﴿ وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
[ التوبة: 106]

سورة : التوبة - At-Taubah  - الجزء : ( 11 )  -  الصفحة: ( 203 )

And others await Allah's Decree, whether He will punish them or will forgive them. And Allah is All-Knowing, All-Wise.


مُرجون : مؤخّرون لا يُقطع لهم بتوبة

ومن هؤلاء المتخلفين عنكم -أيها المؤمنون- في غزوة (تبوك) آخرون مؤخرون؛ ليقضي الله فيهم ما هو قاض. وهؤلاء هم الذين ندموا على ما فعلوا، وهم: مُرارة بن الربيع، وكعب بن مالك، وهلال بن أُميَّة، إما يعذبهم الله، وإما يعفو عنهم. والله عليم بمن يستحق العقوبة أو العفو، حكيم في كل أقواله وأفعاله.

وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم - تفسير السعدي

أي‏:‏ ‏{‏وَآخَرُونَ‏}‏ من المخلفين مؤخرون ‏{‏لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ‏}‏ ففي هذا التخويف الشديد للمتخلفين، والحث لهم على التوبة والندم‏.‏‏{‏وَاللَّهُ عَلِيمٌ‏}‏ بأحوال العباد ونياتهم ‏{‏حَكِيمٌ‏}‏ يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، فإن اقتضت حكمته أن يغفر لهم ويتوب عليهم غفر لهم وتاب عليهم، وإن اقتضت حكمته أن يخذلهم ولا يوفقهم للتوبة، فعل ذلك‏.‏

تفسير الآية 106 - سورة التوبة

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما : الآية رقم 106 من سورة التوبة

 سورة التوبة الآية رقم 106

وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم - مكتوبة

الآية 106 من سورة التوبة بالرسم العثماني


﴿ وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ  ﴾ [ التوبة: 106]


﴿ وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم ﴾ [ التوبة: 106]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة التوبة At-Taubah الآية رقم 106 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 106 من التوبة صوت mp3


تدبر الآية: وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم

تخويفُ اللهِ لعباده يحمِلُهم على المبادرة إلى التوبة، وإطماعُه إياهم بها يرقِّقُ قلوبَهم شوقًا لدار الكرامة التي أُخرجوا منها.
اللهُ سبحانه يعلَمُ ما يليقُ بعباده من التوبة أو التعذيب، ويُحكِمُ تقديرَه حين تتعلَّق به إرادتُه.

ثم بين- سبحانه - حال قسم آخر من أقسام المتخلفين عن غزوة تبوك، فقال-تبارك وتعالى-: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ، إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ...
قال الجمل: قوله: «وآخرون مرجون ...
» قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عمر وأبو بكر عن عاصم «مرجؤون» بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة.
وقرأ الباقون «مرجون» دون تلك الهمزة.. وهما لغتان، يقال أرجأته وأرجيته..» .
وهذه الآية الكريمة معطوفة على قوله-تبارك وتعالى- قبل ذلك: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ...
والمعنى: ومن المتخلفين عن الخروج معك إلى تبوك- يا محمد- قوم آخرون موقوف أمرهم إلى أن يحكم الله فيهم بحكمه العادل، فهو- سبحانه - «إما يعذبهم» بأن يميتهم بلا توبة «وإما يتوب عليهم» أى: يقبل توبتهم.
وهذا الترديد الذي يدل عليه لفظ «إما» ، إنما هو بالنسبة للناس، وإلا فالله-تبارك وتعالى- عليم بما هو فاعله بهم.
والحكمة من إيهام أمرهم، إثارة الهم والخوف في قلوبهم لتصح توبتهم لأن التوبة عند ما تجيء بعد ندم شديد، وتأديب نفسي.. تكون مرجوة القبول منه- سبحانه -.
وقوله وَاللَّهُ عَلِيمٌ أى: والله-تبارك وتعالى- عليم بأحوال خلقه وبما يصلحهم في أمورهم، حكيم فيما يشرعه لهم من أحكام.
قال الآلوسى: والمراد بهؤلاء «المرجون لأمر الله..» كما جاء في الصحيحين: هلال بن أمية، وكعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، كانوا قد تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وهموا باللحاق به فلم يتيسر لهم ذلك- فقعدوا في المدينة كسلا وميلا إلى الدعة- ولم يكن تخلفهم عن نفاق، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم وكان ما كان من أمر المتخلفين- قالوا:لا عذر لنا إلا الخطيئة، ولم يعتذروا كما اعتذر غيرهم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باجتنابهم.. إلى أن نزل قوله-تبارك وتعالى- بعد ذلك: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ ...
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا.. فأمر صلى الله عليه وسلم بمخالطتهم، وكانت مدة وقفهم خمسين ليلة بقدر مدة التخلف، إذ كانت مدة غيبته صلى الله عليه وسلم عن المدينة خمسين ليلة، فلما تمتعوا بالراحة في تلك المدة مع تعب إخوانهم في السفر، عوقبوا بهجرهم ووقفهم تلك المدة..» .
وبذلك تكون هذه الآيات الكريمة قد ذكرت ثلاث طوائف من المتخلفين عن غزوة تبوك.
أما الطائفة الأولى فهي التي مردت على النفاق، وقد عبر عنها- سبحانه - بقوله:وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ، وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ ...
وأما الطائفة الثانية فهي التي سارعت إلى الاعتذار والاعتراف بالذنب، فقبل الله توبتهم، وقد عبر عنها- سبحانه - بقوله: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً.
وأما الطائفة الثالثة فهي التي لم تجد عذرا تعتذر به، فأوقف الله أمرهم إلى أن حكم بقبول توبتهم بعد خمسين ليلة، وقد عبر عنها- سبحانه - بقوله: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ، إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ...
ثم ختمت السورة الكريمة حديثها الطويل المتنوع عن النفاق والمنافقين، بالحديث عن مسجد الضرار الذي بناه المنافقون ليكون مكانا للإضرار بالإسلام والمسلمين، فقال-تبارك وتعالى-.
قوله تعالى وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيمنزلت في الثلاثة الذين تيب عليهم : كعب بن مالك وهلال بن أمية من بني واقف ومرارة بن الربيع ; وقيل : ابن ربعي العمري ; ذكره المهدوي .
كانوا قد تخلفوا عن تبوك وكانوا مياسر ; على ما يأتي من ذكرهم .
والتقدير : ومنهم آخرون مرجون ; من أرجأته أي أخرته .
ومنه قيل : مرجئة ; لأنهم أخروا العمل .
وقرأ حمزة والكسائي ( مرجون ) بغير همز ; فقيل : هو من أرجيته أي أخرته .
وقال المبرد : لا يقال أرجيته بمعنى أخرته ، ولكن يكون من الرجاء .
إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ( إما ) في العربية لأحد أمرين ، والله عز وجل عالم بمصير الأشياء ، ولكن المخاطبة للعباد على ما يعرفون ; أي ليكن أمرهم عندكم على الرجاء لأنه ليس للعباد أكثر من هذا .


شرح المفردات و معاني الكلمات : وآخرون , مرجون , لأمر , الله , إما , يعذبهم , يتوب , الله , عليم , حكيم ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم

  1. قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين
  2. وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون
  3. إن هذا لفي الصحف الأولى
  4. قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين
  5. فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين
  6. اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون
  7. ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد
  8. وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم
  9. قال فرعون وما رب العالمين
  10. فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون

تحميل سورة التوبة mp3 :

سورة التوبة mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة التوبة

سورة التوبة بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة التوبة بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة التوبة بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة التوبة بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة التوبة بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة التوبة بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة التوبة بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة التوبة بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة التوبة بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة التوبة بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Saturday, June 22, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب