عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال رأيت النبي صلى الله
حصن المسلم | كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسبح؟ | عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال رأيت النبي صلى الله
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ، وَفِي زِيَادَةٍ: بِيَمِينِهِ (1).
Tasbeeh, it means here, to say: Subhanal-lah, alhamdu lillah, Allahu akbar.
‘AAabdullah Ibn AAamr (Peace Be Upon Him) said: ’I saw the prophet (Peace Be Upon Him) make tasbeeh with his right hand.
📖 شرح معنى عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال رأيت النبي صلى الله
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
1070- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ»، قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: «بِيَمِينِهِ» (1).1071- وعن يُسَيْرَةَ (2)، وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ، قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّهْلِيلِ، وَالتَّقْدِيسِ، وَاعْقِدْنَ بِالأَنَامِلِ؛ فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولَاتٌ، مُسْتَنْطَقَاتٌ، وَلَا تَغْفُلْنَ، فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ» (3).
1072- ولفظ أحمد عن يُسَيْرَةَ ل، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ، قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَينَ، عَلَيْكُنَّ بِالتَّهْلِيلِ، وَالتَّسْبِيحِ، وَالتَّقْدِيسِ، وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ، وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ، فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ» (4).
1073- ولفظ الحاكم عن يُسِيرَةَ ل، وَكَانَتْ إِحْدَى الْمُهَاجِرَاتِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّهْلِيلِ، وَالتَّقْدِيسِ، وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ التَّوْحِيدَ، وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولَاتٍ وَمُسْتَنْطَقَاتٍ» (5).
1074- ولفظ أبي داود عن يُسيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم «أمرَهُنَّ أن يُراعِينَ بالتكبيرِ، والتقديسِ، والتهليلِ، وأن يعْقِدْنَ بالأنامِلِ، فإنهنَّ مسؤولاتٌ مستنطقاتٌ» (6).
شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «يعقد التسبيح»: أي: يشدهن إلى باطن اليد ويشمل ذلك التحميد والتهليل والتكبير وغير ذلك من الأذكار المقيدة، قال الأزهري : «الحاسب يعْقد بأصابعه إِذا حَسَب» (7)، وقال الزبيدي : «وثَنَّاهُ: ثَنْياً: عَطَفَهُ... وأَيْضاً: عَقَدَه، وَمِنْه: تُثْنَى عَلَيْهِ الخَناصِر» (8)، وقال الصنعاني : «يعده بعقد أصابعه؛ ليعرف قدر العدد الذي شرع نحو التسبيح والتحميد والتكبير عقيب الصلوات فإنه عدد معين لا يتجاوز أو مطلق الذكر لتحوز أنامله أجر العبادة (9)، وقال الشيخ الخضير: «عقد التسبيح هو عد هذه التسبيحات، وغيرها من الأذكار بالأصابع، بالأنامل، فإن شئت أن تجعل إبهامك على العقد مع كل ذكر: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، واللَّه أكبر، وإن شئت ألا تجعله، المقصود من ذلك هو ضبط العدد، وإذا قلت: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، واللَّه أكبر من غير وضع الإبهام على هذه العقد، فلا يمنع من ذلك -إن شاء اللَّه تعالى-؛ لأن المقصود ضبط العدد؛ لئلا يزاد على المشروع» (10).2- قوله: «بيمينه»: أي: بيده اليمنى عادًّا ذلك على أنامله صلى الله عليه وسلم، وقال الشيخ العباد «بيمينه: وهذا دليل على أن عقد التسبيح الأولى، والأفضل أن يكون باليمين» (11)، وقد أخرج مسلم : « «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» (12)، قال ابن عبد البر : «قَدْ قِيلَ هَذَا وَاللَّهُ عز وجل اَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ نَبِيُّهُ صلى الله عليه وسلم بِتَفْضِيلِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَحَسْبُنَا التَّبَرُّكُ بِاتِّبَاعِهِ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ؛ فَإِنَّهُ مَهْدِيٌّ مُوَفَّقٌ صلى الله عليه وسلم» (13)، وقال ابن الملقن : «يعني: باليد اليمنى في جميع أفعاله، وكذلك في مناولة الأكل والشرب، ومناولة سائر الأشياء من على اليمين، وهو قول الفقهاء» (14).
ما يستفاد من الحديث:
1- ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من تتبع جميع أحواله للاقتداء به في ذلك وإشاعة هذا بين الأمة.2- التسبيح على اليد اليمنى هو هدي صاحب السنة صلى الله عليه وسلم، فإن الذي بلغ الذكر بين كيفيته، قال اللَّه تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) (15) وكان صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في أموره كلها (16).
3- من جملة الحكم من التسبيح باليد، أن الأنامل مسؤولات مستنطقات، كما تقدم في الحديث، أما حديث التسبيح بالحصى، أو النوى، فضعفَّه بعض أهل العلم، (17)، وقال العيني : «قوله: «بالأنامل»: جمع أنملة- بضم الميم- وهي رؤوس الأصابع... والخلاف في: المكتوبة، ولا خلاف في: التطوع أنه لا يكره، وقيل بالعكس، وأما خارج الصلاة: فلا يكره اتفاقاً» (18)، وقال الشيخ العباد: « وأن يعقدن بالأنامل: يعني: أن يكون التسبيح، والتهليل، والتقديس، والتكبير بالأنامل» (19).
4- إذا كانت الجوارح التي تستخدم في الطاعة تشهد لصاحبها يوم القيامة، فكذلك العكس؛ لقول اللَّه عز وجل عن أهل المعاصي العظيمة يوم القيامة: ( وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) (20)، وهذه الشهادة شهادة تكذيب وفضيحة وخزي يوم القيامة.
5- قال العيني : «يُستفاد من الحديث: جواز عقد التسبيح ونحوه بالأصابع» (21).
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








