﴿ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ﴾
[ الأعراف: 80]

سورة : الأعراف - Al-A‘rāf  - الجزء : ( 8 )  -  الصفحة: ( 160 )

And (remember) Lout (Lot), when he said to his people: "Do you commit the worst sin such as none preceding you has committed in the 'Alamin (mankind and jinns)?


واذكر -أيها الرسول- لوطًا عليه السلام حين قال لقومه: أتفعلون الفعلة المنكرة التي بلغت نهاية القبح؟ ما فعلها مِن أحد قبلكم من المخلوقين.

ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من - تفسير السعدي

أي: { و ْ} اذكر عبدنا { لُوطًا ْ} عليه الصلاة والسلام، إذ أرسلناه إلى قومه يأمرهم بعبادة اللّه وحده، وينهاهم عن الفاحشة التي ما سبقهم بها أحد من العالمين، فقال: { أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ ْ}- أي: الخصلة التي بلغت - في العظم والشناعة - إلى أن استغرقت أنواع الفحش، { مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ْ} فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا.

تفسير الآية 80 - سورة الأعراف

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما : الآية رقم 80 من سورة الأعراف

 سورة الأعراف الآية رقم 80

ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من - مكتوبة

الآية 80 من سورة الأعراف بالرسم العثماني


﴿ وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ  ﴾ [ الأعراف: 80]


﴿ ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ﴾ [ الأعراف: 80]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأعراف Al-A‘rāf الآية رقم 80 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 80 من الأعراف صوت mp3


تدبر الآية: ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من

ليس أقبحَ من فعل القبيح إلا اختراعُه، ولا أسوأَ من ارتكاب الشرِّ إلا ابتداعُه، فما أعظمَ جنايةَ قوم لوط؛ إذ صاروا في الشرِّ أُسوة، وللمجرمين بعدهم قدوة.

قال ابن كثير: لوط.
هو ابن هاران بن آزر وهو ابن أخى إبراهيم، وكان قد آمن مع إبراهيم وهاجر معه إلى أرض الشام، فبعثه الله إلى أهل سدوم وما حولها من القرى يدعوهم إلى الله-تبارك وتعالى- ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عما كانوا يرتكبونه من المآثم والمحارم والفواحش التي اخترعوها لم يسبقهم بها أحد من بنى آدم ولا من غيرهم، وهو إتيان الذكور دون الإناث، وهذا شيء لم يكن بنو آدم تعهده ولا تألفه ولا يخطر ببالهم «حتى صنع ذلك أهل سدوم- وهي قرية بوادي الأردن- عليهم لعائن الله » .
وقوله-تبارك وتعالى-: وَلُوطاً منصوب بفعل مضمر معطوف على ما سبق أى: وأرسلنا لوطا وإِذْ قالَ لِقَوْمِهِ ظرف لأرسلنا، وجوز أن يكون لُوطاً منصوبا باذكر محذوفا فيكون من عطف القصة على القصة، وإِذْ بدل من لوط بدل اشتمال بناء على أنها لا تلزم الظرفية.
وقوله: أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ.
أى: أتفعلون تلك الفعلة التي بلغت نهاية القبح والفحش، والتي ما فعلها أحد قبلكم في زمن من الأزمان فأنتم أول من ابتدعها فعليكم وزرها ووزر من عملها إلى يوم القيامة، والاستفهام، للإنكار والتوبيخ قال عمر بن دينار: «ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط» .
وقال الوليد بن عبد الملك: «لولا أن الله قص علينا خبر قوم لوط ما ظننت أن ذكرا يعلو ذكرا» والباء في بِها كما قال الزمخشري- للتعدية، من قولك سبقته بالكرة إذا ضربتها قبله ومن قوله صلّى الله عليه وسلّم: «سبقك بها عكاشة» ومِنْ في قوله: مِنْ أَحَدٍ لتأكيد النفي وعمومه المستغرق لكل البشر.
والجملة- كما قال أبو السعود- مستأنفة مسوقة لتأكيد النكير وتشديد التوبيخ والتقريع، فإن مباشرة القبح قبيح واختراعه أقبح، فأنكر عليهم أولا إتيان الفاحشة، ثم وبخهم بأنهم أول من عملها» .
قوله تعالى ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمينفيه أربع مسائل :الأولى : قوله تعالى ولوطا إذ قال لقومه قال الفراء : لوط مشتق من قولهم : هذا أليط بقلبي ، أي ألصق .
وقال النحاس : قال الزجاج زعم بعض النحويين - يعني الفراء - أن لوطا يجوز أن يكون مشتقا من لطت الحوض إذا ملسته بالطين .
قال : وهذا غلط ; لأن الأسماء الأعجمية لا تشتق كإسحاق ، فلا يقال : إنه من السحق وهو البعد .
وإنما صرف لوط لخفته لأنه على ثلاثة أحرف وهو ساكن الوسط .
قال النقاش : لوط من الأسماء الأعجمية وليس من العربية .
فأما لطت الحوض ، وهذا أليط بقلبي من هذا ، فصحيح .
ولكن الاسم أعجمي كإبراهيم وإسحاق .
قال سيبويه : نوح ولوط أسماء أعجمية ، إلا أنها خفيفة فلذلك صرفت .
بعثه الله تعالى إلى أمة تسمى سدوم ، وكان ابن أخي إبراهيم .
ونصبه إما ب أرسلنا المتقدمة فيكون معطوفا .
ويجوز أن يكون منصوبا بمعنى واذكر .
الثانية قوله تعالى أتأتون الفاحشة يعني إتيان الذكور .
ذكرها الله باسم الفاحشة ليبين أنها زنى ; كما قال الله تعالى : ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة .
واختلف العلماء فيما يجب على من فعل ذلك بعد إجماعهم على تحريمه ; فقال مالك : يرجم ; أحصن أو لم يحصن .
وكذلك يرجم المفعول به إن كان محتلما .
وروي عنه أيضا : يرجم إن كان محصنا ، ويحبس ويؤدب إن كان غير محصن .
وهو مذهب عطاء والنخعي وابن المسيب وغيرهم .
وقال أبو حنيفة : يعذر المحصن وغيره ; وروي عن مالك .
وقال الشافعي : يحد حد الزنى قياسا عليه .
احتج مالك بقوله تعالى : وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل .
فكان ذلك عقوبة لهم وجزاء على فعلهم .
فإن قيل : لا حجة فيها لوجهين ; أحدهما : أن قوم لوط إنما عوقبوا على الكفر والتكذيب كسائر الأمم .
الثاني : أن صغيرهم وكبيرهم دخل فيها ; فدل على خروجها من باب الحدود .
قيل : أما الأول فغلط ; فإن الله سبحانه أخبر عنهم أنهم كانوا على معاص فأخذهم بها ; منها هذه .
وأما الثاني فكان منهم فاعل وكان منهم راض ، فعوقب الجميع لسكوت الجماهير عليه .
وهي حكمة الله وسنته في عباده .
وبقي أمر العقوبة على الفاعلين مستمرا .
والله أعلم .
وقد روى أبو داود وابن ماجه والترمذي والنسائي والدارقطني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به .
لفظ أبي داود وابن ماجه .
وعند الترمذي أحصنا أو لم يحصنا .
وروى أبو داود والدارقطني عن ابن عباس في البكر يوجد على اللوطية قال : يرجم .
وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه حرق رجلا يسمى الفجاءة حين عمل عمل قوم لوط بالنار .
وهو رأي علي بن أبي طالب ; فإنه لما كتب خالد بن الوليد إلى أبي بكر في ذلك جمع أبو بكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واستشارهم فيه ; فقال علي : إن هذا الذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا أمة واحدة صنع الله بها ما علمتم ، أرى أن يحرق بالنار .
فاجتمع رأي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحرق بالنار .
فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد أن يحرقه بالنار فأحرقه .
ثم أحرقهم ابن الزبير في زمانه .
ثم أحرقهم هشام بن الوليد .
ثم أحرقهم خالد القسري بالعراق .
وروي أن سبعة أخذوا في زمن ابن الزبير في لواط ; فسأل عنهم فوجد أربعة قد أحصنوا فأمر بهم فخرجوا بهم من الحرم فرجموا بالحجارة حتى ماتوا ، وحد الثلاثة ; وعنده ابن عباس وابن عمر فلم ينكرا عليه .
وإلى هذا ذهب الشافعي .
قال ابن العربي : والذي صار إليه مالك أحق ، فهو أصح سندا وأقوى معتمدا .
وتعلق الحنفيون بأن قالوا : عقوبة الزنى معلومة ; فلما كانت هذه المعصية غيرها وجب ألا يشاركها في حدها .
ويأثرون في هذا حديثا : من وضع حدا في غير حد فقد تعدى وظلم .
وأيضا فإنه وطء في فرج لا يتعلق به إحلال ولا إحصان ، ولا وجوب مهر ولا ثبوت نسب ; فلم يتعلق به حد .
الثالثة : فإن أتى بهيمة فقد قيل : لا يقتل هو ولا البهيمة .
وقيل : يقتلان ; حكاه ابن المنذر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن .
وفي الباب حديث رواه أبو داود والدارقطني عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة معه .
فقلنا لابن عباس : ما شأن البهيمة ؟ قال : ما أراه قال ذلك ، إلا أنه كره أن يؤكل لحمها وقد عمل بها ذلك العمل .
قال ابن المنذر : إن يك الحديث ثابتا فالقول به يجب ، وإن لم يثبت فليستغفر الله من فعل ذلك كثيرا ، وإن عزره الحاكم كان حسنا .
والله أعلم .
وقد قيل : إن قتل البهيمة لئلا تلقي خلقا مشوها ; فيكون قتلها مصلحة لهذا المعنى مع ما جاء من السنة .
والله أعلم .
وقد روى أبو داود عن ابن عباس قال : ليس على الذي زنى بالبهيمة حد .
قال أبو داود : وكذا قال عطاء .
وقال الحكم : أرى أن يجلد ولا يبلغ به الحد .
وقال الحسن : هو بمنزلة الزاني .
وقال الزهري : يجلد مائة أحصن أو لم يحصن .
وقال مالك والثوري وأحمد وأصحاب الرأي يعزر .
وروي عن عطاء والنخعي والحكم .
واختلفت الرواية عن الشافعي ، وهذا أشبه على مذهبه في هذا الباب .
وقال جابر بن زيد : يقام عليه الحد ، إلا أن تكون البهيمة له .
الرابعة قوله تعالى ما سبقكم بها من أحد من العالمين من لاستغراق الجنس ، أي لم يكن اللواط في أمة قبل قوم لوط .
والملحدون يزعمون أن ذلك كان قبلهم .
والصدق ما ورد به القرآن .
وحكى النقاش أن إبليس كان أصل عملهم بأن دعاهم إلى نفسه لعنه الله ، فكان ينكح بعضهم بعضا .
قال الحسن : كانوا يفعلون ذلك بالغرباء ، ولم يكن يفعله بعضهم ببعض .
وروى ابن ماجه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط .
وقال محمد بن سيرين : ليس شيء من الدواب يعمل عمل قوم لوط إلا الخنزير والحمار .


شرح المفردات و معاني الكلمات : لوط , قال , لقومه , أتأتون , الفاحشة , سبقكم , أحد , العالمين ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم


تحميل سورة الأعراف mp3 :

سورة الأعراف mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأعراف

سورة الأعراف بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة الأعراف بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة الأعراف بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة الأعراف بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة الأعراف بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة الأعراف بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة الأعراف بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة الأعراف بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة الأعراف بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة الأعراف بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Thursday, June 13, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب