﴿ ۞ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾
[ المائدة: 27]

سورة : المائدة - Al-Mā’idah  - الجزء : ( 6 )  -  الصفحة: ( 112 )

And (O Muhammad SAW) recite to them (the Jews) the story of the two sons of Adam [Habil (Abel) and Qabil (Cain)] in truth; when each offered a sacrifice (to Allah), it was accepted from the one but not from the other. The latter said to the former: "I will surely kill you." The former said: "Verily, Allah accepts only from those who are Al-Muttaqun (the pious - see V. 2:2)."


قربانا : ما يُتقرب به من البرّ إليه تعالى

واقصص -أيها الرسول- على بني إسرائيل خَبَر ابنَيْ آدم قابيل وهابيل، وهو خبرٌ حقٌ: حين قَدَّم كلٌّ منهما قربانًا -وهو ما يُتَقرَّب به إلى الله تعالى - فتقبَّل الله قُربان هابيل؛ لأنه كان تقيًّا، ولم يتقبَّل قُربان قابيل؛ لأنه لم يكن تقيًّا، فحسد قابيلُ أخاه، وقال: لأقتلنَّك، فَردَّ هابيل: إنما يتقبل الله ممن يخشونه.

واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما - تفسير السعدي

أي قص على الناس وأخبرهم بالقضية التي جرت على ابني آدم بالحق، تلاوة يعتبر بها المعتبرون، صدقا لا كذبا، وجدا لا لعبا، والظاهر أن ابني آدم هما ابناه لصلبه، كما يدل عليه ظاهر الآية والسياق، وهو قول جمهور المفسرين.- أي: اتل عليهم نبأهما في حال تقريبهما للقربان، الذي أداهما إلى الحال المذكورة.
{ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا }- أي: أخرج كل منهما شيئا من ماله لقصد التقرب إلى الله، { فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ } بأن علم ذلك بخبر من السماء، أو بالعادة السابقة في الأمم، أن علامة تقبل الله لقربان، أن تنزل نار من السماء فتحرقه.
{ قَالَ } الابن، الذي لم يتقبل منه للآخر حسدا وبغيا { لَأَقْتُلَنَّكَ } فقال له الآخر -مترفقا له في ذلك- { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } فأي ذنب لي وجناية توجب لك أن تقتلني؟ إلا أني اتقيت الله تعالى، الذي تقواه واجبة عليّ وعليك، وعلى كل أحد، وأصح الأقوال في تفسير المتقين هنا،- أي: المتقين لله في ذلك العمل، بأن يكون عملهم خالصا لوجه الله، متبعين فيه لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم قال له مخبرا أنه لا يريد أن يتعرض لقتله، لا ابتداء ولا مدافعة فقال:

تفسير الآية 27 - سورة المائدة

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ : الآية رقم 27 من سورة المائدة

 سورة المائدة الآية رقم 27

واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما - مكتوبة

الآية 27 من سورة المائدة بالرسم العثماني


﴿ ۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ  ﴾ [ المائدة: 27]


﴿ واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين ﴾ [ المائدة: 27]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة المائدة Al-Mā’idah الآية رقم 27 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 27 من المائدة صوت mp3


تدبر الآية: واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما

القِصص القرآنيَّة موردٌ ثَرٌّ مملوء بالعِظات والعِبَر، فالاستقاء من مَعينها لبثِّ الموعظة الحسنة بين الناس من وسائل الدعوة إلى الحقِّ.
الحاسدُ إذا لم يُطفئ نارَ حسده بخوف الله والرضا بقَسمه، فلربَّما استعرَت به نارُه، حتى يعدوَ على المحسود ليُهلكَه.
ليس معيارُ قَبول الأعمال القيامَ بها، وإنما إتقانُها وخلوص النية فيها، ورجاءُ الله عليها، فقد تتَّفق الأعمال فيُقبَل بعضٌ ويُردُّ آخر.
رُوِي عن عليٍّ رضي الله عنه قولُه: ( كونوا لقَبول العمل أشدَّ اهتمامًا منكم بالعمل، ألم تسمعوا الله عزَّ وجلَّ يقول: ﴿إنما يتقبَّلُ الله من المُتَّقِين﴾ ؟ ).
قال ابنُ عمر رضي الله عنهما: ( لو علمتُ أن الله تقبَّل منِّي سجدةً واحدة، أو صدقةَ درهمٍ، لم يكن غائبٌ أحبَّ إليَّ من الموت: ﴿إنما يتقبَّلُ اللهُ من المتَّقِين﴾ ).

قال أبو حيان في البحر «مناسبة هذه الآيات لما قبلها، هو أن الله لما ذكر تمرد بنى إسرائيل وعصيانهم أمره في النهوض لقتال الجبارين، أتبع ذلك بذكر قصة ابني آدم وعصيان قابيل أمر الله، وأنهم اقتفوا في العصيان أول عاص لله وأنهم انتهوا في خور الطبيعة.
وهلع النفوس والجبن والفزع إلى غاية بحيث قالوا لنبيهم الذي ظهرت على يديه خوارق عظيمة- فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ وانتهى قابيل إلى طرف نقيض منهم من الجسارة والعتو بأن أقدم على أكبر المعاصي بعد الشرك وهو قتل النفس التي حرم الله قتلها، بحيث كان أول من سن القتل، وكان عليه وزره ووزر من عمل به إلى يوم القيامة.
فاشتبهت القصتان من حيث الجبن عن القتل والإقدام عليه.
ومن حيث المعصية بهما وأيضا فتقدم قوله في أوائل الآيات:إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وتبين ان عدم اتباع بنى إسرائيل للنبي صلى الله عليه وسلم إنما سببه الحسد، وقصة بنى آدم انطوت على الحسد: وأن بسببه وقعت أول جريمة قتل على ظهر الأرض .
وقوله: وَاتْلُ من التلاوة.
وأصل التلاوة القراءة المتتابعة الواضحة في مخارج حروفها.
وفي النطق بها.
والمراد بابني آدم: ولداه وهما قابيل وهابيل.
قال القرطبي: واختلف في ابني آدم.
فقال الحسن البصري: ليسا من صلبه كانا رجلين من بنى إسرائيل- ضرب الله بهما المثل في إبانة حسد اليهود- وكان بينهما خصومة، فتقربا بقربانين، ولم تكن القرابين إلا في بنى إسرائيل قال ابن عطية: وهذا وهم، وكيف يجهل صورة الدفن أحد من بنى إسرائيل يقتدى بالغراب؟ والصحيح أنهما ابناه لصلبه.
هذا قول الجمهور من المفسرين وهما قابيل وهابيل .
والضمير في قوله: عَلَيْهِمْ يعود على بنى إسرائيل الذين سبق الحديث عنهم.
أو على جميع الذين أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم لهدايتهم ويدخل فيه بنو إسرائيل دخولا أوليا، لإعلامهم بما هو في كتبهم حيث وردت هذه القصة في التوراة.
وقوله بِالْحَقِّ متعلق بمحذوف وقع صفة لمصدر اتْلُ أى: اتل عليهم تلاوة ملتبسة بالحق والصدق.
والقربان: اسم لما يتقرب به إلى الله-تبارك وتعالى- من صدقة أو غيرها.
ويطلق في أكثر الأحوال على الذبائح التي يتقرب إلى الله- بذبحها.
قال أبو حيان: وقد طول المفسرون في سبب تقريب هذا القربان- من قابيل وهابيل- وملخصه: أن حواء كانت تلد في كل بطن ذكرا وأنثى، وكان آدم يزوج ذكر هذا البطن أنثى ذلك البطن الآخر.
ولا يحل للذكر نكاح توأمته: فولد مع قابيل أخت جميلة، وولد مع هابيل أخت دون ذلك.
فأبى قابيل إلا أن يتزوج توأمته لا توأمة هابيل، وأن يخالف سنة النكاح ونازع قابيل هابيل في ذلك، فاتفقا على أن يقدما قربانا- فأيهما قبل قربانه تزوجها، والقربان الذي قرباه هو زرع لقابيل- وكان صاحب زرع- وكبش لهابيل- وكان صاحب غنم- فتقبل من أحدهما وهو هابيل ولم يتقبل من الآخر وهو قابيل.
وكانت علامة التقبل أن تأكل نار نازلة من السماء القربان المتقبل وتترك غير المتقبل .
والمعنى: واتل- يا محمد- على هؤلاء الحسدة من اليهود، وعلى الناس جميعا قصة قابيل وهابيل، وقت أن قربا قربانا لله-تبارك وتعالى- فتقبل الله- عز وجل - قربان أحدهما- وهو هابيل- لصدقه وإخلاصه، ولم يتقبل من الآخر- وهو قابيل- بسوء نيته وعدم تقواه.
ثم حكى- سبحانه - ما دار بين الأخوين من حوار فقال: قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ أى قال قابيل متوعدا أخاه هابيل: لأقتلنك بسبب قبول قربانك، دون قرباني، فأنت ترى أن هذا الأخ الظالم قد توعد أخاه بالقتل- وهو من أكبر الكبائر.
دون أن يقيم للأخوة التي بينهما وزنا ودون أن يهتم بحرمة الدماء وبحق غيره في الحياة والذي حمله على ذلك الحسد له على مزية القبول.
وقد أكد تصميمه على قتله لأخيه بالقسم المطوى في الكلام والذي تدل عليه اللام.
ونون التوكيد الثقيلة أى والله لأقتلنك بسبب قبول قربانك.
وهنا يحكى القرآن الكريم مارد به الأخ البار التقى هابيل على أخيه الظالم الحاسد قابيل، فيقول: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ.
أى: قال هابيل لقابيل ناصحا ومرشدا: إنما يتقبل الله الأعمال والصدقات من عباده المتقين الذين يخشونه في السر والعلن وليس من سواهم من الظالمين الحاسدين لغيرهم على ما آتاهم الله من نعم، فعليك أن تكون من المتقين لكي يقبل منك الله.
قال صاحب الكشاف: فإن قلت: كيف كان قوله: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ جوابا لقوله: لَأَقْتُلَنَّكَ؟ قلت: لما كان الحسد لأخيه على تقبل قربانه هو الذي حمله على توعده بالقتل قال له: إنما أتيت من قبل نفسك لانسلاخها من لباس التقوى، لا من قبلي، فلم تقتلني؟ ومالك لا تعاتب نفسك ولا تحملها على تقوى الله التي هي السبب في القبول؟ فأجابه بكلام حكيم مختصر جامع لمعان.
وفيه دليل على أن الله-تبارك وتعالى- لا يقبل طاعة إلا من مؤمن متق .
قوله تعالى : واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقينفيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى : واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق الآية .
وجه اتصال هذه الآية بما قبلها التنبيه من الله تعالى على أن ظلم اليهود ، ونقضهم المواثيق والعهود كظلم ابن آدم لأخيه .
المعنى : إن هم هؤلاء اليهود بالفتك بك يا محمد فقد قتلوا قبلك الأنبياء ، وقتل قابيل هابيل ، والشر قديم .
أي : ذكرهم هذه القصة فهي قصة صدق ، لا كالأحاديث الموضوعة ; وفي ذلك تبكيت لمن خالف الإسلام ، وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ، واختلف في ابني آدم ; فقال الحسن البصري : ليسا لصلبه ، كانا رجلين من بني إسرائيل - ضرب الله بهما المثل في إبانة حسد اليهود - وكان بينهما خصومة ، فتقربا بقربانين ولم تكن القرابين إلا في بني إسرائيل .
قال ابن عطية : وهذا وهم ، وكيف يجهل صورة الدفن أحد من بني إسرائيل حتى يقتدي بالغراب ؟ والصحيح أنهما ابناه لصلبه ; هذا قول الجمهور من المفسرين وقاله ابن عباس وابن عمر وغيرهما ; وهما قابيل وهابيل ، وكان قربان قابيل حزمة من سنبل - لأنه كان صاحب زرع - واختارها من أردأ زرعه ، ثم إنه وجد فيها سنبلة طيبة ففركها وأكلها ، وكان قربان هابيل كبشا - لأنه كان صاحب غنم - أخذه من أجود غنمه .
فتقبل فرفع إلى الجنة ، فلم يزل يرعى فيها إلى أن فدي به الذبيح عليه السلام ; قاله سعيد بن جبير وغيره .
فلما تقبل قربان هابيل لأنه كان مؤمنا - قال له قابيل حسدا : - لأنه كان كافرا - أتمشي على الأرض يراك الناس أفضل مني ! لأقتلنك وقيل : سبب هذا القربان أن حواء عليها السلام كانت تلد في كل بطن ذكرا وأنثى - إلا شيثا عليه السلام فإنها ولدته منفردا عوضا من هابيل على ما يأتي ، واسمه هبة الله ; لأن جبريل عليه السلام قال لحواء لما ولدته : هذا هبة الله لك بدل هابيل ، وكان آدم يوم ولد شيث ابن ثلاثين ومائة سنة - وكان يزوج الذكر من هذا البطن الأنثى من البطن الآخر ، ولا تحل له أخته توأمته ; فولدت مع قابيل أختا جميلة واسمها إقليمياء ، ومع هابيل أختا ليست كذلك واسمها ليوذا ; فلما أراد آدم تزويجهما قال قابيل : أنا أحق بأختي ، فأمره آدم فلم يأتمر ، وزجره فلم ينزجر ; فاتفقوا على التقريب ; قاله جماعة من المفسرين منهم ابن مسعود .
وروي أن آدم حضر ذلك ، والله أعلم .
وقد روي في هذا الباب عن جعفر الصادق : أن آدم لم يكن يزوج ابنته من ابنه ; ولو فعل ذلك آدم لما رغب عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا كان دين آدم إلا دين النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن الله تعالى لما أهبط آدم وحواء إلى الأرض وجمع بينهما ولدت حواء بنتا فسماها عناقا فبغت ، وهي أول من بغى على وجه الأرض ; فسلط الله عليها من قتلها ، ثم ولدت لآدم قابيل ، ثم ولدت له هابيل ; فلما أدرك قابيل أظهر الله له جنية من ولد الجن ، يقال لها : جمالة في صورة إنسية ; وأوحى الله إلى آدم أن زوجها من قابيل فزوجها منه .
فلما أدرك هابيل أهبط الله إلى آدم حورية في صفة إنسية وخلق لها رحما ، وكان اسمها بزلة ، فلما نظر إليها هابيل أحبها ; فأوحى الله إلى آدم أن زوج بزلة من هابيل ففعل .
فقال قابيل : يا أبت ألست أكبر من أخي ؟ قال : نعم .
قال : فكنت أحق بما فعلت به منه ! فقال له آدم : يا بني إن الله قد أمرني بذلك ، وإن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ، فقال : لا والله ، ولكنك آثرته علي .
فقال آدم : " فقربا قربانا فأيكما يقبل قربانه فهو أحق بالفضل " .
قلت : هذه القصة عن جعفر ما أظنها تصح ، وأن القول ما ذكرناه من أنه كان يزوج غلام هذا البطن لجارية تلك البطن ، والدليل على هذا من الكتاب قوله تعالى : يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ، وهذا كالنص ثم نسخ ذلك ، حسبما تقدم بيانه في سورة " البقرة " .
وكان جميع ما ولدته حواء أربعين من ذكر وأنثى في عشرين بطنا ; أولهم قابيل وتوأمته إقليمياء ، وآخرهم عبد المغيث .
ثم بارك الله في نسل آدم .
قال ابن عباس : لم يمت آدم حتى بلغ ولده وولد ولده أربعين ألفا ، وما روي عن جعفر - من قوله : فولدت بنتا وأنها بغت - فيقال : مع من بغت ؟ أمع جني تسول لها ! ومثل هذا يحتاج إلى نقل صحيح يقطع العذر ، وذلك معدوم ، والله أعلم .
الثانية : وفي قول هابيل قال إنما يتقبل الله من المتقين كلام قبله محذوف ; لأنه لما قال له قابيل : لأقتلنك قال له : ولم تقتلني وأنا لم أجن شيئا ؟ ، ولا ذنب لي في قبول الله قرباني ، أما إني اتقيته وكنت على لاحب الحق وإنما يتقبل الله من المتقين .
قال ابن عطية : المراد بالتقوى هنا اتقاء الشرك بإجماع أهل السنة ; فمن اتقاه وهو موحد فأعماله التي تصدق فيها نيته مقبولة ; وأما المتقي الشرك والمعاصي فله الدرجة العليا من القبول والختم بالرحمة ; علم ذلك بإخبار الله تعالى لا أن ذلك يجب على الله تعالى عقلا ، وقال عدي بن ثابت وغيره : قربان متقي هذه الأمة الصلاة .
قلت : وهذا خاص في نوع من العبادات ، وقد روى البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تبارك وتعالى قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته .


شرح المفردات و معاني الكلمات : واتل , نبأ , ابني , آدم , الحق , قربا , قربانا , تقبل , أحدهما , يتقبل , الآخر , قال , لأقتلنك , قال , يتقبل , الله , المتقين ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم

  1. وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا
  2. إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل
  3. إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم
  4. وفديناه بذبح عظيم
  5. أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين
  6. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا
  7. وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون
  8. بأيدي سفرة
  9. قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين
  10. كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا

تحميل سورة المائدة mp3 :

سورة المائدة mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة المائدة

سورة المائدة بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة المائدة بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة المائدة بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة المائدة بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة المائدة بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة المائدة بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة المائدة بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة المائدة بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة المائدة بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة المائدة بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Sunday, July 14, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب