﴿ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا﴾
[ الكهف: 35]
سورة : الكهف - Al-Kahf
- الجزء : ( 15 )
-
الصفحة: ( 298 )
And he went into his garden while in a state (of pride and disbelief) unjust to himself. He said: "I think not that this will ever perish.
ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما : الآية رقم 35 من سورة الكهف
تبيد : تهلك و تفنى و تخرب
ودخل حديقته، وهو ظالم لنفسه بالكفر بالبعث، وشكه في قيام الساعة، فأعجبته ثمارها وقال: ما أعتقد أن تَهْلِك هذه الحديقة مدى الحياة، وما أعتقد أن القيامة واقعة، وإن فُرِضَ وقوعها -كما تزعم أيها المؤمن- ورُجعتُ إلى ربي لأجدنَّ عنده أفضل من هذه الحديقة مرجعًا ومردًا؛ لكرامتي ومنزلتي عنده.
ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا - تفسير السعدي
تفسير الآيات من 34 حتى 36 :ـأي: فقال صاحب الجنتين لصاحبه المؤمن، وهما يتحاوران،- أي: يتراجعان بينهما في بعض الماجريات المعتادة، مفتخرا عليه: { أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا } فخر بكثرة ماله، وعزة أنصاره من عبيد، وخدم، وأقارب، وهذا جهل منه، وإلا فأي: افتخار بأمر خارجي ليس فيه فضيلة نفسية، ولا صفة معنوية، وإنما هو بمنزله فخر الصبي بالأماني، التي لا حقائق تحتها، ثم لم يكفه هذا الافتخار على صاحبه، حتى حكم، بجهله وظلمه، وظن لما دخل جنته، فـ { قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ }- أي: تنقطع وتضمحل { هَذِهِ أَبَدًا } فاطمأن إلى هذه الدنيا، ورضى بها، وأنكر البعث، فقال: { وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي } على ضرب المثل { لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا } أي ليعطيني خيرا من هاتين الجنتين، وهذا لا يخلو من أمرين: إما أن يكون عالما بحقيقة الحال، فيكون كلامه هذا على وجه التهكم والاستهزاء فيكون زيادة كفر إلى كفره، وإما أن يكون هذا ظنه في الحقيقة، فيكون من أجهل الناس، وأبخسهم حظا من العقل، فأي: تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة، حتى يظن بجهله أن من أعطي في الدنيا أعطي في الآخرة، بل الغالب، أن الله تعالى يزوي الدنيا عن أوليائه وأصفيائه، ويوسعها على أعدائه الذين ليس لهم في الآخرة نصيب، والظاهر أنه يعلم حقيقة الحال، ولكنه قال هذا الكلام، على وجه التهكم والاستهزاء، بدليل قوله: { وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ } فإثبات أن وصفه الظلم، في حال دخوله، الذي جرى منه، من القول ما جرى، يدل على تمرده وعناده.
تفسير الآية 35 - سورة الكهف
| تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
| تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
| تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الكهف Al-Kahf الآية رقم 35 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
تحميل الآية 35 من الكهف صوت mp3
تدبر الآية: ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا
ما أعظمَ ظلمَ المرء نفسَه؛ كفرًا بالساعة، وارتيابًا بالبعث، فأوجب لها بذلك سخَطَ الله وأليمَ عقابه.
أنَّى لعبدٍ عاكف على المعاصي، غافل عن غاية خلقه أن يطمعَ بحُسن العاقبة والختام؟ إنه عمى الاستكبار والتِّيه والغرور.
مهما بلغتَ من ثراء وجاه، فتذكَّر أنك من التراب خُلقتَ وإليه تعود، فاخلع عنك ثوبَ الكِبْر، فما ارتداه إلا خاسر.
ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا - مكتوبة
الآية 35 من سورة الكهف بالرسم العثماني
﴿ وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا ﴾ [الكهف: 35]
﴿ ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا ﴾ [الكهف: 35]
تفسير بيان القرآن
شرح المفردات و معاني الكلمات : ودخل , جنته , ظالم , لنفسه , قال , أظن , تبيد , أبدا ,
| English | Türkçe | Indonesia |
| Русский | Français | فارسی |
| تفسير | انجليزي | اعراب |
آيات من القرآن الكريم
- ونـزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا
- إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم
- أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون
- إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى
- فاتقوا الله وأطيعون
- أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى
- وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل
- قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة
- ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم
- لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله
تحميل سورة الكهف mp3 :
سورة الكهف mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الكهف
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Thursday, October 15, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب


