الآية 12 من سورة التحريم مكتوبة بالتشكيل

﴿ وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ ﴾
[ التحريم: 12]

ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا : الآية رقم 12 من سورة التحريم

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استمع للآية
  4. تفاسير أخرى
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة التحريم At-Taḥrīm الآية رقم 12 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها و ثمانية تفاسير أخرى .
  
   

 سورة  التحريم الآية رقم 12

الاستماع للآية 12 من التحريم


تفسير الآية 12 - سورة التحريم

﴿ ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ﴾ [ التحريم: 12]

وقوله- سبحانه-: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ.
.
معطوف على امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ.
.
.
.
أى: وضرب الله- تعالى- مثلا آخر للمؤمنين مريم ابنة عمران .
.
.
الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها أى حفظته وصانته، إذ الإحصان جعل الشيء حصينا، بحيث لا يتوصل إليه، وهو كناية عن عفتها وطهارتها وبعدها عن كل فاحشة.
.
وقوله فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا مفرع على ما قبله.
قال الآلوسى: قوله: فَنَفَخْنا فِيهِ النافخ رسوله جبريل- عليه السلام- فالإسناد مجازى.
وقيل الكلام على حذف مضاف، أى: فنفخ رسولنا، وضمير فِيهِ للفرج.
واشتهر أن جبريل- عليه السلام- نفخ في جيبها فوصل أثر ذلك إلى الفرج.
وقال الفراء: ذكر المفسرون أن الفرج جيب درعها، وهو محتمل لأن الفرج معناه في اللغة، كل فرجة بين شيئين، وموضع جيب درع المرأة مشقوق فهو فرج، وهذا أبلغ في الثناء عليها، لأنها إذا منعت جيب درعها، فهي للنفس أمنع.
.
.
أى: فنفخ رسولنا جبريل في فرجها أو في جيب درعها، روحا من أرواحنا هي روح عبدنا ونبينا عيسى- عليه السلام-.
وإضافة الروح إلى ذاته- تعالى- لأنه هو الخالق والموجد وللإشارة إلى أن تكوين المخلوق الحي في رحمها، كان على غير الأسباب المعتادة.
وقوله- تعالى-: وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ زيادة في مدحها، وفي الثناء عليها.
.
أى: وكان من صفات مريم ابنة عمران أنها آمنت إيمانا حقا بِكَلِماتِ رَبِّها أى:بشرائعه التي شرعها لعباده، وبما ألقاه إليها من إرشادات عن طريق وحيه.
وَكُتُبِهِ أى: وصدقت بكتبه التي أنزلها على أنبيائه.
وقرأ الجمهور وكتابه بالإفراد، على أن المراد به جنس الكتب، أو الإنجيل الذي أنزله- سبحانه- على ابنها عيسى.
ومِنْ في قوله- تعالى-: وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ للابتداء، أى: وكانت من نسل الرجال القانتين، الذين بذلوا أقصى جهدهم في طاعة الله- تعالى-، وفي إخلاص العبادة له.
ويصح أن تكون مِنْ للتبعيض.
أى: وكانت من عداد المواظبين على الطاعة، وجيء بجمع الذكور على سبيل التغليب، وللإشعار بأن طاعتها لا تقل عن طاعة الرجال، الذين بلغوا الغاية في المواظبة على طاعة الله- تعالى-.
وبذلك نرى أن هذه الآيات الكريمة، قد اشتملت على ثلاثة أمثال: مثل للكافرين، ومثلين للمؤمنين.
وقد تضمن مثل الكفار، أن الكافر يعاقب على كفره، دون أن ينفعه ما بينه وبين المؤمنين من قرابة أو نسب.
.
كما حدث لامرأة نوح وامرأة لوط.
.
وأما المثلان اللذان للمؤمنين، فقد تضمنا أن اتصال المؤمن بالكافر، لا يضره شيئا إذا فارقه في كفره وعمله .
.
.
وقد وضح صاحب الكشاف هذا المعنى فقال: ما ملخصه مثّل الله- تعالى- حال الكفار، في أنهم يعاقبون على كفرهم وعداوتهم للمؤمنين.
.
دون أن ينفعهم ما بينهم وبينهم من صلة أو قرابة- بحال امرأة نوح وامرأة لوط: فإنهما لما نافقتا وخانتا الرسولين.
لم يغن عنهما ما بينهما وبينهما من وصلة الزواج شيئا.
.
ومثل حال المؤمنين- في أن وصلة الكافرين لا تضرهم.
ولا تنقص شيئا من ثوابهم وزلفاهم عند الله- بحال امرأة فرعون، فإنها مع كونها زوجة أعدى أعداء الله، فإنها بسبب إيمانها قد رفع منزلتها عنده.
.
وبحال مريم ابنة عمران، فقد أعطاها الله ما أعطاها من الكرامة.
.
مع أن قومها كانوا كافرين .
.
.
وفي طي هذين التمثيلين تعريض بأمى المؤمنين المذكورتين في أول السورة، وما فرط منهما من التظاهر على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما كرهه، وتحذير لهما على أغلظ وجه وأشده .
.
.
وإشارة إلى أن من حقهما أن تكونا في الإخلاص والكمال فيه، كمثل هاتين المؤمنتين، وأن لا تتكلا على أنهما زوجا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن ذلك الفضل لا ينفعهما إلا مع كونهما مخلصتين.
.
وأسرار التنزيل ورموزه في كل باب، بالغة من اللطف والخفاء، حدا يدق عن تفطن العالم، ويزل عن تبصره .
وبعد: فهذا تفسير لسورة «التحريم» نسأل الله- تعالى- أن يجعله خالصا لوجهه، ونافعا لعباده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
قوله تعالى : ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتينقوله تعالى : ومريم ابنة عمران أي واذكر مريم .
وقيل : هو معطوف على امرأة فرعون .
والمعنى : وضرب الله مثلا لمريم ابنة عمران وصبرها على أذى اليهود .
التي أحصنت فرجها أي عن الفواحش .
وقال المفسرون : إنه أراد بالفرج هنا الجيب لأنه قال : فنفخنا فيه من روحنا ، وجبريل عليه السلام إنما نفخ في جيبها ولم ينفخ في فرجها .
وهي في قراءة أبي " فنفخنا في جيبها من روحنا " .
وكل خرق في الثوب يسمى جيبا ; ومنه قوله تعالى : وما لها من فروج .
ويحتمل أن تكون أحصنت فرجها ونفخ الروح في جيبها .
ومعنى فنفخنا أرسلنا جبريل فنفخ في جيبها من روحنا أي روحا من أرواحنا وهي روح عيسى .
وقد مضى في آخر سورة " النساء " بيانه مستوفى والحمد لله .
وصدقت بكلمات ربها قراءة العامة وصدقت بالتشديد .
وقرأ حميد والأموي " وصدقت " بالتخفيف .
" بكلمات ربها " : قول جبريل لها : إنما أنا رسول ربك الآية .
وقال مقاتل : يعني بالكلمات عيسى وأنه نبي وعيسى كلمة الله .
وقد تقدم .
وقرأ الحسن وأبو العالية " بكلمة ربها وكتابه " وقرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم : " وكتبه " جمعا .
وعن أبي رجاء " وكتبه " مخفف التاء .
والباقون " بكتابه " على التوحيد .
والكتاب يراد به الجنس ; فيكون في معنى كل كتاب أنزل الله تعالى .
وكانت من القانتين أي من المطيعين .
وقيل : من المصلين بين المغرب والعشاء .
وإنما لم يقل من القانتات ; لأنه أراد وكانت من القوم القانتين .
ويجوز أن يرجع هذا إلى أهل بيتها ; فإنهم كانوا مطيعين لله .
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لخديجة وهي تجود بنفسها : " أتكرهين ما قد نزل بك ولقد جعل الله في الكره خيرا ، فإذا قدمت على ضراتك فأقرئيهن مني السلام : مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وكليمة - أو قال : حكيمة - بنت عمران أخت موسى بن عمران " .
فقالت : بالرفاء والبنين يا رسول الله .
وروى قتادة عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " حسبك من نساء العالمين أربع مريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون بنت مزاحم " .
وقد مضى في ( آل عمران ) الكلام في هذا مستوفى ، والحمد لله

م اسم التفسير اسم المؤلف
1 التفسير الميسر نخبة من العلماء
2 تفسير الجلالين السيوطي & المحلي
3 تفسير السعدي عبد الرحمن السعدي
4 تفسير البغوي أبو محمد البغوي
5 تفسير الطنطاوي محمد سيد طنطاوي
6 تفسير ابن كثير ابن كثير الدمشقي
7 تفسير الطبري ابن جرير الطبري
3 تفسير القرطبي شمس الدين القرطبي
سورة : التحريم - At-Taḥrīm - الأية : ( 12 )  - الجزء : ( 28 )  -  الصفحة: ( 561 ) - عدد الأيات : ( 12 )
شرح المفردات و معاني الكلمات : ومريم , ابنت , عمران , أحصنت , فرجها , فنفخنا , روحنا , وصدقت , بكلمات , ربها , كتبه , كانت , القانتين ,

تحميل سورة التحريم mp3 :

سورة التحريم mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة التحريم

سورة  التحريم بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة  التحريم بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة  التحريم بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة  التحريم بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة  التحريم بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة  التحريم بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة  التحريم بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة  التحريم بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة  التحريم بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة  التحريم بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


محرك بحث متخصص في القران الكريم


Saturday, July 24, 2021
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب