﴿ وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾
[ التكوير: 8]

سورة : التكوير - At-Takwīr  - الجزء : ( 30 )  -  الصفحة: ( 586 )

﴿ And when the female (infant) buried alive (as the pagan Arabs used to do) shall be questioned. ﴾


المَوْءودة : البنـْـت التي تـُـدْفـن حَـيّـة

إذا الشمس لُفَّت وذهب ضَوْءُها، وإذا النجوم تناثرت، فذهب نورها، وإذا الجبال سيِّرت عن وجه الأرض فصارت هباءً منبثًا، وإذا النوق الحوامل تُركت وأهملت، وإذا الحيوانات الوحشية جُمعت واختلطت؛ ليقتصَّ الله من بعضها لبعض، وإذا البحار أوقدت، فصارت على عِظَمها نارًا تتوقد، وإذا النفوس قُرنت بأمثالها ونظائرها، وإذا الطفلة المدفونة حية سُئلت يوم القيامة سؤالَ تطييب لها وتبكيت لوائدها: بأيِّ ذنب كان دفنها؟ وإذا صحف الأعمال عُرضت، وإذا السماء قُلعت وأزيلت من مكانها، وإذا النار أوقدت فأضرِمت، وإذا الجنة دار النعيم قُرِّبت من أهلها المتقين، إذا وقع ذلك، تيقنتْ ووجدتْ كلُّ نفس ما قدَّمت من خير أو شر.

تفسير الآية 8 - سورة التكوير

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

وإذا الموءودة سئلت : الآية رقم 8 من سورة التكوير

 سورة التكوير الآية رقم 8

الآية 8 من سورة التكوير مكتوبة بالرسم العثماني


﴿ وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ  ﴾ [ التكوير: 8]

﴿ وإذا الموءودة سئلت ﴾ [ التكوير: 8]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة التكوير At-Takwīr الآية رقم 8 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 8 من التكوير صوت mp3

ثم قال - تعالى - : ( وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ .
بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ) ولفظ " الموءودة " من الوأد ، وهو دفن الطفلة الحية .
قال صاحب الكشاف وأد يئد مقلوب من آد يؤود : إذا أثقل .
قال - تعالى - ( وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا ) لأنه إثقال بالتراب .
فإن قلت : ما حملهم على وأد البنات؟ قلت : الخوف من لحوق العار بهم من أجلهن ، أو الخوف من الإِملاق .
فإن قلت : فما معنى سؤال الموءودة عن ذنبها الذى قتلت به؟ وهلا سئل الوائد عن موجب قتله لها؟ قلت : سؤالها وجوابها تبكيت لقاتلها ، نحو التبكيت - لقوم عيسى - فى قوله - تعالى - لعيسى :( أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذوني وَأُمِّيَ إلهين مِن دُونِ الله ) أى : وإذا الموءودة سئلت ، على سبيل التبكيت والتقريع لمن قتلها ، بأى سبب من الأسباب قتلك قاتلك .
قوله تعالى : وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت الموؤدة المقتولة ; وهي الجارية تدفن وهي حية ، سميت بذلك لما يطرح عليها من التراب ، فيؤودها أي يثقلها حتى تموت ; ومنه قوله تعالى : ولا يئوده حفظهما أي لا يثقله ; وقال متمم بن نويرة :وموؤودة مقبورة في مفازة بآمتها موسودة لم تمهدوكانوا يدفنون بناتهم أحياء لخصلتين : إحداهما كانوا يقولون إن الملائكة بنات الله ، فألحقوا البنات به .
الثانية إما مخافة الحاجة والإملاق ، وإما خوفا من السبي والاسترقاق .
وقد مضى في سورة ( النحل ) هذا المعنى ، عند قوله تعالى : أم يدسه في التراب مستوفى .
وقد كان ذوو الشرف منهم يمتنعون من هذا ، ويمنعون منه ، حتى افتخر به الفرزدق ، فقال :ومنا الذي منع الوائدات فأحيا الوئيد فلم يوأديعني جده صعصعة كان يشتريهن من آبائهن .
فجاء الإسلام وقد أحيا سبعين موؤودة .
وقال ابن عباس : كانت المرأة في الجاهلية إذا حملت حفرت حفرة ، وتمخضت على رأسها ، فإن ولدت جارية رمت بها في الحفرة ، وردت التراب عليها ، وإن ولدت غلاما حبسته ، ومنه قول الراجز :سميتها إذ ولدت تموت والقبر صهر ضامن زميتالزميت الوقور ، والزميت مثال الفسيق أوقر من الزميت ، وفلان أزمت الناس أي أوقرهم ، وما أشد تزمته ; عن الفراء .
وقال قتادة : كانت الجاهلية يقتل أحدهم ابنته ، ويغذو كلبه ، فعاتبهم الله على ذلك ، وتوعدهم بقوله : وإذا الموؤدة سئلت قال عمر في قوله تعالى : وإذا الموؤدة سئلت قال : جاء قيس بن عاصم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ! إني وأدت ثماني بنات كن لي في الجاهلية ، قال : " فأعتق عن كل واحدة منهن رقبة " قال : يا رسول الله إني صاحب إبل ، قال : " فأهد عن كل واحدة منهن بدنة إن شئت " .
وقوله تعالى : سئلت سؤال الموؤودة سؤال توبيخ لقاتلها ، كما يقال للطفل إذا ضرب : لم ضربت ؟ وما ذنبك ؟ قال الحسن : أراد الله أن يوبخ قاتلها ; لأنها قتلت بغير ذنب .
وقال ابن أسلم : بأي ذنب ضربت ، وكانوا يضربونها .
وذكر بعض أهل العلم في قوله تعالى : سئلت قال : طلبت ; كأنه يريد كما يطلب بدم القتيل .
قال : وهو كقوله : وكان عهد الله مسئولا أي مطلوبا .
فكأنها طلبت منهم ، فقيل أين أولادكم ؟ وقرأ الضحاك وأبو الضحى عن جابر بن زيد وأبي صالح ( وإذا الموؤدة سئلت ) فتتعلق الجارية بأبيها ، فتقول : بأي ذنب قتلتني ؟ ! فلا يكون له عذر ; قاله ابن عباس وكان يقرأ ( وإذا الموؤدة سألت ) وكذلك هو في مصحف أبي .
وروى عكرمة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن المرأة التي تقتل ولدها تأتي يوم القيامة متعلقا ولدها بثدييها ، ملطخا بدمائه ، فيقول يا رب ، هذه أمي ، وهذه قتلتني " .
والقول الأول عليه الجمهور ، وهو مثل قوله تعالى لعيسى : أأنت قلت للناس ، على جهة التوبيخ والتبكيت لهم ، فكذلك سؤال الموؤودة توبيخ لوائدها ، وهو أبلغ من سؤالها عن قتلها ; لأن هذا مما لا يصح إلا بذنب ، فبأي ذنب كان ذلك ، فإذا ظهر أنه لا ذنب لها ، كان أعظم في البلية وظهور الحجة على قاتلها .
والله أعلم .
وقرئ ( قتلت ) بالتشديد ، وفيه دليل بين على أن أطفال المشركين لا يعذبون ، وعلى أن التعذيب لا يستحق إلا بذنب .


شرح المفردات و معاني الكلمات : الموءودة , سئلت ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

تحميل سورة التكوير mp3 :

سورة التكوير mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة التكوير

سورة التكوير بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة التكوير بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة التكوير بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة التكوير بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة التكوير بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة التكوير بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة التكوير بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة التكوير بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة التكوير بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة التكوير بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


محرك بحث متخصص في القران الكريم


Tuesday, October 4, 2022
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب