أحاديث عن: تزعم أنك نبي
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: تزعم أنك نبي
⭐ متفق عليه
📂 باب فرض الزّكاة قال الله...
عن أنس قال: كنا نتمنّى أن يأتي الأعرابيُّ العاقل فيسأل النّبيَّ ﷺ ونحن عنده، فبينا نحن كذلك إذ أتاه أعرابيٌّ فجثا بين يدي النّبيّ ﷺ فقال (فذكر الحديث) وجاء فيه: إنّ رسولك زعم لنا أنّك تزعم أن علينا في أموالنا الزّكاة؟ فقال النبيّ ﷺ: «صدق». فقال الأعرابيّ: والذي بعثك بالحقّ! لا أدع منهن شيئًا، ولا أجاوزهنّ، ثم وثب. فقال النبيّ ﷺ: «إنْ صدق الأعرابيُّ دخل الجنّة».
متفق عليه رواه البخاريّ في العلم (٦٣)، ومسلم في الإيمان (١٢) كلاهما من طريق سليمان ابن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، فذكره بطوله كما مضى في كتاب الإيمان.
📚 كتاب الزكاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب صوم ثلاثة أيام من...
عن معاوية بن قرة المزني، قال: أتيت المدينة زمن الأقط والسمن والأعراب يأتون بالبرقان فيبيعونها فإذا أنا برجل طامح بصره ينظر إلى الناس فظننت أنه غريب، فدنوت منه فسلمتُ عليه فردّ عليَّ وقال لي: من أهل هذه أنت؟ قلت: نعم
فجلست معه فقلت: ممن أنت؟ فقال: من هلال واسمي كهمس -أو قال لي: من بني سلول واسمي كهمس- ثم قال: ألا أحدثك حديثا شهدته من عمر بن الخطاب؟ فقلت: بلى قال: بينما نحن جلوس عنده إذ جاءت امرأة فجلست إليه فقالت: يا أمير المؤمنين! إنّ زوجي قد كثر شرُّه وقلَّ خيره، فقال لها عمر رضي الله عنه: ومن زوجك؟ قالت: أبو سلمة قال: إنّ ذاك الرجل رجل له صحبة، وإنه لرجل صدق، ثم قال عمر لرجل عنده جالس: أليس كذلك؟ فقال: يا أمير المؤمنين! لا نعرفه إلا بما قلت، فقال عمر لرجل: قم فادعه لي، وقامت المرأة حين أرسل إلى زوجها فقعدت خلف عمر فلم يلبث أن جاءا معًا حتى جلسا بين يدي عمر فقال عمر: ما تقول في هذه الجالسة خلفي؟ قال: ومن هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: هذه امرأتك قال: وتقول ماذا؟ قال: تزعم أنّه قد قلَّ خيرُك وكثر شرُّك! قال: بئس ما قالتْ يا أمير المؤمنين! إنها لمن صالح نسائها، أكثرهن كسوة، وأكثرهن رفاهية، ولكن فَحْلها بكيء، قال عمر: ما تقولين؟ قالت: صدق. فقام إليها عمر بالدّرة فتناولها بها ثم قال: أي عدوة نفسها! أكلت ماله، وأفنيت شبابه، ثم أنشأت تخبرين بما ليس فيه! فقالت: يا أمير المؤمنين! لا تعجل، فوالله لا أجلس هذا المجلس أبدا، ثم أمر لها بثلاثة أثواب فقال: خذي لما صنعتُ بك. وإياك أن تشتكين هذا الشيخ، كأني أنظر إليها قامت ومعها الثياب ثم أقبل على زوجها فقال: لا يحملنك ما رأيتني صنعت بها أن تسيء إليها، انصرفا، فقال الرجل: ما كنت لأفعل ثم قال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خير أمتي القرن الذي أنا منه، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم ينشأ قوم تسبق أيمانُهم شهادتَهم يشهدون من غير أن يُستشهدوا، لهم لغط في أسواقهم».
قال: قال لي كهمس: أفتخاف أن يكون هؤلاء من أولئك؟ . ثم قال لي كهمس: إني أتيت النبي ﷺ فأخبرته بإسلامي، ثم غبت عنه حولا، ثم أتيته فقلت: يا رسول الله! كأنّك تُنكرني؟ فقال: «أجل». فقلت: يا رسول الله! ما أفطرت منذ فارقتك، فقال له رسول الله ﷺ: «ومن أمرك أن تعذِّب نفسك، صم يوما من الشهر»، فقلت: زدني قال: «فصم يومين»، حتى قال: «فصم ثلاثة أيام من الشهر».
فجلست معه فقلت: ممن أنت؟ فقال: من هلال واسمي كهمس -أو قال لي: من بني سلول واسمي كهمس- ثم قال: ألا أحدثك حديثا شهدته من عمر بن الخطاب؟ فقلت: بلى قال: بينما نحن جلوس عنده إذ جاءت امرأة فجلست إليه فقالت: يا أمير المؤمنين! إنّ زوجي قد كثر شرُّه وقلَّ خيره، فقال لها عمر رضي الله عنه: ومن زوجك؟ قالت: أبو سلمة قال: إنّ ذاك الرجل رجل له صحبة، وإنه لرجل صدق، ثم قال عمر لرجل عنده جالس: أليس كذلك؟ فقال: يا أمير المؤمنين! لا نعرفه إلا بما قلت، فقال عمر لرجل: قم فادعه لي، وقامت المرأة حين أرسل إلى زوجها فقعدت خلف عمر فلم يلبث أن جاءا معًا حتى جلسا بين يدي عمر فقال عمر: ما تقول في هذه الجالسة خلفي؟ قال: ومن هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: هذه امرأتك قال: وتقول ماذا؟ قال: تزعم أنّه قد قلَّ خيرُك وكثر شرُّك! قال: بئس ما قالتْ يا أمير المؤمنين! إنها لمن صالح نسائها، أكثرهن كسوة، وأكثرهن رفاهية، ولكن فَحْلها بكيء، قال عمر: ما تقولين؟ قالت: صدق. فقام إليها عمر بالدّرة فتناولها بها ثم قال: أي عدوة نفسها! أكلت ماله، وأفنيت شبابه، ثم أنشأت تخبرين بما ليس فيه! فقالت: يا أمير المؤمنين! لا تعجل، فوالله لا أجلس هذا المجلس أبدا، ثم أمر لها بثلاثة أثواب فقال: خذي لما صنعتُ بك. وإياك أن تشتكين هذا الشيخ، كأني أنظر إليها قامت ومعها الثياب ثم أقبل على زوجها فقال: لا يحملنك ما رأيتني صنعت بها أن تسيء إليها، انصرفا، فقال الرجل: ما كنت لأفعل ثم قال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خير أمتي القرن الذي أنا منه، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم ينشأ قوم تسبق أيمانُهم شهادتَهم يشهدون من غير أن يُستشهدوا، لهم لغط في أسواقهم».
قال: قال لي كهمس: أفتخاف أن يكون هؤلاء من أولئك؟ . ثم قال لي كهمس: إني أتيت النبي ﷺ فأخبرته بإسلامي، ثم غبت عنه حولا، ثم أتيته فقلت: يا رسول الله! كأنّك تُنكرني؟ فقال: «أجل». فقلت: يا رسول الله! ما أفطرت منذ فارقتك، فقال له رسول الله ﷺ: «ومن أمرك أن تعذِّب نفسك، صم يوما من الشهر»، فقلت: زدني قال: «فصم يومين»، حتى قال: «فصم ثلاثة أيام من الشهر».
حسن رواه أبو داود الطيالسيّ (٣٢) ومن طريقه ابن قانع في «معجمه» (٩٣٠)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٢٤٦٠).
📚 كتاب الصيام
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب الوكالة على حفظ زكاة...
عن أبي هريرة قال: وكّلني رسول اللَّه ﷺ بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، وقلت: واللَّه لأرفعنك إلى رسول اللَّه ﷺ. قال: إني محتاج، وعلي عيال، ولي حاجة شديدة. قال: فخليت عنه، فأصبحت، فقال النبي ﷺ: «يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة» قال: قلت: يا رسول اللَّه، شكاحاجة شديدة وعيالا، فرحمته، فخليت سبيله. قال: «أما إنه قد كذبك، وسيعود» فعرفت أنه سيعود لقول رسول اللَّه ﷺ: إنه سيعود، فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت لأرفعنك إلى رسول اللَّه ﷺ، قال: دعني؛ فإني محتاج، وعلي عيال، لا أعود. فرحمته، فخليت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول اللَّه ﷺ: «يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك؟» قلت: يا رسول اللَّه، شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته، فخليت سبيله. قال: «أما إنه قد كذبك، وسيعود» فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول اللَّه ﷺ، وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود، ثم تعود. قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك اللَّه بها. قلت: ما هو؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. . . .﴾ حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من اللَّه حافظ، ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول اللَّه ﷺ: «ما فعل أسيرك البارحة» قلت: يا رسول اللَّه، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني اللَّه بها، فخليت سبيله. قال: «ما هي؟» قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. . .﴾ وقال لي: لن يزال عليك من اللَّه حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص شيء على الخير، فقال النبي ﷺ: «أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة». قال: لا. قال: «ذاك شيطان».
صحيح رواه البخاريّ في الوكالة (٢٣١١) تعليقا قال: وقال عثمان بن الهيثم أبو عمرو،
حدّثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فذكره.
حدّثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فذكره.
📚 كتاب البيوع
📖 اقرأ الشرح
لمَّا نَزَلَتْ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ صاح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أبي قُبَيْسٍ يا آلَ عبدِ منافٍ إنِّي نذيرٌ فجاءَتْهُ قريشٌ فحذَّرَهم وأنذَرَهم قالوا تزعمُ أنكَ نبيٌّ يوحَى إليكَ وأنَّ سليمانَ سُخِّرَ له الريحُ والجبالُ وأنَّ موسى سُخِّرَ له البحرُ وأنَّ عيسى كان يُحْيِي الموتَى فادْعُ اللهَ أنْ يُسَيِّرَ عنَّا هذه الجبالَ ويُفَجِّرَ لنا أنهارًا فَنَتَّخِذَها مَحَارِثًا فنَزْرَعَ وَنَأْكُلَ وَإِلَّا فادْعُ اللهَ أنْ يُحْيِيَ لَنَا مَوْتَانَا وَإِلَّا فَادْعُ اللهَ أنْ يُصَيِّرَ هذِهِ الصخرةَ التي تَحْتَكَ ذهبًا فنَنْحَتَ منها وتُغْنِينَا عن رحلَةِ الشتاءِ والصيفِ فإنَّكَ تزعُمُ أنَّكَ كهيْئَتِهِمْ فبينَا نحنُ حولَه إذ نزل عليه الوحيُ فلمَّا سُرِّيَ عنه قال والذي نفْسِي بيدِهِ لقَدْ أعْطانِي ما سأَلْتُم ولَوْ شِئْتُ لكان ولكنَّهُ خَيَّرَنِي بينَ أنْ تَدْخُلُوا بابَ الرحمةِ فيُؤْمِنَ مؤمنُكم وبينَ أنْ يَكِلَكُم إلى ما اخْتَرْتُمْ لِأنفُسِكم فتضِلُّوا عن بابِ الرحمةِ فيؤمنَ مؤمنُكم وأَخْبَرَنِي أنَّهُ إنْ أعطاكم ذلكَ ثم كفرتُم أنه مُعَذِّبُكم عذابًا لا يعذِّبُهُ أحدًا منَ العالَمينَ فنزَلَتْ وَمَا منَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بالآياتِ إلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ حتى قَرَأ ثلاثَ آياتٍ ونزلَتْ وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِباَلُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى الآيةَ
لمَّا نزَلَت: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214]، صاح رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أبي قُبَيسٍ: يا آلَ عبْدِ مَنافٍ، إنِّي نَذيرٌ، فجاءتْه قُريشٌ، فحذَّرَهم وأنذَرَهم، فقالوا: تزعُمُ أنَّك نَبِيٌّ يُوحَى إليك، وإنَّ سُليمانَ عليه السَّلامُ سُخِّرَ له الرِّيحُ والجِبالُ، وإنَّ مُوسى عليه السَّلامُ سُخِّرَ له البحرُ، وإنَّ عيسى عليه السَّلامُ كان يُحْيِي الموتى؛ فادْعُ اللهَ أنْ يُسيِّرَ عنَّا هذه الجِبالَ، ويُفجِّرَ لنا الأرضَ أنهارًا، فنتَّخِذَها مَحارِثَ، فنَزرَعَ ونأكُلَ، وإلَّا فادْعُ اللهَ أنْ يُحْيِيَ لنا مَوتانَا، فنُكلِّمَهم ويُكلِّمُونا، وإلَّا فادْعُ اللهَ أنْ يُصيِّرَ هذه الصَّخرةَ الَّتي تحتَك ذَهبًا، فنَنْحَتَ منها ويُغْنِيَنا عن رِحلةِ الشِّتاءِ والصَّيفِ؛ فإنَّك تزعُمُ أنَّك كَهَيئتِهم، فبيْنما نحنُ حولَه إذ نزَلَ عليه الوحيُ، فلمَّا سُرِّيَ عنه قال: والَّذي نَفْسي بيَدِه، لقد أعْطاني ما سألْتُم، ولو شِئْتُ لكان، ولكنَّه خيَّرَني بينَ أنْ تَدخُلوا مِن بابِ الرَّحمةِ، فيُؤْمِنَ مُؤمِنُكم، وبيْنَ أنْ يَكِلَكم إلى ما اختَرْتُم لأنفُسِكم، فتَضِلُّوا عن بابِ الرَّحمةِ، ولا يُؤمِن مُؤمِنُكم، فاخترْتُ بابَ الرَّحمةِ، فيُؤمِنُ مُؤمِنُكم، وأخْبَرني إنْ أعْطاكم ذلك ثمَّ كفَرْتُم، أنَّه مُعذِّبُكم عذابًا لا يُعذِّبُه أحدًا منَ العالمينَ، فنزَلَت: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ} [الإسراء: 59]، حتَّى قرَأَ ثلاثَ آياتٍ، ونزَلَتْ: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى} [الرعد: 31] الآيةَ
حديث: "قال: قال رجُلٌ مِن خَثعَمٍ: دفعتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يومَئذٍ بمِنًى [فقُلتُ: أنتَ الذي تَزعُمُ أنَّك نَبيُّ اللَّهِ؟ قال: نَعِمْ. مَكسورةً]"
قالت له عائشةُ مرةً ( في كلامٍ ) غضبت عندَه : وأنت الذي تزعمُ أنك نبيٌّ ؟ فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم
لَمَّا نُهِينا أنْ نبتدِئَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُعجِبُنا أنْ يقدَمَ الرَّجُلُ البَدويُّ العاقلُ فيسأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحنُ عندَه فبَيْنَما نحنُ كذلكَ إذ جاء أعرابيٌّ فقال يا مُحمَّدُ إنَّ رسولَكَ أتانا فزعَم أنَّكَ تزعُمُ أنَّ اللهَ أرسَلكَ فقال صدَق فقال فبالَّذي نصَب الجِبالَ ورفَع السَّماءَ وبسَط الأرضَ آللهُ أرسَلكَ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَعَمْ فقال إنَّ رسولَكَ يزعُمُ أنَّكَ تزعُمُ أنَّ علينا خَمسَ صلواتٍ في اليومِ واللَّيلةِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صدَق قال فبالَّذي أرسَلكَ آللهُ أمَرك بهذا فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَعَمْ قال فإنَّ رسولَكَ يزعُمُ أنَّكَ تزعُمُ أنَّ علينا صومَ شهرٍ في السَّنةِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صدَق قال فبالَّذي أرسَلكَ آللهُ أمَركَ بهذا فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَعَمْ قال فإنَّ رسولَكَ زعَم أنَّكَ تزعُمُ أنَّ علينا في أموالِنا زكاةً فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صدَق قال فبالَّذي أرسَلكَ آللهُ أمَركَ بهذا فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَعَمْ قال فإنَّ رسولَكَ زعَم أنَّكَ تزعُم أنَّ علينا الحجَّ إلى البيتِ مَنِ استطاع إليه سبيلًا فقال صدَق قال فبالَّذي أرسَلكَ آللهُ أمَركَ بهذا فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَعَمْ قال فوالَّذي بعَثكَ بالحقِّ لا أدَعُ منهنَّ شيئًا ولا أجُوزُهنَّ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنْ صدَق الأعرابيُّ دخَل الجنَّةَ
كنَّا نتمنَّى أن يأتيَ الأعرابيُّ العاقلُ فيسألَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ونحنُ عندَهُ فبينا نحنُ كذلِكَ إذ أتاهُ أعرابيٌّ فجثا بينَ يديِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا محمَّدُ إنَّ رسولَكَ أتانا فزعمَ لنا أنَّكَ تزعمُ أنَّ اللَّهَ أرسلَكَ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نعَم قالَ فبالَّذي رفعَ السَّماءَ وبسطَ الأرضَ ونصبَ الجبالَ آللَّهُ أرسلَكَ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نعَم . قالَ فإنَّ رسولَكَ زعمَ لنا أنَّكَ تزعُمُ أنَّ علينا خمسَ صلواتٍ في اليومِ واللَّيلةِ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نعَم . قالَ فبالَّذي أرسلَكَ آللَّهُ أمرَكَ بِهذا قالَ نعَم قالَ فإنَّ رسولَكَ زعمَ لنا أنَّكَ تزعمُ أنَّ علينا صومَ شَهرٍ في السَّنةِ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صدقَ . قالَ فبالَّذي أرسلَكَ آللَّهُ أمرَكَ بِهذا قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نعَم . قالَ فإنَّ رسولَكَ زعمَ لنا أنَّكَ تزعمُ أنَّ علينا في أموالنا الزَّكاةَ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صدقَ قالَ فبالَّذي أرسلَكَ آللَّهُ أمرَكَ بِهذا قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نعَم . قالَ فإنَّ رسولَكَ زعمَ لنا أنَّكَ تزعمُ أنَّ علينا الحجَّ إلى البيتِ من استطاعَ إليهِ سبيلًا فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نعَم . قالَ فبالَّذي أرسلَكَ آللَّهُ أمرَكَ بِهذا فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نعَم . فقالَ والَّذي بعثَكَ بالحقِّ لا أدَعُ منهنَّ شيئًا ولا أجاوِزُهنَّ ثمَّ وثبَ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إن صدقَ الأعرابيُّ دخلَ الجنَّةَ
اجتَمعتْ قُرَيشٌ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا فقال: انظُروا أعلَمَكم بالسِّحرِ، والكَهانةِ، والشِّعرِ، فلْيأتِ هذا الرجُلَ الذي قد فرَّقَ جماعتَنا، وشتَّتَ أمْرَنا، وعاب دينَنا، فلْيُكلِّمْه، ولْينظُرْ ما يرُدُّ عليه. قالوا: ما نعلَمُ أحدًا غَيرَ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ. قالوا: أنتَ يا أبا الوليدِ، فأتاه عُتبةُ، فقال: يا محمَّدُ، أنتَ خَيرٌ أم عبدُ اللهِ؟ فسكَتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال: أنتَ خيرٌ أم عبدُ المطَّلِبِ؟ فسكَتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال: فإنْ كنتَ تزعُمُ أنَّ هؤلاءِ خيرٌ منكَ قد عبَدوا الآلهةَ التي عِبتَ، وإنْ كنتَ تزعُمُ أنَّكَ خيرٌ منهم فتكلَّمْ حتى نسمَعَ قولَكَ، أَمَا واللهِ ما رأَيْنا سَخْطةً أشأَمَ على قَومِكَ منكَ، فرَّقتَ جماعتَنا، وشتتَّ أمرَنا، وعِبتَ دينَنا، وفضَحْتَنا في العرَبِ، حتى طارَ فيهم أنَّ في قُرَيشٍ ساحرًا، وأنَّ في قُرَيش كاهنًا، ما ينتظِرُ الأمثَلُ صَيْحةَ الحُبْلى بأنْ يقومَ بعضُنا لبعضٍ بالسيوفِ حتى نتفانى، أيُّها الرجُلُ إنْ كان إنَّما بكَ الحاجةُ جمَعْنا لكَ مِن أموالِنا؛ حتى تكونَ أغنى قُرَيشٍ رجُلًا، وإنْ كان إنَّما بكَ الباءةُ فاختَرْ أيَّ نساءِ قُرَيشٍ، فنُزوِّجُكَ عشرًا. فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفرَغتَ؟ قال: نعَمْ، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ...} حتى بلَغَ: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 1]. فقال عُتبةُ: حَسْبُكَ حَسْبُكَ، ما عندَكَ غَيرُ هذا؟ قال: لا. فرجَعَ إلى قُرَيشٍ. فقالوا: ما وراءَكَ؟ فقال: ما ترَكتُ شيئًا أَرى أنَّكم تُكلِّمونَه به إلَّا كلَّمتُه. قالوا: هل أجابَكَ؟ قال: نعَمْ، قال والذي نصَبَها بَنِيَّةً، ما فهِمتُ شيئًا مما قال؛ غيرَ أنَّه قال: {أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 13]. قالوا: وَيْلكَ يُكلِّمُكَ رجُلٌ بالعربيةِ، فلا تَدْري ما قال؟ قال: لا واللهِ، ما فهِمتُ شيئًا مما قال غيرَ ذِكْرِ الصاعقةِ
لما انطَلَق النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ مُستَخفِيانِ في الغارِ مرَّا بعبدٍ يَرعى غنمًا فاستَسقاه منَ اللبنِ فقال: ما لي شاةٌ تُحلَبُ غيرَ أنَّ هاهنا عَناقًا حملَتْ أوانَ الشتاءِ فما بَقي لها لبنٌ وقدِ أخدجت فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ائتِنا بها فدَعا عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبركةِ ثم حلَب عسا فسَقى أبا بكرٍ ثم حلَب آخرَ فسَقى الراعيَ ثم حلَب فشرِب فقال العبدُ: باللهِ مَن أنتَ ؟ ما رأيتُ مِثلَكَ قَطُّ ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أو تراكَ إن أخبَرتُكَ تَكتُمُ عليَّ ؟ قال: نعَم قال: فإني محمدٌ رسولُ اللهِ قال: أنتَ الذي تزعُمُ قريشٌ أنكَ صابئٌ قال: فإنهم لَيقولونَ ذلك قال: فإني أشهَدُ أنكَ لرسولِ اللهِ وأن ما جِئتَ به حقٌّ وأنه ليس يفعلُ ما فعَلتَ إلا نبيٌّ ثم قال: أتبعُكَ ؟ قال: لا حتى تَسمَعَ أنا قد ظهَرْنا فإذا بلَغَكَ ذلك فاخرُجْ فتبِعَه بعد ما خرَج منَ الغارِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
لمَّا انطلَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ [ مُستخْفَيينِ ] مَرُّوا بعَبدٍ يَرْعى غنَمًا، فاسْتَسْقَياه منَ اللَّبنِ، فقالَ: ما عِنْدي شاةٌ تُحلَبُ غَيرَ أنَّ ها هنا عَناقًا حمَلَتْ أوَّلَ الشِّتاءِ، وقد أخدَجَتْ، وما بَقيَ لها لَبنٌ، فقالَ: «ادْعُ بها»، فدَعا بها، فاعتَقَلَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومسَحَ ضَرعَها، ودَعا حتَّى أنزَلَتْ، قالَ: وجاءَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه بمِجَنٍّ فحلَبَ فسَقى أبا بَكرٍ، ثمَّ حلَبَ فسَقى الرَّاعيَ، ثمَّ حلَبَ فشرِبَ، فقالَ الرَّاعي: باللهِ مَن أنتَ؟ فواللهِ ما رأيْتُ مِثلَكَ قطُّ، قالَ: «أوَ تُراكَ تَكتُمُ عليَّ حتَّى أُخبِرَكَ؟» قالَ: نعمْ، قالَ: «فإنِّي محمَّدٌ رَسولُ اللهِ»، فقالَ: أنتَ الَّذي تَزعُمُ قُرَيشٌ أنَّه صابئٌ، قالَ: «إنَّهم لَيَقولونَ ذلك»، قالَ: فأشهَدُ أنَّكَ نَبيٌّ، وأشهَدُ أنَّ ما جِئْتَ به حقٌّ، وأنَّه لا يَفعَلُ ما فعَلْتَ إلَّا نَبيٌّ، وأنا مُتَّبِعُكَ، قالَ: «إنَّكَ لن تَستطيعَ ذلك يومَكَ، فإذا بلغَكَ أنِّي قد ظهَرْتُ فأْتِنا
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما، أنَّ رجُلًا من بَني عَبْسٍ يُقالُ له: خالِدُ بنُ سِنانٍ، قالَ لقَومِه: إنِّي أُطْفئُ عنكم نارَ الحَدَثانِ، قالَ: فقالَ له عُمارةُ بنُ زيادٍ، رجُلٌ من قَومِه: واللهِ ما قلْتَ لنا يا خالِدُ قطُّ إلَّا حقًّا، فما شأْنُكَ وشأْنُ نارِ الحَدَثانِ تَزعُمُ أنَّكَ تُطفِئُها، قالَ: فانطَلَقَ وانطَلَقَ معَه عُمارةُ بنُ زيادٍ في ثَلاثينَ من قَومِه حتَّى أتَوْها وهي تَخرُجُ من شقِّ جَبلٍ من حرَّةٍ يُقالُ لها: حرَّةُ أشجَعَ، فخَطَّ لهُم خالِدٌ خُطَّةً، فأجلَسَهم فيها، فقالَ: إنْ أبْطأْتُ عليكم فلا تَدْعوني باسْمي، فخرَجَتْ كأنَّها خَيلٌ شُقْرٌ يَتبَعُ بَعضُها بَعضًا قالَ: فاستَقْبَلَها خالِدٌ فضَرَبَها بعَصاهُ وهو يَقولُ: بَدا بَدا بَدا كلُّ هذا زعَمَ ابنُ راعيةِ المِعْزَى أنِّي لا أخرُجُ منها وثِيابي بِيَدي حتَّى دخَلَ معَها الشِّقَّ، قالَ: فأبْطأَ عليهم، قالَ: فقالَ عُمارةُ بنُ زيادٍ: واللهِ لو كانَ صاحِبُكم حيًّا لقد خرَجَ إليكم بعدُ، قالَ: فقالوا: إنَّه قد نَهانا أنْ نَدْعوَه باسْمِه، قالوا: ادْعُوه باسْمِه، قالَ: فخرَجَ إليهم، وقد أخَذَ برأْسِه، فقالَ: ألم أنْهَكم أنْ تَدْعوني باسْمي، قد واللهِ قتَلْتُموني، فادْفِنوني، فإذا مرَّتْ بكمُ الحُمُرُ فيها حِمارٌ أبتَرُ فانْتَبِشوني؛ فإنَّكم ستَجِدوني حيًّا، قالَ: فدَفَنوه، فمرَّتْ بهمُ الحُمُرُ، فيها حِمارٌ أبتَرُ، فقُلْنا: انْبُشوه؛ فإنَّه أمَرَنا أنْ نَنبُشَه، قالَ عُمارةُ بنُ زيادٍ: لا تُحدِّثُ مُضَرُ أنَّا نَنبُشُ مَوْتانا، واللهِ لا نَنبُشُه أبدًا، قالَ: وقد كان أخبَرَهم أنَّ في عُكَنِ امْرأتِه لَوحَينِ، فإذا أشكَلَ عليكم أمْرٌ فانْظُروا فيهما؛ فإنَّكم ستَرَوْنَ ما تَسْألونَ عنه، وقالَ: لا يَمسَّهُما حائضٌ، قالَ: فلمَّا رَجَعوا إلى امْرأتِه سَأَلوها عنهما، فأخرَجَتْهما وهي حائضٌ، قالَ: فذهَبَ بما كان فيهما من عِلمٍ، قالَ: وقالَ أبو يونُسَ، قالَ سِماكُ بنُ حَربٍ: سُئلَ عنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «ذاك نَبيٌّ أضاعَه قَومُه»، وقالَ أبو يونُسَ: قالَ سِماكُ بنُ حَربٍ: إنَّ ابنَ خالِدِ بنِ سِنانٍ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «مَرحبًا بابنِ أخي»
يا أبا هُرَيرةَ [يعني حديث: وَكَّلَنِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فأتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فأخَذْتُهُ وقُلتُ: واللَّهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: إنِّي مُحْتَاجٌ، وعَلَيَّ عِيَالٌ، ولِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَخَلَّيْتُ عنْه، فأصْبَحْتُ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبَا هُرَيْرَةَ، ما فَعَلَ أسِيرُكَ البَارِحَةَ؟ قَالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: أَمَا إنَّه قدْ كَذَبَكَ، وسَيَعُودُ، فَعَرَفْتُ أنَّه سَيَعُودُ؛ لِقَوْلِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه سَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فأخَذْتُهُ، فَقُلتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: دَعْنِي؛ فإنِّي مُحْتَاجٌ، وعَلَيَّ عِيَالٌ، لا أعُودُ، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فأصْبَحْتُ، فَقَالَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبَا هُرَيْرَةَ، ما فَعَلَ أسِيرُكَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: أَمَا إنَّه قدْ كَذَبَكَ وسَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فأخَذْتُهُ، فَقُلتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رَسولِ اللَّهِ، وهذا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أنَّكَ تَزْعُمُ لا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ، قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بهَا، قُلتُ: ما هُوَ؟ قَالَ: إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]، حتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ؛ فإنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، ولَا يَقْرَبَنَّكَ شَيطَانٌ حتَّى تُصْبِحَ. فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فأصْبَحْتُ، فَقَالَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما فَعَلَ أسِيرُكَ البَارِحَةَ؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، زَعَمَ أنَّه يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: ما هي؟ قُلتُ: قَالَ لِي: إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ مِن أوَّلِهَا حتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]، وقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، ولَا يَقْرَبَكَ شيطَانٌ حتَّى تُصْبِحَ -وكَانُوا أحْرَصَ شَيءٍ علَى الخَيْرِ- فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَمَا إنَّه قدْ صَدَقَكَ، وهو كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَن تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يا أبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: ذَاكَ شَيطانٌ.]
حديث لَقَدْ صَدَقَكَ وإنه لَكَذُوبٌ في فضلِ آيةِ الكُرْسِيِّ [يعني حديث: وَكَّلَنِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فأتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فأخَذْتُهُ وقُلتُ: واللَّهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: إنِّي مُحْتَاجٌ، وعَلَيَّ عِيَالٌ، ولِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَخَلَّيْتُ عنْه، فأصْبَحْتُ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبَا هُرَيْرَةَ ، ما فَعَلَ أسِيرُكَ البَارِحَةَ؟ قَالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: أَمَا إنَّه قدْ كَذَبَكَ، وسَيَعُودُ، فَعَرَفْتُ أنَّه سَيَعُودُ؛ لِقَوْلِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه سَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فأخَذْتُهُ، فَقُلتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: دَعْنِي؛ فإنِّي مُحْتَاجٌ، وعَلَيَّ عِيَالٌ، لا أعُودُ، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فأصْبَحْتُ، فَقَالَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبَا هُرَيْرَةَ ، ما فَعَلَ أسِيرُكَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: أَمَا إنَّه قدْ كَذَبَكَ وسَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فأخَذْتُهُ، فَقُلتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رَسولِ اللَّهِ، وهذا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أنَّكَ تَزْعُمُ لا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ، قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بهَا، قُلتُ: ما هُوَ؟ قَالَ: إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]، حتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ؛ فإنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، ولَا يَقْرَبَنَّكَ شَيطَانٌ حتَّى تُصْبِحَ. فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فأصْبَحْتُ، فَقَالَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما فَعَلَ أسِيرُكَ البَارِحَةَ؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، زَعَمَ أنَّه يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: ما هي؟ قُلتُ: قَالَ لِي: إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ مِن أوَّلِهَا حتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]، وقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، ولَا يَقْرَبَكَ شيطَانٌ حتَّى تُصْبِحَ -وكَانُوا أحْرَصَ شَيءٍ علَى الخَيْرِ- فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَمَا إنَّه قدْ صَدَقَكَ، وهو كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَن تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يا أبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: ذَاكَ شَيطانٌ.]
وكَّلني رسولُ اللهِ بحفظ زكاةِ رمضانَ ، فأتانى آتٍ ، فجعل يحثو من الطعامِ ، فأخذتُه ، فقلتُ : لأَرفعنَّك إلى رسولِ اللهِ ، قال : إني محتاجٌ ، وعليَّ دَينٌ وعِيالٌ ، ولي حاجةٌ شديدةٌ فخلَّيتُ عنه ، فأصبحتُ ، فقال النَّبيُّ : يا أبا هريرةَ ما فعل أسيرُك البارحةَ ؟ قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ شكا حاجةً شديدةً وعِيالًا ، فرحمتُه فخلَّيتُ سبيلَه ، قال : أما إنه قد كذبَك وسيعود فعرفت أنه سيعودُ ، لقولِ رسولِ اللهِ : أنه سيعود ، فرصدتُه ، فجاء يحثو من الطعامِ ( وذكر الحديثَ إلى أن قال : ) فأخذتُه ( يعني في الثالثةِ ) فقلتُ : لأَرفعنَّكَ إلى رسولِ اللهِ ، و هذا آخرُ ثلاثِ مراتٍ تزعم أنك لا تعود ، ثم تعود ، قال : دَعْني أُعلِّمْك كلماتٍ ينفعك اللهُ بها قلتُ : ما هنَّ ؟ قال ، إذا أَوَيتَ إلى فراشِك ، فاقرأ آيةَ الكرسيِّ : ( اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) حتى تختم الآيةَ ، فإنك لن يزال عليك من الله حافظٌ ، ولا يقربُك شيطانٌ حتى تصبحَ فخلَّيتُ سبيلَه ، فأصبحتُ ، فقال لي رسولُ اللهِ : ما فعل أسيرُك البارحةَ ؟ قلتُ : يا رسولَ اللهِ زعم أنه يُعلِّمُني كلماتٍ ينفعني اللهُ بها ، فخلَّيتُ سبيلَه ، قال : ما هي ؟ قلتُ : قال لي : إذا أوَيتَ إلى فراشِك فاقرأْ آيةَ الكُرسيِّ ، من أولها حتى تختم الآيةَ ( اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) ، و قال لي : لن يزال عليك من الله حافظٌ ، و لا يقربُك شيطانٌ حتى تصبحَ و كانوا أحرصَ شيءٍ على الخير فقال النبيُّ : أما إنه قد صدَقَك ، و هو كذوبٌ ، تعلم مَن تخاطبُ منذ ثلاثِ ليالٍ يا أبا هريرةَ ؟ قلتُ : لا قال : ذاك الشيطانُ
نُهينا في القرآنِ أن نسألَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ عن شيءٍ فَكانَ يعجِبُنا أن يجيءَ الرَّجلُ العاقلُ من أَهلِ الباديةِ فيسألَهُ فجاءَ رجلٌ من أَهلِ الباديةِ فقالَ يا محمَّدُ أتانا رسولُكَ فأخبرَنا أنَّكَ تزعمُ أنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ أرسلَكَ قالَ صدقَ قالَ فمن خلقَ السَّماءَ قالَ اللَّهُ قالَ فمن خلقَ الأرضَ قالَ اللَّهُ قالَ فمن نصبَ فيها الجبالَ قالَ اللَّهُ قالَ فمن جعلَ فيها المنافعَ قالَ اللَّهُ قالَ فبالَّذي خلقَ السَّماءَ والأرضَ ونصبَ فيها الجبالَ وجعلَ فيها المنافعَ آللَّهُ أرسلَكَ قالَ نعَم قالَ وزعمَ رسولُكَ أنَّ علينا خمسَ صلواتٍ في كلِّ يومٍ وليلةٍ قالَ صدق قالَ فبالَّذي أرسلَكَ آللَّهُ أمرَكَ بِهذا قالَ نعم قالَ وزعمَ رسولُكَ أنَّ علينا زَكاةَ أموالنا قالَ صدق قالَ فبالَّذي أرسلَكَ آللَّهُ أمرَكَ بِهذا قالَ نعم قالَ وزعمَ رسولُكَ أنَّ علينا صومَ شَهرِ رمضانَ في كلِّ سنةٍ قالَ صدق قالَ فبالَّذي أرسلَكَ آللَّهُ أمرَكَ بِهذا قالَ نعم قالَ وزعمَ رسولُكَ أنَّ علينا الحجَّ منِ استطاعَ إليْهِ سبيلًا قالَ صدق قالَ فبالَّذي أرسلَكَ آللَّهُ أمرَكَ بِهذا قالَ نعم قالَ فوالَّذي بعثَكَ بالحقِّ لا أزيدنَّ عليْهنَّ شيئًا ولا أنقصُ فلمَّا ولَّى قالَ النَّبيُّ لئن صدقَ ليدخُلنَّ الجنَّةَ
انطلَقْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه أبو بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه مستخْفِيًا من قُرَيْشٍ فمرَّا براعٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هلْ من شاةٍ ضربَها الفحلُ قال لا ولكن ها هنا شاةٌ قد خلَّفَها الْجَهْدُ فقال ائْتِنِي بها فأتاه بها فمسح ضَرْعَها ودعا بالبركَةِ فحلَبَ فسَقَى أبا بكرٍ ثم حَلَبَ فسقَى الراعِيَ ثم حَلَبَ فشرِبَ فقالَ له باللهِ ما رأيتُ مثلَكَ مَنْ أنتَ قال إنْ أخبرْتُكَ تَكْتُمُ عَليَّ قال نعم قال محمدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال الذي تزعُمُ قريشٌ أنه صابِئٌ قال إنهم يقولونَ ذلِكَ قال فإِنِّي أشهدُ أنكَ رسولُ اللهِ وأنه لا يقدرُ على ما فعلْتَ إلَّا رسولٌ ثم قال له أَتَّبِعُكَ فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَّا اليومَ فلَا ولكنْ إذا سَمِعْتَ أنَّا قدْ ظهَرْنا فائْتِنا فأَتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ ما ظهرَ بالمدينةِ
نُهينا أن نَسألَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن شيءٍ، فكانَ يُعجِبُنا أن يَجيءَ الرَّجُلُ مِن أهلِ الباديةِ العاقِلُ، فيَسألَه، ونَحنُ نَسمَعُ، فجاءَ رَجُلٌ مِن أهلِ الباديةِ، فقال: يا مُحَمَّدُ، أتانا رَسولُك فزَعَمَ لنا أنَّك تَزعُمُ أنَّ اللهَ أرسَلَك، قال: صَدَقَ، قال: فمَن خَلَقَ السَّماءَ؟ قال: اللهُ، قال: فمَن خَلَقَ الأرضَ؟ قال: اللهُ، قال: فمَن نَصَبَ هذه الجِبالَ، وجَعَلَ فيها ما جَعَلَ؟ قال: اللهُ، قال: فبِالذي خَلَقَ السَّماءَ، وخَلَقَ الأرضَ، ونَصَبَ هذه الجِبالَ، آللَّهُ أرسَلَك؟ قال: نَعَم، قال: وزَعَمَ رَسولُك أنَّ علينا خَمسَ صَلَواتٍ في يَومِنا ولَيلَتِنا، قال: صَدَقَ، قال: فبِالذي أرسَلَك، آللَّهُ أمَرَك بهذا؟ قال: نَعَم، قال: وزَعَمَ رَسولُك أنَّ علينا زَكاةً في أموالِنا، قال: صَدَقَ، قال: فبِالذي أرسَلَك، آللَّهُ أمَرَك بهذا؟ قال: نَعَم، قال: وزَعَمَ رَسولُك أنَّ علينا صَومَ شَهرِ رَمَضانَ في سَنَتِنا، قال: صَدَقَ، قال: فبِالذي أرسَلَك، آللَّهُ أمَرَك بهذا؟ قال: نَعَم، قال: وزَعَمَ رَسولُك أنَّ علينا حَجَّ البَيتِ مَنِ استَطاعَ إليه سَبيلًا، قال: صَدَقَ، قال: ثُمَّ ولَّى، قال: والذي بَعَثَك بالحَقِّ، لا أزيدُ عليهنَّ، ولا أنقُصُ منهنَّ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَئِن صَدَقَ لَيَدخُلَنَّ الجَنَّةَ
عَن أنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: كُنَّا قد نُهينا أن نَسألَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن شَيءٍ، فكانَ يُعجِبُنا أن يَجيءَ الرَّجُلُ مِن أهلِ الباديةِ العاقِلُ، فيَسألَه ونَحنُ نَسمَعُ، فجاءَ رَجُلٌ مِن أهلِ الباديةِ، فقال: يا مُحَمَّدُ، أتانا رَسولُكَ فزَعَمَ لَنا أنَّكَ تَزعُمُ أنَّ اللهَ أرسَلَكَ. قال: صَدَقَ، قال: فمَن خَلَقَ السَّماءَ؟ قال: اللهُ، قال: فمَن خَلَقَ الأرضَ؟ قال: اللهُ، قال: فمَن نَصَبَ هذه الجِبالَ، وجَعَلَ فيها ما جَعَلَ؟ قال: اللهُ. قال: فبِالذي خَلَقَ السَّماءَ وخَلَقَ الأرضَ، ونَصَبَ هذه الجِبالَ آللَّهُ أرسَلَكَ؟ قال: نَعَم. قال: فزَعَمَ رَسولُكَ أنَّ علينا خَمسَ صَلَواتٍ في يَومِنا ولَيلَتِنا، قال: صَدَقَ. قال: فبِالذي أرسَلَكَ، آللَّهُ أمَرَكَ بهذا؟ قال: نَعَم. قال: وزَعَمَ رَسولُكَ أنَّ علينا زَكاةً في أموالِنا، قال: صَدَقَ. قال: فبِالذي أرسَلَكَ، آللَّهُ أمَرَكَ بهذا؟ قال: نَعَم. قال: وزَعَمَ رَسولُكَ أنَّ علينا صَومَ شَهرٍ في سَنَتِنا، قال: صَدَقَ. قال: فبِالذي أرسَلَكَ، آللَّهُ أمَرَكَ بهذا؟ قال: نَعَم. قال: وزَعَمَ رَسولُكَ أنَّ علينا حَجَّ البَيتِ مَنِ استَطاعَ إليه سَبيلًا، قال: صَدَقَ. قال: ثُمَّ ولَّى، فقال: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ لا أزيدُ عليهنَّ شَيئًا، ولا أنقُصُ منهنَّ شَيئًا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَئِن صَدَقَ لَيَدخُلَنَّ الجَنَّةَ
أنَّ ابنَ أُثالٍ الحنفيَّ لمَّا أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو أسيرٌ ، فخلَّى سبيلَه ، فلحِق بمكَّةَ ، فحال بين أهلِ مكَّةَ وبين الميرةِ من اليمامةِ ، حتَّى أكلت قريشٌ العِلهزَ ، فجاء أبو سفيانَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال : أليس تزعُمُ بأنَّك بُعِثتَ رحمةً للعالمين ؟ ! فقال : بلى ! فقال : قد قتلتَ الآباءَ بالسَّيفِ ، والأبناءَ بالجُوعِ ! فأنزل اللهُ : { وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ } . . . الآيةَ
اجتَمَعَتْ قُرَيشٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا، فقالوا: انْظُروا أعلَمَكم بالسِّحرِ والكِهانةِ والشِّعرِ، فلْيَأْتِ هذا الرَّجُلَ الذي قد فرَّق جماعتَنا، وشتَّت أمرَنا، وعابَ دينَنا، فلْيُكلِّمْه ولْينظُرْ ما يَرُدُّ عليه. قالوا: ما نعلَمُ أحدًا غيرَ عُتبةَ بنِ ربيعةَ، قالوا: أنتَ يا أبا الوليدِ، فأتاهُ عُتبةُ فقال: يا مُحمَّدُ، أنتَ خيرٌ أمْ عبدُ اللهِ؟ فسَكَتَ رسولُ اللهِ، ثم قال: أنتَ خيرٌ أم عبدُ المطَّلِبِ؟ فسَكَتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فإنْ كُنتَ تزعُمُ أنَّ هؤلاء خيرٌ منكَ، فقد عَبَدوا الآلهةَ التي عِبتَ، وإنْ كُنتَ تزعُمُ أنَّك خيرٌ منهم، فتكلَّمْ حتى نسمَعَ قولَك، إنَّا واللهِ ما رأيْنا سَخلَةً قطُّ أشْأَمَ على قَومِكَ مِنكَ، فرَّقتَ جماعتَنا، وشتَّتَّ أمرَنا، وعِبتَ دينَنا، ففضحْتَنا في العربِ حتى لقد طارَ فيهم أنَّ في قُرَيشٍ ساحِرًا، وأنَّ في قُرَيشٍ كاهِنًا، واللهِ ما ننتظِرُ إلَّا مثلَ صَيحةِ الحُبلى بأنْ يقومَ بعضُنا إلى بعضٍ بالسُّيوفِ حتى نتفانى، أيُّها الرَّجُلُ، إنْ كان إنَّما بكَ الحاجةُ جَمَعْنا حتى تكونَ أغنى قُرَيشٍ رَجُلًا، وإنْ كان إنَّما بك الباءَةُ فاختَرْ أيَّ نِساءِ قُرَيشٍ شِئتَ، فنُزوِّجُك عَشرًا. قال له رسولُ اللهِ: أفَرَغتَ؟ قال: نَعَمْ، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بسم ِاللهِ الرحمنِ الرحيمِ {حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} حتى بَلَغَ: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 1]، فقال عُتبةُ: حسْبُكَ حسْبُكَ، ما عندَك غيرُ هذا؟ قال: لا، فرَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فقالوا: ما وراءَك؟ قال: ما تَرَكتُ شيئًا أرى أنَّكم تُكلِّمونَه به إلَّا كَلَّمتُه، قالوا: هل أجابَك؟ قال: نَعَمْ، والذي نَصَبَها بَنِيَّةً ما فَهِمتُ شيئًا ممَّا قال غير أنَّه قال: {أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ}، قالوا: ويْلَك! يُكلِّمُك رَجُلٌ بالعربيةِ لا تَدري ما قال؟ قال: لا، واللهِ ما فَهِمتُ شيئًا مما قال غيرَ ذِكر ِالصاعقةِ
إنَّ كلَّ نَبِيٍّ قد أنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، ألَا وإنَّه قد أكَلَ الطَّعامَ، ألَا إنِّي عاهِدٌ إليكم فيه عهْدًا لم يَعهَدْهُ نَبِيٌّ إلى أُمَّتِه، ألَا وإنَّ عَينَهُ اليُمْنى مَمسوحةٌ كأنَّها نُخاعةٌ في جانبِ حائطٍ، ألَا وإنَّ عينَهُ اليُسرى كأنَّها كوكبٌ دُرِّيٌّ، معه مِثْلُ الجنَّةِ والنَّارِ؛ فالنَّارُ رَوضةٌ خضراءُ، والجنَّةُ غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، وبيْن يَدَيه رجُلانِ يُنذِرانِ أهْلَ القُرى كلِّها، غيرَ مكَّةَ والمدينةِ حُرِّمَتا عليه، والمُؤمنونَ مُتفرِّقونَ في الأرضِ، فيَجمَعُهم اللهُ، فيقولُ رجُلٌ منهم: واللهِ لَأنطلِقَنَّ، فلَأنْظُرَنَّ هذا الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ له أصحابُه: إنَّا لا نَدَعُك تأْتيهِ، ولو علِمْنا أنَّه لا يَفتِنُك لَخلَّيْنا سبيلَك، ولكنَّا نخافُ أنْ يَفتِنَك فتَتْبَعَهُ، فيأْبى إلَّا أنْ يأْتِيَهُ، فيَنطلِقُ حتَّى إذا أتى أدْنى مَسْلحةٍ مِن مَسالحِهِ، أخَذوهُ فسَألوهُ: ما شأْنُه؟ وأين يُريدُ؟ فيقولُ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الكذَّابَ، فيقولونَ: أنت تقولُ ذلك؟! فيكتُبونَ إليه: إنَّا أخذْنَا رجُلًا يقولُ: كذا وكذا، فنَقتلُهُ أمْ نَبعَثُ به إليك؟ فيقولُ: أرْسِلوا به إليَّ، فانطَلَقوا به إليه، فلمَّا رآهُ عرَفَه بنَعْتِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: أنت الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له الدَّجَّالُ: أنت الَّذي تقولُ ذلك؟ لَتُطِيعُني فيما آمُرُك به، أو لَأشُقَّنَّك شِقَّينِ، فيُنادي العبْدُ المُؤمِنُ في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فمَدَّ رِجْلَيه، ثمَّ أمَرَ بحَديدةٍ، فوُضِعَت على عجَبِ ذَنَبِه، فشَقَّه شِقَّينِ، ثمَّ قال الدَّجَّالُ لِأوليائِه: أرأيتُمْ إنْ أحيَيْتُ هذا، ألسْتُم تَعلمونَ أنِّي ربُّكم؟ فيقولونَ: نعمْ، فيأخُذُ عصًا، فيَضرِبُ إحدى شِقَّيْه، أو الصَّعيدَ، فاسْتَوى قائمًا، فلمَّا رأى ذلك أولياؤُهُ صَدَّقوه وأحَبُّوه، وأيْقَنوا به أنَّه ربُّهم واتَّبَعوه، فيقولُ الدَّجَّالُ للعبْدِ المُؤمنِ: ألَا تُؤمِنُ بي؟ فقال: أنا الآنَ فيكَ أشَدُّ بصيرةً، ثمَّ نادى في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، مَن أطاعَهُ فهو في النَّارِ، ومَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، فقال الدَّجَّالُ: لَتُطِيعُني أو لَأذبحَنَّك، فقال: واللهِ لا أُطِيعُك أبدًا؛ إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فاضْطجعَ، وأمَرَ بذَبْحِه، فلا يَقدِرُ عليه ولا يُسلَّطُ عليه إلَّا مرَّةً واحدةً، فأخَذَ بيَدَيْهِ ورِجْليه، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وهي غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذلك الرَّجلُ أقرَبُ أُمَّتي مِنِّي، وأرفَعُهم دَرجةً يومَ القيامةِ. قال أبو سعيدٍ: كان يَحسَبُ أصحابُ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ذلك الرَّجلَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ، حتَّى مَضى لِسَبيلِه رضِيَ اللهُ عنه. قلْتُ: فكيف يَهلِكُ؟ قال: اللهُ أعلَمُ، قلْتُ: إنَّ عيسى ابنَ مَريمَ هو يُهلِكُه، قال: اللهُ أعلَمُ، غيرَ أنَّ اللهَ يُهلِكُه ومَن معه، قلْتُ: فماذا يكونُ بعْدَه؟ قال: حدَّثَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ مِن بعْدِه الغُروسَ، ويتَّخِذون مِن بعْدِه الأموالَ، قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ الدَّجَّالِ؟ قال: نعمْ، فيَمكُثونَ ما شاء اللهُ أنْ يَمْكُثوا، ثمَّ يُفْتَحُ يأْجوجُ ومأْجوجُ، فيُهلِكونَ مَن في الأرضِ إلَّا مَن تعلَّقَ بحِصْنٍ، فلمَّا فَرَغوا مِن أهْلِ الأرضِ، أقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، فقالوا: إنَّما بقِيَ مَن في الحُصونِ ومَن في السَّماءِ، فيَرْمُونَ سِهامَهم، فخرَّتْ عليهم مُنغمِرةً دمًا، فقالوا: قدِ استرحتُمْ ممَّن في السَّماءِ، وبقِيَ مَن في الحُصونِ، فحاصَروهم حتَّى اشتَدَّ عليهم الحَصْرُ والبلاءُ، فبيْنما هم كذلك إذ أرسَلَ اللهُ عليهم نَغَفًا في أعناقِهم، فقصَمَتْ أعناقَهم، فمال بعضُهم على بعضٍ مَوتى، فقال رجُلٌ منهم: قتَلَهم اللهُ وربِّ الكعبةِ، قالوا: إنَّما يَفعلونَ هذا مُخادَعةً، فنَخرُجُ إليهم، فيُهلِكُونا كما أهْلَكوا إخوانَنا، فقال: افتَحوا لي البابَ، فقال أصحابُه: لا نَفتَحُ، فقال: دَلُّوني بحَبْلِ، فلمَّا نزَلَ وجَدَهم موتَى، فخرَجَ النَّاسُ مِن حُصونِهم. فحَدَّثني أبو سَعيدٍ: أنَّ مَواشِيَهم جعَلَ اللهُ لهم حياةً يَقْضَمونها ما يَجِدون غيرَها. قال: وحَدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ النَّاسَ يَغرِسون بعْدَهم الغُروسَ ويتَّخِذون الأموالَ. قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ يأجوجَ ومأْجوجَ؟ قال: نعمْ، حدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فبيْنما هم في تِجارَتِهم، إذ نادى مُنادٍ مِن السَّماءِ: أتى أمْرُ اللهِ، ففَزِعَ مَن في الأرضِ حين سَمِعوا الدَّعوةَ، وأقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، وفَزِعوا فزَعًا شديدًا، ثمَّ أقْبَلوا بعْدَ ذلك على تِجارَتِهم وأسواقِهم وضِياعِهم، فبيْنما هم كذلك إذ نُودوا ناديةً أُخرى: يا أيُّها النَّاسُ، أتى أمْرُ اللهِ، فانطَلَقوا نحوَ الدَّعوةِ الَّتي سَمِعوا، وجعَلَ الرَّجلُ يَفِرُّ مِن غنَمِهِ وبَيعِه، ودَخَلوا في مَواشيهم، وعندَ ذلك عُطِّلَتِ العِشارُ، فبيْنما هم كذلك يَسْعَون قِبَلَ الدَّعوةِ، إذ لَقُوا اللهَ في ظُللٍ مِن الغَمامِ {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]، فمَكَثوا ما شاء اللهُ، {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ}، ثمَّ يَجِيءُ بجهنَّمَ لها زَفيرٌ وشَهيقٌ، ثمَّ جاء آتٍ؛ عُنُقٌ مِن النَّارِ يَسيرُ، يُكلِّمُ يقولُ: إنِّي وُكِّلْتُ اليومَ بثلاثٍ: إنِّي وُكِّلْتُ بكلِّ جبَّارٍ عَنيدٍ، ومَن دعَا مع اللهِ إلهًا آخَرَ، ومَن قتَلَ نفْسًا بغَيرِ نفْسٍ، فتُطْوى عليهم، فتَقْذِفُهم في غَمراتِ جهنَّمَ. وحدَّثَني: أنَّها أشَدُّ سَوادًا مِن اللَّيلِ، ثمَّ يُنادي آدَمَ، فيقولُ: لبَّيكَ وسَعْدَيك، فيُقالُ: أخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ مِن ولَدِك، قال: يا ربِّ وما هو؟ قال: مِن كلِّ ألْفٍ تِسعُ مئةٍ وتِسعةٌ وتِسعونَ إلى النَّارِ، وواحدٌ إلى الجنَّةِ، فذلك حين شابَ الوِلدانِ. وكَبُرَ ذلك في صُدورِنا حتَّى عرَفَهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وُجوهِنا، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْشِروا؛ فإنَّ مَن سِواكم -أهْلَ الشِّرْكِ- كَثيرٌ، ويُحْبَسُ النَّاسُ حتَّى يَبلُغَ العرَقُ يَدَيْهُم، فبيْنما هم كذلك إذ عرَفَ رجُلٌ أباهُ وهو مُؤمِنٌ وأبوهُ كافرٌ، فقال: يا أبَهْ، ألمْ أكُنْ آمُرُك أنْ تُقدِّمَ ليَومِك هذا؟ فقال: يا بُنَيَّ، اليومَ لا أعْصيكَ شيئًا، والأُمَمُ جُثوًّا، كلُّ أُمَّةٍ على ناحيتِها، فأتى اليهودُ، فقِيلَ لهم: ما كنتُم تَعْبُدون؟ قالوا: كنَّا نَعبُدُ كذا وكذا، فقيل له وقِيلَ لهم: رِدُوا، فوَرَدوا يَحْسَبونه ماءً، فوَجَدوا اللهَ فوفَّاهم حِسابَه، واللهُ سَريعُ الحسابِ، ثمَّ فُعِلَ بالنَّصارى والمجوسِ وسائرِ الأُمَمِ ما فُعِلَ باليهودِ، ثمَّ أتى المُسلمونَ، فقيل لهم: مَن ربُّكم؟ فقالوا: اللهُ ربُّنا، قِيل: ومَن نَبِيُّكم؟ قالوا: نَبِيُّنا محمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى الصِّراطِ مَحاجِنُ مِن حَديدٍ، والملائكةُ يَختطِفونَ رِجالًا، فيُلْقونَهم في جهنَّمَ، وجعَلَتِ المحاجِنُ تُمسِكُ رِجالًا تأْكُلُهم النَّارُ، إلَّا صُورةَ وَجْهِه لا تَمسُّه النَّارُ، فإذا خلُصَ مِن جهنَّمَ ما شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، وخلُصَ ذلك الرَّجلُ بأبِيه فيمَن خلُصَ، قِيل له: هذه الجنَّةُ، فادخُلْ مِن أيِّ أبوابِها شِئْتَ، وأرسِلْ هذا الرَّجلَ، فقال: ربِّ، هذا أبي، ووصَّيتَ لي ألَّا تُخْزِيَني، فشَفِّعْني في أبي، فقيل: انظُرْ أسفَلَ منك، فإذا هو بدابَّةٍ خَبيثةِ الرِّيحِ، تُشبِهُ اللَّوْنَ في مَراغةٍ خَبيثةٍ. فرَأيتُه مُمْسِكًا بأنْفِه وَجَبْهتِه، قال: يقولُ ذلك الرَّجلُ وهو آخِذٌ بأنْفِه وَجبْهَتِه مِن خُبْثِ رِيحِه: أيْ ربِّ، ليس هذا أبي، فأُخِذَ أبوهُ، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وحرَّمَ اللهُ الجنَّةَ على الكافرينَ، فلمَّا خلُصَ مَن شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، تَفقَّدَ النَّاسُ بعضُهم بعضًا، فقالوا: ربَّنا، إنَّ رِجالًا كانوا يُصلُّونَ ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ فقيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخْرِجُوه، فوَجَدوا المحاجِنَ الَّتي على الصِّراطِ قد أمسَكَتْ رِجالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعْرَفُ بها، فالْتَبَسوا، فأُلْقُوا على الجنَّةِ، قالوا: ربَّنا نحن الآنَ في مَسألتِنا أشَدُّ رَغبةً، أرأيتَ رِجالًا كانوا يُصلُّون ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ قيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخرِجُوهُ، فثَلَجَتْ حتَّى بَرُدَتْ على المُؤمنينَ، فدَخَلوا ووَجَدوا الَّذين تَخطَفُهم الملائكةُ يَمينًا وشِمالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعرَفُ بها، فألْبَسوهم، فأخْرَجُوهم، فأَلْقُوهم على بابِ الجنَّةِ. قال: وحدَّثَني أنَّ نَبِيَّ اللهَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ألَا كلُّ نَبِيٍّ قد أُعْطِيَ عطيَّةً ويُنجِزُها، وإنِّي اختَبَأْتُ عَطيَّتي شَفاعةً لِأُمَّتي يومَ القيامةِ، ووُضِعَتِ الموازينُ، وأُذِنَ في الشَّفاعةِ، فأُعْطِيَ كلُّ مَلَكٍ، أو نَبِيٍّ، أو صِدِّيقٍ، أو شَهيدٍ شفاعَتَهُ حتَّى يَرْضى، فقال لهم ربُّهم: أقدْ رَضِيتُم؟ قالوا: نعمْ، قد رَضِينا ربَّنا، قال: أنا أرحَمُ بخَلْقي منكم، أخْرِجوا مِن النَّارِ مَن في قَلبِه وزْنُ خَردلةٍ مِن إيمانٍ، فأُخْرِجَ مِن ذلك شَيءٌ لا يَعْلَمُ بعَددِه إلَّا اللهُ، فأُلْقُوا على بابِ الجنَّةِ، فأرسَلَ عليهم مِن ماءِ الجنَّةِ، فيَنْبُتون فيها نَباتَ الثَّعاريرِ، وأُدْخِلَ الَّذين أُخْرِجوا مِن النَّارِ الجنَّةَ كلُّهم إلَّا رجُلًا واحدًا، وأُغْلِقَ بابُ الجنَّةِ دُونَه، ووَجْهُه تِلْقاءَ النَّارِ، فقال ذلك الرَّجلُ: يا ربِّ، لا أكونُ أشْقى خَلْقِك، بلِ اصْرِفْ وَجْهي عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فقِيل له: لعلَّك تسأَلُ غيرَ هذا؟ فقال: لا، فصَرَفَ وَجْهَه عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فيقولُ: أيْ ربِّ، قَرِّبني مِن هذا البابِ، ألْزَقُ به وأكونُ في ظِلِّه، فقِيل له: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لا تسأَلُ شيئًا إلَّا أنْ يُصرَفَ وَجْهُك عن النَّارِ؟ قال: يا ربِّ، لا أسأَلُك غيرَ هذا، فقُرِّبَ إلى البابِ، فلَزِقَ به، فكان في ظلِّه، ففُرِجَ مِن البابِ فُرجةٌ إلى الجنَّةِ. فحدَّثَني أنَّ فيها شِراط أبيضَ، في أدناهُ شَجرةٌ، وفي أوسَطِه شَجرةٌ، وفي أقصاهُ شَجرةٌ، فقال: يا ربِّ، أَدْنِني مِن هذه الشَّجرةِ، فأكونَ في ظِلِّها، فقِيلَ لهُ: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لستَ تَسأَلُ شيئًا؟ قال: يا ربِّ، أسأَلُك هذا، ثمَّ لا أسأَلُك غيرَه، قال: قَرِّبني إلى تلك الشَّجرةِ، فكانت تلك مَسألَتَه، حتَّى صار إلى الوُسْطى، وإلى القُصوى، فلمَّا أتى القُصوى، أرسَلَ اللهُ رَسولينِ، فقالَا له: سَلْ ربَّك، فقال: فما أسأَلُه سِوى ما أنا فيه، فقالا: نعمْ، سَلْ ربَّك، فسألَهُ، وجعَلَ الرَّسولانِ يقولانِ له: سَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، وسَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، لشَيءٍ لم يَخطُرْ على قَلْبِه أنَّه خُلِقَ، أو أنَّه كان، فسأَلَ ربَّه ممَّا يَعلَمُ وممَّا يأمُرانِ الرَّسولانِ حتَّى انتهَتْ نَفْسُه، فقِيل له: فإنَّه لك وعشَرةَ أمثالِه. قال: وحدَّثني أبو سعيدٍ أنَّ ذلك الرَّجلَ هو أدْنى أهْلِ الجنَّةِ مَنزِلًا
قالت قريشٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ إن كنت نبيًّا كما تزعمُ فباعدْ جبلَي مكةَ أخشَبَيها هذينِ مسيرةَ أربعةِ أيامٍ أو خمسةٍ فإنها ضيِّقةٌ حتى نزرعَ فيها ونرعى وابعثْ لنا آباءَنا من الموتِ حتى يُكلِّمونا ويُخبرونا أنك نبيٌّ أو احملْنا إلى الشامِ أو إلى اليمنِ أو إلى الحيرةِ حتى نذهبَ ونجيءَ في ليلةٍ كما زعمت أنك فعلْته فأنزل اللهُ { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى }
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوعلا أزيدن عليهن شيئا ولا أنقصولو أن قرآنا سيرت به الجبالعينه اليسرى كوكب دريصلى الله عليه وسلمإذا أويت إلى فراشكأشهد أنك رسول اللهلا أزيد عليهن شيئاعينه اليمنى ممسوحةوزن خردلة من إيمانلا أنقص منهن شيئالا أدع منهن شيئالا أزيد ولا أنقصمسيرة أربعة أيامالآلهة التي عبتلا يمسهما حائضلا يقربك شيطانمحمد رسول اللهالريح والجبالعتبة بن ربيعةدعا حتى أنزلتصوم شهر رمضانرحمة للعالمينالمسيح الكذابتزعم أنك نبيأشهد أنك نبيخالد بن سنانحافظ من اللهزكاة أموالنايأجوج ومأجوجآل عبد منافيحيي الموتىرجل من خثعمفرق جماعتنانار الحدثانضربها الفحلدعا بالبركةأهل الباديةباب الرحمةآلله أرسلكسحر وكهانةأضاعه قومهآية الكرسيحاجة شديدةحثو الطعامزكاة رمضانرسول اللهخمس صلواتدخل الجنةشتت أمرناعاب دينناعاد وثمودمسح ضرعهاحمار أبترأبو هريرةخلى سبيلهأبو سفيانالأعرابيأبو قبيسنبي اللهحم تنزيلمستخفيينانتبشونيابن عباسحج البيتابن أثالجبلي مكةأخشبيهماالله...الوكالةزكاة...صوم شهراستخفاءالشيطانالمدينةالباديةاليمامةالشفاعةالعاقلالزكاةالخطابوامرأةهريرة،أسيرك؟سليمانالآياتمكسورةالبركةالعناقالراعيالبدويالحنفيالميرةالعلهزالدجالالصراطالموتىالحيرةنتمنىزوجها
تخريج حديث تزعم أنك نبي
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








