لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد
حصن المسلم | أذكار الصباح | لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1).
La ilaha illal-lah, wahdahu la shareeka lah, lahul-mulku walahul-hamd, wahuwa AAala kulli shay-in qadeer. (one hundred times) ‘None has the right to be worshipped except Allah, alone, without partner, to Him belongs all sovereignty and praise, and He is over all things omnipotent.’ (one hundred times every day)
📖 شرح معنى لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
323- لفظ البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ» (1) .324- ولفظ النسائي في السنن الكبرى عن عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنه : عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مِائَةَ مَرَّةٍ إِذَا أَصْبَحَ، وَمِائَةً إِذَا أَمْسَى، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِنْهُ إِلاَّ مَنْ قَالَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ» (2) .
325- ولفظ آخر عند النسائي في السنن الكبرى عن عبد اللَّه بن عمرو ب أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَتَيْ مَرَّةٍ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلاَ يُدْرِكُهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدَهُ إِلاَّ مَنْ عَمِلَ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ» (3) .
326- ولفظ النسائي في الكبرى أيضاً عن عبد اللَّه بن عمرو ب أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَتَيْ مَرَّةٍ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلاَ يُدْرِكُهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدَهُ إِلاَّ مَنْ عَمِلَ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ» (4) .
327- وعند النسائي في السنن الكبرى أيضاً عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ مِائَةِ بَدَنَةٍ، وَمَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ مِائَةِ فَرَسٍ يُحْمَلُ عَلَيْهَا، وَمَنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ مِائَةِ رَقَبَةٍ، وَمَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، لَمْ يَجِئْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدٌ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ إِلاَّ مَنْ قَالَ قَوْلَهُ أَوْ زَادَ» (5) .
328- وعند الإمام أحمد عَنْ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِئَتَيْ مَرَّةٍ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدَهُ، إِلاَّ بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ» يَعْنِي: إِلاَّ مَنْ عَمِلَ بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ (6) .
329- ولفظ محمد بن فضيل الضبي: «من قال مائة مرة عند طلوع الشمس: لا إله إلا اللَّه، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ومثله قبل غروبها، لم يسبقه أحد كان قبله، ولم يلحقه أحد كان بعده، وكان أفضل أهل زمانه عملاً، إلا من جاء بمثل ما جاء به، أو أفضل» (7) .
شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «لا إله إلا اللَّه» أي: لا معبود بحق إلا اللَّه، وفيها نفي لجميع المعبودات، وهي لا إله، ثم إثبات العبادة لله وحده، من قوله إلا اللَّه.2- قوله: «وحده لا شريك له»، قال المناوي: «لا إله منفرد إلا هو وحده، لا شريك له عقلاً ونقلاً، ... وهو تأكيد لقوله: «وحده»؛ لأن المتصف بالوحدانية لا شريك له» (8) .
3- قَوْلُهُ: «لَهُ الْمُلْكُ»: تَخْصِيصٌ لَهُ بِالْمُلْكِ، وَالْحَمْدِ، لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْجِنْسِ، فَجُعِلَ جِنْسُ الْمُلْكِ، وَهُوَ جَمِيعُهُ لِلَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ لَا مُلْكَ لِأَحَدٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا لَهُ» (9) .
4- قوله: «وله الحمد»: أي: الحمد المطلق، فهو محمود في السراء حمد شكر، وفي الضراء حمد تفويض قال الإمام ابن القيم : «الحمد، هو: الإخبار بمحاسن المحمود على وجه المحبة له» (10) .
5- قوله: «وهو على كل شيء قدير»: قال ابن جرير : «وهو على إحيائكم بعد مماتكم، وعقابكم على إشراككم به الأوثانَ وغير ذلك مما أراد بكم، وبغيركم قادرٌ» (11) ، وقال الإمام ابن القيم : «... فأزمّة الأمور كلها بيده، ومدار تدبير الممالك كلها عليه، وهذا مقصود الدعوة، وزبدة الرسالة» (12) .
6- قوله: «عدل»: قال الفراء: العَدل -بفتح العين - هو ما عدل الشيء من غير جنسه، وبالكسر هو المثل، قال ابن الأثير : «العِدْل، والعَدْل بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ فِي الْحَدِيثِ، وَهُمَا بِمَعْنَى المِثْل، وَقِيلَ: هُوَ بِالْفَتْحِ مَا عَادَلَه مِنْ جنْسِه، وَبِالْكَسْرِ مَا لَيْسَ مِنْ جنْسِه، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ» (13) ، وقال ابن الملقن : «قال ابن التين: وقرأناه بفتح العين، قال الأخفش: العدل -بالكسر- المثل، وبالفتح أصله، مصدر قولك: عدلت لهذا عدلاً حسنًا، تجعله اسمًا للمثل، فتفرق بينه وبين عدل المتاع» (14) .
7- قوله: «عشر رقاب»: أي: كأنه أعتق عشر رقاب في سبيل اللَّه، قال الباجي : «مَعْنَاهُ أَنَّ ثَوَابَهَا يَعْدِلُ ثَوَابَ عِتْقِ عَشْرِ رِقَابٍ» (15) .
8- قوله: «كتب له مائة حسنة»: أي: في صحيفة حسناته التي يلقى اللَّه بها يوم القيامة، قال القاري : في معنى كتب: «أُثْبِتَ أَجْرَهُ فِي صَحِيفَةِ عَمَلِهِ إِثْبَاتًا» (16) .
9- قوله: «سبحان اللَّه مائة مرة»: «التسبيح: التنزيه، والتقديس، والتبرئة من النقائص، ثم استعمل في مواضع تقرب منه اتساعاً...، فمعنى سبحان اللَّه: تنزيه اللَّه» (17) .
10- قوله:«أفضل من مائة بدنة»: أي: أفضل وأكبر مزية عند اللَّه من تقديم مائة بعير، قال الفيروزبادي : في معنى الفضل: «الفضل: ضد النقص،... ورجل فضال كشداد ومنبر ومحراب ومعظم: كثير الفضل، والفضيلة: الدرجة الرفيعة في الفضل ... وفضّله تفضيلاً: مزّاه، والفضال ككتاب والتفاضل: التمازي، وفاضلني ففضلته: كنت أفضل منه، وتفضّل: تمزّى، أو تطوّل، كأفضل عليه، أو ادّعى الفضل على أقرانه، وأفضل عليه في الحسب و عنه: زاد، والفواضل: الأيادي الجسيمة أو الجميلة» (18) ، وقال الإمام النووي : في معنى البدنة: «البدن السمن والاكتناز... أما البَدَنة فحيث أطلقت في كتب الحديث والفقه فالمراد بها البعير؛ ذكرًا كان أو أنثى، وشرطها أن تكون في سن الأضحية، وهي التي استكملت خمس سنين، ودخلت في السادسة... وأما أهل اللغة، فقال كثيرون منهم أو أكثرهم: تطلق على الناقة والبقرة» (19) .
11- قوله: «اللَّه أكبر»: قال شيخ الإسلام ابن تيمية : «اللَّهُ أَكْبَرُ: إثْبَاتُ عَظَمَتِهِ؛ فَإِنَّ الْكِبْرِيَاءَ تَتَضَمَّنُ الْعَظَمَةَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرِيَاءَ أَكْمَلُ؛ وَلِهَذَا جَاءَتْ الْأَلْفَاظُ الْمَشْرُوعَةُ فِي الصَّلَاةِ وَالْأَذَانِ بِقَوْلِ: «اللَّهُ أَكْبَرُ»؛ فَإِنَّ ذَلِكَ أَكْمَلُ مِنْ قَوْلِ: اللَّهُ أَعْظَمُ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظْمَةُ إزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ» (20) ، فَجَعَلَ الْعَظَمَةَ كَالْإِزَارِ وَالْكِبْرِيَاءَ كَالرِّدَاءِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الرِّدَاءَ أَشْرَفُ فَلَمَّا كَانَ التَّكْبِيرُ أَبْلَغَ مِنْ التَّعْظِيمِ صَرَّحَ بِلَفْظِهِ وَتَضَمَّنَ ذَلِكَ التَّعْظِيمَ» (21) .
12- قوله: «فرس يحمل عليها»: التي تركب في سبيل الله والركاب التي يحمل عليها في سبيل الله فترجع منافعها الى جماعة المسلمين» (22) .
13- قوله:«ومن قال: لا إله إلا اللَّه»: أي: الذي يقول: لا إله إلا اللَّه: يعني: لا معبود بحق إلا اللَّه سبحانه وتعالى، وألوهية اللَّه فرع عن ربوبيته؛ لأن من تأله للَّه فقد أقر بالربوبية» (23) .
ما يستفاد من الحديث:
1- الفضل العظيم الذي أعده اللَّه لمن ذكره ذكرًا يدفعه إلى مراقبته وخشيته، قال ابن عبد البر : «في هذا الحديث دليل على أن الذكر أفضل الأعمال، ألا ترى أن هذا الكلام إذا قيل مائة مرة يعدل عشر رقاب، إلى ما ذكر فيه من الحسنات، ومحو السيئات، وهذا أمر كثير، فسبحان المتفضل المنعم، لا إله إلا هو العليم، الخبير» (24) .2- الذكر من أيسر العبادات، لكنه يترتب عليه الثواب الجزيل لمن قاله صادقًا مخلصًا للَّه فيه.
3- اشتمال هذا الذكر رغم قلة ألفاظه على معاني التوحيد والبراءة من الشرك، والإقرار للَّه بالربوبية والإذعان له بألوهيته.
4- تفيد رواية النسائي في السنن الكبرى، وأحمد في المسند أنه يشرع قول مائة مرة في الصباح، ومائة مرة في المساء: «لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» (25) ، وأن من قال ذلك لم يسبقه أحد كان قبله، ولم يدركه أحد كان بعده، وكان أفضل أهل زمانه عملاً، إلا من جاء بمثل ما جاء به، أو أفضل.
5- يفيد حديث عبد اللَّه بن عمرو في سنن النسائي الكبرى، والطبراني أنه يشرع قول هذه الأذكار: أ- من قال: سبحان اللَّه مائة مرة قبل طلوع الشمس، ومائة مرة قبل غروبها، كان أفضل له من مائة بدنة.
ب- ومن قال: الحمد للَّه مائة مرة قبل طلوع الشمس، ومائة مرة قبل غروبها، كان أفضل له من مائة فرس.
ج- ومن قال: اللَّه أكبر مائة مرة قبل طلوع الشمس، ومائة مرة قبل غروبها، كان أفضل له من عتق مائة رقبة.
د- ومن قال: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير مائة مرة قبل طلوع الشمس، ومائة مرة قبل غروبها، لم يجئ يوم القيامة أحدٌ بعمل أفضل من عمله، إلا من قال قوله أو زاد، وفي لفظ محمد بن فضيل الضبي المذكور في ألفاظ الحديث المذكور آنفاً: «وكان أهل أفضل زمانه عملاً، إلا من جاء بمثل ما جاء به أو أفضل».
هـ- وثبت في حديث أبي هريرة في البخاري كما تقدم أن من قال هذا الذكر مائة مرة في اليوم، كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت حرزاً له من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به، إلا أحد عمل بأفضل من ذلك (1) .
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








