أحاديث عن: ما بعثني الله به

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: ما بعثني الله به

عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: خرج رسول الله ﷺ عام الحديبية يريد زيارة البيت، لا يريد قتالًا وساق معه الهدي سبعين بدنة، وكان الناس سبعمائة رجل، فكانت كل بدنة عن عشرة، وخرج رسول الله ﷺ حتَّى إذا كان بعسفان لقيه بسر بن سفيان الكعبيّ، فقال: يا رسول الله! هذه قريش قد سمعت بمسيرك فخرجت معها العوذ المطافيل، قد لبسوأ جلود النمور، يعاهدون الله ألا تدخلها عليهم عَنوة أبدًا، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدموه إلى كراع الغميم، فقال رسول الله ﷺ: «يا ويح قريش! لقد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر الناس؟ فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وهم وافرون، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قُوة، فماذا تظن قريش؟ فوالله لا أزال أجاهدهم على الذي بعثني الله به حتَّى يظهرني الله أو تنفرد هذه السالفة». ثمّ أمر الناس فسلكوا ذات اليمين بين ظهري الحمض على طريق تخرجه على ثنية المرار والحديبية من أسفل مكة. قال: فسلك بالجيش تلك الطريق، فلمّا رأت خيلُ قريش قترة الجيش قد خالفوا عن طريقهم، ركضوا راجعين إلى قريش، فخرج رسول الله ﷺ حتَّى إذا سلك ثنية المرار، بركت ناقته، فقال الناس: خلأت. فقال رسول الله ﷺ: «ما خلأت، وما هو لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة، والله لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألوني فيها صلة الرحم، إِلَّا أعطيتهم إياها» ثمّ قال للناس:
«انزلوا». فقالوا: يا رسول الله، ما بالوادي من ماء ينزل عليه الناس. فأخرج رسول الله ﷺ سهمًا من كنانته فأعطاه رجلًا من أصحابه، فنزل في قليب من تلك القُلُب، فغرزه فيه فجاش الماء حتَّى ضرب الناس عنه بعطن. فلمّا اطمأن رسول الله ﷺ إذا بديل بن ورقاء في رجال من خزاعة، فقال لهم كقوله لبسر بن سفيان، فرجعوا إلى قريش فقالوا: يا معشر قريش، إنكم تعجلون على محمد، وإن محمدًا لم يأت لقتال، إنّما جاء زائرًا لهذا البيت معظمًا لحقه، فاتهموهم.
قال محمد بن إسحاق: قال الزهري: وكانت خزاعة في عيبة رسول الله ﷺ مشركها ومسلمها، لا يخفون على رسول الله ﷺ شيئًا كان بمكة، فقالوا: وإن كان إنّما جاء لذلك فوالله! لا يدخلها أبدًا علينا عنوة، ولا تتحدث بذلك العرب. ثمّ بعثوا إليه مكرز بن حفص، أحد بني عامر بن لؤي، فلمّا رآه رسول الله ﷺ قال: «هذا رجل غادر». فلمّا انتهى إلى رسول الله ﷺ كلمه رسول الله ﷺ بنحو ما كلم به أصحابه، ثمّ رجع إلى قريش فأخبرهم بما قال له رسول الله ﷺ.
قال: فبعثوا إليه الحليس بن علقمة الكناني، وهو يومئذ سيد الأحابيش، فلمّا رآه رسول الله ﷺ قال: «هذا من قوم يتألهون، فابعثوا الهدي في وجهه»، فبعثوا الهدي، فلمّا رأى الهدي يسيل عليه من عرض الوادي في قلائده قد أكل أوتاره من طول الحبس عن محله رجع ولم يصل إلى رسول الله ﷺ إعظامًا لما رأى، فقال: يا معشر قريش! قد رأيت ما لا يحل صده، الهدي في قلائده قد أكل أوباره من طول الحبس عن محله. قالوا: اجلس، إنّما أنت أعرابي لا علم لك. فبعثوا إليه عروة بن مسعود الثقفي، فقال: يا معشر قريش، إني قد رأيت ما يلقى منكم من تبعثون إلى محمد إذا جاءكم، من التعنيف وسوء اللّفظ، وقد عرفتم أنكم والد وأني ولد، وقد سمعت بالذي نابكم، فجمعت من أطاعني من قومي، ثمّ جئت حتَّى آسيتكم بنفسي. قالوا: صدقت ما أنت عندنا بمتهم. فخرج حتَّى أتى رسول الله ﷺ فجلس بين يديه، فقال: يا محمد جمعت أوباش الناس، ثمّ جئت بهم لبيضتك لتفضها، إنها قريش قد خرجت معها العوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور، يعاهدون الله ألا تدخلها عليهم عنوة أبدًا، وأيم الله لكأني بهؤلاء قد انكشفوا عنك غدًا. قال: وأبو بكر قاعد خلف رسول الله ﷺ فقال: امصص بظر اللات! أنحن ننكشف عنه؟ ! قال: من هذا يا محمد؟ قال: «هذا ابن أبي قحافة». قال: أما والله لولا يد كانت لك عندي لكافأتك
بها، ولكن هذه بها. ثمّ تناول لحية رسول الله ﷺ والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله ﷺ في الحديد، قال: فقرع يده. ثمّ قال: أمسك يدك عن لحية رسول الله ﷺ قبلَ - والله! - لا تصل إليك. قال: ويحك! ما أفظك وأغلظك! فتبسم رسول الله ﷺ. قال: من هذا يا محمد؟ قال ﷺ: «هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة» قال: أغدر، وهل غسلت سوأتك إِلَّا بالأمس؟ ! قال: فكلمه رسول الله ﷺ بمثل ما كلم به أصحابه، وأخبره أنه لم يأت يريد حربًا. قال: فقام من عند رسول الله ﷺ وقد رأى ما يصنع به أصحابه، لا يتوضأ وضوءا إِلَّا ابتدروه، ولا يبصق بصاقًا إِلَّا ابتدروه، ولا يسقط من شعره شيء إِلَّا أخذوه. فرجع إلى قريش فقال: يا معشر قريش، إنى جئت كسرى في ملكه، وجئت قيصر والنجاشي في ملكهما، والله ما رأيت ملكا قطّ مثل محمد في أصحابه، ولقد رأيت قومًا لا يسلمونه لشيء أبدًا، فروا رأيكم.
قال: وقد كان رسول الله ﷺ قبل ذلك قد بعث خراش بن أمية الخزاعي إلى مكة، وحمله على جمل له يقال له: «الثعلب» فلمّا دخل مكة عقرت به قريش، وأرادوا قتل خراش، فمنعتهم الأحابيش، حتَّى أتى رسول الله ﷺ فدعا عمر ليبعثه إلى مكة، فقال: يا رسول الله! إنى أخاف قريشًا على نفسي، وليس بها من بني عدي أحد يمنعني، وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها، ولكن أدلك على رجل هو أعز مني: عثمان بن عفّان. قال: فدعاه رسول الله ﷺ فبعثه إلى قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب أحد، وإنما جاء زائرًا لهذا البيت، معظمًا لحرمته. فخرج عثمان حتَّى أتى مكة، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص، فنزل عن دابته وحمله بين يديه وردف خلفه، وأجاره حتَّى بلغ رسالة رسول الله؟ ﷺ فانطلق عثمان حتَّى أتى أبا سفيان وعظماء قريش، فبلغهم عن رسول الله ﷺ ما أرسله به، فقالوا لعثمان: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف به، فقال: ما كنت لأفعل حتَّى يطوف به رسول الله ﷺ قال: واحتبسته قريش عندها، قال: وبلغ رسول الله ﷺ أن عثمان قد قتل.
قال محمد: فحدثني الزهري: أن قريشًا بعثوا سهل بن عمرو، وقالوا: ائت محمدًا فصالحه ولا يكون في صلحه إِلَّا أن يرجع عنا عامه هذا، فوالله لا تتحدث العرب أنه دخلها علينا عَنوة أبدًا. فأتاه سهل بن عمرو فلمّا رآه النَّبِيّ ﷺ قال: «قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرّجل». فلمّا انتهى إلى رسول الله ﷺ تكلما وأطالا الكلام، وتراجعا حتى جرى بينهما الصلح، فلمّا التأم الأمر ولم يبق إِلَّا الكتاب، وثب عمر
ابن الخطّاب فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر، أوليس برسول الله؟ أولسنا بالمسلمين؟ أوليسوا بالمشركين؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الذلة في ديننا؟ فقال أبو بكر: يا عمر، الزم غرزه حيث كان، فإني أشهد أنه رسول الله. قال عمر: وأنا أشهد. ثمّ أتى رسول الله فقال: يا رسول الله، أولسنا بالمسلمين أوليسوا بالمشركين؟ قال: «بلى» قال: فعلام نعطي الذلة في ديننا؟ فقال: «أنا عبد الله ورسوله، لن أخالف أمره ولن يضيعني». ثمّ قال عمر: ما زلت أصوم وأصلي وأتصدق وأعتق من الذي صنعت مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ حتَّى رجوت أن يكون خيرًا.
قال: ودعا رسول الله ﷺ عليّ بن أبي طالب فقال: اكتب: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ». فقال سهل بن عمرو: لا أعرف هذا، ولكن اكتب: باسمك اللهم، فقال رسول الله: «اكتب باسمك اللهم. هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهلَ بن عمرو»، فقال: لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب: هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو، على وضع الحرب عشر سنين، يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض، على أنه من أتى رسول الله من أصحابه بغير إذن وليه، رده عليهم، ومن أتى قريشًا ممن مع رسول الله ﷺ لم يردوه عليه، وأن بيننا عيبة مكفوفة، وأنه لا إسلال ولا إغلال، وكان في شرطهم حين كتبوا الكتاب: أنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن في عقد رسول الله وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم، وأنك ترجع عنا عامنا هذا فلا تدخل علينا مكة، وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فتدخلها بأصحابك، وأقمت فيهم ثلاثًا معك سلاح الراكب لا تدخلها بغير السيوف في القرب، فبينا رسول الله ﷺ يكتب الكتاب، إذا جاءه أبو جندل بن سهيل بن عمرو في الحديد قد انفلت إلى رسول الله ﷺ قال: وقد كان أصحاب رسول الله خرجوا وهم لا يشكون في الفتح، لرؤيا رآها رسول الله ﷺ فلمّا رأوا ما رأوا من الصلح والرجوع، وما تحمل رسول الله ﷺ على نفسه، دخل الناس من ذلك أمر عظيم، حتَّى كادوا أن يهلكوا. فلمّا رأى سهيل أبا جندل قام إليه فضرب وجهه وقال: يا محمد! قد لَجَّت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا. قال: «صدقت». فقام إليه فأخذ بتلابيبه. قال: وصرخ أبو جندل بأعلى صوته: يا معشر المسلمين، أتردونني إلى أهل الشرك فيفتنوني في ديني؟ قال: فزاد
الناس شرا إلى ما بهم، فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا جندل، اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجًا، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا فأعطيناهم على ذلك وأعطونا عليه عهدًا، وإنا لن نغدر بهم».
قال: فوثب إليه عمر بن الخطّاب فجعل يمشي مع أبي جندل إلى جنبه وهو يقول: اصبر أبا جندل، فإنما هم المشركون، وإنما دم أحدهم دم كلب، قال: ويدني قائم السيف منه، قال: يقول: رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه قال: فضن الرّجل بأبيه. قال: ونفذت القضية، فلمّا فرغا من الكتاب، وكان رسول الله ﷺ يُصَلِّي في الحرم، وهو مضطرب في الحل، قال: فقام رسول الله ﷺ فقال: «يا أيها الناس، انحروا واحلقوا». قال: فما قام أحد. قال: ثمّ عاد بمثلها، فما قام رجل حتَّى عاد ﷺ بمثلها، فما قام رجل. فرجع رسول الله ﷺ فدخل على أم سلمة فقال: «يا أم سلمة ما شأن الناس؟» قالت: يا رسول الله! قد دخلهم ما رأيت، فلا تكلمن منهم إنسانًا، واعمد إلى هديك حيث كان فانحره واحلق، فلو قد فعلت ذلك فعل الناس ذلك. فخرج رسول الله ﷺ لا يكلم أحدًا حتَّى أتى هديه فنحره، ثمّ جلس فحلق، قال: فقام الناس ينحرون ويحلقون. قال: حتَّى إذا كان بين مكة والمدينة في وسط الطريق فنزلت سورة الفتح.
حسن رواه الإمام أحمد (١٨٩١٠) عن يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق بن يسار، عن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب، عن عروة بن الزُّبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: فذكراه.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: «إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال: يا قوم! إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان، فالنجاء! فأطاعه طائفة من قومه، فأدلجوا، فانطلقوا على مهلهم، فنجوا، وكذبت طائفة منهم، فأصبحوا مكانهم، فصبّحهم الجيش، فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني، فاتبع ما جئت به، ومثل من عصاني، وكذّب بما جئت به من الحق».
متفق عليه رواه البخاري في الاعتصام (٧٢٨٣)، ومسلم في الفضائل (٢٢٨٣) كلاهما عن أبي كريب، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم 📖 اقرأ الشرح
عن أبي هريرة قال: كنا قُعودًا حول رسول اللَّه ﷺ معنا أبو بكر وعمر في نفر، فقام رسول اللَّه ﷺ من بين أظهرنا، فأبطأ علينا وخشينا أن يُقتطع دوننا وفزِعنا فقمنا. فكنت أوّلَ من فزع، فخرجت أبتغي رسول اللَّه ﷺ حتى أتيت حائطا للأنصار لبني النّجار فَدُرْتُ به هل أجد له بابًا، فلم أجدْ فإذا ربيعٌ يدخل في جوف حائط من بئر خارجة (والربيع: الجدول) فاحتفزت كما يحتفز الثعلب فدخلت على رسول اللَّه ﷺ، فقال: «أبو هريرة؟»: فقلت: نعم يا رسول اللَّه، قال: «ما شأنُك؟». قلت: كنتَ بين أظهرنا فقمتَ فأبطأتَ علينا فخشينا أن تقتطع دوننا، ففزعنا فكنت أوّلَ من فزع، فأتيتُ هذا الحائطَ فاحتفزت كما يحتفز الثّعلبُ وهؤلاء الناس ورائي. فقال: «يا أبا هريرة» وأعطاني نعليه قال: «اذهب بنعلي هاتين، فمن لقيتَ من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا اللَّه مستقينا بها قلبُه فبشّرْه بالجنة». فكان أولَ من لقيتُ عمرَ. فقال: ما هاتان النّعلان يا أبا هريرة؟ فقلت: هاتان نعلا رسول اللَّه ﷺ بعثني بهما من لقيت يشهد أن لا إله إلا اللَّه مستيقنًا بها قلبه بشّرته بالجنة. فضرب عمر بيده بين ثدييّ فخررتُ لإسْتِي فقال: ارجعْ يا أبا هريرة. فرجعت إلى رسول اللَّه ﷺ فأجهشتُ بكاءً ورَكبني عمرُ فإذا هو على أثري. فقال لي رسول اللَّه ﷺ: «ما لك يا أبا هريرة؟». قلت: لقيت عمر فأخبرته بالذي بعتني به فضرب بين ثديي ضربة خررتُ لإسْتي. قال: ارجع فقال له رسول اللَّه ﷺ: «يا عمر ما حملك على ما فعلتَ؟» قال: يا رسول اللَّه، بأبي أنت وأمي! أبعثتَ أبا هريرة بنعليك، من لقي يشهد أن لا إله إلا اللَّه مستيقنا بها قلبُه بشَّرَه بالجنة؟ قال: «نعم». قال: فلا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس عليها، فخلِّهم يعملون. قال رسول اللَّه ﷺ: «فخلِّهم».
صحيح رواه مسلم في الإيمان (٣١) عن زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا
عكرمة بن عمّار، قال: حدثني أبو كثير، قال: حدثني أبو هريرة، فذكر الحديث.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
إنَّما مَثَلي ومَثَلُ ما بَعَثَني اللهُ بهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أتى قَومًا فقال: يا قَومِ، إنِّي رَأيتُ الجَيشَ بعَينَيَّ، وإنِّي أنا النَّذيرُ العُريانُ، فالنَّجاءَ، فأطاعَه طائِفةٌ مِن قَومِه، فأدلَجوا، فانطَلَقوا على مَهَلِهم فنَجَوا، وكَذَّبَت طائِفةٌ منهم، فأصبَحوا مَكانَهم، فصَبَّحَهمُ الجَيشُ فأهلَكَهم واجتاحَهم، فذلك مَثَلُ مَن أطاعَني فاتَّبَعَ ما جِئتُ بهِ، ومَثَلُ مَن عَصاني وكَذَّبَ بما جِئتُ بهِ مِنَ الحَقِّ
الراويأبو موسى الأشعري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم7283
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
مَثَلُ ما بَعَثَني اللهُ به مِنَ الهُدى والعِلمِ كمَثَلِ الغَيثِ الكَثيرِ أصابَ أرضًا، فكان مِنها نَقيَّةٌ قَبِلَتِ الماءَ، فأنبَتَتِ الكَلَأ والعُشبَ الكَثيرَ، وكانَت مِنها أجادِبُ أمسَكَتِ الماءَ، فنَفَعَ اللهُ بها النَّاسَ، فشَرِبوا وسَقَوا وزَرَعوا، وأصابَت مِنها طائِفةً أُخرى، إنَّما هي قيعانٌ لا تُمسِكُ ماءً ولا تُنبِتُ كَلَأً، فذلك مَثَلُ مَن فَقُهَ في دينِ اللهِ، ونَفَعَه ما بَعَثَني اللهُ به، فعَلِمَ وعَلَّمَ، ومَثَلُ مَن لم يَرفَعْ بذلك رَأسًا، ولم يَقبَلْ هُدى اللهِ الذي أُرسِلتُ به
الراويأبو موسى الأشعري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم79
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
مثلي ومثلُ ما بعثني اللهُ به ، كمثلِ رجلٍ أتى قومًا ، فقال : يا قومِ إِنَّي رأيتُ الجيشَ بعينِي ، وإِنَّي أنا النذيرُ العُرْيانُ ، فالنجاءَ النجاءَ ، فأطاعَهُ طائِفَةٌ مِنْ قومِهِ ، فأدْلَجُوا ، وانطلَقُوا على مهْلِهِم فنجَوْا ؛ وكذَّبَتْهُ طائِفَةٌ منهم ، فأصبَحُوا مكانَهم ، فصبَّحَهم الجيشُ ، فأهلَكَهُم واجتاحَهم ، فذلِكَ مثلُ مَنْ أطاعني فاتَّبَعَ ما جِئْتُ بِهِ ، ومثَلُ مَنْ عصاني وكذَّبَ بِما جئتُ بِهِ مِنَ الحقِّ
الراويأبو موسى الأشعري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5860
خلاصة حكم المحدثصحيح
بعثَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى خَالدِ بنِ سفيانَ بنِ نُبَيْحٍ الهذليِّ، وبلغَهُ أنَّهُ يَجمعُ لَهُ، وَكانَ مرَّ نحوَ عُرَنةَ وعرفاتٍ قالَ ليَ: اذهب فاقتُلهُ قالَ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، صفهُ لي قالَ: إذا رأيتَهُ أخذَتكَ قُشَعْريرةٌ، لا عَليكَ أن لا أصِفَ لَكَ منهُ غيرَ هذا قالَ وَكانَ رجُلًا أزَبَّ أشعَرَ قالَ: انطلقتُ حتَّى إذا دنوتُ منهُ حضرتِ الصَّلاةُ، صلاةَ العصرِ قالَ: قلتُ إنِّي لأخافُ أن يَكونَ بَيني وبينَهُ ما أن أؤخِّرَ الصَّلاةَ، فصلَّيتُ وأَنا أَمشي أومئُ إيماءً نحوَهُ، ثُمَّ انتَهَيتُ إليهِ، فواللَّهِ ما عَدا أن رأيتُهُ اقشَعرَرْتُ، وإذا هوَ في ظُعُنٍ لَهُ - أيْ في نسائِهِ - فمَشيتُ معَهُ، فقالَ: من أنتَ؟ قلتُ: رجلٌ منَ العَربِ بلغَني أنَّكَ تجمعُ لِهَذا الرَّجلِ فَجِئْتُكَ في ذاكَ، فقالَ: إنِّي لفي ذاكَ قالَ: قلتُ في نَفسي: ستَعلمُ قالَ: فمَشيتُ معَهُ ساعةً حتَّى إذا أمكنَني علوتُهُ بسَيفي حتَّى برَدَ، ثمَّ قدِمتُ المدينةَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأخبرتُهُ الخبرَ، فأعطاني مِخصرًا - يقولُ: عصًا - فخَرجتُ بِهِ من عندِهِ، فقالَ لي أصحابي: ما هذا الَّذي أعطاكَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ؟ قالَ: قلتُ: مِخصرًا قالوا: وما تصنَعُ بِهِ، ألا سألتَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لِمَ أعطاكَ هذا، وما تَصنعُ بِهِ؟ عُد إليهِ، فاسألهُ قالَ: فعدتُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، المخصرُ أعطيتَنيهُ لماذا؟ قالَ: إنَّهُ بَيني وبينَكَ يومَ القيامةِ، وأقلُّ النَّاسِ يومئذٍ المختَصِرونَ قالَ: فعلَّقَها في سَيفِهِ، لا تُفارقُهُ، فلَم تفارقْهُ ما كانَ حيًّا، فلمَّا حضرتهُ الوفاةُ أمرَنا أن ندفنَ معَهُ قالَ: فجُعِلَت واللَّهِ في كفنِهِ
الراويأنيس
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم2/ 180
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
بعَثَني عُثمانُ أميرُ المُؤمِنينَ في تِجارةٍ، فقدِمتُ عليه، فأحمَدَ وِلايَتي، فقُمتُ إليه ذاتَ يَومٍ، فقُلتُ: إنِّي أُريدُ الكِتابةَ. فقطَّبَ، ثم قال: نَعم، ولولا آيةٌ في كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ ما فعَلتُ، أُكاتِبُكَ على مِئةِ ألْفِ دِرهَمٍ، على أن تَعُدَّها لي في عَدَّتَيْنِ، واللهِ لا أغُضُّكَ منهما دِرهَمًا. فخرَجتُ مِن عِندِهِ، فتلَقَّاني الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ رضِيَ اللهُ عنه، فقال: ما الذي أَرى بكَ؟ قُلتُ: كان أميرُ المُؤمِنينَ بعَثَني في تِجارةٍ، فقدِمتُ عليه، فأحمَدَ وِلايَتي، فقُمتُ إليه، فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أسألُكَ الكِتابةَ، فقطَّبَ، ثم قال: لولا آيةٌ في كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ ما فعَلتُ، أُكاتِبُكَ على مِئةِ ألْفِ دِرهَمٍ، على أنْ تَعُدَّها لي في عَدَّتَيْنِ، واللهِ لا أغُضُّكَ منهما دِرهَمًا. قال: ارجِعْ. فدخَلَ عليه، فقامَ قائِمًا، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، فُلانٌ كاتِبْهُ. فقطَّبَ، ثم قال: نَعَمْ، ولولا آيةٌ في كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ ما فعَلتُ، أُكاتِبُهُ على مِئةِ ألْفٍ، على أنْ يَعُدَّها لي في عَدَّتَيْنِ، واللهِ لا أغُضُّهُ منهما دِرهَمًا، فغضِبَ الزُّبَيرُ، وقال: واللهِ لأَمثُلَنَّ بينَ يَدَيْكَ، فإنَّما أطلُبُ إليكَ حاجةً تَحولُ دونَها بيَمينٍ! وقال بيَدِهِ هكذا: كاتِبْهُ. فكاتَبتُهُ، فانطلَقَ بي الزُّبَيرُ إلى أهلِهِ، فأَعْطاني مِئةَ ألْفٍ، وقال: انطَلِقْ، فاطلُبْ فيها مِن فَضلِ اللهِ، فإنْ غلَبَكَ أمْرٌ فأدِّ إلى عُثمانَ ما له منها، فانطلَقتُ، فطلَبتُ فيها مِن فَضلِ اللهِ، فأدَّيتُ إلى الزُّبَيرِ مالَهُ، وإلى عُثمانَ مالَهُ، وفضَلَتْ في يَدي ثَمانونَ ألْفًا
الراويعبد لعثمان رضي الله عنه
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم11/ 170
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات رجال الشيخين
إنَّ مَثَلَ ما بَعَثَني اللهُ عَزَّ وجَلَّ به مِنَ الْهدى والعِلمِ كَمَثَلِ غَيثٍ أصابَ الأرضَ، فكانَت منه طائِفةٌ قَبِلَت فأنبَتَتِ الكَلَأ والعُشبَ الكَثيرَ، وكانَت مِنها أجادِبُ أمسَكَتِ الماءَ، فنَفَعَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بها ناسًا فشَرِبوا فرَعَوا وسَقَوا وزَرَعوا وأسقَوا، وأصابَت طائِفةً مِنها أُخرى، إنَّما هيَ قيعانٌ لا تُمسِكُ ماءً ولا تُنبِتُ كَلَأً، فذلك مَثَلُ مَن فقُهَ في دينِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ونَفَعَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ بما بَعَثَني به، ونَفَعَ به فعَلِمَ وعَلَّمَ، ومَثَلُ مَن لم يَرفَعْ بذلك رَأسًا، ولَم يَقبَلْ هُدى اللهِ عَزَّ وجَلَّ الذي أُرسِلتُ به
الراويأبو موسى الأشعري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم19573
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
بعثَني العبَّاسُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأتيتُهُ مُمسيًا، وَهوَ في بيتِ خالتي ميمونةَ بنتِ الحارثِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي مِنَ اللَّيلِ، فلمَّا صلَّى رَكْعتَيِ الفجرِ قالَ: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ رحمةً مِن عندِكَ تَهْدي بِها قلبي، وتجمعُ بِها شملي، وتَلمُّ بِها شعثي، وتردُّ بِها الغَيَّ، وتُصلحُ بِها ديني، وتحفَظُ بِها غائبي، وترفعُ بِها شاهدي، وتزَكِّي بِها عملي، وتبيِّضَ بِها وجهي، وتلهمُني بِها رشدي، وتعصِمُني بِها من كلِّ سوءٍ، اللَّهمَّ أعطني إيمانًا صادقًا، ويقينًا ليسَ بعدَهُ كفرٌ، ورحمةً أَنالُ بِها شرفَ كرامتِكَ في الدُّنيا والآخرةِ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الفوزَ عندَ القضاءِ، ونُزلَ الشُّهداءِ، وعيشَ السُّعداءِ، ومُرافقةَ الأنبياءِ، والنَّصرَ على الأعداءِ، اللَّهمَّ أنزلُ بِكَ حاجتي، وإن قصُرَ رأيي، وضَعفَ عملي، وافتقَرتُ إلى رحمتِكَ، فأسألُكَ يا قاضيَ الأمورِ، ويا شافيَ الصُّدورِ، كما تجيرُ بينَ البحورِ أن تُجيرَني من عذابِ السَّعيرِ، ومِن دعوةِ الثُّبورِ، ومن فتنةِ القبورِ، اللَّهمَّ ما قصُرَ عنهُ رأيي، وضعُفَ عنهُ عملي، ولم تبلغهُ نيَّتي مِن خيرٍ وعدتَهُ أحدًا من عبادِكَ، أو خيرٍ أنتَ معطيهِ أحدًا من خلقِكَ، فإنِّي أرغبُ إليكَ فيهِ، وأسألُكَ يا ربَّ العالمينَ، اللَّهمَّ اجعلنا هداةً مُهْتدينَ غيرَ ضالِّينَ ولا مضلِّينَ، حربًا لأعدائِكَ، سلمًا لأوليائِكَ، نحبُّ بحُبِّكَ النَّاسَ، ونعادي بعداوتِكَ مَن خالفَكَ، اللَّهمَّ هذا الدُّعاءُ وعليكَ الاستجابةُ أوِ الإجابةُ - شَكَّ ابنُ خلفٍ - وَهَذا الجَهْدُ وعليكَ التُّكلانُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ، اللَّهمَّ ذا الحبلِ الشَّديدِ، والأمرِ الرَّشيدِ، أسألُكَ الأمنَ يومَ الوعيدِ، والجنَّةَ يومَ الخلودِ معَ المقرَّبينَ الشُّهودِ، الرُّكَّعِ السُّجودِ، الموفينَ بالعُهودِ، إنَّكَ رَحيمٌ ودودٌ، وأنتَ تَفعلُ ما تريدُ، سبحانَ الَّذي تعطَّفَ العزَّ وقالَ بِهِ، سبحانَ الَّذي لبسَ المجدَ وتَكَرَّمَ بِهِ، سبحانَ الَّذي لا ينبغي التَّسبيحُ إلَّا لَهُ، سبحانَ الَّذي أحصَى كلَّ شيءٍ فعلمَهُ، سبحانَ ذِي الفَضلِ والنِّعمِ، سُبحانَ ذي القُدرةِ والكرمِ، اللَّهمَّ اجعَل لي نورًا في قلبي، ونورًا في قبري، ونورًا في سَمعي، ونورًا في بَصري، ونورًا في شَعري، ونورًا في بشَري ونورًا في لَحمي، ونورًا في دمي، ونورًا في عِظامي، ونورًا مِن بينَ يديَّ، ونورًا مِن خلفي، ونورًا عن يميني، ونورًا عن شمالي، ونورًا مِن فَوقي، ونورًا مِن تحتي، اللَّهمَّ زِدني نورًا، وأعطِني نورًا، واجعَل لي نورًا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم2/ 296
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عن عليٍّ قال بعثَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنا والزُّبيرُ والمقدادُ فقالَ انطلِقوا حتَّى تأتوا روضةَ خاخٍ فإنَّ بِها ظعينةً معَها كتابٌ فخذوهُ منها . فانطلَقنا تتعادى بنا خيلُنا حتَّى أتينا الرَّوضةَ فإذا نحنُ بالظَّعينةِ فقُلنا هلمِّي الْكتابَ. قالت ما عندي من كتابٍ. فقلتُ لتُخرِجِنَّ الْكتابَ أو لنُلقينَّ الثِّيابَ. فأخرجَتهُ من عقاصِها فأتينا بِهِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فإذا هوَ من حاطبِ بنِ أبي بلتعةَ إلى ناسٍ منَ المشرِكينَ يخبرُهُم ببعضِ أمرِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ ما هذا يا حاطبُ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ لا تعجَلْ عليَّ فإنِّي كنتُ امرأً مُلصَقًا في قريشٍ ولم أَكُن من أنفُسِها وإنَّ قريشًا لَهم بِها قراباتٌ يحمونَ بِها أَهليهِم بمَكَّةَ فأحببتُ إذ فاتني ذلِكَ أن أتَّخذَ فيهم يدًا يحمونَ قرابتي بِها واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ ما كانَ بي من كفرٍ ولا ارتدادٍ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صدقَكُم . فقالَ عُمَرُ دعني أضربْ عنقَ هذا المنافقِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد شَهدَ بدرًا وما يدريكَ لعلَّ اللَّهَ اطَّلعَ على أَهلِ بدرٍ فقالَ اعمَلوا ما شئتُم فقد غفرتُ لَكم
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2650
خلاصة حكم المحدثصحيح
بعثني أبي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أدعوهُ إلى الطعامِ فجاءَ معي فلمَّا دنوتُ المنزلَ أسرعتُ فأعلمتُ أبويَّ فخرجا فتلقَّيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ورحَّبا بهِ ووضعنا لهُ قطيفةً كانت عندَ زبيرتِهِ فقعدَ عليها ثم قال أبي لأمِّي هاتِ طعامَكِ فجاءت بقصعةٍ فيها دقيقٌ قد عصدَتْهُ بماءٍ ومِلحٍ فوضعتهُ بينَ يديْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال خُذوا بسمِ اللهِ من حواليْها وذروا ذُروتَهَا فإنَّ البركةَ فيها فأكَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأَكَلْنَا معهُ وفضَلَ منها فضلةً ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اللهمَّ اغفرْ لهم وارحمهمْ وبارِكْ عليهمْ ووَسِّعْ عليهم في أرزاقِهم
الراويعبدالله بن بسر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم7/40
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات غير صفوان بن أمية ولم أجد له ترجمة
أشرفَ عثمانُ رضيَ اللَّهُ عنهُ منَ القصرِ ، وَهوَ مَحصورٌ فقالَ : أنشُدُ باللَّهِ مَن شَهِدَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ حراءٍ إذِ اهتزَّ الجبلُ فرَكَلَهُ بقدمِهِ ، ثمَّ قالَ : اسكُن حراءُ لَيسَ عليكَ إلَّا نبيٌّ أو صدِّيقٌ أو شَهيدٌ وأَنا معَهُ ؟ فانتَشدَ لَهُ رجالٌ . قالَ : أنشدُ باللَّهِ من شَهِدَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ بيعةِ الرِّضوانِ إذ بَعثَني إلى المشرِكينَ ، إلى أَهْلِ مَكَّةَ ، قالَ : هذِهِ يدي ، وَهَذِهِ يدُ عثمانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فبايعَ لي ؟ فانتشدَ لَهُ رجالٌ ، قالَ : أنشَدُ باللَّهِ من شَهِدَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : من يوسِّعُ لَنا بِهَذا البيتِ في المسجدِ ببيتٍ في الجنَّةِ ؟ فابتعتُهُ من مالي فوسَّعتُ بِهِ المسجدَ ؟ فانتَشدَ لَهُ رجالٌ ، قالَ : وأنشدُ باللَّهِ مَن شَهِدَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ جيشِ العُسرةِ ، قالَ : مَن ينفقُ اليومَ نفقةً متقبَّلةً ؟ فجَهَّزتُ نَصفَ الجيشِ من مالي ؟ قالَ : فانتشَدَ لَهُ رجالٌ ، وأنشدُ باللَّهِ من شَهِدَ رومةَ يباعُ ماؤُها ابنَ السَّبيلِ ، فابتعتُها من مالي فأبحتُها لابنِ السَّبيلِ ؟ قالَ : فانتشدَ لَهُ رجالٌ
الراويعثمان بن عفان
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/208
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّها قالتْ لرسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - : هل أتَى عليكَ يومٌ كانَ أشدَّ مِن يومِ أحدٍ ؟ فقالَ : لقد لقيتُ مِن قومِكِ ، وَكانَ أشدَّ ما لقيتُ منهُم يومَ العقبةِ إذ عرضتُ نفسي على ابنِ عبدِ ياليلَ بنِ عبدِ كلالٍ ، فلَم يجبْني إلى ما أردتُ ، فانطلقتُ وأَنا مَهْمومٌ علَى وجهي ، فلَم أستفِقْ إلَّا وأَنا بقرنِ الثَّعالبِ ، فرفعتُ رأسي ، فإذا بسحابةٍ قد أظلَّتني ، فنظرتُ فإذا فيها جبريلُ عليهِ السَّلامُ ، فَناداني فقالَ : يا محمَّدُ ، إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ ، قد سمِعَ قولَ قومِكَ لَكَ ، وما ردُّوا عليكَ ، وقد بعثَ اللَّهُ ملَكَ الجبالِ لتأمرَهُ بما شئتَ فيهِم قالَ : فَناداني ملَكُ الجبالِ : فسلَّمَ عليَّ ، ثمَّ قالَ : يا محمَّدُ : إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قد سمِعَ قولَ قومِكَ لَكَ ، وأَنا ملَكُ الجبالِ ، وقد بعثَني ربُّكَ إليكَ لتأمرَني أمرَكَ ، وبما شئتَ ، إن شئتَ أن أُطْبِقَ عليهِمُ الأخشبَينِ فعلتُ ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : بل أرجو أن يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصلابِهِم مَن يعبدُ اللَّهَ ، لا يشرِكُ بِهِ شيئًا
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم111/1
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
إنَّ اللهَ لما فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلقَ الصورَ فأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُهُ على فيهِ شاخصٌ ببصرِهِ إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمرُ . قلْتُ : يا رسولَ اللهِ وما الصورُ ؟ قال : قرنٌ . قلْتُ : كيفَ هو ؟ قال : عظيمٌ ، إنَّ عِظمَ دائرةٍ فيه لعرضِ السمواتِ والأرضِ لينفخَ فيه ثلاثَ نفخاتٍ : الأولى نفخةُ الفزعِ والثانيةُ نفخةُ الصعقِ والثالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ ، فيأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ ، فيفزعَ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاءَ اللهُ ، ويأمرُهُ تعالى فيمدُّها ويطيلُها ولا يفترُ وهي التي يقولُ اللهُ فيها : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [ ص : 15 ] فتسيرُ الجبالُ سيرَ السحابِ فتكونُ سرابًا وترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا فتكونُ كالسفينةِ الموقورةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها كالقنديلِ المعلقِ بالعرشِ ترجحُهُ الأرواحُ وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 6 - 7 ] فتميدُ الأرضُ بالناسِ على ظهرِها فتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الولدانُ وتطيرُ الشياطينُ هاربةً منَ الفزعِ ، حتى تأتيَ الأقطُّارَ ، فتتلْقاها الملائكةُ ، فتضربُ وجوهَها ، فترجعُ ، ويولِّي الناسُ مدبرينَ يُنادي بعضُهم بعضًا ، فهو الذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَوْمَ التَّنَادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [ غافر : 32 ، 33 ] فبينَما هم على ذلك إذْ تصدعَتِ الأرضُ ، فانصدعَتْ من قُطرٍ إلى قطُّرٍ ، فرأوا أمرًا عظيمًا ، ثم نظروا إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ، ثم انشقَّتْ فانتثرَتْ نجومُها ، وخسفَتْ شمسُها وقمرُها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ والأمواتُ يومئذٍ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك ، قلْتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثْنَى اللهُ في قولِهِ إلا مَن شاءَ اللهُ ؟ قال أولئكَ الشهداءُ ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، وهم أحياءُ عِندَ ربِّهم يرزقونَ فوقاهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ، وأمَّنَهم منه ، وهو عذابٌ يبعثُهُ على شرارِ خلقِهِ ، وهو الذي يقولُ اللهُ فيه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [ الحج : 1 , 2 ] فيمكثونَ في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ ، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ ، فيُصعَقُ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاء اللهُ فإذا هم خَمَدوا ، جاء ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : يا ربِّ . . مات أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شئْتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقيَ فمن بقيَ ؟ فيقولُ : أي يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ ، وبقيَتْ حملةُ العرشِ ، وبقيَ جبريلُ وميكائيلُ ، وبقيتُ أنا ، فيقولُ : فليمتْ جبريلُ وميكائيلُ ، فيموتانِ ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ فيقولُ : قد مات جبريلُ وميكائيلُ ، فيقولُ اللهُ تعالى : فليمتْ حملةُ العرشِ فيموتونَ ، ويأمرُ اللهُ العرشَ أن يقبضَ الصورَ من إسرافيلَ ، ثم يقولُ : ليمتْ إسرافيلُ فيموتُ ، ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : ربِّ قد مات حملةُ العرشِ ، فيقولُ وهو أعلمُ : فمن بقيَ ؟ فيقولُ : بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ وبقيتُ أنا ، فيقولُ : أنتَ خلقٌ من خَلقي خُلِقتَ لِمَا رأيْتَ ، فمُتْ ، فيموتُ ، فإذا لم يبقَ إلا اللهُ الواحدُ الأحدُ ، طَوى السماءَ والأرضَ كطيِّ السجلِّ للكتابِ ، وقال : أنا الجبارُ ، لمنِ الملكُ اليومَ ؟ ثلاثَ مراتٍ ، فلم يجبْهُ أحدٌ ، فيقولُ لنفسِهِ : اللهُ الواحدُ القهارُ ، ويبدلُ الأرضَ غيرَ الأرضِ والسمواتِ فيبسطُها ويسطحُها ويمدُّها مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ ، لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا ، ثم يزجرُ اللهُ الخلقَ زجرةً واحدةً ، فإذا هم في مثلِ هذه الأرضِ المُبدَلةِ مثلُ ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنِها ، كان في بطنِها ، ومن كان على ظهرِها ، كان على ظهرِها ، ثم ينزلُ اللهُ عليْهِم ماءً من تحتِ العرشِ ، ثم يأمرُ اللهُ السماءَ أن تمطرَ ، فتمطرُ أربعينَ يومًا ، حتى يكونَ الماءُ فوقَهم اثنيْ عشرَ ذراعًا ، ثم يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبتَ فتنبتُ كنباتِ البقلِ ، حتى إذا تكاملَتْ أجسادُهم فكانَتْ كما كانَتْ ، قال اللهُ تعالى : لتحيَا حملةُ العرشِ ، فيحيونَ ، ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخذُ الصورَ فيضعُهُ على فيهِ ، ثم يقولُ : ليحيَا جبريلُ وميكائيلُ فيَحييانِ ، ثم يدعو اللهُ بالأرواحِ فيؤتى بها ، تتوهجُ أرواحُ المسلمينَ نورًا ، والأخرى ظلمةً فيقبضُها جميعًا ، ثم يُلقيها في الصُّورِ ، ثم يأمرُ إسرافيلَ أن ينفخَ نفخةَ البعثِ والنشورِ ، فينفخُ نفخةَ البعثِ ، فتخرجُ الأرواحُ ، كأنَّها النحلُ قد ملأَتْ ما بين السماءِ والأرضِ فيقولُ اللهُ : وعزَّتي وجَلالي ليرجعَنَّ كلُّ روحٍ إلى جسدِهِ فتدخلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى الأجسادِ ، فتدخلُ في الخياشيمِ ، ثم تَمشي في الأجسادِ مشيَ السُّمِّ في اللديغِ ، ثم تنشقُ الأرضُ عنكُمْ ، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجونَ منها سراعًا إلى ربِّكم تنسلونَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ حفاةً عراةً غلفًا غُرلًا ثم تقِفونَ موقفًا واحدًا مقدارَ سبعينَ عامًا ، لا ينظرُ إليكمْ ولا يُقضى بينَكم فتبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم تدمعونَ دمًا ، وتعرقونَ حتى يبلغَ ذلك منكم أن يُلجمَكم أو يبلغَ الأذقانَ فتضجُّونَ ، وتقولونَ : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا ليقضيَ بينَنا ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكمْ آدمَ ؟ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيه من روحِهِ ، وكلَّمَهُ قبلًا ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ ذلك إليه ، فيأْبى ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلكَ ، فيأتونَ الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءُوا نبيًّا أبى عليْهِم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : حتى تأتونَ فأنطلقُ حتى آتيَ الفحصَ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ وما الفَحصُ ؟ قال : موضعٌ قُدَّامَ العرشِ حتى يبعثَ اللهُ ملكًا فيأخذَ بعَضُدي ، فيقولُ : يا محمدُ ، فأقولُ : نعم لبيكَ يا ربِّ ، فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ وهو أعلمُ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ وشفَّعتَني في خلقِكَ ، فاقضِ بينهم ، فيقولُ اللهُ : قد شفعْتُكَ أنا آتيهُم فأقضيَ بينهم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأرجعُ ، فأقفُ مع الناسِ ، فبينما نحنُ وقوفٌ إذا سمِعْنا حسًّا منَ السماءِ شديدًا ، فينزلُ أهلُ السماء الدُّنيا على من في الأرضِ منَ الجنِّ والإنسِ حتى إذا دَنوْا منَ الأرضِ أشرقَتِ الأرضُ بنورِها ، وأخَذوا مصافَّهم ، وقلْنا لهم : أفيكُمْ ربُّنا ؟ قالوا : لا ، هو آتٍ ، ثم ينزلُ أهلُ كلِّ سماءٍ على قدرِ ذلك منَ التضعيفِ ، ثم ينزلُ الجبارُ تباركَ وتعالى في ظُللٍ منَ الغمامِ والملائكةُ ويحملُ عرشَ ربِّكَ فوقَهم يومئذٍ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضُ والسمواتُ إلى حُجزِهم والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زَجلٌ من تَسبيحِهم ، يقولُ : سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ ، سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سبوحٌ قدوسٌ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى ربِّ الملائكةِ والروحِ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى الذي خلقَ الخلائقَ ولا يموتُ ، فيضعُ اللهُ كرسيَّهُ ، حيث يشاءُ من أرضِهِ ، ثم يهتِفُ فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ ، إنِّي قد أنصتُّ لكم من يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ قولَكم ، وأرى أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصحفُكم تُقرَأُ عليكم ، فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللهَ ، ومن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ غيرَ نفسِهِ ، ثم يأمرُ اللهُ جهنمَ ، فيخرجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مظلمٌ ، ثم يقولُ اللهُ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ يس : 59 , 60 ] فيميزُ اللهُ الناسَ ويُنادي الأممَ داعيًا كلَّ أمةٍ إلى كتابِها والأممُ جاثيةٌ منَ الهولِ ، يقولُ اللهُ تعالى : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [ الجاثية : 28 ] فيَقضي اللهُ بين خلقِهِ إلا الثقلينِ الجنَّ والإنسَّ ، فيقضي بين الوحوشِ والبهائمِ حتى إنَّهُ ليقيدُ الجماءَ من ذاتِ القرنِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك فلم تبقَ تَبِعَةٌ عِندَ واحدةٍ للأخرى قال اللهُ : كوني ترابًا فعِندَ ذلك يقولُ الكافرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا . فيقضي بين العبادِ فيكونُ أولُ ما يُقضى فيه الدماءُ ، فيأتي كلُّ قتيلٍ في سبيلِ اللهِ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ فيحملُ رأسَهُ تشخبُ أوداجُهُ دمًا ، فيقولُ : يا ربِّ فيم قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيمَ قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكون العزةُ لكَ ، فيقولُ اللهُ : صدقْتَ . فيجعلُ اللهُ وجهَهُ مثلَ نورِ السمواتِ ثم تسبقُهُ الملائكةُ إلى الجنةِ ، ثم يأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ قُتِلَ على غيرِ ذلك فيأتي من قُتِلَ يحملُ رأسَهُ وتشخبُ أوداجُهُ دمًا فيقولُ : يا ربِّ فيمَ قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيم قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكونَ العزةُ لي ، فيقولُ اللهُ : تعسْتَ ، ثم ما تبقى نفسٌ قتلَها قاتلٌ إلا قُتِلَ بها ، ولا مظلمةٌ إلا أخِذَ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذبَهُ وإن شاء رحمَهُ ، ثم يَقضي اللهُ بين من تبقى من خلقِهِ حتى لا تَبقى مظلمةٌ لأحدٍ عِندَ أحدٍ إلا أخذَها للمظلومِ منَ الظالمِ حتى إنَّهُ ليكلفُ شائِبُ اللبنِ بالماءِ أن يُخلصَ اللبنَ منَ الماءِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك نادى منادٍ يُسمِعُ الخلائقَ كلَّهم فقال : ليلحقْ كلُّ قومٍ بآلهتِهم وما كانوا يعبدونَ من دونِ اللهِ فلا يبقى أحدٌ عبَدَ شيئًا من دونِ اللهِ إلا مُثِّلَتْ له آلهتُهُ بين يديْهِ فيُجعلُ يومئذٍ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عزيرٍ ويجعلُ اللهُ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عيسى ابنِ مريمَ فيتبعُ هذا اليهودُ وهذا النصارى ثم تقودُهم آلهتُهم إلى النارِ ، وهم الذين يقولُ اللهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [ الأنبياء : 99 ] فإذا لم يبقَ إلا المؤمنونَ ففيهمُ المنافقونَ جاءَهم اللهُ فيما يشاءُ من هيئةٍ فقال : يا أيُّها الناسُ ذهبَ الناسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنْتم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فينصرفُ اللهُ عنهم وهو اللهُ تبارك وتعالى فيمكثُ ما شاءَ اللهُ أن يمكثَ ثم يأتيهم فيقولُ : يا أيُّها الناسُ ذهب الناسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنْتُم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فيكشفُ عن ساقِهِ ويتجلَّى لهم ويظهرُ لهم من عظمتِهِ ما يعرفونَ أنَّهُ ربُّهم فيخرونَ سُجدًا على وجوهِهم ويخرُّ كلُّ منافقٍ على قفاهُ ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ ثم يأذنُ اللهُ لهم فيرفعونَ رؤوسَهم ويضربُ اللهُ الصراطٍ بين ظَهراني جهنمَ كعددِ أو كعقدةِ الشعرِ أو كحدِّ السيفِ عليْهِ كلاليبٌ وخطاطيفٌ وحسكٌ كحسكِ السعدانِ دونَهُ جسرٌ دحضٌ مزلةٌ فيمرونَ كطرفِ البصرِ أو كلمحِ البرقِ أو كمرِّ الريحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرجالِ ، فناجٍ سالمٍ وناجٍ مخدوشٍ ومكدوحٍ على وجهِهِ في جهنمَ ، فإذا أفضى أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ قالوا : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلَ الجنةَ ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ونفخَ فيه من روحِهِ وكلمَهُ قبلًا وأسجدَ له ملائكتَهُ ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوحٍ فإنَّهُ أولُ رسلِ اللهِ ، فيُؤتى نوحٌ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتخذَهُ خليلًا ، فيؤتى إبراهيمُ فيطلبونَ ذلك إليه فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكنْ عليكم بموسى فإنَّ اللهَ قربَهُ نجيًّا وكلمَهُ تكليمًا وأنزلَ عليْهِ التوراةَ ، فيؤتى موسى ، فيطلبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبِكم ، ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ ، عيسى ابنِ مريمَ ، فيؤتى عيسى ، فيطلبُ ذلك إليه ، فيقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ، ولكن عليكم بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيأتوني ، ولي عِندَ ربِّي ثلاثُ شفاعاتٍ ، وعَدَنيهنَّ ، فأنطلقُ فآتي الجنةَ فآخذُ بحلقةِ البابِ ثم أستفتِحُ فيفتحُ لي فأُحيِّي ويرحبُ بي ، فإذا دخلْتُ الجنةَ ، فنظرْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خررْتُ ساجدًا ، فيأذنَ لي من حمدِهِ وتحميدِهِ ، وتمجيدِهِ ، بشيءٍ ما أذنَ به لأحدٍ من خلقِهِ ، ثم يقولُ اللهُ : ارفعْ رأسَكَ يا محمدُ واشفعْ تشفعْ ، وسلْ تعطَ ، فإذا رفعْتُ رأسي ، قال اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُكَ ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في أهلِ الجنةِ ، أن يدخلوا الجنةَ ، فيقولُ : قد شفعْتُكَ فيهم ، وأذنْتُ في دخولِ الجنةِ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : والذي بعثَني بالحقِّ ما أنتُم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ، ومساكنِكم من أهلِ الجنةِ بأزواجِهم ، ومساكنِهم ، فيدخلُ كلُّ رجلٍ منهم على اثنتينِ وسبعينَ زوجةً كما ينشئُهنّ اللهُ ، واثنتينِ آدميتينِ من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من شاءَ اللهُ لعبادتِهما اللهَ في الدُّنيا ، فيدخلُ على الأولى منهما في غرفةٍ من ياقوتةٍ على سريرٍ من ذهبٍ مكللٍ باللؤلؤِ ، له سبعونَ درجةً من سندسٍ وإستبرقٍ ، ثم يضعُ يدَهُ بين كتفيْها ، ثم ينظرُ إلى يدِهِ من صدرِها من وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها ، وإنَّهُ لينظرُ إلى لحمِ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السلكِ في قصبةِ الياقوتِ ، كبدُهُ لها مِرآةٌ ، وكبدُها له مرآةٌ ، فبينما هو عِندَها لا يملُّها ولا تملُّهُ ما يأتيها من مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ ، فبينما هو كذلك إذا نوديَ ، إنا قد عرفْنا أنكَ لا تَملُّ ولا تُملُّ ، إلا إنَّهُ لا منيَّ ولا منيةً إلا أن لك أزواجًا غيرَها ، فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً ، كلما جاءَ واحدة قالَتْ : واللهِ ما أرى في الجنةِ شيئًا أحسنَ منك ، وما في الجنةِ شيءٌ أحبَّ إليَّ منك ، فإذا وقعَ أهلُ النارِ في النارِ وقعَ فيها خلقٌ كثيرٌ من خلقِ ربِّك قد أوبقَتْهم أعمالُهم ، فمنهم من تأخذُهُ إلى قدميْهِ ، لا تجاوزُ ذلك ، ومنهم من تأخذُهُ إلى نصفِ ساقيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حِقويْهِ ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حقويْهِ ومنهم من تأخذُ جسدَهُ كلَّهُ ، إلا وجهَهُ قد حرمَ اللهُ صورَهُ عليْها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأقولُ : يا ربِّ شفعْني فيمن وقعَ في النارِ من أمتي ، فيقولُ اللهُ تعالى : أخرجوا من عرفْتم فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم واحدٌ ، ثم يأذنُ اللهُ لي في الشفاعةِ ، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفعَ ، فيقولُ اللهُ : أخرجوا من وجدْتُم في قلبِهِ زِنةَ الدينارِ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ فيشفعُ اللهُ فيقولُ : أخرِجوا من وجدْتم في قلبِهِ إيمانًا ثلثيْ دينارٍ ، ثم يقولُ : نصفُ دينارٍ ثم يقولُ : ثلثَ دينارٍ ، ثم يقولُ : ربعَ دينارٍ ، ثم يقولُ : قيراطًا ، ثم يقولُ : حبةً من خردلٍ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ ، وحتى لا يبقى في النارِ من عملَ للهِ خيرًا قطُّ ، ولا يبقى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ ، حتى أن إبليسَ ليتطاولُ لما يَرى من رحمةِ اللهِ ، رجاءَ أن يُشفَعَ له ثم يقولُ اللهُ تعالى : بقيتُ أنا ، وأنا أرحمُ الراحمينَ ، فيدخلَ اللهُ يدَهُ في جهنمَ فيخرجَ منها ما لا يحصيهُ غيرُهُ ، كأنَّهُم الحممُ على نهرٍ يقالُ له الحياةُ ، فينبتونَ كما تنبتُ الحبةُ في حميلِ السيلِ ما يَلي الشمسَ منها أُخيضرُ ، وما يلي الظلَّ منها أصيفرَ ، فينبتونَ كنباتِ الطراثيثِ حتى يكونوا أمثالَ الدُّرِّ مكتوبًا في رقابِهم الجهنميونَ عتقاءُ اللهِ ، فيعرفُهم أهلُ الجنةِ بذلك الكتابِ ، ما عملوا خيرًا قطُّ فيمكثونَ في الجنةِ ما شاءَ اللهِ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثم يقولونَ : ربَّنا امحُ عنَّا هذا الكتابَ فيُمحى عنهم
الراويأبو هريرة
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم14
خلاصة حكم المحدثإن كان في إسناده من تكلم فيه فالذي فيه يروى مفرقا في أسانيد ثابتة
بعثَنَي عثمانُ فدعوْتُ له الأشْتَرَ قال ابنُ عوْنٍ فأظُنُّهُ قال فطَرَحْتُ له وِسَادَةً ولِأَميرِ المؤْمِنينَ وِسَادَةً قال يا أشْتَرُ ما تُرِيدُ الناسُ منِّي قال ثلاثًا ما مَنْ إحداهُنَّ بدٌّ قال ما هنَّ قال يُخَيِّرونَكَ بينَ أن تدَعَ لهم أمرَهم فتقولَ هذا أمرُكم فاختاروا له مَنْ شِئْتُمْ وبينَ أنْ تَقْتَصَّ من نفْسِكَ فإِنْ أبيْتَ فإِنَّ القومَ قَاتِلوكَ قال ما مِنْ إحداهُنَّ بُدٌّ قال ما من إحداهُنَّ بدٌّ قال أمَّا أنْ أَخْلَعَ لهم أمْرَهم فما كنتُ لأخلَعَ سِرْبالًا سُرْبِلْتُهُ قال وقال الحسنُ قال واللهِ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ من أنْ أَخْلَعَ أمرَ أمةِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينزو بِبَعْضِها عَلَى بعْضٍ وهذَا أَشْبَهُ بِكلامِ عثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه وأمَّا أنْ أَقْتَصَّ من نَفْسِي فواللهِ لقَدْ علِمْتُ أن صاحبايَ كانا يُعَاقِبانِ وما يقومُ بدَني للقصاصِ وأمَّا أن يقتلوني فواللهِ لئنْ قَتَلْتُموني لا تُحابَوْنَ بعدي أبدًا ولا تقاتلون بعدي عدُوًّا جميعًا أبدًا فقامَ الأشْتَرُ فانطلَقَ فمكثْنَا فقلْنَا لعلَّ الناسَ إذْ جاء َرجلٌ كأنَّهُ ذِئْبٌ فاطَّلَعَ من بابٍ ثمَّ رجعَ ثم جاءَ محمدُ بنُ أبي بكرٍ في ثلاثَةَ عشرَ رجلًا حتى انتَهَوْا إلى عثمانَ فأخَذَ بلِحْيَتِهِ فقال بها وقال بها حتى سَمِعْتُ وقْعَ أضْرَاسِهِ فقال ما أَغْنَى عنكَ معاوِيَةُ ما أَغْنَى عنْكَ ابنُ عامِرٍ ما أَغْنَى عنَكَ كتْبُكَ قال أرْسِلْ لِحْيَتِي يا ابنَ أخِي [ أَرْسِلْ لِحْيَتِي يَا ابنَ أخِي ] قال فأنا رأيتُهُ استَدْعَى رجُلًا مِنَ القوْمِ بعَيْنِهِ فقامَ إليه بِمِشْقَصٍ حتَّى وجَأَهُ بِهِ في رأْسِهِ قُلْتُ ثمَّ مَهْ قال تعاونوا واللهِ عليه حتى قتَلُوهُ
الراويوثاب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/234
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير وثاب وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد
بعثَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وبعثَ معي رجُلًا منَ الأنصارِ، فقالَ: ائتيا أبا سُفيانَ بنَ حربٍ، فاقتُلاهُ، فذَكَرَ الحديثَ. وقالَ: فلمَّا دخلنا مَكَّةَ قالَ لي صاحبي هَل لَكَ أن نبدأَ فنطوفَ بالبيتِ أسبوعًا، ونصلِّي رَكْعتَينِ؟ فقلتُ: أَنا أعلَمُ بأَهْلِ مَكَّةَ أنَّهم إذا أظلَموا رشُّوا أفنيتَهُم، ثمَّ جلَسوا بِها، وأَنا أعرفُ فيها منَ الفَرسِ الأبلَقِ فلم يزل بي حتَّى أتينا البَيتَ فطفنا بِهِ أسبوعًا وصلَّينا رَكْعتَينِ ثمَّ خَرَجنا
الراويعمرو بن أمية الضمري
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم4/ 596
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عن عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي ثورٍ قال : سمعت ابنَ عباسٍ يقول : لم أزلْ حريصًا أن أسألَ عمرَ عن المرأتينِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ اللتينِ قال اللهُ { إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } حتى حجَّ عمرُ وحججْت معَه فصببت عليه من الإداوةِ فتوضأ فقلت يا أميرَ المؤمنينَ مَن المرأتانِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ اللتانِ قال اللهُ { إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ } فقال لي واعجبًا لك يا ابنَ عباسٍ قال الزهريُّ وكرِهَ واللهِ ما سأله عنه ولم يكتمْه فقال لي هي عائشةُ وحفصةُ قال ثم أنشأ يحدثُني الحديثَ فقال كنا معشرَ قريشٍ نغلبُ النساءَ فلما قدمنا المدينةَ وجدنا قومًا تغلبُهم نساؤُهم فطفق نساؤُنا يتعلمْن من نسائِهم فتغضَّبت يومًا على امرأتي فإذا هي تُراجعُني فأنكرت أن تراجعَني فقالت ما تنكرُ من ذلك فواللهِ إن أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ليُراجعْنه وتهجُرُه إحداهُنَّ اليومَ إلى الليلِ قال فقلت في نفسي قد خابت مَن فعلت ذلك منهنَّ وخسرت قال وكان منزلي بالعوالي في بني أميةَ وكان لي جارٌ من الأنصارِ كنا نتناوبُ النزولَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قال فينزلُ يومًا ويأتيني بخبرِ الوحي وغيرِه وأنزل يومًا فآتيه بمثلِ ذلك قال فكنا نحدثُ أن غسانَ تنعلُ الخيلَ لتغزوَنا قال فجاءني يومًا عشاءً فضرب علي البابِ فخرجت إليه فقال حدث أمرٌ عظيمٌ قلت أجاءت غسانُ قال أعظمُ من ذلك طلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ نساءَه قال فقلت في نفسي قد خابت حفصةُ وخسرت قد كنتُ أظنُّ هذا كائنًا قال فلما صليتُ الصبحَ شددت علي ثيابي ثم انطلقت حتى دخلت على حفصةَ فإذا هي تبكي فقلت أطلَّقكنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قالت لا أدري هو ذا معتزلٌ في هذهِ المشربةِ قال فانطلقت فأتيت غلامًا أسودَ فقلت استأذن لعمرَ قال فدخل ثم خرج إليَّ قال قد ذكرتُك له فلم يقلْ شيئًا قال فانطلقت إلى المسجدِ فإذا حولَ المنبرِ نفرٌ يبكون فجلست إليهم ثم غلبني ما أجدُ فأتيت الغلامَ فقلت استأذنْ لعمرَ فدخل ثم خرج إلي وقال قد ذكرتك له فلم يقلْ شيئًا قال فانطلقت إلى المسجدِ أيضًا فجلست ثم غلبني ما أجدُ فأتيت الغلامَ فقلت استأذنْ لعمرَ فدخل ثم خرج إلي فقال قد ذكرتُك له فلمْ يقلْ شيئًا قال فولَّيت مُنطلقًا فإذا الغلامُ يدعوني فقال ادخلْ فقد أَذِنَ لكَ قال فدخلت فإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ متكئٌ على رملِ حصيرٍ فرأيت أثرَه في جنبَيه فقلت يا رسولَ اللهِ أطلَّقت نساءَك قال لا قلت اللهُ أكبرُ لو رأيتُنا يا رسولَ اللهِ وكنا معشرَ قريشٍ نغلبُ النساءَ فلما قدمنا المدينةَ وجدنا قومًا تغلبُهم نساؤُهم فطفق نساؤُنا يتعلمْن من نسائِهم فتغضَّبت يومًا على امرأتي فإذا هي تُراجعُني فأنكرت ذلك فقالت ما تنكرُ فواللهِ إن أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ليراجعْنه وتهجرْه إحداهنَّ اليومَ إلى الليلِ قال فقلت لحفصةَ أتراجعينَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قالت نعم وتهجرُه إحدانا اليومَ إلى الليلِ قال فقلت قد خابت مَن فعلت ذلك منكنَّ وخسرت أتأمنُ إحداكُنَّ أن يغضبَ اللهُ عليها لغضبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فإذا هي قد هلكت فتبسَّم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قال فقلت لحفصةَ لا تراجعي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ولا تسأليه شيئًا وسليني ما بدا لكِ ولا يغرنَّك إن كانت صاحبتُك أوسمَ منك وأحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قال فتبسم أُخرى فقلت يا رسولَ اللهِ أستأنسُ قال نعم قال فرفعت رأسي فما رأيتُ في البيتِ إلا أَهَبةً ثلاثةً فقلت يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أن يوسعَ على أمتِك فقد وسع على فارسَ والرومِ وهم لا يعبدونه فاستوى جالسًا فقال أفي شكٍّ أنت يا ابنَ الخطابِ أولئك قومٌ عُجِّلت لهم طيِّباتُهم في الحياةِ الدُّنيا قال وكان أقسم أن لا يدخلَ على نسائِه شهرًا فعاتَبه اللهُ في ذلكَ فجعل له كفارةَ اليمينِ قال الزهريُّ فأخبرني عروةُ عن عائشةَ قالت فلما مضت تسعٌ وعشرونَ دخل عليَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ بدأ بي قال يا عائشةُ إني ذاكرٌ لك شيئًا فلا تعجلي حتى تستأمري أبوَيك قالت ثم قرأ هذهِ الآيةَ { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ } الآية قالت علم واللهِ أنَّ أبويَّ لم يكونا يأمُراني بفراقِه قالت فقلت أفي هذا أستأمرُ أبَويَّ فإني أريدُ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخرةَ قال معمرٌ فأخبرني أيوبُ أن عائشةَ قالت له يا رسولَ اللهِ لا تخبرْ أزواجَك أني اخترتُك فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ إنما بعثَني اللهُ مُبلِّغًا ولم يبعثْني مُعنِّتًا
الراويعمر بن الخطاب وعائشة
المحدثابن العربي
الصفحة أو الرقم6/373
خلاصة حكم المحدثصحيح مشهور
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم في غزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ حتَّى إذا كُنَّا بحَرَّةِ واقمٍ عرَضَتِ امرأةٌ بدويَّةٌ بابنٍ لها فجاءَت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقالَت يا رسولَ اللهِ هذا ابني قد غلَبني عليه الشَّيطانُ فقال أَدْنِيه منِّي فأَدْنَتْه منه قال افتَحي فمَه ففتَحَتْه فبصَق فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثُمَّ قال اخس عدوَّ اللهِ أنا رسولُ اللهِ قالها ثلاثَ مرَّاتٍ ثُمَّ قال شأنُك بابنِك ليس عليه فلن يعودَ إليه شيءٌ ممَّا كان يُصِيبه ثُمَّ خرَجْنا فنزَلْنا منزلًا صحراءَ دَيْمومةً ليس فيها شجرةٌ فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لجابرٍ يا جابرُ انطَلِقْ فانظُرْ لي مكانًا يَعْني للوُضوءِ فانطلَقْتُ فلم أجِدْ إلَّا شجرتينِ متفرِّقتينِ لو أنَّهما اجتَمَعتا ستَرَتاه فرجَعْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ لم أجِدْ إلَّا شجرتينِ متفرِّقتينِ لو أنَّهما اجتَمَعتا ستَرَتاك فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم انطَلِقْ إليهما فقُلْ لهما إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يقولُ لكما اجتَمِعا فخرَجْتُ فقُلْتُ لهما فاجتَمَعتا حتَّى كأنَّهما في أصلٍ واحدٍ ثُمَّ رجَعْتُ فأخبَرْتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حتَّى قضى حاجتَه ثُمَّ رجَع فقال ائتِهما فقُلْ لهما إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يقولُ لكما ارجِعا كما أنتما فرجَعتا فنزَلْنا في وادٍ من أوديةِ بني مُحارِبٍ فعرَض له رجلٌ من بني محاربٍ يُقالُ له غَوْرَثُ بنُ الحارثِ والنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم متقلِّدٌ السَّيفَ فقال يا محمَّدُ أعطِني سيفَك هذا فسَلَّه وناوَله إيَّاه فهزَّه ونظَر إليه ساعةً ثُمَّ أقبَل على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثُمَّ قال يا محمَّدُ ما يمنَعُك مني قال اللهُ يمنَعُني منك فارتعَدَت يدُه حتَّى سقَط السَّيفُ من يدِه فتناوَله النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثُمَّ قال يا غَوْرَثُ مَن يمنَعُك منِّي قال لا أحدَ بأبي أنتَ فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم اللَّهمَّ اكفِنا غَوْرَثَ وقومَه ثُمَّ أقبَلْنا راجِعينَ فجاء رجلٌ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بعُشِّ طيرٍ يحمِلُه فيه فِراخٌ وأبواها يتبعانِه ويقعانِ على يدِ الرَّجلِ فأقبَل النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم على مَن كان معه فقال أتعجَبونَ بفعلِ هذينِ الطَّيرينِ بفراخِهما والَّذي بعَثني بالحقِّ للهُ أرحمُ بعبادِه من هذينِ الطَّيرينِ بفراخِهما ثُمَّ أقبَلْنا راجِعينَ حتَّى إذا كُنَّا بحرَّةِ واقمٍ عرَضَتْ لنا الأعرابيَّةُ الَّتي جاءَت بابنِها بوَطْبٍ من لبنٍ وشاةٍ فأهدَتْه له فقال ما فعَل ابنُك هل أصابه شيءٌ ممَّا كان يُصِيبُه قالَت والَّذي بعَثك بالحقِّ ما أصابه شيءٌ ممَّا كان يُصِيبُه وقبِل هديَّتَها وأقبَلْنا حتَّى إذا كُنَّا بمهبطٍ من الحرَّةِ أقبَل جملٌ يُرقِلُ فقال أتدرونَ ما قال هذا الجملُ قالوا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال هذا جملٌ جاءني يستَعْديني على سيِّدِه يزعُمُ أنَّه كان يحرُثُ عليه منذ سنينَ حتَّى إذا أجرَبَه وأعجَفَه وكبِر سنُّه أراد أن ينحَرَه اذهَبْ يا جابرُ إلى صاحبِه فائتِ به فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ ما أعرِفُ صاحبَه قال إنَّه سيدُلُّك عليه قال فخرَج بينَ يدَيْه معنقًا حتَّى وقَف بي في مجلسِ بني خَطْمةَ فقُلْتُ أين ربُّ هذا الجملِ قالوا هذا جملُ فلانِ بنِ فلانٍ فجِئْتُه فقُلْتُ أجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فخرَج معي حتَّى جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم جملُك يستعدي عليك زعَم أنَّك حرَثْتَ عليه زمانًا حتَّى أجرَبْتَه وأعجَفْتَه وكبِر سنُّه أرَدْتَ أن تنحَرَه فقال والَّذي بعَثك بالحقِّ إنَّ ذلك كذلك فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بِعْنِيه قال نَعَمْ يا رسولَ اللهِ فابتاعه منه ثُمَّ سيِّبَه في الشَّجرِ حتَّى نصَب سَنامًا فكان إذا اعتلَّ على بعضِ المهاجِرينَ أو الأنصارِ من نواضِحهم شيءٌ أعطاه إيَّاه فمكَث بذلك زمانًا
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/10
خلاصة حكم المحدثفيه عبد الحكيم بن سفيان ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد وبقية رجاله ثقات
كنَّا قعودًا حولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معنا أبو بكرٍ وعمرُ ـ رضوانُ اللهِ عليهما ـ في نفرٍ فقام نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينَ ظَهْرَيْنا فأبطأ علينا وخشينا أنْ يُقتطَعَ دونَنا وفزِعْنا فكُنْتُ أوَّلَ مَن فزِع فخرَجْتُ أتبَعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتَيْتُ حائطًا للأنصارِ لبني النَّجَّارِ فدُرْتُ له هل أجِدُ له بابًا فإذا ربيعٌ يدخُلُ في جوفِ الحائطِ مِن خارجِه ـ والرَّبيعُ الجدولُ ـ فاحتفَزْتُ فدخَلْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( أبو هُريرةَ ؟ ) فقُلْتُ: نَعم يا رسولَ اللهِ قال: ( ما جاء بك ؟ ) قُلْتُ: قُمْتَ بينَ أظهُرِنا فأبطَأْتَ علينا فخشينا أنْ تُقتَطعَ دونَنا وفزِعْنا وكُنْتُ أوَّلَ مَن فزِع فأتَيْتُ هذا الحائطَ فاحتفَزْتُ كما يحتفِزُ الثَّعلبُ وهؤلاء النَّاسُ ورائي فقال: ( يا أبا هُريرةَ ) وأعطاني نَعْلَيه وقال: ( اذهَبْ بنعلَيَّ هاتينِ فمَن لقيتَ مِن وراءِ هذا الحائطِ يشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ مستيقِنًا بها قلبُه فبشِّرْه بالجنَّةِ ) فكان أوَّلَ مَن لقيتُ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضوانُ اللهِ عليه فقال: ما هاتانِ النَّعلانِ يا أبا هُريرةَ ؟ قُلْتُ: هاتانِ نعلَا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَثني بهما، فمَن لقيتُ مِن وراءِ هذا الحائطِ يشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ مستيقِنًا بها قلبُه بشَّرْتُه بالجنَّةِ قال: فضرَب عمرُ رضوانُ اللهِ عليه بيدِه بينَ ثَدييَّ خرَرْتُ لِاسْتي فقال: ارجِعْ يا أبا هُريرةَ فرجَعْتُ إلى نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأجهَشْتُ بالبكاءِ وأدرَكني عمرُ على أثَري فقال رسولُ اللهِ: ( ما لكَ يا أبا هُريرةَ ؟ ) قُلْتُ: لقيتُ عمرَ فأخبَرْتُه بالَّذي بعَثْتَني به فضرَبني بينَ ثَدييَّ ضربةً خرَرْتُ لِاسْتي فقال: ارجِعْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( يا عمرُ ما حمَلك على ما فعَلْتَ ؟ ) قال: يا رسولَ اللهِ بأبي أنتَ وأمِّي بعَثْتَ أبا هُريرةَ بنعليكَ: مَن لقي يشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ مستيقِنًا بها قلبُه يُبشِّرُه بالجنَّةِ ؟ قال: ( نَعم ) قال: فلا تفعَلْ فإنِّي أخشى أنْ يتَّكلَ النَّاسَ عليها فخَلِّهم يعمَلونَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فخَلِّهم )
الراويأبو هريرة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4543
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
كُنَّا قُعودًا حَولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، معنا أبو بَكرٍ وعُمَرُ في نَفَرٍ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بَينِ أظهُرِنا، فأبطَأ علينا، وخَشينا أن يُقتَطَعَ دونَنا، وفَزِعنا، فقُمنا، فكُنتُ أوَّلَ مَن فزِعَ، فخَرَجتُ أبتَغي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتَيتُ حائِطًا للأنصارِ لبَني النَّجَّارِ، فدُرتُ به هل أجِدُ له بابًا؟ فلَم أجِدْ، فإذا رَبيعٌ يَدخُلُ في جَوفِ حائِطٍ مِن بئرٍ خارِجةٍ -والرَّبيعُ الجَدولُ- فاحتَفَزتُ، فدَخَلتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أبو هُرَيرةَ! فقُلتُ: نَعَم يا رَسولَ اللهِ، قال: ما شَأنُك؟ قُلتُ: كُنتَ بينَ أظهُرِنا، فقُمتَ فأبطَأتَ علينا، فخَشينا أن تُقتَطَعَ دونَنا، ففَزِعنا، فكُنتُ أوَّلَ مَن فزِعَ، فأتَيتُ هذا الحائِطَ، فاحتَفَزتُ كما يَحتَفِزُ الثَّعلَبُ، وهؤلاء النَّاسُ ورائي، فقال: يا أبا هُرَيرةَ وأعطاني نَعلَيه، قال: اذهَبْ بنَعلَيَّ هاتَينِ، فمَن لَقيتَ مِن وراءِ هذا الحائِطِ يَشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ مُستَيقِنًا بها قَلبُه، فبَشِّرْه بالجَنَّةِ، فكانَ أوَّلَ مَن لَقيتُ عُمَرُ، فقال: ما هاتانِ النَّعلانِ يا أبا هُرَيرةَ؟ فقُلتُ: هاتانِ نَعلا رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بَعَثَني بهِما مَن لَقيتُ يَشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ مُستَيقِنًا بها قَلبُه بَشَّرتُه بالجَنَّةِ، فضَرَبَ عُمَرُ بيَدِه بينَ ثَديَيَّ فخَرَرتُ لاسْتي، فقال: ارجِعْ يا أبا هُرَيرةَ، فرَجَعتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأجهَشتُ بُكاءً، ورَكِبَني عُمَرُ، فإذا هو على أثَري، فقال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما لك يا أبا هُرَيرةَ؟ قُلتُ: لَقيتُ عُمَرَ، فأخبَرتُه بالذي بَعَثتَني به، فضَرَبَ بينَ ثَديَيَّ ضَربةً خَرَرتُ لاسْتي، قال: ارجِعْ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا عُمَرُ، ما حَمَلَك على ما فعَلتَ؟ قال: يا رَسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي، أبَعَثتَ أبا هُرَيرةَ بنَعلَيك، مَن لَقيَ يَشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ مُستَيقِنًا بها قَلبُه بَشَّرَه بالجَنَّةِ؟ قال: نَعَم، قال: فلا تَفعَلْ؛ فإنِّي أخشى أن يَتَّكِلَ النَّاسُ عليها، فخَلِّهم يَعمَلونَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فخَلِّهم
الراويأبو هريرة
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم31
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
19 ✔ صحيح📌 حُرِّمَتِ الخمرُ
جاءت أمُّ سُلَيمٍ إلى أبي أنسٍ فقالت جئْتُ اليومَ بما تكرَهُ فقال لا تزالينَ تجيئينَ بما أكرَهُ مِن عندِ هذا الأعرابيِّ قالت كان أعرابيًّا اصطفاه اللهُ واختاره وجعَلَه نبيًّا قال ما الَّذي جئْتِ به قال حُرِّمَتِ الخمرُ قال هذا فراقُ بيني وبينِكِ فمات مُشرِكًا وجاء أبو طلحةَ إلى أمِّ سُلَيمٍ قالت لم أكُنْ أتزوَّجُك وأنت مُشرِكٌ قال لا واللهِ ما هذا دهرُكِ قالت فما دهري قال دهرُكِ في الصَّفراءِ والبيضاءِ قالت فإنِّي أُشْهِدُك وأُشْهِدُ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّك إنْ أسلمْتَ فقد رضيتُ بالإسلامِ منك قال فمَن لي بهذا قالت يا أنسُ قُمْ فانطلِقْ مع عمِّك فقام فوضَع يدَه على عاتقي فانطلَقْنا حتَّى إذا كنَّا قريبًا مِن نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسمِع كلامَنا فقال هذا أبو طلحةَ بينَ عينيه عِزَّةُ الإسلامِ فسلَّم على نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه فزوَّجَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الإسلامِ فولَدَتْ له غُلامًا ثمَّ إنَّ الغلام درَج وأُعْجِبَ به أبوه فقبَضه اللهُ تبارك وتعالى فجاء أبو طلحةَ فقال ما فعَل ابني يا أمَّ سُلَيمٍ قالت خيرَ ما كان فقالت ألا تتغدَّى قد أخَّرْتَ غَداءَك اليومَ قالت فقدَّمْتُ إليه غَداءَه فقلْتُ يا أبا طلحةَ عاريَةٌ استعارَها قومٌ وكانت العاريَةُ عندَهم ما قضى اللهُ وإنَّ أهلَ العاريَةِ أرسَلوا إلى عاريَتِهم فقبَضوها ألَهُم أن يجْزَعوا قال لا قالت فإنَّ ابنَك قد فارَقَ الدُّنيا قال فأين هو قالت ها هو ذا في المَخْدَعِ فدخَل فكشَف عنه واسترجَع فذهَب إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحدَّثَه بقولِ أمِّ سُلَيمٍ فقال والَّذي بعَثني بالحقِّ لقد قذَف اللهُ تبارك وتعالى في رحِمِها ذكَرًا لصبرِها على ولدِها قال فوضَعَتْه فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اذهَبْ يا أنسُ إلى أمِّكَ فقُلْ لها إذا قَطَعْتِ سِرارَ ابنِكِ فلا تُذيقيه شيئًا حتَّى تُرسِلي به إليَّ قال فوضَعْتُه على ذِراعي حتَّى أتيتُ به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوضَعْتُه بينَ يدَيه فقال ائتني بثلاثِ تَمْراتٍ عجوةً قال فجئتُ بهنَّ فقذَف نَواهنَّ ثمَّ قذَفه في فيه فلاكَه ثمَّ فتَح فا الغلامِ فجعَله في فيه فجعَل يتلمَّظُ فقال أنصاريٌّ يُحِبُّ التَّمرَ فقال اذهَبْ إلى أمِّك فقُلْ بارَك اللهُ لكِ فيه وجعَله بَرًّا تقيًّا
الراويأنس بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/264
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير أحمد بن منصور الرمادي وهو ثقة
بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى رجلٍ يَستمنِحُه ناقةً ، فردَّه ، ثمَّ بعثني إلى رجلٍ آخرَ يَستمنِحُه ، فأرسل إليه بناقةٍ ، فلمَّا أبصرها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : اللَّهمَّ بارِكْ فيها وفيمن بعث بها . قال نُقَادةُ : فقلتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفيمن جاء بها ؟ قال : وفيمن جاء بها . ثمَّ أمر بها فحُلِبت فدرَّت ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : اللَّهمَّ أكثِرْ مالَ فلانٍ للمانعِ الأوَّلِ ، واجعَلْ رزقَ فلانٍ يومًا بيومٍ للَّذي بعث بالنَّاقةِ
الراوينقادة بن عبدالله الأسدي
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم4/155
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
«خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ الحُدَيبيةِ يُريدُ زيارةَ البَيتِ، لا يُريدُ قِتالًا، وساقَ مَعَه الهَديَ سَبعينَ بَدَنةً، وكان النَّاسُ سَبعَ مِائةِ رَجُلٍ، فكانَت كُلُّ بَدَنةٍ عن عَشَرةٍ، قال: وخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا كان بعُسفانَ لَقيَه بشرُ بنُ سُفيانَ الكَعبيُّ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هذه قُرَيشٌ قد سَمِعَت بمَسيرِكَ، فخَرَجَت مَعَها العوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وهذا خالِدُ بنُ الوليدِ في خَيلِهم قَدِموا إلى كُراعِ الغَميمِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا وَيحَ قُرَيشٍ، لَقد أكَلَتهمُ الحَربُ، ماذا عليهم لَو خَلَّوا بَيني وبَينَ سائِرِ النَّاسِ، فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهَرَني اللهُ عليهم دَخَلوا في الإسلامِ وهُم وافِرونَ، وإن لم يَفعَلوا قاتَلوا وبهم قوَّةٌ، فماذا تَظُنُّ قُرَيشٌ، واللهِ إنِّي لا أزالُ أُجاهِدُهم على الذي بَعَثَني اللهُ له حَتَّى يُظهرَه اللهُ له أو تَنفَرِدَ هذه السَّالِفةُ»، ثُمَّ أمَرَ النَّاسَ، فسَلَكوا ذاتَ اليَمينِ بَينَ ظَهرَيِ الحَمضِ على طَريقٍ تُخرِجُه على ثَنيَّةِ المُرارِ والحُدَيبيةِ مِن أسفَلِ مَكَّةَ، قال: فسَلَكَ بالجَيشِ تلك الطَّريقَ، فلَمَّا رَأت خَيلُ قُرَيشٍ قَترةَ الجَيشِ قد خالَفوا عن طَريقِهم، نَكَصوا راجِعينَ إلى قُرَيشٍ، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا سَلَكَ ثَنيَّةَ المُرارِ بَرَكَت ناقَتُه، فقال النَّاسُ: خَلَأت. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما خَلَأت، وما هو لها بخُلُقٍ، ولَكِن حَبَسَها حابِسُ الفيلِ عن مَكَّةَ، واللهِ لا تَدعوني قُرَيشٌ اليَومَ إلى خُطَّةٍ يَسألوني فيها صِلةَ الرَّحِمِ إلَّا أعطَيتُهم إيَّاها» ثُمَّ قال للنَّاسِ: «انزِلوا» فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما بالوادي مِن ماءٍ يَنزِلُ عليه النَّاسُ. فأخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمًا مِن كِنانَتِه، فأعطاه رَجُلًا مِن أصحابِه، فنَزَلَ في قَليبٍ مِن تلك القُلُبِ، فغَرَزَه فيه، فجاشَ الماءُ بالرِّواءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عنه بعَطَنٍ، فلَمَّا اطمَأنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا بُدَيلُ بنُ ورقاءَ في رِجالٍ مِن خُزاعةَ، فقال لهم كَقَولِه لبَشيرِ بنِ سُفيانَ، فرَجَعوا إلى قُرَيشٍ فقالوا: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنَّكُم تَعجَلونَ على مُحَمَّدٍ، وإنَّ مُحَمَّدًا لم يَأتِ لقِتالٍ، إنَّما جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحَقِّه. فاتَّهَموهُم. قال مُحَمَّدٌ يَعني ابنَ إسحاقَ: قال الزُّهريُّ: وكانَت خُزاعةُ في عَيبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُسلِمُها ومُشرِكُها، لا يُخفونَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا كان بمَكَّةَ، قالوا: وإن كان إنَّما جاءَ لذلك، فلا واللهِ لا يَدخُلُها أبَدًا علينا عَنوةً، ولا تَتَحَدَّثُ بذلك العَرَبُ. ثُمَّ بَعَثوا إليه مِكرَزَ بنَ حَفصِ بنِ الأخيَفِ، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: «هذا رَجُلٌ غادِرٌ». فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَحوٍ مِمَّا كَلَّمَ به أصحابَه، ثُمَّ رَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فأخبَرَهم بما قال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فبَعَثوا إليه الحِلْسَ بنَ عَلقَمةَ الكِنانيَّ، وهو يَومَئِذٍ سَيِّدُ الأحابِشِ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «هذا مِن قَومٍ يَتَألَّهونَ، فابعَثوا الهَديَ في وَجههِ». فبَعَثوا الهَديَ، فلَمَّا رَأى الهَديَ يَسيلُ عليه مِن عُرضِ الوادي في قَلائِدِه، قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه، رَجَعَ، ولَم يَصِلْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إعظامًا لما رَأى، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، قد رَأيتُ ما لا يَحِلُّ صَدُّه: الهَديَ في قَلائِدِه قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه. فقالوا: اجلِسْ، إنَّما أنتَ أعرابيٌّ لا عِلمَ لَكَ، فبَعَثوا إليه عُروةَ بنَ مَسعودٍ الثَّقَفيَّ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي قد رَأيتُ ما يَلقى مِنكُم مَن تَبعَثونَ إلى مُحَمَّدٍ إذا جاءَكُم، مِنَ التَّعنيفِ وسوءِ اللَّفظِ، وقد عَرَفتُم أنَّكُم والِدٌ وأنِّي ولَدٌ، وقد سَمِعتُ بالذي نابَكُم، فجَمَعتُ مَن أطاعَني مِن قَومي، ثُمَّ جِئتُ حَتَّى آسَيتُكُم بنَفسي. قالوا: صَدَقتَ، ما أنتَ عِندَنا بمُتَّهَمٍ. فخَرَجَ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَلَسَ بَينَ يَدَيه، فقال: يا مُحَمَّدُ، جَمَعتَ أوباشَ النَّاسِ، ثُمَّ جِئتَ بهم لبَيضَتِكَ لتَفُضَّها، إنَّها قُرَيشٌ قد خَرَجَت مَعَها العُوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وأيمُ اللهِ لَكَأنِّي بهؤلاء قدِ انكَشَفوا عنكَ غَدًا. قال: وأبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ خَلفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعِدٌ، فقال: امصُصْ بَظرَ اللَّاتِ، أنَحنُ نَنكَشِفُ عنه؟! قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أبي قُحافةَ» قال: واللهِ لَولا يَدٌ كانَت لَكَ عِندي لَكافَأتُكَ بها، ولَكِن هذه بها. ثُمَّ تَناولَ لحيةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمُغيرةُ بنُ شُعبةَ واقِفٌ على رَأسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحَديدِ، قال: يَقرَعُ يَدَه، ثُمَّ قال: أمسِكْ يَدَكَ عن لحيةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ واللهِ لا تَصِلُ إليكَ. قال: ويحَكَ، ما أفظَّكَ وأغلَظَكَ! قال: فتَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أخيكَ المُغيرةُ بنُ شُعبةَ» قال: أَغُدَرُ! هَل غَسَلتُ سَوأتَكَ إلَّا بالأمسِ؟! قال: فكَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِثلِ ما كَلَّمَ به أصحابَه، فأخبَرَه أنَّه لم يَأتِ يُريدُ حَربًا. قال: فقامَ مِن عِندِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد رَأى ما يَصنَعُ به أصحابُه، لا يَتَوضَّأُ وُضوءًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَبسُقُ بُساقًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَسقُطُ مِن شَعرِه شَيءٌ إلَّا أخَذوهُ، فرَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي جِئتُ كِسرى في مُلكِه، وجِئتُ قَيصَرَ والنَّجاشيَّ في مُلكِهما، واللهِ ما رَأيتُ مَلِكًا قَطُّ مِثلَ مُحَمَّدٍ في أصحابِه، ولَقد رَأيتُ قَومًا لا يُسلِمونَه لشَيءٍ أبَدًا، فرُوا رَأيَكُم. قال: وقد كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ ذلك بَعَثَ خِراشَ بنَ أُمَيَّةَ الخُزاعيَّ إلى مَكَّةَ، وحَمَلَه على جَمَلٍ له يُقالُ له: الثَّعلَبُ، فلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَقَرَت به قُرَيشٌ، وأرادوا قَتلَ خِراشٍ، فمَنَعَهمُ الأحابِشُ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعا عُمَرَ ليَبعَثَه إلى مَكَّةَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أخافُ قُرَيشًا على نَفسي، وليس بها مِن بَني عَديٍّ أحَدٌ يَمنَعُني، وقد عَرَفَت قُرَيشٌ عَداوتي إيَّاها، وغِلظَتي عليها، ولَكِن أدُلُّكَ على رَجُلٍ هو أعَزُّ مِنِّي: عُثمانَ بنِ عَفَّانَ. قال: فدَعاه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَعَثَه إلى قُرَيشٍ يُخبِرُهم أنَّه لم يَأتِ لحَربٍ، وأنَّه جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحُرمَتِه، فخَرَجَ عُثمانُ حَتَّى أتى مَكَّةَ، ولَقيَه أبانُ بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ، فنَزَلَ عن دابَّتِه وحَمَلَه بَينَ يَدَيه، ورَدِفَ خَلفَه، وأجارَه حَتَّى بَلَّغَ رِسالةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانطَلَقَ عُثمانُ حَتَّى أتى أبا سُفيانَ وعُظَماءَ قُرَيشٍ، فبَلَّغَهم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أرسَلَه به، فقالوا لعُثمانَ: إن شِئتَ أن تَطوفَ بالبَيتِ فطُفْ به. فقال: ما كُنتُ لأفعَلَ حَتَّى يَطوفَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فاحتَبَسَته قُرَيشٌ عِندَها، فبَلَغَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمينَ أنَّ عُثمانَ قد قُتِلَ. قال مُحَمَّدٌ: فحَدَّثَني الزُّهريُّ: أنَّ قُرَيشًا بَعَثوا سُهَيلَ بنَ عَمرٍو، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فقالوا: ائتِ مُحَمَّدًا فصالِحْه، ولا يَكونُ في صُلحِه إلَّا أن يَرجِعَ عنَّا عامَه هذا، فواللهِ لا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّه دَخَلَها علينا عَنوةً أبَدًا، فأتاه سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، فلَمَّا رَآهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «قد أرادَ القَومُ الصُّلحَ حينَ بَعَثوا هذا الرَّجُلَ»، فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَكَلَّما، وأطالا الكَلامَ، وتَراجَعا حَتَّى جَرى بَينَهما الصُّلحُ، فلَمَّا التَأمَ الأمرُ ولَم يَبقَ إلَّا الكِتابُ وثَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فأتى أبا بَكرٍ، فقال: يا أبا بَكرٍ، أوَليس برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: بَلى. قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا. فقال أبو بَكرٍ: يا عُمَرُ، الزَمْ غَرزَه حَيثُ كان، فإنِّي أشهَدُ أنَّه رَسولُ اللهِ. قال عُمَرُ: وأنا أشهَدُ، ثُمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: «بَلى»، قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا؟ فقال: «أنا عَبدُ اللهِ ورَسولُه، لَن أُخالِفَ أمرَه، ولَن يُضَيِّعَني» ثُمَّ قال عُمَرُ: ما زِلتُ أصومُ وأتَصَدَّقُ وأُصَلِّي وأُعتِقُ مِنَ الذي صَنَعتُ؛ مَخافةَ كَلامي الذي تَكَلَّمتُ به يَومَئِذٍ حَتَّى رَجَوتُ أن يَكونَ خَيرًا، قال: ودَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لا أعرِفُ هذا، ولَكِنِ اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، هذا ما صالَحَ عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لَو شَهِدتُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ لم أُقاتِلْك، ولَكِنِ اكتُبْ: هذا ما اصطَلَحَ عليه مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو على وضعِ الحَربِ عَشرَ سِنينَ، يَأمَنُ فيها النَّاسُ، ويَكُفُّ بَعضُهم عن بَعضٍ، على أنَّه مَن أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أصحابِه بغَيرِ إذنِ وليِّه رَدَّه عليهم، ومَن أتى قُرَيشًا مِمَّن مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَرُدُّوهُ عليه، وإنَّ بَينَنا عَيبةً مَكفوفةً، وإنَّه لا إسلالَ ولا إغلالَ. وكان في شَرطِهم حينَ كَتَبوا الكِتابَ أنَّه مَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ مُحَمَّدٍ وعَهدِه دَخَلَ فيه، ومَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم دَخَلَ فيه، فتَواثَبَت خُزاعةُ فقالوا: نَحنُ مَعَ عَقدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعَهدِه، وتَواثَبَت بَنو بَكرٍ، فقالوا: نَحنُ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم. وأنَّكَ تَرجِعُ عنَّا عامَنا هذا، فلا تَدخُلْ علينا مَكَّةَ، وأنَّه إذا كان عامُ قابِلٍ خَرَجنا عنكَ، فتَدخُلُها بأصحابِكَ، وأقَمتَ فيهم ثَلاثًا مَعَكَ سِلاحُ الرَّاكِبِ، لا تَدخُلها بغَيرِ السُّيوفِ في القُرُبِ. فبَينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَكتُبُ الكِتابَ إذ جاءَه أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو في الحَديدِ قدِ انفَلَتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: وقد كان أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجوا وهُم لا يَشُكُّونَ في الفَتحِ لرُؤيا رَآها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا رَأوا ما رَأوا مِنَ الصُّلحِ والرُّجوعِ، وما تَحَمَّلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على نَفسِه، دَخَلَ النَّاسَ مِن ذلك أمرٌ عَظيمٌ حَتَّى كادوا أن يَهلِكوا، فلَمَّا رَأى سُهَيلٌ أبا جَندَلٍ، قامَ إليه، فضَرَبَ وجهَه، ثُمَّ قال: يا مُحَمَّدُ، قد لَجَّتِ القَضيَّةُ بَيني وبَينَكَ قَبلَ أن يَأتيَكَ هذا. قال: «صَدَقتَ». فقامَ إليه، فأخَذَ بتَلبيبِه، قال: وصَرَخَ أبو جَندَلٍ بأعلى صَوتِه: يا مَعاشِرَ المُسلِمينَ، أتَرُدُّونَني إلى أهلِ الشِّركِ، فيَفتِنوني في ديني. قال: فزادَ النَّاسُ شَرًّا إلى ما بهم. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا أبا جَندَلٍ اصبِرْ واحتَسِبْ؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ جاعِلٌ لَكَ ولمَن مَعَكَ مِنَ المُستَضعَفينَ فرَجًا ومَخرَجًا، إنَّا قد عَقدنا بَينَنا وبَينَ القَومِ صُلحًا، فأعطَيناهُم على ذلك، وأعطَونا عليه عَهدًا، وإنَّا لَن نَغدِرَ بهم». قال: فوثَبَ إليه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مَعَ أبي جَندَلٍ، فجَعَلَ يَمشي إلى جَنبِه وهو يَقولُ: اصبِرْ أبا جَندَلٍ؛ فإنَّما هُمُ المُشرِكونَ، وإنَّما دَمُ أحَدِهم دَمُ كَلبٍ. قال: ويُدني قائِمَ السَّيفِ مِنه. قال: يَقولُ: رَجَوتُ أن يَأخُذَ السَّيفَ، فيَضرِبَ به أباه. قال: فضَنَّ الرَّجُلُ بأبيه، ونَفَذَتِ القَضيَّةُ، فلَمَّا فرَغا مِنَ الكِتابِ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي في الحَرَمِ وهو مُضطَرِبٌ في الحِلِّ. قال: فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «يا أيُّها النَّاسُ، انحَروا واحلِقوا» قال: فما قامَ أحَدٌ، قال: ثُمَّ عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، حَتَّى عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، فرَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدَخَلَ على أُمِّ سَلَمةَ، فقال: «يا أُمَّ سَلَمةَ، ما شَأنُ النَّاسِ؟» قالت: يا رَسولَ اللهِ، قد دَخَلَهم ما قد رَأيتَ، فلا تُكَلِّمَنَّ مِنهم إنسانًا، واعمِدْ إلى هَديِكَ حَيثُ كان فانحَرْه واحلِقْ، فلَو قد فعَلتَ ذلك فعَلَ النَّاسُ ذلك. فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُكَلِّمُ أحَدًا حَتَّى أتى هَديَه فنَحَرَه، ثُمَّ جَلَسَ فحَلَقَ، فقامَ النَّاسُ يَنحَرونَ ويَحلِقونَ. قال: حَتَّى إذا كان بَينَ مَكَّةَ والمَدينةِ في وسَطِ الطَّريقِ، فنَزَلَت سورةُ الفَتحِ
الراويالمسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم18910
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
اللهم اغفر لهم وارحمهم وبارك عليهم ووسع عليهم في أرزاقهماختيار الله ورسولهلا إسلال ولا إغلالأجادب أمسكت الماءقيعان لا تمسك ماءلم يرفع بذلك رأساحاطب بن أبي بلتعةما بعثني الله بهلم يقبل هدى اللهالفوز عند القضاءالطيرين بفراخهمامستيقنا بها قلبهنقية قبلت الماءفقه في دين اللهمرافقة الأنبياءلا يشرك به شيئاغزوة ذات الرقاعلا إله إلا اللهالصبر على الولدالنذير العريانمبلغا لا معنتاشجرتين اجتمعتاغورث بن الحارثالتمرات العجوةخالد بن الوليدابن عبد ياليلعمر بن الخطابرزق يوما بيومعروة بن مسعودالهدى والعلمالغيث الكثيرمئة ألف درهمإيمانا صادقابيعة الرضوانتوسعة المسجدالفرس الأبلقكفارة اليميناخس عدو اللهالجمل يستعديالمانع الأولصلح الحديبيةقبلت فأنبتتهداة مهتديننزل الشهداءعيش السعداءنفخة القيامعائشة وحفصةتظاهرا عليهأزواج النبيعزة الإسلامبعث بالناقةعينة مكفوفةالتوحيد...بعثني اللهأومئ إيماءجيش العسرةابن السبيليوم العقبةملك الجبالنفخة الفزعنفخة الصعقغلب النساءاللهم باركسورة الفتحالمختصرونيعبد اللهملك الموتأمر الأمةأبو سفيانطلق نساءهأبو هريرةنعل النبيحلبت فدرتالحديبيةعينيك...علم وعلمأزب أشعرالمكاتبةفضل اللهروضة خاخشهد بدراغفرت لكمالمشركينبسم اللهالأخشبينابن عامرالمرأتانأبو طلحةأبو جندلمستيقنافالنجاءاجتاحهمقشعريرةالكتابةالظعينةالمنافقحواليهاإسرافيلالشفاعةالأنصار

تخريج حديث ما بعثني الله به



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب