الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا
حصن المسلم | دعاء لبس الثوب | الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا (الثَّوْبَ) وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ (1).
Alhamdu lillahil-lathee kasanee hatha (aththawb) warazaqaneehi min ghayri hawlin minnee wala quwwah.
‘All Praise is for Allah who has clothed me with this garment and provided it for me, with no power nor might from myself.
📖 شرح معنى الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا
لفظ الحديث الذي ورد فيه:
36- لفظ أبي داود: عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ : (1) ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه (2) ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ أَكَلَ طَعَامًا ثُمَّ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا الطَّعَامَ، وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ» قَالَ: وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي، وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ» (3) .37- ولفظ الترمذي:عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍ.
غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (4) .
38- ولفظ ابن ماجه: عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا، وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي، وَلاَ قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (5) .
شرح مفردات الحديث:
1- قوله: «الحمد للَّه»: الحمد هو: الإخبار بمحاسن المحمود على وجه المحبة له، وهذه اللفظة لا تصلح على هذا الوجه، ولا تنبغي إلا للحميد المجيد (6) ، وقال النووي : «التَّحْمِيد: الثَّنَاء بِجَمِيلِ الْفِعَال، وَالتَّمْجِيد الثَّنَاء بِصِفَاتِ الْجَلَال، وَيُقَال: أَثْنَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلّه» (7) .2- قوله: «الذي كساني» أي: ألبسني، قال ابن منظور : «الكِسْوَةُ والكُسْوَةُ: اللِّبَاسُ، ... يُقَالُ: كَسَوْت فُلَانًا، أَكْسُوه كِسْوَةً: إِذا أَلبسته ثَوْبًا، أَو ثِيَابًا، فاكْتَسَى، واكْتَسَى فُلَانٌ إِذا لبَس الكِسْوَة» (8) .
3- قوله: «هذا الثوب» أي: يسميه باسمه، فإن كان قميصًا قال: القميص، وهكذا، وقال الطيبي : «بأن يقال: عمامة، أو قميصاً، أو رداء، أي هذه العمامة» (9) .
4- قوله: «ورزقنيه» أي: أنعم به علينا؛ لأنه هو المتكفل بالرزق لجميع خلقه، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : «فضرورة الخلق إلى الرزق دائمًا أمرٌ باهرٌ علمًا، وذوقًا ووجدًا... فلا يطعمه أحدٌ بوجهٍ من الوجوه، فلا يكون أحدٌ محسنًا إليه، ولا مكافئًا له على هذه النعمة» (10) .
5- قوله: «من غير حول مني» أي: طاقة وحيلة، قال الإمام النووي : «الحول: الحركة، والحيلة، أي: لا حركة، ولا استطاعة، ولا حيلة إلا بمشيئة اللَّه تعالى، وقيل: معناه: لا حول في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا باللَّه وقيل: لا حول عن معصية اللَّه إلا بعصمته ولاقوة على طاعته «إلا به» عز وجل » (11) .
6- قوله: «ولا قوة»: قال ابن العربي : « ليس في حَوْلي، ولا قُوَّتي ... إلَّا بحَوْلكَ، وقُوَّتك، وأنّ ذلك ليس من حَوْلِي ولا قوّتي» (12) .
ما يستفاد من الحديث:
1- استحقاق اللَّه عز وجل لجميع أنواع المحامد والثناء؛ لأنه أهل لها فهو صاحب النعم المتوالية، قال اللَّه عز وجل : ﴿ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ سورة إبراهيم، الآية: 34 ، ورغم ذلك فهو يرضى من عباده باليسير من الحمد.2- اللباس من جملة النعم التي أنعم اللَّه عز وجل بها على خلقه فالواجب شكر هذه النعمة، ومن ذلك عدم الإسبال، وعدم لبس الحرير للرجال، وعدم لبس ثوب الشهرة، ونحو ذلك.
3- الاعتراف بالعجز والتقصير، وعدم القدرة على تحصيل نعمة اللباس، ونحوها لولا توفيق اللَّه لعبده وتفضله عليه.
4- من تمام فضل اللَّه عز وجل وجميل إحسانه إلى خلقه أن ينعم عليهم بأنواع النعم، ثم يحثهم على حمده وشكره، ويرتب على ذلك الأجور العظيمة، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في نهاية هذا الحديث: «غفر له ما تقدم من ذنبه» أي: لقائله، فسبحان الشكور الودود» (13) .
📖 قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, July 25, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








