أحاديث عن: قصة اللعان كان منصرف النبي من تبوك

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: قصة اللعان كان منصرف النبي من تبوك

أنَّ قِصَّةَ اللعانِ كان منصرَفُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم من تبوكَ
الراويعبدالله بن جعفر بن أبي طالب
المحدثالسفاريني الحنبلي
الصفحة أو الرقم2/383
خلاصة حكم المحدثفي إسناده الواقدي
أنَّ قصةَ اللِّعانِ كانتْ مُنصَرَفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من تبوكَ
الراويعبدالله بن جعفر بن أبي طالب
المحدثالسفاريني الحنبلي
الصفحة أو الرقم5/550
خلاصة حكم المحدثفي إسناده الواقدي
أنَّ عُميرًا هذا هاجرَ وأدركَ أحدًا فشهِدَها وما بعدَها وشهِدَ الفتحَ ، ولَهُ قصَّةٌ في ذلِكَ مع صفوانَ حتَّى أسلمَ صفوانُ ، وعاشَ عُميرُ إلى خلافَةِ عُمرَ ، وله ذكرٌ في تبوكَ مع أبي خَيثمَةَ السَّالِميِّ الذي كان تأخَّرَ ثُمَّ لَحِقَهم فترافَقَ مع عُميرٍ ببعضِ الطَّريقِ ، فلما دنا مِنَ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ قال لِعُميرٍ : إنَّكَ امرُؤٌ جريءٌ وإنِّي أعرِفُ حُبَّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ لَهُمْ ، وإنِّي امرؤٌ مُذنِبٌ ، تأخَّرْ عنِّي حتَّى أخلُوَ بهِ ، فتأخَّرَ عنهُ عُمَيرٌ
الراوي-
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم3/37
خلاصة حكم المحدثمنقطع
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ كَعبِ بنِ مالِكٍ -وكان قائِدَ كَعبٍ مِن بَنيه حينَ عَميَ- قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حينَ تَخَلَّفَ عن قِصَّةِ تَبوكَ، قال كَعبٌ: لَم أتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غيرَ أنِّي كُنتُ تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ، ولَم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنها، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ عيرَ قُرَيشٍ، حتَّى جَمَعَ اللهُ بينَهم وبينَ عَدوِّهِم على غيرِ ميعادٍ، ولقد شَهِدتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ حينَ تَواثَقنا على الإسلامِ، وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ منها، كان مِن خَبَري: أنِّي لَم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزاةِ، واللهِ ما اجتَمعت عِندي قَبلَه راحِلَتانِ قَطُّ، حتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزوةِ، ولَم يَكُنْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ غَزوةً إلَّا ورَّى بغَيرِها، حتَّى كانَت تلك الغَزوةُ غَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ، واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا وعَدوًّا كَثيرًا، فجَلَّى للمُسلِمينَ أمرَهم؛ ليَتَأهَّبوا أُهبةَ غَزوِهم، فأخبَرَهم بوجهِه الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، ولا يَجمَعُهم كِتابٌ حافِظٌ -يُريدُ الدِّيوانَ- قال كَعبٌ: فما رَجُلٌ يُريدُ أن يَتَغَيَّبَ إلَّا ظَنَّ أن سَيَخفى له، ما لَم يَنزِلْ فيه وحيُ اللهِ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلالُ، وتَجَهَّزَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، فطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ معهُم، فأرجِعُ ولَم أقضِ شيئًا، فأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ عليه، فلَم يَزَلْ يَتَمادى بي حتَّى اشتَدَّ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، ولَم أقضِ مِن جَهازي شيئًا، فقُلتُ: أتَجَهَّزُ بَعدَه بيَومٍ أو يَومَينِ، ثُمَّ ألحَقُهم، فغَدَوتُ بَعدَ أن فصَلوا لأتَجَهَّزَ، فرَجَعتُ ولَم أقضِ شيئًا، ثُمَّ غَدَوتُ، ثُمَّ رَجَعتُ ولَم أقضِ شيئًا، فلَم يَزَلْ بي حتَّى أسرَعوا وتَفارَطَ الغَزوُ، وهَمَمتُ أن أرتَحِلَ فأُدرِكَهم، ولَيتَني فعَلتُ! فلَم يُقدَّرْ لي ذلك، فكُنتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فطُفتُ فيهم، أحزَنَني أنِّي لا أرى إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه النِّفاقُ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفاءِ، ولَم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: ما فعَلَ كَعبٌ؟ فقال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: يا رَسولَ اللهِ، حَبَسَه بُرداه ونَظَرُه في عِطفِه، فقال مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَ ما قُلتَ، واللهِ يا رَسولَ اللهِ، ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّه تَوجَّهَ قافِلًا، حَضَرَني هَمِّي، وطَفِقتُ أتَذَكَّرُ الكَذِبَ، وأقولُ: بماذا أخرُجُ مِن سَخَطِه غَدًا؟! واستَعَنتُ على ذلك بكُلِّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا، زاحَ عَنِّي الباطِلُ، وعَرَفتُ أنِّي لَن أخرُجَ منه أبَدًا بشَيءٍ فيه كَذِبٌ، فأجمَعتُ صِدقَه، وأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكان إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ، فيَركَعُ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُخَلَّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه ويَحلِفونَ له، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، وبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، ووكَلَ سَرائِرَهم إلى اللهِ، فجِئتُه، فلَمَّا سَلَّمتُ عليه تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال: تَعالَ، فجِئتُ أمشي حتَّى جَلَستُ بينَ يَدَيه، فقال لي: ما خَلَّفَكَ؟ ألَم تَكُنْ قدِ ابتَعتَ ظَهرَكَ؟ فقُلتُ: بَلى، إنِّي واللهِ لو جَلَستُ عِندَ غيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا، لَرَأيتُ أن سَأخرُجُ مِن سَخَطِه بعُذرٍ، ولقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنِّي واللهِ، لقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى به عَنِّي، لَيوشِكَنَّ اللهُ أن يُسخِطَكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ حَديثَ صِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه، إنِّي لَأرجو فيه عَفوَ اللهِ، لا واللهِ، ما كان لي مِن عُذرٍ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حتَّى يَقضيَ اللهُ فيكَ. فقُمتُ، وثارَ رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ كُنتَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، ولقد عَجَزتَ أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ إليه المُتَخَلِّفونَ، قد كان كافيَكَ ذَنبَكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ، فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ فأُكَذِّبَ نَفسي، ثُمَّ قُلتُ لهم: هل لَقيَ هذا مَعي أحَدٌ؟ قالوا: نَعَم، رَجُلانِ قالا مِثلَ ما قُلتَ، فقيلَ لهما مِثلُ ما قيلَ لَكَ، فقُلتُ: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعِ العَمريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا، فيهما أُسوةٌ، فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي، ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه، فاجتَنَبَنا النَّاسُ، وتَغَيَّروا لَنا حتَّى تَنَكَّرَت في نَفسي الأرضُ، فما هي التي أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكانا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أخرُجُ فأشهَدُ الصَّلاةَ مع المُسلِمينَ، وأطوفُ في الأسواقِ ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسَلِّمُ عليه وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأقولُ في نَفسي: هل حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ عليَّ أم لا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه، فأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي أقبَلَ إليَّ، وإذا التَفَتُّ نَحوه أعرَضَ عَنِّي، حتَّى إذا طالَ عليَّ ذلك مِن جَفوةِ النَّاسِ مَشَيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ جِدارَ حائِطِ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ، فقُلتُ: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ باللهِ، هل تَعلَمُني أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ فسَكَتَ، فعُدتُ له فنَشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ له فنَشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ، وتَولَّيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ، قال: فبينا أنا أمشي بسوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن أنباطِ أهلِ الشَّأمِ مِمَّن قدِمَ بالطَّعامِ يَبيعُه بالمَدينةِ، يقولُ: مَن يَدُلُّ على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له، حتَّى إذا جاءَني دَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، فإذا فيه: أمَّا بَعدُ، فإنَّه قد بَلَغَني أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولَم يَجعَلكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نواسِكَ، فقُلتُ لَمَّا قَرَأتُها: وهذا أيضًا مِنَ البَلاءِ، فتَيَمَّمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُه بها، حتَّى إذا مَضَت أربَعونَ لَيلةً مِنَ الخَمسينَ، إذا رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: لا، بَلِ اعتَزِلْها ولا تَقرَبْها، وأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ مِثلَ ذلك، فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ، فتَكوني عِندَهم حتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال كَعبٌ: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا رَسولَ اللهِ: إنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضائِعٌ، ليس له خادِمٌ، فهل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: لا، ولَكِن لا يَقرَبْكِ. قالت: إنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شَيءٍ، واللهِ ما زالَ يَبكي مُنذُ كان مِن أمرِه ما كان إلى يَومِه هذا، فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ كما أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه؟ فقُلتُ: واللهِ لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما يُدريني ما يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه فيها وأنا رَجُلٌ شابٌّ؟ فلَبِثتُ بَعدَ ذلك عَشرَ لَيالٍ، حتَّى كَمَلَت لَنا خَمسونَ لَيلةً مِن حينَ نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كَلامِنا، فلَمَّا صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صُبحَ خَمسينَ لَيلةً وأنا على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ قد ضاقَت عليَّ نَفسي، وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صَوتَ صارِخٍ، أوفى على جَبَلِ سَلعٍ بأعلى صَوتِه: يا كَعبُ بنَ مالِكٍ، أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا، وعَرَفتُ أنْ قد جاءَ فرَجٌ، وآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَوبةِ اللهِ علينا حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرونَنا، وذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ مُبَشِّرونَ، ورَكَضَ إليَّ رَجُلٌ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ، فأوفى على الجَبَلِ، وكان الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني، نَزَعتُ له ثَوبَيَّ، فكَسَوتُه إيَّاهما ببُشراه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئذٍ، واستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما، وانطَلَقتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَتَلَقَّاني النَّاسُ فوجًا فوجًا، يُهَنُّوني بالتَّوبةِ، يَقولونَ: لتَهنِكَ تَوبةُ اللهِ عليك! قال كَعبٌ: حتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ حَولَه النَّاسُ، فقامَ إليَّ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حتَّى صافَحَني وهَنَّاني، واللهِ ما قامَ إليَّ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرَه، ولا أنساها لطَلحةَ، قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَبرُقُ وجهُه مِنَ السُّرورِ: أبشِرْ بخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليك مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ، قال: قُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللهِ، أم مِن عِندِ اللهِ؟ قال: لا، بَل مِن عِندِ اللهِ. وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه حتَّى كَأنَّه قِطعةُ قَمَرٍ، وكُنَّا نَعرِفُ ذلك منه، فلَمَّا جَلَستُ بينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللهِ وإلى رَسولِ اللهِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِكْ عليك بَعضَ مالِكَ؛ فهو خَيرٌ لَكَ. قُلتُ: فإنِّي أُمسِكُ سَهمي الذي بخَيبَرَ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ إنَّما نَجَّاني بالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ. فواللهِ ما أعلَمُ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللهُ في صِدقِ الحَديثِ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ ممَّا أبلاني؛ ما تَعَمَّدتُ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا كَذِبًا، وإنِّي لَأرجو أن يَحفَظَني اللهُ فيما بَقيتُ، وأنزَلَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {لَقد تابَ اللهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ} إلى قَولِه: {وكونوا مَعَ الصَّادِقينَ} [التوبة: 117]، فواللهِ ما أنعَمَ اللهُ عليَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ أن هَداني للإسلامِ أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أن لا أكونَ كَذَبتُه، فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوا؛ فإنَّ اللهَ قال للَّذينَ كَذَبوا -حينَ أنزَلَ الوحيَ- شَرَّ ما قال لأحَدٍ، فقال تَبارَكَ وتَعالى: {سَيَحلِفونَ باللهِ لكم إذا انقَلَبتُم} إلى قَولِه: {فإنَّ اللهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ} [التوبة: 96]. قال كَعبٌ: وكُنَّا تَخَلَّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عن أمرِ أولئك الذينَ قَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا له، فبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، وأرجَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حتَّى قَضى اللهُ فيه، فبِذلك قال اللهُ: {وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا} [التوبة: 118]، وليسَ الذي ذَكَرَ اللهُ ممَّا خُلِّفنا عَنِ الغَزوِ، إنَّما هو تَخليفُه إيَّانا وإرجاؤُه أمرَنا عَمَّن حَلَفَ له واعتَذَرَ إليه فقَبِلَ منه
الراويكعب بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4418
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
خَرَجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غزوةَ تبوكَ. فأتينا واديَ القُرى على حديقةٍ لامرأةٍ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اخرُصوها، فخَرَصناها، وخَرَصها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشرةَ أوسُقٍ. وقال: أحصيها حتى نرجعَ إليك، إن شاء اللهُ،  وانطَلَقنا. حتى قَدِمنا تبوكَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ستَهُبُّ عليكم اللَّيلةَ ريحٌ شديدةٌ، فلا يقيمُ فيها أحدٌ منكم، فمن كان له بعيرٌ فليشدَّ عِقالَه، فهَبَّت ريحٌ شديدةٌ، فقام رجلٌ فحَمَلَته الرِّيحُ حتَّى ألقَتْه بجَبَلَي طيِّئٍ، وجاء رسولُ ابنِ العَلْماءِ؛ صاحبِ أَيْلةَ، إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكتابٍ، وأهدى له بغلةً بيضاءَ، فكتب إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأهدى له بُردًا. ثمَّ أقبَلْنا حتَّى قَدِمنا واديَ القُرى، فسأل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المرأةَ عن حديقتِها كم بَلَغ ثَمَرُها؟ فقالت: عَشْرةَ أوسُقٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي مُسرعٌ، فمن شاء منكم فليُسرِعْ معي، ومن شاء فليَمكُثْ، فخَرَجنا حتى أشرَفْنا على المدينةِ، فقال: هذه طابةُ، وهذا أُحُدٌ، وهو جَبَلٌ يُحبُّنا ونحبُّه، ثمَّ قال: إنَّ خيرَ دُورِ الأنصارِ دارُ بني النَّجَّارِ، ثمَّ دارُ بني عبدِ الأشهَلِ، ثمَّ دارُ بني عبدِ الحارثِ بنِ الخَزرَجِ، ثمَّ دارُ بني ساعِدةَ، وفي كلِّ دُورِ الأنصارِ خَيرٌ، فلَحِقَنا سعدُ بنُ عُبادةَ، فقال أبو أُسَيدٍ: ألم تَرَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيَّر دُورَ الأنصارِ، فجَعَلَنا آخرًا! فأدرك سعدٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، خيَّرتَ دُورَ الأنصارِ فجَعَلْتَنا آخرًا، فقال: أوَليس بحَسْبِكم أن تكونوا مِنَ الخِيارِ؟ وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ، إلى قَولِه: وفي كلِّ دورِ الأنصارِ خيرٌ، ولم يَذكُرْ ما بَعدَه من قصَّةِ سَعدِ بنِ عُبادةَ، وزاد في حديثِ وُهَيبٍ: فكَتَب له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببَحْرِهم، ولم يذكُرْ في حَديثِ وُهَيبٍ: فكَتَب إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويأبو حميد الساعدي
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1392
خلاصة حكم المحدثصحيح
خَرَجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غزوةَ تبوكَ. فأتينا واديَ القُرى على حديقةٍ لامرأةٍ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اخرُصوها، فخَرَصناها، وخَرَصها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشرةَ أوسُقٍ. وقال: أحصيها حتى نرجعَ إليك، إن شاء اللهُ،  وانطَلَقنا. حتى قَدِمنا تبوكَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ستَهُبُّ عليكم اللَّيلةَ ريحٌ شديدةٌ، فلا يقيمُ فيها أحدٌ منكم، فمن كان له بعيرٌ فليشدَّ عِقالَه، فهَبَّت ريحٌ شديدةٌ، فقام رجلٌ فحَمَلَته الرِّيحُ حتَّى ألقَتْه بجَبَلَي طيِّئٍ، وجاء رسولُ ابنِ العَلْماءِ؛ صاحبِ أَيْلةَ، إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكتابٍ، وأهدى له بغلةً بيضاءَ، فكتب إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأهدى له بُردًا. ثمَّ أقبَلْنا حتَّى قَدِمنا واديَ القُرى، فسأل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المرأةَ عن حديقتِها كم بَلَغ ثَمَرُها؟ فقالت: عَشْرةَ أوسُقٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي مُسرعٌ، فمن شاء منكم فليُسرِعْ معي، ومن شاء فليَمكُثْ، فخَرَجنا حتى أشرَفْنا على المدينةِ، فقال: هذه طابةُ، وهذا أُحُدٌ، وهو جَبَلٌ يُحبُّنا ونحبُّه، ثمَّ قال: إنَّ خيرَ دُورِ الأنصارِ دارُ بني النَّجَّارِ، ثمَّ دارُ بني عبدِ الأشهَلِ، ثمَّ دارُ بني عبدِ الحارثِ بنِ الخَزرَجِ، ثمَّ دارُ بني ساعِدةَ، وفي كلِّ دُورِ الأنصارِ خَيرٌ، فلَحِقَنا سعدُ بنُ عُبادةَ، فقال أبو أُسَيدٍ: ألم تَرَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيَّر دُورَ الأنصارِ، فجَعَلَنا آخرًا! فأدرك سعدٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، خيَّرتَ دُورَ الأنصارِ فجَعَلْتَنا آخرًا، فقال: أوَليس بحَسْبِكم أن تكونوا مِنَ الخِيارِ؟ وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ، إلى قَولِه: وفي كلِّ دورِ الأنصارِ خيرٌ، ولم يَذكُرْ ما بَعدَه من قصَّةِ سَعدِ بنِ عُبادةَ، وزاد في حديثِ وُهَيبٍ: فكَتَب له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببَحْرِهم، ولم يذكُرْ في حَديثِ وُهَيبٍ: فكَتَب إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويأبو حميد الساعدي
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1392
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
حديثُ الإفكِ الطويلِ في قصةِ عائشةَ رضوانُ اللهِ عليها [يعني حديث: كانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا، أَقْرَعَ بيْنَ نِسَائِهِ، فأيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ معهُ . قالَتْ عَائِشَةُ: فأقْرَعَ بيْنَنَا في غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَذلكَ بَعْدَ ما أُنْزِلَ الحِجَابُ، فأنَا أُحْمَلُ في هَوْدَجِي، وَأُنْزَلُ فيه مَسِيرَنَا حتَّى إذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِن غَزْوِهِ، وَقَفَلَ، وَدَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بالرَّحِيلِ، فَمَشيتُ حتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ مِن شَأْنِي أَقْبَلْتُ إلى الرَّحْلِ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِن جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ علَى بَعِيرِيَ الذي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ . قالَتْ: وَكَانَتِ النِّسَاءُ إذْ ذَاكَ خِفَافًا، لَمْ يُهَبَّلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما يَأْكُلْنَ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ ثِقَلَ الهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ وَسَارُوا، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ ما اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَليسَ بهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الذي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أنَّ القَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إلَيَّ، فَبيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ في مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكانَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قدْ عَرَّسَ مِن وَرَاءِ الجَيْشِ فَادَّلَجَ، فأصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إنْسَانٍ نَائِمٍ، فأتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَقَدْ كانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الحِجَابُ عَلَيَّ، فَاسْتَيْقَظْتُ باسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بجِلْبَابِي، وَوَاللَّهِ ما يُكَلِّمُنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ منه كَلِمَةً غيرَ اسْتِرْجَاعِهِ، حتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ علَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بيَ الرَّاحِلَةَ، حتَّى أَتَيْنَا الجَيْشَ، بَعْدَ ما نَزَلُوا مُوغِرِينَ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَن هَلَكَ في شَأْنِي، وَكانَ الذي تَوَلَّى كِبْرَهُ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ، حِينَ قَدِمْنَا المَدِينَةَ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ في قَوْلِ أَهْلِ الإفْكِ، وَلَا أَشْعُرُ بشيءٍ مِن ذلكَ، وَهو يَرِيبُنِي في وَجَعِي أَنِّي لا أَعْرِفُ مِن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ اللُّطْفَ، الذي كُنْتُ أَرَى منه حِينَ أَشْتَكِي، إنَّما يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: كيفَ تِيكُمْ؟ فَذَاكَ يَرِيبُنِي، وَلَا أَشْعُرُ بالشَّرِّ، حتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ ما نَقَهْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ، وَهو مُتَبَرَّزُنَا، وَلَا نَخْرُجُ إلَّا لَيْلًا إلى لَيْلٍ وَذلكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِن بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ في التَّنَزُّهِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بالكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهي بنْتُ أَبِي رُهْمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابنُهَا مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ، فأقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي، حِينَ فَرَغْنَا مِن شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِهَا، فَقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلتُ لَهَا: بئْسَ ما قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قدْ شَهِدَ بَدْرًا، قالَتْ: أَيْ هَنْتَاهْ، أَوْ لَمْ تَسْمَعِي ما قالَ؟ قُلتُ: وَمَاذَا قالَ؟ قالَتْ: فأخْبَرَتْنِي بقَوْلِ أَهْلِ الإفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إلى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إلى بَيْتِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قالَ: كيفَ تِيكُمْ؟ قُلتُ: أَتَأْذَنُ لي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهِمَا، فأذِنَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلتُ لِأُمِّي: يا أُمَّتَاهْ ما يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقالَتْ: يا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللَّهِ لَقَلَّما كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، وَلَهَا ضَرَائِرُ، إلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا، قالَتْ قُلتُ: سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا؟ قالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ حتَّى أَصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ، يَسْتَشِيرُهُما في فِرَاقِ أَهْلِهِ، قالَتْ فأمَّا أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ فأشَارَ علَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بالَّذِي يَعْلَمُ مِن بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ في نَفْسِهِ لهمْ مِنَ الوُدِّ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وإنْ تَسْأَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقالَ: أَيْ بَرِيرَةُ هلْ رَأَيْتِ مِن شيءٍ يَرِيبُكِ مِن عَائِشَةَ؟ قالَتْ له بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ إنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا، أَكْثَرَ مِن أنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عن عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، قالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ علَى المِنْبَرِ، فَاسْتَعْذَرَ مِن عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، قالَتْ: فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَهو علَى المِنْبَرِ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَن يَعْذِرُنِي مِن رَجُلٍ قدْ بَلَغَ أَذَاهُ في أَهْلِ بَيْتي فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أَهْلِي إلَّا خَيْرًا، وَلقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا ما عَلِمْتُ عليه إلَّا خَيْرًا، وَما كانَ يَدْخُلُ علَى أَهْلِي إلَّا مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ الأنْصَارِيُّ، فَقالَ: أَنَا أَعْذِرُكَ منه، يا رَسُولَ اللهِ، إنْ كانَ مِنَ الأوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وإنْ كانَ مِن إخْوَانِنَا الخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ وَهو سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وَكانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الحَمِيَّةُ، فَقالَ لِسَعْدِ بنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ علَى قَتْلِهِ فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وَهو ابنُ عَمِّ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، فَقالَ لِسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فإنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ فَثَارَ الحَيَّانِ الأوْسُ وَالْخَزْرَجُ حتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قَائِمٌ علَى المِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قالَتْ: وَبَكَيْتُ يَومِي ذلكَ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتي المُقْبِلَةَ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبيْنَما هُما جَالِسَانِ عِندِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ، فأذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي، قالَتْ: فَبيْنَا نَحْنُ علَى ذلكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، قالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِندِي مُنْذُ قيلَ لي ما قيلَ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إلَيْهِ في شَأْنِي بشيءٍ، قالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قالَ: أَمَّا بَعْدُ يا عَائِشَةُ، فإنَّه قدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فإنْ كُنْتِ بَرِيئَةً، فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وإنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إلَيْهِ، فإنَّ العَبْدَ إذَا اعْتَرَفَ بذَنْبٍ، ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عليه قالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، مَقالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حتَّى ما أُحِسُّ منه قَطْرَةً، فَقُلتُ لأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فِيما قالَ فَقالَ: وَاللَّهِ ما أَدْرِي ما أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقُلتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَتْ: وَاللَّهِ ما أَدْرِي ما أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقُلتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ القُرْآنِ إنِّي وَاللَّهِ لقَدْ عَرَفْتُ أنَّكُمْ قدْ سَمِعْتُمْ بهذا حتَّى اسْتَقَرَّ في نُفُوسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ به، فإنْ قُلتُ لَكُمْ إنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لا تُصَدِّقُونِي بذلكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي وإنِّي، وَاللَّهِ ما أَجِدُ لي وَلَكُمْ مَثَلًا إلَّا كما قالَ أَبُو يُوسُفَ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ علَى ما تَصِفُونَ} . قالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ علَى فِرَاشِي، قالَتْ: وَأَنَا، وَاللَّهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي ببَرَاءَتِي، وَلَكِنْ، وَاللَّهِ ما كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ في شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى، وَلَشَأْنِي كانَ أَحْقَرَ في نَفْسِي مِن أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بهَا، قالَتْ: فَوَاللَّهِ ما رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ، وَلَا خَرَجَ مِن أَهْلِ البَيْتِ أَحَدٌ حتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ علَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فأخَذَهُ ما كانَ يَأْخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ عِنْدَ الوَحْيِ، حتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِثْلُ الجُمَانِ مِنَ العَرَقِ، في اليَومِ الشَّاتِ، مِن ثِقَلِ القَوْلِ الذي أُنْزِلَ عليه، قالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَهو يَضْحَكُ، فَكانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بهَا أَنْ قالَ: أَبْشِرِي يا عَائِشَةُ أَمَّا اللَّهُ فقَدْ بَرَّأَكِ فَقالَتْ لي أُمِّي: قُومِي إلَيْهِ، فَقُلتُ: وَاللَّهِ لا أَقُومُ إلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُ إلَّا اللَّهَ، هو الذي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، قالَتْ: فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُم} عَشْرَ آيَاتٍ فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ بَرَاءَتِي، قالَتْ: فَقالَ أَبُو بَكْرٍ وَكانَ يُنْفِقُ علَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ منه وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لا أُنْفِقُ عليه شيئًا أَبَدًا بَعْدَ الذي قالَ لِعَائِشَةَ فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولو الفَضْلِ مِنكُم وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبَى} إلى قَوْلِهِ: {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} . قالَ حِبَّانُ بنُ مُوسَى: قالَ عبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ: هذِه أَرْجَى آيَةٍ في كِتَابِ اللَّهِ . فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ إنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتي كانَ يُنْفِقُ عليه، وَقالَ: لا أَنْزِعُهَا منه أَبَدًا . قالَتْ عَائِشَةُ: وَكانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بنْتَ جَحْشٍ، زَوْجَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عن أَمْرِي ما عَلِمْتِ؟ أَوْ ما رَأَيْتِ؟ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ ما عَلِمْتُ إلَّا خَيْرًا . قالَتْ عَائِشَةُ: وَهي الَّتي كَانَتْ تُسَامِينِي مِن أَزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بالوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَن هَلَكَ . قالَ الزُّهْرِيُّ: فَهذا ما انْتَهَى إلَيْنَا مِن أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ . وقالَ في حَديثِ يُونُسَ: احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ .]
الراوي[عائشة أم المؤمنين]
المحدثالقرطبي المفسر
الصفحة أو الرقم15/161
خلاصة حكم المحدثصحيح مشهور
كانَ كعبُ بنُ الأشرَفِ يَهْجو النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ويحرِّضُ عليهِ كفَّارَ قُرَيْشٍ وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ قدمَ المدينةَ وأهْلُها أخلاطٌ منهمُ المسلمونَ والمشرِكونَ يعبُدونَ الأوثانَ واليَهودُ وَكانوا يؤذونَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابَهُ فأمرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ نبيَّهُ بالصَّبرِ والعفوِ فَفيهم أنزلَ اللَّهُ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ الآيةَ فلمَّا أبى كعبُ بنُ الأشرَفِ أن ينزعَ عن أذى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سعدَ بنَ معاذٍ أن يبعثَ رَهْطًا يقتُلونَهُ فبعثَ محمَّدَ بنَ مَسلمةَ وذكرَ قصَّةَ قتلِهِ فلمَّا قتلوهُ فزِعَتِ اليَهودُ والمشرِكونَ فغَدَوا علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا طُرِقَ صاحبُنا فقُتلَ فذكرَ لَهُمُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الَّذي كانَ يقولُ ودعاهمُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أن يَكْتبَ بينَهُ وبينَهُم كتابًا ينتَهونَ إلى ما فيهِ فَكَتبَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بينَهُ وبينَهُم وبينَ المسلمينَ عامَّةً صَحيفةً
الراويكعب بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3000
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
وكان أحدَ الثلاثةِ الذين تيبَ عليهم، وكان كعبُ بنُ الأشرَفِ يَهْجو النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُحرِّضُ عليه كفَّارَ قُريشٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ قَدِم المدينةَ وأهلُها أخلاطٌ، منهم المسلمونَ، والمُشركونَ يعبُدونَ الأَوثانَ، واليهودُ، وكانوا يُؤذُونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابَه، فأمَرَ اللهُ نبيَّه بالصبرِ والعفوِ، ففيهم أنزَلَ اللهُ: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [آل عمران: 186]، فلمَّا أَبى كعبُ بنُ الأشرَفِ أنْ يَنزِعَ عن أذى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سعدَ بنَ معاذٍ أنْ يَبعَثَ رهطًا يقتُلونَه، فبعَثَ محمَّدَ بنَ مَسلَمةَ، وذكَرَ قصَّةَ قتلِه، فلمَّا قتَلوه فَزِعَتِ اليهودُ والمُشرِكونَ، فغَدَوْا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالوا: طُرِقَ صاحِبُنا فقُتِل، فذكَرَ لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الذي كان يقولُ، ودعاهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أنْ يكتُبَ بينَه وبينَهم كتابًا يَنتَهونَ إلى ما فيه، فكتَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَه وبينَهم، وبينَ المسلمينَ عامَّةً، صحيفةً
الراويكعب بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم3000
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات واختلف في وصله وإرساله
أرسَلَني أهلي إلى أُمِّ سَلَمةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقدَحٍ مِن ماءٍ -وقَبَضَ إسرائيلُ ثَلاثَ أصابِعَ- مِن قُصَّةٍ، فيه شَعَرٌ مِن شَعَرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان إذا أصابَ الإنسانَ عَينٌ أو شَيءٌ، بَعَثَ إليها مِخضَبَه، فاطَّلَعتُ في الجُلجُلِ فرَأيتُ شَعَراتٍ حُمرًا
الراويعثمان بن عبدالله بن موهب
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم5896
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
حديث في قصَّةِ إسلامِ زيدِ بن [سَعْنة] [يعني حديث: إنَّ اللهَ تعالى لما أراد هُدى زيدِ بنِ سُعنةَ قال زيدُ بنُ سُعنةَ ما من علاماتِ النبوةِ شيءٌ إلا وقد عرفتُها في وجهِ محمدٍ حين نظرتُ إليه إلا اثنتَينِ لم أُخبَرْهما منه يَسْبِقُ حلمُه جهلَه ولا يزيدُه شدةُ الجهلِ عليه إلا حلمًا فكنتُ ألطف له إلى أن أخالطَه فأعرفَ حلمَه مِنْ جهلِهِ قال زيدُ بنُ سُعنةَ فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا مِنَ الحُجُراتِ ومعه علي بنُ أبي طالبٍ فأتاه رجلٌ على راحلتِهِ كالبدويِّ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ بقربي قريةَ بني فلانٍ قد أسلموا أو دخلوا في الإسلامِ وكنتُ حدَّثتُهم إن أسلموا أتاهم الرزقُ رغدًا وقد أصابتْهم سَنةٌ وشدَّةٌ وقحوطٌ مِنَ الغيثِ فأنا أخشى يا رسولَ اللهِ أن يخرجوا مِنَ الإسلامِ طمعًا كما دخلوا فيه طمعًا فإن رأيتَ أن ترسلَ إليهم بشيءٍ تعينُهم به فعلتَ فنظر إلى رجلٍ إلى جانِبِه أراه عليًّا فقال يا رسولَ اللهِ ما بقِيَ منه شيءٌ قال زيدُ بنُ سُعنةَ فدنوتُ إليه فقلتُ يا محمد هل لك أن تبيعَني تمرًا معلومًا في حائطِ بني فلانٍ إلى أجلِ كذا وكذا فقال لا يا يهوديُّ ولكن أبيعُك تمرًا معلومًا إلى أجلِ كذا وكذا ولا تسمِّي حائطَ بني فلانٍ قلتُ نعم فبايعني فأطلقتُ هِمْياني فأعطيتُه ثمانين مثقالًا من ذهبٍ في تمرٍ معلومٍ إلى أجلِ كذا وكذا فأعطاه الرجلَ وقال اعدِلْ عليهم وأعِنهُم بها قال زيدُ بنُ سُعنةَ فلما كان قبلَ محلِّ الأجلِ بيومين أو ثلاثةٍ خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ومعه أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ في نفرٍ مِنْ أصحابِه فلما صلَّى على الجنازةِ وَدَنا مِنْ جِدَارٍ ليجلِسَ أتيتُه فأخذتُ بمجامعِ قميصِه ورداءِه ونظرتُ إليه بوجهٍ غليظٍ فقلتُ له ألا تقضيني يا محمدُ حقِّي فواللهِ ما علمتُكم بني عبدِ المطلبِ لمُطلٌ ولقد كان لي بمخالطتِكم علمٌ ونظرتُ إلى عمرَ وإذا عيناه تدورانِ في وجهِهِ كالفَلَكِ المستديرِ ثم رماني ببصرِه فقال يا عدوَّ اللهِ أتقولُ لرسولِ اللهِ ما أسمعُ وتصنعُ به ما أرى فوالذي بعثه بالحقِّ لولا ما أحاذرُ فوتَه لضربتُ بسيفي رأسَكَ ورسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينظرُ إلى عمرَ في سكونٍ وتُؤَدَةٍ وتبسُّمٍ ثم قال يا عمرُ أنا وهو كنا أحوجُ إلى غيرِ هذا أن تأمرَني بحسنِ الأداءِ وتأمرَه بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ اذهبْ به يا عمرُ فأعطِه حقَّه وزِدهُ عشرين صاعًا من تمرٍ مكان ما رُعتَه قال زيدٌ فذهب بي عمرُ فأعطاني حقِّي وزادني عشرين صاعًا من تمرٍ فقلتُ ما هذه الزيادةُ يا عمرُ قال أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن أزيدَك مكانَ ما رعتُكَ قال وتعرفُني يا عمرُ قال لا فما دعاك أن فعلتَ برسولِ اللهِ ما فعلتَ وقلتَ له ما قلتَ قلتُ يا عمرُ لم يكن من علاماتِ النبوةِ شيءٌ إلا وقد عرفتُه في وجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين نظرتُ إليه إلا اثنتَين لم أُخبَرْهما منه يسبِقُ حلمُه جهلَه ولا يزيدُهُ شدَّةُ الجهلِ عليه إلا حلمًا فقد اختبرتُهما فأُشهدُكَ يا عمرُ أني قد رضيتُ بالله ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمدٍ نبيًّا وأشهدُكَ أنَّ شطرَ مالي فإني أكثُرها مالًا صدقةٌ على أمةِ محمدٍ قال عمرُ أو على بعضِهم فإنكَ لا تسعُهم قلتُ أو على بعضِهم فرجع عمرُ وزيدٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال زيدٌ أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه وآمن به وصدَّقه وتابعه وشهِد معه مشاهد َكثيرةً ثم تُوُفيَ في غزوةِ تبوكَ مُقبِلًا غيرَ مُدبِرٍ رحم اللهُ زيدًا]
الراوي[زيد بن سعنة]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم3/35
خلاصة حكم المحدثحسن مشهور
كان كَعبُ بنُ الأشرَفِ يهجو النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويُحَرِّضُ عليه كُفَّارَ قُرَيشٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين قَدِمَ المدينةَ وأهلُها أخلاطٌ، منهم المُسلِمونَ، والمُشرِكونَ يَعبُدونَ الأوثانَ، واليَهودُ، وكانوا يُؤذُونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابَه، فأمَرَ اللهُ عزَّ وجَلَّ نَبيَّه بالصَّبرِ والعَفْوِ، ففيهم أَنزَلَ اللهُ: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [آل عمران: 186] الآية، فلمَّا أبى كَعبُ بنُ الأشرَفِ أن يَنزِعَ عن أذى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَعْدَ بنَ مُعاذٍ أن يَبعَثَ رهطًا يَقتُلونَه، فبَعَث محمَّدُ بنُ مَسلَمةَ -وذَكَر قِصَّةَ قَتْلِه- فلمَّا قَتَلوه فَزِعَت اليَهودُ والمُشرِكونَ، فغَدَوا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا: طُرِقَ صاحِبُنا فقُتِلَ، فذَكَر لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي كان يقولُ، ودعاهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أن يَكتُبَ بينه وبيْنهم كتابًا ينتَهونَ إلى ما فيه، فكتب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْنه وبيْنهم وبيْن المسلِمينَ عامَّةً صَحيفةً
الراويكعب بن مالك
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم3000
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
عن عويمِ بنِ ساعِدةَ الأنصاريِّ، أنَّه حَدَّثَه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتاهُم في مَسجِدِ قُباءٍ فقال: إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى قد أحسَنَ عليكُمُ الثَّناءَ في الطَّهورِ في قِصَّةِ مَسجِدِكُم، فما هذا الطَّهورُ الذي تَطَهَّرونَ به؟ قالوا: واللهِ يا رَسولَ اللهِ، ما نَعلَمُ شَيئًا إلَّا أنَّه كان لَنا جيرانٌ مِنَ اليَهودِ، فكانوا يَغسِلونَ أدبارَهم مِنَ الغائِطِ فغَسَلنا كما غَسَلوا
الراويعويم بن ساعدة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم15485
خلاصة حكم المحدثحسن لغيره
قصةُ الذين أمرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بقتلِهم يومَ فتحِ مكةَ ، وفيه أن عبدَ اللهِ بنَ سعدَ بنَ أبي سرحٍ منهم ، وأن عثمانَ استأمنَ له النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فأبى أن يبايعَهُ ثلاثًا ثم بايعَهُ ، ثم قال لأصحابِهِ : أما كان فيكم رجلٌ رشيدٌ يقومُ إلى هذا ، حيثُ رآني كففْتُ يَدي عنه فيقتلُهُ ، قالوا : وما يُدرينا ما في نفسِكَ يا رسولَ اللهِ هلَّا أومأْتَ إلينا بعينِكَ ، قال : إنَّهُ لا يَنبغي لنبيٍّ أن تكونَ له خائنةُ الأعينِ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم3/1136
خلاصة حكم المحدثإسناده صالح
لما فرغ عليُّ بنُ أبي طالِبٍ من قِتالِ أَهْلِ النَّهْرِ قفل أبو قَتادَةَ الأَنْصارِيُّ ومَعَهُ ستُّونَ أوْ سَبْعُونَ منَ الأَنْصارِ قال فبَدَأَ بِعَائِشَةَ قال أبو قتادَةَ فلمَّا دخَلْتُ عَلَيْهَا قالتْ ما وراءك؟ وأخبرتها أَنَّهُ لمَّا تَفَرَّقَتِ المُحَكَّمَةُ من عَسْكَرِ المُؤْمِنِينَ لَحِقْنَاهُمْ قَتَلْنَاهُمْ فَقَالَتْ ما كان معك من الوفد غَيْرَكَ؟ قُلْتُ بلى سِتِّونَ أَوْ سبعون قالت أو كلهم يقولُ مثلَ الذي تَقُولُ؟ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَتْ قُصَّ عَلَيَّ القِصَّةَ فَقُلْتُ يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ تَفَرَّقَتِ الفِرْقَةُ وهُمْ نَحْوٌ منَ اثْنَيْ عشَرَ ألْفًا يُنَادُونَ لا حُكْمَ إِلا للهِ فقالَ عَلِيٌّ كَلِمَةُ حقٍّ يُرادُ بها باطلٌ فقَاتَلْنَاهُمْ بعدَ إذْ نَاشَدْنَاهُمُ اللهَ وكِتابَهُ فقَالُوا كَفَرَ عُثْمَانُ وعَلِيٌّ وعَائِشَةُ ومُعَاوِيَةُ فلمْ نَزَلْ نُحارِبُهُمْ وهُمْ يَتْلُونَ القُرْآنَ فقَتَلْنَاهُمْ وقَتَلُونَا ووَلَّى منهم منْ ولَّى فقال لا تَتَّبِعُوا مُوَلِّيًا فَأَقَمْنَا نَدُورُ على القَتْلَى حتى وقَفَتْ بَغْلَةُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ وعَلِيٌّ رَاكِبُهَا فقال اقْلِبُوا القَتْلَى فَأَتَيْنَاهُ وهُوَ على نَهْرٍ فِيهِ القَتْلَى فَقَلَبْنَاهُمْ حتَّى خرجَ في آخِرِهِمْ رجلٌ أسودُ على كتفيْه مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ فقال علِيٌّ رَضِيَ اللهُ عنه اللهُ أَكْبَرُ واللهِ ما كَذَبْتُ ولا كُذِبْتُ كُنْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ وقَدْ قَسَّمَ فَيْئًا فَجَاءَ هذا فقال يا مُحَمَّدُ اعْدِلْ فَوَاللهِ ما عَدَلْتَ مُنْذُ اليَوْمِ فقال النبيُّ صَلَّى اللهُ وسَلَّمَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ومَنْ يَعْدِلُ عليك إِذَا لَمْ أَعْدِلْ فقال عمرُ بنُ الخَطَّابِ يا رسولَ اللهِ أَلا اقْتُلُهُ؟ فقال النبيِّ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ لا دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ مَنْ يقتله فقال صَدَقَ اللهُ ورَسُولُهُ قال فَقَالَتْ عَائِشَةُ ما يَمْنَعُنِي ما بَيْنِي وبَيْنَ عَلِيٍّ أنْ أَقُولَ الحَقَّ سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ يقولُ تَفْتَرِقُ أُمَّتِي على فِرْقَتَيْنِ تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا فِرْقَةٌ مُحَلِّقُونَ رُؤُوسَهُمْ يَحِفُّونَ شَوَارِبَهُمْ أُزُرُهُمْ إلى أَنْصافِ سُوقِهِمْ يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَقْتُلُهُمْ أَحَبُّهُمْ إِلَيَّ وأَحَبُّهُمْ إلى اللهِ قال فَقُلْتُ يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ وأَنْتِ تَعْلَمِينَ هذا من رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ فَمَا الذي كان يمنعُك فقالتْ يا أَبا قَتادَةَ وكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا وللقدر سبب إِنَّ النَّاسَ قَالُوا في قِصَّةِ الإفكِ ما قالوا فكان أكثرُ المُهَاجِرِينَ والأَنْصارِ يَقُولُونَ أَمْسِكْ عليك زَوْجَكَ حتى يَأْتِيَكَ أَمْرُ رَبِّكَ وعَلِيُّ بنُ أبي طَالِبٍ لِمَا يَرَى من قَلَقِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ وحُزْنِهِ يَقْولُ لَكَ يا رسولَ اللهِ في نِسَاءِ قُرَيْشٍ مَنْ هِيَ أَبْهَى مِنْهَا وأَجَلُّ نَسَبًا فَوَجَدْتُ لِذَلِكَ وكُنْتُ امْرَأَةً لِي من رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ حَظٌّ ومَنْزِلَةٌ فَوَجَدْتُ لِذَلِكَ كَمَا يَجِدُ النَّاسُ فَكَانَتْ أَشْياءُ أستغفر اللهَ من اعتقادِها
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالذهبي
المصدرنسخة نبيط
الصفحة أو الرقم53
خلاصة حكم المحدث[فيه] أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط روى عن أبيه عن جده بنسخة فيها بلايا لا يحل الاحتجاج به فهو كذاب
حديث في قصَّةِ سالمٍ مولَى أبي حُذيفةَ في رَضاعِ الكبيرِ، أنَّ سهلةَ أرضعته خمسَ رضَعاتٍ [يعني حديث: أن أبًا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس كان تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم زيدا وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث ميراثه حتى أنزل الله سبحانه وتعالى في ذلك ( ادعوهم لآبًائهم ) إلى قوله ( فإخوانكم في الدين ومواليكم ) فردوا إلى آبًائهم فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري وهي امرأة أبي حذيفة فقالت يا رسول اللهِ إنا كنا نرى سالما ولدا وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلا وقد أنزل الله عز وجل فيهم ما قد علمت فكيف ترى فيه فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة فبذلك كانت عائشة رضي الله عنها تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرا خمس رضعات ثم يدخل عليها وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس حتى يرضع في المهد وقلن لعائشة والله ما ندري لعلها كانت رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم لسالم دون الناس]
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن القطان
الصفحة أو الرقم4/462
خلاصة حكم المحدث[فيه] عنبسة بن خالد بن يزيد الأيلي ، لم تثبت عدالته ، بل أخاف أن يكون على نقيض ذلك
عن عُروةَ في قِصَّةِ أُحُدٍ، وإشارةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المُسلِمينَ بالمُكثِ في المَدينةِ، وأنَّ كثيرًا مِن الناسِ أبَوْا إلَّا الخروجَ إلى العَدُوِّ، قال: ولو تَناهَوْا إلى قَولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأمْرِه، كان خَيرًا لهم، ولكنْ غلَبَ القَضاءُ والقَدَرُ، قالَ: وعامَّةُ مَن أشارَ عليه بالخروجِ رِجالٌ لم يَشهَدوا بَدرًا، وقد عَلِموا الذي سبَقَ لأهلِ بَدرٍ مِن الفَضيلةِ، فلمَّا صَلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الجُمُعةِ وَعَظَ الناسَ وذَكَّرَهم وأمَرَهم بالجِدِّ والاجتِهادِ، ثمَّ انصرَفَ مِن خُطبَتِه وصَلاتِه، فدَعا بلَأْمَتِه فلَبِسَها، ثمَّ أذَّنَ في الناسِ بالخروجِ، فلمَّا أبصَرَ ذلكَ رِجالٌ مِن ذَوي الرأْيِ قالوا: أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نَمكُثَ بالمدينةِ، فإنْ دخَلَ علينا العَدوُّ قاتَلْناهم في الأزِقَّةِ، وهو أعلَمُ باللهِ وبما يُريدُ، ويأتيه الوَحيُ مِن السَّماءِ، ثمَّ أشخَصْناه، فقالوا: يا نبيَّ اللهِ، أنَمكُثُ كما أمَرْتَنا؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يَنبَغي لنَبيٍّ إذا أخَذَ لَأْمةَ الحَربِ وأذَّنَ في الناسِ بالخروجِ إلى العَدوِّ أنْ يَرجِعَ حتى يُقاتِلَ، وقد دَعَوتُكم إلى هذا الحديثِ فأبَيتُم إلَّا الخروجَ؛ فعَليكم بتَقْوى اللهِ والصَّبرِ إذا لَقيتُمُ العَدوَّ، وانظُروا ما أمَرتُكم به فافعَلوه. فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمُسلِمونَ معه
الراويمحمد بن عبدالرحمن بن نوفل أبو الأسود المدني
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم7/40
خلاصة حكم المحدثمنقطع
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَتاهم في مَسجِدِ قُباءٍ فقال: إنَّ اللهَ قد أحسَنَ عليكم الثَّناءَ في الطُّهورِ في قِصَّةِ مَسجِدِكم، فما هذا الطُّهورُ الذي تَطَهَّرونَ به؟ قالوا: واللهِ يا رسولَ اللهِ، ما نَعلَمُ شيئًا إلَّا أنَّه كان لنا جيرانٌ مِنَ اليهودِ، فكانوا يَغسِلونَ أدْبارَهم مِنَ الغائطِ، فغَسَلْنا كما غَسَلوا
الراويعويم بن ساعدة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم  12/ 176  
خلاصة حكم المحدث [فيه] شرحبيل بن سعد المدني وإن كان ضعيفا يعتبر به.
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتاهم في مسجدِ قُباءٍ، فقال: إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى قد أحسَنَ عليكم الثَّناءَ في الطُّهورِ، في قِصَّةِ مسجدِكم، فما الطَّهورُ الذي تَطهَّرونَ به؟ قالوا: واللهِ يا رسولَ اللهِ، ما نَعلَمُ شيئًا، إلَّا أنَّه كان لنا جيرانٌ مِن اليَهودِ، وكانوا يَغسِلونَ أدبارَهم مِن الغائطِ؛ فغسَلْنا كما غسَلوا
الراويعويم ابن ساعدة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم  1/ 504  
خلاصة حكم المحدث[فيه] شرحبيل بن سعد قد ضعفه مالك، وابن معين، وأبو زرعة، ولم يوثقه غير ابن حبان. [وللحديث شاهد]
عن مرداسِ بن قيسٍ الدوسِيّ قال : حضرتُ مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذُكِرَتْ عندهُ الكهانةُ وما كان من تعبيرِها عند مخرجهِ فقلتُ : يا رسولَ اللهِ عندنا شَيء من ذلكَ أخبركَ بهِ … فذكر قصةً طويلةً منها أن كاهنهُم كان يُصيبُ كثيرا ثم أخطأَ مرةً بعدَ مرةٍ ثم قال لهم : يا معشرَ دوسٍ حُرسَتِ السماءُ وخرجَ خيرُ الأنبياءِ وأنه ماتَ عقبَ ذلكَ
الراويمرداس بن قيس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم3/399
خلاصة حكم المحدثفيه عيسى أظنه ابن داب وهو كذاب وفي السند عبد الله بن محمد البلوي أيضا
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَعْقِلِ بنِ مُقَرِّنٍ: صلَّى أعْرابيٌّ معَ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، فذَكَرَ قِصَّةً، وقالَ فيه: قالَ -يَعْني النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: "خُذوا ما بالَ عليه مِن التُّرابِ فأَلْقوه، وأَهْريقوا على مَكانِه ماءً"
الراويعبدالله بن معقل بن مقرن
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم2431
خلاصة حكم المحدثمرسل؛ ابن معقل لم يدرك النَّبيّ - صلَّى الله عليه وسلم

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
عبد الله بن سعد بن أبي سرحالنبي صلى الله عليه وسلمسالم مولى أبي حذيفةأم المؤمنين عائشةالعلامة في القتلىاليهود والمشركونالرضاعة في المهدالخروج إلى العدوخير دور الأنصارصفوان بن المعطلعبد الله بن أبيجيران من اليهوداستأمن له عثمانعلي بن أبي طالبدار بني النجاركعب بن الأشرافيسبق حلمه جهلهرضيت بالله ربالا حكم إلا للهالفرقة الناجيةمحمد بن مسلمةكعب بن الأشرفثمانين مثقالاشطر مالي صدقةلا ينبغي لنبيسهلة بنت سهيلالقضاء والقدرحب رسول اللهسعد بن عبادةالصبر والعفوخائنة الأعينقتال الخوارجمرداس بن قيستعبير الكهانخير الأنبياءمنصرف النبيمعاذ بن جبلكعب بن مالكدور الأنصارسعد بن معاذزيد بن سعنةغسل الأدباريوم فتح مكةأصحاب النبيرضاع الكبيرحرست السماءمات عقب ذلكما بال عليهقصة اللعانخمسين ليلةوادي القرىبغلة بيضاءبني النجارحديث الإفكسورة النوريهجو النبيشعرات حمراحسن الأداءلأمة الحربأبو خيثمةشهد الفتحغزوة تبوكعشرة أوسقريح شديدةآية الإفكيحرض عليهشعر النبيمسجد قباءخمس رضعاتأبو حذيفةتقوى اللهالصادقينالمشركونالعلاماتجبل أحداستعذارقتل كعبالصحيفةأم سلمةالتباعةالمحكمةالخوارجالمدينةالكهانةأهريقوااللعاناعتزالالحجاباليهودالطهورالثناءتطهرونالغائطالترابمنصرفصفوانعائشةبراءةالوحيصحيفة

تخريج حديث قصة اللعان كان منصرف النبي من تبوك



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب