﴿ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ۗ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ۖ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾
[ الأنبياء: 3]
سورة : الأنبياء - Al-Anbiya
- الجزء : ( 17 )
-
الصفحة: ( 322 )
With their hearts occupied (with evil things) those who do wrong, conceal their private counsels, (saying): "Is this (Muhammad SAW) more than a human being like you? Will you submit to magic while you see it?"
لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل : الآية رقم 3 من سورة الأنبياء
أسرّوا النجوى : بالغوا في إخفاء تناجيهم
قلوبهم غافلة عن القرآن الكريم، مشغولة بأباطيل الدنيا وشهواتها، لا يعقلون ما فيه. بل إن الظالمين من قريش اجتمعوا على أمر خَفِيٍّ: وهو إشاعة ما يصدُّون به الناس عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم من أنه بشر مثلهم، لا يختلف عنهم في شيء، وأن ما جاء به من القرآن سحر، فكيف تجيئون إليه وتتبعونه، وأنتم تبصرون أنه بشر مثلكم؟
لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون - تفسير السعدي
{ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ }- أي: قلوبهم غافلة معرضة لاهية بمطالبها الدنيوية، وأبدانهم لاعبة، قد اشتغلوا بتناول الشهوات والعمل بالباطل، والأقوال الردية، مع أن الذي ينبغي لهم أن يكونوا بغير هذه الصفة، تقبل قلوبهم على أمر الله ونهيه، وتستمعه استماعا، تفقه المراد منه، وتسعى جوارحهم، في عبادة ربهم، التي خلقوا لأجلها، ويجعلون القيامة والحساب والجزاء منهم على بال، فبذلك يتم لهم أمرهم، وتستقيم أحوالهم، وتزكوا أعمالهم، وفي معنى قوله: { اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ } قولان: أحدهما أن هذه الأمة هي آخر الأمم، ورسولها آخر الرسل، وعلى أمته تقوم الساعة، فقد قرب الحساب منها بالنسبة لما قبلها من الأمم، لقوله صلى الله عليه وسلم " بعثت أنا والساعة كهاتين " وقرن بين إصبعيه، السبابة والتي تليها.والقول الثاني: أن المراد بقرب الحساب الموت، وأن من مات، قامت قيامته، ودخل في دار الجزاء على الأعمال، وأن هذا تعجب من كل غافل معرض، لا يدري متى يفجأه الموت، صباحا أو مساء، فهذه حالة الناس كلهم، إلا من أدركته العناية الربانية، فاستعد للموت وما بعده.ثم ذكر ما يتناجى به الكافرون الظالمون على وجه العناد، ومقابلة الحق بالباطل، وأنهم تناجوا، وتواطأوا فيما بينهم، أن يقولوا في الرسول صلى الله عليه وسلم، إنه بشر مثلكم، فما الذي فضله عليكم، وخصه من بينكم، فلو ادعى أحد منكم مثل دعواه، لكان قوله من جنس قوله، ولكنه يريد أن يتفضل عليكم، ويرأس فيكم، فلا تطيعوه، ولا تصدقوه، وأنه ساحر، وما جاء به من القرآن سحر، فانفروا عنه، ونفروا الناس، وقولوا: { أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ } هذا وهم يعلمون أنه رسول الله حقا بما شاهدوا من الآيات الباهرة ما لم يشاهد غيرهم، ولكن حملهم على ذلك الشقاء والظلم والعناد، والله تعالى قد أحاط علما بما تناجوا به، وسيجازيهم عليه
تفسير الآية 3 - سورة الأنبياء
| تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
| تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
| تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأنبياء Al-Anbiya الآية رقم 3 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
تحميل الآية 3 من الأنبياء صوت mp3
تدبر الآية: لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون
النفوس الفارغة تلهو في أخطر المواقف، وتهزُل في مواطن الجد؛ إذا أتاها ذكرٌ من ربها استقبلته لاعبة، فلا وقارَ ولا تقديس.
إذا أدمنَت القلوب ما هي عليه من الفساد، وسارت الأنفس في طريق الهزؤ واللعب؛ لن تنتفع بالعظات ولو تجدَّدت، ولن تتعظ بالذكرى وإن تعددت.
استحضر قلبك، عند سماع الوحي، وتدبَّر آياته، فقد ذمَّ الله تعالى أقوامًا لم ينتفعوا به؛ إذ كانت قلوبهم لاهية عنه.
لو سمع أتباعُ أهل الضلال ممن فيهم قليل من خير ما يحيكه أئمتهم من مكائد ومؤامرات عن الحقِّ وأهله ظلمًا وعدوانًا؛ لعرفوا خبثهم وانفضوا عنهم، فلأجل هذا أسرُّوا ذلك الجور والعدوان.
لا ينفكُّ أهلُ الباطل يعترضون على الحقِّ بما ليس فيه معترَض، ويحتجون عليه بما ليس بحجة.
فيا لَله العجب من قوم رأوا ما أعجزهم من مجيء القرآن، فلم يجوِّزوا أن يكون عن الله، وجزموا بأنه سحر المبطلين، وتلبيس المفسدين!
لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون - مكتوبة
الآية 3 من سورة الأنبياء بالرسم العثماني
﴿ لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ﴾ [الأنبياء: 3]
﴿ لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون ﴾ [الأنبياء: 3]
تفسير بيان القرآن
شرح المفردات و معاني الكلمات : لاهية , قلوبهم , أسروا , النجوى , ظلموا , بشر , مثلكم , أفتأتون , السحر , تبصرون ,
| English | Türkçe | Indonesia |
| Русский | Français | فارسی |
| تفسير | انجليزي | اعراب |
آيات من القرآن الكريم
- ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه
- لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر
- وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون
- قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي
- فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم إني أعلم
- أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين
- ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون
- وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون
- قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين
- والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون
تحميل سورة الأنبياء mp3 :
سورة الأنبياء mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأنبياء
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, August 8, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب


