1. التفسير الميسر
  2. تفسير الجلالين
  3. تفسير السعدي
  4. تفسير البغوي
  5. التفسير الوسيط
تفسير القرآن | باقة من أهم تفاسير القرآن الكريم المختصرة و الموجزة التي تعطي الوصف الشامل لمعنى الآيات الكريمات : سبعة تفاسير معتبرة لكل آية من كتاب الله تعالى , [ المائدة: 27] .

  
   

﴿ ۞ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾
[ سورة المائدة: 27]

القول في تفسير قوله تعالى : واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ..


تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

التفسير الميسر : واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا


واقصص -أيها الرسول- على بني إسرائيل خَبَر ابنَيْ آدم قابيل وهابيل، وهو خبرٌ حقٌ: حين قَدَّم كلٌّ منهما قربانًا -وهو ما يُتَقرَّب به إلى الله تعالى - فتقبَّل الله قُربان هابيل؛ لأنه كان تقيًّا، ولم يتقبَّل قُربان قابيل؛ لأنه لم يكن تقيًّا، فحسد قابيلُ أخاه، وقال: لأقتلنَّك، فَردَّ هابيل: إنما يتقبل الله ممن يخشونه.

المختصر في التفسير : شرح المعنى باختصار


واقصص - أيها الرسول - على هؤلاء الحسدة الظالمين من اليهود خبر ابْنَي آدم، وهما قابيل وهابيل، بالصدق الذي لا مرية فيه، حين قَدَّمَا قُرْبانًا يتقرب به كل منهما إلى الله سبحانه، فَقَبِلَ الله القُرْبان الذي قدمه هابيل؛ لأنه من أهل التقوى، ولم يقبل قربان قابيل؛ لأنه ليس من أهل التقوى، فاستنكر قابيل قبول قُرْبان هابيل حسدًا، وقال: لأقتلنك يا هابيل، فقال هابيل: إنما يقبل الله قُرْبان من اتقاه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

تفسير الجلالين : معنى و تأويل الآية 27


«واتل» يا محمد «عليهم» على قومك «نبأ» خبر «ابنيْ آدم» هابيل وقابيل «بالحق» متعلق بأُتل «إذ قرَّبا قربانا» إلى الله وهو كبش لهابيل وزرع لقابيل «فتُقبل من أحدهما» وهو هابيل بأن نزلت نار من السماء فأكلت قربانه «ولم يُتقبل من الآخر» وهو قابيل فغضب وأضمر الحسد في نفسه إلى أن حج آدم «قال» له «لأقتلنك» قال: لَم قال لتقبل قربانك دوني «قال إنما يتقبل الله من المتقين».

تفسير السعدي : واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا


أي قص على الناس وأخبرهم بالقضية التي جرت على ابني آدم بالحق، تلاوة يعتبر بها المعتبرون، صدقا لا كذبا، وجدا لا لعبا، والظاهر أن ابني آدم هما ابناه لصلبه، كما يدل عليه ظاهر الآية والسياق، وهو قول جمهور المفسرين.
أي: اتل عليهم نبأهما في حال تقريبهما للقربان، الذي أداهما إلى الحال المذكورة.
إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا أي: أخرج كل منهما شيئا من ماله لقصد التقرب إلى الله، فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ بأن علم ذلك بخبر من السماء، أو بالعادة السابقة في الأمم، أن علامة تقبل الله لقربان، أن تنزل نار من السماء فتحرقه.
قَالَ الابن، الذي لم يتقبل منه للآخر حسدا وبغيا لَأَقْتُلَنَّكَ فقال له الآخر -مترفقا له في ذلك- إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ فأي ذنب لي وجناية توجب لك أن تقتلني؟ إلا أني اتقيت الله تعالى، الذي تقواه واجبة عليّ وعليك، وعلى كل أحد، وأصح الأقوال في تفسير المتقين هنا، أي: المتقين لله في ذلك العمل، بأن يكون عملهم خالصا لوجه الله، متبعين فيه لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم قال له مخبرا أنه لا يريد أن يتعرض لقتله، لا ابتداء ولا مدافعة فقال:

تفسير البغوي : مضمون الآية 27 من سورة المائدة


قوله تعالى : ( واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق ) وهما هابيل وقابيل ويقال له قابين ، ( إذ قربا قربانا ) وكان سبب قربانهما على ما ذكره أهل العلم أن حواء كانت تلد لآدم عليه السلام في كل بطن غلاما وجارية ، وكان جميع ما ولدته أربعين ولدا في عشرين بطنا أولهم قابيل وتوأمته أقليما ، وآخرهم عبد المغيث وتوأمته أمة المغيث ، ثم بارك الله عز وجل في نسل آدم عليه السلام ، قال ابن عباس : لم يمت آدم حتى بلغ ولده وولد ولده أربعين ألفا .
واختلفوا في مولد قابيل وهابيل ، فقال بعضهم : غشي آدم حواء بعد مهبطهما إلى الأرض بمائة سنة ، فولدت له قابيل وتوأمته أقليما في بطن واحد ، ثم ولدت هابيل وتوأمته لبودا في بطن .
وقال محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم بالكتاب الأول : إن آدم كان يغشى حواء في الجنة قبل أن يصيب الخطيئة ، فحملت فيها بقابيل وتوأمته أقليما ، فلم تجد عليهما وحما ولا وصبا ولا طلقا حتى ولدتهما ، ولم تر معهما دما فلما هبط إلى الأرض تغشاها فحملت بهابيل وتوأمته ، فوجدت عليهما الوحم والوصب والطلق والدم ، وكان آدم إذا شب أولاده يزوج غلام هذا البطن جارية بطن أخرى ، فكان الرجل منهم يتزوج أية أخواته شاء إلا توأمته التي ولدت معه لأنه لم يكن يومئذ نساء إلا أخواتهم ، فلما ولد قابيل وتوأمته أقليما ثم هابيل وتوأمته لبودا ، وكان بينهما سنتان في قول الكلبي وأدركوا ، أمر الله تعالى آدم عليه السلام أن ينكح قابيل لبودا أخت هابيل وينكح هابيل أقليما أخت قابيل ، وكانت أخت قابيل أحسن من أخت هابيل ، فذكر ذلك آدم لولده فرضي هابيل وسخط قابيل ، وقال : هي أختي أنا أحق بها ، ونحن من [ ولادة ] الجنة وهما من [ ولادة ] الأرض ، فقال له أبوه : إنها لا تحل لك فأبى أن يقبل ذلك ، وقال : إن الله لم يأمره بهذا وإنما هو من رأيه ، فقال لهما آدم عليه السلام : فقربا قربانا فأيكما يقبل قربانه فهو أحق بها ، وكانت القرابين إذا كانت مقبولة نزلت نار من السماء بيضاء فأكلتها ، وإذا لم تكن مقبولة لم تنزل النار وأكلته الطير والسباع ، فخرجا ليقربا [ قربانا ] وكان قابيل صاحب زرع فقرب صبرة من الطعام من أردأ زرعه وأضمر في نفسه ما أبالي أيقبل مني أم لا ، لا يتزوج أختي أبدا ، وكان هابيل صاحب غنم فعمد إلى أحسن كبش في غنمه فقرب به وأضمر في نفسه رضا الله عز وجل فوضعا قربانهما أعلى الجبل ، ثم دعا آدم عليه السلام فنزلت نار من السماء وأكلت قربان هابيل ولم تأكل قربان قابيل فذلك قوله عز وجل : ( فتقبل من أحدهما ) [ يعني هابيل ] ( ولم يتقبل من الآخر ) يعني : قابيل فنزلوا على الجبل وقد غضب قابيل لرد قربانه وكان يضمر الحسد في نفسه إلى أن أتى آدم مكة لزيارة البيت ، فلما غاب آدم أتى قابيل هابيل وهو في غنمه ، ( قال لأقتلنك ) قال : ولم؟ قال : لأن الله تعالى قبل قربانك ورد قرباني ، وتنكح أختي الحسناء وأنكح أختك الدميمة ، فيتحدث الناس أنك خير مني ويفتخر ولدك على ولدي ، ( قال ) هابيل : وما ذنبي؟ ( إنما يتقبل الله من المتقين ) .

التفسير الوسيط : ويستفاد من هذه الآية


قال أبو حيان في البحر «مناسبة هذه الآيات لما قبلها، هو أن الله لما ذكر تمرد بنى إسرائيل وعصيانهم أمره في النهوض لقتال الجبارين، أتبع ذلك بذكر قصة ابني آدم وعصيان قابيل أمر الله، وأنهم اقتفوا في العصيان أول عاص لله وأنهم انتهوا في خور الطبيعة.
وهلع النفوس والجبن والفزع إلى غاية بحيث قالوا لنبيهم الذي ظهرت على يديه خوارق عظيمة- فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ وانتهى قابيل إلى طرف نقيض منهم من الجسارة والعتو بأن أقدم على أكبر المعاصي بعد الشرك وهو قتل النفس التي حرم الله قتلها، بحيث كان أول من سن القتل، وكان عليه وزره ووزر من عمل به إلى يوم القيامة.
فاشتبهت القصتان من حيث الجبن عن القتل والإقدام عليه.
ومن حيث المعصية بهما وأيضا فتقدم قوله في أوائل الآيات:إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وتبين ان عدم اتباع بنى إسرائيل للنبي صلى الله عليه وسلم إنما سببه الحسد، وقصة بنى آدم انطوت على الحسد: وأن بسببه وقعت أول جريمة قتل على ظهر الأرض .
وقوله: وَاتْلُ من التلاوة.
وأصل التلاوة القراءة المتتابعة الواضحة في مخارج حروفها.
وفي النطق بها.
والمراد بابني آدم: ولداه وهما قابيل وهابيل.
قال القرطبي: واختلف في ابني آدم.
فقال الحسن البصري: ليسا من صلبه كانا رجلين من بنى إسرائيل- ضرب الله بهما المثل في إبانة حسد اليهود- وكان بينهما خصومة، فتقربا بقربانين، ولم تكن القرابين إلا في بنى إسرائيل قال ابن عطية: وهذا وهم، وكيف يجهل صورة الدفن أحد من بنى إسرائيل يقتدى بالغراب؟ والصحيح أنهما ابناه لصلبه.
هذا قول الجمهور من المفسرين وهما قابيل وهابيل .
والضمير في قوله: عَلَيْهِمْ يعود على بنى إسرائيل الذين سبق الحديث عنهم.
أو على جميع الذين أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم لهدايتهم ويدخل فيه بنو إسرائيل دخولا أوليا، لإعلامهم بما هو في كتبهم حيث وردت هذه القصة في التوراة.
وقوله بِالْحَقِّ متعلق بمحذوف وقع صفة لمصدر اتْلُ أى: اتل عليهم تلاوة ملتبسة بالحق والصدق.
والقربان: اسم لما يتقرب به إلى الله- تعالى- من صدقة أو غيرها.
ويطلق في أكثر الأحوال على الذبائح التي يتقرب إلى الله- بذبحها.
قال أبو حيان: وقد طول المفسرون في سبب تقريب هذا القربان- من قابيل وهابيل- وملخصه: أن حواء كانت تلد في كل بطن ذكرا وأنثى، وكان آدم يزوج ذكر هذا البطن أنثى ذلك البطن الآخر.
ولا يحل للذكر نكاح توأمته: فولد مع قابيل أخت جميلة، وولد مع هابيل أخت دون ذلك.
فأبى قابيل إلا أن يتزوج توأمته لا توأمة هابيل، وأن يخالف سنة النكاح ونازع قابيل هابيل في ذلك، فاتفقا على أن يقدما قربانا- فأيهما قبل قربانه تزوجها، والقربان الذي قرباه هو زرع لقابيل- وكان صاحب زرع- وكبش لهابيل- وكان صاحب غنم- فتقبل من أحدهما وهو هابيل ولم يتقبل من الآخر وهو قابيل.
وكانت علامة التقبل أن تأكل نار نازلة من السماء القربان المتقبل وتترك غير المتقبل .
والمعنى: واتل- يا محمد- على هؤلاء الحسدة من اليهود، وعلى الناس جميعا قصة قابيل وهابيل، وقت أن قربا قربانا لله- تعالى- فتقبل الله- عز وجل- قربان أحدهما- وهو هابيل- لصدقه وإخلاصه، ولم يتقبل من الآخر- وهو قابيل- بسوء نيته وعدم تقواه.
ثم حكى- سبحانه- ما دار بين الأخوين من حوار فقال: قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ أى قال قابيل متوعدا أخاه هابيل: لأقتلنك بسبب قبول قربانك، دون قرباني، فأنت ترى أن هذا الأخ الظالم قد توعد أخاه بالقتل- وهو من أكبر الكبائر.
دون أن يقيم للأخوة التي بينهما وزنا ودون أن يهتم بحرمة الدماء وبحق غيره في الحياة والذي حمله على ذلك الحسد له على مزية القبول.
وقد أكد تصميمه على قتله لأخيه بالقسم المطوى في الكلام والذي تدل عليه اللام.
ونون التوكيد الثقيلة أى والله لأقتلنك بسبب قبول قربانك.
وهنا يحكى القرآن الكريم مارد به الأخ البار التقى هابيل على أخيه الظالم الحاسد قابيل، فيقول: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ.
أى: قال هابيل لقابيل ناصحا ومرشدا: إنما يتقبل الله الأعمال والصدقات من عباده المتقين الذين يخشونه في السر والعلن وليس من سواهم من الظالمين الحاسدين لغيرهم على ما آتاهم الله من نعم، فعليك أن تكون من المتقين لكي يقبل منك الله.
قال صاحب الكشاف: فإن قلت: كيف كان قوله: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ جوابا لقوله: لَأَقْتُلَنَّكَ؟ قلت: لما كان الحسد لأخيه على تقبل قربانه هو الذي حمله على توعده بالقتل قال له: إنما أتيت من قبل نفسك لانسلاخها من لباس التقوى، لا من قبلي، فلم تقتلني؟ ومالك لا تعاتب نفسك ولا تحملها على تقوى الله التي هي السبب في القبول؟ فأجابه بكلام حكيم مختصر جامع لمعان.
وفيه دليل على أن الله- تعالى- لا يقبل طاعة إلا من مؤمن متق .

واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا: تفسير ابن كثير


قول تعالى مبينا وخيم عاقبة البغي والحسد والظلم في خبر ابني آدم لصلبه - في قول الجمهور - وهما هابيل وقابيل كيف عدا أحدهما على الآخر ، فقتله بغيا عليه وحسدا له ، فيما وهبه الله من النعمة وتقبل القربان الذي أخلص فيه لله عز وجل ، ففاز المقتول بوضع الآثام والدخول إلى الجنة ، وخاب القاتل ورجع بالصفقة الخاسرة في الدنيا والآخرة ، فقال تعالى : ( واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق ) أي : واقصص على هؤلاء البغاة الحسدة ، إخوان الخنازير والقردة من اليهود وأمثالهم وأشباههم - خبر ابني آدم وهما هابيل وقابيل فيما ذكره غير واحد من السلف والخلف .وقوله : ( بالحق ) أي : على الجلية والأمر الذي لا لبس فيه ولا كذب ، ولا وهم ولا تبديل ، ولا زيادة ولا نقصان ، كما قال تعالى : ( إن هذا لهو القصص الحق ) [ آل عمران : 62 ] وقال تعالى : ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق ) [ الكهف : 13 ] وقال تعالى : ( ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون ] ) [ مريم : 34 ]وكان من خبرهما فيما ذكره غير واحد من السلف والخلف ، أن الله تعالى قد شرع لآدم عليه السلام ، أن يزوج بناته من بنيه لضرورة الحال ، ولكن قالوا : كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى ، فكان يزوج أنثى هذا البطن لذكر البطن الآخر ، وكانت أخت هابيل دميمة ، وأخت قابيل وضيئة ، فأراد أن يستأثر بها على أخيه ، فأبى آدم ذلك إلا أن يقربا قربانا ، فمن تقبل منه فهي له ، فقربا فتقبل من هابيل ولم يتقبل من قابيل فكان من أمرهما ما قص الله في كتابه .ذكر أقوال المفسرين هاهنا :قال السدي - فيما ذكر - عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس - وعن مرة عن ابن مسعود - وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ; أنه كان لا يولد لآدم مولود إلا ولد معه جارية ، فكان يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن الآخر ، ويزوج جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر ، حتى ولد له ابنان يقال لهما : قابيل وهابيل وكان قابيل صاحب زرع ، وكان هابيل صاحب ضرع ، وكان قابيل أكبرهما ، وكان له أخت أحسن من أخت هابيل وإن هابيل طلب أن ينكح أخت قابيل فأبى عليه وقال : هي أختي ، ولدت معي ، وهي أحسن من أختك ، وأنا أحق أن أتزوج بها . فأمره أبوه أن يزوجها هابيل فأبى ، وأنهما قربا قربانا إلى الله عز وجل أيهما أحق بالجارية ، وكان آدم عليه السلام قد غاب عنهما ، أتى مكة ينظر إليها ، قال الله عز وجل : هل تعلم أن لي بيتا في الأرض ؟ قال : اللهم لا . قال : إن لي بيتا في مكة فأته . فقال آدم للسماء : احفظي ولدي بالأمانة ، فأبت . وقال للأرض ، فأبت . وقال للجبال ، فأبت . فقال لقابيل فقال : نعم ، تذهب وترجع وتجد أهلك كما يسرك . فلما انطلق آدم قربا قربانا ، وكان قابيل يفخر عليه ، فقال : أنا أحق بها منك ، هي أختي ، وأنا أكبر منك ، وأنا وصي والدي . فلما قربا ، قرب هابيل جذعة سمنة ، وقرب قابيل حزمة سنبل ، فوجد فيها سنبلة عظيمة ، ففركها فأكلها . فنزلت النار فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل فغضب وقال : لأقتلنك حتى لا تنكح أختي . فقال هابيل : إنما يتقبل الله من المتقين . رواه ابن جرير .وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني ابن خثيم قال : أقبلت مع سعيد بن جبير فحدثني عن ابن عباس قال : نهي أن تنكح المرأة أخاها توأمها ، وأمر أن ينكحها غيره من إخوتها ، وكان يولد له في كل بطن رجل وامرأة ، فبينما هم كذلك ولد له امرأة وضيئة ، وولد له أخرى قبيحة دميمة ، فقال أخو الدميمة : أنكحني أختك وأنكحك أختي . قال : لا ، أنا أحق بأختي ، فقربا قربانا ، فتقبل من صاحب الكبش ، ولم يتقبل من صاحب الزرع ، فقتله . إسناد جيد .وحدثنا أبي ، حدثنا أبو سلمة حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله : ( إذ قربا قربانا ) فقربا قربانهما ، فجاء صاحب الغنم بكبش أعين أقرن أبيض ، وصاحب الحرث بصبرة من طعام ، فقبل الله الكبش فخزنه في الجنة أربعين خريفا ، وهو الكبش الذي ذبحه إبراهيم صلى الله عليه وسلم إسناد جيد .وقال ابن جرير : حدثنا ابن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن أبي المغيرة عن عبد الله بن عمرو قال : إن ابني آدم اللذين قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر ، كان أحدهما صاحب حرث والآخر صاحب غنم ، وإنهما أمرا أن يقربا قربانا ، وإن صاحب الغنم قرب أكرم غنمه وأسمنها وأحسنها ، طيبة بها نفسه ، وإن صاحب الحرث قرب أشر حرثه الكودن والزوان غير طيبة بها نفسه ، وإن الله ، عز وجل ، تقبل قربان صاحب الغنم ، ولم يتقبل قربان صاحب الحرث ، وكان من قصتهما ما قص الله في كتابه ، قال : وايم الله ، إن كان المقتول لأشد الرجلين ، ولكن منعه التحرج أن يبسط [ يده ] إلى أخيه .وقال إسماعيل بن رافع المدني القاص : بلغني أن ابني آدم لما أمرا بالقربان ، كان أحدهما صاحب غنم ، وكان أنتج له حمل في غنمه ، فأحبه حتى كان يؤثره بالليل ، وكان يحمله على ظهره من حبه ، حتى لم يكن له مال أحب إليه منه . فلما أمر بالقربان قربه لله ، عز وجل ، فقبله الله منه ، فما زال يرتع في الجنة حتى فدى به ابن إبراهيم عليه السلام . رواه ابن جرير .وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا الأنصاري حدثنا القاسم بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن علي بن الحسين قال : قال آدم عليه السلام لهابيل وقابيل : إن ربي عهد إلي أنه كائن من ذريتي من يقرب القربان ، فقربا قربانا حتى تقر عيني إذا تقبل قربانكما ، فقربا . وكان هابيل صاحب غنم فقرب أكولة غنمه ، خير ماله ، وكان قابيل صاحب زرع ، فقرب مشاقة من زرعه ، فانطلق آدم معهما ، ومعهما قربانهما ، فصعدا الجبل فوضعا قربانهما ، ثم جلسوا ثلاثتهم : آدم وهما ، ينظران إلى القربان ، فبعث الله نارا حتى إذا كانت فوقهما دنا منها عنق ، فاحتمل قربان هابيل وترك قربان قابيل فانصرفوا . وعلم آدم أن قابيل مسخوط عليه ، فقال : ويلك يا قابيل رد عليك قربانك . فقال قابيل : أحببته فصليت على قربانه ودعوت له فتقبل قربانه ، ورد علي قرباني . وقال قابيل لهابيل : لأقتلنك فأستريح منك ، دعا لك أبوك فصلى على قربانك ، فتقبل منك . وكان يتواعده بالقتل ، إلى أن احتبس هابيل ذات عشية في غنمه ، فقال آدم : يا قابيل أين أخوك؟ [ قال ] قال : وبعثتني له راعيا؟ لا أدري . فقال [ له ] آدم : ويلك يا قابيل . انطلق فاطلب أخاك . فقال قابيل في نفسه : الليلة أقتله . وأخذ معه حديدة فاستقبله وهو منقلب ، فقال : يا هابيل تقبل قربانك ورد علي قرباني ، لأقتلنك . فقال هابيل : قربت أطيب مالي ، وقربت أنت أخبث مالك ، وإن الله لا يقبل إلا الطيب ، إنما يتقبل الله من المتقين ، فلما قالها غضب قابيل فرفع الحديدة وضربه بها ، فقال : ويلك يا قابيل أين أنت من الله؟ كيف يجزيك بعملك؟ فقتله فطرحه في جوبة من الأرض ، وحثى عليه شيئا من التراب .وقال محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم بالكتاب الأول : إن آدم أمر ابنه قينا أن ينكح أخته توأمة هابيل ، وأمر هابيل أن ينكح أخته توأمة قين ، فسلم لذلك هابيل ورضي ، وأبى ذلك قين وكره ، تكرما عن أخت هابيل ورغب بأخته عن هابيل وقال : نحن ولادة الجنة ، وهما من ولادة الأرض ، وأنا أحق بأختي - ويقول بعض أهل العلم بالكتاب الأول : كانت أخت قين من أحسن الناس ، فضن بها عن أخيه وأرادها لنفسه ، فالله أعلم أي ذلك كان - فقال له أبوه : يا بني ، إنها لا تحل لك ، فأبى قابيل أن يقبل ذلك من قول أبيه . فقال له أبوه : يا بني ، قرب قربانا ، ويقرب أخوك هابيل قربانا ، فأيكما تقبل قربانه فهو أحق بها ، وكان قين على بذر الأرض ، وكان هابيل على رعاية الماشية ، فقرب قين قمحا ، وقرب هابيل أبكارا من أبكار غنمه - وبعضهم يقول : قرب بقرة - فأرسل الله نارا بيضاء ، فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قين ، وبذلك كان يقبل القربان إذا قبله . رواه ابن جرير .وقال العوفي عن ابن عباس قال : كان من شأنهما أنه لم يكن مسكين يتصدق عليه ، وإنما كان القربان يقربه الرجل . فبينا ابنا آدم قاعدان إذ قالا لو قربنا قربانا ، وكان الرجل إذا قرب قربانا فرضيه الله أرسل إليه نارا فتأكله وإن لم يكن رضيه الله خبت النار ، فقربا قربانا ، وكان أحدهما راعيا ، وكان الآخر حراثا ، وإن صاحب الغنم قرب خير غنمه وأسمنها ، وقرب الآخر بعض زرعه ، فجاءت النار فنزلت بينهما ، فأكلت الشاة وتركت الزرع ، وإن ابن آدم قال لأخيه : أتمشي في الناس وقد علموا أنك قربت قربانا فتقبل منك ورد علي ؟ فلا والله لا ينظر الناس إليك وإلي وأنت خير مني . فقال : لأقتلنك . فقال له أخوه : ما ذنبي؟ إنما يتقبل الله من المتقين . رواه ابن جرير .فهذا الأثر يقتضي أن تقريب القربان كان لا عن سبب ولا عن تدارئ في امرأة ، كما تقدم عن جماعة من تقدم ذكرهم ، وهو ظاهر القرآن : ( إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين ) فالسياق يقتضي أنه إنما غضب عليه وحسده لقبول قربانه دونه .ثم المشهور عند الجمهور أن الذي قرب الشاة هو هابيل وأن الذي قرب الطعام هو قابيل وأنه تقبل من هابيل شاته ، حتى قال ابن عباس وغيره : إنه الكبش الذي فدي به الذبيح ، وهو مناسب ، والله أعلم ، ولم يتقبل من قابيل . كذلك نص عليه غير واحد من السلف والخلف ، وهو المشهور عن مجاهد أيضا ، ولكن روى ابن جرير عنه أنه قال : الذي قرب الزرع قابيل وهو المتقبل منه ، وهذا خلاف المشهور ، ولعله لم يحفظ عنه جيدا ، والله أعلم .ومعنى قوله : ( إنما يتقبل الله من المتقين ) أي : ممن اتقى الله في فعله ذلك .وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن العلاء بن زبريق حدثنا إسماعيل بن عياش حدثني صفوان بن عمرو عن تميم يعني ابن مالك المقري قال : سمعت أبا الدرداء يقول : لأن أستيقن أن الله قد تقبل مني صلاة واحدة أحب إلي من الدنيا وما فيها ، إن الله يقول : ( إنما يتقبل الله من المتقين )وحدثنا أبي ، حدثنا عبد الله بن عمران حدثنا إسحاق بن سليمان - يعني الرازي - عن المغيرة بن مسلم عن ميمون بن أبي حمزة قال : كنت جالسا عند أبي وائل فدخل علينا رجل - يقال له : أبو عفيف من أصحاب معاذ - فقال له شقيق بن سلمة : يا أبا عفيف ألا تحدثنا عن معاذ بن جبل؟ قال : بلى ، سمعته يقول : يحبس الناس في بقيع واحد ، فينادي مناد : أين المتقون؟ فيقومون في كنف من الرحمن ، لا يحتجب الله منهم ولا يستتر . قلت : من المتقون؟ قال : قوم اتقوا الشرك وعبادة الأوثان ، وأخلصوا العبادة ، فيمرون إلى الجنة .

تفسير القرطبي : معنى الآية 27 من سورة المائدة


قوله تعالى : واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقينفيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى : واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق الآية .
وجه اتصال هذه الآية بما قبلها التنبيه من الله تعالى على أن ظلم اليهود ، ونقضهم المواثيق والعهود كظلم ابن آدم لأخيه .
المعنى : إن هم هؤلاء اليهود بالفتك بك يا محمد فقد قتلوا قبلك الأنبياء ، وقتل قابيل هابيل ، والشر قديم .
أي : ذكرهم هذه القصة فهي قصة صدق ، لا كالأحاديث الموضوعة ; وفي ذلك تبكيت لمن خالف الإسلام ، وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ، واختلف في ابني آدم ; فقال الحسن البصري : ليسا لصلبه ، كانا رجلين من بني إسرائيل - ضرب الله بهما المثل في إبانة حسد اليهود - وكان بينهما خصومة ، فتقربا بقربانين ولم تكن القرابين إلا في بني إسرائيل .
قال ابن عطية : وهذا وهم ، وكيف يجهل صورة الدفن أحد من بني إسرائيل حتى يقتدي بالغراب ؟ والصحيح أنهما ابناه لصلبه ; هذا قول الجمهور من المفسرين وقاله ابن عباس وابن عمر وغيرهما ; وهما قابيل وهابيل ، وكان قربان قابيل حزمة من سنبل - لأنه كان صاحب زرع - واختارها من أردأ زرعه ، ثم إنه وجد فيها سنبلة طيبة ففركها وأكلها ، وكان قربان هابيل كبشا - لأنه كان صاحب غنم - أخذه من أجود غنمه .
فتقبل فرفع إلى الجنة ، فلم يزل يرعى فيها إلى أن فدي به الذبيح عليه السلام ; قاله سعيد بن جبير وغيره .
فلما تقبل قربان هابيل لأنه كان مؤمنا - قال له قابيل حسدا : - لأنه كان كافرا - أتمشي على الأرض يراك الناس أفضل مني ! لأقتلنك وقيل : سبب هذا القربان أن حواء عليها السلام كانت تلد في كل بطن ذكرا وأنثى - إلا شيثا عليه السلام فإنها ولدته منفردا عوضا من هابيل على ما يأتي ، واسمه هبة الله ; لأن جبريل عليه السلام قال لحواء لما ولدته : هذا هبة الله لك بدل هابيل ، وكان آدم يوم ولد شيث ابن ثلاثين ومائة سنة - وكان يزوج الذكر من هذا البطن الأنثى من البطن الآخر ، ولا تحل له أخته توأمته ; فولدت مع قابيل أختا جميلة واسمها إقليمياء ، ومع هابيل أختا ليست كذلك واسمها ليوذا ; فلما أراد آدم تزويجهما قال قابيل : أنا أحق بأختي ، فأمره آدم فلم يأتمر ، وزجره فلم ينزجر ; فاتفقوا على التقريب ; قاله جماعة من المفسرين منهم ابن مسعود .
وروي أن آدم حضر ذلك ، والله أعلم .
وقد روي في هذا الباب عن جعفر الصادق : أن آدم لم يكن يزوج ابنته من ابنه ; ولو فعل ذلك آدم لما رغب عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا كان دين آدم إلا دين النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن الله تعالى لما أهبط آدم وحواء إلى الأرض وجمع بينهما ولدت حواء بنتا فسماها عناقا فبغت ، وهي أول من بغى على وجه الأرض ; فسلط الله عليها من قتلها ، ثم ولدت لآدم قابيل ، ثم ولدت له هابيل ; فلما أدرك قابيل أظهر الله له جنية من ولد الجن ، يقال لها : جمالة في صورة إنسية ; وأوحى الله إلى آدم أن زوجها من قابيل فزوجها منه .
فلما أدرك هابيل أهبط الله إلى آدم حورية في صفة إنسية وخلق لها رحما ، وكان اسمها بزلة ، فلما نظر إليها هابيل أحبها ; فأوحى الله إلى آدم أن زوج بزلة من هابيل ففعل .
فقال قابيل : يا أبت ألست أكبر من أخي ؟ قال : نعم .
قال : فكنت أحق بما فعلت به منه ! فقال له آدم : يا بني إن الله قد أمرني بذلك ، وإن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ، فقال : لا والله ، ولكنك آثرته علي .
فقال آدم : " فقربا قربانا فأيكما يقبل قربانه فهو أحق بالفضل " .
قلت : هذه القصة عن جعفر ما أظنها تصح ، وأن القول ما ذكرناه من أنه كان يزوج غلام هذا البطن لجارية تلك البطن ، والدليل على هذا من الكتاب قوله تعالى : يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ، وهذا كالنص ثم نسخ ذلك ، حسبما تقدم بيانه في سورة " البقرة " .
وكان جميع ما ولدته حواء أربعين من ذكر وأنثى في عشرين بطنا ; أولهم قابيل وتوأمته إقليمياء ، وآخرهم عبد المغيث .
ثم بارك الله في نسل آدم .
قال ابن عباس : لم يمت آدم حتى بلغ ولده وولد ولده أربعين ألفا ، وما روي عن جعفر - من قوله : فولدت بنتا وأنها بغت - فيقال : مع من بغت ؟ أمع جني تسول لها ! ومثل هذا يحتاج إلى نقل صحيح يقطع العذر ، وذلك معدوم ، والله أعلم .
الثانية : وفي قول هابيل قال إنما يتقبل الله من المتقين كلام قبله محذوف ; لأنه لما قال له قابيل : لأقتلنك قال له : ولم تقتلني وأنا لم أجن شيئا ؟ ، ولا ذنب لي في قبول الله قرباني ، أما إني اتقيته وكنت على لاحب الحق وإنما يتقبل الله من المتقين .
قال ابن عطية : المراد بالتقوى هنا اتقاء الشرك بإجماع أهل السنة ; فمن اتقاه وهو موحد فأعماله التي تصدق فيها نيته مقبولة ; وأما المتقي الشرك والمعاصي فله الدرجة العليا من القبول والختم بالرحمة ; علم ذلك بإخبار الله تعالى لا أن ذلك يجب على الله تعالى عقلا ، وقال عدي بن ثابت وغيره : قربان متقي هذه الأمة الصلاة .
قلت : وهذا خاص في نوع من العبادات ، وقد روى البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تبارك وتعالى قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته .

﴿ واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين ﴾ [ المائدة: 27]

سورة : المائدة - الأية : ( 27 )  - الجزء : ( 6 )  -  الصفحة: ( 112 )

English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

تحميل سورة المائدة mp3 :

سورة المائدة mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة المائدة

سورة المائدة بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة المائدة بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة المائدة بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة المائدة بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة المائدة بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة المائدة بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة المائدة بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة المائدة بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة المائدة بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة المائدة بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب