أحاديث عن: قليل ولا كثير
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: قليل ولا كثير
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في أخبار...
عن علي بن أبي طالب قال: كثر على مارية أم إبراهيم في قبطي ابن عم لها كان يزورها، ويختلف إليها، فقال لي رسول الله ﷺ: «خذ هذا السيف فانطلق»، فإن وجدته عندها فاقتله قال: قلت: يا رسول الله، أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكة
المحماة لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرتني به، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ قال: «بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب»، فأقبلت متوشح السيف، فوجدته عندها، فاخترطت السيف، فلما رآني أقبلت نحوه تخوف أنني أريده، فأتى نخلة فرقى فيها، ثم رمى بنفسه على قفاه، ثم شغر برجله، فإذا به أجب أمسح، ما له قليل ولا كثير، فغمدت السيف، ثم أتيت رسول الله ﷺ وأخبرته، فقال: «الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت».
المحماة لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرتني به، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ قال: «بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب»، فأقبلت متوشح السيف، فوجدته عندها، فاخترطت السيف، فلما رآني أقبلت نحوه تخوف أنني أريده، فأتى نخلة فرقى فيها، ثم رمى بنفسه على قفاه، ثم شغر برجله، فإذا به أجب أمسح، ما له قليل ولا كثير، فغمدت السيف، ثم أتيت رسول الله ﷺ وأخبرته، فقال: «الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت».
حسن رواه البزار (٦٣٤)، والطحاوي في شرح المعاني (٤٩٥٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٧٧ - قطعة منه)، والضياء في المختارة (٧٣٥) كلهم من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء من الدّعوة...
عن زيد بن سلّام، أنّ أبا سلّام حدّثه، أنّ الحارث الأشعريَّ حدّثه، أنّ النبي ﷺ قال: «إنّ اللَّه أمر يحيى بن زكريا بخمس كلماتٍ أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، وإنه كادَ أن يُبْطئ بها، قال عيسى: إنّ اللَّه أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإمّا أن تأمرَهُم وإمّا أنْ آمرَهُم، فقال يحيى: أخشى إن سبقتَني بها أن يُخسفَ بي أو أُعذّب، فجمع الناس في بيت المقدس فامتلأ المسجدُ وتَعدَّوا على الشُّرَف، فقال: إنّ اللَّه أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن.
أوَّلُهن: أن تعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئًا، وإنَّ مَثَلَ مَنْ أشرك باللَّه كمثل رجل اشترى عبدًا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأدِّ إليَّ، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيِّدِه، فأيُّكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟ .
وإنّ اللَّه أمَرَكم بالصّلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإنّ اللَّه يَنْصِبُ وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفتْ.
وآمركم بالصِّيام، فإنَّ مَثَلَ ذلك كمثل رجل في عصابة معه صُرَّةٌ فيها مِسْك، فكلُّهم
يَعْجبُ -أو يُعجِبُه ريحُها- وإنَّ ريح الصائم أطيب عند اللَّه من ريح المسك.
وآمركم بالصَّدقة، فإنَّ مَثَلَ ذلك كمثل رجل أَسَرَهُ العَدُوُّ فأوثقوا بده إلى عنقه، وقدّمُوه ليضربوا عُنُقَه فقال: أنا أفديه منكم بالقليل والكثير ففدى نفسه منهم.
وآمركم أن تذكروا اللَّه، فإنّ مَثَلَ ذلك كمثل رجل خرج العدُوُّ في أثره سِرَاعًا حتى إذا أتى على حِصْن حَصِينٍ فأَحْرَز نفسَه منهم، كذلك العبد لا يُحْرِز نفسَه من الشيطان إلا بذكر اللَّه».
قال النّبيُّ ﷺ: «وأنا آمركم بخمسٍ اللَّه أمرني بهنّ: السّمع والطّاعة، والجهاد والهجرة، والجماعة، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يُراجِعَ، ومَنِ ادَّعى دَعْوَى الجاهليّة، فإنّه من جُثا جهنّم». فقال رجل: يا رسول اللَّه، وإن صلّى وصام؟ قال: «وإنْ صلّى وصام، فادْعُوا بدَعْوى اللَّه الذي سَمَّاكُم المسلمين المؤمنين عباد اللَّه».
أوَّلُهن: أن تعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئًا، وإنَّ مَثَلَ مَنْ أشرك باللَّه كمثل رجل اشترى عبدًا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأدِّ إليَّ، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيِّدِه، فأيُّكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟ .
وإنّ اللَّه أمَرَكم بالصّلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإنّ اللَّه يَنْصِبُ وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفتْ.
وآمركم بالصِّيام، فإنَّ مَثَلَ ذلك كمثل رجل في عصابة معه صُرَّةٌ فيها مِسْك، فكلُّهم
يَعْجبُ -أو يُعجِبُه ريحُها- وإنَّ ريح الصائم أطيب عند اللَّه من ريح المسك.
وآمركم بالصَّدقة، فإنَّ مَثَلَ ذلك كمثل رجل أَسَرَهُ العَدُوُّ فأوثقوا بده إلى عنقه، وقدّمُوه ليضربوا عُنُقَه فقال: أنا أفديه منكم بالقليل والكثير ففدى نفسه منهم.
وآمركم أن تذكروا اللَّه، فإنّ مَثَلَ ذلك كمثل رجل خرج العدُوُّ في أثره سِرَاعًا حتى إذا أتى على حِصْن حَصِينٍ فأَحْرَز نفسَه منهم، كذلك العبد لا يُحْرِز نفسَه من الشيطان إلا بذكر اللَّه».
قال النّبيُّ ﷺ: «وأنا آمركم بخمسٍ اللَّه أمرني بهنّ: السّمع والطّاعة، والجهاد والهجرة، والجماعة، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يُراجِعَ، ومَنِ ادَّعى دَعْوَى الجاهليّة، فإنّه من جُثا جهنّم». فقال رجل: يا رسول اللَّه، وإن صلّى وصام؟ قال: «وإنْ صلّى وصام، فادْعُوا بدَعْوى اللَّه الذي سَمَّاكُم المسلمين المؤمنين عباد اللَّه».
صحيح رواه الترمذيّ (٢٨٦٣) عن محمد بن إسماعيل (البخاريّ) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، أنّ أبا سلّام، حدّثه، فذكر مثله.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب إثبات السّمع والبصر للَّه...
عن ابن مسعود قال: اجتمع عند البيت ثلاثة نفر، قرشيان وثقفيّ أو ثقفيان وقرشيّ، قليل فقه قلوبهم، كثير لحم بطونهم، فقال أحدهم: أترون اللَّه يسمع ما نقول؟ وقال الآخر: يسمع إن جهرنا، ولا يسمع إن أخفينا. وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فهو يسمع إذا أخفينا. فأنزل اللَّه ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ [سورة فصلت: ٢٢].
متفق عليه رواه البخاريّ في التفسير (٤٨١٧)، ومسلم في كتاب صفات المنافقين (٢٧٧٥) كلاهما من حديث سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
[عن عبدالله بن الزبير] أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «واللهِ لقدْ رَأيْتُني أنظُرُ إلى هِندَ بِنتِ عُتْبةَ وصَواحِباتِها مُشمِّراتٍ هَوارِبَ، ما دونَ أخْذِهنَّ قَليلٌ ولا كَثيرٌ؛ إذْ مالَتِ الرُّماةُ إلى العَسكَرِ، حتَّى كشَفَنا القَومُ عنه يُريدونَ النَّهبَ، وخَلَّوْا ظَهْرَنا للخَيلِ، فأُتِينا من أدْبارِنا، وصرَخَ صارِخٌ: ألَا إنَّ محمَّدًا قد قُتِلَ فانْكَفأْنا، وانْكَفأَ القَومُ بعدَ أنْ أصَبْنا اللِّواءَ، حتَّى ما يَدْنو منه أَحدٌ منَ القَومِ»
[عن عبدالله بن الزبير] عن الزُّبَيرِ؛ أنَّه قال: واللهِ، لقد رأَيْتُني أنظُرُ إلى خدَمِ هندِ بنتِ عُتْبةَ وصواحبِها مشمِّراتٍ هواربَ، ما دون أَخْذِهنَّ قليلٌ ولا كثيرٌ، إذ مالتِ الرُّماةُ إلى العسكرِ حين كشَفْنا القَومَ عنه، وخلَّوْا ظهورَنا للخيلِ، فأُتِينا مِن خَلْفِنا، وصرَخ صارخٌ: ألَا إنَّ محمَّدًا قد قُتِل، فانكفَأْنا، وانكفَأ علينا القومُ بعد أن أُصِبْنا - أصحابَ اللِّواءِ - حتى ما يدنو منه أحدٌ مِن القومِ
كثُرَ على ماريةَ أمِّ إبراهيمَ في قَبَطِيٍّ ابنِ عمٍّ لها كان يَزورُها ويخْتَلِفُ إِلَيْهَا فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خُذْ هذا السَّيْفَ فانطلِقْ فإِنْ وجدتَّهُ عندَها فاقْتُلْهُ قال قلتُ يا رسولَ اللهِ أكونُ في أمرِكَ إذا أرْسَلْتَنِي كالسِّكَّةِ الْمُحْماةِ لا يُثْنِينِي شيءٌ حتى أَمْضِيَ لما أمَرْتَنِي بِهِ أَمِ الشاهِدُ يرَى مَا لَا يَرَى الغَائِبُ قال بلِ الشاهِدُ يرَى مَا لا يَرَى الغائِبُ فأقْبَلْتُ مُتَوَشِّحًا السيفَ فوجدتُّهُ عندَها فاخْتَرَطتُ السيفَ فلمَّا رآني أَقْبَلْتُ نحوه عرَفَ أَنِّي أُرِيدُهُ فَأَتَى نَخَلَةً فَرَقِيَ ثمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ على قَفَاهُ ثمَّ شَغَرَ بِرِجْلِهِ فإِذَا هوَ أَجَبُّ أَمْسَحُ مالَهُ قَلِيلٌ ولَا كَثيرٌ فغَمَدتُّ السيفَ ثمَّ أَتيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فقَالَ الحمدُ للهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا أهلَ البَيْتِ
ما كان يبقى على مائدةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من خبزِ الشَّعيرِ قليلٌ ولا كثيرٌ، وفي روايةٍ عنه: ما رُفِعَت مائدةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بَينِ يَدَيه وعليها فضلةٌ من طعامٍ قَطُّ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولهِ عزَّ وجَلَّ: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا قال: مرِضَ الحسنُ والحُسَيْنُ فعادَهُما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعادَهُما عُمومَةُ العَربِ فقالوا يا أبا الحسَنِ- ورواهُ جابرٌ الجعفيُّ عن قُنبرٍ مولى عليٍّ قالَ مرضَ الحسنُ والحُسَيْنُ حتَّى عادَهُما أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ يا أبا الحسَنِ- رجعَ الحديثُ إلى حديثِ ليثِ بنِ أبي سُلَيْمٍ- لو نذَرتَ عن ولدك نذراً وَكُلُّ نذرٍ ليسَ لَهُ وفاءٌ فليسَ بشيءٍ. فقالَ رضيَ اللَّهُ عنهُ إن برأَ ولدي صُمتُ للَّهِ ثلاثةَ أيَّامٍ شُكْرًا. وقالت جاريةٌ لَهُم نوبيَّةٌ إن برأَ سيِّدايَ صمتُ للَّهِ ثلاثةَ أيَّامٍ شُكْرًا. وقالت فاطمةُ مثلَ ذلِكَ. وفي حديثِ الجعفيِّ فقالَ الحسنُ والحُسَيْنُ علينا مثلَ ذلِكَ فأُلْبِسَ الغلامانِ العافيةَ وليسَ عندَ آلِ محمَّدٍ قليلٌ ولا كثيرٌ فانطلقَ عليٌّ إلى شَمعونِ بنِ حاريًا الخيبريِّ وَكانَ يَهوديًّا فاستقرضَ منهُ ثلاثةَ أصوعٍ من شعيرٍ فجاءَ بِهِ فوضعَهُ ناحيةَ البيتِ فقامت فاطمةُ إلى صاعٍ فطَحنتهُ واختبَزتهُ وصلَّى عليٌّ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ أتى المنزلَ فوُضِعَ الطَّعامُ بينَ يديهِ. وفي حديثِ الجعفيِّ فقامتِ الجاريةُ إلى صاعٍ من شعيرٍ فخبزت منهُ خمسةَ أقراصٍ لِكُلِّ واحدٍ منهم قُرصٌ فلمَّا مضى صيامُهُمُ الأوَّلُ وضعَ بينَ أيديهمُ الخبزُ والملحُ الجريشُ إذ أتاهم مسكينٌ فوقفَ بالبابِ وقالَ السَّلامُ عليكم أَهْلَ بيتِ محمَّدٍ- في حديثِ الجعفيِّ- أَنا مسكينٌ من مساكينَ أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأَنا واللَّهِ جائعٌ أطعِموني أطعمَكُمُ اللَّهُ على موائدِ الجنَّةِ. فسمعَهُ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ فأنشأَ يقولُ : فاطمَ ذاتَ الفضلِ واليقينْ * يا بنتَ خيرِ النَّاسِ أجمعينْ *أما ترينَ البائسَ المسكينْ * قد قامَ بالبابِ لَهُ حَنينْ *يشكو إلى اللَّهِ ويستَكينْ * يشكو إلينا جائعٌ حزينْ * كلُّ امرئٍ بِكَسبِهِ رَهينْ * وفاعلُ الخيراتِ يَستبينْ *موعدُنا جنَّةُ علِّيِّينْ * حرَّمَها اللَّهُ على الضَّنينْ * وللبخيلِ موقفٌ مَهينْ * تَهْوي بِهِ النَّارُ إلى سجِّينْ * شرابُهُ الحميمُ والغِسلينْ * من يفعلِ الخيرَ يقُم سمينْ * ويدخلُ الجنَّةَ أيَّ حينْ فأنشأت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها تقول: أمرُكَ عندي يا ابنَ عمٍّ طاعَهْ * ما بي من لؤمٍ ولا وضاعَهْ *عدلتُ في الخبزِ لَهُ صناعَهْ * أطعمُهُ ولا أبالي السَّاعَهْ * أرجو إذا أشبعتُ ذا المجاعَهْ * أن ألحقَ الأخيارَ والجماعَهْ * وأدخلَ الجنَّةَ لي شفاعَهْ فأطعموهُ الطَّعام، ومَكَثوا يومَهُم وليلتَهُم لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراح، فلمَّا أن كانَ في اليَومِ الثَّاني قامَت إلى صاعٍ فطحنتهُ واختبزته، وصلَّى عليٌّ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ أتى المنزلَ فوضعَ الطَّعامُ بينَ أيديهم، فوقفَ بالبابِ يتيمٌ فقال: السَّلامُ عليكم أَهْلَ بيتِ محمَّدٍ، يتيمٌ من أولادِ المُهاجرينَ استُشْهِدَ والدي يومَ العقبة. أطعموني أطعمَكُمُ اللَّهُ على موائدَ الجنَّة. فسمعَهُ عليٌّ فأنشأَ يقول: فاطمَ بنتَ السَّيِّدِ الكريمْ * بنتَ نبيٍّ ليسَ بالزَّنيمْ * لقد أتى اللَّهُ بذي اليتيمْ * مَن يرحمِ اليومَ يَكُن رحيمْ * ويدخلِ الجنَّةَ أي سليمْ * قد حُرِّمَ الجنَّةُ للَّئيمِ * ألَّا يجوزَ الصِّراطَ المستقيمْ * يزلُّ في النَّارِ إلى الجحيمْ *شرابُهُ الصَّديدُ والحميمْ فأنشأت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها تقول: أطعمُهُ اليومَ ولا أبالي * وأوثرُ اللَّهَ على عيالي * أمسوا جياعًا وَهُم أشبالي * أصغرُهُم يُقتَلُ في القتالِ * بكر بلا يقتلُ باغتيالِ * يا وَيلُ للقاتلِ مع وبالِ * تَهْوي بِهِ النَّارُ إلى سفالِ * وفي يديهِ الغلُّ والأغلالِ *كبولةٍ زادت على الأَكْبالِ فأطعَموهُ الطَّعامَ ومَكَثوا يومينِ وليلتينِ لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراح، فلمَّا كانت في اليومِ الثَّالثِ قامت إلى الصَّاعِ الباقي فطحنتهُ واختبزته، وصلَّى عليٌّ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ أتى المنزل، فوضعَ الطَّعامُ بينَ أيديهم، إذ أتاهم أسيرٌ فوقفَ بالبابِ فقال: السَّلامُ عليكم أَهْلَ بيتِ محمَّدٍ، تأسرونَنا وتشدُّونَنا ولا تطعمونَنا! أطعموني فإنِّي أسيرُ محمَّدٍ. فسمعَهُ عليٌّ فأنشأَ يقول: فاطمُ يا بنتَ النَّبيِّ أحمد * بنتَ نبيٍّ سيِّدٍ مسوَّد * سمَّاهُ اللَّهُ فَهوَ محمَّد * قد زانَهُ اللَّهُ بحسنٍ أغيَدْ* هذا أسيرٌ للنَّبيِّ المُهْتدْ * مثقَّلٌ في غلِّهِ مقيَّدْ * يشكو إلينا الجوعَ قد تمدَّدْ * من يطعمِ اليومَ يَجِدْهُ في غَدْ * عندَ العليِّ الواحدِ الموحَّدْ * ما يزرعُ الزَّارعُ سوفَ يحصُدْ * أعطيهِ لا لا تجعليهِ أقعَدْ فأنشأت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها تقول: لم يبقَ مِمَّا جاءَ غيرُ صاعْ * قد ذَهَبت كفِّي معَ الذِّراعْ * ابنايَ واللَّهِ هما جياعْ * يا ربِّ لا تترُكُهُما ضياعْ * أبوهما للخيرِ ذو اصطناعْ * يصطنعُ المعروفَ بابتداعْ * عبلُ الذِّراعينِ شديدُ الباعْ * وما على رأسيَ من قناعْ * إلَّا قناعًا نسجُهُ أنساعْ فأعطوهُ الطَّعامَ ومَكَثوا ثلاثةَ أيَّامِ ولياليها لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراح، فلمَّا أن كانَ في اليومِ الرَّابع، وقد قضى اللَّهُ النَّذرَ أخذَ عليٌّ بيدِهِ اليمنى الحسن، وبيده اليسرى الحسين، وأقبل نحوَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهُم يرتعشونَ كالفراخِ من شدَّةِ الجوعِ، فلمَّا أبصرَهُم رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال: يا أبا الحسنِ ما أشدَّ ما يسوؤني ما أرى بِكُمُ انطلق بنا إلى ابنتي فاطمةَ فانطلقوا إليها وَهيَ في محرابِها، قد لصقَ بطنُها بظَهْرِها، وغارَت عيناها مِن شدَّةِ الجوع، فلمَّا أن رآها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعرفَ المجاعةَ في وجهِها بَكَى وقال: وا غَوثاه يا اللَّه، أَهْلُ بيتِ محمَّدٍ يموتونَ جوعًا فَهَبطَ جبريلُ عليهِ السَّلامُ وقال: السَّلامُ عليك، ربُّكَ يقرئُكَ السَّلامَ يا محمَّد، خذهُ هَنيئًا في أَهْلِ بيتِكَ. قال: وما آخُذُ يا جبريلُ فأقرأهُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ إلى قولِهِ: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا
لا يَحِلُّ لأحدٍ شَيءٌ مِن غَنائمِ المُسلِمين؛ قَليلٌ ولا كثيرٌ، خَيطٌ ولا مَخِيطٌ، لِآخِذٍ ولا مُعْطٍ، إلَّا بحَقٍّ
مرض الحسن والحسين فعادهما رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بكر وعمر فقال عمر لعلي انذر لله إن عافى الله ولديك أن تحدث لله شكرا فقال علي إن عافى الله ولدي صمت لله ثلاثة أيام شكرا وقالت فاطمة مثل ذلك وقالت جارية لهم سوداء نوبية مثل ذلك فأصبحوا قد مسح الله ما بالغلامين فهم صيام فليس عندهم قليل ولا كثير فانطلق علي إلى رجل من اليهود فقال أسلفني ثلاثة آصع من شعير وأعطني جزة صوف تغزلها لك بنت محمد فأعطاه فاحتمله علي تحت ثوبه ودخل على فاطمة وقال دونك فاغزلي هذا وقامت الجارية إلى صاع من الشعير فطحنته وعجنته فخبزت منه خمسة أقراص وصلى علي المغرب مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرجع ووضع الطعام بين يديه وقعدوا ليفطروا وإذا مسكين بالباب يقول يا أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين على بابكم أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة فرفع علي يده وأنشأ يقول فاطم يا ذات السداد واليقين أما ترين البائس المسكين قد جاء إلى الباب له حنين يشكو إلى اللهِ ويستكين حرمت الجنة على الضنين يهوي إلى النار إلى سجين فأجابته فاطمة أمرك يا ابن العم سمع وطاعة ما بي من لؤم ولا وضاعة أرجو إن أطعمت من مجاعة وفى آخره أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علم بذلك فقال اللهمَّ أنزل على آل محمد كما أنزلت على مريم ثم قال ادخلي مخدعك فدخلت فإذا جفنة تفور مملؤة ثريدا وعراقا مكللة بالجوهر
أنَّه مرِضَ الحسنُ والحسينُ فقال عليٌّ : إنْ عافَى اللهُ ولدَيَّ صمتُ ثلاثةَ أيَّامٍ شكرًا وقالتْ فاطمةُ مثلَ ذلك, وقالتْ جاريةٌ لهُمْ : مثلَ ذلك, فأصبَحوا قد مسَحَ اللهُ ما بالغلامَينِ, فهُم صيامٌ وليس عندَهُم قليلٌ ولا كثيرٌ فانطلَقَ عليٌّ إلى رجلٍ من اليهودِ فقالَ له : أسلِفْني ثلاثةَ آصُعٍ من شعيرٍ, وأعطِني جزَّةَ صوفٍ تغزِلُها لك بنتُ محمَّدٍ فأعطاهُ, فاحتملَهُ عليٌّ تحت ثوبهِ ودخل على فاطمةَ وقال : دونكِ فاغزِلي هذا, وقامتْ الجاريةُ إلى صاعٍ من الشَّعيرِ فطحنَتهُ وعجَنتهُ, فخبزَتْ منه خمسةَ أقراصٍ, وصلَّى عليُّ المغربَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّم ورجعَ, فوضعَ الطَّعام بين يديهِ, وقعد ليُفطرَ فإذا مسكينٌ بالبابِ يقولُ : يا أهلَ بيتِ محمَّدٍ, مسكينٌ من مساكينِ المسلمينَ على بابِكم أطعِموني ممَّا تأكلونَ, أطعمَكُم اللهُ على موائدِ الجنَّةِ, فرفعَ عليٌّ يدَهُ وقال شِعرًا يخاطبُ فاطمةَ, فدفَعوا الطَّعامَ إلى المسكينِ, وهو حديثٌ طويلٌ , وفي اليومِ الثَّاني والثَّالث فعلِمَ بذلك النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّم قال : اللَّهمَّ أنزِلْ على آلِ محمَّدٍ كما أنزلتَ على مريمَ, ثمَّ قال : ادخُلي مِخدعَكِ, فدخلَتْ فإذا جَفنةٌ تفورُ مملوءةً ثريدًا
كُثِّرَ على مارِيَّةَ في قِبْطِيٍّ ابنِ عَمِّ لها كانَ يَزورُها ويَخْتلِفُ عليها، فقالَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "خُذْ هذا السَّيْفَ فانْطَلِقْ، فإن وَجَدْتَه عنْدَها فاقْتُلْه"، قالَ: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَكونُ في أمْرِك إذا أَرسَلْتَني كالسِّكَّةِ المُحماةِ، لا يَثْنِيني شيءٌ حتَّى أَمشيَ لِما أمَرْتَني به، أم الشَّاهِدُ يَرى ما لا يَرى الغائِبُ؟ قالَ: "بلِ الشَّاهِدُ يَرى ما لا يَرى الغائِبُ"، فأَقبَلْتُ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ، فوَجَدْتُه عنْدَها، فاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ، فلمَّا رآني أَقبَلْتُ نَحْوَه وعَرَفَ أنِّي أُريدُه، فأتى نَخْلةً فرَقِيَ ثُمَّ رَمى بنفْسِه على قَفاه، ثُمَّ شَغَرَ برِجْلِه فإذا هو أَجَبُّ أَمسَحُ ما له قَليلٌ ولا كَثيرٌ، فغَمَدْتُ السَّيْفَ ثُمَّ أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَخبَرْتُه، فقالَ: "الحَمْدُ للهِ الَّذي يَصرِفُ عنَّا أهْلَ البَيْتِ"
مرِض الحسنُ ، والحسينُ ، فعادَهما جدُّهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وعامَّةُ العربِ فقالوا : يا أبا الحسنِ لو نذرتَ على ولديكَ . فنذر صومَ ثلاثةِ أيامٍ ، وكذا نذرتْ أمُّهُما فاطمةُ وجاريتُهم فضَّةُ ، فبرِئا ، وليس عند آلِ محمدٍ قليلٌ ولا كثيرٌ ، فاستقرضَ عليٌّ ثلاثةَ آصُعٍ من شعيرٍ ، فقامتْ فاطمةُ إلى صاعٍ فطحنَتهُ ، وخبزتْ منه خمسةَ أقراصٍ ، لكلِّ واحدٍ منهم قرصًا ، وصلَّى عليُّ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المغربَ ، ثمَّ أتَى المنزلَ فوضعَ الطَّعامَ بين يديهِ ، إذ أتاهم مسكينٌ ، فقال : السَّلامُ عليكمْ أهلَ بيتِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، مسكينٌ من مساكينِ المسلمينَ ، أطعِموني أطعمَكم اللهُ من موائدِ الجنَّةِ . فسمِعهُ عليٌّ ، فأمر بإعطائهِ ، فأعطَوهُ الطَّعامَ ، ومكثوا يومَهم وليلتَهم لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراحَ . فلمَّا كان اليومُ الثَّاني قامتْ فاطمةُ فخبزَتْ صاعًا ، وصلَّى عليُّ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ أتَى المنزلَ فوضع الطَّعام بين يديهِ ، فأتاهم يتيمٌ ، فوقف بالبابِ ، وقال : السَّلامُ عليكم أهلَ بيتِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، يتيمٌ من أولادِ المهاجرينَ استشهدَ والدي يومَ العقبَةِ ، أطعِموني أطعمَكُم اللهُ من موائدِ الجنَّةِ ، فسمعَهُ عليٌّ ، فأمر بإعطائهِ ، فأعطَوهُ الطَّعامَ ، ومكثوا يومين وليلتينِ لم يذوقوا إلَّا الماءَ القراحَ . فلمَّا كان اليومُ الثَّالثُ قامتْ فاطمةُ إلى الصَّاعِ الثَّالثِ ، فطحنَتهُ وخبزَتهُ ، فصلَّى عليُّ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ثمَّ أتَى المنزلَ فوضعَ الطَّعامَ بين يديهِ ، إذ أتَى أسيرٌ فقال : أتأسرونَنا وتشرِّدوننا ولا تُطعموننا ، أطعِموني فإنِّي أسيرُ محمَّدٍ أطعمَكم اللهُ من موائدِ الجنَّةِ . فسمعَهُ عليٌّ ، فأمر بإعطائِه ، فأعطَوهُ الطَّعامَ ، ومكَثوا ثلاثةَ أيامٍ بلياليها لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراحَ . فلمَّا كان اليومُ الرَّابعُ ، وقد وفَّوْا نذورَهم ، أخذ عليُّ الحسنَ بيدهِ اليُمنَى ، والحسينَ بيدهِ اليسرَى ، وأقبل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وهم يرتعشونَ كالفراخِ من شدَّةِ الجوعِ ، فلمَّا بصرهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : يا أبا الحسنِ ما أشدَّ ما يسوؤُني ما أرَى بكم ، انطلقْ بنا إلى منزلِ ابنتي فاطمةَ ، فانطلَقوا إليها ، وهي في حُجرتِها ، قد لصقَ بطنُها بظهرِها من شدَّةِ الجوعِ ، وغارتْ عيناها ، فلمَّا رآها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : واغوثاهُ باللهِ أهلُ بيتِ محمَّدٍ يموتونَ جوعًا ! فهبط جبريلُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال : يا محمَّدُ ، خذْ ما هنأكَ اللهُ في أهلِ بيتكَ . فقال ما آخذُ يا جبريلُ ؟ فأقرأَهُ { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ } [الإنسان: 1]
مَرِضَ الحَسَنُ والحُسَينُ، فعادَهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ، فقالَ عُمَرُ لِعلِيٍّ: يا أبا الحُسَينِ، انذُرْ إنْ عافَى اللهُ عزَّ وجلَّ وَلَدَيْكَ أنْ تُحدِثَ للهِ شُكرًا. فقالَ علِيٌّ: إنْ عافَى اللهُ عزَّ وجلَّ وَلَدَيَّ صُمتُ للهِ ثَلاثةَ أيَّامٍ شُكرًا. وقالت فاطِمةُ مِثلَ ذلك، وقالت جاريةٌ لهم سَوداءُ نوبيَّةٌ: إنْ عافَى اللهُ سَيِّدَيَّ صُمتُ مع مَواليَّ ثَلاثةَ أيَّامٍ. فأصبَحوا قد مَسَحَ اللهُ ما بالغُلامَيْنِ وهم صيامٌ، وليس عِندَهم قَليلٌ ولا كَثيرٌ، فانطَلَقَ علِيٌّ إلى رَجُلٍ مِنَ اليَهودِ يُقالُ له: جارُ بنُ شِمرٍ اليَهوديُّ، فقالَ له: أسلِفْني ثَلاثةَ آصُعٍ مِن شَعيرٍ، وأعطِني جِزَّةً مِن صوفٍ تَغزِلُها لكَ بِنتُ مُحمدٍ. قال: فأعْطاه، فاحتَمَلَه علِيٌّ عليه السَّلامُ تَحتَ ثَوبِه، ودَخَلَ علِيٌّ على فاطِمةَ، وقال: دُونَكِ فاغْزِلي لي هذا. وقامَتِ الجاريةُ إلى صاعٍ مِنَ الشَّعيرِ فطَحَنَتْه، وعَجَنتْه، فخَبَزتْ منه خَمسةَ أقراصٍ، وصلَّى علِيٌّ المَغرِبَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورَجَعَ فوَضَعَ الطَّعامَ بَينَ يَدَيْه وقَعَدوا لِيُفطِروا، فإذا مِسكينٌ بالبابِ يَقولُ: يا أهلَ بَيتِ مُحمدٍ، مِسكينٌ مِن مَساكينِ المُسلِمينَ على بابِكم، أطْعِموني مِمَّا تَأكُلونَ، أطعَمَكمُ اللهُ على مَوائِدِ الجَنَّةِ. قال: فرَفَعَ علِيٌّ يَدَه، ورَفَعتْ فاطِمةُ والحَسَنُ والحُسَينُ، وأنشَأ يَقولُ: فاطِمُ ذاتَ السَّدادِ واليَقينْ *** أمَا تَرَيْنَ البائِسَ المِسكينْ قد جاءَ إلى البابِ له حَنينْ *** يَشكو إلى اللهِ ويَستَكينْ حُرِّمتِ الجَنَّةُ على الضَّنينْ *** يَهوي إلى النارِ إلى سِجِّينْ فأجابَتْ فاطِمةُ رَضيَ اللهُ عنها: أمْرُكَ يا ابنَ عَمِّ سَمعٌ وطاعةْ *** ما لي مِن لَومٍ ولا وَضاعةْ أرجُو إنْ أطعَمتُ مِن مَجاعةْ فدَفَعوا إلى المِسكينِ. [وفيه] في كُلِّ يَومٍ يُنشِدُ علِيٌّ أبياتًا، وتُجيبُه فاطِمةُ بمِثلِها، وفي آخِرِه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِمَ بذلكَ فقال: اللَّهمَّ أنزِلْ على آلِ مُحمدٍ كما أنزَلتَ على مَريَمَ. قال: ادخُلي مَخدَعَكِ. فدَخَلتْ، فإذا جَفنةٌ تَفورُ، مَملوءةٌ ثَريدًا أو عَرْقًا، مُكَلَّلةٌ بالجَوهَرِ
إنَّه مَرِضَ الحَسَنُ والحُسَينُ، فقال عليٌّ: إن عافى اللهُ ولدي صُمتُ ثَلاثةَ أيَّامٍ شُكرًا. وقالت فاطِمةُ مِثلَ ذلك، وقالت جاريةٌ لَهم مِثلَ ذلك، فأصبَحوا قد مَسَح اللهُ ما بالغلامينِ، فهم صيامٌ وليس عِندَهم قَليلٌ ولا كَثيرٌ. فانطَلَقَ عَليٌّ إلى رَجُلٍ مِنَ اليَهودِ. فقال له: أسلِفْني ثَلاثةَ آصُعٍ من شعيرٍ، وأعطِني جزءَ صُوفٍ تَغزِلُه لَكَ بنتُ مُحَمَّدٍ. فأعطاه فاحتَمَلَه عَليٌّ تَحتَ ثَوبِه ودَخَلَ على فاطِمةَ. وقال: دونَكِ فاغزِلي هذا، وقامَتِ الجاريةُ إلى صاعٍ مِنَ الشَّعيرِ فطَحَنَته وعَجَنَته، فخَبَزَت مِنه خَمسةَ أقراصٍ، وصَلَّى عَليٌّ المَغرِبَ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّمَ ورَجَعَ، فوُضِعَ الطَّعامُ بَينَ يَدَيه وقَعَدَ ليُفطِرَ، فإذا مِسكينٌ بالبابِ يَقولُ: يا أهلَ بَيتِ مُحَمَّدٍ، مِسكينٌ مِن مَساكينِ المُسلمينَ على بابكُم. أطعِموني مِمَّا تَأكُلونَ، أطعَمَكُمُ اللهُ على مَوائِدِ الجَنَّةِ، فرَفعَ عَليٌّ يَدَه. وقال شِعرًا يُخاطِبُ فاطِمةَ، فدَفعوا الطَّعامَ إلى المِسكينِ، وهو حَديثٌ طَويلٌ، وفي اليَوم الثَّاني والثَّالثِ. فعَلمَ بذلك النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّمَ قال: اللهُمَّ أنزِلْ على آلِ مُحَمَّدٍ كما أنزَلتَ على مَريَمَ، ثُمَّ قال: ادخُلي مَخدَعَكِ، فدَخَلَت فإذا جَفنةٌ تَفورُ مَملوءةٌ ثَريدًا
ما كان يَبقى على مائدةِ رسولِ اللهِ مِن خُبزِ الشَّعيرِ قليلٌ ولا كثيرٌ
عَن عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ «واللهِ لقد رَأيْتُني أَنظُرُ إلى خَدَمِ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبةَ وصَواحِبِها مُشَمِّراتٍ هَوارِبَ، ما دونَ أخْذِهنَّ قَليلٌ ولا كَثيرٌ، إذ مالَتِ الرُّماةِ إلى العَسكَرِ حينَ كَشَفَنا القَوْمُ عنه، وخَلَّوا ظُهورَنا للخَيْلِ، فأُتينا مِن خَلْفِنا، وصَرَخَ صارِخٌ: أَلَا إنَّ مُحَمَّدًا قد قُتِلَ، فانْكَفَأْنا، وانْكَفَأَ علينا القَوْمُ بَعْدَ أن أَصَبْنا أصْحابَ اللِّواءِ حتَّى ما يَدْنو مِنه أحَدٌ مِن القَوْمِ»
كثُر على ماريةَ أمِّ إبراهيمَ بنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في قبطيٍّ – ابنِ عمٍّ لها - كان يزورُها ويختلفُ إليها ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لي : خُذْ هذا السَّيفَ فانطلِقْ إليه, فإن وجدتَه عندها فاقتُلْه ، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! أكونُ في أمرِك إذ أرسلتني كالسِّكَّةِ المُحماةِ, لا يثنيني شيءٌ حتَّى أمضيَ لما أرسلتني به, أو الشَّاهدُ يرَى ما لا يرَى الغائبُ ، قال : بل الشَّاهدُ يرَى ما لا يرَى الغائبُ ، فأقبلتُ متوشِّحًا السَّيفَ فوجدتُه عندها ، فاخترطتُ السَّيفَ ، فلمَّا أقبلتُ نحوَه عرف أنِّي أريدُه ، فأتَى نخلةً فرقَى فيها ثمَّ رمَى بنفسِه على قفاه, وشغَر برِجلَيْه، فإذا هو أجبُّ أمسحُ ما له ما للرِّجالِ قليلٌ ولا كثيرٌ ، فأغمدتُ سيفي ثمَّ أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبرتُه ، فقال : الحمدُ للهِ الَّذي يصرِفُ عنَّا أهلَ البيتِ
عنِ ابنِ مسعودٍ قال إنكم في زمانٍ الصلاةُ فيه طويلةٌ والخطبةُ فيه قصيرةٌ وعلماؤُهُ كثيرٌ وخطباؤُهُ قليلٌ وسيأْتِي على الناسِ زمانٌ الصلاةُ فيه قصيرةٌ والخطبةُ فيه طويلةٌ خطباؤُهُ كثيرٌ وعلماؤُهُ قليلٌ يؤخِّرونَ الصلاةَ صلاةَ العَشِيِّ إلى شرَقِ الموتَى فمَنْ أَدْرَك ذلِكَ [ منكم ] فَلْيُصَلِّ الصلاةَ لِوَقْتِهَا ولَيْجَعَلْها معهم تَطَوُّعًا إنكم في زمانٌ يُغْبَطُ فيه الرجلُ على قلةِ عيالِهِ وخفَّةِ حاذِهِ ما أَدَعُ بعدِي في أهلِي أحبُّ إِلَيَّ مَوْتًا منهم ولا أهلَ بيْتٍ منَ الجُعْلَانِ وإني لَأُحِبُّهُمْ كما تُحِبون أهليكُم
اجتمَع عِندَ البيتِ ثلاثةُ نفَرٍ قُرَشِيَّانِ وثقَفِيٌّ أو ثَقَفِيَّانِ وقُرَشِيٌّ قليلٌ فقهُ قلوبِهم كثيرٌ شحمُ بطونِهم قال أحدُهم أترَونَ اللهَ يسمَعُ ما نقولُ وقال الآخَرُ يسمَعُ إن جهَرْنا ولا يسمَعُ إن أخفَيْنا وقال الآخَرُ إن كان يسمَعُ إذا جهَرْنا فهو يسمَعُ إذا أخفَيْنا فأنزَل اللهُ عزَّ وجَلَّ { وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ }
اجتَمع عِندَ البَيتِ ثَلاثةُ نَفَرٍ، قُرَشيَّانِ وثَقَفيٌّ، أو ثَقَفيَّانِ وقُرَشيٌّ، قَليلٌ فِقْهُ قُلوبِهم، كَثيرٌ شَحمُ بُطونِهم، فقال أحَدُهم: أتُرَونَ اللهَ يَسمَعُ ما نَقولُ؟ وقال الآخَرُ: يَسمَعُ إن جَهَرنا، ولا يَسمَعُ إن أخفَينا، وقال الآخَرُ: إن كان يَسمَعُ إذا جَهَرنا فهو يَسمَعُ إذا أخفَينا، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وما كُنتُم تَستَتِرونَ أن يَشهَدَ علَيكُم سَمعُكُم ولا أبصارُكُم ولا جُلودُكُم} [فصلت: 22] الآيةَ
اختصمَ عندَ البيتِ ثلاثةُ نفرٍ قرشيَّانِ وثقَفيٌّ أو ثقفيَّانِ وقرشيٌّ قليلٌ فِقهُ قلوبِهِم كثيرٌ شَحمُ بطونِهِم فقالَ أحدُهُم أتَرونَ اللَّهَ يسمَعُ ما نقولُ فقالَ الآخَرُ يَسمعُ إذا جَهَرنا ولا يَسمعُ إن أخفَينا وقالَ الآخَرُ إن كانَ يَسمَعُ إذا جَهَرنا فَهوَ يسمَعُ إذا أخفَينا . فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أبْصَارُكُمْ
ما رأَيْنا قومًا أَبْذَلَ من كَثِيرٍ, ولا أَحْسَنَ مُواساةً من قليلٍ : من قومٍ نزلنا بين أَظْهُرِهِم, لقد كَفَوْنا المُؤْنَةَ, وأَشْرَكُونا في المَهْنَإِ, حتى لقد خِفْنا أن يذهبوا بالأجرِ كلِّهِ ! فقال : لا, ما دَعَوْتُمُ اللهَ لهم, وأَثْنَيْتُم عليهم
قال المُهاجِرونَ: يا رسولَ اللهِ، ما رَأينا مِثْلَ قومٍ قَدِمْنا عليهم أحسَنَ مُواساةً في قليلٍ، ولا أحسَنَ بَذْلًا في كَثيرٍ، لقد كَفَوْنا المَؤونةَ، وأشْرَكونا في المَهْنَأِ، حتى لقد حَسِبْنا أنْ يَذهَبوا بالأجْرِ كُلِّه، قال: لا، ما أثنَيتُم عليهم، ودَعَوتُمُ اللهَ لهم
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيتالشاهد يرى ما لا يرى الغائبلا نريد جزاء ولا شكورامسكينا ويتيما وأسيراأشركونا في المهنإالزبير بن العواموما كنتم تستترونمائدة رسول اللهجفنة تفور ثريداقليل فقه قلوبهمكثير شحم بطونهمصوم ثلاثة أيامغنائم المسلمينقليل ولا كثيرما رفعت مائدةفضل أهل البيتالحسن والحسينالسكة المحماةإطعام المسكينهند بنت عتبةفضلة من طعامإطعام الطعامخيط ولا مخيطلآخذ ولا معطأهل بيت محمدالماء القراحسورة الإنسانأصحاب اللواءتأخير الصلاةظهرنا للخيلكفوا المؤنةخبز الشعيرصلاة العشيشرق الموتىقلة العيالفقه قلوبهمشحم بطونهمالدعوة...الحمد للهأهل البيتلوجه اللهجفنة تفوررسول اللهخفة الحاذالمهاجرونأخبار...بين يديهأجب أمسحآل البيتصرخ صارخفصلت: 22انكفأناعلى حبهآل محمدإلا بحقجزة صوفالمسكينالإيثاراليهوديإبراهيمالعلماءالخطباءالجعلانأبصاركمالأنصارالمؤونةفانطلقفاقتلهقرشيانوالبصرلله...الرماةاللواءالزبيرالعسكرالشاهدالغائبلا يحلاليهوداليتيمالأسيرالجفنةالشعيرالصلاةالخطبةأخفينامواساةأثنيتمالمهناالسيفوجدتهعندهاباللهاشترىاجتمعالبيتثلاثةوثقفيإثباتالسمع
تخريج حديث قليل ولا كثير
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








