﴿ لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
[ التوبة: 91]

سورة : التوبة - At-Taubah  - الجزء : ( 10 )  -  الصفحة: ( 201 )

There is no blame on those who are weak or ill or who find no resources to spend [in holy fighting (Jihad)], if they are sincere and true (in duty) to Allah and His Messenger. No ground (of complaint) can there be against the Muhsinun (good-doers - see the footnote of V. 9:120). And Allah is Oft-Forgiving, Most Merciful.


حرج : إثم أو ذنب في التّخلف عن الجهاد

ليس على أهل الأعذار مِن الضعفاء والمرضى والفقراء الذين لا يملكون من المال ما يتجهزون به للخروج إثم في القعود إذا أخلصوا لله ورسوله، وعملوا بشرعه، ما على مَن أحسن ممن منعه العذر عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ناصح لله ولرسوله من طريق يعاقب مِن قِبَلِه ويؤاخذ عليه. والله غفور للمحسنين، رحيم بهم.

ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما - تفسير السعدي

لما ذكر المعتذرين، وكانوا على قسمين، قسم معذور في الشرع، وقسم غير معذور، ذكر ذلك بقوله‏:‏‏{‏لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ‏}‏ في أبدانهم وأبصارهم، الذين لا قوة لهم على الخروج والقتال‏.‏ ‏{‏وَلَا عَلَى الْمَرْضَى‏}‏‏.‏وهذا شامل لجميع أنواع المرض الذي لا يقدر صاحبه معه على الخروج والجهاد، من عرج، وعمى، وحمى، وذات الجنب، والفالج، وغير ذلك‏.‏‏{‏وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ‏}‏ أي‏:‏ لا يجدون زادا، ولا راحلة يتبلغون بها في سفرهم، فهؤلاء ليس عليهم حرج، بشرط أن ينصحوا للّه ورسوله، بأن يكونوا صادقي الإيمان، وأن يكون من نيتهم وعزمهم أنهم لو قدروا لجاهدوا، وأن يفعلوا ما يقدرون عليه من الحث والترغيب والتشجيع على الجهاد‏.‏‏{‏مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ‏}‏ أي‏:‏ من سبيل يكون عليهم فيه تبعة، فإنهم ـ بإحسانهم فيما عليهم من حقوق اللّه وحقوق العباد ـ أسقطوا توجه اللوم عليهم، وإذا أحسن العبد فيما يقدر عليه، سقط عنه ما لا يقدر عليه‏.‏ويستدل بهذه الآية على قاعدة وهي‏:‏ أن من أحسن على غيره، في ‏[‏نفسه‏]‏ أو في ماله، ونحو ذلك، ثم ترتب على إحسانه نقص أو تلف، أنه غير ضامن لأنه محسن، ولا سبيل على المحسنين، كما أنه يدل على أن غير المحسن ـ وهو المسيء ـ كالمفرط، أن عليه الضمان‏.‏‏{‏وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏ ومن مغفرته ورحمته، عفا عن العاجزين، وأثابهم بنيتهم الجازمة ثواب القادرين الفاعلين‏.‏

تفسير الآية 91 - سورة التوبة

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا : الآية رقم 91 من سورة التوبة

 سورة التوبة الآية رقم 91

ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما - مكتوبة

الآية 91 من سورة التوبة بالرسم العثماني


﴿ لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ  ﴾ [ التوبة: 91]


﴿ ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ﴾ [ التوبة: 91]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة التوبة At-Taubah الآية رقم 91 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 91 من التوبة صوت mp3


تدبر الآية: ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما

قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما: ( لمَّا رأى اللهُ حرصَهم على محبَّته ومحبَّة رسوله، أنزل عُذرَهم في كتابه ).
مَن أحسنَ فيما يقدرُ عليه من النصح سقطَ عنه ما لا يقدرُ عليه من الجهاد.
للمغفرةِ والرحمة أهلونَ من الناس، ليس أهلَ الكذب الذين لا يُبالون بالشرع، وإنما هم الناصحون إن عَجَزوا، والمحسنون إن قصَّروا.

ذكر المفسرون في سبب نزول هاتين الآيتين روايات، منها ما جاء عن زيد بن ثابت أنه قال كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أكتب «براءة» ، فإنى لواضع القلم على أذنى، إذ أمرنا بالقتال، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ما ينزل عليه، إذ جاء أعمى فقال: كيف بي يا رسول الله وأنا أعمى؟ فنزلت لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى ...
الآية.
وروى العوفى عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس أن ينبعثوا غازين معه.
فجاءته عصابة من أصحابه فيهم عبد الله بن مقرن المزني، فقالوا: يا رسول الله، احملنا.
فقال لهم: «والله لا أجد ما أحملكم عليه» ، فتولوا وهم يبكون وعز عليهم أن يجلسوا عن الجهاد، ولا يجدون نفقة ولا محملا، فلما رأى الله حرصهم على محبته ومحبة رسوله، أنزل عذرهم في كتابه فقال: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى ...
الآية.
وقال محمد بن إسحاق- في سياق غزوة تبوك-: ثم إن رجالا من المسلمين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم البكاءون وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم ...
فاستحملوا رسول الله- صلى الله عليه وسلم، وكانوا أهل حاجة فقال: «لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون.
»والضعفاء: جمع ضعيف، وهو من ليس عنده القوة على القيام بتكاليف الجهاد، كالشيوخ والنساء والصبيان ...
والمرضى: جمع مريض، وهم الذين عرضت لهم أمراض حالت بينهم وبين الاشتراك في القتال، وهؤلاء عذرهم ينتهى بزوال أمراضهم.
والمعنى: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ العاجزين عن القتال لعلة في تكوينهم، أو لشيخوخة أقعدتهم، وَلا عَلَى الْمَرْضى الذين حالت أمراضهم بينهم وبين الجهاد وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ وهم الفقراء القادرون على الحرب، ولكنهم لا يجدون المال الذين ينفقونه في مطالب الجهاد، ولا يجدون الرواحل التي يسافرون عليها إلى أرض المعركة، ليس على هؤلاء جميعا حَرَجٌ أى: إثم أو ذنب بسبب عدم خروجهم مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك لقتال الكافرين ...
وقوله: إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ: بيان لما يجب عليهم في حال قعودهم.
قال الجمل: ومعنى النصح- هنا- أن يقيموا في البلد، ويحترزوا عن إنشاء الأراجيف، وإثارة الفتن، ويسعوا في إيصال الخير إلى أهل المجاهدين الذين خرجوا إلى الغزو، ويقوموا بمصالح بيوتهم، ويخلصوا الإيمان والعمل لله ويتابعوا الرسول صلى الله عليه وسلم، فجملة هذه الأمور تجرى مجرى النصح لله ورسوله، .
وقوله: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ استئناف مقرر لمضمون ما قبله.
والمحسنون.
جمع محسن، وهو الذي يؤدى ما كلفه الله به على وجه حسن.
والسبيل: الطريق السهل الممهد الموصل إلى البغية.
ومن، زائدة لتأكيد النفي.
أى: ليس لأحد أى طريق يسلكها لمؤاخذة هؤلاء المحسنين، بسبب تخلفهم عن الجهاد، بعد أن نصحوا لله ولرسوله، وبعد أن حالت الموانع الحقيقية بينهم وبين الخروج للجهاد.
قال الآلوسى: والجملة استئناف مقرر لمضمون ما سبق على أبلغ وجه: وألطف سبك، وهو من بليغ الكلام، لأن معناه: لا سبيل لعاتب عليهم، أى: لا يمر بهم العاتب، ولا يجوز في أرضهم، فما أبعد العتاب عنهم، وهو جار مجرى المثل.
ويحتمل أن يكون تعليلا لنفى الحرج عنهم والْمُحْسِنِينَ على عمومه.
أى: ليس عليهم حرج، لأنه ما على جنس المحسنين سبيل، وهم من جملتهم وقال صاحب المنار: «والشرع الإلهى يجازى المحسن بأضعاف إحسانه، ولا يؤاخذ المسيء إلا بقدر إساءته، فإذا كان أولئك المعذورون في القعود عن الجهاد محسنين في سائر أعمالهم بالنصح المذكور.
انقطعت طرق المؤاخذة دونهم والإحسان أعم من النصح المذكور فالجملة الكريمة تتضمن تعليل رفع الحرج عنهم مقرونا بالدليل، فكل ناصح لله ورسوله محسن، ولا سبيل إلى مؤاخذة المحسن وإيقاعه في الحرج، وهذه المبالغة في أعلى مكانة من أساليب البلاغة .
وقوله: وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أى: والله تعالى- واسع المغفرة، كثير الرحمة، يستر على عباده المخلصين ما يصدر عنهم من تقصير تقتضيه طبيعتهم البشرية.
قوله تعالى ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيمفيه ست مسائل :الأولى : قوله تعالى : ليس على الضعفاء الآية .
أصل في سقوط التكليف عن العاجز ; فكل من عجز عن شيء سقط عنه ، فتارة إلى بدل هو فعل ، وتارة إلى بدل هو غرم ، ولا فرق بين العجز من جهة القوة أو العجز من جهة المال ; ونظير هذه الآية قوله تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وقوله : ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج .
وروى أبو داود عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لقد تركتم بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه .
قالوا : يا رسول الله ، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة ؟ قال : حبسهم العذر .
فبينت هذه الآية مع ما ذكرنا من نظائرها أنه لا حرج على المعذورين ، وهم قوم عرف عذرهم كأرباب الزمانة والهرم والعمى والعرج ، وأقوام لم يجدوا ما ينفقون ; فقال : ليس على هؤلاء حرج .
( إذا نصحوا لله ورسوله ) إذا عرفوا الحق وأحبوا أولياءه وأبغضوا أعداءه ، قال العلماء : فعذر الحق سبحانه أصحاب الأعذار ، وما صبرت القلوب ; فخرج ابن أم مكتوم إلى أحد وطلب أن يعطى اللواء فأخذه مصعب بن عمير ، فجاء رجل من الكفار فضرب يده التي فيها اللواء فقطعها ، فأمسكه باليد الأخرى فضرب اليد الأخرى فأمسكه بصدره وقرأ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل هذه عزائم القوم .
والحق يقول : ليس على الأعمى حرج وهو في الأول .
ولا على الأعرج حرج وعمرو بن الجموح من نقباء الأنصار أعرج وهو في أول الجيش .
قال له الرسول عليه السلام : إن الله قد عذرك .
فقال : والله لأحفرن بعرجتي هذه في الجنة إلى أمثالهم حسب ما تقدم في هذه السورة من ذكرهم رضي الله عنهم .
وقال عبد الله بن مسعود : ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف .
الثانية : قوله تعالى : إذا نصحوا النصح إخلاص العمل من الغش .
ومنه التوبة النصوح .
قال نفطويه : نصح الشيء إذا خلص .
ونصح له القول أي أخلصه له .
وفي صحيح مسلم عن تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الدين النصيحة - ثلاثا - قلنا لمن ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهمقال العلماء : النصيحة لله إخلاص الاعتقاد في الوحدانية ، ووصفه بصفات الألوهية ، وتنزيهه عن النقائص والرغبة في محابه والبعد من مساخطه .
والنصيحة لرسوله : التصديق بنبوته ، والتزام طاعته في أمره ونهيه ، وموالاة من والاه ومعاداة من عاداه ، وتوقيره ، ومحبته ومحبة آل بيته ، وتعظيمه وتعظيم سنته ، وإحياؤها بعد موته بالبحث عنها ، والتفقه فيها والذب عنها ونشرها والدعاء إليها ، والتخلق بأخلاقه الكريمة صلى الله عليه وسلم .
وكذا النصح لكتاب الله : قراءته والتفقه فيه ، والذب عنه وتعليمه وإكرامه والتخلق به .
والنصح لأئمة المسلمين : ترك الخروج عليهم ، وإرشادهم إلى الحق وتنبيههم فيما أغفلوه من أمور المسلمين ، ولزوم طاعتهم والقيام بواجب حقهم .
والنصح للعامة : ترك معاداتهم ، وإرشادهم وحب الصالحين منهم ، والدعاء لجميعهم وإرادة الخير لكافتهم .
وفي الحديث الصحيح مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .
الثالثة : قوله تعالى ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم من سبيل في موضع رفع اسم ( ما ) أي من طريق إلى العقوبة .
وهذه الآية أصل في رفع العقاب عن كل محسن .
ولهذا قال علماؤنا في الذي يقتص من قاطع يده فيفضي ذلك في السراية إلى إتلاف نفسه : إنه لا دية له ; لأنه محسن في اقتصاصه من المعتدي عليه .
وقال أبو حنيفة : تلزمه الدية .
وكذلك إذا صال فحل على رجل فقتله في دفعه عن نفسه فلا ضمان عليه ; وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : تلزمه لمالكه القيمة .
قال ابن العربي : وكذلك القول في مسائل الشريعة كلها .
الرابعة : قوله تعالى ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم روي أن الآية نزلت في عرباض بن سارية .
وقيل : نزلت في عائذ بن عمرو .
وقيل : نزلت في بني مقرن - وعلى هذا جمهور المفسرين - وكانوا سبعة إخوة ، كلهم صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس في الصحابة سبعة إخوة غيرهم ، وهم النعمان ومعقل وعقيل وسويد وسنان وسابع لم يسم .
بنو مقرن المزنيون سبعة إخوة هاجروا وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشاركهم - فيما ذكره ابن عبد البر وجماعة - في هذه المكرمة غيرهم .
وقد قيل : إنهم شهدوا الخندق كلهم .
وقيل : نزلت في سبعة نفر من بطون شتى ، وهم البكاءون أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ليحملهم ، فلم يجد ما يحملهم عليه ; ف تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون فسموا البكائين .
وهم سالم بن عمير من بني عمرو بن عوف وعلبة بن زيد أخو بني حارثة .
وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب من بني مازن بن النجار .
وعمرو بن الحمام من بني سلمة .
وعبد الله بن المغفل المزني ، وقيل : بل هو عبد الله بن عمرو المزني .
وهرمي بن عبد الله أخو بني واقف ، وعرباض بن سارية الفزاري ، هكذا سماهم أبو عمر في كتاب الدرر له .
وفيهم اختلاف .
قال القشيري : معقل بن يسار وصخر بن خنساء وعبد الله بن كعب الأنصاري ، وسالم بن عمير ، وثعلبة بن غنمة ، وعبد الله بن مغفل وآخر .
قالوا : يا نبي الله ، قد ندبتنا للخروج معك ، فاحملنا على الخفاف المرفوعة والنعال المخصوفة نغز معك .
فقال : لا أجد ما أحملكم عليه فتولوا وهم يبكون .
وقال ابن عباس : سألوه أن يحملهم على الدواب ، وكان الرجل يحتاج إلى بعيرين ، بعير يركبه وبعير يحمل ماءه وزاده لبعد الطريق .
وقال الحسن : نزلت في أبي موسى وأصحابه أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ليستحملوه ، ووافق ذلك منه غضبا فقال : والله لا أحملكم ولا أجد ما أحملكم عليه فتولوا يبكون ; فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاهم ذودا .
فقال أبو موسى : ألست حلفت يا رسول الله ؟ فقال : إني إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني .
قلت : وهذا حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم بلفظه ومعناه .
وفي مسلم : فدعا بنا فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى ... الحديث .
وفي آخره : فانطلقوا فإنما حملكم الله .
وقال الحسن أيضا وبكر بن عبد الله : نزلت في عبد الله بن مغفل المزني ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستحمله .
قال الجرجاني : التقدير أي ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم و " قلت لا أجد " .
فهو مبتدأ معطوف على ما قبله بغير واو ، والجواب تولوا .
تولوا وأعينهم تفيض من الدمع الجملة في موضع نصب على الحال .
( حزنا ) مصدر .
ألا يجدوا نصب بأن .
وقال النحاس : قال الفراء يجوز " أن لا يجدون " يجعل " لا " بمعنى ليس .
وهو عند البصريين بمعنى أنهم لا يجدون .
الخامسة : والجمهور من العلماء على أن من لا يجد ما ينفقه في غزوه أنه لا يجب عليه .
وقال علماؤنا : إذا كانت عادته المسألة لزمه كالحج وخرج على العادة لأن حاله إذا لم تتغير يتوجه الفرض عليه كتوجهه على الواجد .
والله أعلم .
السادسة : في قوله تعالى : وأعينهم تفيض من الدمع ما يستدل به على قرائن الأحوال .
ثم منها ما يفيد العلم الضروري ، ومنها ما يحتمل الترديد .
فالأول كمن يمر على دار قد علا فيها النعي وخمشت الخدود وحلقت الشعور وسلقت الأصوات وخرقت الجيوب ونادوا على صاحب الدار بالثبور ; فيعلم أنه قد مات .
وأما الثاني فكدموع الأيتام على أبواب الحكام ; قال الله تعالى مخبرا عن إخوة يوسف عليه السلام : وجاءوا أباهم عشاء يبكون .
وهم الكاذبون ; قال الله تعالى مخبرا عنهم : وجاءوا على قميصه بدم كذب ومع هذا فإنها قرائن يستدل بها في الغالب فتبنى عليها الشهادات بناء على ظواهر الأحوال وغالبها .
وقال الشاعر :إذا اشتبكت دموع في خدود تبين من بكى ممن تباكىوسيأتي هذا المعنى في " يوسف " مستوفى إن شاء الله تعالى .


شرح المفردات و معاني الكلمات : الضعفاء , المرضى , يجدون , ينفقون , حرج , نصحوا , لله , رسوله , المحسنين , سبيل , الله , غفور , رحيم ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم

  1. وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون
  2. الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم
  3. اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون
  4. وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا
  5. رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار
  6. وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين
  7. إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين
  8. ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم
  9. ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا
  10. لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين

تحميل سورة التوبة mp3 :

سورة التوبة mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة التوبة

سورة التوبة بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة التوبة بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة التوبة بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة التوبة بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة التوبة بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة التوبة بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة التوبة بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة التوبة بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة التوبة بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة التوبة بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Monday, June 17, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب