أحاديث عن: مريم خير نساء عالمها وفاطمة خير نساء عالمها
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: مريم خير نساء عالمها وفاطمة خير نساء عالمها
مريمُ خيرُ نساءِ عالمِها وفاطمةُ خيرُ نساءِ عالمِها
خيرُ نساءِ العالمينَ أربعٌ : مريمُ بنتُ عمرانَ ، وآسيةُ بنتُ مزاحمٍ امرأةُ فرعونَ ، وخديجةُ بنتُ خويلدٍ ، وفاطمةُ بنتُ محمدٍ
حديث: خَيرُ نِساءِ العالَمينَ أربَعٌ [مريمُ بنتُ عِمرانَ وآسيةُ بنتُ مُزاحِمَ امرأةُ فرعونَ وخديجةُ بنتُ خُوَيلدٍ وفاطمةُ بنتُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]
خَيرُ نِساءِ العالَمينَ مَرْيَمُ، وآسِيَةُ امرأةُ فِرعونَ، وخَديجةُ، وفاطمةُ
خيرُ نساءِ العالمين أربعٌ مريمُ بنتُ عِمرانَ وآسيةُ بنتُ مُزاحِمَ امرأةُ فرعونَ وخديجةُ بنتُ خُوَيلدٍ وفاطمةُ بنتُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
خير نساءِ العالمينَ أربعٌ مريمُ بنتُ عمرانَ وآسيةُ بنتُ مُزاحم امرأةَ فرعونَ وخديجةُ بنت خُوَيْلِد وفاطمةُ بنت محمدٍ صلى الله عليه وسلم
مِثلُه، إلَّا قَولَه: ولَم تَركَبْ مَريَمُ بَعيرًا [عَن أبي هُرَيرةَ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَطَبَ أُمَّ هانِئٍ بنتَ أبي طالِبٍ، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قد كَبِرتُ، ولي عيالٌ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خَيرُ نِساءٍ رَكِبنَ الإبِلَ نِساءُ قُرَيشٍ، أحناه على ولَدٍ في صِغَرِه، وأرعاه على زَوجٍ في ذاتِ يَدِه، قال أبو هُرَيرةَ: ولَم تَركَبْ مَريَمُ بنتُ عِمرانَ بَعيرًا]
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خطَب أمَّ هانئٍ بنتَ أبي طالبٍ فقالت : إنِّي قد كبِرْتُ ولي عيالٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( خيرُ نساءٍ ركِبْنَ الإبلَ نساءُ قُريشٍ أَحْناه على ولدِه في صِغَرِه وأَرْعاه على زَوجٍ في ذاتِ يدِه ولم تركَبْ مريمُ بنتُ عِمرانَ بعيرًا قطُّ )
خَيرُ نِساءٍ رَكِبنَ الإبِلَ؛ صالِحُ نِساءِ قُريشٍ، أَحناه على وَلَدٍ في صِغَرِه، وأَرعاه لِزَوجٍ في ذاتِ يَدِه. قال أبو هُريرةَ: ولم تركَبْ مَريمُ بَعيرًا قط
خيرُ نساءٍ رَكِبْنَ الإبلَ نساءُ قُريشٍ أَحْنَاهُ علَى ولَدٍ في صِغره وأَرعَاهُ علَى زَوْجٍ في ذَاتِ يدِه قَال أبو هريرةَ ولَم تَركبْ مريمُ بِنتُ عمرانَ بعيرًا
نساءُ قريشٍ خيرُ نساءٍ ركِبْنَ الإبلَ أَحْنَاه على طفلٍ وأَرْعاه على زوجٍ في ذاتِ يدِه ) قال أبو هُرَيْرَةَ على أثَرِ ذلك : ولم تركَبْ مريمُ بنتُ عِمرانَ بعيرًا قطُّ
نِساءُ قُرَيشٍ خَيرُ نِساءٍ رَكِبنَ الإبِلَ، أحناه على طِفلٍ، وأرعاه على زَوجٍ في ذاتِ يَدِه. قال: يقولُ أبو هُرَيرةَ على إثرِ ذلك: ولَم تَركَبْ مَريَمُ بنتُ عِمرانَ بَعيرًا قَطُّ
عَن أبي هُرَيرةَ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَطَبَ أُمَّ هانِئٍ بنتَ أبي طالِبٍ، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قد كَبِرتُ، ولي عيالٌ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خَيرُ نِساءٍ رَكِبنَ الإبِلَ نِساءُ قُرَيشٍ، أحناه على ولَدٍ في صِغَرِه، وأرعاه على زَوجٍ في ذاتِ يَدِه، قال أبو هُرَيرةَ: ولَم تَركَبْ مَريَمُ بنتُ عِمرانَ بَعيرًا
ألا تنطلِقْ بنا نعودُ فاطمةَ فإنَّها تشتكي ؟ قلتُ : بلى ، قال : فانطلقنا حتَّى إذا انتهينا إلى بابِها فسلَّم واستأذن فقال : أدخلُ أنا ومن معي ؟ قالت : نعم ، ومن معكم يا أبتاه فواللهِ ما عليَّ إلَّا عباءةٌ ، فقال لها : اصنعي بها كذا واصنعي بها كذا ، فعلمها كيف تستِترُ . فقالت : واللهِ ما على رأسي من خِمارٍ، قال : فأخذ خلِقَ ملاءةٍ كانت عليه ، فقال : اختمري بها ، ثمَّ أذِنتْ لهما فدخلا ، فقال : كيف تجدينك يا بنيَّةُ ؟ قالت : إنِّي لوجِعةٌ وإنَّه ليزيدني أنَّه ما لي طعامٌ آكُله ، قال : يا بنيَّةُ أما ترضيْن أنَّك سيِّدةُ نساءِ العالمين ، قالت : تقولُ يا أبتِ فأينَ مريمُ بنةُ عمرانَ ؟ قال : تلك سيِّدةُ نساءِ عالمِها ، وأنت سيِّدةُ نساءِ عالمِك ، أما واللهِ زوَّجتُك سيَّدًا في الدُّنيا والآخرةِ
ألَا تَنطَلِقُ بنا نَعودُ فاطمةَ رضِي اللهُ عنها فإنَّها تَشتَكي ؟ قُلْتُ: بلى، فانطَلَقْنا حتَّى دُفِعْنَا إلى بابِها، فسَمَّ واستأذَنَ، وقال: أَدخُلُ أنا ومَن معي ؟ فقالت: ومَن معك ؟ فواللهِ ما عليَّ إلَّا عَباءةٌ، فقال: استَتِري بها واصنَعي كذا وكذا، يُعَلِّمُها كيف تَستَتِرُ. فقالت: واللهِ يا أَبتاهُ، ما على رأسي خِمارٌ، فأَلْقَى إليها خَلَقَ مُلاءَةٍ كانت عليه، فقال: اختَمِري بها، ثمَّ أَذِنَتْ لهما فدَخَلَا، فقال: كيف تَجِدِينَكِ يا بُنَيَّةُ ؟ فقالت: إنِّي لوَجِعَةٌ، وإنَّه ليَزِيدُني وجَعًا أنَّه ليس عندي طعامٌ نأكُلُه، فقال: يا بُنَيَّةُ، أمَا تَرْضَيْنَ أنَّكِ سيِّدةُ نساءِ العالَمين ؟ قال: تقولُ: يا ليْتَها، فأين مريمُ ابنةُ عِمْرانَ ؟ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تلك سيِّدةُ نساءِ عالَمِها، وأنتِ سيِّدةُ نساءِ عالَمِكِ، والَّذي نفْسي بيدِه لقد زوَّجْتُكِ سيِّدًا في الدُّنيا والآخِرَةِ
خرَجْتُ يومًا فإذا أنا برَسولِ اللهِ، عليه السَّلامُ، فقال لي: يا عِمرانُ، إنَّ فاطمةَ مريضةٌ، فهل لكَ أنْ تَعُودَها؟ قال: قُلْتُ: فِداكَ أبي وأُمِّي، وأيُّ شرَفٍ أشرَفُ من هذا؟ قال: انطلِقْ، فانطلَقَ رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ، وانطلَقْتُ معه حتى أتى البابَ فقال: السَّلامُ عليكم، أدخُلُ؟ فقالت: وعليكمُ، ادخُلْ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا ومَن معي؟ قالت: والذي بعثَكَ بالحقِّ ما عليَّ إلَّا هذه العَباءةُ، قال: ومع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُلاءةٌ خَلِقةٌ، فرَمى بها إليها، فقال لها: شُدِّيها على رأسِكِ، ففعَلتْ، ثمَّ قالت: ادخُلْ، فدخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ودخَلْتُ معه، فقعَد عندَ رأسِها، وقعَدْتُ قريبًا منه، فقال: أيْ بُنَيَّةُ، كيفَ تَجِدينَكِ؟ قالت: واللهِ يا رسولَ اللهِ إنِّي لَوَجِعةٌ، وإنَّه لَيَزيدُني وجَعًا إلى وجَعي أنَّه ليْسَ عندي ما آكُلُ، فبَكى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبكَتْ فاطمةُ عليها السَّلامُ، وبكَيْتُ معهما، فقال لها: أيْ بُنَيَّةُ، تَصَبَّري؛ مرَّتَيْنِ، أو ثلاثًا، ثمَّ قال لها: أيْ بُنَيَّةُ، أمَا تَرْضَيْنَ أنْ تكوني سيِّدةَ نساءِ العالَمِينَ؟ قالت: يا ليْتَها ماتتْ، وأينَ مَريَمُ بنتُ عِمرانَ؟ فقال لها: أيْ بُنَيَّةُ تلك سيِّدةُ نساءِ عالَمِها، وأنتِ سيِّدةُ نساءِ عالَمِكِ، والذي بعثَني بالحقِّ لقدْ زوَّجتُكِ سيِّدًا في الدُّنيا، وسيِّدًا في الآخِرةِ، لا يُبغِضُهُ إلَّا مُنافِقٌ
عن ابنِ عبَّاسٍ {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [النور: 11]، يُريدُ أنَّ الذين جاؤوا بالكَذِبِ على عائشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ أربعةٌ منكم {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور: 11]، يُريدُ خَيرًا لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبراءةً لسيِّدةِ نِساءِ المُؤمِنينَ وخيرًا لأبي بَكرٍ، وأُمِّ عائشةَ، وصَفوانَ بنِ المُعطَّلِ {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11] يُريدُ إشاعَتَه، {مِنْهُمْ} يُريدُ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ {لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 11]، يُريدُ في الدُّنيا جَلَدَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَمانينَ، وفي الآخِرَةِ مَصيرُه إلى النَّارِ {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} [النور: 12]، [يُريدُ أفلا إذْ سَمِعتُموه] {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} [النور: 12]؛ وذلك أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استشارَ فيها، فقالوا: خَيرًا، [وقالوا يا رسولَ اللهِ، هذا كَذِبٌ وزورٌ {وَالْمُؤْمِنَاتُ} يُريدُ زينبَ زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم] وَبَريرَةَ مَولاةَ عائشةَ، وأزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقالوا: هذا كَذِبٌ عَظيمٌ، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 13]، لكانوا هم والذين شَهِدوا كاذِبينَ {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النور: 13]، يُريدُ الكَذِبَ بعَينِه {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 14]، يُريدُ فلولا منَّ اللهُ عليكم وسَتَرَكم {لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 14] [يُريدُ من الكَذِبِ {عَذَابٌ عَظِيمٌ}، يُريدُ لا انقطاعَ له، {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} [النور: 15]، يَعلَمُ اللهُ خِلافَه، {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15]، يُريدُ أنْ تَرْموا سيِّدةَ نِساءِ المُؤمِنينَ وزَوجَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتَبهَتونَها بما لم يكن فيها، ولم يَقَعْ في قَلْبِها قَطُّ إعرابُها، وإنَّما خَلَقتُها طيِّبةً، وعَصَمتُها من كُلِّ قَبيحٍ، {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: 16]، يُريدُ بالبُهتانِ الافتراءَ، مِثلَ قَولِه في مَريَمَ {بُهْتَانًا عَظِيمًا} {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا} [النور: 17]، يُريدُ مِسطَحَ بنَ أُثاثةَ، وحَمنَةَ بنتَ جَحْشٍ، وحسَّانَ بنَ ثابتٍ، {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [النور: 17] يُريدُ إنْ كنتم مُصدِّقينَ للهِ ورسولِه] {وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ} [النور: 18]، التي أنزلَهَا في عائشةَ والبراءةِ لها {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بما في قُلوبِكم من النَّدامَةِ فيما خُضتُم فيه {حَكِيمٌ} حَكَمَ في القَذفِ ثَمانينَ جَلدَةً {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} [النور: 19]، يُريدُ بعدَ هذا {فِي الَّذِينَ آمَنُوا} [النور: 19]، [يُريدُ] المُحصَنينَ والمُحْصَناتِ من المُصَدِّقينَ {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 19]، وَجيعٌ {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19]، يُريدُ في الدُّنيا الجَلْدَ، وفي الآخِرَةِ العَذابَ في النَّارِ، {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19]، سوءَ ما دَخَلتُم فيه، وما فيه من شِدَّةِ العِقابِ، وأنتم لا تَعلَمون شِدَّةِ سَخَطِ اللهِ على مَن فعَل هذا، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: 20] يُريدُ لولا ما تفضَّل اللهُ به عليكم ورحمتُه، يُريدُ مِسطَحًا وحَمنَةَ وحسَّانَ {وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [النور: 20]، يُريدُ من الرَّحمَةِ، رَؤوفٌ بكم؛ حيث نَدِمتُم ورَجَعتُم إلى الحَقِّ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [النور: 21]، يُريدُ صدَّقوا بتَوحيدِ اللهِ {لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [النور: 21]، يُريدُ الزَّلَّاتِ {وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور: 21]، يُريدُ بالفَحشاءِ عِصيانَ اللهِ، والمُنكَرُ كُلُّ ما يَكرَهُ اللهُ، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: 21]، يُريدُ ما تفضَّل اللهُ به عليكم ورَحِمَكم الآيةَ، {مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا} [النور: 21]، يُريدُ ما قَبِلَ تَوبَةَ أحدٍ منكم أبدًا {وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} [النور: 21]، يُريدُ فقد شِئتُ أنْ أتوبَ عليكم {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 21]، يُريدُ سميعٌ لقَولِكم، عَليمٌ بما في أنْفُسِكم من النَّدامَةِ من التَّوبَةِ {وَلَا يَأْتَلِ} [النور: 22]، يُريدُ ولا يَحلِفُ {أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} [النور: 22]، يُريدُ لا يَحلِفُ أبو بَكرٍ ألَّا يُنفِقَ على مِسطَحٍ، {أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} [النور: 22]، فقد جَعَلتُ فيك يا أبا بَكرٍ الفَضْلَ، وجَعَلتُ عِندَك السَّعَةَ، والمَعرِفَةَ باللهِ، فتَعَطَّفْ يا أبا بَكرٍ على مِسطَحٍ فله قَرابَةٌ، وله هِجرَةٌ، ومَسكنَةٌ، ومَشاهِدُ رَضيتُها منه يَومَ بَدْرٍ {أَلَا تُحِبُّونَ} [النور: 22] يا أبا بَكرٍ، {أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22]، يُريدُ فاغْفِرْ لمِسطَحٍ، {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22]، يُريدُ فإنِّي غفورٌ لمَن أخطَأَ، رحيمٌ بأوليائي، {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 23]، يُريدُ العفائِفَ {الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النور: 23]، يُريدُ المُصدِّقاتِ بتَوحيدِ اللهِ وبرُسُلِه، وقال حسَّانُ بنُ ثابتٍ في عائشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ** وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فقالت عائشةُ: يا حسَّانُ، لكنَّك لستَ كذلك {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 23]، يقولُ: أخرَجَهم من الإيمانِ مِثلَ قَولِه في سورةِ الأحزابِ للمُنافِقينَ: {مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} [الأحزاب: 61]، {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11]، يُريدُ كِبْرَ القَذفِ، وإشاعَتَه يُريدُ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ الملعونَ {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور: 24]، يُريدُ أنَّ اللهَ خَتَمَ على ألسنتِهم، فتكلَّمَتِ الجوارحُ، وشَهِدَتْ على أهلِها؛ وذلك أنَّهم قالوا: تَعالوا نَحلِفُ باللهِ ما كُنَّا مُشرِكينَ، فخَتَمَ اللهُ على ألسنتِهم، فتكلَّمَتِ الجوارحُ بما عَمِلوا، ثم شَهِدَتْ ألسنتُهم بعدَ ذلك، يُريدُ يُجازيهم بأعمالِهم بالحَقِّ كما يُجازي أولياءَه بالثَّوابِ، كذلك يَجزي أهلَه بالعِقابِ، كقَولِه في الحَمْدِ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4]، يُريدُ يَومَ الجَزاءِ {وَيَعْلَمُونَ} يُريدُ يَومَ القِيامةِ {أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور: 25]، وذلك أنَّ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ كان يَشُكُّ في الدِّينِ، وكان رأسَ المُنافِقينَ؛ وذلك قَولُ اللهِ {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} [النور: 25]، ويَعلَمُ ابنُ سَلولَ [يَومَ القيامةِ] {أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور: 25]، يُريدُ انقَطَعَ الشَّكُّ، واستَيْقَنَ حيثُ لا يَنفَعُه اليقينُ، {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} [النور: 26]، يُريدُ أمثالَ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ، ومَن شَكَّ في اللهِ عزَّ وجلَّ، ويَقذِفُ مِثلَ سيِّدةِ نِساءِ العالَمينَ، ثم قال {وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: 26]، عائشةُ طيَّبَها اللهُ لرسولِه عليه السَّلامُ أتى بها جِبريلُ عليه السَّلامُ في سَرَقَةِ حَريرٍ قَبلَ أنْ تُصوَّرَ في رَحِمِ أُمِّها، فقال له: عائشةُ بنتُ أبي بَكرٍ زوجتُك في الدُّنيا، وزوجتُك في الجنَّةِ عِوَضًا من خديجةَ بنتِ خُوَيلِدٍ؛ وذلك عندَ مَوتِها؛ فسُرَّ بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقَرَّ بها عَينًا، ثم قال: {وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: 26] يُريدُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طيَّبَه اللهُ لنَفْسِه وجَعَلَه سيِّدَ وَلَدِ آدَمَ، والطيِّباتُ يُريدُ: عائشةَ، {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} [النور: 26]، يُريدُ برَّأها اللهُ من كَذِبِ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} [النور: 26]، يُريدُ عِصمَةً في الدُّنيا، ومَغفِرَةً في الآخِرَةِ، {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [النور: 26]، يُريدُ رِزقَ الجنَّةِ وثَوابٌ عَظيمٌ
بعثَ عمرُ سعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ على العراقِ فسارَ فيها حتَّى إذا كانَ بحُلوانَ أدركتْهُ صلاةُ العصرِ وهوَ في سفحِ جبلِها فأمرَ مؤذِّنَهُ نضلةَ فنادى بالأذانِ فقالَ اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ فأجابهُ مجيبٌ منَ الجبلِ كبَّرتَ يا نضلةُ كبيرًا فقالَ أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ قالَ كلمةُ الإخلاصِ قالَ أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ فقالَ بعثَ النَّبيُّ قالَ حيَّ على الصَّلاةِ قالَ كلمةٌ مقبولةٌ قالَ حيَّ على الفلاحِ قالَ البقاءُ لأمَّةِ أحمدَ قالَ اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ قالَ كبَّرتَ كبيرًا قالَ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ قالَ كلمةُ حقٍّ حرِّمتَ على النَّارِ فقالَ لهُ نضلةُ يا هذا قد سمِعنا كلامَكَ فأرِنا وجهَكَ قالَ فانفلقَ الجبلُ فخرجَ رجلٌ أبيضُ الرَّأسِ واللِّحيةِ هامتُهُ مثلُ الرَّحى فقالَ لهُ نضلةُ يا هذا من أنتَ قالَ أنا ذُريبُ بنُ بَرثَمْلا وصيُّ العبدِ الصَّالحِ عيسى ابنِ مريمَ دعا لي بطولِ البقاءِ وأسكنني هذا الجبلَ إلى نزولِهِ منَ السَّماءِ فأكسرُ الصَّليبَ وأقتلُ الخنزيرَ وأتبرأ مِمَّا عليهِ النَّصارى ما فعلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قلنا قُبِضَ فبكى بكاءً طويلًا حتَّى خُضِّلت لحيتُهُ بالدُّموعِ ثمَّ قالَ من قامَ فيكم بعدَهُ قلنا أبو بكرٍ قالَ ما فعلَ قلنا قُبِضَ قالَ فمن قامَ فيكم بعدَهُ قلنا عمرُ قالَ قولوا لهُ يا عمرُ سدِّدْ وقارِب فإنَّ الأمرَ قد تقاربَ خصالًا إذا رأيتَها في أمَّةِ محمد صلى اللَّه عليه وسلَّمَ فالهربَ الهربَ إذا اكتفى الرِّجالُ بالرِّجالِ والنِّساءُ بالنِّساءِ وكانَ الولدُ غيظًا والمطرُ قيظًا وزُخرفتِ المصاحفُ وذُوِّقتِ المساجدُ وتعلَّمَ عالِمُهم ليأكلَ بهِ دينارَهم ودرهمَهم وخرجَ الغنيُّ فقامَ إليهِ من هوَ خيرٌ منهُ وكانَ أكلُ الرِّبا فيهم شرَفًا والقتلُ فيهم عزًّا فالهربَ الهربَ قالَ فكتبَ سعدٌ بها إلى عمرَ فكتبَ إليهِ عمرُ صدقتَ فإنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في ذلكَ الجبلِ وصيُّ عيسى ابن مريمَ عليهِ السَّلامُ فأقامَ سعدٌ بذلكَ المكانِ أربعينَ صباحًا ينادي بالأذانِ فلا يستجابُ
كَتَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إلى سَعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ وهو بالقادِسيَّةِ أنْ سَرِّحْ نَضْلةَ بنَ مُعاويةَ إلى حُلْوانَ، فليُغِرْ على ضَواحيها. قال: فوَجَّهَ نَضْلةَ في ثَلاثِ مِئةِ فارِسٍ، فخَرَجوا حتى أتَوْا حُلوانَ العِراقِ، فأغاروا على ضَواحيها، فأصابوا غَنيمةً وسَبْيًا، فأقبَلوا يَسوقونَ الغَنيمةَ والسَّبيَ إلى سَفحِ الجَبَلِ، ثم قامَ، فأذَّنَ فقال: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ. فإذا مُجيبٌ مِنَ الجَبَلِ يُجيبُه: كَبَّرتَ كَبيرًا يا نَضلةُ. قال: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ. قال: كَلِمةُ الإخلاصِ يا نَضلةُ. قال: أشهَدُ أنَّ مُحمدًا رَسولُ اللهِ. قال: هو النَّذيرُ الذي بَشَّرَنا به عيسى ابنُ مَريمَ، وعلى رَأسِ أُمَّتِه تَقومُ السَّاعةُ. قال: حَيَّ على الصَّلاةِ. قال: طُوبى لِمَن مَشى إليها وواظَبَ عليها. قال: حَيَّ على الفَلاحِ. قال: أفلَحَ مَن أجابَ مُحمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو البَقاءُ لِأُمَّةِ مُحمدٍ، فلَمَّا قال: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، قال: أخلَصْتَ الإخلاصَ كُلَّه يا نَضلةُ، فحَرَّمَ اللهُ بها جَسَدَكَ على النارِ. فلَمَّا فَرَغَ مِن أذانِه قُمْنا، فقُلْنا: مَن أنتَ يَرحَمُكَ اللهُ؟ أمَلَكٌ أنتَ أمْ ساكِنٌ مِنَ الجِنِّ، أمْ طائِفٌ مِن عِبادِ اللهِ؟ أسمَعْتَنا صَوتَكَ فأرِنا صُورَتَكَ، فإنَّا وَفدُ اللهِ ووَفدُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ووَفدُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فانفَلَقَ الجَبَلُ عن هامةٍ كالرَّحى، أبيضِ الرَّأسِ واللِّحيةِ، عليه طِمرانُ مِن صُوفٍ، فقال: السَّلامُ عليكم ورَحمةُ اللهِ. فقُلْنا: وعليكُمُ السَّلامُ ورَحمةُ اللهِ، مَن أنتَ يَرحَمُكَ اللهُ؟ فقال: أنا زُرَيبُ بنُ بَرثَمْلى، وصِيُّ العَبدِ الصَّالِحِ عيسى ابنِ مَريَمَ، أسكَنَني هذا الجَبَلَ، ودَعا لي بطُولِ البَقاءِ إلى نُزولِه مِنَ السَّماءِ، فيَقتُلُ الخِنزيرَ، ويَكسِرُ الصَّليبَ، ويَتَبرَّأُ مِمَّا نَحَلَتْه النَّصارى، فأمَا إذْ فاتَني لِقاءُ مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاقرَؤوا عُمَرَ مِنِّي السَّلامَ، وقولوا له: يا عُمَرُ سَدِّدْ وقارِبْ فقد دَنا الأمْرُ، وأخبِروه بهذه الخِصالِ التي أُخبِرُكم بها: يا عُمَرُ، إذا ظَهَرتْ مِن هذه الخِصالِ في أُمَّةِ مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فالهَرَبَ الهَرَبَ: إذا استَغنى الرِّجالُ بالرِّجالِ، والنِّساءُ بالنِّساءِ، وانتَسَبوا إلى غَيرِ مَناسِبِهم، وانتَمَوْا إلى غَيرِ مَواليهم، ولم يَرحَمْ كَبيرُهم صَغيرَهم، ولم يُوَقِّرْ صَغيرُهم كَبيرَهم، وتُرِكَ المَعروفُ فلم يُؤمَرْ به، وتُرِكَ المُنكَرُ فلم يُنْهَ عنه، وتَعلَّمَ عالِمُهمُ العِلْمَ لِيَجلِبَ به الدَّنانيرَ والدَّراهِمَ، وكانَ المَطَرُ قَيظًا والوَلَدُ غَيظًا، وطَوَّلوا المَناراتِ، وفَضَّضوا المَصاحِفَ، وزَخرَفوا المَساجِدَ، وأظهَروا الرِّشَى، وشَيَّدوا البِناءَ، [واتَّبَعوا] الهَوى وباعوا الدِّينَ بالدُّنيا، واستَخَفُّوا بالدِّماءِ، وقُطِعَتِ الأرحامُ، وبِيعَ الحُكمُ وأُكِلَ الرِّبا، وكانَ الغِنى عِزًّا، وخَرَجَ الرَّجُلُ مِن بَيتِه فقامَ إليه مَن خَيرٌ مِنه فسَلَّمَ عليه، ورَكِبَ النِّساءُ السُّروجَ. ثم غابَ عنَّا، قال: فكَتَبَ نَضلةُ إلى سَعدٍ، وكَتَبَ سَعدٌ إلى عُمَرَ، وكَتَبَ عُمَرُ إلى سَعدٍ: للهِ أبوكَ، فإنَّ رَسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَنا أنَّ بَعضَ أوصياءِ عيسى ابنِ مَريَمَ نَزَلَ ذلك الجَبَلَ، ناحيةَ العِراقِ، قال: فخَرَجَ سَعدٌ في أربَعةِ آلافٍ مِنَ المُهاجِرينَ والأنصارِ، حتى نَزَلَ ذلك الجَبَلَ أربَعينَ يَومًا يُنادي بالأذانِ في وَقتِ كُلِّ صَلاةٍ، فلا جَوابَ
أنَّ عائِشَةَ رضي اللهُ عنها كانت تقولُ إنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مرضِهِ الذي قُبضَ فيه قالَ لفاطمةَ يا بُنَيَّةَ أحْنِي عليَّ فأحنَتْ عليه فنَاجَاهَا ساعةً ثم انكَشَفَتْ وهِيَ تبكِي وعائِشَةُ حاضرةٌ ثم قالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ ذلكَ بساعةٍ أحنِي عليَّ يا بنيَّةَ فأحنتْ عليه فناجاها ساعةً ثم انكَشَفَتْ عنه فضحِكَتْ قالَتْ عائشةُ فقلتُ أيْ بنيَّةَ فأخبِرِينِي ماذا ناجاكِ به أبوكِ فقالتْ فاطِمةُ ناجانِي علَى حالِ سرٍّ ظننتِ أنِّي أُخبِرُ بسرِّهِ وهو حيٌّ فَشَقَّ ذلك على عائشةَ أن يكونَ سرًّا دونَهَا فلمَّا قَبَضَهُ اللهُ قالَتْ عائشةُ لفاطمةَ يا بنيةَ ألا تخبرينِي بذلكَ الخَبَرَ قالتْ أما الآنَ فنَعَمْ ناجَانِي في المرَّةِ الأُولَى فأَخْبَرَنِي أنَّ جِبريلَ عليه السلامُ كان يعارِضُهُ بالقرآنِ في كلِّ عامٍ مرةً وأنه عارضه بالقرآنِ العامَ مرتينِ وأخبَرَنِي أنه أخبَرَهُ أنه لم يكُنْ نبيٌّ كانَ بعدَهُ نبيٌّ إلا عاشَ نِصْفَ عُمُرِ الذي كانَ قبلَهُ وأنه أخبَرَنِي أن عيسَى بنَ مريمَ عاشَ عشرينَ ومئةَ سنةً ولا أُرَاني إلا ذاهِبًا على رأسِ الستينَ فأبكَانِي ذلكَ وقال يا بنيةَ إنه ليسَ مِن نِساءِ المُسلِمينَ امرأةٌَ أعظمَ رَزِيَّةٍ منكِ فلا تكونِي أدنَى مِنِ امرأةٍ صبرًا وناجانِي في المرةِ الأخيرةِ فأخبَرَني أنَّنِي أولُ أهلِهِ لُحُوقًا بِهِ وقالَ إنَّكِ سيدةُ نساءِ أهلِ الجنةِ إلا ما كانَ من البَتُولِ مريمَ ابنةَ عمرانَ فضحِكْتُ بِذَلِكَ
كتَب عمرُ بنُ الخطَّابِ رَضي اللهُ عَنه إلى سَعْدِ بنِ أبي وقَّاصٍ وهو بالقادِسيَّةِ: أنْ وجِّهْ نَضْلَةَ بنَ مُعاويَةَ الأنصاريَّ إلى حُلوانِ العِراقِ، فلْيُغِرْ على ضَواحِيها، قال: فوجَّهَ سَعدٌ نَضْلَةَ في ثَلاثِمائةِ فارِسٍ، فخرَجوا حتَّى أتَوا حُلوانَ العِراقِ، فأغَاروا على ضَواحيها، فأصابوا غَنيمَةً وسَبْيًا، فأقبَلوا يَسُوقون الغَنيمَةَ والسَّبْيَ، حتَّى أدرَكَهم العَصرُ وكادَتِ الشَّمسُ أن تَغرُبَ، فألجَأَ نَضْلَةُ الغَنيمَةَ والسَّبيَ إلى سَفْحِ جبَلٍ، ثمَّ قام فأذَّن فقال: اللهُ أكبَرُ اللهُ أكبَرُ، قال: ومُجِيبٌ مِن الجبَلِ يُجيبُه، قال: كبَّرتَ كبيرًا يا نَضْلَةُ، ثمَّ قال: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، فقال: كلمَةُ الإخلاصِ يا نَضْلَةُ، ثمَّ قال: أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، قال: هو الدِّينُ، وهو الَّذي بشَّرَنا به عِيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ، وعلى رأسِ أمَّتِه تقومُ السَّاعةُ، ثمَّ قال: حيَّ على الصَّلاةِ، قال: طوبى لِمن مَشى إليها وواظَب عليها، ثمَّ قال: حيَّ على الفَلاحِ، قال: أفلَح مَن أجاب محمَّدًا، وهو البَقاءُ لأمَّتِه، قال: اللهُ أكبَرُ اللهُ أكبَرُ، قال: أخلَصتَ الإخلاصَ يا نَضْلَةُ، فحرَّمَ اللهُ جسَدَكَ على النَّارِ، قال: فلمَّا فرَغَ مِن أذانِه قُمنا فقُلتُ: مَن أنت يَرحَمُك اللهُ عزَّ وجلَّ؟ أمَلَكٌ أنت أم ساكِنٌ مِن الجنِّ أو مِن عِبادِ اللهِ الصَّالحين؟ أسْمَعْتَ صوتَك فأرِنا شَخصَك، فإنَّا وَفْدُ اللهِ ووَفْدُ رَسولِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ووَفْدُ عُمرَ بنِ الخطَّابِ؟ قال: فانفلَق الجبَلُ عن هامَةٍ كالرَّحى أبيَضِ الرَّأسِ واللِّحيَةِ، عليه طِمْرانِ مِن صوفٍ، فقال: السَّلامُ علَيكم ورحمَةُ اللهِ وبرَكاتُه، فقلنا: عليكم السَّلامُ ورَحمةُ اللهِ وبرَكاتُه، مَن أنتَ يرحمُك اللهُ؟ فقال: أنا ذُرَيْبُ بنُ بَرْثَمْلَا وَصيُّ العبدِ الصَّالحِ عيسى ابنِ مَريمَ، أسكَنَني هذا الجبَلَ، ودَعا لي بطُولِ البَقاءِ إلى نُزولِه مِن السَّماءِ، فيَقتُلُ الخِنزيرَ ويَكسِرُ الصَّليبَ، ويتبرَّأُ ممَّا نَحلَتْه النَّصارى؛ فأمَّا إذ فاتَني لِقاءُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فأقرِئوا عمرَ منِّي السَّلامَ وقولوا له: يا عمرُ، سَدِّدْ وقارِبْ فقد دَنا الأمرُ، واختبِروه بهذه الخِصالِ الَّتي أُخبرُكم بها، يا عمرُ ، إذا ظهرَتْ هذه الخِصالُ في أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فالهَرَبَ الهرَبَ: إذا استَغنى الرِّجالُ بالرِّجالِ، والنِّساءُ بالنِّساءِ، وانتسَبوا في غيرِ مَناسِبِهم، وانتَمَوْا بغيرِ مَواليهم، ولَم يَرحَمْ كبيرُهم صغيرَهم، ولَم يوقِّرْ صَغيرُهم كَبيرَهم، وتُرِك الأمرُ بالمعروفِ فلَم يُؤمَرْ به، وتُرِك النَّهيُ عن المنكَرِ فلَم ينه عنه، وتعلَّم عالِمُهم العِلمَ ليَجلِبَ به الدَّراهِمَ والدَّنانيرَ، وكان المطَرُ قَيظًا والولَدُ غَيظًا، وطوَّلوا المنابِرَ، وفضَّضوا المصاحِفَ، وزخرَفوا المساجِدَ، وأظهَروا الرُّشا، وشيَّدوا البِناءَ، واتَّبَعوا الهَوى، وباعوا الدِّينَ بالدُّنيا، واستَخفُّوا الدِّماءَ، وتقَطَّعَتِ الأرحامُ، وبِيعَ الحُكمُ، وأُكِل الرِّبا، وصار التَّسلُّطُ فخرًا، والغِنى عِزًّا، وخرَج الرَّجلُ مِن بَيتِه فقام عليه مَن هو خيرٌ مِنه، ورَكبَتِ النِّساءُ السُّروجَ، قال: ثمَّ غاب عنَّا، وكتَب بذلك نَضْلَةُ إلى سَعْدٍ، فكتَب سعدٌ إلى عُمرَ، فكتَبُ عمرُ: ائتِ أنتَ ومَن مَعك مِن المهاجرين والأنصارِ، حتَّى تنزِلَ هذا الجبَلَ، فإذا لَقيتَه فأقرِئْه منِّي السَّلامَ؛ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: إنَّ بَعضَ أوصياءِ عِيسى ابنِ مَريمَ عليه السَّلامُ نزَل ذلك الجبَلَ بناحيَةِ العِراقِ، فنزَل سعدٌ في أربعَةِ آلافٍ مِن المهاجرين والأنصارِ، حتَّى نزَل الجبلَ أربعين يومًا يُنادي بالأذانِ في كلِّ وقتِ صَلاةٍ فلا يَرى جوابًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(82)
وصي العبد الصالح عيسى ابن مريمزوجتك سيدا في الدنيا والآخرةسيدا في الدنيا والآخرةاستغنى الرجال بالرجالاكتفى الرجال بالرجالباعوا الدين بالدنياسيدة نساء أهل الجنةسيدة نساء العالمينلا يبغضه إلا منافقخير نساء العالمينالخبيثات للخبيثينركب النساء السروجأول أهله لحوقا بهخديجة بنت خويلدمريم ابنة عمرانعبد الله بن أبيالطيبون للطيباتمريم بنت عمرانآسية بنت مزاحمفاطمة بنت محمدأحناه على ولدهصالح نساء قريشذريب بن برثملاالنساء بالنساءأكل الربا شرفانضلة بن معاويةزريب بن برثملىعشرين ومئة سنةأحناه على ولدأرعاه على زوجلم تركب بعيراأحناه على طفلزخرفت المصاحفعيسى ابن مريمعارضه بالقرآنلا طعام آكلهذوقت المساجدكلمة الإخلاصعيسى بن مريمحلوان العراقامرأة فرعونالهرب الهربأوصياء عيسىركبن الإبلأرعاه لزوجملاءة خلقةجلد ثمانينبهتان عظيمنساء قريشأبو هريرةالقتل عزاسدد وقارببيع الحكمأكل الرباخير نساءالعالمينابن عباسالعلاماتجبرائيلعالمهاذات يداستترياختمريالأذانفاطمةخديجةعباءةاشتكىمريضةعمرانتصبريعائشةالإفكبراءةالقذفحلوانمريمنساءأربعآسيةبعيرخمار
تخريج حديث مريم خير نساء عالمها وفاطمة خير نساء عالمها
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








