فركَعوا وسجَدوا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائمٌ كما هو ثمَّ قاموا فركَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ركعةً أخرى فركَعوا معه وسجَد وسجَدوا معه ثمَّ أقبَلَتِ الطَّائفةُ الَّتي كانت تُقابِلُ العدوَّ فركَعوا وسجَدوا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعدٌ ومَن معه ثمَّ كان السَّلامُ فسلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسلَّموا جميعًا فقام القومُ وقد شرِكوه في الصَّلاةِ
أنَّ ناسًا طافوا بالبَيتِ بَعدَ صَلاةِ الصُّبحِ، ثُمَّ قَعَدوا إلى المُذَكِّرِ، حتَّى إذا طَلَعَتِ الشَّمسُ قاموا يُصَلُّونَ، فقالت عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها: قَعَدوا، حتَّى إذا كانَتِ السَّاعةُ التي تُكرَهُ فيها الصَّلاةُ قاموا يُصَلُّونَ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى بهم صَلاةَ الخَوفِ، فقامَ صفٌّ بيْنَ يدَيْه، وصفٌّ خلفَه، فصلَّى بالذي خلفَه ركعةً، وسَجدتَيْنِ، ثُم تقدَّمَ هؤلاء حتى قاموا في مَقامِ أصحابِهم، وجاءَ أولئك حتى قاموا مَقامَ هؤلاء، فصلَّى بهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ركعةً، وسَجدتَيْنِ، ثُم سلَّمَ، فكانتْ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَكعتانِ، ولهم رَكعةٌ
صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلاةَ الخَوفِ بذاتِ الرِّقاعِ قالَت: فصدعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ النَّاسَ صدعَينِ، فصفَّت طائفةٌ وراءَهُ، وقامَت طائفةٌ وجاهَ العدوِّ قالت: فَكَبَّرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وَكَبَّرتِ الطَّائفةُ الَّذينَ صفُّوا خلفَهُ، ثمَّ رَكَعَ ورَكَعوا، ثمَّ سجدَ فسجَدوا، ثمَّ رفعَ رأسَهُ فرفعوا، ثمَّ مَكَثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جالسًا وسجَدوا لأنفسِهِمُ السَّجدةَ الثَّانيةَ، ثمَّ قاموا فنَكَصوا علَى أعقابِهِم يمشونَ القَهْقَرَى، حتَّى قاموا مِن ورائِهِم، وأقبلتِ الطَّائفةُ قالَ أحمدُ: الأُخرى، وقالا جميعًا: فَصفُّوا خلفَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكَبَّروا، ثمَّ رَكَعوا لأنفسِهِم، ثمَّ سجدَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سجدتَهُ الثَّانيةَ، فسجَدوا - زادَ أحمدُ بنُ الأزهرِ: فسجَدوا معَهُ - ثمَّ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في رَكْعتِهِ، وسجدوا لأنفسِهِمُ السَّجدةَ الثَّانيةَ، ثمَّ قامَتِ الطَّائفتانِ جميعًا، وقالا: فصفُّوا خلفَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فرَكَعَ بِهِم رَكْعةً ورَكَعوا جميعًا، ثمَّ سجدَ فسجدوا جميعًا قالَ أبو الأزهرِ: ثمَّ رفعَ رأسَهُ ورفعوا معَهُ وقالَ مُحمَّدُ بنُ عليٍّ: ورفعوا مَكانَهُ، ولم يقُل: ثمَّ رفعَ رأسَهُ، وقالا جميعًا: كانَ ذلِكَ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سريعًا جدًّا، لا يألو أن يخفِّفَ ما استَطاعَ، ثمَّ سلَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فسلَّموا، ثمَّ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد شرَكَهُ النَّاسُ في صلاتِهِ كُلِّها
صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةَ الخوفِ بذاتِ الرِّقاعِ قالت: فصدَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ صَدْعَيْنِ فصفَّتْ طائفةٌ وراءَه وقامت طائفةٌ وِجاهَ العدوِّ قالت: فكبَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكبَّرتِ الطَّائفةُ الَّذينَ صفُّوا خلْفَه ثمَّ ركَع وركَعوا ثمَّ سجَد وسجَدوا ثمَّ رفَع رأسَه فرفَعوا ثمَّ مكَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسًا وسجَدوا لأنفسِهم السَّجدةَ الثَّانيةَ ثمَّ قاموا فنكَصوا على أعقابِهم يمشون القَهْقَرى حتَّى قاموا مِن ورائِهم وأقبَلَتِ الطَّائفةُ الأخرى فصفُّوا خلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكبَّروا ثمَّ ركَعوا لأنفسِهم ثمَّ سجَد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السَّجدةَ الثَّانيةَ فسجَدوا معه ثمَّ قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن ركعتِه وسجَدوا لأنفسِهم السَّجدةَ الثَّانيةَ ثمَّ قامتِ الطَّائفتانِ جميعًا فصفُّوا خلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فركَع بهم ركعةً وركَعوا جميعًا ثمَّ سجَد فسجَدوا جميعًا ثمَّ رفَع رأسَه فرفَعوا معه، كلُّ ذلك مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سريعًا جدًّا لا يألو أنْ يُخفِّفَ ما استطاع ثمَّ سلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسلَّموا ثمَّ قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد شرِكه النَّاسُ في صلاتِه كلِّها
أنَّ أبا موسى الأشعريِّ كان بالدارِ من أصبهانَ وما بهم يومئذٍ كبيرُ خوفٍ ولكن أَحَبَّ أن يُعلِّمَهم دِينَهم وسُنَّةَ نبيِّهم فجعلهم صَفَّيْنِ طائفةً معها السلاحُ مقبلةً على عددِها وطائفةً وراءَها فصلَّى الذينَ يلونهُ ركعةً ثم نَكصوا على أدبارِهم حتى قاموا مقامَ الآخرينَ يتخلَّلونهم حتى قاموا وراءَهُ فصلَّى بهم ركعةً أُخرَى ثم سلَّمَ فقامَ الذينَ يلونهُ والآخرونَ فصلُّوا ركعةً ركعةً فسلَّمَ بعضُهم على بعضٍ فَتَمَّتْ للإمامِ ركعتانِ في جماعةٍ وللناسِ ركعةً ركعةً
أنَّ أبا موسى كانَ بالدَّارِ من أصبهانَ وما بهم يومئذٍ كبيرُ خوفٍ ولكن أحبَّ أن يعلِّمَهم دينَهم وسنَّةَ نبيِّهم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فجعلَهم صفَّينِ طائفةً معها السِّلاحُ مقبلةً على عدوِّها وطائفةً من ورائها فصلَّى بالَّذينِ يلونَهُ ركعةً ثمَّ نكصوا على أدبارِهم حتَّى قاموا مقامَ الآخرينَ يتخلَّلونَهم حتَّى قاموا وراءَهُ فصلَّى بهم ركعةً أخرى ثمَّ سلَّمَ فقامَ الَّذينَ يلونَهُ والآخرونَ فصلُّوا ركعةً ركعةً ثمَّ سلَّمَ بعضُهم على بعضٍ فتمَّت للإمامِ ركعتينِ وللنَّاسِ ركعةً ركعةً
عن أبي موسى رَضِيَ اللهُ تعالى عنه أنَّه كان بالدَّارِ من أصبهانَ وما بهم يومئذٍ كبيرُ خَوفٍ، ولكن أحَبَّ أن يُعَلِّمَهم دينَهم وسُنَّةَ نبيِّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجعلهم صَفَّين: طائفةٌ معها السِّلاحُ مُقبِلةً على عَدوِّها، وطائفةٌ من ورائِها، فصلَّى بالذين يلونه ركعةً، ثمَّ نكصوا على أدبارِهم حتى قاموا مقامَ الآخرينَ يتخَلَّلونهم، حتى قاموا وراءَه فصلَّى بهم ركعةً أخرى ثمَّ سلَّم، فقام الذين يلونه والآخَرون فصلَّوا ركعةً ركعةً، ثمَّ سلَّم بعضُهم على بعضٍ، فتمَّت للإمامِ ركعتان، وللنَّاسِ ركعةٌ ركعةٌ
صلَّى بأصحابِهِ صلاةَ الخوفِ فرَكَعَ بِهِم جميعًا ثمَّ سجدَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ والصَّفُّ الَّذينَ يلونَهُ والآخرونَ قيامٌ حتَّى إذا نَهَضَ سجدَ أولئِكَ بأنفسِهِم سجدتينِ ثمَّ تأخَّرَ الصَّفُّ المقدَّمُ حتَّى قاموا مقامَ أولئِكَ وتخلَّلَ أولئِكَ حتَّى قاموا مقامَ الصَّفِّ المقدَّمِ فرَكَعَ بِهِمُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جميعًا ثمَّ سجدَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ والصَّفُّ الَّذي يلونَهُ فلمَّا رفعوا رؤوسَهُم سجدَ أولئِكَ سجدتينِ وَكُلُّهم قد رَكَعَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وسجدَ طائفةٌ بأنفسِهِم سجدتَينِ وَكانَ العدوُّ مِمَّا يلي القِبلةَ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلَّى بأصحابِهِ صلاةَ الخَوفِ فرَكَعَ بِهِم جميعًا، ثمَّ سجدَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، والصَّفُّ الَّذينَ يلونَهُ والآخرونَ قيامٌ حتَّى إذا نَهَضَ سجدَ أولئِكَ بأنفسِهِم سجدَتَينِ، ثمَّ تأخَّرَ الصَّفُّ المقدَّمُ حتَّى قاموا مقامَ أولئِكَ، وتخلَّلَ أولئِكَ حتَّى قاموا مقامَ الصَّفِّ المقدَّمِ، رَكَعَ بِهِمُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جميعًا، ثمَّ سجدَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ والصَّفُّ الَّذينَ يلونَهُ، فلمَّا رفَعوا رءوسَهُم سجَدَ أولئِكَ سجدَتَينِ، كلُّهم قد رَكَعَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وسجَدوا بأنفسِهِم سجدَتَينِ، وَكانَ العَدوُّ ممَّا يلي القِبلةَ
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى بأصحابِه صلاةَ الخوفِ فركع بهم جميعًا ، ثم سجد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والصَّفُّ الذين يَلُونَه ، والآخَرونَ قِيامٌ حتى إذا نَهَض سجد أولئك بأنفُسِهِم سَجْدَتَيْنِ ، ثم تأخر الصَّفُّ المُقَدَّمُ حتى قاموا مع أولئك وتَخَلَّلَ أولئك حتى قاموا مَقَامَ الصَّفِّ المُقَدَّمِ ، ركع بهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جميعًا ثم سجد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والصَّفُّ الذين يَلُونَه ، فلما رَفَعُوا رؤوسَهم سجد أولئك سَجْدَتَيْنِ ، كلُّهم قد ركع مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسجدوا بأنفُسِهِم سَجْدَتَيْنِ ، وكان العدوُّ مما يَلِي القِبْلَةَ
صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلاةَ الخَوفِ فصدعَ النَّاسَ صَدعينِ ، فصلَّت طائفةٌ خلفَ النبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وطائفةٌ وِجاهَ العدوِّ ، فصلَّى النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بمن خلفَهُ رَكْعةً وسجدَ بِهِم سجدتينِ ، ثمَّ قامَ وقاموا معَهُ فلمَّا استَوَوا قيامًا ، ورجعَ الَّذينَ خلفَهُ وراءَهُمُ القَهْقرى فقامَ وراءَ الَّذينَ بإزاءِ العدوِّ . وجاءَ الآخَرونَ فقاموا خلفَ النبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فصلَّوا لأنفسِهِم رَكْعةً ، والنبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قائمٌ ، ثمَّ قاموا فصلَّى النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بِهِم ركعةً أُخرى فَكانت لَهُم ولرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رَكْعتانِ وجاءَ الَّذينَ بإزاءِ العدوِّ فصلَّوا لأنفسِهِم رَكْعةً وسَجدتينِ ، ثمَّ جلَسوا خلفَ النبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فسلَّمَ بِهِم جميعًا
عن جابِرٍ قالَ: غَزَوْنا معَ رَسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- قَوْمًا مِن جُهَيْنةَ، فقاتَلوا قِتالًا شَديدًا، فلمَّا صَلَّيْنا الظُّهْرَ قالَ المُشرِكونَ: لو مِلْنا عليهم مَيْلةً لاقْتَطَعْناهم، فأَخبَرَ جِبْريلُ -عليه السَّلامُ- رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك، فذَكَرَ ذلك لنا رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، قالَ: وقالوا: إنَّه ستَأتيهم صَلاةٌ هي أَحَبُّ إليهم مِن الأوْلادِ -يَعْني- فلمَّا حَضَرَتِ العَصْرُ صَفَفْنا صَفَّينِ، والمُشرِكونَ بَيْنَنا وبَيْنَ القِبْلةِ، قالَ: فكَبَّرَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- وكَبَّرْنا، ورَكَعَ ورَكَعْنا، ثُمَّ سَجَدَ وسَجَدَ معَه الصَّفُّ الأوَّلُ، فلمَّا قاموا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّاني، ثُمَّ تَأخَّرَ الصَّفُّ الأوَّلُ، وتَقدَّمَ الصَّفُّ الثَّاني، فقامَ مَقامَ الأوَّلِ، فكَبَّرَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- وكَبَّرْنا، ورَكَعَ ورَكَعْنا، ثُمَّ سَجَدَ وسَجَدَ معَه الصَّفُّ الأوَّلُ وقامَ الثَّاني، فلمَّا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّاني ثُمَّ جَلَسوا جَميعًا سلَّمَ عليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قالَ أبو الزُّبَيْرِ: ثُمَّ خَصَّ جابِرٌ أن قالَ: كما يُصلِّي أُمَراؤُكم هؤلاء
دخَلْتُ على واثِلةَ بنِ الأَسْقَعِ وعِندَه قَومٌ، فذَكَروا عليًّا، فلمَّا قاموا قال لي: ألَا أُخبِرُك بما رأيْتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قلْتُ: بلى، قال: أَتَيْتُ فاطمةَ رضيَ اللهُ تعالى عنها أَسألُها عن عليٍّ، قالت: تَوَجَّهَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فجلَسْتُ أَنتظِرُه، حتى جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعه علِيٌّ وحَسنٌ وحُسينٌ رضي الله تعالى عنهم، آخِذٌ كلُّ واحدٍ منهما بيَدِه، حتى دخَلَ فأَدْنى عليًّا وفاطمةَ فأَجلَسَهما بيْن يدَيهِ، وأَجلَسَ حَسنًا وحُسينًا كلُّ واحدٍ منهما على فَخِذِه، ثمَّ لَفَّ عليهم ثَوبَه -أو قال: كِساءً- ثمَّ تَلَا هذه الآيةَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33]. وقال: اللَّهمَّ هؤلاء أهْلُ بَيْتي، وأهْلُ بَيْتي أَحَقُّ
أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - كانَ يعودُ مَرضَى مساكينِ المسلمينَ وضُعفائهَم ، ويتبعُ جَنائزَهَم، ولا يصلِّي عليهم أحدٌ غيرَهُ ، وأنَّ امرأةً مسكينةً من أهْلِ العوالي طالَ سَقمُها فَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ يسألُ عنها من حضرَها من جيرانِها وأمرَهُم أن لا يدفِنوها إن حدثَ بِها حدثٌ فيصلِّيَ عليها فتوُفِّيَت تلكَ المرأةُ ليلًا واحتمَلوها فأتوا بِها مع الجَنائزَ أو قالَ موضعَ الجَنائزِ عندَ مسجدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ ليصلِّيَ عليها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ كما أمرَهُم فوجَدوهُ قد نامَ بعدَ صلاةِ العشاءِ فَكَرِهوا أن يُهْجِدوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ من نومِهِ فصلَّوا عليها ثمَّ انطلَقوا بِها فلمَّا أصبحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ سألَ عنها من حضرَهُ من جيرانِها فأخبروهُ خبرَها وأنَّهم كرِهوا أن يُهْجِدوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ لَها فقالَ لَهُم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ ولمَ فعلتُمْ انطلِقوا فانطلَقوا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ حتَّى قاموا عند قبرِها فصفُّوا وراءَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ كما يصفُّ للصَّلاةِ علَى الجَنازة فصلَّى عليها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ وَكَبَّرَ أربعًا كما يُكَبِّرُ علَى الجَنائزِ
إنَّ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنهُ حدَّثَ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنهُ هذا الحديثَ فقال : إذا حُشِرَ النَّاسُ يومَ القيامةِ قاموا أربعينَ ، على رؤوسِهِم الشَّمسُ ، شاخصةً أبصارُهُم إلى السَّماءِ ، ينتظرونَ الفصلَ ، كلُّ برٍّ منهُم وفاجرٍ ، لا يتكلمُ منهُم بشرٌ ، ثمَّ يُنادي مُنادٍ : أليسَ عدلًا من ربِّكُم الَّذي خلقَكُم وصوَّرَكُم ورزقَكُم ثمَّ عبدتُم غيرَهُ أن يُولِّي كلَّ قَومٍ ما تولَّوْا ؟ فيقولونَ : بلَى . فيُنادي بذلكَ ملَكٌ ثلاثَ مرَّاتٍ ، ثمَّ يُمَثَّلُ لكلِّ قَومٍ آلهتُهُم الَّتي كانوا يعبدونَها ، فيتبِعونَها حتَّى تُوردَهم النَّارُ ، فيبقَى المؤمنونَ والمنافقونَ ، فيخرُّ المؤمنونَ سُجَّدًا ، وتُدْمَجُ أصلابُ المنافقينَ فتكونُ عظمًا واحدًا كأنَّها صَيَاصِيُّ البقرِ ، ويخرُّونَ على أقْفيتِهِم ، فيقولُ اللهُ تعالى لهُم : ارفَعوا رؤوسَكُم إلى نورِكم بقدرِ أعمالِكُم ، فيرفعُ الرَّجلُ رأسَهُ ونورُهُ بينَ يدَيْهِ مثلُ الجبلِ ، ويرفعُ الرَّجلُ رأسَهُ ونورُهُ بينَ يدَيهِ مثلُ القصرِ ، ويرفعُ الرَّجلُ رأسَهُ ونورُهُ بينَ يدَيهِ مثلُ البَيتِ ، حتَّى ذكرَ مثلَ الشَّجرةِ ، فيمضونَ على الصِّراطِ كالبرقِ ، وكالرِّيحِ ، وكحضرِ الفرسِ ، وكاشتدادِ الرَّجلِ ، حتَّى يبقَى آخرَ النَّاسِ نورُهُ على إبهامِ رجلِهِ مثلُ السِّراجِ ، فأحيانًا يُضيءُ لهُ ، وأحيانًا يخفَى عليهِ ، فتنفثُ منهُ النَّارُ ، فلا يزالُ كذلكَ حتَّى يخرجَ فيقولُ : ما يدري أحدٌ ما نجا منهُ غَيري ، ولا أصابَ أحدٌ مثلَ ما أصبتَ ، إنَّما أصابَني حرُّها ونجَوتُ منها ، قال : فيُفتَحُ لهُ بابٌ من الجنَّةِ فيقولُ : يا ربِّ ، أدخِلْني هذا ، فيقولُ : عبدي لعلِّي إن أدخلتُكَ تسألْني غيرَهُ . قال : فيُدخِلُهُ ، فبَينا هوَ يعجبُ بما هوَ فيهِ إذ فُتِحَ لهُ بابٌ آخرُ ، فيستَحقِرُ في عَينِهِ الَّذي هوَ فيهِ ، فيقولُ : يا ربِّ ، أدخِلْني هذا . فيقولُ : أو لَم تزعُمْ أنَّكَ لا تسألْني غيرَهُ ، فيقولُ : وعزَّتِكَ وجلالِكَ لئن أدخلتَنِيهِ لا أسألُكَ غيرَهُ . قال : فيُدخِلُهُ حتَّى يُدْخِلَهُ أربعةَ أبوابٍ كلَّها يسألُها ، ثمَّ يستقبلُهُ رجلٌ مثلُ النُّورِ ، فإذا رآهُ هوَى يسجدُ لهُ فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ فيقولُ : ألستَ بربِّي ؟ فيقولُ : إنَّما أنا قَهرمانٌ لكَ في الجنَّةِ [ من ] ألفِ قَهرمانٍ على ألفِ قصرٍ ، بينَ كلِّ قصرَيْنِ مسيرةُ ( ألفِ سنةٍ ) ، يُرَى أقصاها كما يُرَى أدناها ، ثمَّ يُفْتَحُ لهُ بابٌ من زَبرجَدةٍ خضراءَ ، فيها سبعونَ بابًا ، في كلِّ بابٍ منها أزواجٌ وسُرُرٌ ومناصفٌ ، فيقعدُ مع زوجتِهِ فتُناولُهُ الكأسَ ، فتقولُ : لأنتَ منذُ ناولتُكَ الكأسَ أحسنُ منكَ قبلَ ذلكَ بسبعينَ ضِعْفًا ، علَيها سبعونَ حُلَّةً ، ألوانُها شتَّى يُرَى مخُّ ساقِها ، ويلبسُ الرَّجلُ ثيابَهُ على كبدِها ، وكبدُها مِرْآتُهُ
قال عبدالله بن مسعود: إذا حُشِر الناسُ يومَ القيامةِ قاموا أربعينَ سنةً على رؤوسِهم الشمسُ شاخصةٌ أبصارُهم إلى السماءِ ينتظِرونَ الفصلَ كلُّ برٍّ منهم وفاجرٍّ لا يتكلَّمُ منهم بشرٌ ثم ينادي منادٍ: أليس عدلًا مِن ربِّكم الذي خلَقكم وصوَّركم ورزَقكم ثم عبَدتُم غيرَه أن يوليَ كلَّ قومٍ ما توَلَّوْا ؟ فيقولونَ: بَلى فينادي بذلك ملكٌ ثلاثَ مراتٍ ثم يمثلُ لكلِّ قومٍ آلهتُهم التي كانوا يعبُدونَها فيتبَعونَها حتى تورِدَهم النارَ ويَبقى المؤمنونَ والمُنافِقونَ فيخِرُّ المؤمنونَ سُجَّدًا وتدمجُ أصلابُ المنافقينَ فتكونُ عظمًا واحدًا كأنَّها صياصيُّ البقرِ ويخِرُّونَ على أقفيتِهِم فيقولُ اللهُ لهم: ارفَعوا رؤوسَكم إلى نورِكم بقدرِ أعمالِكم فيَرفَعُ الرجلُ رأسَه ونورَه بين يدَيه مثلَ الجبلِ ويَرفَعُ الرجلُ رأسَه ونورَه بين يدَيه مثلَ القصرِ ويَرفَعُ الرجلُ رأسَه ونورَه بين يدَيه مثلَ البيتِ حتى ذكَر مثلَ الشجرةِ فينصرِفُ على الصراطِ كالبرقِ الخاطفِ وكالريحِ وكحضرِ الفرسِ وكأشدادِ الرجالِ حتى يَبقى آخِرُ الناسِ نورُه على إبهامِ رِجلِه مثلَ السراجِ فأحيانا يُضيءُ له وأحيانًا يَخفى عليه فتنفثُ منه النارُ فلا يزالُ كذلك حتى يخرجَ فيقولَ: ما يدري أحدٌ ما نَجا منه غيري ولا أصاب أحدًا مثلَ ما أصبتُ إنما أصابني حرُّها ونجوتُ منها قال: فيفتحُ له بابٌ منَ الجنةِ فيقولُ: يا ربِّ أدخِلْني هذا البابَ فيقولُ: عبدي لعلي إذا أدخَلتُكَ تَسألُني غيرَه فيقولُ: وعِزَّتِكَ وجلالِكَ إن أدخَلتَنيه لا أسألُكَ غيرَه قال: فيدخلُه فبينما هو معجبٌ بما هو فيه إذ فُتِح له بابٌ آخرُ فيستحقِرُ في عينِه الذي هو فيه فيقولُ: يا ربِّ أدخِلْني هذا فيقولُ: أولم تَزعُمْ أنَّكَ لا تسألُني غيرَه ؟ فيقولُ: وعزتِكَ وجلالِكَ إن أدخَلْتَني لا أسألُكَ غيرَه قال: فيُدخِلُه حتى يُدخِلَه أربعَ أبوابٍ كلُّها يسألهُا ثم يستقبِلُه رجلٌ مثلُ النورِ فإذا رآه هوى يسجُدُ له فيقولُ: ما شأنُكَ ؟ فيقولُ: ألستَ بربي ؟ فيقولُ: إنما قَهرَمانُ لكَ في الجنةِ ألفُ قهرمانَ على ألفِ قصرٍ بين كلِّ قصرينِ مسيرةُ السنةِ يُرى أقصاها كما يُرى أدناها ثم يُفتَحُ له بابٌ مِن زُمُرُّدَةٍ خضراءَ فيها سبعونَ بابًا في كلِّ بابٍ منها أبوابٌ أزواجٌ وسررٌ ومناصفُ فيقعدُ مع زوجتِه فتُناوِلُه الكأسَ فتقولُ: لأنتَ منذُ ناوَلتُكَ الكأسَ أحسنُ مِنكَ قبل ذلك بسبعينَ ضِعفًا ويقولُ لها: لأنتِ منذُ ناوَلتيني الكأسَ أحسنُ مِنكِ قبلَ ذلك بسبعينَ ضِعفًا وعليها سبعونَ حلةً ألوانُها شَتَّى يُرى مخُّ ساقِها ويَلبَسُ الرجلُ ثيابَه على كبدِها وكبدُها مرآتُه
كانوا إذا سَمِعوا أذانَ المَغربِ قاموا يُصلُّونَ، كأنَّها فَريضةٌ
خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَمَنَ الحُدَيبيَةِ، حتَّى إذا كانوا ببَعضِ الطَّريقِ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ خالِدَ بنَ الوليدِ بالغَميمِ في خَيلٍ لقُرَيشٍ طَليعةٌ، فخُذوا ذاتَ اليَمينِ. فواللهِ ما شَعَرَ بهم خالِدٌ حتَّى إذا هم بقَتَرةِ الجَيشِ، فانطَلَقَ يَركُضُ نَذيرًا لقُرَيشٍ، وسارَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا كان بالثَّنيَّةِ التي يُهبَطُ عليهم منها بَرَكَت به راحِلَتُه، فقال النَّاسُ: حَلْ حَلْ، فألَحَّت، فقالوا: خَلَأتِ القَصواءُ، خَلَأتِ القَصواءُ! فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما خَلَأتِ القَصواءُ، وما ذاك لَها بخُلُقٍ، ولَكِن حَبَسَها حابِسُ الفيلِ، ثُمَّ قال: والذي نَفسي بيَدِه، لا يَسألوني خُطَّةً يُعَظِّمونَ فيها حُرُماتِ اللهِ إلَّا أعطَيتُهم إيَّاها، ثُمَّ زَجَرَها فوثَبَت، قال: فعَدَلَ عنهم حتَّى نَزَلَ بأقصى الحُدَيبيةِ على ثَمَدٍ قَليلِ الماءِ، يَتَبَرَّضُه النَّاسُ تَبَرُّضًا، فلَم يُلَبِّثْه النَّاسُ حتَّى نَزَحوه، وشُكيَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العَطَشُ، فانتَزَعَ سَهمًا مِن كِنانَتِه، ثُمَّ أمَرَهم أن يَجعَلوه فيه، فواللهِ ما زالَ يَجيشُ لهم بالرِّيِّ حتَّى صَدَروا عنه، فبينَما هم كَذلك إذ جاءَ بُدَيلُ بنُ ورقاءَ الخُزاعيُّ في نَفَرٍ مِن قَومِه مِن خُزاعةَ، وكانوا عَيبةَ نُصحِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أهلِ تِهامةَ، فقال: إنِّي تَرَكتُ كَعبَ بنَ لُؤَيٍّ وعامِرَ بنَ لُؤَيٍّ نَزَلوا أعدادَ مياهِ الحُدَيبيةِ، ومعهُمُ العوذُ المَطافيلُ، وهم مُقاتِلوك وصادُّوك عَنِ البَيتِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّا لم نَجِئْ لقِتالِ أحَدٍ، ولَكِنَّا جِئنا مُعتَمِرينَ، وإنَّ قُرَيشًا قد نَهِكَتهمُ الحَربُ وأضَرَّت بهم، فإن شاؤوا مادَدتُهم مُدَّةً، ويُخَلُّوا بَيني وبينَ النَّاسِ، فإن أظهَرْ: فإن شاؤوا أن يَدخُلوا فيما دَخَلَ فيه النَّاسُ فعَلوا، وإلَّا فقد جَمُّوا، وإن هم أبَوا فوالذي نَفسي بيَدِه لَأُقاتِلَنَّهم على أمري هذا حتَّى تَنفَرِدَ سالِفَتي، ولَيُنفِذَنَّ اللهُ أمرَه، فقال بُدَيلٌ: سَأُبَلِّغُهم ما تَقولُ. قال: فانطَلَقَ حتَّى أتى قُرَيشًا، قال: إنَّا قد جِئناكُم مِن هذا الرَّجُلِ وسَمِعناه يقولُ قَولًا، فإن شِئتُم أن نَعرِضَه عليكم فعَلنا، فقال سُفَهاؤُهم: لا حاجةَ لَنا أن تُخبِرَنا عنه بشَيءٍ، وقال ذَوو الرَّأيِ منهم: هاتِ ما سَمِعتَه يقولُ، قال: سَمِعتُه يقولُ كَذا وكَذا، فحَدَّثَهم بما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقامَ عُروةُ بنُ مَسعودٍ فقال: أي قَومِ، ألَستُم بالوالِدِ؟ قالوا: بَلى، قال: أولَستُ بالولَدِ؟ قالوا: بَلى، قال: فهل تَتَّهموني؟ قالوا: لا، قال: ألَستُم تَعلَمونَ أنِّي استَنفَرتُ أهلَ عُكاظٍ، فلَمَّا بَلَّحوا عليَّ جِئتُكُم بأهلي وولَدي ومَن أطاعَني؟ قالوا: بَلى، قال: فإنَّ هذا قد عَرَضَ لَكُم خُطَّةَ رُشدٍ، اقبَلوها ودَعوني آتيه، قالوا: ائتِه، فأتاه، فجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَحوًا مِن قَولِه لبُدَيلٍ، فقال عُروةُ عِندَ ذلك: أي مُحَمَّدُ، أرَأيتَ إنِ استَأصَلتَ أمرَ قَومِك، هل سَمِعتَ بأحَدٍ مِنَ العَرَبِ اجتاحَ أهلَه قَبلَك؟ وإن تَكُنِ الأُخرى فإنِّي واللهِ لَأرى وُجوهًا، وإنِّي لَأرى أوشابًا مِنَ النَّاسِ خَليقًا أن يَفِرُّوا ويَدَعوك، فقال له أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ: امصُصْ ببَظرِ اللَّاتِ، أنَحنُ نَفِرُّ عنه ونَدَعُه؟! فقال: مَن ذا؟ قالوا: أبو بَكرٍ، قال: أما والذي نَفسي بيَدِه، لَولا يَدٌ كانَت لك عِندي لم أجزِك بها لَأجَبتُك، قال: وجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكُلَّما تَكَلَّمَ أخَذَ بلِحيَتِه، والمُغيرةُ بنُ شُعبةَ قائِمٌ على رَأسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومعهُ السَّيفُ وعليه المِغفَرُ، فكُلَّما أهوى عُروةُ بيَدِه إلى لحيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَرَبَ يَدَه بنَعلِ السَّيفِ، وقال له: أخِّرْ يَدَك عن لحيةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرَفَعَ عُروةُ رَأسَه، فقال: مَن هذا؟ قالوا: المُغيرةُ بنُ شُعبةَ، فقال: أي غُدَرُ، ألَستُ أسعى في غَدرَتِك؟! وكان المُغيرةُ صَحِبَ قَومًا في الجاهِليَّةِ فقَتَلَهم، وأخَذَ أموالَهم، ثُمَّ جاءَ فأسلَمَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا الإسلامَ فأقبَلُ، وأمَّا المالَ فلَستُ منه في شَيءٍ. ثُمَّ إنَّ عُروةَ جَعَلَ يَرمُقُ أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَينَيه، قال: فواللهِ ما تَنَخَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نُخامةً إلَّا وقَعَت في كَفِّ رَجُلٍ منهم، فدَلَك بها وجهَه وجِلدَه، وإذا أمَرَهمُ ابتَدَروا أمرَه، وإذا تَوضَّأ كادوا يَقتَتِلونَ على وَضوئِه، وإذا تَكَلَّمَ خَفَضوا أصواتَهم عِندَه، وما يُحِدُّونَ إليه النَّظَرَ تَعظيمًا له، فرَجَعَ عُروةُ إلى أصحابِه، فقال: أي قَومِ، واللهِ لقد وفَدتُ على المُلوكِ، ووفَدتُ على قَيصَرَ وكِسرى والنَّجاشيِّ، واللهِ إن رَأيتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُه أصحابُه ما يُعَظِّمُ أصحابُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُحَمَّدًا، واللهِ إن تَنَخَّمَ نُخامةً إلَّا وقَعَت في كَفِّ رَجُلٍ منهم، فدَلَك بها وجهَه وجِلدَه، وإذا أمَرَهمُ ابتَدَروا أمرَه، وإذا تَوضَّأ كادوا يَقتَتِلونَ على وَضوئِه، وإذا تَكَلَّمَ خَفَضوا أصواتَهم عِندَه، وما يُحِدُّونَ إليه النَّظَرَ تَعظيمًا له، وإنَّه قد عَرَضَ عليكم خُطَّةَ رُشدٍ فاقبَلوها. فقال رَجُلٌ مِن بَني كِنانةَ: دَعوني آتيه، فقالوا: ائتِه، فلَمَّا أشرَفَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا فُلانٌ، وهو مِن قَومٍ يُعَظِّمونَ البُدنَ، فابعَثوها له فبُعِثَت له، واستَقبَلَه النَّاسُ يُلَبُّونَ، فلَمَّا رَأى ذلك قال: سُبحانَ اللهِ! ما يَنبَغي لهؤلاء أن يُصَدُّوا عَنِ البَيتِ، فلَمَّا رَجَعَ إلى أصحابِه، قال: رَأيتُ البُدنَ قد قُلِّدَت وأُشعِرَت، فما أرى أن يُصَدُّوا عَنِ البَيتِ. فقامَ رَجُلٌ منهم يُقالُ له: مِكرَزُ بنُ حَفصٍ، فقال: دَعوني آتيه، فقالوا: ائتِه، فلَمَّا أشرَفَ عليهم، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا مِكرَزٌ، وهو رَجُلٌ فاجِرٌ، فجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبينَما هو يُكَلِّمُه إذ جاءَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو. قال مَعمَرٌ: فأخبَرَني أيُّوبُ، عن عِكرِمةَ: أنَّه لَمَّا جاءَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لقد سَهُلَ لَكُم مِن أمرِكُم. قال مَعمَرٌ: قال الزُّهريُّ في حَديثِه: فجاءَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، فقال: هاتِ اكتُبْ بينَنا وبينَكُم كِتابًا، فدَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكاتِبَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، قال سُهَيلٌ: أمَّا الرَّحمَنُ، فواللهِ ما أدري ما هو، ولَكِنِ اكتُبْ: «باسمِك اللهُمَّ» كما كُنتَ تَكتُبُ، فقال المُسلِمونَ: واللهِ لا نَكتُبُها إلَّا «بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ»، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اكتُبْ «باسمِك اللهُمَّ»، ثُمَّ قال: هذا ما قاضى عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ، فقال سُهَيلٌ: واللهِ لو كُنَّا نَعلَمُ أنَّك رَسولُ اللهِ ما صَدَدناك عَنِ البَيتِ ولا قاتَلناك، ولَكِنِ اكتُبْ: «مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ»، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: واللهِ إنِّي لَرَسولُ اللهِ وإن كَذَّبتُموني، اكتُبْ: «مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ» -قال الزُّهريُّ: وذلك لقَولِه: لا يَسألوني خُطَّةً يُعَظِّمونَ فيها حُرُماتِ اللهِ إلَّا أعطَيتُهم إيَّاها- فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: على أن تُخَلُّوا بينَنا وبينَ البَيتِ، فنَطوفَ به، فقال سُهَيلٌ: واللهِ لا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّا أُخِذنا ضُغطةً، ولَكِن ذلك مِنَ العامِ المُقبِلِ، فكَتَبَ، فقال سُهَيلٌ: وعلى أنَّه لا يَأتيك مِنَّا رَجُلٌ وإن كان على دينِك إلَّا رَدَدتَه إلينا، قال المُسلِمونَ: سُبحانَ اللهِ! كيفَ يُرَدُّ إلى المُشرِكينَ وقد جاءَ مُسلِمًا؟! فبينَما هم كَذلك إذ دَخَلَ أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو يَرسُفُ في قُيودِه، وقد خَرَجَ مِن أسفَلِ مَكَّةَ حتَّى رَمى بنَفسِه بينَ أظهرِ المُسلِمينَ، فقال سُهَيلٌ: هذا -يا مُحَمَّدُ- أوَّلُ ما أُقاضيك عليه أن تَرُدَّه إليَّ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّا لم نَقضِ الكِتابَ بَعدُ، قال: فواللهِ إذًا لم أُصالِحْك على شَيءٍ أبَدًا، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فأجِزْه لي، قال: ما أنا بمُجيزِه لَك، قال: بَلى فافعَلْ، قال: ما أنا بفاعِلٍ، قال مِكرَزٌ: بَل قد أجَزناه لَك، قال أبو جَندَلٍ: أي مَعشَرَ المُسلِمينَ، أُرَدُّ إلى المُشرِكينَ وقد جِئتُ مُسلِمًا، ألا تَرَونَ ما قد لَقيتُ؟! وكان قد عُذِّبَ عَذابًا شَديدًا في اللهِ، قال: فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: فأتَيتُ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلتُ: ألَستَ نَبيَّ اللهِ حَقًّا؟ قال: بَلى، قُلتُ: ألَسنا على الحَقِّ وعَدوُّنا على الباطِلِ؟ قال: بَلى، قُلتُ: فلِمَ نُعطي الدَّنيَّةَ في دينِنا إذًا؟ قال: إنِّي رَسولُ اللهِ، ولَستُ أعصيه، وهو ناصِري، قُلتُ: أوليسَ كُنتَ تُحَدِّثُنا أنَّا سَنَأتي البَيتَ فنَطوفُ به؟ قال: بَلى، فأخبَرتُك أنَّا نَأتيه العامَ؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فإنَّك آتيه ومُطَّوِّفٌ به، قال: فأتَيتُ أبا بَكرٍ فقُلتُ: يا أبا بَكرٍ، أليسَ هذا نَبيَّ اللهِ حَقًّا؟ قال: بَلى، قُلتُ: ألَسنا على الحَقِّ وعَدوُّنا على الباطِلِ؟ قال: بَلى، قُلتُ: فلِمَ نُعطي الدَّنيَّةَ في دينِنا إذًا؟ قال: أيُّها الرَّجُلُ، إنَّه لَرَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وليسَ يَعصي رَبَّه، وهو ناصِرُه، فاستَمسِكْ بغَرزِه، فواللهِ إنَّه على الحَقِّ، قُلتُ: أليسَ كان يُحَدِّثُنا أنَّا سَنَأتي البَيتَ ونَطوفُ به؟ قال: بَلى، أفَأخبَرَك أنَّك تَأتيه العامَ؟ قُلتُ: لا، قال: فإنَّك آتيه ومُطَّوِّفٌ به. قال الزُّهريُّ: قال عُمَرُ: فعَمِلتُ لذلك أعمالًا. قال: فلَمَّا فرَغَ مِن قَضيَّةِ الكِتابِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه: قوموا فانحَروا ثُمَّ احلِقوا، قال: فواللهِ ما قامَ منهم رَجُلٌ حتَّى قال ذلك ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فلَمَّا لم يَقُمْ منهم أحَدٌ دَخَلَ على أُمِّ سَلَمةَ، فذَكَرَ لَها ما لَقيَ مِنَ النَّاسِ، فقالت أُمُّ سَلَمةَ: يا نَبيَّ اللهِ، أتُحِبُّ ذلك؟ اخرُجْ ثُمَّ لا تُكَلِّمْ أحَدًا منهم كَلِمةً، حتَّى تَنحَرَ بُدنَك، وتَدعو حالِقَك فيَحلِقَك، فخَرَجَ فلَم يُكَلِّمْ أحَدًا منهم حتَّى فعَلَ ذلك؛ نَحَرَ بُدنَه، ودَعا حالِقَه فحَلَقَه، فلَمَّا رَأوا ذلك قاموا فنَحَروا، وجَعَلَ بَعضُهم يَحلِقُ بَعضًا حتَّى كادَ بَعضُهم يَقتُلُ بَعضًا غَمًّا، ثُمَّ جاءَه نِسوةٌ مُؤمِناتٌ، فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا إذا جاءَكُمُ المُؤمِناتُ مُهاجِراتٍ فامتَحِنوهُنَّ} حتَّى بَلَغَ {بِعِصَمِ الكَوافِرِ} [الممتحنة: 10]، فطَلَّقَ عُمَرُ يَومَئذٍ امرَأتَينِ كانَتا له في الشِّركِ، فتَزَوَّجَ إحداهما مُعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ، والأُخرى صَفوانُ بنُ أُمَيَّةَ. ثُمَّ رَجَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المَدينةِ، فجاءَه أبو بَصيرٍ رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ وهو مُسلِمٌ، فأرسَلوا في طَلَبِه رَجُلَينِ، فقالوا: العَهدَ الذي جَعَلتَ لَنا، فدَفَعَه إلى الرَّجُلَينِ، فخَرَجا به حتَّى بَلَغا ذا الحُلَيفةِ، فنَزَلوا يَأكُلونَ مِن تَمرٍ لهم، فقال أبو بَصيرٍ لأحَدِ الرَّجُلَينِ: واللهِ إنِّي لَأرى سَيفَك هذا يا فُلانُ جَيِّدًا، فاستَلَّه الآخَرُ، فقال: أجَلْ، واللهِ إنَّه لَجَيِّدٌ، لقد جَرَّبتُ به، ثُمَّ جَرَّبتُ، فقال أبو بَصيرٍ: أرِني أنظُرْ إليه، فأمكَنَه منه، فضَرَبَه حتَّى بَرَدَ، وفَرَّ الآخَرُ حتَّى أتى المَدينةَ، فدَخَلَ المَسجِدَ يَعدو، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ رَآه: لقد رَأى هذا ذُعرًا، فلَمَّا انتَهى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: قُتِلَ واللهِ صاحِبي وإنِّي لَمَقتولٌ، فجاءَ أبو بَصيرٍ فقال: يا نَبيَّ اللهِ، قد -واللهِ- أوفى اللهُ ذِمَّتَك؛ قد رَدَدتَني إليهم، ثُمَّ أنجاني اللهُ منهم، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ويلُ أُمِّه مِسعَرَ حَربٍ! لو كان له أحَدٌ. فلَمَّا سَمِعَ ذلك عَرَفَ أنَّه سَيَرُدُّه إليهم، فخَرَجَ حتَّى أتى سِيفَ البَحرِ، قال: ويَنفَلِتُ منهم أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلٍ، فلَحِقَ بأبي بَصيرٍ، فجَعَلَ لا يَخرُجُ مِن قُرَيشٍ رَجُلٌ قد أسلَمَ إلَّا لَحِقَ بأبي بَصيرٍ، حتَّى اجتَمَعَت منهم عِصابةٌ، فواللهِ ما يَسمَعونَ بعِيرٍ خَرَجَت لقُرَيشٍ إلى الشَّأمِ إلَّا اعتَرَضوا لَها، فقَتَلوهم وأخَذوا أموالَهم، فأرسَلَت قُرَيشٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تُناشِدُه باللهِ والرَّحِمِ، لَمَّا أرسَلَ، فمَن أتاه فهو آمِنٌ، فأرسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليهم، فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {وهو الذي كَفَّ أيديَهم عَنكُم وأيديَكُم عَنهم بِبَطنِ مَكَّةَ مِن بَعدِ أن أظفَرَكُم عليهم} حتَّى بَلَغَ {الحَميَّةَ حَميَّةَ الجاهِليَّةِ} [الفتح: 24]، وكانَت حَميَّتُهم أنَّهم لم يُقِرُّوا أنَّه نَبيُّ اللهِ، ولم يُقِرُّوا بـ«بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ»، وحالوا بينَهم وبينَ البَيتِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجسالساعة التي تكره فيها الصلاةبسم الله الرحمن الرحيمنكصوا على أدبارهمأبو موسى الأشعريتقدم الصف الثانيتأخر الصف الأولواثلة بن الأسقعمساكين المسلمينالمغيرة بن شعبةخالد بن الوليدمستقبلي العدوسجدوا لأنفسهمسلم بهم جميعالف عليهم ثوبهعروة بن مسعودصلوا لأنفسهممستقبل العدوطافوا بالبيتيتبع جنائزهمامرأة مسكينةصلح الحديبيةقاموا يصلونالصف المقدمبإزاء العدوآية التطهيرصلاة العشاءيوم القيامةأذان المغربكأنها فريضةصلاة الخوفصلاة الصبحطلعت الشمسذات الرقاعقاموا مقاميصلي عليهمأربعين سنةحابس الفيلالإمام...رسول اللهسريعا جداالمأمومينأهل البيتيعود مرضىكبر أربعاحشر الناسالمنافقونسبعون حلةأبو موسىالمشركونالمؤمنونالقهرمانالحديبيةأبو جندلالإيمانعيسى...أسلحتهمالقهقرىضعفائهمالعواليالمناديالقصواءخطة رشدبالناسالمقدسالدجالالقبلةالسلامالمذكرسجدتينركعتانأصبهانتخللواالسلاحالإمامالكساءيهجدواأربعينالصراطالمغربويقتلبنزولالخوفجهينةقامواطائفةالعدوعائشةقعدواسريعانكصواجماعةمأمومصدعينجبريلالعصرفاطمةالشمسالنورالجنة
تخريج حديث قاموا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








