أحاديث عن: شهادة المرأة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: شهادة المرأة
⭐ متفق عليه
📂 باب بيان نقصان الإيمان بنقص...
عن أبي سعيد الخدريّ قال: خرج رسول اللَّه ﷺ في أضحى أو في فطر إلى المصلّى، فمرّ على النساء فقال: «يا معشر النّساء تصدّقن، فإنّي أريتكن أكثر أهل النّار» فقلن: وبمَ يا رسول اللَّه؟ قال: «تكثرن اللّعن، وتكفرن العشير، ما رأيتُ من ناقصات عقلٍ ودين أذهب للبِّ الرّجل الحازم من إحداكن». قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول اللَّه؟ قال: «أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل» قلن: بلى. قال: «فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضتْ لم تصل ولم تصم؟» قلن: بلي، قال: «فذلك من نقصان دينها».
متفق عليه رواه البخاريّ في الحيض (٣٠٤)، ومسلم في الإيمان (٨٠) - والزيادة رواها البخاري في الزّكاة (١٤٦٢)- عن سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد -وهو ابن أسلم- عن عياض بن عبد اللَّه، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكر الحديث.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب جواز البكاء على الميت...
عن جابر بن عَتيك أن رسول الله ﷺ جاء يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غُلب عليه، فصاح به، فلم يُجبه، فاسترجع رسول الله ﷺ وقال: «غُلبنا عليك يا أبا الربيع» فصاح النسوةُ ويبكين، فجعل جابر يسكتهنَّ، فقال رسول الله ﷺ: «دعهن، فإذا وجب، فلا تَبْكِيَنَّ باكية» قالوا: يا رسول الله! وما الوجوب؟ قال: «إذا مات» فقالت ابنتُه: والله إن كنتُ لأرجو أن تكون شهيدًا، فإنك كنت قد قضيت جهازك، فقال رسول الله ﷺ: «إن الله قد أوقع أجره على قدر نيِته. وما تعدون الشهادة؟» قالوا: القتل في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ: «الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنْب شهيد، والمبطون شهيد، والحَرِقُ شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمْعٍ شهيد».
حسن رواه أبو داود (٣١١١)، والنسائي (١٨٤٦) كلاهما من طريق مالك (وهو في الموطأ - الجنائز- ٣٦) عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث، وهو جد عبد الله بن عبد الله بن جابر أبو أمه، أنه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره فذكره.
📚 كتاب الجنائز
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب من أشراط الساعة كثرة...
عن طارق بن شهاب قال: كنا عند عبد الله جلوسا، فجاء آذنه، فقال: قد قامت الصلاة، فقام وقمنا معه، فدخلنا المسجد، فرأى الناس ركوعا في مقدم المسجد، فكبر وركع، ومشينا وفعلنا مثل ما فعل، فمر رجل يسرع، فقال: عليكم السلام يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق الله، وبلغ رسوله. فلما صلينا رجع، فولج على أهله، وجلسنا في مكاننا ننتظره حتى يخرج، فقال بعضنا لبعض: أيكم يسأله؟ قال طارق: أنا أسأله، فسأله، فقال: عن النبي ﷺ قال: «بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وفشو القلم، وظهور الشهادة بالزور، وكتمان شهادة الحق».
حسن رواه البخاري في الأدب المفرد (١٠٤٩)، وأحمد (٣٩٨٢)، والطحاوي في مشكله (١٥٩٠)، والحاكم (٤/ ٤٤٥) كلهم من طريق بشير بن سلمان، عن سيار أبي الحكم، عن طارق ابن شهاب فذكره.
📚 كتاب البيوع
📖 اقرأ الشرح
ما رأيتُ منَ ناقِصاتِ عقلٍ ودينٍ، أذهَبَ للُبِّ الرَّجلِ الحازمِ مِن إحداكنَّ، يا معشرَ النِّساءِ فقلنَ لَهُ: ما نُقصانُ دينِنا وعقلِنا يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: أليسَ شَهادةُ المرأةِ مثلَ نِصفِ شَهادةِ الرَّجلِ؟ قلنَ: بلَى، قالَ: ذلِكَ لنُقصانِ عقلِها، أليسَ إذا حاضتِ المرأةُ لم تُصلِّ ولم تصُمْ؟ قالَ: فذلِكَ مِن نقصانِ دينِها
يا معشرَ النِّساءِ! تصدَّقنَ، ما رأيتُ ناقِصاتِ عَقلٍ ودينٍ أذهبَ للُبِّ الرَّجلِ الحازمِ مِن إحداكنَّ، فقلنَ له ما نُقصانُ عَقلِنا ودينِنا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أليسَ شَهادةُ المرأةِ نِصفَ شَهادةِ الرَّجلِ قُلنَ: بلَى، قالَ: فذلِكِ مِن نُقصانِ عَقلِها، وليسَت إذا حاضَت المرأةُ لم تُصلِّ ولم تصُم فذلِكِ من نُقصانِ دينِها
يا مَعْشَرَ النِّساءِ تصَدَّقْنَ، ما رَأيتُ ناقِصاتِ عَقلٍ ودِينٍ أذهَبَ للُبِّ الرَّجُلِ الحازِمِ مِن إحداكُنَّ، فقُلْنَ له: ما نُقصانُ عَقْلِنا ودِينِنا؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أليس شهادةُ المرأةِ نِصْفَ شهادةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: بلى، قال: فذلك من نُقْصانِ عَقْلِها، أوَليسَت إذا حاضت المرأةُ لم تُصَلِّ ولم تَصُمْ؟ فذلك مِن نُقصانِ دِينِها
خرج رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أضحى أو فِطرٍ إلى المُصَلَّى، فصَلَّى وانصَرَف فقال: يا مَعْشَرَ النِّساءِ تصَدَّقْنَ، ما رَأيتُ من ناقِصاتِ عَقلٍ ودِينٍ أذهَبَ للُبِّ الرَّجُلِ الحازِمِ مِن إحداكُنَّ يا مَعْشَرَ النِّساءِ!فقُلْنُ له: ما نُقصانُ عَقْلِنا ودِينِنا يا رَسولَ اللهِ؟ قال: أليس شَهادةُ المرأةِ مِثْلَ نِصفِ شَهادةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: بلى.قال: فذاك مِن نُقصانِ عَقْلِها، وأليست إذا حاضت المرأةُ لم تُصَلِّ ولم تَصُمْ؟ قال: فذاك من نُقصانِ دِينِها
خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أضحى أو فطرٍ فصلَّى ثمَّ انصرفَ فوعظَ النَّاسَ وأمرَهم بالصَّدقةِ وقالَ يا أيُّها النَّاسُ تصدَّقوا ثمَّ انصرفَ فمرَّ على النِّساءِ فقالَ لهنَّ تصدَّقنَ فإنِّي رأيتُكنَّ أكثرَ أهلِ النَّارِ فقلنَ بمَ ذاكَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ إنَّكنَّ تكثرنَ اللَّعنَ وتكفرنَ العشيرَ ما رأيتُ من ناقصاتِ عقلٍ ودينٍ أذهبَ لقلبِ الرَّجلِ الحازمِ من إحداكنَّ يا معشرَ النِّساءِ فقلنَ ما نقصانُ عقلِنا ودينِنا يا رسولَ اللَّهِ قالَ أليسَ شهادةُ المرأةِ بنصفِ شهادةِ الرَّجلِ فذلكَ من نقصانِ عقلِها أليسَ إذا حاضتِ المرأةُ لم تصلِّ قلنَ بلى قالَ فذلكَ من نقصانِ دينِها قالَ ثمَّ انصرفَ فلمَّا صارَ إلى منزلِهِ جاءتْهُ امرأةُ عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ تستأذنُ عليهِ فقيلَ يا رسولَ اللَّهِ هذهِ زينبُ تستأذنُ عليك قالَ أيُّ الزَّيانبُ قيلَ امرأةُ عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ قالَ ائذن لها [فأذنَ لها] فقالت يا نبيَّ اللَّهِ إنَّكَ أمرتَنا اليومَ بالصَّدقةِ وعندي حليٌّ لي فأردتُ أن أتصدَّقَ بهِ فزعمَ ابنُ مسعودٍ أنَّهُ هوَ وولدَهُ أحقُّ من تصدَّقتُ بهِ عليهم فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صدقَ ابنُ مسعودٍ زوجكِ وولدكِ أحقُّ من تصدَّقتِ بهِ عليهم
خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أضحى أو فِطْرٍ إلى المُصلَّى فصلَّى ثمَّ انصرَف فقام فوعَظ النَّاسَ وأمَرهم بالصَّدقةِ قال: ( أيُّها النَّاسُ تصدَّقوا ) ثمَّ انصرَف فمرَّ على النِّساءِ فقال: ( يا معشرَ النِّساءِ تصدَّقْنَ فإنِّي أراكنَّ أكثَرَ أهلِ النَّارِ ) فقُلْنَ: ولمَ ذلك يا رسولَ اللهِ ؟ قال: ( تُكثِرْنَ اللَّعنَ وتكفُرْنَ العشيرَ ما رأَيْتُ مِن ناقصاتِ عقلٍ ودِينٍ أذهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحازمِ مِن إحداكنَّ يا معشرَ النِّساءِ ) فقُلْنُ له: ما نقصانُ دِينِنا وعقلِنا يا رسولَ اللهِ ؟ قال: ( أليس شَهادةُ المرأةِ مِثْلَ نصفِ شَهادةِ الرَّجُلِ ) قُلْنَ: بلى قال: ( فذاك نُقصانُ عقلِها أوَليسَتْ إذا حاضتِ المرأةُ لم تُصَلِّ ولم تَصُمْ ) ؟ قُلْنَ: بلى قال ( فذاك نُقصانُ دِينِها ) ثمَّ انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا صار إلى منزلِه جاءتْ زينبُ امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ تستأذِنُ عليه فقيل: يا رسولَ اللهِ هذه زينبُ تستأذِنُ عليك فقال: ( أيُّ الزَّيانبِ ) ؟ قيل: امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: ( نَعم ائذَنوا لها ) فأذِن لها فقالت: يا نبيَّ اللهِ إنَّك أمَرْتَنا اليومَ بالصَّدقةِ وكان عندي حُلِيٌّ فأرَدْتُ أنْ أتصدَّقَ فزعَم ابنُ مسعودٍ أنَّه وولَدَه أحقُّ مَن تصدَّقْتُ به عليهم فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( صدَق زوجُك وولَدُك أحقُّ مَن تصدَّقْتِ به عليهم )
خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أضحى أو فِطرٍ إلى المُصَلَّى، فمَرَّ على النِّساءِ، فقال: يا مَعشَرَ النِّساءِ تَصَدَّقنَ فإنِّي أُريتُكُنَّ أكثَرَ أهلِ النَّارِ، فقُلنَ: وبمَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: تُكثِرنَ اللَّعنَ، وتَكفُرنَ العَشيرَ، ما رَأيتُ مِن ناقِصاتِ عَقلٍ ودينٍ أذهَبَ للُبِّ الرَّجُلِ الحازِمِ مِن إحداكُنَّ، قُلنَ: وما نُقصانُ دينِنا وعَقلِنا يا رَسولَ اللهِ؟ قال: أليسَ شَهادةُ المَرأةِ مِثلَ نِصفِ شَهادةِ الرَّجُلِ؟ قُلنَ: بَلى، قال: فذلك مِن نُقصانِ عَقلِها، أليسَ إذا حاضَت لَم تُصَلِّ ولَم تَصُمْ؟ قُلنَ: بَلى، قال: فذلك مِن نُقصانِ دينِها
أليسَ شَهادةُ المَرأةِ مِثلَ نِصفِ شَهادةِ الرَّجُلِ؟ قُلنَ: بَلى، قال: فذلك مِن نُقصانِ عَقلِها
أتى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النِّساءَ فوعظَهُنَّ، فقال: ما رأَيتُ مِن ناقصاتِ عقلٍ ودينٍ أذهَبَ بقلوبِ ذَوي الألبابِ منكنَّ، فقالت امرأةٌ: يا رسولَ اللهِ، وما نُقصانُ عَقلِنا...؟ الحديثَ، وفيه طولٌ. [يعني حديثَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم انصرَف مِن الصُّبحِ يومًا، فأتى النِّساءَ في المسجِدِ، فوقَف عليهنَّ، فقال: "يا مَعشَرَ النِّساءِ، ما رأَيتُ مِن نواقِصِ عُقولٍ ودينٍ أذهَبَ بقلوبِ ذَوي الألبابِ منكنَّ، وإنِّي قد رأَيتُ أنكنَّ أكثَرُ أهلِ النَّارِ يومَ القيامةِ، فتقرَّبْنَ إلى اللهِ ما استطعتُنَّ"، وكان في النِّساءِ امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، فأتَت إلى عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، فأخبرَته بما سمعَت مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأخَذت حُلِيًّا لها، فقال ابنُ مسعودٍ: أين تذهبينَ بهذا الحُلِيِّ؟ فقالت: أتقرَّبُ به إلى اللهِ ورسولِه، لعلَّ اللهَ ألَّا يجعَلَني مِن أهلِ النَّارِ، فقال: وَيلَك، هلُمَّ تصدَّقي به عليَّ وعلى وَلدي، فإنَّا له موضِعٌ، فقالت: لا واللهِ، حتَّى أذهبَ به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذهبَت تستأذِنُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذه زَينبُ تستأذِنُ يا رسولَ اللهِ، فقال: "أيُّ الزَّيانِبِ هي؟"، فقالوا: امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، فقال: "ائذَنوا لها"، فدخلَت على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنِّي سمعْتُ منك مقالةً، فرجَعْتُ إلى ابنِ مسعودٍ فحدَّثْتُه، وأخذْتُ حُلِيًّا أتقرَّبُ به إلى اللهِ وإليك؛ رجاءَ ألَّا يجعَلَني اللهُ مِن أهلِ النَّارِ، فقال لي ابنُ مسعودٍ: تصدَّقي به عليَّ وعلى وَلدي؛ فإنَّا له موضِعٌ، فقلْتُ: حتَّى أستأذِنَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "تصدَّقي به عليه وعلى بَنيه؛ فإنَّهم له موضِعٌ، ثُمَّ قالت: يا رسولَ اللهِ، أرأَيتَ ما سمعْتُ منك حينَ وقفْتَ علينا: "ما رأَيتُ مِن نواقِصِ عُقولٍ قطُّ ولا دينٍ أذهَبَ بقُلوبِ ذَوي الألبابِ منكنَّ"، قالت: يا رسولَ اللهِ، فما نُقصانُ دينِنا وعُقولِنا؟ فقال: "أمَّا ما ذكرْتُ مِن نُقصانِ دينِكنَّ فالحَيضةُ التي تُصيبُكنَّ؛ تمكُثُ إحداكنَّ ما شاء اللهُ أن تمكُثَ لا تُصلِّي ولا تصومُ؛ فذلك مِن نُقصانِ دينِكنَّ، وأمَّا ما ذكرْتُ مِن نُقصانِ عُقولِكنَّ، فشهادتُكنَّ إنَّما شهادةُ المرأةِ نِصفُ شهادةٍ"]
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم انصرَفَ يومًا مِنْ صلاةِ الصبحِ فَأَتَى النساءَ في المسجدِ فوقف عليهنَّ فقال يا معشرَ النساءِ ما رأَيْتُ من نواقِصِ عقلٍ ودينٍ أذَهَبَ بقلوبِ ذَوِي الألبابِ منكنَّ وإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أنكنَّ أكثرَ أهلِ النارِ يومَ القيامةِ فتقربْنَ إلى اللهِ بِمَا استَطَعْتُنَّ وكان في النساءِ امرأَةُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ فأتَتْ إلى عبْدِ اللهِ بنِ مسعودٍ فأخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخذتْ حُلِيًّا لها فقال ابنُ مسعودٍ أين تذهبينَ بهذا الحُلِيِّ قالَتْ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ ورسولِهِ رجاءَ أن لَّا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النارِ فقال ويْلَكِ هلُمِّي فتَصَدَّقي علَيَّ وعلَى ولَدِي فإِنَّا له موضِعٌ فقالَتْ لَا واللهِ حتى أذْهَبَ إِلَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذهبَتْ تَسْتَأَذِنُ علَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذِهِ زينبُ تَسْتَأْذِنُ يا رسولَ اللهِ قال أيُّ الزيانِبِ [ هِيَ ] قالوا امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال ائْذَنُوا لَها فَدخَلَتْ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالَتْ يا رسولَ اللهِ إنِّي سَمِعْتُ منكَ مَقالَةً فرَجَعَتْ إلى ابنِ مسعودٍ فحدَّثَتْهُ فأخَذْتُ حُلِيِّي أَتَقرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وإليكَ رجاءَ أن لَّا يَجْعَلَنِي [ اللهُ ] من أهلِ النارِ فقال ليَ ابنُ مسعودٍ تَصَدَّقِي بِهِ علَيَّ وعلى ولَدِي فإنَّا لَهُ مَوْضِعٌ فقلْتُ حتى أستأذِنَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَصَدَّقِي بِهِ علَيْهِ وعلَى بنيه فإنَّهُمْ لَهُ موضِعٌ ثمَّ قالَتْ يا رسولَ اللهِ أرأَيْتَ ما سمعْتُ منكَ حينَ وقَفْتَ علَيْنَا مَا رَأيْتَ من نواقِصِ عقلٍ ولا دينٍ أذْهَبَ بقلوبِ ذَوِي الألْبَابِ منكنَّ قَالَتْ يا رسولَ اللهِ فما نقصانُ دينِنَا وعقولِنَا قال أمَّا مَا ذكرتِ من نقصانِ دينكُنَّ فالحيضَةُ التي تصيبُكُنَّ تمكُثُ إحداكُنَّ ما شاءَ اللهُ أنْ تمكُثَ لَا تصلِّي ولَا تصومُ فذَلِكُنَّ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ وأَمَّا مَا ذكَرْتِ مِنْ نقصانِ عقولكنَّ فشهادتكنَّ إنَّمَا شهادَةُ المرأَةِ نصفُ شهادةِ الرجلِ
وما تَعُدُّونَ الشهادةَ إلا من قُتِلَ في سبيلِ اللهِ ؟ إن شهداءَكم إذًا لقليلٌ ، القتلُ في سبيلِ اللهِ شهادةٌ ، والبَطْنُ شهادةٌ ، والحَرْقُ شهادةٌ ، والغَرَقُ شهادةٌ ، والمغمومُ – يعني الهَدِمَ – شهادةٌ ، والمجنوبُ شهادةٌ ، والمرأةُ تموتُ بجُمْعٍ
وما تعدُّونَ الشَّهادةَ إلاَّ من قُتِلَ في سبيلِ اللَّهِ ، إنَّ شُهداءَكم إذًا لقليلٌ ، القتلُ في سبيلِ اللَّهِ شَهادةٌ والبطنُ شَهادةٌ والحرقُ شَهادةٌ والغرقُ شَهادةٌ والمغمومُ يعني الْهدمَ شَهادةٌ ، والمَجنونُ شَهادةٌ والمرأةُ تموتُ بجمعٍ شَهيدةٌ. قالَ رجلٌ أتبْكينَ ورسولُ اللَّهِ قاعدٌ قالَ: دعْهنَّ فإذا وجبَ فلاَ تبْكيَنَّ عليْهِ باكيةٌ
مَرِضَ فأتاهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَعودُه فقالَ قائلٌ من أهلِه إن كنَّا لنَرجو أن تَكونَ وفاتُهُ قَتلَ شَهادةٍ في سبيلِ اللَّهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ شُهداءَ أمَّتي إذًا لَقَليلٌ القَتلُ في سبيلِ اللَّهِ شَهادَةٌ والمطعونُ شَهادةٌ والمرأةُ تموتُ بِجُمْعٍ شَهادَةٌ - يعني الحامِلَ - والغَرِقُ والحَرِقُ والمَجنوبُ - يعني ذاتَ الجنبِ – شَهادةٌ
إنَّ شهداءَ أُمَّتي إذنْ لقليلٌ ، القتلُ في سبيلِ اللهِ شهادةٌ ، و المطعونُ شهادةٌ ، و المرأةُ تموتُ بجَمعٍ شهادةٌ ، و الغرِقُ و الحرِقُ و المجنوبُ شهادةٌ
إنَّ بيْنَ يَدي السَّاعةِ تَسليمَ الخاصَّةِ، وفُشُوَّ التجارةِ حتَّى تُعينَ المرأةُ زَوْجَها على التِّجارةِ، وقَطْعَ الأرحامِ، وظُهورَ شَهادةِ الزُّورِ، وكِتْمانَ شَهادةِ الحَقِّ
إنَّ بين يديِ الساعةِ تسليمَ الخاصةِ و فشوَ التجارةِ حتى تُعينَ المرأةُ زوجَها على التجارةِ _ و قطعَ الأرحامِ و شهادةَ الزُّورِ وكتمانَ شهادةِ الحقِّ و ظهورَ القلمِ
17
◑ حسن📌 ما بين يدي الساعة تسليم الخاصة وفشو التجارة وقطع الأرحام وظهور شهادة الزور وكتمان شهادة الحق
عن طارقٍ، قال: كُنَّا مع عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ فجاءَ إذْنُه، فقال: قد قامتِ الصَّلاةُ، فقامَ وقُمْنا معه، فدَخَلْنا المسجِدَ، فرَأى الناسَ رُكوعًا في مُقدَّمِ المسجِدِ، فكبَّرَ وركَعَ ومَشى، وفَعَلْنا مِثلَ ما فعَلَ، فمرَّ رَجُلٌ مُسرِعٌ، فقال: عليكَ السَّلامُ أبا عبدِ الرحمنِ، فقال: صَدَقَ اللهُ عزَّ وجلَّ، وبلَّغَ رسولُه، فلمَّا صلَّيْنا رجَعَ فولَجَ أهْلَه، وجَلَسْنا مكانَنا نَنتظِرُه حتى يخرُجَ، فقال بعضُنا لبعضٍ: أيُّكم يسأَلُه؟ فقال طارقٌ: أنا أسأَلُه، فسأَلَه طارقٌ، فقال: سلَّمَ الرَّجُلُ عليكَ فرَدَدتَ عليه: صَدَقَ اللهُ، وبلَّغَ رسولُه، قال: فرَوى عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: ما بينَ يَدَيِ الساعةِ تسليمُ الخاصَّةِ، وفُشُوُّ التِّجارةِ حتى تُعينَ المرأةُ زَوجَها على التِّجارةِ، وقَطعُ الأرحامِ، وظُهورُ شَهادةِ الزورِ، وكِتمانُ شَهادةِ الحَقِّ
خطَبَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطبةً قبلَ وَفاتِه، وهي آخِرُ خُطبةٍ خطَبَها بالمدينةِ حتَّى لحِقَ باللهِ، فوعَظَنا فيها مَوعظةً ذرَفَتْ منها العُيونُ، ووَجِلَت منها القُلوبُ، واقشعَرَّتْ منها الجُلودُ، وتقلْقَلَتْ منها الأحشاءُ، أمَرَ بِلالًا فنادى: الصَّلاةُ جامعةٌ، قبلَ أنْ يتكلَّمَ، فاجتمَعَ النَّاسُ إليه، فارْتَقى المِنْبرَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، ادْنُوا وأوسِعُوا لِمَن خلْفَكم، ثلاثَ مرَّاتٍ، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم لبعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا. ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدَنَوا وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، فقام رجُلٌ فقال: لمَن نُوسِّعُ؛ للملائكةِ؟ قال: لا؛ إنَّهم إذا كانوا معكم لم يَكُونوا بين أيديكم ولا خلْفَكم، ولكنْ عن يَمينِكم وشَمائلِكم، فقال: ولِمَ لا يكونونَ بيْن أيدينا ولا خلْفَنا؟ أهمْ أفضَلُ منَّا؟ قال: بلْ أنتُمْ أفضلُ مِن الملائكةِ. اجلِسْ فجلَسَ. ثمَّ خطَبَ، فقال: الحمدُ للهِ، أحمَدُه، ونَستعينُه، ونَستغفِرُه، ونُؤْمِنُ به، ونَتوكَّلُ عليه، ونَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا. مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هاديَ له. أيُّها النَّاسُ، إنَّه كائنٌ في هذه الأُمَّةِ ثلاثونَ كذَّابًا، أوَّلُهم صاحِبُ اليَمامةِ، وصاحبُ صَنعاءَ. أيُّها النَّاسُ، إنَّه مَن لقِيَ اللهَ وهو يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ مُخلِصًا؛ دخَلَ الجنَّةَ. فقام عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، كيف يُخلِصُ بها لا يَخلِطُ معها غيرَها؟ بيِّنْ لنا حتَّى نَعرِفَه. فقال: حِرصًا على الدُّنيا، وجمْعًا لها مِن غيرِ حِلِّها، ورضًا بها، وأقوامٌ يقولون أقاويلَ الأخيارِ، ويَعمَلون عمَلَ الفُجَّارِ، فمَن لقِيَ اللهَ وليس فيه شَيءٌ مِن هذه الخِصالِ بقولِه: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ دخَلَ الجنَّةَ، ومَنِ اختارَ الدُّنيا على الآخرةِ فله النَّارُ، ومَن تَولَّى خُصومةَ قومٍ ظَلمةٍ، أو أعانَهم عليها؛ نزَلَ به مَلَكُ الموتِ يُبشِّرُه بلَعنةٍ ونارٍ خالدًا فيها، وبئْسَ المصيرُ، ومَن خَفَّ لِسُلطانٍ جائرٍ في حاجةٍ، فهو قَرينُه في النَّارِ، ومَن دَلَّ سُلطانًا على جَورٍ، قُرِنَ مع هامانَ في النَّارِ، وكان هو وذلك السُّلطانُ مِن أشدِّ النَّاسِ عَذابًا. ومَن عظَّمَ صاحبَ دُنْيا ومدَحَه طمَعًا في دُنياه، سَخِطَ اللهُ عليه، وكان في دَرجةِ قارونَ في أسفلِ جهنَّمَ. ومَن بنى بِناءً رِياءً وسُمعةً، حُمِّلَه يومَ القيامةِ مع سبْعِ أرضينَ، يُطَوَّقُه نارًا تُوقَدُ في عُنُقِه، ثمَّ يُرْمَى به في النَّارِ. فقيل: وكيف يَبْني بِناءً رِياءً وسُمعةً؟ فقال: يَبْني فضْلًا عمَّا يَكْفِيه، ويَبْنيه مُباهاةً. ومَن ظلَمَ أجيرًا أُجرةً حَبِطَ عمَلُه، وحُرِّمَ عليه رِيحُ الجنَّةِ، ورِيحُها يُوجَدُ مِن مسيرةِ خمسِ مئةِ عامٍ. ومَن خان جارَه شِبرًا مِن الأرضِ، طُوِّقَه يومَ القيامةِ إلى سبْعِ أرضينَ نارًا حتَّى تُدْخِلَه جهنَّمَ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، ثمَّ نسِيَه مُتعمِّدًا، لقِيَ اللهَ مَجذومًا مَعلولًا، وسلَّطَ اللهُ عليه بكلِّ آيةٍ حيَّةً تَنهَشُه في النَّارِ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، فلم يَعمَلْ به، وآثَرَ عليه حُطامَ الدُّنيا وزينَتَها؛ استوجَبَ سَخَطَ اللهِ، وكان في دَرجةِ اليهودِ والنَّصارى الَّذين نَبَذوا كِتابَ اللهِ وراءَ ظُهورِهم، واشْتَروا به ثمنًا قليلًا. ومَن نكَحَ امرأةً في دُبُرِها، أو رجُلًا، أو صَبيًّا؛ حُشِرَ يومَ القيامةِ وهو أنتَنُ مِن الجِيفةِ، يتأَذَّى به النَّاسُ حتَّى يَدخُلَ جهنَّمَ، وأحبَطَ اللهُ أجْرَه، ولا يقبَلُ منه صَرْفًا ولا عدلًا، ويدخُلُ في تابوتٍ مِن نارٍ، وتُسلَّطُ عليه مَساميرُ مِن حديدٍ، حتَّى تَسلُكَ تلك المساميرُ في جَوفِه، فلو وُضِعَ عِرْقٌ مِن عُروقِه على أربعِ مئةِ أُمَّةٍ لَماتوا جميعًا، وهو مِن أشدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا يومَ القيامةِ. ومَن زنَى بامرأةٍ مُسلمةٍ أو غيرِ مُسلمةٍ، حُرَّةٍ أو أمَةٍ؛ فُتِحَ عليه في قبْرِه ثلاثُ مئةِ ألفِ بابٍ مِن النَّارِ، يَخرُجُ عليه منها حيَّاتٌ وعقارِبُ وشُهُبٌ مِن النَّارِ، فهو يُعَذَّبُ إلى يومِ القيامةِ بتلك النَّارِ مع ما يَلْقى مِن تلك الحيَّاتِ والعقاربِ، ويُبْعَثُ يومَ القيامةِ يتأَذَّى النَّاسُ بنَتنِ فرْجِه، ويُعْرَفُ بذلك حتَّى يدخُلَ النَّارَ، فيتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مع ما هم فيه مِن العذابِ؛ لأنَّ اللهَ حرَّمَ المحارمَ، وليس أحدٌ أغيرَ مِن اللهِ، ومِن غَيْرتِه حرَّمَ الفواحشَ وحَدَّ الحُدودَ. ومَن اطَّلعَ إلى بَيتِ جارِه، فرأى عَورةَ رجُلٍ، أو شَعرَ امرأةٍ، أو شيئًا مِن جسَدِها؛ كان حقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلَه النَّارَ مع المُنافقينَ الَّذين كانوا يَتحيَّنونَ عَوراتِ النِّساءِ، ولا يَخرُجُ مِن الدُّنيا حتَّى يفْضَحَه اللهُ، ويُبْدِيَ للنَّاظرينَ عَورتَه يومَ القيامةِ. ومَن سَخِطَ رِزْقَه وبَثَّ شكواهُ، ولم يصبِرْ؛ لم يُرْفَعْ له إلى اللهِ حَسنةٌ، ولقِيَ اللهَ وهو عليه ساخطٌ. ومَن لبِسَ ثوبًا، فاختالَ في ثوبِه؛ خُسِفَ به مِن شفيرِ جهنَّمَ، يتجلجَلُ فيها ما دامتِ السَّمواتُ والأرضُ؛ لأنَّ قارونَ لَبِسَ حُلَّةً فاختالَ، فخُسِفَ به، فهو يَتجلجَلُ فيها إلى يومِ القيامةِ. ومَن نكَحَ امرأةً حلالًا بمالٍ حلالٍ، يُريدُ بذلك الفخرَ والرِّياءَ؛ لم يَزِدْه اللهُ بذلك إلَّا ذُلًّا وهوانًا، وأقامَه اللهُ بقدْرِ ما استمتَعَ منها على شَفيرِ جهنَّمَ، حتَّى يَهْويَ فيها سبعينَ خريفًا. ومَن ظلَمَ امرأةً مهْرَها فهو عند اللهِ زانٍ، ويقولُ اللهُ له يومَ القيامةِ: عبْدي زوَّجْتُك على عَهدي، فلم تُوفِ بعَهْدي! فيتَولَّى اللهُ طلَبَ حَقِّها، فيَستوعِبُ حَسناتِه كلَّها، فما تَفِي به، فيُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن رجَعَ عن شَهادةٍ أو كتَمَها، أطعَمَه اللهُ لحْمَه على رُؤوسِ الخلائقِ، ويُدْخِلُه النَّارَ وهو يَلُوكُ لِسانَه. ومَن كانت له امرأتانِ، فلم يَعدِلْ بيْنهما في القسمِ مِن نَفْسِه ومالِه؛ جاء يومَ القيامةِ مَغلولًا مائلًا شِقُّه، حتَّى يدخُلَ النَّارَ. ومَن آذى جارَه مِن غيرِ حَقٍّ، حرَّمَ اللهُ عليه رِيحَ الجنَّةِ، ومأواهُ النَّارُ. ألَا وإنَّ اللهَ يسأَلُ الرَّجلَ عن جارِه كما يسأَلُه عن حَقِّ أهلِ بيتِه، فمَن ضيَّعَ حَقَّ جارِه فليس مِنَّا. ومَن أهان فقيرًا مُسلِمًا مِن أجْلِ فقْرِه، فاستخَفَّ به؛ فقدِ استخَفَّ بحَقِّ اللهِ، ولم يزَلْ في مَقْتِ اللهِ وسَخَطِه حتَّى يُرْضِيَه. ومَن أكرَمَ فقيرًا مُسلِمًا، لقِيَ اللهَ يومَ القيامةِ وهو يضحَكُ إليه. ومَن عُرِضَت له الدُّنيا والآخرةُ، فاختارَ الدُّنيا على الآخرةِ، لقِيَ اللهَ وليست له حَسنةٌ يَتَّقي بها النَّارَ، وإنِ اختارَ الآخرةَ على الدُّنيا، لقِيَ اللهَ وهو عنه راضٍ. ومَن قَدَرَ على امرأةٍ أو جاريةٍ حَرامًا، فترَكَها مَخافةً منه؛ أمَّنَه اللهُ مِن الفزَعِ الأكبرِ، وحرَّمَه على النَّارِ وأدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ واقَعَها حَرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ وأدخَلَه النَّارَ. ومَن كسَبَ مالًا حرامًا لم تُقْبَلْ له صَدقةٌ، ولا حجٌّ، ولا عُمرةٌ، وكتَبَ اللهُ له بقَدْرِ ذلك أوزارًا، وما بقِيَ عند موتِه كان زادَه إلى النَّارِ. ومَن أصاب مِن امرأةٍ نظْرةً حرامًا، ملَأَ اللهُ عينَيْه نارًا، ثمَّ أمَرَ به إلى النَّارِ، فإنْ غَضَّ بصَرَه عنها، أدخَلَ اللهُ في قلْبِه مَحبَّتَه ورحمَتَه، وأمَرَ به إلى الجنَّةِ. ومَن صافَحَ امرأةً حرامًا، جاء يومَ القيامةِ مَغلولةً يداهُ إلى عُنقِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، وإنْ فاكَهَها، حُبِسَ بكلِّ كلمةٍ كلَّمَها في الدُّنيا ألْفَ عامٍ، والمرأةُ إذا طاوعَتِ الرَّجلَ حرامًا فالْتَزَمها، أو قبَّلَها، أو باشَرَها، أو فاكَهَها، أو واقَعَها؛ فعليها مِن الوِزْرِ مثْلُ ما على الرَّجلِ، فإنْ غلَبَها الرَّجلُ على نفْسِها، كان عليه وِزْرُه ووِزْرُها. ومَن غَشَّ مُسلمًا في بَيعٍ أو شِراءٍ فليس مِنَّا، ويُحْشَرُ يومَ القيامةِ مع اليهودِ؛ لأنَّهم أغَشُّ النَّاسِ للمُسلمينَ. ومَن منَعَ الماعونَ مِن جارِه إذا احتاج إليه، منَعَه اللهُ فضْلَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن وكَلَه إلى نفْسِه هلَكَ آخرَ ما عليها، ولا يُقْبَلُ له عُذرٌ. وأيُّما امرأةٍ آذتْ زوجَها لم تُقْبَلْ صَلاتُها، ولا حَسنةٌ مِن عمَلِها حتَّى تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، ولو صامتِ الدَّهرَ، وقامَتْه، وأعتقَتِ الرِّقابَ، وحُمِلَت على الجيادِ في سبيلِ اللهِ؛ لكانت أوَّلَ مَن يَرِدُ النَّارَ إذا لم تُرْضِه وتُعْتِبْه، وقال: وعلى الرَّجلِ مِثْلُ ذلك مِن الوِزْرِ والعذابِ إذا كان لها مُؤْذِيًا ظالمًا. ومَن لطَمَ خَدَّ مُسلمٍ لَطمةً، بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، ثمَّ تُسَلَّطُ عليه النَّارُ، ويُبْعَثُ حين يُبْعَثُ مَغلولًا حتَّى يَرِدَ النَّارَ. ومَن بات وفي قلْبِه غِشٌّ لأخيهِ المُسلمِ، بات وأصبَحَ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يَتوبَ ويرجِعَ، فإنْ مات على ذلك مات على غيرِ الإسلامِ، ثمَّ قال: ألَا إنَّه مَن غشَّنا فليس مِنَّا، حتَّى قال ذلك ثلاثًا. ومَن يُعلِّقُ سَوطًا بيْن يديْ سُلطانٍ جائرٍ، جعَلَ له اللهُ حيَّةً طُولُها سبعونَ ألفَ ذِراعٍ، فتُسَلَّطُ عليه في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخلَّدًا. ومَنِ اغتابَ مُسلمًا، بطَلَ صَومُه ونقَضَ وُضوءَه، فإنْ مات وهو كذلك، مات كالمُستحِلِّ ما حرَّمَ اللهُ. ومَن مَشى بالنَّميمةِ بيْن اثنينِ، سلَّطَ اللهُ عليه في قبْرِه نارًا تُحرِقُه إلى يومِ القيامةِ، ثمَّ يُدْخِلُه النَّارَ. ومَن عفا عن أخيه المُسلمِ، وكظَمَ غَيظَه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ شَهيدٍ. ومَن بَغَى على أخيه، وتطاوَلَ عليه، واستحقَرَه؛ حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ في صُورةِ الذَّرَّةِ، تطَؤُه العِبادُ بأقدامِهم، ثمَّ يدخُلُ النَّارَ، ولم يَزَلْ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يموتَ. ومَن يَرُدَّ عن أخيه المُسلمِ غِيبةً سمِعَها تُذْكَرُ عنه في مَجلسٍ، رَدَّ اللهُ عنه ألفَ بابٍ مِن الشَّرِّ في الدُّنيا والآخرةِ، فإنْ هو لم يَرُدَّ عنه وأعجَبَه ما قالوا، كان عليه مِثْلُ وِزْرِهم. ومَن رمى مُحْصَنًا أو مُحصنَةً، حبِطَ عمَلُه، وجُلِدَ يومَ القيامةِ سبعونَ ألفًا مِن بيْن يَديْهِ ومِن خلْفِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن شرِبَ الخمْرَ في الدُّنيا، سقاهُ اللهُ مِن سُمِّ الأساودِ وسُمِّ العقاربِ شَربةً، يتساقَطُ لَحمُ وَجْهِه في الإناءِ قبْلَ أنْ يشرَبَها، فإذا شرِبَها تفسَّخَ لحْمُه وجِلْدُه كالجِيفةِ يتأَذَّى به أهلُ الجَمعِ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ألَا وشاربُها، وعاصِرُها، ومُعتصِرُها، وبائعُها، ومُبْتاعُها، وحامِلُها، والمَحمولةُ إليه، وآكِلُ ثَمنِها؛ سواءٌ في إثْمِها وعارِها، ولا يقبَلُ اللهُ له صَلاةً ولا صِيامًا، ولا حَجًّا ولا عُمرةً حتَّى يتوبَ. فإنْ مات قبلَ أنْ يتوبَ منها، كان حقًّا على اللهِ أنْ يَسْقِيَه بكلِّ جُرعةٍ شَرِبَها في الدُّنيا شَربةً مِن صَديدِ جهنَّمَ. ألَا وكُلُّ مُسكرٍ خمرٌ، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ. ومَن أكَلَ الرِّبا، ملَأَ اللهُ بطْنَه نارًا بقَدْرِ ما أكَلَ، وإنْ كسَبَ منه مالًا، لم يَقبَلِ اللهُ شيئًا مِن عمَلِه، ولم يَزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه ما دام عنده منه قِيراطٌ. ومَن خان أمانةً في الدُّنيا ولم يُؤَدِّها إلى أربابِها، مات على غيرِ دِينِ الإسلامِ، ولَقِيَ اللهَ وهو عليه غضْبانُ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، فيَهْوي مِن شَفيرِها أبدَ الآبدينَ. ومَن شَهِدَ شَهادةَ زُورٍ على مُسلمٍ أو كافرٍ، عُلِّقَ بلِسانِه يومَ القيامةِ، ثمَّ صُيِّرَ مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن قال لِمَملوكِه، أو مَملوكِ غيرِه، أو لأحدٍ مِن المُسلِمينَ: لا لبَّيْكَ، ولا سَعْديكَ؛ انغمَسَ في النَّارِ. ومَن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَفتدِيَ منه، لم يرْضَ اللهُ له بعُقوبةٍ دونَ النَّارِ؛ لأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَغضَبُ للمرأةِ كما يغضَبُ لليتيمِ. ومَن سعى بأخيه إلى السُّلطانِ، أحبَطَ اللهُ عمَلَه كلَّه، فإنْ وصَلَ إليه مَكروهٌ أو أذًى، جعَلَه اللهُ مع هامانَ في دَرجتِه في النَّارِ. ومَن قرَأَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً، أو يُرِيدُ به الدُّنيا؛ لقِيَ اللهَ ووجْهُه عظْمٌ ليس عليه لَحمٌ، ودَعَّ القُرآنُ في قَفاهُ حتَّى يقذِفَه في النَّارِ، فيَهْوي فيها مع مَن هوى. ومَن قرَأَه ولم يَعمَلْ به، حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ أعمى، فيقولُ: ربِّ، لِمَ حَشرْتَني أعمى وقد كنتُ بصيرًا؟! فيقولُ: كذلك أتَتْك آياتُنا فنسِيتَها، وكذلك اليومَ تُنْسى. ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن اشترى خِيانةً وهو يعلَمُ أنَّها خِيانةٌ، كان كمَن خان في عارِها وإثْمِها. ومَن قاوَدَ بيْن امرأةٍ ورجُلٍ حرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ، ومأواهُ النَّارُ وساءت مصيرًا. ومَن غَشَّ أخاه المُسلِمَ، نزَعَ اللهُ منه رِزقَه، وأفسَدَ عليه مَعيشتَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن اشْتَرى سَرِقةً وهو يعلَمُ أنَّها سَرقةٌ، كان كمَن سرَقَها في عارِها وإثمِها. ومَن ضارَّ مُسلمًا فليس مِنَّا ولسْنا منه في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن سمِعَ بفاحشةٍ فأفْشاها، كان كمَن أتاها. ومَن سمِعَ بخبرٍ فأفشاهُ، كان كمَن عمِلَه. ومَن وصَفَ امرأةً لرجلٍ، فذكَرَ جَمالَها وحُسْنَها حتَّى افْتُتِنَ بها، فأصاب منها فاحِشةً؛ خرَجَ مِن الدُّنيا مَغضوبًا عليه، ومَن غضِبَ اللهُ عليه غضِبَت عليه السَّمواتُ السَّبعُ والأرضونَ السَّبعُ، وكان عليه مِن الوِزرِ مِثْلُ وِزْرِ الَّذي أصابَها. قلْنا: فإنْ تابَا وأصْلَحا؟ قال: قُبِلَ منهما. ولا يُقْبَلُ مِن الَّذي وصَفَها. ومَن أطعَمَ طعامًا رِياءً وسُمعةً، أطعَمَه اللهُ مِن صَديدِ جهنَّمَ، وكان ذلك الطَّعامُ نارًا في بطنِه حتَّى يُقْضَى بيْن النَّاسِ. ومَن فجَرَ بامرأةٍ ذاتِ بعلٍ انفَجَرَ مِن فرْجِها وادٍ مِن صَديدٍ، مَسيرتُه خمسُ مئةِ عامٍ، يتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مِن نَتنِ رِيحِه، وكان مِن أشدِّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ. واشتَدَّ غضَبُ اللهِ على امرأةٍ ذاتِ بَعلٍ ملَأَت عَينَها مِن غيرِ زوجِها، أو غيرِ ذي مَحْرَمٍ منها، فإذا فعَلَتْ ذلك أحبَطَ اللهُ كلَّ عمَلٍ عمِلَتْه، فإنْ أوطَأَت فِراشَه غيرَه، كان حقًّا على اللهِ أنْ يُحرِقَها بالنَّارِ مِن يومِ تموتُ في قبْرِها. وأيُّما امرأةٍ اختَلَعت مِن زَوجِها، لم تزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه، وكُتبِه ورُسلِه، والنَّاسِ أجمعينَ، فإذا نزَلَ بها ملَكُ الموتِ قال لها: أبْشِري بالنَّارِ، فإذا كان يومُ القيامةِ قِيل لها: ادْخُلي النَّارَ مع الدَّاخلينَ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ مِن المُختلِعاتِ بغيرِ حَقٍّ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ ممَّن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَختلِعَ منه. ومَن أمَّ قومًا بإذْنِهم وهم به راضونَ، فاقتصَدَ بهم في حُضورِه وقِراءتِه، ورُكوعِه وسُجودِه وقُعودِه؛ فله مِثْلُ أُجورِهم. ومَن لم يَقتصِدْ بهم في ذلك، رُدَّتْ عليه صَلاتُه، ولم تَتجاوَزْ تَراقِيَه، وكان بمَنزلةِ أميرٍ جائرٍ مُعتدٍ لم يُصْلِحْ إلى رعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ. فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ: يا رسولَ اللهِ بأبي أنت وأُمِّي، وما مَنزلةُ الأميرِ الجائرِ المُعتدي الَّذي لم يُصْلِحْ لرعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ؟ قال: هو رابعُ أربعةٍ، وهو أشَدُّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ: إبليسُ، وفرعونُ، وقابيلُ قاتلُ النَّفسِ، والأميرُ الجائرُ رابعُهم. ومَنِ احتاجَ إليه أخوهُ المُسلِمُ في قرضٍ، فلم يُقْرِضْه وهو عنده؛ حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ يومَ يَجْزي المُحسنينَ. ومَن صبَرَ على سُوءِ خُلقِ امرأتِه، واحتسَبَ الأجْرَ مِن اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِن الثَّوابِ مِثْلَ ما أعطى أيُّوبَ على بلائِه، وكان عليها مِن الوِزْرِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ مِثْلُ رَمْلِ عالِجٍ، فإنْ ماتت قبْلَ أنْ تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، حُشِرَت يومَ القيامةِ مَنكوسةً مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن كانت له امرأةٌ، فلم تُوافِقْه، ولم تَصبِرْ على ما رزَقَه اللهُ، وشَقَّت عليه، وحمَّلَتْه ما لا يَقْدِرُ عليه؛ لم تُقْبَلْ لها حَسنةٌ، فإنْ ماتت على ذلك حُشِرَت مع المغضوبِ عليهم. ومَن أكرَمَ أخاه المُسلِمَ فإنَّما يُكْرِمُ ربَّه، فما ظنُّكم؟! ومَن تولَّى عرَّافةَ قومٍ، حُبِسَ على شَفيرِ جهنَّمَ، لكلِّ يومٍ ألفُ سَنةٍ، ويُحْشَرُ ويَدُه مَغلولةٌ إلى عُنقِه، فإنْ كان أقام أمْرَ اللهِ فيهم أُطْلِقَ، وإنْ كان ظالمًا هوى في جهنَّمَ سبعينَ خريفًا. ومَن تحلَّمَ ما لم يَحلُمْ كان كمَن شهِدَ بالزُّورِ، وكُلِّفَ يومَ القيامةِ أنْ يَعقِدَ بيْن شَعيرتَينِ يُعَذَّبُ حتَّى يَعقِدَهما، ولنْ يَعقِدَهما. ومَن كان ذا وَجهَينِ ولِسانَينِ في الدُّنيا، جعَلَ اللهُ له وَجهَينِ ولِسانَينِ في النَّارِ. ومَن استنبَطَ حديثًا باطلًا فهو كمَن حدَّثَ به. قيل: كيف يَستنبِطُه؟ قال: هو الرَّجلُ يَلْقى الرَّجلَ، فيقولُ: كان ذَيت وذَيت، فيَفتَتِحُه، فلا يكونُ أحدُكم مِفتاحًا للشَّرِّ والباطلِ. ومَن مَشى في صُلْحٍ بيْن اثنينِ، صَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يرجِعَ، وأُعْطِيَ أجْرَ لَيلةِ القَدْرِ. ومَن مشى في قَطيعةٍ بيْن اثنينِ، كان عليه مِن الوِزْرِ بقَدْرِ ما أُعْطِيَ مَن أصلَحَ بيْن اثنينِ مِن الأجْرِ، ووجَبَت عليه اللَّعنةُ حتَّى يدخُلَ جهنَّمَ، فيُضاعَفُ عليه العذابُ. ومَن مشى في عَونِ أخيهِ المُسلمِ ومَنفعتِه، كان له ثَوابُ المُجاهِدِ في سبيلِ اللهِ. ومَن مشى في غِيبَتِه وكشْفِ عَورتِه، كانت أوَّلُ قدَمٍ يَخْطوها كأنَّما وضَعَها في جهنَّمَ، وتُكْشَفُ عَورتُه يومَ القيامةِ على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن مشى إلى ذي قَرابةٍ أو ذي رحمٍ يتسلَّى به أو يُسَلِّمُ عليه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ مئةِ شهيدٍ، وإنْ وصَلَه مع ذلك، كان له بكلِّ خُطوةٍ أربعونَ ألفَ حَسنةٍ، وحُطَّ عنه بها أربعونَ ألفَ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له بها أربعونَ ألفَ ألفِ دَرجةٍ، وكأنَّما عَبَدَ اللهَ مئةَ ألفِ سَنةٍ. ومَن مشى في فسادِ القراباتِ والقطيعةِ بيْنهم، غَضِبَ اللهُ عليه في الدُّنيا ولعَنَهُ، وكان عليه كوِزْرِ مَن قطَعَ الرَّحمَ. ومَن مَشى في تَزويجِ رجُلٍ حلالًا حتَّى يُجْمَعَ بيْنهما، زوَّجَه اللهُ ألفَ امرأةٍ مِن الحُورِ العينِ، كلُّ امرأةٍ في قَصرٍ مِن دُرٍّ وياقوتٍ، وكان له بكلِّ خُطوةٍ خطاها أو كلمةٍ تكلَّمَ بها في ذلك عِبادةُ سَنةٍ؛ قِيامُ ليلِها، وصِيامُ نهارِها. ومَن عمِلَ في فُرقةٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان عليه لَعنةُ اللهِ في الدُّنيا والآخرةِ، وحرَّمَ اللهُ عليه النَّظرَ إلى وجْهِه. ومَن قاد ضَريرًا إلى المسجِدِ، أو إلى مَنزلِه، أو إلى حاجةٍ مِن حوائجِه؛ كتَبَ اللهُ له بكلِّ قدَمٍ رفَعَها أو وضَعَها عِتْقَ رقبةٍ، وصَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يُفارِقَه. ومَن مشى بضَريرٍ في حاجةٍ حتَّى يَقضِيَها، أعطاهُ اللهُ بَراءتَينِ: بَراءةً مِن النَّارِ، وبَراءةً مِن النِّفاقِ، وقُضِيَ له سبعونَ ألفَ حاجةٍ مِن حوائجِ الدُّنيا، ولم يزَلْ يَخوضُ في الرَّحمةِ حتَّى يرجِعَ. ومَن قام على مَريضٍ يومًا وليلةً، بعَثَه اللهُ مع خليلِه إبراهيمَ حتَّى يجوزَ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ. ومَن سَعى لمريضٍ في حاجةٍ، خرَجَ من ذُنوبِه كيَومِ ولَدَتِه أُمُّه. فقال رجُلٌ مِن الأنصارِ: فإنْ كان المريضُ قَرابتَه أو بعضَ أهْلِه؟ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ومَن أعظَمُ أجْرًا ممَّن سعى في حاجةِ أهْلِه؟! ومَن ضيَّعَ أهْلَه، وقطَعَ رحِمَه، حرَمَه اللهُ حُسنَ الجزاءِ يومَ يَجْزِي المُحسنينَ، وصيَّرَه مع الهالكينَ حتَّى يأتيَ بالمَخرجِ، وأنَّى له بالمَخرجِ! ومَن مشى لضَعيفٍ في حاجةٍ أو مَنفعةٍ، أعطاهُ اللهُ كتابَه بيمينِه. ومَن أقرَضَ مَلْهوفًا، فأحسَنَ طلَبَه، فلْيستَأنِفِ العمَلَ، وله عندَ اللهِ بكلِّ دِرهمٍ ألفُ قِنْطارٍ في الجنَّةِ. ومَن فرَّجَ عن أخيهِ كُربةً مِن كُرَبِ الدُّنيا، فرَّجَ اللهُ عنه كُرَبَ الدُّنيا والآخرةِ، ونظَرَ اللهُ إليه نَظرةَ رَحمةٍ يَنالُ بها الجنَّةَ. ومَن مشى في صُلحٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان له أجرُ ألفِ شهيدٍ قُتِلوا في سَبيلِ اللهِ حقًّا، وكان له بكلِّ خُطوةٍ وكلمةٍ عِبادةُ سَنةٍ؛ صيامُها وقيامُها. ومَن أقرَضَ أخاهُ المُسلمَ، فله بكلِّ درهمٍ وَزنُ جبلِ أُحُدٍ، وحِراءَ، وثَبِيرَ، وطُورِ سَيناءَ حَسناتٍ. فإنْ رفَقَ به في طلَبِه بعدَ حِلِّه، جَرى عليه بكلِّ يومٍ صَدقةٌ، وجاز على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ لا حِسابَ عليه، ولا عذابَ. ومَن مطَلَ طالِبَه وهو يَقْدِرُ على قَضائِه، فعليهِ خَطيئةُ عِشارٍ. فقام إليه عوفُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ، فقال: وما خطيئةُ العِشارِ؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَطيئةُ العِشارِ: أنَّ عليه في كلِّ يومٍ لَعنةَ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ، ومَن يلْعَنِ اللهُ فلنْ تجِدَ له نَصيرًا. ومَنِ اصطنَعَ إلى أخيهِ المُسلمِ مَعروفًا، ثمَّ مَنَّ به عليه؛ أُحْبِطَ أجْرُه، وخُيِّبَ سعيُه. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه حرَّمَ على المنَّانِ والبخيلِ، والمُختالِ والقتَّاتِ، والجوَّاظِ والجَعظريِّ، والعُتُلِّ والزَّنيمِ، ومُدمنِ الخمرِ: الجنَّةَ. ومَن تصدَّقَ صَدقةً، أعطاهُ اللهُ بوزنِ كلِّ ذرَّةٍ منها مِثْلَ جبلِ أُحُدٍ مِن نَعيمِ الجنَّةِ. ومَن مشى بها إلى مِسكينٍ كان له مِثْلُ ذلك، ولو تداوَلَها أربعونَ ألفَ إنسانٍ حتَّى تصِلَ إلى المسكينِ، كان لكلِّ واحدٍ منهم مِثْلُ ذلك الأجْرِ كاملًا، وما عندَ اللهِ خيرٌ وأبقى للَّذين اتَّقوا وأحَسْنوا. ومَن بَنى للهِ مَسجدًا، أعطاهُ اللهُ بكلِّ شِبرٍ -أو قال: بكلِّ ذِراعٍ- أربعينَ ألفَ ألفِ مدينةٍ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، ودُرٍّ وياقوتٍ، وزَبرجدٍ ولُؤلؤٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألْفَ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ سبعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيْتٍ، في كلِّ بيْتٍ أربعونَ ألفَ سريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ مِن الطَّعامِ، ويُعْطي اللهُ وَلِيَّه مِن القُوَّةِ ما يأتي على تلك الأزواجِ وذلك الطَّعامِ والشَّرابِ في يومٍ واحدٍ. ومَن تَولَّى أذانَ مسجِدٍ مِن مساجِدِ اللهِ، يُريدُ بذلك وجْهَ اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ ثوابَ ألفِ ألفِ نَبِيٍّ، وأربعينَ ألفَ ألفِ صِدِّيقٍ، وأربعينَ ألفَ ألفِ شَهيدٍ، ويَدخُلُ في شفاعتِه أربعونَ ألفَ ألفِ أُمَّةٍ، في كلِّ أُمَّةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ رجُلٍ، وله في كلِّ جنَّةٍ مِن الجِنانِ أربعونَ ألفَ ألفِ مدينةٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ أربعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ سَريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زَوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، سَعةُ كلِّ بيتٍ منها سَعةُ الدُّنيا أربعونَ ألفَ ألفِ مرَّةٍ، بيْن يدي كلِّ زَوجةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ، لو نزَلَ به الثَّقلانِ لَأوسَعَهم بأدنى بيْتٍ مِن بُيوتِه بما شاؤوا مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، واللِّباسِ والطِّيبِ، والثِّمارِ، وألْوانِ التُّحفِ والطَّرائفِ، والحُلِيِّ والحُلَلِ، كلُّ بيتٍ منها مُكْتَفٍ بما فيه مِن هذه الأشياءِ عن البيتِ الآخرِ. فإذا قال المُؤذِّنُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، اكتنَفَه سبعونَ ألفَ ملَكٍ كلُّهم يُصَلُّون عليه، ويَستغفِرونَ له، وهو في ظلِّ رَحمةِ اللهِ حتَّى يَفرُغَ، ويكتُبُ ثوابَه أربعونَ ألفَ ألفِ ملَكٍ، ثمَّ يَصعَدونَ به إلى اللهِ. ومَن مشى إلى مَسجِدٍ مِن المساجِدِ، فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه عشْرُ حَسناتٍ، وتُمْحى عنه بها عشْرُ سيِّئاتٍ، ويُرْفَعُ له بها عشْرُ درجاتٍ. ومَن حافَظَ على الجماعةِ حيث كان، ومع مَن كان؛ مَرَّ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ في أوَّلِ زُمرةٍ مِن السَّابقينَ، ووجْهُه أضوَأُ مِن القمرِ ليلةَ البدرِ، وكان له بكلِّ يومٍ وليلةٍ حافَظَ عليها ثوابُ شهيدٍ. ومَن حافَظَ على الصَّفِّ المُقدَّمِ، فأدرَكَ أوَّلَ تكبيرةٍ مِن غيرِ أنْ يُؤْذِيَ مُؤمنًا؛ أعطاهُ اللهُ مِثْلَ ثوابِ المُؤذِّنِ في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن بنى بِناءً على ظَهرِ طريقٍ يَأْوي إليه عابرُ السَّبيلِ، بعَثَه اللهُ يومَ القيامةِ على نَجيبةٍ مِن دُرٍّ، ووجْهُه يُضِيءُ لأهْلِ الجَمعِ، حتَّى يقولَ أهلُ الجَمعِ: هذا ملَكٌ مِن الملائكةِ لم يُرَ مِثْلُه، حتَّى يُزاحِمَ إبراهيمَ في قُبَّتِه، ويَدخُلُ الجنَّةَ بشفاعتِه أربعونَ ألفَ رجُلٍ. ومَن شفَعَ لأخيه المُسلمِ في حاجةٍ له، نظَرَ اللهُ إليه. وحَقٌّ على اللهِ ألَّا يُعذِّبَ عبْدًا بعدَ نظَرِه إليه، إذا كان ذلك بطلبٍ منه إليه أنْ يشفَعَ له، فإذا شفَعَ له مِن غيرِ طلَبٍ، كان له مع ذلك أجْرُ سبعينَ شهيدًا. ومَن صام رمضانَ، وكَفَّ عن اللَّغوِ والغِيبةِ، والكذِبِ والخوضِ في الباطلِ، وأمسَكَ لِسانَه إلَّا عن ذِكْرِ اللهِ، وكَفَّ سمْعَه وبصَرَه وجميعَ جَوارحِه عن مَحارمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وعن أذى المُسلمينَ؛ كانت له مِن القُربةِ عند اللهِ أنْ تمَسَّ رُكبَتُه رُكبةَ إبراهيمَ خليلِه. ومَنِ احتفَرَ بئرًا حتَّى يَنبسِطَ ماؤُها، فيَبذُلُها للمُسلمينَ؛ كان له أجْرُ مَن توضَّأَ منها وصَلَّى، وله بعدَدِ شَعرِ مَن شَرِبَ منها حَسناتٌ؛ إنسٌ أو جِنٌّ، أو بَهيمةٌ أو سبُعٌ، أو طائرٌ، أو غيرُ ذلك، وله بكلِّ شَعرةٍ مِن ذلك عِتْقُ رَقبةٍ، ويَرِدُ في شفاعتِه يومَ القيامةِ حَوضَ القُدسِ عدَدُ نُجومِ السَّماءِ. قيل: يا رسولَ اللهِ: وما حوضُ القُدسِ؟ قال: حَوضي، حوضي، حوضي. ومَن حفَرَ قبْرًا لمُسلمٍ، حرَّمَه اللهُ على النَّارِ، وبوَّأَه بَيتًا في الجنَّةِ، لو وُضِعَ فيه ما بين صَنعاءَ والحبشةِ لَوسِعَها. ومَن غسَّلَ ميتًا، وأدَّى الأمانةَ فيه، كان له بكلِّ شَعرةٍ منه عِتقُ رقبةٍ، ورُفِعَ له بها مئةُ درجةٍ. فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ: وكيف يُؤدِّي فيه الأمانةَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: يَستُرُ عَورتَه، ويَكتُمُ شَيْنَه، وإنْ هو لم يَستُرْ عورتَه، ولم يَكتُمْ شَيْنَه؛ أبْدى اللهُ عَورتَه على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن صَلَّى على ميِّتٍ صَلَّى عليه جبريلُ ومعه سبعونَ ألفَ ملكٍ، وغُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنْبِه، وإنْ أقام حتَّى يُدْفَنَ وحَثَا عليه مِن التُّرابِ، انقلَبَ وله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ إلى مَنزلِه قِيراطٌ مِن الأجْرِ، والقِيراط ُمِثْلُ أُحُدٍ. ومَن ذرَفَت عَيناهُ مِن خَشيةِ اللهِ، كان له بكلِّ قَطرةٍ مِن دُموعِه مِثْلُ أُحُدٍ في مِيزانِه، وله بكلِّ قَطرةٍ عَينٌ في الجنَّةِ، على حافتَيْها مِن المدائنِ والقُصورِ ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلْبِ واصفٍ. ومَن عاد مَريضًا فله بكلِّ خُطوةٍ خطاها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه سبعونَ ألفَ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعينَ ألفَ سيِّئةٍ، وتُرْفَعُ له سبعونَ ألفَ درجةٍ، ويُوَكَّلُ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يَعودونَه، ويَستغفِرونَ له إلى يومِ القيامةِ. ومَن تبِعَ جنازةً فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ مئةُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له مئةُ ألفِ درجةٍ. فإنْ صَلَّى عليها وُكِّلَ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يستغفِرونَ له حتَّى يرجِعَ، وإنْ شَهِدَ دفْنَها استغْفَروا له حتَّى يُبْعَثَ مِن قبْرِه. ومَن خرَجَ حاجًّا أو مُعتمِرًا، فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ ألفُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له ألفُ ألفِ درجةٍ، وله عند ربِّه بكلِّ دِرهمٍ يُنفِقُه ألفُ ألفِ دِرهمٍ، وبكلِّ دِينارٍ ألفُ ألفِ دِينارٍ، وبكلِّ حَسنةٍ يعمَلُها ألفُ ألفِ حَسنةٍ، حتَّى يرجِعَ وهو في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له، فاغتَنِموا دعوتَه إذا قدِمَ قبْلَ أنْ يُصيبَ الذُّنوبَ؛ فإنَّه يَشفَعُ في مئةِ ألفِ رجُلٍ يومَ القيامةِ. ومَن خلَفَ حاجًّا أو مُعتمِرًا في أهلِه بخيرٍ، كان له مِثْلُ أجْرِه كاملًا مِن غيرِ أنْ ينقُصَ مِن أجْرِه شَيءٌ. ومَن رابَطَ أو جاهَدَ في سبيلِ اللهِ، كان له بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ سبعُ مئةِ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعِ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له سبْعُ مئةِ ألْفِ ألفِ دَرجةٍ، وكان في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ بأيِّ حتْفٍ كان، أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له. ومَن زار أخاهُ المُسلمَ فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ عِتْقُ مئةِ ألفِ رَقبةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُكْتَبُ له مئةُ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ويُرْفَعُ له بها مئةُ ألفِ ألفِ درجةٍ. قال: فقُلْنا لأبي هُريرةَ: أوليسَ قد قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أعتَقَ رقبةً فهي فِكاكُه مِن النَّارِ؟ قال: بلى. ويُرْفَعُ له سائرُهم في كُنوزِ العرشِ عندَ ربِّه. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ ابتغاءَ وجْهِ اللهِ، وتفَقَّه في دِينِ اللهِ؛ كان له مِن الثَّوابِ مِثْلُ جميعِ ما أُعْطِيَ الملائكةُ والأنبياءُ والرُّسلُ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً ليُمارِيَ به السُّفهاءَ، ويُباهِيَ به العُلماءَ، أو يطلُبَ به الدُّنيا؛ بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، وكان مِن أشَدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا، ولا يَبْقى فيها نوعٌ مِن أنواعِ العذابِ إلَّا عُذِّبَ به؛ لشِدَّةِ غضَبِ اللهِ وسَخَطِه عليه. ومَن تعلَّمَ العلمَ وتواضَعَ في العلمِ، وعلَّمَه عِبادَ اللهِ، يُرِيدُ بذلك ما عندَ اللهِ؛ لم يكُنْ في الجنَّةِ أفضَلُ ثوابًا ولا أعظَمُ مَنزلةً منه، ولم يكُنْ في الجنَّةِ مَنزلةٌ ولا درجةٌ رفيعةٌ نَفِيسةٌ إلَّا وله فيها أوفَرُ نَصيبٍ وأوفَرُ المنازلِ. ألَا وإنَّ العِلْمَ أفضَلُ العِبادةِ. ومِلاكُ الدِّينِ الورَعُ. وإنَّما العالِمُ مَن عمِلَ بعلْمِه وإنْ كان قليلَ العِلْمِ، فلا تَحقِرُنَّ مِن المعاصي شيئًا وإنْ صغُرَ في أعيُنِكم؛ فإنَّه لا صَغيرةَ مع الإصرارِ، ولا كبيرةَ مع استغفارٍ. ألَا وإنَّ اللهَ سائِلُكم عن أعمالِكم، حتَّى عن مَسِّ أحدِكم ثَوبَ أخيهِ، فاعْلَموا عِبادَ اللهِ: أنَّ العبدَ يُبْعَثُ يومَ القيامةِ على ما قد مات عليه، وقد خلَقَ اللهُ الجنَّةَ والنَّارَ، فمَن اختارَ النَّارَ على الجنَّةِ، فأبعَدَهُ اللهُ. ألَا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَني أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ. فإذا قالوها عَصَموا مِنِّي دِماءَهم وأموالَهم إلَّا بحَقِّها، وحسابُهم على اللهِ. ألَا وإنَّ اللهَ لم يَدَعْ شيئًا ممَّا نهى عنه إلَّا وقد بيَّنَه لكم؛ {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42]. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه لا يَظلِمُ، ولا يَجوزُ عليه ظُلمٌ، وهو بالمِرصادِ؛ ليَجْزِيَ الَّذين أساؤوا بما عَمِلوا، ويَجْزيَ الَّذين أحْسَنوا بالحُسنى، فمَن أحسَنَ فلِنفْسِه، ومَن أساء فعليها، وما ربُّك بظلَّامٍ للعبيدِ. يا أيُّها النَّاسُ، إنَّه قد كَبِرَتْ سِنِّي، ودَقَّ عَظْمي، وانهَدَّ جِسْمي، ونُعِيَت إليَّ نَفْسي، واقترَبَ أجَلي، واشتقْتُ إلى ربِّي. ألَا وإنَّ هذا آخِرُ العهدِ مِنِّي ومنكم، فما دُمْتُ حيًّا فقد تَرَوني، فإذا أنا مِتُّ فاللهُ خَلِيفتي على كلِّ مُسلمٍ. والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. ثمَّ نزَلَ، فابتدَرَه رَهطٌ مِن الأنصارِ قبْلَ أنْ ينزِلَ مِن المِنبرِ، وقالوا: جُعِلَت أنفُسُنا فِداك يا رسولَ اللهِ، مَن يقومُ بهذه الشَّدائدِ؟ وكيف العيشُ بعدَ هذا اليومِ؟ فقال لهم: وأنتم فَداكم أبي وأُمِّي، نازَلْتُ ربِّي في أُمَّتي، فقال لي: بابُ التَّوبةِ مفتوحٌ حتَّى يُنْفَخَ في الصُّورِ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ مَوتِه بسَنةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: سَنةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بشَهرٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: شَهرٌ كثيرٌ. ومَن تاب قبلَ موتِه بجُمعةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: جُمعةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بيومٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: يومٌ كثيرٌ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ موتِه بساعةٍ تاب اللهُ عليه. ثمَّ قال: مَن تاب قبْلَ أنْ يُغرغِرَ بالموتِ تاب اللهُ عليه. ثمَّ نزَلَ. فكانت آخِرَ خُطبةٍ خطَبَها صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتاه يَعودُه [في مَرَضِه، فقال قائِلٌ مِن أهلِه: إن كُنَّا لَنَرجو أن يَكونَ مَوتُكَ شَهادةً، قال: إنَّ شُهَداءَ أُمَّتي إذًا لَقَليلٌ، القَتلُ في سَبيلِ اللهِ شَهادةٌ، والمَرأةُ تَموتُ بجَمعٍ، والغَرَقُ والحَرقُ شَهادةٌ، والمَبطونُ والمَجنوبُ شَهادةٌ]
بَيْنَ يَدَيِ السَّاعةِ تَسْليمُ الخاصَّةِ، وفُشُوُّ التِّجارةِ حتَّى تُعينَ المَرْأةُ الرَّجُلَ على التِّجارةِ، وقَطْعُ الأرْحامِ، وظُهورُ شَهادةِ الزُّورِ، وكِتْمانُ شَهادةِ الحَقِّ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(96)
زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهمشهادة المرأة نصف شهادة الرجلالحائض لا تصلي ولا تصومامرأة عبد الله بن مسعودتصدقي به عليه وعلى بنيهزوجك وولدك أحق بالصدقةأذهب للب الرجل الحازمتصدقن يا معشر النساءالقتل في سبيل اللهالمرأة تعين زوجهالا تصلي ولا تصومنصف شهادة المرأةالمرأة تموت بجمعكتمان شهادة الحقناقصات عقل وديننصف شهادة الرجللا إله إلا اللهلم تصل ولم تصمأكثر أهل النارالحائض لا تصلييا معشر النساءنواقص عقل ودينتصدقي على ولديبين يدي الساعةتقرب إلى اللهشهادة المرأةالرجل الحازمتكفرن العشيرتسليم الخاصةأشراط الساعةنقصان عقلهاحاضت المرأةنقصان دينهانقصان العقلنقصان الدينمعشر النساءذوي الألبابفشو التجارةقطع الأرحامشهادة الزورظهور القلمنصف شهادةذات الجنبالميت...الإيمانبنقص...الشهداءالشهادةبالزور،كثرة...المجنوبالمجنونالمطعونالمبطونالنساءأريتكنالبكاءالساعةوكتمانالحائضتصدقواالمرأةالحيضةالحاملالدنياالآخرةالرياءالسمعةتصدقنالنارنقصانالقتلشهادةأشراطالرجلالبطنالحرقالغرقالهدمشهداءمخلصاالجنةالخمرمعشرفإنيبيانسبعةسبيلجوازظهورالحقزينبالغشأهليديعقل
تخريج حديث شهادة المرأة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








