يبدأ برجله اليمنى ويقول أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان
حصن المسلم | دعاء دخول المسجد | يبدأ برجله اليمنى ويقول أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان
يَبْدَأُ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى(1) وَيَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (2).
aAAoothu billahil-AAatheem wabiwajhihil-kareem wasultanihil-qadeem minash-shaytanir-rajeem, [bismil-lah, wassalatu] [wassalamu AAala rasoolil-lah] , allahumma iftah lee abwaba rahmatik.
‘I take refuge with Allah, The Supreme and with His Noble Face, and His eternal authority from the accursed devil. In the name of Allah, and prayers and peace be upon the Messenger of Allah. O Allah, open the gates of Your mercy for me.
📖 شرح معنى يبدأ برجله اليمنى ويقول أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
82- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مِنَ السُّنَّةِ إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ الْيُمْنَى، وَإِذَا خَرَجْتَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ الْيُسْرَى (1) ، هذا لفظ الحاكم (2) .83- ولفظ أبي داود: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه (3) ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»، قَالَ: أَقَطْ؟.
قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ» (4) .
84- ولفظ ابن السني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد قال: «بسم اللَّه، اللَّهمّ صلّ على محمّد»، وإذا خرج قال: «بسم اللَّه، اللَّهمّ صلّ على محمّد» (5) .
85- ولفظ ابن السني عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أحدكم المسجد - أو أتى إلى المسجد - فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وليقل: اللهم أعذني من الشيطان الرجيم».
وقال ابن مكرم في حديثه: «واعصمني» (6) .
86- ولفظ أبي داود، في الرواية الثانية له: عن أَبي حُمَيْدٍ (7) ، أَوْ أَبي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ رضي الله عنه (8) ، َقالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» (9) .
87- ولفظ مسلم، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، أَو عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» (10) .
88- وعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها (11) ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَقُولُ: «بِسْمِ اللَّهِ، وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي, وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ»، وَإِذَا خَرَجَ, قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ» (12) .
شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «يبدأ برجله اليمنى»: قال العيني : «قوله: «يبدأ»: أي: في دخول المسجد» (13) .2- قوله: «أعوذ باللَّه» أي: ألجأ إليه وأتحصن به» (13) .
3- قوله: «العظيم» أي: الموصوف بصفة العظمة فلا شيء أعظم منه: لا في ذاته، ولا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وقال البغوي : «الْعَظِيمُ: الْكَبِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ أَعْظَمُ منه» (14) .
4- قوله: «وبوجهه الكريم»: وجه اللَّه من الصفات الذاتية الثابتة له عز وجل كالسمع والبصر وغير ذلك مما أثبته اللَّه لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، ونحن نؤمن بهذه الصفات كما جاءت ونفوض كيفيتها إلى اللَّه تعالى، وقال العيني : «معنى الكريم: الجواد، المُعطي الذي لا ينفد عطاؤه؛ وهو الكريم المُطلق، والكريم الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل» (15) .
5- قوله: «وسلطانه القديم»: لأن من صفاته السلطان الموصوف بالقدم وهو الأول الذي ليس قبله شيء (16) .
6- قوله: «من الشيطان» والشيطان: من الشطن: البعد، أي بَعُد عن الخير» (17) .
7- قوله: «الرجيم» أي: الطريد المبعد عن رحمة اللَّه عز وجل، وقال الطبري : «وأما الرجيم، فهو: فَعيل بمعنى مفعول...: ملعون.
وتأويل الرجيم: الملعون المشتوم، وكل مشتوم بقولٍ رديء، أو سبٍّ، فهو مَرْجُوم، وأصل الرجم الرَّميُ، بقول كان أو بفعل» (18) .
8- قوله: «بسم اللَّه»: الباء للاستعانة وكل فاعل يقدر الفعل المناسب لحاله عند البسملة والتقدير هنا بسم اللَّه أدخل المسجد طالبًا منه العون والإخلاص والقبول، وقال الإمام ابن كثير : «من قدّره باسم، تقديره: باسم اللَّه ابتدائي، ومن قدره بالفعل أمرًا، وخبرًا نحو: أبدَأ ببسم اللَّه، أو ابتدأت ببسم اللَّه، فكلاهما صحيح ... فالمشروع ذكر اسم اللَّه في كل أمر، تبركًا، وتيمنًا، واستعانة على الإتمام والتقبل» (19) .
9- قوله: «والصلاة والسلام على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم» أي: أصلي وأسلم حال دخولي المسجد على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهذا من المواضع التي تستحب فيها الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، ويدخل هذا في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (20) ، وصلاة اللَّه على رسوله: هي الثناء عليه في الملأ الأعلى، كما قال أبو العالية: «صَلَاةُ اللَّهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ، وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ» (21) .
10- قوله: «اللهُم اغفر لي ذنوبي»: قال ابن منظور : «اللهم: بِمَعْنَى: يَا أَلله، وَالْمِيمُ الْمُشَدَّدَةُ عِوَضٌ مِنْ يَا ... وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ إِذَا طَرَحَ الْمِيمَ: يَا أَللَّهُ اغْفِرْ لِي» (22) ، وقال: «الغَفُورُ الغَفّارُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، ... وَمَعْنَاهُمَا: السَّاتِرُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ، الْمُتَجَاوِزُ عَنْ خَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ... غَفَرَه يَغْفِرُه غَفراً: سَتَرَهُ.
وَكُلُّ شَيْءٍ سَتَرْتَهُ، فَقَدْ غَفَرْته؛ ... وَمِنْهُ: غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ أَي سَتَرَهَا» (23) .
11- قوله: «اللهم افتح لي أبواب رحمتك» أي: أنواع رحمتك التي وسعت كل شيء وعمت كل حي، وقال الشنقيطي : «ومعنى ذلك: أن هذا المسجد محل الرحمة، وليست رحمة واحدة، وذلك أنك عندما تقول: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، فأبواب الرحمة كثيرة: باب العلم، باب العمل» (24) .
12- قوله: «أقَطْ؟»: بألف الاسِتفهام : أي أحَسْب؟ (25) .
ما يستفاد من الحديث:
1- مشروعية الاستعاذة باللَّه من الشيطان الرجيم عامة وفي هذا الموضع خاصة؛ لأن عدو اللَّه يجتهد مع أعوانه على المصلي الذي يناجي ربه فيشوش عليه ليفوت عليه عظيم الأجور حتى يخرج من صلاته ولم يكتب له منها شيء.2- إثبات صفة الوجه لله عز وجل من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، قال اللَّه عز وجل: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (26) .
وقد جاء وصف الوجه في القرآن بأجمل الصفات من قوله عز وجل: ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (27) .
وجاء وصفه في السنة بالبهاء والعظمة من قوله صلى الله عليه وسلم: «حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه (28) ما انتهى إليه بصره من خلقه» (29) ، وسبحات وجهه: هي عظمته وبهاؤه وجلاله ونوره عز وجل (30) .
3- يستحب للمسلم أن يتحلى بآداب الذهاب إلى المسجد ودخوله والمكوث فيه والخروج منه؛ لأن المساجد هي بيوت اللَّه وهي أولى بالاحترام والتوقير، قال اللَّه عز وجل: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ (31) .
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








