اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني
حصن المسلم | دعاء الكرب | اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني
اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ (1).
Allahumma rahmataka arjoo fala takilnee ila nafsee tarfata AAayn, wa-aslih lee sha/nee kullah, la ilaha illa ant.
‘O Allah, it is Your mercy that I hope for, so do not leave me in charge of my affairs even for a blink of an eye and rectify for me all of my affairs.None has the right to be worshipped except You.
📖 شرح معنى اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
421- عن عبد الرحمن بن أبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ قَالَ لأَبِيهِ(1) : يَا أَبَتِ إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ: اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، تُعِيدُهَا ثَلاَثًا حِينَ تُصْبِحُ، وَثَلاَثًا حِينَ تُمْسِي، فَقَالَ: إِنّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو بِهِنَّ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ، قَالَ عَبَّاسٌ فِيهِ: وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، تُعِيدُهَا ثَلاَثًا حِينَ تُصْبِحُ، وَثَلاَثًا حِينَ تُمْسِي، فَتَدْعُو بِهِنَّ، فَأُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ».وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ(2) .
شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «اللَّهم»: يا اللَّه حذف حرف النداء «يا» وعوض عنه الميم المشددة وهو خاص بنداء اللَّه تعالى(3) ، وهي تجمع الدعاء.2- قوله: «رحمتك أرجو» أي: لا أرجو رحمة أحد سواك، فأنت الرحمن الرحيم، قال الطيبي : «...قدم المفعول ليفيد الاختصاص، والرحمة عامة، فيلزم تفويض الأمور كلها إلى اللَّه تعالى»(4) .
3- قوله: «فلا تكلني إلى نفسي» أي: لا تتركني ولا تدعني إلى نفسي فهي أمارة بالسوء، قال السفاريني الحنبلي رحمه الله: «وَأَنَّك إنْ تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي تَكِلْنِي إلَى ضَعْفٍ، وَعَوْرَةٍ، وَذَنْبٍ، وَخَطِيئَةٍ ، وَأَنِّي لَا أَثِقُ إلَّا بِرَحْمَتِك»(5) .
4- قوله: «طرفة عين» أي: لحظة لأنني قد أزل فيها إذا تخليت عني وأنت خير الحافظين، قال ابن منظور: «طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ ...طُرِفَتْ عينُه، فَهِيَ تُطْرَفُ طَرْفاً، إِذَا حُرِّكَتْ جُفونُها بِالنَّظَرِ، وَيُقَالُ: هُوَ بِمَكَانٍ لَا تَرَاهُ الطَّوَارِفُ، يَعْنِي الْعُيُونَ، وطَرَفَ بصَره، يَطْرِفُ طَرْفاً إِذَا أطْبَقَ أَحدَ جَفْنيهِ عَلَى الْآخَرِ، الْوَاحِدَةُ مِنْ ذَلِكَ طَرْفَةٌ.
يُقَالُ: أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ»(6) .
5- قوله: «وأصلح لي شأني كله» أي: حالي وأمري جميعه، قال ابن منظور : «الشَّأْنُ: الخَطْبُ، والأَمْرُ، والحال، ... وَمَا شَأَنَ شَأْنَه أَي: مَا أَراد، وَمَا شَأَنَ شَأْنَه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، أَي: مَا شَعَر بِهِ، واشْأَنْ شَأْنَك؛ عَنْهُ أَيضاً، أَي: عَلَيْكَ بِهِ»(7) ، وقال الإمام ابن قيم الجوزية : في معنى الحديث: «تحْقِيقِ الرَّجَاءِ لِمَنِ الْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدَيْهِ، وَالِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ، وَتَفْوِيضُ الْأَمْرِ إِلَيْهِ، وَالتَّضَرُّعُ إِلَيْهِ، أَنْ يَتَوَلَّى إِصْلَاحَ شَأْنِهِ، وَلَا يَكِلَهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَالتَّوَسُّلُ إِلَيْهِ بِتَوْحِيدِهِ مِمَّا لَهُ تَأْثِيرٌ قَوِيٌّ فِي دَفْعِ هَذَا الدَّاءِ»(8) .
6- قوله: «لا إله إلا أنت»: قال الصنعاني : «ختمه بهذه الكلمة الشريفة؛ فإنه لا يتم رجو الرحمة، وإصلاح الشأن، وعدم وكله إلى نفسه إلا لمن أقرَّ بها وأحضر قلبه لمعناها»(9) .
ما يستفاد من الحديث:
1- المسلم يسأل ربه الرحمة في السراء والضراء؛ فإن رحمة اللَّه قد وسعت كل شيء، وعمت كل حي، بخلاف غضبه.قال عز وجل: «إن رحمتي تغلب غضبي»(10) ، وفي رواية: «إن رحمتي سبقت غضبي»(11) وهو حديث قدسي.
2- تعلق القلب باللَّه وحده وتفويض الأمر إليه يجعل فاعل ذلك غير آيس من رحمة ربه ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾(12) .
3- الحذر من الخذلان وأسبابه وإنما يكون ذلك بأن يكل اللَّه العبد إلى نفسه وهواه وشيطانه.
4- جاء في أول الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم سمَّى هذا الدعاء بـ «دعوات المكروب» والمكروب هو من أصابه حزن شديد مع حسرة وألم مما هو فيه، وهو شامل لألم الجسد وألم النفس، نسأل اللَّه العافية، والمقصود أن هذه الدعوات مزيلة لكربة المكروب إن شاء اللَّه.
5- رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء فقال: «سبحان اللَّه العظيم» وهذه الرواية عند الترمذي، ضعفها بعض العلماء كالعلامة الألباني : (13) .
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








