أحاديث عن: أقسم بالله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: أقسم بالله
عن ابن عباس في قوله: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ قال: كان عشرة رهط تخلفوا عن النبي ﷺ في غزوة تبوك، فلما حضر رجوع النبي ﷺ أوثق سبعة منهم أنفسهم بسواري المسجد، فكان ممر رسول الله ﷺ إذا رجع من المسجد عليهم، فلما رأهم قال: «من هؤلاء الموثقون أنفسهم بالسواري؟» قالوا: هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا عنك، يا رسول الله! أوثقوا أنفسهم حتى يطلقهم النبي ﷺ ويعذرهم، فقال النبي ﷺ: «وأنا أقسم بالله! لا أطلقهم، ولا أعذرهم حتى يكون الله هو الذي يطلقهم، ويعذرهم، رغبوا عني، وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين». فلما بلغهم ذلك قالوا: نحن - والله - لا نطلق أنفسنا حتى يكون الله هو الذي يطلقنا. فأنزل الله: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ وعسى من الله واجب، أنه هو التواب الرحيم، فلما نزلت أرسل إليهم النبي ﷺ فأطلقهم وعذرهم، فجاؤوا بأموالهم، فقالوا: يا رسول الله! هذه أموالنا، فتصدق بها عنا، واستغفر لنا. قال: «ما اُمرت أن آخذ أموالكم». فأنزل الله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ يقول: استغفر لهم: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ فأخذ منهم، واستغفر لهم.
حسن رواه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٦٥١ - ٦٥٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٨٧٢، ١٨٧٥)، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٢٧١ - ٢٧٢) كلهم من حديث عبد الله بن صالح قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُدرِكُه الفَجرُ وهو جُنُبٌ مِن أهلِه، ثُمَّ يَغتَسِلُ، ويَصومُ. وقال مَروانُ لعَبدِ الرَّحمَنِ بنِ الحارِثِ: أُقسِمُ باللهِ لَتُقَرِّعَنَّ بها أبا هُرَيرةَ، ومَروانُ يَومَئذٍ على المَدينةِ، فقال أبو بَكرٍ: فكَرِهَ ذلك عبدُ الرَّحمَنِ، ثُمَّ قُدِّرَ لَنا أن نَجتَمِعَ بذي الحُلَيفةِ، وكانَت لأبي هُرَيرةَ هُنالِكَ أرضٌ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ لأبي هُرَيرةَ: إنِّي ذاكِرٌ لكَ أمرًا، ولَولا مَروانُ أقسَمَ عليَّ فيه لَم أذكُرْه لَكَ، فذَكَرَ قَولَ عائِشةَ وأُمِّ سَلَمةَ، فقال: كَذلك حدَّثَني الفَضلُ بنُ عَبَّاسٍ، وهنَّ أعلَمُ
أقسِمُ، وأقسِمُ باللَّه يمينٌ، وَكَفَّارةُ ذلِكَ، كفَّارةُ يمينٍ وقد أقسمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على نسائِهِ
عن جندُبٍ قال جلَسْتُ إليه في إمارةِ المصعَبِ فقال إنَّ هؤلاءِ القومَ قدْ وَلَغُوا في دمائِهم وتحالَفُوا على الدنيا وتطاوَلُوا في البناءِ وإني أُقْسِمُ باللهِ لا يأتي عليْكُم إلَّا يسيرٌ حتى يكونَ الْجَمَلُ الضابِطُ والحبَلَانِ القَتَبُ أحَبُّ إِلَى أحدِكم من الدَّسْكَرَةِ العظيمةِ، تعلَمون أنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: [منِ استطاعَ أن لَّا يحولَ بينَهُ وبينَ الجنةِ مِلْءَ كفٍّ من دمٍ يُهْرِيقَهُ كأنَّما يَذْبَحُ دجاجةُ كلَّمَا يعرِضُ لبابٍ من أبوابِ الجنةِ حالَ بينَهُ وبينَهُ ومن استطاع منكم أن لا يجعلَ في بطنِهِ إلَّا طيِّبًا فإِنَّ أوَّلَ مَا يُنْتِنُ منَ الإنسانِ بطْنَهُ]
تَسأَلوني عن السَّاعةِ، وإنَّما عِلْمُها عندَ اللهِ، أُقسِمُ باللهِ ما على الأرضِ نَفْسٌ مَنفوسةٌ اليومَ يَأْتي عليها مِئةُ سَنةٍ
يسألوني عن الساعةِ ، وإِنَّما عِلْمُها عندَ اللهِ و أَقسَمَ باللهِ ما على الأرضِ من نفسٍ منفوسَةٍ اليومَ يأتي عليْها مائَةُ سنَةٍ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُما، في قولِهِ : أُقسمُ، قالَ : لا يَكونُ يمينًا حتَّى يقولَ : أقسِمُ باللَّهِ، وفي قولِهِ أشهَدُ، قالَ : لا يَكونُ يمينًا حتَّى يقولَ : أشهَدُ باللَّهِ
في قولِهِ: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا} [التوبة: 102]، قال: كانوا عشَرةَ رَهْطٍ تخلَّفوا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غزوةِ تَبُوكَ، فلمَّا حضَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوثَق سبعةٌ منهم أنفُسَهم بسواري المسجدِ، وكان يمُرُّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا رجَع في المسجدِ عليهم، فلمَّا رآهم، قال: مَن هؤلاء الموثِقون أنفُسَهم بالسواري؟ قالوا: هذا أبو لُبَابةَ وأصحابٌ له، تخلَّفوا عنك يا رسولَ اللهِ، أوثَقوا أنفُسَهم حتى يُطلِقَهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويَعذِرَهم، قال: وأنا أُقسِمُ باللهِ، لا أُطلِقُهم ولا أَعذِرُهم حتى يكونَ اللهُ هو الذي يُطلِقُهم، رَغِبوا عنِّي وتخلَّفوا عن الغَزْوِ مع المسلِمينَ، فلمَّا بلَغهم ذلك، قالوا: ونحن لا نُطلِقُ أنفُسَنا حتى يكونَ اللهُ هو الذي يُطلِقُنا؛ فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 102]، وعسى مِن الله واجبٌ، {إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 37]، فلمَّا نزَلتْ، أرسَل إليهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأطلَقهم وعذَرهم، فجاؤوا بأموالِهم، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، هذه أموالُنا فتصدَّقْ بها عنَّا واستغفِرْ لنا، قال: ما أُمِرْتُ أن آخُذَ أموالَكم؛ فأنزَل اللهُ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ}؛ يقول: استغفِرْ لهم؛ {إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103]، فأخَذ منهم الصدقةَ واستغفَر لهم، وكان ثلاثةُ نفَرٍ لم يُوثِقوا أنفُسَهم بالسواري، فأُرجِئوا لا يدرون أيُعذَّبون أم يتابُ عليهم؛ فأنزَل اللهُ تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة: 117] إلى قولِهِ: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: 118] إلى قولِهِ: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: 118]. تابَعه عطيَّةُ بنُ سعدٍ
فقال الزوجُ لعاصمٍ: يابنَ عمِّ! أُقسِمُ باللهِ لقد رأيتُ شَريكَ بنَ سَحماءَ على بطنِها وإنَّها لَحُبلى وما قَرُبتُها منذُ أربعةِ أشهرٍ
فقال الزَّوجُ لعاصِمٍ: يا ابنَ عمِّ، أُقسِمُ باللهِ لقد رأيتُ شَريكَ بنَ سَحْماءَ يلي بطنَها؛ لأنَّها لَحُبلى وما قربتُها منذ أربعةِ أشهُرٍ
عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَولِه: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا} [التوبة: 102] قال: كانوا عَشَرةَ رَهطٍ تخَلَّفوا عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبُوكَ، فلمَّا حَضَر رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوثَقَ سَبعةٌ منهم أنفُسَهم بسواري المَسجِدِ، وكان يمرُّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا رجع في المسجِدِ عليهم، فلمَّا رآهم قال: من هؤلاء المُوثِقون أنفُسَهم بالسَّواري؟ قالوا: هذا أبو لُبابةَ وأصحابٌ له، تخَلَّفوا عنك يا رَسولَ اللهِ، أوثَقوا أنفُسَهم حتى يُطلِقَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويَعذِرَهم، قال: وأنا أُقسِمُ باللهِ لا أُطلِقُهم ولا أعْذِرُهم حتَّى يكونَ اللهُ هو الذي يُطلِقُهم، رَغِبوا عنِّي وتخَلَّفوا عن الغَزْوِ مع المُسلِمين، فلمَّا بلَغَهم ذلك قالوا: ونحن لا نُطلِقُ أنفُسَنا حتى يكونَ اللهُ هو الذي يُطلِقُنا، فأنزل اللهُ عزَّ وجَلَّ: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 102] وعسى مِنَ اللهِ واجِبٌ {إِنَّه هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ سريَّةً فلَقوا المشرِكينَ بأضَمٍ أو قريبًا منهُ فَهُزمَ المشرِكونَ وغَثى محلِّمُ بنُ جثَّامةَ اللَّيثيُّ : عامرَ بنَ الأضبَطِ الأشجَعيِّ فلَمَّا لَحِقهُ قال عامرُ : أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فلَم ينتَهِ عنهُ لكَلِمَتِهِ حتَّى قتلَهُ فذُكِرَ ذلكَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فأرسلَ إلى مُحلِّمٌ فقالَ : أقتلتَهُ بعدَ أن قالَ لا إلهَ إلا اللَّهُ فقال : يا رسولَ اللَّهِ إن كان قالَها فإنما تعوَّذَ بها وهو كافِرٌ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : فهلَّا ثَقبتَ عن قلبِهِ – يريدُ بذلكَ واللَّهُ أعلَمُ إنَّما يُعرِبُ اللِّسانُ عن القلبِ – وأقبلَ عُيَينةُ بن بدرٍ في قومِهِ حَميَّةً وغَضبًا لقَيسٍ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ قتلَ صاحبُنا وَهوَ مؤمِنٌ ، فأقدنا ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ تحلفونَ باللَّهِ خمسينَ يمينًا على خمسينَ رجلٍ منكُم إن كانَ صاحبُكُم قُتِلَ وَهوَ مؤمنٌ قد سُمِعَ إيمانُهُ ؟ ففَعلوا ، فلمَّا حلَفوا قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ اعفوا عنهُ واقبلوا الدِّيةَ ، فقالَ عُيَيْنةَ بنُ حصنٍ إنَّا نَستحي أن تَسمعَ العربُ أنَّا أَكَلنا ثمنَ صاحِبَنا ؟ وواثبَهُ الأقرعُ بنُ حابسٍ التَّميميُّ في قومِهِ غضبًا وحَميَّةً لخِندفٍ فقالَ لعُيَيْنةَ بنِ حصنٍ : بماذا استَطلتُمْ دمَ هذا الرَّجلِ ؟ فقالَ : أَقسمَ منَّا خمسونَ رجلًا : إنَّ صاحبَنا قُتِلَ وَهوَ مُؤمنٌ ، فقالَ الأقرعُ : فسألَكُم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن تَعفوا عن قتلِهِ وتقبلوا الدِّيةَ فأبيتُمْ ؟ فأُقسمُ : باللَّهِ ليُقبلنَّ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الَّذي دعاكم إليهِ ، أو لآتينَّ بمائةٍ من بَني تميمٍ فيُقسِمونَ باللَّهِ لقد قتَلَ صاحبُكُم وَهوَ كافرٌ ؟ فقالوا عندَ ذلِكَ : على رسلِكَ ، بل نقبلُ ما دعانا إليهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فرجَعوا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وقالوا : يا رسولَ اللَّهِ نقبلُ الَّذي دعوتَنا إليهِ من الدِّيةِ ، فِديةُ أبيكَ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ ؟ فوداهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من الإبلِ
12
◔ غير محدد📌 فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِ زَوْجِهَا، فَأَذِنَ لَهَا وَأمَّنَهُ
عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: فَرَّ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ الْفَتْحِ عَامِدًا إِلَى الْيَمَنِ، وَأَقْبَلَتْ أُمُّ حَكِيمِ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَسْلَمَةٌ وَهِيَ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، «فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِ زَوْجِهَا، فَأَذِنَ لَهَا وَأمَّنَهُ»، فَخَرَجَتْ بِرُومِيٍّ لَهَا فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَلَمْ تَزَلْ تُمَنِّيهِ وَتَقَرَّبُ لَهُ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَى أُنَاسٍ مِنْ مَكَّةَ فَاسْتَغَاثَتْهُمْ عَلَيْهِ فَأَوْثَقُوهُ، فَأَدْرَكَتْ زَوْجَهَا بِبَعْضِ تِهَامَةَ وَقَدْ كَانَ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ، فَلَمَّا جَلَسَ فِيهَا نَادَى بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ: لَا يَجُوزُ هَا هُنَا أَحَدٌ يَدْعُو شَيْئًا إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ مُخْلِصًا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ فِي الْبَحْرِ وَحْدَهُ أَنَّهُ فِي الْبِرِّ وَحْدَهُ، أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَأَرْجِعَنَّ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَجَعَ عِكْرِمَةُ مَعَ امْرَأَتِهِ، «فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ»، وَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ حِينَ هَزَمَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَتِهِ فَارًّا فَلَامَتْهُ وَعَجَّزَتْهُ وَعَيَّرَتْهُ بِالْفِرَارِ فَقَالَ: وَأَنْتَ لَوْ رَأَيْتَنَا بِالْخَنْدَمَةِ ... إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَةُ وَأَلْحَمُونَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلَمَةِ ... يَقْطَعْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَةٍ لَمْ تَنْطِقِي فِي اللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَةٍٍٍ قَالَ عُرْوَةُ: وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قوله: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا} [التوبة: 102]، قال: كانوا عشَرةَ رَهْطٍ تخلَّفوا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةِ تبوكَ،فلمَّا حضَر رجوعُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوثَق سبعةٌ منهم أنفُسَهم بسواري المسجدِ، وكان مَمَرُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا رجَع في المسجدِ عليهم، فلمَّا رآهم قال: مَن هؤلاء المُوثِقون أنفُسَهم بالسَّواري؟ قالوا: هذا أبو لُبابةَ وأصحابٌ له تخلَّفوا عنكَ يا رسولَ اللهِ، أوثَقوا أنفُسَهم حتَّى يُطلِقَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويَعذِرَهم، قال: وأنا أُقسِمُ باللهِ لا أُطلِقُهم ولا أَعذِرُهم حتَّى يكونَ اللهُ هو الَّذي يُطلِقُهم؛ رغِبوا عنِّي وتخلَّفوا عنِ الغزوِ مع المُسلِمينَ، فلمَّا بلَغهم ذلك قالوا: ونحن لا نُطلِقُ أنفُسَنا حتَّى يكونَ اللهُ هو الَّذي يُطلِقُنا؛ فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 102] وعسَى مِن اللهِ واجبٌ، إنَّه هو التَّوَّابُ الرَّحيمُ، فلمَّا نزَلَتْ أرسَل إليهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأطلَقهم وعذَرهم، فجاؤوا بأموالِهم فقالوا: يا رسولَ اللهِ، هذه أموالُنا، فتصدَّقْ بها عنَّا واستغفِرْ لنا، قال: ما أُمِرْتُ أن آخُذَ أموالَكم؛ فأنزَل اللهُ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 103] يقولُ: استغفِرْ لهم؛ {إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103]، فأخَذ منهم الصَّدَقةَ واستغفَر لهم، وكان ثلاثةُ نفَرٍ لم يُوثِقوا أنفُسَهم بالسَّواري، فأُرْجِئُوا لا يَدْرون أيُعذَّبونَ أم يُتابُ عليهم؟! فأنزَل اللهُ تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة: 117] إلى قوله: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: 118] إلى قوله: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: 118]
عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بعَثَ زيادٌ الحَكَمَ بنَ عَمْرٍو الغِفاريَّ على خُراسانَ فأصابُوا غَنائمَ كَثيرةً، فكتَبَ إليه زيادٌ: أمَّا بعدُ، فإنَّ أميرَ المُؤمِنينَ كتَبَ أنْ يُصْطَفى له البَيْضاءُ، والصَّفْراءُ، ولا تَقسِمْ بيْنَ المُسلِمينَ ذهَبًا ولا فضَّةً، فكتَبَ إليه الحَكَمُ: أمَّا بعدُ، فإنَّكَ كتَبْتَ تَذكُرُ كِتابَ أميرِ المُؤمِنينَ، وإنِّي وجَدْتُ كِتابَ اللهِ قبلَ كِتابِ أميرِ المُؤمِنينَ، وإنِّي أُقسِمُ باللهِ لو كانتِ السَّمَواتُ والأرْضُ رَتْقًا على عَبدٍ فاتَّقى اللهَ لَجعَلَ له مِن بيْنِهم مَخرَجًا، والسَّلامُ، فأمَرَ الحَكَمُ مُناديًا فنادَى أنِ اغْدُوا على فَيْئِكم فقسَّمَ بيْنَهم، وأنَّ مُعاويةَ لَمَّا فعَلَ الحَكَمُ في قِسْمةِ الفَيءِ ما فعَلَ وجَّهَ إليه مَن قيَّدَه وحبَسَه، فماتَ في قُيودِه ودُفِنَ فيها، وقالَ: إنِّي مُخاصِمٌ
15
◔ غير محدد📌 إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ
خطبنا ابنُ الزُّبيرِ فقال : يا أهلَ مكَّةَ بلغني أنَّ رجالًا من قريشٍ يلعبون لِعبةً يُقالُ لها : النَّرْدِشيرُ ، وإنَّ اللهَ يقولُ في كتابِه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ الآيةُ كلُّها ، وإنِّي أُقسِمُ باللهِ لا أُوتَى برجلٍ لعِب بهذه إلَّا عاقبتُه في شَعَرِه وبشَرِه وأعطيْتُ سلَبَه من أتاني به
16
✘ ضعيف📌 إن اللهَ تبارك وتعالى لما أبرم خلقَه إحكامًا فلم يبقِ من خلقِه غيرَ آدمَ خلق شمسين من نورِ عرشِه
حديث الشمسِ والقمرِ [يعني حديث: بينا ابن عباسٍ ذات يومٍ جالس إذ جاءه رجلٌ فقال : يا ابنَ عباسٍ، سمعتُ العجبَ من كعبٍ الحبرِ ، يذكرُ في الشمسِ والقمرِ. قال : وكان متكئًا فاحتفز، ثم قال: وما ذاك؟ قال: زعم أنه يجاءُ بالشمسِ والقمرِ يومَ القيامةِ كأنهما ثوران عقيران، فيقذفان في جهنَّمَ، قال عكرمةُ: فطارت من ابنِ عباسٍ شقةٌ ووقعت أخرى غضبًا، ثم قال : كذب كعبٌ! كذب كعبٌ! كذب كعبٌ! ثلاثَ مرَّاتٍ، بل هذه يهوديةٌ يريدُ إدخالَها في الإسلامِ، اللهُ أجلُّ وأكرمُ من أن يعذبَ على طاعتِه، ألم تسمعْ لقولِ اللهِ تبارك وتعالى : {وسخر لكم الشمسَ والقمرَ دائبين}؟ إنما يعني دءوبَهما في الطاعةِ، فكيف يعذبُ عبدين يثني عليهما أنهما دائبان في طاعتِه؟! قاتل اللهُ هذا الحبرَ وقبح حبريتَه! ما أجرأه على اللهِ وأعظمَ فريتَه على هذين العبدين المطيعين للهِ! قال : ثم استرجع مرارًا، وأخذ عويدًا من الأرضِ، فجعل ينكتُه في الأرضِ، فظل كذلك ما شاء اللهُ، ثم إنه رفع رأسَه ورمى بالعويدِ فقال : ألا أحدثُكم بما سمعتُ من رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في الشمسِ والقمرِ وبدءِ خلقهما ومصيرِ أمرِهما ؟ فقلنا : بلى رحمَك اللهُ ! فقال : إن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سئل عن ذلك فقال : إن اللهَ تبارك وتعالى لما أبرم خلقَه إحكامًا فلم يبقِ من خلقِه غيرَ آدمَ خلق شمسين من نورِ عرشِه، فأما ما كان في سابقِ علمِه أنه يدعُها شمسًا فإنه خلقها مثل الدنيا ما بين مشارقِها ومغاربِها، وأما ما كان في سابقِ علمِه أن يطمسَها ويحولُها قمرًا، فإنه دون الشمسِ في العظمِ، ولكن إنما يرى صغرَهما من شدةِ ارتفاعِ السماءِ وبعدها من الأرضِ. قال : فلو تركَ اللهُ الشمسين كما كان خلقهما في بدءِ الأمرِ لم يكنْ يعرفُ الليلُ من النهارِ، ولا النهارُ من الليلِ، وكان لا يدري الأجيرُ إلى متى يعملُ، ومتى يأخذُ أجرَه. ولا يدري الصائمُ إلى متى يصومُ، ولا تدري المرأةُ كيف تعتدُّ، ولا يدري المسلمون متى وقتُ الحجِّ، ولا يدري الديان متى تحلُّ ديونُهم، ولا يدري الناسُ متى ينصرفون لمعايشِهم، ومتى يسكنون لراحةِ أجسادِهم، وكان الربُّ عز وجل أنظرَ لعبادِه وأرحمَ بهم، فأرسل جبرئيلَ عليه السلام فأمر جناحَه على وجهِ القمرِ - وهو يومئذ شمسٌ - ثلاثَ مراتٍ، فطمس عنه الضوءَ، وبقي فيه النورُ، فذلك قوله عز وجل : { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً }. قال : فالسوادُ الذي ترونه في القمرِ شبهُ الخطوطِ فيه فهو أثرُ المحوِ. ثم خلق اللهُ للشمسِ عجلةً من ضوءِ نورِ العرشِ لها ثلاثمائةٌ وستون عروةً ووكل بالشمسِ وعجلتها ثلاثمائةً وستين ملكًا من الملائكةِ من أهلِ السماءِ الدنيا، قد تعلق كلُّ ملكٍ منهم بعروةٍ من تلك العرا، ووكل بالقمرِ وعجلته ثلاثمائةً وستين ملكًا من الملائكةِ من أهلِ السماءِ، قد تعلق بكلِّ عروةٍ من تلك العرا ملكٌ منهم. ثم قال : وخلق اللهُ لهما مشارقَ ومغاربَ في قطري الأرضِ وكنفي السماءِ ثمانين ومائةَ عينٍ في المغربِ، طينةً سوداءَ، فلذلك قولُه عز وجل : { وجدها تغربُ في عينٍ حمئةٍ } إنما يعني حمأةً سوداءَ من طينٍ، وثمانين ومائةَ عينٍ في المشرقِ مثل ذلك طينةً سوداءَ تفورُ غليًا كغلي القدرِ إذا ما اشتد غلّيُها. قال : فكلُّ يومٍ وكلُّ ليلةٍ لها مطلعٌ جديدٌ ومغربٌ جديدٌ، ما بين أولِها مطلعًا وآخرِها مغربًا أطولُ ما يكونُ النهارِ في الصيفِ إلى آخرِها مطلعًا، وأولُها مغربًا أقصرُ ما يكونُ النهارِ في الشتاءِ، فذلك قولُه تعالى : { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } يعني : آخرَها هاهنا وآخرَها ثم، وترك ما بين ذلك من المشارقِ والمغاربِ، ثم جمعهما فقال : { بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ } فذكر عدةَ تلك العيونِ كلِّها. قال : وخلق اللهُ بحرًا، فجرى دون السماءِ مقدارُ ثلاثِ فراسخٍ، وهو موجٌ مكفوفٌ قائمٌ في الهواءِ بأمرِ اللهِ عز وجل لا يقطرُ منه قطرةٌ، والبحارُ كلُّها ساكنةٌ، وذلك البحرُ جارٍ في سرعةِ السهمِ ثم انطلاقه في الهواءِ مستويًا، كأنه حبلٌ ممدودٌ ما بين المشرقِ والمغربِ، فتجري الشمسُ والقمرُ والخنسُ في لجةِ غمرِ ذلك البحرِ، فذلك قوله تعالى : { كلٌّ في فلكٍ يسبحون } والفلكُ دورانُ العجلةِ، في لجةِ غمرِ ذلك البحرِ. والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لو بدت الشمسُ من ذلك البحرِ لأحرقت كلَّ شيءٍ في الأرضِ، حتى الصخورِ والحجارةِ ولو بدا القمرُ من ذلك لافتتن أهلُ الأرضِ حتى يعبدونه من دونِ اللهِ، إلا من شاء اللهُ أن يعصمَ من أوليائِه. قال ابنُ عباسٍ : فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! ذكرت مجرى الخنسِ مع الشمسِ والقمرِ، وقد أقسم اللهُ بالخنسِ في القرآنِ إلى ما كان من ذكرِك، فما الخنس ؟ قال : يا عليُّ ! هن خمسةُ كواكبٍ : البرجيسُ، وزحلُ، وعطاردُ، وبهرامُ، والزهرةُ، فهذه الكواكبُ الخمسةُ الطالعاتُ الجارياتُ، مثلُ الشمسِ والقمرِ العادياتِ معهما، فأما سائرُ الكواكبِ فمعلقاتٌ من السماءِ كتعليقِ القناديلِ من المساجدِ، وهي تحومُ مع السماءِ دورانًا بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ، ثم قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فإن أحببتم أن تستبينوا ذلك، فانظروا إلى دورانِ الفلكِ مرةً هاهنا ومرةً هاهنا، فذلك دورانُ السماءِ، ودورانُ الكواكبِ معها كلِّها سوى هذه الخمسةِ، ودورانُها اليوم كما ترون، وتلك صلاتُها، ودورانُها إلى يومِ القيامةِ في سرعةِ دورانِ الرحا من أهوالِ يومِ القيامةِ وزلازلِه، فذلك قولُه عز وجل : { يوم تمورُ السماءُ مورًا * وتسيرُ الجبالُ سيرًا * فويلٌ يومئذٍ للمكذبين }. قال : فإذا طلعت الشمسُ فإنها تطلعُ من بعضِ تلك العيونِ على عجلتِها ومعها ثلاثمائةٌ وستون ملكًا ناشري أجنحتِهم، يجرونها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ على قدرِ ساعاتِ الليلِ وساعاتِ النهارِ ليلًا كان أو نهارًا، فإذا أحب اللهَ أن يبتليَ الشمسَ والقمرَ فيري العبادَ آيةً من الآياتِ فيستعتبُهم رجوعًا عن معصيتِه وإقبالًا على طاعتِه، خرتِ الشمسُ من العجلةِ فتقعُ في غمرِ ذلك البحرِ وهو الفلكُ، فإذا أحب اللهُ أن يعظمَ الآيةَ ويشددَ تخويفَ العبادِ وقعتِ الشمسُ كلُّها فلا يبقى منها على العجلةِ شيءٌ، فذلك حين يظلمُ النهارُ وتبدو النجومُ، وهو المنتهى من كسوفِها. فإذا أراد أن يجعلَ آيةً دون آيةٍ وقع منها النصفُ أو الثلثُ أو الثلثان في الماءِ، ويبقى سائرُ ذلك على العجلةِ، فهو كسوفٌ دون كسوفٍ، وبلاءٌ للشمسِ أو للقمرِ، وتخويفٌ للعبادِ، واستعتابٌ من الربِّ عز وجل، فأي ذلك كان صارت الملائكةُ الموكلون بعجلتِها فرقتين : فرقةٍ منها يقبلون على الشمسِ فيجرونها نحو العجلةِ، والفرقةِ الأخرى يقبلون على العجلةِ فيجرونها نحو الشمسِ، وهم في ذلك يقرونُها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ على قدرِ ساعاتِ النهارِ أو ساعاتِ الليلِ، ليلًا كان أو نهارًا، في الصيفِ كان ذلك أو في الشتاءِ، أو ما بين ذلك في الخريفِ والربيعِ، لكيلا يزيدَ في طولِهما شيءٌ، ولكن قد ألهمهم اللهُ علمَ ذلك، وجعل لهم تلك القوةَ، والذي ترون من خروجِ الشمسِ أو القمرِ بعد الكسوفِ قليلًا قليلًا، من غمر ذلك البحرِ الذي يعلوهما، فإذا أخرجوها كلَّها اجتمعت الملائكةُ كلُّهم، فاحتملوها حتى يضعوها على العجلةِ، فيحمدون اللهَ على ما قواهم لذلك، ويتعلقون بعرا العجلةِ، ويجرونها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ حتى يبلغوا بها المغربَ، فإذا بلغوا بها المغربَ أدخلوها تلك العينَ، فتسقط من أفقِ السماءِ في العينِ. ثم قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعجب من خلقِ اللهِ : وللعجبِ من القدرةِ فيما لم نرَ أعجبَ من ذلك؛ وذلك قولُ جبرئيل عليه السلام لسارةَ : { أتعجبين من أمرِ اللهِ } وذلك أن اللهَ عز وجل خلق مدينتين إحداهما بالمشرقِ والأخرى بالمغربِ، أهلُ المدينةِ التي بالمشرقِ من بقايا عادٍ من نسلِ مؤمنيهم، وأهلُ التي بالمغربِ من بقايا ثمودَ من نسلِ الذين آمنوا بصالحٍ، اسم التي بالمشرقِ بالسريانيةِ ( مرقيسيا ) وبالعربيةِ ( جابلق ) واسم التي بالمغربِ بالسريانيةِ ( برجيسيا ) وبالعربيةِ ( جابرس ) ولكلِّ مدينةٍ منهما عشرةُ آلافِ بابٍ، ما بين كلِّ بابين فرسخٌ، ينوبُ كلُّ يومٍ على كلِّ بابٍ من أبوابِ هاتين المدينتين عشرةُ آلافِ رجلٍ من الحراسةِ، عليهم السلاحُ، لا تنوبُهم الحراسةُ بعد ذلك إلى يومِ ينفخُ في الصورِ ، فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه لولا كثرةُ هؤلاءِ القومِ وضجيجُ أصواتِهم لسمع الناسُ من جميعِ أهلِ الدنيا هذه وقعةَ الشمسِ حين تطلعُ وحين تغربُ، ومن ورائِهم ثلاثُ أممٍ، منسك، وتافيل، وتاريس، ومن دونهم يأجوجُ ومأجوجُ . وإن جبرئيلَ عليه السلام انطلق بي إليهم ليلةَ أسري بي من المسجدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأقصى، فدعوت يأجوجَ ومأجوجَ إلى عبادةِ اللهِ عز وجل فأبوْا أن يجيبوني، ثم انطلق بي إلى أهلِ المدينتين، فدعوتهم إلى دينِ اللهِ عز وجل وإلى عبادتِه فأجابوا وأنابوا، فهم في الدينِ إخوانُنا، من أحسن منهم فهو مع محسنِكم، ومن أساء منهم فأولئك مع المسيئين منكم. ثم انطلق بي إلى الأممِ الثلاثِ، فدعوتهم إلى دينِ اللهِ وإلى عبادتِه فأنكروا ما دعوتهم إليه، فكفروا باللهِ عز وجل، وكذبوا رسلَه، فهم مع يأجوجَ ومأجوجَ وسائرِ من عصى اللهَ في النارِ؛ فإذا ما غربت الشمسُ رفع بها من سماءٍ إلى سماءٍ في سرعةِ طيرانِ الملائكةِ؛ حتى يبلغَ بها إلى السماءِ السابعةِ العليا، حتى تكونَ تحت العرشِ فتخرَّ ساجدةً، وتسجدُ معها الملائكةُ الموكلون بها، فيحدرُ بها من سماءٍ إلى سماءٍ؛ فإذا وصلت إلى هذه السماءِ فذلك حين ينفجرَ الفجرُ، فإذا انحدرت من بعضِ تلك العيونِ، فذاك حين يضيءَ الصبحُ، فإذا وصلت إلى هذا الوجهِ من السماءِ فذاك حين يضيءَ النهارُ. قال : وجعل اللهُ عند المشرقِ حجابًا من الظلمةِ على البحرِ السابعِ، مقدار عدةَ الليالي منذ يومَ خلق اللهُ الدنيا إلى يومِ تصرمُ، فإذا كان عند الغروبِ أقبل ملكٌ قد وكل بالليلِ فيقبض قبضةً من ظلمةِ ذلك الحجابِ، ثم يستقبلُ المغربَ؛ فلا يزالُ يرسلُ من الظلمةِ من خللِ إصابعِه قليلًا قليلًا وهو يراعي الشفقَ، فإذا غاب الشفقُ أرسل الظلمةَ كلَّها ثم ينشرُ جناحيه، فيبلغان قطري الأرضِ وكنفي السماءِ، ويجاوزان ما شاء اللهُ عز وجل خارجًا في الهواءِ، فيسوقُ ظلمةَ الليلِ بجناحيه بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ حتى يبلغَ المغربَ، فإذا بلغ المغربَ انفجر الصبحُ من المشرقِ، فضم جناحيه، ثم يضمُّ الظلمةَ بعضُها إلى بعضٍ بكفيه، ثم يقبضُ عليها بكفٍ واحدةٍ نحو قبضته إذا تناولها من الحجابِ بالمشرقِ، فيضعُها عند المغربِ على البحرِ السابعِ من هناك ظلمةُ الليلِ. فإذا ما نقل ذلك الحجابَ من المشرقِ إلى المغربِ نفخ في الصورِ ، وانتقضت الدنيا، فضوءُ النهارِ من قبل المشرقِ، وظلمةُ الليلِ من قبل ذلك الحجابِ، فلا تزال الشمسُ والقمرُ كذلك من مطالعِهما إلى مغاربِهما إلى ارتفاعِهما، إلى السماءِ السابعةِ العليا، إلى محبسِهما تحت العرشِ ، حتى يأتيَ الوقتُ الذي ضرب اللهُ لتوبةِ العبادِ، فتكثرُ المعاصي في الأرضِ ويذهبُ المعروفُ، فلا يأمرُ به أحدٌ، ويفشو المنكرُ فلا ينهى عنه أحدٌ. فإذا كان ذلك حبست الشمسُ مقدارَ ليلةٍ تحت العرشِ ، فكلما سجدت واستأذنت من أين تطلعُ ؟ لم يحر إليها جوابٌ؛ حتى يوافيها القمرُ ويسجدُ معها، ويستأذنُ من أين يطلعُ ؟ فلا يحارُ إليه جوابٌ، حتى يحبسُهما مقدارُ ثلاثِ ليالٍ للشمسِ، وليلتين للقمرِ، فلا يعرفُ طول تلك الليلةِ إلا المتهجدون في الأرضِ؛ وهم حينئذٍ عصابةٌ قليلةٌ في كلِّ بلدةٍ من بلادِ المسلمين؛ في هوانٍ من الناسِ وذلةٍ من أنفسِهم، فينامُ أحدُهم تلك الليلةَ قدر ما كان ينامُ قبلها من الليالي، ثم يقومُ فيتوضأُ ويدخلُ مصلاه فيصلي وردَه، كما كان يصلي قبل ذلك، ثم يخرجُ فلا يرى الصبحَ، فينكرُ ذلك ويظنُّ فيه الظنونَ من الشرِّ ثم يقولُ : فلعلي خففت قراءتي، أو قصرت صلاتي، أو قمت قبل حيني ! قال : ثم يعودُ أيضًا فيصلي وردَه كمثلِ وردِه، الليلة الثانية، ثم يخرجُ فلا يرى الصبحَ، فيزيدُه ذلك إنكارًا، ويخالطُه الخوفُ، ويظنُّ في ذلك الظنونَ من الشرِّ، ثم يقولُ : فلعلي خففت قراءتي، أو قصرت صلاتي، أو قمت من أولِ الليلِ ! ثم يعودُ أيضًا الثالثة وهو وجلٌ مشفقٌ لما يتوقعُ من هولِ تلك الليلةِ، فيصلي أيضًا مثل وردِه، الليلة الثالثة، ثم يخرجُ فإذا هو بالليلِ مكانه والنجومُ قد استدارت وصارت إلى مكانِها من أولِ الليلِ، فيشفقُ عند ذلك شفقةَ الخائفِ العارفِ بما كان يتوقعُ من هولِ تلك الليلةِ فيستلحمُه الخوفُ، ويستخفُه البكاءُ، ثم ينادي بعضُهم بعضًا، وقبل ذلك كانوا يتعارفون ويتواصلون، فيجتمعُ المتهجدون من أهلِ كلِّ بلدةٍ إلى مسجدٍ من مساجدِها، ويجأرون إلى اللهِ عز وجل بالبكاءِ والصراخِ بقيةَ تلك الليلةِ، والغافلون في غفلتِهم، حتى إذا ما تم لهما مقدارُ ثلاثِ ليالٍ للشمسِ وللقمرِ ليلتين، أتاهما جبرئيلُ فيقولُ : إن الربَّ عز وجل يأمرُكما أن ترجعا إلى مغاربِكما فتطلعا منها، وأنه لا ضوءَ لكما عندنا ولا نورَ. قال : فيبكيان عند ذلك بكاءً يسمعُه أهلُ سبعِ سمواتٍ من دونهما وأهلِ سرادقاتِ العرشِ وحملةِ العرشِ من فوقهما، فيبكون لبكائهما مع ما يخالطُهم من خوفِ الموتِ، وخوفِ يومِ القيامةِ. قال : فبينا الناسُ ينتظرون طلوعَهما من المشرقِ إذا هما قد طلعا خلف أقفيتِهم من المغربِ أسودين مكورين كالغرارتين، ولا ضوءَ للشمسِ ولا نورَ للقمرِ، مثلُهما في كسوفِهما قبل ذلك؛ فيتصايحُ أهلُ الدنيا وتذهلُ الأمهاتُ عن أولادِها، والأحبةُ عن ثمرةِ قلوبِها، فتشتغلُ كلُّ نفسٍ بما أتاها. قال : فأما الصالحون والأبرارُ فإنه ينفعُهم بكاؤُهم يومئذٍ، ويكتبُ ذلك لهم عبادةً، وأما الفاسقون والفجارُ فإنه لا ينفعُهم بكاؤُهم يومئذ، ويكتبُ ذلك عليهم خسارةً. قال : فيرتفعان مثل البعيرين القرينين ، ينازعُ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه استباقًا، حتى إذا بلغا سرةَ السماءِ، وهو منصفُهما أتاهما جبرئيلُ فأخذ بقرونِهما ثم ردهما إلى المغربِ، فلا يغربُهما في مغاربِهما من تلك العيونِ، ولكن يغربُهما في بابِ التوبةِ. فقال عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه : أنا وأهلي فداؤُك يا رسولَ اللهِ ! فما باب التوبةِ ؟ قال : يا عمرُ ! خلق اللهُ عز وجل بابًا للتوبةِ خلف المغربِ، مصراعين من ذهبٍ، مكللًا بالدرِ والجوهرِ، ما بين المصراعِ إلى المصراعِ الآخرِ مسيرةَ أربعين عامًا للراكبِ المسرعِ؛ فذلك البابُ مفتوحٌ منذ خلق اللهُ خلقَه إلى صبيحةِ تلك الليلةِ عند طلوعِ الشمسِ والقمرِ من مغاربِهما، ولم يتبْ عبدٌ من عبادِ اللهِ توبةً نصوحًا من لدن آدمَ إلى صبيحةِ تلك الليلةِ إلا ولجت تلك التوبةُ في ذلك البابَ، ثم ترفعُ إلى اللهِ عز وجل. قال معاذُ بنُ جبلٍ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! وما التوبةُ النصوحُ ؟ قال : أن يندمَ المذنبُ على الذنبِ الذي أصابَه فيعتذرُ إلى اللهِ ثم لا يعودُ إليه، كما لا يعودُ اللبنُ إلى الضرعِ، قال : فيردُّ جبرئيلُ بالمصراعينِ فيلأمُ بينهما ويصيرُهما كأنه لم يكن فيما بينهما صدعٌ قط، فإذا أُغْلِق بابُ التوبةِ لم يُقبلْ بعد ذلك توبةٌ، ولم ينفعْ بعد ذلك حسنةٌ يعلمُها في الإسلامِ إلا من كان قبل ذلك محسنًا، فإنه يجري لهم وعليهم بعد ذلك ما كان يجري قبل ذلك، قال : فذلك قوله عز وجل : ?يوم يأتي بعضُ آياتِ ربِّك لا ينفعُ نفسًا إيمانُها لم تكنْ آمنت من قبل أو كسبت في إيمانِها خيرًا?. فقال أبيّ بنُ كعبٍ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! فكيف بالشمسِ والقمرِ بعد ذلك ! وكيف بالناسِ والدنيا ؟ فقال : يا أبي ! إن الشمسَ والقمرَ بعد ذك يكسيان النورَ والضوءَ، ويطلعان على الناسِ ويغربان كما كانا قبل ذلك، وأما الناسُ فإنهم نظروا إلى ما نظروا إليه من فظاعةِ الآيةِ، فيلحون على الدنيا حتى يجروا فيها الأنهارَ، ويغرسوا فيها الشجرَ، ويبنوا فيها البنيانَ، وأما الدنيا فإنه لو أنتج رجلٌ مهرًا لم يركبْه من لدن طلوعِ الشمسِ من مغربِها إلى يومِ ينفخُ في الصورِ . فقال حذيفةُ بنُ اليمانِ : أنا وأهلي فداؤُك يا رسولَ اللهِ ! فكيف هم عند النفخِ في الصورِ ؟ ! فقال : يا حذيفةُ ! والذي نفسُ محمدٍ بيدِه، لتقومن الساعةُ ولينفخن في الصورِ والرجلُ قد لط حوضَه فلا يسقى منه، ولتقومن الساعةُ والثوبُ بين الرجلين فلا يطويانه، ولا يتبايعانه. ولتقومن الساعةُ والرجلُ قد رفع لقمتَه إلى فيه فلا يطعمُها، ولتقومن الساعةُ والرجلُ قد انصرف بلبنِ لقحتِه من تحتها فلا يشربُه، ثم تلا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذه الآيةَ : ?وليأتينهم بغتةً وهم لا يشعرون?. فإذا نفخ في الصورِ ، وقامت الساعةُ، وميز اللهُ بين أهلِ الجنةِ وأهلِ النارِ ولما يدخلوهما بعد، إذ يدعو اللهُ عز وجل بالشمسِ والقمرِ، فيجاءُ بهما أسودين مكورين قد وقعا في زلزالٍ وبلبالٍ، ترعدُ فرائصُهما من هولِ ذلك اليومِ ومخافةِ الرحمنِ، حتى إذا كانا حيالَ العرشِ خرا للهِ ساجدين؛ فيقولان : إلهنا قد علمت طاعتَنا ودءوبَنا في عبادتِك، وسرعتَنا للمضي في أمرِك أيامَ الدنيا، فلا تعذبْنا بعبادةِ المشركين إيانا، فإنا لم ندعُ إلى عبادتِنا، ولم نذهلْ عن عبادتِك ! قال : فيقولُ الربُّ تبارك وتعالى : صدقتما، وإني قضيت على نفسي أن أبدئَ وأعيدَ، وإني معيدُكما فيما بدأتُكما منه، فارجعا إلى ما خلقتما منه، قالا : إلهنا ومم خلقتنا ؟ قال : خلقتكما من نورِ عرشي فارجعا إليه. قال : فليتمعْ من كلِّ واحدٍ منهما برقةٍ تكادُ تخطفُ الأبصارَ نورًا، فتختلطُ بنورِ العرشِ . فذلك قوله عز وجل : ?يبدئُ ويعيدُ?. قال عكرمةُ : فقمت مع النفرِ الذين حدثوا به، حتى أتينا كعبًا فأخبرناه بما كان من وجد ابن عباسٍ من حديثِه، وبما حدث عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؛ فقام كعبٌ معنا حتى أتينا ابنَ عباسٍ، فقال : قد بلغني ما كان من وجدِك من حديثي، وأستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه، وإني إنما حدثت عن كتابِ دارسٍ قد تداولته الأيدي، ولا أدري ما كان فيه من تبديلِ اليهودِ، وإنك حدثت عن كتابٍ جديدٍ حديث العهد بالرحمنِ عز وجل وعن سيدِ الأنبياءِ وخيرِ النبيين، فأنا أحب أن تحدثني الحديثَ فأحفظُه عنك، فإذا حدثت به كان مكان حديثي الأول. قال عكرمةُ : فأعاد عليه ابنُ عباسٍ الحديث، وأنا أستقريه في قلبي بابا بابا، فما زاد شيئًا ولا نقص، ولا قدم شيئًا ولا أخر، فزادني ذلك في ابنِ عباسٍ رغبةً، وللحديثِ حفظا]
قدم وفدُ إيادٍ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال ما فعل قُسُّ بنُ ساعدةَ قالوا هلك قال أما إني سمعتُ منه كلامًا ما أرى أني أحفظُه فقال بعضُ القوم نحن نحفظه يا رسولَ اللهِ قال هاتوا فقال قائلُهم إني واقفٌ بسوقِ عُكاظٍ فقال يا أيها الناسُ استمِعوا واسمَعوا وعُوا كلُّ من عاش مات وكلُّ من مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آت ٍليلٌ داجٍ وسماءٌ ذاتُ أبراجٍ ونجومٌ تزهرُ وبحارٌ تزخر وجبالٌ مَرسيةٌ وأنهارٌ مجريةٌ إنَّ في السماء لخبَرًا وإنَّ في الأرض لعِبرًا أرى الناس يموتون ولا يرجعون أرَضُوا بالإقامةِ فأقاموا أم تُركوا فناموا أقسَمَ قُسُّ قسمًا بالله لا آثمُ فيه إنَّ لله دينًا هو أرضى مما أنتم عليه ثم أنشأ يقول الذَّاهِبِينَ الْأَوَّلِينَ ... مِنَ القرونِ لنا بصائر لما رأيتُ مُصارِعًا ... للقومِ ليس لها مصادر ورأيتُ قومي نحوها ... يمضي الأكابرُ والأصاغر أيقنْتُ أنِّي لَا مَحالةَ ... حيثُ صارَ القومُ صائِرْ
قدِم وفدُ عبدِ القيسِ على رسولِِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أيُّكم يعرِفُ القُسَّ بنَ ساعدةَ الأياديَّ فقالوا كلُّنا يا رسولَ اللهِ نعرِفُه قال فما فعَل قالوا هلَك قال ما أنساه بعُكاظٍ في الشَّهرِ الحرامِ وهو على جَملٍ أحمرَ وهو يخطُبُ النَّاسَ وهو يقولُ يا أيُّها النَّاسُ اجتَمِعوا واسمَعوا وعُوا مَن عاش مات ومَن مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ إنَّ في السَّماءِ لخبرًا وإنَّ في الأرضِ لعبرًا مهادٌ موضوعٌ وسقفٌ مرفوعٌ ونجومٌ تمورُ وبحارٌ لا تغورُ أقسَم قُسٌّ باللهِِ قسمًا حقًّا لئن كان في الأرضِ رضًا ليكونَنَّ بعدَه سخطٌ إنَّ للهِ دينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم الَّذي أنتم عليه ما لي أرى النَّاسَ يذهَبونَ فلا يرجِعونَ أرَضُوا بالمُقامِ فأقاموا أم تُرِكوا فناموا ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أفيكم مَن يروي شعرَه فأنشَده بعضُهم في الذَّاهِبينَ الأوَّلينَ من القرونِ لنا بصائرْ لمَّا رأَيْتُ مواردًا للموتِ ليس لها مصادرْ ورأَيْتُ قومي نحوَها يسعى الأصاغِرُ والأكابِرْ لا يرجِعُ الماضي إليك ولا من الباقينَ غابرْ أيقَنْتُ أنِّي لا محالةَ حيثُ صار القومُ صائرْ
من قرأ بالتِّينِ والزَّيتونِ فانتهى إلى آخرِها فلْيَقُلْ : وأنا من الشاهدينَ ، ومن قرأ : لا أُقسِمُ بيومِ القيامةِ فانتهى إلى آخرِها { أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى } فلْيَقُلْ : بلى ، ومن قرأ : والمُرْسَلاتِ ، فبلغ { فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ } فلْيَقُلْ آمنَّا باللهِ
مَن قَرأَ منكُم ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) فانتَهَى إلى آخرِها ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ) فليقل بلى وأَنا على ذلِكَ منَ الشَّاهدينَ ومن قرأَ ( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ) فانتَهَى إلى ( أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ) فليقُلْ بلَى ومَن قرأَ ( والْمُرْسَلاتِ ) فبلغَ ( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) فليقُل آمنَّا باللَّهِ
مَن قرأ منكم ( بالتِّينِ و الزَّيْتُونِ ) فانتَهَى إلى آخِرِها ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ) فلْيَقُلْ : بَلَى ، وأنا على ذلك من الشاهِدِينَ ، ومَن قرأ ( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ) فانتهى إلى : ( أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ) فلْيَقُلْ : بَلَى ومَن قرأ ( الْمُرْسَلَاتِ ) فبلغ : ( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) فلْيَقُلْ : ( آمَنَّا باللهِ )
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتىخلطوا عملا صالحا وآخر سيئاأليس الله بأحكم الحاكمينأوثقوا أنفسهم بالسواريالحكم بن عمرو الغفاريفبأي حديث بعده يؤمنونعبد الرحمن بن الحارثلا أقسم بيوم القيامةالثلاثة الذين خلفواخذ من أموالهم صدقةإن في السماء لخبراكسوف الشمس والقمرإن في الأرض لعبراعسى من الله واجبعكرمة بن أبي جهلالذاهبين الأولينوأنا من الشاهدينتخلفوا عن الغزواعترفوا بذنوبهملا إله إلا اللهوالتين والزيتونالتين و الزيتونعلمها عند اللهعامر بن الأضبطالأقرع بن حابسسماء ذات أبراجكل ما هو آت آتالتين والزيتونالفضل بن عباسلا يكون يميناالتواب الرحيمشريك بن سحماءأوثقوا أنفسهممحلم بن جثامةأمير المؤمنينالتوبة النصوحكل من عاش ماتالقس بن ساعدةأحكم الحاكمينسواري المسجدثقبت عن قلبهعيينه بن حصناللات والعزىجابلق وجابرسالشهر الحرامخمسين يميناعمل الشيطانيوم القيامةقس بن ساعدةموارد الموتبذنوبهم...نفس منفوسةأقسم باللهأشهد باللهأربعة أشهرتوحيد اللهقسمة الفيءابن الزبيرباب التوبةمن عاش ماتآمنا باللهأبو هريرةرسول اللهأبو لبابةعلى بطنهاقسم باللهيلي بطنهاغزوة تبوكيوم الفتحكتاب اللهتقوى اللهنور العرشطمس الضوءعبد القيسوالمرسلاتمائة سنةابن عباسالنردشيرفاجتنبوهسوق عكاظجمل أحمرلا محالةالشاهدينالمرسلات﴿وآخروناعترفواأم سلمةمئة سنةأم حكيمالسفينةأجنادينالسواريالبيضاءالصفراءالأنصابالأزلامليل داجملء كفيهريقهالساعة
تخريج حديث أقسم بالله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








