اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل
حصن المسلم | الذكر عند الخروج من المنزل | اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ (1).
Allahumma innee aAAoothu bika an adilla aw odal, aw azilla aw ozall, aw athlima aw othlam, aw ajhala aw yujhala AAalay.
‘O Allah, I take refuge with You lest I should stray or be led astray, or slip or be tripped, or oppress or be oppressed, or behave foolishly or be treated foolishly.’ slip: i.e. to commit a sin unintentionally
📖 شرح معنى اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
68- عنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها (1) ، قَالَتْ: مَا خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ، أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ، أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ».هذا لفظ أبي داود وغيره (2) .
69- ولفظ الترمذي: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ل، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَزِلَّ، أَوْ نَضِلَّ، أَوْ نَظْلِمَ، أَوْ نُظْلَمَ، أَوْ نَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا» (3) .
70- ولفظ النسائي: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ل أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَزِلَّ، أَوْ أَضِلَّ، أَوْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ » (4) .
شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «اللَّهم إني أعوذ بك»: «اللَّهُمَّ بِمَعْنَى: يَا أَلله، ... الْمِيمَ فِي آخِرِ الْكَلِمَةِ بِمَنْزِلَةِ يَا فِي أَولها، وَالضَّمَّةُ الَّتِي هِيَ فِي الْهَاءِ هِيَ ضَمَّةُ الِاسْمِ الْمُنَادَى الْمُفْرَدِ» (5) ، والعوذ: الالتجاء إلى الغير، والتعلق به.يقال: عاذ فلان بفلان، ... وأعذته باللَّه أعيذه، أي: ألتجئ إليه، وأستنصر به أن أفعل ذلك، فإن ذلك سوء أتحاشى من تعاطيه (6) ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : فَإِنَّ الْمُسْتَعَاذَ مِنْهُ نَوْعَانِ: فَنَوْعٌ مَوْجُودٌ يُسْتَعَاذُ مِنْ ضَرَرِهِ الَّذِي لَمْ يُوجَدْ بَعْدُ، وَنَوْعٌ مَفْقُودٌ يُسْتَعَاذُ مِنْ وُجُودِهِ؛ فَإِنَّ نَفْسَ وُجُودِهِ ضَرَرٌ، مِثَالُ الْأَوَّلِ: «أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»، وَمِثْلُ الثَّانِي: التعوذ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وأَعُوذُ بِك أَنْ أَضِلَّ، أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أزل، ... ويُسْتَعَاذُ مِنْ الشَّرِّ الْمَوْجُودِ أَنْ لَا يُضَرَّ، وَيُسْتَعَاذُ مِنْ الشَّرِّ الضَّارِّ الْمَفْقُودِ أَنْ لَا يُوجَدَ» (7) .
2- قوله: «أن أضل» أي: أضل عن طريق الهداية وأنسلخ عنه، قال القاري :: «من الضلالة أي عن الهدى» (8) .
3- قوله: «أو أُضل» أي: بتزيين القبيح وتجميل المنكر من قرناء السوء.
4- قوله: «أو أزل»: أنزلق إلى المعصية من غير قصد وعمد، قال الطيبي : «الزلة في الأصل: استرسال الرجل من غير قصد، يقال: زلت رجله تزل، والمزلة المكان الزلق، وقيل للذنب من غير قصد له: زلة تشبيهاً بزلة الرجل» (9) .
5- قوله: «أو أُزل»: أن يوقعني غيري في الزلل بسبب غفلة أو شهوة محرمة، قال ابن الأثير : أَيْ: يحمَلني عَلَى الزَّلَلِ، وَهُوَ الخَطَأ والذَّنْب (10) .
6- قوله: «أو أظلم» قال العيني : أي: أظلم غيري بأي أنواع الظلم الذي هو وضع الشيء في غير موضعه» (11) .
7- قوله: «أو أُظلم» قال العيني : «أو أظلم - بضم الهمزة وفتح اللام- أي: أو يظلمني غيري، والمعنى: وأعوذ بك من أن كون ظالماً، أو مظلوما» (12) .
8- قوله: «أو أجهل» أي: أكون جاهلًا بحق اللَّه علي من توحيده والاستقامة على شرعه، وكذا حقوق الخلق، قال الطيبي :: «أي نفعل بالناس فعل الجهال من الإيذاء، وإيصال الضرر إليهم» (9) .
9- قوله: «أو يُجهل علي» أي: من قبل السفهاء وأهل الجدل بالباطل، والبدع، قال الطيبي : «يفعل الناس بنا فعل الجهال من إيصال الضرر إلينا» (9) .
10- قوله: « ما خرج من بيتي قط»: قال المباركفوري رحمه الله: «قَالَ الطِّيبِيُّ: إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ لَا بُدَّ أَنْ يُعَاشِرَ النَّاسَ، وَيُزَاوِلَ الْأَمْرَ، فَيَخَافُ أَنْ يَعْدِلَ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَمْرِ الدِّينِ، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَضِلَّ، أَوْ يُضَلَّ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، فَإِمَّا بِسَبَبِ جَرَيَانِ الْمُعَامَلَةِ مَعَهُمْ، بِأَنْ يَظْلِمَ، أَوْ يُظْلَمَ، وَإِمَّا بِسَبَبِ الِاخْتِلَاطِ وَالْمُصَاحَبَةِ، فَإِمَّا أَنْ يَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ، فَاسْتُعِيذَ مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ كُلِّهَا بِلَفْظٍ سَلِسٍ، مُوجَزٍ، وَرُوعِيَ الْمُطَابَقَةُ الْمَعْنَوِيَّةُ، وَالْمُشَاكَلَةُ اللَّفْظِيَّةُ» (13) .
11- قوله: «إلا رفع طرفه إلى السماء»: قال ابن منظور : «الطَّرْفُ طرْفُ العين، والطرْفُ إطْباقُ الجَفْنِ على الجفْن... الطَّرْفُ اسم جامع للبصر لا يثنى ولا يُجمع» (14) ، وقال الحافظ ابن حجر : «قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي شَرْحِ الإمام: رَفْعُ الطَّرْفِ إلَى السَّمَاءِ لِلتَّوَجُّهِ إلَى قِبْلَةِ الدُّعَاءِ، وَمَهَابِطِ الْوَحْيِ، وَمَصَادِرِ تَصَرُّفِ الْمَلَائِكَةِ» (15) .
ما يستفاد من الحديث:
1- المسلم الصادق يعلم علم اليقين أنه لا غنى له عن اللَّه طرفة عين.2- أهمية الاستعاذة التي هي في حقيقتها اعتصام باللَّه والتجاء إليه.
3- التحذير من الوقوع في مثل هذه الأمور أو مباشرة أسبابها.
4- أهمية المواظبة على هذا الدعاء؛ لأن الإنسان إذا خرج من بيته معرض لمخالطة من لا أمان لهم.
5- مشروعية رفع النظر إلى السماء عند قول هذا الذكر؛ لِمَا جاء في رواية أبي داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع طرفه – أي: نظره – إلى السماء ثم يقول هذا الدعاء (2) ، وهذا دليل على علو اللَّه وأنه مستوٍ على عرشه استواء يليق بجلاله بائن من خلقه سبحانه وتعالى.
6- مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على التعوذ من هذه الأمور، رغم عصمته منها يحمل على أمرين (16) : أ – أن المراد منه الدوام والثبات على ما هو عليه من العصمة.
ب – تعليم للأمة لأنه كما قال: «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد، أعلمكم...» (17) .
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








