الآيات المتضمنة كلمة ال في القرآن الكريم
عدد الآيات: 4904 آية
الزمن المستغرق0.89 ثانية.
الزمن المستغرق0.89 ثانية.
ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون
﴿الذين﴾: اسم موصول للجمع المذكَّر. «those who»
قوله تعالى : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم ) قال أكثر أهل التفسير : كانت قرية يقال لها : داوردان قبل واسط بها وقع الطاعون فخرجت طائفة منها وبقيت طائفة فهلك أكثر من بقي في القرية وسلم الذين خرجوا فلما ارتفع الطاعون رجعوا سالمين فقال الذين بقوا : أصحابنا كانوا أحزم منا لو صنعنا كما صنعوا لبقينا ولئن وقع الطاعون ثانية لنخرجن إلى أرض لا وباء بها فوقع الطاعون من قابل فهرب عامة أهلها وخرجوا حتى نزلوا واديا أفيح فلما نزلوا المكان الذي يبتغون فيه النجاة ناداهم ملك من أسفل الوادي وآخر من أعلاه : أن موتوا فماتوا جميعا .أخبرنا أبو الحسن السرخسي أنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أنا أبو مصعب عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام فلما جاء سرغ بلغه أن الوباء قد وقع بالشام فأخبره عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه " فرجع عمر من سرغ قال الكلبي ومقاتل والضحاك : إنما فروا من الجهاد وذلك أن ملكا من ملوك بني إسرائيل أمرهم أن يخرجوا إلى قتال عدوهم فعسكروا ثم جبنوا وكرهوا الموت فاعتلوا وقالوا لملكهم : إن الأرض التي تأتيها بها الوباء فلا نأتيها حتى ينقطع منها الوباء فأرسل الله عليهم الموت فخرجوا من ديارهم فرارا من الموت فلما رأى الملك ذلك قال : اللهم رب يعقوب وإله موسى قد ترى معصية عبادك فأرهم آية في أنفسهم حتى يعلموا أنهم لا يستطيعون الفرار منك فلما خرجوا قال لهم الله تعالى : موتوا عقوبة لهم فماتوا جميعا وماتت دوابهم كموت رجل واحد فأتى عليهم ثمانية أيام حتى انتفخوا وأروحت أجسادهم فخرج إليهم الناس فعجزوا عن دفنهم فحظروا عليهم حظيرة دون السباع وتركوهم فيها .واختلفوا في مبلغ عددهم قال عطاء الخراساني : كانوا ثلاثة آلاف وقال وهب : أربعة آلاف وقال مقاتل والكلبي : ثمانية آلاف وقال أبو روق : عشرة آلاف وقال السدي : بضعة وثلاثون ألفا وقال ابن جريج : أربعون ألفا وقال عطاء بن أبي رباح : سبعون ألفا وأولى الأقاويل : قول من قال كانوا زيادة على عشرة آلاف لأن الله تعالى قال " وهم ألوف " والألوف جمع الكثير وجمعه القليل آلاف ولا يقال لما دون عشرة آلاف ألوف قالوا : فأتت على ذلك مدة وقد بليت أجسادهم وعريت عظامهم فمر عليهم نبي يقال له حزقيل بن بودى ثالث خلفاء بني إسرائيل من بعد موسى عليه السلام وذلك أن القيم بأمر بني إسرائيل كان بعد موسى يوشع بن نون ثم كالب بن يوقنا ثم حزقيل وكان يقال له ابن العجوز لأن أمه كانت عجوزا فسألت الله الولد بعد ما كبرت وعقمت فوهبه الله تعالى لها قال الحسن ومقاتل : هو ذو الكفل وسمي حزقيل ذا الكفل لأنه تكفل بسبعين نبيا وأنجاهم من القتل فلما مر حزقيل على أولئك الموتى وقف عليهم فجعل يتفكر فيهم متعجبا فأوحى الله تعالى إليه تريد أن أريك آية؟ قال نعم : فأحياهم الله وقيل: دعا حزقيل ربه أن يحييهم فأحياهم .وقال مقاتل والكلبي : هم كانوا قوم حزقيل أحياهم الله بعد ثمانية أيام وذلك أنه لما أصابهم ذلك خرج حزقيل في طلبهم فوجدهم موتى فبكى وقال : يا رب كنت في قوم يحمدونك ويسبحونك ويقدسونك ويكبرونك ويهللونك فبقيت وحيدا لا قوم لي فأوحى الله تعالى إليه : أني جعلت حياتهم إليك قال حزقيل: احيوا بإذن الله فعاشوا .قال مجاهد : إنهم قالوا حين أحيوا سبحانك اللهم ربنا وبحمدك لا إله إلا أنت فرجعوا إلى قومهم وعاشوا دهرا طويلا وسحنة الموت على وجوههم لا يلبسون ثوبا إلا عاد دسما مثل الكفن حتى ماتوا لآجالهم التي كتبت لهم .قال ابن عباس رضي الله عنهما : وإنها لتوجد اليوم في ذلك السبط من اليهود تلك الريح قال قتادة : مقتهم الله على فرارهم من الموت فأماتهم عقوبة لهم ثم بعثوا ليستوفوا مدة آجالهم [ ولو جاءت آجالهم ] ما بعثوا فذلك قوله تعالى : ( ألم تر ) أي ألم تعلم بإعلامي إياك وهو من رؤية القلب .قال أهل المعاني : هو تعجيب يقول هل رأيت مثلهم؟ كما تقول : ألم تر إلى ما يصنع فلان؟ وكل ما في القرآن ألم تر ولم يعاينه النبي صلى الله عليه وسلم فهذا وجهه ( إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف ) جمع ألف وقيل مؤتلفة قلوبهم جمع آلف مثل قاعد وقعود والصحيح أن المراد منه العدد ( حذر الموت ) أي خوف الموت ( فقال لهم الله موتوا ) أمر تحويل كقوله " كونوا قردة خاسئين " ( 65 - البقرة) ( ثم أحياهم ) بعد موتهم ( إن الله لذو فضل على الناس ) قيل هو على العموم في حق الكافة في الدنيا وقيل على الخصوص في حق المؤمنين ( ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) أما الكفار فلم يشكروا وأما المؤمنون فلم يبلغوا غاية الشكر .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 244]
سورة البقرة الآية 244, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم
﴿الله﴾: المألوه المعبود الذي تعبده الخلائق محبةً وتعظيماً وخضوعاً؛ لما له من صفات الألوهية. وهو عَلَمٌ على ذات الرب سبحانه وتعالى «(of) Allah»
( وقاتلوا في سبيل الله ) أي في طاعة الله أعداء الله ( واعلموا أن الله سميع عليم ) قال أكثر أهل التفسير : هذا خطاب للذين أحيوا أمروا بالقتال في سبيل الله فخرجوا من ديارهم فرارا من الجهاد فأماتهم الله ثم أحياهم وأمرهم أن يجاهدوا : وقيل: الخطاب لهذه الأمة أمرهم بالجهاد .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون
﴿الذي﴾: الذي: اسم موصول للمفرد المذكر، عاقلا كان أو غير عاقل. «who»
قوله تعالى : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) القرض اسم لكل ما يعطيه الإنسان ليجازى عليه فسمى الله تعالى عمل المؤمنين له على رجاء ما وعدهم من الثواب قرضا لأنهم يعملونه لطلب ثوابه قال الكسائي : القرض ما أسلفت من عمل صالح أو سيئ وأصل القرض في اللغة القطع سمي به القرض لأنه يقطع من ماله شيئا يعطيه ليرجع إليه مثله وقيل في الآية اختصار مجازه : من ذا الذي يقرض عباد الله والمحتاجين من خلقه كقوله تعالى : " إن الذين يؤذون الله ورسوله " ( 57 - الأحزاب ) أي يؤذون عباد الله كما جاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى يقول يوم القيامة : يابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال : يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال : استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي " .قوله تعالى : ( يقرض الله ) أي ينفق في طاعة الله ( قرضا حسنا ) قال الحسين بن علي الواقدي : يعني محتسبا طيبة بها نفسه وقال ابن المبارك : من مال حلال وقيل لا يمن به ولا يؤذي ( فيضاعفه له ) قرأ ابن كثير وأبو جعفر وابن عامر ويعقوب " فيضعفه " وبابه بالتشديد ووافق أبو عمرو في سورة الأحزاب وقرأ الآخرون " فيضاعفه " بالألف مخففا وهما لغتان ودليل التشديد قوله ( أضعافا كثيرة ) لأن التشديد للتكثير وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب بنصب الفاء وكذلك في سورة الحديد على جواب الاستفهام وقيل بإضمار أن وقرأ الآخرون برفع الفاء نسقا على قوله : يقرض ( أضعافا كثيرة ) قال السدي هذا التضعيف لا يعلمه إلا الله عز وجل وقيل سبعمائة ضعف ( والله يقبض ويبسط ) قرأ أهل البصرة وحمزة يبسط هاهنا وفي الأعراف بسطة بالسين كنظائرهما وقرأهما الآخرون بالصاد قيل يقبض بإمساك الرزق والنفس والتقتير ويبسط بالتوسيع وقيل يقبض بقبول التوبة والصدقة ويبسط بالخلف والثواب وقيل هو الإحياء والإماتة فمن أماته فقد قبضه ومن مد له في عمره فقد بسط له وقيل هذا في القلوب لما أمرهم الله تعالى بالصدقة أخبر أنهم لا يمكنهم ذلك إلا بتوفيقه قال : يقبض بعض القلوب فلا ينشط بخير ويبسط بعضها فيقدم لنفسه خيرا كما جاء في الحديث " القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها الله كيف يشاء " الحديث .( وإليه ترجعون ) أي إلى الله تعودون فيجزيكم بأعمالكم وقال قتادة : الهاء راجعة إلى التراب كناية عن غير مذكور أي من التراب خلقهم وإليه يعودون .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: 246]
سورة البقرة الآية 246, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين
﴿الملإ﴾: أشراف القوم ووجوههم. «the chiefs»
قوله تعالى ( ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل ) والملأ من القوم : وجوههم وأشرافهم وأصل الملأ الجماعة من الناس ولا واحد له من لفظه كالقوم والرهط والإبل والخيل والجيش وجمعه أملاء ( من بعد موسى ) أي من بعد موت موسى ( إذ قالوا لنبي لهم ) واختلفوا في ذلك النبي فقال قتادة هو يوشع بن نون بن افرائيم بن يوسف عليه السلام وقال السدي : اسمه شمعون وإنما سمي شمعون لأن أمه دعت الله أن يرزقها غلاما فاستجاب الله دعاءها فولدت غلاما فسمته سمعون تقول سمع الله تعالى دعائي والسين تصير شينا بالعبرانية وهو شمعون بن صفية بن علقمة من ولد لاوي بن يعقوب ، وقال سائر المفسرين : هو إشمويل وهو بالعبرانية إسماعيل بن يال بن علقمة ، وقال مقاتل : هو من نسل هارون وقال مجاهد : هو إشمويل وهو بالعبرانية إسماعيل بن يال بن علقمة .وقال وهب وابن إسحاق والكلبي وغيرهم : كان سبب مسألتهم إياه ذلك لما مات موسى عليه السلام خلف بعده في بني إسرائيل يوشع بن نون ، يقيم فيهم التوراة وأمر الله تعالى حتى قبضه الله تعالى ثم خلف فيهم كالب كذلك حتى قبضه الله تعالى ثم خلف حزقيل حتى قبضه الله ثم عظمت الأحداث في بني إسرائيل ونسوا عهد الله حتى عبدوا الأوثان فبعث الله إليهم إلياس نبيا فدعاهم إلى الله تعالى وكانت الأنبياء من بني إسرائيل من بعد موسى يبعثون إليهم بتجديد ما نسوا من التوراة ثم خلف من بعد إلياس اليسع فكان فيهم ما شاء الله ثم قبضه الله وخلف فيهم الخلوف وعظمت الخطايا فظهر لهم عدو يقال له البلشاثا وهم قوم جالوت كانوا يسكنون ساحل بحر الروم بين مصر وفلسطين وهم العمالقة فظهروا على بني إسرائيل وغلبوا على كثير من أرضهم وسبوا كثيرا من ذراريهم وأسروا من أبناء ملوكهم أربعين وأربعمائة غلام فضربوا عليهم الجزية وأخذوا توراتهم ولقي بنو إسرائيل منهم بلاء وشدة ولم يكن لهم نبي يدير أمرهم وكان سبط النبوة قد هلكوا فلم يبق منهم إلا امرأة حبلى فحبسوها في بيت رهبة أن تلد جارية فتبدلها بغلام لما ترى من رغبة بني إسرائيل في ولدها وجعلت المرأة تدعو الله أن يرزقها غلاما فولدت غلاما فسمته إشمويل تقول : سمع الله تعالى دعائي فكبر الغلام فأسلمته ليتعلم التوراة في بيت المقدس وكفله شيخ من علمائهم وتبناه فلما بلغ الغلام أتاه جبريل وهو نائم إلى جنب الشيخ وكان لا يأتمن عليه أحدا فدعاه جبريل بلحن الشيخ يا إشمويل فقام الغلام فزعا إلى الشيخ فقال : يا أبتاه دعوتني؟ فكره الشيخ أن يقول لا فيفزع الغلام فقال يا بني ارجع فنم فرجع الغلام فنام ثم دعاه الثانية فقال الغلام : يا أبت دعوتني؟ فقال ارجع فنم فإن دعوتك الثالثة فلا تجبني ( فرجع الغلام فنام ) فلما كانت الثالثة ظهر له جبريل فقال له : اذهب إلى قومك فبلغهم رسالة ربك فإن الله عز وجل قد بعثك فيهم نبيا فلما أتاهم كذبوه وقالوا : استعجلت بالنبوة ولم تنلك وقالوا له : إن كنت صادقا فابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله آية من نبوتك وإنما كان قوام أمر بني إسرائيل بالاجتماع على الملوك وطاعة الملوك لأنبيائهم فكان الملك هو الذي يسير بالجموع والنبي يقيم له أمره ويشير عليه برشده ويأتيه بالخبر من ربه قال وهب بن منبه : بعث الله تعالى إشمويل نبيا فلبثوا أربعين سنة بأحسن حال ثم كان من أمر جالوت والعمالقة ما كان فقالوا لإشمويل : ( ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ) جزم على جواب الأمر فلما قالوا له ذلك ( قال هل عسيتم ) استفهام شك .قرأ نافع : عسيتم بكسر السين كل القرآن وقرأ الباقون بالفتح وهي اللغة الفصيحة بدليل قوله تعالى : ( عسى ربكم ) ( إن كتب ) فرض ( عليكم القتال ) مع ذلك الملك ( ألا تقاتلوا ) أن لا تفوا بما تقولوا معه ( قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله ) فإن قيل فما وجه دخول أن في هذا الموضع والعرب لا تقول ما لك أن لا تفعل وإنما يقال ما لك لا تفعل؟ قيل: دخول أن وحذفها لغتان صحيحتان فالإثبات كقوله تعالى : " ما لك أن لا تكون مع الساجدين " ( 32 - الحجر ) والحذف كقوله تعالى : " ما لكم لا تؤمنون بالله " ( 8 - الحديد ) وقال الكسائي : معناه وما لنا في أن لا نقاتل فحذف " في " وقال الفراء : أي وما يمنعنا أن لا نقاتل في سبيل الله كقوله تعالى : " ما منعك أن لا تسجد " ( 12 - الأعراف ) وقال الأخفش : " أن " هاهنا زائدة معناه : وما لنا لا نقاتل في سبيل الله ( وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ) أي أخرج من غلب عليهم من ديارهم ظاهر الكلام العموم وباطنه الخصوص لأن الذين قالوا لنبيهم : ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله كانوا في ديارهم وأوطانهم وإنما أخرج من أسر منهم ومعنى الآية أنهم قالوا مجيبين لنبيهم : إنما كنا نزهد في الجهاد إذ كنا ممنوعين في بلادنا لا يظهر علينا عدونا فأما إذا بلغ ذلك منا فنطيع ربنا في الجهاد ونمنع نساءنا وأولادنا .قال الله تعالى : ( فلما كتب عليهم القتال تولوا ) أعرضوا عن الجهاد وضيعوا أمر الله ( إلا قليلا منهم ) الذين عبروا النهر مع طالوت واقتصروا على الغرفة على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ( والله عليم بالظالمين ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 247]
سورة البقرة الآية 247, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم
﴿وقال﴾: وتكلم. «And said»
( وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا ) وذلك أن إشمويل سأل الله تعالى أن يبعث لهم ملكا فأتى بعصا وقرن فيه دهن القدس وقيل له : إن صاحبكم الذي يكون ملكا طوله طول هذه العصا وانظر هذا القرن الذي فيه الدهن فإذا دخل عليك رجل فنش الدهن الذي في القرن فهو ملك بني إسرائيل فادهن به رأسه وملكه عليهم وكان طالوت اسمه بالعبرانية شاول بن قيس من أولاد بنيامين بن يعقوب سمي طالوت لطوله وكان أطول من كل أحد برأسه ومنكبيه وكان رجلا دباغا يعمل الأديم قاله وهب وقال السدي : كان رجلا سقاء يسقي على حمار له من النيل فضل حماره فخرج في طلبه وقيل كان خربندجا وقال وهب : بل ضلت حمر لأبي طالوت فأرسله وغلاما له في طلبها فمر ببيت إشمويل فقال الغلام لطالوت : لو دخلنا على هذا النبي فسألناه عن أمر الحمر ليرشدنا ويدعو لنا فدخلا عليه فبينما هما عنده يذكران له شأن الحمر إذ نش الدهن الذي في القرن فقام إشمويل عليه السلام فقاس طالوت بالعصا فكانت طوله فقال لطالوت قرب رأسك فقربه فدهنه بدهن القدس ثم قال له : أنت ملك بني إسرائيل الذي أمرني الله تعالى أن أملكك عليهم فقال طالوت : أما علمت أن سبطي أدنى أسباط بني إسرائيل وبيتي أدنى بيوت بني إسرائيل ؟ ( قال بلى ) قال فبأي آية قال : بآية أنك ترجع وقد وجد أبوك حمره فكان كذلك .ثم قال لبني إسرائيل : إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا ( قالوا أنى يكون له الملك علينا ) أي من أين يكون له الملك علينا ( ونحن أحق ) أولى ( بالملك منه ) وإنما قالوا ذلك لأنه كان في بني إسرائيل سبطان : سبط نبوة وسبط مملكة فكان سبط النبوة سبط لاوي بن يعقوب ومنه كان موسى وهارون وسبط المملكة سبط يهوذا بن يعقوب ومنه كان داود وسليمان ولم يكن طالوت من أحدهما إنما كان من سبط بنيامين بن يعقوب وكانوا عملوا ذنبا عظيما كانوا ينكحون النساء على ظهر الطريق نهارا فغضب الله تعالى عليهم ونزع الملك والنبوة عنهم وكانوا يسمونه سبط الإثم فلما قال لهم نبيهم ذلك أنكروا عليه لأنه لم يكن من سبط المملكة ومع ذلك قالوا هو فقير ( ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه ) اختاره ( عليكم وزاده بسطة ) فضيلة وسعة ( في العلم والجسم ) وذلك أنه كان أعلم بني إسرائيل في وقته وقيل: إنه أتاه الوحي حين أوتي الملك وقال الكلبي : ( وزاده بسطة في العلم ) بالحرب وفي ( الجسم ) بالطول وقيل الجسم بالجمال وكان طالوت أجمل رجل في بني إسرائيل وأعلمهم ( والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم ) قيل: الواسع ذو السعة وهو الذي يعطي عن غنى والعليم العالم ، وقيل العالم بما كان والعليم بما يكون فقالوا له : فما آية ملكه؟ فقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فذلك قوله تعالى : ( وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 236 - إلي : 240 - من مجموع : 4904









